Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.
стр. 3641
[٣٠١٢-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا معاذ ١ عن أشعث عن الحسن ٢ قال: لا ترث النساء ٣ من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، إلا الملاعنة فإنها ترث من أعتق ابنها الذي انتفى منه أبوه. ٤
الحواشي
(١) ١ هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، مات سنة مائتين.
تهذيب التهذيب ١٠/١٩٦، وتقريب التهذيب ص ٣٤١.
وفي النسخة العمرية بلفظ "حدثنا معاذ يعني ابن معاذ. "
٢ هو البصري.
وفي العمرية بلفظ "الحسين ﵁. "
٣ سقط من العمرية لفظ "النساء".
٤ والأثر ذكره ابن أبي شيبة في مصنقه ١١/٣٨٨، كتاب الفرائض فيما ترك النساء من الولاء وما هو، برقم ١١٥٥٢، من طريق معاذ عن أشعث عن الحسن.
والدارمي في سننه ٢/٣٩٦، كتاب الفرائض، باب ما للنساء من الولاء من طريق محمد ابن عيسى عن معاذ، عن الأشعث عن الحسن.
وإسناده حسن.
واللعان: مصدر لاعن لعاناً، إذا فعل ما ذُكر، ولعن كل واحد من الاثنين الآخر، وأصل اللعن: الطرد والإبعاد، واللعان لا يكون إلا من اثنين، ويقال لاعن امرأته لعاناً وملاعنة، والتعاناً، ولاعن الرجل زوجته: قذفها بالفجور.
المطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٧، والمصباح المنير ص ٥٥٤.стр. 3642
قال أحمد: ما أحسن ما قال. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٣٠١٣-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا هشيم ٣ قال الشيباني ٤ أخبرنا عن الشعبي عن شريح ، أنه كان يقول في رجل أعتق مملوكاً له، ثم مات المعتق وترك أباه وابنه.
قال: كان شريح يقول: الولاء بمنزلة المال. ٥
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن. مختصر الخرقي ص ١٢٨.
قال المرداوي: هذا المذهب بلا ريب. نص عليه. الإنصاف ٧/٣٨٤.
وروي عن أبي عبد الله ﵀ في بنت المعتق خاصة أنها ترث وغالى أبو بكر، فوهم أبا طالب في نقل الرواية الثانية.
المغني ٦/٣٦٧، والإنصاف ٧/٣٨٥، وراجع الكافي ٢/٥٦٩،والفروع ٥/٦٦، والمبدع ٦/٢٧٨.
٢ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في المبدع ٦/٢٧٨، والأوسط ٣/١٤٧.
٣ هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية.
٤ هو سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني.
٥ الأثر عن شريح القاضي، ذكره سعيد بن منصور في سننه ١/١١٤، باب الرجل يعتق فيموت، ويترك ورثة ثم يموت المعتق، برقم ٢٦٨، عن شريح أنه كان يقول: الولاء بمنزلة المال.
وابن ابي شيبة في المصنف ١١/٤٠٤، كتاب الفرائض في الولاء، من قال هو للكبر، يقول هو الأقرب من الميت برقم ١١٦٠٧.
وانظر قول القاضي شريح في: شرح السنة ٨/٣٥٦، والمغني ٦/٣٧٤.стр. 3643
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد [ع-١٦٩/أ] قال: حدثنا هشيم عن المغيرة ١ عن إبراهيم قال: لأبيه السدس، وما بقي فهو لابنه. ٢
قال أحمد: كذلك أقول. ٣
الحواشي
(١) ١ هو مغيرة بن مقسم الضبي.
٢ والأثر عن إبراهيم النخعي رواه سعيد بن منصور في سننه ١/١١٣، باب الرجل يعتق فيموت، ويترك ورثته ثم يموت المعتق، برقم ٢٦١.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/٣٩٣، كتاب الفرائض رجل مات وترك ابنه وأباه ومولاه ثم مات المولى وترك مالاً، برقم ١١٥٦٧، بإسناده عن هشيم.
والدارمي في سننه ٢/٣٧٢، كتاب الفرائض، باب الولاء.
٣ قال الخرقي: إذا مات المعتق، وخلف ابن معتقه، وأبا معتقه، فلأب معتقه السدس، وما بقي فللابن. مختصر الخرقي ص ١٢٨.
قال ابن قدامة: نص أحمد على هذا في رواية جماعة من أصحابه، وكذلك قال في جد المعتق وابنه، وقال: ليس الجد والأخ والابن من الكبر في شيء يجزيهم على الميراث.
المغني ٦/٣٧٤، وراجع المبدع ٦/٢٨٠.
قال المرداوي ﵀: هذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ٧/٣٨٦.стр. 3644
قال إسحاق: كما قال. ١
[٣٠١٤-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبان بن صمعة ٢ عن عكرمة ٣ عن ابن عباس ﵄ قال: [ظ-٩٦/أ] إذا تزوج المملوك الحرة فما جرى في الرحم فولاؤه لموالي ٤ الأم. فإذا أعتق الأب جر الولاء، ٥ فإذا مات
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في الأوسط ٣/١٤٩، والمغني ٦/٣٧٤.
٢ هو أبان بن صمعة، بمهملتين مفتوحتين، الأنصاري، مصري، صدوق، تغير آخراً، وحديثه عند مسلم متابعة. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
تهذيب التهذيب ١/٩٥، وتقريب التهذيب ص ١٨، وتهذيب الكمال ٢/١٢، والكواكب النيرات ص ٧١ وما بعده.
٣ إسناده ضعيف، لأن أبان بن صمعة اختلط، ولا يعرف متى سمع منه وكيع، وتحسن روايته عند المتابعة إن وجدت.
٤ في العمرية بلفظ "مولى".
٥ معنى جر الولاء: أن الرجل إذا أعتق أمته فتزوجت عبداً، فأولدها، فولدها منه أحرار، وعليهم الولاء لمولى أمهم، يعقل عنهم، ويرثهم إذا ماتوا لكونه سبب الإنعام عليهم بعتق أمهم، فصاروا لذلك أحراراً فإن أعتق العبدَ سيدُه ثبت له عليه الولاء، وجرّ ولاء أولاده عن مولى أمهم، لأن الأب لما كان مملوكاً لم يكن يصلح وارثاً ولا ولياً في نكاح، فإذا عتق العبد صلح الانتساب إليه، وعاد وارثاً عاقلاً ولياً، فعادت النسبة إليه وإلى مواليه.
المغني ٦/٣٥٩، وراجع شرح السنة للبغوي ٨/٣٥٣.стр. 3645
الأب رجع الولاء. ١
قال أحمد: إذا ثبت مرة ولم يرجع.
قلت: ما تقول إذا مات الأب، يرجع الولاء؟
قال: لا. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٣٠١٥-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا معتمر ٤ عن
الحواشي
(١) ١ نقل ابن قدامة ﵀ قول ابن عباس ﵁ في المغني ٦/٣٦٠.
٢ قال ابن قدامة: إذا تزوج عبد معتقة فأولدها، فولاء الولد لمولى أمه لأن الحرية حصلت له بإعتاق الأم، والإنعام عليه، فإن أعتق سيد العبد عبده انجر ولاء الولد عن مولى الأم إلى مولى العبد. الكافي ٢/٥٧٠.
وقال في المغني: إذا انجر الولاء إلى موالي الأب ثم انقرضوا عاد الولاء إلى بيت المال، ولم يرجع إلى موالي الأم بحال، في قول أكثر أهل العلم، وحكى عن ابن عباس أنه يعود إلى موالي الأم، والأول أصح.
المغني ٦/٣٦٠، وراجع العذب الفائض ٢/١٠٨، والفروع ٥/٦٨، والمبدع ٦/٢٨٤.
[٣] انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في: المغني ٦/٣٥٩، والأوسط ٣/١٤٩-١٥٠.
٤ معتمر بن سليمان التميمي، أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل. ثقة، مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقد جاوز الثمانين.
تهذيب التهذيب ١٠/٢٢٧، وتقريب التهذيب ص ٣٤٢، والكاشف ٣/١٦١.стр. 3646
يونس عن الحسن ١ قال يرجع الولاء إلى موالي الأب إذا أعتق ٢.
قلت: كذالك تقول؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٣٠١٦-] حدثا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي خالد ٤ عن الشعبي أن مولى لابنة حمزة ٥ مات وترك
الحواشي
(٣٠١٤) .
٤ هو إسماعيل بن أبي خالد البجلي.
٥ هي أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وأمها سلمى بنت عميس بن معد بن تيم، أخت أسماء بنت عميس، وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد ﵃، لما خرجت من مكة وسألت كل من مر بها من المسلمين أن يأخذها فلم يفعل، فاجتاز بها علي ﵁ فأخذها، فطلب جعفر أن تكون عنده لأن خالتها أسماء بنت عميس عنده، وطلبها زيد بن حارثة أن تكون عنده لأنه كان قد آخى بينهما رسول الله ﷺ ، فقضى بها رسول الله ﷺ لجعفر، لأن خالتها عنده، ثم زوجها رسول الله ﷺ من سلمة بن أم سلمة، وقال حين زوجها منه: "هل جزيت سلمة؟ " لأن سلمة هو الذي زوج أمه أم سلمة من رسول الله ﷺ ، وأخواها لأمها عبد الله وعبد الرحمن أبناء شداد بن الهاد.
عاشت بعد رسول الله ﷺ وروت عنه.
أسد الغابة ٥/٣٣٩ وما بعد، والمستدرك للحاكم ٤/٦٦.
والذي يبدو أن ابنة حمزة بلغت في حياة رسول الله ﷺ فقد ذكر ابن حجر من رواية أبي سعيد السكري: "فدفعناها إلى جعفر فلم تزل عنده حتى قتل، فأوصى بها جعفر إلى علي فمكثت عنده حتى بلغت،стр. 3647
فعرضها علي على رسول الله ﷺ أن يتزوجها فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة. فتح الباري ٧/٥٠٨.
ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي ﷺ ابنته النصف، وابنة حمزة النصف. ١
قال الشعبي: لا أدري أكان هذا قبل نزول الفرائض ٢ أم
الحواشي
(١) ١ الحديث رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٦٨، كتاب الفرائض في ابنة ومولاة، برقم ١١١٨٩.
وابن ماجه في سننه ١١/٢٦٨، كتاب الفرائض، باب ميراث الولاء، برقم ٢٧٣٤.
والدارمي في سننه ٢/٣٧٣، كتاب الفرائض، باب الولاء.
وحسن الألباني إسناده في إرواء الغليل ٦/١٣٥، وعدد طرقه.
٢ في الظاهرية بلفظ "أو"بدل "أم".
وإثبات أم هنا أولى، لأنها جاءت بعدها الهمزة الاستفهامية المغنية من أي. شرح ابن عقيل ٣/٢٢٩.стр. 3648
بعدها؟
قال أحمد: كذلك أقول. ١
قال إسحاق: لا يدري ٢ على قول الشعبي في رأيه ٣ ابنة حمزة، لأن قوله لا أدري أقبل الفرائض أم بعده يقول على وجه الطعمة، أم على وجه الفرض.
وذلك [أن] المعتقة في هذه الرواية ابنة حمزة في الظاهر [فـ]ـلا نشك أن النبي صلى الله عليه [وسلم] مات وهي صغيرة فكيف تعتق؟
وقول إبراهيم إنما أطعمها رسول الله صلى الله عليه [وسلم] طعمة ٤ وقال: مات مولى لحمزة وترك ابنته، وابنة حمزة وهذا
الحواشي
(٣٠١٢) .
٢ في العمرية بلفظ "لايعطى".
٣ في العمرية بلفظ "رواية".
٤ ذكره ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٦٩، كتاب الفرائض، تحت عنوان: في ابنة ومولاه برقم ١١١٩١.
وسعيد بن منصور في سننه ١/٩٣، باب ميراث المولى مع الورثة برقم ١٧٥.
وعبد الرزاق في مصنفه ٩/٢٢، كتاب الولاء، باب ميراث ذي القرابة برقم: ١٦٢١٢.
والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٤٠٢، كتاب الفرائض، باب مواريث ذوي الأرحام، وعقب عليه بقوله: وهذا عندنا كلام فاسد.
ورجح أن المعتقة هي ابنة حمزة ﵄ وأن ما دفع لها الرسول ﷺ كان بالميراث لابغيره. شرح معاني الآثار ٤/٤٠٣.
وأشار إليه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٤١، وغلّط إبراهيم النخعي ونقل قول شريك وهو: "تقحم إبراهيم هذا القول تقّحما. "
إلا أن يكون سمع شيئاً فرواه.стр. 3649
الأمر البين وعسى أن يكون عبد الله بن شداد ١ اتسع في قوله فرأى أن ٢ مجرى الولاء كمجرى المال كما رآه شريح ٣ فقال: عتق حمزة، وعتق ابنة حمزة واحد، لأن الولاء لا يصير لها فنحن نأخذ بقول عمر وعلي وزيد [﵃] : لايرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن ٤، واحتج يحيى بن آدم بما
الحواشي
(٣٠١٣) .
٤ روى ابن أبي شيبة بإسناده عن إبراهيم عن علي وعمر وزيد: "أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن. "
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٣٨٨، كتاب الفرائض، فيما ترث النساء من الولاء وما هو برقم ١١٥٥٠.стр. 3650
قلنا. ١
[٣٠١٧-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت الشيباني عن الحكم ٢ قال: دخلت على ٣ شموس مولاة لكندة فذكرت أن أباها هلك، فأعطاها علي [﵁] النصف، وأعطى مواليها ٤ النصف. ٥
قلت لأحمد: ٦ ما تقول في هذا؟
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق ويحيى بن آدم رحمهما الله في المبدع ٦/٢٧٨.
وقول الإمام أحمد وإسحاق في الأوسط ٣/١٤٧.
٢ هو الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي.
٣ في العمرية بحذف حرف "على".
٤ في الظاهرية بلفظ "مواليه".
٥ الأثر ذكره سعيد بن منصور في سننه ١/٩٣، باب ميراث المولى مع الورثة، برقم: ١٧٦.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٦٨، كتاب الفرائض، في ابنة ومولاة، برقم: ١١١٨٨.
والدارمي في سننه ٢/٣٧٣، كتاب الفرائض، باب الولاء.
٦ في العمرية بحذف "لأحمد".стр. 3651
قال: ١ كذلك أقول، وهو حديث ابن شداد. ٢
قال إسحاق: لا نرى للموالي شيئاً لحديث سويد بن غفلة. ٣
[٣٠١٨-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال:
الحواشي
(٣٠١٢) ، وحديث ابنة حمزة ﵄ الذي ذكر في المسألة السابقة رواه عبد الله بن شداد في إحدى الطرق.
انظر سنن سعيد بن منصور ١/٩٣، باب ميراث المولى مع الورثة برقم ١٧٤.
٣ هو سويد بن غفلة، بفتح المعجمة والفاء، أبو أمية الجعفي، مخضرم من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ ، وكان مسلماً في حياته، ثم نزل الكوفة ومات سنة ثمانين، وله مائة وثلاثون سنة.
تقريب التهذيب ص ١٤١، وتذكرة الحفاظ ١/٥٣.
وحديثه أن علياً أتى بابنة وامرأة ومولى، فأعطى الابنة النصف، والمرأة الثمن، ورد ما بقي على الابنة، ولم يعط الموالي شيئاً.
مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٧٣، كتاب الفرائض، من كان يحجب بهم ولا يورثهم.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٤٢، كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء.
والدارمي في السنن ٢/٣٧٤ وما بعده، كتاب الفرائض، باب فيمن أعطى ذوي الأرحام دون الموالي.стр. 3652
حدثنا أسباط ١ قال حدثنا مطرف عن عامر أنه سئل عن الرجل يسلم على يدي الرجل: قال: لا ولاء إلا لذي نعمة، إذا أسلم فمات ورثه المسلمون، وإن جنى جناية فعقله على المسلمين، وإن أوصى فأحاطت وصيته بماله كله فهو جائز. ٢
قلت لأحمد: ٣ كذاك تقول؟
قال: نعم. ٤
الحواشي
(١) ١ هو أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم، أبو محمد ثقة ضعف في الثوري. مات سنة مائتين.
تهذيب التهذيب ١/٢١١، وتقريب التهذيب ص ٢٦.
٢ والأثر رواه سعيد بن منصور ١/١٠٠، باب من أسلم على ميراث قبل أن يقسم، برقم ٢٠٦.
وابن ابي شيبة في المصنف ١١/٤١٢، كتاب الفرائض من قال: إذا أسلم على يديه فلس له من ميراثه شيء، برقم ١١٦٣٣.
والثوري في الجامع من طريق سفيان الثوري عن مطرف، كما في فتح الباري ١٢/٤٦.
وإسناده صحيح.
٣ في العمرية سقط "لأحمد".
٤ قال أبو داود السجستاني ذكرت لأحمد حديث تميم الداري في رجل يسلم على يدي رجل، قلت: تذهب إليه؟
قال: ما أجْتَرِئُ عليه. مسائل أبي داود ص ٢١٩.
وللإمام أحمد ﵀ روايتان:
إحداهما: إن أسلم الرجل على يدي الرجل لم يرثه.
والثانية: يرثه. المغني ٦/٣٨٠.стр. 3653
قال إسحاق: لا ولاء إلا لذي نعمة، إلا ما روى تميم الداري. ١
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في شرح السنة للبغوي ٨/٣٥١، والمغني ٦/٣٨٠، والأوسط ٣/١٥٠، وتهذيب سنن أبي داود لابن القيم ٤/١٧٩، واختلاف الصحابة والتابعين، لوحة رقم ٨٩، ومعالم السنن للخطابي ٤/١٨٥.
وهو تميم الداري بن أوس بن خارجة الداري، أبو رقية، بقاف وتحتانية مصغراً، صحابي مشهور، سكن بيت المقدس بعد قتل عثمان. قيل مات سنة أربعين.
تقريب التهذيب ص ٤٩، وأسد غابة ٢/٢١٥، والإصابة ١/١٨٣، والاستيعاب بهامش الإصابة ١/١٨٤.
وأما روايته فهي: عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله، وقال يزيد: إن تميماً قال: يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على يدي الرجل من المسلمين؟ قال: "هو أولى الناس بمحياه ومماته"
رواه أبو داود في سننه ٣/١٢٧، كتاب الفرائض، باب في الرجل يسلم على يدي رجل، برقم ٢٩١٨.
والترمذي في السنن ٤/٤٢٧، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل، حديث رقم ٢١١٢.
وابن ماجه في السنن ٢/٩١٩، كتاب الفرائض، باب الرجل يسلم على يد رجل، حديث رقم ٢٧٥٢ من طريق ابن موهب.
والدارمي في سننه ٢/٣٧٧، كتاب الفرائض، باب في الرجل يوالي الرجل من طريق ابن موهب.
قال ابن القيم ﵀: وحديث تميم الداري وإن لم يكن في رتبة الصحيح، فلا ينحط عن أدنى درجات الحسن، وقد عضده المرسل، وقضاء عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزبز برواية الفرائض.
وإنما يقتضي تقديم الأقارب عليه، ولا يدل على عدم توريثه إذا لم يكن له نسب.
تهذيب سنن أبي داود ٤/١٨٦، وراجع الجوهر النقي ١٠/٢٩٦ وما بعده، وفتح الباري ١٢/٤٧، ومسند عمر بن عبد العزيز للباغندي ص ١٨٦ وما بعده.стр. 3654
[٣٠١٩-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس عن الحسن في رجل أعتق مملوكاً له عن أبيه، قال ١ الحسن: ولاؤه لجميع ورثة أبيه. ٢
قال أحمد: ٣ الولاء
الحواشي
(١) ١ في العمرية بتكرار "قال".
٢ قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في ولاء من يعتقه المرء عن غيره بأمره وغير أمره، فروى عن الحسن أنه قال في رجل أعتق عن أبيه مملوكاً قال: الولاء لجميع ورثة أبيه، وهذا على مذهب مالك بن أنس، وعبد الملك بن الماجشون، وبه قال أبو عبيد.
وفيه قول ثان: وهو أن الولاء للمعتق، إذا كان ذلك بغير أمر المعتق عنه، هذا قول الشافعي والأوزاعي، وبه قال أحمد وإسحاق.
الأوسط ٣/١٥١، وراجع: المغني ٦/٣٥٨.
٣ قال الخرقي: ومن أعتق عبده عن رجل حيّ بلا أمره أو عن ميت، فالولاء للمعتق. مختصر الخرقي ١٢٧.
قال المرداوي: هذا المذهب، إلا ما استثني، وعليه جماهير الأصحاب.
الإنصاف ٧/٣٧٩، وراجع المغني ٦/٣٥٨.стр. 3655
له، ١ على حديث إياس.
قال إسحاق: الولاء له، لأنه هو المتطوع بالعتق. ٢
[٣٠٢٠-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل ٣ قال: كتب عمر ٤ إلى ابن مسعود [﵄] : إذا كانت العصبة أقرب بأم فأعطه المال. ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بحذف "له".
٢ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في الأوسط ٣/١٥١.
٣ هو شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة مخضرم. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة.
انظر تهذيب التهذيب ٤/٣٦١، وتقريب التهذيب ص ١٤٧.
٤ في الظاهرية بلفظ "ابن عمر".
وصحح من المراجع التي نقلت الأثر بالسند والمتن.
٥ الأثر ذكره ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٤٠٢، كتاب الفرائض، من قال: إذا كانت العصبة أحدهم أقرب بأم فله المال، برقم ١١٦٠١.
وسعيد بن منصور في سننه ١/٨٤، باب العصبة إذا كان أحدهم أوفى، برقم ١٣٢.
وعبد الرزاق في المصنف ١٠/٢٨٨، كتاب الفرائض، باب ذوي السهام، برقم ١٩١٣٥. ورجاله ثقات.стр. 3656
[٣٠٢١-] حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا مالك بن مغول ١ قال: سألت الشعبي عن بني عم لأب وأم، وبني عم لأب ٢ هم أقرب؟ ٣
الحواشي
(١) ١ هو مالك بن مغول، بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت، مات سنة تسع وخمسين ومائة على الصحيح.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ١٠/٢٢، وتقريب التهذيب ص ٣٢٧، والأثر رجاله ثقات.
٢ في العمرية بإضافة لفظ "قال".
٣ بنو العلات إذا كانوا أقرب إلى الميت، مثلاً لو أدلى بنو العلات بواسطة وتباعد الأشقاء بواسطتين، فيقدم بنو العلات بدليل قوله هم أقرب.
وطريقة الإرث والتعصيب: أن يقدم جهة البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة ثم العمومة على الترتيب.
وإن اتحدت جهة القرابة، يقدم الأقرب فالأقرب، فيقدم الابن على ابن الابن، والأخ على ابن الأخ، والعم على ابن العم.
وإذا اتحدت الجهة، وتساوت درجة القرابة، وتفاوتوا في قوة القرابة، يقدم من كان أقوى قرابة، أي يقدم من كان أقرب إلى الميت بأم، فيقدم الأخ لأب وأم، على أخ لأب، وهكذا.
العذب الفائض ١/٧٥، وموسوعة فقه عمر بن الخطاب ﵁ ص ٥٢، والمبدع ٦/١٤٥ وما بعدها.стр. 3657
فقال: المال لبني العلة. ١
قلت لأحمد: هذا تفسير قول عمر؟ ٢
قال: نعم. ٣
قال إسحاق: كما قال. ٤ وكذلك أقول.
[٣٠٢٢-] قال أحمد في بني الأخ وجد، ٥ لا يكونوا بمنزلة
الحواشي
(١) ١ قال في المصباح المنير: بنو العلات إذا كان أبوهم واحداً، وأمهاتهم شتى، الواحدة قيل مأخوذة من العلل، وهو الشرب بعد الشرب، لأن الأب لما تزوج مرة بعد أخرى صار كأنه شرب مرة بعد أخرى.
وأولاد الأعيان: أولاد الأبوين، وأولاد الأخياف عكس العلات. المصباح المنير ٢/٤٢٦.
والأثر عن الشعبي رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٤٠٣، كتاب الفرائض، من قال: إذا كانت العصبة أحدهم أقرب بأم فله المال، من طريق وكيع عن مالك بن مغول قال: سألت الشعبي عن بني عم لأب وأم ثلاثة، وعن بني عم لأب إلى اثنين، فقال الشعبي المال لبني العلات.
٢ سبق توثيق قول عمر بن الخطاب ﵁ في المسألة السابقة.
٣ قال الخرقي: الولاء لأقرب عصبة المعتق. مختصر الخرقي ص ١٢٨.
قال ابن قدامة: فإن كان مولاه ميتاً فهو لأقرب عصبته سواء كان ولداً أو أباً أو أخاً أو عماً أو ابن عم أو عم أب، وسواء كان المعتق ذكراً أو أنثى. المغني ٦/٣٧٢.
٤ في العمرية بحذف "إسحاق كما قال".
٥ الظاهرية بلفظ "الجد".стр. 3658
الآباء ١ لم ينزلهم بمنزلة الآباء إلا علي [﵁] . ٢
قال إسحاق: كما قال. والجد أب [ع-١٦٩/ب] في الأحوال كلها. ٣
[٣٠٢٣-] قلت لأحمد: ٤ عليٌّ، إلى كم كان يقاسم الجد مع الإخوة ؟
قال أحمد: إلى ستة، فإذا كان أصحاب الفرائض لم ينقصه من السدس. ٥
الحواشي
(١) ١ اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو لأب، هل يسقط الإخوة، أو يقاسمهم.
ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم، ذكرهم وأنثاهم، إلا ما روى عن علي ﵁. المغني ٦/٢١٥.
٢ عن الشعبي قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ يجعل بني الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي. ولم يكن أحد من أصحاب محمد ﷺ أفقه أصحاباً من عبد الله بن مسعود.
رواه عبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢٦٩، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، برقم: ١٩٠٦٦.
٣ انظر المغني ٦/٢١٥.
٤ في العمرية بحذف "لأحمد".
٥ عن الأعمش عن إبراهيم، أن علياً كان يقاسم الجد مع الإخوة ما بينه وبين السدس.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٢٩٤، كتاب الفرائض، إذا ترك إخوة وجداً واختلافهم فيه، برقم ١١٢٧٢.
وعبد الرزاق في المصنف ١٠/٢٦٨، كتاب الفرائض، باب فرض الجد ١٩٠٦٤ مطولاً، من طريق الثوري عن الأعمش.
والدارمي في السنن ٢/٣٥٥، كتاب الفرائض، باب قول علي في الجد من طريق الثوري.
وانظر قول الإمام علي ﵁ في: المغني ٦/٢١٧، والمحلى ٩/٢٨٤، وموسوعة فقه علي ﵁ ص ٥٢.стр. 3659
قلت: وعمر [﵁] ؟.
قال: كان يقاسم إلى الثلث. ١
قلت: وابن مسعود [﵁] ؟.
قال: رجع إلى قول عمر [﵁] الثلث. ٢
الحواشي
(١) ١ عن الزهري قال: كان عمر بن الخطاب يشرك بين الجد والأخ إذا لم يكن غيرهما، ويجعل له الثلث مع الأخوين، وما كانت المقاسمة خيراً له قاسم، ولا ينقص من السدس في جميع المال.
قال: ثم آثرها زيد بعده، وفشت عنه.
[] مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٦٦-٢٦٧، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، برقم ١٩٠٦١، من طريق معمر عن الزهري.
٢ عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يشرك الجد مع الإخوة، فإذا كثروا وفاه الثلث، فلما توفي علقمة أتيت عبيدة فحدثني أن ابن مسعود كان يشرك الجد مع الإخوة، فإذا كثروا وفاه السدس. فرجعت من عنده وأنا خاثر، فمررت بعبيد بن نضلة فقال: ما لي أراك خاثرا؟.
قال: قلت: كيف لا أكون خاثرا؟ فحدثته فقال: صدقاك كلاهما. قلت: لله أبوك، وكيف صدقاني كلاهما؟.
قال: كان رأي عبد الله وقسمته أن يشركه مع الإخوة، فإذا كثروا وفاه السدس، ثم وفد إلى عمر فوجده يشركه مع الإخوة، فإذا كثروا وفاه الثلث، فترك رأيه وتابع عمر.
[] مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٩٢-٢٩٣، كتاب الفرائض، باب إذا ترك إخوة وجداً، واختلافهم فيه، برقم ١١٢٦٥.стр. 3660
قلت: وزيد بن ثابت [﵁] ؟
قال: إلى الثلث، إنما هي ١ فرائض عمر [﵁] . ٢
قال إسحاق: هو كما قال، فيمن لا يرى الجد أباً.
[٣٠٢٤-] قلت: من يحجب الجد ممن له فريضة؟ ٣
قال: الإخوة من الأم. ٤
الحواشي
(١) .
والكلالة: من لا ولد له ولا والد ... فيدل على أنهم لا يرثون مع ولد، ولا والد.
الكافي ٢/٥٣٨، وراجع الفروع ٥/١١، والمبدع ٦/١٤٤.стр. 3661
قال إسحاق: كما قال.
[٣٠٢٥-] قلت: مع من يرث الجد من أهل ١ الفرائض ؟
قال: يرث الجد مع البنت، مع الأخوات، مع الجدة.
قال أحمد: يحجبه الأب. ٢
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "من الفرائض مع الابنة مع الأخوات مع الجدة".
٢ لا يرث الجد مع وجود الأب، تمشياً مع القاعدة العامة: من أدلى إلى الميت بواسطة، لايرث مع وجود تلك الواسطة. ولإرث الجد عند فقد الأب، وعدم الإخوة حالات وهي:
[١-] يأخذ السدس بالفرض، إذا كان للميت فرع وارث مذكر، لأن الفرع المذكر يكون هو العصبة، لأنه أولى رجل ذكر وأقرب رجل إلى الميت.
[٢-] يرث بالعصوبة وحدها، إن لم يكن للميت بين الورثة فرع وارث أصلاً، لا مذكر، ولا مؤنث.
[٣-] يأخذ السدس فرضاً، ويأخذ الباقي تعصيباً، وذلك إذا كان هناك فرع وارث مؤنث، فيأخذ السدس باعتباره صاحب فرض مع الفرع المؤنث، ويأخذ الباقي باعتباره أولى رجل ذكر.
انظر الميراث في الشريعة الإسلامية ص ١٧٠ وما بعده، والمبدع ٦/١١٩، والكافي ٢/٥٣٠.стр. 3662
قال إسحاق: كما قال في قول من يجعل الجد أخاً.
[٣٠٢٦-] قلت: أخت لأب وأم، وأخ وأخت لأب، وجد ؟
قال: للأخت للأب والأم النصف، وللجد النصف في قول عبد الله [﵁] .
وفي قول علي [﵇] للأخت من الأب والأم النصف، وقاسم بالأخ والأخت الجد.
وفي ١ قول زيد بن ثابت [﵁] يقاسم [ظ-٩٦/ب] بهما جميعاً ثم ترد الأخت ٢ والأخ للأب ما في أيديهما حتى تستكمل الأخت من الأب والأم النصف. ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "والجد في قول زيد بن ثابت ﵁".
٢ في العمرية بلفظ "ثم يرد الأخ والأخت للأب".
٣ روى البيهقي بإسناده عن الشعبي وإبراهيم النخعي في: أخت لأب وأم، وأخ لأب وأخت لأب، وجد، في قول علي ﵁: للأخت من الأب والأم النصف، وما بقي بين الجد والأخ والأخت أخماسا في القسمة.
وفي قول عبد الله: للأخت من الأب والأم النصف، وما بقي للجد، وليس للأخت والأخ من الأب شيء.
وفي قول زيد: من ثمانية عشرة سهماً، للجد الثلث ستة أسهم، وللأخ ستة، وللأختين ستة لكل واحدة منهما ثلاثة، ثم يرد الأخ والأخت من الأب على الأخت من الأب والأم حتى تستكمل النصف تسعة أسهم، ويبقى بينهما ثلاثة أسهم.
جزء من الأثر الذي رواه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٥١، كتاب الفرائض، باب الاختلاف في مسألة المعادة من طريق مغيرة عن إبراهيم والشعبي.
ومصنف ابن أبي شيبة ١١/٣١٢، كتاب الفرائض في هذه الفرائض المجتمعة من الجد والإخوة والأخوات، برقم ١٣٠٨ من طريق محمد بن سالم عن الشعبي.стр. 3663
قال أحمد: كذاك أقول. ١
قال إسحاق: هذا إنما هو في قول من يرى الجد أخاً، فأما نحن فنراه كالأب، لا ترث الإخوة والأخوات معه أبداً، ٢ وقد حكم هؤلاء الذين يرونه أخاً بحكم الأبوة في التزويج والبيع
الحواشي
(١) ١ قال في المقنع: فإذا كان جد وأخت من أبوين، وأخت من أب، فالمال بينهم على أربعة: للجد سهمان، ولكل أخت سهم، ثم رجعت الأخت من الأبوين فأخذت ما في يد أختها كله، وإن كان معهن أخ من أب، فللجد الثلث، وللأخت النصف يبقى للأخ وأخته على ثلاثة، فتصح من ثمانية عشر.
[] المقنع ٢/٤٠٧، وراجع المبدع ٦/١٢٥، والكافي ٢/٥٣١-٥٣٢، والإنصاف ٧/٣٠٧.
٢ المغني ٦/٢١٥، وفتح الباري ١٢/٢٠، وعمدة القاريء ٢٣/٢٤١، وشرح السنة ٨/٣٤٣.стр. 3664
عليهم، وأشباه ذلك.
وفي الاتباع هو أقوى لأن أبا بكر، وعثمان، ١ وأبا موسى الأشعري، وعائشة ٢ وابن عباس ٣ وابن الزبير ٤ [﵃] اجتمعوا على أنه أب. وعمر [﵁] لا يحتج به في
الحواشي
(١) ١ عن الزهري وقتادة: أن أبا بكر جعل الجد أباً، قال معمر وكان قتادة يفتي به.
قال معمر: ولا أعلم الزهري إلا أخبرني أن عثمان كان يجعل الجد أباً.
انظر: مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٦٣، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، برقم ١٩٠٥٠.
٢ انظر قول أبي موسى الأشعري، وعائشة ﵄ في المغني ٦/٢١٥، وفتح الباري ١٢/٢٠، وعمدة القاريء ٢٣/٢٤١.
٣ عن ابن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس: أنه كان يجعل الجد أباً.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٤٦، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، برقم ١٩٠٥٥، عن معمر عن ابن طاوس.
والدارمي في السنن ٢/٣٥٦، كتاب الفرائض، باب قول ابن عباس في الجد، عن ابن طاوس.
٤ عن ابن أبي مليكة: أن أهل الكوفة كتبوا إلى عبد الله بن الزبير يسألونه عن الجد فقال: أما الذي قال رسول الله ﷺ : "لو اتخذ أحداً خليلا لاتخذته"، فإنه أنزله أباً يعني أبا بكر ﵁.
السنن الكبرى ٦/٢٤٦، كتاب الفرائض، باب من لم يورث الإخوة مع الجد.
ومصنف عبد الرزاق ١٠/٢٦٣، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، برقم ١٩٠٤٩، من طريق ابن جريج.стр. 3665
ذلك، لما كان منه فيه ١ قضايا مختلفة، وقد حكى عبيدة ٢ ذلك. ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "في".
٢ هو عبيدة بن عمرو السلماني، بسكون اللام، ويقال بفتحها، المرادي أبو عمر الكوفي، تابعي كبير مخضرم، ثقة ثبت. كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، مات سنة اثنتين وسبعين أو بعدها، والصحيح أنه مات قبل سنة سبعين.
تقريب التهذيب ص ٢٣٠، تذكرة الحفاظ ١/٥٠، تاريخ بغداد ١١/١١٧.
٣ عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني قال: "سألته عن فريضة فيها جد، فقال: لقد حفظت عن عمر بن الخطاب فيها مائة قضية مختلفة، قال: قلت عن عمر؟ قال: عن عمر.
رواه عبد الرزاق في المصنف ١٠/٢٦٢، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، برقم ١٩٠٤٥.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٤٥، كتاب الفرائض، باب التشديد في الكلام في مسألة الجد مع الإخوة، من طريق محمد بن سيرين.
وقد شنع ابن قتيبة على هذه الرواية فقال: إنه يستحيل أن يقضي عمر في أمر واحد بمائة قضية مختلفة فأين هذه القضايا، وأين عشرها، ونصف عشرها؟ أما كان في حملة الحديث من يخفظ منها خمساً أو ستاً، ولو اجتهد مجتهد أن يأتي من القضاء في الجد بجميع ما يمكن فيه من قول ومن حيلة، ما كان يتيسر له أن يأتي فيه بعشرين قضية.
[] تأويل مختلف الحديث ص ١٩-٢٠.
ونقل ابن حجر قول أبي عبيدة، ثم قال: أنكر الخطابي هذا إنكاراً شديدا بما لا محصل له، وسبقه إلى ذلك ابن قتيبة في مقدمة مختلف الحديث، وما المانع أن يكون قول عبيدة (مائة قضية) على سبيل المبالغة. التلخيص الحبير ٣/١٠٠.стр. 3666
وإنما يعني بأنه قضية في ثلاث قضايا. ١
[٣٠٢٧-] قلت: في أخ لأب وأم، وأخ لأب، وجد، للأخ للأب والأم النصف، وللجد النصف، وسقط الأخ للأب في قول علي [﵁] .
قال أحمد: زيد يقاسم بالأخ للأب، ٢ الأخ للأب والأم، ثم يرد ما في يديه على الأخ للأب والأم. ٣
الحواشي
(١) ١ لعله يقصد بالقضايا الثلاث: قضية كون الجد بمنزلة الأب في التزويج، والبيع، والإرث.
والقائلون بإشراك الجد والإخوة أخذوا بالقضيتين الأوليَيْن ولم يأخذوا بالثالثة، مع أنها قضية من ثلاث.
٢ في العمرية سقط عبارة "بالأخ للأب".
٣ عن إبراهيم في رجل ترك جده وأخاه لأبيه وأمه، وأخاه لأبيه، فللجد النصف، ولأخيه لأبيه وأمه النصف، في قول علي وعبد الله. وكان زيد يعطي الجد الثلث، والأخ من الأب والأم الثلثين، قاسم بالأخ من الأب مع الأخ من الأب والأم، ولا يرث شيئاً.
[] مصنف ابن أبي شيبة ١١/٢٩٧-٢٩٨، كتاب الفرائض، في رجل ترك جده وأخاه لأبيه وأمه وأخاه لأبيه ١١٢٨١.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٥٠، كتاب الفرائض، باب كيفية المقاسمة بين الجد والإخوة والأخوات.
راجع قول الإمام أحمد ﵀ في المغني ٦/٢٢٠.стр. 3667
قال إسحاق: في قوله هكذا.
[٣٠٢٨-] قلت: كان ١ علي [﵁ كان] لايزيد الجد مع الولد على السدس ٢ إلا أن يكون غيره ، فسره لي؟
قال أحمد: كأنه ابنة وجد، فيعطي الابنة النصف، ثم يرد ما بقي على الجد. ٣
قال إسحاق: صيره عصبة ههنا، فهذا القول تقوية لمن رأى ٤ الجد أباً.
[٣٠٢٩-] [قلت: القوم يموتون جميعاً لا يدرى أيهم مات قبل ؟
قال: يورث بعضهم من بعض.
الحواشي
(٢٩٩٥) .
٣ سبق ذكر حالات إرث الجد في المسألة:(٣٠٢٥) .
٤ في العمرية بلفظ "يرى".стр. 3668
قال إسحاق: كما قال.] ١
[٣٠٣٠-] قلت: الحميل؟ ٢
قال: الحميل ٣ إذا قامت بينة ورث، وإذا لم تقم بينة لم يورث. ٤
قال إسحاق: كلما تواصلوا في الإسلام، ورث بعضهم من
الحواشي
(٢٩٩٨) .
وتوثيق قول الإمامين أحمد وإسحاق رحمهما الله تعالى.
٢ الحميل: هو الذي يحمل من بلاده صغيراً إلى بلاد الإسلام وقيل: هو المجهول النسب، وذلك أن يقول الرجل لإنسان: هذا أخي، أو ابني ليزوي ميراثه عن مواليه، فلا يصدق إلا ببينة.
النهاية لابن الأثير ١/٤٤٢، والصحاح للجوهري ٤/١٦٧٨.
٣ في العمرية سقط لفظ "الحميل"الثانية.
٤ نقل ابن هاني النيسابوري نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد فقال: سمعت أبا عبد الله يقول الحميل: المرأة تخرج من المشركين من بلاد الشرك فتجيء إلى الصبي فتنحله إليها، وتقول هذا ولدي، أو هذا أخي. قال أبو عبد الله: لا تعطى حتى تجيء ببينة أنه ولدها.
قلت: يا أبا عبد الله تجيء ببينة من أهل الشرك؟
قال: نعم، تجيء بمن معها، وإن كان ممن أسلم منهم كان أحب إليّ. مسائل ابن هاني ٢/٩٩ برقم ١٦٠٢.стр. 3669
بعض. ١
[٣٠٣١-] قلت: إذا ملك أخاه من الرضاعة ؟
قال: لا يعتق. ٢
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في بداية المجتهد ٢/٢٦٥.
٢ قال ابن قدامة: ولا خلاف في أن المحارم من غير ذوي الأرحام لا يعتقون على سيدهم، كالأم والأخ من الرضاعة، والربيبة، وأم الزوجة وابنتها.
وعلل ذلك بقوله:
[١-] قال الزهري: جرت السنة بأن يباع الأخ والأخت من الرضاع.
[٢-] ولأنه لا نص في عتقهم، ولا هم في معنى المنصوص عليه فيعتقون على الأصل.
[٣-] ولأنه لا رحم بينهما ولا توارث، ولاتلزمه نفقته فأشبه الربيبة، وأم الزوجة. المغني ١/٣٥٦.
قال المرداوي: لو ملك رحماً غير محرم عليه، أو ملك محرماً برضاع أو مصاهرة لم يعتق. نص عليه في رواية الجماعة، وهذا المذهب، وعليه الأصحاب.
[] الإنصاف ٧/٤٠١، وراجع المبدع ٦/٢٩٢-٢٩٧.
قال ابن المنذر: واختلفوا في وجوب العتق على ذوي المحارم من الرضاعة، ففي قول الزهري وقتادة ومالك والثوري والليث بن سعد، والشافعي وأصحاب الرأي: لا يجب عتقهم، وقد اختلف فيه عن الحسن وابن سيرين.
وقال شريك: لا يسترق الرجل الأخ والأخت من الرضاعة.
قال ابن المنذر: بالقول الأول أقول، لأني إذا لم أجد حجة أوجب بها عتق ذوي الأرحام من القرابات، فأنا من وجودها في، باب الرضاع أيئس. الإشراف ٣/١٨٣ وما بعده.стр. 3670
قال إسحاق: صدق كما قال.
[٣٠٣٢-] قلت: رجل توفي وترك أخاه وجده ومولى، فمات المولى؟ قال: الولاء بينهم على الميراث نصفان. ١ قال إسحاق: المال للجد. ٢
[٣٠٣٣-] قلت: امرأة أعتقت رجلاً ولاؤه لولدها ما بقي منهم ذكر، فإذا انقرضوا كان الولاء لعصبة أمهم ؟
الحواشي
(١) ١قال في المبدع: وإن خلف المعتق أخاه وجده، فالولاء بينهما نصفان. المبدع ٦/٢٨٠.
وقال الخرقي: وإذا مات المعتق وخلف أبا معتقه، وابن معتقه، فلأب معتقه السدس، وما بقي فللابن. مختصر الخرقي ص ١٢٨.
وقال ابن قدامة: وكذلك قال في جد المعتق وابنه، وقال: ليس الجد والأخ والابن من الكبر في شيء.
المغني ٦/٣٧٤، ودليل الطالب ص ١٨٨، وراجع الإنصاف ٧/٣٨٦، والكافي ٢/٥٦٩، والمبدع ٦/٢٨٠، وكشاف القناع ٤/٥٠٢.
٢ قال ابن المنذر: فإن ترك جده وأخاه لأبيه وأمه، فالمال للجد في قول من يجعل الجد أباً. وكان الزهري يقول: أراه للجد، وكذلك قال إسحاق، وكذلك نقول، وقال أحمد بن حنبل: المال بينهم على الميراث. الأوسط ٣/١٤٩.стр. 3671
قال أحمد: ١ جيد. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٣٠٣٤-] قلت: امرأة اشترت أباها فأعتقته، ثم توفي وترك ابنتيه، إحداهما التي أعتقته. قال لهما الثلثان، وما بقي فللمعتقة.
قال إسحاق: كما قال: أجاد. ٤
[٣٠٣٥-] قلت: الأب يجر الولاء ؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية بحذف "أحمد".
٢ قال في المقنع: وإذا ماتت المرأة وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها، فولاؤه لابنها، وعقله على عصبتها. المقنع ٢/٤٧٢.
قال الماوردي: هذا صحيح، لكن لو باد بنوها فولاؤه لعصبتها.
[] الإنصاف ٧/٣٨٨، وراجع: المغني ٦/٣٧٢، والمبدع ٦/٢٨٣-٢٨٤.
٣ قال ابن المنذر: وفي قول الزهري وقتادة يكون الولاء لولدها، فإذا انقرضوا كان الولاء لعصبة أمهم، كذلك قال سفيان الثوري، ومالك وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. الأوسط ٣/١٤٨.
٤ نقل ابن المنذر قول الإمامين أحمد وإسحاق رحمهما الله، فقال: كان الشافعي يقول في امرأة اشترت أباها فأعتقته، فمات الأب وخلف ابنته التي أعتقته، وأختاً لها منه، أن لهما الثلثين بالنسب، والثلث للتي أعتقت بالولاء. [] وكذلك قال أحمد وإسحاق، وروي ذلك عن النخعي، وكذلك نقول. الأوسط ٣/١٥١- ١٥٢.стр. 3672
قال: كذاك أقول ١ عن عمر [﵁] ثبت كان عبداً تزوج حراً فأولدها، [فـ] ولاء ولدها لموالي أمهم، فإذا أعتق الأب جر الولاء. ٢
قال إسحاق: كما قال.
[٣٠٣٦-] قلت: قال سمعت يعني سفيان: لا يرث من النساء إلاّ سِتّة: [ع-١٧٠/أ] الابنة، وابنة الابن، والأخت ، والأم، والجدة، والمرأة. ٣
الحواشي
(٣٠١٤) .
٢ قال: إذا تزوج المملوك الحرة فولدت، فولدها يعتقون بعتقها، ويكون ولاؤهم لمولى أمهم، فإذا أعتق الأب جر الولاء.
رواه البيهقي السنن الكبرى ١٠/٣٠٦، كتاب الولاء، باب ماجاء في جر الولاء.
وعبد الرزاق في المصنف ٩/٤٠، كتاب الولاء، باب الرجل يلد الاحرار وهو عبد، ثم يعتق، برقم ١٦٢٧٦.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/٣٩٧، كتاب الفرائض، تحت عنوان: مملوك تزوج حرة، ثم إنه أعتق بعد ما ولدت له أولاداً، لمن يكون ولاء ولده، برقم ١١٥٨١. كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم عن عمر ﵁ منقطعاً.
٣ روى عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري قال: لا يرث من النساء الا ست: ابنة، وابنة ابن، وأم، وامرأة، وجدة، وأخت. وأدنى العصبة الابن، ثم ابن الابن، ثم الأب، ثم الجد، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم، ثم بنو [] العم الأقرب فالأقرب، قال وجد الجد بمنزلة الجد، إذا لم يكن دونه أب بمنزلة ابن الابن. المصنف ١٠/٢٥٩-٢٦٠، كتاب الفرائض برقم ١٩٠٣٦.стр. 3673
قال أحمد: هذا ميراث السهم من يفرض لهن. ١
قال إسحاق: كما قال.
[٣٠٣٧-] قال أحمد: قضى النبي صلى الله عليه [وسلم] في ابنة حمزة لخالتها بقضائها للخالة، حتى إذا احتاجت إلى التزويج فالأب أحق. ٢
الحواشي
(١) ١ قال الشيخ إبراهيم الفرضي: إن أصحاب الفروض اثنا عشر، أربعة من الذكور وهم: الزوج والأخ من الأم، والأب، والجد، وثمان من الإناث وهن: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة مطلقاً، والأخت من الأبوين، والأخت من الأب، والأخت من الأم، والزوجة.
العذب الفائض ١/٦٣، وراجع المغني ٦/٢١٤، والمواريث في الشريعة الإسلامية للصابوني ص ٤٦.
٢ الحديث أخرجه الإمام البخاري في حديث طويل، ومنه: "فخرج النبي ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة ﵍: دونك ابنة عمك حمليها - بتشديد الميم المكسورة وبالتحتانية بصيغة الأمر. فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم" وقال لعلي: "أنت مني، وأنا منك". وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا"، وقال لعلي: "ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة".
صحيح الإمام البخاري برقم ٤٢٥١ فتح الباري ٧/٢٩٩، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، من طريق أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنهстр. 3674
قال إسحاق: كما قال، وفي هذا تصديق أنها كانت صغيرة لم تكن هي المعتقة.
[٣٠٣٨-] سئل إسحاق عن مجوسي مات ولم يدع الا ابن عمه مسلماً ؟
قال: له المال ١ حديث معاذ، ٢
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: قد رويت أخبار عن بعض الصحابة بأن المسلم يرث الكافر، روى ذلك عن معاوية بن أبي سفيان، ومعاذ بن جبل وإبراهيم النخعي، وكان إسحاق يميل إلى حديث معاوية ومعاذ ويقول: يستعمل ههنا. الأوسط ٣/١٣٦.
وانظر قول الإمام إسحاق في: فتح الباري ١٢/٥٠، وشرح السنة للبغوي ٨/٣٦٤، ومعالم السنن للخطابي ٤/١٨٠، وأحكام أهل الذمة لابن القيم ٢/٦٤٢، والمغني ٦/٢٩٤، والمحلى ٩/٣٠٤، والاستذكار ٤/٨٠.
٢ حديث معاذ ﵁ رواه عبد الله بن بريدة: أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر، يهودي ومسلم، فورث المسلم منهما. وقال: حدثني أبو الأسود أن رجلاً حدثه، أن معاذاً حدثه وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الإسلام يزيد ولا ينقص فورث المسلم".
سنن أبي داود ٣/١١٦، كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر، حديث رقم: ٢٩١٢.
والحاكم في المستدرك ٤/٣٤٥، كتاب الفرائض، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/٣٧٤، كتاب الفرائض، تحت عنوان: من كان يورث المسلم الكافر برقم: ١١٤٩٦، من طريق أبي الأسود الدؤلي.
قال ابن حجر عن الحديث السابق: قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ، ولكن سماعه منه ممكن.
وأخرج أحمد بن منيع بسند قوي عن معاذ: أنه كان يورث المسلم من الكافر بغير عكس. فتح الباري ١٢/٥٠.стр. 3675
ومعاوية، ١
الحواشي
(١) ١ عن الشعبي قال: جاء رجل إلى معاوية فقال: أرأيت الإسلام يضرني أم ينفعني؟ قال: بل ينفعك مما ذاك؟ فقال: إن أباه كان نصرانياً، فمات أبوه على نصرانيته، وأنا مسلم، فقال: إخوتي وهم نصارى: نحن أولى بميراث أبينا منك، فقال معاوية: ائتني بهم. فأتاه بهم، فقال: أنتم وهو في ميراث أبيكم شرع سواء، وكتب معاوية إلى زياد: أن ورث المسلم من الكافر، ولا تورث الكافر من المسلم، فلما انتهى كتابه إلى زياد أرسل إلى شريح فأمره أن يورث المسلم من الكافر، ولايورث الكافر من المسلم، وكان شريح قبل ذلك لا يورث الكافر من المسلم، ولا المسلم من الكافر فلما أمره زياد قضى بقوله، فكان إذا قضى بذلك يقول: هذا قضاء أمير المؤمنين.
كتاب السنن لسعيد بن منصور ١/٨٦، باب لا يتوارث أهل ملتين برقم ١٤٦، من طريق مجالد عن الشعبي.
وراجع: المبسوط ٣٠/٣٠، والأم للإمام الشافعي ٤/٧٣.стр. 3676
وابن معقل، ١ [﵁] يستعمل ههنا.
الحواشي
(١) ــ
١ هو عبد الله بن معقل، بفتح أوله وسكون المهملة بعدها قاف، ابن مقران المزني، أبو الوليد الكوفي، ثقة من كبار الثالثة، مات سنة ثمان وثمانين. تقريب التهذيب ص ١٩٠، وتهذيب التهذيب ٦/٤٠.
وحديثه: عن الشعبي قال: لما قضى معاوية بما قضى به من ذلك، فقال عبد الله بن معقل: ما أحدث في الإسلام قضاء بعد قضاء أصحاب رسول الله ﷺ هو أعجب إلي من قضاء معاوية، إنا نرثهم ولا يرثونا، كما أن النكاح يحل لنا فيهم، ولا يحل لهم فينا.
رواه سعيد بن منصور في سننه ١/٨٧، باب لا يتوارث أهل ملتين، برقم ١٤٧، من طريق هشيم وإسماعيل بن أبي خالد.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/٣٧٤ كتاب الفرائض، من كان يورث المسلم الكافر برقم ١١٤٩٧.
وقول من ذكر من الصحابة رضوان الله عليهم الذين استدل بهم الإمام إسحاق ﵀ ومال إلى رأيهم حسن، لو لم يعارض الحديث الصحيح.
ومن المعروف في الأصول: أن الاجتهاد، أو القياس، أو قول الصحابة رضوان الله عليهم لايؤخذ به إذا كان مخالفاً للنصوص الشرعية، سواء كان آية قرآنية، أوحديثاً نبوياً.
وقد روى أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
أخرجه البخاري في صحيحه برقم ٦٧٦٤، فتح الباري ١٢/٥٠، كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث، فلا ميراث له.
ومسلم في صحيحه ٣/١٢٣٣، كتاب الفرائض، حديث رقم ١٦١٤. ولفظ مسلم: "لايرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم".стр. 3677
[قال ١ إسحاق: ٢ حدثنا عبد الرزاق ٣ بقوله عن معمر ٤ عن زيد بن أسلم ٥ عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁] .
الحواشي
(١) ١ هذه العبارة انفردت بها النسخة العمرية.
٢ هو ابن راهوية.
٣ هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني.
٤ هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
تهذيب التهذيب ١٠/٢٤٣، وتقريب التهذيب ص ٣٤٤.
٥ هو زيد بن أسلم العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل. مات سنة ست وثلاتين ومائة.
انظر: تهذيب التهذيب ٣/٣٩٥، وتقريب التهذيب ص ١١١، وتذكرة الحفاظ ١/١٣٢.стр. 3678
الجزء السابع من: مسائل أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم
فيه أبواب: الوصايا، والمدبر، والمكاتب، والعتق،
ومسائل شتى، وهو آخر الكتاب١
[باب الوصايا] ٢
[٣٠٣٩-] حدثنا إسحاق بن منصور المروزي٣ [﵁]
قال: قال إسحاق بن إبراهيم:٤ قال الله ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ ٥، ثم نسخ الوالدان بالفرض لهما٦ وبقي الأقربون الوصية لهم،
الحواشي
(١) ١ هذه العبارة انفرد بها الظاهرية.
٢ هذا العنوان من العمرية.
٣ في العمرية بلفظ قال: قال إسحاق أبو يعقوب ﵁.
٤ في العمرية سقط عبارة "قال إسحاق بن إبراهيم".
٥ جزء من الآية رقم ١٨٠ سورة البقرة.
٦ في العمرية سقطت "لهما".
راجع اختلاف السلف في الجزء المنسوخ من الآية في نواسخ القرآن لابن الجوزي ص ١٥٨ وما بعدها، وفتح القدير للشوكاني ١/١٧٨.стр. 3679
حرض الله [ظ-٩٧/أ] [ ] على ذلك، حتى لقد قال الحسن [رحمه الله تعالى] وسئل: أيوصي الرجل لأخيه وهو غني؟ قال: وغناؤه١ يمنعه حقه؟ ٢
يقول: الوصية ثابتة للأقربين، وتجوز لغيرهم أيضاً من المساكين، فإذا أوصى لغير الأقارب وترك أقرباءه٣ رد ثلثا ما أوصى إلى أقربيه، وترك ثلث الوصية للذين أوصى لهم.
كذلك قال سعيد ابن المسيب٤ وجابر بن زيد٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "وغناه".
٢ عن حميد عن الحسن سئل عن رجل أوصى وله أخ موسر، أيوصي له؟ قال: نعم، وإن كان رب عشرين ألفاً، ثم قال: وإن كان رب مائة فان غناءه لا يمنعه الحق.
رواه الدارمي في سننه ٢/٤٢٠، كتاب الوصايا، باب الوصية للغني. من طريق حماد ابن سلمة عن حميد عنه به.
وسعيد بن منصور في سننه ١/١٣٩، باب الرجل يوصي للرجل فيموت الموصى له، برقم ٣٧٨ بمعناه.
٣ في العمرية بلفظ "أقربيه".
٤ روى ابن حزم بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه قال فيمن أوصى بثلثه في غير قرابته، فقال: للقرابة الثلثان، ولمن أوصى له الثلث.
رواه ابن حزم في المحلى ٩/٣١٥، من طريق أبي هلال وقتادة عن سعيد.
٥ نقل ابن قدامة قول جابر بن زيد ﵀ فقال: وعن سعيد بن المسيب، والحسن وجابر بن زيد، للذي أوصى له ثلث الثلث، والباقي يرد إلى قرابة الموصي. لأنه لو أوصى بماله كله لجاز منه الثلث، والباقي رد على الورثة وأقاربه الذين لا يرثونه في استحقاق الوصية كالورثة في استحقاق المال كله.
المغني ٦/٥، وراجع قوله في: أحكام القرآن للقرطبي ٢/٢٦٤.стр. 3680
والحسن١ ومعنى قولهم: أنهم [قد] علموا أن الله [ ] [قد] حكم على لسان نبيه صلى الله عليه [وسلم] الثلث من المال لكل موصٍ عند الموت، فقد أزال عن الورثة ثلث ماله لمن شاء الموصي.٢
الحواشي
(١) ١ عن الحسن أنه كان يقول: "من أوصى لغير ذي قرابة فللذين أوصى لهم ثلث الثلث، وللقرابة ثلثا الثلث".
رواه سعيد بن منصور في سننه ١/١٣٥، كتاب الوصايا، باب هل يوصي الرجل من ماله أكثر من الثلث، برقم ٣٥٥.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/١٦٤، كتاب الوصايا في الرجل يوصي بثلثه لغير ذي قرابة، برقم ١٠٨٢٥، من طريق معتمر عن أبيه عن الحسن.
وعبد الرزاق في المصنف ٩/٨٣، كتاب الوصايا عن الوصية، برقم ١٦٤٣٣، من طريق قتادة عن الحسن.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٦٥، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين والوارثين، من طريق سعيد ابن منصور.
٢ يشير إلى ما رواه عامر بن سعد عن أبيه رضي الله قال: "مرضت فعادني النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله ادع الله أن لا يردني على عقبي، قال: لعل الله يرفعك وينفع بك ناساً. قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، فقلت أوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير أو كبير، قال فأوصى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم".
أخرجه البخاري في صحيحه، برقم ٢٧٤٤، فتح الباري ٥/٣٦٩، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث.
عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم".
رواه الإمام أحمد في مسنده ٦/٤٤١ من أبي بكر عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء.
وابن ماجه في سننه ٢/٩٠٤، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، برقم: ٢٧٠٩، بلفظ: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم"، من طريق عطاء عن أبي هريرة.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٦٩، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، من طريق أبي هريرة.
قال ابن حجر: رواه الدارقطني، وأخرجه أحمد، والبزار من حديث أبي الدرداء، وابن ماجة من حديث أبي هريرة، وكلها ضعيفة، لكن قد يقوي بعضها بعضاً. سبل السلام ٣/١٠٥.
وقال الألباني: إن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن. إرواء الغليل ٦/٧٩.следующие страницы →