Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.
стр. 3956
[٣٢٨٥-] قلت [لأحمد] ١: أبو سلمة بن عبد الرحمن٢ سمع من عبد الله ابن سلام ﵁ في الساعة التي في الجمعة٣؟
قال أحمد: أما هو فقد أدرك عثمان.٤
قال إسحاق: سأله سؤالاً في حديث سالم أبي النضر.٥
الحواشي
(١) ١ الزيادة من: (ظ) .
٢ أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. أحد الفقهاء السبعة، والأعلام بالمدينة. قيل اسمه: عبد الله، وقيل: إسماعيل. حدث عن أبيه وعبد الله بن سلام وعثمان ﵃ وغيرهم. ثقة مكثر. "ت٩٤هـ".
سير أعلام النبلاء: ٤/٢٨٧، التقريب: ٤٠٩.
٣ أي في تحديدها. وكان رأي عبد الله بن سلام أنها آخر ساعة بعد العصر.
وقد صرح أبو سلمة في رواية ابن أبي خيثمة كما في الفتح: ٢/٤٢٠.
ورواية أحمد في المسند: ٥/٤٥٠، والطبراني في الكبير "قطعة منه": ١٤٦، والبزار –كما في كشف الأستار-: ١/٢٩٧ أنه لقي عبد الله بن سلام فسأله عن تلك الساعة.
ومثله عند ابن خزيمة: ٣/١٢٢، والحاكم: ١/٢٧٩.
٤ إذ أنه ولد سنة بضع وعشرين، وعثمان توفي سنة ٣٥هـ.
٥ انظر: الفتح: ٢/٤٢٠.
وسالم: هو سالم بن أمية أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني. ثقة ثبت. "ت١٢٩هـ". التقريب: ١١٤стр. 3957
[٣٢٨٦-*] قال أحمد: أبو داود النخعي١ من أكذب الناس، وأبو مريم الأنصاري٢ كان رافضياً.٣
الحواشي
(١) [٣٢٨٦-*] روى هذه المسألة إلى قوله: أكذب الناس:
أبو زرعة الرازي في تاريخه:٢/٥٢٤، وقد روى عن أحمد، اتهام أبي داود النخعي بالكذب، غير إسحاق، عدة من أصحابه؛ كابنه عبد الله وأبي طالب والجوزقاني وحنبل وغيرهم.
انظر: الجرح والتعديل: ٤/١٣٢، والكامل لابن عدي: ٣/١٠٩٦، وتاريخ بغداد: ٩/١٧، ١٩، وأحوال الرجال للجوزقاني: ١٩٤.
ورماه بالوضع إسحاق بن راهويه كما في تاريخ بغداد:٩/٢٠، وشرح علل الترمذي: ٧٤ لابن رجب.
١ هو: سليمان بن عمرو النخعي الكوفي. مشهور بالكذب ووضع الحديث. قال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه.
التاريخ الصغير للبخاري:٢/٢٩٢، والكامل لابن عدي: ٣/١١٠٠.
٢ هو: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري. رافضي ليس بثقة، كان يضع الحديث.
الجرح والتعديل: ٦/٥٣، وميزان الاعتدال: ٢/٦٤٠.
٣ روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٦/٥٣ عن محمد بن عوف الحمصي قال: ذكر لأحمد بن حنبل أبو مريم. فقال: ليس بثقة. كان يحدث ببلايا في عثمان ﵁. ا.هـ
ونحوه روى عنه، أبو داود كما في سؤالاته: ٢٩٢، والأثرم كما في الضعفاء الكبير للعقيلي: ٣/١٠٢стр. 3958
[٣٢٨٧-*] قال أحمد: كان خالد بن القاسم١ يزيد في الإسناد .
[٣٢٨٨-*] قال أحمد: أبو البختري وهب بن وهب البغدادي كان من أكذب الناس.٢
قال إسحاق: كما قال. كان كذاباً.٣ يعني - أبا٤ البختري-.
الحواشي
(١) [٣٢٨٧-*] روى هذه المسألة ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٣/٣٤٧ بسنده إلى إسحاق بن منصور قال: قال أحمد ... الخ. وزاد: قال إسحاق بن راهويه: كما قال، كان كذاباً.
١ خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني. أجمعوا على تركه قيل توفي سنة ٢١١هـ.
الجرح والتعديل:٣/٣٤٧، والميزان: ١/٦٣٧.
[* ٣٢٨٨-] روى هذه المسألة ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/٢٦ بسنده إلى إسحاق ابن منصور قال: قال أحمد ... الخ.
٢ روى الخطيب البغدادي بسنده إلى إبراهيم الحربي أنه قال: ما سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل: كذاب. إلا في أبي البختري. وقد حكم عليه أحمد في رواية الحمصي بأنه مطروح الحديث. وفي رواية أبي طالب بأنه يضع الحديث.
انظر: تاريخ بغداد: ١٣/٤٥٥، ٤٥٦، والجرح والتعديل: ٩/٢٥، والكامل: ٧/٢٥٢٦.
٣ في الأصل: "كانا كذابين"، وفي ظ: "كانا كاذبين". والتصويب من الجرح والتعديل: ٩/٢٦.
٤ في الأصل، وفي ظ: أبو. والصواب ما أثبتстр. 3959
[٣٢٨٩-] قلت: قال: شيع عليٌ رسولَ الله ﷺ في غزوة تبوك، ولم يتلقه١ ؟
قال أحمد: إنما يشيع الرجل إذا خرج ولم يتلقوه. الناس اليوم على ذلك.٢
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "يتلقاه" والمثبت من: ظ.
وهذا قاله مجاهد كما رواه ابن أبي شيبة: ١٢/٥٣٥، وفي سنده مجهول.
وأخرج أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ : ٢٦٤ بسنده إلى سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: "لما خرج النبي ﷺ إلى تبوك خرج علي يشيعه". وسنده منقطع.
وأخرج الإمام أحمد في المسند: ١/١٧٠ بسند صحيح كما في الإرواء: ٥/١١، عن سعد أيضاُ أن علياً ﵁ خرج مع النبي ﷺ حتى جاء ثنية الوداع، وعلي ﵁ يبكي يقول: تخلفني مع الخوالف. فقال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة".
والذي ذكره ابن إسحاق وغيره أن النبي ﷺ لما استخلف علياً ﵁ على المدينة في غزوة تبوك، أرجف المنافقون بعلي وقالوا: ما خلفه إلا استثقالاً له وتخففاً منه. فأخذ سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله ﷺ وهو بالجرف فقال: يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني إنك استثقلتني وتخففت مني! فقال: "كذبوا؛ ولكني إنما خلفتك لما ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". فرجع علي إلى المدينة. ومضى رسول الله ﷺ على سفره.
تاريخ الطبري: ٣/١٠٣، ١٠٤.
٢ ذكر ابن قدامة هذه الرواية ولم ينسبها. ثم ذكر خبر أبي بكر الصديق في تشييعه يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام. ثم قال: وشيع أبو عبد الله - يعني الإمام أحمد - أبا الحارث الصائغ ونعلاه في يده، وذهب إلى فعل أبي بكر.
أراد أن تغبر قدماه في سبيل الله. المغني: ١٣/١٧.
وقال في الفروع: ٦/١٩٢: ويستحب تشييع غاز، لا تلقيه، نص عليه. لأنه هنأه بالسلامة من الشهادة. ويتوجه مثله في حج وأنه يقصده للسلام.
ونقل عنه في حج: لا. إلا إن كان قَصَدَه، أوكان ذا علم، أو هاشمياً، أو من يخاف شره.
وشيع أحمد أُمَّه لحج. ا.هـ. وانظر: الإنصاف: ٤/١٢٠стр. 3960
قال إسحاق: كلاهما سنة.
[٣٢٩٠-*] قال أحمد: يقولون: كان ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس ابن سعد.١
الحواشي
(١) [٣٢٩٠-*] هذا النص عن أحمد رواه عنه أيضاً: ابنه عبد الله - كما في العلل: ٣/١٢٧ .
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن: ٤/٩٤ وفيه زيادة: فكان يحدثهم من حفظه، فهذه قصته.
١ قيس بن سعد المكي. أبو عبد الملك، روى عن عطاء وطاووس، وعنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد. وثقه أحمد في رواية حرب، ووثقه يحيى بن معين في رواية إسحاق ابن منصور، ووثقه غيرهم. توفي سنة بضع عشر ومائة.
الجرح والتعديل: ٧/٩٩، والتقريب: ٢٨٣.стр. 3961
[٣٢٩١-*] قلت: إذا اشترى قصيلاً١ فتركه حتى سنبل ؟
قال: يكون للمشتري منه بقدر ما اشترى يوم اشترى، [ع-١٧١/ب] فإن كان فيه فضل كان للبائع صاحب الأرض.
[٣٢٩٢-] قلت: والنخل إذا اشتراه ليقلعه فطلع .
قال: كذلك في النخل إن كان فيها من زيادة فهو لصاحب الأرض البائع.٢
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) [٣٢٩١، ٣٢٩٢-*] نقل هذه الرواية: ابن أبي يعلى في كتاب التمام: ٢/٧٦، وابن رجب في القواعد: ١٧٠، والمرداوي في الإنصاف: ٥/٧١، وأشار إليها في الفروع: ٤/٤١٩ ولم ينسبها. ونقل نحوها أبو داود في مسائله: ٢٠٠، وأبو طالب كما في الإنصاف: ٥/٩٦.
١ القصيل: بالقاف الشعير يُجَزُّ أخضر لعلف الدواب. من القصل وهو القطع.
المصباح المنير: ٢/٥٠٦.
٢ قال في الإنصاف ٥/٦٩: قطع به أكثر الأصحاب. واختاره ابن أبي موسى والقاضي وغيرهما. ونقلها أبو طالب وغيره عن أحمد وقدمه في الفروع وغيره. ا.هـ
وهناك روايات أخرى وتعليقات فانظرها في: الفروع: ٤/٧٤، وشرح الزركشي: ٣/٥٠٠، ٥٠١، والقواعد لابن رجب: ١٦٩، ١٧٠، والإنصاف: ٥/٧٠، ٧١.стр. 3962
[٣٢٩٣-*] قلت: مدبر قتل سيده ؟
قال: تزول عنه الوصية، ويعود١ عبداً.٢
قال إسحاق: كما قال، لما كانت عائشة سحرتها جاريتها.٣
الحواشي
(١) [٣٢٩٣-*] نقل هذه الرواية: ابن حامد في تهذيب الأجوبة: ١٨٥ .
وروى عنه صالح ما يخالف هذا كما في الروايتين: ٣/١٢٠. ولم أجدها في المطبوع من مسائله.
١ في تهذيب الأجوبة: ويصير.
٢ قال في الإنصاف: ٧/٤٤٥: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. قال ابن قدامة: سواء كان القتل عمداً، أو خطأً. وقيل لا يبطل تدبيره فيعتق. ا.هـ
قال القاضي أبو يعلى في الروايتين: ٣/١٢٠: وأصل الروايتين في الوصية للقاتل تصح؟ على روايتين. كذلك التدبير لأنه وصية.
وانظر: شرح الزركشي: ٧/٤٧٩، والمغني: ١٤/٤٣٧، الفروع:٥/١٠٧، المبدع:٦/٣٣٢.
٣ يشير إلى ما رواه الشافعي في مسنده (البدائع:٢/٤٦) ، وعبد الرزاق في المصنف: ١٠/١٨٣، والبيهقي في السنن: ٨/١٣٧ عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أعتقت جارية لها عن دبر منها، ثم إنها سحرتها واعترفت بذلك، قالت: أحببت العتق. فأمرت بها عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها. قالت: وابتع بثمنها رقبة فأعتقها. ففعل. هكذا روى هؤلاء هذه القصة بهذا الاختصار. ورواها مالك مطولة جداً في الموطأ برواية محمد ابن الحسن: ٢٩٩، ٣٠٠ ورواية الزهري: ٢/٤٢٢، ورواية القعنبي - كما في نصب الراية: ٣/٢٨٦، ولا توجد هذه القصة في رواية يحيى الليثي وهو قد سمع الموطأ في العام الذي توفي فيه مالك.
وهو ما أشار إليه ابن عبد البر في الاستذكار: ٢٥/٢٣٧، ٢٣٨ عندما قال: وعند مالك في هذا الباب - أي باب حكم الساحر، عن عائشة خلاف لحفصة إلا أنه رماه بأخرة من كتابه، فليس عند يحيى وطائفة معه من رواة الموطأ. ا.هـ
وأخرج أيضاً هذه القصة بين الاختصار والتطويل: عبد الرزاق: ٩/١٤١، وأحمد: ٦/٤٠، والدارقطني: ٤/١٤٠، والبيهقي: ١٠/٣١٣، والحاكم: ٤/٢٢٠. وصححها في إرواء الغليل:٦/١٧٨стр. 3963
[٣٢٩٤-] حدثنا إسحاق بن منصور نا أحمد١ ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان٢ عن الصلت الربعي٣ عن سعيد بن جبير قال: إذا لم تسمع قراءة الأمام يوم الجمعة فاقرأ.٤
الحواشي
(١) ١ ابن حنبل.
٢ هو: الثوري.
٣ قال ابن أبي حاتم: صلت الربعي، روى عن سعيد بن جبير، روى عنه سفيان الثوري.. ثم نقل عن يحيى بن معين أنه قال: ليس به بأس.
الجرح والتعديل: ٤/٤٤٠.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة: ٢/١٤٩ من طريق ابن مهدي به مثله، وأخرجه عبد الرزاق: ٢/١٣٢ من طريق سفيان الثوري ولفظه: إذا لم يُسمعك الإمام فاقرأ.
وجاء في مصنف ابن أبي شيبة: " الصلت بن الربيع " وهو تصحيف، فإنه غير منسوب كما في ثقات ابن حبان: ٦/٤٧٢.
وأخرج ابن أبي شيبة: ١/٣٧٤ من طريق ابن نمير عن عبد الملك عن سعيد مثله، وليس فيه: يوم الجمعة.стр. 3964
[٣٢٩٥-] حدثنا أحمد ثنا عبد الرحمن١ عن قرة٢ عن الحسن٣ مثله.٤
قال أحمد: كذاك أقول.٥
قال إسحاق: كما قال.٦
الحواشي
(١) ١ هو: ابن مهدي.
٢ قرة بن خالد السدوسي. ثقة ضابط. ت ١٥٥هـ.
التقريب: ٢١٠.
٣ البصري.
٤ لم أجده. لكن روى عنه القراءة مطلقاً خلف الإمام: عبد الرزاق: ٢/١٣٤، وابن أبي شيبة: ١/٣٧٤، والبيهقي في القراءة خلف الإمام: ١٠٥، وابن عبد البر في التمهيد: ١١/٤١.
٥ أي يقرأ إذا لم يسمع.
وقد نقل عنه روايات بهذا المعنى: عبد الله: ٢/٤٢١، وصالح: ١/٢١٠ و ٢/٤٦٥، وأبو داود: ٣٢، وابن هانئ: ١/٥٥. والأثرم كما في المغني: ٢/٢٦٧.
قال المرداوي: يستحب أن يقرأ إذا لم يسمع الإمام لبعده، وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ... وقيل: لا يقرأ. وحكاه الزركشي وغيره رواية. ا.هـ الإنصاف: ٢/٢٣١.
وانظر: شرح الزركشي: ١/٥٥٩، والمغني: ٢/٢٦٧، والأوسط: ٣/١٠٦.
٦ لكن حكى عنه ابن المنذر في الأوسط: ٣/١٠٦ أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به؛ سمع أو لم يسمعстр. 3965
[٣٢٩٦-*] قلت: أم ولد١ قتلت سيدها ؟
قال: فيه قولان:
منهم من يقول: تصير حرة؛ لأنها إن جنت وسيدها حي إذاً كانت جنايتها على سيدها٢.
ومنهم٣ من يقول: عليها قيمتها، فإن لم تكن عندها؛ تكون ديناً عليها. وهذا أعجب إلي.٤
الحواشي
(٢٧٢٢) ، ونقلها ابن حامد في تهذيب الأجوبة: ١٨٥.
١ في الأصل: "الولد". والمثبت من: (ظ) .
٢ أي: فلا يكون عليها شيء. وهذا قول أبي حنيفة وسفيان الثوري ومالك والشافعي.
انظر: الأصل لمحمد بن الحسن: ٤/٦٥٠، المدونة: ٦/٣٦٢، مصنف عبد الرزاق: ١٠/٨٧، المغني: ١٤/٦٠٨.
ولم أجد قول الشافعي في كتابه الأم ولا في كتب أصحابه، وإنما ذكره ابن قدامة في المغني.
٣ كأبي يوسف.
انظر: المغني: ١٤/٦٠٧، ٦٠٨. ولم أجد قوله في كتب الحنفية.
٤ قول أحمد: هذا أعجب إلي. اختلف فيه أصحابه على قولين:
الأول: أنه يحمل على الندب.
وهو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب - كما في الإنصاف: ١٢/٢٤٨.
وانظر: الفروع: ١/٦٧، ٦٨.
الثاني: أنه على الوجوب. واختاره ابن حامد. ومثل له بهذه المسألة - كما في تهذيب الأجوبة: ١٨٥، ١٨٦.
وعلى كلا القولين فالإمام أحمد يرى هنا في رواية الكوسج أن على أم الولد إذا قتلت سيدها قيمتها؛ وهذا الذي صححه ابن قدامة في المغني، وهو نص الخرقي في مختصره.
قال في الإنصاف: هذا إحدى الروايتين. وهو قول الخرقي والمصنف في كتبه والقاضي وجماعة من أصحابه.
والصحيح من المذهب أنه يلزمها الأقل من قيمتها أو ديته. نص عليه ... وقدمه في الفروع.
وقال الزركشي: ولعل إطلاق الأولين محمول على الغالب. إذ الغالب أن قيمة الأمة لا تزيد على دية الحر. اهـ.
انظر: مختصر الخرقي: ٢٥٠، والمغني: ١٤/٦٠٨، والفروع: ٦/١٣٢، والقواعد لابن رجب: ١٠٠، وشرح الزركشي: ٧/٥٥٨، والإنصاف: ٧/٤٩٩، ٥٠٠.стр. 3966
قال إسحاق: كما قال إذا لم يكن عندها مال يكون ديناً عليها.١
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق بنصه في الإشراف: ٣/١٤٤.стр. 3967
[٣٢٩٧-*] قلت: من كره١ البر بالشعير إلا مثلاً بمثل، وإن كان يداً بيد ؟
قال أحمد: إذا اختلفت ألوانه فلا بأس به يداً بيد.٢
الحواشي
(١٩٠٠) وفيها صرح أحمد بمن كره هذا البيع فقال: أهل المدينة يكرهونه. قلت - أي الكوسج -: ما تقول أنت؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: لا بأس.
ووردت هذه المسألة أيضاً في البيوع برقم:(١٨٥٧) ونصها:
قلت: قفيز شعير بقفيزي برّ يداً بيد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق كما قال.
وروى أبو داود في مسائله: ١٩٧: سمعت أحمد يقول: أهل المدينة يكرهون الشعير بالبر، اثنين بواحد. ولكنا لا نرى به بأساً.
وفي مسائل ابن هانئ: ٢/١٧: وسئل أبو عبد الله عن الرغيف بالرغيفين. قال: إذا كان برٌّ ببرٍّ فلا. ولكن رغيفين شعير برغيف حنطة، فلا بأس يداً بيد.
١ ممن كره بيع البر بالشعير متفاضلاً أهل المدينة كما تقدم: كعبد الرحمن بن الأسود، وسليمان بن يسار، والإمام مالك وأصحابه، والليث بن سعد. وكرهه كذلك من أهل الشام: الأوزاعي.
ومن أهل العراق: الحكم، وحماد بن أبي سليمان. وقبل هؤلاء كلهم من الصحابة: سعد بن أبي وقاص. وقد روي عن عمر أيضاً.
وحجة هؤلاء أنهم يرونه صنفاً واحداً.
[] انظر: اختلاف العلماء للمروزي: ٢٤٤، والتمهيد: ١٩/ ١٧٧، ١٧٨، والاستذكار: ٢٠/٣١-٣٤.
٢ أي إذا اختلفت ألوان الطعام كبر بشعير فلا بأس به متفاضلاً يداً بيد. وهذا هو المذهب.
انظر: المغني: ٦/٧٩، وشرح الزركشي: ٣/٤٤٢، والإنصاف: ١/١٧.стр. 3968
قال إسحاق: كما قال.١
[٣٢٩٨-*] قلت: إذا كانت المرأة تحيض في الأشهر مرة ؟
قال أحمد: فعدتها بالحيض.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[٣٢٩٩-*] قال أحمد ﵁: الواقدي كان يقلب الأحاديث، يلقي حديث
الحواشي
(١١٤٧) .
٢ قال في المغني: ١١/٢١٨، ٢١٩: فإن كانت عادة المرأة أن يتباعد ما بين حيضتيها، لم تنقض عدتها حتى تحيض ثلاث حيضات، وإن طالت؛ لأن هذه لم يرتفع حيضها، ولم تتأخر عن عادتها، فهي من ذوات القُرُوْء باقية على عدتها، فأشبهت من لم يتباعد حيضها. ولا نعلم في هذا خلافاً. ا.هـ
٣ انظر رأي إسحاق في: الإشراف: ٢٨٥، والمغني: ١١/٢٢٠.
[٣٢٩٩-*] نقل هذه المسألة بنصها: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٨/٢١، والخطيب في تاريخ بغداد:٣/١٦.
وروى عنه نحوها: ابنه عبد الله - كما في الضعفاء للعقيلي: ٤/١٠٧، ١٠٨، والأثرم - كما في تاريخ بغداد: ٣/١٧.стр. 3969
ابن أخي ابن شهاب١ على معمر، ونحو هذا.
قال إسحاق: كما وصف وأشد، لأنه عندي ممن يضع الحديث.٢
[٣٣٠٠-*] قلت: إذا لم يقرأ في الأخريين ؟
قال: لا يجزئه، كل صلاة لا يقرأ [فيها] ٣ بفاتحة الكتاب في كل ركعة؛ لا تجزئه إلا وراء الإمام.٤
الحواشي
(١٩٥) ، ونقل نحوها عن أحمد: عبد الله في مسائله: ١/٢٥٠ -٢٥٤، وصالح: ١/٣٦٣، وأبو داود: ٣٢، وابن هانئ: ١/٥٢، وحرب الكرماني، وإسماعيل بن سعيد الشالنجي - كما في النكت والفوائد على المحرر: ١/٦٩، وحنبل وابن القاسم - كما في الانتصار: ٢/٢٠٢.
٣ ما بين القوسين من: (ظ) .
٤ هذا هو الصحيح من المذهب أن الفاتحة تجب قراءتها في كل ركعة على الإمام والمنفرد.
وعنه أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة. وذكر الخلال أنه رجع عنها.
انظر: الروايتين: ١/١١٧، والانتصار: ٢/٢٠٣، والمغني: ٢/١٥٦، وشرح الزركشي: ١/٥٤٨، ٥٤٩، والنكت والفوائد على المحرر: ١/٦٩، والإنصاف: ٢/١١٢.стр. 3970
قال إسحاق: كلما قرأ في ثلاث ركعات إماماً كان أو منفرداً؛ فصلاته جائزة، لما أجمع الخلق أن كل من أدرك الإمام راكعاً فركع معه [ركعة] ١ أدرك تلك الركعة وقراءتها.٢
الحواشي
(١) ١ ما بين القوسين من: (ظ) .
٢ انظر قول إسحاق في: الأوسط: ٣/! ١٤، والتمهيد: ٢٠/١٩٨.
والإجماع الذي حكاه غير مسلّم فقد روي عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة ﵃ أنه لا يعتد بالركعة التي لم يقرأ فيها بأم القرآن. وبه قال: زيد بن وهب الجهني من التابعين.
وعبارة الإمام أحمد في مسائل عبد الله:١/٢٥٢ أقرب إلى الحقيقة من عبارة إسحاق فإنه قال: فلم نعلم الناس اختلفوا أنه إذا ركع مع الإمام أنّ الركعة تجزئه وإن لم يقرأ. ا.هـ
وقد أنكر الإجماع في هذه المسألة البخاري، وابن حزم.
انظر: القراءة خلف الإمام البخاري: ٩، والمحلى: ٣/٣١٤، ٣١٥، والأوسط: ٤/١٩٧، والتمهيد: ٧/٧٢، وطرح التثريب: ٢/٣٦٤، وفتح الباري: ٢/ ٢٤٢.стр. 3971
[٣٣٠١-*] حدثنا إسحاق ثنا أحمد ثنا يحيى١ عن سفيان٢ عن حماد٣ عن إبراهيم٤ عن عبد الله٥ رضي الله عنه في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٦ قال: نزلت في المسلمين والمشركين، وقال علي ﵇: في المشركين.٧
قال أحمد ﵁: نزلت في سبايا أوطاس.٨
الحواشي
(١٢٩١) .
ونقل نحوها ابن مفلح في الفروع: ٦/٢٣٩ ولم ينسبها.
١ هو: يحيى بن سعيد القطان.
٢ هو: الثوري.
٣ ابن أبي سليمان.
٤ هو: النخعي.
٥ هو: ابن مسعود.
٦ آية: ٢٤: النساء.
٧ أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٥/٥ بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/٢٦٥، ٢٦٦ قول علي فقط.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور: ٢/٤٧٩ إلى الفريابي وابن أبي شيبة والطبراني.
٨ أي في المشركين، كما هو قول علي ﵁، وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁: "أن رسول الله ﷺ يوم حنين بعث جيشاً إلى أوطاس فلقوا عدواً، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا. فكان ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ تحرجوا من غشيانهن من اجل أزواجهن من المشركين. فأنزل الله في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن".
[] صحيح مسلم: ١٧-كتاب الرضاع. ٩-باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء.
وأوطاس: موضع عند الطائف.
وانظر: لباب النقول: ٦٦ للسيوطي.стр. 3972
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٠٢-] قال أحمد: إذا حلف فحنث، فهو في الطعام والكسوة والعتق بالخيار؛ أيها شاء فعل، فإذا لم يجد فإذ ذاك يجوز أن يصوم.١
قال إسحاق: كما قال. ويصوم تباعاً؛ لا يجزئه غير ذلك.٢
الحواشي
(١) ١ قال في المغني: ١٣/٥٢٨: وهذا لا خلاف فيه. إلا في اشتراط التتابع في الصوم، وظاهر المذهب اشتراطه. ا.هـ
وقال الزركشي في شرح الخرقي: ٧/١٢٦: وهذا والحمد لله إجماع في انه إن شاء أطعم، وإن شاء كسا، وإن شاء أعتق ... ا. هـ
وقال في ص: ١٤٣: إذا لم يجد واحداً من الثلاثة السابقة ... فإنه ينتقل إلى صيام ثلاثة أيام بالإجماع. ا.هـ
وانظر: الإنصاف: ١١/٣٩، ٤٠.
٢ انظر قول إسحاق في: المغني: ١٣/٥٢٨.стр. 3973
[٣٣٠٣-*] قال [أحمد] ١ ﵁: طلاق السكران لا يصح عندي، لأنه طلق وهو لا يعقل،٢ وكذلك المجنون،٣، [وذلك أن المجنون لا
الحواشي
(١١٣١) ، وكذا في الروايتين: ٢/١٥٧ في السكران فقط. ومثله نقل الميموني كما في الروايتين: ٢/١٥٧، وإعلام الموقعين: ٤/٤٩، وإغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان: ٤٤، وحنبل كما في الروايتين: ٢/١٥٧، وإسحاق بن إبراهيم: ١/٢٣٠ برقم(١١١٧) .
ونقل صالح: ١/١٢٨، ١٢٩، وابن بدينا - كما في الروايتين: ٢/١٥٧: وقوع طلاق السكران.
ونقل أبو داود: ١٧٣، وابن إبراهيم: ١/٢٣٠(١١١٥) ، والبرزاطي - كما في الروايتين: ١/١٥٨: التوقف. وقال في مسائل عبد الله: ٣/١١١٤ فيه اختلاف. وقال في مسائل عبد الله أيضاً: ٣/١١١٤، وصالح: ٢/١١٥، وأبي الحارث كما في إعلام الموقعين: ٤/٤٨، وإغاثة اللهفان: ٤٤، ٤٥: أرفع شيء فيه حديث الزهري عن أبان بن عثمان عن عثمان قال: "ليس لمجنون وسكران طلاق".
١ في الأصل بياض بعد هذه الكلمة، والمثبت من: (ظ) .
٢ في طلاق السكران ثلاث روايات كما ذكر الخرقي في المختصر: ١٥٣: يلزمه، ولا يلزمه، والتوقف.
قال ابن قدامة في المغني: ١٠/٣٤٦: أما التوقف عن الجواب، فليس بقول في المسألة؛ وإنما هو ترك للقول فيها وتوقف عنها لتعارض الأدلة فيها وإشكال دليلها، ويبقى في المسألة روايتان. ا. هـ
والمذهب وقوع طلاق السكران.
انظر: الفروع: ٥/٣٦٧، والمبدع: ٧/٢٥٣، والإنصاف: ٨/٤٣٣.
٣ طلاق المجنون لا يقع بالإجماع.
الإجماع لابن المنذر: ١٠٠، والمغني: ١٠/٣٤٦стр. 3974
يجوز طلاقه، ولو أنه ارتد عن الإسلام لا أقول فيه شيئاً. والبيع والشراء والقذف لا أقول فيه شيئاً.
قال إسحاق: كل ذلك يحكم له، وعليه بحكم المجنون] ١ إذا كان قد سكر وذهب عقله٢.
[٣٣٠٤-] سئل أحمد عن رجل حلف أن لا يدخل على أخته. تأمره أن يكفر يمينه ويدخل ؟
قال: لا آمره، وإذا حلف فحنث فهو أهون، وأنا عليه أجرأ من أن آمره أن يكفر يمينه ثم يحنث.
قال إسحاق: بل نأمره بذلك ونحرضه عليها، لأن له في ذلك أجراً لقول النبي ﷺ : "من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير".٣
الحواشي
(١٦٥١) عن عدي بن حاتم ﵁ وأبي هريرة ﵁. وأخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: ١١/٥١٧) ومسلم: ٣/١٢٧٤ عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ بلفظ الأمر له من النبي ﷺ .стр. 3975
[٣٣٠٥-*] قال أحمد: الغني يجبر على الفقير إذا كان منه بسبيل .
قال إسحاق: كما قال. وهم ذوات الرحم المحرمة.١
[٣٣٠٦-*] قال أحمد: المرتد يستتاب ثلاثاً٢ [والمرأة المرتدة تستتاب
الحواشي
(٢٣٥٠) بأوضح مما هنا. قال: يجبر كل ذي رحم محرمة على ذي رحمه المحرم إذا لم يكن له ما يكفيه.
[٣٣٠٦-*] تقدمت هذه المسألة في الحدود برقم:(٢٧٢٣) ونقلها بنصها، ابن عبد البر في التمهيد: ٥/٣١٠ ، والخلال في أحكام أهل الملل مفرقة: ٢/٢٨٧، ٢٨٩، ٥٢٤. وذكر الخلال استتابة المرتد عن جمع من أصحاب الإمام أحمد، كابنيه: عبد الله: ٣/١٢٩٠، وصالح: ٢/٤٧٣، ٣/١٣١، وغيرهما. ونقل عدة روايات في استتابة المرتد: ٢/٤٩٥، ٤٩٧. ونقل أيضاً عدة روايات متضادة في استتابة الزنديق: ٢/٥٢٤، ٥٢٦. فنقل عن عبد الله: ٣/١٢٨٩، وابن هانئ: ٢/٩٣ وغيرهما استتابته. ونقل عن حنبل وأبي طالب وغيرهما أنه لا يستتاب.
وانظر: الروايتين: ٢/٣٠٥، والتمام للروايتين: ٢/١٩٩.
٢ هذا هو المذهب في المرتد أنه يستتاب ثلاثة أيام وجوباً ويضيق عليه، فإن لم يتب قتل. وعنه: لا تجب الاستتابة بل تستحب، ويجوز قتله في الحال.
المغني: ١٢/٢٦٦، ٢٦٧، والفروع: ٦/١٦٩، والإنصاف: ١٠/٣٢٨، ٣٢٩стр. 3976
ثلاثاً١] ٢ والزنديق لا يستتاب.٣
قال إسحاق: كما قال.٤
[٣٣٠٧-*] قلت لإسحاق: الصبي إذا لم يكن له مال فاحتيج [ع-١٧٢/أ]
الحواشي
(٩٨٨) . ومضى إشارة إليها في المسألة رقم:(٣٢٦١) من هذا الجزءстр. 3977
إلى النفقة عليه في رضاع أو غيره.
قال: فعلى الوارث ذلك، كل بقدر ميراثه،١ كذلك ذكر عن زيد [بن ثابت] ٢، وقال هؤلاء: ليس على أهل الميراث والعصبات، إنما يلزم من كان من قبل الأم مثل: الخال والخالة وشبههما،٣ وهذا خطأ بيّن لما هو خلاف القرآن والسنة، ولو قال قائل: هو على العصبات لكان مذهباً، لما وقف عمر
الحواشي
(٣٢٦١) .
٢ زيادة من: (ظ) .
وأثر زيد بن ثابت ﵁ أخرجه ابن أبي شيبة: ٥/٢٤٧، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: ١٠/١٠٢، ١٠٣ قال: إذا كان عم وأم، فعلى الأم بقدر ميراثها، وعلى العم بقدر ميراثه.
٣ أي: أن النفقة عند هؤلاء - وهم أبو حنيفة وأصحابه - تكون على ذي الرحم المحرم وهم أولوا الأرحام.
انظر: فتح القدير: ٣/٣٥٠، ومختصر اختلاف العلماء للجصاص: ٣/٤٠٥.стр. 3978
ابن الخطاب ﵇ بني عم منفوسٍ كلالة برضاعه.١
[٣٣٠٨-] قال إسحاق بن إبراهيم٢: أخبرني المعتمر٣ [قال] ٤: قلت ليونس بن عبيد٥: يتيم لا مال له، وله أم وعم؟ قال: قال الحسن: النفقة على العم.٦
[٣٣٠٩-*] قلت لأحمد: من قال:" تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليَّ من
الحواشي
(٣٢٦١) .
وفي تلك المسألة ذكر الكوسج عن إسحاق خلاف رأيه هنا، وهو أن النفقة على العصبات، وقد أشار إسحاق هنا إلى قوة هذا الرأي بقوله: ولو قال قائل هو على العصبات لكان مذهباً.
والذي يبدو أن رأي إسحاق المعتمد في المسألة هو رأيه هنا أن النفقة على الوارث، وأنه يقوي الرأي الآخر والله أعلم.
٢ هو: ابن راهويه.
٣ المعتمر بن سليمان التيمي.
٤ الزيادة من: (ظ) .
٥ يونس بن عبيد بن دينار العبدي.
٦ أخرجه ابن أبي شيبة: ٥/٢٤٧. وانظر: المحلى: ١٠/١٠٣.
[٣٣٠٩، ٣٣١٠، ٣٣١١-*] نقل هذه المسألة بنصوصها كلها: ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢/٣٤، ٣٥، وفي الفروع: ١/٥٢٣، ٥٢٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم: ١/١١٨، ٥٢، وعنده زيادة: " أي علم أراد " بعد قوله: إحيائها.
وروى نحوها إبراهيم بن هانئ عن أحمد كما في الفقيه والمتفقه: ١/١٧ للخطيب، وفي مضمونها عدة روايات كما في مسائل ابن هانئ: ٢/١٦٨، وطبقات الحنابلة: ١/١٩٩، ٣٨٠، ٣٨١ والآداب الشرعية: ٢/٣٤، ٣٥ والفروع: ١/٥٢٧.стр. 3979
إحيائها "١؟
قال: العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم.
[٣٣١٠-] قلت: في الوضوء والصلاة والصوم والحج والطلاق، ونحو هذا ؟
الحواشي
(١) ١ هذا الأثر مشهور عن ابن عباس ﵁ أخرجه معمر في جامعه الملحق بمصنف عبد الرزاق: ١١/٢٥٣، ومن طريقه البيهقي في المدخل: ٣٠٥، وابن عبد البر في الجامع: ١/١١٧ عن قتادة عن ابن عباس ﵄.
وقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس ﵁، كما قال الإمام أحمد. انظر المراسيل: ١٣٩ لابن أبي حاتم.
وأخرجه الدارمي في المقدمة: ١/١٢٠ بنحوه. وسنده ضعيف فيه من لم يسم. قاله الألباني في تعليقه على المشكاة: ١/٨٥.
وأخرجه بلفظ الدارمي: البيهقي في المدخل: ٣٠٥ من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن مطرف قال: سمعت ابن عباس يقول ... فذكره.
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه: ١/١٦ لكن عن أبي الدرداء.
وقد وردت في هذا المعنى، آثار كثيرة عن السلف. فانظرها في المصادر السابقة وفي شرح حديث أبي الدرداء في طلب العلم: ٣٦، ٣٧ لابن رجب.стр. 3980
قال: نعم.١
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣١١-] قال إسحاق: " طلب العلم واجب٢"٣ لم يصح الخبر فيه، إلا أن معناه قائم، يلزمه علم ما يحتاج إليه من وضوئه وصلاته وزكاته إن كان له مال، وكذلك الحج وغيره، إنما يعني الواجب أنها إذا وقعت فلا طاعة للأبوين في ذلك، وأما من٤ خرج يبتغي علماً فلا بد له من الخروج بإذن الأبوين
الحواشي
(١) ١ انظر: الفروع: ١/٥٢٥، فقد نقل عن أحمد كلاماً بهذا المعنى.
٢ في (ظ) : فريضة.
٣ حديث "طلب العلم فريضة على كل مسلم" روي عن جمع من الصحابة، من طرق كثيرة، أوصلها السيوطي، إلى خمسين طريقاً. في جزء له (مطبوع) .
وعلى الرغم من كثرة هذه الطرق فقد ضعفه بعض العلماء، كالإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، والبيهقي، وابن عبد البر وغيرهم. لكن حسنه بعضهم، كالمزي، والسيوطي. بل إن الألباني ذهب إلى تصحيحه والله أعلم.
انظر: العلل المتناهية لابن الجوزي: ٢/٦٦، والمقاصد الحسنة للسخاوي: ٢٧٦، وشرح إحياء علوم الدين [] [] للزبيدي: ١/٩٧، ٩٨، وتخريج أحاديث مشكلة الفقر: ٤٨-٦٢ للألباني.
٤ في الأصل "ما" والمثبت من: (ظ) .стр. 3981
لأنه فضيلة ما لم تحل به البلية. والنوافل لا تبتغى إلا بإذن الآباء.١
[٣٣١٢-*] قلت [لأحمد] ٢: من كره كتابة العلم ؟
قال: كرهه قوم كثير،٣ ورخص فيه قوم.٤
الحواشي
(١) ١ أشار إلى كلام إسحاق هذا: ابن مفلح في الفروع: ١/٥٢٥.
ونقل المرُّوذي في الورع: ٥٢ عن أحمد أن من كان جاهلاً لا يدري كيف يطلق ولا يصلي فطلب العلم له أفضل من المقام عند والدته، وهو في الفروع أيضا: ١/٥٢٤.
[٣٣١٢، ٣٣١٣-*] نقل هذه المسألة بتمامها، ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ١/٣٢٩.
ونقلها الخطيب في تقييد العلم: ١١٥ دون جواب ابن راهويه، وكذا ابن رجب في شرح علل الترمذي: ٥٧، ونقلها السخاوي عنهما مختصرة في فتح المغيث: ٢/١٤٤.
ونقل عن الإمام أحمد - ابنه صالح: ٢/٣٧٢، ٣٧٣ و: ٣/٢٥١ ما يؤيد كراهة الكتابة. ونقل عنه الميموني -كما في تقييد العلم-: ١١٥، وشرح العلل: ٥٧ ما يؤيد جواز الكتابة.
٢ الزيادة من: (ظ) .
٣ ممن كره ذلك من الصحابة: أبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود ﵃. ومن التابعين: ابن عون، والشعبي، والنخعي، وابن سيرين وغيرهم.
٤ ممن أجاز ذلك من الصحابة: أبو بكر، وعمر، وعلي وابنه الحسن، وأنس، وعبد الله ابن عمرو. ومن التابعين: قتادة، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
[] انظر: مصنف ابن أبي شيبة: ٩/٤٩-٥٥، وسنن الدارمي: ١/٩٧-١٠٨، والناسخ والمنسوخ: ٢٧٦ لابن [] [] شاهين، وتقييد العلم: ٣٦-٤٨، ٨٧-١١٧، وجامع ابن عبد البر: ١/٢٦٨-٣٣٥، والمدخل للبيهقي: ٤٠٥-٤٢٤.
وعلى كل فهذا خلاف قديم، ثم أجمع المسلمون على جواز الكتابة.
انظر: المصادر السابقة، والالماع: ١٤٧ للقاضي عياض، ومقدمة ابن الصلاح: ٨٨، والباعث الحثيث: ١١١، وفتح المغيث: ٢/١٤٥، ودراسات في الحديث النبوي وتدوينه للأعظمي: ١/٩٢ إلى آخر الجزء.стр. 3982
[٣٣١٣-] قلت: فلو لم يكتب لذهب العلم .
قال: فلولا كتابته أي شيء كنا نحن.١
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣١٤-*] قلت: ما يكره من الشعر ؟
الحواشي
(١) ١ انظر محاورة بديعة حول كتابة المسائل، دارت بين الإمام أحمد، وتلميذه الميموني في الطبقات: ١/٢١٤.
[٣٣١٤-*] نقل هذه المسألة الخلال، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:١١٩، وابن الجوزي في كشف مشكل الصحيحين: ١/٢٥٠ ولم ينسبها، وابن رجب في نزهة الأسماع: ٦٦، وابن مفلح في الفروع: ٦/٥٢٥ ونقل ما يوافقها عن صالح- ولم أجدها في المطبوع من مسائله-. وكذا المرداوي في الإنصاف:٢٩/٣٥٣ لكنه اختصر ذلكстр. 3983
قال: [الهجاء و] ١ الرقيق الذي يشبب بالنساء، وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه، قال رسول الله ﷺ : "إن من الشعر حكمة"٢.٣
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣١٥-*] قلت: قوله ﷺ : "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً"٤ ؟
الحواشي
(٢٢٥٨) عن سعد بن أبي وقاص ﵁. وأخرجاه أيضاً عن غيرهما من الصحابة.стр. 3984
فتلكأ فذكرت له قول النضر بن شميل.١
فقال: ما أحسن ما قال.٢
قال إسحاق: أجاد.
قال إسحاق بن منصور: قال النضر بن شميل: "لأن يمتلئ جوف أحدكم". قال: لم تمتلئ أجوافنا [شعراً] ٣ لأن في أجوافنا القرآن وغيره،٤ وهذا كان في الجاهلية،٥ فأما اليوم فلا.٦
الحواشي
(١) ١ النضر بن شميل بن خرَشَة - بفتح الراء والشين - ابن يزيد المازني التميمي. أبو الحسن. كان فصيحاً أديباً عالماً بأيام العرب، لغوياً بارعاً. وهو أول من أظهر السنة بمرو وخراسان. صنف: غريب الحديث، وكتاب الصفات، وغيرهما. مات سنة ٢٠٣هـ.
انظر: معجم الأدباء: ٧/٢١٨، بغية الوعاة: ٢/٣١٦، شذرات الذهب: ٢/٧.
٢ وهذا تأييد من الإمام أحمد للنضر بن شميل في تفسيره لهذا الحديث.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ في: (ظ) : " العلم والذكر ". بدل: " غيره ".
٥ في: (ظ) مكان هذه العبارة: هذا لأولئك الأعراب الذين لا يحسنون إلا الشعر.
٦ وفسره أيضاً أبو عبيد فقال: معناه أن يغلب عليه الشعر حتى يشغله عن القرآن والفقه.
قال ابن قدامة: وقيل: المراد به ما كان هجاءً وفحشاً. قال: فما كان من الشعر يتضمن هجو المسلمين والقدح في أعراضهم، أو التشبيب بامرأة بعينها بالإفراط في وصفها؛ فذكر أصحابنا أنه محرم.
المغني: ١٤/١٦٥، وفتح الباري لابن حجر: ١٠/٥٤٩.
وانظر: الكلام على مسألة السماع لابن القيم: ٢٦٩، وكشف مشكل الصحيحين لابن الجوزي: ١/٢٥٠، ٢٥١.стр. 3985
[٣٣١٦-*] قلت: يقبل الرجل ذات محرم منه ؟
قال: إذا قدم من سفر و١ لم يخف على نفسه، فذكر حديث [خالد] ٢ بن الوليد ﵁.٣
قال إسحاق: كما قال. وقد فعل النبي ﷺ حين قدم
الحواشي
(١) [٣٣١٦-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢/٢٦٦، وكذا في الفروع: ٥/١٥٨، وعنه المرداوي في الإنصاف: ٨/٣٢، مختصرة.
ونقل ابن مفلح في الآداب أيضاً عن بكر بن محمد عن أبيه عن أحمد أنه سئل عن الرجل يقبل أخته. قال: قد قبل خالد بن الوليد أخته. الآداب الشرعية: ٢/٢٦٦.
١ في الأصل: "أو" والمثبت من: (ظ) .
٢ الزيادة من: (ظ) .
٣ حديث خالد بن الوليد الذي أشار إليه أحمد هو تقبيله أخته. كما وضحته رواية بكر بن محمد عن أبيه.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة: ٤/٤٠٨ بسنده إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أن خالد بن الوليد استشار أخته في شيء، فأشارت فقبل رأسهاстр. 3986
[من] ١ الغزو، فقبل فاطمة ﵍،٢ ولكن لا يفعله في الفم أبداً، الجبهة والرأس.
[٣٣١٧-*] قلت: تكره موت الفجأة ؟
الحواشي
(١) ١ الزيادة من: (ظ) .
٢ حديث تقبيله ﷺ ابنته فاطمة حين قدومه من الغزو: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال: ١/٣٩٠ من طريق يزيد بن أبي سعيد النحوي عن عكرمة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا رجع من مغازيه قبل فاطمة".
وأخرجه أيضاً: ١/٣٨٩ من وجه آخر عن يزيد عن عكرمة أن النبي ﷺ قدم من سفر فقبل رأس فاطمة - رضى الله عنها -.
وهذان مرسلان.
وحديث تقبيل النبي ﷺ ابنته فاطمة ثابتٌ دون ذكر الغزو والسفر كما أخرجه أبو داود في كتاب الأدب: ٥/٣٩١، والترمذي في المناقب: ٥/٧٠٠، والنسائي في فضائل الصحابة/ ٢٠٢، والبخاري في الأدب المفرد: ٢٥٢، ٢٥٣، وابن حبان: ١٥/ ٤٠٣، والطبراني في الأوسط: ٤/٢٤٢، والحاكم: ٤/٢٧٢، والبيهقي: ٧/١٠١ عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: "ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله ﷺ ، وكانت إذا دخلت عليه رحب بها، وقام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها رحبت به وقامت فأخذت بيده فقبلته ... " الحديث.
وقد صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد: ٣٥٦.
[٣٣١٧-*] لم أجد من نقل هذه الراوية بعينها. لكن نقل السامري في المستوعب: ٣ /стр. 3987
...................................................................................................
الحواشي
(١) = ٩٨ عن أبي طالب عن أحمد: لم يزل الناس يموتون فجأة. ويقال: إنها أخذة أسف. ا.هـ
وذكر ابن أبي يعلى في كتاب التمام: ١/٢٥٧ أنه اختلفت الرواية في موت الفجأة، هل يكره؟ على روايتين:
إحداهما: الكراهة ... والثانية: لا يكره.
وقال في الفروع: ٢/١٧٠: وفي كراهة موت الفجأة روايتان: والأخبار مختلفة..ا. هـ
قال في تصحيح الفروع: وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفائق، إحداهما: يكره. صححه القاضي أبو الحسين، وقدمه ابن تميم، والثانية: لا يكره.
قلت: - القائل هو المرداوي صاحب التصحيح -: الصواب أنه إن كان مقطوع العلائق من الناس، مستعداً للقاء ربه، لم يكره، بل ربما ارتقى إلى الاستحباب. وإلا كره. والذي يظهر أن معناه: أن صفة هذه الموتة هل (هي) مكروهة عند الله أم لا. لآن الميت لا صنع له في ذلك. فيقال: هذه الموتة مكروهة عند الله تعالى أو غير مكروهة؟ كما أن الموت في سبيل الله، محبوب عند الله، وموت السكران مثلاً مكروه عند الله. والله أعلم. ا. هـ
وقال الفتوحي في معونة أولي النهى: ٢/٥٤٧: قال بعض أهل العلم: يحتمل أن يقال أنه رفق ولطف بأهل الاستعداد للموت المتيقظين، وأما من له تعلق يحتاج معه إلى الإيصاء والتوبة والاستحلال ممن بينه وبينه معاملة، فالفجأة في حقه أخذة أسف. ا.هـ
وانظر: المجموع: ٥/٢٩١.
وذكر ابن عقيل في الفنون: ١/٦١: قال سفيان بن عيينة: الناس كلهم جميعاً يحبون أن يموتوا فجأة ولا يدرون، ألا تراهم كلهم يعلم أنه يموت ولا يحب أن يمرض.
قال حنبلي: صدق، لأن الموت بغير مرض، هو الفجأة. ا.هـ
لطيفة: ذكر السخاوي في الضوء اللامع: ٦/٢٢، ٢٣ في ترجمة أبي بكر بن أحمد، تقي الدين ابن قاضي شهبة المتوفى سنة ٨٥١هـ: أنه لما عاد من زيارته لبيت المقدس، مات فجأة، وهو جالس يصنف ويكلم ولده البدر ...
قال: ومن الغريب ما حكاه ولده أنه قبل موته أظنه بيوم: ذكر موت الفجأة، وأنه إنما هو أخذة أسف للكافر، وأما المؤمن، فهو له رحمة، وقرر ذلك تقريراً شافياً. ا.هـ
وانظر: فتح الباري: ٣/٣٥٤، ٣٥٥.стр. 3988
قال: من الناس من يتوفاه، ويروى عن ابن مسعود ﵁: تهوين على المؤمن وأسف على الكافر.١
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن المبارك في الزهد - كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي: ٢/٣٥٤ ولم أقف عليه في الزهد- وعبد الرزاق: ٣/٥٩٦، ٥٩٧، وابن أبي شيبة: ٣/٣٦٩، والبيهقي: ٣، ٣٧٩ موقوفاً على ابن مسعود.
وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعاً، وعن عائشة موقوفاً ومرفوعاً.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنس، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وعبيد بن خالد السلمي كلها مرفوعة. وحديث عبيد روي موقوفاً أيضاً. ولا يصح منها شيء سوى حديث عبيد.
[] انظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي: ٢/٣٥٣، ٣٥٤، وموافقة الخبْر الخبر: ١/٣١٥-٣١٨، والتعليق على المشكاة/ ١/٥٠٥، والتحديث للشيخ بكر أبو زيد: ١٨٢، ١٨٣.стр. 3989
[قال إسحاق: بلى هو مكروه، لما لم يكن استعد أهبة الموت] .١
[٣٣١٨-*] قلت: تكره مصافحة النساء ؟
قال: أكرهه.٢
قال إسحاق: [كما قال] ٣. عجوزاً كانت أو غير عجوز،
الحواشي
(١) ١ الزيادة من: (ظ) .
[٣٣١٨-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢/٢٥٧ إلى قوله: كما قال. وأشار إليها السفاريني في غذاء الألباب: ١/٣١٩.
ونقل ابن مفلح عن محمد بن عبد الله بن مهران أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يصافح المرأة؟ قال: لا. وشدد فيه جداً. قلت: فيصافحها بثوبه؟ قال: لا. قال رجل: فإن كان ذا محرم؟ قال: لا. قلت: فابنته؟ قال: إذا كانت ابنته فلا بأس.
٢ قال ابن مفلح في الآداب: ٢/٢٥٧ تعليقاً على تلك الروايتين السابقتين:
فهاتان روايتان في تحريم المصافحة، وكراهتها للنساء. والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين، وعلل بأن الملامسة أبلغ من النظر، ويتوجه تفصيل بين المحرم وغيره. فأما الوالد فيجوز.
وقال في الفروع ٥/١٥٨: وكره الإمام أحمد مصافحة النساء، وشدد أيضاً حتى المحرم، وجوزه لوالد، ويتوجه: ولمحرم. وجوز أخذ يد العجوز.
وانظر: الإنصاف: ٨/٣٢.
٣ الزيادة من: (ظ) .стр. 3990
إنما بايعهن النبي ﷺ وعلى يده ١ الثوب.٢
[٣٣١٩-] قلت: الحِيْنُ٣ ؟
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "يديه"، والمثبت من: (ظ) .
٢ هذا الحديث الذي أشار إليه إسحاق بن راهويه روي موصولاً ومرسلاً. فأما الموصول، فأخرجه الطبراني في الأوسط:٣/١٧٩ والكبير: ٢٠/٢٠١ عن معقل بن يسار: "أن النبي ﷺ كان يصافح النساء من تحت الثوب" وسنده ضعيف جداً.
وأما المرسل: فأولاً مرسل قيس ابن أبي حازم. أخرجه: ابن سعد في الطبقات: ٨/٦، وسعيد بن منصور كما في الفتح: ١٣/٦٣٦، والخلال في السنة: ١٠٤، ١٠٥، وابن عبد البر في التمهيد: ١٢/٣٤٤ واللفظ له: "أن النبي ﷺ كان إذا بايع لا يصافح النساء إلا وعلى يده ثوب". وسنده صحيح.
وثانياً: مرسل إبراهيم النخعي. أخرجه عبد الرزاق:٦/٩، وابن سعد في الطبقات: ٨/٦، وابن عبد البر في التمهيد: ١٢/٢٤٣ ولفظه: "كان النبي ﷺ يصافح النساء وعلى يده ثوب".
وثالثاً مرسل الشعبي. أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٨/٥، وأبو داود في المراسيل: ٢٧٤، بلفظ: "أن النبي ﷺ حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده وقال: لا أصافح النساء" وسنده صحيح.
انظر: الفتح: ١٣/٦٣٦، ٦٣٧، والسلسة الضعيفة: ٤/٣٣٧.
٣ الحين - بكسر الحاء -: مفرد أحيان. وجمع الجمع أحايين. وإذا باعدوا بين الوقتين باعدوا بإذ فقالوا: حينئذٍ. اللسان: ١٣/١٣٤.
وأصل المسألة في الرجل يحلف على الشيء لا يفعله حيناً. والحين مدة من الزمان غير معلومة. فلذلك وقع الاختلاف في تفسيره.стр. 3991
قال: فيه اختلاف.
ولا أقف على شيء. إلا أكثر ما سمعنا ستة أشهر.١ ما اختلفوا فوق ذلك.٢
قال إسحاق: بل قال بعضهم: الحين يكون سنة،٣ وقال بعضهم: غدوة وعشية،٤ ولكن إذا لم تكن له نية فستة
الحواشي
(١) ١ هذا القول مروي عن ابن عباس - كما في تفسير الطبري: ١٣/٢٠٨ وبه قال عكرمة، وسعيد بن جبير، وقتادة، والحسن، والشعبي، وأبو حنيفة، وغيرهم.
انظر: مصنف عبد الرزاق: ٦/٣٨٩، ومصنف ابن أبي شيبة ٤:١/٤٧، وتفسير ابن جرير: ١٣/٢٠٨، وأحكام القرآن للجصاص: ٤/٤٠٠، والمحلى: ٨/٤٢٩، وزاد المسير: ٤/٣٥٩، والدر المنثور: ٥/٢٤.
٢ الحين عند الإطلاق يحمل على ستة أشهر. هذا هو المذهب، نص عليه أحمد والأصحاب.
انظر: المغني: ١٣/٥٧٢، والفروع: ٦/٣٧٩، وشرح الزركشي: ٧/١٧٦، والإنصاف: ١١/٨٤.
٣ روي هذا القول عن ابن عباس أيضاً، وعلي ﵁. وبه قال مجاهد، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، ومالك وغيرهم.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة٤/: ١/٤٧، وتفسير الطبري: ١٣/٢٠٩، ٢١٠، وزاد المسير: ٤/٣٥٩، والمحلى: ٨/٤٢٨، وتفسير القرطبي: ١/٣٢٣.
٤ روي هذا القول عن ابن عباس أيضاً. واختاره ابن جرير. وبه قال داود الظاهري.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة: ٤: ١/٤٧، وتفسير الطبري: ١٣/٢٠٧، ٢١٠، والمحلى: ٨/٤٣٠، وزاد المسير: ٤/٣٥٩.стр. 3992
أشهر.
[٣٣٢٠-] قلت: أم ولد ماذا لها من المتاع١ ؟
قال: لا شيء لها،٢ إلا ما أوصى لها.٣
[٣٣٢١-] [حدثنا إسحاق قال أخبرنا أحمد قال] ٤ حدثنا [ع- ١٧٢
الحواشي
(١) ١ المتاع: والمتعة في الأصل: هي ما يعطيه المطلق لامرأته عند طلاقها يهبها إياه. والعرب تسمي المتعة: التحميم. ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف أنه: "طلق امرأته ومتعها بخادم سوداء حَمَّمَها إياها " أي متعها بها بعد الطلاق.
انظر: النهاية لابن الأثير: ٤/٢٩٣، ١/٤٤٥.
٢ أي إذا مات عنها سيدها فلا شيء لها، وما في يدها من شيء، فهو لورثة سيدها. لأن أم الولد أمة، وكسبها لسيدها، وسائر ما في يدها له، فإذا مات سيدها وعتقت، انتقل ما في يدها إلى ورثته كسائر ماله.
انظر: المغني: ١٤/٦٠٤، وشرح الزركشي: ٧/٥٥١.
٣ ومعنى هذا أن الوصية، جائزة لأم الولد.
قال في الإنصاف: ٧/٢٢٢: بلا نزاع.
وانظر: المغني: ٨/٥١٩، وشرح الزركشي: ٧/٥٥١، والمبدع: ٦/٣٤.
٤ ما بين المعقوفين من: (ظ) .стр. 3993
/ب] هشيم١ قال أخبرنا٢ حميد٣ عن الحسن٤: أن عمر ﵇ أوصى لأمهات أولاده بأربعة آلاف أربعة [آلاف] ٥.٦
قال إسحاق: كما قال.٧
[٣٣٢٢-*] قلت: الأكار٨ يريد أن يخرج من الأرض فيبيع الزرع ؟
قال: لا يجوز، حتى يبدو صلاحه.٩
الحواشي
(١) ١ هشيم بن بشير بن القاسم السلمي.
٢ في الأصل جاءت كلمة " أخبرنا " بعد حميد.
٣ حميد بن أبي حميد الطويل. أبو عبيدة البصري. ثقة مدلس. ت١٤٢هـ. تقريب: ٢٧٤.
٤ هو البصري.
٥ ما بين المعقوفين من: (ظ) .
٦ أخرجه سعيد بن منصور في سننه: ١/١٢٨، والدارمي: ٢/٤٠٣.
٧ انظر رأي إسحاق في: المغني: ٨/٥٢٠.
[٣٣٢٢-*] نقل هذه المسألة: القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: ٢١١، وابن مفلح في الفروع: ٤/٧٤ ، وابن رجب في القواعد: ١/٥٠١.
٨ الأكّار: اسم فاعل من أَكَرْتُ الأرض بمعنى: حرثتها.
المصباح المنير: ١٧.
٩ وهذا بالاتفاق. قال في الإنصاف: ١٢/١٧٠: ولا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولا الزرع قبل اشتداد حبه، بلا نزاع في الجملة، إلا بشرط القطع في الحال. نص عليه.
وانظر: المغني: ٦/١٥١، والفروع: ٤/٧٢стр. 3994
[٣٣٢٣-] قلت: فيبيع عمل يديه [و] ما عمل في الأرض وليس فيها زرع .
قال: لم يجب له بعد شيء، إنما يجب له بعد التمام.١
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق٢: يقول: يجب له بعد ما يبلغ الزرع لما اشترط عليه أن يعمل حتى يفرغ، فأما أن يكون يذهب عمل يده، وما أنفق في الأرض فلا؛ وذلك أنه إذا أخرجه صاحبه أو خرج بإذنه [فإذا خرج] ٣ من ذات نفسه فليس له شيء.
الحواشي
(١) ١ ومقتضى هذا أنه لا يجوز للمكتري أن يبيع ما أحدثه في الأرض التي اكتراها. وقياس المذهب: جواز ذلك، كما قاله القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: ٢١٠. وانظر: الفروع: ٤/٧٤.
٢ هو ابن منصور.
٣ ما بين القوسين ساقط من الأصل، ومن: (ظ) . واستكمل من (ظ) ، والقواعد لابن رجب: ١/٥٠١стр. 3995
[٣٣٢٤-] قلت: هل للصحبة حد تحدده ؟
قال: لا، ومن صحب النبي ﷺ ولو ساعة فهو من أصحاب رسول الله ﷺ .١
قال إسحاق: كما قال [ظ-١٠٧/أ] .
الحواشي
(١) ١ ورى ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/٢٤٣، والخطيب في الكفاية: "بسنديهما إلى عبدوس بن مالك العطار، عن أحمد:
من صحب النبي ﷺ سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة، أو رآه مؤمناً به، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه. ا.هـ
قال القاضي أبو يعلى في العدة: ٣/٩٨٧: ظاهر كلام أحمد ﵀ أن اسم الصحابي، يطلق على من رأى النبي ﷺ وإن لم يختص به اختصاص المصحوب، ولا روى عنه الحديث، لأنه قال في رواية عبدوس بن مالك العطار ... فذكر الرواية.
وانظر: المسودة: ٢٦٣.
وقال ابن مفلح في أصوله: ٢/٥٧٨: الصحابي من رآه ﵇ مسلماً. عند أحمد وأصحابه، وقاله البخاري وغيره.
وانظر: الباعث الحثيث: ١٥١، وفتح الباري: ٧/٣، والإصابة: ١/٧.
وهناك أقوال أخرى في معنى الصحابي أوصلها الحافظ العلائي في كتابه: تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف [] الصحبة: ٣٠-٣٧ إلى ستة أقوالследующие страницы →