Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
[٢٩٧١-] قلت: المملوكون، واليهود والنصارى يحجبون؟ ١
قال: لا يحجبون، ولا يرثون. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٩٧٢-] قلت: القاتل لا يرث خطأ أو ٤ عمداً؟ ٥
الحواشي
(١) ١ يقال: حجبه حجباً: من، باب قتل: منعه، ومنه قيل للستر حجاب، لأنه يمنع المشاهدة، وقيل للبواب حاجب، لأنه يمنع من الدخول، الأصل في الحجاب جسم حائل بين جسدين.
المصباح المنير ١/١٢١، والصحاح للجوهري ١/١٠٧ مادة "حجب".
وفي الاصطلاح: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه.
العذب الفائض ١/٩٣، الرحبية بشرح سبط المارديني ص٨٧.
٢ قال في الكافي: من لم يرث لمعنى فيه، وهو الرقيق، والقاتل، والمخالف في الدين، لم يحجب غيره، لأنه ليس بوارث، فلم يحجب كالأجنبي. الكافي ٢/٥٣٩، وراجع المغني ٦/٣١٢، والفروع ٥/١١، وكشاف القناع ٤/٤٢٤.
٣ انظر قول إسحاق في: الأوسط ٣/١٣٦.
٤ في العمرية بلفظ "ولا عمداً".
٥ العمد في اللغة ضد الخطأ، وعمد للشيء قصد له - أي تعمده - وهو نقيض الخطأ.
الصحاح للجوهري ٢/٥١١، ومختار الصحاح ص٤٥٤.
وعرفه ابن قدامة بقوله: العمد ما ضربه بحديدة أو خشبة كبيرة فوق عمود الفسطاط، أو حجر كبير الغالب أن يقتل مثله، أو أعاد الضرب بخشبة صغيرة، أو فعل فعلاً الغالب من ذلك الفعل أن يتلف. المغني ٧/٦٣٧.стр. 3572
قال: لا. لا من الدية، ولا من المال. ١
قال إسحاق: الذي نعتمد عليه لا يورث ٢ من الدية، ويرث من الميراث. ٣
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: والقاتل لا يرث المقتول، عمداً كان القتل أو خطأ. مختصر الخرقي ص: ١٢٦.
قال ابن قدامة: كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة يمنع القاتل ميراث المقتول سواء كان عمداً أو خطأ، بمباشرة أو سبب، وسواء انفرد بقتله أو شارك. المقنع ٢/٤٦٠.
قال المرداوي: هذا المذهب في ذلك كله.
الإنصاف ٧/٣٦٨، وراجع: الكافي ٢/٥٦٠، وكشاف القناع ٤/٤٩٢، والمبدع ٦/٢٦٠.
٢ في العمرية بلفظ "لا يرث من الدية ويرث من الميراث".
٣ نقل القرطبي قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: وإن قتله خطأ فلا ميراث له من الدية، ويرث من المال في قول مالك.
ولا يرث في قول الشافعي وأحمد وسفيان وأصحاب الرأي من المال ولا من الدية شيئاً. وقول مالك أصح، وبه قال إسحاق وأبو ثور وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والزهري والأوزاعي وابن المنذر، لأن ميراث من ورثه الله تعالى في كتابه ثابت لا يستثنى منه إلا بسنة أو إجماع، وكل مختلف فيه مردود إلى ظاهر الآيات التي فيها المواريث.
الجامع لأحكام القرآن ٥/٥٩، والأوسط ٣/١٣٦.стр. 3573
[٢٩٧٣-] قلت: لا يتوارث أهل ملتين شتى، لا يرث اليهودي ١ النصراني ؟
قال: لا يرث، هما ملتان مختلفتان. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
الحواشي
(١) ١ في الظاهرية بإضافة "الواو"بين "اليهودي" و"النصراني".
٢ نقل ابن القيم ﵀ هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ برواية إسحاق بن منصور فقال: عن إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: لا يتوارث أهل ملتين شيئاً لا يرث اليهودي والنصراني، قال: لا يرث، هما ملتان مختلفتان. أحكام أهل الذمة ٢/٤٤٥.
كما نقل نص هذه الرواية الخلال في أحكام أهل الملل ص ١٤٦.
وللإمام أحمد ﵀ في المسألة روايتان:
إحداهما: أن الكفر ملل مختلفة، لا يرث بعضهم بعضاً.
قال المرداوي: وهو الصحيح من المذهب.
والثانية: أن الكفر كله ملة واحدة، يرث بعضهم بعضاً، رواه عنه حرب.
واختاره الخلال فقال: وحكى إسحاق بن منصور أنه لا يورثهم وهو قديم السماع.
وحكى حرب: أنه يورث بعضهم من بعض، وهو أشبه بقول أبي عبد الله، واحتجاجه في أمورهم كلها أن يورث بعضهم من بعض، ولا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم.
انظر المغني ٦/٢٩٥، والإنصاف ٧/٣٥٠، وأحكام أهل الملل للخلال ص ١٤٧، وراجع الفروع ٥/١٥، والإقناع ٣/١١٥.
٣ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في: المغني ٦/٢٩٦، وشرح السنة للبغوي ٨/٣٦٤، واختلاف الصحابة والتابعين لوحة رقم ٩١، والاستذكار ٤/٨١، والأوسط ٣/١٣٧.стр. 3574
[٢٩٧٤-] قلت: ميراث المرتد للمسلمين يقتل ويؤخذ ماله؟ ١ مات أو قتل واحد، لأن دمه كان مباحاً، واحتج بحديث عم البراء ٢ بن
الحواشي
(٢٦٨٤) .
قال الإمام محمد بن جرير الطبري: وكان الذي عرس بزوجة أبيه متخطياً حرمتين، وجامعاً بين كبيرتين من معاصي الله:
إحداهما: عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ النساء آية ٢٢.
والثانية: إتيانه فرجاً محرماً عليه إتيانه. وأعظم من ذلك تقدمه على ذلك بمشهد من رسول الله ﷺ ، وإعلانه عقد النكاح على من حرم الله عليه بنص كتابه التي لا شبهة في تحريمها عليه وهو حاضره، فكان فعله ذلك من أدل الدليل على تكذيبه رسول الله ﷺ فيما أتاه به عن الله تعالى ذكره، وجحوده آية محكمة في تنزيله، فكان بذلك من فعله مرتداً عن الإسلام، وإن كان للإسلام مظهراً ...
فلذلك أمر رسول الله ﷺ بقتله وضرب عنقه إن شاء الله، لأن ذلك كان سنته في المرتد عن الإسلام، والناقض عهده من أهل العهد. تهذيب الآثار ٢/١٤٨.стр. 3575
عازب [﵁] . ١
قال إسحاق: الذي نأخذ به ميراثه لورثته من ٢ المسلمين. ٣
[٢٩٧٥-] قلت: رجل مات، ولم يدع [ع-١٦٥/ب] وارثاً إلا ابن أخته ؟
الحواشي
(١) ١ واختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في مال المرتد، إذا مات أو قتل على ردته:
[١-] فروي عنه: أنه يكون فيئاً في بيت مال المسلمين، قال القاضي هو صحيح في المذهب.
[٢-] وعن الإمام أحمد ما يدل على أن ماله لورثته من المسلمين.
[٣-] وروي عنه: أن ماله لأهل دينه الذي اختاره، إن كان منهم من يرثه، وإلا فهو فيء. إلا أنه ثبت أنه رجع عن الرواية الأخيرة، فقد نقل أبو داود السجستاني عنه فقال: سمعت أحمد سئل عن ميراث المرتد؟
قال: كنت مرة أقول لا يرثه المسلمون، ثم أجبن عنه.
[] انظر مسائل أبي داود ص ٢٢٠، والمغني ٦/٣٠٠-٣٠١، والإنصاف ٧/٣٥٢، والكافي ٢/٥٥٦، والفروع ٥/٥١.
٢ في العمرية بحذف "من".
٣ نقل قول الإمام إسحاق ﵀ في: الأوسط ٣/١٣٦، ومعالم السنن للخطابي ٤/١٨٠، والمغني ٦/٣٠١، والمحلى ٩/٣٠٥، وفتح الباري ١٢/٥١، وشرح السنة للبغوي ٨/٣٦٥.стр. 3576
قال: الميراث لذي الرحم. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٩٧٦-] قلت: من قال لا يرد ٣ على ابنة ابن مع ابنة [لـ] صلب ولا
الحواشي
(١) ١ الرحم في اللغة: موضع تكوين الولد ... ثم سميت القرابة والوصلة من جهة الولاء رحماً، فالرحم خلاف الأجنبي.
المصباح المنير ١/٢٢٣، ومختار الصحاح ص ٤٤٧، والقاموس المحيط ٤/١١٨، والمعجم الوسيط ١/٣٣٥.
وفي الاصطلاح: عرفه ابن قدامة: بأنهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب. المغني ٦/٢٢٩.
إذا انفرد أحد من ذوي الأرحام أخذ المال كله، في قول جميع من ورثهم.
انظر المغني ٦/٢٣٣، والكافي ٢/٥٤٩.
٢ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في: عمدة القاريء ٢٣/٢٤٧، واختلاف الصحابة والتابعين، لوحة رقم ٨٨، والاستذكار لابن عبد البر ٤/٧٩، وفتح الباري ١٢/٣٠.
٣ الرد: ضد العول، وهو نقص في سهام الورثة وزيادة في نصيب أصحاب السهام بقدر النقص، وهو المقصود من تصحيح المسألة، وذلك عند فقد العصبة.
الرحبية بشرح سبط الماوردي ص ١٦٥، وأصول علم المواريث لأحمد عبد الجواد ص ١٠، وأحكام التركات والمواريث لأبي زهرة ص ١٩٧.
والقول بعدم الرد على المذكورين في المسألة رواية عن عبد الله بن مسعود ﵁، فقد روى البيهقي في سننه عن محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان علي ﵁ يرد على كل وارث الفضل بحصته ما ورث، غير المرأة والزوج. وكان عبد الله لا يرد على امرأة ولا زوج ولا ابنة ابن مع ابنة الصلب، ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على إخوة لأم مع أم، ولا على جدة إلا أن لا يكون وارث غيرها.
وكان زيد لا يرد على وارث شيئاً ويجعله في بيت المال.
رواه البيهقي في سننه ٦/٢٤٤، كتاب الفرائض، باب من جعل ما فضل عن أهل الفرائض، ولم يخلف عصبة، ولا مولى في بيت المال ولم يرد على ذي فرض شيئاً.
وراجع: المغني ٦/٢٠١، والكافي ٢/٥٤٣.стр. 3577
على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على المرأة ولا على الزوج؟
قال: يرد عليهم كلهم إلا الزوج والمرأة، لأنهما ليسا من ذوي الرحم، ولا على جدة، ولا على إخوة لأم مع ١ أم.
قال إسحاق: نرد على كل ذي سهم غير الزوج والمرأة، ولا
الحواشي
(١) ١ نقل هذه الرواية ابن قدامة في المغني ٦/٢٠١، والمرداوي في الإنصاف ٧/٣١٧.
قال الخرقي: ويرد على كل أهل الفرائض على قدر ميراثهم، إلا الزوج والزوجة. مختصر الخرقي ص ١٢٠.
قال المرداوي: هذا المذهب نقله الجماعة، وعليه الأصحاب، وعنه يقدم الرد، وذوو الأرحام على الولاء.
وعنه: يقدم ذوو الأرحام على الرد، وعنه لا يرث بالرد بحال.
الإنصاف ٧/٣١٧، وراجع المغني ٦/٢٠١، والكافي ٢/٥٤٣، والفروع ٥/١٧، وكشاف القناع ٤/٤٣٣، ومسائل أبي داود ص ٢١٨.стр. 3578
على إخوة لأم مع الأم، ١ وأما الجدة فلا نرد عليها إلا أن لا يوجد غيرها. ٢
[٢٩٧٧-] قلت: العمة والخالة ؟
قال: العمة بمنزلة الأب، والخالة بمنزلة الأم. ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "ولا على إخوة مع أم أمه".
٢ في العمرية بلفظ "فلا يرد عليهما إلا أن لا يوجد غيرهما".
٣ نقل ابن هانيء النيسابوري نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد فقال قيل له: تنزل العمة بمنزلة الجد، أو بمنزلة الأب؟
قال: بمنزلة الأب.
وقيل: تنزل الخالة بمنزلة الأم في الميراث؟ قال: إذا لم يكن عصبة، كذا أيضاً العمة بمنزلة الأب، للعمة الثلثان، [] وللخالة الثلث. مسائل ابن هانيء النيسابوري ٢/٦٦ برقم ٣٠٠-١٤٥٨.
قال ابن قدامة: مذهب أبي عبد الله في توريث ذوي الأرحام مذهب أهل التنزيل وهو أن ينزل كل واحد منهم منزلة من يمت به من الورثة فيجعلهم له نصيبه، فإن بعدوا نزلوا درجة درجة إلى أن يصلوا من يمتون به فيأخذون ميراثه. المغني ٦/٢٣١.
وذكر في الإنصاف عن الإمام أحمد ﵀ في العمة روايات:
[١-] أنها تنزل منزلة الأب. قال المرداوي: هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
[٢-] أنها تنزل منزلة العم. واختاره أبو بكر.
[٣-] وعنه: العمة لأبوين أو الأب كالجد، فعليها العمة لأم والعم لأم كالجدة أمها. انظر الإنصاف ٧/٣٢٣.
وإنما صار هذا الخلاف في العمة، لأنها أدلت بأربع جهات وارثات، فالأب والعم أخواها، والجد والجدة أبواها.
المغني ٦/٢٣٢، وراجع الكافي ٢/٥٤٩، والفروع ٥/٢٧، وكشاف القناع ٤/٤٥٥، وشرح الرحبية لمارديني ص ١٦٩.стр. 3579
قال إسحاق: كما قال.
[٢٩٧٨-] قلت: أدنى العصبة ١ الابن، ثم ابن الابن، ثم الأب ثم الجد، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم، ثم الأدنى فالأدنى؟
قال: نعم. ٢
الحواشي
(١) ١ مادة "عصب" في اللغة تدل على معنى الإحاطة بشيء.
وعصبة الرجل بنوه، وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به - أي أحاطوا به - فالأب طرف والابن طرف والعم جانب، والأخ جانب، والجمع العصبات.
الصحاح للجوهري ١/١٨٢، ومختار الصحاح ص ٤٣٥.
وفي الاصطلاح: العصبة كل وارث ليس فريضة مسماة في القرآن الكريم أو السنة النبوية، بل يأخذ كل التركة إذا انفرد بها، ويأحذ ما تبقى بعد أصحاب الفروض إن وجدوا، ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة.
المغني ٦/١٦٨، ودرر الحكام شرح غرر الأحكام ٣/٤٦٨.
٢ قال ابن مفلح: أقرب العصبة الابن، ثم ابنه وإن نزل، ثم الأب، ثم الجد وإن علا مع عدم أخ لأبوين أو لأب، ثم هما، ثم بنوهما وإن نزلوا، ثم عم لأبوين، ثم لأب، ثم بنوهما كذلك، ثم عم أبيه لأبوين، ثم لأب، ثم بنوهما كذلك، ثم عم جده، ثم بنوه كذلك لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب ولو نزلوا. نص عليه. الفروع ٥/١٢.
قال المرداوي: الصحيح من المذهب أن الإخوة يقاسمون الجد.
الإنصاف ٤/٣١٣، وراجع المغني ٦/١٧٩.стр. 3580
قال إسحاق: كما قال.
[٢٩٧٩-] حدثنا إسحاق ابن منصور ١ قال: أخبرنا أحمد، ٢ عن يحي ابن آدم ٣ قال: أخبرنا ابن أبي زائدة ٤ عن أبيه ٥ عن
الحواشي
(١) ١ في العمرية بحذف "منصور".
وهو إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج راوي المسائل عن الإمام أحمد وإسحاق.
٢ هو ابن حنبل أبو عبد الله المروي عنه هذه المسائل.
٣ صاحب، كتاب الخراج.
٤ هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني بسكون الميم، أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن.
قال العجلي: هو ممن جمع له الفقه والحديث، وكان على قضاء المداين، ويعد من حفاظ الكوفيين للحديث، مفتياً ثبتاً صاحب سنة. مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة، وله ثلاث وتسعون سنة.
طبقات الحفاظ ص ١٢٠، وتذكرة الحفاظ ١/٢٦٧، وتقريب التهذيب ص ٣٧٥.
له ترجمة في خلاصة تذهيب الكمال ص ٤٢٣، وشذرات الذهب ١/٢٩٨، وطبقات ابن سعد ٦/٢٧٤.
٥ هو زكريا بن أبي زائدة، خالد، ويقال هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوداعي، أبو يحي الكوفي، ثقة، وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بآخره. مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين.
تهذيب التهذيب ٣/٣٢٩، وتقريب التهذيب ص ١٠٧، ومشاهير علماء الأنصار ص ١٧٠، والكشاف ١/٣٢٣، والعبر ١/٢١٢.стр. 3581
فراس ١ عن عامر ٢ في امرأة، وأم وابنتين، وابنة ابن، وأخت لأب، وأم.
قال: للمرأة الثمن، وللأم السدس، وللابنين الثلثان وللأخت ما بقي دون ابنة الابن.
ولو كان ترك ابن ابن كان له ما بقي دون الأخت.
قلت: من حجب المرأة عن الربع؟
قال: الابنتان.
الحواشي
(١) ١ فراس بكسر أوله وبمهملة ابن يحيى الهمداني الخارفي بمعجمة وفاء، أبو يحيى الكوفي المكتب، صدوق ربما وهم. مات سنة تسع وعشرين.
تهذيب التهذيب ٨/٢٥٩، وتقريب التهذيب ص ٢٧٤.
٢ هو عامر بن شراحيل الشعبي.
وفي النسخة العمرية بلفظ "عن مجاهد"، ولعل الصواب ما أثبته، لأن فراساً من أصحاب الشعبي والرواة عنه. انظر تهذيب التهذيب ٥/٦٥، ٨/٢٥٩.
السند رجاله ثقات، وزكريا بن زائدة وإن وصف بالتدليس إلا أنه ممن احتمل تدليسه. كما في طبقات المدلسين [] لابن حجر ص ١٣-٣١.стр. 3582
قلت: فمن حجب الأم عن الثلث؟ ١
قال: الابنتان.
قلت: لم لم ترث ابنة الابن؟
قال: لأن سهام النساء تكاملت الثلثين. ٢
قلت: ما تقول في قوله: لو كان ابن ابن كان له ما بقي دون الأخت، لأنه بمنزلة الولد؟.
قال: نعم. ٣
الحواشي
(١) ١ هذا سؤال وجوابه سقط من العمرية.
٢ ينقسم الحجب إلى قسمين:
أ - حجب نقصان: وهو منع من قام به سبب الإرث من أوفر حظيه بسبب وجود شخص آخر. وهذا النوع هو عبارة عن الانتقال بالوارث من حالة إلى حالة أخرى يستحق فيها أقل النصيبين، ولا يكون إلا في أصحاب الفروض، كما في المسألة من حجب المرأة عن الربع إلى الثمن، والأم عن الثلث إلى السدس، لوجود الفرع الوارث.
ب- وحجب حرمان: وهو منع الشخص من الميراث كله بسبب وجود شخص آخر، وهذا النوع من الحجب يكون في أصحاب الفروض والعصبات وفي المسألة حجبت ابنة الابن لتكامل سهام النساء الثلثين.
[] أحكام الميراث جمعه محمد براج ٥٣٤-٥٣٦، وروضة الطالبين ٦/٢٥، وأحكام المواريث لمحيي الدين عبد الحميد ص ١٤٨.
٣ قال الخرقي: ولا يرث أخ، ولا أخت لأب وأم، أو الأب، مع ابن، ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع أب. مختصر الخرقي ص ١١٧.
قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على هذا بحمد الله، وذكر ذلك ابن المنذر وغيره.
والأصل في هذا قول الله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ سورة النساء آية ١٧٦.
فيسقط ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم بثلاثة: بالابن، وابن الابن وإن سفل، وبالأب. ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة، وبالأخ من الأبوين. المغني ٦/١٦٦.
قال المرداوي: هذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
الإنصاف ٧/٣١٢، وراجع المبدع ٦/١٣٩.стр. 3583
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٩٨٠-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: ٢ سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال ابن عباس [رضي الله عنهما] "أمر ليس في كتاب الله [ ] ولا سنة رسول الله ﷺ تجدونه في الناس كلهم ميراث الأخت مع البنت ٣". وقرئ عليه إسناده. ٤
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في المحلى ٩/٢٥٦.
٢ في العمرية بعبارة "حدثنا أحمد سمعت سفيان يقول".
٣ في العمرية بلفظ "الابنة".
٤ في العمرية بلفظ "الإسناد".
وذكر السند في المسألة متفرقاً سقط من السند الأول اثنان وهما مصعب، وابن أبي مليكة.
وفي السند الثاني مجهول الأب، وهو ابن فلان.
وأكمل في الثالث، وصرح بالمجهول وهو عبد الله.
وقد روى الأثر ابن حزم، وذكر السند كاملاً فيحسن سياقه. وقد رواه من طريق إسماعيل بن إسحاق فقال: حدثنا علي بن عبد الله، هو ابن المديني حدثني سفيان - هو ابن عيينة، حدثني مصعب بن عبد الله ابن الزبرقان عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: "أمر ليس في، كتاب الله تعالى ولا في قضاء رسول الله ﷺ وستجدونه في الناس كلهم، ميراث الأخت مع البنت". المحلى ٩/٢٥٧.
كما روى الأثر ابن عبد البر في الاستذكار ٤/٦٦.
[] وانظر رأي عبد الله بن عباس ﵄ في: مصنف عبد الرزاق ١/٢٥٤-٢٥٥، والسنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٣٣، والمغني ٦/١٦٨، والمحلى ٩/٢٥٦.стр. 3584
سمعت مصعب بن فلان بن الزبرقان، قال سمعت ابن أبي مليكة.
قال أحمد: قال علي: ١ قال: حدثني مصعب بن عبد الله بن
الحواشي
(١) ١ هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن بن المديني البصري، ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عنده. وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلمه مني.
وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث.
عابوا عليه إجابته في المحنة، لكنه تنصل وتاب، واعتذر بأنه كان خاف على نفسه، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
تهذيب التهذيب ٧/٣٤٩، وتقريب التهذيب ص ٢٤٧، وتاريخ بغداد ١١/٤٥٨، طبقات الحنابلة ١/٢٢٥.стр. 3585
الزبرقان. ١
قلت: أليس تقول بقول معاذ ٢ [﵁] ؟
قال: نعم. ٣
الحواشي
(١) ١ مصعب بن عبد الله بن الزبرقان لم أقف على ترجمته فيما رجعت إليه من المراجع.
٢ وروى الإمام البخاري بإسناده عن الأسود قال: قضى فينا معاذ ابن جبل على عهد رسول الله ﷺ : النصف للابنة والنصف للأخت، ثم قال سليمان: قضى فينا، ولم يذكر على عهد رسول الله ﷺ .
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه برقم ٦٧٤١ مع فتح الباري ١٢/٢٤، كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة من طريق إبراهم عن الأسود.
٣ نقل ابن هانيء نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في مسائله عنه ٢/٦٤ برقم: ١٤٤٩.
قال الخرقي: والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل، وليست لهن معهن فريضة مسماة. مختصر الخرقي ١١٧.
قال البهوتي: فإن اجتمع مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر والأخت لأبوين، ولد أب، فالباقي عن البنتين أو البنات للأخت لأبوين، لأنها عصبة مدلية بقرابتين كالأخ الشقيق.
كشاف القناع ٤/٤٢٣، وراجع المبدع ٦/١٤٠.стр. 3586
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٩٨١-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا ٢ أحمد عن وكيع ٣ عن سفيان ٤ عن منصور ٥ عن
الحواشي
(١) ١ راجع قوله في: مسائل ابن هانيء النيسابوري ٢/٦٤ برقم ١٤٤٩، والمحلى لابن حزم ٩/٢٥٦.
٢ في العمرية بحذف عبارة "حدثنا إسحاق قال"وتكرر هذا السقط إلى نهاية أسانيد هذا الباب.
٣ هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي "بضم الراء وفتح الواو المهموزة وفي آخرها السين المهملة"بطن من قيس عيلان. أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، كان محدث العراق في عصره. ولد بالكوفة، وتفقه وحفظ الحديث، واشتهر وأراد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة فامتنع ورعاً.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً أوعى منه، ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين.
وقال ابن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حدثت بألفاظه لكانت عجباً. توفي بفيد راجعاً من الحج سنة سبع وتسعين ومائة، وله سبعون سنة ﵀.
تقريب التهذيب ص ٣٦٩، وتذكرة الحفاظ ١/٣٠٦، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص ١٣٣، وتاريخ بغداد ١٣/٤٦٦، وحلية الأولياء ٨/٣٦٨، والمعارف ص ٥٠٧، وخلاصة تهذيب الكمال ص ٤١٥، وطبقات الحنابلة ١/٣٩١.
٤ هو الثوري.
٥ هو منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو ثاب بمثلثة ثقيلة ثم موحدة، الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش. مات سنة اثنين وثلاثين ومائة.
تقريب التهذيب ص ٣٤٨، وتذكرة الحفاظ ١/١٤٢، وطبقات الحفاظ ص ٦٦، تهذيب التهذيب ١٠/٣١٢، وحلية الأولياء ٥/٤٠، والمعارف ص٤٧٤.стр. 3587
إبراهيم ١ عن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ قالوا في زوج، وأم، [ع-١٦٦/أ] وإخوة لأم، وأخوات لأب وأم إنهم ٢ كانوا يشركون بين الإخوة والأخوات للأب والأم مع الإخوة من الأم في ثلثهم، وكانوا يقولون لم يزدهم الأب إلا قرباً، وكانوا يجعلون ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ٣.
الحواشي
(١) ١ هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.
٢ في العمرية بلفظ "وأنهم".
٣ رواه البيهقي من طريق سفيان الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن عمر وعبد الله وزيد ﵃ أنهم قالوا:
للزوج النصف، وللأم السدس، واشركوا بين الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم في الثلث، وقالوا ما زادهم الأب إلا قرباً.
السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٥٦، كتاب الفرائض، باب المشركة وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢٥١، كتاب الفرائض برقم ١٩٠٠٩ مختصراً من الطريق السابق.
وسعيد بن منصور في سننه ص ٥٧، باب المشركة.
والدارمي في سننه ٢/٣٤٧، كتاب الفرائض، باب في المشركة.
وإسناد الأثر ضعيف لانقطاعه، فإبراهيم النخعي لم يدرك عمر ﵁ ولا غيره من الصحابة. انظر المراسيل ص ١٤.стр. 3588
قلت ما تقول أنت؟
قال: لا أشرك. ١
قال أحمد: اختلف عن عمر ٢ وعن ابن مسعود، ٣ وعن زيد بن ثابت ٤ في المشتركة
الحواشي
(٢٩٦٦) .
٢ يشير إلى ما رواه الحكم بن مسعود الثقفي قال: قضى عمر بن الخطاب في امرأة توفيت، وتركت: زوجها وأمها، وإخوتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها. فأشرك عمر بين الإخوة للأم، والإخوة للأب والأم في الثلث. فقال له رجل: إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا. فقال عمر: تلك على ما قضينا يومئذ، وهذه على ما قضينا.
[] مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٤٩-٢٥٠، كتاب الفرائض برقم ١٩٠٠٥ واللفظ له.
والسنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٥٥، كتاب الفرائض، باب المشركة، كلاهما من طريق وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي.
٣ سيأتي في المسألة القادمة رواية لعبد الله بن مسعود ﵁ تخالف هذه الرواية.
٤ رُوِيَ عن زيد بن ثابت رواية تخالف هذه الرواية، فقد روى محمد بن سالم عن الشعبي قال: قال علي وزيد ﵄: "للزوج النصف، للأم السدس، والإخوة من الأم الثلث، ولم يشركا بين الإخوة من الأب والأم معهم، وقالا: هم عصبة، إن فضل شيء كان لهم، وإن لم يفضل لم يكن لهم شيء".
السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٥٦، كتاب الفرائض، باب المشركة وعقب البيهقي على الروايات السابقة التي تفيد أنهم يرون عدم التشريك بين الإخوة من الأم والأب، والإخوة من الأم في المسألة بقوله: الرواية الصحيحة في هذا عن زيد بن ثابت ما مضى – يشير إلى الأثر الذي يفيد التشريك بينهم-.
وهذه الرواية ينفرد بها محمد بن سالم، وليس بالقوي، والشعبي وإبراهيم النخعي أعلم بمذهب عبد الله بن مسعود وإن لم يرياه من رواية أبي قيس الأودي، وإن كانت موصولة إلا أن رواية أبي قيس شاهداً فيحتمل أنه كان يقول ذلك، ثم رجع عنه إلى ما تقرر عند الشعبي والنخعي من مذهبه، والله أعلم كما روينا عن عمر بن الخطاب رضي [] الله عنه. السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٥٦-٢٥٧.стр. 3589
هذه. ١
قال إسحاق: نقول بقولهم إنهم يشركون.
[٢٩٨٢-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ٢
الحواشي
(١) ١ نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه نحو هذا القول فقال: قال الإمام أحمد: واختلف الناس عن عبد الله وزيد وعمر وكان الشعبي لا يشرك أيضاً. مسائل عبد الله بن أحمد بن حنبل ص ٤٠١ برقم ١٤٤١.
٢ هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سيعد البصري، ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال، والحديث.
قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه.
وقال أحمد: إذا حدث ابن مهدي عن رجل فهو حجة.
مات بالبصرة سنت ثمان وتسعين ومائة.
تقريب التهذيب ص ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ١/٣٢٩، وطبقات الحفاظ ص ١٤٤، وتاريخ بغداد ١٠/٢٤٠، وخلاصة تذهيب الكمال ١٩٩، والعبر ١/٣٢٦، والنجوم الزاهرة ٢/١٥٩.стр. 3590
عن سفيان ١ عن أبي قيس ٢ عن هذيل ٣ عن عبد الله ٤ [﵁] في زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة لأب وأم، أنه لم يشرك بينهم. ٥
قال أبو قيس: ٦ رأيت الغلام عبدة بن معاوية.
قلت: أليس هذا خلافاً ٧ لحديث منصور؟ ٨
قال: نعم.
الحواشي
(١) ١ هو الثوري.
٢ هو عبد الرحمن بن ثروان بمثلثة مفتوحة، وراء ساكنة، أبو قيس الأودي الكوفي، صدوق ربما خالف. مات سنة عشرين ومائة.
تهذيب التهذيب ٦/١٢٣، وتقريب التهذيب ص ١٩٩.
٣ هذيل بن شرحبيل الآودي.
قال ابن سعد: يروي عن علي وعبد الله، وكان ثقة.
الطبقات الكبرى ٦/١٧٦.
٤ هو عبد الله بن مسعود.
٥ رواه البيهقي بإسناده عن هذيل بن شرحبيل قال: أتينا عبد الله في زوج، وأم، وأخوين لأم، وأخ لأب وأم، فقال: قد تكاملت السهام، ولم يعط الأخ من الأب والأم شيئاً. السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٥٦، كتاب الفرائض، باب المشركة. وإسناده حسن.
٦ أبو قيس: هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي.
٧ في النسختين بلفظ "خلاف"، والصواب "خلافاً" بالنصب لأنه خبر ليس.
٨ هو منصور بن معتمر تقدم حديثه في المسألة السابقةстр. 3591
قال إسحاق: نأخذ برواية منصور [ظ-٩٤/ب] .
[٢٩٨٣-] حدثنا إسحاق، قال أخبرنا أحمد، قال حدثنا أبو معاوية ١ عن الأعمش، ٢ عن إبراهيم قال: كان عمر، وعبد الله، وزيد ﵃ يشركون، وكان علي [﵁] لا يشرك. ٣
قلت: عثمان [﵁] كان يشرك في هذا؟ ٤
الحواشي
(١) ١ هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال إنه منسوب إلى نحوة بطن من الأزد، لا إلى علم النحو. مات في خلافة المهدي سنة أربع وستين ومائة.
تهذيب التهذيب ٤/٣٧٥، وتقريب التهذيب ص١٤٨.
٢ هو سليمان بن مهران الأعمش الأسدي، الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي قال العجلي: كان ثقة ثبتاً في الحديث، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه، وقال في التقريب: ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع لكنه يدلس. مات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
تهذيب التهذيب ٤/٢٢٢، وتقريب التهذيب ص ١٣٦، وتذكرة الحفاظ ١/١٥٤، وطبقات الحفاظ ص ٧٤، وتاريخ بغداد ٩/٣.
٣ والأثر أورده سعيد بن منصور بإسناده قال: نا معاوية قال: نا الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر، وابن [] [] مسعود، وزيد ابن ثابت يشركون، وكان علي لا يشرك. سنن سعيد بن منصور ٥٧-٥٨، باب المشركة.
٤ عن أبي مجلز قال: كان علي لا يشركهم، وكان عثمان يشركهم.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٥١، كتاب الفرائض برقم: ١٩٠١١.
وسنن الدارمي ٢/٣٤٧، كتاب الفرائض، باب في المشركة.
ومصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٥٦، كتاب الفرائض بلفظ "أن عثمان شرك بينهمстр. 3592
قال: نعم.
قلت: وشريح [كان يشرك في هذا] ؟ ١
قال: نعم.
قلت: ومسروق؟ ٢
الحواشي
(١) ١ روى الدارمي بإسناده عن عبد الملك بن عمير عن شريح أنه كان يشرك.
[] سنن الدارمي ٢/٣٤٧-٣٤٨، كتاب الفرائض، باب في المشركة.
وراجع قول القاضي شريح في: أخبار القضاة لوكيع ٢/٣٢٠.
٢ هو مسروق بن الأجدع، بن مالك الهمداني الوداعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، وكان أبوه فارس أهل اليمن في زمانه، قال الشعبي: ما علمت أحداً كان أطلب للعلم منه. مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين من الهجرة.
تقريب التهذيب ص ٣٣٤, وتذكرة الحفاظ ١/٤٩, وطبقات الحفاظ ص ٢١, وتهذيب التهذيب ١/١١٠, والنجوم الزاهرة ١/١٦١.
والأثر المروي عنه ذكره ابن أبي شيبة بإسناده عن ابن المنتشر عن شريح ومسروق "أنهما شركا الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم".
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٥٧، كتاب الفرائض، باب في زوج وأم وإخوة وأخوات لأب وابن وإخوة لأم من شرك بينهم، برقم: ١١١٤٨، واللفظ له.
وسعيد بن منصور في سننه ص: ٨٥، كتاب الفرائض من طريق المغيرة عن ابن المنتشر.стр. 3593
قال: نعم.
قلت: وعمر بن عبد العزيز؟ ١
قال: نعم.
قال: إسحاق: كما قال.
[٢٩٨٤-] حدثا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد ٢ قال: حدثني أبي ٣ قال: حدثنا
الحواشي
(١) ١ وأثر الخليفة عمر بن عبد العزيز ﵀ ذكره ابن أبي شيبة بإسناده، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: ماتت ابنة للحسن بن الحسن وتركت زوجها، وأمها، وإخوتها لأمها, وإخوتها لأبيها وأمها, فارتفعوا إلى عمر بن عبد العزيز, فأعطى الزوج النصف، والأم السدس, وأشرك بين الإخوة من الأم، والإخوة من الأب والأم، وقال للزوج: أمسك عن أترابك، أيلحق بهم سهم آخر حتى تنتظر حبلى هي أم لا.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٥٧، كتاب الفرائض, باب في زوج وأم، وإخوة وأخوات لأب وأم، وإخوة لأم من شرك بينهم برقم ١١١٥١.
٢ هو عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، التميمي العنبري، مولاهم أبو سهل، البصري الحافظ، ونسبه في التقريب بالتنوري, بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة، صدوق ثبت في شعبة. توفي سنة ست أو سبع ومائتين.
تهذيب التهذيب ٦/٣٢٧, وتقريب التقريب ص ٢١٣، وتذكرة الحفاظ ٢/٤٩٣، وطبقات الحفاظ ص ١٣٨، وخلاصة تذهيب الكمال ١٧٦.
٣ هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيد التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون – البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، مولده سنة اثنتين ومائة، ومات في المحرم سنة ثمانين ومائة بالبصرة.
تهذيب التهذيب ٦/٤٤١، وتقريب التهذيب ص ٢٢٢، وتذكرة الحفاظ ١/٢٥٧، وطبقات الحفاظ ص ١١٦، وخلاصة تذهيب الكمال ص ٢٠٩.стр. 3594
يونس ١ عن الحسن ٢ في امرأة تركت: ابني عمها، أحدهما أخوها لأمها، أن أخاها لأمها أحقهما بالميراث. ٣
قلت: ما تقول أنت؟
قال: مثل ٤ قول علي، وزيد [﵄] : السدس وما بقي بينهما. ٥
الحواشي
(١) ١ هو يونس بن عبيد بن دينار العبدي.
٢ هو البصري.
إسناده صحيح ورجاله ثقات.
٣ نقل ابن حجر ﵀ قول الحسن البصري فقال: فإن كانت زيادة الترجيح بمعنى غير ما هما فيه، كابني عم أحدهما أخ لأم، فقيل يستمر الترجيح فيأخذ ابن العم الذي هو أخ لأم جميع ما بقى بعد فرض الزوج، وهو قول عمر وابن مسعود وشريح، والحسن، وابن سيرين، والنخعي، وأبي ثور، والطبري وداود. ونقل عن أشهب وأبى ذلك الجمهور فقالوا: بل يأخذ الأخ من الأم فرضه، ويقسم الباقي بينهما. فتح الباري ٦/٢٨.
٤ في العمرية بلفظ قال: "لا"مثل قول علي وزيد ﵄.
٥ يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كان علي، وزيد يقولان في بني عم: أحدهم أخ لأم، يعطيانه السدس، وما بقي بينه وبين بني عمه. وكان عبد الله يعطيه المال كله.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٥٠، كتاب الفرائض، في بني عم أحدهم أخ لأم، برقم: ١١١٣٣.
قال الخرقي: وإذا كان ابني عم أحدهما أخ لأم، فللأخ للأم السدس، وما بقى بينهما نصفين. مختصر الخرقي ص ١١٩، وانظر الكافي ٢/٥٤٦، والإنصاف ٧/٣١٤.стр. 3595
قال إسحاق: كما قال.
[٢٩٨٥-] حدثا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: أخبرنا وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الملك ١ قال: سألت سعيد ٢ بن جبير ٣ عن ابنة، وابني عم، أحدهما ٤ أخ لأم.
قال: للابنة النصف، وما بقى فلابن العم الذي ليس [ع-١٦٦/ب] بأخ لأم، ٥ [و] قال: لا يرث أخ لأم مع ولد شيئاً.
الحواشي
(١) ١ هو إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصّفَيْر بالمهملة والفاء مصغراً، صدوق كثير الوهم، قال ابن أبي حاتم عن أبيه ليس بقوي في الحديث وليس حده الترك.
تهذيب التهذيب ١/٣١٦، وتقريب التهذيب ص ٣٤.
٢ في العمرية بحذف "سعيد".
٣ إسناد الأثر ضعيف، لأن إسماعيل بن عبد الملك لا يحتج بما انفرد به.
٤ في العمرية بلفظ "بني عم أحدهم".
٥ في الظاهرية بلفظ "بأم".стр. 3596
قال: وسألت عطاء فقال: أخطأ سعيد بن جبير، للابنة النصف، وما بقي فبينهما نصفين. ١
قلت: ما تقول أنت؟
قال: أقول بقول عطاء ٢
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) ١ والأثر رواه من طريق وكيع: ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٥٣، كتاب الفرائض في ابنة، وابني عم أحدهما أخ لأم برقم ١١١٤٠، بلفظ فسألت عطاء فقال: أخطأ سعيد، للابنة النصف، ولابن العم الذي ليس بأخ لأم النصف.
قول عطاء: أخطأ سعيد إلى آخره - أي أخطأ في قوله للابنة النصف، ولابن العم الذي ليس بأخ لأم النصف-.
٢ نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد، وقول سعيد بن جبير رحمهما الله، ابن مفلح في الفروع ٥/١٤.
قال ابن قدامة: فإن كان ابنا عم أحدهما أخ من أم، وبنت، أو بنت ابن، فللبنت أو بنت الابن النصف، والباقي بينهما نصفين، وسقط الإخوة من الأم بالبنت.
المغني ٦/١٨٧، وراجع الكافي ٢/٥٤٨.
وما ذكره سعيد بن جبير ﵀ ينتقض بالأخ من الأبوين مع البنت وبابن العم إذا كان زوجاً ومعه من يحجب بني العم، ولا نسلم أنه يرث ميراثاً واحداً، بل يرث بقرابته ميراثين كشخصين، فصار كابن العم الذي هو زوج، وفارق الأخ من الأبوين فإنه لايرث إلا ميراثاً واحداً، فإن قرابة الأم لا ترث بها مفردة. المغني ٦/١٨٧، ١٤٩.стр. 3597
[٢٩٨٦-] حدثا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا هشيم ١ قال كان شعبة حدثنا بهذا الحديث عن سهم الفرائض عن أوس بن ثابت. ٢ فلما ٣ قدمت البصرة أُخْبِرت أنه حي فأتيته، فحدثني به أوس بن ثابت عن حكيم بن عقال ٤ أن امرأة ماتت وتركت ابني عمها، أحدهما أخوها ٥ لأمها والآخر زوجها، فاختصموا إلى شريح، فجعل للزوج النصف، وجعل النصف الباقي لأخيها من أمها. فأتوا علياً [﵁] فأرسل إلى شريح فأتاه فقال: كيف قضيت بين هؤلاء؟ فأخبره بالذي كان، فقال: ما حملك على ذلك؟ ٦
الحواشي
(١) ١ هو هشيم بن بشير.
٢ هو أوس بن ثابت الأنصاري، والد أبي زيد النحوي، روى عن حكيم بن عقال القرشي. روى عنه شعبة وحماد بن سلمة. قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول ذلك، وروى إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: أوس بن ثابت الأنصاري ثقة. الجرح والتعديل ٢/٣٠٥.
٣ في العمرية بلفظ "قال قدمت البصرة".
٤ هو حكيم بن عقال القرشي، مكي، روى عن عائشة، وابن عمر. روى عنه عطاء بن أبي رباح، وحميد بن هلال، وقتادة والريان. الجرح والتعديل ٣/٢٠٦.
٥ في العمرية بحذف لفظ "أخوها".
٦ في الظاهرية بلفظ "قال"بحذف الفاء.стр. 3598
قال: قول الله [ ] في كتابه ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ١
قال: أفلا أعطيت الزوج فريضته في كتاب الله [ ] النصف، وأعطيت الأخ فريضته في كتاب الله [ ] السدس، وجعلت ما بقى بينهما؟ ٢
قلت: ما تقول أنت؟
قال: أقول بقول علي [﵁] . ٣
الحواشي
(٧٥) ، والأحزاب الآية(٦) .
٢ الأثر رواه بهذا الإسناد سعيد بن منصور في سننه ص٨٣، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ابني عم أحدهما أخ لأم برقم ١٣٠.
[] والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٣٩-٢٤٠، كتاب الفرائض، باب ميراث ابني عم أحدهما زوج والأخر أخ لأم.
وصورة المسألة: أن رجلاً تزوج امرأة فأتت منه بابن، ثم تزوج أخرى، فأتت منه بآخر، ثم فارق الثانية، فتزوجها أخوه فأتت منه ببنت، فهي أخت الثاني لأمه، وابنة عمه. فتزوجت هذه البنت الابن الأول، وهو ابن عمها، ثم ماتت عن ابني عمها. فتح الباري ١٢/٢٧.
٣ قال في الفروع: وابنا عم أحدهما زوج، أو أخ لأم له فرضه، والبقية لهما. الفروع ٥/١٣.
وقال في الكافي: وإن كانوا ثلاثة كبني عم، أحدهم زوج، والآخر أخ لأم، فللزوج النصف، وللأخ السدس، والباقي بينهم أثلاثاً.
الكافي ٢/٥٤٦، وراجع المغني ٦/١٨٨، مطالب أولي النهي ٤/٥٦٢.стр. 3599
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٩٨٧-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: كان ابن مسعود ٢ ﵁ يقول في ابنة، وابنة ابن، وابن ابن، ٣ وفي أخت لأب وأم، وأخت لأب، وإخوة لأب ٤، إن ابن مسعود [﵁] كان يقول لهذه النصف ثم ينظر، فإن كان إذا قاسم بها الذكورة أصابها أكثر من السدس، لم يزدها على السدس.
وإن أصابها أقل من السدس، قاسم بمالم يلزمها الضرر، وكان غيره من أصحاب محمد صلى الله عليه [وسلم] يقولون: ٥ لهذه
الحواشي
(١) ١ نقل العيني قول الإمام إسحاق ﵀ في عمدة القاريء ٢٣/٢٤٦.
٢ الأثر بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، فإن الأعمش لم يدرك ابن مسعود ﵁، ولم يذكر من حدثه عنه.
٣ في العمرية بلفظ "بني ابن".
٤ في العمرية سقط لفظ "لأب".
٥ في العمرية بلفظ "يقول".стр. 3600
النصف، وما بقى للذكر مثل حظ الأنثيين. ١
قلت: ما تقول أنت؟
قال: لا أقول به، ما بقي فبينهم. ٢
الحواشي
(١) ١ الأثر ذكره ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٤٩ من طريق وكيع عنه بنحوه، كتاب الفرائض في ابنة، وابنة ابن، وبني ابن، وبني أخت لأب وأم، وأخ وأخوات لأب، برقم ١١١٣٢، إلا أنه قال: " وإن أصابها أقل من السدس قاسم بما لم يلزمها الضرر."
وانظر قول عبد الله بن مسعود ﵁ في: سنن سعيد بن منصور ص ٥٦، وسنن الدارمي ٢/٣٥٠، [] [] والمحلى ٩/٢٧٠-٢٧١، والمغني ٦/١٧٣.
وتوضيح قوله في المسألة، أنه مات رجل وترك ابنة واحدة، وبنات ابن معهن ذكر، ينظر: فإن وقع لهن أكثر من السدس لم يعطين أكثر من السدس، أي أن لبنات الابن الأضرّ بهن من المقاسمة أو السدس، وبنى ذلك على أصله في أن بنت الابن لا يعصبها أخوها إذا استكمل البنات الثلثين.
وبناء على ذلك فقد قضى في بنت، وبنت ابن، وابن ابن، أن يعطي للبنت فرضها وهو النصف، وتقاسم بنت الابن أبناء الابن، لأن المقاسمة أضر بها من السدس.
[] موسوعة فقه عبد الله بن مسعود لمحمد رواس قلعة جي ص ٧١-٧٢، وراجع المغني ٦/١٧٣، والمحلى ٩/٢٧١.
٢ قال في المقنع: فإن كانت بنت، وبنات ابن، فللبنت النصف، ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين، إلا أن يكون معهن ذكر، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين.
المقنع ٢/٤١٢، وراجع المغني ٦/١٧٣، والمحرر ١/٣٩٥، والفروع ٥/١٠.стр. 3601
قال إسحاق: كما قال.
[٢٩٨٨-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر ١ قال: حدثنا شعبة ٢ عن عمرو بن مرة ٣ عن إبراهيم ٤ عن عبد الله [﵁] أنه قال في رجل مات وترك أخته لأمه
الحواشي
(١) ١ هو محمد بن جعفر المدني البصري المعروف بغندر - بضم معجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وقد تضم -. ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة.
قال ابن مهدي: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة، وغندر في شعبة أثبت مني.
وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة ف، كتاب غندر حكم بينهم، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة.
تهذيب التهذيب ٩/٩٢، وتقريب التهذيب ص ٢٩٣، وتذكرة الحفاظ ١/٣٠٠، والجرح والتعديل ٧/٢٢١، وتاريخ بغداد ٢/١٥٢.
٢ هو شعبة بن الحجاج، إمام الجرح والتعديل.
٣ هو عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي بفتح الجيم والميم، المرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى. ثقة عابد كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء. مات سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل قبلها.
تهذيب التهذيب ٨/١٠٢، وتقريب التهذيب ص ٢٦٢، وتذكرة الحفاظ ١/١٢١، وطبقات الحفاظ ص ٥٣، وخلاصة تذهيب الكمال ٢٩٣.
٤ هو إبراهيم بن يزيد النخعي.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، لأن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود ﵁.стр. 3602
وأبيه، وإخوته وأخواته لأبيه.
قال: للأخت ١ للأب والأم النصف، وللأخوات من الأب السدس، وما [ع-١٦٧/أ] بقي فللإخوة من الأب.
وإن ترك ابنته، وبني ابنه ذكوراً وإناثاً؟
قال: لابنته النصف، ولبنات ابنه السدس، وما بقي للذكور. ٢
وقال مسروق: للأخت من الأب والأم النصف، وما بقي فبين الإخوة والأخوات، للذكر مثل حظ الأنثيين.
وفي الفريضة الأخرى مثل ذلك.
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "للأخت من الأب والأم".
٢ في العمرية بلفظ "للذكورة".
ذكر البيهقي بإسناده عن إبراهيم الشعبي - في - أخت لأب وأم النصف، وما بقي للأخوات والأخ من الأب، للذكر مثل حظ النثيين.
وفي قول عبد الله: للأخت من الأب والأم النصف، وللأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين، وما بقي للأخ من الأب.
أختان لأب وأم، وأخ، وأخت لأب، في قول علي وزيد، للأختين من الأب والأم الثلثان، وما بقي بين الأخت والأخ، للذكر مثل حظ الأنثيين.
وفي قول عبد الله: للأختين للأب والأم الثلثان، وما بقي للذكر دون الأنثى، لأنه لم يكن يرى أن يزيد الأخوات على الثلثين. السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٣٧، كتاب الفرائض، باب ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب.стр. 3603
فقيل لمسروق: إن عبد الله يقول غير هذا؟
فقال: هكذا صنع ١ الناس. ٢
قلت: ما تقول أنت؟
قال: بقول زيد بن ثابت ٣
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "يصنع".
٢ عن إبراهيم عن مسروق قال: كان يأخذ بقول عبد الله في أخوات لأم وأب، وإخوة أو أخوات لأب، يجعل ما بقي على الثلثين للذكور دون الإناث، فخرج خرجة إلى المدينة قال: فجاء وهو يرى أن يشرك بينهم، قال: فقال له علقمة: ما ردك عن قول عبد الله؟ ألقيت أحداً هو أثبت في نفسك منه؟ قال: فقال: لا. ولكن لقيت زيد بن ثابت فوجدته من الراسخين في العلم.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٤٧ وما بعده، كتاب الفرائض، في رجل مات وترك أختيه لأبيه وأمه وإخوة وأخوات لأب أو ترك ابنته وبنات ابنه وابن ابنه.
وسعيد بن منصور في سننه ص ٥٧ ميراث امرأة وأبوين وزوج وأبوين برقم ١٩.
٣ ذكر قول زيد ﵁ ضمن التعليق على هذه المسألة.
قال الخرقي: فإن كانت أخت واحدة لأب وأم، وأخوات لأب، فللأخت للأب والأم النصف، وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين، إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين. مختصر الخرقي ص ١١٨، وراجع المغني ٦/١١٤، ومطالب أولي النهي ٤/٥٥٧.стр. 3604
[٢٩٨٩-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن ١ قال: حدثنا سفيان ٢ عن معبد بن خالد ٣ عن مسروق ٤ عن عبد الله في بنات، وبنات ابن، وبني ابن، وأخوات لأب وأم، وإخوة، ٥ وأخوات لأب، أنه كان لا يشرك، وكانت عائشة [﵂] تشرك. ٦
الحواشي
(١) ١ هو عبد الرحمن بن مهدي.
٢ هو سفيان الثوري.
٣ هو معبد بن خالد بن مُرَيْن براء مصغرا الجدلي، بجيم ومهملة مفتوحتين، ثقة عابد. مات سنة ثماني عشرة ومائة.
تهذيب التهذيب ١٠/٢٢١، وتقريب التقريب ص: ٣٤٢.
٤ إسناده صحيح، رجاله ثقات.
٥ في العمرية بلفظ "وأخوات وإخوة لأب".
٦ والأثر ذكره ابن أبي شيبة عن ابن مسعود، أنه كان يجعل للأخوات والبنات الثلثين، ويجعل ما بقي للذكور دون الإناث، وإن عائشة شركت بينهم، فجعلت ما بقي بعد الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٤٦ وما بعده، كتاب الفرائض، رجل مات وترك أختيه لأبيه وأمه وإخوة وأخوات لأب، أو ترك ابنته وبنات ابنه، وابن ابنه، برقم الأثر ١١١٢٦، واللفظ له.
والطحاوي في شرح معني الآثار ٤/٣٩٤، كتاب الفرائض، باب الرجل يموت ويترك: بنتاً وعصبة سواها.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٣٠، كتاب الفرائض، باب ميراث أولاد الابن.
[] وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢٥١-٢٥٢، كتاب الفرائض برقم ١٩٠١٢.
والدارمي في سننه ٢/٣٥٠، كتاب الفرائض، باب في الإخوة والأخوات والولد وولد الولد.стр. 3605
قال سفيان: يعني ١ أن علياً [﵁] كان يشرك.
قلت: ما تقول أنت؟.
قال: بقول عائشة، وهو قول علي وزيد بن ثابت [﵃] . ٢
قال إسحاق: الشركة أحب إلي [ظ-٩٥/أ] .
[٢٩٩٠-] حدثنا أحمد عن عبد الرحمن حدثنا أبو شهاب ٣ عن الحسن بن عمرو ٤ عن الحكم عن علي [رضي الله عنه] في ابنتين، وأبوين، وامرأة.
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "وبلغني".
٢ سبق وأن ذكر تفصيل قول علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت ﵄ واختلافهم مع عبد الله بن مسعود ﵁ في المسألة السابقة.
٣ هو عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، بمهملة ونون نزيل المدائن أبو شهاب الأصغر صدوق يهم. مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة.
تهذيب التهذيب ٦/١٢٨، وتقريب التهذيب ص ١٩٨.
٤ هو الحسن بن عمرو الفقي، بضم الفاء وفتح القاف الكوفي، ثقة ثبت. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة.
تهذيب التهذيب ٢/٣١٠، وتقريب التهذيب ص ٧١.стр. 3606
قال: صار ثمنها تسعاً. ١
قلت: ما تقول تعول ٢ الفريضة؟
قال: نعم. ٣
الحواشي
(١) ١ والأثر ذكره ابن أبي شيبة، عن وكيع عن سفيان عن رجل لم يسمه قال: ما رأيت رجلاً كان أحسب من علي، سئل عن ابنتين وأبوين وامرأة فقال: صار ثمنها تسعاً.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٨٨، كتاب الفرائض في ابنتين وأبوين وامرأة، برقم: ١١٢٤٩.
وسعيد بن منصور في سننه ص: ٦١، باب في العول، من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.
وذكر عبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢٥٨ بلفظ: "بلغنا عن علي".
والبيهقي في سننه ٦/٢٥٣، كتاب الفرائض، من طريق يحي بن آدم عن شريك عن أبي إسحاق.
وانظر قول الإمام علي ﵁ في المسألة في: المحلى ٩/٢٦٣، والمغني ٦/١٩٣.
وأصل المسألة من أربعة وعشرين، فأعالها علي ﵁ إلى سبعة وعشرين، وقد كان فيها نصيب الزوجة ثلاثة من أربعة وعشرين، وهو الثمن، فأصبح نصيبها بعد العول ثلاثة من سبعة وعشرين وهو التسع.
موسوعة فقه علي ﵁ ص ٧٣، والمغني ٦/١٩٣.
٢ العول في الاصطلاح: زيادة في السهام، ونقصان في أنصباء الورثة.
انظر: كشف القناع ٤/٤٣١، والمغني ٦/١٩٠.
٣ انظر: الكافي ٢/٥٤٢، والإنصاف ٧/٣٢٠، والمغني ٦/١٩٣.
والجمهور يقولون بالعول، وخالفهم ابن عباس ﵁. انظر الميراث في الشريعة الإسلامية ص ٢٣٥.
وهذه المسألة مما انفردت بها النسخة العمرية.стр. 3607
قال إسحاق: كما قال.
[٢٩٩١-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، ١ عن سلمة ٢ عن أبي صادق ٣ قال: جاء رجل إلى علي [﵁] فقال: أفتني.
فقال: عم ٤ تسأل؟
فقال: عن امرأة ماتت وتركت: ابنتها وأمها مملوكة.
قال: وهل يحيط السدس برقبتها؟
الحواشي
(١) ١ سفيان: هو الثوري.
٢ هو سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة قال يحيى بن سلمة ابن كهيل: ولد أبي سنة سبع وأربعين ومات يوم عاشوراء سنة إحدى وعشرين ومائة.
تهذيب التهذيب ٤/١٥٥، وتقريب التهذيب ١٣١.
٣ أبو صادق الأزدي: من أزد شنؤه، قيل اسمه مسلم بن يزيد، وقيل عبد الله بن ناجد، صدوق، وحديثه عن علي ﵁ مرسل.
تهذيب التهديب ١٢/١٣٠، وتقريب التهذيب ص ٤١١.
وإسناد الأثر ضعيف، لانقطاعه، لأن أبا صادق لم يسمع من علي ﵁.
٤ في الظاهرية بلفظ "عما".стр. 3608
فقال: لا.
فقال: ١ أعفني عنها سائر اليوم، ٢ فأتي عن يمينه فقال ذلك، ومن يساره فقال مثل ذلك.
قلت: ما تفسير هذا؟
قال: كأنه يقول تشترى وتعتق، ثم كأنه كاع ٣ عنها.
قال إسحاق: تشترى وتعتق وتورث. ٤
[٢٩٩٢-] قلت لأحمد: ٥ المملوكون وأهل الكتاب [والقاتل] والمكاتب لا يحجبون ولا يورثون؟ ٦
قال: كل من لم يرث لم يحجب.
الحواشي
(٣) .
٣ كاع يكيع عن الشيء إذا هابه وجبن عنه. ترتيب اللسان مادة "كوع". ولسان العرب ٨/٣١٧.
٤ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في الأوسط ٣/١٣٧.
٥ في العمرية بحذف "لأحمد".
٦ في الظاهرية بلفظ "ولايرثون".стр. 3609
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٩٩٣-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن فراس عن الشعبي: ٢ في زوج، وإخوة لأم، وابن مملوك.
قال: قضى فيها علي وزيد بن ثابت [﵄] أن للزوج النصف، وللإخوة للأم الثلث، وللعصبة ما بقي.
[وقضى فيها عبد الله ﵁: أن للزوج الربع، وللعصبة ما بقي] ، وفي امرأة تركت أمها مسلمة ولها إخوة كفاراً ومملوكين.
قال: قضى فيها علي وزيد بن ثابت ﵄ لأمها الثلث، وما بقي فلعصبتها.
قال: وكانا لا يورثان كافراً، ولا مملوكاً من مسلم، ولا يحجبان به. ٣
[وقضى فيها عبد الله ﵁: أن للأم السدس ولعصبتها
الحواشي
(٢٩٧١) .
٢ إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد تقدم مثل هذا الإسناد في المسألة رقم:(٢٩٧٩) .
وترجم لرِجاله هناك.
٣ في الظاهرية بإضافة "ولا يورثهم"بعد به.стр. 3610
ما بقي، وكان يحجبهم] ولا يورثهم. ١
قلت لأحمد ٢: بقول علي وزيد تقول؟ ٣
قال: نعم.
الحواشي
(١) ١ ذكر ابن أبي شيبة بإسناده قال: قال إبراهيم: في امرأة تركت زوجها إخوتها لأمها أحراراً، ولها ابن مملوك، فلزوجها النصف ثلاثة أسهم، ولإخوتها لأمها الثلث سهمان، ويبقى السدس فهو للعصبية، ولا يرث ابنها المملوك شيئاً في قضاء علي. وقضى فيها عبد الله: أن لزوجها الربع سهم ونصف، وأن ابنها يحجب الإخوة من الأم إذا كان مملوكاً، ولا يرث ابنها شيئاً، ويحجب الزوج، وأن الثلاثة أرباع الباقية للعصبة.
وقضى فيها زيد: أن لزوجها النصف ثلاثة أسهم، وأن لإخوتها لأمها الثلث سهمان، وما بقي فهو في بيت المال، إذا لم يكن ولاء ولا رحم.
[] مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٨١-٢٨٢، كتاب الفرائض في امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها أحراراً، ولها ابن مملوك برقم ١١٢٣٥.
٢ في العمرية بحذف "لأحمد".
٣ وعن زائدة عن إبراهيم عن علي وزيد في المملوكين والمشركين، قال: لايحجبون ولا يرثون.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/١٧١، كتاب الفرائض وأهل الكتاب من قال لا يحجبون ولا يرثون، برقم ١١٢٠٠.
وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢٧٩، كتاب الفرائض، باب من لا يحجب، برقم ١٩١٠٣.следующие страницы →