Полный текст (4 239 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
[٣٠١-] قلت: يكره الكلام١ بعد ركعتي الفجر٢ ؟
قال: يروى عن عبد الله بن مسعود ﵁ ٣ أنه كرهه٤.
الحواشي
(١١٩٩) .
ونقل أبو طالب يكره الكلام بعدهما انما هي ساعة تسبيح، ولعل المراد في غير العلم لقول الميموني: كنا نتناظر أنا وأبو عبد الله في المسائل قبل صلاة الفجر وغير الكلام المحتاج إليه. ويتوجه لا يكره لحديث عائشة المتفق عليه.
انظر: الإنصاف ٢/١٧٧، الفروع ١/٤١٦، المبدع ٢/١٥، كشاف القناع ١/٤٩٥، ٤٩٦.
﵁ إضافة من ع.
٤ روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء، قال: (خرج ابن مسعود على قوم يتحدثون، فنهاهم عن الحديث، وقال: إنما جئتم للصلاة، إما أن تصلوا واما أن تسكتوا) . المصنف ٣/٦٠، ٦١. ورواه الطبراني في معجمه الكبير ٩/٣٣٠(٩٤٣٨) .
قال الهيثمي: (عطاء لم يسمع من ابن مسعود وبقية رجاله ثقات) . مجمع الزوائد ٢/٢١٩.
وروى عبد الرزاق بسنده عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كان عزيزاً على عبد الله بن مسعود أن يتكلم بعد طلوع الفجر إلا بذكر الله. المصنف ٣/٦١.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٢٥٠، ورواه الطبراني في معجمه الكبير ٩/٣٢٩(٩٤٣٦) ، قال الهيثمي: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢/٢١٩.
وروى عبد الرزاق بسنده عن قتادة أن ابن مسعود كان يكره الكلام إذا صلى ركعتي الفجر. المصنف ٣/٦٢. ورواه الطبراني في معجمه الكبير ٩/٣٣٠(٩٤٤٠) ، وانظر: عمدة القاري ٦/٢٣٧، ونيل الأوطار ٣/٢٨.стр. 597
قلت (له) ١: حديث النبي صلى٢ الله عليه (وسلم) ٣؟
قال: ليس ذلك٤ ببيّن؛كأن السكوت أعجب إليه.
قال إسحاق: كما قال. إلا٥ أن يكون
الحواشي
(١٣٣) . صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب الحديث يعني بعد ركعتي الفجر ٢/٥٠.
٣ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٤ في ع (ذاك) .
(إلا) ساقطة من ع.стр. 598
من١ ذكر الله ٢ أو حديث لا يكون فيه خوض٣ (للدنيا) ٤.
[٣٠٢-] قلت: هل يقضى شيء من التطوع ؟
قال: أما النبي ﷺ ٥ فقد قضى الركعتين قبل الفجر٦، والركعتين بعد الظهر٧، قضاهما بعد
الحواشي
(٣١٠) ، وقد بوب ابن خزيمة على هذا الحديث، بباب قضاء ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس إذا نام المرء فلم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس. صحيح ابن خزيمة ٢/١٦٥.
٧ روى البخاري ومسلم بسنديهما عن كريب أن ابن عباس والمسور ابن مخرمة وعبد الرحمن ابن أزهر- ﵃ "أرسلوه إلى عائشة- ﵂ فقالوا اقرأ ﵍ منا جميعاً وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها: إنا أخبرنا أنك تصلينها وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنها ... فقالت أم سلمة- ﵂: سمعت النبي ﷺ ينهى عنها ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخرى عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، وأنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان".
صحيح البخاري، كتاب السهو، باب إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده واستمع ٢/٦٢.
صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر ١/٥٧١(٢٩٧) .стр. 599
العصر١.
الحواشي
(٣٢٧) .
والمذهب وهو المشهور عند الأصحاب: موافق لما أفتى به هنا؛ حيث إن من فاته شيء من السنن الرواتب سن له قضاؤها.
وروي عن أحمد: أنه لا يستحب قضاؤها.
وعنه يقضي سنة الفجر إلى الضحى.
وقيل: لا يقضي إلا سنة الفجر إلى وقت الضحى، وركعتي الظهر.
انظر: الإنصاف ٢/١٧٨، المغني ٢/١٢٨، مطالب أولي النهى ١/٥٤٨.стр. 600
قال إسحاق: كما قال.
[٣٠٣-] (قلت: إذا فاتته الركعتان قبل الفجر متى يصليهما ؟
فقال يصليهما من الضحى قال: إسحاق كما قال) ١.٢.
[٣٠٤-] قلت: التطوع في البيت أفضل أو في المسجد ؟
فذكر شيئاً كأنّه لم ير به بأساً في المسجد٣.
الحواشي
(٢٧٥) .
٢ مسألة(٣٠٢) . إضافة من ع.
٣ قال ابن هانئ: (رأيت أبا عبد الله لا يصلي الركعتين قبل الفجر ولا الركعتين بعد المغرب ولا شيئاً من بعد المكتوبة إلا أن يكون يصلي في بيته) . المسائل ١/١٠٦(٥٢٧) .
وقال أبو داود: (رأيت أحمد أكثر أمره لا يتطوع بعد الصلاة في المسجد إلا أن يكون يريد أن يقعد مع بعض من يحبه، وكان يتطوع قبل الصلاة كثيراً حتى تقام الصلاة، أو يأتي وقت الإقامة) . المسائل ص٧٢.
ونقل عنه عبد الله وأبو داود: (أنه كان يصلي نافلة الفجر في بيته) . مسائل عبد الله ص٩٧(٣٤١) ، مسائل أبي داود ص ٥٠.
والصحيح من المذهب: أن فعل السنن الرواتب في البيت أفضل.
وروي عن أحمد: أن التفضيل لركعتي الفجر والمغرب فقط.
وعنه: التسوية بين البيت والمسجد فلا فضل لأحدهما.
وعنه: لا تسقط سنة المغرب بصلاتها في المسجد.
انظر: المبدع ٢/١٥، الفروع ١/٤١٧، الإنصاف ٢/١٧٧، المذهب الأحمد ص٢٠.стр. 601
قال إسحاق: البيت أفضل؛ لأنه أسلم، وإن قوي رجل على أن يصلي في المسجد ويريد أن يقتدي الناس به فهو أفضل.
[٣٠٥-] قلت: طول القنوت١ أحبّ إليك أم كثرة (الركوع والسجود) ٢ ؟
قال: (هذا) ٣ فيه حديثان٤ لم يقض فيه
الحواشي
(١٦٤) .
والثاني: ما رواه مسلم بسنده عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: "لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة". قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته: فقال لي مثل ما قال لي ثوبان".
صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه ١/٣٥٣(٢٢٥) .
وبوب له الترمذي بباب ما جاء في كثرة الركوع والسجود ٢/٢٣٠.
وأدخله البيهقي تحت باب من استحب الإكثار من الركوع والسجود ٣/٩، ١٠.стр. 602
بشيء١.
ثم سألته قلت: طول القنوت أحبّ إليك أم كثرة الركوع والسجود؟
قال: أحبّ إليّ أن يكون للرجل ركعات معلومات٢ بالليل
الحواشي
(١) ١ نقل الترمذي: (نص قول أحمد في هذه المسألة) . سنن الترمذي ٢/٢٣٣، وقد توقف الإمام أحمد في حكم المسألة هنا.
والصحيح من المذهب أن كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام.
وقال بعض الأصحاب: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام في النهار، وطول القيام في الليل أفضل.
وروي عن أحمد: طول القيام أفضل مطلقاً، وعنه: التساوي، اختاره المجد بن تيمية وحفيده تقي الدين.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٦٦، المغني ٢/١٤٠، الإنصاف ٢/١٩٠.
٢ في ع (ركعتان معلومتان) بالتثنية.стр. 603
والنهار إن شاء طول فيهن وإن شاء قصر١.
قال إسحاق: أما بالليل٢ فطول القنوت، وأما بالنهار٣، فكثرة الركوع والسجود، إلا أن يكون رجلاً٤ له جزء يحييه بالليل، يأتي عليه بالليل، فكثرة الركوع والسجود أحبّ إليّ؛ لأنه يأتي على جزئه وقد ربح الركوع والسجود٥.
[٣٠٦-] قلت: يرفع صوته بالقرآن بالليل ؟
قال: نعم إن شاء رفع٦.
الحواشي
(١) ١ قال أبو داود: (سمعت أحمد يقول: يعجبني أن يكون للرجل ركعات من الليل والنهار معلومة، فإذا نشط طولها وإذا لم ينشط خفضها وجاء بها) . المسائل ص٧٣.
قال ابن قدامة: (يستحب أن يكون للإنسان تطوعات يدوام عليها فإذا فاتت يقضيها، ثم أورد قول أبي داود المتقدم وذكر عدة أحاديث تدل على ذلك) . المغني ٢/١٤١، وانظر: مطالب أولي النهى ١/٥٧٠.
٢ في ع (الليل) بإسقاط الباء.
٣ في ع (النهار) بإسقاط الباء.
(رجلاً) ساقطة من ع.
٥ نقل الترمذي نص قول إسحاق هذا. سنن الترمذي ٢/٢٣٣.
٦ قال ابن قدامة: (المتهجد: مخير بين الجهر بالقراءة والإسرار بها إلا أنه إن كان الجهر انشط له في القراءة، أو كان بحضرته من يستمع قراءته أو ينتفع بها، فالجهر أفضل، وإن كان قريباً منه من يتهجد، أو من يستضر برفع صوته فالإسرار أولى وإن لم يكن لا هذا ولا هذا فليفعل ما شاء) . المغني ٢/١٣٩. وانظر الإنصاف ٢/٥٧، كشاف القناع ١/٥١٥.стр. 604
ثم ذكر حديث أم هانئ١ ﵂ ٢ كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ وأنا على عريشي٤ من الليل٥.
الحواشي
(١٠١٣) ، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل ١/٤٢٩(١٣٤٩) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٤٤. قال البوصيري: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات) . مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ١/١٥٩..стр. 605
قال إسحاق: الذي نختار له إذا أمن العجب، أو أن يدخله في شيء يكرهه أن يرفع صوته.
[٣٠٧-] قلت: صلاة الضحى ؟
قال: ثماني١ ركعات المثبت٢ عن أم٣ هانئ (رضي الله
стр. 606
عنها) ١.
قال إسحاق: إن٢ صلى ثمانياً فهو أفضل وأعلى، ثم الست ثم أربع ثم ركعتين كل ذلك قد٣ ذكر عن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٤٥.
الحواشي
(١٠٦٣) .
قال الهيثمي: (إسناده حسن) . مجمع الزوائد ٢/٢٣٨. وأما الأربع ركعات.
فقد روى مسلم في صحيحه عن عائِشة- ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله".
صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست. ١/٤٩٧(٧٩) .
وأما الركعتان صلاة للضحى فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر- ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". وروى أيضاً في صحيحه عن أبي هريرة- ﵁ قال: "أوصاني خليلي بثلاث بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد".
صحيح مسلم، كتاب، صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى ١/٤٩٨، ٤٩٩ (٨٤، ٨٥) .стр. 607
[٣٠٨-] قلت: إن رجلاً قال: يا رسول الله إني أعمل العمل أسره فيطلع عليه١ فيعجبني .
الحواشي
(٤٢٢٦) .
ورواه الترمذي في سننه، كتاب الزهد، باب عمل السر ٤/٥٩٤(٢٣٨٤) . وقال: هذا حديث حسن غريب.стр. 608
قال: لما أسر العمل فأظهر الله (عز١ وجل) له٢ الثناء الحسن فأعجبه، فلم يعب ذلك أن الرجل يعجبه أن يقال فيه الخير.
قال إسحاق: كلما أطلع عليه فأعجبه فإذا كان ذلك منه٣ ليقتدي به الناس وليذكر [ع-١٥/أ] بخير صار له أجر سره وأجر ما نوى من اقتداء الناس به وذكرهم إياه بخير.
[٣٠٩-] قلت: المرأة تؤم النساء ؟
قال: نعم، تقوم وسطهن٤.
الحواشي
(٤٠٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٢(٣٦٠) .
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه تستحب الجماعة للنساء إذا اجتمعن منفردات عن الرجال.
وروي عن أحمد: أنها لا تستحب وأن فعلن أجزأهن.
ولا نزاع في المذهب: أن المرأة إذا أمّت نساء أنها تقوم وسطهن.
انظر المغني ٢/٢٠٢، المبدع ٢/٩٤، الإنصاف ٢/٢٩٩، كشاف القناع ١/٥٣٥.стр. 609
قال إسحاق: كما قال١.
[٣١٠-] (حدثنا إسحاق بن منصور قال:) ٢ أملى عليّ (الإمام) ٣ أحمد ﵁ ٤ قال: سجدتا السهو إذا نهض من ثنتين سجدهما قبل التسليم ولم يتشهد فيهما على حديث ابن٥ بحينة٦ ﵁ ٧٨، وإذا شك فرجع إلى اليقين سجدهما قبل،
стр. 610
على حديث عبد الرحمن بن عوف١ وأبي سعيد الخدري٢ ﵄ ٣ وإذا سلم من ثنتين أو من٤ ثلاث سجدهما
الحواشي
(٣٩٨) . وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين ١/٣٨١، ٣٨٢(١٢٠٩) ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٣٣٢، والحاكم في المستدرك ١/٣٢٤، ٣٢٥، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص ١/٣٢٥.
٢ روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلي إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان". صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له ١/٤٠٠(٨٨) .
﵄ إضافة من ع.
(من) ساقطة من ع.стр. 611
بعد (التسليم) ١ وتشهد٢ على حديث أبي هريرة وعمران بن حصين٣ ﵄ ٤ وإذا شك فكان ممن يرجع (إلى) ٥ التحري سجدهما بعد التسليم على حديث ابن مسعود٦ ﵁ ٧.
وكل سهو يدخل عليه يسجدهما قبل التسليم سوى ما روى عن
الحواشي
(٨٩) .
﵁ إضافة من ع.стр. 612
النبي صلى الله عليه (وسلم) ١.
قال إسحاق: كل ذلك كما قال. إلا قوله كل سهو (يدخل عليه) ٢ يسجدهما قبل التسليم، إنما هذا إذا كان نقصان تكبير، أو تسبيح، أو ترك جلسة، أو ما أشبه ذلك٣.
[٣١١-] قلت: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ؟
قال: لا يقضي إلا ما فاته، الأحاديث كلها على غير ما قال أبو قتادة٤٥.
الحواشي
(٢٠٣) .
٤ هو الحارث- أو النعمان- بن ربعي بن بلدهة السلمي أبو قتادة الأنصاري صحابي جليل. اختلف في شهوده بدراً، وشهد أحداً وما بعدها. وكان يقال له: فارس رسول الله ﷺ ، وشهد مع علي حروبه ثم ولاه على مكة ثم ولي المدينة لمعاوية- ﵃ أجمعين.
انظر ترجمته في: أسد الغابة ١/٣٩١، ٦/٢٥٠، تاريخ الإسلام للذهبي ٢/٢٦٤، طبقات ابن سعد ٦/١٥، العبر ١/٦٠.
٥ المعنى: لا يلزمه إلا قضاء الصلاة الفائتة مرة واحدة، ولا يلزمه أعادتها مرة أخرى في وقت مماثلتها من الغد.
وحديث أبي قتادة المشار إليه رواه مسلم في صحيحه عن أبي قتادة- ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: " إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غداً، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، ثم ذكر الحديث في قصة نومهم عن الصلاة ... قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال: أما لكم فيَّ أسوة، ثم قال: أما أنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها" صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ١/٣٧٢، ٣٧٣(٣١١) .
ورواه أبو داود والبيهقي بألفاظ أخرى وورد في آخره: "فمن أدرك منكم الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها". سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها ١/٣٠٥، ٣٠٦(٤٣٨) ، السنن الكبرى للبيهقي ٢/٢١٧.
قال الخطابي: (هذه اللفظة وهي قوله: "ومن الغد للوقت" فلا أعلم أحداً من الفقهاء قال بها وجوباً، ويشبه أن يكون الأمر به استحباباً ليحرز فضيلة الوقت في القضاء) . معالم السنن ١/١٣٩.
وتعقبه ابن حجر بقوله: (لم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضاً، بل عدو الحديث غلطاً من رَاوِيهِ، وحكى ذلك الترمذي عن البخاري) . فتح الباري ٢/٧١.
والبخاري- ﵀ عقد في صحيحه: باب من نسى صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، في كتاب مواقيت الصلاة ١/١٠٢.
وعلق عليه علي بن المنير بقوله: (صرح البخاري بإثبات هذا الحكم، مع كونه مما اختلف فيه لقوة دليله، ولكنه على وفق القياس؛ إذ الواجب خمس صلوات لا أكثر، فمن قضى الفائتة كمل العدد المأمور به ولكونه على مقتضى ظاهر الخطاب لقول الشارع: "فليصلها" ولم يذكر زيادة. وقال أيضاً: "لا كفارة لها إلا ذلك". فاستفيد من هذا الحصر أنه لا يجب غير إعادتها.
وقال ابن حجر: ويحتمل أن يكون البخاري أشار بقوله: (ولا يعيد إلا تلك الصلاة) إلى تضعيف ما وقع في بعض طرقстр. 613
حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة النوم عن الصلاة حيث قال: (فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها) ، فإن بعضهم زعم أن ظاهره إعادة المقضية مرتين عند ذكرها وعند حضور مثلها في الوقت الآتي، ولكن اللفظ المذكور ليس نصاً في ذلك؛ لأنه يحتمل أن يريد بقوله: (فليصلها) عند وقتها أي الصلاة التي تحضر لا أنه يريد أن يعيد التي صلاها بعد خروج وقتها.
وهذا المعنى هو الذي رجحه النووي في شرح. صحيح مسلم ٥/١٨٧.
لكن في رواية أبي داود ... في هذه القصة: (من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها) فتح الباري ٢/٧١. قال البيهقي: قال محمد بن إسماعيل البخاري: (لا يتابع في قوله من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد) ثم قال البيهقي: الذي يدل على ضعف هذه الكلمة، وأن الصحيح ما مضى من رواية سليمان بن المغيرة أن عمران بن حصين أحد الركب كما حدث عبد الله بن رباح عنه، وقد صرح في رواية هذا الحديث بأنه لا يجب مع القضاء غيره) السنن الكبرى ٢/٢١٧.
стр. 614
قال إسحاق: كما قال.
[٣١٢-] [ظ-١٣/ب] قلت: في أي الأسفار لا تقصر الصلاة؟ فإن ابن
стр. 615
مسعود ﵁ ١ قال: لا يقصر إلا حاج أو غازي٢؟
قال: يقصر في كل سفر٣، ويفطر في أربعة برد٤.٥ ويقصر في
الحواشي
(٩٤٥٤) .
٣ نقل عنه: (جواز القصر في كل سفر ليس بمعصية) . عبد الله في مسائله ١١٧ (٤١٩، ٤٢٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٢٩(٦٢٧) ، وأبو داود في مسائله ص٧٤. والمذهب متفق مع هذه الرواية، حيث يجوز القصر في السفر المباح، وعليه جماهير الأصحاب. وروي عن أحمد: اشتراط أن يكون مباحاً في غير نزهة ولا فرجة. اختاره أبو المعالي.
ونقل محمد بن العباس: يشترط أن يكون سفر طاعة. ولا يجوز القصر في سفر المعصية على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
واختار ابن تيمية: جواز القصر فيه، ورجحه ابن عقيل في بعض المواضع.
انظر: الإنصاف ٢/٣١٤، ٣١٦، الفروع ١/٥١٥، ٥١٦، الاختيارات الفقهية ص٧٢، الروض المربع ١/٢٧١، ٢٧٢.
٤ برد: جمع بريد وهو مسافة قدرها أربعة فراسخ وتساوي اثني عشر ميلا وهي ٢٢١٧٩ متراً.
انظر: النهاية في غريب الحديث ١/١١٦، معجم لغة الفقهاء ص١٠٧.
٥ قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد ستة عشر فرسخاً، قيل له: وأنا أسمع ويفطر فيه؟ قال: نعم) . المسائل ص٧٤.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به هنا من أن الذي يباح له الفطر هو الذي يباح له قصر الصلاة، وهو من كان سفره أربعة برد. وقال ابن تيمية: (يباح له الفطر ولو كان سفره قصيراً) .
انظر: الفروع ٢/٢٣، الإنصاف ٣/٢٨٧، كشاف القناع ١/٥٩٦، ٢/٣٦٣.стр. 616
أربعة١ برد٢.
الحواشي
(١) ١ نقل عنه: (أن المسافر يقصر إذا كان سفره أربعة برد وهي ستة عشر فرسخاً) . عبد الله في مسائله ص١١٧ـ١١٩ (٤١٩، ٤٢٠، ٤٢٥، ٤٢٨، ٤٢٩) ، وصالح في مسائله ١/١٣٥، ٢/٤٦٨ (٢٦، ١١٧٦) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨١ (٤٠٢، ٤٠٤) ، وأبو داود في مسائله ص٧٤.
والصحيح من المذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، موافق لهذه الرواية من أنه يشترط في جواز القصر للمسافر أن تكون مسافة السفر ستة عشر فرسخاً براً أو بحراً.
وروي عن أحمد: اشتراط أن تكون المسافة عشرين فرسخاً. واختار ابن تيمية: جواز القصر في مسافة فرسخ.
وقال ابن قدامة وابن تيمية: لا حجة للتحديد، بل الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه.
انظر: المغني ٢/٢٥٥، ٢٥٧، ٢٥٨، المبدع ٢/١٠٧، ١٠٨، المذهب الأحمد ص٢٣، الإنصاف ٢/٣١٨.
٢ في ع (ويقصر في أربعة برد ويفطر في أربعة برد) بالتقديم التأخير.стр. 617
قال إسحاق: كما قال١.
[٣١٣-] قلت٢: في كم يقصر الصلاة ؟
قال: في أربعة برد.
قيل: وإذا٣ أربعة برد؟
قال: لا، إذا أراد أربعة برد.
قال: ويفطر في أربعة برد.
قال إسحاق: كما قال.
[٣١٤-] قلت: من أين٤ يقصر الصلاة ؟
قال: إذا فارق القرية قصر، ويقصر حتى يصير إليها٥.
الحواشي
(٣١٢) ، ساقطة من ع.
٣ طمس بالأصل بمقدار ثلاث كلمات ولعلها (أراد أقل من) فتكون العبارة (قيل وإذا أراد أقل من أربعة برد) .
٤ في ع (متى) بدل (من أين) .
٥ نقل عنه أن المسافر يقصر إذا جاوز بيوت القرية. عبد الله في مسائله ص١١٧، ١١٨ (٤٢٠، ٤٢٥) ، وصالح في مسائله ١/١٣٥(٢٧) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٣٠(٦٣١) ،
والمذهب متفق مع هذه الرواية من أن المسافر يبدأ بالقصر إذا فارق بيوت قريته العامرة وجعلها خلف ظهره، سواء كانت داخل السور أو خارجه. وقيل له: القصر إذا فارق سور بلده ولو لم يفارق البيوت، فإن ولي البيوت العامرة بيوت خربة، فالصحيح من المذهب أنه لا يشترط أن يفارق البيوت الخربة، بل له القصر إذا فارق البيوت العامرة. وفي وجه في المذهب يشترط أن يفارق البيوت العامرة والخربة. اختاره أبو يعلى.
انظر: الفروع ١/٥١٤، الإنصاف ٢/٣٢٠، ٣٢١، المبدع ٢/١٠٨، كشاف القناع ١/٥٩٨.стр. 618
قال إسحاق: كما قال١.
وكذلك إذا كانت القرية خارجاً٢ من المصر، فإذا خرج من بيوت القرية وهو يريد المرور بمصره قصر (حين) ٣ يجاوز البيوت، ثم إذا رجع قصر حتى ينتهي إلى بيوت قريته، وكذلك إن كان في صحراء أو في بطن واد فإنه حين يجاوز المظال٤ يقصر حتى
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل ب ٤١، عمدة القاري ٦/١٢٩، المغني ٢/٢٥٩، الأوسط خ ل ب ٢٣٢.
٢ في ع (خارجة) .
٣ في ظ (حتى) .
٤ المظال: جمع مظلة وهي بيوت الأخبية ولا تكون إلا من الثياب وهي كبيرة ذات رواق وربما كانت شقة أو شقتين وثلاثاً من الشعر.
انظر: القاموس المحيط ٣/١٠، لسان العرب ١١/٤١٨.стр. 619
قال إسحاق: كما قال١.
وكذلك إذا كانت القرية خارجاً٢ من المصر، فإذا خرج من بيوت القرية وهو يريد المرور بمصره قصر (حين) ٣ يجاوز البيوت، ثم إذا رجع قصر حتى ينتهي إلى بيوت قريته، وكذلك إن كان في صحراء أو في بطن واد فإنه حين يجاوز المظال٤ يقصر حتى
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل ب ٤١، عمدة القاري ٦/١٢٩، المغني ٢/٢٥٩، الأوسط خ ل ب ٢٣٢.
٢ في ع (خارجة) .
٣ في ظ (حتى) .
٤ المظال: جمع مظلة وهي بيوت الأخبية ولا تكون إلا من الثياب وهي كبيرة ذات رواق وربما كانت شقة أو شقتين وثلاثاً من الشعر.
انظر: القاموس المحيط ٣/١٠، لسان العرب ١١/٤١٨.стр. 620
على أربع١ أتم الصلاة٢.
واحتج بحديث جابر (رضي الله٣ عنه) قدم النبي صلى الله عليه (وسلم) ٤ صبح رابعة٥.
الحواشي
(٩٠٣) ، وصالح في مسائله ١/١٣٨، ٤٤٣ (٢٩، ٤٤١) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨١، ١٣١ (٤٠٣، ٤٠٥، ٦٤١) .
والمذهب متفق مع هذه الرواية، فإذا نوى المسافر الإقامة ببلد زيادة على أربعة أيام أتم الصلاة، أي أكثر من عشرين صلاة فإن كانت أقل قصر. قال أبو يعلى: هذه أصح الروايتين. وقال ابن عقيل: هذه المذهب.
وروي عن أحمد: أن من نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر، واختارها الخرقي وابن قدامة. وقال: هذا المشهور عن أحمد. وقال ابن رجب: هذا مذهب أحمد المشهور عنه، واختيار أصحابه.
وعنه: إن نوى الإقامة أكثر من تسع عشرة صلاة أتم وإلا قصر.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٧٨، الإنصاف ٢/٣٢٩، ٣٣٠، الفروع ١/٥٢١، المغني ٢/٢٨٧، ٢٨٨
﵁ إضافة من ع.
٤ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٥ روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: "أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصاً وحده ... فقدم النبي ﷺ صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل..". صحيح مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ٢/٨٨٣(١٤١) .
ورواه أحمد في المسند بلفظ آخر عن جابر بن عبد الله قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ صبح أربع مضين من ذي الحجة مهلين بالحج كلنا فأمرنا النبي ﷺ فطفنا بالبيت وصلينا الركعتين، وسعينا بين الصفا والمروة، ثم أمرنا فقصرنا ثم قال: أحلوا قلنا: يا رسول الله حل ماذا؟ قال: حل ما يحل للحلال ... حتى إذا كان يوم التروية وأرادوا التوجه إلى منى أهلوا بالحج ...". المسند ٣/٣٦٦.стр. 621
قال: فما نعلم النبي ﷺ ١ أزمع المقام في شيء من سفره إلا في حجته٢ هذه، فإنه أجمع أن يقيم إلى يوم التروية٣. ثم خرج إلى منى٤ يوم التروية فأنشأ
الحواشي
(١) ١ في ظ ﵇ .
٢ لم يحج النبي ﷺ إلا حجة واحدة، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة، وكان يقول فيه: "خذوا عني مناسككم".
٣ يوم التروية: هو يوم الثامن من ذي الحجة قبل يوم عرفة بيوم؛ وسمى بذلك لأن الحجاج يتروون فيه من الماء لما بعد من الأيام فهم ينهضون إلى منى ولا ماء بها فيتزودون ريهم من الماء في ذلك اليوم.
انظر: القاموس المحيط ٤/٣٣٧، لسان العرب ١٤/٣٤٧.
٤ منى: أحد مشاعر الحج وأقربها إلى مكة بينهما فرسخ، ويعادل ٥٥٤٤ متراً. تعمر أيام الموسم فيسكنها الحاج وغيره وتخلو بقية أيام السنة إلا ممن يحفظها، وفيها الجمرات الثلاث ومسجد الخيف، وغيرها من المعالم التاريخية والأثرية؛ سميت بذلك لما يمنى بها من الدماء أي يهراق.
وحدّها من مهبط العقبة إلى وادي محسر، وليس داخلاً فيها. وقد وضعت الحكومة السعودية- أيدها الله- علامات واضحة للعيان وعليها كتابة توضح حدودها من كل الجهات؛ وبذلك زال اللبس والأشكال عن عامة الناس.
انظر: معجم البلدان ٥/١٩٨، معالم مكة التاريخية ص٢٩٠стр. 622
السفر١.
وكذلك حديث ابن عمر ﵄ ٢ حين كان يقيم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر٣.
وكذلك حديث أنس ﵁ ٤، حيث قال: أقام بمكة
الحواشي
(٤٤١) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٦٦، ١٦٧ (٨٣١ـ٨٣٣) ، وأبو داود في مسائله ص١٣٢.
والصحيح من المذهب: أن أهل مكة ومن حولهم لا يقصرون الصلاة إذا خرجوا إلى منى حجاجاً، وعليه أكثر الأصحاب. وأختار أبو الخطاب وابن تيمية جواز القصر لهم.
انظر: المغني ٣/٤٠٩، والمبدع ٣/٢٣١، الإنصاف ٢/٣٢٠.
﵄ إضافة من ع.
٣ روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر- ﵄ (أنه كان يقيم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر) . المصنف ٢/٤٥١.
﵁ إضافة من ع.стр. 623
عشراً.١
فصير٢ أنس هذا كله إقامة صبح رابعة إلى آخر أيام التشريق٣.
قال إسحاق: لا نعلم شيئاً مما وصف يؤكد قول من يقول: لا يقصر إذا سافر أكثر من مسيرة ثلاث؛ لأن إقامة النبي صلى الله عليه (وسلم) ٤ كان قدر ما وصف، فلا٥ بيان فيه أن لو كان
الحواشي
(١٥) .
صحيح البخاري، في كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر ٢/٣٨.
٢ في ظ (فصير) مكررة وفي ع (قصر) .
٣ أيام التشريق: هي ثلاثة أيام تلي عيد النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة؛ سميت بذلك لأن لحم الأضاحي يشرق فيها للشمس أي يقدد ويبسط في الشمس ليجف، وقيل: لأن الهدي والأضاحي لا تذبح حتى تشرق الشمس أي تطلع.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٢٦٤، مجمل اللغة ٣/٥٢٧، لسان العرب ١٠/١٧٦.
٤ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٥ في ع (ولا) .стр. 624
أكثر كان يتم، ومقامه بتبوك١ وفتح مكة٢ سبع٣ عشرة ليلة، أو تسع عشرة٤ ليلة٥ يصلي ركعتين٦ أبين من قدومه صبح
الحواشي
(١٢٣٢) ، وسندها جيد. انظر: الفتح الرباني ٥/١١. وعند أبي داود، قال ابن عباس: (ومن أقام سبع عشرة قصر ومن أقام أكثر أتم) . سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر ٢/٢٤(١٢٣٠) ، وقريباً منه عند ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٥٤.
(ليلة) ساقطة من ع.
٦ انظر قول إسحاق: (أن من أجمع إقامة فوق تسعة عشر يوماً يتم الصلاة، ومن أقام دونها قصر) . في سنن الترمذي ٢/٤٣٣، المجموع ٤/٢٤٨، عمدة القاري ٦/١١١.стр. 625
رابعة؛ لأن ابن عباس ﵄ ١ حين ذكر مقامه بتبوك وفتح مكة.
قال: فنحن فيما٢ بيننا وبين سبع عشرة نقصر، فإذا زدنا أتممنا.٣
(قيل لإسحاق: ما يقول؟
قال: فما أحسنه) ٤.
[٣١٧-] قلت لإسحاق: معنى٥ قوله: فإذا رجعت إلى أهل، أو
الحواشي
(١٢٣٠) ، وقريباً منه عند ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٥٤.
(قيل لإسحاق ما يقول؟ قال: فما أحسنه) إضافة من ع.
٥ في ع (ومعنى) بإضافة الواو.стр. 626
ماشية فأتم١، لو أن رجلاً من أهل مرو٢ كان مقيماً بنيسابور٣، ثم خرج منها يريد بخارى٤ فإذا قدم مرو يقصر أو
الحواشي
(١) ١ روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- ﵄ قال: (لا تقصر إلى عرفه وبطن نخلة واقصر إلى عسفان والطائف وجدة فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم) . المصنف ٢/٤٤٥.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٥٢٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/١٥٦.
٢ مرو: هي مر العظمى، وهي مرو الشاهجان، أشهر مدن خراسان وأقدمها وأكثرها خيراً وأحسنها منظراً، بناها ذو القرنين. وفي أهلها من الرفق ولين الجانب وحسن المعاشرة ما لا يوجد في غيرهم. وخرّجت من الأعيان وعلماء الدين ما لم تخرج مدينة مثلها كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم.
انظر: معجم البلدان ٥/١١٢، آثار البلاد ص٤٥٦، معجم ما استعجم ٤/١٢١٦.
٣ نيسابور: مدينة عظيمة من مدن خراسان، ذات فضائل جسيمة، وهي معدن الفضلاء ومنبع العلماء، كثيرة الفواكه والخيرات، بينها وبين الري مائة وستون فرسخاً. وفتحت أيام عثمان- ﵁ صلحاً سنة إحدى وثلاثين من الهجرة. وينسب إليها الإمام العلامة رضى الدين النيسابوري.
انظر: آثار البلاد ص٤٧٣، مراصد الإطلاع ٣/١٤١١.
٤ بخارى: هي من أعظم مدن ما رواء النهر وأجلها، كثيرة البساتين والفواكه في أرض مستوية واسعة الخضرة، بينها وبين مرو ثنتا عشرة مرحلة، وبينها وبين سمرقند سبعة وثلاثين فرسخاً، كانت مجمع الفقهاء، ومعدن الفضلاء، ومنشأ علوم النظر، وإليها ينسب إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح.
انظر: معجم البلدان ١/٣٥٣، مراصد الإطلاع ١/١٦٩، آثار البلاد ص٥٠٩.стр. 627
يتم١ أو يصوم إذا كان ينوي مقام يوم [٤-١٥/ب] أو يومين؟
قال: يقصر إلا أن يتوطنها٢ أو يجمع على إقامة لحاجة٣ لابد له منها؛ فحينئذٍ يأخذ بالثقة، ويتم أحبّ إليّ لما اختلف أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين في المكث في المصر٤.٥
فإذا زال اسم السفر عنه ونوى الإقامة لحاجة قل أم كثر؛ لأن الاحتياط له في المكتوبات الأخذ بالثقة، فأما لو٦ أقام أياماً لما
الحواشي
(١) ١ سياق الكلام يقتضي أن يكون هنا كلمة "يفطر" قبل (أو يصوم) .
٢ يتوطنها: وطن بالمكان وأوطن أقام فيه واتخذه محلاً ومسكناً يقيم فيه.
انظر: القاموس المحيط ٤/٢٧٦، الصحاح ٦/٢٢١٥.
٣ نقل النووي عن إسحاق أن المسافر يقصر أبداً حتى يدخل وطنه أو بلداً له فيه أهل أو مال. المجموع ٤/٢٤٨، وانظر: الأوسط خ ل أ ٢٣٥.
٤ في ع (المسجد) .
٥ انظر أقوال العلماء في مدة الإقامة التي تلزم من أقامها إتمام الصلاة في: الأوسط خ ل أ ٢٣١- ل ب ٢٣٤، المغني ٢/٢٨٨، ٢٨٩، المجموع ٤/٢٤٨، ٢٤٩.
٦ في ع (إذا) .стр. 628
حبسه (الكري) ١،٢ أو كان إبله يرعاها أو ما أشبهه، قصر ولو أقام أياماً.
[٣١٨-] قلت: متى يصلي المريض جالساً ؟
قال: إذا كان٣ قيامه يزيده وهنا٤ ويشتد عليه (القيام) ٥ ولا يخرج في حاجة من حوائج الدنيا٦.
الحواشي
(٣٧٧) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٤(٣٦٦) .
قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالساً، وإن أمكنه القيام إلا أنه يخشى زيادة مرضه به أو تباطؤ برئه أو يشق عليه مشقة شديدة فله أن يصلي قاعداً.
وقال ميمون بن مهران: (إذا لم يستطع أن يقوم لدنياه فليصل جالساً، وحكى عن أحمد نحو ذلك) . المغني ٢/١٤٣، ١٤٤.
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية من أن المصلي إذا كان يلحقه بالقيام ضرر أو زيادة مرض أو تأخر برء فإنه يصلي قاعداً.
وروي عن أحمد: أنه لا يصلي قاعداً إلا إذا عجز عن القيام. وأسقط أبو يعلى القيام بضرر متوهم وأنه لو تحمل القيام حتى زاد مرضه أثم.
انظر: الفروع ١/٥٠٦، ٥٠٧، المحرر ومعه النكت والفوائد السنية ١/١٢٤، ١٢٥، الإنصاف ٢/٣٠٥.стр. 629
قال إسحاق: كما قال١.
[٣١٩-] قلت: إذا لم يستطع المريض أن يصلي جالساً كيف يصلي٢ ؟
قال: على ما قدر وتيسر عليه٣.
قال إسحاق: كما قال٤.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب ٢٣٥، المغني ٢/١٤٤.
٢ في ع (يصنع) .
٣ أشار صاحب الفروع والإنصاف إلى هذه الرواية.
انظر: الفروع ١/٥٠٧، الإنصاف ٢/٣٠٧.
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: كيف يصلي المريض على جنبه أو رجليه إلى القبلة؟ قال: كل أرجو أن يجزئه) . المسائل ص٥١.
والصحيح من المذهب: أن المريض إذا شق عليه الصلاة قاعداً صلى على جنبه، وعليه أكثر الأصحاب. فإن صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة وهو يستطيع الصلاة على جنبه صحت صلاته على المذهب.
وروي عن أحمد: أنه لا تصح صلاته والحال هذه ومال إليه ابن قدامة.
وعنه: يخير في الهيئة التي يصلي عليها، وهي التي نقلها ابن منصور.
انظر: المغني ٢/١٤٦، ١٤٧ المبدع ٢/١٠٠، الإنصاف ٢/٣٠٦، كشاف القناع ١/٥٨٨.
٤ انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب ٢٣٦.стр. 630
[٣٢٠-] قلت: هل١ يسجد المريض على شيء يرفعه إلى جبهته ؟
قال: أحبّ إلى أن لا يرفعه، وإن فعل فلا بأس به، ولا يرفعه أحب إلي٢.
ثم قال: ويسجد على المرفقة٣ أحبّ إليّ من أن يومئ برأسه٤
الحواشي
(٣٧٥) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٤(٣٦٧) .
والصحيح من المذهب: أنه لا بأس بسجود المريض على وساده ونحوها. روي عن أحمد: أنه اختار السجود على الوسادة وفضله على الإيماء. وعنه أنه قال: الإيماء أحبّ إليّ. انظر: الفروع ١/٥٠٧، ٥٠٨، الكافي١/٢٦٩، الإنصاف ٢/٣٠٨، مطالب أولي النهى ١/٧٠٧.стр. 631
حديث أم١ سلمة٢ وابن عباس٣ ﵃ ٤.
الحواشي
(١) ١ هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أسلمت قديماً وهاجرت إلى الحبشة، وبعد وفاة زوجها أبي سلمة بن عبد الأسود تزوجها النبي ﷺ سنة أربع من الهجرة. وهي من فقهاء الصحابيات، ومن أجمل النساء وأشرفهن نسباً، وإشارتها على النبي ﷺ يوم الحديبية أن يخرج على الناس فيحلق وينحر، تدل على وفور عقلها وصواب رأيها، توفيت سنة ثنتين وستين من الهجرة، وهي آخر أمهات المؤمنين موتاً.
انظر ترجمتها في: الإصابة ٤/٤٤٠، العبر ١/٤٨، سير أعلام النبلاء ٢/٢٠١، تهذيب التهذيب ١٢/٤٥٥.
٢ روى عبد الرزاق بسنده عن أم الحسن قالت: (رأيت أم سلمة زوج النبي ﷺ تسجد على مرفقة وهي قاعدة- أعني تصلى قاعدة-) . مصنف عبد الرزاق ٢/٤٧٧.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/٢٧٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/٣٠٧.
٣ روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- ﵄ قال: (يسجد المريض على المرفقة والثوب الطيب) . المصنف ١/٢٧٢.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٤٧٨، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/٣٠٧.
﵃ . إضافة من ع.стр. 632
قال إسحاق: كما قال١.
[٣٢١-] [ظ-١٤/أ] قلت: المريض يجمع بين الصلاتين ؟
قال: إي والله، إذا كان علة، وليس يجمع إلا بين الظهر والعصر٢ والمغرب والعشاء٣.
قال إسحاق: كما قال سواء.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق بتفصيل السجود على المخدة على الإيماء في: الأوسط خ ل ب ٢٣٧، المغني ٢/١٤٧.
٢ في ع (العصر والظهر) بالتقديم والأخير.
٣ قال صالح: (قوله: صليت مع النبي ﷺ سبعاً جميعاً وثمانياً جمعياً بالمدينة من غير خوف ولا مطر. قال: قد جاءت الأحاديث بتحديد المواقيت للظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأما المريض فأرجو. وقال- أي أحمد-: المريض يجمع بين الصلاتين. كان عطاء يرخص له أن يجمع) المسائل ٢/١٥٩ـ١٦٢، ١/١٧٧ (٧٢٨، ١٥٩٨) .
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية، حيث يجوز الجمع للمريض إذا كان يلحق المريض بتركه ضعف ومشقة.
وروي عن أحمد: أنه لا يجوز الجمع للمريض.
وذهب الأصحاب إلى أنه إن جاز للمريض ترك القيام جاز له الجمع وإلا فلا.
انظر: الإنصاف ٢/٣٢٥، المغني ٢/٢٧٦، ٢٧٧، الفروع ١/٥٢٤، ٥٢٥.стр. 633
[٣٢٢-] قلت: المغمي١ عليه ما يقضي من الصلوات ؟
قال: يقضي الصلوات٢ كلها، نام النبي٣ صلى٤ الله عليه (وسلم) ٥ عن الصلاة فقضاها.
وذكر حديث أبي مجلز عن عمران بن حصين وسمرة بن٦
الحواشي
(٣٠٢) .
٥ كلمة (وسلم) إضافة من ع.
٦ هو سمرة بن جندب بن هلال بن جريج الفزاري، أبو سيلمان حليف الأنصار، صحابي جليل، شهد المشاهد مع الرسول ﷺ ، وكان عظيم الأمانة يحب الإسلام وأهله، شديداً على الخوارج، وقتل جماعة منهم، فكانوا يطعنون عليه وينالون منه. توفي سنة ثمان وخمسين من الهجرة.
انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٤٥٤، مرآة الجنان ١/١٣١، الجمع بين رجال الصحيحين ١/٢٠٢، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص٢٥٩стр. 634
جندب١ وعمار بن ياسر٢ ﵃ ٣.
قال: إما أن يقضيها كلها، وإما أن لا يقضي شيئاً من الصلوات.
قال إسحاق: لا يقضي إلا صلاة يومه الذي أفاق فيه، وإن أفاق قبل طلوع الشمس قضى الفجر وإن لم يفق حتى انتصف النهار فإنه يقضي الفجر قط٤.
الحواشي
(١) ١ روى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي مجلز. قال: (قيل لعمران بن حصين: إن سمرة بن جندب يقول في المغمى عليه: يقضي مع كل صلاة مثلها، فقال عمران: ليس كما يقال: يقضيهن جمعياً) . مصنف ابن أبي شيبة ٢/٢٦٩.
٢ روى عبد الرزاق بسنده عن يزيد أن عمار بن ياسر (رمي فأغمى عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأفاق نصف الليل، فصلى الظهر، ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء) . مصنف عبد الرزاق ٢/٤٧٩، ٤٨٠. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٢٦٨، ٢٦٩، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٣٨٨، والدارقطني في سننه ٢/٨١. وروى ابن المنذر بسنده (عن أم سعيد مولاة عمار، وكانت جارية عمار أنه غشي عليه ثلاثاً لا يصلي، ثم استفاق بعد ثلاث فقال: هل صليت؟ فقالوا: ما صليت منذ ثلاث، فقال: أعطوني وضوءاً فتوضأ، ثم صلى تلك الثلاث) . الأوسط خ ل أ ٢٣٩.
﵃ إضافة من ع.
٤ انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ ٢٣٩، اختلاف العلماء للمروزي ص ٥٠.стр. 635
[٣٢٣-] قلت: إذا صلى جالساً يركع جالساً، أو يقوم فيركع ؟
قال: كلا الحديثين١ إن فعلهما فلا بأس به٢.
قال إسحاق كما قال٣.
الحواشي
(١١٢) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن عائشة- ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي ليلاً طويلاً، فإذا صلى قائماً ركع قائماً وإذا صلى قاعداً ركع قاعداً". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً ١/٥٠٤(١٠٦) .
٢ قال ابن هانئ: "وسئل- أي أحمد- عن الرجل يصلي ثلاث ركعات ثم يجلس فيقرأ ثم يقوم فيركع؟ قال: إذا كان بقي عليه من ورده بقدر أربعين آية أو ما كان، فليقم فليقرا، ثم ليركع. وكذا كان النبي ﷺ يفعل". المسائل ١/١٠٧(٥٣١) .
قال ابن قدامة في- ثنايا حديثه عمن يتطوع جالساً-: (وهو مخير في الركوع والسجود إن شاء من قيام وإن شاء من قعود؛ لأن النبي ﷺ فعل الأمرين) . المغني ٢/١٤٣.
٣ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٢/٢١٢.следующие страницы →