Полный текст (4 239 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
قال إسحاق: الشفق الحمرة في١ الحضر كان، أو في السفر٢؛ لأن دخول الوقت به، وإنما رخص له العذر في المطر والسفر أن يقدم العشاء عن الوقت، يجمعهما٣ جميعاً، أو يؤخر العشاء والمغرب، كذلك إلى ربع الليل حتى يجمعهما٣ جميعاً٤. وهكذا٥ سنة٦
الحواشي
(٥٥٣) .
ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين ٢/١٢ـ١٣(١٢٠٨) ، وأحمد في المسند ٥/٢٤١، والدارقطني في سننه ١/٣٩٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/١٦٢، ١٦٣.
والحديث ضعفه بعض أهل العلم، ووصفه بعضهم بأنه حديث منكر. انظر: تلخيص الحبير ٢/٥٢.
وهو عند مسلم في صحيحه بلفظ جمع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، كتاب صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ١/٤٩٠(٥٣) . أحاديث الجمع بين الصلاتين في السفر تقديماً كثيرة بعضها في الصحيحين.стр. 387
(الجمع) ١.
[١٣٣-] قلت: (لأحمد) ٢: إذا أخروا الصلاة فصلى رجل في بيته، ثم أدرك الصلاة معهم٣ ؟
الحواشي
(١) ١ في ظ (الجميع) ..
(لأحمد) . إضافة من ع.
٣ في ع (معه) بالإفراد.стр. 388
قال: إذا صلوا في غير وقت صلى في بيته١، ثم أتاهم٢.
الحواشي
(٢٣٨) .
وجاء في الإنصاف: يحرم تأخير الصلاة، أو بعضها إلى وقت الضرورة ما لم يكن عذر على الصحيح من المذهب. وقيل: لا يحرم مطلقاً. قال في الفروع: ولعل مرادهم لا يكره أداؤها. الإنصاف ١/٤٠٠، ٤٣٦، الفروع ١/٢٠١.
٢ نقل عنه جواز إعادة الصلاة مع الجماعة دون تعرض لها: صالح في مسائله ٣/١٠، ٢٨ (١٢١٦، ١٢٥٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧١، ٧٢ (٣٥٣ـ٣٥٤، ٣٥٧، ٣٥٨) ، وأبو داود في مسائله ص ٤٨، والمذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب: أن من صلى منفرداً، أو في جماعة، ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد، أو جاء المسجد في غير وقت نهي، ولم يقصده للإعادة، وأقيمت الصلاة، استحب له إعادتها مع الجماعة إلا صلاة المغرب.
وروي عن أحمد: تجب الإعادة، وعنه: تجب مع إمام الحي، وعنه: يعيد جميع الصلوات ويشفع المغرب برابعة. قال المرداوي: يكره قصد المسجد لإعادة الجماعة، زاد بعض الأصحاب ولو كان صلى وحده.
انظر: الإنصاف ٢/٢١٧، ٢١٨، الفروع ١/٤٥٠، ٤٥١، كشاف القناع ١/٥٣٧، ٥٣٨.стр. 389
قال إسحاق: كما قال١.
[١٣٤-] قلت: إذا فاتته٢ الظهر وهو يخشى فوات العصر بأيهما٣ يبدأ ؟
قال: يبدأ بالذي يخاف فوتها العصر أو الفجر٤.
الحواشي
(١٩٩) ، وصالح في مسائله ١/٢٤٠(١٧٦) ، وأبو داود في مسائله ص٤٩. والمذهب- وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: موافق لهذه الرواية من أنه يسقط وجوب الترتيب إذا ضاق وقت الحاضرة- وهي هنا العصر- فيصلي الحاضرة إذا بقي من الوقت بقدر ما يفعلها فيه، ثم يقضي الفائتة- وهي الظهر.
وروى عنه لا يسقط الترتيب مطلقاً، اختارها الخلال. وأنكر القاضي هذه الرواية، وحكي عن أحمد: ما يدل على رجوعه عنها، وكذا قال أبو حفص: إما أن يكون قولاً قديماً، أو غلطاً.
وعنه: يسقط الترتيب بخشية فوات الجماعة.
انظر: الإنصاف ١/٤٤٤، المغني ١/٦١٠، مطالب أولي النهى ١/٣٢١، الروايتين والوجهين ١/١٣٢، ١٣٣.стр. 390
قال إسحاق: كما قال. لكن لا يكون مضيعاً لهذه؛ لأنه لو بدأ بالظهر عند غروب الشمس فاته وقت العصر١.
[١٣٥-] قلت لإسحاق: فيمن يقضي صلوات فائتات فتحضره صلاة أيؤخرها إلى آخر الوقت، فإذا صلاها يعيدها بعد أم لا؟
قال: بل يصليها في الجماعة إذا حضرت [ظ-٧/أ] إذا كان لا طمع أن يقضي الفوائت كلها إلى آخر وقت هذه الصلاة التي حضرت، فإن طمع في ذلك قضى الفوائت ما لم يخش فوت وقت هذه الصلاة، ولا قضاء عليه إذا صلاها مرة٢.
الحواشي
(٢٨١) وما أفتى به إسحاق هنا موافق لما أفتى به في مسألة(٢٨١) .стр. 391
[١٣٦-] قلت: رجل نسي صلاة واحدة لا يدري أيتهن نسي ؟
قال أحمد: عندي أنه١ يصلي الصلوات كلها٢.
قال إسحاق: يصلي الصلوات كلها٣ حتى يأتي على الفائتة بيقين٤.
الحواشي
(٣٦٤) .
وهذه الرواية عليها الصحيح من المذهب، وهو: أن يصلي الخمس صلوات، ينوي بكل واحدة منها الفرض الذي عليه.
وروى عنه: أنه يصلي الفجر، ثم المغرب، ثم الرباعية: الظهر فالعصر. وقال في الفائق: ويتخرج إيقاع واحدة بالاجتهاد أخذاً من القبلة.
انظر: المبدع ١/٣٥٨، الإنصاف ١/٤٤٦، كشاف القناع ١/٣٠٥.
(كلها) ساقطة من ع.
٤ انظر قول إسحاق: في الإشراف خ ل ب ٤٤.стр. 392
[١٣٧-] قلت: إذا فاتته الظهر [ع-٨/ب] وهو مع الإمام في العصر فذكرها ؟
قال: يتم ويعيدها بعد.
قال إسحاق: كما قال١.
[١٣٨-] قلت: حديث معاذ ﵁ ٢: أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ ثم يرجع فيؤم قومه٤؟
قال: لا أجد شيئاً يدفعه، إن ذهب ذاهب إليه٥ لا ألومه٦.
الحواشي
(١٢٤) .
﵁ إضافة من ع.
٣ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٤ روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله: "أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ". صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء ١/٣٣٩، ٣٤٠ (١٧٨ـ١٨١) ، صحيح البخاري، كتاب صلاة الجماعة، باب إذا صلى ثم أمّ قوماً ٢/١١٩، وباب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى ٢/١١٧، ١١٨، وغيرها.
٥ في ع (إليه ذاهب) بالتقديم والتأخير.
٦ قال ابن هانئ سألته- أي أحمد-: عن حديث معاذ في الصلاة؟ فقال: (أما ابن عيينة فإنه يقول: ما خبر النبي ﷺ بذلك، وكان معاذ يصلي ولا يعلم النبي ﷺ ، ولا أذهب إليه، ولا يعجبني أن يجمع بين فرضين. وقال ابن هانئ: قيل له: إذا صلى جماعة يؤم قوماً؟ قال: لا) . المسائل ٦/٦٤ (٣١٦، ٣١٧) .
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل صلى العصر، ثم جاء فنسي، فتقدم بقوم يصلي تلك الصلاة، ثم ذكر لما أن صلى ركعة، فمضى في صلاته؟ قال: لا بأس. المسائل ص٤٤.
والمذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب: لا يصح ائتمام المفترض بالمتنفل، اختارها القاضي وأبو الخطاب، وصاحب التلخيص، والمحرر، وغيرهم.
وعن أحمد رواية: أنه يصح ائتمامه به، اختارها ابن قدامة، وابن تيمية، وصاحب الفصول، والتبصرة، وغيرهم.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٧٠، ١٧١ المغني ٢/٢٢٦، الإنصاف ٢/٢٧٦، ٢٧٧.стр. 393
قال إسحاق: هذه١ سنة مسنونة٢، وهو بناء على قول النبي صلى الله وعليه (وسلم) ٣ في صلاة الخوف حين صلى ركعتين، وكل طائفة خلفه ركعوا ركعة٤.
الحواشي
(١٣٤٤) ، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٢٦٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٠٩، والحاكم في المستدرك ١/٣٣٥، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ. ووافقه الذهبي أنه على شرطهما. وانظر: التعليق على صحيح ابن خزيمة ٢/٢٩٣، والتعليق على شرح السنة ٤/٢٨٥.стр. 394
[١٣٩-] قلت: يمسح على الجبائر١ ؟
قال: نعم إذا خاف٢.
الحواشي
(١) ١ الجبائر: جمع جبيرة، وهي العيدان التي تربط على موضع الكسر، وتشدّ عليه حتى ينجبر على استوائها.
انظر: الصحاح ٢/٦٠٨، المطلع على أبواب المقنع ص٢٢.
٢ الصحيح من المذهب متفق مع هذه الرواية، وأنه يجزئ المسح على الجبيرة من غير تيمم بشرط تقدم الطهارة على شدّ الجبيرة.
قال في المستوعب وغيره: لا يجمع في الجبيرة بين المسح والتيمم قولاً واحداً.
وروي عن أحمد: أنه يلزمه التيمم مع المسح.
وروى عنه: أنه لا تشترط الطهارة لشدّ الجبائر، اختارها: الخلال وابن عقيل وابن عبدوس وغيرهم. قال المرداوي: وهو الصواب.
انظر: الإنصاف ١/ ١٧٣، ١٧٤، ١٨٧، ١٨٨، الروايتين والوجهين ١/٩٣، ٩٤، الفروع ١/٩١стр. 395
قلت: المجدور يتيمم إذا خاف؟
قال: نعم١.
قال: والجرح إذا خاف عليه، يمسح عليه على موضع الجرح، ويغسل ما حوله٢.
قال إسحاق: كما قال في كلها سواء٣.
الحواشي
(١٠٣) .
٢ قال ابن هانئ: سألت أبا عبد الله عن رجل بعقبه علة لا يستطيع أن يغسله إذا توضأ؟ قال: له عذر، وأمرني أن أمسح عليه. المسائل ١/١٨(٨٨) .
وأشار أبو يعلى إلى رواية ابن منصور عن أحمد، ثم قال: وظاهر هذا: أنه لا يجب عليه التيمم؛ لأنه لم يذكره. الروايتين والوجهين ١/٩٣.
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية فمن كان به جرح يخاف من غسله ويمكنه مسحه بالماء، فيجزئه المسح فقط.
وفي رواية عن أحمد: أنه يتيمم مع المسح.
وعنه: يكفيه التيمم وحده، وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة، واختاره القاضي والخرقي.
انظر: الإنصاف ١/٢٧١، المغني ١/٢٥٧، ٢٨٠، المبدع ١/٢١٢، ٢١٣.
٣ انظر قول إسحاق: أن المتوضئ يمسح على الجبائر في: الأوسط ٢/٢٣ المغني ١/٢٧٧. وقول إسحاق: يتيمم المجدور. انظره: في الأوسط ٢/٢٢.стр. 396
[١٤٠-] قلت (لأحمد) ١: الجنب يغتمس في نهر ماء ؟
قال: إذا كان قد بل الشعر، هذا غير الوضوء٢، إنما قال الله تبارك وتعالى٣: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ٤.
قال إسحاق: كما قال.
ولا يجزئه إلا أن ينوي تطهير الجنابة٥ ولا يلزمه٦ أن يقدم شيئاً قبل شيء.
[١٤١-] قلت٧: إذا ولغ الهر٨ في الإناء ؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
الحواشي
(١٠) .
٣ في ع .
٤ سورة المائدة آية: ٦.
٥ تقدم قول إسحاق: أنه تشترط النية لأنواع الطهارة كلها. راجع مسألة(١٠) .
٦ في ع (ولا يلز) بإسقاط الميم والهاء، ولعلها سقطت سهواً من الناسخ.
٧ في ع مسألة(١٤١) متأخرة عن مسألة(١٤٢) .
٨ تقدم تحت مسمّى السنور. راجع مسألة(٣٨) .стр. 397
قال إسحاق: كما قال١. بلا شك كما٢ سن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ ذلك٤.
الحواشي
(٣٨) .
٢ في ع (لما) بإبدال الكاف لاماً.
٣ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٤ روى مالك في الموطأ عن كبشة بنت كعب، وكانت تحت ابن أبي قتادة الأنصاري- ﵄ أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءاً، فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت. قالت كبشة: فرآني أنظرُ إليه. فقال أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات" كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء ١/٢٢، ٢٣(١٣) .
ورواه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، با ما جاء في سؤر الهرة ١/١٥٣، ١٥٤(٩٢) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة ١/٦٠(٧٥) ، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك ١/١٣١(٣٦٧) ، وأحمد في المسند ٥/٣٠٣.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، على أنهما على ما أصلاه في تركه، غير أنهما قد شهدا جميعاً لمالك بن أنس أنه الحكم في حديث المدنيين، وهذا الحديث مما صححه مالك واحتج به في الموطأ، ووافقه الذهبي) . انظر: المستدرك وتلخيصه ١/١٦٠.
وقال البيهقي: قال أبو عيسى: (سألت محمداً- يعني ابن إسماعيل البخاري- عن هذا الحديث. فقال: جود مالك بن أنس هذا الحديث وروايته أصح من رواية غيره) . السنن الكبرى ١/٢٤٥.стр. 398
[١٤٢-] قلت: إذا ولغ١ الكلب في الإناء ؟
قال: (يغسل) ٢ سبع٣ مرار٤، هذا أقلّه٥.
الحواشي
(٨٧) ، وأبو داود في مسائله ص٤.
وما أفتى به هنا هو ما عليه الصحيح من المذهب، وهو ما عليه الأصحاب، فيجب غسل نجاسة الكلب سبع مرات.
وروي عن أحمد ثمان.
والصحيح من المذهب: أنه يشترط التراب في غسل نجاسة الكلب، وعليه جماهير الأصحاب.
وعنه: استعمال التراب في الولوغ مستحب غير واجب.
وعنه: استحباب التراب مطلقاً.
انظر: الفروع ١/١٥١، الإنصاف ١/٣١٠، ٣١١، المحرر في الفقه ١/٤стр. 399
قال إسحاق: كما قال١.
[١٤٣-] قلت: الوضوء بالماء الحميم٢ ؟
قال: ما بأس به٣.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك الغسل بالماء الحميم.
وأما الماء٤ المشمس٥ فقد كرهه قوم
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق: في سنن الترمذي ١/١٥٢، الاستذكار ١/٢٦١، المحلى ١/١٤٦، الأوسط ١/٣٠٥. نيل الأوطار ١/٤٦.
٢ الماء الحميم: أي الحار. انظر: مختار الصحاح ص١٥٧.
٣ أشار ابن مفلح إلى هذه الرواية. المبدع ١/٣٨.
والوضوء بالماء المسخن بطاهر جائز، ولا يكره باتفاق الأصحاب.
قال ابن مفلح: (وهذا إجماع منهم على أن سخونة الماء لا توجب كراهته) .
وجاء في الشرح الكبير ١/٩ (لا تكره الطهارة به- أي المسخن بطاهر- لا نعلم فيه خلافاً إلا ما روى عن مجاهد: أنه كره الوضوء بالماء المسخن، فإن اشتد حره حرارة تمنع إسباغ الوضوء. فالمذهب: كراهة الوضوء به، وعليه الأصحاب. قال في الرعاية: ويحتمل ألا يجزئه مع شدة حره.
انظر: الفروع ١/٩، المبدع ١/٣٨، الإنصاف ١/٢٥، المغني ١/١٦.
٤ كلمة (الماء) ساقطة من ع.
٥ المشمس: شيء مشمس أي عمل في الشمس، والتشميس بسط الشيء في الشمس. والمراد: الماء الذي وضع في الشمس، فسخن من حرارتها.
انظر: القاموس المحيط ٢/٢٢٤، الصحاح ٣/٩٤٠.стр. 400
لحال١ ما يخشى من نزول داء٢ يصف الأطباء ذلك٣.
[١٤٤-] قلت: إذا كان بالرجل دماميل كيف يصنع في ثيابه ؟
قال: إذا كان شيء لا يرقأ يحصنه ويصلي٤. وأما الثياب إذا كان
стр. 401
قليلاً فليس به بأس١، وإذا كان فاحشاً٢.
قلت: ما الفاحش؟
قال: ذراع شبر٣.
قال إسحاق: إذا أراد الغسل غسل الأقذار كلها ما زاد على القطرة.
[١٤٥-] قلت: الدود يخرج من الإنسان ؟
قال: يتوضأ (من) ٤ كل شيء يخرج من
الحواشي
(٢٨٣) .
٣ تقدم بيان الفاحش. راجع مسألة(٩٥) .
(من) إضافة من ع.стр. 402
١ الدبر٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[١٤٦-] قلت: المرأة إذا اغتسلت٤ ثم خرج من فرجها من مني الرجل شيء ؟
قال: تتوضأ٥.
قال إسحاق: كما قال٦.
الحواشي
(١٧١٨) وابن هانئ في مسائله ١/٨(٤٠) ، وأبو داود في مسائله ص١٤.
وانتقاض الوضوء بكل ما يخرج من الدبر نادراً، أو معتاداً، قليلاً، أو كثيراً. هو المذهب بلا خلاف.
انظر: المبدع ١/١٥٥، ١٥٦، الفروع ١/٩٨، الإنصاف ١/١٩٥.
٢ في ظ إضافة (يتوضأ) . بعد كلمة (الدبر) .
٣ تقدم قول إسحاق. راجع مسألة(١١٦) .
٤ في ع (غسلت) .
٥ قال ابن قدامة: (إذا وطئ امرأته دون الفرج فدب ماؤه إلى فرجها ثم خرج، أو وطئها في الفرج فاغتسلت ثم خرج ماء الرجل من فرجها، فلا غسل عليها. المغني ١/٢٠٤. وقال المرداوي: لا غسل عليها ويكفيها الوضوء. الإنصاف) ١/٢٣٢، وانظر: كشاف القناع ١/١٦١.
٦ انظر قول إسحاق: في المحلى ٢/١٠، المغني ١/٢٠٤، الأوسط ٢/٨٧، المجموع ٢/١٥٤.стр. 403
[١٤٧-] قلت (لأحمد) ١: إذا٢ عطس على الخلاء ؟
قال: يحمد الله ٣ في نفسه٤.
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) [١٤٨-] قلت: استقبال القبلتين٥ في الغائط والبول ؟
قال: أما الكعبة أشدّ٦.
(لأحمد) إضافة من ع.
(إذا) ساقطة من ع.
إضافة من ع.
٤ وردت إشار في الاختيارات الفقهية لهذه الرواية. الاختيارات ص٨.
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية، فالعاطس يحمد بقلبه ويكره بلفظه، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره حمده بلسانه.
قال ابن قدامة: والأول أولى.
المغني ١/١٦٦، الإنصاف ١/٩٥، الفروع ١/٤٦، مطالب أولي النهى ١/٦٩.
٥ القبلتين: أي القبلة الأولى وهي بيت المقدس، والقبلة الثانية وهي الكعبة.
٦ قال أبو داود: (قلت لأحمد بن محمد بن حنبل: استقبال القبلة بالغائط والبول؟ قال: ينحرف) . المسائل ص٢.
والمذهب: جواز استقبال القبلة واستدبارها في البنيان دون الفضاء، فلا يجوز استقبال القبلة، أو استدبارها فيه. قال ابن تيمية: هذا المنصور عند الأصحاب، وقال في الفروع: اختاره الأكثر.
وروي عن أحمد: أنه يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان. اختارها ابن تيمية وابن القيم وصاحب الفائق وغيرهم.
وعنه: يجوز الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان.
وعنه: يجوز الاستدبار في الفضاء والبنيان، ولا يجوز الاستقبال فيهما.
وعنه: يجوز الاستدبار في البينان فقط.
ويكفي الاستتار بدابة وجدار وجبل ونحوه على الصحيح من المذهب، وقيل: لا يكفي، كما يكفى الانحراف عن جهة القبلة على الصحيح من المذهب، وقيل: لا يكفي.
انظر: الإنصاف ١/١٠٠ـ١٠٢، الفروع ١/٤٤، ٤٥، المغني ١/١٦٢، ١٦٣، الروايتين والوجهين ١/٨٠، الاختيارات الفقهية ص٨.стр. 404
إنما الرخصة في بيت١ المقدس٢.
قال إسحاق: كلاهما (فيه رخصة) ٣ في
الحواشي
(١) ١ لا يكره استقبال بيت المقدس، والنهي عن ذلك حين كان قبلة، ولا يسمى بعد النسخ قبلة، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب , وظاهر نقل حنبل في حكمه يكره.
انظر: الإنصاف ١/١٠٠، كشاف القناع ١/٧١، الفروع ١/٤٥، ٤٦.
٢ بيت المقدس: هو ثالث الحرمين، والقبلة الأولى، يقع في فلسطين المحتلة تحت أيدي الصهاينة- أسأل الله العلي القدير أن يعين المسلمين على استرداده وإخراج الكفرة منه-.
٣ في ظ (قد رخص) .стр. 405
كنف١ البيوت٢ فأما الصحاري فلا يستقبل القبلتين ولا يستدبرهما٣ إلا أن يجعل بينه وبين القبلة سترة٤.
الحواشي
(٦٢) .
وروى أبو داود في سننه عن مروان الأصفر قال: (رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها فقلت: يا أبا عبد الرحمن؛ أليس قد نهى عن هذا؟ قال: بلى، إنما نهى عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. كتاب الطهارة، باب كراهة استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ١/٢٠(١١) ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب(٤٤) ١/٣٥(٦٠) والحاكم في مستدركه ١/١٥٤، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بالحسن بن ذكوان ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ورواه الدارقطني في سننه ١/٥٨، وقال: هذا صحيح كلهم ثقات. وقال الحازمي: هذا حديث حسن. الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص٢٦.
٣ في ع (يستدبرها) بالإفراد.
٤ انظر: قول إسحاق بالرخصة في استقبال القبلة أو استدبارها في المنازل دون الصحراء، فلا يستقبلها ولا يستدبرها حال قضاء الحاجة. في سنن الترمذي ١/١٤، التمهيد ١/٣٠٩، شرح مسلم للنووي ٣/١٥٤، الأوسط ١/٣٢٧، المجموع ٢/٨٤، شرح السنة ١/٣٥٩، الاعتبار للحازمي ص٢٦، عمدة القاري ٢/٢٦٢.стр. 406
[١٤٩-] قلت: دم البراغيث١ ؟
قال: لا بأس به، ليس هو دم مسفوح٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[١٥٠-] [ظ-٧/ب] قلت: إذا احتلم في الثوب فلم يدر أين هو ؟
قال: يفركه كله، أو يغسله كله
الحواشي
(١) ١ البراغيث: جمع برغوث، وهو دويبة شبه الحرقوص، أسود اللون، شديد العض، يثب وثباً، وهو من الخلق الذي يعرض له الطيران، فيستحيل بقا، أي بعوضاً.
انظر: كتاب الحيوان ٥/٣٧٣، ٣٨٤، تاج العروس ١/٦٠٢.
٢ نقل ابن المنذر قول أحمد: ليس هو دم مسفوح. الأوسط ٢/١٥١. وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن دم البراغيث في الثوب؟ قال: إذا كثر إني لأفزع منه. المسائل ص٤١.
والصحيح من المذهب: أن دم البراغيث طاهر. قال ابن قدامة: هذا ظاهر المذهب، وصححه ابن عقيل وغيره، ورجحه المجد بن تيمية.
وروي عن أحمد: أنه نجس. قال في المغني: قول أحمد: إني لأفزع منه، ليس بصريح في نجاسته، وإنما هو دليل على توقفه فيه.
انظر: الإنصاف ١/٣٢٧، المغني ٢/٨١، ٨٢، الفروع ١/١٦٥، الكافي ١/١١١.
٣ انظر قول إسحاق: في الأوسط ٢/١٥١، المغني ٢/٨١.стр. 407
قال إسحاق: كما قال١.
[١٥١-] قلت: في كم تصلي المرأة ؟
قال: أقله ثوبان٢ قميص٣ ومقنعه٤.٥.
الحواشي
(٦٥) .
٢ في ع (ثوبين) .
٣ قميص: هو ثوب مخيط بكمين، غير مفرج، يُلبس تحت الثياب مما يلي الجلد، ويكون من القطن، فإن كان من الصوف فلا يسمى قميصاً.
انظر: القاموس المحيط ٢/٣١٥، تاج العروس ٤/٤٢٨.
٤ مقنعة: هي ما تغطي به المرأة رأسها. انظر: لسان العرب ٨/٣٠٠.
٥ قال ابن هانئ: (سألته- أي أحمد- عن المرأة في كم ثوب تصلي؟ قال: أقله درع وخمار، وتغطي رجليها، ويكون درعاً سابغاً يغطي رجليها) . المسائل ١/٥٨(٢٨٦) .
قال ابن قدامة: (إن صلت في درع وخمار يستر جميع بدنها أجزأ، لما روينا من حديث أم سلمة، أنها سألت رسول الله ﷺ أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها". المغني ١/٦٠٣، الكافي ١/١٤٤.
قال الإمام أحمد: قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار، وما زاد فهو خير وأستر. والمستحب أن تصلي المرأة بثلاثة ثياب: درع، وخمار، وجلباب، تتلحف به من فوق الدرع.
انظر: المبدع ١/٣٦٦، كشاف القناع ١/٣١١، ٣١٢.стр. 408
قال إسحاق: كما قال، عند الضرورة والذي يستحب لها ثلاثة أثواب.
[١٥٢-] قلت: قوم خرجوا من البحر عراة كيف يصلون ؟
قال: يصلون قعوداً أعجب إليّ. يصلون جماعة إمامهم وسطهم١.
قال إسحاق: قياماً؛ لأنهم يطيقون ذلك، ويستر كل واحد منهم بيده على فرجه من غير أن يمس الفرج، يومؤن إيماء٢.
الحواشي
(٢٢٦) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨٤، ٨٥(٤٢٣) .
والمذهب: أن من عدم السترة صلى جالساً أو قائماً، والجلوس أولى، وعليه أكثر الأصحاب كما في هذه الرواية.
وقيل: تجب الصلاة جالساً والحالة هذه، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية أبي طالب، فإنه قال: لا يصلون قياماً إذا ركعوا وسجدوا بدت عوراتهم.
وروي عن الإمام أحمد: أنه يجب أن يصلي قائماً، اختارها الآجري وغيره.
وظاهر كلام الأصحاب: أنه يجب أن يصلي العراة جماعة.
والصحيح من المذهب: أن إمام العراة يجب أن يقف بينهم، وقيل: يجوز أن يؤمهم متقدماً عليهم.
انظر: الإنصاف ١/٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٧، الروايتين والوجهين ١/١٣٧، المغني ١/٥٩٢، ٥٩٣، ٥٩٦، ٥٩٧، الفروع ١/٢٤٢.
٢ نقل ابن المنذر عن إسحاق: أن العراة يصلون ايماء وهم قيام. الإشراف خ ل أ ٥٦.стр. 409
[١٥٣-] قلت: كم مؤخرة الرحل١ ؟
قال: ذراع٢.
قال إسحاق: كما قال.
[١٥٤-] قلت: تقتل الحية والعقرب في الصلاة ؟
قال: إي والله٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
الحواشي
(١) ١ الرحل: مركب للبعير والناقة، جمعه أرحل ورحال، وهو ما يوضع على ظهر البعير ليركب عليه كالسرج للفرس.
انظر: لسان العرب ١١/٢٧٤، معجم لغة الفقهاء ص٢٢٠.
٢ قال ابن قدامة: (قدر السترة في طولها ذراع، أو نحوه. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها؟ قال: ذراع.
وروي عن أحمد: انها قدر عظم الذراع.
والظاهر: أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد؛ لأن النبي ﷺ قدرها بآخرة الرحل، وآخرة الرحل مختلف في الطول والقصر، فتارة تكون ذراعاً، وتارة تكون أقل منه، فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به) . المغني ٢/٢٣٨. وانظر: الإنصاف ٢/١٠٣، المبدع ١/٤٨٩.
٣ قال ابن قدامة: وله- أي المصلى- قتل الحية والعقرب. المقنع ١/١٦٢، قال المرداوي: بلا خلاف أعلمه. الإنصاف ٢/٩٦.
٤ انظر قول إسحاق: في سنن الترمذي ٢/٢٣٥، الأوسط ٣/٢٧١، المغني ٢/١١.стр. 410
[١٥٥-] قلت: من جيران المسجد ؟
قال: كل من سمع النداء١.
قال إسحاق: كما قال.
وإن٢ كان ذلك لحال وصية يوصي بها الميت فأربعون [ع-٩/أ] دارا٣ في كل ناحية لما ذكر النبي صلى الله عليه (وسلم) ٤ ذلك٥. وإن لم يكن
الحواشي
(٥٨٠) ، وانظر: كتاب الصلاة لابن القيم ص٧٠، والمغني ٦/١٢٤.
٢ في ع (فان) .
٣ في ع (ذراعا) .
٤ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٥ روى البيهقي في الكبرى عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "أوصاني جبريل ﵇ بالجار إلى أربعين داراً، عشرة من ههنا، وعشرة من ههنا، وعشرة من ههنا، وعشرة من ههنا. قال إسماعيل عن يمينه وعن يساره وقباله وخلفه. وروى عنها ﵂ قالت: يا رسول الله ما حق أو قال: ما حد الجوار؟ قال: أربعون داراً".
قال البيهقي: في هذين الإسنادين ضعف، وإنما يعرف من حديث ابن شهاب الزهري عن النبي ﷺ مرسلاً أربعين داراً جار، قيل لابن شهاب: وكيف أربعين داراً؟ قال: أربعين عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يده. السنن الكبرى ٦/٢٧٦.
وروى أبو يلعى في مسنده عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ : "حق الجوار أربعون داراً، هكذا وهكذا يميناً وشمالاً، وقداماً وخلفاً". المسند ١٠/٣٨٥(١٤٢) .
قال الهيثمي: (رواه أبو يعلي عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف) . مجمع الزوائد ٨/١٦٨، وضعّفه أيضاً محقق المسند ١٠/٣٨٥، وأضاف: عبد السلام- بن أبي الجنوب- متروك الحديث.
وروى الطبراني في معجمه الكبير، عن كعب بن مالك- ﵁، قال:"أتي النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله اني نزلت في محلة بني فلان، وان أشدهم إلى أذى أقدمهم لي جواراً، فبعث رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعلياً يأتون المسجد، فيقومون على بابه، فيصيحون: ألا إن أربعين داراً جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه". المعجم الكبير ١٩/٧٣(١٤٣) .
قال الهيثمي: فيه يوسف بن السفر وهو متروك. مجمع الزوائد ٨/١٦٩، وروى أبو داود في مراسيله عن ابن شهاب- الزهري- قال: قال رسول الله ﷺ : "الساكن من أربعين داراً جار" قال: فقلت لابن شهاب: وكيف أربعون داراً؟ قال: أربعون عن يمينه، وعن يساره وخلفه، وبين يديه. ص٢٥٧.
قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات. تلخيص الحبير ٣/١٠٧،
وقال الألباني: هذا سند رجاله ثقات، ولولا إرساله لحكمت عليه بالصحة، وعلى من يقول بصحة المرسل: أن يأخذ به. سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/٢٩٥، وانظر: نصب الراية ٤/٤١٣، ٤١٤.стр. 411
متصلاً١ اعتبر به وأخذ به الأوزاعي٢٣.
[١٥٦-] قلت: يؤم الرجل أباه ؟
قال: أي والله يؤم القوم اقرؤهم٤.
الحواشي
(٦٨٠) .
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يسنّ أن يؤّم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنه يقدم الأفقه على الأقرأ، إن قرأ ما يجزئ في الصلاة، اختارها ابن عقيل.
والصحيح من المذهب: أنه يقدم الأجود قراءة على الأكثر قرآناً، اختاره ابن قدامة، والمجد بن تيمية، وغيرهما.
وقيل: يقدم أكثرهم قرآنا، اختارها صاحب روضة الفقه.
انظر: الإنصاف ٢/٢٤٤، المغني ٢/١٨١ـ١٨٣، الفروع ١/٤٧٤.стр. 412
قال إسحاق: كما قال١.
[١٥٧-] قلت: إذا سلم الإمام، وقد بقي على الرجل شيء من الدعاء ؟.
قال: يسلم معه٢.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق: في المجموع ٤/١٨٠، الإشراف خ ل ب ٣٣.
٢ المذهب وهو ما عليه جماهير الأًصحاب: أنه يستحب للمصلي بعد فراغه من التشهد والصلاة على النبي ﷺ أن يتعوذ بالله من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المسيح الدجال، وفتنة المحيا والممات.
وروي عن أحمد: أن التعوذ واجب، وعنه: من ترك شيئاً من الدعاء عمداً يعيد.
وقال أبو عبد الله بن بطة: (من ترك من الدعاء المشروع شيئاً مما يقصد به الثناء على الله تعالى أعاد) .
انظر: المبدع ١/٤٦٧، ٤٦٨، المغني ١/٥٤٦، الإنصاف ٢/٨١.
قال ابن قدامة: (ويستحب للإمام ابن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من خلفه ممن يثقل لسانه قد أتى عليه، وأن يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يرى أن الكبير والصغير والثقيل قد أتى عليه، فإن خالف وأتى بقدر ما عليه كره وأجزأه) . المغني ١/٥٥٠، ٥٥١.стр. 413
قال إسحاق: كما قال. إذا كان قد تشهد وصلى على النبي صلى الله عليه (وسلم) ١ فإن لم يفعل ذلك وسلم الإمام فليفعله٢، ثم ليسلم.
[١٥٨-] قلت: أبو هريرة ﵁ ٣ اشترط على الإمام أن لا يسبقه بآمين٤ .
الحواشي
(١) .
أما الصلاة على النبي ﷺ فنقل عنه: وجوبها، وبطلان الصلاة بتركها عمداً لا سهواً: ابن المنذر في الأوسط ٣/٢١٤، وابن قدامة في المغني ١/٥٤٢، والنووي في المجموع ٣/٤٥٠.
﵁ إضافة من ع.
٤ روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي هريرة ﵁ أنه كان مؤذناً للعلاء بن الحضرمي بالبحرين، فاشترط عليه بأن لا يسبقه بآمين. وروى عنه: أنه كان مؤذناً للعلاء بن الحضرمي. فقال له أبو هريرة: لتنظرني بآمين أو لا أؤذن لك. وروى عنه: أنه دخل المسجد والإمام- يقرأ- فناداه أبو هريرة لا تسبقني بآمين. المصنف ٢/٩٦. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٢٥، ٤٢٧، والبخاري تعليقاً في الصحيح ١/١٢٩.
وروى البيهقي بسنده عن أبي رافع أن أبا هريرة (كان يؤذن لمروان بن الحكم فاشترط أن لا يسبقه بالضالين حتى يعلم أنه قد دخل الصف، فكان إذا قال مروان: ولا الضالين، قال أبو هريرة: آمين يمدّ بها صوته، وقال: إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل السماء غفر لهم) . السنن الكبرى ٢/٥٩.стр. 414
قال: يقول: يتئد١ حتى يجيء المؤذن٢؛ لفضل التأمين، كيف ترك الناس التأمين٣.
الحواشي
(٤٩٤) ، وأبو داود في مسائله ص٣٢.
والمذهب: أن التأمين عند فراغ الفاتحة سنة للإمام والمأموم، ويجهران به فيما يجهر فيه بالقراءة، ويخفى فيما تخفى فيه القراءة.
وروي عن الإمام أحمد: ترك الجهر بالتأمين.
انظر: الإنصاف ٢/٥١، والفروع ١/٣٠٧، الكافي ١/١٦٩.стр. 415
قال إسحاق: كما قال١. وهذا مما٢ يدلك على٣ أنه كان يقيم في موضعه.
[١٥٩-] قلت: إذا صلى في ماء وطين٤ كيف يسجد ؟
قال: إذا كان لا يقدر على السجود يفسد ثيابه يومئ إيماءً٥ كما
الحواشي
(٤١٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨٣(٤١٦) ، وأبو داود في مسائله ص٧٦.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية، فمن كان في الطين والمطر، ولم يمكنه السجود على الأرض إلا بالتلوث بالطين والبلل بالماء، فله الصلاة على دابته، يومئ بالركوع والسجود. وهذا ما عليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن الإمام أحمد: أنه لا تصح صلاة الفرض على الراحلة.
والصحيح من المذهب: أن من كان راجلاً في ماء وطين، صلى قائماً، يركع ويومئ بالسجود، ولا يلزمه السجود على الأرض.
وعن الإمام أحمد: أنه يسجد على متن الماء كالغريق.
انظر: الإنصاف ٢/٣١١، ٣١٣، كشاف القناع ١/٥٩٢، المبدع ٢/١٠٣، ١٠٤.стр. 416
(فعل) ١ أنس ﵁ ٢٣.
الحواشي
(١) ١ في ظ (قال) .
﵁ إضافة من ع.
٣ روى عبد الرزاق بسنده عن أنس بن سيرين قال: (كنت مع أنس بن مالك في يوم مطير حتى إذا كنا بأطيط- موضع بين البصرة والكوفة- والأرض فضفاض- علاها الماء- صلى بنا على حماره صلاة العصر يومئ برأسه إيماءً، وجعل السجود اخفض من الركوع) .
ورواه من طريق أخرى عن عاصم الأحول قال: (سمعت أنس بن مالك يقول: إنه كان يسير في ماء وطين، فحضرت الصلاة المكتوبة فلم يستطع أن يخرج من ذلك الماء. قال: وخشينا أن تفوتنا الصلاة، فاستخرنا الله واستقبلنا القبلة، فأومأنا على دوابنا إيماءً. المصنف) ٢/٥٧٣، ٥٧٤.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٩٠، والطبراني في معجمه الكبير ١/٢١٤، ٢١٥ بلفظ (حتى إذا كنا بأطط أصبحنا والأرض طين وماء، فصلى المكتوبة على دابته، ثم قال: ما صليت المكتوبة قط على دابتي قبل اليوم) . قال الهيثمي: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢/١٦٢.
ووراه الترمذي تعليقاً في سننه فقال: (روى عن أنس بن مالك أنه صلى في ماء وطين على دابته) ٢/٢٦٨.
وقال الشوكاني: ثبت ذلك عن أنس- أي صلاة المكتوبة على الراحلة بعذر المطر- من فعله. نيل الأوطار ٢/١٥٩.стр. 417
قال إسحاق: كما قال.
قال: وتجزئه المكتوبة١ في الحضر٢ كما فعل أنس ﵁ ٣.
[١٦٠-] قلت: النفخ٤ في الصلاة ؟
قال: إي والله أكرهه شديداً إلا أني لا أقول يقطع الصلاة ليس هو كلام٥.
الحواشي
(١) ١ في ع إضافة (في المكتوبة) بعد كلمة (المكتوبة) وهي زائدة لا محل لها.
٢ انظر قول إسحاق: (أن من كان في ماء وطين فله الصلاة على راحلته) في: سنن الترمذي ٢/٢٦٨، المغني ١/٥٩٩، نيل الأوطار ٢/١٦٠.
﵁ إضافة من ع.
٤ النفخ في الصلاة: هو إخراج الهواء مع الفم، مع صوت شبيه بالنطق بحرفي أف أف.
انظر: القاموس المحيط ١/٢٧١، معجم لغة الفقهاء ص٤٨٤.
٥ قال ابن قدامة: (روي عن أحمد أنه قال: أكرهه ولا أقول يقطع الصلاة، ليس هو كلاماً) المغني ٢/٥١. وذكر أبو يعلى: أن صالح نقل نحو هذه الرواية. الروايتين والوجهين ١/١٣٩.
والمذهب وهو ما عليه الأصحاب: أن المصلي إذا نفخ فبان منه حرفان فهو كالكلام يفسد الصلاة، وإن لم يبن منه حرفان فصلاته صحيحة.
وروى عن الإمام أحمد: أن النفخ ليس كالكلام، ولو بان حرفان فأكثر لا تبطل الصلاة به. اختارها ابن تيمية. وروى عنه: يفسدها مطلقاً ولو لم يبن منه حرفان.
قال أبو يعلى: (فيمكن أن تحمل المسألة على اختلاف حالين، فيقال: الموضع الذي قال: تفسد صلاته إذا كان حرفين، والموضع الذي قال: لا تبطل صلاته إذا كان حرفاً واحداً) .
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٣٩، الإنصاف ٢/١٣٨، الاختيارات الفقهية ص٥٨، الفروع ١/٣٧٠.стр. 418
قال إسحاق كما قال١.
[١٦١-] قلت: إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ ٢. يقول: سبحانك اللهم بلى ؟
قال٣: إن شاء قاله٤ فيما بينه وبين نفسه، ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها٥.
الحواشي
(٢٠٦) .
وقال ابن قدامة: (قيل لأحمد- ﵀: إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ هل يقول: سبحان ربي الأعلى. قال: إن شاء قاله، فيما بينه وبين نفسه، ولا يجهر به في المكتوبة وغيرها) . المغني ٢/٥٨.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، حيث يجوز للمصلي إذا مرت به آية رحمة وهو يقرأ أن يسأل الرحمة من الله تعالى، أو مرت به آية عذاب أن يستعيذ بالله منه.
وروي عن أحمد: أنه يستحب ذلك.
وعنه: يكره ذلك في الفرض.
ونقل الفضل بن زياد: لا بأس أن يقوله مأموم ويخفض صوته.
انظر: المبدع ١/٤٩٣، الروايتين والوجهين ١/١٤٢، ١٤٣، الإنصاف ٢/١٠٩، ١١٠، المغني ١/٥٥٠.стр. 419
قال إسحاق: كما قال. وإن أسمع أذنيه فحسن.
[١٦٢-] قلت: إذا دعا في صلاته يسمّى أحداً ؟
قال: الوالدين والإخوان الذين سبقونا بالإيمان١.
الحواشي
(١) ١ ما أفتى به هنا من جواز الدعاء في الصلاة لشخص معين هو ما عليه الصحيح من المذهب. قال الميموني: سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي: انا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي أبوك أحدهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يجوز، وعنه: يجوز في النفل دون الفرض. قال المرداوي: وهو أولى.
انظر: المغني ١/٥٥٠، الفروع ١/٣٣٢، الإنصاف ٢/٨٢، كشاف القناع ١/٤٢١.стр. 420
قال إسحاق: كلما كان بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه (وسلم) ١ فله أن يسمى في الدعاء من شاء، ويدعو على من شاء سنة ماضية٢ من النبي (صلى الله عليه
الحواشي
(١) ١ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٢ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله- أي ابن مسعود- قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي ﷺ : "لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم يتخيّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو".
ولفظ مسلم: "ثم يتخير بعد من الدعاء، ثم يتخير من المسألة ما شاء".
صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد ١/١٣٨، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة ١/٣٠١، ٣٠٢ (٥٥ـ٥٨) .
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما بسنديهما عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم أشدد وطأتك على مضر، وأجعلها عليهم سنين كسني يوسف"، وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له. صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد ١/١٣٢. صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب القنوات في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ١/٤٦٦، ٤٦٧ (٢٩٤، ٢٩٥) .
وروى مسلم والبخاري في صحيحيهما بسنديهما عن أنس بن مالك ﵁ قال: "دعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحاً. يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية، عصت الله ورسوله". صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ١/٤٦٨ (٢٩٧ـ٣٠٤) ، صحيح البخاري، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده ٢/٢٣.стр. 421
وسلم) ١ ومن بعده٢ في المكتوبات.
الحواشي
(١) ١ في ظ ﵇ .
٢ روى ابن المنذر بسنده عن عبد الرحمن بن مغفل قال: (صليت مع علي الغداة فقنت. فقال في قنوته: اللهم عليك بفلان وأصحابه وأشياعه أبي الأعور السلمي، وعبد الله بن فلان وأشياعه) . الأوسط ٣/٢٤٤.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وصرح بأسماء من دعا عليهم. المصنف ٢/٣١٧. وروى ابن المنذر بسنده عن معاوية بن قرة قال: (قال أبو الدرداء: إني لأدعو لسبعين أخاً من اخواني وأنا في الصلاة أسميهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم) . الأوسط ٣/٢٤٤.
ورواه ابن أبي شيبة مختصراً. المصنف ٢/٤٤١ , وزاد فيه (وأنا ساجد) . وروى عبد الرزاق بسنده عن حفص بن الفرافصة: (أنه سمع عروة بن الزبير يقول في صلاته- وهو ساجد-: اللهم اغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر) . المصنف ٢/٤٤٩، ٤٥٠. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٤١، ٤٤٢.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الأعلى أن أبا عبد الرحمن السلمي قنت في الفجر يدعو على قطري. المصنف ٢/٣١٧. وروى أيضاً بسنده عن الحسن والشعبي: أنهما قالا: ادع في صلاتك بما بدا لك. المصنف ١/٢٩٧.стр. 422
[١٦٣-] قلت: مسافر أدرك من صلاة المقيمين ركعة، أو أدركهم جلوساً ؟
قال: يصلي بصلاتهم. وإذا أدركهم جلوساً١ يصلي بصلاتهم٢، (فلولا) ٣ الحديث في الجمعة٤ لكان ينبغي
الحواشي
(٤٣٢) ، مسائل ابن هانئ ١/٨١(٤٠٧) ، مسائل أبي داود ص٥٩.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، فالمسافر إذا ائتم بالمقيم لزمه أن يتمّ الصلاة، سواء أدرك جميع الصلاة، أو ركعة، أو أقلّ. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن المسافر يدخل في تشهد المقيم. قال: يصلي أربعاً.
وروي عن الإمام أحمد: أنه لا يلزمه الإتمام إلا إذا أدرك معه ركعة، فأكثر. اختارها في الفائق.
انظر: الإنصاف ٢/٣٢٣، المغني ٢/٢٨٤، الفروع ١/٥١٩، مطالب أولي النهى ١/٧٢٣.
٣ في ظ (لولا) بإسقاط الفاء.
٤ روى النسائي في سننه بسنده عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك". سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة ٣/١١٢(١٤٢٥) .
ورواه الحاكم في مستدركه ١/٢٩١، وأضاف في آخره (فقد أدرك الصلاة) ورواه ابن ماجه ولفظه: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ١/٣٥٦(١١٢١) .
ورواه الدارقطني في سننه ٢/١٠، ١١، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٢٠٣. والحاكم في مستدركه ١/٢٩١، وقال فيه وفي الحديث الأول: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وعند الدارقطني والبيهقي زيادة في آخره: (فإن أدركهم جلوساً صلى الظهر أربعاً) .
والحديث مختلف في إسناده؛ لأن في رجاله من هو ضعيف أو مدّلس، وقد تكلم أهل العلم في ذلك وأفاضوا.
انظر: الجوهر النقي ٣/٢٠٢ـ٢٠٤، التعليق. المغني على الدارقطني ٢/١٠ـ١٤، إرواء الغليل ٣/٨٤ـ٨٨.
وروى النسائي في سننه بسنده عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها، فقد تمّت صلاته". سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة ١/٢٧٤، ٢٧٥(٥٥٧) .
ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ١/٣٥٦(١١٢٣) . والدارقطني في سننه ٢/١٢، وفي آخره "فليضيف إليها أخرى وقد تمّت صلاته".
قال الألباني- بعد أن أورد طرق هذه الأحاديث وما قيل فيها-: (جملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعاً، وموقوفاً لا من حديث أبي هريرة) . إرواء الغليل ٣/٩٠.
قال المجد بن تيمية: (قلّ أن تسلم طريق لهذا الحديث عن القدح إلا أن أحمد قال في رواية حنبل وعبد الله: لولا الحديث الذي يروى في الجمعة لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً. وهذا يدل على أنه قد صح له طريق عنده) .стр. 423
قال ابن مفلح: (هو كما قال؛ لأن كلام الإمام يعطي أنه ترك قياساً وأصلاً لهذا الحديث) . النكت والفوائد السنية ١/١٥٥، ١٥٦.
стр. 424
(له) ١ أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً.
قال إسحاق: كلما دخل المسافر في صلاة المقيمين فنوى أن يصلي كصلاتهم٢ لزمه ذلك، وله أن ينوي صلاة نفسه، ويدخل مع المقيمين٣ [ظ-٨/أ] فإذا صلى ركعتين وجلس سلم وخرج، وإن شاء تطوع معه فيما بقي.
فأما إذا أدرك المسافر المقيم جالساً في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر؛ لأن المقيم قد فرغ كالجمعة إذا أدركهم جلوساً٤.
[١٦٤-] قلت: ابن عمر ﵄ ٥ قال: لقد قتل عثمان وما أحد
الحواشي
(١) (له) إضافة من ع.
٢ في ع (صلاتهم) بإسقاط الكاف.
٣ في ع (المقيم) بالإفراد.
٤ انظر قول إسحاق: في المجموع ٤/٢٤٠، المغني ٢/٢٨٤.
﵄ إضافة من ع.стр. 425
١ يسبحها٢.٣؟.
قال: يقول لم تكن تسبح٤.
الحواشي
(٨) . ورواه البخاري في صحيحه مختصراً، كتاب التقصير، باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها ٢/٤٠.
٢ في ع (يستحبها) .
٣ يسبحها: السبحة النافلة من الصلوات انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٣٣١.
٤ هذا رأي ابن عمر ﵄. أما رأي أحمد- ﵀. فقال ابن هانئ: (سألته عن التطوع في السفر؟ قال: يتطوع أفضل. وقال: سئل عن التطوع في السفر. فقال: وما بأس به، قيل له: فإن ترك التطوع؟ قال: لا عليه أن لا يتطوع. المسائل ١/٨٢، ٨٥ (٤١١، ٤٢٦) .
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: التطوع في السفر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس) . المسائل ص ٧٧.
ولم أطلع على قول في المذهب يرى كراهة التطوع في السفر.
انظر: المغني ٢/٢٩٤، الإنصاف ٢/٣٤٤، كشاف القناع ٢/٨.следующие страницы →