Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
والولد ١ والجد وولد الولد، وإن سفلوا، والجد وإن ارتفع لا يقطع. ٢
قلت: والعبد إذا لم يكن في خدمة مولاه؟
قال: العبد لا يقطع في مال مولاه ٣.
قال إسحاق: كما قال أحمد ٤.
الحواشي
(٢٥٥٠) .
٤ نقل ابن المنذر فقال: وفي قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق: يقطع من سرق من سوى الأبوين، والجد، وولد الولد، والمملوك إذا سرق من مال المولى، كل من سرق من غير هؤلاء ما يقطع في مثله اليد، قطعت يده.
الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٠٢، وكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار ٦/٩، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٧٠، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧٦، والشرح الكبير ١٠/٢٧٦.стр. 3187
[٢٦٩٦-] قلت: سئل سفيان عن رجل دخل دار قوم فأخذ شاتهم فذبحها ١، ثم أخرجها ؟
قال: يقام عليه الحد. ٢
قال أحمد: جيد. ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بالعبارة الآتية: " ثم ذبحها فأخرجها ".
٢ قول الإمام سفيان الثوري حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٩٣.
٣ قال ابن قدامة: وإن ذبح الشاة في الحرز، أو شق الثوب ثم أخرجها، وقيمتها بعد الشق والذبح نصاب، فعليه القطع. المغني ٨/٢٥٧، والشرح الكبير ١٠/٢٦١.
وقال المرداوي: إذا سرق نصاباً، ثم نقصت قيمته عن النصاب، فلا يخلو: إما أن يكون نقصها قبل إخراجه من الحرز، أو بعد إخراجه، فإن نقصت بعد إخراجه قطع بلا نزاع أعلمه.
وإن نقصت قبل إخراجه من الحرز كما مثل المصنف، إذا دخل الحرز فذبح شاة قيمتها نصاب فنقصت. أو قلنا: هي ميتة، ثم أخرجها، أو دخل الحرز فأتلفها فيه بأكل أو غيره، لم يقطع بلا نزاع أعلمه.
واعلم أن السارق إذا ذبح المسروق: يحل، على الصحيح من المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
وحكي رواية: أنه ميتة، لا يحل أكله مطلقاً، واختاره أبو بكر.
[] الإنصاف ١٠/٢٦٤، وكذا انظر: المبدع ٩/١٢٢، والمقنع مع حاشيته ٣/٤٨٧- ٤٨٨، والفروع ٦/١٢٦، وكشاف القناع ٦/١٣٢.стр. 3188
قلت: ما معنى ذبحها؟ قال: هؤلاء يقولون إذا ذبحها فقد استهلكها، ويضمن ١.
ولا يكون عليه الحد. ٢
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٩٧-] قلت: سئل سفيان: عمن سرق من ٣ الفسطاط ٤ ؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "و" بعد لفظ "يضمن".
٢ قال أصحاب الرأي: وإن سرق شاة فذبحها، ثم أخرجها، لم يقطع، لأن السرقة تمت على اللحم ولا قطع فيه.
انظر: الهداية شرح بداية المبتدي ٢/١٣١، وفتح القدير ٥/٤٢٠، وبدائع الصنائع ٧/٧٠ - ٧١.
٣ في العمرية سقط لفظ "من".
٤ اتفقت النسختان إلى هنا، ثم سقطت العبارة الباقية من المسألة في الظاهرية، وهي بياض إلا لفظ "هو الخيمة"، وأثبت بقية المسألة من العمرية وجعلته بين معقوفين.стр. 3189
[قال: أراه سارقاً ١.
قال أحمد: نعم جيد ٢.
سئل سفيان: عن البيت ٣ المرى ملس ٤ عليه. سرق منه.
قال: أراه سارقاً.
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر فقال: وكان سفيان الثوري يقول فيمن سرق من الفسطاط: أراه سارقاً.
الأوسط، كتاب الحدود ١/١٦٥، وكذا حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٥٠، والشرح الكبير ١٠/٢٦٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٩٣.
٢ قال ابن قدامة: والخيمة والخركاة إن نصبت، وكان فيها أحد نائماً أو منتبهاً، فهي محرزة وما فيها، لأنها هكذا تحرز في العادة، وإن لم يكن فيها أحد، ولا عندها حافظ، فلا قطع على سارقها.
المغني ٨/٢٤٩، والشرح الكبير ١٠/٢٦٤، وكذا انظر: الكافي ٤/١٨٣، والفروع ٦/١٣٠، والمبدع ٩/١٢٧، وحاشية المقنع ٣/٤٩٣، وكشاف القناع ٦/١٣٦.
٣ البيت من الشعر ما زاد على طريقة واحدة يقع على الصغير والكبير، وقد يقال للمبني من غير الأبنية التي هي الأخبية بيت، والخباء: بيت صغير من صوف أو شعر، فإذا كان أكبر من الخباء فهو بيت. اللسان ٢/١٤.
٤ الملس: هو الذي يسرق المتاع فيبيعه بدون ثمنه، ويملس من فوره فيستخفي، فإن جاء المستحق ووجد ماله في يد الذي اشتراه أخذه، وبطل الثمن الذي فاز به اللص، ولا يتهيأ له أن يرجع به عليه.
انظر: المصباح المنير ٢/٥٧٩، واللسان ٦/٢٢١.стр. 3190
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال، والفسطاط] هو الخيمة ١.
[٢٦٩٨-] قلت: سئل سفيان عن سارق أخرج المتاع من الدار وشهدوا عليه أنه سرق، قال: أمرني صاحب الدار أن أخرجه.
قال ٢: أرى أن يقام عليه الحد ٣.
قال أحمد: إذا شهدوا أنه سرق، أرى أن يقام عليه الحد ٤.
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٦٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢٥٠، والشرح الكبير ١٠/٢٦٤، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٩٣.
٢ في العمرية بلفظ "فقال".
٣ لم أجد قول سفيان هذا.
٤ قال ابن المنذر في السارق ثبت عليه البينة أنه سرق فيدعي أن رب المنزل أمره به، قال أحمد وإسحاق: إذا شهدوا عليه أنه سرق تقطع يده. الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٣.
وقال ابن مفلح: نقل ابن منصور: لو شهد عليه، فقال: أمرني رب الدار أن أخرجه، لم يقبل منه.
المبدع ٩/١٣٦، وكذا انظر: الفروع ٦/١٣٤، والمغني ٨/٢٨٦، والشرح الكبير ١٠/٢٨١، والإنصاف ١٠/٢٨٢.стр. 3191
قال إسحاق: كما قال ١ [ع-١١٦/أ] .
[٢٦٩٩-] قلت: قال سفيان: لا تكون المحاربة بالكوفة، تكون خارجاً ٢ عنها .
قال أحمد ٣: دعه ٤.
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٣، وكذا ابن ناصر في تجريد المسائل ٢١٩/١.
٢ قول الإمام سفيان الثوري: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٣٩٠، والجصاص في أحكام القرآن ٢/٤١٣، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٥١، وابن حزم في المحلى ١١/٣٠٣، وابن ناصر في تجريد المسائل ١/٢٢٠، وابن قدامة في المغني ٨/٢٨٧، والشرح الكبير ١٠/٣٠٣.
٣ في العمرية سقط لفظ "أحمد".
٤ قال الكلوذاني: فأما بين البنيان في الأمصار، فقد توقف إمامنا أحمد ﵀ عن الجواب، واختلف أصحابنا، فظاهر كلام الخرقي: أنه لا يكون قاطع الطريق إلا خارج المصر. وقال شيخنا وأبو بكر: حكمهم في المصر حكمهم في الصحراء.
الهداية ٢/١٠٦، كذا انظر: المغني ٨/٢٨٧، والشرح الكبير ١٠/٣٠٣، والمقنع مع حاشيته ٣/٥٠١، والأحكام [] السلطانية صـ٥٩، وكذا راجع المبدع ٩/١٤٦، والفروع ٦/١٤٠، والمحرر ٢/١٦٠، وكشاف القناع [٦/١٤٩-١٥٠،] والإنصاف ١٠/٢٩١-٢٩٢، قال المرداوي تعليقاً: وقال أبو بكر: حكمهم في المصر والصحراء واحد. وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب.стр. 3192
قال إسحاق: كما قال ١ [ع-١١٦/أ] .
[٢٦٩٩-] قلت: قال سفيان: لا تكون المحاربة بالكوفة، تكون خارجاً ٢ عنها .
قال أحمد ٣: دعه ٤.
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٣، وكذا ابن ناصر في تجريد المسائل ٢١٩/١.
٢ قول الإمام سفيان الثوري: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٣٩٠، والجصاص في أحكام القرآن ٢/٤١٣، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٥١، وابن حزم في المحلى ١١/٣٠٣، وابن ناصر في تجريد المسائل ١/٢٢٠، وابن قدامة في المغني ٨/٢٨٧، والشرح الكبير ١٠/٣٠٣.
٣ في العمرية سقط لفظ "أحمد".
٤ قال الكلوذاني: فأما بين البنيان في الأمصار، فقد توقف إمامنا أحمد ﵀ عن الجواب، واختلف أصحابنا، فظاهر كلام الخرقي: أنه لا يكون قاطع الطريق إلا خارج المصر. وقال شيخنا وأبو بكر: حكمهم في المصر حكمهم في الصحراء.
الهداية ٢/١٠٦، كذا انظر: المغني ٨/٢٨٧، والشرح الكبير ١٠/٣٠٣، والمقنع مع حاشيته ٣/٥٠١، والأحكام [] السلطانية صـ٥٩، وكذا راجع المبدع ٩/١٤٦، والفروع ٦/١٤٠، والمحرر ٢/١٦٠، وكشاف القناع [٦/١٤٩-١٥٠،] والإنصاف ١٠/٢٩١-٢٩٢، قال المرداوي تعليقاً: وقال أبو بكر: حكمهم في المصر والصحراء واحد. وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب.стр. 3193
على قدامة ١ الحد وهو مريض. ٢
الحواشي
(١) ١ هو قدامة بن مظعون بن حبيب الجمحي القرشي يكنى أبا عمرو، وهو خال أم المؤمنين حفصة، وعبد الله ابني عمر بن الخطاب، وهو من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون، وشهد بدراً وأحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، واستعمله عمر على البحرين، ثم عزله لشربه الخمر، وأقام عليه الحد في المدينة، وتوفي ﵁ سنة ست وثلاثين وهو ابن ثمان وستين سنة.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص ٢٥، والإصابة ٣/٢٢٨-٢٢٩، والاستيعاب ٣/٢٥٨-٢٦٢، والتاريخ [] الكبير ٧/١٧٨، وأسد الغابة ٤/١٩٨-٢٠٠، والجرح والتعديل ٧/١٢٧، والإعلام ٥/١٩١.
٢ روى عبد الرزاق أن عمر بن الخطاب استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وهو خال حفصة وعبد الله بن عمر، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة شرب فسكر، ولقد رأيت حداً من حدود الله حقاً عليَّ أن أرفعه إليك، فقال عمر: من يشهد معك؟ قال: أبو هريرة، فدعا أبا هريرة، فقال: بم أشهد؟ قال: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران، فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة، قال: ثم كتب إلى قدامة أن يقدم إليه من البحرين، فقال الجارود لعمر: أقسم على هذا كتاب الله ، فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ قال بل شهيد، قال: فقد أديت شهادتك، قال: فقد صمت الجارود حتى غدا على عمر، فقال: أقم على هذا حد الله، فقال عمر: ما أراك إلا خصماً، وما شهد معك إلا رجل، فقال الجارود: إني أنشدك الله، فقال: لتمسكن لسانك، أو لأسوءنك، فقال الجارود: أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب ابن عمك وتسوؤني، فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها، وهي امرأة قدامة، فأرسل عمر إلى هند ابنة الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك، فقال: لو شربت كما يقولون، ما كان لكم أن تجلدوني، فقال عمر: لم؟ قال قدامة: قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا﴾ الآية فقال عمر: أخطأت التأويل، إنك إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك، قال: ثم أقبل عمر على الناس فقال: ماذا ترون في جلد قدامة؟ قالوا: لا نرى أن تجلده ما كان مريضاً، فسكت عن ذلك أياماً. وأصبح يوماً وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه: ماذا ترون في جلد قدامة؟ قالوا: لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفاً، فقال عمر: لأن يلقى الله تحت السياط أحب إليَّ من أن يلقاه وهو في عنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر بقدامة فجلد.
مصنف عبد الرزاق ٩/٢٤٠ - ٢٤٢، رقم ١٧٠٧٦، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ٨/٣١٥ - ٣١٦، وأسد الغابة ٤/١٩٩.стр. 3194
قال إسحاق: كما قال لما سن عمر [﵁] ذلك. ١
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٥٢، وابن قدامة في المغني ٨/١٧٣، وفي الشرح الكبير ١٠/١٣١، وابن مفلح في المبدع ٩/٤٩، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٤٥.стр. 3195
[٢٧٠١-] قلت: الرجل يسلم ثم يرتد ثم يسلم ثم يرتد ؟
قال أحمد: ما دام يتوب يستتاب ١.
قال إسحاق: يستتاب ثلاثاً، فإن ارتد الرابعة لم يستتب، عليه
الحواشي
(١) ١ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن الذي عليه جماهير أهل العلم أن المرتد يستتاب، ومذهب مالك وأحمد: أنه يستتاب، ويؤجل بعد الاستتابة ثلاثة أيام.
وهل ذلك واجب أو مستحب؟
على روايتين عنهما: أشهرهما عنهما: أن الاستتابة واجبة، وهذا قول إسحاق بن راهويه. الصارم المسلول٣٢١.
وقال القاضي أبو يعلى: إذا تكررت توبته وردته، هل تصح توبته نقل ابن منصور: تصح. وقال القاضي: وهو أصح. ونقل الميموني، والمشكاتي: لا تصح. وهو اختيار أبي بكر، لأنه متى تكررت ردته فالظاهر أنه زنديق، فلا تقبل توبته.
الروايتين والوجهين ٢/٣١٢.
وقال المرداوي: وتقبل توبته كغيره، وهو اختيار الخلال فيمن تكررت ردته، وآخر قول الإمام أحمد ﵀.
والرواية الأخرى: لا تقبل توبته، وتقبل بكل حال، وهو المذهب.
وعنه: لا تقبل إن تكررت ردته ثلاثاً فأكثر، وإلا قبلت.
[] الإنصاف ١٠/٣٣٢-٣٣٣، وكذا انظر: المغني ٨/١٢٦، والشرح الكبير ١٠/٨٩، والفروع ٦/١٧٠، والإقناع ٤/٣٠٢، والمحرر ٢/١٦٨، والمبدع ٩/١٧٩، وكشاف القناع ٦/١٧٧، روى هذه المسألة عن إسحاق بن منصور: الخلال في أحكام أهل الملل وروايات أخرى بهذا المعنى ١٨٦ - ١٨٧.стр. 3196
القتل ١، كما جاء عن عثمان ٢ وابن عمر ٣ ﵃ على تأويل الكتاب ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآية ٤.
[٢٧٠٢-] قلت: ترى مع الغرة كفارة في الجنين ؟
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول إسحاق ﵀ فقال: قال إسحاق: يستتاب ثلاثاً: فإن ارتد الرابعة لم يستتب عليه القتل، جاء عن عثمان، وابن عمر على تأويل الكتاب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآية، سورة النساء آية ١٣٧.
الأوسط، كتاب الديات ٣/٧٤٠، وكذا حكاه عنه ابن حجر في الفتح ١٢/٢٧٣، وانظر: المغني ٨/٢٦، والشرح الكبير ١٠/٨٩، وحاشية المقنع ٣/٥١٩.
٢ روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن موسى أنه بلغه عن عثمان بن عفان ﵁: أنه كفر إنسان بعد إيمانه، فدعاه إلى الإسلام ثلاثاً، فأبى فقتله. مصنف عبد الرزاق ١٠/١٦٤، رقم ١٨٦٩٢.
٣ روى ابن أبي شيبة عمن سمع ابن عمر يقول: يستتاب المرتد ثلاثاً، فإن تاب ترك، وإن أبى قتل.
مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٣٨، رقم ٩٠٣٦، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٠٧.
٤ سورة النساء، آية ١٣٧.стр. 3197
قال: نعم، إذا كان ١ خطأ.
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٧٠٣-] قلت لأحمد: ٣ رجل أمر رجلاً أن يقتل مسلماً فقتله ؟
قال: لا يقاد منه، وعليه أدب ينكل به.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون حين أمره أعانه على ضبطه، فأمسكه عليه حتى قتله، فحينئذ يقتلان جميعاً.
[٢٧٠٤-] [قلت: ٤ قول عمر [﵁] ليس [الرجل بـ] ٥ أمين على نفسه إذا أجعته، أو ضربته، أو حبسته. ٦
قال: إذا أقر على هذا لم يؤخذ به.
قال إسحاق: كما قال] . ٧
الحواشي
(٢٦١٩) .
٣ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٤ هذه المسألة سقطت من الظاهرية أثبته من العمرية.
٥ ما بين المعقوفين أثبته من مصنف ابن أبي شيبة.
٦ تقدم تخريجه عند المسألة، رقم(٢٦٤٧) .
٧ تقدم مثل ذلك فيما مضى برقم(٢٦٤٧) .стр. 3198
[٢٧٠٥-] قلت لأحمد: مسلم زنى بنصرانية ؟
قال: المسلم يقام عليه الحد، فإن جيء ١ بالنصرانية إلينا أقمنا عليها الحد ٢.
قال إسحاق: كما قال [ظ-٨٤/ب] .
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "جاء".
٢ روى الخلال عن عبد الملك: أن أبا عبد الله قال: والنصرانية واليهودية أحكامهما في جميع أمورهما أحكام المسلمات إلا في موضع واحد، لا يرثهما، لقول النبي ﷺ : "لا يرث مسلم كافراً". أحكام أهل الملل ص ١٢٥.
قال ابن قدامة: إذا تحاكم إلينا أهل الذمة أو استعدى بعضهم على بعض فالحاكم مخير بين إحضارهم والحكم بينهم، وبين تركهم سواء كانوا من أهل دين واحد، أو من أهل أديان هذا المنصوص عن أحمد. وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى أنه يجب الحكم بينهم. وقال أحمد: لا يبحث عن أمرهم، ولا يسأل عن أمرهم إلا أن يأتوهم فإن ارتفعوا إلينا أقمنا عليهم الحد، على ما فعل النبي ﷺ . وقال أيضاً حكمنا يلزمهم، وحكمنا جائز على جميع الملل ولا يدعوهما الحاكم فإن جاؤوا حكمنا بحكمنا.
إذا ثبت هذا فإنه إذا رفع إلى الحاكم من أهل الذمة من فعل محرماً يوجب عقوبة مما هو محرم عليهم في دينهم، كالزنى والسرقة، والقذف والقتل، فعليه إقامة حده عليه، فإن كان زنى جلد إن كان بكراً، وغرب عاماً، وإن كان محصناً رجم، لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ أتي بيهوديين فجرا بعد إحصانهما، فأمر بهما فرجما. المغني ٨/٢١٤ - ٢١٥ باختصار.стр. 3199
[٢٧٠٦-] قلت: قدم ابن الزبير [﵄] [ع-١١٦/ب] مكة فوجد فيها رجلاً يقرض الدراهم فقطع يده. ١
قال: كانت الدراهم تؤخذ برؤوسها بغير وزن، فوجده يقرضها فعده سرقة. ٢
قال إسحاق: كما قال، إلا أنا لا نرى القطع، ولكن حبس وأدب.
[٢٧٠٧-] قلت: على من قذف أهل الكتاب حد ؟
قال: أدب. ٣
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق قال: قدم ابن الزبير مكة فقطع رجلاً كان يقرض الدراهم.
مصنف عبد الرزاق ٨/١٣٠، رقم ١٤٥٩٧.
٢ قال القاضي أبو يعلى: وروى ابن منصور: أنه قال لأحمد: إن ابن الزبير قدم مكة فوجد بها رجلاً يقرض الدراهم، فقطع يده، فقال: كانت الدراهم تؤخذ برؤوسها بغير وزن فعده سارقاً. وقال: هذا إفراط في التعزير. الأحكام السلطانية ١٨٣.
٣ روى الخلال قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق أنه قال لأبي عبد الله: على من قذف أهل الكتاب حد؟ قال: أدب.
قال أبو بكر الخلال، وأبو عبد الله قد ذكر عن جماعة من التابعين بعضهم لم ير عليه شيئاً، وبعضهم قال يؤدب، وقد روى هذه المسألة عن أبي عبد الله أرجح من عشرة أنفس، فقال بعضهم: ليس عليه حد.
وقال محمد بن موسى: ليس عليه شيء، ولم يتابعه على هذه اللفظة أحد. وقال ستة أنفس عن أبي عبد الله: إن عليه أدباً.
وقد قال عنه حنبل في هذا الباب أيضاً أن الحد إنما هو للمسلم لطهارته، فالذمي ما له، وقال الخلال: في هذا أدب، فعلى هذا العمل من قول أبي عبد الله.
[] أحكام أهل الملل ص ١١٧-١١٨، وكذا انظر: المغني ٨/٢٢٧- ٢٢٨، والأحكام السلطانية ص ٢٧.
وقال المرداوي: إن الرقيق والكافر غير محصن فلا يحد بقذفه، وهو صحيح، وهو المذهب. وعليه جماهير الأصحاب. فعلى المذهب: يعزر القاذف على المذهب مطلقاً. وعنه: لا يعزر لقذف كافر. الإنصاف ١٠/٢٠٣.стр. 3200
قال إسحاق: كما قال ١.
[٢٧٠٨-] قلت: رجل تزوج امرأة بكراً، فدخل عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي ﷺ : "لها الصداق ٢ بما استحللت منها والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها". ٣؟
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٧٣.
٢ في العمرية سقط لفظ "الصداق".
٣ روى عبد الرزاق قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار يقال له بصرة، قال: تزوجت امرأة بكراً، فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي ﷺ : "لها الصداق بما استحل من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها".
[] مصنف عبد الرزاق ٦/٢٤٩-٢٥٠، رقم ١٠٧٠٤، وكذا، رقم ١٠٧٠٥ من طريق ابن جريج قال: حدثت عن صفوان بن سليم.
وهو في سنن أبي داود في النكاح، باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى ٢/٥٩٩، رقم ٢١٣١ من طريق عبد الرزاق.
قال ابن القيم ﵀: هذا الحديث قد اضطرب في سنده وحكمه.
تهذيب ابن قيم الجوزية ٣/٦٠.
وسنن ابن منصور، باب المرأة تتزوج في عدتها ١/٢١٨ - ٢١٩، رقم ٦٩٣ من طريق عبد الله بن المبارك، قال حدثني علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن يزيد ابن نعيم عن سعيد بن المسيب، وهذا حديث مرسل.
والسنن الكبرى للبيهقي ٧/١٥٧ من طرق عدة. وقال البيهقي: فهذا الحديث إنما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم وإبراهيم مختلف في عدالته.
وقال: أجمع أهل العلم على أن ولد الزنى من الحرة يكون حراً فيشبه أن يكون هذا الحديث إن كان صحيحاً منسوخاً والله أعلم.
قال الخطابي: هذا الحديث لا أعلم أحداً من الفقهاء قال به وهو مرسل.
معالم السنن ٢/٥٩٩.стр. 3201
قال: لها الصداق ولا حد عليها حتى يعلم أنها زنت عسى أن يكون استكرهها ١ إنسان، عسى أن يكون عليها
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقطت العبارة الآتية: "استكرهها إنسان عسى أن يكون".стр. 3202
علة، ١ حديث ٢ أبي موسى [﵁] ، وضعف الحديث.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٧٠٩-] [قلت: ٣ رجل زنى بامرأة، ثم ادعى ولدها، هل يلحق به
الحواشي
(١) ١ قال ابن القيم ﵀: وجوب الحد بالحبل.
وهذا مذهب مالك، وأحمد، في إحدى الروايتين، وحجتهم قول عمر ﵁: "الرجم حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا كان محصناً، إذا قامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف". متفق عليه. تهذيب ابن قيم الجوزية ٣/٦٢ - ٦٣.
وقال ابن مفلح: وأما النكاح الفاسد فإن دخل بها، ووطئها استقر عليه المسمى في المنصوص، وقدمه في الفروع.
وعنه: يجب مهر المثل وهو أصح جزم به في الوجيز وهو ظاهر الخرقي لقوله ﷺ "فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها" فجعل لها المهر بالإصابة. المبدع ٧/١٧٢، والفروع ٥/٢٩٥.
قال في الإنصاف: قوله (وإن دخل بها: استقر المسمى) هذا المذهب نص عليه.
وعنه: يجب مهر المثل. قال المصنف هنا: وهي أصح وهو ظاهر كلام الخرقي، ٨/٣٠٥.
٢ قلت: ذكر الإمام أحمد ﵀ حديث أبي موسى ﵁، ولم أعثر على هذه النسبة، ولعله الحديث السابق.
٣ هذه المسألة سقطت من الظاهرية، وهي من العمرية.стр. 3203
الولد؟
قال: لا يلحق به ١، لأن النبي ﷺ قال: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر". ٢
قال إسحاق: الذي يعتمد أن يكون يجلد الحد إذا أقر أنه زنى، وإذا استيقن أن الولد منه لما استوثق منها أن يقبل الولد ٣، وليس هاهنا خلاف لقول النبي ﷺ : "الولد للفراش وللعاهر الحجر". لأنه لا فراش هاهنا وهو عاهر. وقد ألحق عمر بن الخطاب [﵁] أولاد الزنى الذين ولدوا في الجاهلية بآبائهم في الإسلام. في حديث ٤
الحواشي
(١) ١ وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه آخر أنه لا يلحقه، وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش. قال ابن قدامة: ولد الزنى لا يلحق الزاني في قول الجمهور.
انظر: المغني ٦/٢٦٦، والشرح الكبير ٧/٣٦، وفتح الباري ١٢/٣٩.
٢ من حديث عائشة ﵂ انظر: صحيح البخاري مع الفتح ١٢/٣٢، وصحيح مسلم مع شرح النووي [١٠/٣٦-٣٧.
٣] قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٦/٢٦٦، والشرح الكبير ٧/٣٦.
٤ روى عبد الرزاق عن غاضرة العنبري قال: أتينا عمر بن الخطاب في نساء تبايعن في الجاهلية، فأمر أن يُقَوَّم أولادهن على آبائهم، ولا يسترقوا.
تبايعن يعني بعن.
مصنف عبد الرزاق ٧/٢٧٨، رقم ١٣١٥٩، وكذا ص ٣٠٤، رقم ١٣٢٧٥.
قال محقق المصنف في الحاشية: وقد يحتمل أن يكون بغين من "البغاء".
قلت: وهو الصواب كما ذكره الإمام إسحاق ﵀، وما أثبته في النص تحريف واضح.стр. 3204
غاضرة ١ بيان هذا أيضاً، ولقد قال هؤلاء في رجل زنى بجارية ابنه أنه أتى حراماً، ولكن قبولها ما اختلف فيه رأوا إذا ولدت أنه يلحق الولد به، وقد أقروا أنه زنى وكذلك المرأة [ع-١١٧/أ] يتزوجها رجل في عدتها فولدت منه، رأوا أن يقبل وكذلك بغير ولي، ونحو هذا كثير، وكل هذا يقوي ما وصفنا في الزاني بالمرأة فتلد منه وقد استوثق منها، وكذلك قال الحسن] . ٢
الحواشي
(١) ١ هو غاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط بن جناب التميمي العنبري، له صحبة، وبعثه النبي ﷺ على الصدقات. روى عن عمر بن الخطاب وعثمان. وروى عنه عاصم بن هلال وعبد الله بن عون.
انظر ترجمته في: الإصابة ٣/١٨٣، والتاريخ الكبير ٧/١٠٩، أسد الغابة ٤/١٦٧، والجرح والتعديل ٧/٥٦، [] [] وتعجيل المنفعة ص ٣٢٩-٣٣٠.
٢ قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: وقال الحسن وابن سيرين يلحق الواطئ، إذا أقيم عليه الحد ويرثه.
المغني ٦/٢٦٦، والشرح الكبير ٧/٣٦.стр. 3205
[٢٧١٠-] قلت لأحمد ١: قصار ٢ صب ماء في الطريق، فمرت دابة فانكسرت ؟
قال: هذا ضامن، وكل من لم يكن له شيء يفعله في طريق المسلمين ففعله فأصاب شيئاً، فهو ضامن ٣.
قال إسحاق: كما قال. ٤
الحواشي
(١) ١ في النسخة العمرية بحذف لفظ لأحمد.
٢ قصرت الثوب أقصره قصراً: دققته، وبيضته، ومنه سمي القصار. والقصار والمقصر: المحور للثياب، لأنه يدقها بالقصرة التي هي القطعة من الخشب.
والقصارة بالكسر الصناعة، والفاعل قصار، والمقصرة: خشبة القصار.
الصحاح ٢/٧٩٤، واللسان ٥/١٠٤، والمصباح المنير ٢/٥٠٥.
٣ قال ابن قدامة: ويجب الضمان بالسبب كما يجب بالمباشرة، فإذا صبَّ ماء في طريق لغير مصلحة المسلمين، أو في ملك غيره بغير إذنه وهلك فيه إنسان أو دابة، ضمنه، لأنه تلف بعدوانه، فضمنه كما لو جنى عليه.
المغني ٧/٨٢٢، والشرح الكبير ٩/٤٨٥، وكذا انظر: المقنع ٣/٣٧٧، والفروع ٦/٣، والمبدع ٣٢٩، والمحرر ٢/١٣٥، وكشاف القناع ٦/٧.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب مطلقاً، وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز، وغيره، وقدمه في الفروع وغيره. الإنصاف ١٠/٣٣.
٤ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٧/٨٢٢.стр. 3206
[٢٧١١-] قلت: فمن ١ يصاب في الحرم، أو في الشهر الحرام ؟
قال: دية وثلث دية. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٧١٢-] قلت: الرجل يطأ مدبرته ؟
قال: نعم يطؤها. ٤
قال إسحاق: شديداً.
[٢٧١٣-] قلت: رجل مسلم وُجد في بيته [خمر] ٥ ؟
الحواشي
(٢٥٩٢) .
٤ قال البهوتي: وللسيد وطء مدبرته، وإن لم يشترط وطأها حال تدبيرها، سواء كان يطؤها قبل تدبيرها، أو لا.
قال أحمد: لا أعلم أحداً كره ذلك غير الزهري.
[] كشاف القناع ٤/٥٣٥-٥٣٦، والمغني ٩/٤٠١، المقنع ٢/٤٩٦، والمبدع ٦/٣٣٠.
قال في الإنصاف: تنبيه: ظاهر قوله وله إصابة مدبرته، قال المرداوي تعليقاً: أنه سواء شرطه أو لا، وهو صحيح. نص عليه، ولا أعلم فيه خلافاً، ٧/٤٤١.
٥ في الظاهرية بلفظ "خمراً"، والصواب ما في العمرية.стр. 3207
قال: يهراق الخمر، ويؤدب على ذلك، ١ وإن كانت تجارته يحرق بيته كما فعل عمر [رضي الله تعالى عنه] برويشد.
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٧١٤-] قلت: اليهودي والنصراني والمجوسي يتخذون الخمر ؟
قال: أما شئ يظهرونه فلا. ٣
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(٢٤٣٠) .
٣ قال أبو بكر الخلال أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: اليهودي والنصراني والمجوسي يتخذون الخمر؟ قال: أما شيء يظهرونه فلا.
وقال أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: هل ترى أن يفسد على أهل الذمة شرابهم؟ يطرح عليه شئ حتى يفسد.
قال: أنا أرى أن يهراق، فكيف لا أرى أن يفسده، أحكام أهل الملل ص ١٢٨، وانظر: روايات بهذا المعنى في ص ١٢٩.
قال ابن قيم الجوزية: قال عبد الله بن أحمد: وسمعت أبي يقول: " ليس لليهود والنصارى أن يحدثوا في مصر مصَّره المسلمون بيعة ولا كنيسة، ولا يضربوا فيه بناقوس إلا في مكان لهم صالح، وليس لهم أن يظهروا الخمر في أمصار المسلمين ".
أحكام أهل الذمة ٢/٦٧٤.стр. 3208
[٢٧١٥-] قلت: تكره أن يقضى في المسجد ؟
قال: مازال المسلمون يقضون في المسجد ١، ولكن لا تقام الحدود في المساجد. ٢
قال إسحاق: كما قال. إلا أن ترك الخصومات في المساجد أفضل، فإن جلس في المسجد فبالرحبة ٣، وليكن ٤ مجلسه
الحواشي
(١) ١ قال ابن مفلح: وعلم منه أنه لا يكره القضاء في الجامع والمسجد لحديث كعب بن مالك. متفق عليه.
وروي عن عمر وعثمان وعلي أنهم كانوا يقضون في المسجد.
المبدع ١٠/٣٣، وكذا انظر: المغني ٩/٤٥، والمقنع ٣/٦١٠، والمحرر ٢/٢٠٤، والهداية للكلوذاني ٢/١٢٤ - ١٢٥، وكشاف القناع ٦/٣١٢.
قال المرداوي: إنه يجوز القضاء في الجوامع والمساجد، وهو صحيح، ولا يكره، قاله الأصحاب. الإنصاف ١١/٢٠٣.
٢ قال ابن قدامة: ولا تقام الحدود في المساجد.
قال المرداوي تعليقاً: يحتمل أنه أراد التحريم، قال: وهو الصواب. وقيل: لا يحرم، بل يكره.
انظر: المغني ٨/٣١٦، والمقنع مع حاشيته ٣/٤٤٤ - ٤٤٥، والشرح الكبير ١٠/١٢٧، والمبدع ٩/٤٦، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٢، وكشاف القناع ٦/٨٠.
٣ رحبة المسجد: بفتح الحاء ساحته، وجمعها رحب ورحبات.
انظر: المصباح المنير ١/٢٢٢، ومختار الصحاح ص ٢٣٧.
٤ في العمرية بلفظ "فليكن".стр. 3209
مستقبل القبلة ١.
[٢٧١٦-] قلت: رجلان حكَّما رجلاً فقضى بينهما، قال ٢ أحدهما: لا أرضى ؟
قال: قضاؤه عليهما جائز إذا كانا تراضيا عليه ٣.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٧١٧-] قلت: يأخذ القاضي أجراً على القضاء ؟
قال: ما يعجبني، وإن [كان] ٤، فبقدر شغله مثل والي
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب آداب القضاء ٤١/ب، وكتاب الحدود ٢/٥٦٤، وابن قدامة في المغني ٩/٤٥، ٨/٣١٦، والحافظ في الفتح ١٣/١٥٧.
٢ في العمرية بلفظ "فقال".
٣ وإذا تحاكم رجلان إلى رجل حكَّماه بينهما ورضياه وكان ممن يصلح للقضاء فحكم بينهما، جاز ذلك، ونفذ حكمه عليهما.
المغني ٩/١٠٧، والشرح الكبير ١١/٤٨٣، والمقنع ٣/٦٠٩.
وقال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب. وجزم به في الوجيز وغيره.
وعنه: لا ينفذ في قود، وحد قذف، ولعان، ونكاح، وأطلق الروايتين في المحرر.
الإنصاف ١١/١٩٧ - ١٩٨.
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3210
[مال] ١ اليتيم ٢.
قال إسحاق: له أن يأخذ أجراً من بيت المال، لأن عمله للمسلمين، وتركه أفضل ٣.
[٢٧١٨-] قلت: إذا أقر القاضي بأنه قضى بكذا وكذا تجوز شهادته، أو شهادته شهادة رجل ؟
قال: يقبل قوله في ذلك، ليست هذه شهادة، إنما هذا خبر علم كان عنده فأداه ٤.
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ قال أحمد: لا يعجبني أن يأخذ على القضاء أجراً، وإن كان فبقدر عمله، مثل مال اليتيم.
وقال ابن قدامة: وله طلب الرزق لنفسه وأمنائه وخلفائه مع الحاجة.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب مطلقاً. وعنه: لا يأخذ أجرة على أعمال البر. انظر: المغني ٩/٣٧، والمقنع ٣/٦٠٨، والشرح الكبير ١١/٣٧٦، والفروع ٦/٤٣٩، والمحرر ٢/٢٠٣، والتوضيح صـ ٤٤٣، والمبدع ١٠/١٣، والإنصاف ١١/١٦٥ - ١٦٦.
٣ نقل ابن المنذر فقال: وكان إسحاق بن راهوية يقول للقاضي أن يأخذ أجراً من بيت المال، لأن عمله للمسلمين، وتركه أفضل. الأوسط، كتاب آداب القضاء ١/١٥٧.
٤ قال أبو البركات: وإذا عزل الحاكم فقال: حكمت في ولايتي لفلان على فلان بكذا قبل قوله وحده، كما قبل قبل العزل، نص عليه.
ويحتمل أن لا يقبل إلا على وجه الشهادة إذا كان عن إقرار.
المحرر ٢/٢١١، وكذا انظر: المغني ٩/١٠١، والمبدع ١٠/٥٢ - ٥٣، والمقنع ٣/٦١٤.
وقال في الإنصاف: وقوله "وإن قال الحاكم المعزول: كنت حكمت في ولايتي لفلان بحق: قبل".
قال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب، سواء ذكر مستنده أولاً. جزم به القاضي في جامعه.
قال في تجريد العناية: وكذا يقبل بعد عزله في الأظهر. وهو من مفردات المذهب، ١١/٢٣١ - ٢٣٢.стр. 3211
قال إسحاق: كما قال ١
[٢٧١٩-] قلت: رجل مضطر وجد ميتة، ووجد ثمراً، أو غنماً أو زرعاً ؟
قال: يأكل الميتة، إلا أن يكون ثمراً في رأس النخل، أو غنماً لم يؤو إلى المراح ٢.
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٩/١٠١، وسليمان في حاشية المقنع٣/٦١٤.
٢ قال ابن قدامة: وإن وجد المضطر ميتة وطعاماً لغائب، فطابت نفسه بأكل الميتة، فهي أولى، لأن إباحتها ثبتت بالنص فكانت أولى مما ثبت بالاجتهاد، وإن لم تطب نفسه بأكلها أكل طعام الغير، لأنه مضطر إليه. الكافي ١/٤٩٢.
قال في الإنصاف: قوله "فإن وجد طعاماً لا يعرف مالكه وميتة أو صيداً - وهو محرم -، فقال أصحابنا: يأكل الميتة".
قال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به في المغني والوجيز وغيرهما. ويحتمل أن يحل له الطعام، والصيد إذا لم تقبل نفسه الميتة.
[] انظر: الإنصاف ١٠/٣٧٢، والمبدع ٩/٢٠٦-٢٠٧، والمقنع ٣/٥٣١، والفروع ٦/٢٠٤.
وقال أبو البركات: ومن مر بثمر بستان في شجرة، أو متساقط عنه ولا حائط عليه ولا ناظر، فله الأكل منه من غير حمل. وعنه: لا يحل إلا من المتساقط. وعنه: لا يحل ذلك إلا للحاجة فيحل مجاناً، وفي الزرع وشرب لبن الماشية على الأولى روايتان. المحرر٢/١٩٠.стр. 3212
قال إسحاق: أكل ذلك أحب إلي، ويغرم ثمنه بعد أن ١ لا يدخل البيوت.
[٢٧٢٠-] حدثنا ٢ إسحاق قال أخبرنا [أحمد عن] ٣ هشيم عن أبي ٤ بشر
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "إذا".
٢ في العمرية سقطت العبارة الآتية "حدثنا إسحاق قال".
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ هو جعفر بن إياس، وهو ابن أبي وحشية اليشكري، أبو بشر الواسطي، بصري الأصل، وقال البرديجي كان ثقة، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير. روى عن طاوس وسعيد بن جبير، وروى عنه الأعمش، وأيوب وداود وشعبة، وهشيم. توفي ﵀ سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل غير ذلك.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ٣٢٥، وتهذيب الكمال ٥/٥-١٠، والجرح والتعديل٢/٤٧٣، والتهذيب [٢/٨٣-٨٤.стр. 3213
] عن [شبيب] ١ أبي روح ٢ الشامي قال: كان رجل يواعد أمة له في موضع يأتيها فيه، فعلمت بذلك امرأة فجلست له بذلك المكان فأصاب منها، وهو لا يعلم أنها ليست بجاريته. فلما فرغ إذا هي ليست بجاريته، فأتى عمر [﵁] فذكر ذلك له، فأرسل إلى علي [﵁] فقال [له] ٣ علي [﵁] : اضرب الرجل حداً في
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "حبيب"، والصواب ما أثبته.
٢ هو شبيب أبو روح الشامي الحمصي، ويقال: شبيب بن نعيم الوحاظي الحمصي.
روي عن أبي هريرة، وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له الأعز، ويزيد بن خمير، وروى عنه عبد الملك بن عمير وحريز بن عثمان وسنان بن قيس الشامي، وجابر بن غانم السلفي.
انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٣٨٦، والجرح والتعديل ٤/٣٥٨، والتهذيب ٤/٣٠٩ - ٣١٠.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3214
السر، واضرب المرأة حداً في العلانية. ١
قال أحمد: لا أعلم على الرجل حداً، هذا [ع-١١٧/ب] شبهة يدرأ عنه الحد ٢.
قال إسحاق: كما قال. بل أرجو أن يكون له فيما لا يعلم الأجر، إذا كان من أهل الصلاح ٣.
الحواشي
(١) ١ رواه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٦٨، وكذا الشافعي في الأم ٧/١٨٢، وابن أبي شيبة في مصنفه٩/٥٢٩، رقم ٨٣٨٥.
٢ قال ابن المنذر: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم على الرجل حداً، هذا شبهة يدرأ عنه الحد. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٦٩.
قال ابن مفلح: إن وجد امرأة على فراشه، ظنها امرأته، أو جاريته فوطئها، فلا حد عليه، لأنه وطء اعتقد إباحته بما يعذر مثله فيه، أشبه ما لو قيل له: هذه زوجتك بغير خلاف نعلمه، لكن عليها الحد إن علمت أنه أجنبي، أو دعا الضرير امرأته، أو جاريته فأجابه غيرها، فوطئها وظنها المدعوة.
المبدع ٩/٧٠ - ٧١، كذا انظر: المغني ٨/١٨٤، والشرح الكبير ١٠/١٨٢، والمقنع مع الحاشية ٣/٤٥٩، والفروع ٦/٧٣، والمحرر ٢/١٥٣، والهداية للكلوذاني ٢/٩٩، والإنصاف١٠/١٨١ - ١٨٢.
وقال المرداوي تعليقاً: بلا نزاع في ذلك.
٣ حكى ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: بل أرجو أن يكون له فيما لم يعلم الأجر إذا كان من أهل الصلاح. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٦٩.стр. 3215
[٢٧٢١-] قلت لأحمد ١: من اعتبط ٢ مؤمناً قتلاً فهو قود، إلا أن يرضى ولي المقتول .
قال أحمد: اعتبط أخذه حزماً.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٧٢٢-] قلت: أم ولد قتلت سيدها ؟.
قال: فيه قولان: منهم من يقول: تصير حرة، لأنها إن جنت
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٢ في العمرية بلفظ "اغتبط".
وعبطت الناقة واعتبطها: إذا نحرتها من غير داء، أو آفة تكون بها، وعبطه الموت، ومات عبطة بالفتح: أي شاباً صحيحاً. فاعتبط قتله: يريد أنه قتله ظلماً، لا عن قصاص. أي قتله بلا جناية كانت منه، ولا جريمة توجب قتله.
الصحاح ٣/١١٤٢، واللسان ٧/٣٤٨.
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن، وكان في كتابه "أن من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود يديه إلا أن يرضى أولياء المقتول".
سنن الدارمي في الديات، باب الدية في القتل العمد ١/٥٨٤، وسنن أبي داود في الفتن، والملاحم، باب في تعظيم قتل المؤمن ٤/٤٦٤، رقم ٤٢٧٠ عن عبادة بن الصامت، أنه سمعه يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قتل مؤمناً فاعتبط بقتله، لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً".стр. 3216
وسيدها حي، كانت جنايتها على سيدها ١.
ومنهم من يقول: عليها قيمتها، فإن لم تكن عندها، تكون ديناً عليها ٢، [٣ وهذا أعجب إلي] ٤.
الحواشي
(١) ١ به قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي والمالكية وانظر: المدونة الكبرى ٦/٣٦٢، والأوسط، كتاب الديات ٢/٥٨٨،والأصل لمحمد بن الحسن ٤/٦٥٠، وتحفة الفقهاء ٣/١١٧،والفتاوى الهندية٦/٦٩.
٢ به قال: الشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف.
انظر: الأم ٦/١٠٢، والمهذب ٢/٢٥، والمغني ٩/٥٥٠.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٨٨.
قال الخرقي: وإن قتلت أم الولد سيدها فعليها قيمة نفسها. مختصر الخرقي ص٢٥٠. قال ابن قدامة: وجملته: أن أم الولد إذا قتلت سيدها عتقت، لأنها لا يمكن نقل الملك فيها، وقد زال ملك سيدها بقتله، فصارت حرة، كما لو قتله غيرها، وعليها قيمة نفسها إن لم يجب القصاص عليها، لأن الوارث ولدها منه فلا قصاص عليها لأنه لو وجب لوجب لولدها، ولا يجب للولد على أمه قصاص.
ونقل مهنا عن أحمد ﵁ أنه يقتلها أولاده من غيرها، وهذه الرواية تخالف أصول مذهبه، والصحيح أنه لا قصاص عليها ويجب عليها فداء نفسها بقيمتها، كما لو عفا بعض مستحقي القصاص عن حقه منه.
انظر: المغني ٩/٥٥٠ - ٥٥١، والفروع ٦/١٣٢ - ١٣٣، والمحرر ٢/١٢، والمبدع ٦/٣٧٥، والإنصاف٧/٤٩٩.стр. 3217
قال إسحاق: كما قال، إذا لم يكن عندها يكون ديناً عليها ١.
[٢٧٢٣-] قال أحمد: المرتد يستتاب ثلاثاً، والمرأة المرتدة تستتاب ثلاثاً ٢، والزنديق ٣
الحواشي
(٢٤٠٦) ، فارجع إليه إن شئت.
٣ الزنديق: فارسي معرب، وجمعه زنادقة. قال سيبويه: الهاء في زنادقة بدل من ياء، وقال الجوهري: وقد تزندق. والاسم: الزندقة، وفي التهذيب: وزندقة الزنديق أنه لا يؤمن بالآخرة، ولا بوحدانية الخالق.
انظر: اللسان ١٠/١٤٧، والمصباح المنير ١/٢٥٦.
والزنديق: هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر. كان يسمى منافقاً، ويسمى اليوم زنديقاً.
انظر: المغني ٨/١٢٦، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٧٨.стр. 3218
لا يستتاب ١.
قال إسحاق: كما قال ٢.
الحواشي
(١) ١ قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أن أبا عبد الله قال: الزنديق لا يستتاب. وفي رواية أبي طالب قال: قيل لأبي عبد الله: فالزنادقة؟ قال: أهل المدينة يقولون: يضرب عنقه ولا يستتاب، وكنت أنا أقوله أيضاً، ثم هبته.
قال: مالك يقول: هم يصومون ويصلون معنا، ويكتمون الزندقة، فما استتبهم. قال أبو عبد الله: فهو قول حسن، لأنهم يصومون ويصلون، فلا يعلم الناس شرهم، فإذا علموا بهم قالوا نتوب، ولا تعرف توبتهم. قلت: فلم هبته؟ قال: ليس فيه حديث.
وقال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن الزنديق يستتاب؟ قال: نعم ثلاثاً، فإن تاب وإلا ضرب عنقه، قلت علي ﵁ لم يستتبه؟ قال ذاك علي أتي بزنادقة، وأنا أذهب إلى أن يستتاب ثلاثة أيام، ويروى عن علي ﵁ أنه يستتاب.
أحكام أهل الملل ٢٠٤ - ٢٠٥، والمبدع ٩/١٨٠.
الاختلاف في الزنديق كالاختلاف في حكم المرتد، تقدم برقم ٣٤٧.
ولمزيد من الفائدة راجع الصارم المسلول ٣٥٠ - ٣٥٥.
٢ قال الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٣/٧٠٠، وابن قدامة في المغني ٨/١٢٦، والشرح الكبير ١٠/٨٩، ودلائل الأحكام ٥/٥٤٩، وحاشية المقنع ٣/٥١٩.стр. 3219
[٢٧٢٤-] [ظ-٨٥/أ] قلت: رجل ساق غنماً فدخلت شاة منها داراً فقطعت ثوباً، أو ساق ثيراناً، أو ما كان من الدواب؟
قال: ليس عليه شيء ١.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٧٢٥-] قال ٢ أحمد: ما أفسدت المواشي بالنهار فليس عليه شيء، وما أصابت بالليل ٣ فعلى
الحواشي
(٢٧٢٦) .
٣ قال الخرقي: وما أفسدت البهائم بالليل من زرع فهو مضمون على أهلها، وما أفسدت من ذلك نهاراً لم يضمنوه.
مختصر الخرقي ص١٩٧، وكذا انظر: المغني ٨/٣٣٦، والفروع ٤/٥٢٣، والمبدع ٥/١٩٩، والتوضيح ص٢٢٩.стр. 3220
حديث ١ ناقة البراء [﵁] .
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه: أن ناقة للبراء ابن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى النبي ﷺ على أهل الحائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٨٢، رقم ١٨٤٣٧، مسند الإمام أحمد ٤/٢٩٥، ٥/٤٣٦، والموطأ في الأقضية، باب القضاء في الضواري والحريسة ٢/٧٤٧، من طريق ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة ...، وسنن أبي داود في البيوع والإجارات، باب المواشي تفسد زرع قوم ٣/٨٢٨ -٨٢٩، رقم ٣٥٦٩ من طريق عبد الرزاق. وسنن ابن ماجة في الأحكام، باب الحكم فيما أفسدت المواشي ٢/٧٨١، رقم ٢٣٣٢ من طريق الليث بن سعد عن ابن شهاب.
قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك، وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلاً، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجاز، وطائفة من العراق بالقبول، وجرى عمل أهل المدينة عليه.
قلت: أخرجه أبو داود موصولاً من طريق الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء بن عازب قال: كانت له ناقة ضارية.
والحديث صححه الألباني في الإرواء ٥/٣٦٢.стр. 3221
[٢٧٢٦-] قلت: انفلتت دابة من دار رجل فأصابت إنساناً بالطريق ؟
قال: ليس عليه شيء حتى يكون عليها.
قال إسحاق: كما قال ١.
[٢٧٢٧-] قلت: ثلاثة نفر قتلوا رجلاً ؟.
قال: ولي المقتول مخير يقتل من شاء، ويعفو عمن شاء، ويأخذ الدية ممن شاء.
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٧٢٨-] قلت: رجل ٣ قتل ثلاثة ؟
قال: الأولياء بالخيار: من شاء منهم قتله، ومن شاء عفا عنه، ومن شاء أخذ الدية كلهم على حقه، إنما هذا شيء وجب ٤ له في ماله.
قال إسحاق: كما قال. ٥
الحواشي
(٢٦٣٥) ، ورقم(٢٧٢٤) .
٢ تقدم تحقيق المسألة فيما سبق فارجع إليه برقم(٢٤٥٩) .
٣ في العمرية سقط لفظ "رجل".
٤ في العمرية بلفظ "أوجب".
٥ تقدم تحقيق المسألة فيما مضى برقم(٢٤٨٥) .стр. 3222
[٢٧٢٩-] قلت: قوله [ ﷺ ] ١ "لا تسافر المرأة ٢ إلا مع ذي محرم ".
قال: في حديث ٣ ابن عباس [﵄] "لا تسافر
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ في العمرية بإضافة لفظ "ساعة" بعد لفظ "المرأة".
٣ عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"، فقام رجل فقال: يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال: "انطلق فحج مع امرأتك".
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/٢٢٢.
والبخاري في جزاء الصيد، باب حج النساء ٢/٢١٩.
ومسلم في الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره ١/٩٧٨، رقم ١٣٤١.
كذا أطلق السفر في هذا الحديث، وقيده في حديث أبي سعيد بثلاثة أيام، وفي حديث أبي هريرة بيوم وليلة.
وفي رواية: مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها.
وفي رواية: مسيرة يوم إلا مع ذي محرم.
وفي حديث أبي سعيد: مسيرة يومين إلا ومعها زوجها، أو ذو محرم، هذه روايات مسلم.
وفي رواية لأبي داود: ولا تسافر بريداً (والبريد مسيرة نصف يوم) .
قال النووي: وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يورد ﷺ تحديد أقل ما يسمى سفراً، فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام، أو يومين أو بريداً، أو غير ذلك لرواية ابن عباس المطلقة وهي آخر روايات مسلم السابقة "لا تسافر إلا مع ذي محرم" وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً.
وقال القاضي: واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم، إلا الهجرة من دار الحرب. واتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام، وإن لم يكن معها محرم. شرح مسلم للنووي ٩/١٠٣ - ١٠٤.
قال الحجاوي: ويشترط لوجوب الحج على المرأة شابة كانت أو عجوزاً مسافة قصر، ودونها.. وجود محرم، وكذا يعتبر لكل سفر يحتاج فيه إلى محرم.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب مطلقاً - يعني أن المحرم من شرائط الوجوب كالاستطاعة، وغيرها - وعليه أكثر الأصحاب، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد.
وعنه: لا يشترط المحرم إلا في مسافة القصر.
وعنه: لا يشترط المحرم في القواعد من النساء اللاتي لا يخشى منهن ولا عليهن فتنة.
انظر: الإقناع ١/٣٤٣، والمغني ٣/٢٣٦ - ٢٣٧، والمبدع ٣/١٠٠، والإنصاف ٣/٤١٠ - ٤١١.стр. 3223
سفراً" ولم يذكر يوماً ولا ليلة.
وقال النبي ﷺ : "لا يخلونّ رجل بامرأة".
قال إسحاق: لا يكون سفراً أبداً قدر ساعة، إنما هو قدر ما تقصر فيه الصلاة، وما دون ذلك فهو مباح لها.
стр. 3224
وقوله [ ﷺ ] ١ "لا يخلون" ليس معناه السفر.
هو كما قال ٢.
[٢٧٣٠-] قلت: هل تنفى المرأة إذا لم يكن لها محرم ؟
قال: نعم، هذا حد قد وقع عليها ٣ مثل السفر، أرأيت إن زنت وهي في بلد ٤ ليس فيها حاكم، لا ترفع إلى الحاكم؟
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ قال إسحاق ﵀: إن المرأة لا يلزمها الحج إذا لم تجد رجلاً ذا محرم يخرج معها.
انظر: شرح السنة للبغوي ٧/٢٠، ومعالم السنن للخطابي ٢/٣٤٦، والمغني ٣/٢٣٦، ونيل الأوطار٥/١٦.
٣ قال ابن قدامة: وإن لم يكن لها محرم غربت مع نساء ثقات، س فإن أعوز فقد قال أحمد: تنفى بغير محرم.
المغني ٨/١٦٩، والمقنع ٣/٤٥٥، وكذا انظر: المحرر ٢/١٥٢.
وقال في الإنصاف: فإن تعذر، نفيت بغير محرم. وهو المذهب. قال الإمام أحمد ﵀: تنفى بغير محرم.
وعنه: تغرب بلا محرم، تعذر أو لم يتعذر، لأنه عقوبة لها.
قال المرداوي: وهذه الرواية بعيدة جداً، وقد يخاف عليها أكثر من قعودها.
الإنصاف ١٠/١٧٥، وكذا انظر: الفروع ٦/٦٩، والمبدع ٩/٦٥.
٤ في العمرية بلفظ "بلدة".стр. 3225
فينبغي لمن ١ قال هذا [إنها] ٢ لا تنفى، لأنه ليس لها محرم، فينبغي له أن يقول أنها لا تسافر ٣ بغير محرم، لأن النبي ﷺ أمر بالنفي ٤ ولم يذكر محرماً ولا غيره.
قال إسحاق: النفي سنة مسنونة لا يحل ضرب الأمثال لإسقاط النفي، بل تنفى بلا محرم كما جاء، بل تنفى المرأة على حال، لأن النفي ٥ سنة النبي ﷺ ٦
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "من".
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية
٣ في العمرية بإضافة لفظ "يعني".
٤ سقطت من العمرية العبارة الآتية "ولم يذكر محرماً ولا غيره".
٥ في العمرية بإضافة لفظ "إذا".
٦ روى عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "البكر بالبكر جلد مائة، ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة، والرجم".
الحديث أخرجه مسلم في الحدود، باب حد الزنى ٢/١٣١٦، رقم ١٦٩٠.
وكذا روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني في رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، وكان ابن أحدهما عسيفاً عند الآخر فزنى بامرأته، وفيه: قال رسول الله ﷺ : "وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها".
قال: فغدا عليها فاعترفت فرجمها.
[] الحديث أخرجه البخاري في الحدود، باب الاعتراف بالزنى ٨/٢٤-٢٥.
ومسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى ٢/١٣٢٤، رقم ١٦٩٧.следующие страницы →