Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3151
قال أحمد: أدرأ عنه الحد أحب إلي، ولكن [يعزر] ١.
قال إسحاق: يؤدب أدباً شديداً ٢.
[٢٦٧٠-] قلت: قال سفيان: إذا قذف الرجل أمه، أو ذات محرم منه ٣ .
قال: يضرب لهم الحد. ٤
قال أحمد: جيد. ٥
الحواشي
(٢٤٩٦) .
٣ في العمرية سقط لفظ "منه".
٤ روى عبد الرزاق عن سفيان في الأب يفتري على ابنه: أما الابن فلا يشك أنه يحد لأبيه، وأما الأب فإنهم يستحبون الدرء.
مصنف عبد الرزاق ٧/٤٤١، رقم ١٣٨١٤.
٥ قال البهوتي: ويحد الابن بقذف كل واحد من آبائه، وأمهاته وإن علوا.
كشاف القناع ٦/١٠٥، وكذا انظر: الفروع ٦/٨٣، والمبدع ٩/٨٥، والمغني ٨/٢٢٠.
وقال المرداوي: يحد الابن بقذف كل واحد منهم على الصحيح من المذهب.
الإنصاف ١٠/٢٠٢.стр. 3152
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٧١-] قلت: قال: سألت ١ سفيان، عن رجل قال: إن كنت دخلت [ع-١١٤/أ] دار فلان فامرأته زانية، فشهد رجلان أنه دخلها.
قال: ما أرى حداً ٢ بيناً ٣.
قال أحمد: جيد ٤.
قال إسحاق: كما قال ٥.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "سألت".
٢ في العمرية سقط لفظ "بيناً".
٣ نقل ابن المنذر هذه الرواية فقال: سئل الثوري عن رجل قال: إن كنت دخلت دار فلان فامرأته زانية، فشهد رجلان أنه دخلها، قال: ما أرى حداً بيناً. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٧.
٤ قول الإمام أحمد ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٧.
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، في كتاب الحدود ٢/٨٣٧.стр. 3153
[٢٦٧٢-] قلت: قال علي [﵁] في ١ رجل وجد مع امرأة في لحافها: يجلد مائة. ٢
قال أحمد: أما على مذهبنا [فـ] ٣ ـلا يجلد مائة إلا ٤ في الحد، وعليه تعزير، وكل من لم يكن عليه حد قائم [بعينه] ٥ فعليه تعزير، والتعزير دون عشر جلدات ٦
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "في".
٢ روى عبد الرزاق عن علي أنه كان إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلدهما مائة، كل إنسان منهما.
[] مصنف عبد الرزاق ٧/٤٠٠-٤٠١، رقم ١٣٦٣٥، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٢٨، رقم ٨٣٨١، والمحلى لابن حزم ١١/٤٠٣ من طريق عبد الرزاق.
وفي الأثر انقطاع، ولا يثبت ذلك عنه.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ في العمرية سقط لفظ "إلا في".
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٦ نقل عبد الله، وأبو الحارث، وأبو طالب، وابن منصور فيمن وجد مع امرأته رجلاً، فقال علي ﵁ يجلد مائة.
قال أحمد وعلى مذهبنا لا يجلد مائة إلا في الحد، وعليه التعزير. وكل من لم يكن عليه حد قائم بعينه فعليه تعزير، والتعزير دون عشر جلدات، حديث أبي بردة. =стр. 3154
..................................................................................................
الحواشي
(١) = والرواية الثانية: أنه لا يبلغ بكل جناية حداً مشروعاً في جنسها، ويجوز أن يزيد على حد غير جنسها.
نقل أبو طالب، وأبو الحارث، والميموني في رجل يطأ جارية بينه وبين شريكه: يجلد مائة، إلا سوطاً. كذا قال سعيد بن المسيب، فظاهر هذا أنه كان موجب التعزير معصيته بالفرج أنه يزيد على عشر جلدات مالم يبلغ به الحد في ذلك الجنس.
وقال في رواية الأثرم: إذا وطئ جارية امرأته، وقد أحلتها له جلد مائة. فظاهر هذا أنه يبلغ به أعلى الحدود في ذلك الجنس.
والرواية الثالثة: وقال الخرقي: ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود، فظاهر هذا أنه يزاد على عشر جلدات مالم يبلغ أدنى الحدود وهو أربعون. وقد أومأ إليه أحمد في رواية صالح فقال: حدثني أبي: حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن أبي مروان أن علياً ضرب النجاشي ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: هذا لتجرئك على الله وإفطارك في رمضان.
قال أبي: أذهب إليه فقد أخذ أحمد بحديث علي ﵁ في التعزير.
والرواية الرابعة: قال ابن قدامة: فروي عنه أنه لا يزاد على عشر جلدات. نص أحمد على هذا في مواضع.
انظر: الروايتين والوجهين ٢/٣٤٤ - ٣٤٥،
وقال في الرواية الأولى: والتعزير عشر جلدات.
[] انظر: المغني ٨/٣٢٤، والشرح الكبير ١٠/٣٥٢-٣٥٣، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٢- ١٠٣، والمحرر ٢/١٦٤، والفروع ٦/١٠٧، والمبدع ٩/١١١، والقواعد لابن رجب ص ٣١١، والقاعدة ١٣٩، وكشاف القناع [٦/١٢٣،] والإنصاف ١٠/٢٤٤- ٢٤٥.стр. 3155
حديث ١ أبي ٢ بردة [﵁] .
قال إسحاق: هذا يجلد كما قال على [﵁] لأن تعزيره إذا ٣ كانا في لحاف فهو سبب الزنى. ٤
الحواشي
(١) ١ لما روي عن أبي بردة بن نيار ﵁ قال كان النبي ﷺ يقول: "ولا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله".
أخرجه البخاري في الحدود، باب كم التعزير والأدب ٨/٣١، ومسلم في الحدود، باب قدر أسواط التعزير [٢/١٣٣٢-١٣٣٣،] رقم ١٧٠٨.
٢ هو هانئ بن نيار، أبو بردة الأنصاري، من بلى حلفاء لبني حارثة بن الحارث بن أوس. وقيل اسمه الحارث بن عمرو. وقيل مالك بن هبيرة والأول أصح، وهو خال البراء بن عازب، وقيل عمه شهد بدراً وما بعدها، وشهد مع علي ﵁ حروبه كلها. وتوفي ﵁ سنة إحدى وأربعين، وقيل: غير ذلك.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص٨٠، والتاريخ الكبير ٨/٢٢٧ والاستيعاب ٣/٥٩٧-٥٩٨، والإصابة [٣/٥٩٦،] وأسد الغابة ١/٣٤٠، وتهذيب الكمال ٥/٢٦٤-٢٦٦، والجرح والتعديل ٩/٩٩-١٠٠، والتهذيب ١٢/١٩.
٣ في العمرية بلفظ "إن".
٤ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٥٦، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/١٦١، وأبو حيان في البحر المحيط ٦/٤٢٨، وابن ناصر في تجريد السائل ٢١٣/١.стр. 3156
[٢٦٧٣-] قلت: رجل زوج جاريته، ثم وقع عليها ؟
قال أحمد: أما الرجم فأدرأ عنه، ولكن أضربه الحد، محصناً كان أو غير محصن ١.
قال إسحاق: كما قال، يجلد مائة نكالاً كما قال عمر ٢ [﵁] .
[٢٦٧٤-] قلت: سئل سفيان: عن رجل قال لرجل ٣: ما كان فلان ليلد مثلك ؟
قال: ما أرى في ٤ هذا شيئاً ٥.
стр. 3157
قال أحمد: هو تعريض شديد فيه الحد ١.
قال إسحاق: فيه تعزير يكون أن لا يعرض بالزنى، إنما نقول يتكلم في الرذالة في الخلق.
[٢٦٧٥-] قلت: [سئل] ٢ سفيان عن رجل ادعى قبل رجل أنه قذفه وليست له بينة، أيحلف ؟.
قال: لا. ٣
قال أحمد: بلى والله، لم لا يحلف ٤، أليس ابن عباس رضي
الحواشي
(١) ١ قال ابن القيم: فقال أحمد: هو تعريض شديد فيه الحد. بدائع الفوائد ٣/٢٧٩.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "قال".
٣ قال عبد الرزاق قال سفيان: لا يستحلف القاذف ولا المقذوف، وكذلك القذف كله. إن قذف رجل رجلاً ليست له بينة، لم يحلف واحداً منهما. مصنف عبد الرزاق ٧/٤١٩، رقم ١٣٦٩٦.
وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٥٢، وابن قدامة في المغني ٨/٢٣٦، والشرح الكبير ١٠/٢٣٧، وابن ناصر في التجريد ٢١٦/١.
٤ قال ابن مفلح: قال أحمد في رواية الكوسج في رجل ادعى على آخر أنه قذفه فأنكر: يحلف له، فإن نكل أقيم عليه.
[] قال أبو بكر: هذا قول قديم، والمذهب خلافه. المبدع ١٠/٢٨٤-٢٨٥.
وقال ابن قدامة: عن أحمد ﵀: أنه يستحلف، حكاها ابن المنذر لقول النبي ﷺ "ولكن اليمين على المدعى عليه"، ولأنه حق لآدمي فيستحلف فيه، كالدين.
انظر: المغني ٨/٢٣٦، والشرح الكبير ١٠/٢٣٨، والمحرر ٢/٢٢٦، والفروع ٦/٥٢٩.
الرواية الثانية عن الإمام أحمد: إن ادعى على رجل أنه قذفه فأنكر، لم يستحلف.
المغني ٨/٢٣٦، والشرح الكبير ١٠/٢٣٧، والمحرر ٢/٢٢٦، والفروع ٦/٥٢٩، وكشاف القناع ٦/١٠٥.
قال عبد الله: سمعت أبي سئل عن: رجل افترى على رجل، ولم يكن له بينة، استحلفه؟.
قال: لا. قلت: وكذلك الحدود كلها؟
قال: اختلف الناس في ذلك.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ٤٢٤، رقم ١٥٣٢، وكذا برواية ابنه صالح ص ١٠.стр. 3158
الله عنهما قال في الجلد: "استحلفوها؟ حديث ١ ابن أبي
الحواشي
(١) ١ عن ابن أبي ملكية أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة فخرجت إحداهما وقد أنفذ بأشفى في كفها فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ "لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم". ذكروها بالله واقرؤوا عليها ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ سورة آل عمران آية ٧٧، فذكروها فاعترفت، فقال ابن عباس قال النبي ﷺ "اليمين على المدعى عليه".
رواه البخاري في التفسير، باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ ٥/١٦٧، والنسائي في سننه في آداب القضاء، باب عظة الحاكم على اليمين ٨/٢٤٨.
الأشفى: آلة الخرز يخرز به. اللسان ١٤/٤٣٨.
والخرز: في الجلد كالخياطة في الثياب، من، باب ضرب، وقتل، وقد خرز الخف وغيره يخرز، والخراز صانع ذلك.
انظر: المصباح المنير ١/١٦٦، واللسان ٥/٣٤٤.стр. 3159
مليكة ١ أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت، فإن نكل أقيم عليه
الحواشي
(١) ١ هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي، قاضي مكة زمن ابن الزبير، ومؤذن الحرم، وكان إماماً فقيهاً، حجة فصيحاً، ثقة، كثير الحديث.
قال بعثني ابن الزبير على قضاء الطائف فكنت أسأل ابن عباس، توفي ﵀ في مكة سنة سبع عشرة ومائة، وقيل غير ذلك.
[] انظر ترجمته: طبقات خليفة ص ٢٨١، والمعارف ص ٤٧٥، وتذكرة الحفاظ ١/١٠١-١٠٢، والجرح [] [] والتعديل ٥/٩٩-١٠٠، والتاريخ الكبير ٥/١٣٧، والتهذيب ٥/٣٠٦-٣٠٧، والتقريب ص ١٨١، وغاية [] [] النهاية ١/٤٣٠، ومشاهير علماء الأمصار ٨٢-٨٣.стр. 3160
الحد. إلا القتل".
قال إسحاق: كما قال ١، وقد أجاد.
[٢٦٧٦-] [ظ-٨٣/ب] قلت: سئل سفيان عن رجل قال لرجل: لو كنت من ولد فلان ما فعلت كذا وكذا [ع-١١٤/ب] ؟
قال: ما أرى عليه حداً.
قال أحمد: بلى، عليه الحد.
قال إسحاق: عليه تعزير ٢ مثل الأولى ٣.
[٢٦٧٧-] قلت: سئل سفيان عن رجل قذف امرأة، ثم زنت ؟
قال: عليه الحد يجلد ٤.
الحواشي
(٢٣٧٩) .
٤ قول الإمام سفيان الثوري حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٢٧، والشرح الكبير ١٠/٢١٨، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٧٠.стр. 3161
[قال ١ أحمد: يجلد] ٢.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٧٨-] قلت: سئل عن رجل قذف مجبوباً ؟
قال: ليس عليه شيء. ٣
قال أحمد: المجبوب ٤ وغير المجبوب ٥ عليه الحد ٦.
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ قال ابن مفلح: ومن قذف محصناً، فزال إحصانه قبل إقامة الحد، لم يسقط الحد عن القاذف. نص عليه.
المبدع ٩/٨٨، وكذا انظر: الفروع ٦/٨٦، والمغني ٨/٢٢٨والشرح الكبير ١٠/٢١٨، والمحرر ٢/٩٤، والأحكام السلطانية ص ٢٧٠، وكشاف القناع ٦/١٠٨، والإنصاف ١٠/٢٠٨.
وقال المرداوي تعليقاً: نص عليه، وعليه الأصحاب، وهو من مفردات المذهب.
٣ قلت: يبدو أن هذا المسؤول هو الإمام سفيان الثوري، كما جرت عادة إسحاق بن منصور أنه يحكي قوله أولاً في الغالب. وقد نقل ابن المنذر قوله فقال: وإن كان مجبوباً فلا شيء عليه. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٠.
٤ في العمرية بلفظ "مجبوبا"
٥ في العمرية بلفظ "مجبوب"
٦ قال ابن قدامة: وإن قذف مجبوباً أو رتقاء، فعليه الحد.
انظر: الكافي ٤/٢١٧، والمغني ٨/٢١٦، والشرح الكبير ١٠/٢١٣، والمبدع ٩/٨٤، وقال صاحب التوضيح: نص عليهما ص ٤٠٩.
وقال المرداوي: وهو صحيح، وجزم به ناظم المفردات وهو منها. الإنصاف ١٠/٢٠٣.стр. 3162
قال إسحاق: يعزر لانتهاك الحرمة.
[٢٦٧٩-] قلت لأحمد: ١ سئل سفيان عن رجل قذف خصيا ؟
قال: إن كان يطيق الجماع فعلى قاذفه الحد ٢.
قال أحمد: ﵁: أطاق ٣، أو لم يطق عليه الحد ٤.
قال ٥ إسحاق: عليه الحد، كما قال ٦.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "لأحمد"
٢ نقل ابن المنذر هذا القول فقال: وسئل سفيان الثوري عن رجل قذف خصياً؟
قال: إن كان يطيق الجماع فعلى قاذفه الحد. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٠.
٣ في العمرية بالعبارة الآتية: "يطيق أو لم يطق"، وقبلها كلمتان غير واضحتين.
٤ نقل ابن المنذر هذه الرواية فقال: قال أحمد بن حنبل: يطيق أو لا يطيق، عليه الحد.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٠.
وقال ابن قدامة: ويجب الحد على قاذف الخصي، المغني ٨/٢١٦، والشرح الكبير ١٠/٢١٣.
٥ في العمرية بعد لفظ "قال" كلمتان غير واضحتين.
٦ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٠.
قلت: السبب في قول الإمام إسحاق ﵀ بعدم الحد في المجبوب، والحد بالخصي، هو عدم وجود الآلة للأول ووجودها للثاني.стр. 3163
[٢٦٨٠-] قلت: سئل [سفيان] ١ عن أربعة عميان شهدوا على امرأة بالزنى ؟
قال: يضربون ٢.
قال أحمد: يضربون ٣.
قال إسحاق: كما قال، لما يحتاج في ٤ شهادة الزنى إلى المعاينة. ٥
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ قول الإمام سفيان الثوري: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٥١، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/١٧٧، وابن قدامة في المغني ٨/٢٠٣، والشرح الكبير ١٠/٢٠٠، وابن مفلح في المبدع ٩/٧٨.
٣ قال القاضي أبو يعلى: إن شهد أربعة بالزنى، وكانوا عمياناً وجب عليهم الحد.
٤ في العمرية بلفظ "إلى".
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٥١، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/١٧٧، وابن قدامة في المغني ٨/٢٠٣، والشرح الكبير ١٠/٢٠٠، وابن مفلح في المبدع ٩/٧٨.стр. 3164
[٢٦٨١-] قلت: قال عطاء: إذا افتضت البكر غصباً فالمهر والحد. ١
قال أحمد: أجل. ٢
قلت: قال الشعبي: ٣ إذا أقيم الحد بطل العقر، وبه يأخذ سفيان. ٤
قال أحمد: لا.
كما قال ٥ عطاء.
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق عن بن جريج قال: قلت لعطاء: البكر تستكره نفسها؟ قال: مثل صداق إحدى نسائها. مصنف عبد الرزاق ٧/٤٠٨، رقم ١٣٦٥٥.
وروى البيهقي من طريق ابن جريج عن عطاء قال: عليه الحد والصداق، السنن الكبرى ٨/٢٣٦، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٧٧.
٢ في العمرية بلفظ "أجل".
٣ روى عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال: سألته عن الرجل يستكره الجارية، فقال: إذا أقيم الحد بطل الصداق. مصنف عبد الرزاق ٧/٤٠٩، رقم ١٣٦٦١.
٤ قول الإمام سفيان الثوري حكاه عنه الطحاوي في اختلاف الفقهاء ١/١٥٤.
٥ قال ابن قدامة: ومن استكره امرأة على الزنى فعليه الحد دونها، لأنها معذورة، وعليه مهرها حرة كانت أو أمة، فإن كانت حرة كان المهر لها، وإن كانت أمة كان لسيدها.
المغني ٥/٢٧٢، وكذا انظر: المبدع ٥/١٥٣، والتوضيح ص ٢٢٥، وكشاف القناع ٤/٦٧.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب مطلقاً، وعليه أكثر الأصحاب. الإنصاف ٦/١٦٨.стр. 3165
قال إسحاق: كما قال ١.
[٢٦٨٢-] قلت: قال سفيان في رجل زنى، أو سرق، أو شرب الخمر: أقيم عليه الحد ٢، ولو كان بعد عشرين سنة ٣.
قال أحمد: كما قال ٤.
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٧٨.
٢ في العمرية سقط لفظ "الحد".
٣ قال ابن المنذر: قال سفيان الثوري في رجل زنى أو سرق أو شرب الخمر: أقيم عليه الحد ولو بعد عشرين سنة.
الأوسط، كتاب الحدود ١/٥٠٨، وكذا حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٠٧، والشرح الكبير ١٠/٢٠٥.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٥٠٨.
وقال الكلوذاني: وتقبل الشهادة على الزنى، والسرقة، وشرب الخمر مع تقادم الزمان. الهداية ٢/١٠٢.
وقال ابن قدامة: وإن شهدوا بزنى قديم، أو أقرَّ به وجب الحد.
المغني ٨/٢٠٧، والشرح الكبير ١٠/٢٠٥، وكذا الأحكام السلطانية ص ٢٦٤.стр. 3166
قال إسحاق: كما قال ١ كذلك رأى عثمان ٢ [﵁] في الوليد ٣.
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٥٠٨، وابن قدامة في المغني ٨/٢٠٧، والشرح الكبير ١٠/٢٠٥.
٢ روى مسلم في صحيحه من طريق حصين بن المنذر أبو ساسان قال: شهدت عثمان ابن عفان وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما حمران، أنه شرب الخمر، وشهد آخر، أنه رآه يتقيأ. فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده. فجلده وعلي يعدّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك. ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/١٤٤ - ١٤٥، ومسلم في صحيحه في الحدود، باب حد الخمر ٢/١٣٣١، رقم ١٧٠٧، وأبو داود في سننه، في الحدود، باب الحد في الخمر ٤/٦٢٢، رقم ٤٤٨٠، وابن ماجة في سننه في الحدود، باب حد السكران ٢/٨٥٨، رقم ٢٥٧١.
٣ هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، القرشي، أبو وهب، وهو أخو عثمان بن عفان ﵁ لأمه، أسلم يوم فتح مكة، بعثه رسول الله ﷺ على صدقات بني المصطلق، وولاه عمر ﵁ على صدقات بني تغلب، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص، فصلى بأهلها الصبح وهو سكران، وقال: أزيدكم؟
فشهدوا عليه بشرب الخمر عند عثمان، فعزله وحده، ولم يزل بالمدينة حتى بويع علي ﵁، فخرج إلى الرقة فنزلها واعتزل علياً ومعاوية، وتوفي ﵁ بناحية الرقة سنة إحدى وستين، وقيل غير ذلك.
[] انظر ترجمته في: المعارف ص ٣١٨ - ٣٢٠، وطبقات خليفة ص ١١، وأسد الغابة ٥/٩٠-٩٢، والاستيعاب [٣/٦٣١-٦٣٦،] والإصابة ٣/٦٣٧-٦٣٨، والتهذيب ١١/١٤٢-١٤٤.стр. 3167
[٢٦٨٣-] [ع-١١٥/أ] قلت: سئل سفيان عن محدود في القذف أقر على نفسه بالزنى أربع مرات؟
قال: يقام عليه الحد.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٦٨٤-] قلت: سئل سفيان: عن رجل تزوج أمه، أو أخته، أو ذات محرم [له] ٢، أترى عليه حداً ؟
قال ٣: ما أرى حداً، يعزر إذا كان تزويج
الحواشي
(١) ١لم يتيسر لي العثور على نسبة هذه المسألة للأئمة الثلاثة.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية "منه".
٣ في العمرية سقطت العبارة الآتية: "قال ما أرى حداً".стр. 3168
وشهود. ١
قال أحمد: في كل ذات محرم يقتل، ويؤخذ ماله ٢
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر: قال الثوري فيمن تزوج أمه أو أخته أو ذات محرم له، قال: ما أرى عليه حداً إذا كان تزويج وشهود، ويعزر.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٥٧، ٦٥٥، وكذا حكاه عنه الطحاوي في اختلاف الفقهاء ١/١٥٣، وشرح معاني الآثار ٣/١٤٩، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٠٣، والبغوي في شرح السنة ١٠/٣٠٥، وابن قدامة في المغني ٨/١٨٢.
٢ قال ابن قدامة: وإن تزوج ذات محرم، فالنكاح باطل بالإجماع.
وقال: العقد ههنا باطل محرم، وفعله جناية تقتضي العقوبة انضمت إلى الزنى فلم تكن شبهة.
وقال القاضي أبو يعلى: إذا وطئ ذات رحم منه مع العلم بالتحريم ففيه روايتان:
نقل حنبل، وصالح، وعبد الله، وأبو طالب وابن منصور: حده القتل بكل حال. ونقل الفضل بن زياد: حده حد الزنى.
قال أبو بكر: فيه روايتان:
إحداهما: يقتل بكراً كان أو ثيباً.
والثانية: حكمه حكم الزاني.
وقال ابن قدامة: عن أحمد: في رجل تزوج امرأة أبيه، أو بذات محرم، فقال: يقتل، ويؤخذ ماله إلى بيت المال.
وقال المرداوي: الزاني بذات محرمه كاللواط على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقدمه في الفروع وغيره، وجزم ناظم المفردات: أن حده الرجم مطلقاً حتماً وهو منها.
[] انظر: الروايتين والوجهين ٢/٣١٨، والمغني ٨/١٨٢-١٨٣ والشرح الكبير ١٠/١٨٧، والمبدع ٩/٧٣، [] [] والفروع ٦/٧٢، والهداية للكلوذاني ٢/٩٩، وكشاف القناع ٦/٩٤، والإنصاف ١٠/١٧٧-١٧٨، وكذا مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ٣٥١، رقم ١٢٩٤.стр. 3169
على حديث: ١
الحواشي
(١) ١ روى عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: مرّ بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء فقلت: أين تريد؟
قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده، أن أضرب عنقه، وآخذ ماله.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٤/٢٩٠، ٢٩٢، ٢٩٥، ٢٩٧ بأكثر من طريق.
وأبو داود في سننه في الحدود، باب الرجل يزني بحريمه ٤/٦٠٢، رقم ٤٤٥٦ ولفظه: "لقيت عمي ومعه راية، فقلت له: أين تريد؟ قال بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله".
والترمذي في سننه في الأحكام، باب فيمن تزوج امرأة أبيه ٣/٦٤٣، رقم ١٣٦٢ من طريق عدي بن ثابت عن البراء قال: مر بي أبو بردة بن نيار ومعه لواء. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
والنسائي في سننه في النكاح، باب نكاح ما نكح الآباء ٦/١٠٩ - ١١٠ بطريقين.
وابن ماجة في سننه في الحدود، باب من تزوج امرأة أبيه من بعده ٢/٨٦٩، رقم ٢٦٠٧ من طريق عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: مر بي خالي (سماه هشيم في حديثه الحارث بن عمرو) .
[] والحديث صححه الألباني، وأورد طرقه. إرواء الغليل ٨/١٨-٢٢.стр. 3170
عدي ١ بن ثابت ٢ إلا أن يكون يرى أن ذلك [مباح] ٣ له يدرأ عنه القتل ويجلد.
قلت: فالمرأة ٤ التي تزوج بها إذا كانت من ذوات محرم؟
قال: كلاهما ٥ في معنى واحد، أي يقتل أيضاً.
قال إسحاق: هو كما قال إلا [أخذ] ٦ المال، فإن ذلك فيمن
الحواشي
(١) ١ هو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي روى عن أبيه، وجده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي، والبراء بن عازب، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن أبي أوفى، وعنه أبو إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد، وكان ثقة صدوقاً، وكان قاضي الشيعة وإمام مسجدهم، وقال ابن معين: شيعي مفرط، وقال الذهبي: لو كانت الشيعة مثله لقل شرهم. توفي ﵀ سنة ست عشرة ومائة.
انظر ترجمته في: ط خليفة ص ١٦١، والتاريخ الكبير ٧/٤٤ والتهذيب ٧/١٦٥ - ١٦٦، والجرح والتعديل ٧/٢، وشذرات الذهب ١/١٥٢، والأعلام ٤/٢١٩.
٢ في العمرية سقط لفظ "بن ثابت".
٣ في الأصل بلفظ "مباحاً"، والصواب ما أثبته، لأنه خبر إن.
٤ في العمرية بلفظ "المرأة".
٥ في العمرية بلفظ "كليهما".
٦ في الظاهرية بلفظ "بأخذنا"، وفي العمرية بلفظ "بأخذ"، والتصحيح من الأوسط.стр. 3171
عرس بامرأة ١ أبيه. ٢
[٢٦٨٥-] قلت: سئل سفيان: عن رجل سرق، ثم زنى، ثم ارتد عن الإسلام، ثم تاب ؟
قال: هدم الإسلام ما كان قبل ذلك، إلا حقوق الناس بعضهم في بعض. ٣
قال أحمد: يقام عليه الحد، وأستشنع هاتين المسألتين من
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "ابنه".
٢ قال ابن المنذر قال إسحاق بن راهوية: هو كما قال، إلا أخذ المال، فإن ذلك فيمن عرس بامرأة أبيه. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٥٦.
وكذا حكاه عنه الترمذي أنه قال: من وقع على ذات محرم قتل. سنن الترمذي ٤/٦٢، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٠٣، والبغوي في شرح السنة ١٠/٣٠٥، وابن حزم في المحلى ١١/٢٥٤، وابن قدامة في المغني ٨/١٨٢، والشرح الكبير ١٠/١٨٧.
٣ قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق ابن منصور أنه قال لأبي عبد الله: سئل سفيان عن رجل زنى، أو سرق، ثم ارتد عن الإسلام، ثم تاب.
قال: هدم الإسلام ما كان قبل ذلك، إلا حقوق الناس بعضهم في بعض.
أحكام أهل الملل ص ١٩٨، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٣/٧٢٤، وابن قدامة في المغني ٨/١٤٩.стр. 3172
قوله ١.
قال إسحاق ٢: كما قال أحمد ٣، الرد [ة] ٤ لا تسقط فرضاً كان عليه إذا راجع ٥ الإسلام. ٦
[٢٦٨٦-] قلت: سئل سفيان عن امرأة شهدوا عليها بالزنى فرجمت، فرجعوا وقالوا ٧: تعمدنا ؟.
الحواشي
(١) ١ قال الخلال: قال أحمد: يقام عليه الحد، واستشنع هذا من قوله أحكام أهل الملل ص ١٩٨.
وقال ابن قدامة: ومن أصاب حداً ثم ارتد، ثم أسلم، أقيم عليه حده.
المغني ٨/١٤٨، والشرح الكبير ١٠/١١٠، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات٣/٧٢٤.
٢ في العمرية سقط لفظ "إسحاق".
٣ في العمرية سقط لفظ "أحمد".
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٥ في العمرية بلفظ "رجع إلى".
٦ قال الخلال: قال إسحاق بن راهوية: كما قال أحمد: الردة لا تسقط فرضاً كان عليه إذا راجع الإسلام.
أحكام أهل الملل ص ١٩٨، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٣/٧٢٤.
٧ في العمرية بلفظ "فقالوا".стр. 3173
قال: يغرمون، ويضربون.
قيل ١: أليس يعزرون، ويغرمون الدية؟.
قال: بلى. ٢
قال أحمد: يقتلون بها ٣.
قال إسحاق: كما قال ٤ أحمد، إذا أقروا بالتعمد، لأنهم القتلة.
[٢٦٨٧-] قلت: قال سفيان في الآبق: لا يقطعه مولاه ٥ قد عيب ذلك
الحواشي
(٢٩٢٨) أن الإمام أحمد ﵀ قال في الشاهد يشهد بالزنى فيرجم المشهود عليه، ثم يرجع الشاهد، أن عليه ربع الدية، وقال إسحاق: كما قال.
٤ في العمرية بتكرار لفظ "قال" وهو خطأ.
٥ قول الإمام سفيان الثوري ﵀ ذكره القاضي أبو يعلى في الروايتين والوجهين ٢/٣٢٢.стр. 3174
على ابن عمر ١ [﵄] .
قال أحمد: قريباً مما قال، وأما إذا زنت، أو زنى ملك يمينه فيجلده، أو يحدها ٢ المولى. ٣
الحواشي
(١) ١ روى الإمام مالك عن نافع، أن عبداً لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص، وهو أمير المدينة، ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع الآبق السارق إذا سرق، وقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا؟ ثم أمر به عبد الله بن عمر، فقطعت يده.
الموطأ للإمام مالك في الحدود، باب ماجاء في قطع الآبق والسارق ٢/٨٣٣.
[] وهو في مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٤١-٢٤٢، رقم ١٨٩٨٦ من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع.
ومصنف ابن أبي شيبة ٩/٤٨٥، رقم ٨١٩٩ من طريق ابن إدريس عن عبيد الله، ويحيى عن نافع مختصراً.
والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٦٨ من طريق مالك.
٢ في العمرية بلفظ "يجلدها".
٣ قال ابن قدامة: وللسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن، بأن يكون جلداً كحد الزنى، والشرب، وحد القذف.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. وعنه: ليس له ذلك.
وهل للسيد القطع في السرقة؟ على روايتين:
إحداهما: لا يملكها إلا الإمام. وقال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب. قال القاضي أبو يعلى: فنقل ابن منصور عن سفيان أنه قال في الآبق: لا يقطعه مولاه قد عيب على ابن عمر، قال أحمد: قريب مما قال، وأما إذا زنت أو زنى ملك يمينه فيجلده، وذكر الخبر، فظاهر هذا أنه أخذ بقول سفيان، وفرق بين القطع وبين الجلد.
والرواية الثانية: أن السيد يملكها. ونقل القاضي أبو يعلى وقال: وأومأ في مسائل مهنا إلى الأخذ بما روى ابن عمر في جواز القطع.
[] انظر: الروايتين والوجهين ٢/٣٢٢-٣٢٣، والمغني ٨/١٧٦-١٧٧، والشرح الكبير
[١٠/١٢١-١٢٣،] والمحرر ٢/١٦٤، والمبدع ٩/٤٤، وكشاف القناع ٦/٧٩، والإنصاف ١٠/١٥٠-١٥٢.стр. 3175
قال النبي ﷺ : "إذا زنت فاجلدوها"١.
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٦٨٨-] قلت: قال الحسن: لا يقطع الآبق إذا سرق ٣، وبه يأخذ
الحواشي
(١) ١ لما ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها. ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها. ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها، فليبعها ولو بحبل من شعر".
رواه البخاري في الحدود، باب لا يثرب على الأمة إذا زنت، ولا تنفى ٨/٢٩. ومسلم في الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى ٢/١٣٢٦، رقم ١٧٠٣.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه البغوي في شرح السنة ١٠/٢٩٨.
٣ لم أجد هذا الأثر بهذا اللفظ، وإنما روى ابن أبي شيبة ما يخالف قول الحسن هنا، ولعل ذلك رواية أخرى عنه. قال: حدثنا محبوب القواريري عن سفيان عن خالد الحذاء عن الحسن سئل عن العبد الآبق يسرق، تقطع يده؟ قال: نعم. مصنف ابن أبي شيبة ٩/٤٨٤، رقم ٨١٩٥.стр. 3176
سفيان. ١
قال أحمد: لأي شيء لا يقطع؟
قال إسحاق: يقطع أشد القطع. ٢
[٢٦٨٩-] قلت: سئل سفيان عن مكاتب سرق من مولاه ترى عليه حدا ؟
قال: يدرأ عنه، والمولى إن ٣ أخذ من مكاتبه يدرأ عنه.
أيهما سرق من صاحبه لم يقم عليه الحد. ٤
الحواشي
(٢٥٠٦) .
٣ في العمرية بلفظ "إذا".
٤ روى عبد الرزاق عن الثوري قال: إن سرق المكاتب من سيده شيئاً لم يقطع، وإن سرق السيد من المكاتب شيئاً لم يقطع.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٢١١، رقم ١٨٨٧٠، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٦٩، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧٥ - ٢٧٦، والشرح الكبير ١٠/٢٧٧.стр. 3177
قال أحمد: جيد. ١
قال إسحاق: كما قال، لا يقطع على واحد منهما إذ أخذ مال صاحبه. ٢
[٢٦٩٠-] قلت [لأحمد] ٣ سئل ٤ سفيان: عن ثلاثة نفر اجتمعوا فسرقوا عشرة دراهم، يقطعون ؟
قال: لا. حتى تكون حصة كل واحد ٥ منهم عشرة
الحواشي
(١) ١ ولا يقطع العبد بالسرقة من مال سيده، نص عليه، والمكاتب، وأم الولد والمدبر كالقن، ولا يقطع سيد المكاتب بسرقة ماله، لأنه عبد ما بقي عليه درهم.
وكل من لا يقطع الإنسان بسرقة ماله لا يقطع عبده بسرقة ماله.
انظر: المغني ٨/٢٧٥ - ٢٧٦، والشرح الكبير ١٠/٢٧٧، والمحرر ٢/١٥٨، والفروع ٦/١٣٣، والمبدع [٩/١٣٣-١٣٤،] وكشاف القناع ٦/١٤١، والإنصاف ١٠/٢٧٨.
[٢] حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٦٩، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧٥-٢٧٦، والشرح الكبير ١٠/٢٧٧.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية وفي الظاهرية بلفظ "قال".
٤ في العمرية بلفظ "سألت".
٥ في العمرية بلفظ "رجل".стр. 3178
دراهم. ١
قال أحمد: إذا سرقوا ما يقوم ثلاثة دراهم قطعوا. ٢
قال إسحاق: إذا سرقوا ما يبلغ حصة كل واحد ربع دينار أو ثلاثة دراهم، قطعوا حينئذ. ٣
[٢٦٩١-] [ظ-٨٤/أ] قلت [لأحمد] : ٤ سئل سفيان يستحب أن يقطع في
الحواشي
(١) ١ قول الإمام سفيان الثوري ﵀ حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٨٢، والشرح الكبير ١٠/٢٥٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٨٨.
٢ قال الخرقي: وإذا اشترك الجماعة في سرقة قيمتها ثلاثة دراهم قطعوا. وقال المرداوي تعليقاً: وهذا المذهب نص عليه، وعليه الأصحاب. وعنه: يقطع من أخرج منهم نصاباً منه، وإلا فلا.
انظر: مختصر الخراقي ص ١٩٤، والمغني ٨/٢٨٢، والشرح الكبير ١٠/٢٥٤، والمقنع ٣/٤٨٨، والمحرر ٢/١٥٧، والفروع ٦/١٢٨، والأحكام السلطانية ص ٢٦٨، وكشاف القناع ٦/١٣٣، والإنصاف ١٠/٢٦٧.
٣ قال ابن قدامة: وقال إسحاق: لا قطع عليهم إلا أن تبلغ حصة كل واحد منهم نصاباً، لأن كل واحد لم يسرق نصاباً فلم يجب عليه قطع، كما لو انفرد بدون النصاب.
المغني ٨/٢٨٢، وكذا حكاه عنه في الشرح الكبير ١٠/٢٥٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٨٨.
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3179
الأحرار ١؟
قال: لا.
وسئل عن المملوكين: أيقطع فيهم؟
قال: إذا كانوا صغاراً قطع، وإذا كانوا كباراً لا يقطع. ٢
قال أحمد: جيد. يقطع في العبيد الصغار إذا كانوا في حرز، وإذا كانوا أحراراً صغاراً لا يقطع. ٣
قال إسحاق: كما [ع-١١٥/ب] قال في العبيد، وإذا سرق
стр. 3180
صغيراً حراً.
لا يعقل من حرز قطع، ١ كما قال الحسن ٢ والشعبي. ٣
[٢٦٩٢-] قلت: قال سفيان ٤ في ٥ الطرار ٦ يقطع في عشرة دراهم؟ ٧
الحواشي
(٢٥١٣) .
٢ روى عبد الرزاق عن الحسن قال: من سرق صغيراً حراً، أو عبداً، ففيه القطع.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٥، رقم ١٨٨٠٣، والمحلى لابن حزم ١١/٣٣٦، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٦٧، والاستذكار لابن عبد البر ٦/٩، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٩، ١١٢، وابن قدامة في المغني ٨/٣٤٤ - ٣٤٥.
٣ قول الإمام الشعبي: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٩، ١١٢، وابن حزم في المحلى ١١/٣٣٧، وابن عبد البر في الاستذكار ٦/٩، وابن قدامة في المغني ٨/٢٤٤، والشرح الكبير ١٠/٢٤٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٨٥، وابن الهمام في فتح القدير ٥/٣٧٠.
٤ في الظاهرية "قال الشعبي".
٥ في العمرية سقط لفظ "في".
٦ الطر: الشق والقطع ومنه الطرار: وهو الذي يقطع النفقات، ويأخذها على غفلة من أهلها. انظر: الصحاح للجوهري ٢/٧٢٥، والمصباح المنير ٢/٣٧٠.
٧ روى عبد الرزاق عن الثوري عن أصحابهم في الطرار عليه القطع، لأنها مصرورة، وهي بمنزلة البيت. مصنف عبد الرزاق ١٠/٢١٥، رقم ١٨٨٩٠.
وكذا حكاه عنه ابن المنذر فقال: وقال سفيان الثوري عن أصحابه في الطرار عليه القطع. الأوسط، كتاب الحدود ١/١٨٥.стр. 3181
قال أحمد: إذا كان يطر سراً قطع، وإن اختلس شيئاً لم يقطع ١.
[قال ٢ إسحاق] كلما طر من داخل قطع، لأنه كالحرز، وإذا كان قد طره خارجاً، فلا قطع عليه وهو كالخلسة حينئذ ٣.
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر وقال أحمد: إذا كان يطر سراً قطع، وإن اختلس لم يقطع.
الأوسط، كتاب الحدود ١/١٨٦، وكذا انظر: الكافي ٤/١٨٣ والمغني ٨/٢٥٦، والشرح الكبير ١٠/٢٤١، والفروع ٦/١٣٨، والمحرر ٢/١٥٦، والمبدع ٩/١١٥، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٤ وكشاف القناع ٦/١٣٠، والإنصاف ١٠/٢٥٤.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب.
والرواية الثانية: قال ابن قدامة: ونقل حنبل عن أحمد في الذي يأخذ من جيب الرجل، أو كمه، لا قطع عليه.
وهذا محمول على من اختلس دون من سرق، لأنه قد بينه في رواية ابن منصور.
الكافي ٤/١٨٣، والمغني ٨/٢٥٦، والشرح الكبير ١٠/٢٤١، والإنصاف ١٠/٢٥٤.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٨٦، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٧١، وأبو حيان في البحر المحيط ٣/٤٨٣، وابن ناصر في تجريد المسائل ٢/٢١٩.стр. 3182
[٢٦٩٣-] قلت: سئل سفيان عن سارق سرق، ثم سرقها منه آخر [أ] ١، ترى على الآخر قطعاً ٢ ؟.
قال: لا. ٣
قال أحمد: يقول ليس بمالك له.
قلت: لا أدري.
قال: دعه لا أدري ما هو. ٤
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ في العمرية بلفظ "قطع".
٣ روى عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الثوري في رجل سرق من رجل متاعاً، ثم جاء آخر فسرقه من السارق قال: يقطع السارق الأول، وأما الذي سرقه من السارق فليس عليه قطع، وعليه غرم ما أخذ.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٢٢، رقم ١٨٩١٣.
وقال ابن المنذر: قال الثوري: القطع على الأول، ويغرم الآخر.
الأوسط، كتاب الحدود ١/٩٧، وكذا حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٧١، والشرح الكبير ١٠/٢٩٨.
٤ التوقف عن الجواب يدل على تورعه ﵀ إذ لم يستبن له السؤال.
قال المرداوي: فائدة: لو سرق المال المسروق، أو المغصوب أجنبي لم يقطع، على الصحيح من المذهب. وقيل: يقطع.
الإنصاف ١٠/٢٨٣، وكذا انظر: المحرر ٢/١٥٩.стр. 3183
قال سفيان: والأول إذا أقيم عليه الحد فليس عليه غرم.
قال أحمد: يقام عليه الحد، ويغرم رجل سرق مائة ألف وأخذه ١ السلطان فقطع يده ذهب بالمال ٢ هذا مائة ألف بلى ٣ يغرم ٤.
قال إسحاق: كما قال [في كله إلا من] ٥ سرق سرقة من رجل قد سرق تلك السرقة فإنه سارق أيضاً. ٦
[٢٦٩٤-] قلت: قال الزهري: في رجل أشل اليد سرق ؟
الحواشي
(٢٥١٠) .
٥ في الظاهرية "كل أمر".
٦ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٩٧، وابن ناصر في تجريد المسائل ٢/٢١٧، وابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٨٣/١، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٦٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧١، والشرح الكبير ١٠/٢٩٨.стр. 3184
قال: إذا كانت شلاء قطعت. ١
قال أحمد: إذا كان يحركها.
قلت: وإن ٢ لم يحركها؟
قال: إذا كانت قائمة قطع. ٣
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في رجل أشل اليد سرق قال: تقطع يده وإن كانت شلاء.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٠، رقم ١٨٧٧٦، وكذا في الأوسط لابن المنذر، كتاب الحدود ١/٢٤٢.
٢ في العمرية بلفظ "فإن".
٣ قال القاضي أبو يعلى:
في أشل سرق، هل تقطع يده الشلاء أم رجله اليسرى؟
نقل ابن منصور: تقطع يده الشلاء إذا كانت قائمة، ونقل إبراهيم الحربي، وأبو النصر: تقطع رجله اليسرى.
وقال المرداوي: إحداهما: وهي كمعدومة، فلا تقطع، وتقطع رجله. قدمه في الكافي وقال نص عليه، والناظم وابن رزين في شرحه، وهو الصواب.
[] انظر: الروايتين والوجهين ٢/٣٣٥ - ٣٣٦، والمغني ٨/٢٦٢ - ٢٦٣، والكافي ٤/١٩٢- ١٩٣، والشرح الكبير ١٠/٢٩٦، والفروع ٤/١٣٦، وتصحيح الفروع ٦/١٣٧، والمبدع ٩/١٤٢، والمحرر ٢/١٦٠، وكشاف القناع ٦/١٤٨، والإنصاف ١٠/٢٨٩.стр. 3185
قال إسحاق: كما قال ١ الزهري، تقطع يده ٢ الشلاء.
[٢٦٩٥-] قلت: قال سفيان: أيما محرم سرق من محرمه كان الدرء أحسن ٣ .
قال أحمد: ٤ أقول يقطع ٥ إلا في الأبوين،
الحواشي
(١) ١ في العمرية بتكرار لفظ "قال".
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٤٢.
٣ روى عبد الرزاق عن ابن المبارك قال الثوري: ويستحسن ألا يقطع من سرق من ذي محرم، خاله أو عمه، أو ذات محرم.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٢١، رقم ١٨٩٠٧، وكذا حكاه عنه ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٨٣/١، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٠١ - ٢٠٢، وابن عبد البر في الاستذكار ٦/٩، وابن حزم في المحلى ١١/٣٤٤، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٧٠، والجصاص في أحكام القرآن ٢/٤٢٩، وابن ناصر في تجريد المسائل ٢١٩/١.
٤ في العمرية سقط لفظ "أحمد".
٥ ويقطع سائر الأقارب بالسرقة من مال أقاربهم، كالإخوة والأخوات ومن عداهم.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب.
الرواية الثانية: لا يقطع بالسرقة من ذي رحم. حكاه ابن أبي موسى في الإرشاد مذهباً لأحمد.
انظر: المغني ٨/٢٧٦، والكافي ٤/١٧٩، والشرح الكبير ١٠/٢٧٩ - ٢٨٠، والمحرر ٢/١٥٨، والمبدع ٩/١٣٥، والفروع ٦/١٣٣، والأحكام السلطانية ص ٢٦٨، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٥، وكشاف القناع ٦/١٤١، والإنصاف ١٠/٢٨٠.стр. 3186
والولد ١ والجد وولد الولد، وإن سفلوا، والجد وإن ارتفع لا يقطع. ٢
قلت: والعبد إذا لم يكن في خدمة مولاه؟
قال: العبد لا يقطع في مال مولاه ٣.
قال إسحاق: كما قال أحمد ٤.
الحواشي
(٢٥٥٠) .
٤ نقل ابن المنذر فقال: وفي قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق: يقطع من سرق من سوى الأبوين، والجد، وولد الولد، والمملوك إذا سرق من مال المولى، كل من سرق من غير هؤلاء ما يقطع في مثله اليد، قطعت يده.
الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٠٢، وكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار ٦/٩، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٧٠، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧٦، والشرح الكبير ١٠/٢٧٦.стр. 3187
[٢٦٩٦-] قلت: سئل سفيان عن رجل دخل دار قوم فأخذ شاتهم فذبحها ١، ثم أخرجها ؟
قال: يقام عليه الحد. ٢
قال أحمد: جيد. ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بالعبارة الآتية: " ثم ذبحها فأخرجها ".
٢ قول الإمام سفيان الثوري حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٩٣.
٣ قال ابن قدامة: وإن ذبح الشاة في الحرز، أو شق الثوب ثم أخرجها، وقيمتها بعد الشق والذبح نصاب، فعليه القطع. المغني ٨/٢٥٧، والشرح الكبير ١٠/٢٦١.
وقال المرداوي: إذا سرق نصاباً، ثم نقصت قيمته عن النصاب، فلا يخلو: إما أن يكون نقصها قبل إخراجه من الحرز، أو بعد إخراجه، فإن نقصت بعد إخراجه قطع بلا نزاع أعلمه.
وإن نقصت قبل إخراجه من الحرز كما مثل المصنف، إذا دخل الحرز فذبح شاة قيمتها نصاب فنقصت. أو قلنا: هي ميتة، ثم أخرجها، أو دخل الحرز فأتلفها فيه بأكل أو غيره، لم يقطع بلا نزاع أعلمه.
واعلم أن السارق إذا ذبح المسروق: يحل، على الصحيح من المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
وحكي رواية: أنه ميتة، لا يحل أكله مطلقاً، واختاره أبو بكر.
[] الإنصاف ١٠/٢٦٤، وكذا انظر: المبدع ٩/١٢٢، والمقنع مع حاشيته ٣/٤٨٧- ٤٨٨، والفروع ٦/١٢٦، وكشاف القناع ٦/١٣٢.стр. 3188
قلت: ما معنى ذبحها؟ قال: هؤلاء يقولون إذا ذبحها فقد استهلكها، ويضمن ١.
ولا يكون عليه الحد. ٢
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٩٧-] قلت: سئل سفيان: عمن سرق من ٣ الفسطاط ٤ ؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "و" بعد لفظ "يضمن".
٢ قال أصحاب الرأي: وإن سرق شاة فذبحها، ثم أخرجها، لم يقطع، لأن السرقة تمت على اللحم ولا قطع فيه.
انظر: الهداية شرح بداية المبتدي ٢/١٣١، وفتح القدير ٥/٤٢٠، وبدائع الصنائع ٧/٧٠ - ٧١.
٣ في العمرية سقط لفظ "من".
٤ اتفقت النسختان إلى هنا، ثم سقطت العبارة الباقية من المسألة في الظاهرية، وهي بياض إلا لفظ "هو الخيمة"، وأثبت بقية المسألة من العمرية وجعلته بين معقوفين.стр. 3189
[قال: أراه سارقاً ١.
قال أحمد: نعم جيد ٢.
سئل سفيان: عن البيت ٣ المرى ملس ٤ عليه. سرق منه.
قال: أراه سارقاً.
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر فقال: وكان سفيان الثوري يقول فيمن سرق من الفسطاط: أراه سارقاً.
الأوسط، كتاب الحدود ١/١٦٥، وكذا حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٥٠، والشرح الكبير ١٠/٢٦٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٩٣.
٢ قال ابن قدامة: والخيمة والخركاة إن نصبت، وكان فيها أحد نائماً أو منتبهاً، فهي محرزة وما فيها، لأنها هكذا تحرز في العادة، وإن لم يكن فيها أحد، ولا عندها حافظ، فلا قطع على سارقها.
المغني ٨/٢٤٩، والشرح الكبير ١٠/٢٦٤، وكذا انظر: الكافي ٤/١٨٣، والفروع ٦/١٣٠، والمبدع ٩/١٢٧، وحاشية المقنع ٣/٤٩٣، وكشاف القناع ٦/١٣٦.
٣ البيت من الشعر ما زاد على طريقة واحدة يقع على الصغير والكبير، وقد يقال للمبني من غير الأبنية التي هي الأخبية بيت، والخباء: بيت صغير من صوف أو شعر، فإذا كان أكبر من الخباء فهو بيت. اللسان ٢/١٤.
٤ الملس: هو الذي يسرق المتاع فيبيعه بدون ثمنه، ويملس من فوره فيستخفي، فإن جاء المستحق ووجد ماله في يد الذي اشتراه أخذه، وبطل الثمن الذي فاز به اللص، ولا يتهيأ له أن يرجع به عليه.
انظر: المصباح المنير ٢/٥٧٩، واللسان ٦/٢٢١.стр. 3190
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال، والفسطاط] هو الخيمة ١.
[٢٦٩٨-] قلت: سئل سفيان عن سارق أخرج المتاع من الدار وشهدوا عليه أنه سرق، قال: أمرني صاحب الدار أن أخرجه.
قال ٢: أرى أن يقام عليه الحد ٣.
قال أحمد: إذا شهدوا أنه سرق، أرى أن يقام عليه الحد ٤.
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٦٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢٥٠، والشرح الكبير ١٠/٢٦٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٩٣.
٢ في العمرية بلفظ "فقال".
٣ لم أجد قول سفيان هذا.
٤ قال ابن المنذر في السارق ثبت عليه البينة أنه سرق فيدعي أن رب المنزل أمره به، قال أحمد وإسحاق: إذا شهدوا عليه أنه سرق تقطع يده. الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٣.
وقال ابن مفلح: نقل ابن منصور: لو شهد عليه، فقال: أمرني رب الدار أن أخرجه، لم يقبل منه.
المبدع ٩/١٣٦، وكذا انظر: الفروع ٦/١٣٤، والمغني ٨/٢٨٦، والشرح الكبير ١٠/٢٨١، والإنصاف ١٠/٢٨٢.следующие страницы →