وهي نسخة متقنة نوعاً ما، لكنها غير واضحة، وخطها دقيق وقد سقط منها بعض المسائل.
ويقع القسم المحقق منها في تسع ورقات، يترواح عدد الأسطر فيها ما بين خمسة وثلاثين إلى سبعة وثلاثين سطراً في كل صفحة. وقد ختمت النسخة بقول الناسخ في الورقة الأخيرة:
"تم الجزء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، ورسول رب العالمين وسلم كثيراً".
ولم يثبت عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
وفي أسفل الورقة عبارات، وجمل غير واضحة، يبدو أنها تملكات للنسخة أو شيء من هذا القبيل.
النسخة الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية. وهي نسخة حديثة بخط عبد اللطيف فخر الدين الناسخ بالدار. كتبها سنة ١٣٦٢هـ - نقلاً عن النسخة الظاهرية.
ويقع القسم المحقق منها في ثمان وثلاثين ورقة، في كل صفحة واحد وعشرون سطراً، لا يكاد ينقص أو يزيد.
وقد تصحف على ناقلها كثير من الكلمات، وما لم يستطع قراءته رسمه كيفما اتفق.
وبالجملة فهي نسخة غير موثوق بها، وإنما رجعت إليها عند الضرورة. والله أعلم.
стр. 3922
أما عن طريقة العمل في التحقيق، فقد تمت على النحو التالي:
أولاً: نسخ الكتاب بالاعتماد على النسخة الأصل على مقتضى الرسم الإملائي الحديث.
ثانياً: المقابلة بين النسختين فما كان من صواب في النسخة الأم أثبته، ولم أُشِرْ إلى الخطأ في النسخة الأخرى، وإن كان ما في الأصل خطأ صوبته من النسخة الأخرى -إن وجد- أو من مصادر أخرى نقلت عنه، وجعلت ذلك في المتن بين معقوفين هكذا [] . مع الإشارة إلى مصدر التصويب في الهامش.
وإن كانت العبارة محتملة بين النسختين أثبت ما في الأصل وأشرت في الهامش إلى ما في النسخة الأخرى.
ثالثاً: استكمال النقص الموجود في نسخة الأصل من النسخة الأخرى أو المصادر التي نقلت عنها وجعله في المتن بين معقوفين والإشارة في الهامش إلى مصدر ذلك.
رابعاًً: قد تسقط من الأصل بعض حروف الكلمة، أو تتكرر بعض الكلمات مما يكون سببه سهو الناسخ أو سبق قلمه، وتخلو من ذلك نسخة (ظ) فأصلح ذلك كله دون الإشارة إلى ذلك في الهامش.
خامساً: الإشارة في الهامش إلى المسائل التي انفردت بها نسخة الأصل.
سادساً: توثيق مسائل الكتاب بالإشارة إلى تقدم المسألة إن كان قد
стр. 3923
سبق ذكرها في أبواب الكتاب المتقدمة. ثم ذكر المصادر التي نقلت هذه الرواية -إن وُجِدَت- ومن ثم ذكر الروايات الموافقة لها والمخالفة، وهذا في مسائل الإمام أحمد فقط.
سابعاً: بالنسبة للمسائل عن الإمام أحمد أبيّن مدى موافقتها للصحيح، والمشهور في المذهب أو مخالفتها له، ثم أذكر سائر الروايات أو الأقوال الأخرى في المذهب موثقاً ذلك من المصادر المعتمدة.
ثامناً: توثيق آراء إسحاق بن راهويه وأقواله من المصادر ما وجدت إلى ذلك سبيلاً - وما لم أجده تركته غفلاً إلاّ لعارض.
تاسعاً: زيادة ما يقتضيه السباق أو السياق، مما لا يتم المعنى إلا به، كحرف أو كلمة، وجعله بين معقوفين، والإشارة إلى ذلك في الهامش.
عاشراً: ترقيم نصوص الكتاب من مسائل وأقوال وأسانيد برقم تسلسلي حيث بلغ عدد ذلك سبعة وخمسين وثلاثمائة نصّ.
حادي عشر: عزو الآيات إلى سورها مع ذكر رقم الآية في السورة.
ثاني عشر: تخريج الأحاديث والآثار، والحكم على الأحاديث بنقل حكم علماء هذا الشأن عليها صحة وضعفاً، أما الآثار فلم ألتزم الحكم عليها كلها.
ثالث عشر: توثيق الآراء الفقهية من مصادرها الأصلية من كتب المذاهب وغيرها.
стр. 3924
رابع عشر: توضيح الكلمات الغريبة وبيان معناها من كتب اللغة والغريب.
خامس عشر: الترجمة للأعلام ما عدا المشهورين.
سادس عشر: عمل بعض الفهارس اللازمة كفهرس الأحاديث والآثار وفهرس الأعلام وفهرس الكلمات الغريبة وغيرها.
стр. 3925
مسائل شتى
[٣٢٥٣-*] قال: قلت لأحمد ﵁: بلغك في شيء من الحديث أن السيئة تكتب بأكثر من واحدة؟
قال: لا ما سمعنا إلا بمكة، لتعظيم البلد.١
قال: لو أن رجلاً بعدن أَبْيَن٢ همّ.٣
стр. 3926
قال إسحاق: كما قال.
[٣٢٥٤-*] قلت: يحرق المصحف إذا كان فيه ذكر الله ؟
قال أحمد: الدفن عندي كأنه أحسن.١
стр. 3927
قال إسحاق: كما قال. إلا أن يمحى الاسم،١ ثم يحرق إن شاء.
[٣٢٥٥-*] قلت: يحلَّف الرجل مع بَيِّنته أم لا ؟
قال أحمد: لا أعرفه.٢
قال إسحاق: بلى. كلما ادعى الخصم ذلك حلف. لأنها مثل
стр. 3928
رد اليمين.١
[٣٢٥٦-] قلت لأحمد: أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحل الصدقة – [] [] لِغَنيِّ ٢- إلا لخمسة: لعامل عليها، أو لغني اشتراها بماله، أو غاز٣ في سبيل الله ، أو مسكين تُصُدِّق عليه منها فأهداها لغني، أو غارم".٤
قال: نعم. هكذا حُدِّثْنا عن أبي سعيد الخدري ﵁.
قال إسحاق: كما قال.
تفسيره: أن الغارم الذي أصابه السيل أو الحريق أو ما أشبهه
стр. 3929
حتى ذهب ماله وبقي له بقدر خمسين١ ما يكون الفقير يمنع أن يعطى من الزكاة، أعطي هذا الغارم مثل ابن السبيل، فهو غني في أرضه محتاج في سفره [أعطي] ٢ أيضاً، وكذلك الغازي يُعطى وهو غني.
[٣٢٥٧-] قلت: إن عمر ﵁ كتب إليهم أن أعطوا من الصدقة من أبقت٣ له السنة٤ غنماً وراعياً ، ولا تعطوا منها من تركت له السنة غنمين وراعيين.٥
стр. 3930
قال أحمد: لا أدري ما هذا الحديث.
قال إسحاق: هذا تفسيره ما فسره الذي رواه.
قال: الغنم مائة،١ يقول: من كان له قدر مائة شاة أعطي من بيت المال ما يجبر به هو وعياله، ولا يلزمه أن يخرج ذاك من يده.
[٣٢٥٨-*] قلت: الرجل ينكح المرأة ثم تموت قبل أن يصيبها ؟
قال أحمد: إذا ماتت قبل أن يصيبها فإنه لا يتزوج أمها٢ ولا ابنتها،٣ وإن طلقها تزوج
стр. 3931
ابنتها،١ لأنها إذا ماتت ورثها.
قال إسحاق: كما قال.٢
[٣٢٥٩-] قلت: إذا وجد السرقة عند رجل .
قال أحمد: صاحبها أحق بها حيث وجدها، ولا يجب على الآخر شيء حتى يثبت عليه.
قال إسحاق: كما قال.
[٣٢٦٠-*] قلت: الخلع تطليقة، فإن ندم وندمت ؟
стр. 3932
قال أحمد: الخلع فراق على قول ابن عباس ﵄،١ فإن تراجعا كانا على ثلاث.٢
قال إسحاق: كما قال. إلا أن يسمي في الخلع طلاقاً، فهو على ما سمى، والطلاق بعد الخلع ليس بشيء، لأن العدة وغير العدة سواءٌ إذا بانت [منه] ٣
стр. 3933
مرة.١
[٣٢٦١-*] قلت: إن [ع-١٧٠/ب] عمر ﵁ وقف بني عم منفوسٍ٢ - بني عم كلالة - بالنفقة عليهم٣ مثل العاقلة.٤
стр. 3934
قال أحمد: يقول أوجب عليهم الرضاع، كما أنهم يعقلون.١
قال إسحاق: كما قال.٢
[٣٢٦٢-*] قلت: المرتد، لمن ميراثه إذا قتل أو مات ؟
قال: للمسلمين،٣ الموت والقتل سواء.
стр. 3935
قال إسحاق: هو لورثته من المسلمين.١
[٣٢٦٣-*] قلت: التطوع في البيت أفضل، أو في المسجد ؟
قال أحمد: لم [يعزم لي] ٢ على شيء. وقال: الذي يروى عن زيد، والذي يروى عن ابن عمر ﵄ كل هذا في المسجد إلا ما ذكر أنه صلى في بيته.٣
قال إسحاق: في البيت أفضل. لأنه أسلم له من الحوادث التي تعرض لابن آدم، فأما إذا صلى في المسجد وهو ممن يقتدى به، فأحب إحياء السنة ليقتدى به، فهو أفضل من الصلاة في البيت.
[٣٢٦٤-*] قلت: حديث النبي ﷺ : "من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن"؟ ١
стр. 3938
فلم يقم لي على أمر بيّن [ظ-١٠٥/ب] .١
قال إسحاق: إنما معنى ذلك أن جعل الله لكلامه فضلاً على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعض،٢ فجعل لبعضه ثواباً أضعاف ما جعل لغيره من كلامه.
стр. 3939
فقل هو الله أحد إنما تعدل ثلث القرآن، أي: لتحريض النبي ﷺ أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه أن لو قرأ القرآن من أوله إلى آخره أن قراءة ثلاث مرات قل هو الله أحد تعدل ذلك. لا ولو قرأ أكثر من مائتي مرة. وكذلك قراءة سائر السور فضّل بعضها على بعض، وجعل ثواب بعضها أكثر من ثواب بعض، ولكن فيما وصف رسول الله ﷺ بيان أن كل قراءة قدر هذه السور التي فضلت وبُيِّنَ ثوابها لا يعدلها شيء من القرآن إذا كان كقدره.
[٣٢٦٥-*] قلت: كان أبو بكر ﵁ إذا أعطى الناس أعطياتهم سأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإن قال نعم. أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال لا. سلَّم إليه عطاءه.١
стр. 3940
قال أحمد: هذا يقول: إنه ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.١
قال إسحاق: كما قال.٢
وفيه بيان خطأ هؤلاء،٣ لأنهم يقولون إذا ملك مائتي درهم أول السنة، ثم استفاد قبل الحول بيوم مالاً عظيماً، فعليه أن يضمه إلى المائتين ويزكيه،٤ فهذا رد لما قالوا.
стр. 3941
[٣٢٦٦-] قلت: رجل كانت عنده عشرة دنانير فحال عليها الحول، ثم اشترى بها سلعة فربح فيها عشرة دنانير أخرى. يزكيها مكانها؟
قال أحمد: لا. حتى يحول عليها الحول من يوم صارت عنده عشرين.١
قال إسحاق: كما قال سواء.٢
[٣٢٦٧-] قلت: إذا أصاب العدو شيئاً من المسلمين، فأصابه المسلمون فصاحبه أحق به ما لم يقسم ؟
قال أحمد: هو هكذا.
стр. 3942
[٣٢٦٨-] قلت: فإذا قسم ؟
قال أحمد: فقد ذهب.
[٣٢٦٩-] قلت: إلا بالثمن ؟
قال: [إن] ١ شاء.٢
واحتج في الذي لم يقسم بحديث [ناقة] ٣ النبي ﷺ العضباء٤ التي جاءت بها العجوز.٥
стр. 3943
قال إسحاق: كما قال.١
[٣٢٧٠-*] قلت: امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تطوف بالصفا والمروة ؟
قال أحمد: تمضي
стр. 3944
[٣٢٧١-] قلت: ولا تطوف بالصفا والمروة ؟
قال: لا. ثم عاودته، فقال: لا بد من أن تطوف بالصفا والمروة إذا كان الطواف الواجب.١
قال إسحاق: كما قال أخيراً.٢
[٣٢٧٢-*] قلت الصلاة على الميت في المسجد ؟
قال أحمد: لا بأس به.٣
стр. 3945
قال إسحاق: كما قال [ع-١٧١/أ] .١
[٣٢٧٣-* [] قلت لأحمد] ٢:" من اعتبط٣ مؤمناً قتلاً فهو قود، إلا أن يرضى والي٤ المقتول"٥ ؟
стр. 3946
قال أحمد: اعتبط: أخذه جزماً.
قال إسحاق: كما قال.
[٣٢٧٤-*] قلت لأحمد: امرأة موسرة ليس لها محرم ؟
قال أحمد: المحرم من السبيل.١
стр. 3947
قال إسحاق: كما قال.١
[٣٢٧٥-*] قلت: رجل جامع امرأته، ثم أصاب صيداً، أو حلق رأسه، وأشباه ذلك ؟
قال أحمد: لكل شيء كفارة، وذلك أن الإحرام عليه قائم.٢
قال إسحاق: كما قال، ليس له أن يخرج من إحرامه إلا بالطواف بالبيت.٣
стр. 3948
[٣٢٧٦-*] قلت: محرماً مس طيباً، ولبس ثوباً، وحلق رأسه، ولبس الخفين وأشباه ذلك ؟
قال أحمد: هذا كفارة واحدة.١
فأعدت عليه، فقال: فيه بعض الشنعة، دعه.
[٣٢٧٧-] قلت: فإنك قلت فيه مرة: عليه كفارة واحدة. فقال: هاه، دعه .
قال إسحاق: عليه في كل واحدة كفارته الذي أمر به، فإن
стр. 3949
فعله بمرة واحدة فاهراق دماً؛ فقد أتى على كله.
[٣٢٧٨-*] قلت: بيع الرجل بالدرهم الزيف١ ؟
قال أحمد: أما اليوم فلا يعجبني.٢
стр. 3950
قال إسحاق: كلما بيَّن فلا بأس.١
[٣٢٧٩-*] قلت لأحمد: من قال الفيء الجماع،٢ فإن كان [مريضاً] ٣ يفئ بلسانه؟ ٤
قال أحمد: من ذهب هذا المذهب، فنعم.٥
стр. 3951
قال إسحاق: كلما منعه المرض فلم يستطع١ جاز له بلسانه.٢
[٣٢٨٠-*] قال أحمد: إذا أطعم ستين مسكيناً، يطعم مداً مداً لكل مسكين.٣
قال إسحاق: جائز.٤
стр. 3952
[٣٢٨١-*] قال أحمد: إذا ارتدا١ جميعاً أو أحدهما ثم تابا أو تاب فهو أحق بها ما لم تنقض٢ العدة.٣
قال إسحاق: كما قال.
[٣٢٨٢-*] قلت: إذا وجد القتيل صُلِّي عليه وعقل، فإذا [وجد] ٤ رأس أو رجل لم يصلى عليه ولم يعقل ؟
стр. 3953
قال: العادي: القديم. وهذا من طريق المَوَتان.١ من أحيا أرضاً ميتة فهي له.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[٣٣٨٧-*] قلت: رجل أشرف على جاره، على مَنْ السترة ؟
قال: على من٤ يشرف.٥
стр. 3954
ومنهم من قال: لا يصلى على البدن.١
[٣٢٨٣-] قال أحمد: أما القتيل فيصلى عليه، إلا أن يدعي أولياؤه على قوم فتكون قسامة.٢
قال إسحاق: يصلى [عليه] ٣ على كل حال.
[٣٢٨٤-] قلت لأحمد: قوله ﷺ : "ألحقوا المال بالفرائض، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر"؟ ٤
стр. 3955
قال أحمد: يعني كل من له فرض في كتاب الله [ظ- ١٠٦/أ] .
وقوله: "فلأولى رجل ذكر". يعني - من العصبة.
قال إسحاق: كما قال
стр. 3956
[٣٢٨٥-] قلت [لأحمد] ١: أبو سلمة بن عبد الرحمن٢ سمع من عبد الله ابن سلام ﵁ في الساعة التي في الجمعة٣؟
قال أحمد: أما هو فقد أدرك عثمان.٤
قال إسحاق: سأله سؤالاً في حديث سالم أبي النضر.٥
стр. 3957
[٣٢٨٦-*] قال أحمد: أبو داود النخعي١ من أكذب الناس، وأبو مريم الأنصاري٢ كان رافضياً.٣
стр. 3958
[٣٢٨٧-*] قال أحمد: كان خالد بن القاسم١ يزيد في الإسناد .
[٣٢٨٨-*] قال أحمد: أبو البختري وهب بن وهب البغدادي كان من أكذب الناس.٢
قال إسحاق: كما قال. كان كذاباً.٣ يعني - أبا٤ البختري-.
стр. 3959
[٣٢٨٩-] قلت: قال: شيع عليٌ رسولَ الله ﷺ في غزوة تبوك، ولم يتلقه١ ؟
قال أحمد: إنما يشيع الرجل إذا خرج ولم يتلقوه. الناس اليوم على ذلك.٢
стр. 3960
قال إسحاق: كلاهما سنة.
[٣٢٩٠-*] قال أحمد: يقولون: كان ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس ابن سعد.١