Полный текст (4 239 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
قال إسحاق: أجاد، كما قال١.
[٣٨٩-] قلت: هل يؤم في المصحف في شهر رمضان ؟
قال: ما يعجبني إلا أن يضطروا إلى ذلك فليس به بأس٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٣/١٦١، شرح السنة ٤/١٢٣، مختصر قيام الليل ص١٩٩.
٢ قال ابن هانئ: (سألته عن الرجل يؤم في رمضان في المصحف؟ فقال: لا بأس به، قد كانت عائشة تأمر مولى لها يؤمها في شهر رمضان في المصحف، وعدة من أصحاب النبي ﷺ والحسن ومحمد بن سيرين وعطاء، لم يكونوا يرون به بأساً.
وقال: أمرني أبو عبد الله، أن أؤم الناس في المصحف ففعلته) . المسائل ١/٩٧ (٤٨٥، ٤٨٧) .
وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف؟ فرخص فيه) . المسائل ص٦٣.
٣ انظر قول إسحاق في: مختصر قيام الليل ص٢١٥.стр. 702
[٣٩٠-] قلت: كيف يدعو في الوتر ؟
قال: يدعو الإمام ويؤمن من خلفه١.
قال إسحاق: كما قال سواء٢.
[٣٩١-] قلت: الصلاة بعد العصر ؟
قال: ما يعجبني أن يصلي بعد العصر إلا أن يكون فاته شيء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم٣.
стр. 703
قال إسحاق: كما قال١.
[٣٩٢-] قلت: كم التكبير على الميت ؟
قال: أربع عندي أثبت٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٣٩٣-] قلت: إذا كبر الإمام خمساً أو ثلاثاً على الجنازة ؟
قال: أما في الخمسة فيتبعه٤.
الحواشي
(١٢١) .
٢ نقل عنه: (ان عدد تكبيرات صلاة الجنازة أربع) . عبد الله في مسائله ص١٣٩، ١٤٠ (٥١٧، ٥٢٢) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٨٦، ١٨٧ (٩٣١، ٩٣٢) ، وأبو داود في مسائله ص١٥٣.
قال ابن قدامة: (سنة التكبير على الجنازة أربع لا تسن الزيادة عليها، ولا يجوز النقص منها) . المغني ٢/٤٨٥.
وهذا هو المذهب مطلقاً، وعليه الأصحاب. انظر: الإنصاف ٢/٥٢٠.
٣ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٣/٣٣٣، الأوسط خ ل ب ٣٠٣، المجموع ٥/١٨٧، شرح السنة ٥/٣٤٣.
٤ المذهب: أن الإمام إذا زاد على أربع تكبيرات فإن المأموم يتابعه إلى سبع تكبيرات فقط، اختارها الخلال وابن بطة، وأبو الخطاب وغيرهم. قال الزركشي: أختارها عامة الأصحاب.
وروي عن أحمد أنه يكبر معه الخامسة فقط، ولا يتابعه على أزيد منها. اختاره الخرقي وابن قدامة. وقال الزركشي: هي أشهر الروايات.
وعنه لا يتابع في زيادة على أربع. اختاره ابن عقيل وابن عبدوس. وقال أبو المعالي: هذا المذهب.
انظر: الفروع ١/٦٦٠، المحرر في الفقه ١/١٩٧، ١٩٨، الإنصاف ٢/٥٢٦، ٥٢٧.стр. 704
قلت: إذا كبر ثلاثاً قال: أما الثلاث فما يعجبني١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٣٩٤-] قلت: كم التكبير على الميت ؟
قال: أربع عندي أثبت.
قال إسحاق: كما قال. وكذلك لو كبر ستاً أو سبعاً فلا يزاد
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: روي عن ابن عباس: (أنه كبر على الجنازة ثلاثاً، ولم يعجب ذلك أبا عبد الله. وقال: قد كبر أنس ثلاثاً ناسياً فأعاد؛ ولأنه خلاف ما نقل عن النبي ﷺ ؛ ولأن الصلاة الرباعية إذا نقص منها ركعة بطلت كذلك هاهنا، فإن نقص منها تكبيرة عامداً بطلت، كما لو ترك ركعة عامداً، وإن تركها سهواً احتمل أن يعيدها كما فعل أنس، ويحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة) . المغني ٢/٥١٦.
٢ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ٣/٣٣٤، شرح السنة ٥/٣٤٤، اختلاف العلماء للمروزي ص٦٥.стр. 705
على سبع ولا ينقص من أربع١.
[٣٩٥-] قلت: غلام ورجل وحر ومملوك اجتمعوا في جنازة ؟
قال: أما الرجل والنساء فالرجل يكون (يلي) ٢ الإمام٣ والصبي وأمه، فالصبي يلي الإمام٤ والحر والمملوك فالحر يلي الإمام٥.
الحواشي
(٩٤٢) .
ولا خلاف في المذهب أنه إذا اجتمع مع الرجال نساء أنه يجعل الرجل مما يلي الإمام) .
انظر: المغني ٢/٥٦٠، الإنصاف ٢/٢٨٥، ٥١٧.
٤ الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية، فالصبي يقدم إلى الإمام وتجعل المرأة مما يلي القبلة. وروي عن أحمد: أن المرأة تقدم على الصبي، اختارها الخرقي وأبو الوفاء ونصرها أبو يعلى وغيره.
انظر: الفروع ١/٦٥٤، ٦٥٥، الروايتين والوجهين ١/٢٠٦، ٢٠٧، الإنصاف ٢/٥١٧، ٥١٨.
٥ قال عبد الله: (سمعت أبي يقول: إذا اجتمع جنازة حر وعبد؟ قال: يجعل الحر مما يلي الإمام والعبد وراءه) . المسائل ص١٤٢(٥٣٠) .
وقال أبو يعلى: (لا تختلف الرواية أن الحر البالغ مقدم على العبد لما فيه من الكمال. ونقل أبو الحارث عنه: فإن صلى على حر وعبد يصير أكبرهما مما يلي الإمام. قال أبو بكر أخطأ أبو الحارث ولم يضبط، والعمل على ما رواه الباقون يعني من تقدمة الحر) . الروايتين والوجهين ١/٢٠٧.
وقال ابن قدامة: (لا خلاف في تقديم الحر على العبد لشرفه وتقديمه عليه في الإمامة) . المغني ٢/٥٦١.стр. 706
هذه الصفحة ساقطة
стр. 707
عن ابن عمر ﵄ أنه قال: لا يقضيه١ من حديث العمري٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٣٩٧-] قلت: الصلاة في العيدين قبل خروج الإمام ؟
الحواشي
(١) ١ لم أعثر على حديث العمري عن ابن عمر. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر- ﵄ (أنه لم يكن يقضي ما فاته من التكبير على الجنازة) . المصنف ٣/٣٠٦.
قال ابن قدامة: (العمري عن نافع عن ابن عمر أنه لا يقضي) . المغني ٢/٤٩٥.
٢ هو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري، رجل صالح وعالم في حديثه بعض الضعف والاضطراب. قال أحمد: لا بأس به قد روى عنه ولكنه ليس مثل أخيه عبيد الله، وقال: كان يزيد في الأسانيد ويخالف. وقال ابن حبان كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط فاستحق الترك. توفي سنة إحدى وسبعين أو ثنتين وسبعين ومائة من الهجرة) .
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٥/٣٢٦، تاريخ بغداد ١٠/١٩، الكامل لابن عدي ٤/١٤٥٩، الجرح والتعديل ٧/٣٣٩.
٣ انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب ٣٠٦، المغني ١/٤٩٥، عمدة القاري ٧/٥٠.стр. 708
قال: لا يصلي قبل ولا بعد١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٣٩٨-] قلت: كم التكبير في العيدين ؟
قال: أما أنا فأختار حديث أبي هريرة رضي الله عنه٣ سبعاً
الحواشي
(٩) .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٣/٢٨٨، وعبد الرزاق في مصنفه ٣/٢٩٢، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١٧٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار /٣٤٤.
قال ابن حزم: روينا من طريق مالك وأيوب السختياني كلاهما عن نافع قال: (شهدت ... وهذا سند كالشمس) . المحلى ٥/١٢٣.стр. 709
وخمساً١.
الحواشي
(٨٨٧) ، وابن هانئ في مسائله ١/٩٢، ٩٣ (٤٦٤، ٤٦٦) ، وأبو داود في مسائله ص٥٩، ٦٠.
والمذهب وهو ما عليه الأصحاب: أن تكبيرات العيد سبع في الأولى مع تكبيرة الإحرام، وخمس في الثانية سوى تكبيرة القيام.
وروي عن أحمد: أنه يكبر في الأولى سبعاً سوى تكبيرة الإحرام.
وعنه: يكبر في الأولى خمساً، وفي الثانية أربعاً.
وعنه: يصلي أهل القرى بلا تكبير.
قال ابن مفلح: (قال أحمد: اختلف أصحاب النبي ﷺ في التكبير وكل جائز) .
انظر: الإنصاف ٢/٤٢٧، ٤٢٨، المبدع ٢/١٨٤، الكافي ١/٣٠٩.стр. 710
قلت: يوالي بين القراءتين؟
قال: لا١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٣٩٩-] قلت: من فاته العيد كم يصلي ؟
قال: إن صلى ركعتين أرجو أن يجزئه٣.
الحواشي
(١) ١ المذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب متفق مع هذه الرواية من أن القراءة في صلاة العيد تكون بعد التكبير في الركعتين.
وروي عن أحمد: أنه يوالي بين القراءتين، فتكون القراءة في الركعة الثانية عقب القيام، واختاره أبو بكر.
وعنه يخير.
انظر: الفروع ١/٥٧٩، الإنصاف ٢/٤٢٩.
٢ انظر قول إسحاق في عدد تكبيرات العيد في: سنن الترمذي ٢/٤١٧، اختلاف العلماء للمروزي ص٥٨، المجموع ٥/٢٣، معالم السنن ١/٢٥١، شرح السنة ٤/٣٠٩، المغني ٢/٣٨١.
٣ المذهب: أن من فاتته صلاة العيد قضاها على صفة صلاة العيد عدداً وتكبيراً. اختاره الجوزجاني وابن عبدوس، قال في مجمع البحرين: هذا أشهر الروايات.
وروي عن أحمد: أنه يقضيها أربعاً بلا تكبير وبسلام واحد.
وعنه: يقضيها أربعاً بلا تكبير بسلام أو سلامين. واختارها الخرقي وأبو يعلى وأبو الخطاب وغيرهم.
وعنه: يصلي ركعتين كالنافلة، وعنه: يصلي ركعتين بتكبير.
وعنه: يخير في الركعتين بين التكبير وتركه.
وعنه: يصلي إن شاء صلى أربعاً بلا تكبير، وإن شاء صلى ركعتين بتكبير.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٩٠، ١٩١، المغني ٢/٣٩٠، الإنصاف ٢/٤٣٣، ٤٣٤.стр. 711
قال إسحاق: إن كان في الجبان١ فيصلي ركعتين كما صلى الإمام يكبر، وإن لم يصل في الجبان صلى أربعاً٢.
[٤٠٠-] قلت: للإمام أحمد - رحمه الله تعالى-: الرحبة٣ إذا كانت نائية٤ من المسجد ؟
فكرهها٥.
стр. 712
قلت: إذا كانت قدام المسجد؟
قال: هذا على ذاك١ إذا لم تكن٢ شيء.
[٤٠١-] قلت: إذا ضاق المسجد بأهله فبنوا مسجداً في مكان آخر ؟
قال: أليس مسجد الكوفة٣ حول٤ حين
الحواشي
(٣٢٦) .
والمذهب: أن المأموم إذا وقف قدام الإمام لم تصح صلاته، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وقيل: تصح الجمعة والعيد والجنازة ونحوها؛ لعذر. اختاره ابن تيمية.
وذكر بعض الأصحاب وجهاً، تصح مطلقاً وقيده في الفروع بإمكان الاقتداء.
انظر: الفروع ١/٤٩٢، ٤٩٣، الإنصاف ٢/٢٨٠.
٢ يوجد كلمة غير واضحة أو هما كلمتان أدمجتا مع بعضهما ولعلهما (منه فلا) .
٣ الكوفة: هي المدينة المشهورة بأرض العراق، مصرها الإسلاميون على عهد عمر بن الخطاب- ﵁ بعد البصرة بسنتين؛ وسبب تسميتها قيل: لاستدارتها، وقيل: لأن طينها خالطه حصا، وقيل: لاجتماع الناس. ورد في حديث سعد لما أراد أن يبنى الكوفة قال: تكوفوا في هذا الموضع، أي اجتمعوا فيه.
وينسب إليها أبو حنيفة النعمان بن ثابت، وسفيان الثوري، وشريح بن الحارث القاضي. انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/٢١٠، آثار البلاد ص ٢٥٠، تهذيب الأسماء واللغات ٣/١٢٥.
٤ نقل عنه جواز نقل المسجد من مكان لآخر عبد الله في مسائله ص٣١٨(١١٧٨) ، وصالح في مسائله ١/٢٩٥، ٣/٣٤ (٢٤١، ١٢٧٢، ١٢٧٣) .
قال ابن قدامة: (ان الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه ... أو مسجد انتقل أهل القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه، أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه، أو تشعب جميعه فلم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته، وإن لم يمكن الانتفاع بشيء منه بيع جميعه) . المغني ٢/٥٧٥، ٥٧٦.
والصحيح من المذهب: أن الوقف إذا تعطلت منافعه فإنه يباع، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا تباع المساجد، لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر. قال: اختاره أبو محمد الجوزي والحارثي.
والمراد بتعطل منافعه: المنافع المقصودة بخراب أو ضيق المسجد عن أهله أو خراب محلته. هذا هو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. ونقل جماعة: لا يباع إلا أن لا ينتفع منه بشيء أصلاً بحيث لا يرد شيئاً.
انظر: الإنصاف ٧/١٠٢، ١٠٣، المبدع ٥/٣٥٦، كشاف القناع ٤/٣٢٣.стр. 713
نقب١ بيت٢ المال٣؟
الحواشي
(١) ١ نقب: النقب الثقب في أي شيء كان، نقبه ينقبه نقباً. انظر: لسان العرب ١/٧٦٥.
٢ بيت المال: هو خزانة الدولة، وهي المكان الذي تجمع فيه الأموال العامة للدولة الإسلامية. انظر: معجم لغة الفقهاء ص١١٢.
٣ روي أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب. أن انقل المسجد الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصل، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه، فكان كالإجماع.
انظر: المبدع ٥/٣٥٣، ٣٥٤.
قال ابن تيمية: (قال أبو بكر عبد العزيز: حدثنا الخلال ثنا صالح بن أحمد ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون ثنا المسعودي عن القاسم قال: لما قدم عبد الله بن مسعود- ﵁ على بيت المال كان سعد بن مالك قد بنى القصر واتخذ مسجداً عند أصحاب التمر قال: فنقب بيت المال، فأخذ الرجل الذي نقبه، فكتب عمر أن لا تقطع الرجل، وانقل المسجد، واجعل بيت المال في قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصل، فنقله عبد الله فخط له هذه الخطة) . مجموع الفتاوى ٣١/٢١٥، ٢١٦.стр. 714
قال أبو يعقوب: هذا بأمر الوالي يحول المسجد من مكان إلى مكان، ولا يجوز إلا بأمر الوالي.
[٤٠٢]-١ أبو محمد حدثني بعض أصحابنا عن أحمد قال: يقول بين التكبيرتين في العيدين: الحمد لله وصلى الله على محمد اللهم اغفر لي٢.
الحواشي
(٤٧٠) .
وقال ابن هانئ: (قلت: ماذا يقول بين التكبير؟ قال صلاة على النبي ﷺ وكل ما دعا به من دعاء فحسن. قلت: إيش يقول بين التكبيرتين؟ قال: يسبح ويهلل ويصلي على النبي ﷺ . المسائل ١/٩٣(٤٦٦) .
وما عليه أكثر الأصحاب- وهو ما نقله حرب عن أحمد-: أنه ليس بين كل تكبيرتين ذكر محدود، بل للمصلي أن يقول بينهما ما أحب من الذكر والدعاء، جمعاً للروايات التي نقلت عن الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-) .
انظر: المغني ٢/٣٨٢، الفروع ١/٥٧٩، ٥٨٠، المحرر في الفقه ١/١٦٢، ١٦٣، الإنصاف ٢/٤٢٨، كشاف القناع ٢/٦٠، ٦١.стр. 715
[٤٠٣-] قلت: فأعطي رجل موضع المسجد بدل هذا المسجد أوسع منه ؟
قال: إذا لم يكن رغبة في هذا الموضع لا بأس١.
[٤٠٤-] قلت لأحمد: مسجد موضع الإمام ليس يطيب ؟
قال: كيف؟!
قلت: أما أن يكون من الطريق أو غصباً، وأقوم أنا في موضع طيب أينفعني ذاك؟
قال: يوم الجمعة؟
قلت: لا، في غير مسجد الجامع.
قال: لا٢.
الحواشي
(٤٠٠) .
٢ نقل عنه نحوها ابن هانئ في مسائله ١/٧٠(٣٤٤) ، وأبو داود في مسائله ٤٦، ٤٧.
والمذهب: موافق لهذه الرواية في عدم صحة الصلاة في الموضع المغصوب، وعليه جمهور الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنها تصح مع التحريم. اختارها الخلال وابن عقيل والطوفي وغيرهم. وقيل: تصح إن جهل النهي، وقيل: تصح مع الكراهة، وقيل: إن أمكنه الخروج منه لم تصح الصلاة فيه بحال، وإن فات الوقت.
والمذهب أيضاً متفق مع هذه الرواية من أن الصلاة لا تصح في قارعة الطريق، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن الصلاة تصح فيه. اختاره ابن قدامة.
وعنه: إن علم النهي لم تصح وإلا صحت.
وعنه: تحرم الصلاة فيها وتصح.
وعنه: تكره الصلاة فيها.
انظر: المغني ٢/٦٨، ٧٠، ٧١، ٧٤، الإنصاف ١/٤٩١، ٤٩٢، مطالب أولي النهي ١/٣٦٧ـ٣٧٠стр. 716
قال إسحاق: لابد أن يكون مقام الإمام مقاماً طيباً أجزأهم وينفعهم ذاك.
[٤٠٥-] [ع-١٩/ب] قلت: يصلي الرجل خلف من يشرب السكر١ ؟
قال: لا٢.
الحواشي
(٧١٤) ، وابن هانئ في مسائله ١/٥٩، ٦٢، ٦٣ (٢٩٢، ٢٩٣، ٣١٠) ، وأبو داود في مسائله ص٤٢.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، فإن من يشرب ما يسكره- من أي شراب كان- لا تصح الصلاة خلفه لفسقه، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنها تصح مع الكراهة. وعنه: تصح في التنفل.
أما من يشرب من النبيذ المختلف فيه ما لا يسكره معتقداً حله فلا بأس بالصلاة خلفه؛ لعدم فسقه، وذكر ابن أبي موسى فيه روايتين.
انظر: المغني ٢/١٨٧، الفروع ١/٤٨٢، المبدع ٢/٦٤ـ٦٧، الإنصاف ٢/٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٦.стр. 717
قال إسحاق: إذا كان معلناً بشربه ويدعو الناس إليه فلا يصلين خلفه.
[٤٠٦-] سئل الإمام أحمد عن ماء الوضوء أيجزئ في الكنيف ؟
قال: إنما يكره من ذاك أن يكون البول قريباً من مغتسل الإنسان١.
[٤٠٧-] قلت: لا تغير الماء من ورق ؟
قال: لا، إلا من مجانبة٢ هذه الحياض٣ إذا لم يجر ماؤها تغير
الحواشي
(١) ١ تقدم حكم المسألة. راجع المسألة (٤٧، ٥١) .
٢ مجانبة: جنب الشيء وتجنبه وجانبه وتجانبه بعد عنه، وجنبه الشيء وجنبه إياه نحاه عنه. انظر: القاموس المحيط ١/٤٨، لسان العرب ١/٢٧٨.
٣ الحياض: جمع حوض وهو مجتمع الماء. انظر: لسان العرب ٧/١٤١.стр. 718
فيها١.
[٤٠٨-] سئل عن الوتر بركعة ؟
قال: ما يعجبني أن يوتر بركعة، يصلي ركعتين ويوتر بركعة٢.
[٤٠٩-] قال إسحاق الكوسج: صلى بنا ابن٣ عم الإمام أحمد، فتحرك
الحواشي
(٢٩٦) .
٣ هو حنبل بن إسحاق بن حنبل أبو علي الشيباني. سمع من الإمام أحمد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم وآخرين، وحدث عنه ابنه، وعبد الله بن محمد البغوي، وأبو بكر الخلال وغيرهم.
قال الخلال: (قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية وأغرب بشيء يسير، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم. وكان حنبل رجلاً فقيراً وثقة ثبتاً في الحديث، سمع المسند من أحمد، وقال الدارقطني: كان صدوقاً) .
انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة ١/١٤٣، تاريخ بغداد ٨/٢٨٦، سير أعلام النبلاء ١٣/٥١، شذرات الذهب ٢/١٦٣.стр. 719
للقيام في الركعتين فسجد قبل التسليم١ ولم يتشهد٢ وأحمد خلفه.
ورأينا أحمد- رحمه الله تعالى- يسلم في كل ركعتين في التطوع بالنهار٣.
ورأيته كثيراً يصلي قبل الظهر ثمان ركعات٤، يسلم في كل ركعتين، ورأيت أحمد يصلي قد سدل كساءه٥ وأمسك ناحيته
الحواشي
(٢٠٣) .
٢ تقدم متى يتشهد في سجود السهو. راجع مسألة(٢٤١) .
٣ تقدم حكم المسألة. راجع مسألة(٣٥٥) .
٤ قال عبد الله: (كان أبي يصلي ركعتي الفجر في البيت ... فإذا كان وقت الظهر وأذن المؤذن خرج إلى المسجد فيصلي أربع ركعات يفصل بين كل ركعتين بسلام، وربما صلى أكثر من أربع ثم يصلي الظهر) . المسائل ص٩٧(٣٤١) .
وإن كان المراد قبل أذان الظهر وهي صلاة الضحى فقد تقدم الكلام عليها. راجع مسألة(٣٠٧) .
٥ الكساء: هو الثوب الذي يلبس ويستتر به ويتجمل به.
انظر: تاج العروس ١٠/٣١٥، معجم لغة الفقهاء ص٣٨١.стр. 720
بيديه١ فإذا رفع رأسه من الركوع خلى عنهما إلى أن يسجد.
ورأيت أحمد- رحمه الله تعالى- إذا سجد في تلاوة في الصلاة رفع يديه٢، ورأيته إذا قرأ الإمام ولا الضالين قال: آمين، يسمع من
الحواشي
(٢٨٨) .
فما فعله الإمام أحمد ليس هو من السدل، فقد جاء في كتب اللغة: ان السدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين بيديه، فإن ضمه فليس بسدل.
انظر: لسان العرب ١١/٣٣٣، تاج العروس ٧/٣٧٤.
وقال ابن قدامة: (هو أن يلقي الرداء من الجانبين، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر، ولا يضم الطرفين بيديه) . المغني ١/٥٨٤.
وهناك تفسيرات أخرى لمعنى السدل انظرها في: الفروع ١/٢٤٤، المبدع ١/٣٧٤، ٣٧٥، كشاف القناع ١/٣١٩، ٣٢٠.
أما حكم السدل: فالمذهب كراهة السدل في الصلاة، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: إن كان تحته ثوب لم يكره.
وعنه: إن كان تحته ثوب وإزار لم يكره وإلا كره.
وعنه: لا يكره مطلقاً.
وعنه: يحرم ويعيد الصلاة.
انظر: الإنصاف ١/٤٦٨، ٤٦٩، المذهب الأحمد ص١٣، مطالب أولي النهى ١/٣٤٣.
٢ المذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: متفق مع فعله، حيث إن المصلي إذا سجد للتلاوة في الصلاة رفع يديه.
وروي عن أحمد: أنه لا يرفعهما.
انظر: المغني ١/٦٢١، الفروع ١/٣٨١، الإنصاف ٢/١٩٨، ١٩٩.стр. 721
يليه١.
[٤١٠-] سئل الإمام أحمد عن صلاة الخوف ؟
فقال: فيها بتكثير٢٣. ويختلف عن٤ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما٥.
الحواشي
(١٥٨) .
(بتكثير) هكذا في الأصل ولا معنى لها.
٣ تقدم حكم المسالة. راجع مسألة(٣٦٢) .
٤ أي يروي عن جابر- ﵁ أوجه مختلفة في كيفية صلاتها.
٥ روى مسلم في صحيحيه عن جابر بن عبد الله- ﵁ قال: "شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصفنا صفين، صف خلف رسول الله ﷺ والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعاً، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحذر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم.
ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى. وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعاً. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف ١/٥٧٤، ٥٧٥(٣٠٧) .
وهناك روايات أخرى عن جابر- ﵁ راجعها في مصنف ابن أبي شيبة ٢/٤٦٢ـ٤٦٤، والسنن الكبر للبيهقي ٣/٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٣.стр. 722
قال: وكان مالك بن أنس يذهب إلى حديث سهل بن أي حثمة١ وهو أشبه بالآية ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا﴾ ٢.
[٤١١-] قال الإمام أحمد في صلاة الاستسقاء٣: يصلي ثم يدعو٤ ويجهر
الحواشي
(٣٦١) ثم قال مالك: (وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى في صلاة الخوف) . الموطأ ١/١٨٣، ١٨٥، وانظر: المدونة ١/١٦٢.
٢ سورة النساء آية ١٠٢.
٣ الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي إنزال الغيث على البلاد والعباد بعد طول انقطاع بصلاة خاصة ودعاء. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٣٨١.
٤ المذهب وهو ما عليه أكثر الأصحاب: أن الإمام يخطب للاستسقاء.
وروي عن أحمد: أنه يدعو ويتضرع ولا يخطب، قال ابن عقيل: وهو الظاهر من مذهبه، وذكر أنه أصح الروايتين. وقال الزركشي: هي الأشهر عن أحمد.
انظر: المغني ٢/٤٣٣، المبدع ٢/٢٠٤، ٢٠٥، الإنصاف ٢/٤٥٧.
والمذهب: أن الخُطبة تكون بعد الصلاة، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يخير. اختارها أبو بكر وابن أبي موسى والمجد بن تيمية.
وعنه: يخطب قبل الصلاة.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٩٤، الفروع ١/٥٩٦، الإنصاف ٢/٤٥٧.стр. 723
بالقراءة١.
وقال مالك: يحول٢ رداءه،٣ يقول٤: يجعل اليمين على اليسرى٥.
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: (ويسن أن يجهر بالقراءة وإن قرأ فيهما بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية فحسن) . المغني ٢/٤٣١.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يجهر بالقراءة فيها، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا يجهر. قال أبو إسحاق البرمكي: (يحتمل أن هذه الرواية قول قديم رجع عنه) .
انظر: الإنصاف ٢/٤٥٢، كشاف القناع ٢/٧٥.
٢ يحول: أي يلبسه على قفاه؛ وبذلك يتحول يمينه يساراً. انظر: معجم لغة الفقهاء ص١٢٤.
٣ رداءه: الرداء لباس يوضع على المنكبين وفوق الكتفين. انظر: تاج العروس ١٠/١٤٧.
٤ انظر قول مالك في: الموطأ ١/١٩٠، المدونة ١/١٦٦.
٥ قال أبو داود: (قلت لأحمد: تقليب الرداء- أعني في صلاة الاستسقاء- هكذا؟ وجعلت طرف ردائي اليمين إلى اليسار واليسار إلى اليمين قال: نعم) .
قال أبو داود: (قلت لأحمد: ولِم يكون التقليب؟ قال يقول: تقلب السنة) . المسائل ص٧٤.
وقال ابن قدامة: (ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول رداءه، يجعل اليمين يساراً واليسار يميناً كما فعل النبي ﷺ تفاؤلاً أن يحول الله الجدب خصباً ولا يجعل أعلاه أسفله؛ لأن النبي ﷺ لم يفعله) . الكافي ١/٣٢٣.стр. 724
[٤١٢-] سئل عن صلاة الكسوف؟ [ع-٢٠/أ]
قال: فيه اختلاف كثير١ وما يروى عن عائشة ﵂ حديث الزهري ركعتان٢ وسجدتان٣ في كل
الحواشي
(٥٣٧) .
٢ أي ركوعان.
٣ روى البخاري ومسلم بسنديهما عن ابن شهاب- الزهري- حدثني عروة عن عائشة- ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: "خسفت الشمس في حياة النبي ﷺ فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه فكبر، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً.
ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام ولم يسجد وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعاً طويلاً وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم سجد ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف".صحيح البخاري، كتاب الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف ٢/٣١. صحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف ١/٦١٩(٣) .стр. 725
ركعة١.
[٤١٣-] سئل أحمد عن بئر كثيرة الماء وجدوا الماء قد تغير ريحه، منهم من يقول قد تغير، ومنهم من يقول: لم يتغير، ثم وجدوا فيها عصفوراً ميتاً٢؟
стр. 726
قال: التغير شديد إذا تغير من نجاسة١ لا يشكون أنه يعيد الصلاة من يوم تغير أو ينزح ماؤها، قلت: شكوا في تغييره؛ كأنه رأى إذا شكوا أنه لا بأس حتى يستيقنوا.
[٤١٤-] قال: سألت أحمد عن الرد على الإمام إذا سلم ؟
قال: لا أدري ما هو؟ ليس هو سلام علي إنما هو إذن٢.
الحواشي
(٣١) .
٢ نقل عنه مسائل في السلام على الإمام صالح في مسائله ٢/١٢٧(٦٩٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/٦٣ (٣١٤، ٣١٥) ، وأبو داود في مسائله ص٧٣.
والمذهب: استحباب أن ينوي المصلي بسلامه الخروج من الصلاة، وعليه أكثر الأًصحاب. فإن نوى بسلامه الخروج من الصلاة وعلى الحفظة والإمام جاز، ولم يستحب على الصحيح من المذهب. وقيل: يستحب، وقيل: يستحب بالتسليمة الثانية، وقيل: تبطل صلاته للتشريك في النية.
وإن نوى بسلامه على الحفظة والإمام والمأموم ولم ينو الخروج من الصلاة فالصحيح من المذهب. جواز الصلاة. وقيل: تبطل لتمحضه كلام آدمي.
وروي عن أحمد: أن المأموم ينوي بسلامه الرد على إمامه.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٣١، والفروع لابن مفلح ١/٣٣٣، ٣٣٤، والإنصاف ٢/٨٦، ٨٧.стр. 727
قلت: ترد أنت؟
قال: لا.
قال أبو يعقوب: نحن نرى أن ترد.
[٤١٥-] قلت لأحمد ﵁: يقرأ في الطريق ؟
قال: لا بأس١.
[٤١٦-] سئل أحمد عمن أحدث قبل أن يسلم ؟
قال: يعيد٢.
[٤١٧-] سئل عمن نسي القراءة ؟
قال: يعيد٣.
[٤١٨-] سئل عمن نسي المضمضة والاستنشاق ؟
الحواشي
(١) .
٣ تقدم حكم القراءة في الصلاة. راجع مسألة (١٩٤، ١٩٥) .стр. 728
قال: يعيد١.
[٤١٩-] قلت لأحمد: المريض إذا لم يقدر أن يصلي ؟
قال: لابد من شيء إذا كان يعقل إلا أن لا يعقل٢.
[٤٢٠-] قلت لأحمد: ما يقول من خلف الإمام إذا رفع رأسه من الركوع ؟
قال يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا كان إماماً أو وحده قال: سمع الله لمن حمده٣، إنما قال إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد٤.
[٤٢١-] قلت لأحمد: قوله ﷺ "ثمانياً وسبعاً٥ أو ثمانياً
الحواشي
(١١) .
٢ المذهب وهو ما عليه الأصحاب: موافق لهذه الرواية، فالصلاة لا تسقط عن المريض بأي حال من الأحوال مادام عقله ثابتاً، ويصلي على حسب حاله.
وروي عن أحمد: أن الصلاة تسقط عن المريض إذا لم يقدر على الإيماء برأسه. اختارها ابن تيمية. وضعفها الخلال.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٧٩، الإنصاف ٢/٣٠٨، ٣٠٩.
٣ تقدم حكم المسألة. راجع مسألة(٢٣٣) .
٤ تقدم تخريجه. راجع مسألة(٣٥١) .
٥ وروى أبو داود في سننه عن ابن عباس- ﵄ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ بالمدينة ثمانياً وسبعاً: الظهر والعصر والمغرب والعشاء". سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين ٢/١٦(١٢١٤) . ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ولفظه: "صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر ...". صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب تأخير الظهر إلى العصر ١/٩٥. صحيح مسلم، كتاب المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ١/٤٩١(٥٦) .стр. 729
جيمعاً١؟
قال: الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
قلت: قد عرفت ولكن ما هذا؟
قال: هو في الحضر. قال ابن عباس ﵄: أراد التوسعة على أمته٢.
الحواشي
(٥٥) . صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب من لم يتطوع بعد المكتوبة ٢/٥١.
٢ روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- ﵄ قال: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، قال: فقيل لابن عباس: لِم فعل ذلك؟ قال: أراد التوسعة على أمته". مصنف ابن أبي شيبة ٢/٤٥٦، ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٥٥٥، والطبراني في معجمه الكبير ١/٣٩٧(١٠٨٠٣) ، ورواه أحمد في المسند بلفظ: (يا أبا عباس ما أراد بذلك؟ قال: التوسع على أمته) . المسند ١/٣٤٦.
قال الألباني: (هذا سند حسن في المتابعات والشواهد، رجاله ثقات، رجال مسلم غير صالح- مولى التوأمة- ففيه ضعف) إرواء الغليل ٢/٣٦.стр. 730
[٤٢٢-] قلت: رأيت أحمد بعدما كبر في الفريضة والتطوع يجر نعليه ويسويهما برجله، ويمسح رأسه ووجهه بيديه جميعاً، ويسوي ثيابه١ ويقارب صلاة التطوع [ع-٢٠/ب] لا يطول ويتم ركوعها وسجودها٢.
[٤٢٣-] قلت لأحمد: رجل صحيح لا يشهد الجماعة ؟
قال: رجل ليس له علم، وأما من علم الحديث يتخلف عن
الحواشي
(١) ١ قال أبو داود: (قلت لأحمد: الرجل يزر عليه- أي يزر ثوبه على نفسه- قال: أرجو. أو يأخذ قلنسوته في الصلاة. قال: أرجو. عاودته فيه فقال: كان النبي ﷺ يصلي وهو حامل أُمامة، وفتح لعائشة الباب، أي لا بأس به) . المسائل ص٣٣.
وقال ابن قدامة: (لا بأس بالعمل اليسير في الصلاة للحاجة) . المغني ٢/١٢.
والصحيح من المذهب: أن الأفعال المتفرقة في الصلاة لا تبطلها حتى وإن كانت لو جمعت متوالية أصبحت فعلاً طويلاً، وقيل: تبطل.
انظر: الفروع ١/٢٥٩، ٣٦١، الإنصاف ٢/٩٧.
٢ أي يجعل القيام والركوع والسجود متقارباً في المدة بدون إطالة.стр. 731
الجماعة١.
وقد قيل: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد٢ إن هذا الرجل
الحواشي
(٣٧٨) .
وقال صالح: (قال أبي: الصلاة جماعة أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد، ويروي عن علي وابن مسعود وابن عباس: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له) . المسائل ٢/٣٤(٥٧٣) .
والمذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب: وجوب أداء الصلوات الخمس جماعة على الرجال، وليست الجماعة شرطاً لصحة الصلاة.
وروي عن أحمد: أنها شرط لصحة الصلاة. اختارها ابن عقيل وابن أبي موسى وابن تيمية.
وعنه: أن الجماعة سنة.
انظر: المحرر في الفقه ومعه النكت ١/٩١، المبدع ٢/٤١، ٤٢، الإنصاف ٢/٢١٠.
٢ روى الدارقطني في سننه عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". سنن الدارقطني ١/٤٢٠. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢/٥٧، والحاكم في المستدرك ١/٢٤٦.
وفي سنده سليمان بن داود اليمامي قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: متروك.
انظر: التعليق المغني على الدارقطني ١/٤٢٠، وإرواء الغليل ٢/٢٥١.стр. 732
أي رجل سوء١.
[٤٢٤-] قال: ورأيت أحمد محلول الإزار في الصلاة وغيرها٢ .
ورأيته يضع نعليه بين رجليه إماماً كان أو غير إمام٣.
ورأيته وهو إمام حين سلم يقوم فيدخل بيته٤.
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: (ويجوز فعلها في البيت والصحراء، وقيل: فيه رواية أخرى ان حضور المسجد واجب إذا كان قريباً منه) . المغني ٢/١٧٨.
والصحيح من المذهب: أن فعلها في المسجد سنة.
وروي عن أحمد: أنه فرض كفاية.
وعنه: واجبة على القريب من المسجد.
انظر: الفروع ١/٤٤٦، الكافي ١/٣٢٦، الإنصاف ٢/٢١٣، ٢١٤، الروايتين والوجهين ١/١٦٤، ١٦٥.
٢ قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يصلي في قميص محلول الإزار وعليه رداء؟ قال: إن كان يلزم صدره فلا يرى عورته) . المسائل ص٣٩.
ومعنى محلول الإزرار: أنه لم يكن يشدد في ربطه على وسطه، وإنما يكون الإزرار مرتخياً. والله أعلم.
٣ قال أبو داود: (رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه وجعلهما بين يديه) . المسائل ص٤١.
٤ قال ابن قدامة: (ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة) . المقنع ١/٢١٦.
وقال ابن مفلح: (لأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه لم يسلم أو ظن غيره أنه في الصلاة) . المبدع ٢/٩٣.
فإن كان القعود يسيراً، فالمذهب: أنه لا يكره.
وروي عن أحمد: أنه يكره. انظر: الإنصاف ٢/٢٩٩.стр. 733
[٤٢٥-] قال أحمد: التلثم على الفم، وأشار إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله١ وصلى بنا الإمام أحمد رضي الله (عنه) ٢ فلم أره سهاً، فسلم ثم سجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم٣.
[٤٢٦-] ورأيته في صلاة الغداة وهو إمام حين سلم قعد ناحية اليسرى وتساند إلى الحائط٤ .
الحواشي
(٢٧٨) .
(عنه) إضافة يقتضيها السياق.
٣ قال أبو داود: (رأيت أبا عبد الله صلى بنا غير مرة ولم نر سهواً، فلما انتظرنا التسليم سجد بنا سجدتين) . المسائل ص٥٣، ٥٤.
وتقدم مكان سجدتي السهو، وهل فيهما تشهد أم لا. راجع مسألة (٢٠٣، ٢٠٤) ، ولا يلزم علم المأموم بسهو إمامه؛ لاحتمال أنه نسي تسبيح الركوع أو السجود أو نحو ذلك.
٤ قال ابن هانئ: (سألته عن الرجل يصلي بالقوم، فإذا فرغ من الصلاة خرج من بين رجلين أفهو تخط؟ قال: نعم هذا تخط إذا خرج بين رجلين، وأحب إلى أن يتنحى عن القبلة قليلاً حتى يتفرق الناس فيخرج) . المسائل ١/٦٣(٣١٣) .
والمذهب: أنه يستحب للإمام إذا لم يقم من مكانه بعد السلام أن ينحرف عن القبلة ولا يلبث مستقبل القبلة) .
انظر: المغني ١/٥٦١، الفروع ١/٣٣٤، كشاف القناع ١/٤٢٥.стр. 734
[٤٢٧-] سئل أحمد عن ركعتي الفجر أيهما أحب إليك أيصليهما في بيته أو في١ المسجد٢ ؟.
[٤٢٨-] قلت: حديث النبي ﷺ "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"٣ ؟
قال: إذا كان في مثل هذه الساعة يعني قبل الفجر، أو بعد العصر في وقت لا تصلح الصلاة فيه٤ أو كان على غير وضوء٥.
الحواشي
(٣٠٤) .
٢ يوجد في الأصل بياض بعد كلمة (المسجد) بمقدار كلمتين أو ثلاث، وهي جواب الإمام أحمد لسؤال ابن منصور. ولعل الجواب (قال في البيت) .
٣ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي قتادة السلمي- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين ١/٨١، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تحية المسجد بركعتين ١/٤٩٥(٧٠) .
٤ تقدم حكم التطوع بعد الفجر وبعد العصر. راجع مسألة (١٢١، ١٢٢) .
٥ لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ الآية. وانظر: المغني ٢/٦، مطالب أولي النهى ١/٣٠٦.стр. 735
[٤٢٩-] قلت: سئل أحمد عن بئر مات فيها ضفدع فغير ريح الماء؟ قال فما بقي ؟
قال: إنهم يقولون: إن الضفدع من دواب الماء.
قال أحمد: لا، قد فسد الماء١.
[٤٣٠-] سئل أحمد عن بئر بال فيها إنسان ؟
قال: تنزح حتى تغلبهم.
قلت: ما حده؟
قال: تغلبهم لا يقدرون على نزحها٢.
قيل: وإذا وجدوا فيها عذرة؟
قال: يُنقى من العذرة وينزح الماء٣.
الحواشي
(٤٧) .
٢ نقل ابن قدامة نص هذه المسألة عن ابن منصور في المغني ١/٤٠، وتقدم حكم المسألة. راجع مسألة(٣١) .
٣ تقدم حكم المسألة. راجع مسألة(٣١) .стр. 736
[٤٣١-] سئل أحمد عن التيمم على الجنازة ؟
قال: لا.
قيل: فإنه يروى فيه أحاديث،١ قال: عامة الناس قالوا: يتيمم.
قال: أحمد أعجب إلي أن لا يصلي عليها إلا متوضئاً.
قيل له: فإنه يخاف الفوت.
قال: فإن فاته فما يكون٢؟.
[٤٣٢-] قلت لأحمد: يتيمم بين القريتين بينهما فرسخ ؟.
стр. 737
قال: إذا خاف الفوت١ ابن عمر ﵄ تيمم بالمربد٢ ثم دخل [ع-٢١/أ] المدينة فلم يعد٣.
[٤٣٣-] قال صلى بنا العصر فنهض على ركبتيه في الثنتين٤ فلما قعد
الحواشي
(١٠٢) .
٢ المربد: موضع على ميلين من المدينة المنورة تحجز فيه الإبل.
انظر: معجم البلدان ٥/٩٨، النهاية في غريب الحديث ٢/١٨٢.
٣ روى مالك بسنده عن نافع: (أنه أقبل هو وعبد الله بن عمر من الجرف، حتى إذا كان بالمربد نزل عبد الله فتيمم صعيداً طيباً، فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى) . الموطأ، كتاب الطهارة، باب العمل في التيمم ١/٥٦(٩٠) .
وروى الدارقطني بسنده عن نافع (أن ابن عمر تيمم بمربد النعم وصلى- وهو على ثلاثة أميال من المدينة- ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد) . سنن الدارقطني ١/١٨٦، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١/٢٢٤، وعبد الرزاق في مصنفه ١/٢٢٩.
ورواه البخاري تعليقاً في صحيحه، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة ١/٦٣.
٤ لا خلاف في المذهب: أن من نسي التشهد الأول وقام إلى الركعة الثانية ثم ذكر قبل أن يعتدل قائماً إنه يلزمه الرجوع للتشهد.
انظر: المغني ٢/٢٤، الإنصاف ٢/١٤٤. وإن ذكر بعد استتمامه قائماً فتقدم حكمه. راجع مسألة(٢٤٠) .стр. 738
وتشهد ودعا سجد سجدتين١ ثم سلم٢.
[٤٣٤-] قال: رأيت أحمد خرج عند المغرب فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة جلس٣ .
[٤٣٥-] سألت أحمد عن الغلام يترك الصلاة قبل أربع عشرة سنة أيعيد ؟
قال: نعم، هو٤ يضرب على الصلاة إذا بلغ
الحواشي
(٣٠٥) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٦(٣٧٥) .
والصحيح من المذهب- وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: أنه إذا ذكر قبل الاعتدال قائماً فإنه يسجد للسهو.
وروي عن أحمد: إن كثر نهوضه سجد له وإلا فلا. وقيل: لا يجب له سجود. أما إذا استتم قائماً فلا خلاف في المذهب: أنه يسجد للسهو.
انظر: الفروع ١/٣٨٨، ٣٨٩ الإنصاف ٢/١٤٥، كشاف القناع ١/٤٧٤.
٢ تقدم بيان مكان سجدتي السهو. راجع مسألة(٢٠٣) .
٣ تقدم حكم التطوع قبل صلاة المغرب. راجع مسألة(١٢٣) . وتقدم: ان الإمام لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة. راجع مسألة(٢٧٤) .
٤ أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية في الروايتين والوجهين ١/٢٦٦.
والمذهب- وهو ما عليه الأصحاب-: أن الصلاة لا تجب على الصبي حتى يبلغ.
وروي عن أحمد: أنها تجب على من بلغ عشراً. اختارها أبو بكر.
وعنه: تجب على المراهق، اختارها أبو الحسن التميمي وابن عقيل.
وعنه: تجب على المميز.
انظر: الفروع ١/١٩٩، ٢٠٠، المبدع ١/٣٠٣، الإنصاف ٢/٣٩٦.стр. 739
العشر.١
قيل: فالصيام؟
قال: إذا أطاق الصيام٢.
الحواشي
(٣٢٥) .
٢ قال أبو داود: (قلت لأحمد بن حنبل متى يؤمر الغلام بالصيام؟ قال: إذا أطاقه قيل وإن لم يحتلم؟ قال: نعم) . المسائل ص٩٦.
والصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب: أنه لا يجب الصوم على الصبي حتى يبلغ.
وروي عن أحمد: أنه يجب على المميز إن أطاقه وإلا فلا. اختاره أبو بكر وابن أبي موسى.
وعنه: يجب على من بلغ عشر سنين وأطاقه. وأكثر الأصحاب أطلق الإطاقة. وحدد ابن أبي موسى إطاقته بصوم ثلاثة أيام متوالية ولا يضره.
ويجب على الولي: أن يأمره بالصوم إذا أطاقه ويضربه عليه ليعتاده. وحدد ابن قدامة والمجد بن تيمية ذلك ببلوغ عشر سنوات لأمره ﵊ بالضرب على الصلاة عندها.
انظر: الروايتين والوجهين ١/٢٦٥، ٢٦٦، المغني ٣/١٥٣، ١٥٤، المحرر في الفقه ١/٢٢٧، الإنصاف ٣/٢٨١، كشاف القناع ٢/٣٥٩.стр. 740
[٤٣٦-] سئل أحمد في كم يقصر الصلاة ؟
قال: في قدر ستة عشر فرسخاً١.
قيل له: إن علياً ﵁ يقول في مسيرة ثلاث٢؟
قال: لا، أربعة برد.
[٤٣٧-] سئل أحمد عن القنوت في الوتر ؟
قال: أما أنا فأختار النصف الأخير، وإن قنت السنة أجمع لا أعيبه٣.
الحواشي
(٣١٢) .
٢ هذا القول لعلي- ﵁ لم أعثر عليه. وروى عنه: خلافه. فقد روى عبد الرزاق بسنده عن عبد الرحمن بن زيد الفايشي قال: (خرجنا مع علي إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر) . مصنف عبد الرزاق ٢/٥٣٠، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٤٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤١٩.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن البراء: (أن علياً خرج إلى النخلة فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم) . مصنف ابن أبي شيبة ٢/٤٤٣، ورواه ابن حزم في المحلى ٥/١٠.
٣ نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص٩٠، ٩٦، ٩٨، ٩٩ (٣٢٠، ٣٣٧، ٣٤٧) ، وصالح في مسائله ١/٣٣٢، ٤٣٥ (٢٨٢، ٤٢٣) ، وابن هانئ في مسائله ١/٩٩، ١٠٠ (٤٩٧، ٥٠٠) ، وأبو داود في مسائله ص٦٦.
والمذهب:- وهو ما عليه الأصحاب-، وقطع به كثير منهم: أنه يقنت في جميع السنة.
وروي عن أحمد: أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان. قال القاضي: (عندي أن أحمد رجع عن القول بأن لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير؛ لأنه صرح في رواية خطاب، فقال: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها) .
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٦٣، المغني ٢/١٥١، الإنصاف ٢/١٧٠.следующие страницы →