Полный текст (4 239 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.
стр. 4061
فيكون ذلك تصديقاً لما قال أبو هريرة ﵁: " إذا كان الماء الدائم أربعين غرباً لم يفسده شيء".١
[٣٣٩٨-*] قلت لإسحاق: هل للإيمان منتهى حتى يستطيع المرء أن يقول: مستكمل الإيمان ؟
قال: لا. لأن جميع الطاعة من الإيمان، ولا يمكن أن يشهد باستكمال الإيمان لأحد إلا للأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أو من شهد له الأنبياء صلى الله عليهم وسلم بالجنة، لأن الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وإن كانوا أذنبوا فقد غفر
الحواشي
(١٠٩١) . وابن المنذر في الأوسط: ١/٢٦٥ وفيه: "ينجسه" بدل "يفسده". والدارقطني: ١/٢٧ وقد رواه بلفظ: "قلة" بدل "غرباً" ومثله حرب في مسائله لأحمد وإسحاق: (٧ق) ، ثم قال -أي الدارقطني-: وخالفه - أي رَاوِيْةِ عبد الرحمن بن أبي هريرة - غير واحد رووه عن أبي هريرة فقالوا: " أربعين غرباً " ومنهم من قال: " أربعين دلواً ".ا.?.
وأخرجه بلفظ: "دلواً": حرب في مسائله لأحمد وإسحاق: (٣ق) .
وأخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور: ٢٣١، ٢٣٢ بلفظ: " لا يخبث أربعين دلواً شيء، وإن استحم فيه جنب".
ومثله في تهذيب الآثار:(١٠٩٢) وسنن البيهقي: ١/٢٦٣.
[٣٣٩٨-*] نقل هذه المسألة الخلال في السنة: ٥٦٩ .стр. 4062
لهم ذلك الذنب قبل أن يخلقوا.١
[٣٣٩٩-] قلت لإسحاق: قوله ﷺ -٢: "خذوا بحظكم من العزلة"٣ ما يعني به ؟
قال: يقول: تفرغوا للعبادة، لأن العزلة هو سبب التفرغ للعبادة، ألا ترى إلى قول أبي الدرداء ﵁: نعم صومعة المسلم
الحواشي
(١) ١ مذهب أهل السنة والجماعة، كراهة أن يقول المرء: أنا مستكمل الإيمان.
كما روى ابن عبد البر في التمهيد: ٩/٢٥٣ بسنده إلى عبد الرزاق قال: كان معمر، وابن جريج، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، يكرهون أن يقولوا أنا مستكمل الإيمان كإيمان جبريل وميكائيل.
٢ هكذا في الأصل: " ﷺ ". وفي: (ظ) لم يذكر لفظ الصلاة والسلام. ولعله هو الصواب. أي إبهام لفظ (قوله) .
٣ لم أجده مرفوعاً. وإنما المشهور أنه من قول عمر بن الخطاب ﵁. وهذا ما تؤيده نسخة (ظ) . فليس فيها جملة " ﷺ ".
وقد أخرجه عنه: وكيع في الزهد: ٢/٥١٧، وابن سعد في الطبقات: ٤/١٦١، ونعيم بن حماد في زوائد الزهد: ٣، وابن أبي عاصم في الزهد: ٣٧، وابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد: ٥٦، وابن حبان في روضة العقلاء: ٨١، والخطابي في العزلة: ١١، ١٢، وابن عبد البر في التمهيد: ١٧/٤٤٦، والبيهقي في الزهد: ١٢٤، وابن الجوزي في مناقب عمر ابن الخطاب المطبوع باسم تاريخ عمر بن الخطاب: ١٨١ كلهم من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم قال: قال عمر ...стр. 4063
بيته، يكف فيها سمعه وبصره.١
[٣٤٠٠-] قلت لإسحاق: ما تقول في أخذ الشوك والحشيش من المقابر ؟
قال: ما أحسنه وأجمله بعد أن يأخذه بأرفق ما يمكنه، ولا يدخل [ع-١٧٦/أ] بحذاء ولا خف إلا أن يضطر إليه من شدة برد أو حر.
[٣٤٠١-*] قال أحمد: الإزار للميت يكون تحت القميص. أليس قال النبي ﷺ : "أشعرنها إياه"٢ فهذا لا يكون إلا مما يلي الجلد، والقميص يكون قميصاً مخيطاً.
الحواشي
(٨٥٢) وروى عنه أبو داود: ١٩٤ نحوها. ونقل في المغني: ٣/٣٨٦ ما يوافق هذه الرواية ولم ينسبها إلى أحد.
٢ قطعة من حديث أم عطية - رضى الله عنها - في تكفين زينب بنت النبي ﷺ .
أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح:٣/١٢٥) ، ومسلم: برقم" ٩٣٩".стр. 4064
[٣٤٠٢-] قلت: مع الكمين ؟
قال: نعم تُدْخَل يداه في الكمين.١
قال إسحاق: كما قال. وله أزرار، ولا يزرّ عليه [ظ-١٠٩/أ] .
[٣٤٠٣-] قلت لإسحاق: إذا وضع الميت في اللحد. كيف يصنع بيده ؟
قال: تحت جنبه.
[٣٤٠٤-] قلت لإسحاق: قوم جماعة لكل واحد منهم عشرة أعنز فجعلوها قطيعة واحدة، ثم قسموا ما يخرج منها؟
قال: كلما اتفقت كلمتهم على الانتفاع بما يخرج من ألبانها وسمنها على أمر معلوم بينهم؛ جاز ذلك، ولا ينظر إن كان فيه ما لا ينتفع به، ولصاحبه ما ينتفع به بعد إذ خلطوا ما يخرج من جميعها، ثم جزأوه بينهم أجزاء كل على قدر ما يطمع أن يصيبه من أعنزه على الانفراد، لأن هذا صلح اصطلحوا عليه.
الحواشي
(١) ١ الأفضل في الكفن أن يكون في ثلاث لفائف بيض ليس فيها قميص ولا عمامة. وإن كفن في قميص ومئزر فهو جائز غير مكروه. هذا هو المذهب.
انظر: المغني: ٣/٣٨٦، والفروع: ٢/٢٢٨، والإنصاف: ٢/٥١٢.стр. 4065
[٣٤٠٥-*] قلت لإسحاق: أطفال المشركين ؟
قال: الذي يعتمد عليه أن لا ينزلوا جنة ولا ناراً؛ حتى يكون الله هو الذي ينزلهم.١
وأما أولاد المسلمين فإنهم من أهل الجنة٢ [ولكن] ٣ لا يجوز لأحد أن يشهد لولد مسلم بعينه أن هذا من أهل الجنة، كنحو ما يقول: المؤمنون أهل الجنة، ولا ينصب أحداً بعينه.
الحواشي
(١) [٣٤٠٥-*] أشار إلى جزء من هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: ١/٦٧ .
١ انظر رأي إسحاق في التمهيد: ١٨/١١١، ١١٢.
وهذا هو مذهب الوقف في هذه المسألة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل: ٨/٤٣٥: وهذا - أي الوقف - هو الصواب الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة. وهو منصوص عن أحمد وغيره من الأئمة.
وانظر: مجموع الفتاوى ١٠/٧٣٩، والفروع مع تصحيحه: ٦/١٨٣، ١٨٤، وفتح الباري: ٣/٢٤٦، ٢٤٧، [] [] والإنصاف مع الشرح: ٢٧/١٧١، وقد ذكر ابن القيم في أحكام أهل الذمة: ٢/٦١٩-٦٥٦ عشرة مذاهب في المسألة وفصلها بأدلتها.
٢ انظر رأي إسحاق في أولاد المسلمين في أحكام أهل الملل: ١/٦٧.
بل قد حكى ابن عبد البر الإجماع على أنهم في الجنة. التمهيد:٦/٣٤٨، وانظر: شرح مسلم للنووي: ١٦/٢٠٧.
٣ زيادة من: (ظ) .стр. 4066
[٣٤٠٦-*] قلت لإسحاق: رجل كاتب جاريته وزوجها من رجل فولدت قبل أن تؤدي، ما حال ولدها ؟
قال: ما كان بعد الكتابة فهو له، وإذا [كاتب] ١ على نفسه وولده وإن لم يعلم كم عدتهم وإن لم يسمهم فقد دخلوا في الكتابة أيضاً.٢
[٣٤٠٧-*] قلت لإسحاق: عرق الحمار يصيب الثوب ؟
قال: لا بأس به.٤
[٣٤٠٨-*] قلت لإسحاق٥: الخضاب بالسواد للمرأة ؟
الحواشي
(١) [٣٤٠٦-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الفروع: ٥/١٢٥ لكن عن أحمد .
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ انظر رأي إسحاق في: الإشراف: ٢/١٧٧، ١٧٨.
[٣٤٠٧-] روى مثلها عن إسحاق: حرب في مسائله لأحمد وإسحاق: (٤٨ق) .
٤ لم أجد رأي إسحاق هذا. وأما رأي أحمد، فالكراهة كما في مسائل عبد الله: ١/٢٦، ٢٧، ومسائل صالح: ١/٣٥٣. ومسائل حرب لأحمد وإسحاق: (٤٨ق) .
قال المرداوي: وأما ريق البغل والحمار وعرقهما على القول بنجاستهما - أي البغل والحمار - فلا يعفى عن يسيره على الصحيح من المذهب. وعنه أنه يعفى عن ذلك. قال: وهو الصواب. الإنصاف: ١/٣٣١.
[٣٤٠٨-*] نقل هذه المسألة الخلال في كتاب الترجل: ١٤١ .
٥ في الأصل: " قال إسحاق ". والتصويب من: (ظ) .стр. 4067
قال: لا بأس بذلك للزوج تتزين به له.١
[٣٤٠٩-] قلت لإسحاق: تفسير: الحلال بيّن والحرام بيّن ؟
قال: [أما] ٢ ما جاء عن النبي ﷺ : "الحلال بيّن والحرام بيّن"٣ يقول: ما أحل الله في كتابه وأحله الرسول ﷺ ؛ فذلك بيّن لا يجوز إلا التمسك به. وكذلك الحرام بيّن في كتاب الله ، وبيّن الرسول ﷺ إرادة الله في ذلك كي ينتهي الناس عنه، وبين الحلال والحرام أمور مشتبهة تخفى على أهل العلم، ولا يدرون أيتقدمون عليها أم يتأخرون عنها؛ لما لا يجدون٤ في القرآن أو سنة رسول الله ﷺ بيان حلالها من حرامها، فالوقوف عند ذلك خير من التقحم عليها، وهي أمور مشكلة، من ها هنا ذكر في غير حديث عن النبي ﷺ وأصحابه رضي الله
الحواشي
(٢٣١٤) .
٢ الزيادة من: (ظ) .
٣ أخرجه البخاري: الصحيح مع الفتح: ١/١٢٦، ومسلم: "١٥٩٩".
٤ في الأصل: " لا يجوز" ولا معنى لها. والتصويب من: (ظ) .стр. 4068
عنهم: أن الرجل ينبغي له أن يكون بينه وبين الحرام ستراً من الحلال.١ حتى يكون قد استبرأ لدينه وعرضه، وأنه إذا
الحواشي
(١) ١ أما ما جاء عن النبي ﷺ في هذا فهو ما أخرجه ابن حبان في صحيحه: ١٢/٣٨٠ عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال ... " الحديث. وقد ذكر مسلم إسناد هذا الحديث ولم يسق لفظه. انظر: صحيح مسلم: ٣/١٢٢٠، ١٢٢١، وانظر: فتح الباري لابن حجر: ١/١٢٧.
[] ومما ورد في هذا المعنى ما أخرجه الترمذي: ٣٨- كتاب صفة الجنة: ١٩- باب: ٤/٦٣٤ "٢٤٥١ " وابن [] ماجة: ٣٧- كتاب الزهد: ٢٤- باب الورع والتقوى: ٢/١٤٠٩ "٤٢٥١" وغيرهما عن عطية السعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به بأس".
قال ابن رجب في فتح الباري: ١/١٦: وفي إسناده بعض مقال.
وضعفه الألباني في غاية المرام:١٣٠، وهو في ضعيف الجامع: ٦/٨٥، ٨٦ وفي معناه أيضاً ما أخرجه مسلم: "٢٥٥٣": ٤/١٩٨٠ عن النواس بن سمعان ﵁.
وأحمد: ٤/٢٢٧ عن وابصة بن معبد ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الإثم ما حاك في النفس" الحديث. وانظر فتح الباري لابن حجر: ١/٤٨.
وأما ما جاء عن أصحابه فمن ذلك:
[١-] ما ورد عن ابن عمر - رضى الله عنهما - معلقاً في صحيح البخاري (البخاري مع الفتح:١/٤٥) قال البخاري: وقال ابن عمر: " لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر ".
وما ورد عنه أيضاً أنه قال: " إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا أخرقها ". أخرجه ابن حزم في المحلى: ٨/٤٧٧ بسنده إلى وكيع أخبرنا سفيان الثوري عن بعض أصحابه عن ابن عمر قال: ... فذكره.
وأخرجه أبو داود في الزهد: ٢٩٦ عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: ... فذكره، ومثله في المحلى لابن حزم: ١/٢٠١. وذكره الإمام أحمد في الورع: ٥٠ برواية المروذي، وابن رجب في الجامع: ١/٢٠٩.والأثر فيه انقطاع حيث لم يصرح بالراوي عن ابن عمر.
وقد ورد بهذا اللفظ وبمعناه عن بعض السلف كسفيان بن عيينة وميمون بن مهران ومحمد بن سيرين.
كما في: الورع لأحمد: ٤٤، ٥٠، ٦٩، ١٣٥، وحلية الأولياء: ٤/٨٤ و ٧/٢٨٨، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٥٣/٢٠٣، وجامع العلوم والحكم: ١/٢٠٩. وانظر: فتح الباري لابن رجب: ١/٢٤٤.
[٢-] وما ورد عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: " تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك ما يرى أنه حلال؛ خشية أن يكون حراماً، حجاباً بينه وبين الحرام".
أخرجه ابن المبارك في الزهد: ١٩ زوائد نعيم، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٤٦، وذكره أحمد في الورع: ٤٨، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى كما في الفتح لابن حجر: ١/٤٨.
وسنده منقطع كما في الفتح لابن رجب: ١/١٦.стр. 4069
استوعب الحلال كله أفضى إلى الحرام.
وقد ضرب النبي ﷺ لذلك مثلاً فقال: "المتقدم على الشبهة كالراعي حول الحمى يوشك أن يواقع
стр. 4070
الحمى"١ وكذلك قال عمر بن الخطاب ﵁: "دعوا الربا والريبة"٢ لما خاف إذا تناولت الريبة وقعت في الربا وأنت لا تعلم، وكذلك أخبرني عيسى بن يونس٣ عن
الحواشي
(١) ١ لم أجد الرواية بهذا اللفظ.
ولكن بمعناها رواية في حديث الصحيحين المتقدم تخريجه في بداية المسألة. ولفظها: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه".
[٢] أخرجه الإمام أحمد: ١/٣٦، ٥٠، وابن ماجة: ١٢- كتاب التجارات: ٥٨ - باب التغليظ في الربا: ٢/٧٦٤ " ٢٢٧٦ " وابن الضرّيس في فضائل القرآن: ٧٧، وابن جرير في التفسير: ٣/١١٤، وابن المنذر كما في الدر المنثور: ٢/١٠٤ عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال:
قال عمر: " إن آخر ما أنزل من القرآن آية الربا وإن الرسول ﷺ قبض ولم يفسرها. فدعوا الربا والريبة ".
وإسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر كما في تعليق أحمد شاكر على المسند: ١/٢٦٢.
ومعنى " الريبة ": أي الكسب الذي يشك أحلال هو أم حرام. النهاية: ٢/٢٨٦.
وورد بمعناه عند ابن أبي شيبة: ٦/٥٦٣، وابن جرير: ٣/١١٤، وابن حزم في المحلى: ٨/٤٧٧ عن الشعبي عن عمر. وسنده منقطع أيضاً. فالشعبي لم يلق عمر ﵁.
٣ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. كوفي نزل الشام مرابطاً. ثقة مأمون مات سنة ١٨٧هـ. تقريب: ٧٧٣.стр. 4071
الأوزاعي١ عن يحيى بن أبي كثير٢ قال: كان ابن عمر ﵄ إذا كان أمران [ع-١٧٦/ب] أخذ بأوثقهما، فإذا اختلفوا عليه سكت.٣
فالاحتياط للمسلم الوقوف عند الشبهات نحو هذه العينات٤ التي احتال الناس لها، أو الصرف حيث يدخلون بين الدنانير فضة، أو بين الدراهم ذهباً ليحلوا الحرام، والحيل لا تحل حراماً، ولا تحرم حلالاً. وكذلك كل ما أشبه ذلك من نحو المسكر والأشربة الخبيثة وما أشبهه مما تركنا فلم نصف فهو كما وصفنا، وأما الشبهات: نحو [هذه] ٥ المسائل التي وصفنا يشتبهن على أهل العلم في الكتاب والسنة لمّا انقطع العلم فيها بأعيانها، ويحتاجون أن يشبهوا ذلك بالأصول الثابتة فلا يجدون
الحواشي
(١) ١ إمام أهل الشام. ثقة جليل فقيه. مات سنة ١٥٧هـ. تقريب: ٥٩٣.
٢ يحيى بن أبي كثير الطائي. ثقة لكنه يدلس ويرسل. مات سنة ١٣٢هـ. تقريب ١٠٦٥.
٣ لم أجده عن ابن عمر. وهو مروي عن ابن سيرين كما في الحلية: ٢/٢٦٨، وتاريخ ابن عساكر: ٥٣/٢٠٣.
٤ أي بيع العينة: وهو أن يبيع على الرجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به. النهاية: ٣/٣٣٣.
٥ الزيادة من: (ظ) .стр. 4072
إلى ذلك سبيلاً.١
[٣٤١٠-*] قلت لإسحاق: الصبي بين أبويه فيموت، أَيُصَلَّى عليه قبل أن يقسم أو بعد ما قسم ؟
قال: كلما كان بعد القسمة في سهم مسلم، فلا شك أنه مسلم، إن مات صلي عليه، وإن كان أبواه كافرين؛ لأن مصيره في سهام المسلمين صيره من المسلمين، وكذلك قبل القسمة؛ لأنه إذا صار في سهام المسلمين وقد ملكوه فهم أولى به من الأبوين.٢
الحواشي
(٢٠٤٢) عن أحمد وإسحاق .
٢ لم أجد رأي إسحاق فيما وقفت عليه.
وأما أحمد فيرى خلاف رأي إسحاق هنا فإنه عنده لا يصلي عليه إذا كان معه أبواه، لأنه تبع لهما. أما إذا لم يكن معه أبواه فهو مسلم.
انظر: أحكام أهل الذمة: ١/٥١٢، ٥١٣، والفروع: ٦/١٨٢، والإنصاف: ٤/١٣٥.стр. 4073
[٣٤١١-*] سئل أحمد ﵁ عن الإيمان ؟
[فقال:] ١ يزيد وينقص] ٢.
[٣٤١٢-] قلت: ينقص ؟
قال: ينقص.٣
الحواشي
(١) [٣٤١١-*] روى عنه كثير من أصحابه مثل هذه المسألة كما في مسائل صالح: ٣/١٤٠، وأبي داود: ٣٦٤ ، وابن هانئ: ٢/١٦٢، والسنة لعبد الله: ١/٣٠٧، والسنة للخلال: ٥٨١، ٥٨٢، والإبانة الكبرى لابن بطة: ٢/٨٥١، وطبقات الحنابلة: ١/١٣٠، ١٣١.
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل. واستكمل من: (ظ) .
٣ هذا هو مذهب السلف قاطبة أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما هو مسطور في كتب الاعتقاد والسنة.
قلت: لعل إسحاق الكوسج عندما أكد السؤال عن نقصان الإيمان أراد الإشارة إلى ما روي عن مالك من التوقف في إطلاق النقص. وهي رواية ابن القاسم عنه كما في التمهيد: ٩/٢٥٢.
وقد وجّه شيخ الإسلام ابن تيمية رأي الإمام مالك وتوقفه في مسألة النقصان فقال:" وكان بعض الفقهاء من أتباع التابعين لم يوافقوا في إطلاق النقصان عليه لأنهم وجدوا ذكر الزيادة في القرآن، ولم يجدوا ذكر النقص، وهذه إحدى الروايتين عن مالك، والرواية الأخرى عنه، وهو المشهور عند أصحابه كقول سائرهم أنه يزيد وينقص. الفتاوى: ٧/٥٠٦.
وانظر: السنة للخلال: ٥٨٢/٥٩٢، والبيان والتحصيل: ١٨/٥٣٦، والمقدمات: ١/٥٧، وشرح النووي على مسلم: ١/٤٦.стр. 4074
[٣٤١٣-*] سئل: من تفضل ؟
قال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ في الخلفاء.١
الحواشي
(١) [٣٤١٣-*] نقل عنه مثل هذه المسألة كثير من أصحابه كما في مسائل أبي داود: ٣٧٠، ومسائل ابن هانئ: ٢/١٦٩، ١٧٢، ومسائل عبد الله: ٣/١٣١٩، ومسائل صالح: ١/٤٢٤، والسنة للخلال: ٣٧٢، ٣٩٢، ٤١١، ٤١٢، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي: ٧/١٣٧١، وجامع ابن عبد البر: ٢/١١٧٢، وطبقات الحنابلة: ١/٢١٥، ومناقب ابن الجوزي: ١/٢٠.
١ هذا هو رأي الإمام أحمد في خلافة الراشدين بهذا الترتيب، على مقتضى حديث سفينة. ولم يختلف عنه في ذلك. بخلاف التفضيل بينهم فقد روي عنه الاقتصار على الثلاثة ثم السكوت عن علي ﵁ على مقتضى حديث ابن عمر - رضى الله عنهما -. وروي عنه: التفضيل كالخلافة.
قال ابن عبد البر: قد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل، وسلمة بن شبيب وطائفة، عن أحمد بن حنبل مثل رواية محمد بن مطهر: الفرق بين التفضيل والخلافة على حديث ابن عمر وحديث سفينة. وروت عنه طائفة تقديم الأربعة والإقرار لهم بالفضل والخلافة. وعلى ذلك جماعة أهل السنة. ولم يختلف قول أحمد في الخلافة والخلفاء، وإنما اختلف قوله في التفضيل. جامع ابن عبد البر: ٢/ ١١٧١.
[] وانظر: مجموع الفتاوى: ٣/١٥٣، و ٤/٤٢١-٤٢٨.
وأما عن رأي إسحاق بن راهويه على وجه الخصوص فقد روى ابن عبد البر بسنده إلى سلمة بن شبيب قال: كتبت إلى إسحاق بن راهويه: من تُقَدِّمْ من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فكتب إليّ: لم يكن بعد رسول الله ﷺ على الأرض أفضل من أبي بكر، ولم يكن بعده أفضل من عمر، ولم يكن بعد عمر أفضل من عثمان، ولم يكن على الأرض بعد عثمان خير ولا أفضل من علي ﵃. جامع ابن عبد البر: ٢/١١٧٢.стр. 4075
[٣٤١٤-] سئل عن صبي صغير أباتته أمه معها على الفراش فوجدته ميتاً ؟
قال: إن خافت أن تكون قتلته فلتعتق رقبة.١
قال [إسحاق] ٢: ليس عليها شيء إلا أن تستيقن.
[٣٤١٥-*] سئل أحمد عمن قرأ في أول ركعة سورة خفيفة، وقرأ في الثانية
الحواشي
(٤٥٩) وأشار إليها المرداوي في الإنصاف: ٢/٢٤٠. [] وروى نحوها أحمد بن الحسين بن حسان كما في بدائع الفوائد: ٣/١١٤، والفروع: ١/٦٦-٦٧، وذكر ابن قدامة في المغني: ٢/٢٧٨ روايتين عن أحمد في هذا المعنى ولم ينسبهماстр. 4076
سورة طويلة؟
قال: تجزئه صلاته، ولكن ينبغي له أن لا يفعل.١
[٣٤١٦-*] سئل أحمد: يرفع يديه في قنوت الوتر ؟
قال: إن شاء.٢ وأما أنا فأختار في النصف الأواخر
الحواشي
(٤٦٩) وبنحو شطرها الأول برقم:(٢٩٧) ، وبنحو شطرها الثاني برقم:(٤٣٨) .
وقد روى عنه رفع اليدين في القنوت كثير من أصحابه كما في مسائل ابنه عبد الله: ٢/٢٩٧، ٣٠٠، ٣١٦، ٣٢٩، وأبي داود: ٩٦، ومختصر كتاب الوتر للمروزي: ١٤٠، وطبقات الحنابلة: ١/٢٢٠، والمغني: ٢/٥٨٤، والفروع: ١/٥٤٠، ٥٤١، وبدائع الفوائد:٤/١٥٢.
٢ قال في الفروع: ١/٥٤٠: يرفع يديه في القنوت إلى صدره ويبسطهما: بطونهما إلى السماء. نص على ذلك.
وانظر: المغني: ٢/٥٨٤، والإنصاف: ٢/١٧٢.стр. 4077
من رمضان.١
[٣٤١٧-*] سئل عمن تزوج في مرضه ؟
قال: إذا لم يرد به إضراراً بالورثة، أو زاد في مهر مثلها واحتاج إلى المرأة فلا بأس، وإن زاد في مهرها فهو من الثلث [ظ-١٠٩/ب] .٢
[٣٤١٨-*] سئل عمن أوصى أن يخرج من ماله كذا وكذا في كذا وكذا
الحواشي
(٣٠٨٨) .
وروى نحوها صالح في مسائله: ١/٢٧٨، والمروذي كما في الروايتين: ٢/٢٠.
ونقل أبو الحارث أن الزيادة تسقط. انظر الروايتين الصفحة السابقة.
٢ قال ابن قدامة: فأما بيع المريض بثمن المثل وتزوجه بمهر المثل، فلازم من جميع المال، لأنه ليس بوصية، إنما الوصية التبرع، وليس هذا تبرعاً، وإن حابى في ذلك اعتبرت المحاباة من الثلث لأنها تبرع. الكافي: ٤/٢٤، ٢٥.
وانظر: المغني: ٨/٤٨٧، ٤٨٨، والفروع: ٤/٦٦٩، والإنصاف: ٧/١٧٦.
[٣٤١٨-*] نقل هذه المسألة ابن رجب في القواعد: ٢/٢٨٠ .стр. 4078
سنة في مرضه؟
قال: لا يقسم المال حتى ينفذوا ما قال، إلا أن يضمنوا أن يخرجوه فلهم أن يقسموا البقية.١
قال إسحاق: كما قال سواء.
[٣٤١٩-*] قلت لإسحاق: إذا جاء رجل من أهل الذمة فقال: اعرض عليّ الإسلام ؟
قال: فإن السنة في ذلك أن يعرض عليه أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وأقررت بكل ما جاء من عند الله ، وبرئت من كل دين سوى دين الإسلام. فهذا العرض التام الذي اجتمع العلماء على قبول ذلك وصيروه دخولاً في الإسلام وبراءة من الشرك.
الحواشي
(١) ١ هذه مسألة تعلق حق الموصى له بالمال، هل يمنع الانتقال إلى الورثة. قال ابن رجب: جزم القاضي في خلافه بعدم انتقاله إلى الورثة ... وأخذ ذلك مما رواه ابن منصور عن أحمد فيمن أوصى ... وذكر هذه الرواية وكان قد قال قبل ذلك: جعل طائفة من الأصحاب حكمه حكم الدين - الدين فيه روايتان - ومنهم أبو الخطاب في انتصاره، وأبو الحسين في فروعه. ويشهد لذلك قول طائفة من الأصحاب: أن الموصى به قبل القبول على ملك الورثة. القواعد لابن رجب: ٢/٢٧٩.
[٣٤١٩-*] نقل هذه المسألة بنصها عن إسحاق: الخلال في أحكام أهل الملل: ٣٧٨، ٣٧٩ ونقل نحوها عن أحمد كما في ص: ٣٧٦.стр. 4079
فإن اقتصر العارض على المشرك الإسلام على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ودخوله في الإسلام إذا كان ذلك على معنى الدخول في الإسلام كما قبل النبي ﷺ حيث دخل مدراس١ اليهود فعرض على اليهودي الإسلام - قدر هذا، فلما قاله٢ [و] ٣ مات اليهودي قال النبي ﷺ : "صلوا على أخيكم".٤
الحواشي
(١) ١ في الأصل وفي (ظ) : مدارس. وهو تصحيف. ومِدْرَاس اليهود: كنيستهم، والجمع مداريس. المصباح المنير: ١٩٢.
٢ أي اليهودي قال كلمة الإسلام، وهي الشهادتان.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في المسند: ١/٤١٦ من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "إن الله ابتعث نبيّه ﷺ لإدخال رجال إلى الجنة، فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود ... " الحديث.
وفيه: "لو أخاكم" بدل "صلوا على أخيكم" وإسناده ضعيف كما في تعليق احمد شاكر على المسند: ٦/٢٣، وإرواء الغليل: ٨/١٣٤.
وأخرجه بمعناه: أحمد في المسند: ٣/٢٦٠، وفي مسائل مهنا كما في أحكام أهل الملل للخلال: ٣٧٦، والنسائي في الكبرى: ٤/٣٥٦، وأبو يعلى في مسنده: ٧/٢٨٢، والحاكم: ٤/٣٦٣ عن أنس ﵁ قال: "دعا النبي ﷺ غلاماً كان يخدمه يهودياً فقال له: "قل لا إله إلا الله ... " الحديث. فليس فيه ذكر دخول الكنسية.
وأصل حديث أنس في صحيح البخاري. (انظر: الصحيح مع الفتح: ٣/٢٥٩) .стр. 4080
وإنما احتطنا أن يكون الذي يعرض على الذمي الإسلام يعرض عليه الخصال الأربع، لكي لا يكون عليه خلاف من العلماء.١
[٣٤٢٠-*] قال أحمد: إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس من غير مسألة، فليس لها أن ترجع.٢
[٣٤٢١-] سئل أحمد عن امرأة اجتمع لها خمسمائة درهم مما بيع من
الحواشي
(٣١١٦) في آخر جواب إسحاق المطول عليها . وتقدمت بنحوها في الكتاب نفسه برقم(٣٠٥١) . وذكرها ابن المنذر في الإشراف: ٢/٢٢٢ ولم ينسبها. وروى نحوها عبد الله: ٣/١١٤٨، وصالح: ١/٤٦٣، وابن هاني: ٢/٥٤، والمرّوذي في الورع: ١١٠.
وروى الأثرم كما في المغني: /٢٧٨، وأبو طالب وابن صدقة والفضل كما في الروايتين: ١/٤٤٤ أن لها الرجوع.
٢ المذهب موافق لهذه الرواية، فليس للزوجة الرجوع فيما وهبته لزوجها من غير سؤال منه. وقيل: لها الرجوع. وقيل: إن وهبته لدفع ضر فلم يندفع أو عوض أو شرط، فلم يحصل رجعت، وإلا فلا.
انظر: الفروع مع تصحيحه: ٤/٦٤٨، ٦٤٩، والإنصاف: ١٧/٨٤، ٨٥، والمبدع: ٥/٣٧٦.стр. 4081
الخُرْثِيِّ١ أوصت يحج [عنها] ٢؟
قال: هذه لم يجب عليها حج. ثم قال: أما الثلث فيحج بها من حيث بلغ.
[٣٤٢٢-] قلت لأحمد: المرأة تكشف عن رأسها في بيتها ؟
قال: نعم.
[٣٤٢٣-*] قلت: وإن كانت في صحن الدار ؟
قال: نعم.
[٣٤٢٤-] قلت: متى يُترك حديث الرجل ؟
قال: إذا كان الغالب عليه الخطأ.
[٣٤٢٥-*] قلت: الكذب من قليل أو كثير ؟
الحواشي
(١) ١ الخُرْثِيُّ - بضم الخاء -: أثاث البيت ومتاعه. النهاية: ٢/١٩.
٢ الزيادة من (ظ) .
[٣٤٢٢، ٣٤٢٣-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام النساء: ٣٤، ونقل نحوها عن جعفر ابن محمد النسائي.
[٣٤٢٤، ٣٤٢٥-*] نقل هذه المسألة القاضي أبو يعلى في الروايتين: ٣/٨٢، وفي العدة: ٣/٩٢٧، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ١٧٥، وأبو الخطاب في التمهيد: ٣/١١٠، وابن رجب في شرح العلل: ٩٥ مقتصراً على المسألة الأولى.
وروى ما يوافق المسألة الثانية علي بن سعيد كما في المصادر السابقة إلا شرح العلل.
وعبيد الله بن أحمد الحلبيّ كما في الكفاية للخطيب: ١٩٠، والعدة: ٣/٩٢٨، والمسودة: ٢٣٦، وروى معنى المسألتين: الحسين بن منصور السلمي كما في شرح العلل: ٩٣.стр. 4082
قال: نعم.١
[٣٤٢٦-*] [ع-١٧٧/أ] قلت: الرجل يكون له ساعة يقرأ فيها أحب
الحواشي
(١) ١ قال القاضي أبو يعلى في العدة: ٣/٩٢٦: فأما من ثبت كذبه، فإنه يرد خبره وشهادته، وإن لم يتكرر ذلك منه. وهذا ظاهر كلام أحمد ﵀ في رواية علي ابن سعيد - وذكر الرواية - ثم قال: وكذلك نقل ابن منصور - وذكر رواية إسحاق هنا.
وقال ولده القاضي أبو الحسين في التمام: ٢/٢٨٠: اختلفت الرواية عن أحمد هل يخرج من العدالة بكذبة واحدة؟ على روايتين: إحداهما: يخرج من العدالة، فترد شهادته وخبره. وفيه رواية ثانية: إن كثر كذبه يخرج من العدالة.
وقال ابن رجب في شرح العلل ٨٥: والذي يتبين من عمل الإمام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين والذين كثر خطأهم للغفلة وسوء الحفظ، ويحدث عمن دونهم في الضعف مثل من في حفظه شيء، ويختلف الناس في تضعيفه وتوثيقه.
وانظر: تدريب الراوي" ١/٣٢٩، ٣٣٠.
[٣٤٢٦-*] نقل معناها عن المرُّوذي ابن مفلح في الفروع: ١/٥٢٨، والمرداوي في الإنصاف: ٢/١٦٣ .стр. 4083
إليك أو يعلّم ابنه القرآن أو يقرأ؟
قال: إذا علّمه يرسخ القرآن فيه. كأنه اختار التعليم على القراءة.
[٣٤٢٧-*] سئل أحمد عن الرجل إذا تزوج المرأة وبعث إليها بمتاع أو ما كان ؟
قال: إذا لم يُخبرها أن ذلك من الصداق فلا يُحسب له.
[٣٤٢٨-*] سأله رجل قال: إن لي امرأة وبنات لا يطيعوني، لا المرأة ولا الولد، وأنا أريد ان أخرج من بغداد وأدعهم؟
الحواشي
(١) [٣٤٢٧-*] نقل نحوها مطولة: ابن القيم في بدائع الفوائد: ٤/٩١، ٩٢ عن الفضل بن زياد .
[٣٤٢٨-*] نقل ابن مفلح في الفروع: ١/٥٢٢ عن أحمد من رواية ابن هاني أن أحمد قال لرجل أراد الثغر: أقم على أختك أحب إليّ. أرأيت إن حدث بها حدث من يليها؟.ونقل من رواية حرب أنه قال لرجل له مال كثير: أقم على ولدك وتعاهدهم أحب إليّ.
قال ابن مفلح: ولم يرخص له يعني في غزو غير محتاج إليه. ا. هـ.
قلت: هذا فيمن خرج إلى الجهاد. فكيف بمن خرج مغاضباً لأهله!!стр. 4084
قال: لا أرى لك أن تدعهم وتذهب. تكون قريباً منهم تتعاهدهم أحبّ إليّ.
[٣٤٢٩-*] سئل أحمد عن رجل أسلم وهو أقلف١ يحج ؟
قال: يختتن ثم يحج؛ لأن ابن عباس ﵄ قال: "لا يقبل لأقلف صلاة ولا ولا"٢.٣
الحواشي
(١) [٣٤٢٩-*] نقل هذه المسألة: الخلال في الترجل: ١٧٠، ونقل عدة روايات بهذا المعنى عن حنبل وأبي [] [] الحارث وعبد الله كما في مسائله: ١/١٥١، وغيرهم. الترجل: ١٦٤-١٧٤ .
١ الأقلف: الذي لم يختتن. المطلع: ٩٩.
٢ أخرجه عبد الرزاق: ٤/٤٨٣ و ١١/١٧٥، ومن طريقه البيهقي: ٨/٣٢٥ عن قتادة قال: كان ابن عباس يكره ذبيحة الأغرل ويقول: "لا تجوز شهادته ولا تقبل صلاته". وأخرجه ابن المنذر كما في الفتح: ٩/٦٣٧ بلفظ: "الأقلف لا تؤكل ذبيحته، ولا تقبل صلاته ولا شهادته".
وأخرجه وكيع في مصنفه والإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس كما في تحفة المودود: ١٤٧.
٣ ذكر المرداوي عدة روايات في الختان:
إحداها: يجب ما لم يخف على نفسه. فإن خاف، فلا بأس أن لا يختتن. وهذا هو المذهب.
وعنه: يجب مطلقاً. وعليه جماهير الأصحاب.
وعنه: لا يجب مطلقاً. أي هو سنة للذكور.
وعنه: يجب على الرجال دون النساء.
الإنصاف: ١/١٢٣، ١٢٤. وانظر: المغني: ١/١١٥، وشرح العمدة: ٢٤٣، والفروع: ١/١٣٣، وتحفة المودود: ١٤٣، ١٤٥.стр. 4085
[٣٤٣٠-*] سئل عن الرجل يكون في بيته مريض ليس له من يخدمه ؟
قال: يؤخر إلى آخر الوقت.
لم يرَ له أن يترك الجمعة.١
[٣٤٣١-] سألته عن الإزار ؟
فقال: أسفل من السرة.
الحواشي
(٥٠٨) تخالف ما هنا قال: قلت: فالخائف؟ قال: نعم. إذا خاف أن يَعْتَلَّ المريض قد رخص الله له في ذلك، وابن عمر - رضى الله عنهما - ترك الجمعة للجنازة إذا كان لا بد من دفنه.
١ لا نزاع في المذهب في أن من خاف موت قريبه، ولم يكن عنده من يسد مسده، له أن يتخلف عن الجمعة، وإنه معذور في تركها. قال المرداوي: ويعذر أيضاً في تركها لتمريض قريبه. الإنصاف: ٢/٣٠١.
وانظر: المغني: ٢/٣٨٠، والفروع: ٢/٤١، وشرح الزركشي: ٢/٢٠٢، والمبدع: ٢/٩٦.
وعلى هذا فالمذهب على رواية الكوسج في كتاب الصلاة.стр. 4086
[٣٤٣٢-] قلت: هكذا؟ فأريته .
قال: لا أدري.
[٣٤٣٣-*] قلت: أسفل من السرة ؟
قال: نعم.١
[٣٤٣٤-*] قلت لأحمد: الرجل يشترط على الأكّار أن يعمل له ؟
قال: في غير الحرث؟
الحواشي
(١٨٧٧) وزاد فيها قول إسحاق. ونقلها ابن مفلح في الفروع: ٤/٤١٨. وروى عبد الله في مسائله: ٣/٩٧٤ ما يشبهها لكن بدون شرط. قال: سألت أبي عن الخياط يكون عنده الغلام، أيبعثه في حوائج، ما ترى في ذلك؟ قال: إن كان من عمله فنعم، وأما غير ذلك فلا، حتى يستأذن أهلهстр. 4087
قلت: نعم.
قال: فلا.
[٣٤٣٥-*] قلت: أيبيع الأكّار ما عمل قبل أن يدرك ؟
قال: لا.
[٣٤٣٦-] قلت: ما عمل فيه؟ فلم يعرفه .
[٣٤٣٧-*] قلت: فيدفع صاحب الأرض البذر ؟
قال: لا.١
الحواشي
(٣٣٩٤) وبمعناها برقم(٣٣٢٢) .
[٣٤٣٧-*] ظاهر هذه المسألة منع صاحب الأرض في المزارعة من دفع البذر؛ وأنه يكون على العامل. وهذا مخالف لرواية الكوسج نفسه المتقدمة في أبواب المعاملات برقم:(٢٥٤٤) ولرواية الجماعة عنه، أن المزارعة إنما تصح إذا كان البذر من رب الأرض، والعمل من العامل. وقد روى مهنا ومثنى بن جامع ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل.
انظر: مسائل عبد الله: ٣/١٢١٠، ومسائل صالح: ١/٢٠٩ و٢/٢٧٦ و٣/٣٩، ومسائل أبي داود: ٢٠٠، ومسائل ابن هانئ: ٢/٢٤، والهداية لأبي الخطاب: ١/١٧٨، ١٧٩، والمغني: ٧/٥٦٢، ٥٦٣.
١ المذهب في المزارعة هو اشتراط كون البذر على رب الأرض. هذا هو المنصوص عليه في رواية الجماعة، واختاره عامة الأصحاب حتى أن أكثرهم لم يذكروا خلافاُ.
وروي عن أحمد ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل. واختاره ابن قدامة وصححه، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
انظر: الهداية لأبي الخطاب: ١/١٧٨، ١٧٩، والمغني: ٧/٥٦٢، ٥٦٣، ومجموع الفتاوى: ٢٩/١١٨، والفروع: ٤/٤١١، وشرح الزركشي: ٤/٢١٣، والإنصاف: ٥/٤٨٣.стр. 4088
[٣٤٣٨-*] قلت: كيف يقترع ؟
قال: بالخاتم، أو بالشيء.١
الحواشي
(١) [٣٤٣٨-*] نقل هذه المسألة ابن القيم في الطرق الحكمية: ٢٩١. ونقل نحوها عن عدة من أصحاب أحمد كمحمد بن الحكم وأبي داود وهي في مسائله: ٢١٧ والأثرم وغيرهم.
١ قال ابن قدامة: قال أحمد: قال سعيد بن جبير: يقرع بينهم بالخواتيم. أقرع بين اثنين في ثوب، فأخرج خاتم هذا وخاتم هذا ثم قال: يخرجون بالخواتيم، ثم تدفع إلى رجل، فيخرج منها واحداً. قال أحمد: بأي شيء خرجت مما يتفقان عليه وقع الحكم به سواء كان رقاعاً أو خواتيم؟
قال أصحابنا المتأخرون: الأولى أن يقطع رقاعاً صغاراً متساوية ثم تلقى في حجر رجل لم يحضر، أو يغطى عليها بثوب ثم يقال له: أدخل يدك وأخرج بندقة؛ فيفضها ويعلم ما فيها. المغني: ١٤/٣٨٣.
وانظر: الفروع: ٦/٥١٣، ٥١٤، والممتع شرح المقنع: ٦/٢٧٢، والإنصاف: ١١/٣٥٦، والمبدع: ٦/٣٢١، ٣٢٢.стр. 4089
[٣٤٣٩-*] قلت: قول الخارجي حين قال: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنّ﴾ ١ فأجابه عليّ رضي الله عنه٢ ؟
قال: هو كما٣ أنكره.
[٣٤٤٠-*] قلت: المرجئ إذا كان داعياً ؟
[قال: إي والله، يُقصى ويجفى] ٤.
الحواشي
(٦٥) .
٢ وجواب علي ﵁ هو أنه تلى قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ سورة الروم:٦٠.
وهذا الأثر: أخرجه ابن أبي شيبة: ١٥/٣٢٨، وابن جرير في تاريخه: ٤/٥٤، والحاكم: ٣/١٤٦، والبيهقي/ ٢/٢٤٥. وصححه الألباني في الإرواء: ٨/١١٨.
٣ في الأصل: "مما".
[٣٤٤٠-*] نقل هذه المسألة: الخلال في السنة: ٤/٥٣، وعنه ابن أبي يعلى في المسائل التي حلف عليها أحمد: ٦٨، وعنه ابن القيم في الأعلام: ٤/١٦٨، وروى نحوها أبو داود: ٣٦٨، وابن هانئ: ٢/١٥٣، وأبو الحارث، والفضل ابن زياد كما في السنة للخلال: ٤/٥٤.
٤ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. والمثبت من (ظ) .стр. 4090
[٣٤٤١-*] قلت: يؤجر الرجل على بغض أصحاب أبي حنيفة١ ؟
قال: إي والله.
[٣٤٤٢-] قلت: من يقول القرآن مخلوق ؟
قال: ألحق به كل بلية.
[٣٤٤٣-] قلت: يُقال له: كفر٢ ؟
الحواشي
(١) [٣٤٤١-*] نقل هذه المسألة ابن حامد في تهذيب الأجوبة: ٢٠٥. ونقلها ابن القيم في إعلام الموقعين: ٤/١٦٦ ولم ينسبها نقلاً عن كتاب الشريف أبي علي الهاشمي في المسائل التي حلف عليها أحمد، وفيه: " من خالف حديث رسول الله ﷺ " بدل:" أصحاب أبي حنيفة ".
ونقلها ابن أبي يعلى في جزئه في المسائل التي حلف عليها أحمد: ٢٥ لكن ذكر المحقق أن محلها بياض في النسخة الخطية، وأنه استدركها من إعلام الموقعين.
ونقلها بنصها ابن حامد في تهذيب الأجوبة: ٢٠٥ عن المرُّوذي.
١ من المؤكد هنا أنه ليس المراد بأصحاب أبي حنيفة تلاميذه الآخذين عنه، كأبي يوسف ومحمد بن الحسن وغيرهما ممن اشتهر بالعلم والفقه وسلامة المعتقد، فلعل المقصود - والله أعلم - من أغرق في الرأي من الحنفية، وتعمد مخالفة الحديث، كما تدل عليه صيغة الرواية في إعلام الموقعين. أو لعل المراد من ظهر منه ميل إلى التجهم والاعتزال. وهذا في الحنفية أكثر منه في غيرهم. والله أعلم.
٢ في (ظ) : " ك ف ر " بتقطيع الحروفстр. 4091
قال: إي [والله] ١، كل [شرّ] ٢ وكلّ بلية [بهم] ٣.
[٣٤٤٤-*] قلت: فتظهر العداوة [لهم] ٤ أم تداريهم؟ [ع-١٧٧/ب]
قال: أهل خراسان لا يقوون بهم. يقول كأن المداراة.٥
الحواشي
(١) ١ زيادة لا توجد في النسختين ويقتضيها السياق.
٢ الزيادة من: (ظ) .
٣ زيادة من: (ظ) .
[٣٤٤٢، ٣٤٤٣، ٣٤٤٤-*] نقل السؤالين الأول والثاني، ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/١١٥، ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ٢٨/٢١٠ السؤال الأول والثالث. ونقلها ابن الجوزي في مناقب أحمد: ٢٠٢ بلفظ: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يقول: القرآن مخلوق، ما هو عندك؟. فقال: ك ف ر، مُقَطَّع.
وقد نقل عن أحمد تكفير من يقول بخلق القرآن كثير من أصحابه؛ كابنه عبد الله في السنة: ١/١٠٢، وأبي داود في مسائله: ٢٦٢، وابن هانئ في مسائله: ٢/١٥٣، ١٥٤، والمرّوذي كما في تهذيب الأجوبة: ٢٠٥، وطبقات الحنابلة:١/٦٢، وحرب كما في الإبانة: ٢/١٦٦، والحسن بن ثواب ومسدد بن مسرهد ويعقوب الدورقي كما في الطبقات: ١/١٣٢، ٣٤٢، ٤١٤، والحسن بن أيوب كما في شرح السنة للالكائي: ٢/٢٦٢، وحنبل بن إسحاق كما في الشريعة للآجري: ٨٠ وغيرهم.
٤ زيادة من: (ظ) .
٥ قال شيخ الإسلام ابن تيمية معلقاً على هذا: فإن لم يكن في هجرانه - أي صاحب البدعة - انزجار أحد ولا انتهاء أحد بل بطلان كثير من الحسنات المأمور بها لم تكن هجرةً مأموراً بها، كما ذكره أحمد عن أهل خراسان إذ ذاك: إنهم لم يكونوا يقوون بالجهمية، فإذا عجزوا عن إظهار العداوة لهم سقط الأمر بفعل هذه الحسنة، وكان مداراتهم فيه دفع الضرر عن المؤمن الضعيف، ولعله أن يكون فيه تأليف الفاجر القوي. الفتاوى:٢٨/٢١٢.стр. 4092
[٣٤٤٥-] قلت لأحمد: [الرجل] ١ يأتي أهله وليس له شهوة في النساء، أيؤجر على ذلك ؟
قال: أي والله، يحتسب الولد.
[٣٤٤٦-*] قلت: وإن لم يرد٢ الولد، إلا أنه يقول هذه امرأة شابة ؟
قال: لم لا يؤجر؟! ٣
الحواشي
(١) ١ الزيادة من: (ظ) .
[٣٤٤٥، ٣٤٤٦-*] نقل هذه المسألة: ابن أبي يعلى في المسائل التي حلف عليها أحمد: ٤٤، وفي الطبقات: ١/١١٥، وابن القيم في الأعلام: ٤/١٦٧، وابن قدامة في المغني: ١٠/٢٤١ ولم ينسبها.
٢ في الأصل: "يريد"، والمثبت من: (ظ) .
٣ قال ابن قدامة بعد أن أورد هذه المسألة عن الكوسج: وهذا صحيح فإن أبا ذر روى - وأورد حديث أبي ذر في أجره على إتيان شهوته - ثم قال: ولأنه - أي النكاح، وسيلة إلى الولد وإعفاف نفسه وامرأته وغض بصره، وسكون نفسه، أو إلى بعض ذلك. المغني: ١٠/٢٤١، ٢٤٢.стр. 4093
[٣٤٤٧-*] قلت: جاءه رجل غريب وأخذ بيده، وعانقه الرجل فقبل رأسه، فلم أره أنكره.١
[٣٤٤٨-] قلت لأحمد: أَوَ يَسَعُك أن لا تحدّث ؟
قال: لم لا يسعني، أنا قد حدّثت.٢
الحواشي
(١) [٣٤٤٧-*] نقل ابن مفلح في الآداب الشرعية: ٢/٢٥٨، ٢٥٩ عدة روايات بهذا المعنى عن مهنا، وعبد الله -[] ولم أجدها في مسائله -، وابن هانئ - وهي في مسائله: ٢/١٨٣-، وإسماعيل بن إسحاق الثقفي .
ونقل أيضاً عن إسماعيل بن إسحاق السراج أنه قال: قلت لأبي عبد الله أول ما رأيته: يا أبا عبد الله ائذن لي أن أقبل رأسك. قال: لم أبلغ أنا ذاك. وانظر الآداب أيضاً: ١/٤٠٩، ٤١٠.
١ قال في الآداب: ٢/٢٥٨: وتباح المعانقة وتقبيل اليد والرأس تديناً وإكراماً واحتراماً مع أمن الشهوة. وظاهر هذا عدم إباحته لأمر الدنيا.
وقال السفاريني في غذاء الألباب: ١/٣٣١ لما سئل عن المعانقة والقيام: أما إذا قدم من سفر، فلا أعلم به بأساً، إذا كان على التدين يحبه الله، أرجو لحديث جعفر ﵁ أن النبي ﷺ اعتنقه، وقبل بين عينيه، وقد قال الشعبي: كان أصحاب محمد ﷺ إذا التقوا صافحوا بعضهم، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضاً، وتقدم في حديث أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ عانقه، وكذا في حديث زيد بن حارثة.
٢ هذا السؤال فيه إشارة إلى امتناع أحمد عن التحديث حيث حلف وأخذ على نفسه العهد أن لا يحدث حديثاً تاماً. وكان هذا قبل موته بثماني سنين أو أقل أو أكثر كما قال ذلك ابن المنادي.
انظر: مناقب ابن الجوزي: ٤٥٨، ٤٥٩، وطبقات الحنابلة: ١/١٢ على أن ابن الجوزي نقل في المناقب: ٤٢٨ عن محمد بن إبراهيم البوشنجي، ما يحدد تاريخ امتناع أحمد عن التحديث، وهو سنة سبع وعشرين ومائتين - وعند الذهبي في السير: ١٣/٢٩٤ ثمان وعشرين ومائتين - وهي السنة التي مات فيها المعتصم. قال: ثم لم يحدث إلى أن مات. فتكون مدة انقطاعه عن التحديث إلى وفاته أربع عشرة سنة. وقد نقل ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/٥٧ عن أحمد ما يدل على ارتياح أحمد، لهذا العهد الذي قطعه على نفسه، فقد روى عن المروذي قال: سمعت أحمد يقول: أما الحديث فقد استرحنا منه، وأما المسائل فقد عزمت إن سألني أحد عن شيء أن لا أجيبه.
[] وانظر: مسائل صالح: ٢/٤٢٩، والمحنة لصالح: ١٠٤-١٠٦، والمسائل التي حلف عليها أحمد: ٨٠، والمحنة لعبد الغني المقدسي: ١٩٢، ١٩٣، ومنهاج السنة: ٧/٩٧، والآداب الشرعية: ٢/١٥٢، وسير أعلام النبلاء ١١/٣٠٩.стр. 4094
[٣٤٤٩-*] قلت: ما الذي لا تلبس المحرمة من الثياب ؟
قال: المطيّب١ والقفازين، ولا تتبرقع، وتلبس السراويل والخفين.٢
الحواشي
(١٤٦٥) .
١ في الأصل: "الطيب"، والمثبت من: (ظ) .
٢ هذه الأشياء المذكورة كلها مجمع عليها في المذهب، وفي بقية المذاهب إلا مسألة لبس القفازين فقد خالف فيها أبو حنيفة.
انظر: المغني: ٥/١٥٤، ١٥٧، ١٥٨، والمجموع: ٧/٢٨١، كتاب المناسك من شرح العمدة لابن تيمية: ٢/٢٦٧، ٢٦٨، والمعونة للقاضي عبد الوهاب: ١/٥٢٦، ٥٢٧، والمبسوط: ٤/١٢٨стр. 4095
[٣٤٥٠-*] قلت لأحمد: امرأة حاضت بعد ما زالت الشمس في أول الوقت ؟
قال: قال بعضهم١: لا تعيد الصلاة فإنها في الوقت. وأما أنا فيعجبني أن تعيد.٢
الحواشي
(٧٦٣) .
ونقل نحوها: أبو طالب كما في الانتصار: ٢/١٠٤.
١ لعل الإمام أحمد يقصد شخصاً بعينه، وإلاّ فكلمته هذه تصدق على الأئمة الثلاثة.
فعند أبي حنيفة لا تجب الصلاة حتى يخرج الوقت. وعند مالك: حتى يتضايق الوقت لفعلها. وعند الشافعي: حتى يمضي من الوقت ما يمكنه أداؤها فيه.
انظر: بدائع الصنائع: ١/٢٩١، والمنتقى للباجي: ١/٢٦، وروضة الطالبين: ١/١٨٨.
وقد روى ابن أبي شيبة عن حماد قال: ليس عليها قضاؤها لأنها في وقت. المصنف: ٢/٣٣٩.
٢ وهذا هو المذهب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة " كتاب الصلاة ": ٢٢٨: وصورة ذلك أن تزول الشمس على امرأة طاهر، فتحيض أو على عاقل فيجن، فإن كان بعد التمكن من فعل الصلاة؛ وجب القضاء قولاً واحداً، وكذلك إن كان قبل التمكن من الأداء على المشهور. ا.هـ
وهذه المسألة مبينة على مسألة استقرار الوجوب في العبادة الموسعة، هل هو بأول الوقت؟ أو بالتمكن من الأداء على روايتين: أصحهما الأولى كما في المسودة:٢٦ وهي المذهب كما في الإنصاف: ١/٤٤١.
وانظر: المغني: ٢/١٢، والشرح الكبير: ٣/١٣٠، والقواعد لابن اللحام: ٧١، والقواعد لابن رجب: ١/١٦٠стр. 4096
[٣٤٥١-*] قلت: كيف الخلع ؟
قال: إذا أخذ المال فهي فرقة.١ قال النبي ﷺ لسهلة٢:
الحواشي
(١٣٦٥) مختصرة إلى قوله: فهي فرقة .
ونقلها بهذا الاختصار، ابن قدامة في المغني: ١٠/٢٧٦، وابن مفلح في المبدع: ٧/٢٢٨، وتقدمت بمعناها في هذه المسائل برقم " ٣٢٦٠ ".
١ تقدم الكلام على الخلع هل هو فسخ أو طلاق وأيهما المذهب في المسألة رقم(٣٢٦٠) .
٢ هكذا في النسختين:" سهله " ولا وجود لهذا الاسم في أحاديث الخلع ولم يذكره ابن عبد البر عند ذكره الاختلاف في اسم المختلعة، وقد ذكر قولين:
أحدهما: أنها جميلة بنت أبيّ. والثاني: أنها حبيبة بنت سهل.
ولم يذكره ابن حجر، وقد ذكر ثلاثة أقوال:
القولين المتقدمين، والثالث: أن اسمها مريم المَغَالِيّة.
وانفرد بذلك ابن الجوزي حيث ذكر ثلاثة أقوال: الثالث منها أنها سهلة بنت حبيب. لكن تعقبه ابن حجر فقال: تنبيه: وقع لابن الجوزي في تنقيحه - هكذا قال ابن حجر. وإنما كتاب ابن الجوزي " التحقيق " والتنقيح مستدرك عليه وهو لابن عبد الهادي - أنها سهلة بنت حبيب فما أظنه إلا مقلوباً والصواب حبيبة بنت سهل. ا.هـ
انظر: الاستيعاب: ٤/١٠٨٢، وكشف مشكل الصحيحين لابن الجوزي: ٢/٤٢٨، والفتح: ٩/٣٩٨، ٣٩٩стр. 4097
"أتردين عليه حديقته؟ ".١
[٣٤٥٢-] قلت: فقعدت في بيت أهلها ؟
قال: نعم [ظ-١١٠/أ] .٢
[٣٤٥٣-*] قلت: رجل اشترى من رجل ثوباً بربح درهم، وكان اشترى
الحواشي
(٢١٥٧) ونحوها أيضاً برقم(٢٣٠٩) .стр. 4098
الثوب نسأ، وعلم المشتري ذلك؟
قال: هو حلال، وإذا باعه المشتري مرابحة فيُبيِّن.١
[٣٤٥٤-] [قلت:] ٢ وإن اشترى الثوب وغيره، ولم ينقد الثمن إلى يومين أو ثلاثة ؟
قال: إذا باعه مرابحة يُبيِّن.
[٣٤٥٥-*] قال أحمد: إذا أعطى السمسار الدراهم فأكره له أن يشتري له من السوق إلا أن يُبيِّن له؛ فإنما أعطاه الدراهم ليشتري له من الحائك ليكون أرخص له.٣
الحواشي
(٢١٥٧) : إذا كان المبيع قائماً، فإن شاء المشتري ردّه، وإن شاء كان له إلى ذلك الأجل، وإذا كان قد استهلك، حبس المشتري المال، بقدر ما كان للبائع فيه من الأجل.
وعنه رواية ثالثة: أنه يأخذه مؤجلاً ولا خيار له. قال في الإنصاف ٤/٤٣٩: وهذا المذهب.
٢ الزيادة من: (ظ) .
[٣٤٥٥-*] نقل هذه المسألة: ابن المنذر في الإشراف: ٢/١٢٧، ولم ينسبها .
٣ لأن في عدم البيان نوعاً من الخيانة، وهي منهي عنها. قال في الإنصاف ٤/٤٤٥: قال الإمام أحمد: المساومة عندي أسهل من بيع المرابحة. قال في الحاوي الكبير: وذلك لضيق المرابحة على البائع؛ لأنه يحتاج أن يعلم المشتري بكل شيء من النقد والوزن وتأخير الثمن، وممن اشتراه ... إلخ.стр. 4099
[٣٤٥٦-*] قال أحمد: إذا ترك الصلاة استتبته ثلاثة أيام على حديث [عمر] ١ ﵁.٢
الحواشي
(١) [٣٤٥٦-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: ٥٤٠ .
ونقل ما يوافقها عن جمع من أصحابه كابنه صالح - وهي في مسائله: ١/٣٧٥، ٣٧٦ - وعبد الله - وهي في [] [] مسائله: ١/١٩١، ١٩٢ - والمروذي، وإبراهيم بن هانئ، وغيرهم كثير. أحكام أهل الملل: ٥٣٧-٥٤٣.
ونقلها المروزي في تعظيم قدر الصلاة: ٢/٩٢٧ عن إسماعيل بن سعيد الشالنجي.
١ في الأصل: "ابن عمر". والتصويب من: (ظ) ومن مصادر التخريج.
[] وحديث عمر: أخرجه مالك في الموطأ: ٣٦- كتاب الأقضية: ١٨- باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام: ٢/٧٣٧ في خبر طويل في قصة رجل كفر بعد إسلامه، وفيه قال عمر: "أفلا حبستموه ثلاثاً".
وأخرجه أيضاً: عبد الرزاق: ١٠/١٦٥، وابن أبي شيبة: ١٠/١٣٧ و ١٢/٢٧٣، وسعيد بن منصور: ٢/٢٢٦، وعبد الله بن أحمد في مسائله عن أبيه: ٣/١٢٩١، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣/٢١١، وابن عبد البر في التمهيد: ٥/٣٠٧ وغيرهم. وقد ضعفه الألباني في الإرواء: ٨/١٣٠.
٢ المذهب أن من ترك الصلاة ثم دُعي إلى فعلها فأبى حتى تضايق وقت التي بعدها وجب قتله، ولا يقتل حتى يُستتاب ثلاثة أيام وجوباً، وقيل: تُستحب الاستتابة ولا تجب. انظر: شرح الزركشي: ٢/٢٧٢، الإنصاف: ١/٤٠١، ٤٠٢، المبدع: ١٠/٢٠٦стр. 4100
[٣٤٥٧-*] قلت لأحمد: فسّر لي المرجئة ؟
[قال] ١: الذي يقول الإيمان قول.٢
الحواشي
(١) [٣٤٥٧-*] نقل هذه المسألة ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/١١٤، ونقل مثلها الخلال في السنة: ٥٦٥-٥٧٠ عن جمع من أصحاب أحمد. ونقلها ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/٣١، ٣٢ عن الاصطخري.
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ المرجئة: فرقة من فرق الإسلام وهي مشتقة من الإرجاء، وهو التأخير، سُمّوا بذلك: لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي، أي: أخره عنهم. وقد ضل هؤلاء في بيان حقيقة الإيمان، فجعلوه شيئاً واحداً لا يتفاضل، وأهله فيه سواء، وجعلوا الكفر هو التكذيب بالقلب. وقد ذكر ابو الحسن الأشعري أنهم اثنتا عشرة فرقة. وقسمهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب، ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب، وهم أكثر فرق المرجئة، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن اتبعه.
والصنف الثاني: من يقول: هو مجرد قول اللسان. وهذا لا يُعرف لأحد قبل الكرامية، وهم الذين عناهم الإمام أحمد هنا.
والصنف الثالث: من يقول: هو تصديق القلب، وقول اللسان، وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم.
وظاهرة الإرجاء من الظواهر الخطيرة، التي تفشت في مجتمعات المسلمين، وألقى بذورها المنحرفة بينهم من لا يريد خيراً بالمسلمين. ومن آثارها فتح باب التخلي عن الواجبات والوقوع في المحرمات، وتجسير كل فاسق، وقاطع طريق على الموبقات، مما يؤدي إلى الإنسلاخ من الدين، وهتك حرمات الإسلام. وقد اشتد نكير السلف، وتحذيرهم من هذه الفرقة عندما ظهرت. فقال إبراهيم النخعي: "لَفِتْنَتُهُم - يعني المرجئة - أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة"، وقال الزهري: "ما ابتدعت في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه - يعني: الإرجاء -"، وقال سفيان الثوري: "تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري".
وإنما عظمت أقوال السلف في الإرجاء لجرم آثاره ولوازمه الباطلة، وقد تتابع علماء السلف على كشف آثاره السيئة على الإسلام والمسلمين.
انظر فيما تقدم: مقالات الإسلاميين ١/١٩٧، النهاية لابن الأثير: ٢/٢٠٦، مجموع الفتاوى: ٧/١٩٥، ٣٩٤، أبو [] حنيفة لأبي زهرة ١٢٣، درء الفتنة عن أهل السنة: ٣٧-٤١ للشيخ بكر أبو زيد.следующие страницы →