← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 3125

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

[٣٠٩٥-] قلت: قال سفيان: إذا أوصى الرجل١ في مرضه فقال: اشتروا [لي] عبد فلان بألف درهم فأعتقوه ، فاشتروه بخمسمائة درهم وهو لا يعلم؟ قال: هذه وصية جعلها٢ له، يعني لمولى العبد، يقول: يعطى الخمسمائة الباقية.٣ قال أحمد: لا. لعمري هو بما اشتروه، وترد الخمسمائة إلى ورثته.٤

стр. 3747

قال إسحاق: لا. بل الشراء جائز، والخمسمائة الباقية تجعل في العتق، لأن الميت حين قال: اشتروا [لي] عبد فلان بألف، فقد مضى قوله في الألف أن يصرف إلى العتق، ولا يكون للورثة منه شيء أبداً.١ [٣٠٩٦-] قلت: قال سفيان في رجل ترك مائتي دينار وعبداً قيمته مائة دينار، وأوصى لرجل بالعبد، فسرقت الدنانير بعد موت الرجل فصار العبد ثلثيه٢ للورثة، وثلثه للموصى له.٣

стр. 3748

قال أحمد: وجب العبد للموصى له، وذهبت دنانير الورثة.١ قال إسحاق: كما قال أحمد.

стр. 3749

[٣٠٩٧-] قلت: قال سفيان من١ أُوصيَ له بشيء بعينه فذهب فليس له شيء، فإن ذهب الذي للورثة، وبقي الذي للموصى [له] فهو بينهم.٢ قال أحمد: ليس هذا بشيء. قال إسحاق: كما قال أحمد.٣ [٣٠٩٨-] قلت: قال سفيان: من أُوِصي له بشيء فلم يأخذه زماناً فإنما

стр. 3750

يحتسب١ على الموصى له من قيمته يوم يأخذه،٢ ولا ينظرإلى ماكان قبل ذلك. قال أحمد: وجب له يوم٣ أوصى له.٤ قال إسحاق: كما قال أحمد. [٣٠٩٩-] قلت: قال٥ سفيان في٦ رجل مات وترك ألفي درهم، وترك داراً قيمتها ألف درهم، وأوصى لرجل بالدار، وأوصى لرجل بنصفها.

стр. 3751

قال: الدار بينهما على ثلاثة، للموصى له بالدار كلها١ الثلثان، وللموصى له بالنصف الثلث.٢ قال أحمد: [جيد] . هذا قول ابن أبي ليلى.٣ قال إسحاق: كما قال.٤ [٣١٠٠-] قلت: قال سفيان: هذا قولنا وأناس يقولون [ظ-٩٩/أ] للموصى له بالدار ثلاثة [ع-٧٠/ب] أرباع ، لأنه قد أخلص له النصف، ولم يشرك معه الآخر، وجعل النصف الآخر بينهما، فصار للموصى بالدار كلها ثلاثة أرباع، وللآخر الربع. قال أحمد: هذا قول أبي حنيفة.٥

стр. 3752

والقول هو الأول قول ابن أبي ليلى.١ قال إسحاق: القول: الأول. [٣١٠١-] قلت: سئل سفيان عن الوصي إذا أخذ المال لنفسه ؟ قال: هو ضامن، لأنه لا يشتري من نفسه. قال أحمد: هو ضامن، وإن اتجر فيه كان الربح لليتيم وإن استسلف منه فأكله لم يكن عليه إلا ما أخذ.٢

стр. 3753

قال إسحاق: كما قال أحمد. وأخطأ هؤلاء١ حيث قالوا للوصي أن يأخذ مال اليتيم من

стр. 3754

نفسه مضاربة.١ [٣١٠٢-] قلت: قال عطاء في رجل أوصى لبني هاشم ليس لمواليهم شيء٢ قال: لا يكون لمواليهم شيء.٣

стр. 3755

قال إسحاق: كما قال عطاء،١ لأن الإرادة وقعت عليهم، لا على الموالي.٢ [٣١٠٣-] قلت: قال إبراهيم إذا أوصى الرجل ما٣ دون الثلث أو إلى الثلث بعشرين أو بثلاثين درهماً فهو من العاجل، وإذا أوصى بالثلث، أو بالربع فهو من العاجل والآجل.٤ قال أحمد [رحمه الله تعالى] : قلّ أو كثر، فإذا تشاحا: الورثة

стр. 3756

و١الموصى له، يتحاصون في العاجل والآجل بينهم على قدر أنصبائهم.٢ قال إسحاق: كما قال أحمد. [٣١٠٤-] قلت: يكره عتق اليهودي والنصراني ؟ [قال] : غيره أقر له وخير، أليس قد أعتق عمر٣ [﵁] وأعتق ابن عمر٤ [رضي الله

стр. 3757

عنهما] .١ قال إسحاق: عتقه جائز، وغيره أفضل، إلا أن يطمع في إسلامه إن أعتقه، فهو حينئذ أفضل من غيره. [٣١٠٥-] قلت: قال سفيان في رجل قال: ثلث مالي لفلان، ثم برأ فليس بشيء، لا يكون له إلا أن يقبض في الحياة، ولا يكون في الموت إلا بوصية.٢

стр. 3758

قال أحمد: جيد.١ قال إسحاق: كما قال. [٣١٠٦-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل: فرسي هذا لفلان، صار له بإقراره .

стр. 3759

قيل لسفيان: لا يسأل البينة من أين هو له؟ ١ قال: لا. لأنه أقر على نفسه.٢ قال أحمد: إذا أقر وهو صحيح نعم، فأما إذا ما أقر وهو مريض فلا.٣

стр. 3760

قال إسحاق: كما قال سفيان. إذا كان المقر١ له غير وارث في المرض وغير المرض. [٣١٠٧-] قلت: قال إبراهيم في الرجل يوصي بوصايا وبعتاقة، يبدأ بالعتاقة٢. سئل سفيان: أليس هذا إذا كان العبد عندهم؟

стр. 3761

قال: بلى. فإذا كان يشترى فبالحصص.١ قال أحمد: إنما هي وصية العتاقة، وغيرها بالحصص. قال إسحاق: كما قال سفيان.٢

стр. 3762

[٣١٠٨-] قلت: يوصى للقرابة من أهل الكتاب ؟ قال: نعم.١ صفية٢ أوصت.٣ قال إسحاق: نعم.٤

стр. 3763

[٣١٠٩-] قلت: إذا وكل الرجل الوكيل بخصومة فأقر على صاحبه الذي وكله جاز . قال أحمد: إنما وكله بالخصومة، له١ أن يقوم بها، لا يجوز إقراره على صاحبه.٢ قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون [قال] : ما أقرّ لي وعليّ فهو كما أقر.

стр. 3764

[٣١١٠-] قلت: سئل سفيان عن رجل أوصى بالسكنى ؟ قال: أراه من الثلث.١ قال أحمد: كأنه أسكن رجلاً داراً سنة فينظر ما غلتها سنة، فيكون في الثلث.٢ قال إسحاق: كما قال.٣

стр. 3765

[٣١١١-] قلت: قوله ما كانوا يحبسون إلا الكراع١ والسلاح.٢ قال: ليس هذا٣ بشيء٤، أصحاب النبي ﷺ قد أوقفوا الدور،

стр. 3766

والأرضين.١

стр. 3767

قال إسحاق: كما قال أحمد. [٣١١٢-] قلت: قال سفيان: لا يقبض للصبي إلا أب،١ أو وصيّ، أو قاضٍ . قال أحمد: جيد. قال إسحاق: قبض هؤلاء له قبض، وكذلك قبض [ع-٧١/أ] أمهم لهم فيما يوهب لهم، أو تهب هي٢ نفسها.

стр. 3768

[٣١١٣-] قلت: إذا وهب الرجل لامرأته شيئاً ولم تقبض، لم يجز ؟ قال: ليس ذا بشيء، ليس بينه وبينها حيازة وهي معه في البيت، نحن نقول في١ الهبة إذا علمت فهي٢ جائزة.٣ قال إسحاق: لابد من قبض في مشاع، والصدقة إذا علمت٤ جاز. [٣١١٤-] قلت [لإسحاق] :٥ حديث أبي بكر [رحمة الله تعالى ورضوانه عليه] فيما نحل عائشة [رحمها الله تعالى] جذاذ عشرين وسقاً

стр. 3769

من ماله بالعالية.١ قال: إنما قال لها: وددت [ظ-٩٩/ب] أنك حزتيه فيجوز لك٢ لأنه لم يملكها النخيل بأصولها، وإنما جعل لها قدر جذاذ عشرين وسقاً [فهذا] فإذا لم تجذ النخل لا تكون حيازة. وهؤلاء احتجوا بقول أبي بكر [رحمة الله عليه ورضوانه] هذا أن الهبة لا تكون إلا مقبوضة٣ وأخطؤوا في تأويل الحديث

стр. 3770

لأنهم يقولون: أصل هذه الهبة فاسدة، فكيف يجوز قبض الهبة الفاسدة؟ وهذا الذي وهب أبو بكر [﵁] لها غائب عنها، ولكنه رأى ذلك جائزاً، ونرى للموهوب قبض ذلك جائزاً إذا قبض وهو الحق، فلذلك نجيز الهبة الغائبة لما فعل أبو بكر [﵁] ذلك، ورأى هؤلاء: أن الهبة إذا كانت مشاعة لا تجوز لما لا يمكن عندهم قبض ذلك، واحتجوا بما جاء: "لا هبة إلا مقبوضة"١ فرأوا أن غير المقسوم لا يمكن فيه القبض أبداً٢،

стр. 3771

وأخطؤوا من أوجه وذلك أنهم رأوا في نصف سيف، ونصف حمام، وما أشبه ذلك، أنه يجوز للواهب هبة نصيبه، ويقبضه الموهوب، فكيف سموها هنا لغير (المقسومة قبضاً

стр. 3772

وهو مشاع إنما القبض من الموهوب بإذن الواهب١ فغير) ٢ المقسوم والمقسوم يستويان في القبض، فما لم يأتوا بحديث أن لا تجوز هبة إلا مقسومة لم تكن لهم حجة. [٣١١٥-] قلت: قال سفيان: إذا أوصى اليوم إلى رجل، وغدا إلى رجل، ثم أوصى إلى رجل، هم أوصياء كلهم؟ ٣ قال أحمد: هم أوصياء حتى يقول قد أخرجت فلانا.٤

стр. 3773

قال إسحاق:١ هوكما قال. إلا أن يكون هناك دلالة بإخراج الأول والثاني.٢ [٣١١٦-] قال إسحاق في المرأة تهب مهرها لزوجها ثم ندمت، فإن السنة٣ في ذلك إذا وهبت رغبة أورهبة لم ترد بذلك وجه الله [ ] على معنى الصدقة، فلها أن ترجع متى ما شاءت فإنهن يخدعن، ولا تهب إحداهن إلا طمعاً في الرفق بها، والتكرمة لها أوخوفاً من الظلم من الزوج، أو ما أشبهه، فإذا فاتها ذلك كان لها الرجوع،٤ وقد احتج قوم خالفوا هذا

стр. 3774

القول.١ قالوا: قال الله [﵎] : ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً﴾ ،٢ وهذا على أن تطيب نفسها حتى الممات كذلك فسر شريح٣ ومجاهد،٤ وهو على مذهب عمر بن الخطاب

стр. 3775

[﵁] ١ ومن اتبعه حيث رأوا الرجوع لها.٢ وقد احتج بعضهم على عبد الملك٣ بن مروان بهذه [الآية] وقد طلقها. فقال عبد الملك اقرأ الآية التي بعدها ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ

стр. 3776

مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [الآية] .١ قال [الإمام] أحمد [رحمة الله تعالى عليه] : إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس من غير مسألة فليس لها أن ترجع.٢ [٣١١٧-] سئل إسحاق: وأما الموصي لأقربائه من ثلثه وبباقي الثلث للمساكين٣، فأعطى الأقرباء [ع-٧١/ب] ما سمى لهم "وأرادوا٤ أن يعطوا من الباقي الذي أوصى للمساكين، فإنهم لا يزادون على ما سمى لهم" لأن الموصي قد قصد ما أراد أن

стр. 3777

يكون لهم١ وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: يعطون مما أوصى للمساكين إذا كانوا ما قبضوا لم يصيروا به٢ أغنياء،٣ وقد رأى ابن عباس [﵁] إمضاء الوصايا على أوهام الميت وإرادته. فلذلك قلنا: لا يزاد [على] من سمى له مع اتباعنا قول الحسن مفسراً في رجل أوصى لرجل بعشرة دراهم وأوصى للمساكين. فقال: لا يُعطى صاحب العشرة مما أوصى للمساكين.٤

стр. 3778

حدثنا إسحاق قال إسحاق بن إبراهيم:١ أخبرني بذلك ابن مهدي٢ عن حماد٣ بن سلمة عن حميد٤ عن الحسن [﵀ ] . [٣١١٨-] قال إسحاق: وأما الموصي إذا كان له على الأقرباء دين٥ فجعل دينه لهم بما أوصى، فإن ذلك لا يجوز حتى يعطيهم ما أوصى لهم من مال الميت، وليس له أن يخوفهم بشيء لكي يردوا عليه إذا قبضوا، فإن ذلك لا يحل. وأخطأ هؤلاء حين رأوا المواطأة في مثل هذا وشبهه جائزاً

стр. 3779

وذلك أنهم قالوا بأجمعهم: لو أعطى من زكاة ماله غريماً له ألوفاً كثيرة وهو ينوي قبضها منه بعد تسليمها إليه جاز ذلك،١ فهذا باطل، لو جاز هذا وشبهه لكان الأغنياء لا

стр. 3780

يخرجون صدقاتهم إلا إلى من تفالس من غرمائهم حتى لا يتوى لهم مال، ويحرمون بذلك،١ أهل السهمان الذين قد جعل لهم الصدقات. [٣١١٩-] قال إسحاق: وأما ما ذكرت من الوصية للمساكين، فأعطى٢ الوصي المساكين بذلك عروضاً من مال الميت، أو براً أو شعيراً، أو ما أشبه ذلك، فإن أخذوا ذلك بطيبة أنفسهم اختياراً لذلك الشيء فهو جائز [ظ-١٠٠/أ] . وإن٣ أراد به الوصي منفعة، وأكرههم فليس بجائز، وينظر فضل ما بين ما قومه، أو ما نقص من قيمة تلك الأشياء فأعادها عليهم حتى يسكن قلبه على استيفاء من أوصي له

стр. 3781

حقوقهم، والذي نختاره١ أن يعطيهم دراهم كما سمى لهم.٢ [٣١٢٠-] قال إسحاق: وأما الموصي لولد ولده سدس ماله، وهم لا يرثونه وقال: السدس٣ الباقي اجعلوه للأقرب [فالأقرب] . فإن ذلك على معاني الوصايا لقرابات الميت، هم القربى فينظر إلى من كان من الميت بسبب قرابة من٤ الأبوين جميعاً فإنهم يعطون. وأما ما قلت: إن ولد أخيه محاويج فيعطون٥ كل ذلك.

стр. 3782

فإنهم١ يعطون ما يصيبهم بسبب٢ القرابة وإن فَضّل المعطي من قرب منه أكثر على قدر استحقاق ما يستحقون، فله ذلك، إن شاء الله [تعالى] . وإن كان الميت [ع-٧٢/أ] [قد] جعل ذلك إلى المعطي أن يعمل برأيه فهو الأمر الواضح الذي لا يشوبه ريبة.٣ [٣١٢١-] قلت: لإسحاق: إذا مات الرجل، وأوصى إلى رجل وله أولاد ثم ماتت٤ الأم، وأوصت إلى غير وصي الزوج، يكون وصي الأب بمنزلة الأب؟ قال: أما الوصي الذي أوصى إليه الأب فهو يقوم مقام الأب في النفقة على اليتامى والبيع لهم والشراء وما أشبه ذلك من حوائج

стр. 3783

اليتامى. والأم إذا أوصت إلى غير وصي الأب فإنه يصير وصيها خاصة.١ [٣١٢٢-] قلت لإسحاق: للرجل أن يتوكل٢ بطلب دم، فإن وكّل وسلّم

стр. 3784

إليه يَقْتُل أم١ لا؟ قال كلما وكله ولي المقتول أن يطلب بدم أخيه ويقيد٢ به، قام مقامه.٣ [٣١٢٣-] قال إسحاق: وأما ما ذكرت عن رجل أوصى للمساكين فقيل له: توصي للصغير بشيء فتؤجر ؟ قال: [قد] أوصيت له بألف درهم، فإذا بلغ دفع إليه، فإن مات قبل أن يبلغ [قسم على المساكين، فإن جاء وليه فطلب الألف قبل أن يبلغ] فإنه لا يعطى، لأن الوصية إن مات الغلام قبل البلوغ فهو للمساكين، ولا يجوز الدفع إلى وصيه،٤ ووليه

стр. 3785

قبل البلوغ، فإن مات الغلام [بعد] ١ البلوغ ذهب حق المساكين. [٣١٢٤-] قال إسحاق: وأما٢ ما وصفت أنها قالت [لك] : لا تدفع الدراهم التي عندك إلى ابني يشرب بها٣ الخمر، ادفعها٤ لآخرتي وما هو أنفع لي. فإن كان لها وصية لكفارات أيمانها أو نحو ذلك فماتت واستيقنت أنت٥ بعلم نفسك بوصيتها وأنها كانت عليه ولم ينفذ ذلك بعد موتها وصّي ولا وارث، جاز لك أن تدفع ذلك في وصاياها، إذا علمت أن ذلك يخرج من ثلثها مع سائر وصاياها، فلك٦ حينئذ أن تدفع ذلك في وصاياها، كفارة أيمان كانت أو غيرها.
следующие страницы →