Полный текст (4 239 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
[٢٣٧-] قيل لأحمد ﵁ :١ صلى الغداة٢ ثلاثاً فلما كان في الثالثة ذكر أنه نسى سجدة ؟
قال: يركع ركعة ويسجد سجدتين٣.
الحواشي
(٣٠٣) ، وصالح في مسائله ٢/٤٦٥، ٤٦٦(١١٧٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٦، ٧٧ (٣٧٨، ٣٨٤، ٣٨٥) ، وأبو داود في مسائله ص٥١.
والمذهب- وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: موافق لما أفتى به هنا، فمن نسى سجدة من ركعة ثم ذكرها بعد شروعه في قراءة الركعة التي تليها بطلت الركعة التي ترك منها السجدة. وصارت التي شرع في قراءتها مكانها.
وفيه وجه لا تبطل الركعة بشروعه في قراءة ركعة أخرى، فمتى ذكر قبل سجود الثانية رجع فسجد للأولى، وإن ذكر بعد أن سجد كان السجود عن الأولى، ثم يقوم إلى الثانية.
وفي رواية عن الإمام أحمد: أن من ترك ركناً ناسياً فذكره حين شرع في ركن آخر بطلت الركعة.
انظر: المغني ٢/٢٧، الإنصاف ٢/١٣٩، الفروع ١/٣٨٧стр. 527
قلت: فقد صلى ثلاث ركعات، أما يجزئه؟
قال: ما أحسنه، كأنه مال إلى قولي.
قلت: فيسجد سجدة واحدة؟
قال: لا، قد كفاه ذلك صلى ثلاث ركعات١.
قال إسحاق٢ كلما ذكر سجدة في آخر صلاته لا يدري من أي الركعات، تركها٣ إذا تركها٤ من الركعة الثانية، فأما إن كان تركها من الأولى فلابد من أن٥ يبني٦.٧
[٢٣٨-] قلت: إذا شك في صلاته ؟
قال: يرجع إلى اليقين، واليقين٨ أن يكون يشك في واحدة أو
الحواشي
(٣١٥) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٧(٣٨٢) ، وأبو داود في مسائله ص٥٢، ٥٤. وتقدم بيان المذهب. راجع مسألة(٢٠٣) .стр. 528
ثنتين، أكثر وهمه (أنها) ١ ثنتان وهو التحري، واليقين٢ واحدة، وإن كان هو وآخر فكان اليقين [ظ-١١/أ] عنده خلاف ما٣ أخبره صاحبه لم يقبله منه، وإن كانوا أكثر من واحد قبل منهم٤؛
الحواشي
(٣٠٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٥(٣٧١) ،
٣ في ع (بما) بإضافة الباء.
٤ نقل عنه: أن الإمام لا يرجع عن فعله إذا سبح به واحد، ويراجع إذا سبح به اثنان فأكثر. عبد الله في مسائله ص٨٦(٣٠٤) , وابن هانئ في مسائله ١/٧٥ (٣٧٢ـ٣٧٤) .
والمذهب موافق لهذه الرواية، من أنه إذا سبح به واحد لا يرجع إلى قوله، وقيل: يرجع إلى ثقة في زيادة فقط، واختار أبو محمد الجوزي: يجوز رجوعه إلى واحد يظن صدقه، وإن سبح به ثقتان، فالمذهب- وهو ما عليه الأًصحاب-: أنه يلزمه الرجوع إلى قولهما سواء قلنا يعمل الإمام بغلبة ظنه أو لا.
وروي عن أحمد: أنه يستحب له الرجوع فيعمل بالتحري أو بيقينه، وقيل: إن قلنا: يبني الإمام على غلبة ظنه رجع وإلا فلا. اختاره ابن عقيل.
انظر: المغني ٢/١٨ـ٢٠، الإنصاف ٢/١٢٥، الفروع ١/٣٨٥.стр. 529
لأن (النبي ﷺ ١ لم يقبل قول ذي٢ اليدين حتى استشهد القوم فشهدوا٣، وهذا إذا سبح
الحواشي
(١) ١ في ظ ﵇ .
٢ ذو اليدين: صحابي اسمه الخرباق السلمي؛ وسبب التسمية إما لأن في يديه طولاً حقيقة، واما أن ذلك كناية عن طولها بالعمل أو البذل.
انظر: الاستيعاب ١/٤٤٨، فتح الباري ٣/١٠٠.
٣ روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة- ﵁ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، قال ابن سيرين: سماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا، قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفة اليسرى، وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين. قال يا رسول الله: أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه- أي ابن سيرين-، ثم سلم؟ فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم".
وفي رواية لهما: "فقال رسول الله ﷺ : أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس نعم". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره. وكتاب الأذان والجماعة، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس ١/٨٦، ١٢٠. صحيح مسلم كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له ١/٤٠٣، ٤٠٤، (٩٧، ٩٩) .стр. 530
به١. وكل من تكلم وراء الإمام أعاد٢.
قال إسحاق: كما قال٣، إلا أنه إذا لقّنه٤ واحد شك قبل منه.
الحواشي
(٣٧٩) ، وأبو داود في مسائله ص٥٣.
والمذهب- وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: أن الإمام أو المأموم إذا تكلم لمصلحة الصلاة بطلت صلاته. قال المجد بن تيمية: هذه أظهر الروايات.
وروي عن أحمد: أنه لا تبطل صلاة أحدهما. اختارها ابن قدامة وغيره.
وعنه: تبطل صلاة المأموم دون صلاة الإمام. اختارها الخرقي.
وعنه: إذا تكلم لمصلحتها سهواً لا تبطل صلاته وإلا بطلت. اختاره المجد بن تيمية.
انظر: الإنصاف٢/١٣٣، ١٣٤، المبدع ١/٥١١، ٥١٢، المحرر في الفقه ١/٧٢، الفروع ١/٣٦٧ـ٣٦٩.
٣ انظر قول إسحاق: أن من شك في صلاته فإنه يبني على اليقين. في اختلاف العلماء للمروزي ص٥١، الأوسط ٣/٢٨٠، المغني ٢/١٥، تجريد المسائل اللطاف خ ل ب ٣٥، عمدة القاري ٦/٣٤٦، وانظر قوله: أن من تكلم في صلاته فقد بطلت صلاته. في الأوسط ٣/٢٣٤.
٤ لقّنه: لقن الكلام يلقنه لقناً وتلقنه فهمه ولقنه إياه فهمه مشافهة، والمراد: أنه أفهمه خطأ في صلاته بتسبيح رجل، أو تصفيق امرأة.
انظر: مجمل اللغة ٣/٨١١، لسان العرب ١٣/٣٩٠.стр. 531
[٢٣٩-] قلت: إذا سها ولم يسجد سجدتي السهو حتى تكلم ؟
قال: يسجدهما بعد الكلام.
قيل: له فإذا تباعد؟ ١
قال: في حديث عمران٢ بن
الحواشي
(٣١١) ، مسائل أبو داود ص٥٥.
والمذهب: أن من نسي سجود السهو قضاه ما دام في المسجد ولم يطل الفصل. قال في الفروع: ولعله أشهر. وقيل: أو طال الفصل وهو في المسجد.
وروي عن أحمد: أنه يسجد مع قصر الفصل ولو خرج من المسجد. اختاره القاضي والمجد بن تيمية.
وعنه: يشترط أيضاً ألا يتكلم. وقيل: يسجد إن تكلم لمصلحة الصلاة وإلا فلا.
وعنه: لا يسجد مطلقاً سواء قصر الفصل أو طال، خرج من المسجد أو لا.
وعنه: يسجد وإن بعد. اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية. وقيل: يسجد مع طول الفصل ما دام في المسجد، وهو ظاهر كلام الخرقي.
انظر: الفروع ١/٣٩٤، المغني ٢/٣٣، الإنصاف ٢/١٥٥، ١٥٦، كشاف القناع ١/٤٧٩، ٤٨٠، الاختيارات الفقهية ص٦٢.
٢ هو: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، صحابي جليل، أسلم عام خيبر، وحمل راية خزاعة يوم الفتح، وبعثه عمر- ﵁ إلى البصرة ليفقه أهلها، ثم تولى قضاءها مدة يسيرة؛ إذ طلب العفو فأعفى عنه. توفي سنة ثنتين وخمسين من الهجرة.
انظر ترجمته: في أسد الغابة ٤/٢١٨، أخبار القضاة ١/٢٩١. تاريخ ابن معين ص٤٣٦، البداية والنهاية ٨/٦٠.стр. 532
الحصين١ أن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٢ كان دخل الحجرة فخرج فبنى٣.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٠-] قلت: إذا صلى المغرب أربعاً ؟
قال: يسجد سجدتين مثل من صلى الظهر خمساً٤.
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١٠٢) .
٤ نقل عنه نحوها ابن هانئ في مسائله ١/٧٦(٣٧٦) ، وأبو داود في مسائله ص٥٤. وتقدم حكم هذه المسألة. راجع مسألة(٢٣٥) .стр. 533
[٢٤١-] قلت: إذا سها وقام١ من٢ الثنتين يمضي ؟
قال: ما أبالي إن شاء قام فمضى، وإن شاء قعد، وهذا إذا يقن٣.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٢-] سئل أحمد٤ عن رجل شك٥ في الثنتين والثلاث، ثم استيقن
الحواشي
(٣٧٥) ، وأبو داود في مسائله ص٥٥.
والصحيح من المذهب: أن من نسي التشهد الأول ونهض ولم يذكره حتى استتم قائماً قبل شروعه في القراءة فإنه يمضي في صلاته، وإن رجع جاز مع الكراهة، وصححه غير واحد من الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يخير بين الرجوع وعدمه.
وعنه: يمضى في صلاته ولا يرجع وجوباً، اختاره ابن قدامة وغيره.
وعنه: يجب الرجوع.
انظر: المبدع ١/٥٢١، ٥٢٢، المحرر في الفقه ١/٨٢، الإنصاف ٢/١٤٤، مطالب أولي النهى ١/٥١٥، ٥١٦.
(أحمد) ساقطة من ع.
٥ في ع (شك رجل) .стр. 534
أنهما١ ثنتنان٢؟
قال: يسجد سجدتي السهو، وإن لم يسجدهما فلا بأس٣.
قال إسحاق: بل يسجدهما أحبُّ إلينا٤.
[٢٤٣-] قلت: سجدتا السهو فيهما تشهد وتسليم ؟
قال: أما إذا سجدهما قبل السلام (فلا) ٥ يتشهد، وإذ سجدهما
الحواشي
(٢٠٣) .
٣ قال ابن هانئ: (سألته عن رجل سها فشك في الركعتين، أو في الثلاث؟ قال: يذهب إلى قول ابن مسعود، يرجع إلى اليقين ويسجد قبل التسليم. المسائل ١/٧٧(٣٨٢) .
والمذهب- وهو ما عليه الأصحاب-: أن سجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب.
وروي عن أحمد: أنه يشترط السجود لصحة الصلاة. قال ابن هبيرة: وهو المشهور عن أحمد.
وعنه: أنه غير واجب، بل مسنون.
انظر: المغني ٢/٣٥، الإنصاف ٢/١٥٣.
٤ انظر قول إسحاق: أنه يسجد سجدتي السهو إذا شك في الصلاة وبنى على اليقين. في الأوسط ٣/٢٨٠، اختلاف العلماء للمروزي ص٥١، المغني ٢/١٥.
٥ في ظ (لا) بإسقاط الفاءстр. 535
بعد التسليم١ تشهد فيهما وسلم٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٢٤٤-] قلت: إذا فات (الرجل) ٤ شيء من الصلاة وسها الإمام ؟
قال: يسجد معه، ثم يقضي٥.
الحواشي
(٢٠٤) .
٣ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٢/٢٤٢.
(الرجل) إضافة من ع.
٥ نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص٨٨(٣١٢) ، وصالح في مسائله ١/١٤٤، ٣٩٢ (٣٨، ٣٦٩) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٧، ٧٨ (٣٨١، ٣٨٦) ، وأبو داود في مسائله ص٥٥.
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية، فالمأموم المسبوق بالصلاة يسجد تبعاً لإمامه مطلقاً، أي سواء كان سهو الإمام فيما أدركه المأموم معه، أو لم يدركه معه.
وروي عن أحمد: أنه يسجد معه إن سجد الإمام قبل السلام وإلا قضى المأموم، ثم يسجد، سواء سجد إمامه قبل السلام أو بعده.
وعنه: يخير في متابعته.
وعنه: يسجد معه، ثم يعيده.
انظر: الإنصاف ٢/١٥٢، المغني ٢/٤١، الفروع ١/٣٩٢، ٣٩٣، الروايتين والوجهين ١/١٥٠.стр. 536
قيل له: فإن قام قبل أن يسجدهما مع الإمام؟
قال: إن شاء قعد فسجدهما مع الإمام وإن شاء مضى في صلاته، ثم يسجدهما بعد١.
قال إسحاق: لا، بل يسجد أبداً بعد ما يقضي فرضه ولا يخلط٢ بين ظهراني٣ صلاته٤.
[٢٤٥-] قلت: إذا أدرك من الصلاة وتراً٥ يسجد سجدتي السهو ؟
الحواشي
(١) ١ إذا قام المأموم لقضاء ما فاته بعد سلام إمامه فسجد الإمام بعد السلام فإن كان لم يشرع في القراءة رجع فسجد مع الإمام وبنى، وقيل: لا يرجع، وقيل: إن لم يتم قيامه رجع وإلا فلا، وإن شرع في القراءة لم يرجع قولاً واحداً.
انظر: المبدع ١/٥٢٦، المغني ٢/٤٢، ٤٣، الإنصاف٢/١٥٣، كشاف القناع ١/٤٧٧.
٢ يخلط: خلط الشيء بالشيء يخلطه خلطاً مزجه، والمراد: أنه أدخل في الصلاة شيئاً خارجاً عنها، فكأنه مزجه معها.
انظر: القاموس المحيط ٢/٣٥٨، لسان العرب ٧/٢٩١.
٣ ظهراني صلاته: أي في وسطها. يقال للشيء إذا كان وسط شيء: هو بين ظهريه وظهرانيه. انظر: تاج العروس ٣/٣٧٣.
٤ انظر قول إسحاق في: الأوسط ٣/٣٢٣، المغني ٢/٤١.
٥ وتراً: أي فردا ضد الزوج، كأن أدرك واحدة أو ثلاثاً.стр. 537
قال: لا١.
قال إسحاق: بل يسجدهما٢ كما جاء٣.
[٢٤٦-] قلت: هل يرخص لأحد في ترك الجمعة والجماعة في المطر٤ ؟
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: (ليس على المسبوق ببعض الصلاة سجود لذلك) . المغني ٢/٤٣.
٢ انظر قول إسحاق في: الأوسط ٣/٣٠٦، المغني ٢/٤٣.
٣ فعل ذلك ابن عمر وابن عباس وأبو سعيد الخدري وابن الزبير وأبو قلابة وعطاء وطاووس ومجاهد.
روى عبد الرزاق بسنده عن نافع أن ابن عمر (كان إذا أدرك مع الإمام سجدة سجد إليها أخرى وإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو) المصنف ٢/٢٨٦.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عطاء أن ابن عباس وابن الزبير وأبا سعيد وابن عمر (كانوا إذا فاتهم وتر من صلاة الإمام سجدوا سجدتين) .
وروى أيضاً بسنده عن أبي قلابة قال: (إذا أدرك الرجل سجدة من صلاة الإمام سجد إليها أخرى، ثم سجد سجدتين بعد ما يفرغ من صلاته، وإذا أدرك سجدتين سجد بعد ما يفرغ من صلاته) .
وروى أيضاً بسنده عن عطاء وطاووس ومجاهد (قالوا: إذا فاتك وتر من صلاة الإمام فاقض ما فاتك واسجد سجدتين وأنت جالس) . المصنف ٢/٥٨. وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/٣٥٣.
٤ المذهب: أن الرجل يعذر في ترك الجمعة والجماعة إذا تأذى بالمطر بأن كان يبل الثياب، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه عذر في السفر فقط.
ونقل أبو طالب من قدر يذهب في المطر فهو له أفضل. وتعقبه أبو المعالي فقال: لو قلنا ينبغي مع هذه الأعذار لأذهبت الخشوع وجلبت السهو فتركه أفضل.
انظر: الفروع ١/٥٠٤، ٥٠٥، المغني ١/٦٣١، المبدع ٢/٩٧.стр. 538
قال: أما الجمعة فعلى حديث عبد الرحمن١ بن سمرة٢، وأما
الحواشي
(١) ١ هو عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب العبشمي أبو سعيد، صحابي جليل، أسلم يوم فتح مكة، وشهد غزوة مؤتة، ثم سكن البصرة. وهو الذي افتتح سجستان وخراسان وكابل وغيرها، توفي سنة خمسين من الهجرة.
انظر ترجمته في: الإصابة ٢/٣٩٣، الجمع بين رجال الصحيحين ١/٢٨٢، سير أعلام النبلاء ٢/٥٧١، تاريخ الإسلام للذهبي ٢/٢٣١.
٢ روى أحمد بسنده عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم أنه مرّ على عبد الرحمن بن سمرة وهو على نهر أم عبد الله يسيل الماء مع غلمته , فقال له عمار: يا أبا سعيد الجمعة، فقال له عبد الرحمن بن سمرة: إن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا كان يوم مطر وابل فليصل أحدكم في رحله". المسند ٥/٦٢.
ورواه الحاكم في المستدرك، وقال- بعد روايته له-: (ناصح بن العلاء بصري ثقة، انما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحلمي الكوفي، فإنه روى عنه سماك بن حرب المناكير) ١/٢٩٢، ٢٩٣.
ورده الذهبي بقوله: (ضعفه النسائي وغيره، وقال البخاري: منكر الحديث، ووثقه ابن المديني وأبو داود، ما خرج له أحد) التلخيص على المستدرك ١/٢٩٣.
قال الألباني: مثله حسن الحديث في الشواهد. إرواء الغليل ٢/٣٤٤.стр. 539
الجماعة فعلى حديث أبي١ المليح٢.
قال إسحاق: [ع-١٢/ب] على كلا الحديثين العمل؛ لأنه عذر٣.
[٢٤٧-] قلت: قوله: ولا يؤم الرجل في أهله، ولا يجلس على تكرمته٤ إلا
الحواشي
(٩٣٦) ، والحاكم في المستدرك. وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد. وقد احتج الشيخان برواته) . ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص ١/٢٩٣، وصححه أيضاً ابن حجر. انظر: فتح الباري ٢/١١٣.
٣ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٢/٢٦٤.
٤ تكرمته: هي الموضع الخاص الذي أعده الرجل وحسنه من فراش، أو سرير ليجلس عليه.
انظر: لسان العرب ١٢/٥١٥، تاج العروس ٩/٤٣.стр. 540
بإذنه١؟
قال: أرجو أن يكون الاستثناء على كله٢. وأما التكرمة فلا بأس إذا أذن له٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
الحواشي
(٢٩٠) .
٢ المذهب: أن صاحب البيت أحق بالإمامة من غيره إذا أقيمت الصلاة في بيته، وكان ممن تصح إمامته ولو كان في المأمومين من هو أقرأ منه. وله تقديم غيره بدون كراهة، ويستحب إذا كان أفضل منه.
وروي عن أحمد: أنه يكره تقديمه غيره للإمامة، فإن كان في المأمومين ذا سلطان فهو أولى بالإمامة من صاحب البيت على الصحيح من المذهب. وقيل: صاحب البيت أحق منه، اختاره ابن حامد.
انظر: المبدع ٢/٦٢، ٦٣، المحرر في الفقه ١/١٠٨، المغني ٢/٢٠٥، الإنصاف ٢/٢٤٩.
٣ قول أحمد نقله الترمذي في سننه ١/٤٦٠، ٤٦١، والبغوي في شرح السنة ٣/٣٩٩، وابن حجر في فتح الباري ٢/١٧٢.
٤ قال الترمذي: قال إسحاق: (بحديث مالك بن الحويرث، وشدد في أن لا يصلي أحد بصاحب المنزل وإن أذن له صاحب المنزل) . سنن الترمذي ٢/١٨٨.
وحديث مالك: قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: من زار قوماً فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم". رواه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن زار قوماً لا يصلي بهم ٢/١٨٧(٣٥٦) . وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب إمامة الزائر ١/٣٩٩(٥٩٦) ، والنسائي في سننه، كتاب الإمامة، باب إمامة الزائر ٢/٨٠(٧٨٧) ، وأحمد في المسند ٣/٤٣٦، ٤٣٧.стр. 541
[٢٤٨-] قلت لأحمد١: العبد٢ يؤم الحر وولد الزنا٣ ؟
قال: نعم٤.
الحواشي
(٣٠٥) .
وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن خصي يقرأ يؤم الناس؟. قال: نعم) . المسائل ص٤٢.
ولا خلاف في المذهب في صحة إمامة العبد ولو بالأحرار بدون كراهة، إلا ان الحر أولى منه بالإمامة.
وروي عن أحمد: أنه لا يقدم الحر على العبد إلا إذا تساويا، وقيل: إلا إذا لم يكن أحدهما إماماً راتباً.
انظر: الإنصاف ٢/٢٤٩، ٢٥٠، الفروع ١/٤٧٦، كشاف القناع ١/٥٥٦، ٥٥٧стр. 542
قلت: وولد الزنا؟
قال: وولد الزنا١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٢٤٩-] قلت٣: هل يسعى٤ إلى الصلاة ؟
الحواشي
(٢٤٦) .
٤ يسعى: السعي: العدو دون الشد، والإسراع في المشي دون الجري.
انظر: القاموس المحيط ٤/٣٤٢، مجمل اللغة ٢/٤٦١.стр. 543
قال: لا١، على حديث أبي هريرة٢.
قال إسحاق: بلى إذا خاف فوت التكبيرة الأولى٣.
الحواشي
(١٥١) .
٣ نقل ابن المنذر نص قول إسحاق في الأوسط خ ل أ ٢٠٠. وانظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٢/١٤٩، شرح البخاري لابن بطال خ ل أ ١٨٨، فتح الباري ٢/١١٨، الاستذكار ٢/٩٢، المجموع ٤/١٠٤، فتح الباري لابن رجب خ ل أ ٤٩، نيل الأوطار ٣/١٥٣.стр. 544
[٢٥٠-] قلت: يؤم القوم من لم يحتلم ؟
فسكت١.
قلت: حديث أيوب٢ عن عمرو٣ بن
الحواشي
(٣٩٤) .
وقال أبو داود: (سمعت أحمد يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم) . المسائل ص٤١.
والصحيح من المذهب: أنها لا تصح إمامة الصبي في الفرض، وتصح في النفل لبالغ، وعليه جماهير الأصحاب. وروي عن أحمد: أنها تصح إمامته في الفرض، اختارها الآجري. قال ابن عقيل: يخرج في صحة إمامة ابن عشر وجه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه. وعنه: لا تصح إمامته في النفل أيضاً.
أما إمامته بمثله، فالمذهب: أنها صحيحة، وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا تصح إمامته بمثله.
انظر: المغني ٢/٢٢٨، ٢٢٩، الإنصاف ٢/٢٦٦، ٢٦٧، الروايتين والوجهين ١/١٧٢، ١٧٣.
٢ هو: أيوب بن تميمة- كيسان، السختياني، أبو بكر البصري (٦٨ـ١٣٢هـ) . كان ثقة ثبتاً في الحديث، وحجة عدلاً. روى له الجماعة وله نحو ألفا حديث، وكان كثير العلم والعبادة، يقوم الليل كله، شديد الإتباع للسنة.
قال الحسن البصري: أيوب سيد شباب أهل البصرة.
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٣/٤٥٧، طبقات ابن سعد ٧/٢٤٦، التاريخ الكبير للبخاري ١/٤٠٩، المعرفة والتاريخ ٢/٢٣١.
٣ هو: عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي أبو بريد البصري، كان يصلي بقومه في عهد النبي ﷺ وهو صغير، ولأبيه صحبة ووفادة. واختلف في قدومه هو على الرسول ﷺ ، وما رجحه ابن حجر أنه ليس له سماع من النبي ﷺ ، ولا رؤية له. توفي سنة خمس وثمانين من الهجرة.
انظر ترجمته في: الاستيعاب ٢/٥٣٦، شذرات الذهب ١/٩٥، تهذيب التهذيب ٨/٤٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٧.стр. 545
سلمة١؟
قال: دعه ليس هو شيء بيّن.
الحواشي
(٥٨٥) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة، باب إباحة إمامة غير المدرك البالغين ٣/٦، ٧(١٥١٢) . والنسائي في سننه، كتاب الإمامة، باب إمامة الغلام قبل أن يحتلم ٢/٨٠(٧٨٩) ، وابن الجارود في المنتقى ص١١٤(٣٠٩) .
ورواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي، باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح ٥/١٢٤، عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة.стр. 546
جبن أن يقول فيه شيئاً١.
قال إسحاق: كلما بلغ عشراً أو جاوز التسع، فقد علم ما أمر به من الصلاة فصلى فهو جائز٢.
الحواشي
(١) ١ قال أبو داود: قيل لأحمد: (حديث عمرو بن سلمة؟ قال: لا أدري أي شيء هذا، وسمعته مرة أخرى ذكر هذا الحديث فقال: لعله كان في بدء الإسلام) . المسائل ص٤١، ٤٢.
وقال الخطابي: (كان أحمد بن حنبل يضعف أمر عمرو بن سلمة. وقال مرة: دعه ليس بشيء بيّن) . معالم السنن ١/١٦٩، وانظر: شرح السنة ٣/٤٠١.
وقال ابن حجر:- وهو يتكلم على حديث عمرو بن سلمة الجرمي- (قيل: انما لم يستدل به أي البخاري- هنا- أي في باب إمامة العبد ... والغلام الذي لم يحتلم؛ لأن أحمد بن حنبل توقف فيه) . فتح الباري ٢/١٨٥.
وقال ابن قدامة: (ولعله انما توقف عنه؛ لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي ﷺ ، فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة، وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث: (وكنت إذا سجدت خرجت استى) . وهذا غير سائغ. المغني ٢/٢٢٩.
وقال النووي: (عمرو اختلف في سماعه من النبي ﷺ ورؤيته إياه، والأشهر أنه لم يسمعه ولم يره، لكن كانت الركبان تمر بهم فيحفظ عنهم ما سمعوه من النبي ﷺ ، فكان أحفظ قومه لذلك، فقدموه ليصلي بهم) . المجموع ٤/١٤٧.
قلت: جاء ذلك صريحاً في رواية البخاري عنه أنه انما كان يتلقى من الركبان. صحيح البخاري ٥/١٢٤.
٢ انظر قول إسحاق بصحة إمامة الصبي في: الأوسط خ ل ب ٢٠٠، الإشراف خ ل أ ٣٤، المجموع ٤/١٤٩، معالم السنن ١/١٦٩، شرح السنة ٣/٤٠١، فتح الباري ٢/١٨٦، المغني ٢/٢٢٨، مختصر قيام الليل ص ٢٢٣، ٢٢٤.стр. 547
(قال إسحاق: يعني تسع سنين) ١.
[٢٥١-] قلت: تكره المحراب٢ في المسجد ؟
قال: ما أعلم فيه حديثاً يثبت، ورب مسجد يحتاج إليه يرتفق٣ به٤.
الحواشي
(١) (قال إسحاق يعني تسع سنين) إضافة من ع.
٢ المحراب: هو صدر البيت والمجلس وأكرم موضع فيه، ومنه سمى محراب المسجد، وعند العامة: هو الذي يقيمه الناس مقام الإمام في المسجد. انظر: لسان العرب ١/٣٠٥.
قلت: والمقصود البناء نصف الدائري الذي يكون في مقدمة المسجد يوضع لتحديد اتجاه القبلة، وقد يقف فيه الإمام وخاصة عند امتلاء المسجد بالمصلين، ويسمى الطاق.
٣ يرتفق به: الارتفاق تحصيل منافع تتعلق بالعقار. والمراد: أنه يستعان به على معرفة جهة القبلة.
انظر: القاموس المحيط ٣/٢٣٦، معجم لغة الفقهاء ص٥٣.
٤ الصحيح من المذهب: أنه يباح اتخاذ المحراب في المسجد، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: ما يدل على الكراهة.
وعنه: يستحب اتخاذه. اختاره الآجري وابن عقيل.
انظر: الإنصاف ٢/٢٩٨، المبدع ٢/٩٢، كشاف القناع ١/٥٨١.стр. 548
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٥٢-] قلت٢: إذا ركع الإمام فسمع خفق٣ النعال٤ ينتظرهم ؟
قال: أما أنا فيعجبني (أن ينتظرهم) ٥ ما لم يشق على أصحابه٦.
الحواشي
(٢٥١) .
٣ خفق: الخفق: صوت النعل. والمعنى: أن الإمام يسمع صوت نعال بعض المأمومين المتأخرين ويحدث لها الصوت نتيجة الوطء على الأرض إذا مشوا.
انظر: القاموس المحيط ٣/٢٢٧، لسان العرب ١٠/٨٢.
٤ في ع إضافة (قال) قبل كلمة (ينتظرهم) .
(أن ينتظرهم) إضافة من ع.
٦ نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص١١٢(٤٠٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/٦٠(٢٩٩) ، وأبو داود في مسائله ص٣٥.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يستحب للإمام انتظار الداخل إلى المسجد بشرط إلا يشق على المأمومين. اختاره القاضي وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر. وصححه المجد بن تيمية، ونصره ابن قدامة.
وروي عن أحمد: أنه جائز وليس بمستحب. اختاره ابن عقيل وغيره.
وعنه: يكره الانتظار.
انظر: المبدع ٢/٥٦، ٥٧، الفروع ١/٤٦٢، المحرر في الفقه ١/١٠٣، الإنصاف ٢/٢٤٠، ٢٤١.стр. 549
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٥٣-] قال إسحاق: وأما الصلاة٢ في المحاريب، فجائزة ونختار٣ للأئمة أن يعدلوا يمنة عن الطاق٤، فإن لم يفعلوا فقاموا في الطيقان أجزأتهم (صلاتهم) ٥.
[٢٥٤-] قلت: يفتح٦ على الإمام ؟
قال: إي والله يفتح على الإمام٧.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق هذا في: الإشراف خ ل أ ٣٩، الأوسط خ ل أ ٢١٤، المغني ٢/٢٣٦، المجموع ٤/١٣٠، فتح الباري ٢/٢٠٣، عمدة القاري ٣/٤٣٣
(الصلاة في) ساقطة من ع.
(ونختار) ساقطة من ع.
٤ الطاق: هو المحراب.
٥ في ظ (الصلاة) .
٦ يفتح على الإمام: يعلم الإمام ويلقنه ما نسيه إذا ارتج عليه في القراءة وهو في الصلاة.
انظر: لسان العرب ٢/٥٣٨، تاج العروس ٢/١٩٥.
٧ قال أبو داود: قلت لأحمد: تلقين الإمام؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. مسائل أبي داود ص: ٣٣.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، حيث يجوز للمأموم الفتح على إمامه إذا ارتج عليه. وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يفتح عليه إن طال ارتجاجه وإلا فلا.
وعنه: يفتح عليه في النفل فقط.
انظر: المغني ٢/٥٥، الإنصاف ٢/١٠٠، الفروع ١/٣٦١.стр. 550
قال إسحاق: كما قال في المكتوبة والتطوع١.
[٢٥٥-] [ظ-١١/ب] قلت: إذا رفع رأسه قبل الإمام ؟
قال: يعود فيسجد.
قلت: من ساعته؟
قال: نعم٢.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ ٢١٢، الإشراف خ ل أ ٣٨.
٢ يحرم أن يسبق المأموم إمامه في الركوع، أو السجود أو غيرهما، فإن سبق إمامه لم تبطل صلاته، وعليه أن يعود ليأتي بذلك بعد إمامه مؤتماً به. هذا هو الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: تبطل إذا فعله عمداً؛ لأنه قال: ليس لمن سبق الإمام صلاة. قال في الحواشي: اختاره بعض أصحابنا. فإن فعل ذلك سهواً، أو جهلاً فلا تبطل صلاته على الصحيح من المذهب، ولو قلنا: تبطل بالعمدية، وقيل: تبطل.
انظر: المبدع ٢/٥٣، ٥٤، المغني ١/٥٢٦، ٥٢٧، الإنصاف ٢/٢٣٤، كشاف القناع ١/٥٤٧.стр. 551
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٥٦-] قال إسحاق: وأما إعادة الجماعة في مسجد الجماعة بعد ما صلي فيه مرة فحسن جميل٢ قد فعل ذلك أنس بن مالك٣ ﵁ ٤ وغيره٥ من أصحاب النبي ﷺ ٦.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق: في الأوسط خ ل أ ٢٠٧.
٢ انظر قول إسحاق: بجواز إعادة الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه. في سنن الترمذي ١/٤٣٠، الأوسط خ ل أ ٢١٠، المغني ٢/١٨٠، المجموع ٤/١٢١، عمدة القاري ٤/٣٣٦، اختلاف العلماء للمروزي ص٤٤، فتح الباري لابن رجب خ ل ب ٦٥.
٣ روى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي عثمان اليشكري قال: (مر بنا أنس بن مالك وقد صلينا صلاة الغداة ومعه رهط، فأمر رجلاً منهم فأذن، ثم صلوا ركعتين قبل الفجر. قال ثم أمروه فأقام ثم تقدم فصلى بهم) . المصنف ٢/٣٢١، ٣٢٢.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٢٩١، ٢٩٢، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٣/٧٠. ورواه البخاري تعليقاً في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة ١/١٠٩.
﵁ إضافة من ع.
٥ روى ذلك عن ابن مسعود- ﵁. انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٢٣، عمدة القاري ٤/٣٣٦.
٦ في ظ ﵇ .стр. 552
[٢٥٧-] قلت لأحمد بن محمد١: الرجل يؤم قوماً٢ وفيهم من يكره (ذلك) ٣ ؟
قال: إن٤ كان رجل رجلان٥ فلا حتى تكون جماعة ثلاثة فما فوقه٦.
قال إسحاق: حتى يكون أكثر القوم٧.
الحواشي
(١) (بن محمد) ساقطة من ع.
٢ في ع (القوم) .
٣ في ظ (ذاك) .
٤ في ع (اذا) .
٥ في ع (رجلين) .
٦ قال الترمذي: قال أحمد وإسحاق: (في هذا إذا كره واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم) . سنن الترمذي ٢/١٩٢، وانظر: شرح السنة ٣/٤٠٤، المغني ٢/٢٢٩.
والمذهب: كراهة الإمامة لقوم أكثرهم كارهون للإمام، وعليه جماهير الأًصحاب، وقطع به كثير منهم، وقيل: تفسد صلاته. فإن كرهه نصفهم فلا تكره إمامته وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وقيل: يكره.
قال ابن قدامة: فإن استوى الفريقان فالأولى أن لا يؤمهم؛ إزالة لذلك الاختلاف.
انظر: الإنصاف ٢/٢٧٣، ٢٧٤، المغني ٢/٢٢٩، الفروع ١/٤٧٩، ٤٨٠.
٧ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٢/١٩٢، شرح السنة ٣/٤٠٤стр. 553
[٢٥٨-] قلت: إذا صلى مرة يعيد في الجماعة ؟
قال: إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد يعيد، وإذا لم يكن في المسجد فلا يدخل.
(و) ١ قال: كل الصلوات يصليها إذا كان في المسجد إلا أنه يشفع٢ المغرب٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
[٢٥٩-] قلت: (للإمام أحمد ﵁ ٥ إذا جاء الرجل وقد امتلأ الصف يقوم وحده حتى يجئ إنسان ؟
الحواشي
(١٣٣) .
٤ انظر قول إسحاق: (أن المصلي وحده إذا أدرك الجماعة فإنه يعيد الصلاة أي صلاة كانت ويضيف إلى المغرب ركعة رابعة) . في الأوسط ٢/٤٠٢، اختلاف الصحابة والتابعين خ ل أ ٢٩، المغني ٢/١١٣، الروض النضير ٢/٢٢٠، المعاني البديعة خ ل ب ٤٣، اختلاف العلماء للمروزي ص٤٤.
(للإمام أحمد ﵁ إضافة من ع.стр. 554
قال: أما أنا فأستقبح أن يمد١ رجلاً ليرده معه، يدخل مع القوم في الصف، أو يتبرع٢ رجل٣ من الصف فيرجع٤ معه، ويكره أن يمد رجلاً إليه٥.
الحواشي
(٤٣٠) .
قال ابن قدامة: (إذا دخل المأموم فوجد في الصف فرجه دخل فيها، فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام، ولا يستحب أن يجذب رجلاً فيقف معه، فإن لم يمكنه ذلك نبه رجلاً فخرج فوقف معه) المغني ٢/٢١٦.
والصحيح من المذهب: أن المأموم إذا لم يجد فرجة وكان الصف مرصوصاً فله أن يخرق الصف ويقف عن يمين الإمام إذا قدر. وقيل: يؤخر واحداً من الصف إليه، وقيل: يقف فذا اختاره ابن تيمية.
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية من أنه يكره للمأموم أن يجذب رجلاً من الصف ليقف معه، اختاره ابن عقيل وصححه المجد بن تيمية وغيره. وقيل: لا يكره اختاره ابن قدامة، وقيل: يحرم. وقال في الفروع: اختاره ابن عقيل.
وللمأموم أن ينبه من يقف معه بكلام، أو نحنة أو إشارة بلا خلاف في المذهب.
انظر: الإنصاف ٢/٢٨٨، ٢٨٩، الفروع ١/٤٩٦، كشاف القناع ١/٥٧٧، ٥٧٨.стр. 555
قال إسحاق: كما قال١ (و) ٢ يمد إليه رجلاً٣ إذا لم يجد آخر.
[٢٦٠-] قلت: أي نواحي الصف أفضل ؟
قال: الذي على يمين الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦١-] قلت: يقوم الإمام بين الساريتين٤ يؤم القوم ؟
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق: (أنه يكره أن يجذب رجلاً من الصف) في الأوسط خ ل ب ٢٠٥، الإشراف خ ل أ ٣٦، المغني ٢/٢١٧. المجموع ٤/١٩٣، نيل الأوطار ٣/٢١٢، عمدة القاري ٥/١١٤.
(و) إضافة من ع.
٣ في ع (رجل) بالرفع.
٤ الساريتين: تثنية سارية. وهي الاسطوانة من حجر أو آجر. والمراد: أعمدة المسجد التي يقوم عليها بناؤه، وتكون في وسطه.
انظر: تاج العروس ١٠/١٧٣، مختار الصحاح ص٢٩٧.стр. 556
قال: إنما يكره للصف، إذا كان يستتر بشيء١ فلا بأس٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٢٦٢-] قلت: إذا صلى خلف الصف وحده يعيد ؟
الحواشي
(١٩٤) ، وابن هانئ في مسائله ١/٦٩(٣٣٧) ، وأبو داود في مسائله ص ٤٧.
قال ابن قدامة: ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري، ويكره للمأمومين؛ لأنها تقطع صفوفهم) . المغني ٢/٢٢٠.
وهذا هو المذهب، وهو ما عليه الأصحاب إذا لم يكن حاجة، فإن كان ثم حاجة لم يكره الوقوف بينهما، وكذا إذا كان الصف صغيراً قدر ما بين الساريتين.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره للمأمومين الوقوف بين السواري كالإمام، وكقطع المنبر.
قال ابن العربي: (لا خلاف في جوازه عند الضيق، وأما مع السعة فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد فلا بأس به) .
انظر: المبدع ٢/٩٢، ٩٣، الفروع ١/٥٠٢، الإنصاف ٢/٢٩٩، كشاف القناع ١/٥٨٣، عارضة الأحوذي ٢/٢٨.
٣ انظر قول إسحاق: (أنه يكره الصف بين السواري) . في سنن الترمذي ١/٤٤٤.стр. 557
قال: يعيد١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٢٦٣-] قلت: إذا دخل رجل٣ المسجد والإمام راكع يركع قبل أن يصل إلى الصف ؟
قال: إذا كان وحده وظن أنه يدرك فعل، وإذا كان مع غيره
الحواشي
(٤١٣) ، وصالح في مسائله ١/٤٤٠(٤٣٤) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨٦ (٤٣١، ٤٣٣) ، وأبو داود في مسائله ص٣٥.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، فمن صلى ركعة فذا خلف الصف لم تصح صلاته، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن صلاته صحيحة مطلقاً في الفرض والنفل.
وعنه: تصح في النفل فقط.
وعنه: إن علم النهي بطلت وإلا فلا.
انظر في ذلك: المبدع ٢/٨٧، الكافي ١/٢٤٨، الإنصاف ٢/٢٨٩، الفروع ١/٤٩٤، ٤٩٥.
٢ انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل أ ٣٦. سنن الترمذي ١/٤٤٧، المجموع ٤/١٩٢، المغني ٢/٢١١، الأوسط خ ل ب ٢٠٥، المبدع ٢/٨٧، معالم السنن ١/١٨٥، شرح السنة ٣/٣٧٨، اختلاف العلماء للمروزي ص٤٢.
(رجل) ساقطة من ع.стр. 558
فيركع حيث ما أدركه الركوع١.
قال إسحاق: لا يركع أبداً إذا كان وحده، وإذا٢ كان معه آخر (ركعا) ٣، ثم مشيا حتى يلحقا الصف.
الحواشي
(١) ١ نقل عنه نحو هذه المسألة ابن هانئ في مسائله ١/٤٦، ٨٦ (٢٢١، ٤٣٢) ، وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن رجل ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف؟ قال: تجزئه ركعة، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة) . المسائل ص٣٥.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، حيث إن المأموم إذا ركع وحده، ثم دخل في الصف راكعاً، أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام فصلاته صحيحة، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنها لا تصح صلاته، وعنه: إن علم النهي لم تصح وإلا صحت.
قال القاضي: (إذا كبر للإحرام دون الصف طمعاً في إدراك الركعة جاز، وإلا فوجهان: أصحها لا يجوز.
أما إذا دخل المأموم الصف بعد رفع الإمام رأسه من الركوع وقبل سجوده، فالمذهب: أن صلاة المأموم صحيحة، اختاره ابن تيمية.
وعن أحمد رواية: إن علم النهي لم تصح، وإلا صحت. نصره ابن قدامة وحمل كلام الخرقي عليه.
وعنه: لا تصح صلاته مطلقاً، اختارها المجد بن تيمية.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٧٣، ١٧٤، الفروع ١/٤٩٥، المغني ٢/٢٣٤، ٢٣٥، الإنصاف ٢/٢٩٠، ٢٩١.
٢ في ع (وان) .
٣ في ظ (ركع) بالإفراد.стр. 559
[٢٦٤-] قلت: تكره الصلاة في المقصورة١ ؟
قال: إي والله.
قلت٢ لِم؟
قال: لأنها٣ تحمى عن الناس٤.
قال إسحاق: كما قال. فإن صلوا فيها جاز٥.
الحواشي
(١) ١ المقصورة: الدار الواسعة المحصنة لا يدخلها إلا صاحبها، وكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها مقصورة. والمراد: بالمقصورة هنا حجرة في طرف المسجد يصلي فيها السلطان عادة.
انظر: مجمل اللغة ٣/٧٥٦، لسان العرب ٥/١٠٠، معجم لغة الفقهاء ص٤٥٤.
٢ في ع (فقلت) بإضافة الفاء.
٣ في ع (نها) بإسقاط (لا) .
٤ قال ابن قدامة: (تكره الصلاة في المقصورة التي تحمى نص عليه أحمد؛ لأنه يمنع الناس من الصلاة فيه كالمغصوب فكره ذلك، فأما إن كانت لا تحمى فيحتمل أن لا تكره الصلاة فيها؛ لعدم شبه الغصب) . المغني ٢/٣٥٢، ٣٥٣.
قال ابن عقيل: إنما كرهها- أي أحمد-؛ لأنها كانت تختص بالظلمة وأبناء الدنيا فكره الاجتماع بهم.
قال: وقيل: كرهها لقصرها على اتباع السلطان ومنع غيرهم، فيصير الموضع كالغصب.
انظر: الفروع ١/٣٧٥، ٣٧٦، وانظر: كشاف القناع ١/٣٤٧.
٥ انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل أ ٣٢، الأوسط خ ل أ ١٩٥، المغني ٢/٣٥٣.стр. 560
[٢٦٥-] قلت: إذا جاء الرجل المسجد وقد صلوا يطلب مسجداً يصلي فيه ؟
قال: لِم لا يطلب١
قلت: من فعله؟ [ع-١٣/أ]
قال: الأسود٢٣.
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(٣٥٩) .
٢ هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو، تابعي من أصحاب ابن مسعود، وكان صالحاً فقيهاً حافظاً. حج مع أبي بكر وعمر- ﵄ وروى عنهما وعن ابن مسعود، وثقه أحمد والعجلي وابن سعد. وقال: له أحاديث صالحة. توفي سنة أربع أو خمس وسبعين من الهجرة.
انظر ترجمته في: البداية والنهاية ٩/١٢، مرآة الجنان ١/١٥٦، تاريخ الإسلام ٣/١٣٧، حلية الأولياء ٢/١٠٢.
٣ روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن الأسود (أنه كان إذا فاتته الصلاة في مسجد قومه ذهب إلى مسجد غيره) . المصنف ٢/٢٠٥. ورواه عبد الرزاق في مصنفه ١/٥١٥. ورواه البخاري تعليقاً في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة ١/١٠٩، وانظر: المحلى ٤/٣٧٥.стр. 561
وقد فعله حذيفة١ أيضاً ﵁ ٢.
[٢٦٦-] قلت: إذا دخل المسجد وقد صلى أهله أيتطوع ؟
قال: يبدأ بالمكتوبة، فعله ابن عمر٣ ﵄ ٤.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٧-] قلت: إذا وجد الإمام راكعاً كم يكبر ؟
قال: يكبر واحدة يريد بها الافتتاح٥.
стр. 562
قال إسحاق: وإن١ أمكنه أن يكبر أخرى للركوع، ولكن لابد من أن ينوي بالأولى الافتتاح٢.
[٢٦٨-] قلت: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، ما يقول هو ومن خلفه ؟
قال: يقول من خلفه: ربنا ولك الحمد، ويقول الإمام: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٢٦٩-] قلت: يصلي الرجل فوق البيت بصلاة الإمام ؟
قال: إن كان في موضع ضيق يوم الجمعة٤ كما
الحواشي
(١٨٩) .
٣ تقدم حكم المسألة. راجع مسألة(٢٣٣) .
٤ الصحيح من المذهب: أن المأموم إذا كان خارج المسجد وكان يرى الإمام، أو من وراءه وأمكنه الاقتداء صحت صلاته، وإن لم تتصل الصفوف. واشترط ابن قدامة اتصال الصفوف، وجزم به الخرقي وابن الجوزي وغيرهما.
وإن كان المأموم لا يرى من خلف الإمام، ولكنه يسمع تكبيره، فالصحيح من المذهب: أنه لا تصح صلاة المأموم.
وروي عن أحمد: أنه يصح. قال المرداوي: وهو عين الصواب في الجمعة ونحوها؛ للضرورة.
وعنه: يصح في الجمعة خاصة.
انظر: الإنصاف ٢/٢٩٣، ٢٩٦، المغني ٢/٢٠٧، ٢٠٨، الفروع ١/٤٩٩، ٥٠٠، المذهب الأحمد ص٢٣.
والصحيح من المذهب: أنه لا بأس بعلو المأمومين على الإمام.
وروي عن أحمد: اختصاص الجواز بالضرورة.
انظر: الإنصاف ٢/٣٩٨، الفروع ١/٥٠١.стр. 563
فعل١ أنس٢ ﵁ ٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
الحواشي
(١) ١ في ع (فعله) بإضافة الهاء في آخره.
٢ روى عبد الرزاق بسنده عن صالح بن إبراهيم أنه رأى أنس بن مالك صلى الجمعة في دار حميد بن عبد الرحمن بصلاة الوليد بن عبد الملك وبينهما طريق. المصنف ٣/٨٣، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٣/١١١.
وروى البيهقي بسنده عن عبد ربه قال: رأيت أنس يصلي بصلاة الإمام الجمعة في غرفة عند السدة بمسجد البصر ة. السنن الكبرى ٣/١١١.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن حميد قال: كان أنس يجمع مع الإمام وهو في دار نافع بن عبد الحارث بيت مشرف على المسجد له باب إلى المسجد، فكان يجمع فيه ويأتم بالإمام. المصنف ٢/٢٢٣.
﵁ إضافة من ع.
٤ انظر قول إسحاق: (بجواز الصلاة خارج المسجد في الرحاب المتصلة به) ، في: الأوسط خ ل ب ١٩٥، الإشراف خ ل ب ٣٢.стр. 564
[٢٧٠-] قلت: التسبيح١ للرجال والتصفيق٢ للنساء ؟
قال: إي والله٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
[٢٧١-] قلت: حديث ذي اليدين٥ فسره لي ؟
قال: انصرف النبي ﷺ من الصلاة وسلم من ثنتين وهو [ظ-١٢/أ] على يقين أنه قد كملت صلاته، فقال: ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت؟.
стр. 565
ففي١ قول ذي اليدين: دليل على أنه لا يدري لعلها٢ قد قصرت الصلاة؛ لأنها كانت مقصورة فأتمت، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فرد عليه النبي ﷺ ٣ وهو على يقينه أنها لم تقصر ولم أنس، فلم يقبل٤ قوله حتى قال: أكما يقول ذو اليدين؟ فصدقه القوم فأتم الصلاة، فذو اليدين تكلم وهو لا يدري لعلها قد قصرت، وليس يتكلم اليوم أحد على معنى ذي اليدين، والقوم لما أجابوا النبي ﷺ ٥ وجب عليهم أن يجيبوه بسؤاله إياهم، وليس يجب اليوم على أحد أن٦ يجيب أحداً.
فإذا فعل الإمام مثل ما فعل النبي ﷺ ٧ وتكلم بمثل كلام النبي صلى الله عليه (وسلم) ٨؛ وذلك
الحواشي
(٢٣٨) .
٥ في ظ ﵇ .
(أن) ساقطة من ع.
٧ في ظ ﵇ .
٨ كلمة (وسلم) إضافة من ع.следующие страницы →