Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
وابن معقل، ١ [﵁] يستعمل ههنا.
الحواشي
(١) ــ
١ هو عبد الله بن معقل، بفتح أوله وسكون المهملة بعدها قاف، ابن مقران المزني، أبو الوليد الكوفي، ثقة من كبار الثالثة، مات سنة ثمان وثمانين. تقريب التهذيب ص ١٩٠، وتهذيب التهذيب ٦/٤٠.
وحديثه: عن الشعبي قال: لما قضى معاوية بما قضى به من ذلك، فقال عبد الله بن معقل: ما أحدث في الإسلام قضاء بعد قضاء أصحاب رسول الله ﷺ هو أعجب إلي من قضاء معاوية، إنا نرثهم ولا يرثونا، كما أن النكاح يحل لنا فيهم، ولا يحل لهم فينا.
رواه سعيد بن منصور في سننه ١/٨٧، باب لا يتوارث أهل ملتين، برقم ١٤٧، من طريق هشيم وإسماعيل بن أبي خالد.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/٣٧٤ كتاب الفرائض، من كان يورث المسلم الكافر برقم ١١٤٩٧.
وقول من ذكر من الصحابة رضوان الله عليهم الذين استدل بهم الإمام إسحاق ﵀ ومال إلى رأيهم حسن، لو لم يعارض الحديث الصحيح.
ومن المعروف في الأصول: أن الاجتهاد، أو القياس، أو قول الصحابة رضوان الله عليهم لايؤخذ به إذا كان مخالفاً للنصوص الشرعية، سواء كان آية قرآنية، أوحديثاً نبوياً.
وقد روى أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
أخرجه البخاري في صحيحه برقم ٦٧٦٤، فتح الباري ١٢/٥٠، كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث، فلا ميراث له.
ومسلم في صحيحه ٣/١٢٣٣، كتاب الفرائض، حديث رقم ١٦١٤. ولفظ مسلم: "لايرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم".стр. 3677
[قال ١ إسحاق: ٢ حدثنا عبد الرزاق ٣ بقوله عن معمر ٤ عن زيد بن أسلم ٥ عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁] .
الحواشي
(١) ١ هذه العبارة انفردت بها النسخة العمرية.
٢ هو ابن راهوية.
٣ هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني.
٤ هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
تهذيب التهذيب ١٠/٢٤٣، وتقريب التهذيب ص ٣٤٤.
٥ هو زيد بن أسلم العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل. مات سنة ست وثلاتين ومائة.
انظر: تهذيب التهذيب ٣/٣٩٥، وتقريب التهذيب ص ١١١، وتذكرة الحفاظ ١/١٣٢.стр. 3678
الجزء السابع من: مسائل أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم
فيه أبواب: الوصايا، والمدبر، والمكاتب، والعتق،
ومسائل شتى، وهو آخر الكتاب١
[باب الوصايا] ٢
[٣٠٣٩-] حدثنا إسحاق بن منصور المروزي٣ [﵁]
قال: قال إسحاق بن إبراهيم:٤ قال الله ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ ٥، ثم نسخ الوالدان بالفرض لهما٦ وبقي الأقربون الوصية لهم،
الحواشي
(١) ١ هذه العبارة انفرد بها الظاهرية.
٢ هذا العنوان من العمرية.
٣ في العمرية بلفظ قال: قال إسحاق أبو يعقوب ﵁.
٤ في العمرية سقط عبارة "قال إسحاق بن إبراهيم".
٥ جزء من الآية رقم ١٨٠ سورة البقرة.
٦ في العمرية سقطت "لهما".
راجع اختلاف السلف في الجزء المنسوخ من الآية في نواسخ القرآن لابن الجوزي ص ١٥٨ وما بعدها، وفتح القدير للشوكاني ١/١٧٨.стр. 3679
حرض الله [ظ-٩٧/أ] [ ] على ذلك، حتى لقد قال الحسن [رحمه الله تعالى] وسئل: أيوصي الرجل لأخيه وهو غني؟ قال: وغناؤه١ يمنعه حقه؟ ٢
يقول: الوصية ثابتة للأقربين، وتجوز لغيرهم أيضاً من المساكين، فإذا أوصى لغير الأقارب وترك أقرباءه٣ رد ثلثا ما أوصى إلى أقربيه، وترك ثلث الوصية للذين أوصى لهم.
كذلك قال سعيد ابن المسيب٤ وجابر بن زيد٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "وغناه".
٢ عن حميد عن الحسن سئل عن رجل أوصى وله أخ موسر، أيوصي له؟ قال: نعم، وإن كان رب عشرين ألفاً، ثم قال: وإن كان رب مائة فان غناءه لا يمنعه الحق.
رواه الدارمي في سننه ٢/٤٢٠، كتاب الوصايا، باب الوصية للغني. من طريق حماد ابن سلمة عن حميد عنه به.
وسعيد بن منصور في سننه ١/١٣٩، باب الرجل يوصي للرجل فيموت الموصى له، برقم ٣٧٨ بمعناه.
٣ في العمرية بلفظ "أقربيه".
٤ روى ابن حزم بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه قال فيمن أوصى بثلثه في غير قرابته، فقال: للقرابة الثلثان، ولمن أوصى له الثلث.
رواه ابن حزم في المحلى ٩/٣١٥، من طريق أبي هلال وقتادة عن سعيد.
٥ نقل ابن قدامة قول جابر بن زيد ﵀ فقال: وعن سعيد بن المسيب، والحسن وجابر بن زيد، للذي أوصى له ثلث الثلث، والباقي يرد إلى قرابة الموصي. لأنه لو أوصى بماله كله لجاز منه الثلث، والباقي رد على الورثة وأقاربه الذين لا يرثونه في استحقاق الوصية كالورثة في استحقاق المال كله.
المغني ٦/٥، وراجع قوله في: أحكام القرآن للقرطبي ٢/٢٦٤.стр. 3680
والحسن١ ومعنى قولهم: أنهم [قد] علموا أن الله [ ] [قد] حكم على لسان نبيه صلى الله عليه [وسلم] الثلث من المال لكل موصٍ عند الموت، فقد أزال عن الورثة ثلث ماله لمن شاء الموصي.٢
الحواشي
(١) ١ عن الحسن أنه كان يقول: "من أوصى لغير ذي قرابة فللذين أوصى لهم ثلث الثلث، وللقرابة ثلثا الثلث".
رواه سعيد بن منصور في سننه ١/١٣٥، كتاب الوصايا، باب هل يوصي الرجل من ماله أكثر من الثلث، برقم ٣٥٥.
وابن أبي شيبة في المصنف ١١/١٦٤، كتاب الوصايا في الرجل يوصي بثلثه لغير ذي قرابة، برقم ١٠٨٢٥، من طريق معتمر عن أبيه عن الحسن.
وعبد الرزاق في المصنف ٩/٨٣، كتاب الوصايا عن الوصية، برقم ١٦٤٣٣، من طريق قتادة عن الحسن.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٦٥، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين والوارثين، من طريق سعيد ابن منصور.
٢ يشير إلى ما رواه عامر بن سعد عن أبيه رضي الله قال: "مرضت فعادني النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله ادع الله أن لا يردني على عقبي، قال: لعل الله يرفعك وينفع بك ناساً. قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، فقلت أوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير أو كبير، قال فأوصى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم".
أخرجه البخاري في صحيحه، برقم ٢٧٤٤، فتح الباري ٥/٣٦٩، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث.
عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم".
رواه الإمام أحمد في مسنده ٦/٤٤١ من أبي بكر عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء.
وابن ماجه في سننه ٢/٩٠٤، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، برقم: ٢٧٠٩، بلفظ: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم"، من طريق عطاء عن أبي هريرة.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٦٩، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، من طريق أبي هريرة.
قال ابن حجر: رواه الدارقطني، وأخرجه أحمد، والبزار من حديث أبي الدرداء، وابن ماجة من حديث أبي هريرة، وكلها ضعيفة، لكن قد يقوي بعضها بعضاً. سبل السلام ٣/١٠٥.
وقال الألباني: إن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن. إرواء الغليل ٦/٧٩.стр. 3681
فلا يكون حكم القرابة أعظم من حكم١ [الورثة] فقد أزال هذا الموصي الوصية عن أقاربه، وقد حرضه الله عليهم، فأجاز
الحواشي
(١) ١ في الظاهرية بلفظ "حكمه".стр. 3682
هؤلاء ثلث ما قال لمن قال من غير القرابة، وردوا١ الثلثين إلى الأقارب.
وهذا الذي نعتمد عليه، لأنه أقوى في الاتباع، وأشبه بمذاهب السنة،٢ ولو٣ كانت الوصية كلها ثابتة لغير الأقارب كما أوصى، لحديث الحسن عن عمران [بن حصين] في الأعبد٤ كان فتيا الحسن لا يكون على رد ثلثي ما أوصى إلى الأقارب فيكون هو٥ مخالفاً لما روي عن رسول الله صلى
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "ورد".
٢ نقل ابن قدامة عن الإمام إسحاق قوله أنه يستحب الوصية للأقرباء، فإن أوصى لغيرهم وتركهم صحت وصيته. ونقل ابن حزم عنه قوله: وجوب الوصية للقرابة الذين لا يرثون.
المغني ٦/٥، والمحلى ٩/٣١٥، وانظر قول الإمام إسحاق ﵀ في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/٢٦٤.
٣ في الظاهرية بلفظ: "وإن".
٤ عن عمران بن حصين أن رجلاً أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزأهم ثلاثاً، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولاً شديداً.
أخرجه مسلم في صحيحه ٣/١٢٨٨، كتاب الإيمان، باب من أعتق شركاً له في عبد، برقم: ١٦٦٨.стр. 3683
عليه وسلم.
[٣٠٤٠-] قلت لأحمد بن حنبل١ [﵁] : بكم يوصي الرجل عند موته ؟
قال: يوصي بالثلث.٢
قال إسحاق: السنة في الربع، لما قال النبي٣ صلى الله عليه [وسلم] : "الثلث كثير"٤، إلا أن يكون رجلاً يعرف في ماله
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "بن حنبل".
٢ نقل عبد الله بن الإمام أحمد نحو هذه الرواية عن أبيه ص ٣٩١، برقم ١٤١٤.
قال المرداوي: يستحب لمن ترك خيراً: الوصية بخمس ماله، وهذا المذهب ... وقيل: بثلث ماله عند كثرته. الإنصاف ٧/١٩٠.
قال ابن قدامة: والأولى يستوعب الثلث بالوصية، وإن كان غنياً، لقول النبي ﷺ "والثلث كثير".
المغني ٦/٤، وراجع الفروع ٤/٦٥٩ - ٦٦٠، والمبدع ٦/١٠، والإفصاح ٢/٧١.
٣ في العمرية بلفظ "رسول الله".
٤ وإليه ذهب ابن عباس ﵄ قال: "لو غض الناس إلى الربع: لأن رسول الله ﷺ قال: "الثلث كثير".
صحيح البخاري، برقم ٢٧٤٣، فتح الباري ٥/٣٦٩، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث.
ومسلم في صحيحه ٣/١٢٥٣، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، برقم ١٦٢٩.стр. 3684
حرمة١ شبهات وغيرها، ولا يجوز له الثلث، فله استغراق الثلث، وذلك أحب إلينا.٢
[٣٠٤١-] قلت: للرجل أن يوصي بماله كله إن٣ لم يكن له وارث ؟
قال: لا.٤ لأن زيد بن ثابت ﵁ رد ما بقي إلى بيت
الحواشي
(١) ١ في الظاهرية والعمرية "مرمة". وما أثبت من نسخة دار الكتب المصرية.
٢ نقل نص قول الإمام إسحاق ﵀ كل من: ابن قدامة في المغني ٦/٤، وابن المنذر في الأوسط ٣/١٥٧، وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود ٤/١٤٦.
وراجع قوله في: المحلى ٩/٣١٧، واختلاف الصحابة والتابعين لوحة ٩٤.
٣ في العمرية بلفظ "إذا".
٤ نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد من طريق ابن منصور: المرداوي في الإنصاف ٧/١٩٢، والقاضي أبو يعلى في الروايتين والوجهين ٣/٢٤ المطبوع.
وللإمام أحمد ﵀ روايتان في المسألة:
إحداهما: أن من لم يخلف من يرثه، فوصيته جائزة بكل ماله، ثبت ذلك عن ابن مسعود، وبه قال عبيدة السلماني، ومسروق، وإسحاق.
والثانية: لا يجوز له الوصية من ماله إلا بالثلث، لأن له من يعقل عنه فلم تنفذ وصيته في أكثر من ثلثه، كما لو ترك وارثاً.
قال في الإنصاف: أما من لا وارث له، فتجوز وصيته بجميع ماله، هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
انظر الإنصاف ٧/١٩٢، والمغني ٦/١٠٧، والقواعد لابن رجب ص ٣٢١، وراجع المحرر ١/٣٧٧، والمبدع ٦/١٠ - ١١، ومختصر الخرقي ص ١١٤.стр. 3685
المال١ بيت المال له عصبة.
قال إسحاق: له أن يوصي بماله كله لما قال ابن مسعود [﵁] ٢ ذلك.٣
الحواشي
(١) ١ روى الشعبي عن خارجة بن زيد، عن زيد: "أنه كان يعطي أهل الفرائض فرائضهم، ويجعل ما بقي في بيت المال".
مصنف عبد الرزاق١٠/٢٨٧، كتاب الفرائض، باب ذوي السهام، برقم ١٩١٣٢.
وسعيد بن منصور في سننه ١/٧٩، باب ما جاء في الرد، برقم ١١٣.
والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٤٤، كتاب الفرائض، باب من جعل ما فضل أهل الفرائض، ولم يخلف عصبة، ولا مولى في بيت المال، ولم يرد على ذي فرض شيئاً.
٢ عن إبراهيم أن ابن مسعود قال لأبي معمر: يا أبا معمر: إنكم معاشر أهل اليمن مما يموت فيكم الميت لا يُدرى من عصبته، فإذا كان أحدكم كذلك فلْيوص ماله - هكذا في الأصل ولعل الصواب بماله - كله حيث شاء.
سنن سعيد بن منصور ١/١٠٣، باب الرجل إذا لم يكن له وارث يضع ماله حيث شاء، برقم ٢١٨.
وابن حزم في المحلى ٩/٣١٧، من طريق شرحبيل عن عبد الله بن مسعود.
٣ نقل قول الإمام إسحاق ﵀ في: المغني ٦/١٠٧، والمحلى ٩/٣١٧، ونيل الأوطار ٦/١٥٠، وتهذيب سنن أبي داود لابن القيم ٤/١٤٥، وشرح مسلم للنووي ١١/٧٧، والجامع لأحكام القرآن ٢/٢٦١ والأوسط ٣/١٦٦، واختلاف الصحابة والتابعين لوحة ٩٤.стр. 3686
[٣٠٤٢-] قال: قلت إذا أوصى في غير أقاربه١ يرد ذلك إلى أقاربه ؟
قال: لا. هو جائز،٢ واحتج بحديث عمران بن حصين ﵁ أن رجلاً أعتق ستة أعبد له عند موته.٣
قال إسحاق: لا. بل يرد [ثلثا] الثلث إلى الأقارب.٤
[٣٠٤٣-] قلت [لأحمد] : متى٥ تجوز وصية الغلام ؟
قال: ابن عشر، ابن اثنتي عشرة سنة٦ إذا أصاب.٧ حدثت
الحواشي
(٣٠٣٩) .
٤ سبق توثيق قوله في المسألة:(٣٠٣٩) .
٥ في الظاهرية بلفظ "ومتى "بإضافة الواو.
٦ في العمرية سقطت كلمة "سنة".
٧ نقل عبد الله نحو هذه الرواية عن أبيه فقال: سمعت أبي يقول في وصية الغلام إذا كان ابن اثنتي عشرة سنة، أو عشر، إذا أصاب الحق جازت وصيّته. مسائل عبد الله ص ٣٨٥، برقم ١٣٩٦.
ونقل نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد كل من: ابنه صالح ص ٧٧، وأبو داود ص٢١٤، وابن هاني النيسابوري ٢/٣٩، برقم ١٣٤٠.
قال أبو بكر: لا يختلف المذهب أن من له عشر سنين تصح وصيته، ومن له دون السبع لا تصح وصيته، وما بين السبع إلى العشر على روايتين.
المغني ٦/١٠١، وراجع: المسائل الفقهية من، كتاب الروايتين ٢/٢٦.
وقال المرداوي: إذا جاوز الصبي العشر صحت وصيته على الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية الجماعة، وعليه الأصحاب.
الإنصاف ٧/١٨٥، وراجع: تصحيح الفروع المطبوع مع الفروع ٤/٦٥٨. ٦٥٩، ومختصر الخرقي ص ١١٣.стр. 3687
أن غلاماً من غسان أوصى ببئر جشم.١
قال إسحاق: تجوز وصية كل موصٍ من الغلمان إذا بلغ اثنتي
الحواشي
(١) ١ عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب ﵁ أن ههنا غلاماً يفاعاً لم يحتلم من غسان، ووارثه بالشام، وهوذو مال وليس له ههنا إلا ابنة عم له، فقال عمر ﵁: "فليوص لها ". فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفاً، وابنة عمه التي أوصى لها هي أم عمرو بن سليم.
السنن الكبرى ٦/٢٨٢، كتاب الوصايا، باب ما جاء في وصية الصغير.
وسعيد بن منصور في سننه ١/١٥١، كتاب الوصايا، باب وصية الصبي، برقم: ٤٣٠، ٤٣١.
والمحلى لابن حزم ٦/٣٣٠ من الطريق السابق.стр. 3688
عشرة سنة، لما١ يحتلم الغلام لهذا الوقت. وأما الجارية فإذا زادت على التسع جازت وصيتها، لما تلد في العشر.٢
[٣٠٤٤-] [قال] : قلت: إذا أوصى بوصية له أن يرجع فيها ؟
قال أحمد [﵁] يغير وصيته، وإن كان فيها عتاقة أو تدبير إذا كان قال: إذا مت ففلان حر.٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية تكرر لفظ "لما".
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد وإسحاق رحمهما الله فقال: وكان أحمد يجيز وصية ابن عشر وابن اثنتي عشرة، وأجاز إسحاق وصية ابن اثنتي عشرة، لما يحتلم الغلام لهذا الوقت، وأما الجارية فإذا جازت على التسع جازت وصيتها، لما تلد في العشر.
الأوسط ٣/١٧٣ – ١٧٤.
وانظر قول الإمام إسحاق في المغني ٦/١٠١.
٣ قال ابن قدامة: وأجمع أهل العلم على أنّ للوصي أن يرجع في جميع ما أوصى به وفي بعضه، إلا الوصية بالإعتاق، والأكثرون على جواز الرجوع في الوصية به أيضاً. روي عن عمر ﵁ أنه قال: يغير الرجل ما شاء من وصيته، وبه قال: عطاء، وجابر بن زيد، والزهري، وقتادة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. المغني ٦/٦٦.
قال البهوتي: ويجوز الرجوع في الوصية، وفي بعضها، ولو بالإعتاق، لقول عمر ﵁: "يغير الرجل ما شاء في وصيته ".
كشاف القناع ٤/٣٤٨، وراجع: المحرر ١/٣٧٦، والكافي ٢/٥١٦، والمبدع ٦/٢٥، والعدة ص ٢٩٩.стр. 3689
قال إسحاق: كما قال. ١
[٣٠٤٥-] قلت [لأحمد] يوصي الرجل إلى المرأة؟ ٢
قال: نعم. ٣
أوصى عمر إلى حفصة [﵄] . ٤
قال إسحاق: كما قال. ٥
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق في المغني ٦/٦٦.
٢ في الظاهرية بلفظ "امرأته".
٣ قال بهاء الدين المقدسي: وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثرهم، لما روي أن عمر وصى إلى حفصة، ولأنها من أهل الشهادة، أشبهت الرجل. العدة ص ٣٠١.
وراجع الكافي ٢/٥٢٠، والمبدع ٦/١٠١، وكشاف القناع ٤/٣٩٤.
٤ روى ابن أبي شيبه بإسناده عن عمرو بن دينار: "أن عمر أوصى إلى حفصة ".
مصنف ابن أبي شيبة ١١/١٦٢. ١٦٣، كتاب الوصايا، في الوصية إلى المرأة، من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار.
والدارمي في سننه ٢/٤٢٦، كتاب الوصايا، باب الوصية للنساء، من طريق نافع عن ابن عمر به.
٥ نقل ابن قدامة قول الإمام إسحاق ﵁ ومن وافقه من العلماء، فقال: وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم، وروي ذلك عن شريح، وبه قال مالك والثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وإسحاق، والشافعي، وأبو ثور.
المغني ٦/٢٣٧، كما نقل قول الإمام إسحاق ابن المنذر في الأوسط ٣/١٧٣.стр. 3690
[٣٠٤٦-] [قال] ١: قلت: رجل وهب لرجل هبة، أو أوصى له بوصية وهو غائب، فمات الموصى له قبل الذي أوصى؟
قال أحمد [﵁] إذا كانت مع رسول المتصدق عليه أو الموهوب له فهي له. وإذا٢ كان بعث بها هذا فلم يصل إلى ذاك حتى مات فهي للموصي. وإذا مات الموصي قبل أن يبلغ إلى الموصى له فهو لورثة٣ الموصي ولا يرجع إلى الموصي إذا كانت مع رسول الموصى له [ع-٦٨/أ] .
قال أحمد [﵁] : الهبة ٤ والوصية واحدة.٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بإضافة عنوان قبل المسألة وهو "باب الهبة ".
والهبة: "تمليك مال معلوم موجود مقدور على تسليمه في الحياة غير واجب بغير عوض". التنقيح المشبع ص ١٩٠.
والهبة والهدية، وصدقة التطوع أنواع من البر متقاربة، يجمعها تمليك عين بلا عوض. فإن تمحض فيها طلب التقرب إلى الله تعالى بإعطاء محتاج فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدى إليه، إعظاماً له، وإكراماً وتودداًَ فهي هدية، وإلا فهبة.
المطلع على أبواب المقنع ص ٢٩١، والمغني ٥/٦٤٩.
٢ في العمرية بلفظ "وإن".
٣ في العمرية بلفظ "لورثته" وبحذف "الموصي".
٤ في العمرية بعبارة "الوصية والهبة واحدة".
٥ من أول المسألة إلى موضع الإشارة نقله الخلال في، كتابه الجامع ص ٤٣ تحت عنوان: تفريع أبواب الوصايا، يوجد قطعة منه تشتمل على أحكام الوقوف والوصايا ضمن، كتابه أحكام أهل الملل.
قال ابن قدامة: إذا مات الواهب، أو الموهوب له قبل القبض بطلب الهبة سواء كان قبل الإذن في القبض، أو بعده، ذكره القاضي في موت الواهب لأنه عقد جائز، فبطل بموت أحد المعاقدين كالوكالة والشركة.
وقال أحمد في رواية أبي طالب، وأبي الحارث: أهدى هدية فلم تصل إلى المهدى إليه حتى مات، فإنها تعود إلى صاحبها مالم يقبضها ... وإن مات صاحب الهدية قبل أن تصل إلى المهدى إليه، رجعت إلى ورثة المهدي، وليس للرسول حملها إلى المهدى إليه، إلا أن يأذن له الوارث، ولو رجع المهدي في هديته قبل وصولها إلى المهدى إليه صح رجوعه فيها.
[] المغني ٥/٦٥١-٦٥٢، ٦٩٤، وراجع: المبدع ٦/١٩.стр. 3691
قال إسحاق [﵁] : كما قال في الهبة والوصية مع الرسول وغير الرسول، ولكن إن كان الرسول أرسله الموهوب ليستوهب منه شيئاً فهو هبته،١ وقبض الرسول كمثله.٢
[٣٠٤٧-] قلت [لأحمد] ﵁ النحل؟ ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "فوهب وقبض الرسول تمت له".
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق فقال: إن كان الرسول أرسله الموهوب ليستوهب منه شيئاً فوهبه وقبض الرسول تمت له. الأوسط ٤/١٤٨.
وراجع قول الإمام إسحاق ﵀ في: فتح الباري ٥/٢٢٢، والإشراف ٣/٨٢.
٣ النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض، ولا استحقاق. يقال نحله ينحله نحلاً بالضم، والنحلة بالكسر: العطية.
النهاية لابن الأثير ٥/٢٩، والصحاح للجوهري ٥/١٨٢٦، ومختار الصحاح ص ٦٤٩، والمصباح المنير ٢/٥٩٥.стр. 3692
قال: إذا سوى بين ولده فلا بأس به، للذكر مثل حظ الأنثيين.١
قال إسحاق: [﵁] كما قال، لأن حكم الله [ ] أولى
الحواشي
(١) ١ نقل نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ كل من: ابن هاني النيسابوري في مسائله ٢/٥٣، برقم ١٣٩٨، وأبي داود في مسائله ص ٢٠٤.
قال ابن قدامة: ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب التسوية، وكراهة التفضيل.
قال إبراهيم: كانوا يستحبون أن يسووا بينهم حتى في القبل، إذا ثبت هذا: فالتسوية المستحبة أن يقسم بينهم على حسب قسمة الله تعالى في الميراث، فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ... لأن الله تعالى قسم بينهم فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وأولى ما اقتدي بقسمة الله، ولأن العطية في الحياة أحد حالي العطية فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين كحالة الموت، يعني الميراث يحقق أن العطية استعجال لما يكون بعد الموت فينبغي أن تكون على حسبه. المغني ٥/٦٦٦، ٦٦٧.
قال المرداوي: هذا المذهب نص عليه في رواية أبي داود، وحرب، ومحمد بن الحكم والمروزي، والكوسج، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي طالب، وابن القاسم، وسندي، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ٧/١٣٦.
وراجع: المحرر ١/٣٧٤، والمبدع ٥/٣٧١، والعدة ص٢٨٥، والتنقيح المشبع ص ١٩٢.стр. 3693
أن يتبع وكتاب الله [عزوجل] للذكر مثل حظ الأنثيين١ فإذا [قسم] ٢ في الحياة حكم بحكم الله [﵎] .٣
[٣٠٤٨-] قال قلت: [لأحمد] إذا اعتدى في وصيته يرد [ذلك] إلى الحق ؟
قال: إي لعمري.٤
الحواشي
(١١) .
٢ في الظاهرية بعبارة "فإذا حكم في الحياة حكم بحكم الله".
٣ نقل المسألة ابن المنذر في الأوسط ٤/١٤٤، عن الإمامين أحمد وإسحاق.
[] وانظر قول الإمام إسحاق ﵀ في: الإشراف لوحة ٧٩، شرح السنة للبغوي ٨/٩٩٤-٢٩٨، وفتح الباري ٥/٢١٤، وعمدة القارىء ١٣/١٤٦، والمحلى ٩/١٤٣ والمغني ٥/٦٦٦، والمبدع ٥/٣٧١، واختلاف العلماء لابن نصر المروزي ص ٢١٧، ونيل الأوطار للشوكاني ٦/١١٢.
٤ نقل عبد الله نحو هذه الرواية عن أبيه، فقال: قلت لأبي: فإن مات وقد فضل بعض ولده على بعض؟
قال: ليس أجترئ عليه، وإن ذهب ذاهب أن يرده بعد موته كان مذهباً، ورأيت أبي كأنه يذهب إلى هذا، ويميل إليه.
مسائل عبد الله ص ٣٨٧، برقم ١٤٠٢، وراجع المغني ٥/٦٦٨.
قال الخرقي: وإذا فضل بين ولده في العطية أمر برده كما أمر النبي ﷺ . فإن مات ولم يردد فقد ثبت لمن وهب له، إذا كان في صحته. مختصر الخرقي ص ١٠٩.стр. 3694
قال إسحاق: كما قال.١
[٣٠٤٩-] [قال] قلت: من وهب هبة يرجو ثوابها يرجع في هبته إن لم يرض منها ؟
قال: إذا وهب هبة فقبلها الموهوب له، فليس له أن يرجع فيها، أثيب عليها أولم يثب،٢ لأن النبي [ ﷺ ] ٣ [ظ-٩٧/ب] قال: "العائد في هبته كالعائد في قيئه".٤
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر هذه المسألة بنصها فقال: قال إسحاق بن منصور قلت: يعني لأحمد إذا اعتدى في وصيته يرد ذلك إلى الحق؟ قال: إي لعمري. قال إسحاق: كما قال. الأوسط ٣/١٥٥.
٢ قال ابن قدامة: ولا يحل لواهب أن يرجع في هبته، ولا لمهد في هديته، وإن لم يثب عليها. مختصر الخرقي ص ١٠٩.
قال المرداوي: هذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ٧/١٤٥.
وراجع: المغني ٥/٦٨٢، والفروع ٤/٦٤٧، والمحرر ١/٣٧٥، والمبدع ٥/٣٧٦، والعدة ص ٢٨٤، والتنقيح المشبع ص ١٩٢.
٣ في الظاهرية بلفظ "﵇".
٤ عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ "العائد في هبته كالعائد في قيئه".
أخرجه البخاري في صحيحه، برقم ٢٦٢١، فتح الباري ٥/٢٣٤، كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته.
ومسلم في صحيحه ٣/١٢٤١، كتاب الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض، إلا ما وهبه لولده وإن سفل، كلاهما من طريق شعبة.стр. 3695
قال إسحاق: بلى. له أن يرجع فيها، إذا وهبه على إرادة الثواب.١
[٣٠٥٠-] [قال] : قلت: إذا وهب هبة قيمة يرجع فيها ؟
الحواشي
(١) ١ نقل ابن قدامة قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: قال النخعي والثوري وإسحاق، وأصحاب الرأي: من وهب لغير ذي رحم فله الرجوع، ما لم يثب عليها، ومن وهب لذي رحم فليس له الرجوع. المغني ٥/٦٨٢.
وانظر قول الإمام إسحاق في فتح الباري ٥/٢١٥، والأوسط لابن المنذر ٤/١٤٣، واختلاف العلماء لابن نصر المروزي ص ٢٢١.
واستدل الإمام إسحاق ﵀ بما روى عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "الواهب أحق بهبته ما لم يثب".
رواه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١٨١، كتاب الهبات، باب المكافأة في الهبة. قال البيهقي: إبراهيم ابن إسماعيل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وعمرو بن دينار عن أبي هريرة منقطع. السنن الكبرى ٦/١٨١.
وقال الألباني في الحديث: ضعيف. والصواب فيه أنه موقوف على عمر ﵁. إرواء الغليل ٦/٥٩.стр. 3696
قال: لا يرجع فيها.
قال إسحاق: بل له أن يرجع فيها في قيمتها يوم وهب.١
[٣٠٥١-] قال قلت: لأحمد هبة المرأة لزوجها وهبة الرجل لامرأته ؟
قال: كل هذا٢ واحد لا يرجع في شيء من هذا.٣
الحواشي
(٣٠٤٩) .
٢ في العمرية سقط لفظ "هذا".
٣ للإمام أحمد ﵀ في رجوع المرأة فيما وهبت زوجها روايات:
[١-] لا رجوع لها فيها، وهذا قول عمر بن عبد العزيز، والنخعي، وربيعة، ومالك، والثوري، وأبي ثور، وعطاء، وقتادة.
[٢-] لها الرجوع، قال الأثرم سمعت أحمد يسأل عن المرأة تهب ثم ترجع، فرأيته يجعل النساء غير الرجال.
[٣-] إذا وهبت له مهرها، فإن كان سألها ذلك رده إليها رضيت أو كرهت، لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه، أو إضرار بها بأن يتزوج عليها. وإن لم يكن يسألها، وتبرعت به فهو جائز. فظاهر هذه الرواية أنه متى كانت في الهبة قرينة من مسألته لها أو غضبه عليها أو ما يدل على خوفها منه فلها الرجوع، لأن شاهد الحال يدل على أنها لم تطب بها نفسها، وإنما أباحه الله تعالى عند طيب نفسها بقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً﴾ . سورة النساء آية(٤) .
[] انظر: المغني ٥/٩٩٤-٦٨٤، والإنصاف ٧/١٤٧، وراجع مصنف عبد الرزاق ٩/١١٤ وما بعده، وعمدة القارىء ١٣/١٤٩.
قال المرداوي: الصواب عدم الرجوع إن لم يحصل فيه ضرر من طلاق وغيره، وإلا فلها الرجوع.
الإنصاف ٧/١٤٧، وراجع مطالب أولي النهى ٤/٤٠٤.стр. 3697
قال إسحاق: كلما وهبت المرأة لزوجها تكرمة فلها أن ترجع، وليس للزوج أن يرجع.١
[٣٠٥٢-] قلت: يقبض الرجل٢ من مال ولده ما أعطاه من ماله ؟
قال: يأخذ من مال ولده ما شاء.٣
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ غير موجود في العمرية بهذا الترتيب، وجاء منفرداً عن قول الإمام أحمد بعد مسألتين.
ونقل ابن حجر قول الإمام إسحاق في فتح الباري ٥/٢١٥، وابن عبد البر في التمهيد ٧/٢٤١، وابن نصر المروزي في اختلاف الفقهاء ص ٨٣. ٨٤ لوحة ٤٣.
٢ العمرية سقطت كلمة "رجلِ".
٣ قال ابن قدامة: وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه مع حاجة الأب إلى ما يأخذه ومع عدمها، صغيراً كان الولد أو كبيراً بشرطين:
أحدهما: ألا يجحف بالابن ولا يضر به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته.
والثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر. المغني ٥/٦٧٨.
وهذا هو المذهب، وعليه الأصحاب.
وهناك رواية أخرى عبر عنها المرداوي بقيل إنه لا يتملك من مال ولده إلا ما احتاج إليه. وسأله ابن منصور [] [] وغيره عن الأب: يأكل من مال ابنه؟ قال: نعم. إلا أن يفسده، فله القوت فقط. الإنصاف ٧/٩٩٤-١٥٥.
وراجع الكافي ٢/٤٧١، والفروع ٤/٦٥١، والاختيارات الفقهية ص ١٨٧، والمبدع ٥/٣٨١.стр. 3698
قال إسحاق: كما قال فيما هو أعطاه قلّ أم كثر له الرجوع فيها.١
[٣٠٥٣-] قلت: رجل تصدق بصدقة فرجعت إليه في الميراث ؟
قال: جيد.٢
الحواشي
(١) ١ نقل العيني قول الإمام إسحاق ﵀ في عمدة القارىء ١٣/١٤٣. وقيد الإمام إسحاق رحم الله الرجوع للأب فيما وهبه لابنه فيما إذا كان الابن الموهوب له لم يستحدث ديناً، أو ينكح. نيل الأوطار ٦/١١٦.
٢ نقل هذه الرواية بنصها عن الإمام أحمد: الخلال في، كتابه الجامع ص ٤٨.
وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: "كنت جالسا عند النبي ﷺ ، إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله إني كنت تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث". الحديث.
رواه الترمذي في سننه ٣/٤٥، كتاب الزكاة، باب ما جاء في المتصدق يرث صدقته، برقم ٦٦٧ من طريق علي بن مسهر عن عبد الله بن عطاء عنه به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ... والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أن الرجل إذا تصدق بصدقة، ثم ورثها حلت له، وقال بعضهم: إنما الصدقة شيء جعلها الله، فإذا ورثها فيجب أن يصرفها في مثله. سنن الترمذي ٣/٤٦.
وروى عبد الرزاق عن الشعبي والزهري وومسروق قولهم: "ما رد عليك، كتاب الله فكل". وقال الزهري: ما علمنا به بأساً، وما علمنا أحداً كان يكرهه الا ابن عمر ﵁. مصنف عبد الرزاق ٩/١١٩.стр. 3699
قال إسحاق: كما قال.
[٣٠٥٤-] قلت: الرجل يقول: إن اشتريت فلاناً فهو حر ؟
قال: إني أجبن عنه بعض الجبن.١
قال إسحاق: كما قال وأنا أجبن، لأني أخاف٢
الحواشي
(١) ١ نقل عبد الله نحو هذه الرواية عن أبيه فقال: قلت لأبي: فإن قال إن اشتريت فلاناً فهو حر؟ قال فيه خلاف. قلت لأبي: هذا مثل الطلاق؟ قال هذا لله.
مسائل عبد الله:٣٩٣. ٣٩٤، برقم ١٤٢١.
وللإمام أحمد ﵀ في تعليق العتق بالملك روايتان:
إحداهما: لا يعتق لذلك.
والثانية: يعتق إذا ملكه، لأنه أضاف العتق إلى حال يملك عتقه فيه، فأشبه ما لو كان التعليق في ملكه. الكافي ٢/٥٩٠.
وراجع المغني ٨/٧٢٠، ٧٤٩، ٩١٩، والمقنع ٢/٤٨٦، وكشاف القناع ٤/٥٢٤، والقواعد لابن رجب ص٢٦٩.
٢ قال ابن المنذر: في الرجل يقول: كل مملوك أملك فهو حر.. وكان أحمد وإسحاق يجنبان عنه. الإشراف [٣/٩٩٤-١٨٦.
] وقال ابن نصر المروزي: كان إسحاق يقف في المنصوبة خاصة، فلا يفتي فيها. اختلاف الفقهاء ص ٨٤ لوحة ٤٣.
روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك".
سنن أبي داود ٢/٢٥٨، كتاب الطلاق، باب الطلاق قبل النكاح، برقم ٢١٩٠.
وسنن الترمذي ٣/٤٧٧، كتاب الطلاق، باب ما جاء "لا طلاق قبل النكاح"، برقم ١١٨١.
قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، وغيرهم. روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب، والحسن وسعيد بن جبير، وعلي بن الحسين وشريح وجابر بن زيد، وغير واحد من الفقهاء التابعين. وروي عن ابن مسعود أنه قال: "إنها طالق" سنن الترمذي ٣/٤٧٧ - ٤٧٨.стр. 3700
قول١ ابن مسعود [﵁] في المنصوبة في الطلاق والمنصوبة بالعتق.٢
[٣٠٥٥-] قلت: الرجل يستأذن ورثته عند موته أن يوصي بأكثر من
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "وأخاف".
٢ قال ابن مسعود ﵁: إن قال: "إن فعلت كذا وكذا فهي طالق، ففعلته، وقعت طلقة واحدة، وهو أحق بها".
انظر: موسوعة فقه عبد الله بن مسعود ص ٤٤٦، وسنن البيهقي ٧/٣٥٦، وسنن الترمذي ٣/٤٧٨.стр. 3701
الثلث؟
قال: لهم أن يرجعوا في ذلك،١ قال عبد الله: ذلك٢ التكره٣ لا يجوز.٤
قال إسحاق: كما قال، إذا كان ذلك في المرض.٥
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: ولا تصح إجازتهم وردهم إلا بعد موت الموصي، وما قبل ذلك لا عبرة به. المقنع ٢/٣٦٠.
قال المرداوي: هذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. الإنصاف ٧/٢٠١.
وراجع: المحرر ١/٣٧٦، والفروع ٤/٦٦١، وكشاف القناع ٤/٣٤٣.
٢ في العمرية سقطت عبارة: "قال عبد الله ذلك".
٣ المقصود التكره: هو أن الورثة يظهرون الرضى بما يوصي المريض لطلب رضاه، وعدم سخطه، مع كراهتهم تنفيذ ما أوصى به.
٤ عن أبي عون عن القاسم بن عبد الرحمن أن رجلاً استأذن ورثته في مرضه في أن يوصي بأكثر من الثلث فأذنوا له، فلما مات رجعوا، فسأل ابن مسعود عن ذلك فقال: لهم ذلك، التكره لا يجوز.
رواه ابن أبي شيبه في المصنف ١١/١٥٢. ١٥٣، كتاب الوصايا في الرجل يستأذن ورثته أن يوصي بأكثر من الثلث، برقم ١٠٧٧٩، وسعيد بن منصور في سننه ١/١٤٢، كتاب الوصايا، باب الرجل يستأذن ورثته فيوصي بأكثر من الثلث، برقم ٣٩٠، وابن حزم في المحلى ٩/٣١٩.
٥ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ في الأوسط ٣/١٥٦.
ونقل القرطبي عنه رواية ثانية فقال: قال إسحاق: إذا أذنوا في صحته فلهم أن يرجعوا، وإن أذنوا له في مرضه حين يحجب عن ماله فذلك جائز عليهم. الجامع لأحكام القرآن ٢/٢٦٥.стр. 3702
[٣٠٥٦-] قال:١ أحمد: إذا كان له ألف درهم لا يوصي بشيء؟ ٢
قال إسحاق: كما يكون الرجل ومعرفته بماله.
[٣٠٥٧-] قال٣ أحمد: الوصي لا يشتري من مال الذي يلي شيئا؟ ٤
الحواشي
(١) ١ هذه المسألة سقطت من العمرية.
٢ نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد من طريق ابن منصور المرداوي في الإنصاف ٧/١٩١، وقال: وهو الصواب.
وأشار إليه في المغني ٦/٣. قال ابن قدامة: والذي يقوي أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة، فلا تستحب الوصية لأن النبي ﷺ علل المنع من الوصية بقوله: "إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة"، ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبي، فمتى لم يبلغ الميراث غناهم كان تركه لهم كعطيتهم إياه، فيكون ذلك أفضل من الوصية به لغيرهم.
فعند هذا يختلف الحال باختلاف الورثة في كثرتهم وقلتهم وغناهم وحاجتهم، فلا يتقيد بقدر من المال. المغني ٦/٣.
٣ هذه المسألة سقطت من العمرية.
٤ قال بهاء الدين المقدسي: وليس للوصي أن يبيع ويشتري من مالهم لنفسه، كما لا يجوز ذلك للوكيل ولأنه متهم في ذلك، ويجوز ذلك للأب لأنه غير متهم. العدة شرح العمدة ص ٣٠٣.стр. 3703
قال إسحاق: كما قال.
[٣٠٥٨-] قلت: قال مالك:١ يغير الرجل وصيته إلا [في] التدبير ؟
قال [أحمد ﵁] ويغير التدبير.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
الحواشي
(١) ١ نقل القرطبي قول الإمام مالك ﵀ فقال: قال مالك ﵀: الأمر المجمع عليه عندنا أن الموصي إذا أوصى في صحته أو مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه أو غير ذلك فإنه يغير من ذلك ما بدا له، ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت. وإن أحب أن يطرح تلك الوصية، ويسقطها فعل، إلا أن يدبر، فإن دبر مملوكاً فلا سبيل له إلى تغيير ما دبر.
الجامع لأحكام القرآن ٢/٢٦١، والمنتقى ٦/١٤٩.
٢ اختلف الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في بطلان التدبير بالرجوع:
١. أنه لا يبطل، لأنه علق العتق بصفة فلا يبطل، كما لو قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر.
٢. يبطل، لأنه جعل له نفسه بعد موته، فكان ذلك وصية فجاز الرجوع فيه بالقول، كما لو وصى له بعبد آخر.
وصحح ابن قدامة الرواية الأولى.
انظر: المغني ٩/٣٩٥، والقواعد لابن رجب ص ٤٠٣.
٣ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: أجمع عوام أهل العلم على أن للرجل أن يرجع في جميع ما يوصي به إلا العتق، فإنهم اختلفوا فيه:
فقالت طائفة: يرجع في جميع الوصايا، العتق وغيره ... وبه قال عطاء بن أبي رباح، وأبو الشعثاء والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق، إلا التدبير في قول مالك. الأوسط ٣/١٧٥.
وانظر قول الإمام إسحاق ﵀ في الجامع لأحكام القرآن ٢/٢٦٢، والمغني ٦/٦٦، واختلاف الفقهاء للمروزي ص ١٦٨.стр. 3704
[٣٠٥٩-] قلت: وصية الضعيف في عقله والسفيه والمصاب١ الذي يخنق أحياناً ؟
قال: لا أعرف لهؤلاء وصية، إلا أن يكون غلاماً٢ له عقل، مثل ما أجاز عمر بن الخطاب٣ [﵁] ابن عشر وابن اثنتي عشرة.٤
стр. 3705
قال إسحاق: كما قال إلا في توقيت العشر، لأن عمر [﵁] أجازه وهو ابن اثنتي عشرة.١
[٣٠٦٠-] قلت: رجل أوصى أن يحج عنه ولم يكن حج، من أي المال٢ يكون ؟
قال: [يكون] من جميع المال، وإن لم يكن أوصى فأعجب للورثة٣ أن يحجوا عنه مثل الزكاة، إذا لم يكن أداها، قلت: فإن لم يزكوا عنه؟ قال: أعجب إليّ أن يزكوا.٤
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: قال إسحاق: ملك الأمر المجتمع عليه عندنا أن الضعيف في عقله والمصاب يخنق أحياناً، والسفيه، تجوز وصاياهم إذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون ما يوقعون. الأوسط ٣/١٧٤.
٢ في الظاهرية بلفظ "مال "بحذف الألف واللام.
٣ في الظاهرية بلفظ "إلى الورثة".
٤ نقل أبو داود نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ فقال: سمعت أحمد يقول: ترى الحج والزكاة من جميع المال؟
وقال أيضاً: سمعت أحمد قال: إذا مات ولم يوصِ بحج، ولم يحج عنه إذا كان وجب عليه من جميع المال. مسائل أبي داود ص٢١٤.
ونقل ابن هانئ نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد في مسائله ٢/٤١، برقم ١٣٥١.
[] قال ابن قدامة: وتخرج الواجبات من رأس المال، أوصى بها، أو لم يوصِ. المقنع ٢/٣٦٥-٣٦٦.
وعلق المرداوي على قول ابن قدامة السابق بقوله: على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.
الإنصاف ٧/٢١٨، وراجع: المغني ٦/١٢٩، والكافي ٢/٤٨٤، والإقناع ٣/٥٦، وكشاف القناع ٤/٣٥١.стр. 3706
قال إسحاق: كما قال، لأنه اللازم١ لهم أن يؤدوا عن الميت كل واجب من جميع المال، أوصى، أولم يوص.٢
الحواشي
(١) ١ في الظاهرية بلفظ "لازم "بحذف الألف واللام.
٢ قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في الرجل يوصي بحج وزكاة وغير ذلك.
فقالت طائفة: يكون حجة الإسلام من جميع المال. كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وطاووس، والزهري، والشافعي ﵀، وأحمد في الزكاة كذلك من رأس المال.
وقال سعيد بن المسيب والحسن البصري وإسحاق بن راهويه: كل واجب من جميع المال، وقال إسحاق: أوصى به أولم يوص، وهو قول الشافعي ﵀، ووافق ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀. الأوسط ٣/١٦٠.
وانظر قول إسحاق في سنن الترمذي ٣/٢٥٩، لما روى عبد الله بن عباس أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلىالله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: "نعم". وذلك في حج الوداع.
صحيح مسلم ٢/٩٧٣، كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت، برقم ١٣٣٤.
وعن ابن عباس ﵄ قال: "أتى الرجل النبي ﷺ فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت. فقال النبي ﷺ : "لوكان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال فاقض الله، فهو أحق بالقضاء ".
صحيح البخاري، برقم ٦٦٩٩، فتح الباري ١١/٥٨٤، كتاب الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر، من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس.
قال البغوي: وفي الحديث دليل أن من مات وفي ذمته حق لله تعالى من حج، أو كفارة، أو نذر صدقة، أو زكاة، أنه يجب قضاؤها من رأس مال، مقدماً على الوصايا والميراث، سواء أوصى به أولم يوص، كما يقضى عنه ديون العباد.
شرح السنة ٧/٢٩، وراجع الأوسط لابن المنذر ٣/١٦٠.стр. 3707
[٣٠٦١-] قلت: [ع-٦٨/ب] رجل أوصى بثلث ماله لرجل، ثم١ قتل٢ خطأ أو استفاد مالاً ؟
قال: إذا استفاد مالاً فنعم، وأما٣ إذا قتل خطأ فإنه لم يملك بعد شيئا، ٤ إنما تجب الدية بعد موته.٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقطت لفظ "ثم".
٢ في العمرية بلفظ "فقتل".
٣ في العمرية سقطت "أما".
٤ في الظاهرية بلفظ "شيء"، والصواب ما أثبته لأنه مفعول به للفظ يملك.
٥ قال في المقنع: وإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالاً دخل ثلثه في الوصية، وإن قتل وأخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية؟ على روايتين: المقنع ٢/٣٧٩.
ونقل ابن قدامة هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في المغني ٦/١٣٤، واختلفت الرواية عن الإمام أحمد فيمن أوصى بثلث ماله أو جزء منه مشاع فقتل الموصي، وأخذت ديته، هل للوصي منها شيء أم لا؟ إلى روايتين:
١. أن الدية تدخل في الموصى به، فتكون من جملة التركة، ويستحق منها الموصى له، وهو المذهب.
٢. أن الدية لا تدخل في الموصى به، فتكون للورثة خاصة.
انظر الإنصاف ٧/٢٦١، المغني ٦/١٣٣، والمسائل الفقهية من، كتاب الروايتين ٢/٢٥، ومختصر الخرقي ص ١١٥، والمحرر ١/٢٨٧.
ووجه الرواية الأولى: أنها تحدث عن ملك الميت، بدليل أنه يقضي منها ديونه، ويرثها ورثته على فرائض الله ، فيجب أن تجري فيها الوصية.
ووجه رواية ابن منصور: أنها حدثت على ملك الورثة، لأنها بدل عن متلف، فلم يثبت البدل إلا بعد حصول المتلف كسائر المتلفات، والتلف إنما يحصل بموت، فتحدث الدية على ملك الورثة، فلم يكن له فيها حظ. والأول أصح.
[] المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ٢/٢٩٤-٢٦.стр. 3708
قال إسحاق: كما قال.١
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر المٍسألة بنصها في الأوسط ٣/١٦٤.
ونقل قول الإمام إسحاق كل من: ابن قدامة في المغني ٦/١٣٤، وابن حزم في المحلى ٩/٣٢١، وآل الشيخ في حاشية المقنع ٢/٣٧٩.стр. 3709
[٣٠٦٢-] قلت:١ وصية الأسير ؟
قال: هو من الثلث.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[٣٠٦٣-] قلت: رجل مات ولم يوص، على الورثة أن يوصوا عنه ؟
قال: ليس عليهم، فإن فعلوا ذلك فقد بروا أباهم.٤
قال إسحاق: إن أوصوا عنه تبرعاً، وإرادة ٥ قضاء ما كان لزم٦ الميت فحسن، وليس ذاك عليهم واجب.
الحواشي
(١٨٠) فنسخ الوجوب وبقي الاستحباب في حق من لا يرث.
انظر المغني ٦/٢، والإنصاف ٧/١٨٩.
٥ في العمرية بلفظ "تورعاً أو أرادوه قضاء".
٦ في العمرية بلفظ "ما كان لازماً للميت".стр. 3710
[٣٠٦٤-] قلت: قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ .١
قال أبو موسى: أطعم بها٢ عبد الله٣ بن عبد الرحمن بن أبي بكر٤ [﵃] .
الحواشي
(٨) ٢ عن قتادة قال: سمعت يونس بن جبير عن حطان عن أبي موسى في هذه الآية: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ " قال قضى بها أبو موسى.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/١٩٤. ١٩٥، كتاب الوصايا في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ ، برقم: ١٠٩٤٤.
وابن حزم في المحلى ٩/٣١١.
وقال البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٦٧: وروينا عن أبي موسى الأشعري أنه يعطي بهذه الآية.
٣ في الظاهرية "عبد الله" ساقط.
٤ هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة مقبول. مات بعد السبعين، تقريب التهذيب ص ١٧٩.
عن ابن أبي مليكة أن أسماء بنت عبد الرحمن، يعني والقاسم بن محمد، أخبراه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن وعائشة حية، قال فلم يدع في الدار مسكيناً، ولا ذا قرابة إلا أعطاهم من ميراث أبيه، قال: وتلا: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ الأثر.
رواه البيهقي في السنن الكبرى ٦/١٦٧، كتاب الوصايا، باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية.
وابن حزم في المحلى ٩/٣١١، والسيوطي في الدر المنثور ٢/٤٤١.
وابن حجر في فتح الباري ٨/٢٤٢. وصحح إسناده.стр. 3711
قال إسحاق: كما قال.١
[٣٠٦٥-] قلت: تجوز وصية الحامل ؟
قال: إذا أثقلت لا تجوز لها إلا الثلث.٢
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في القوم يحضرون قسم الميراث، فقال طائفة: يستعمل ظاهر قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ كما فعل أبو موسى، وقضى بها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فعل مثل ذلك حين قسم ميراث أبيه. يعني: أمر بشاة فاشتريت من المال، وبطعام يصنع حين قسم ميراث أبيه، قال فذكرت ذلك لعائشة ﵂ فقالت: عمل بالكتاب: هي لم تنسخ.
وقال أحمد بن حنبل وقد سئل عن ذلك فقال: أبو موسى أطعم بها وعبد الرحمن بن أبي بكر، وكذلك قال إسحاق. الأوسط ٣/١٧٩.
٢ للإمام أحمدرحمه الله في وقت إلحاق المرأة الحامل في حكم المرض المخوف وتكون وصاياها من ثلث المال، ثلاث روايات:
١. أنها تلحق بحكم المرض المخوف إذا ضربها الطلق، وهذا المذهب، لأنها إذا ضربها الطلق كان مخوفاً، لأنه ألم شديد يخاف منه التلف، فأشبهت صاحب سائر الأمراض المخوفة، أما قبل ذلك فلا ألم بها واحتمال وجوده خلاف العادة، فلا يثبت الحكم باحتماله البعيد مع عدمه كالصحيح.
٢. إذا أثقلت الحامل كان مخوفاً، ولا يجوز لها إلا الثلث.
٣. إذا صار لها ستة أشهر فهو مخوف.
انظر المغني ٦/٨٦، والإنصاف ٧/١٦٨، والكافي ٢/٤٨٧، والفروع ٤/٦٦٧.стр. 3712
قال إسحاق: [وكما قال،] لما صار حكمها حكم المريض.١
[٣٠٦٦-] قلت: سئل سفيان عن وصي الوصي ؟
قال: جائز.٢
الحواشي
(١) ١ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في: المغني ٦/٨٦، والمحلى ٨/١٩٨، والأوسط ٣/١٧٢.
٢ انظر قول الإمام سفيان الثوري في المغني ٦/١٤٢، والأوسط ٣/١٧٧.
والفرق بين الوكيل والوصي عند القائلين بجواز أن يوصي الوصي ولا يوكل الوكيل، أن الوصي يتصرف بالولاية، بدليل أنه يتصرف بعد سقوط أمر الآمر ويجوز، فصار كالأب، وللأب أن يوكل كذلك. هذا وليس كذلك الوكيل، لأنه يتصرف بالأمر، بدليل أنه لا يتصرف بعد موت الآمر وقد خصه الأمر بالآمر، فاختص به ولم يعده، كما لو خصه بالحفظ بأن أودعه شيئاً اختص به ولم يعده، كذلك هذا. الفروق للكرابيسي ٢/٢٢٦. ٢٢٧.
والذي يظهر: أن هناك فرقاً بين الأب والوصي، فإن الأب يلي من غير تولية أحد، والوصي متصرف في مال غيره بالإذن، فأشبه الوكيل وإنما يتصرف فيما اقتضته الوصية، كالوكيل إنما يتصرف فيما اقتضته الوكالة. المغني ٥/٩٨.стр. 3713
قال:١ هذا غير الوكيل، لا بأس بوصي الوصي، لا بد من ذلك٢
قال إسحاق: لا يكون وصي الميت إلا وصياً بنفسه، فإذا أوصى بمال الموصى إليه إلى غيره، لم يجز ذلك إلا أن يكون فوض ذلك٣ إليه.
الحواشي
(١) ١ في العمرية بحذف "قال".
٢ إذا أوصى شخص إلى رجل وأطلق، ولم يأذن له في الإيصاء، ولم ينهه عنه، ففي جواز إيصاء الوصي روايتان للإمام أحمد ﵀:
إحداهما: للوصي أن يوصي إلى غيره، لأن الأب أقامه مقام نفسه، فكان له الوصية كالأب.
الثانية: ليس له ذلك، لأنه يتصرف بتولية، فلم يكن له التفويض كالوكيل، ويخالف الأب، لأنه يلي بغير تولية، وهذا الذي عليه المذهب.
انظر المغني ٦/١٤٢، والكافي ٢/٥٢٢، والإنصاف ٧/٢٩٤، والقواعد لابن رجب ص ١٢٤، والمبدع ٦/١٠٥.
٣ في العمرية بلفظ "فوض إليه ذلك".
نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: وقد اختلفوا في الوصي تحضره الوفاة فيوصي إلى آخر.
فقال طائفة: لا يكون وصي الوصي وصيا للميت الأول. هذا قول الشافعي ﵀، وبه قال أحمد وإسحاق. الأوسط ٣/١٧٧.
وراجع قول الإمام إسحاق في المغني ٦/١٤٢.стр. 3714
[٣٠٦٧-] قلت: سئل سفيان عن وكالة الوكيل ؟
قال: لا يجوز.
قلت: ماهو؟
قال: وكيل وكيله، [فوكل] ١ الوكيل وكيلاً آخر.٢
قال إسحاق: هو كما قال.
[٣٠٦٨-] قلت: سئل سفيان عن الوصي يبيع العقار ؟
الحواشي
(١) ١ في الظاهرية بلفظ "فوكيل".
٢ نقل ابن قدامة هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في المغني ٥/٩٨، إذا كان العمل مما يمكن الوكيل عمله، ولا يترفع عنه، فهل يجوز له التوكيل؟
للإمام أحمد ﵀ روايتان:
إحداهما: لا يجوز له التوكيل، لأنه يتصرف بالإذن، فاختص بما أذن فيه ولم يؤذن في التوكيل.
والثانية: يجوز، لأنه يملك التصرف بنفسه، فملك بنائبه، كالمالك الرشيد.
انظر الكافي ٢/٢٤١، والمغني ٥/٩٨، والقواعد لابن رجب ص ١٢٤.стр. 3715
قال: إذا رأى١ أن يبيع باع.٢
قال: أحمد الوصي بمنزلة الأب، يبيع إذا رأى صلاحاً.٣
قال إسحاق: كما قال.٤ [ظ-٩٨/أ] .
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "أراد".
٢ انظر قول الإمام سفيان الثوري ﵀ في: المغني ٤/٢٦٦، والأوسط ٣/١٧٧.
٣ نقل أبو داود نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ فقال: سمعت أحمد سئل عن بيع الوصي الدور على الصغار؟ قال: إذا كان نظراً لهم فهو جائز. مسائل أبي داود ص ٢١٣.
قال ابن قدامة: وإذا دعت الحاجة إلى بيع بعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار، وفي بيع بعضه ضرر، فله البيع على الكبار والصغار. المقنع ٢/٣٩٨.
قال المرداوي معلقاً على عبارة المقنع: يعني إذا امتنع الكبار من البيع، أو كانوا غائبين، وهذا المذهب نص عليه. الإنصاف ٧/٣٩٨.
علل ذلك الشيخ الرحيباني بقوله: لأن الوصي قائم مكان الأب، وللأب بيع الكل فالوصي كذلك، ولأن الوصي يملك بيع البعض، فملك بيع الكل كما لو كان الكل صغاراً، أو الدين مستغرقاً.
مطالب أولي النهى ٤/٥٣٩، وراجع المبدع ٦/١١١، والعدة ص ٣٠٢.
٤ نقل ابن المنذر هذه المسألة فقال: وكان سفيان الثوري يقول: الوصي إذا أراد أن يبيع العقار باع. وقال أحمد وإسحاق:
الوصي بمنزلة الأب، يبيع إذا رأى الإصلاح. وقال أحمد مرة: إذا كان نظراً لهم فبيعه جائز. الأوسط ٣/١٧٧.следующие страницы →