[٣٥٠٨-*] قلت: العبد يتزوج الأمة على الحرة ؟
قال: نعم، هو مباح له، وليس هو مثل الحر في هذا.١
[٣٥٠٩-*] قال أحمد: يروى عن ابن عمر ﵄ أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده.٢
стр. 4132
قال: وكان قتادة يكبر،١ وأحب إليّ٢ أن يكبر، وأما التطوع فلا.٣
قال أبو محمد٤: التكبير أيام التشريق.٥
стр. 4133
[٣٥١٠-*] قال أحمد: الدقيق بالبر لا يستقيم وإن كان وزناً، لأن أصله كيل،١ فإذا كلته زاد الدقيق على البر.٢
стр. 4134
[٣٥١١-*] سئل أحمد: يصلي الرجل متزراً ؟
قال: في حديث أبي هريرة ﵁: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء"١.
قال: لا يصلي.٢
стр. 4135
[٣٥١٢-*] سألت أحمد عن [أخذ] ١ الشوك والحشيش من المقابر ؟
قال: لا أدري، إلا أن طاوساً كره أن يستقى من البئر التي في المقابر٢.٣
[٣٥١٣-*] قلت: إذا قدم معتمراً في العشر ومعه الهدي ؟
قال: يقيم على إحرامه، فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج، فإذا رجع يوم النحر طاف وسعى بين الصفا والمروة.٤
стр. 4136
[٣٥١٤-] قلت: يجزئه من طواف الزيارة ؟
قال: لا يجزئه١ من طواف الزيارة.
[٣٥١٥-] قال أحمد: قال عطاء: إذا قدم في العشر لم ينحر هديه إلى يوم النحر، وإذا قدم قبل العشر فلينحر هديه.٢
وقال الحسن وإبراهيم: إن كان قبل العشر وبعد العشر ينحر هديه، ولم يحل إلى يوم النحر.٣
стр. 4137
[٣٥١٦-] قال الإمام أحمد – ﵁: ابتلي أهل خراسان بأبي حنيفة١ .
فذكرت له قول علي ﵇: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع".٢
[٣٥١٧-] قال: الأعمش لم يسمعه من سعد.٣
стр. 4138
[٣٥١٨-] وقال: كتب عمر ﵁: "أن جمعوا حيث ما كنتم".١
وأول جمعة جمعت بالمدينة جمّع [ع-١٧٩/ب] بهم مصعب بن عمير ﵁ فذبح لهم شاة فكفتهم، كانوا أربعين.٢
стр. 4139
فليس ثم أحكام تجري لكن أهل الشام.١
[٣٥١٩-] قال أحمد: يقال: أقل ما يكون سبعة نفر.٢
стр. 4140
[٣٥٢٠-] قلت: أليس ترى في قرى مروٍ لو جمعوا ؟
قال: نعم.١
[٣٥٢١-] قلت لإسحاق: كيف يوقف الرجل ماله للمساكين؟ وهل يجوز له أن يستثني لنفسه ؟
قال: كلما أحب أن يوقف أمواله من الأرضين والدور وقفاً في صحته وحياته؛ لكي لا يورث أبداً، ولا يكون لأحد سبيل،
стр. 4141
فإن السنة مضت بأن يوقفها ويقول: تصدقت بأرضي التي في كورة١ كذا، في قرية كذا، ويحدها ويسميها ويقول: جعلت هذه الأرضين صدقة بَتّاً بَتّاً،٢ لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، يُصَّدَّق٣ بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل، فإن أحب أن يجعلها على القرابة سماهم، وإن جعل لغير القرابة [ظ-١١١/أ] نصيباً سماهم [أيضاً] ٤، وإن أحب أن تكون يده مع أيديهم ما عاش، اشترط ذلك في وقفه، وإن أحب أن يكتب إن بدا [له] ٥ أن يرجع فيها رجع فليكتب ذلك ويشترط، إلا أنه [لا] ٦ يجوز ثنياه إذا اشترط أن يبيعها ويتصدق بثمنها، فإذا فعل ذلك في صحته وأخرجها من ملكه كان من جميع المال.
стр. 4142
[٣٥٢٢-*] قلت لإسحاق: للرجل إذا غربت الشمس أن يزيد على ركعتين إن أبطأ الإمام ؟
قال: لا يزيد على ركعتين إذا غربت الشمس قبل أن يصلي المغرب، لأن النبي ﷺ حيث سن ذلك فقال: "بين كل أذانين صلاة، لمن شاء"،١ فعل أصحاب النبي ﷺ ذلك، ولم يزيدوا على الركعتين بعد الغروب٢ قبل أن يصلوا٣ المغرب،٤ وإذا تركهما فلا حرج عليه؛ لأن ذلك ليس بسنة
стр. 4143
كالصلاة قبل الظهر وبعده، وبعد المغرب، وبعد العشاء؛ إنما هي رخصة، وإن عاب قوم١ ذلك فقد جهلوا وأخطأوا، لأن الرخصة مباحة من النبي ﷺ وأصحابه ﵃ بعده في ذلك.
[٣٥٢٣-] قال إسحاق: وأما ما يحمل الناس بالقرب ونحوها من الأنهار المباحة فيبيعون؛ فذلك من أحل ما يكون من الكسب. كان مسروق٢ تُسْتَقَى له الراوية من الفرات فيبيعه ويتصدق
стр. 4144
بثمنه،١ لا يرى أن شيئاً أحل منه. وذلك أنه يبيع عمل غلامه أودابته وما أنصب نفسه من العناء في حمله.
[٣٥٢٤-*] سئل إسحاق عن المصَدِّق يأخذ سناً فوق سن، وسناً دون سن ماذا يردّ ؟
قال: السنة في ذلك أنه يرد شاتين أو عشرين درهماً إذا انخفض في السن أو ارتفع،٢ سنة مسنونة٣ لا يختلف فيها عالم.
стр. 4145
فأحدث هؤلاء أنه يرد القيمة.١
[٣٥٢٥-*] قال إسحاق: وأما قارئ القرآن حفظاً أو نظراً فإنه يستحب له أن لا يجاوز أربعين يوماً حتى يكون خاتماً فيه مرة، لما أمر النبي ﷺ عبد الله بن عمرو ﵄ أن يقرأه في
стр. 4146
أربعين حين سأله: أني جمعت القرآن ففي كم أقرؤه؟ فبدأه: "اقرأه في أربعين".١
فالرخصة لمن جمع القرآن هذا الوقت أكثره، مع أن أكثر الرواية أن النبي ﷺ حيث سأله، قال له: "اقرأه في شهر".٢ ونرجو [في] ٣ أربعين لما ذكر في الحديث.٤
стр. 4147
وأما الذي نستحب لمن حمل القرآن حتى حفظ [ع-١٨٠/أ] أن يقرأه في السبع أو الثمان، وإن كان في ثلاث فهو أفضل، ولا يقرؤه في دون ثلاث١ إلا أن يحب في الأحايين ختم القرآن ليدعو دعوة٢ يطمع في الإجابة، كنحو دخوله الكعبة،٣ أو ليلة القدر وما أشبه ذلك، فأما
стр. 4148
الإدمان١ ففي ثلاث.
[٣٥٢٦-*] قال إسحاق: الذي يأتي امرأته وهي حائض؛ فإن كفارة ذلك
стр. 4149
أن يتصدق بدينار إذا أتاها في فور حيضتها، وإذا صار ذلك إلى الرقة وانقطاعها تصدق بنصف دينار،١ وإن كان بعد ذلك عند الطهر أو نحوه تصدق بخمسي دينار على ما أُمِرَ عمر بن الخطاب ﵁،٢ وإن طهرت ولم تغتسل فأقل
стр. 4150
ما وصفنا١ لأن حكم الدينار على فور الدم.
[٣٥٢٧-*] قال إسحاق: وأما الشاة يعدو عليها الذئب فيبقر بطنها حتى
стр. 4151
يخرج المصارين، فيخاف عليها موت من ذلك؛ حتى يعلم أنه لا يعيش مثلها، فالسنة ما وصف ابن عباس١ ﵄، لأنه وإن ألقى المصارين فإن الشاة حية بعد، فإنما يقع الذبح والذكاة على الحي، ولا ينظر أيعيش مثلها أم لا، [وكذلك لو عرض لها الموت حتى أشرفت فخشي أن لا يعيش مثلها] ٢ فما دام الروح فيها فله أن يذكيها ويأكلها، فإن ذبحها وهي مريضة أو بها داء٣ قد عرض لها الموت ولم يسل منها الدم، أو تحركت، أو لم تتحرك وسال منها الدم، فكلما بلغ المذبح وقطع الحلقوم والودجين جميعاً؛ فإن له أن يأكلها لأن ذلك مبلغ الذبح.
стр. 4152
وأما ما قال هؤلاء١ إذا خرج الأمعاء؛ فإنه لا يحل أكلها وإن ذكيتها، لما لا يعيش مثلها. فإن ذلك خطأ خلاف السنة، لما مضت السنة بما وصفنا. وإنما ينظر عند الذبح أحية هي أم ميتة، ولا يمنع الذكاة ما يخشى من العوارض بعد، وكذلك لو عرض لها الموت أو نزل بها ما يخاف أن لا يعيش مثلها فذكاها وهي حية فلا بأس بها.
[٣٥٢٨-*] قال إسحاق: وأما الذي نختار من الأذان والإقامة أن يؤذن مثنى
стр. 4153
مثنى، ويقيم واحدة. إلاّ قوله: قد قامت الصلاة، مرتين، وكذلك الله أكبر الله أكبر في أوله وآخره.١
قال إسحاق٢: الله أكبر [الله أكبر] ٣ هو مرة.
[٣٥٢٩-*] قال إسحاق: والذي نختار أن يصلي صلاة الفجر بغلس،٤ ولا يكون التغليس عند ابتداء طلوع الفجر، يؤخر قليلاً عن أوّل
стр. 4154
طلوعها،١ ولكن إذا ابتدأ حينئذٍ طول القراءة قليلاً. وإنما أخطأ هؤلاء٢ حين سمعوا عن النبي ﷺ [ظ-١١١/ب] أنه قال: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر"٣ وذلك أن يؤخر عن أول [طلوع] ٤ الفجر قليلاً، ليس يعني أن يؤخرها حتى تكون قرب طلوع الشمس ثم يصليها ويقرأ فيها بقصار
стр. 4155
المفصل.١
[٣٥٣٠-*] قال إسحاق: وأما المتسحر في البيت وهو يرى أن عليه ليلاً، فإذا هو قد أصبح، أيقضي يوماً مكانه أم لا؟ فإنه ليس عليه القضاء، وحكمه كمن أكل ناسياً نهاراً، لأنه أكل وهو عند نفسه في حد من يحل [له] ٢ الأكل، لأن الأكل بالليل مباح، فهو كمن أكل نهاراً ناسياً وهو يرى أنه غير صائم،٣ وإن أخذ
стр. 4156
بالاحتياط يقضي يوماً مكانه، لما [لم] ١ يجمع عليه أهل العلم،٢ كما أجمعوا٣ على الأكل ناسياً،٤ فهو أحب إلينا.
[٣٥٣١-*] قال إسحاق: وأما الذي يأتي امرأته في دبرها ثم يندم، ما كفارته؟ فإن النبي ﷺ - قد صح عنه أنه قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى امرأته في دبرها" [ع-١٨٠/ب] .٥
стр. 4157
وقال رسول الله ﷺ : "ملعون من أتى ذلك من الرجال والنساء".١
وقد ذكر عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : "أن من أتى حائضاً أو كاهناً فصدقه، أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ".٢
стр. 4158
فإذا ابتلي الرجل فارتكب ذلك من امرأته أو جاريته، فليخلص التوبة؛ فإني لا آمن أن يكون كفراً.١
وإن رأى قوم أن ذلك على الاستحلال يكون كفراً، فقد ذهبوا
стр. 4159
مذهباً حسناً.١
فليتقرب إلى الله بما استطاع من الصدقة وغير ذلك، فإنا وإن لم نجد سنة في الكفارة لفاعله، فقد وجدنا عن النبي ﷺ فيمن أتى الحائض كفارة صحيحة، قال: "يتصدق بدينار إن كان الدم عبيطاً، وإن كان فيه صفرة فنصف دينار"،٢ حتى ذكر عن النبي ﷺ : أنه أمر عمر ﵁ بخمسي٣ دينار.٤ وذلك على قدر رقة الدم وغلظه، وقرب طهره من بعده. فرأى الصدقة على قدر عظم الذنب وصغره.٥
стр. 4160
كذلك يعمل التائب من إتيانها على ما وصف.١ فكفارته٢ أغلظ من كفارة الحيض، لأن ذلك الذنب أعظم من ذنب إتيان الحائض فيما نرى، والله أعلم.
وقد بينا أن الكفارات إنما تجيء على قدر الذنوب.
وأخطأ هؤلاء٣ في الحائض حيث لم يروا على صاحبه كفارة، وتأولوا قول إبراهيم٤ وضربائه٥: أنه ذنب، فليستغفر [الله] ٦ منه. وصدقوا في ذلك، ولم يزيلوا [عنه] ٧ الكفارة،
стр. 4161
وإن لم يأمروا بالكفارة، فهو مما لم يسمعوا، ولو سمعوا كانوا متبعين لأمر الرسول ﷺ .
فلا يستوي من سمع سنة عن النبي ﷺ فهجرها مع من لم يسمع بها. وإنما الحجة [على] ١ من [رد] ٢ السنة بعينها، استخفافاً [ورغبة عنها إلى قول من لا يعلم علمها. وقد قال ابن عباس:] ٣ كيف لا تخافون أن يخسف بكم أو تعذبوا،٤ وأنتم تقولون، قال: رسول الله ﷺ ، وقال فلان؟ ٥
стр. 4162
[٣٥٣٢-] قال إسحاق: وأما الميزاب الذي كان مصبه في دار رجل، وأن الرجل بنى بناءً منع ذلك الميزاب من المصب، فإن كان يعلم [أن ذلك] ١ ملك٢ لرب الميزاب من ذلك الموضع، فله أن يمنعه من البناء لموضع مصبه٣، وإن لم يكن ذلك على قدر المعاينة فأراد الباني أن يحول مصبه على سطح آخر، ولا يكون على صاحب الميزاب ضرر، كان ذلك له، إنما عليه أن لا يمنعه يصب ماء ذلك الميزاب كالمجرى يكون في دار قوم أو أرضهم، فأراد صاحب الملك أن يحول مسيل مائه ناحية من أرضه أو داره، ولا ضرر على صاحب المسيل؛ فله ذلك. [وكذلك] ٤ قضى عمر بن الخطاب ﵁ في ذلك،٥ ولا ضرر في الإسلام.
стр. 4163
وأخطأ هؤلاء حيث فرقوا بين المسيل والمجرى، فقالوا: إذا كان المسيل فلرب الأرض تحويله - لأن عليه مرور الماء - لأرضه، فإذا كان المجرى فليس له التحويل ولا التحريك من موضعه، لأن الذي له المجرى ملك الرقبة، إلا أنهم قالوا: إذا أقر الرجل أن له مجرى في أرضي أو داري فقد أقر بالرقبة، وإذا أقر أن له المسيل في داري لم يكن ذلك منه إقراراً بالرقبة، ففصلوا بين القولين بغير سنة ولا قياس عليها ولم يفكروا أن [قالوا] ١ صيروا هذين القولين بغير العربية، فكيف٢ يتكلم عليها أنها كلمة واحدة مذهبها واحد رأوا [أن] ٣ يحتمل الشيء أسامي كثيرة، فمن ذلك٤ قلنا: لو تفكروا في غير العربية لعلموا أنه اسم واحد، وأن الفعلين مختلفان٥.
стр. 4164
[٣٥٣٣-*] قال إسحاق في طلاق [ع-١٨١/أ] السكران: إن كان ما تكلم به السكران من طلاق، أو عتاق، أو بيع، أو شراء وهو يذكر ذلك، فأن ذلك واقع عليه. وأما إذا كان ذاهب العقل كالمجنون يُذَكَّر فلا يذكر وسعه فيما بينه وبين الله إن شاء الله تعالى.
وأما المرأة فإنها إن عقلت ما كان منه؛ أنه لم يعقل حين تكلم، رافعته إلى الحاكم حتى يحلفه بالله ﵎ ما طلقها، ثم حينئذٍ يسعها [ظ-١١٢/أ] .
[٣٥٣٤-*] قال إسحاق: وأما قبض أرواح السباع والبهائم، وسائر الداوب، فإن بقية بن الوليد١ أخبرنا في حديث عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن أرواح البهائم من يقبضها.
стр. 4165
فقال: ملك الموت ﷺ .١
وقد ذكر في حديث آخر أنها٢ أنفاس تخرج.٣ وكل قد جاء، وليس على المتعلم في مثل هذا أو شبهه مضرة، إلا أن٤ يكون سقط عليه، بل يؤدي ما سمع كما سمع، فأما أن يحكم بأمر ليس بمجمع عليه، فليس ذلك له.
[٣٥٣٥-*] قال إسحاق: وأما المصلي وحده وهو ينظر في المصحف [أو يقلب الورق] ٥ أو يقلب له، وكل ما كان ذلك منه
стр. 4166
إرادة١ أن يختم القرآن، أو يؤم قوماً ليسوا ممن يقرأون؛ فهو سنة، كان أهل العلم عليه. وقد فعلت ذلك عائشة ﵂.٢
ومن بعدها من التابعين٣ اقتدوا بفعلها ﵂ ولم يجئ ضده من أهل العلم.٤ وإن قلب له الورق كان
стр. 4167
أفضل، فإن لم يكن له من يقلب، قلب هو لنفسه.
[٣٥٣٦-*] قال إسحاق: وأما العالم يفتي١ بالشيء يكون مخالفاً لما جاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو التابعين بإحسان، لما يكون قد عزب٢ عنه معرفة العلم الذي قد جاء فيه. فإن على المتعلمين أن يهجروا ذلك القول بعينه من العالم الذي خفي عليه سنته، ولا يدخل على الراد ذلك بعض ما رد٣ على من هو أعلم منه
стр. 4168
ليتبع [في] ١ ذلك ما أمر، لما قال رسول الله ﷺ : "إن مما أتخوف على أمتي اتباع زلة العالم"،٢ ثم فسر النجاة من ذلك فقال: "أما العالم إذا زل فلا تتبعوا زلته"،٣ فهذا تصديق ما وصفنا.
стр. 4169
ولقد قال ابن المبارك وجرى ذكر من بلي١ بالرأي في عصر سفيان٢ قال: ما رأت عيناي قط أعلم من سفيان، ثم ذكر لابن المبارك مسائل كثيرة، قالها سفيان مخالفة، من ذلك: رفع الأيدي في المكتوبات إذا ركع، وإذا رفع رأسه.٣
فقال٤: ما يمنع هؤلاء الذين لا يرفعون إلا الكسل، حتى أنه قال: وما للشيخ٥ - قال أبو محمد٦: - يعني أبا٧ حنيفة - وذكر أن من رفع يديه عند الركوع يريد أن يطير٨ فقال ابن المبارك له: أيريد أن يطير٩ إذا استفتح. إن كان إذا رفع عند
стр. 4170
[الركوع] ١ يطير فإنه في الاستفتاح كذلك. أخبرني٢ بذلك وكيع٣ [عنه] ٤ حتى أنه قال: ما رأيت جواباً أحضر من جواب ابن المبارك. فلم يمنع عبد الله ما قال في سفيان أنه من أعلم أهل الأرض أن يرد عليه خطأه لقول النبي ﷺ ويظن به الظن الحسن أنه قد فاته. وكذلك من اقتدى بابن المبارك يلزمه مثل ما لزمه.
[٣٥٣٧-*] قال إسحاق: أخبرني أبو