Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
قال: فيه اختلاف.
ولا أقف على شيء. إلا أكثر ما سمعنا ستة أشهر.١ ما اختلفوا فوق ذلك.٢
قال إسحاق: بل قال بعضهم: الحين يكون سنة،٣ وقال بعضهم: غدوة وعشية،٤ ولكن إذا لم تكن له نية فستة
الحواشي
(١) ١ هذا القول مروي عن ابن عباس - كما في تفسير الطبري: ١٣/٢٠٨ وبه قال عكرمة، وسعيد بن جبير، وقتادة، والحسن، والشعبي، وأبو حنيفة، وغيرهم.
انظر: مصنف عبد الرزاق: ٦/٣٨٩، ومصنف ابن أبي شيبة ٤:١/٤٧، وتفسير ابن جرير: ١٣/٢٠٨، وأحكام القرآن للجصاص: ٤/٤٠٠، والمحلى: ٨/٤٢٩، وزاد المسير: ٤/٣٥٩، والدر المنثور: ٥/٢٤.
٢ الحين عند الإطلاق يحمل على ستة أشهر. هذا هو المذهب، نص عليه أحمد والأصحاب.
انظر: المغني: ١٣/٥٧٢، والفروع: ٦/٣٧٩، وشرح الزركشي: ٧/١٧٦، والإنصاف: ١١/٨٤.
٣ روي هذا القول عن ابن عباس أيضاً، وعلي ﵁. وبه قال مجاهد، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، ومالك وغيرهم.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة٤/: ١/٤٧، وتفسير الطبري: ١٣/٢٠٩، ٢١٠، وزاد المسير: ٤/٣٥٩، والمحلى: ٨/٤٢٨، وتفسير القرطبي: ١/٣٢٣.
٤ روي هذا القول عن ابن عباس أيضاً. واختاره ابن جرير. وبه قال داود الظاهري.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة: ٤: ١/٤٧، وتفسير الطبري: ١٣/٢٠٧، ٢١٠، والمحلى: ٨/٤٣٠، وزاد المسير: ٤/٣٥٩.стр. 3992
أشهر.
[٣٣٢٠-] قلت: أم ولد ماذا لها من المتاع١ ؟
قال: لا شيء لها،٢ إلا ما أوصى لها.٣
[٣٣٢١-] [حدثنا إسحاق قال أخبرنا أحمد قال] ٤ حدثنا [ع- ١٧٢
الحواشي
(١) ١ المتاع: والمتعة في الأصل: هي ما يعطيه المطلق لامرأته عند طلاقها يهبها إياه. والعرب تسمي المتعة: التحميم. ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف أنه: "طلق امرأته ومتعها بخادم سوداء حَمَّمَها إياها " أي متعها بها بعد الطلاق.
انظر: النهاية لابن الأثير: ٤/٢٩٣، ١/٤٤٥.
٢ أي إذا مات عنها سيدها فلا شيء لها، وما في يدها من شيء، فهو لورثة سيدها. لأن أم الولد أمة، وكسبها لسيدها، وسائر ما في يدها له، فإذا مات سيدها وعتقت، انتقل ما في يدها إلى ورثته كسائر ماله.
انظر: المغني: ١٤/٦٠٤، وشرح الزركشي: ٧/٥٥١.
٣ ومعنى هذا أن الوصية، جائزة لأم الولد.
قال في الإنصاف: ٧/٢٢٢: بلا نزاع.
وانظر: المغني: ٨/٥١٩، وشرح الزركشي: ٧/٥٥١، والمبدع: ٦/٣٤.
٤ ما بين المعقوفين من: (ظ) .стр. 3993
/ب] هشيم١ قال أخبرنا٢ حميد٣ عن الحسن٤: أن عمر ﵇ أوصى لأمهات أولاده بأربعة آلاف أربعة [آلاف] ٥.٦
قال إسحاق: كما قال.٧
[٣٣٢٢-*] قلت: الأكار٨ يريد أن يخرج من الأرض فيبيع الزرع ؟
قال: لا يجوز، حتى يبدو صلاحه.٩
الحواشي
(١) ١ هشيم بن بشير بن القاسم السلمي.
٢ في الأصل جاءت كلمة " أخبرنا " بعد حميد.
٣ حميد بن أبي حميد الطويل. أبو عبيدة البصري. ثقة مدلس. ت١٤٢هـ. تقريب: ٢٧٤.
٤ هو البصري.
٥ ما بين المعقوفين من: (ظ) .
٦ أخرجه سعيد بن منصور في سننه: ١/١٢٨، والدارمي: ٢/٤٠٣.
٧ انظر رأي إسحاق في: المغني: ٨/٥٢٠.
[٣٣٢٢-*] نقل هذه المسألة: القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: ٢١١، وابن مفلح في الفروع: ٤/٧٤ ، وابن رجب في القواعد: ١/٥٠١.
٨ الأكّار: اسم فاعل من أَكَرْتُ الأرض بمعنى: حرثتها.
المصباح المنير: ١٧.
٩ وهذا بالاتفاق. قال في الإنصاف: ١٢/١٧٠: ولا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولا الزرع قبل اشتداد حبه، بلا نزاع في الجملة، إلا بشرط القطع في الحال. نص عليه.
وانظر: المغني: ٦/١٥١، والفروع: ٤/٧٢стр. 3994
[٣٣٢٣-] قلت: فيبيع عمل يديه [و] ما عمل في الأرض وليس فيها زرع .
قال: لم يجب له بعد شيء، إنما يجب له بعد التمام.١
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق٢: يقول: يجب له بعد ما يبلغ الزرع لما اشترط عليه أن يعمل حتى يفرغ، فأما أن يكون يذهب عمل يده، وما أنفق في الأرض فلا؛ وذلك أنه إذا أخرجه صاحبه أو خرج بإذنه [فإذا خرج] ٣ من ذات نفسه فليس له شيء.
الحواشي
(١) ١ ومقتضى هذا أنه لا يجوز للمكتري أن يبيع ما أحدثه في الأرض التي اكتراها. وقياس المذهب: جواز ذلك، كما قاله القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: ٢١٠. وانظر: الفروع: ٤/٧٤.
٢ هو ابن منصور.
٣ ما بين القوسين ساقط من الأصل، ومن: (ظ) . واستكمل من (ظ) ، والقواعد لابن رجب: ١/٥٠١стр. 3995
[٣٣٢٤-] قلت: هل للصحبة حد تحدده ؟
قال: لا، ومن صحب النبي ﷺ ولو ساعة فهو من أصحاب رسول الله ﷺ .١
قال إسحاق: كما قال [ظ-١٠٧/أ] .
الحواشي
(١) ١ ورى ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/٢٤٣، والخطيب في الكفاية: "بسنديهما إلى عبدوس بن مالك العطار، عن أحمد:
من صحب النبي ﷺ سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة، أو رآه مؤمناً به، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه. ا.هـ
قال القاضي أبو يعلى في العدة: ٣/٩٨٧: ظاهر كلام أحمد ﵀ أن اسم الصحابي، يطلق على من رأى النبي ﷺ وإن لم يختص به اختصاص المصحوب، ولا روى عنه الحديث، لأنه قال في رواية عبدوس بن مالك العطار ... فذكر الرواية.
وانظر: المسودة: ٢٦٣.
وقال ابن مفلح في أصوله: ٢/٥٧٨: الصحابي من رآه ﵇ مسلماً. عند أحمد وأصحابه، وقاله البخاري وغيره.
وانظر: الباعث الحثيث: ١٥١، وفتح الباري: ٧/٣، والإصابة: ١/٧.
وهناك أقوال أخرى في معنى الصحابي أوصلها الحافظ العلائي في كتابه: تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف [] الصحبة: ٣٠-٣٧ إلى ستة أقوالстр. 3996
[٣٣٢٥-*] قلت: قوله:" ما يذهب عني مذمة١ الرضاع "٢ ؟
قال أحمد: غرة عبد أو أمة.٣
[قال إسحاق: يقول: يدفع عني ما لزمني من ذمام المرضعة، فقال: أن يفتدي بأن يعطي عبداً أو أمة] ٤ وهذا لأهل
الحواشي
(١) [٣٣٢٥-*] روى نحوها عبد الله في مسائله: ٣/١٠٥٩ .
١ مذمة: قال ابن الأثير: المَذَمَّة - بالفتح - مفعلة من الذم، وبالكسر من الذمة والذمام، وقيل: هي بالكسر والفتح: الحق والحرمة التي يذم مضيعها. والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملاً؟ وكانوا يستحبون أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها. النهاية: ٢/١٦٩.
٢ أصل هذه الجملة لفظ حديث، أخرجه أحمد في المسند: ٣/٤٥٠، وفي مسائل عبد الله: ٣/١٠٥٩، وأبو داود: ٢/٥٥٣، والترمذي: ٣/٤٥٠، والنسائي: ٦/٨٩، والدارمي: ٢/٨٠، والبيهقي: ٧/٤٦٤ عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع. قال: "غرة عبد أو أمة".
٣ قال الخرقي: ويستحب أن يعطي عند الفطام عبداً، أو أمة. كما جاء الخبر إذا كان المسترضِع موسراً.
وقال عبد الله في مسائله: سألت أبي عن ذلك؟ - أي عن حديث مذمة الرضاع - فقال: يعني أن يهب لمن ترضع ولده غرة عبد أو أمة، فيكون قد ذهبت مذمة الرضاع. مسائل عبد الله: ٣/١٠٥٩.
وانظر: المغني: ٨/٧٦، وشرح الزركشي: ٤/٢٣٨.
٤ الزيادة من: (ظ) .стр. 3997
اليسار.
[٣٣٢٦-*] قلت: سئل الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة١ كرم النصارى٢ ؟
فكره ذلك.٣
قال أحمد: ما أحسن ما قال، لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر، إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر فلا بأس.٤
قال إسحاق: هو مكروه كله، لأنه لا ينبغي له أن يلي أمر
الحواشي
(١) [٣٣٢٧-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: ١/١٩٨، وعنه شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط: ٢/٥٢٩، ٥٤٥، وابن مفلح في الآداب: ٣/٢٦٣، وابن القيم في أحكام أهل الذمة: ١/٢٧٩.
وروى عنه الأثرم، الجواز في أي عمل فقال: إذا أجر نفسه في خدمته لم يجز، وإن كان في عمل شيء، جاز.
كتاب الروايتين: ١/٤٣٠.
١ النظارة: من الناظر وهو: الحافظ، وناظور الزرع والنخل وغيرها: حافظه.
اللسان: ٥/٢١٨.
٢ في: (ظ) والمصادر التي نقلت هذه المسألة - غير أحكام أهل الملل -: النصراني.
٣ انظر رأي الأوزاعي في: المدونة: ٤/٤٢٥ بنحو مما هنا، وفي الأوسط: ٢/٢٨٠.
٤ ذكر المرداوي في الإنصاف:٦/٢٥: روايتين في جواز عمل المسلم للذمي، عملاً غير الخدمة: إحداهما: يجوز، وهو المذهب، والثانية: لا يجوز. قال: وأما إجارته لخدمته فلا تصح على الصحيح من المذهب. وانظر: الروايتين:١/٤٣٠، المغني: ٨/١٣٥.стр. 3998
المسلمين، من كان على غير أهل الملة،١ ولا يؤاجر نفسه منه٢ أصلاً، إلا أن يضطر إلى ذلك.
[٣٣٢٧-*] قلت: سئل - يعني الأوزاعي - عن شعر الخنزير يخاط به. قال: لا بأس به.٣
قال أحمد: ما يعجبني. إن خرز بالليف أعجب إليّ.٤
قال إسحاق: كما قال.٥
الحواشي
(١) ١ في: (ظ) جاء الكلام هكذا: لا ينبغي لمسلم أن يلي أمر من كان على غير الملة.
٢ في (ظ) : " المشركين " بدلاً من: " منه ".
[٣٣٢٧-*] أشار إلى هذه الرواية، ابن المنذر في الأوسط: ٢/٢٨٠، وورد نحوها في مسائل عبد الله: ١/٤٦ ، وأبي الحارث، والأثرم، وأبي طالب. كما في التمام لابن أبي يعلى: ١/١١٢.
وروي عنه خلاف هذه الرواية - كما في التمام: ١/١١١، ١١٢، والانتصار: ١/٢٠٣.
٣ انظر رأي الأوزاعي في: الأوسط: ٢/٢٨٠، والمغني: ١/١٠٩.
٤ ذكر في الإنصاف: ١/٩٠ في الخرز بشعر الخنزير ثلاث روايات: يكره. - قال في تصحيح الفروع: وهو أقرب إلى الصواب - ويجوز، ولا يجوز.
وانظر: المغني: ١/١٠٩، والفروع: ١/١٠٥، وإعلام الموقعين: ١/٤١.
٥ انظر رأي إسحاق في الأوسط: ٢/٢٨٠، والمغني: ١/١٠٩.стр. 3999
[٣٣٢٨-] قلت: سئل سفيان: يجعل في الكفن السعفة١؟ فكرهه .
قال أحمد: ما أدري ما هذا.٢
قال إسحاق: لا أعلم أحداً من أهل العلم فعله، ولكن يجعل في القبر.
[٣٣٢٩-*] قلت: قال قيل له - يعني سفيان -: تؤكل الضفادع. قال: لا. قيل: يتداوى بها؟ قال: لا.٣
الحواشي
(١) ١ السعَفَة: مفرد السعَف. وهي أغصان النخيل ما دامت بالخوص، فإن زال الخوص عنها قيل جريد. المصباح: ٢٧٧.
وقد وردت هذه الكلمة في: (ظ) بالتنكير: سعفة.
٢ روى ابن هانئ في مسائله: ١/١٨٨ قال: سألت أبا عبد الله يكون مع الجنازة وعليها جريد. أيتبع الجنازة؟
قال: إذا رأى شيئاً مما يصنعه أهل الميت، تبع الجنازة فصلى عليها، ويأمرهم وينهاهم. ويقول: هذا مكروه.
[٣٣٢٩-*] قال عبد الله: سألت أبي عن الضفادع؟ فقال: لا تؤكل. ولا تقتل. نهى النبي ﷺ - عن قتل الضفدع. حديث عبد الرحمن عن النبي ﷺ . مسائل عبد الله: ٣/٨٩٢.
وقال في رواية أبي طالب: الضفدع لا يحل في الدواء، نهى النبي ﷺ عن ذلك.
انظر: الآداب الشرعية: ٢/٤٦٣.
٣ انظر قول سفيان في التمهيد: ١٦/٢٢٣стр. 4000
قال أحمد: جيد.١
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٣٠-] قيل٢ له: السرطان يؤكل؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.٣
قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.٤
قال إسحاق: هو مكروه، لأنه ليس فيه سنة تبيحه.
[٣٣٣١-*] قلت: [قال] ٥ سمعت سفيان [يقول] ٦: يكره أن يقول:
الحواشي
(١) ١ قال في الإنصاف: ١٠/٣٦٥: أما الضفدع فمحرمة بلا خلاف أعلمه. ونص عليه أحمد.
وانظر: المغني: ١٣/٣٤٥، ٣٤٦، والفروع: ٦/٣٠٠.
٢ في الأصل: "قلت". والتصويب من: (ظ) .
٣ انظر قول سفيان في التمهيد: ١٦/٢٢٣.
٤ وقال عبد الله في مسائله: ٣/٨٩٠، ٨٩١: سألت أبي عن السرطان؟ قال: لا بأس به. قلت: لا يذبح؟ قال: لا. وانظر: الروايتين: ٣/٢٠.
وقال في المغني: ١٣/٣٤٤: كل ما يعيش في البر من دواب البحر، لا يحل بغير ذكاة، كطير الماء، والسلحفاة، وكلب الماء، إلا ما لا دم فيه، كالسرطان، فإنه يباح بغير ذكاة. ا.هـ وانظر: شرح الزركشي: ٦/٦٩٧.
[٣٣٣١-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: ١/٣٩١ .
٥ ما بين القوسين من: (ظ) .
٦ ما بين القوسين من: (ظ) .стр. 4001
أمتع الله تعالى بك.
قال أحمد: لا أدري ما هذا.١
قال إسحاق: كما قال. مكروه.
[٣٣٣٢-*] قلت لأحمد ﵁: "ينزل ربنا ﵎ اسمه – كل
الحواشي
(١) ١ وبمعنى: " أمتع الله بك " قولهم: أبقاك الله، وقد روى عبد الله في مسائله: ٣/١٣٤٩ قال: رأيت أبي إذا دعي له بالبقاء يكرهه، ويقول: هذا شيء قد فرغ منه.
وروى إسحاق بن إبراهيم في مسائله: ٢/١٨٤ قال: جئت أبا عبد الله بكتاب من خراسان، فإذا عنوانه: لأبي عبد الله أبقاه الله، فأنكره وقال: إيش هذا؟
قال في الآداب الشرعية: ١/٣٨٦: وذكر الشيخ تقي الدين: أنه يكره ذلك، وأنه نص عليه أحمد وغيره من الأئمة. واحتج الشيخ تقي الدين وغيره، في هذا بحديث أم حبيبة، لما سألت أن يمتعها الله بزوجها رسول الله ﷺ وبأبيها أبي سفيان وبأخيها معاوية فقال لها رسول الله ﷺ : "إنك سألت الله لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل منها شيء قبل حله، ولا يؤخر منها شيء بعد حله، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، كان خيراً لك" رواه مسلم في كتاب القدر من حديث ابن مسعود.
وانظر: المجموع: ١/٥٨. وقارن بما في السلسلة الصحيحة: ٥/٢٨٨.
[٣٣٣٢-*] نقل هذه المسألة: الآجري في الشريعة: ٣٠٧، وابن عبد البر في التمهيد: ٧/١٤٧، وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود: ٧/١٢٥.
ونقل نحوها عن أحمد: حنبل كما في إبطال التأويلات: ١/٤٥، وبيان تلبيس الجهمية: ١/٤٣١.
والأحاديث الواردة فيها كلها مشهورة في الصحيحين وفي غيرهما، وفي بعضها مصنفات مفردة. ولذلك لم أخرجها اكتفاءً بشهرتها.стр. 4002
ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير إلى سماء الدنيا" أليس تقول بهذه الأحاديث. و "يرى أهل الجنة ربهم " "ولا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته" يعني صورة رب العالمين، و "اشتكت النار إلى ربها حتى يضع الله فيها قدمه" و "إن موسى ﵇ لطم ملك الموت ﵇"؟
قال الإمام أحمد: كل هذا صحيح.
قال إسحاق: كل هذا صحيح، ولا يدعه١ إلا مبتدع أو ضعيف الرأي.٢
[٣٣٣٣-*] سئل أحمد عن أبي بكر وعمر ﵄ -؟
الحواشي
(١) ١ في: (ظ) : ينكره.
[٢] انظر زيادة إيضاح لرأي إسحاق في النزول والصورة: العلو للذهبي: ٢/١١٢٣-١١٢٧، وفتح الباري: ٥/١٨٣.
[٣٣٣٣-*] نقل هذه المسألة: الخلال في السنة: ٣١٣، وفيه:" يبغضهما " بدل: " ينتقصهما ".стр. 4003
فقال: ترحم عليهما، وتبرأ ممن ينتقصهما.١
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٣٤-*] [ع-١٧٣/أ] قلت: قال: "قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع مواليَّ٢ ليس لهم مولى دون الله ورسوله ﷺ ".٣
قال أحمد: أنعم الله عليهم بالنبي ﷺ ، ليس لأحد عليهم نعمة.٤
الحواشي
(١) ١ بغض الصحابة وخاصة أبو بكر وعمر من مخازي مذهب الرافضة، فأبو بكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما دون غيرهم من الطوائف. ولما قال عبد الله لأبيه - كما في مسائله: ٢/٣٣٠ -: من الرافضي؟ قال: الذي يسب أبا بكر وعمر ... وأصل الرفض من المنافقين الزنادقة ... ولهذا قال بعض السلف: حب أبي بكر وعمر إيمان، وبغضهما نفاق ... وقال عبد الله بن مسعود: حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة.
[] انظر: السنة لعبد الله: ٢/٥٨٠، السنة لللالكائي: ٧/١٢٣٨-١٢٤٠، مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٤/٤٣٥، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي: ٢١٤.
[٣٣٣٤-*] نقل هذه المسألة: الخلال في السنة: ٤٥٤، ٤٥٥ .
٢ مواليَّ - بتشديد الياء - إضافة إلى النبي ﷺ بمعنى: أنصاري. الفتح: ٦/٥٤٤.
٣ أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: ٦/٥٤٢) . ومسلم: ٤/١٩٥٤.
٤ قال ابن حجر: وهذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل. والمراد من آمن منهم، والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه. الفتح: ٦/٥٤٤.
وقال أيضاً عن القبائل الخمس الأخيرة في الحديث: هذه خمس قبائل، كانت في الجاهلية في القوة والمكانة، دون بني عامر بن صعصعة، وبني تميم بن مرة، وغيرهما من القبائل. فلما جاء الإسلام كانوا أسرع دخولاً فيه من أولئك، فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك.
الفتح: ٦/٥٤٣.стр. 4004
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٣٥-*] قلت: قال: "إن الذي يفتي الناس في كل١ ما يستفتونه لمجنون".٢
الحواشي
(١) [٣٣٣٥-*] نقل في الفروع: ٦/٤٢٩ من هذه المسألة قول أحمد فقط. وكذا فعل يوسف المرداوي في كتابه الواضح الجلي: ١٣١.
ونقل مثلها عن المرُّوذي: المرداوي في الإنصاف: ٢٨/٣١٥.
ونقل عنه إسحاق بن هانئ: ٢/١٦٦، والمروذي كما في الآداب الشرعية: ٢/٥٩ احتجاجه بأثر ابن مسعود هذا.
١ في الأصل: "فيما". وما أثبت من: (ظ) ومصادر التخريج.
٢ هذا الأثر ورد عن ابن مسعود وابن عباس.
أما أثر ابن مسعود فأخرجه: أبو خيثمة في العلم:١١١، وسعيد بن منصور كما في أدب الفتيا: ٥٣ للسيوطي، والدارمي: ١/٥٦، وابن بطة في إبطال الحِيَل: ١٣٨، والبيهقي في المدخل: ٤٣٢، وابن عبد البر في الجامع: ٥٢٣، والخطيب في الفقيه والمتفقه: ٢/١٩٨. وانظر: إعلام الموقعين ١/٣٤، والآداب الشرعية ٢/٥٩.
وأما أثر ابن عباس فأخرجه: ابن سعد في الطبقات: ١/١٧٢ الطبقة الخامسة من طبقات الصحابة، وسعيد بن منصور - كما في أدب الفتيا: ٤١ للسيوطي، والدارمي: ١/٥٣، والبيهقي في المدخل: ٤٣٣، وابن عبد البر في الجامع: ٥٢٢، والخطيب في الفقيه والمتفقه: ٢/١٥٥.стр. 4005
قال أحمد: لا ينبغي له أن يجيب في كل ما يستفتى.١
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون في كل ما يستفتونه السنن، وإنما يعني بهذا الجريَ على الفتيا بما لم يسند.
[٣٣٣٦-] قلت: إن أبا الدرداء ﵁ قال: "يصدق الرجل في كل شيء إلا في بضاعته إذا باعها"؟ ٢
قال أحمد: إنما هو رجل يدعي يجر إلى نفسه شيئاً.
قال إسحاق: كما قال. لأنه ليس بمأمون على تزيين سلعته لما يخشى أن يشبه عليه.
الحواشي
(١) ١ وهذا كما نقل عنه المروذي: ليس كل شيء ينبغي أن يتكلم فيه، وذكر أحاديث النبي ﷺ كان يسئل فيقول: لا أدري حتى أسأل جبريل. ا.هـ
وقال المروذي أيضاً: قلت لأبي عبد الله: إنّ العالم يظنون عنده علم كل شيء. فقال: قال ابن مسعود ﵁: إن الذي يفتي الناس، في كل ما يستفتونه لمجنون. وأنكر أبو عبد الله على من يتهجم في المسائل والجوابات.
انظر: الآداب الشرعية: ٢/٥٨، ٥٩.
٢ لم أجده.стр. 4006
[٣٣٣٧-*] قلت: قول علي ﵁:" أربعة آلاف١ فما دونها نفقة، وما فوق ذلك كنز"٢ ؟
قال أحمد: يعني - لا ينبغي له أن يمسك فوق أربعة آلاف.
قال إسحاق: معناه - أن الأربعة [آلاف] ٣ يحتاج إليها إن غزا أنفق على أهله وخدمه، كأنه يقول: لا يسأل عن ذلك، فما فوق ذلك فهو كنز، والكنز إذا أدى زكاته زايله اسم الكنز.٤
الحواشي
(١) [٣٣٣٧-*] نقل هذه المسألة: الخلال في كتاب الحث على التجارة: ١١٩ .
١ في الأصل وفي: (ظ) : ألف. والتصويب من المصادر.
٢ أثر علي هذا أخرجه: عبد الرزاق في المصنف: ٤/١٠٩، وفي التفسير: ا/ق/٢/٢٧٣، وابن جرير: ١٠/١١٨، ١١٩، والخلال في الحث على التجارة: ١٢٠، ١٢١، وابن أبي حاتم في التفسير: ٦/١٧٨٨، وأبو الشيخ - كما في الدر المنثور: ٤/١٧٩، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/٨١ وقال: هذا غريب.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ قول إسحاق هنا: والكنز إذا أدى زكاته زايله اسم الكنز. هو بمعنى الأثر المشهور المروي عن ابن عمر ﵄ في تفسير الكنز في آية التوبة: ٣٤ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... ﴾ الآية.
وقد روي مرفوعاً. ولا يصح ولفظه: "ما أُدِّيَ زكاته، فليس بكنز" أخرجه مالك والشافعي وغيرهما.
وهناك رأي ثالث في تفسير الكنز، وهو لأبي ذر ﵁ حيث يرى أن كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش؛ فهو كنز.
قال ابن عبد البر في الاستذكار: ٩/١٢٢: واختلف العلماء في الكنز المذكور في الآية ومعناه:
فجمهورهم على ما قاله ابن عمر، وعليه جماعة فقهاء الأمصار. ا.هـ
واستشهد على صحة ذلك، بما رواه أبو داود من حديث أم سلمة - رضى الله عنها - عن النبي ﷺ قال: "ما بلغ أن تؤدى زكاته، فزكي، فليس بكنز" وسنده جيد كما قاله العراقي.
انظر: طرح التثريب: ٤/٧، وفتح الباري: ٣/٢٧٢стр. 4007
[٣٣٣٨-*] قلت: قال:" فلما فرغ [من] ١ جلد أبي بكرة ﵁ قال: أشهد أنه زان، فذهب عمر رضي الله عنه يعيد عليه الجلد، فقال علي ﵇: "إن أبيت إلا أن تجلده فارجم صاحبك "٢؟
الحواشي
(١) [٣٣٣٨-*] أشار إلى هذه المسألة ابن حامد في تهذيب الأجوبة: ٧٩، ٢٠٢ في موضعين منه .
ونقلها أبو داود في مسائله: ٤٠٤ من وجه آخر قال: سمعت أحمد ذكر حديث إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي: إني لأنكر أن علياً قال لعمر: إن جلدته فارجم صاحبك؟ قال: لا أدري. هو من حديث سفيان أم لا، ما سمعناه إلا من إسحاق - يعني - قصة أبي بكرة والمغيرة.
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ قصة عمر هذه مع أبي بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد، وجلده لهم، لشهادتهم على المغيرة بن شعبة بالزنى بعد أن تخلى عنهم رابعهم زياد بن أبيه؛ من القصص المشهورة. وقد أخرجها باللفظ الذي ذكره إسحاق: البيهقي في السنن: ٨/٢٣٤، وابن أبي شيبة: ٩/٥٣٥ بنحوه. قال الألباني: إسناده صحيح. ا.هـ
ولها ألفاظ أخرى عند عبد الرزاق: ٧/٣٨٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٤/١٥٢، والطبراني في المعجم الكبير ٧/٣١١، وابن جرير في التفسير: ١٨/٧٠، ٧٦، والحاكم في المستدرك: ٣/٤٤٨، ٤٤٩. وغيرهم.
[] وانظر: الفتح: ٥/٢٥٦، والإرواء: ٨/٢٨-٣٠стр. 4008
قال أحمد: لا أدري ما هو، أعيانا أن نعلم ما هو.١
الحواشي
(١) ١ لكنه صرح في رواية الأثرم - كما في المغني: ١٢/٤٠٨ أنه عرف معناه.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: قول علي: " إن جلدته فارجم صاحبك "؟ قال: كأنه جعل شهادته شهادة رجلين. قال أبو عبد الله: وكنت أنا أفسره على هذا، حتى رأيته في الحديث فأعجبني. ثم قال: يقول: إذا جلدته ثانية فكأنك جعلته شاهداً آخر.
قال في المغني: ١٢/٤٠٧: وإن قذفه فحد، ثم أعاد قذفه نظرت، فإن قذفه بذلك الزنى الذي حد من أجله؛ لم يعد عليه الحد في قول عامة أهل العلم، وحكي عن ابن القاسم أنه أوجب حداً ثانياً. وهذا يخالف إجماع الصحابة، فإن أبا بكرة لما حد، بقذف المغيرة، أعاد قذفه، فلم يروا عليه حداً ثانياً.
وانظر: المغني أيضاً: ١١/١٨٤، والروايتين: ٢/٢٠٢،.
وقال في الإنصاف: ٢٦/٤٠٨: وإن حد للقذف فأعاده، لم يعد عليه الحد. هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ...
وعنه: يتعدد مطلقاً.
وقيل: يحد إن كان حداً أو لاعن. نقله حنبل واختاره أبو بكرстр. 4009
قال إسحاق: قال عيسى بن يونس١ حين فرغ من هذا الحديث، قال: أراد علي ﵇ بهذا أن يدرأ عنه الحد، يقول إن قبلت شهادته كأنك جعلته رابعاً.
وله معنى آخر أيضاً يقول: إذا رماه بذلك القذف الذي قذفه لم يكن له إلا الأمر الأول.٢
[٣٣٣٩-*] قلت: إذا جلس قوم إلى رجل يستأذنهم إذا أراد أن يقوم ؟
قال: قد فعل ذلك قوم،٣ ما
الحواشي
(١٨٢) .
لكن ذكر بعض المعاصرين في كتابه: الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات: ٢١٤، أن لفظة: "فلا يقومَنَّ" مصحفة عن: "لا يَقْرِنَنَّ" من الإقران بين التمر عند أكله. وذكر أدلة قوية على ذلك. وعلى هذا فالحديث لا علاقة له بالاستئذان.стр. 4010
أحسنه.١
قال إسحاق: كما قال. وينبغي للعالم إذا جلسوا إليه، فأراد القيام أن يستأذنهم.
الحواشي
(١) ١ تقدم عن أحمد أن أكثر أحواله عدم الاستئذان، أو يضع يده على فخذه ليفهم منه إرادة القيام. وقد بوب البخاري في صحيحه (الصحيح مع الفتح: ١١/٦٤) :" باب من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه أو تهيأ للقيام ليقوم الناس " وذكر حديث وليمة النبي ﷺ على زينب، وجلوسهم يتحدثون وتهيأَه للقيام فلم يقوموا، فقام.стр. 4011
[٣٣٤٠-] قلت: قول جابر:" دخلت على الحجاج فما سلمت عليه"١ ؟
قال: يعني بالإمرة.
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٤١-] قلت: كيف نكتب إلى أهل الكتاب ؟
قال: لا أدري كيف أقول الساعة.
عاودته بعد ذلك، فسكت.
[٣٣٤٢-] قلت: حديث النبي ﷺ حين كتب إلى قيصر٢ ؟
قال: عمَّن هو؟
стр. 4012
[٣٣٤٣-*] قلت: حديث الزهري .
قال: نعم. يكتب: السلام على من اتبع الهدى. قول ضعيف.
قال إسحاق: السنة في ذلك أن لا يبدأ به إذا كتب إليه،١ ولا يكون [ظ-١٠٧/ب] في الكتابة إليه إلا ما كان من أمر الدنيا،٢ [و] ٣ إذا سلّم في الكتاب إليه يقول: والسلام على من اتبع الهدى، ولا يزيد على ذلك.
[٣٣٤٤-] قلت لأحمد: سجدة الشكر ؟
قال: لا بأس بها.٤
الحواشي
(١) [٣٣٤١، ٣٣٤٢، ٣٣٤٣-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: ٢/٤٦٧، وعنه ابن القيم في أحكام أهل الذمة: ٢/٧٧٢. ونقل الخلال عن أبي طالب أنه سأل أبا عبد الله كيف أكتب إلى اليهودي، والنصراني، سلام عليك، أو سلام على من اتبع الهدى؟ قال: سلام على من اتبع الهدى. يذله.
١ انظر: أحكام أهل الذمة: ٢/٧٧٣، وفتح الباري: ١١/٤٨.
٢ لكن ذكر الإمام أحمد أن النبي ﷺ كتب إلى المشركين بذكر الله ، وتلا عليهم في كتبه القرآن. وإنما كره أن يتناول المصحف. وهذا هو الصحيح.
[] انظر: أحكام أهل الملل: ٢/٤٦٦، وزاد المعاد: ٣/٦٨٨-٦٩١، والفروع ١/١٩٦.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ المذهب إن سجود الشكر مستحب، كما قال في الإنصاف: ٢/٢٠٠.
وانظر: المغني: ٢/٣٧١، والفروع: ١/٥٠٤، والمبدع: ٢/٣٣стр. 4013
قال إسحاق: سنة.١
[٣٣٤٥-*] سئل أحمد عن الفقاع٢ ؟
قال: لا أدري ما هو، يقال إنه لا يسكر، ويقال [إنه] ٣ من الشعير الخمر.٤
الحواشي
(١) ١ وزاد في مسائل حرب لأحمد وإسحاق: (٣٥٥ ق) : عند الفتوح وعند الغزو للبشارات، ولكل شيء من أمر الآخرة ا. هـ
وانظر: الأوسط: ٥/٢٨٧، والمجموع: ٣/٥٦٦.
وقف على أدلة مشروعية هذا السجود، والرد على المنكرين في إعلام الموقعين: ٢/٤٠٩.
[٣٣٤٥-*] أشار إلى هذه المسألة، ابن المنذر في الإشراف: ٣/٢٥٢ .
وسأله ابن هانئ: ٢/١٣٨ عنه فقال: لا أدري إيش هو. قال ابن هانئ: كأنه لا يعجبه شربه.
وقال أبو داود: إنه يفسد، سمعت أحمد غير مرة يقول نحو هذا. ورأيته يميل إلى الرخصة في شربه.
٢ الفُقَّاع: على وزن رمَّان: شراب يتخذ من الشعير. سمي بذلك لما يطفو عليه من الزبد والفقاقيع. المطلع: ٣٧٤.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ قال في المغني: ١٢/٥١٤: ولا بأس بالفقاع، وبه قال إسحاق وابن المنذر، ولا أعلم فيه خلافاً. وقال في الإنصاف: ٢٦/٤٤٣: هذا المذهب وعليه الأصحاب.
وعنه: يكره. وعنه: يحرم.стр. 4014
قال إسحاق: كلما كان لا يسكر أصلاً وإن أكثر منه المكثر فقليله وكثيره لا بأس به.١
[٣٣٤٦-*] قلت لأحمد ﵁: النهد٢ في السفر ؟
قال: ما زال الناس يتناهدون.٣
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر في الإشراف: والفقاع مباح من وجوه:
أحدها: أنا لا نعلم في تحريمه حجة.
والثاني: أن الاستكثار منه لا يسكر.
والثالث: أنه إن ترك فسد على ما قيل لي.
وقد كان أحمد وإسحاق يرخصان فيه. الإشراف: ٣/٢٥٢، وانظر: المغني: ١٢/٥١٤.
[٣٣٤٦-*] نقل نحوها أبو داود: ١٨٨، وابن هانئ: ٢/١٣٥، ١٣٦ .
٢ النهد من التناهد. وهو: إخراج كل واحد من الرفقة نفقةً بقدر نفقة صاحبه.
المطلع: ٣٥٤.
٣ قال في المغني: ١٠/٢١١: لا بأس أن يخلط المسافرون أزوادهم ويأكلون جميعاً، وإن أكل بعضهم أكثر من بعض؛ فلا بأس. وقد كان السلف يتناهدون في الغزو والحج. ا.هـ
وانظر: الإنصاف: ٢١/٣٢٥، والمغني أيضاً: ١٣/٣٧.
وقال في الآداب الشرعية: ٣/١٩٣ بعد نقله عن أحمد جواز التناهد: ويفارق النثار فإنه يؤخذ بنهب، وسلب، وتجاذب، بخلاف هذا. فعلى هذا لو وجدت هذه الأمور في التناهد، كره في أشهر الروايتين، كالنثار. ا.هـстр. 4015
قال إسحاق: سنة مسنونة، وهو أحب إليّ من أن يدعو كل يوم واحدٌ أصحابه، لما لا يخلو ذلك من المباهاة والتباري، وقد نهى النبي ﷺ عنه.١
[٣٣٤٧-] [ع-١٧٣/ب] سألت أحمد عن.....٢ ؟
فقال: ما أعلم به بأساً.
قال إسحاق: كما قال. وحديث الزهري بيان رخصة، حيث
الحواشي
(٣٧٥٤) عن عكرمة قال: كان ابن عباس يقول:" إن النبي ﷺ نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل ".
قال أبو داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس. ا.هـ
فهو مرسل. وله شاهد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً:
"المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما" أخرجه البيهقي في الشعب: ٥/١٢٩. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: ٢/٢٠٢، ٢٠٣.
٢ كلمة لم أتبين معناها. ورسمها في النسختين: الفتل.
ولعلها: المثَلَ من التمثيل، وهو: تشبيه الشيء بالشيء.стр. 4016
أخذت بهدبة١ ثوبها فقالت: ما معه - يعني - مثل هذه.٢
[٣٣٤٨-*] سئل [أحمد] ٣ عن دخول الحمام ؟
فقال: إن قدرت على أن لا ترى عورة مسلم، ولا يرى عورتك فادخل.٤
قال إسحاق: كما قال. قال: وإن دخل وهو مستتر مع غير
الحواشي
(١) ١ هُدْبَةُ الثوب: طرفه وطرته - وهو بضم الهاء وسكون الدال على وزن غرفة -. شبهت ذكره في الاسترخاء وعدم الانتشار عند الإفضاء بهدبة الثوب.
المصباح المنير: ٦٣٥.
٢ الحديث أخرجه البخاري: (الصحيح مع الفتح: ٩/٣٦١) .
ومسلم: حديث رقم: ١٤٣٣ عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: "يا رسول الله إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل هدبة الثوب ... " الحديث.
[٣٣٤٨-*] روى نحوها: حرب في مسائله لأحمد وإسحاق: (١٢٠ق) ، ابن هانئ: ١/١٤٩، لكن في دخول النساء.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ قال في المغني: ١/٣٠٥: فأما دخوله - أي الحمام - فإن كان الداخل، رجلاً يسلم من النظر إلى العورات، ونظر الناس إلى عورته، فلا بأس بدخوله.
وانظر: المستوعب: ١/٢٤٧، شرح العمدة "كتاب الطهارة": ٤٠٤، مجموع الفتاوى: ٢١/٣٣٤، ٣٣٧، الإنصاف: ١/٢٦٢.стр. 4017
مستترين فهو مكروه، فإن ابتلي فدخل فليغمض حتى لا يرى عوراتهم.١
[٣٣٤٩-*] قلت: جر الإزار وإسبال الثوب في الصلاة ؟
قال: إذا لم يرد به الخيلاء فلا بأس به.٢ قال رسول الله ﷺ : "من جر ثوبه من الخيلاء".٣
الحواشي
(٢٠٨٥) : ٣/١٦٥٢، وليس فيه: " قال أبو بكر ... الخ.стр. 4018
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٥٠-*] [قال أحمد: ليس لليهودي ولا للنصراني١ أن يدخلوا الحرم .٢
قال إسحاق: كما قال] ٣.
الحواشي
(١) [٣٣٥٠-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: ١/١٢٧، والقاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: ١٩٥، وابن القيم في أحكام أهل الذمة: ١/١٧٧، والجراعي في تحفة الراكع والساجد: ١١٢، وأشار إليها أبو يعلى في الروايتين: ٢/٣٨٦.
١ في (ظ) (والنصراني) .
٢ إذا أطلق الحرم فالمراد به مكة. وهذا - أي منعهم من دخول حرم مكة - رواية واحدة، كما قال القاضي أبو يعلى في الروايتين: ٢/٣٨٦.
وقال في الإنصاف: ١٠/٤٦٦: هذا المذهب, نص عليه مطلقاً، وعليه الأصحاب ... وقيل: لهم دخوله ...
ووجّه في الفروع احتمالاً بالمنع في المسجد الحرام لا الحرم. ا.هـ
وانظر: المغني: ١٣/٢٤٥، والفروع: ٦/٢٧٦.
٣ هذه المسألة مستدركة من: (ظ)стр. 4019
[٣٣٥١-*] قلت: قوله ﷺ : "جائزته يوم وليلة"١ يعني الضيف ؟
قال أحمد: كأنه أوكد من ذاك.٢
قال إسحاق: يقول: إذا لم يستضف فأقام عنده وهو يريد المضي فله حبسه يوم وليلة، حبس تلك، جائزته، كأنه وصله بها.
الحواشي
(١) [٣٣٥١-*] نقل نحوها حنبل، وصالح كما في الأحكام السلطانية: ١٥٧، وأحكام أهل الذمة: ٢/٧٨٣. ونقل الشالنجي: يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام، فإن أبوا أخذوا منهم بقدر ذلك. انظر: الفروع: ٦/٣٠٨.
١ الحديث أخرجه البخاري: (الصحيح مع الفتح: ١٠/٥٣١) . ومسلم: ٣/١٣٥٢، ١٣٥٣ عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه جائزته، يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه".
ومعنى جائزته يوم وليلة: أنه يكرمه ويتحفه ويخصه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة. غريب الحديث للخطابي: ١/٣٥٣.
٢ أي اليوم الأول أوكد من اليومين الباقيين. لأن الضيافة كلها ثلاثة أيام، وما زاد عليها فهو صدقه بنص الحديث. والمذهب أنه يجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به يوماً وليلة. وقال في الفروع: ليلة، والأشهر: ويوماً. وقيل الواجب ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة.
انظر: المغني: ١٣/٣٥٣، ٣٥٤، والفروع: ٦/٣٠٧، وجامع العلوم والحكم: ١/٣٥٧، والإنصاف: ٢٧/٢٦٤، ٢٦٥، والمبدع: ٩/٣١١.стр. 4020
[٣٣٥٢-*] سألت أحمد عن: "شهرا عيد لا ينقصان"١ ؟
قال: لا يكون كلاهما ناقصين، إن نقص رمضان تم ذو الحجة، وإن نقص ذو الحجة تم رمضان.٢
الحواشي
(١٠٨٩) .
٢ هذا هو المشهور عن أحمد في تفسير هذا الحديث، كما رواه غير واحد من أصحابه، كما تقدم. وكما قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود: ٣/٣١١ عند كلامه على هذا الحديث قال: وفي معناه أقوال: أحدها: لا يجتمع نقصهما معاً في سنة واحدة، وهذا منصوص الإمام أحمد. ثم ذكر أربعة أقوال أخرى منها قول إسحاق المذكور هنا.
قال في الفروع: ٣/١٧: ويتوجه احتمال: لا ينقص ثوابهما وإن نقص العدد، وفاقاً لإسحاق وجماعة من العلماء. ا.هـ
وانظر: النكت على المحرر: ١/١٦٩.стр. 4021
قال إسحاق: شهرا عيد لا ينقصان: يقول إنكم ترون العدد تسعاً وعشرين، فترونه نقصاناً، فليس ذلك نقصاناً إذا جعله الله شهراً تاماً كما جعل الثلاثين تاماً، وإنما قَصَدَ قَصْدَ رمضان وذا الحجة؛ لأن الناس كلهم إنما يخوضون في شهور السنة في نقصان عدد أيامه وكماله في هذين الشهرين. فمضى من النبي ﷺ القول فيهما. كذلك يقول وإن رأيتم العدد نقصاناً فهو تام، فلا تسموه ناقصاً.١
[٣٣٥٣-*] قلت: صلاة التسبيح ما ترى فيها ؟
قال أحمد: ما أدري. ليس فيها حديث يثبت.٢
الحواشي
(١) ١ انظر رأي إسحاق مختصراً في: سنن الترمذي: ٣/٦٧، وشرح السنة: ٦/٢٣٥، والفتح: ٤/١٢٥.
[٣٣٥٣-*] نقل هذه المسألة ابن حامد في تهذيب الأجوبة: ١٥٧، ونقل نحوها عبد الله في مسائله: ٢/٢٥٩ ، وابن هانئ: ١/١٠٥، ومهنا، وأبو الحارث كما في بدائع الفوائد: ٤/١٥٤، والأثرم كما في أجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المشكاة: ٣/١٧٧٩ ونسبها إلى ابن قدامة، وهي في المغني: ٢/٥٥١ بدون ذكر الأثرم.
ونقل الخلال في العلل عن علي بن سعيد عن أحمد ما يشير إلى إثباتها، كما في أجوبة ابن حجر عن أحاديث المشكاة: ٣/١٧٧٩، وشرح الإحياء: ٣/٤٧٨، وفي بدائع الفوائد: ٤/١٥٤ مختصراً.
٢ وهذا يدل على عدم استحبابها. وهو المذهب. انظر: المغني: ٢/٥٥١، والفروع: ١/٥٦٨، والمبدع: ٢/٢٦، ومجموع الفتاوى: ١١/٥٧٩.стр. 4022
قال [إسحاق] ١: لا أرى بأساً إن استعمل صلاة التسبيح على ما جاء أن النبي ﷺ أمر العباس ﵁ بذلك.٢ لأنه يروى من أوجه مرسل، وإن بعضهم قد أسنده، ويشد بعضه بعضاً، وقد ذكر فيه من الفضل ما ذكر.٣
[٣٣٥٤-] قلت: قال ابن سيرين: " إنما كان الفداء بعد عثمان ﵁ "؟
الحواشي
(١٢٩٧) ، وابن ماجه:(١٢٨٧) ، والترمذي: ٢/٣٥٠، ٣٥١ (٤٨٢، وابن خزيمة: ٢/٢٢٣(١٢١٦) وغيرهم كثير.
وقد اختلف العلماء في صلاة التسبيح تبعاً لاختلافهم في الحكم على هذا الحديث ما بين مصحح ومضعف، وحاكم عليه بالوضع. واضطربت فيه كلمة بعض المحققين كالنووي وابن حجر، وصُنِّف فيها عدة مصنفات نفياً وإثباتاً.
انظر: عارضة الأحوذي: ٢/٢٦٦، وتهذيب الأسماء واللغات: ٣/١٤٤، والمجموع: ٣/٥٤٦، والتلخيص: ٢/٧، وأجوبة ابن حجر على أحاديث المشكاة: ٣/١٧٨٢، ومنهاج السنة: ٤/١١٦، وشرح الإحياء:٣/٤٧٨، والآثار المرفوعة: ١٣٨.
٣ انظر رأي إسحاق في صلاة التسبيح في الفتوحات الربانية: ٤/٣٢٠. نقلاً عن أمالي ابن حجر على الأذكار.стр. 4023
قال أحمد: لا أعرفه.
[قال إسحاق: لا أعرفه] ١.
[٣٣٥٥-*] قلت: لبس الخز٢ ؟
قال: قد ترخص [فيه] ٣ من أصحاب النبي ﷺ غير واحد،٤
الحواشي
(١) ١ الزيادة من: (ظ) .
[٣٣٥٥-*] نقل نحو هذه المسألة: صالح: ٢/٢٠٣، وابن هانئ: ٢/١٤٦، والأثرم كما في الروايتين:١/٤٠٤ والمغني: ٢/٣٠٩.
٢ الخز: قال في النهاية: ٢/٢٨: الخز المعروف أولاً: ثياب تنسج من صوف وإبريسم " حرير". وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون ... وإن أريد بالخز النوع الآخر، وهو المعروف الآن فهو حرام، لأن جميعه معمول من الإبريسم. ا.هـ.
قلت: وعلى المعنى الأول يحمل كلام الإمام أحمد ﵀.
وانظر: المطلع: ٣٥٢، وشرح العمدة "كتاب الصلاة": ٢٩٩.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ روى عبد الرزاق: ١١/٧٧ عن وهب بن كيسان قال: "رأيت ستة من أصحاب النبي ﷺ يلبسون الخز، وهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد وأبو هريرة وأنس".
وروى ابن أبي شيبة: ٨/١٥٦ عن خيثمة:"أن ثلاثة عشر من أصحاب النبي ﷺ كانوا يلبسون خزاً ".
وقال أبو داود في سننه: ٣/٣١٩: " عشرون نفساً من أصحاب النبي ﷺ أو أكثر لبسوا الخز، منهم أنس والبراء بن عازب ".
[] وروى ابن أبي شيبة: ٨/١٥١-١٥٧ أيضاً آثاراً كثيرة عن عدة من الصحابة في ذلك.
[] وانظر: شرح معاني الآثار: ٤/٢٥٥، ٢٥٦، ونصب الراية: ٤/٢٢٧-٢٣١، وفتح الباري: ١٠/٢٩٥.стр. 4024
أرجو أن لا يكون به بأس،١ وأما هذا الملحم٢ الذي قد لبسه بعض الناس، فلا أدري ما هو.٣
قال إسحاق: كلاهما لا بأس به، والملحم أحسن حالاً لما ليس
الحواشي
(١) ١ قال في الإنصاف: ١/٤٧٦: والصحيح من المذهب إباحة الخز. نص عليه، وفرق الإمام أحمد - أي: بينه وبين الحرير - بأنه لبسه الصحابة، وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء.
وانظر: المغني: ٢/٣٠٩، وشرح العمدة "كتاب الصلاة": ٢٩٩، والفروع: ١/٣٤٩.
٢ الملحم: جنس من الثياب. ولحمة الثوب: بضم اللام وفتحها: أعلاه. والسّدَى: أسفله. اللسان: ١٢/٥٣٨.
٣ روى عنه حنبل كما في تهذيب الأجوبة: ١٧١: أكره لبس الملحم، وروى عنه ابن هانئ: ٢/١٤٧ قال: سألته عن الملحم؟ فقال: أما للرجال فلا، ومثله روى المروذي في الورع: ١٦٩.
فلعله المراد بالخز بالمعنى الحادث وهو ما تكون لحمته من الحرير أي غالبه. وهذا لا يجوز لبسه في المذهب. كما في الإنصاف: ١/٤٧٥.стр. 4025
فيه ميتة وكره المصمت١ من الحرير.
[٣٣٥٦-*] قلت: ما ثوب الشهرة ؟
قال: كل شيء شهر به ويستشرفه الناس. كل إنسان على قدره.٢
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٥٧-*] قلت: قول عمر ﵁:" ما [على] ٣ وجه الأرض مسلم إلاّ له
الحواشي
(٢٧٦٢) ونقل ابن قدامة عن أحمد، ولم يسم الراوي: ذكر أحمد الفيء فقال: فيه حق لكل المسلمين. وهو بين الغني والفقير. المغني: ٩/٢٩٨.
٣ الزيادة من: (ظ) .стр. 4026
في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم"١؟
قال: يقول الفيء للغني والفقير إلا العبيد.٢
قال إسحاق: كما قال. لأن الفيء هو فيما صولح عليه أو أخذ عنوة فوضع عليه الخراج، فحكمه حكم الصلح.
قال إسحاق٣: الفيء حكمه حكم الصلح في القسمة للغني والفقير في العطية، لأنه رأي الإمام، والعنوة يزاد عليها وينقص على قدر مبلغ رأي الإمام، والصلح لا يزاد عليها أبداً، وإن احتملوا ذلك.
الحواشي
(١) ١ أخرجه بهذا اللفظ والاختصار عبد الرزاق: ١١/١٠١، ويحيى بن آدم في الخراج: ٢٠، وابن زنجويه في الأموال: ١/١١٠.
وأخرجه مطولاً بنحوه: أبو عبيد في الأموال: ٢٣، وأحمد في المسند برقم "٢٩٢".
وانظر: الدر المنثور: ٨/١٠٣.
٢ قال في المغني: ٩/٢٩٨: لا نعلم خلافاً بين أهل العلم اليوم، أن العبيد لا حق لهم في الفيء. وظاهر كلام أحمد والخرقي: أن سائر الناس، لهم حق في الفيء، غنيهم وفقيرهم. ا. هـ
وعن أحمد أنه يقدم المحتاج. واختارها شيخ الإسلام، وقال: هي أصح الروايتين عن أحمد.
انظر: مجموع الفتاوى: ٢٨/٥٦٧، والفروع:٦/٢٩٠، والإنصاف: ١٠/٣٢٦، ٣٢٧.
٣ هو الكوسج. راوي المسائل.стр. 4027
[٣٣٥٨-*] قلت: قوله:" رخص في الكذب في ثلاث"١ ؟
قال: وما بأس به على ما قيل في الحديث.٢
قال إسحاق: كما جاء. وليس يكذب إذا اتبع ما جاء.
[٣٣٥٩-*] قلت: ما يكره من الصور .
قال: ما يوطأ أرجو أن لا [ع-١٧٤/أ] يكون به بأساً.٣
الحواشي
(٢٦٠٥) بإسنادين وهو في الأول: من كلام ابن شهاب الزهري. وفي الثاني: من كلام راوية الحديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - رضى الله عنها -.
٢ قال في الفروع ٦/٥٦٣: ويُباح - أي: الكذب - لإصلاح وحرب وزوجة للخبر ... وهو التورية في ظاهر نقل حنبل، وظاهر نقل ابن منصور والأصحاب مطلقاً.
[٣٣٥٩، ٣٣٦٠-*] أشار إلى هذه الرواية ابن رجب في فتح الباري: ٢/٢١٢ فقال: وأما الصلاة على بساط فيه تصاوير، فرخص فيه أكثر العلماء. ونص عليه أحمد وإسحاق، لأنهم أجازوا استعمال ما يوطأ عليه من الصور. ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (كتاب الصلاة) : ٢/٣٨٨ رواية بهذا المعنى، ولم ينسبها.
٣ وهذا هو المشهور في المذهب: جواز افتراش ما فيه صورة، وتحريم لبسه.
انظر: المغني: ٢/٣٠٨، وشرح العمدة (كتاب الصلاة) : ٢/٣٨٧، والفروع: ١/٣٥٣، والإنصاف: ١/٤٧٣، ٤٧٤، وأحكام الخواتيم: ١٢٥، وكشاف القناع: ١/٣٢٥.стр. 4028
[٣٣٦٠-] قلت: ويصلى عليه إذا وطئ ؟
قال: ويصلى عليه.١
قال إسحاق: كما قال.
[٣٣٦١-*] قلت: يصلي أحد على أحد ؟
قال: أليس قال علي عليه السلام٢ لعمر
الحواشي
(١) ١ قال شيخ الإسلام في شرح العمدة: ٢/٣٨٨: وسئل - أي الإمام أحمد - عن الرجل يصلي على مصلى عليه تماثيل؟ فلم ير به بأساً.
وقال صاحب الفروع: ١/٣٥٣: وكره الآجري وغيره الصلاة على ما فيه صورةٌ، وفي الفصول: يكره في الصلاة صورة ولو على ما يداس، لقوله ﵇: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة" وكلام الأصحاب هنا ظاهر، وبعضه صريح، إن الملائكة لا تمنع من دخوله تخصيصاً للنهي. ا.هـ
[٣٣٦١-*] نقل مثلها أبو داود كما ذكر ذلك ابن القيم في جلاء الأفهام: ٢٨٠، ولم أجدها في مسائله المطبوعة .
٢ تخصيص الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ﵁ بهذا الدعاء: "﵇" يحتاج إلى دليل. فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره عند الكلام على آية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [٥٦ من سورة الأحزاب] : وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب، أن يُفْرِد علي ﵁ بأن يقال: "﵇" من دون سائر الصحابة، أو "كرم الله وجهه" وهذا وإن كان معناه صحيحاً، لكن ينبغي أن يُسوى بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه ﵃ أجمعين-. انظر: تفسير ابن كثير: ٦/٤٦٨.стр. 4029
رضي الله عنه؟ ١
قال إسحاق: كما قال [ظ-١٠٧/أ] .٢
[٣٣٦٢-*] قلت: الجوز الذي يلعب به الصبيان ؟
قال: ما يعجبني.٣
قال إسحاق: هو مكروه، لأنه من القمار، والقمار أصله من الميسر.٤
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٣/٣٦٩، ٣٧٠، والفسوي في المعرفة: ٢/٧٤٥، والحاكم: ٣/٩٤، وابن شبة في أخبار المدينة: ٣/١٥٤، عن جابر ﵁ أن علياً دخل على عمر وهو مسجى، فلما انتهى إليه قال: صلى الله عليك، ما أحد ألقى الله بصحيفته أحب إليّ من هذا المسجى بينكم.
٢ انظر رأي إسحاق في جلاء الأفهام: ٢٨٠، وغذاء الألباب: ١/٣٠.
[٣٣٦٢-*] روى نحوها ابن هاني فقال: وسألته عن الجوز الذي يقامر به الصبيان؟ قال: لا يجوز. لأنه أخذ بغير حق. مسائل ابن هاني: ٢/١٤.
٣ قال في المغني: ١٣/٣٥٢ ولا يجوز أن يشتري الجوز الذي يتقامر به الصبيان، ولا البيض الذي يتقامرون به يوم العيد. لأنهم يأخذونه بغير حق.
٤ وقد روي النهي عن ذلك عن عدة من التابعين، كابن سيرين وعطاء وطاوس ومجاهد، وعللوا بما علل به إسحاق هنا. وأجازه بعضهم: كالحسن البصري وسعيد ابن المسيب.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة: ٨/٥٥٣، و ٧/٦١، ٦٢، تفسير عبد الرزاق ١/٨٨، تفسير الطبري: ٢/٣٥٧، ٣٥٨، مجموع الفتاوى: ٣٢/٢٢٠، ٢٢١.стр. 4030
[٣٣٦٣-*] قلت: الرجل يمر على قوم يلعبون بالنرد أو بالشطرنج فيسلم عليهم ؟
قال: ما هؤلاء بأهل أن يسلم عليهم.١
قال إسحاق: لا. بل إن كان يريد أن يبين لهم ما هم فيه سلم، ثم أمر ونهى، وإن لم يرد ذلك فلا ولا كرامة.٢
الحواشي
(١) [٣٣٦٣-*] نقل هذه المسألة: الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ٩٤، ٩٥، والآجري في تحريم النرد والشطرنج: ٧٣، وابن مفلح في الآداب الشرعية: ٣/٣٧٣.
ونقل الخلال في المصدر السابق روايات بهذا المعنى عن الحسن بن ثواب، والميموني.
١ قال في الفروع: ٦/٥٧٣، ٥٧٤ ولا يسلم على لاعب به - أي الشطرنج - نص عليه. ا.هـ
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى: ٣٢/٢٤٥ ولهذا قال أبو حنيفة وأحمد وغيرهما: إنه لا يسلم على لاعب الشطرنج لأنه مظهر للمعصية. ا.هـ
وهذا كله بناء على أن اللعب بهاتين اللعبتين محرم. وهو المذهب كما في المغني: ١٤/١٥٤، ١٥٥، والفروع: ٦/٥٧٣، والإنصاف: ١٢/٥٢، ٥٣.
٢ انظر رأي إسحاق في: مصادر تخريج الرواية، وانظر رأيه في تحريم الشطرنج في: الأمر بالمعروف للخلال: ٩٦، والنكت على المحرر: ٢/٢٦٧.следующие страницы →