Полный текст (4 239 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
[٣٤٥١-*] قلت: كيف الخلع ؟
قال: إذا أخذ المال فهي فرقة.١ قال النبي ﷺ لسهلة٢:
الحواشي
(١٣٦٥) مختصرة إلى قوله: فهي فرقة .
ونقلها بهذا الاختصار، ابن قدامة في المغني: ١٠/٢٧٦، وابن مفلح في المبدع: ٧/٢٢٨، وتقدمت بمعناها في هذه المسائل برقم " ٣٢٦٠ ".
١ تقدم الكلام على الخلع هل هو فسخ أو طلاق وأيهما المذهب في المسألة رقم(٣٢٦٠) .
٢ هكذا في النسختين:" سهله " ولا وجود لهذا الاسم في أحاديث الخلع ولم يذكره ابن عبد البر عند ذكره الاختلاف في اسم المختلعة، وقد ذكر قولين:
أحدهما: أنها جميلة بنت أبيّ. والثاني: أنها حبيبة بنت سهل.
ولم يذكره ابن حجر، وقد ذكر ثلاثة أقوال:
القولين المتقدمين، والثالث: أن اسمها مريم المَغَالِيّة.
وانفرد بذلك ابن الجوزي حيث ذكر ثلاثة أقوال: الثالث منها أنها سهلة بنت حبيب. لكن تعقبه ابن حجر فقال: تنبيه: وقع لابن الجوزي في تنقيحه - هكذا قال ابن حجر. وإنما كتاب ابن الجوزي " التحقيق " والتنقيح مستدرك عليه وهو لابن عبد الهادي - أنها سهلة بنت حبيب فما أظنه إلا مقلوباً والصواب حبيبة بنت سهل. ا.هـ
انظر: الاستيعاب: ٤/١٠٨٢، وكشف مشكل الصحيحين لابن الجوزي: ٢/٤٢٨، والفتح: ٩/٣٩٨، ٣٩٩стр. 4097
"أتردين عليه حديقته؟ ".١
[٣٤٥٢-] قلت: فقعدت في بيت أهلها ؟
قال: نعم [ظ-١١٠/أ] .٢
[٣٤٥٣-*] قلت: رجل اشترى من رجل ثوباً بربح درهم، وكان اشترى
الحواشي
(٢١٥٧) ونحوها أيضاً برقم(٢٣٠٩) .стр. 4098
الثوب نسأ، وعلم المشتري ذلك؟
قال: هو حلال، وإذا باعه المشتري مرابحة فيُبيِّن.١
[٣٤٥٤-] [قلت:] ٢ وإن اشترى الثوب وغيره، ولم ينقد الثمن إلى يومين أو ثلاثة ؟
قال: إذا باعه مرابحة يُبيِّن.
[٣٤٥٥-*] قال أحمد: إذا أعطى السمسار الدراهم فأكره له أن يشتري له من السوق إلا أن يُبيِّن له؛ فإنما أعطاه الدراهم ليشتري له من الحائك ليكون أرخص له.٣
الحواشي
(٢١٥٧) : إذا كان المبيع قائماً، فإن شاء المشتري ردّه، وإن شاء كان له إلى ذلك الأجل، وإذا كان قد استهلك، حبس المشتري المال، بقدر ما كان للبائع فيه من الأجل.
وعنه رواية ثالثة: أنه يأخذه مؤجلاً ولا خيار له. قال في الإنصاف ٤/٤٣٩: وهذا المذهب.
٢ الزيادة من: (ظ) .
[٣٤٥٥-*] نقل هذه المسألة: ابن المنذر في الإشراف: ٢/١٢٧، ولم ينسبها .
٣ لأن في عدم البيان نوعاً من الخيانة، وهي منهي عنها. قال في الإنصاف ٤/٤٤٥: قال الإمام أحمد: المساومة عندي أسهل من بيع المرابحة. قال في الحاوي الكبير: وذلك لضيق المرابحة على البائع؛ لأنه يحتاج أن يعلم المشتري بكل شيء من النقد والوزن وتأخير الثمن، وممن اشتراه ... إلخ.стр. 4099
[٣٤٥٦-*] قال أحمد: إذا ترك الصلاة استتبته ثلاثة أيام على حديث [عمر] ١ ﵁.٢
الحواشي
(١) [٣٤٥٦-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: ٥٤٠ .
ونقل ما يوافقها عن جمع من أصحابه كابنه صالح - وهي في مسائله: ١/٣٧٥، ٣٧٦ - وعبد الله - وهي في [] [] مسائله: ١/١٩١، ١٩٢ - والمروذي، وإبراهيم بن هانئ، وغيرهم كثير. أحكام أهل الملل: ٥٣٧-٥٤٣.
ونقلها المروزي في تعظيم قدر الصلاة: ٢/٩٢٧ عن إسماعيل بن سعيد الشالنجي.
١ في الأصل: "ابن عمر". والتصويب من: (ظ) ومن مصادر التخريج.
[] وحديث عمر: أخرجه مالك في الموطأ: ٣٦- كتاب الأقضية: ١٨- باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام: ٢/٧٣٧ في خبر طويل في قصة رجل كفر بعد إسلامه، وفيه قال عمر: "أفلا حبستموه ثلاثاً".
وأخرجه أيضاً: عبد الرزاق: ١٠/١٦٥، وابن أبي شيبة: ١٠/١٣٧ و ١٢/٢٧٣، وسعيد بن منصور: ٢/٢٢٦، وعبد الله بن أحمد في مسائله عن أبيه: ٣/١٢٩١، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣/٢١١، وابن عبد البر في التمهيد: ٥/٣٠٧ وغيرهم. وقد ضعفه الألباني في الإرواء: ٨/١٣٠.
٢ المذهب أن من ترك الصلاة ثم دُعي إلى فعلها فأبى حتى تضايق وقت التي بعدها وجب قتله، ولا يقتل حتى يُستتاب ثلاثة أيام وجوباً، وقيل: تُستحب الاستتابة ولا تجب. انظر: شرح الزركشي: ٢/٢٧٢، الإنصاف: ١/٤٠١، ٤٠٢، المبدع: ١٠/٢٠٦стр. 4100
[٣٤٥٧-*] قلت لأحمد: فسّر لي المرجئة ؟
[قال] ١: الذي يقول الإيمان قول.٢
الحواشي
(١) [٣٤٥٧-*] نقل هذه المسألة ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/١١٤، ونقل مثلها الخلال في السنة: ٥٦٥-٥٧٠ عن جمع من أصحاب أحمد. ونقلها ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/٣١، ٣٢ عن الاصطخري.
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ المرجئة: فرقة من فرق الإسلام وهي مشتقة من الإرجاء، وهو التأخير، سُمّوا بذلك: لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي، أي: أخره عنهم. وقد ضل هؤلاء في بيان حقيقة الإيمان، فجعلوه شيئاً واحداً لا يتفاضل، وأهله فيه سواء، وجعلوا الكفر هو التكذيب بالقلب. وقد ذكر ابو الحسن الأشعري أنهم اثنتا عشرة فرقة. وقسمهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب، ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب، وهم أكثر فرق المرجئة، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن اتبعه.
والصنف الثاني: من يقول: هو مجرد قول اللسان. وهذا لا يُعرف لأحد قبل الكرامية، وهم الذين عناهم الإمام أحمد هنا.
والصنف الثالث: من يقول: هو تصديق القلب، وقول اللسان، وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم.
وظاهرة الإرجاء من الظواهر الخطيرة، التي تفشت في مجتمعات المسلمين، وألقى بذورها المنحرفة بينهم من لا يريد خيراً بالمسلمين. ومن آثارها فتح باب التخلي عن الواجبات والوقوع في المحرمات، وتجسير كل فاسق، وقاطع طريق على الموبقات، مما يؤدي إلى الإنسلاخ من الدين، وهتك حرمات الإسلام. وقد اشتد نكير السلف، وتحذيرهم من هذه الفرقة عندما ظهرت. فقال إبراهيم النخعي: "لَفِتْنَتُهُم - يعني المرجئة - أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة"، وقال الزهري: "ما ابتدعت في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه - يعني: الإرجاء -"، وقال سفيان الثوري: "تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري".
وإنما عظمت أقوال السلف في الإرجاء لجرم آثاره ولوازمه الباطلة، وقد تتابع علماء السلف على كشف آثاره السيئة على الإسلام والمسلمين.
انظر فيما تقدم: مقالات الإسلاميين ١/١٩٧، النهاية لابن الأثير: ٢/٢٠٦، مجموع الفتاوى: ٧/١٩٥، ٣٩٤، أبو [] حنيفة لأبي زهرة ١٢٣، درء الفتنة عن أهل السنة: ٣٧-٤١ للشيخ بكر أبو زيد.стр. 4101
[٣٤٥٨-*] سئل أحمد عن رجل وهب لرجل سهماً في داره [ع-١٧٨/أ] ثم توفي فجأة ؟
قال: نحن نقول: كل شيء [يجوز] ١ بيعه تجوز
الحواشي
(١) [٣٤٥٨-*] أشار إلى هذه المسألة ابن مفلح في الفروع: ٤/٦٣٩، والمرداوي في الإنصاف: ٧/١٣١، ونقل ما يوافقها: الحسن بن أيوب البغدادي، كما في الطبقات: ١/١٣١.
وذكر الخلال في كتاب الوقوف: ١/٤٥٣ روايتين عن حنبل، والأثرم، في وقف المشاع، وفيهما قول الإمام أحمد: هم يقولون: إن البيع - أي: بيع المشاع - جائز، والصدقة والهبة أيضاً مثله.
١ الزيادة من: (ظ) .стр. 4102
هبته.١
[٣٤٥٩-*] قلت: إذا نوى الصوم بالنهار أن يصوم غداً من قضاء شهر رمضان ثم لم ينوه من الليل ؟
قال: قد تقدم منه نية، لا بأس به، إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك.٢
الحواشي
(١) ١ هبة المشاع صحيحة. قال في الإنصاف: ٧/١٣١: هذا المذهب المقطوع به عند الأصحاب قاطبة.
وقال معلقاً على كلام الإمام أحمد: "كل شيء يجوز بيعه تجوز هبته": ومفهومه أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته. وهو المذهب، وقدمه في الفروع، واختاره القاضي ا. هـ. وانظر: المغني: ٨/٢٤٧، والمبدع: ٥/٣٦٦.
[٣٤٥٩-*] نقل هذه المسألة ابن أبي يعلى في الطبقات: ١/١١٤. وأشار إليها ابن أبي يعلى في التمام: ١/٢٩٣ ، ٢٩٤، ولم ينسبها، وابن مفلح في الفروع: ٣/٣٩، ٤٠، ونسبها، وابن قدامة في المغني: ٤/٣٣٦، وشيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الصيام في شرح العمدة: ١/١٩٦، والمرداوي في الإنصاف: ٣/٢٩٤.
٢ هذه الرواية خلاف المذهب. قال في الإنصاف: ٣/٢٩٤: لا تصح النية في نهار يوم لصوم غد على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب ... وعنه: يصح، نقلها ابن منصور. ا. هـ. وانظر: التمام لابن أبي يعلى: ١/٢٩٣، ٢٩٤، المغني: ٤/٣٣٦، الفروع: ٣/٣٩، ٤٠، وقد نصر شيخ الإسلام ابن تيمية رواية ابن منصور هذه وردّ على القاضي وابن عقيل ما تأولاه من هذه الرواية. انظر: الصيام من شرح العمدة: ٢/١٩٦، ١٩٧.стр. 4103
[٣٤٦٠-*] سئل عن رجل وقف بعرفة فندّ١ بعيره فذهب، فلم يقدر على الرجوع، ولا وقف بالمزدلفة ؟
قال: إذا كان مغلوباً ووطئ عرفة فقد تمّ حجه.٢
[٣٤٦١-] قلت٣: إذا قدم معتمراً فطاف وصلى، ثم خرج إلى التنعيم فأهلّ بالحج منها ؟
قال: كان ميقاته مكة.٤
الحواشي
(١) [٣٤٦٠-*] روى نحوها عبد الله: ٢/٧٩٧، وأبو الحارث كما في المناسك من شرح العمدة: ٢/٥٧٩، وقريب [] منها روى أبو طالب وصالح وحنبل وحرب وغيرهم. انظر: المناسك من شرح العمدة: ٢/٦٠٥-٦٠٨ .
١ ندّ البعير يَنِدّ نَداً ونِداداً ونُدوداً: انفرد وذهب على وجهه شارداً. المطلع: ٣٨٣.
٢ هذه الرواية تضمنت مسألتين: الأولى: من دفع من عرفة قبل الغروب، ولم يرجع، فهذا حجه صحيح، وعليه دم على المذهب. أما إذا عاد إلى الموقف قبل الغروب، فلا دم عليه على الصحيح من المذهب. الإنصاف: ٤/٣٠، [٣١،] وانظر: المغني: ٥/٢٧٢-٢٧٤، الفروع: ٣/٥٠٩، المبدع: ٣/٢٣٤.
أما المسألة الثانية فهي من فاته الوقوف في المزدلفة والمبيت بها، فهذا حجه صحيح، أيضاً. وقد ترك واجباً، فعليه دم بلا نزاع في المذهب.
انظر: المغني: ٥/٢٨٤، شرح العمدة "الحج": ٢/٦٠٩، ٦١٠، الفروع: ٣/٥١٠، الإنصاف: ٤/٣٢.
٣ في (ظ) : قيل لأحمد.
٤ أي أنه مثل المكي إذا أراد الحج، ميقاته وإحرامه من مكة.
قال في الإنصاف: هذا المذهب سواء كان مكياً، أو غير مكي، إذا كان فيها.
وانظر: المغني: ٥/٦٠، الفروع: ٣/٢٧٧، المبدع: ٣/١٠٩.стр. 4104
[٣٤٦٢-] قيل١: فهل يجب عليه شيء إذا ترك ميقاته ؟
قال: لا.٢
[٣٤٦٣-*] قلت لأحمد: ما لبن الفحل٣ ؟
الحواشي
(٩٧٥) ونقل نحوها: عبد الله في مسائله: ٣/١٠٥٦ ، وصالح: ٣/١٩١.
٣ الفحل: بفتح الفاء وسكون المهملة، أي الرجل، ونسبة اللبن إليه مجازية؛ لكونه السبب فيه. قاله ابن حجر في الفتح: ٩/١٥٠.
ولبن الفحل: معناه كما قال ابن قدامة في المغني: ٩/٥٢٠: أن المرأة إذا أرضعت طفلاً بلبن ثاب من وطء رجل، حرم الطفل على الرجل وأقاربه، كما يحرم ولده من النسب؛ لأن اللبن من الرجل كما هو من المرأة، فيصير الطفل ولداً للرجل، والرجل أباه، وأولاد الرجل أخوته، سواء كانوا من تلك المرأة أو من غيرها، وأخوة الرجل وأخواته أعمام الطفل وعماته، وآباؤه وأمهاته أجداده وجداته. قال أحمد: لبن الفحل: أن يكون للرجل امرأتان، فترضع هذه صبية وهذه صبيّاً، لا يزوج هذا من هذا. المغني: ٩/٥٢٠.
وقال ابن الأثير: يريد بالفحل: الرجل تكون له امرأة ولدت منه ولداً ولها لبن، فكل من أرضعته من الأطفال بهذا اللبن، فهو محرم على الزوج وأخوته وأولاده منها، ومن غيرها؛ لأن اللبن للزوج، حيث هو سببه. النهاية: ٤/٢٢٧.стр. 4105
قال: حديث أبي قعيس١ هو أصل في هذا.٢
[٣٤٦٤-*] وسألته عن حديث سليمان بن أبي عبد الله٣ في
الحواشي
(٣٣٩٥) .
٢ المذهب أن لبن الفحل محرِّم، وليس فيه نزاع في المذهب. انظر: المغني: ٩/٥٢٢ و ١١/٣١٧، الفروع: ٥/٥٦٨، الإنصاف: ٩/٣٢٩.
[٣٤٦٤-*] نقل هذه المسألة: شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الطهارة من شرح العمدة: ٢٦٩ ولم ينسبها . ونقل مسألتين بمعناها ولم ينسبهما أيضاً.
ونقل يوسف بن عبد الهادي في كتابه دفع الملامة: ١٣٣، ١٣٤ روايتين بمعناها، عن مهنا والأثرم، فلعلهما ما في شرح العمدة.
٣ سليمان بن أبي عبد الله. روى عن سعد بن أبي وقاص، وصهيب، وأبي هريرة. وأدرك المهاجرين والأنصار. روى عنه يعلى بن حكيم. روى له أبو داود حديثاً واحداً. قال أبو حاتم: ليس بالمشهور فيعتبر بحديثه.
وقال مهنا للإمام أحمد: من أين هو؟ مدني، أو كوفي، أو بصري. قال: لا أدري من أين هو. وقال ابن حجر مقبول.
الجرح والتعديل: ٤/١٢٧، وتهذيب الكمال: ١٢/١٩، والتقريب: ٤٠٩، ودفع الملامة: ١٣٣، ١٣٤.стр. 4106
العمامة؟ ١
فأنف وقال: ما أدري ما هو.
[٣٤٦٥-*] قلت: تحت الذقن أحب إليك ؟
الحواشي
(٤٤٩) الطبعة القديمة .
ونقل ابن عبد الهادي في دفع الملامة: ١٠٩، ١١٠ روايتين بمعناها عن الحسن بن محمد بن الحارث، وعن الميموني، ونقلهما شيخ الإسلام في شرح العمدة "كتاب الطهارة: ٢٦٧، ٢٦٨، ولم ينسب رواية الحسن. ونقل أيضاُ عن عبد الله نحوها، ولم أجدها في مسائلهстр. 4107
قال: نعم.١
الحواشي
(١) ١ صفة لبس العمامة على عدة هيئات:
إما أن تكون محنكة - وهي التي يدار بعضها تحت الحنك - وهو الذقن - فهذه هي العمامة التي استحبها الإمام أحمد، ولبسها.
قال القاضي: وقطع أصحابنا باستحبابها وعدم كراهيتها مطلقاً، سواء كان لها ذؤابة، أو لا.
وإما أن لا تكون محنكة ولا ذات ذؤابة فتشبه الطاقية، وهي التي تسمى الصمَّاء. فهذه التي كرهها الإمام أحمد، كراهة شديدة. ورخص فيها إسحاق وغيره.
قال في الفروع: لم يصرح الأصحاب بإباحة لبسها بل ذكر بعضهم كراهة أحمد. وقال بعضهم: لا يباح مع النهي. ا.هـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى حد التحريم، ورده ابن عبد الهادي في دفع الملامة.
وإما أن تكون ذات ذؤابة بلا حنك - والذؤابة عبارة عن إرخاء رأس العمامة وتدليته - فهذه اختلف الأصحاب هل تكره أم لا؟
فاختار جماعة عدم كراهتها، وأنها كالمحنَّكة في جواز اللبس. وممن قال به موفق الدين. واختار آخرون الكراهة، وهو ظاهر ما اختاره القاضي.
قال السفاريني: والحاصل أن المعتمد في المذهب استحباب التحنُّك، فإن لم يكن فالذؤابة، فإن فقدا، كانت العمامة مكروهة. هذا المذهب بلا ريب.
[] انظر: المغني: ١/٣٨١، وشرح العمدة - كتاب الطهارة -: ٢٦٩-٢٧١، والفروع: ١/١٦٣، والآداب الشرعية: ٣/٥٢٩، والقواعد والفوائد الأصولية: ١١٩، ١٢٠، ودفع الملامة: ١٢٣، ١٢٤، ١٣٣، ١٣٥، وغذاء الألباب: ٢/٢٤١.стр. 4108
[٣٤٦٦-] قلت: رجل قال لرجل: هذه جارية اشتريتها لك، وقد استبرأتها فخذها إليك ؟
قال: لا، حتى يستبرئها هو.
[٣٤٦٧-] قلت: اشتراها له ؟
قال: هي ملك للمشتري بعد، لا تكون له حتى يقبضها.
[٣٤٦٨-] راددته فيه، فقال ذلك .
[٣٤٦٩-] قيل: فاشتراها من مال الآخر، وقال: قد استبرأتها لك١ ؟
قال: إذا كان يصدقه فلا بأس.
[٣٤٧٠-*] قال أحمد: يطعم في كفارة اليمين عشرة مساكين لكل مسكين مدّ برّ، أو مدّين تمر .
الحواشي
(١٧٤٠) و(١٧٥١) ونقل نحوها صالح: ١/١٣٤، ٢٥٤ ، وابن هاني: ٢/٧٤، ٧٧. ونقل الأثرم: أنه يجزئ مدّ من غير البر. كما في الفروع: ٥/٥٠٥стр. 4109
[٣٤٧١-] [قلت] ١: أو مدّين شعير ؟
قال: ليس في الحديث شعير.٢
قال: إذا كان طعامه.
قال: مدين سوى البرّ.٣
[٣٤٧٢-* [] قلت: رجل أوصى لأناس سماهم، وأوصى للمساكين، أيُعطى هؤلاء المسمّين ؟
قال: لا ٤] .٥
الحواشي
(١) ١ الزيادة من: (ظ) .
٢ في (ظ) : ليس في الشعير حديث.
٣ المذهب إنَّ مقدار الإطعام في الكفارات كلها مُدٌّ من بر، أو نصف صاع، من تمر، أو شعير. وقال في الإيضاح: يجزئ مدّ أيضاً من غير البر كالبر، وذكره المجد رواية، ونقله الأثرم. المغني: ١١/٩٤، والفروع: ٥/٥٠٥، والإنصاف: ٩/٢٣٣.
[٣٤٧٢-*] نقل مثلها ابن هانئ: ٢/٤٨، وعلي بن سعيد النسوي كما في قواعد ابن رجب: ٢/٥٤٣. ونحوها في مسائل عبد الله: ٣/١١٦٤، ١١٦٥.
٤ أي أن هؤلاء المُسَمَّيْن لا يستحقون مع المساكين من نصيبهم شيئاً، ولو كانوا مساكين مثلهم. هذا المذهب كما في الإنصاف: ٧/٢٤٥.
ونقل القاضي الاتفاق على ذلك كما في قواعد ابن رجب: ٢/٥٤٣. قال ابن رجب: مع أن ابن عقيل في فنونه حكى عنه: أنه خرج وجهاً آخر بمشاركتهم إذا كان مسكيناً. وانظر: المغني: ٨/٥٣٨.
٥ هذه المسألة انفردت بها نسخة (ظ) .стр. 4110
[٣٤٧٣-*] قال أحمد في النذر: يقضى عنه، ورمضان يُطعم عنه، إذا فرّط.١
[٣٤٧٤-] قال أحمد: المسافر والمريض بمنزلة واحدة.٢
الحواشي
(٦٨٨) . وروى ما يوافقها كل من: عبد الله: ٢/٦٤٢ ، وصالح: ٢/١٨٩، وأبي داود: ٩٦، وابن هانئ: ٢/٧٩، وإسحاق بن بهلول الأنباري كما في الطبقات: ١/١١١، ومثنى بن جامع الأنباري: كما في الطبقات أيضاً: ١/٣٣٧، وحرب والأثرم كما في شرح العمدة - الصيام -:١/٣٦١، ٣٦٢، والأثرم في القضاء فقط، كما في شرح العمدة: ١/٣٦١.
١ ما ذكره الكوسج هنا عن أحمد، هو المذهب في المسألتين، فإنه إذا مات، وعليه صوم نذر، فعله عنه وليه على الصحيح من المذهب. نص عليه وعليه الأصحاب. قاله في الإنصاف: ٣/٣٣٦.
وانظر: المغني: ٤/٣٩٩، والفروع: ٣/٩٨.
وإذا مات وعليه قضاء من رمضان قد تمكن من قضائه ولم يقضه فإنه لا يصام عنه، ويطعم عنه لكل يوم مسكيناً هذا المذهب وعليه الأصحاب. كما في الإنصاف: ٣/٣٣٤.
وانظر: المغني: ٤/٣٩٨، والفروع: ٣/٩٣.
ورأي إسحاق بن راهويه، موافق لما ذهب إليه الإمام أحمد في هاتين المسألتين، كما في سنن الترمذي: ٣/٨٨.
٢ لم يبين الإمام أحمد الحكم الذي يكون فيه المريض والمسافر بمنزلة واحدة، ولعله يقصد أنهما بمنزلة واحدة في إباحة الترخص بالفطر، وكراهة الصيام لهما في هذه الحالة.
[] انظر: المغني: ٤/٤٠٣، ٤٠٦، وشرح العمدة - كتاب الصيام -: ١/٢٠٧-٢١٠، والإنصاف: ٣/٢٨٥.
أو لعله يقصد أنه يلزمهما القضاء إذا أفطرا. وهذا هو منطوق الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ قال ابن قدامة: يلزم القضاء بغير خلاف. المغني: ٤/٣٨٩стр. 4111
[٣٤٧٥-] قلت: إذا استقر به الدار [عشرة أيام ؟
قال: يقدر ذلك.١
[٣٤٧٦-*] قال أحمد: إذا كان مريضاً] ٢ أهلّ من الميقات، ثم أُغمي عليه فلم يفق بعرفات حتى أصبح، فلا حج له. وإن أفاق ولو ساعة
الحواشي
(١٧٠٢) ، ونقلها: شيخ الإسلام ابن تيمية في المناسك من شرح العمدة: ٢/٥٧٨. وروى نحوها ابن هانئ: ١/١٦٥، وصالح: ٢/٣٩٦، وقريباً منها روى عبد الله: ٢/٧٩٩، وحنبل كما في المناسك من شرح العمدة: ٢/٥٧٩.
٢ الزيادة من: (ظ) .стр. 4112
من ليل أو نهار فقد تمّ حجه. يُرمى عنه.١
[٣٤٧٧-*] سألت أحمد عن الرجل يعرض عليه الإسلام عند الموت يقرّ ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أيرثه وارثة الإسلام؟
قال: نعم،٢ ومن يقول غير هذا؟!. هؤلاء٣ في مذهبهم لا
الحواشي
(١) ١ الصحيح من المذهب أنه لا يصح وقوف المغمى عليه، بعرفة لعدم شعوره بها؛ ولأنه ركن من أركان الحج، فلم يصح منه كسائر الأركان. ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج بلا نزاع. وقيل يصح - أي وقوف المغمي عليه -. وحكى ابن قدامة أن أحمد توقف في ذلك.
انظر: المغني: ٥/٢٧٥، والفروع: ٣/٥٠٨، ٥٠٩، وشرح الخرقي للزركشي: ٣/٢٣٩، والإنصاف: ٤/٢٩/٣٠.
[٣٤٧٧-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: ٣٧٦، وابن أبي يعلى في الطبقات: ١/١١٥ .
ونقل الخلال نحوها عن مهنا، والمروذي ومحمد بن الحكم وفوران والعباس بن أحمد المستملي. انظر: أحكام أهل [] الملل: ٣٧٤-٣٧٨.
٢ المذهب أن حصول الشهادتين كافٍ في إسلام كل كافر، وكذلك المرتد. ولا يشترط أن يقول مع ذلك وأنا بريء من الدين الذي كنت عليه.
انظر: المغني: ١٢/٢٨٨، والفروع: ٦/١٧١، وشرح الخرقي للزركشي: ٦/٢٦٥، والإنصاف: ٢٧/١٤١، ١٤٦.
٣ أي أبو حنيفة وأصحابه فمذهبهم في هذه المسألة: أن الكافر إذا أسلم، لا يكفي منه النطق بالشهادتين، بل لا بد مع ذلك من التبري من دينه السابق.
قال السرخسي في المبسوط: ١٠/٩٩/ فإن استتيب فتاب خلي سبيله، ولكن توبته أن يأتي بكلمة الشهادة، ويتبرأ من الأديان كلها، سوى الإسلام، أو يتبرأ عما كان انتقل منه. فإن تمام الإسلام من اليهودي التبري من اليهودية، ومن النصراني التبري من النصرانية، ومن المرتد التبري من كل ملة سوى الإسلام.
وانظر: شرح معاني الآثار: ٣/٢١٥، ٢١٦، واللباب للمنبجي: ٢/٧٧٧، وحاشية ابن عابدين: ٣/٢٨٧.
تنبيه: ذكر الموصلي أن أبا حنيفة رجع عن هذا القول. فقال في كتابه: الاختيار لتعليل المختار: ولو قال: أنا مسلم. كان أبو حنيفة يقول: لا يكون مسلماً حتى يتبرأ، ثم رجع وقال: ذلك إسلام منه. الاختيار:٤/٢٣٧.стр. 4113
ينبغي أن يكون إلاّ هكذا، ولكن العجب. أي لا يوافقون١.
[٣٤٧٨-*] سئل [أحمد] ٢ عن رجل لم يطف بالصفا والمروة ؟
الحواشي
(١٧١٨) وفي هذه المسائل برقم (٣٢٧٠، ٣٢٧١) وليس فيهما أثر عائشة - رضى الله عنها -. وإنما فيهما، التأكيد على السعي، وأنه لا يسقط بالعذر. وتقدم أيضاً ذكر الروايات المخالفة.
٢ الزيادة من: (ظ) .стр. 4114
قال: قالت عائشة ﵂: "ما تمّ حج١ ولا عمرة إلا بالطواف بينهما".٢
وكان ابن عباس ﵄ يرخص فيه ويقرأ: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ ،٣ هذا عبد الملك٤ بن أبي سليمان، وأما ابن جريج فروى عن عطاء قال: في قراءة [ع-١٧٨/ب] ابن مسعود ﵁.٥ وهذا أشبه.
ورأي أحمد على ما قالت عائشة - رضى الله عنها -.٦
الحواشي
(١) ١ في (ظ) : حجه ولا عمرته.
٢ أثر عائشة هذا، جزء من حديث طويل. أخرجه: مسلم حديث رقم " ١٢٧٧ ": ٢/٩٢٨، وأخرجه البخاري بمعناه: (الصحيح مع الفتح: ٣/٤٩٨، ٤٩٩) .
٣ أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن: ٢٩٠، والإمام أحمد في الناسخ والمنسوخ كما في المناسك من شرح العمدة: ٢/٦٢٥، والطبري في تفسيره: ٢/٤٩، وابن أبي داود في المصاحف ١/٣٨٨، وغيرهم. انظر: الدر المنثور: ١/٣٨٦.
٤ في الأصل: " عبد الله ". والتصويب من: (ظ) وتفسير الطبري.
٥ أخرجه ابن جرير: ٢/٤٩، والإمام أحمد في الناسخ والمنسوخ كما في المناسك من شرح العمدة: ٢/٦٢٥، وغيرهم. انظر: الدر المنثور: ١/٣٨٧.
وعلى كل فهذه قراءة شاذة ولا عبرة بالشواذ إذا خالفت المشهور.
انظر: تفسير الطبري: ٢/٥١، والتمهيد: ٢/٩٨، وفتح الباري: ٣/٤٩٩.
٦ أي أن السعي ركن في الحج، كما ذهبت إليه عائشة - رضى الله عنها -.стр. 4115
[٣٤٧٩-] قيل له: يرجع من لم يطف بينهما كمن ترك الزيارة ؟
قال: نعم.١
[٣٤٨٠-] سئل: إذا أقرّ بالسرقة مرتين ثم أنكر ؟
قال: يترك.٢
[٣٤٨١-*] قال: وإذا أقر أربع مرات بالزنى ثم أنكر، يترك.٣ وإذا شهدت الشهود ثم أنكر، لا يترك.٤
الحواشي
(٣٢٧١) وذكر الروايات في ذلك وبيان الصحيح من المذهب.
[٣٤٨٠-] تقدمت هذه المسألة في الحدود برقم:(٢٧٤١) .
٢ المذهب أن السرقة إذا ثبتت بالإقرار فإنه يشترط إقراره مرتين، وإذا رجع عن الإقرار قبل منه بلا نزاع كحد الزنى. الإنصاف: ١٠/٢٨٤، ١٦٣.
وانظر: الهداية لأبي الخطاب: ٢/١٠٥، والمغني: ١٢/٤٦٦، والفروع: ٦/٦٠.
[٣٤٨١-*] نقل نحوها: صالح: ٣/١٤٥، وأبو داود: ٣٠٤ .
٣ هذا هو المذهب في الزنى أنه متى رجع عن إقراره أو هرب كف عنه.
انظر: المغني: ١٢/٣٦١، ٣٧٩، والفروع: ٦/٦٠، والإنصاف: ١٠/١٦٤.
٤ هذا المذهب بلا نزاع، كما في الإنصاف: ١٠/١٦٣. وقال الزركشي في شرحه على الخرقي: ٦/٣٠٤: وهو كذلك بالإجماع فيما أظن.
وانظر: المغني: ١٢/٣٧٢، والفروع: ٦/٦٠.стр. 4116
[٣٤٨٢-] سئل: إذا شهد أربعة بالزنى ثم أقرّ ؟
قال: زادهم. أي يُقام عليه الحدّ.١
[٣٤٨٣-*] قلت: إذا ارتد ودخل دار الحرب فقتل أو زنى أو سرق ؟
قال: أما أنا فلا يعجبني. أي أن لا يقام عليه ما أصاب هنالك.٢
الحواشي
(٢٧٥٧) . ونقلها بنصها الخلال في أحكام أهل الملل: ٢/٥١٤، وأبو يعلى في الأحكام السلطانية:٥٢، وأبو الخطاب في الانتصار: ٢/٣٤٧، وابن مفلح في الفروع: ٦/٦٦، والمرداوي في الإنصاف: ٢٦/٢٣١.
ونقل ما يوافقها مهنا كما في أحكام أهل الملل: ٢/٥١٣، والمصادر الثلاثة الأولى السابقة، والمغني: ١٢/٢٩٧.
٢ المذهب مؤاخذة المرتد بما فعله حال ردته.
قال القاضي: ما أصاب في ردته من نفس أو مال، أو جرح؛ فعليه ضمانه، سواء كان في منعة وجماعة أو لم يكن، لأنه التزم حكم الإسلام وإقراره به فلم يسقط بجحده. قال: وهو ظاهر كلام أحمد.
المغني: ١٢/٢٩٧، ٢٩٨، ٢٦٢، وانظر: الفروع: ٦/١٧٥، والإنصاف: ١٠/٣٤٢، والمبدع: ٩/١٨٥.стр. 4117
[٣٤٨٤-] قال أحمد: يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم يقسم ما بقي.١
[٣٤٨٥-*] قيل: إذا كانت وصية وعتاقة ؟
قال: يتحاصون.٢
[٣٤٨٦-] قيل: فيبدأ بهؤلاء الذين أوصى لهم حتى٣ يشتروا٤ النسمة ؟
قال: لا، لأنهم يتحاصون.٥
الحواشي
(٣٠٧٦) . ونقل ما يوافقها أبو داود: ٢٩٠ ، وأبو طالب كما في الروايتين:٢/٢٣.
٢ تحاص القوم يتحاصون إذا اقتسموا حصصاً. الصحاح للجوهري: ٣/١٠٣٣
٣ في الأصل: "حين". والمثبت من: (ظ) .
٤ في الأصل: "يشترون". والمثبت من: (ظ) .
٥ المذهب أنه إذا كان في الوصايا عتق، وضاق الثلث على الجميع، فإنه يقسم بين جميع الوصايا. العتق وغيره، ويدخل النقص على كل واحد بقدر ماله من الوصية، وعنه يقدم العتق ولو استوعب الثلث.
انظر: الروايتين: ٢/٢٣، والمغني ٨/٥٧٧، والفروع: ٤/٦٧٣، وشرح الزركشي: ٤/٤٢٤، والإنصاف: ٧/١٩٥.
[٣٤٨٧-*] نقل هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة "المناسك": ٢/٥٧٨стр. 4118
[٣٤٨٧-*] قلت: إذا عقل١ عند الميقات فأهل ثم أفاق بعرفة ساعة إلى أن يطلع الفجر ؟
قال: قد أجزأ عنه [ظ-١١٠/ب] .٢
[٣٤٨٨-*] سألت أحمد عن حلق القفا ؟
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "غفل".
٢ هذه الرواية تدل على أنه يجزئه الوقوف بعرفة في أية ساعة كان من يوم عرفة وليلتها إلى طلوع فجر يوم النحر. وهذا المذهب. وعنه لا يجزئه إلى بعد الزوال. وهو قول ابن بطة وأبي حفص العكبريين. واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
انظر: التمام لكتاب الروايتين: ١/٣١٧، ٣١٨، والمغني: ٥/٢٧٤، وشرح العمدة "المناسك": ٢/٥٧٨، ٥٧٩، والفروع: ٣/٥٠٨، والإنصاف: ٤/٢٩.
[٣٤٨٨-*] نقل هذه المسألة الخلال في كتاب الترجل: ١٠٣، وعنه شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم: ١/١٧٩، ١٨٠. ونقل عنه نحوها: المرُّوذي في الورع: ١٧٨، وحنبل، ومثنى الأنباري كما في الترجل للخلال: ١٠٣، ١٠٤، وفي المغني: ١/١٢٥ ذكر رواية المرُّوذي فقط وفي اقتضاء الصراط: ١/١٧٨، ١٧٩ ذكر روايتي المرُّوذي ومثنىстр. 4119
قال: لا أعلم فيه حديثاً، إلا ما يروى عن إبراهيم١ أنه كره قرد ابرقوش٢.
[٣٤٨٩-*] قلت: امرأة أسلمت ولها أولاد ؟
الحواشي
(١) ١ هو النخعي.
٢ في (ظ) : كرد ابركوش. " بالكاف " بدل " القاف " وهذه الكلمة فارسية بمعنى حلق القفا كما يفهم من السياق. وقد جاء في كتاب: " الألفاظ الفارسية المعربة " ص: ١٢٤ القرْد: العُنُق ... والكرد: لغة فيه.
وحلق القفا كرهه الإمام أحمد، إلا وقت الحجامة، فلا بأس به عنده، وكان يفعله، وقد روى عنه غير واحد من أصحابه أنه من فعل المجوس كما في الترجل: ١٠٣، ١٠٤.
قال ابن قدامة: ويكره حلق القفا لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه. المغني: ١/١٢٥. ومثله ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الطهارة من شرح العمدة: ٢١٣.
وانظر: الورع للمرّوذي: ١٧٨، والغنية لعبد القادر الجيلاني: ١٦، والفروع: ١/١٣٢، والإنصاف: ١/٢٧٢.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: ٦/٧٩: روينا عن مالك أنه قال: أول من حلق قفاه دراقس النصراني. ا.هـ والله أعلم.
[٣٤٨٩-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: ١٠٧ .
[] ونقل ما يوافقها في قضية الإجبار عدد من أصحابه. كما في أحكام أهل الملل: ١٠١-١٠٥.
ونقل ما يوافقها في تحديد السن: مهنا وأبو طالب، كما في المصدر السابق: ١٠٦، ١٠٧.
ونقل ما يخالفها في تحديد السن وأنه سبع سنين: عبد الله: ١/١٨٨، وابن هانيء: ١/٢١٨، وصالح - وليست في [] المطبوع - والميموني، وأبو الحارث كما في أحكام أهل الملل: ١٠٨-١١٠.стр. 4120
قال: إذا كانوا صغاراً أجبروا على الإسلام، وإذا كانوا كباراً لم يجبروا.
[٣٤٩٠-] قلت: ما حد ذلك ؟
قال: ابن عشر.١
الحواشي
(١) ١ المذهب صحة إسلام الصبي إذا عقل الإسلام وفهم معناه وأنه إذا رجع وقال: لم أدر ما قلت. لم يلتفت إلى قوله وأجبر على الإسلام. وروي عن أحمد أنه يقبل منه ولا يجبر على الإسلام.
وهل يحد ذلك بسن؟ فيه ثلاث روايات:
الأولى: عشر. وهو الذي اعتمده الخرقي. واختاره القاضي.
الثانية: سبع.
الثالثة: لا حد لذلك. حكاه ابن المنذر عن أحمد. ومال إليه ابن قدامة، وشهره ابن القيم.
[] انظر: الإشراف لابن المنذر: ٣/١٥٨، والمغني: ١٢/١٧٨-٢٨١ و ١٣/١١٢، وأحكام أهل الذمة ٢/٥٠٣، وشرح الزركشي: ٦/٢٥٠، ٢٥٣، ٢٥٥، والقواعد والفوائد الأصولية: ٢٩، والمبدع: ٩/١٧٥، ١٧٦، [] [] [] والإنصاف: ٢٧/ ١٢٣-١٢٧.стр. 4121
[٣٤٩١-*] قال أحمد: قال عبد الرحمن بن مهدي: من قال إنّ الله لم يكلم موسى ﵇ يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل.١
[٣٤٩٢-] قال أحمد: إذا [اشترى] ٢ الرجل عبداً لرجل في أيدي العدو فمولاه يأخذه بالثمن الذي أعطاه، كما فعل النبي ﷺ بالعضباء٣.٤
الحواشي
(٣٢٦٩) .
٤ إذا اشترى رجل مال مسلم من العدو، فليس لصاحبه أخذه إلا بثمنه.
هذا هو المذهب المشهور. كما في المحرر: ٢/١٧٤، والمغني: ١٣/١٢٠، والإنصاف: ٤/١٥٧، ١٥٨.стр. 4122
[٣٤٩٣-] قال أحمد: [و] ١ قال مالك [بن] ٢ أنس: وإن كافأه بشيء، فيعطيه مولاه بقدر ما كافأه،٣ وإذا قسم فقد ذهب.٤
[٣٤٩٤-*] قال أحمد: يدع قوت يوم ثم يكفر - يعني في اليمين.٥
[٣٤٩٥-*] سئل أحمد عن رجل وطئ أمته وأمها ؟
الحواشي
(١٣٢٩) وفيها زيادة: قال إسحاق: ما أحسن ما قال في الجماع يحرم.
وروى نحوها عبد الله: ٣/١٠٦١، ١٠٧٩стр. 4123
قال: حرمتا عليه جميعاً، وإن شاء استخدمهما.١
[٣٤٩٦-*] قال أحمد: يتزوج العبد الأمة على الحرة،٢ ولا يتزوج الحر الأمة على الحرة،٣ ومن الناس من يقول لا يتزوج الحر من
الحواشي
(٨٩٣) .
وأشار إليه أبو يعلى في الروايتين: ٢/١٠١. وروى ما يخالفه: حرب، كما في الروايتين: ٢/١٠٢.
وروى نحو الشق الثاني أبو داود: ٢٢٧، وصالح: ١/٤٠٤.
وروى حرب نحو الشق الثالث كما في الروايتين: ٢/١٠٢، وشرح الزركشي: ٥/١٩٣.
وذكر ابن قدامة في المغني: ٩/٥٥٩ رواية تخالف الشق الثالث وهي قوله: إذا خشي العنت تزوج أربعاً، إذا لم يصبر كيف يصنع؟
٢ هذه إحدى الروايتين. قال المرداوي: وهو المذهب.
والرواية الثانية: لا يتزوجها.
انظر: المغني: ٩/٥٦١، والفروع: ٥/٢٠٩، والإنصاف: ٨/١٤٦.
٣ إذا تزوج حرةً، فلم تُعِفُّه، ففي جواز نكاح أمة عليها: روايتان كما قال المرداوي:
إحداهما: يجوز له ذلك إذا كان الشرطان قائمين - وهما خوف العنت، وعدم وجود طول حرة - وهو الصحيح من المذهب.
والرواية الثانية: لا يصح.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: تحرر لأصحابنا في تزويج الأمة على الحرة ثلاث طرق:
أحدها: المنع. رواية واحدة. قال: وهذه الطريق هي عندي مذهب الإمام أحمد ﵀، وعليها يدل كلامه.
الطريق الثاني: إذا لم تعفه. فيه روايتان، وهي طريقة أبي الخطاب ومن حذا حذوه.
الطريق الثالث: في الجمع روايتان. كما ذكر المجد.
انظر: المغني: ٩/٥٦٠، ٥٦١، والفروع: ٥/٢٠٩، والإنصاف: ٨/١٤٣، ١٤٤.стр. 4124
الإماء إلا واحدة. أراه [ع-١٧٩/أ] ابن عباس ﵄ يقوله.١
[٣٤٩٧-] قلت: [هو] ٢ مثل المضطر ؟
قال: نعم.٣
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة: ٤/١٤٧، والبيهقي: ٧/١٧٥ باللفظ الذي ذكره الإمام أحمد. وذكره ابن المنذر في الاشراف: ١٢١.
٢ الزيادة من: (ظ) .
٣ إذا تزوج الحر أمة تعفه، فالصحيح من المذهب: جواز نكاح ثانية، ثم ثالثة، ثم رابعة. وعليه أكثر الأصحاب. وقطع به الخرقي. قال الزركشي: هذا أنص الروايتين عن الإمام أحمد. وعنه لا يجوز له ذلك. واختاره أبو بكر.
انظر: المغني: ٩/٥٥٩، ٥٦٠، والفروع: ٥/٢٠٨، وشرح الزركشي: ٥/١٩٣، والإنصاف: ٨/١٤٤، ١٤٥.стр. 4125
[٣٤٩٨-] قلت: القارن إذا لم يذبح ولم يصم ؟
قال: لا بد، هو مثل المتمتع.١
[٣٤٩٩-] حدثنا إسحاق ثنا أحمد ثنا هشيم٢ أنا أبو بشر٣ عن سليمان اليشكري٤ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه قال: لو أهللت بالحج والعمرة جميعاً طفت لهما طوافاً واحداً، ولكنت مهدياً.٥
[٣٥٠٠-] [قال أبو يعقوب٦:لم يسمع أبو بشر من سليمان شيء٧] ٨.
الحواشي
(١) ١ أي يجب على القارن دم، فإن لم يجد صام، كالمتمتع سواء. هذا هو المذهب.
انظر: المغني: ٥/٣٥٠، والفروع: ٣/٣١٥، ٣٢٥، وشرح الزركشي: ٣/٢٩٥، ٢٩٦، والمقنع مع الشرح الكبير مع الإنصاف: ٨/١٦٨، ١٨٠، ١٨٣، ٣٨٩.
٢ هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي. أبو معاوية. ثقة ما ت سنة ١٨٣هـ. تقريب: ١٠٢٣.
٣ جعفر بن إياس. أبو بشر بن أبي وَحْشِيَّة. ثقة. مات سنة ١٢٥هـ. تقريب ١٩٨.
٤ سليمان بن قيس اليشكري. ثقة. مات قديماً في فتنة ابن الزبير. تقريب ٤١٢.
٥ لم أجده. وجابر ﵁ أحد رواة حديث القِران وأن النبي ﷺ طاف طوافاً واحداً لحجه وعمرته. انظر: صحيح مسلم:٢/٨٨٣، وسنن ابن ماجه: ٢/٩٩٠.
٦ هو إسحاق الكوسج.
٧ وقال ذلك البخاري أيضاً. نقله عنه الترمذي في جامعه: ٣/٥٩٥.
٨ الزيادة من: (ظ) .стр. 4126
[٣٥٠١-*] قال أحمد: ويروى عن أبي معشر١ في حديث الصُّبَيّ٢ أن عمر ﵁ قال له: "اذبح تيساً٣".٤
ومن الناس من يقول: لا يكون قرانٌ إلا بسوق،٥ مجراه مجرى
الحواشي
(١٦٠٥) قوله: لا يجوز القران إلا بسوق.
وفي المسألة رقم(١٥٧٨) قوله: كرهه - أي القران - إلا بسوق. فإذا لم يسق تمتع ولا يقرن. وفي المسألة رقم:(١٦٣٩) قوله: لا يجزيه إلا الهدي يسوقه، فإن لم يفعل فهو متمتع، حكمه كحكم المتمتع.
وكذا حكى عنه هذا القول محمد بن نصر المروزي في اختلاف الفقهاء: ٣٩٤.стр. 4127
المتمتع.١
[٣٥٠٢-] سئل أحمد عن رجل قدم ومعه الهدي، فوقف بعرفة، فلما كان بالمزدلفة قام عليه فلم ينبعث؟ ٢
قال: كل هدي دخل الحرم فقد أجزأ عن صاحبه.
[٣٥٠٣-] قلت: ما العاقلة ؟
قال: العشيرة: [ابن العم] ٣ وبنو العم، وما كان من قبل الأب.
[٣٥٠٤-*] قلت: من قبل الأم لا يكونون ؟
الحواشي
(٢٤٠٨) .
٣ الزيادة من: (ظ) .
[٣٥٠٤-*] تقدمت هذه المسألة بمعناها في الحدود برقم(٢٤٠٨) ونقل ما يوافقها صالح: ١/٣٣١، وحرب كما في الروايتين والوجهين: ٢/٢٨٧، والفروع: ٦/٣٩.стр. 4128
قال: لا،١ وإذا [لم] ٢ يكن له عاقلة فليس عليه شيء.٣
[٣٥٠٥-*] قال أحمد: إذا كان هدي المتمتع أو القارن يدخل الحرم فلا ينحره إلا يوم النحر٤ إذا بقي بالمزدلفة أو بمكة، لأن مكة
الحواشي
(١٥٧٧) . وذكر تلك الرواية المتقدمة، شيخ الإسلام في شرح العمدة " المناسك ": ٢/٣٣١.
وأشار إليها ابن مفلح في الفروع: ٣/٣١٩.
٤ هذا هو المذهب المعروف المنصوص.
انظر: شرح العمدة " المناسك ": ٢/٣٣١، والفروع: ٣/٣١٨، والإنصاف: ٣/٤٤٥.стр. 4129
كلها منحر، وإذا كان نذراً أو جزاء صيد فدخل الحرم فلينحره إذا شاء.
[٣٥٠٦-*] سألت أحمد [عن] ١ الحر يتزوج الأمة على الحرة ؟
قال: لا،٢ وإن اجتمعتا عنده فيقسم للحرة يومين [وللأمة يوماً] ٣؛٤ كما قال علي ﵇.٥
الحواشي
(٣٤٩٦) . وتقدم الشق الثاني منها في باب النكاح ضمن المسألة:(٨٩٣) ، ونقله بكر بن محمد وحرب وأبو طالب كما في الروايتين:٢/١٠٣. ونقل ما يوافقها صالح: ١/٤٠٤، ٤٠٥.
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ تقدم حكم هذه المسألة ضمن الكلام على المسألة:(٣٤٩٦) وأن الصحيح جواز ذلك.
٣ الزيادة من: (ظ) .
٤ قال في الإنصاف ٨/٣٦٥: بلا نزاع.
وانظر: المغني: ١٠/٢٤٦، والفروع: ٥/٢٣٠، وشرح الزركشي: ٥/٣٤٤، والمبدع: ٧/٢١٦.
٥ أخرجه عبد الرزاق: ٧/٢٦٥، وابن أبي شيبة: ٤/١٥٠، وسعيد بن منصور: ١/١٩٥، ١٩٧، والدارقطني: ٣/٢٨٥، والبيهقي: ٧/١٧٥.
ولفظ ابن أبي شيبة: "إذا تزوج الحرة على الأمة قسم لهذه يوماً ولهذه يومين ".
وذكره ابن حزم في المحلى: ١١/٢٨٢ وضعفه بابن أبي ليلى والمنهال.
وقال الألباني في الإرواء: ٧/٨٦: ضعيف.стр. 4130
[٣٥٠٧-*] قلت: ويتزوج الموسر الأمة ؟
قال: ابن عباس ﵄ يشدد فيه.١
الحواشي
(١) [٣٥٠٧-*] نقل نحوها أبو داود: ٢٢٧، وصالح: ١/٤٠٤، ٤٠٥ .
١ يشير الإمام أحمد إلى ما أخرجه البيهقي بسنده إلى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يقول: " من لم يكن له سعة أن ينكح الحرائر، فلينكح من إماء المسلمين، وذلك لمن خشي العنت، وهو الفجور، فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة، إلا أن لا يقدر على الحرة، وهو يخشى العنت ". سنن البيهقي: ٧/١٧٣.
وأخرج ابن أبي شيبة: ٤/١٤٦، وسعيد بن منصور: ٤/١٢٣١ وابن جرير: ٨/٢٠٥ عن ابن عباس ﵄ قال: " ما تزحَّف ناكح الإماء عن الزنا إلا قليلاً، وفيه رجل مجهول.
وأخرج عبد الرزاق: ٧/٢٦٤ عن ابن عباس ﵄ قال: " إذا ملك الرجل ثلاثمائة درهم، وجب عليه الحج، وحرم عليه الإماء ".
والمذهب أنه لا يباح للحر المسلم، نكاح الأمة المسلمة، إلا بوجود شرطين:
الأول: أن لا يجد طول حرة.
والثاني: أن يخاف العنت.
انظر: المغني: ٩/٥٥٥، والفروع: ٥/٢٠٧، وشرح الزركشي: ٥/١٨٩، والإنصاف: ٨/١٣٩стр. 4131
[٣٥٠٨-*] قلت: العبد يتزوج الأمة على الحرة ؟
قال: نعم، هو مباح له، وليس هو مثل الحر في هذا.١
[٣٥٠٩-*] قال أحمد: يروى عن ابن عمر ﵄ أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده.٢
الحواشي
(٣٤٩٦) . وانظر توثيقها هناك .
١ تقدم حكم هذه المسألة وبيان المذهب فيها عند الكلام على المسألة رقم:(٣٤٩٦) .
[٣٥٠٩-*] نقل هذه المسألة ابن عبد البر في التمهيد: ٧/٨٣، و: ٩/١٧٩، مستدلاً بها في غير موضعها .
وقد تعقبه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى: ٢٢/٥٨٨، ٥٨٩ ونقل المسألة أيضاً أبو يعلى مختصرة كما في الروايتين: ١/١٩١.ونقل ما يوافقها: صالح: ١/٢٦٩. ونقل ما يخالفها كل من: عبد الله: ٢/٤٣٢، ٤٣٣، وصالح: ٣/٥٥، وأبي داود: ٦١، والأثرم كما في الروايتين: ١/١٩١، والمغني: ٣/٢٩١.
٢ أخرجه ابن المنذر في الأوسط: ٤/٣٠٥ بسنده إلى نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر كان إذا صلى وحده في أيام التشريق لم يكبر.
وأخرجه الطبراني في الكبير: ١٢/٢٦٨ وزاد: "دبر الصلاة"، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ٦/٢٢٣ وفيه: "إذا لم يصل في الجماعة" بدل: "إذا صلى وحده".
وانظر: المغني: ٣/٢٩١، وفتح الباري لابن رجب: ٩/٢٧.стр. 4132
قال: وكان قتادة يكبر،١ وأحب إليّ٢ أن يكبر، وأما التطوع فلا.٣
قال أبو محمد٤: التكبير أيام التشريق.٥
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة: ٢/١٨٦ قال حدثنا ابن مهدي عن همام قال: رأيت قتادة صلى وحده أيام التشريق فكبر. وذكره عنه ابن المنذر في الأوسط: ٤/٣٠٦.
٢ في الأصل: "إليه". والتصويب من: (ظ) .
٣ التكبير أيام التشريق محله عقب الصلوات المفروضات، في جماعة بالإجماع الثابت بنقل الخلف عن السلف، لا النوافل وإن صليت في جماعة. وأما إذا صلى الفريضة وحده فعن أحمد روايتان في التكبير عقبها:
الأولى: لا يكبر. وهذا هو المشهور. وعليه عامة الأصحاب.
والثانية: يكبر. وهي اختيار الخرقي. وإليه ذهب إسحاق بن راهويه.
انظر: المغني: ٣/٢٩١، والفروع: ٢/١٤٨، وشرح الزركشي: ٢/٢٣٨، والإنصاف: ٢/٤٣٦، واختلاف العلماء للمروزي: ١٧٤.
٤ هو: عبد الله بن العباس الطيالسي. من تلاميذ إسحاق بن منصور ويروي مباشرة عن الإمام أحمد فهو من تلاميذه أيضاً. وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة ٣٠٨هـ.
انظر: تاريخ بغداد: ١٠/٣٦، وطبقات الحنابلة: ١/١٨٩.
والطيالسي هذا يرد له ذكر في مواضع متفرقة من هذه المسائل موضحاً ومعقباً.
٥ أي أن الكلام الذي تقدم في المسألة هو عن التكبير أيام التشريق، لا التكبير داخل الصلاة.
وهذا تنبيه مهم خصوصاً إذا علمنا أن المسألتين متشابهتان وفي كلتيهما ورد عن ابن عمر ﵄ أنه كان لا يكبر.
وقد اشتبه هذا على ابن عبد البر ﵀ كما سبقت الإشارة إليه في توثيق المسألة السابقة وإلى تعقب شيخ الإسلام ابن تيمية لهстр. 4133
[٣٥١٠-*] قال أحمد: الدقيق بالبر لا يستقيم وإن كان وزناً، لأن أصله كيل،١ فإذا كلته زاد الدقيق على البر.٢
الحواشي
(٢٠٧٧) وبرقم(٢١٧٨) وحنبل كما في الروايتين: ١/٣٢١.
١ هكذا في النسختين: " كيل " بالتنكير. وهي كذا في الفروع: ٤/١٥٧. ووردت في الروايتين: ١/٣٢٠، والإنصاف: ٥/٢٥: " الكيل " بالتعريف.
٢ لا يجوز بيع حب، بدقيق كيلاً ولا وزناً في أصح الروايتين. قال المرداوي وهي المذهب. وعليه الأصحاب.
والرواية الثانية: يجوز وزناً، ولا يجوز كيلاً. اختارها في الفائق. قال ابن مفلح: وعلل أحمد المنع بأن أصله كيل.
انظر: الروايتين: ١/٣٢١، والفروع: ٤/١٥٧، والإنصاف: ٥/٢٥стр. 4134
[٣٥١١-*] سئل أحمد: يصلي الرجل متزراً ؟
قال: في حديث أبي هريرة ﵁: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء"١.
قال: لا يصلي.٢
الحواشي
(٥١٦) وغيرهما.
٢ لا تختلف الرواية أن ستر المنكبين في الصلاة المفروضة واجب، واختلفت هل هو شرط؟ على روايتين:
الأولى: أنه شرط. فلا تصح الصلاة مع تجريد المنكبين. قال ابن قدامة وابن مفلح: هذا ظاهر المذهب. وقال المرداوي: هو الصحيح من المذهب.
والثانية: ليس بشرط.
قال الزركشي: وخرّج القاضي ومن وافقه: صحة الصلاة مع كشف المنكبين، وأبى ذلك الشيخان - يقصد ابن قدامة وشيخ الإسلام -.
انظر: التمام: ١/٢٠٩، والمغني: ٢/٢٨٩، ٢٩٠، وشرح العمدة " كتاب الصلاة ": ٣١٧، والفروع: ١/٣٣٠، وشرح الزركشي: ١/٦١٤، والإنصاف: ١/٤٥٤، ٤٥٥стр. 4135
[٣٥١٢-*] سألت أحمد عن [أخذ] ١ الشوك والحشيش من المقابر ؟
قال: لا أدري، إلا أن طاوساً كره أن يستقى من البئر التي في المقابر٢.٣
[٣٥١٣-*] قلت: إذا قدم معتمراً في العشر ومعه الهدي ؟
قال: يقيم على إحرامه، فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج، فإذا رجع يوم النحر طاف وسعى بين الصفا والمروة.٤
الحواشي
(٣٤٠٠) .
ونقل نحو هذه المسألة عن أحمد: المرّوذي كما في الورع: ٨١، ٨٢.
١ زيادة يقتضيها السياق. يؤيد ذلك ما تقدم في المسألة(٣٤٠٠) .
٢ أخرجه ابن أبي شيبة: ٣/٣٩٦.
٣ قال في الفروع ٦/٣٠٢: وكره ماء بئر بين القبور وسواكها وبقلها. قال ابن عقيل: كما سمد بنجس. ا.هـ
وانظر: المبدع: ٩/٢٠٤.
[٣٥١٣-*] نقل نحوها كل من: أبي داود: ١٧٩، وصالح: ٣/٧٦، ٨٥، وابن هانيء: ١/١٤٧، وحنبل كما في الروايتين: ١/٣٠٦. ونقل ما يخالفها: كل من أبي طالب وحرب ويوسف بن موسى كما في الروايتين: ١/٣٠٦.
٤ إذا ساق المتمتع هدياً، ففيه ثلاث روايات في المذهب:
الأولى: أنه لا ينحر هديه، ولا يحل من إحرامه إلى يوم النحر، سواء قدم في العشر أو قبلها. وهذه هي الرواية المشهورة. وهي المذهب كما قال المرداوي.
الثانية: أنه يحل بالتقصير من شعر رأسه فقط، دون سائر المحظورات. كما فعل النبي ﷺ .
الثالثة: أنه إن قدم في العشر لم ينحر، ولم يحل، وإن قدم قبل العشر، نحر وحل إن شاء.
[] انظر: الروايتين: ١/٣٠٥، ٣٠٦، وشرح العمدة " المناسك ": ٢/٤٦٨-٤٧٢، والفروع: ٣/٥٠٦، والإنصاف: ٣/٤٤٧، ٤٤٨ و ٤/٢٣следующие страницы →