Полный текст (4 239 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وسلم) ١ ومن بعده٢ في المكتوبات.
الحواشي
(١) ١ في ظ ﵇ .
٢ روى ابن المنذر بسنده عن عبد الرحمن بن مغفل قال: (صليت مع علي الغداة فقنت. فقال في قنوته: اللهم عليك بفلان وأصحابه وأشياعه أبي الأعور السلمي، وعبد الله بن فلان وأشياعه) . الأوسط ٣/٢٤٤.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وصرح بأسماء من دعا عليهم. المصنف ٢/٣١٧. وروى ابن المنذر بسنده عن معاوية بن قرة قال: (قال أبو الدرداء: إني لأدعو لسبعين أخاً من اخواني وأنا في الصلاة أسميهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم) . الأوسط ٣/٢٤٤.
ورواه ابن أبي شيبة مختصراً. المصنف ٢/٤٤١ , وزاد فيه (وأنا ساجد) . وروى عبد الرزاق بسنده عن حفص بن الفرافصة: (أنه سمع عروة بن الزبير يقول في صلاته- وهو ساجد-: اللهم اغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر) . المصنف ٢/٤٤٩، ٤٥٠. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٤١، ٤٤٢.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الأعلى أن أبا عبد الرحمن السلمي قنت في الفجر يدعو على قطري. المصنف ٢/٣١٧. وروى أيضاً بسنده عن الحسن والشعبي: أنهما قالا: ادع في صلاتك بما بدا لك. المصنف ١/٢٩٧.стр. 422
[١٦٣-] قلت: مسافر أدرك من صلاة المقيمين ركعة، أو أدركهم جلوساً ؟
قال: يصلي بصلاتهم. وإذا أدركهم جلوساً١ يصلي بصلاتهم٢، (فلولا) ٣ الحديث في الجمعة٤ لكان ينبغي
الحواشي
(٤٣٢) ، مسائل ابن هانئ ١/٨١(٤٠٧) ، مسائل أبي داود ص٥٩.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، فالمسافر إذا ائتم بالمقيم لزمه أن يتمّ الصلاة، سواء أدرك جميع الصلاة، أو ركعة، أو أقلّ. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن المسافر يدخل في تشهد المقيم. قال: يصلي أربعاً.
وروي عن الإمام أحمد: أنه لا يلزمه الإتمام إلا إذا أدرك معه ركعة، فأكثر. اختارها في الفائق.
انظر: الإنصاف ٢/٣٢٣، المغني ٢/٢٨٤، الفروع ١/٥١٩، مطالب أولي النهى ١/٧٢٣.
٣ في ظ (لولا) بإسقاط الفاء.
٤ روى النسائي في سننه بسنده عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك". سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة ٣/١١٢(١٤٢٥) .
ورواه الحاكم في مستدركه ١/٢٩١، وأضاف في آخره (فقد أدرك الصلاة) ورواه ابن ماجه ولفظه: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ١/٣٥٦(١١٢١) .
ورواه الدارقطني في سننه ٢/١٠، ١١، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٢٠٣. والحاكم في مستدركه ١/٢٩١، وقال فيه وفي الحديث الأول: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وعند الدارقطني والبيهقي زيادة في آخره: (فإن أدركهم جلوساً صلى الظهر أربعاً) .
والحديث مختلف في إسناده؛ لأن في رجاله من هو ضعيف أو مدّلس، وقد تكلم أهل العلم في ذلك وأفاضوا.
انظر: الجوهر النقي ٣/٢٠٢ـ٢٠٤، التعليق. المغني على الدارقطني ٢/١٠ـ١٤، إرواء الغليل ٣/٨٤ـ٨٨.
وروى النسائي في سننه بسنده عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها، فقد تمّت صلاته". سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة ١/٢٧٤، ٢٧٥(٥٥٧) .
ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ١/٣٥٦(١١٢٣) . والدارقطني في سننه ٢/١٢، وفي آخره "فليضيف إليها أخرى وقد تمّت صلاته".
قال الألباني- بعد أن أورد طرق هذه الأحاديث وما قيل فيها-: (جملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعاً، وموقوفاً لا من حديث أبي هريرة) . إرواء الغليل ٣/٩٠.
قال المجد بن تيمية: (قلّ أن تسلم طريق لهذا الحديث عن القدح إلا أن أحمد قال في رواية حنبل وعبد الله: لولا الحديث الذي يروى في الجمعة لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً. وهذا يدل على أنه قد صح له طريق عنده) .стр. 423
قال ابن مفلح: (هو كما قال؛ لأن كلام الإمام يعطي أنه ترك قياساً وأصلاً لهذا الحديث) . النكت والفوائد السنية ١/١٥٥، ١٥٦.
стр. 424
(له) ١ أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً.
قال إسحاق: كلما دخل المسافر في صلاة المقيمين فنوى أن يصلي كصلاتهم٢ لزمه ذلك، وله أن ينوي صلاة نفسه، ويدخل مع المقيمين٣ [ظ-٨/أ] فإذا صلى ركعتين وجلس سلم وخرج، وإن شاء تطوع معه فيما بقي.
فأما إذا أدرك المسافر المقيم جالساً في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر؛ لأن المقيم قد فرغ كالجمعة إذا أدركهم جلوساً٤.
[١٦٤-] قلت: ابن عمر ﵄ ٥ قال: لقد قتل عثمان وما أحد
الحواشي
(١) (له) إضافة من ع.
٢ في ع (صلاتهم) بإسقاط الكاف.
٣ في ع (المقيم) بالإفراد.
٤ انظر قول إسحاق: في المجموع ٤/٢٤٠، المغني ٢/٢٨٤.
﵄ إضافة من ع.стр. 425
١ يسبحها٢.٣؟.
قال: يقول لم تكن تسبح٤.
الحواشي
(٨) . ورواه البخاري في صحيحه مختصراً، كتاب التقصير، باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها ٢/٤٠.
٢ في ع (يستحبها) .
٣ يسبحها: السبحة النافلة من الصلوات انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٣٣١.
٤ هذا رأي ابن عمر ﵄. أما رأي أحمد- ﵀. فقال ابن هانئ: (سألته عن التطوع في السفر؟ قال: يتطوع أفضل. وقال: سئل عن التطوع في السفر. فقال: وما بأس به، قيل له: فإن ترك التطوع؟ قال: لا عليه أن لا يتطوع. المسائل ١/٨٢، ٨٥ (٤١١، ٤٢٦) .
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: التطوع في السفر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس) . المسائل ص ٧٧.
ولم أطلع على قول في المذهب يرى كراهة التطوع في السفر.
انظر: المغني ٢/٢٩٤، الإنصاف ٢/٣٤٤، كشاف القناع ٢/٨.стр. 426
قال إسحاق: كما قال١.
[١٦٥-] قلت٢: يجمع بين الصلاتين في السفر و٣ الحضر، كيف٤ يجمع بينهما ؟
قال: وجه الجمع: أن يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر، ثم ينزل فيجمع بينهما ويؤخر المغرب كذلك، وإن قدم فأرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: كما قال. بلا رجاء٥.
стр. 427
[١٦٦-] قلت: المؤذن الأعمى (أو) ١ الإمام ؟.
قال: أما الإمام (أفليس) ٢ النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ استخلف٤ ابن أم مكتوم٥.٦، والمؤذن إذا كان في المدينة تتبع
الحواشي
(٥٩٥) . ورواه أحمد في المسند ٣/١٩٢، وابن الجارود في المنتقى ص١١٤(٣١٠) ، دون ذكر الإمامة. وإسناده حسن. انظر: تحقيق مسند أبي يعلى ٧/٤٣٥. ورواه أبو يعلى في مسنده عن عائشة ﵂ ٧/٤٣٤، وابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان ٣/٢٨٧ (٢١٣١، ٢١٣٢) ، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين في زوائد المعجمين خ، ١/٦٤ـ٧٠.
قال الهيثمي: (رجال أبي يعلى رجال الصحيح) . مجمع الزوائد ٢/٦٥، وقال البوصيري- بعد أن ساقه بإسناد أبي يعلى- هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. إتحاف الخيرة ٣/٣٤١.
٥ هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشي، معروف بابن أم مكتوم، وهي أمه عائكة بنت عبد الله. صحابي جليل، أسلم قديماً، وهاجر إلى المدينة قبل الرسول ﷺ ، وكان يستخلفه ﵊ في عامة غزواته، يصلي بالناس. انظر ترجمته في: الإصابة ٢/٥١٦، سير أعلام النبلاء ١/٣٦٠، العبر ١/١٩، مشاهير علماء الأمصار ص١٦.
٦ قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الأعمى يؤم؟ قال: لا بأس. المسائل ص٤٢. ولا خلاف في المذهب في جواز إمامة الأعمى، والخلاف فيه فيما إذا اجتمع مع البصير من أولى منهما بالإمامة؟.
والمذهب: أن البصير أولى. وعن أحمد رواية: أن الأعمى أولى.
وعنه: هما سواء، اختارها القاضي.
انظر: المغني ٢/١٩٣، الإنصاف ٢/٢٥١، الفروع ١/٤٧٦.стр. 428
الناس في الأذان. ألا أن يكون في قرية وحده١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[١٦٧-] قلت (لأحمد) :٣ كيف الأذان ؟
الحواشي
(٢٠٤) ، وصالح في مسائله ١/١٦١(٦٠) ، وأبو داود في مسائله ص٢٨.
والمذهب: أنه يصح أذان الأعمى بدون كراهة إذا علم بالوقت، بأن كان معه بصير يعرفه الوقت، أو يؤذن بعد أذان بصير، إلا أنه يستحب أن يكون المؤذن بصيراً؛ لأن الأعمى لا يعرف الوقت، فربما غلط. انظر: الإنصاف ١/٤٠٩، الكافي ١/١٣١، المبدع ١/٣١٥، كشاف القناع ١/٢٧١.
٢ نقل قول إسحاق: بجواز إمامة الأعمى. ابن المنذر في الإشراف خ ل أ ٣٤، والأوسط خ ل أ ٢٠١، وابن قدامة في المغني ٢/١٩٣، ونقل عنه: صحة أذان الأعمى ابن المنذر في الإشراف خ ل ب ٦، والأوسط ٣/٤٢، وانظر: فتح الباري لابن رجب خ ل أ٣٣١.
(لأحمد) إضافة من ع.стр. 429
قال: الأذان مثنى مثنى١، والإقامة فرد٢، إلا قوله قد قامت الصلاة.
قال: مرتين٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
الحواشي
(١٧٣٩) ، وقال ابن هانئ: (سمعت أبا عبد الله يؤذن مثنى مثنى) . المسائل ١/٤١(١٩٠) .
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية، حيث إن المختار من الأذان، أذان بلال خمس عشرة كلمة، مثنى مثنى لا ترجيع فيه.
وروي عن أحمد أنه قال: الترجيع أحب إليّ. نقلها حنبل.
وعنه: هما سواء أي الترجيع أو عدمه.
انظر: الإنصاف ١/٤١٢، ٤١٣، الفروع ١/٢١٩، كشاف القناع ١/٢٧٣.
٢ في ع (فرداً) بالنصب.
٣ نقل عنه إفراد الإقامة إلا قوله قد قامت الصلاة فتثنى. عبد الله في مسائله ص٥٨(٢٠٢) ، وابن هانئ في مسائله ١/٤١(١٩٠) ، وأبو داود في مسائله ص٢٧.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أن الإقامة إحدى عشرة كلمة (الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) .
وروي عن أحمد: أنه مخير بين هذه الصفة وتثنيتها.
انظر: المغني ١/٤٠٦، المبدع ١/٣١٦، ٢١٧، الإنصاف ١/٤١٣.
٤ انظر قول إسحاق: في تثنية الأذان في الأوسط ٣/١٦، المجموع ٣/١٠١، المغني ١/٤٠٤، فتح الباري ٢/٨٤، معالم السنن ١/١٥٢.
وانظر: قوله في إفراد الإقامة في سنن الترمذي ١/٣٧٠، الأوسط ٣/١٧، شرح السنة ٢/٢٥٥، اختلاف العلماء للمروزي ص٦٢، المجموع ٣/١٠١، معالم السنن ١/١٥٢، فتح الباري لابن رجب خ ل ب ١٣стр. 430
[١٦٨-] قلت: آخر الأذان .
قال: لا إله إلا الله.
قال إسحاق: كما قال١.
[١٦٩-] قلت: من أول من قال الصلاة خير من النوم ؟
قال: يقال: إنه [ع-٩/ب] بلال٢ (رضي الله
الحواشي
(١) ١ لا خلاف أن آخر الأذان لا إله إلا الله، إذ جميع الأحاديث التي رويت في صفة الأذان ختمته بكلمة لا إله إلا الله.
قال ابن مفلح: (ختم بلا إلا إله إلا الله ليختم بالتوحيد وباسم الله تعالى كما بدأ به، وشرع مرّة أشارة إلى وحدانية المعبود سبحانه) . المبدع ١/٣١٧.
٢ هو: بلال بن أبي رباح الحبشي، وهو بلال بن حمامة وهي أمه، صحابي جليل من أوائل الذين أسلموا، فعذبه المشركون على التوحيد أشد العذاب، حتى اشتراه أبو بكر ﵁ فأعتقه، ثم لزم بلال النبي ﷺ ، وأذّن له، وشهد معه جميع المشاهد، ثم أذن في خلافة أبي بكر، ثم خرج مجاهداً في سبيل الله، إلى أن توفي بالشام سنة عشرين من الهجرة.
انظر ترجمته في: الاستيعاب ١/١٤٥، مرآة الجنان ١/٧٥، البداية والنهاية ٧/١٠٢، سير أعلام النبلاء ١/٣٤٧.стр. 431
عنه) ١.٢.
وقال أحمد: نعم نقول٣٤.
الحواشي
(٧١٦) .
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً سعيد بن المسيب، لم يسمع من بلال. مصباح الزجاجة ١/٩٠، وانظر: تلخيص الحبير ١/٢١٢.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه مرسلاً عن ابن المسيب ١/٤٧٢، والبيقهي في سننه الكبرى ١/٤٢٢.
٣ في ع (يقوله) .
٤ قال أبو داود: (كان يؤذن في مسجد أحمد كأذان أهل العراق. يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين) . المسائل ص٢٧.
ولا نزاع في المذهب في استحباب أن يقول المؤذن في أذان الصبح: " الصلاة خير من النوم" مرتين، بعد قوله: (حي الفلاح) .
ولا يجب على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن ذلك يجب.
انظر: الإنصاف ١/٤١٣، الفروع ١/٢١٩، المغني ١/٤٠٧.стр. 432
قال إسحاق: كما قال١.
هو سنة٢ (مسنونة) ٣ في صلاة الصبح (فلا) ٤ يدعنه (المؤذن) ٥ مغلساً٦ كان أو٧ مسفراً.
الحواشي
(٥٠٠) .
ورواه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان ٣/٩٦(١٦٨٠) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التثويب في أذان الصبح ١/٢٠٠(٣٨٥) والدارقطني في سننه ١/٢٣٤، ٢٣٥، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٤٢٢.
والحديث صححه ابن حزم. انظر: تلخيص الحبير ١/٢١٣.
(مسنونة) إضافة من ع.
٤ في ظ (لا) بإسقاط الفاء.
(المؤذن) إضافة من ع.
٦ مغلساً: الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٣/٣٧٧، مختار الصحاح ص٤٧٨.
٧ في ع (أم) .стр. 433
[١٧٠-] قلت: الأذان١ بالليل ؟
قال: في الفجر ليس به بأس٢.
قال إسحاق: السنة٣ في الفجر
الحواشي
(٢٠٣) ، وصالح في مسائله ١/٢٧٧(٢١٩) ، وأبو داود في مسائله ص ٢٧.
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية من صحة الأذان وإجزائه بعد نصف الليل لصلاة الفجر، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يصح الأذان قبل طلوع الفجر كغيرها من الصلوات.
وعنه: يكره الأذان قبل الوقت مطلقاً، ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت.
انظر: الفروع ١/٢٢٥، المبدع ١/٣٢٥، ٣٢٦، الإنصاف ١/٤٢٠، مطالب أولي النهى ١/٢٩١.
٣ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم". صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره ١/١٠٦، صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، أو أن له الأكل حتى يطلع الفجر ٢/٧٦٦(١٠٩٢) .стр. 434
كذلك١، وسائر الصلوات يعيد إذا أذن قبل الوقت٢.
[١٧١-] قلت: المؤذن يجعل أصبعيه٣ في أذنيه ؟
قال: إي والله٤.
الحواشي
(١٩٣) .
والمذهب: متفق مع هذه الرواية، حيث يستحب أن يجعل إصبعيه السبابتين في أذنيه حال الأذان، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يجعل أصابعه على أذنيه مبسوطة مضمومة سوى الإبهام.
وعنه: يفعل ذلك مع قبضه أصابعه على كفيه، وهو اختيار الخرقي وابن عبدوس وابن البنا.
انظر: المغني ١/٤٢٢، ٤٢٣، الإنصاف ١/٤١٧، المحرر في الفقه ومعه النكت ١/٣٧، ٣٨، كشاف القناع ١/٢٧٧.стр. 435
قال إسحاق: نعم١ وفي إقامته٢ أيضاً.
كذلك قال الأوزاعي٣.
[١٧٢-] قلت (لأحمد) :٤ هل٥ يدور٦ المؤذن في الأذان، أو يتكلم ؟
قال: لا، إلا أن يكون في منارة يريد أن يسمع الناس٧.
الحواشي
(٢١٢) .
ونقل عنه صالح وابن هانئ: أنه يلتفت برأسه ولا يدير بدنه. مسائل صالح ١/١٦٠(٥٨) ، مسائل ابن هانئ ١/٤١(١٩٢) .
والمذهب- وهو ما عليه جمهور الأصحاب- أن المؤذن إذا بلغ الحيعلة التفت يمنياً وشمالاً بوجهه، ولا يحول صدره عن القبلة، ولا يزيل قدميه عن مكانهما.
وروي عن أحمد: أنه يزيل قدميه ويستدير في منارة ونحوها. قال المرداوي: وهو الصواب؛ لأنه أبلغ في الإعلام، وهو المعمول به، زاد أبو المعالي: يفعل ذلك مع كبر البلد.
انظر: الإنصاف ١/٤١٦، المغني ١/٤٢٦، الفروع ١/٢٢١، ٢٢٢ الروايتين والوجهين ١/١١٢.стр. 436
قال: والكلام ليس به بأس١.
الحواشي
(٥٧) ، وأبو داود في مسائله ص٢٧، ٢٩. والصحيح من المذهب: أن الكلام الكثير محرماً كان أو مباحاً يبطل الأذان، وفي الرعاية: وجه أنه يعتد به.
أما الكلام اليسير المحرم كالسب. فالصحيح من المذهب: أنه يبطل الأذان ولا يعتد به، وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا يبطله ويعتد بالأذان، وذكره ابن قدامة وجهاً. والكلام اليسير المباح: جائز للحاجة بلا كراهة كرد السلام، فإن كان لغير حاجة، فالصحيح من المذهب: أنه يكره، وروي عن أحمد: أنه لا بأس به، وعنه: يكره رد السلام.
انظر: المبدع ١/٣٢٣، ٣٢٤ المغني ١/٤٢٤، ٤٢٥، الإنصاف ١/٤١٩، ٤٢٠، مطالب أولي النهى ١/٢٩٣стр. 437
قال إسحاق كما قال١. ولكن يكون كلامه ذكرا لله ٢ أو حاجة من سبب الصلاة.
[١٧٣-] قلت: يؤذن على غير وضوء ؟
قال: ما أعلم به بأسا٣.
قال إسحاق: لا يؤذن إلا متوضئاً٤.
الحواشي
(٢٠١) ، صالح في مسائله ١/١٨٥(١٠٢) .
ولا نزاع بين الأصحاب أنه يستحب للمؤذن أن يكون متطهراً من الحدث الأصغر، ولا تجب الطهارة الصغرى له بلا نزاع، فإن أذن وهو محدث صح بدون كراهة، كما في هذه الرواية، وهو ما عليه الصحيح من المذهب، وقيل: يكره مع صحته.
انظر: الإنصاف ١/٤١٥، الكافي ١/١٣٢، المبدع ١/٣٢٠، كشاف القناع ١/٢٧٦.
٤ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ١/٣٩٠، الأوسط ٣/٣٨، المجموع ٣/١١٢.стр. 438
[١٧٤-] قلت التثويب١ في أي (صلاة) ٢ هو٣ ؟
قال: لا أعرفه، (وأما) ٤ الذي نعرف التثويب أن يقال٥: الصلاة خير من النوم٦.
الحواشي
(١٦٩) . قال ابن قدامة- عن هذا العمل-: يسمى التثويب. وقال: يكره التثويب في غير الفجر، سواء ثوب في الأذان أو بعده. المغني ١/٤٠٧، ٤٠٨، وانظر: الإنصاف ١/٤١٤، الفروع ١/٢١٩.
وقال الترمذي: اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم التثويب: أن يقول في أذان الفجر: (الصلاة خير من النوم) وهو قول ابن المبارك وأحمد، ثم قال: وهو قول صحيح، ويقال له: التثويب أيضاً، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه. سنن الترمذي ١/٣٨٠، ٣٨١.
وقال البغوي: التثويب هو أن يقول في أذان الصبح- بعد قوله حي على الفلاح-: (الصلاة خير من النوم) مرتين، وإليه ذهب ابن المبارك والشافعي وأحمد.
ثم قال: سمي تثويباً من ثاب إذا رجع؛ لأنه يرجع إلى دعائهم بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد ما دعاهم إليها بقوله: حي على الصلاة، حي الفلاح. شرح السنة ٢/٢٦٥.стр. 439
قال إسحاق: التثويب١ بين الصلوات، وهو٢ مما ابتدعه القوم بعد النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ وتركه أفضل٤.
الحواشي
(١) ١ التثويب بين الصلوات: هو الإعلام بالصلاة بعد الأذان، وذلك أن المؤذن إذا نادى بالأذان الناس إلى الصلاة، فإنه ينادي بعد التأذين. فيقول: الصلاة الصلاة رحمكم الله، يدعو إليها عوداً بعد بدء.
انظر: لسان العرب ١/٢٤٧، معجم لغة الفقهاء ص١٢١.
(وهو) ساقطة من ع.
٣ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٤ نقله الترمذي عنه حيث قال: (قال إسحاق: في التثويب غير هذا- أي المعنى المتقدم- قال: التثويب المكروه: هو شيء أحدثه الناس بعد النبي ﷺ ، إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال: بين الأذان والإقامة: (قد قامت الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح) .
قال الترمذي: وهذا الذي قال إسحاق: هو التثويب الذي قد كرهه أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي ﷺ .
وقال: روى عن مجاهد قال: (دخلت مع عبد الله بن عمر مسجداً، وقد أذن فيه ونحن نريد أن نصلي فيه. فثوب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال: اخرج بنا من عند هذا المبتدع، ولم يصل فيه. سنن الترمذي ١/٣٨٠ـ٣٨٢. ونقل عنه مثله البغوي في شرح السنة ١/٢٦٥.
وقال ابن العربي: شاهدت فنا من التثويب بمدينة السلام، وهو: أن يأتي المؤذن إلى دار الخليفة فيقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين. ورأيت الناس في مساجدهم في بلاد إذا قامت الصلاة يخرج إلى باب المسجد من ينادي: الصلاة رحمكم الله، وهذا كله تثويب مبتدع، وإنما الأذان مشروع للإعلام بالوقت لمن بعد، والإقامة لإعلام من حضر، حتى لا تأتي العبادة على غفلة. عارضة الأحوذي ١/٣١٣، ٣١٤.стр. 440
[١٧٥-] قلت: يؤذن الغلام وإن١ لم يحتلم٢ ؟
قال: إذا كان قد راهق٣٤٥.
الحواشي
(١) ١ في ع (قبل ان) .
٢ يحتلم: أي يبلغ؛ لأن أمارته نزول المني أثناء النوم. انظر: معجم لغة الفقهاء ص٤٦.
٣ راهق: أي دنا من الاحتلام واقترب منه.
انظر: معجم مقاييس اللغة ٢/٤٥١، الصحاح ٤/١٤٨٧.
٤ في ع إضافة (الحلم) بعد كلمة (راهق) .
٥ المذهب: أنه يجزئ أذان المميز للبالغين، وعليه جمهور الأصحاب، واختاره أبو يعلى وابن قدامة وغيرهما.
وروي عن أحمد: أنه لا يجزئ أذانه. اختاره ابن تيمية، ومال إليه المجد بن تيمية. وقال في مجمع البحرين: لا يجزئ أذان المميز في أقوى الروايتين.
وقال القاضي أبو يعلى: يصح أذان المراهق رواية واحد. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: اختلف الأصحاب في تحقيق موضع الخلاف. منهم من يقول: موضع الخلاف: سقوط الفرض به، والسنة المؤكدة إذا لم يوجد سواه. وأما صحة أذانه في الجملة، وكونه جائزاً إذا أذن غيره فلا خلاف في جوازه.
ومنهم من أطلق الخلاف ... والأشبه: أن الأذان الذي يسقط الفرض عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبي قولاً واحداً، ولا يسقط الفرض ولا يُعْتَدُّ به في مواقيت العبادات.
وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر ونحو ذلك، فهذا فيه روايتان والصحيح جوازه. انظر: الإنصاف ١/٤٢٣، الروايتين والوجهين ١/١١١، المغني ١/٤١٣، ٤١٤ الاختيارات الفقهية ص٣٧стр. 441
قال إسحاق: يجوز إذا جاوز سبع سنين لما قد أمر بالصلاة١.
[١٧٦-] قلت: يؤذن في السفر ويقيم ؟
قال: نعم٢، حديث مالك٣ ابن
الحواشي
(٢٠٦) .
والصحيح من المذهب: أن الأذان والإقامة في السفر سنة، وعليه جمهور الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنهما فرض كفاية كالحضر، إذا قام به من تحصل به الكفاية سقط عن الباقين. قال ابن قدامة: وهذا قول أكثر أصحابنا. ثم قال: وإن صلى مصل بغير أذان ولا إقامة فالصلاة صحيحة على القولين. انظر: الإنصاف ١/٤٠٧، الفروع ١/٢١٦، المغني ١/٤١٧، الروض المربع ١/١٢٣، ١٢٤.
٣ هو مالك بن الحويرث بن أشيم بن زياد الليثي، أبو سليمان البصري، صحابي جليل، وفد على النبي ﷺ وهو شاب، وأقام عنده عشرين يوماً. روى عنه فيها عدة أحاديث، ثم رجع إلى قومه، توفي سنة أربع وسبعين من الهجرة.
انظر ترجمته في الإصابة ٣/٤٢٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٨٠، الاستيعاب ٣/٣٥٤، الجرح والتعديل ٨/٢٠٧.стр. 442
الحويرث١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[١٧٧-] قلت: يؤذن وهو قاعد ؟
قال: ما يعجبني٣.
الحواشي
(٢٠٥) ، سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب تقديم ذوي السن ٢/٧٧(٧٨١) ، السنن الكبرى للبيهقي ١/٤١١.
٢ انظر قول إسحاق في: الأوسط ٣/٤٧، سنن الترمذي ١/٣٩٩.
٣ يستحب أن يؤذن الرجل قائماً، فإن أذن قاعداً أو راكباً لغير عذر، أو ماشياً جاز، ويكره على الصحيح من المذهب.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره ذلك لا في الحضر ولا في السفر.
وعنه: يكره في الحضر دون السفر.
وعنه: إن أذن قاعداً يعيد، ومال إليه ابن تيمية.
قال ابن قدامة: (وإن كان له عذر فلا بأس أن يؤذن قاعداً) . قال الحسن العبدي: (رأيت أبا زيد- صاحب رسول الله ﷺ وكانت رجله أصيبت في سبيل الله يؤذن قاعداً) .
انظر: المبدع ١/٣١٩، ٣٢٠ المغني ١/٤٢٣، ٤٢٤، الإنصاف ١/٤١٤، ٤١٥.стр. 443
قال إسحاق: كما قال، إلا من عذر مرض، أو ما أشبه ذلك، وكذلك لو كان مؤذناً فأصابته الأكلة١ فقطعت رجله، أو كان قطعها من سرقة [ظ-٨/ب] أو غير ذلك أذن قاعداً٢.
[١٧٨-] قلت: التطريب٣ في الأذان ؟
الحواشي
(١) ١ الأَكِلَة: داء يقع في العضو فيأتكل منه.
انظر: القاموس المحيط ٣/٣٢٩، لسان العرب ١١/٢٢.
٢ قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائماً) . الإجماع ص٣٩، وانظر: المغني ١/٤٢٣.
وقال أيضاً: (لم يختلف أهل العلم في أن من السنة أن يؤذن المؤذن وهو قائم إلا من علة؛ فإن كانت به علة فله أن يؤذن جالساً) . الأوسط ٣/٤٦.
٣ التطريب: ترجيع الصوت وتزيينه ومده وتحسينه. والمراد: تلحين الأذان، والتغني بألفاظه.
انظر: لسان العرب ١/٥٥٧، والصحاح ١/١٧٢.стр. 444
قال: كل شيء محدث. كأنه لم يعجبه١.
قال إسحاق: كما قال٢؛ لأنه بدعة.
[١٧٩-] قلت: من نسي الأذان والإقامة ؟
قال: (أجزأته) ٣ صلاته٤.
الحواشي
(١) ١ نقل في الفروع قول أحمد هذا. والمذهب: أن الأذان الملحن إذا لم يحل المعنى، فإنه يعتد به مع الكراهة. وهذا أحد الوجهين. والوجه الثاني: لا يعتد به ولا يصح.
انظر: الفروع ١/٢٢٤، ٢٢٥، المغني ١/٤١٤. الإنصاف ١/٤٢٤، ٤٢٥.
٢ ذكر ابن رجب قول إسحاق نقلاً عن ابن منصور من هذه المسائل. فتح الباري خ ل أ ١٤.
٣ في ظ (أجزت) بإسقاط الهاء في آخر الكلمة.
٤ قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن قوم صلوا بغير أذان ولا إقامة؟ قال: صلاتهم جائزة) . المسائل ص٢٩.
والصحيح من المذهب: أن الأذان والإقامة فرض كفاية في القرى والأمصار وغيرهما، وعليه جمهور الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنهما فرض كفاية في الأمصار، سنة في غيرهما.
وعنه: هما سنة مطلقاً.
قال الخرقي: (من صلى بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك ولا يعيد) .
قال ابن قدامة: ظاهر كلام الخرقي أن الأذان سنة مؤكدة وليس بواجب؛ لأنه جعل تركه مكروهاً ... فعلى قول أصحابنا- أي على المذهب-، إذا قام به من تحصل به الكفاية سقط عن الباقين؛ لأن بلالاً كان يؤذن للنبي ﷺ فيكتفي به، وإن صلى مصل بغير أذان ولا إقامة فالصلاة صحيحة على القولين- أي من يقول: بأنه فرض، أو يقول: هو سنة.
انظر: المغني ١/٤١٧، المبدع ١/٣١٢، الفروع ١/٢١٦، الإنصاف ١/٤٠٧.стр. 445
قال إسحاق: كما قال. إذا كان في المصر١، وإذا كان في السفر وحده فلابد له من الإقامة.
[١٨٠-] قلت: متى يقوم الناس ؟
قال: إذا قام٢ المؤذن.
قال: إذا كان إمامهم في المسجد يقومون إذا قال: قد قامت الصلاة٣.
الحواشي
(١٢٠٢) . وابن هانئ في مسائله ١/٤١(١٩٥) ، وأبو داود في مسائله ص٢٩.
والصحيح من المذهب: أن المأموم لا يقوم للصلاة حتى يرى الإمام إذا كان غائباً، أما إذا كان الإمام في المسجد فكما أفتى به هنا يقوم المأموم عند قول المؤذن (قد قامت الصلاة) سواء رأى الإمام، أو لم يره، وعليه جمهور الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يقوم عند كلمة (قد قامت الصلاة) ، سواء رأى الإمام أو لم يره، وسواء كان الإمام في المسجد، أو قريباً منه أو لا.
ذكر الآجرى عن أحمد: أن المأمومين لا يقومون إذا كان الإمام في المسجد حتى يروه، وقال ابن قدامة: إنما يقوم المأمومون عند كلمة الإقامة إذا كان الإمام في المسجد أو قريباً منه، وإن أقيمت والإمام في غير المسجد، ولم يعلموا قربه لم يقوموا حتى يروه.
انظر: المبدع ١/٤٢٦، ٤٢٧، المغني ١/٤٥٨، ٤٥٩، الفروع ١/٢٢٩، الإنصاف ٢/٣٨، ٣٩.стр. 446
قال إسحاق: كما قال١ سواء٢.
[١٨١-] قال إسحاق: والمؤذن إذا فرغ من أذانه فله أن ينتظر الإمام قدر ما لا يشق على الذين اجتمعوا، أو يفوته الوقت الذي يلزمه أن يصلي فيه، أو وقته٣ لنفسه.
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر عن إسحاق: أن المأموم يقوم عند بدء الإقامة إذا كان الإمام في المسجد. الأوسط خ ل أ ٢٠٣، الإشراف خ ل أ ٣٥، وانظر: المجموع ٣/٢٣٥. وذكر النووي أن إسحاق يرى استحباب قيام الإمام والمأموم بعد فراغ المؤذن من الإقامة. المجموع ٣/٢٣٥.
(سواء) ساقطة من ع.
٣ في ع (أوقته) .стр. 447
[١٨٢-] قال إسحاق: وأما الأذان على الدابة١ للمسافر فسنة٢ ولابد
الحواشي
(٤١١) .
ورواه أحمد في المسند ٤/١٧٣، ١٧٤، والبيهقي في سننه الكبرى ٢/٧، والدارقطني في سننه ١/٣٨٠، ٣٨١.
قال البيهقي: في إسناده ضعف ولم يثبت من عدالة رواته ما يوجب قبول خبره، ويحتمل أن يكون ذلك في شدة الخوف. السنن الكبرى ٢/٧.
وقال النووي: رواه الترمذي بإسناد جيد. المجموع ٣/١١٣، وروى عبد الرزاق في مصنفه عن زيادة بن الحارث الصدائي ﵁ قال: "كنت مع النبي ﷺ في سفر فحضرت صلاة الصبح فقال: أذن يا أخا صداء! فأذنت وأنا على راحلتي". المصنف ١/٤٧١.
وهو ضعيف، انظر: المجموع ٣/١١٣.
وروى البيهقي بسنده عن الحسن البصري "أن رسول الله ﷺ أمر بلالاً في سفر فأذن على راحلته، ثم نزلوا فصلوا ركعتين ثم أمره فأقام فصلى بهم الصبح" السنن الكبرى ١/٣٩٢.
وهو مرسل، وفيه إسماعيل بن مسلم البصري وهو ضعيف. انظر: إرواء الغليل ١/٢٤٣.стр. 448
للإقامة أن يكون على الأرض.
وكذلك كان ابن عمر ﵄ ١ يفعله٢.
[١٨٣-] قال إسحاق: وأما الأذان على غير طهارة فمكروه٣ .
قال عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا متوضئاً ٤.
الحواشي
(١٧٣) .
٤ ذكره البخاري في صحيحه تعليقاً. كتاب الأذان، باب هل يتبع فاه هاهنا وهاهنا ١/١٠٨. ووصله عبد الرزاق بسنده عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن مؤذن إلا متوضئاً) المصنف ١/٤٦٥. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عطاء أنه كره أن يؤذن الرجل وهو على غير وضوء. المصنف ١/٢١١. وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/٣٩٧.стр. 449
وأما الإقامة فلم يختلفوا فيها١ أنها أشد٢، وأما الجنب فليس له أن يؤذن أصلاً ولا يقيم٣.
[١٨٤-] قال إسحاق: وأما الرجل الذي عليه الفوائت أيقيم لكل صلاة يصليها٤ ؟
فإن فعل فهو أحب إلينا وإن لم يفعل فهي٥ جائزة٦ لا يكون ذلك أشد منه لو٧ فاتته الصلاة في الجماعة في المصر، فله أن يصليها بغير أذان ولا٨ إقامة٩ والفوائت أحسن حالاً.
стр. 450
[١٨٥-] قلت: إذا لم يتم الركوع والسجود يعيد١ ؟
قال: يعيد ما لم يقم٢ صلبه٣ في الركوع والسجود٤ أعاده٥.
قال إسحاق: كما قال٦ لما سن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٧ [ع١٠/أ] ذلك٨.
الحواشي
(٢٦٥) .
وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ١/٥٣٣(٨٥٥) .
وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة ١/٢٨٢(٨٧٠) .
وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود غير مجزئة، وباب إيجاب إعادة الصلاة التي لا يتم المصلي فيها سجوده ١/٣٠٠، ٣٣٣ (٥٩١، ٥٩٢، ٦٦٦) ، وابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان ٣/١٨٤ (١٨٨٩، ١٨٩٠) .
قال الترمذي: حديث أبي مسعود حسن صحيح. سنن الترمذي ٢/٥٢، وكذلك قال البغوي. شرح السنة ٣/٩٨. وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة- ﵁ "أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ ، فرد النبي ﷺ ﵇، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثاً، فقال: والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره، فعلمني قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم أرفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب استواء الظهر في الركوع ١/١٣١، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ١/٢٩٨стр. 451
[١٨٦-] قلت: ما يقول إذا افتتح الصلاة ؟
стр. 452
قال: أما أنا فأذهب إلى قول١ عمر٢ (رضي الله
الحواشي
(٢٧٠) ، وأبو داود في مسائله ص ٣٠. والاستفتاح بـ (سبحانك اللهم) ، هو المستحب عند الإمام أحمد، وجمهور أصحابه، وقطع به أكثرهم. واختار الآجري: الاستفتاح بخبر علي- ﵁ كله، وهو (وجهت وجهي لله للذي فطر السموات والأرض حنيفا ... الخ) .
واختار ابن هبيرة وابن تيمية: الجمع بينهما، واختار ابن تيمية أيضاً أن يقول هذا تارة وهذا أخرى.
قال المرداوي: وهو الصواب جمعاً بين الأدلة. قال ابن القيم: قال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روى عن عمر، ولو أن رجلاً استفتح ببعض ما روى عن النبي ﷺ كان حسناً، وانما اختار الإمام أحمد هذا لعشرة أوجه، ثم ذكر بعض هذه الأوجه.
انظر: الإنصاف ٢/٤٧، الفروع ١/٣٠٣، ٣٠٤، المبدع ١/٤٣٣، زاد المعاد ١/٢٠٥.
٢ روى مسلم في صحيحه بسنده عن عبدة، أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك". صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة ١/٢٩٩(٥٢) .
قال النووي: (قال أبو علي الغساني: هكذا وقع عن عبدة أن عمر، وهو مرسل، يعني أن عبدة وهو ابن لبابة لم يسمع من عمر، قال: وقوله بعده عن قتادة، يعني الأوزاعي عن قتادة عن أنس، هذا هو المقصود من الباب، وهو حديث متصل. هذا كلام الغساني، والمقصود: أنه عطف قوله: وعن قتادة، على قوله: عن عبدة، وإنما فعل مسلم هذا؛ لأنه سمعه هكذا، فأداه كما سمعه، ومقصوده الثاني المتصل دون الأول المرسل) . شرح صحيح مسلم ٤/١١١، ١١٢.
والحديث رواه الطحاوي، والدارقطني والبيهقي، والحاكم، موصولاً عن الأسود بن يزيد، عن عمر- ﵁.
شرح معاني الآثار ١/١٩٨، سنن الدارقطني ١/٣٠٠، السنن الكبرى ٢/٣٤، ٣٥، المستدرك ١/٢٣٥. قال الحاكم: (صحت الرواية فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- ﵁، ووافقه الذهبي على تصحيحه ووقفه) . المستدرك مع التلخيص ١/٢٣٥.
وقال ابن خزيمة: هذا صحيح عن عمر بن الخطاب، صحيح ابن خزيمة ١/٢٤٠. وقال الدارقطني- بعد أن رواه من طريق ابن عمر عن عمر-: (المحفوظ عن عمر من قوله ... وهو الصواب) وقال: (هذا صحيح عن عمر قوله) سنن الدارقطني ١/٢٩٩.стр. 453
عنه) ١.
وإن قال٢ كل٣ ما روى عن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٤ فليس به
الحواشي
(١) ﵁ إضافة من ع.
٢ في ع إضافة (كان) قبل كلمة (قال) .
٣ في ع (كما) .
٤ كلمة (وسلم) إضافة من ع.стр. 454
١ بأس، وعامته ما قال في صلاة الليل٢.
ذكر له حديث علي بن٣ علي٤.
الحواشي
(١٤٧) . وستأتي زيادة أحاديث في الموضوع إن شاء الله تعالى.
٢ قال ابن خزيمة: (قد رويت أخبار عن النبي ﷺ في افتتاحه صلاة الليل بدعوات مختلفة الألفاظ، قد خرجتها في أبواب صلاة الليل) . صحيح ابن خزيمة ١/٢٣٨، وانظر: بعض هذه الألفاظ في مختصر قيام الليل للمروزي ص٩٨ـ١٠٠، وعمل اليوم والليلة للنسائي ص٤٩٧، ٤٩٨، والفتح الرباني ٤/٢٤٣ـ٢٤٧، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٤/١٢٩ـ١٣١.
٣ هو علي بن علي بن نجاد بن رفاعة اليشكري، أبو إسماعيل البصري. كان عابداً فاضلاً، حسن الصوت بالقرآن، ويشبه بالنبي ﷺ ، وله عدد قليل من الأحاديث. قال أحمد: لم يكن به بأس، ومرة قال صالح: ووثقه ابن معين وأبو زرعة ووكيع. وقال النسائي: لا بأس به.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ٧/٣٦٦، ميزان الاعتدال ٣/١٤٧، التاريخ الكبير للبخاري ٦/٢٨٨، الجرح والتعديل ٦/١٩٦.
٤ هو ما رواه أحمد في المسند بسنده عن علي بن علي اليشكري، عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل واستفتح صلاته وكبر قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثاً، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه". المسند ٣/٥٠.
ورواه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة ٢/٩(٢٤٢) ، والنسائي في سننه، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة ٢/١٣٢ (٨٨٩، ٩٠٠) . وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم ١/٤٩٠(٧٧٥) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/١٩٧، ١٩٨.стр. 455
فلم يعبأ١ به شيئاً٢.
الحواشي
(١) ١ يعبأ به: ما عبأت، بالشيء عبأ أي: ما باليت به، وما عبأت بفلان، أي: ما كان له عندي وزن ولا قدر.
انظر: القاموس المحيط ١/٢٢، الصحاح ١/٦٢.
٢ نقل عبد الله بن أبيه أنه لم يحمد إسناده، المسائل ١/٢٤٧. ونقل الترمذي عنه أنه قال: (لا يصح هذا الحديث) السنن ٢/١١.
قال الألباني: (ولعل هذا لا ينفي أن يكون حسناً، فإن رجاله كلهم ثقات، وعلي هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين ووكيع وأبو زرعة.. وقال أحمد: لم يكن به بأس إلا أنه رفع أحاديث، ثم قال: وهذا لا يوجب إهدار حديثه، بل يحتج به حتى يظهر خطؤه) . إرواء الغليل ٢/٥١، ٥٢.
وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢/٢٦٥. وقال أحمد شاكر: هو حديث صحيح. تحقيق سنن الترمذي ٢/١١. ورواه ابن خزيمة في صحيحه. وقال: المعلق عليه سنده جيد. صحيح ابن خزيمة ١/٢٣٨.стр. 456
قال إسحاق: ونختار١ له أن يقول: وجهت وجهي (للذي فطر السموات والأرض) ٢. حديث٣ علي٤، ويلحق سبحانك اللهم وبحمدك به٥ فقد جمعهما٦ علي بن أبي طالب (رضي الله
الحواشي
(١) ١ في ع (نختار) بإسقاط الواو.
(للذي فطر السموات والأرض) إضافة من ع.
٣ روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب- ﵁ عن رسول الله ﷺ انه كان إذا قام إلى الصلاة قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت. أنت ربي وأنا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنبي جميعاً إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك. والشر ليس إليك. أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت. استغفرك وأتوب إليك ... ". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ١/٥٣٤ـ٥٣٦ (٢٠١ـ٢٠٢) .
(حديث علي) ساقطة من ع.
٥ نقل ابن المنذر عن إسحاق أنه يرى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك. الأوسط ٣/٨٦. وانظر: المجموع ٣/٢٨٠، المغني ١/٤٧٣.
٦ في ع (جمعها) .стр. 457
عنه) ١ في حديث ذكر عنه٢.
[١٨٧-] قلت: كيف يرفع يديه في الصلاة ؟
قال: حذو٣ منكبيه.٤. إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من
الحواشي
(١٣٣٢٤) ، ورواه أيضاً في كتابه الدعاء ٢/١٠٣١(٥٠٠) . قال الهيثمي: فيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢/١٠٧.
٣ حذو: الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. والمعنى: انها محاذية لمنكبيه.
انظر: الصحاح ٦/٢٣١١، مجمل اللغة ١/٢٢٤.
٤ المذهب موافق لهذه الرواية، فالمصلي يرفع يديه إلى حذو منكبيه. قال الزركشي: وهو المشهور.
وفي رواية عن أحمد: أنه مخير بين رفعهما إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه. اختاره الخرقي. وقال في الفروع: هو أشهر.
وعنه: يرفعهما إلى فروع أذنيه، اختارها الخلال.
وعنه: إلى صدره.
قال أبو حفص العبكري: (الذي اختار أن يجعل يديه حذاء منكبيه، وإبهاميه عند شحمة أذنيه، فتحصل أطراف أصابعه عند فروع أذنيه ليكون قد أخذ بالأحاديث كلها.
انظر: الإنصاف ١/٤٥، الروايتين والوجهين ١/١٤٤، ١١٥، المغني ١/٤٧٠.стр. 458
الركوع١.
قال إسحاق: كما قال٢، ولا يفعل في شيء من السجود ذلك.
الحواشي
(١) ١ نقل عنه الرفع في الثلاثة مواضع: عبد الله في مسائله ص٧٠، ٧٥ (٢٥٣، ٢٦٩) ، وصالح في مسائله ١/١٢٠، ١٢٩ (٦٨٢، ٦٩٤) ، وأبو داود في مسائله ص٣٣.
ولا خلاف في المذهب في استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع، وما عدا ذلك فلا يرفع يديه على المذهب، وعليه الأصحاب. وروي عن أحمد: أنه يرفع في كل خفض ورفع. وعنه: يرفعهما عندما يكبر للسجود.
انظر: المبدع ١/٤٣٠، ٤٤٦، ٤٤٩، ٤٥١، الفروع ١/٣٠٢، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢٢، كشاف القناع ١/٣٨٨، ٤٠٣، ٤٠٦، ٤٠٨.
٢ نقل قول إسحاق: انه يرفع يديه إلى حذو منكبيه: ابن المنذر في الأوسط ٣/٧٢، وابن قدامة في المغني ١/٤٧٠، والنووي في المجموع ٣/٢٦٥.
ونقل عنه: رفع اليدين في المواطن الثلاثة فقط: الترمذي في سننه ٢/٣٧، والبخاري في قرة العينين برفع اليدين في الصلاة ص٥٥، والنووي في المجموع ٣/٣٦٧، ٣٦٨، والمروزي في اختلاف العلماء ص٤٨، والبغوي في شرح السنة ٣/٢٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٧٥، والعيني في عمدة القاري ٥/٨، وابن المنذر في الأوسط ٣/١٤٧، والسروي في اختلاف الصحابة والتابعين خ ل أ ١٩، وابن عبد البر في الاستذكار ١/١٢٦، وابن قدامة في المغني ١/٤٩٧.стр. 459
[١٨٨-] قلت: إذا نسي تكبيرة الافتتاح ؟
قال: إنه ليس في الصلاة، قرأ ولم يكن دخل في الصلاة فكيف تجزئه تكبيرة الركوع١؟!، وإذا جاء والإمام راكع كبر تكبيرة وركع٢،
الحواشي
(٢٣٣) .
وتكبيرة الإحرام ركن في الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا بها، سواء تركها عمدً أو سهواً بلا نزاع في المذهب، وليست بشرط بل هي من الصلاة.
انظر: المغني ١/٤٦١، الإنصاف ٢/١١٢، الفروع ١/٣٤٧.
٢ نقل عنه نحوها: عبد الله في مسائله ص١٠٦(٣٧٩) ، وابن هانئ في مسائله ١/٤٨، ٥١ (٢٣٠، ٢٤٢) ، وأبو داود في مسائله ص٣٥. والمذهب: متفق مع هذه الرواية، فمن أدرك الإمام راكعاً أجزأته تكبيرة واحدة للإحرام، وتسقط تكبيرة الركوع، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن عليه تكبيرتين، تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع. اختارها ابن عقيل وابن الجوزي.
انظر: المبدع ٢/٤٩، المحرر في الفقه ١/٩٦، الإنصاف ١/٢٢٤، كشاف القناع ١/٥٤٠، ٥٤١стр. 460
حديث زيد١ وابن عمر ﵄ .٢
قيل له٣: ينوي بها الافتتاح؟
قال: نوى أو لم ينو٤ ما نعلم أحداً قال: ينوي، أليس جاء وهو
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق بسنده عن الزهري أن زيد بن ثابت وابن عمر كانا يفتيان الرجل إذا انتهى إلى القوم وهم ركوع أن يكبر تكبيرة، وقد أدرك الركعة، قالا: وإن وجدهم سجوداً سجد معهم ولم يعتد بذلك. المصنف ٢/٢٧٨.
ورواه ابن هانئ في مسائله عن عبد الأعلى، عن عمر، عن الزهري عن سالم، أن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت قالا... فذكره. المسائل ١/٤٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ١/٢٤٢، وابن المنذر في الأوسط ٣/٨٠.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عروة بن الزبير وزيد بن ثابت أنهما كانا يجيئان والإمام راكع فيكبران تكبيرة الافتتاح للصلاة وللركعة. المصنف ١/٢٤٢.
وروى البيهقي بسنده عن ابن شهاب قال: كان ابن عمر وزيد بن ثابت إذا أتيا الإمام وهو راكع كبرا تكبيرة ويركعان بها، السنن الكبرى ٢/٩١.
﵄ إضافة من ع.
(له) ساقطة من ع.
٤ الصحيح من المذهب: أن المأموم لو نوى بالتكبيرة الواحدة تكبيرة الإحرام والركوع لم تنعقد صلاته. اختاره القاضي وغيره. قال أبو يعلى: إن نوى بالتكبير الإحرام وحده أجزأه، وإن نوى به الإحرام والركوع، فظاهر كلام أحمد أنه لا يجزئه؛ لأنه شرك بين الواجب وغيره في النية.
وقال ابن قدامة: (هذا القول يخالف نصوص أحمد، فلا يُعَولّ عليه، وقد قال في رواية ابنه صالح فيمن جاء والإمام راكع: كبّر تكبيرة واحدة، قيل له: ينوي بها الافتتاح؟ قال: نوى أو لم ينو، أليس قد جاء وهو يريد الصلاة.
وروي عن أحمد: أنها تنعقد. اختاره ابن شاقلا، وابن قدامة، والمجد ابن تيمية وغيرهم. قال في الحاوي الكبير: وإن نواهما- أي تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع- بتكبيرة واحدة أجزأه في ظاهر المذهب.
انظر: الإنصاف ١/٢٢٤، المغني ١/٥٠٥، الفروع ١/٤٥٣.следующие страницы →