← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 3125

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وفي١ جلد كل سبع٢٣ يحرم عليه أكله، فإن عليه إعادة في كل ما صلى في جلد الثعلب، فإن كان مقتدياً بإمام عليه جلد٤ ثعلب وقد كان قضى فرضه خلفه بما لزمه من القراءة لم يضره الاقتداء به. قال: وأما الصلاة في أعطان٥ الإبل ومرابض٦ الغنم، فإنه يصلي في مرابض الغنم٧، ولا يتوضأ من

стр. 772

لحومها١ [ع-٢٢/ب] و٢ يصلي في أعطان الإبل٣ ويتوضأ من لحومها٤. وأما إذا أناخوها٥ ونزلوا منزلاً ثم ارتحلوا فجاء آخرون بعدهم، فلهم أن يصلوا في مناخ الإبل؛ لأن أعطانها مواضعها التي كانت تبرك٦ فيها. [٤٨١-] قال إسحاق: وأما الصلاة في جلود الميتة إذا دبغت٧ وكانت إبلاً

стр. 773

أو بقراً أو غنماً، أو كل ما يؤكل لحمه، فإن الصلاة ماضية لا يشبه ذلك جلود السباع١. وفسر ابن المبارك٢- رحمه الله تعالى- قول النبي ﷺ : "أيما إهاب٣ دبغ فقد طهر" على ما العمل عند القوم -يعني أهل المدينة- وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها٤.

стр. 774

قال النضر بن شميل: قول النبي ﷺ : "أيما إهاب دبغ فقد طهر" فإنما يقال الأهب (للإبل) ١ والبقر والغنم، وللسباع جلود٢.

стр. 775

[٤٨٢-] قال إسحاق: وأما الصلاة في المواضع التي أصابها الأقذار فإن ذلك لا يجوز إذا سجد عليها أو قام عليها، وذلك إذا كان القذر بولاً أو عذرة يابسة أو رطبة. فاما إذا كان سرقيناً١ أو ما أشبهه فإن ذلك جائز٢. [٤٨٣-] قال إسحاق: وأما دخول أهل الذمة٣ المسجد فإن ذلك مكروه؛ لما قال عمر بن عبد العزيز٤ لأصحابه أن يحولوا بين دخول

стр. 776

هذه الصفحة سقطت

стр. 777

يكن علة لا يسعه أكلها لكي لا يترك الجماعة. [٤٨٥-] قال إسحاق: وأما أذان الفجر فقد كان يؤذن بليل فمن أذن بليل١ فهو متبع للسنة٢، وذلك أن بلالاً كان يؤذن بليل، فإن احتج محتج أن معه ابن أم مكتوم وكان يؤذن بعد الصبح. قيل له: أترى لأحد يؤذن بليل إن كان المؤذنون كثيراً. فإن قال: لا، فقد انتقض عليه كلامه. [٤٨٦-] قال إسحاق: وأما الصلاة في النعال والخفاف سنة٣ إذا لم يكن

стр. 778

عليها أقذار١، [ع-٢٣/أ] وإن كان قد أصابها أقذار جاز مسحها بالأرض إلا أن يكون غائطاً أو بولاً٢. [٤٨٧-] قال إسحاق: وأما إمامة ولد الزنا٣ والأقلف٤ والمخنث٥ فإن أموا فإمامتهم جائزة. وولد الزنا أحسنهم حالاً في الإمامة إذا كان عدلاً٦ قارئاً. [٤٨٨-] قال إسحاق: وأما المؤذن إذا أخذ في الإقامة وهو إمام، فليس له أن يمشي في الإقامة حتى يفرغ منها ، وما يرجو من فضل الدخول في الصلاة إذا أسرع أدرك فضل ذلك في الثبوت في الموضع الذي يقيم حتى يفرغ من الإقامة. [٤٨٩-] قال إسحاق: ولا ينبغي للإمام أن يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة كلها٧، ويستوي الصف خلفه ، وإن أقام٨ قبل أن يستوي الصف أقبل بيديه يمنة ويسرة، وهو في مقامه حتى يستووا.

стр. 779

[٤٩٠-] سئل إسحاق عن الرجل يدرك مع الإمام ثلاث ركعات، وعلى الإمام سهو، يسهو مع الإمام أم يقوم إلى ركعته؟ قال: يقوم إلى ركعته فيقضيها ثم يسهو١. وكذلك قال ابن سيرين٢ وبه آخذ؛ لأن السجدتين سنة ويدخل

стр. 780

سنة في فريضة. [٤٩١-] قال إسحاق: وأما الرجلان يصليان في شهر رمضان التطوع في مسجد واحد، أحدهما يأتم بالآخر وهو ناحية المسجد فلا يأتم بالآخر١، وإن كان المسجد واسعاً والإمام يصلي بهم التراويح٢ فقام رجل ناحية المسجد يصلي لنفسه لما يحب أن يختم القرآن، أو اختار القراءة لنفسه، فإن ذلك جائز بعد أن لا يؤذي برفع صوته أهل المسجد، كان المجتهدون يفعلون ذلك في شهر رمضان على عهد النبي ﷺ ومن بعده صلى الله عليه وسلم٣.

стр. 781

[٤٩٢-] قال إسحاق: وأما الإمام إذ صلى بالقوم ترويحة أو ترويحتين، ثم قام من آخر الليل فأرسل إلى قوم فاجتمعوا فصلى بهم بعد ما ناموا فإن ذلك جائز، إذا أراد به قيام ما أمر أن يصلي من التراويح، وأقل من ذلك خمسة. مع أن أهل المدينة لم يزالوا من لدن عمر ﵁ إلى زماننا هذا يصلون أربعين ركعة في قيام شهر رمضان، يخففون القراءة١.

стр. 782

وأما أهل العراق فلم يزالوا من لدن علي ﵁ إلى زماننا هذا على خمس ترويحات١، فأما أن يكون إمام يصلي بهم أول الليل تمام الترويحات ثم يرجع [ع-٢٣/ب] آخر الليل، فيصلي بهم جماعة فإن ذلك مكروه. ألا ترى إلى قول عمر ﵁ حيث قال: التي تنامون عنها خير من التي تقومون فيها٢، فكانوا يقومون أول الليل، فرأى القيام آخر الليل أفضل. فإنما كرهنا ذلك لما روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه٣

стр. 783

وسعيد بن جبير- رحمه الله تعالى-١ كراهية التعقيب٢. [٤٩٣-] قال إسحاق: وأما ما سألت عن الصلاة في الثعالب والفنك٣، فإن الصلاة في جلود السباع كلها محرم٤ ونهي النبي صلى الله عليه وسلم٥ وهو مخصوص على جلود السباع، حتى

стр. 784

نهى١ أن تفترش٢ فضلاً على اللباس، فمن أتى نهي النبي صلى الله وسلم فعليه الإعادة كلما صلى في جلود السباع. فأما السنجاب٣: فمختلف فيه،

стр. 785

فالأكثر١ على أنه ليس من السباع. وأما (الدباغ) ٢ فهو محلل وإن كانت الجلود ميتة، فإذا دبغت انتفع بها٣. [٤٩٤-] قال إسحاق: أما القهقهة٤ في الصلاة فإن الذي يعتمد عليه ما صح عن جابر بن عبد الله٥ وأبي موسى

стр. 786

الأشعري١ ﵃ وغيرهم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين٢ يعيدون الصلاة ولا وضوء عليهم، فلم

стр. 787

يذكر في حديث متصل عن النبي ﷺ إعادة الوضوء١ منه، لو كان ذلك لاتبعناه وتركنا الخوض بالعقول والمقاييس فيه وكنا نتوضأ منه٢، كما نتوضأ من لحم الجزور٣ اتباعاً لسنة٤ النبي ﷺ . [٤٩٥-] قال إسحاق: وأما المصلي وحده وهو ينظر في المصحف أو يقلب

стр. 788

الورق أو يقلب له، وكل ما كان من ذلك حين إرادة أن يختم القرآن، أو يؤم قوماً ليسوا ممن يقرؤن، فهو سنة، كان أهل العلم عليه، وقد (فعلته) ١ عائشة رضي الله عنها٢، ومن بعدها من التابعين اقتدوا بفعالها٣، ولم يجئ ضده عن أهل العلم، وإن قلب له الورق كان أفضل، وإن لم يكن له قلب هو لنفسه٤.

стр. 789

[٤٩٦-] قال إسحاق: وأما المصلي بغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم، فإن ذلك إذا كان في مصر من الأمصار ويمكنه معرفة القبلة، فإنه يعيد كما لو كان يمكنه فصلى لغيرها؛ لأنه مفرط حينئذٍ لما يمكنه معرفة عين القبلة١. وأما إذا كان في سفر، أو في بيت مظلم لا يمكنه معرفة القبلة لو أرادها فصلى لغير القبلة، فإنه إذا ذكرها وهو في الصلاة اعتد بما مضى، وإن ذكرها بعد فراغها أجزأته. [٤٩٧-] قلت لإسحاق: وجانبا الصف إذا تقدما أمام الإمام حتى وجه كل الجانبين إلى غير القبلة وكان الذي يلي٢ يميل من أحد الجانبين (و) ٣ وجهه إلى القبلة فيصير مؤدياً فرض نفسه يجوز أم لا؟ وإن كان هذا خلف الإمام يوم جمعة أله جمعة؟

стр. 790

قال: كلما كان خلف الإمام، إلا أن أحد جانبي الصف ربما تقدم حتى كان بحذاء الإمام أو أمامه فإن صلاتهم جائزة١ وسيما إذا كان يوم جمعة، واختلاف الصفوف يكثر، حتى لا يدري من تقدم ومن تأخر. ولقد أخبرني حماد بن سلمة٢ عن تمام٣ قال: أخبرني رجل من بني نمير أنه سأل الحسن عن اختلاف الصفوف يوم الجمعة فلم ير به بأساً٤، ولكن إن كان أحد جانبي الصف مال عن القبلة حتى

стр. 791

صاروا إلى غير القبلة فصلاتهم فاسدة، إلا أن يتداركوا سريعاً فيرجعوا إلى القبلة. [٤٩٨-] قلت لإسحاق: وكم صلى جبريل بالنبي صلى الله عليهما وسلم أربعة أو ركعتين، وأين صلى به ؟ قال: كل صلاة صلى النبي ﷺ بمكة كانت ركعتين ركعتين إلا المغرب ثلاثاً ما لم يهاجر إلى المدينة، ثم ضم إلى كل ركعتين ركعتين إلا المغرب والفجر تركا على حالهما١ وصلى جبريل بالنبي صلى الله عليهما وسلم بمكة عند المقام٢

стр. 792

مرتين١. [٤٩٩-] قلت لأحمد: إذا لم يقدر أن يصلي ؟ قال: لا بدّ من شيء إذا كان يعقل إلا (ألا٢" يعقل٣. قال إسحاق: إن استطاع مستلقياً٤ يومئ إيماءً برأسه، فإن لم يقدر أومأ بحاجبيه٥، فإن لم يقدر الإيماء بحاجبه، فإنه

стр. 793

يكبر١، فإن لم يقدر أن يكبر فليكبر عنه رجل وليجمع بين الصلاتين، هكذا قال إبراهيم٢ والحكم بن عتيبة. [٥٠٠-] [ع-٢٤/أ] قال إسحاق: وأما من قرأ الحمد حتى بلغ غير المغضوب فأحدث ، ثم قال: ولا الضالين، ثم قدم رجلاً؟ قال: يأخذ الذي قدمه من حيث بلغ الإمام قبل أن يحدث. [٥٠١-] قلت لإسحاق: هل على من خلف الإمام أن يقول: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد، كما يقول: إذا صلى مفرداً؟.

стр. 794

قال: لا بدّ لمن خلف الإمام أن يقول: سمع الله لمن حمده كما يقول الإمام، وعلى الإمام أن يقول اللهم ربنا ولك الحمد، كما يقول إذا صلى مفرداً١. [٥٠٢-] قلت: اللبن يقع فيه قطرة دم أيحل أكله ؟ قال: كلما كان اللبن حيث يحلب حتى اختلط وهو يسير لا يتبين أثره فيه فلا بأس به٢؛ لأن دم الشاة وما اختلط باللبن كاللحم يجعل في القدر، فيخرج منه الدم حتى يرى أثر ذلك في المرقة٣، ثم لا يكون به بأس٤ وأما دم إنسان أو غير ذلك من الأقذار

стр. 795

واختلط باللبن حرم شربه.

стр. 796

باب في الجمعة [٥٠٣-] قلت لإسحاق: قوله: الصلاة خلف كل بر١ وفاجر٢ ما يعني٣ به ؟

стр. 797

قال معناه: إن ملك الناس بخلافة عليهم، أو ولاية فلا يتخلفن عن الجماعة أحد بحال جور، ما يبلغ ذلك كفراً عياناً١، أو يؤخر الصلاة عن الوقت، وإذا (ائتم) ٢ به إذا بلغ ما فيه الكفر فكأنك لم تصل معه. [٥٠٤-] قلت لإسحاق: رجل صلى صلوات فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال: يعيد الصلوات٣. [٥٠٥-] قلت لأحمد: متى يحرم البيع والشراء٤ يوم الجمعة ؟

стр. 798

قال: أليس يقال: ﴿ذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ ؟! قلت: أي النداء؟ قال: الوقت، وإني خائف أن يوجب إذا أذن المؤذن وإن لم يكن الوقت١. قال إسحاق: إذا أذن المؤذن حرم البيع والشراء، وإن كان قبل الوقت مع أنهم لا يؤذنون إلا في الوقت٢. [٥٠٦-] قلت: متى رخص له في ترك الجمعة ؟

стр. 799

قال: أما صاحب الزرع١. [٥٠٧-] قلت: فالخائف ؟ قال: نعم، إذا خاف أن يعتل المريض قد رخص الله له في ذلك٢ وابن عمر ﵄ ترك الجمعة للجنازة٣ إذا كان لابد من دفنه٤.

стр. 800

قال إسحاق: كما قال. [٥٠٨-] قلت: إذا خطب رجل يوم الجمعة يصلي آخر ؟ قال: لا أعرفه١. قال إسحاق: إذا خطب الإمام أو من أمره الإمام، فإنه يصلي ركعتين ولو خطب آخر٢. [٥٠٩-] قلت: إذا أدرك من الجمعة ركعة ؟

стр. 801

قال: يضيف إليها أخرى١، وإذا أدركهم جلوساً يصلي أربعاً٢. قال إسحاق: كما قال سواء٣. [٥١٠-] قلت: تكره الصلاة نصف النهار في الشتاء، والصيف ؟ قال: نعم، في يوم الجمعة وغيرها.

стр. 802

قال إسحاق: لا بأس بها يوم الجمعة١. [٥١١-] قلت: هل من إمام يترك الجمعة معه ؟ قال: لا، لا يترك الجمعة لشيء٢. قال إسحاق: كما قال، إلا أن يجاوز الوقت.

стр. 803

[٥١٢-] قلت: هل يجمع أهل القرى ؟ قال: إذا كانوا أربعين رجلاً١ إذا كان تجب٢ عليهم الجمعة.

стр. 804

قال إٍسحاق: السنة١ أن يكون أهل القرى إذا بلغوا أربعين رجلاً

стр. 805

فصاعدا١ أن يصلي بهم بعضهم ويخطب٢. [٥١٣-] قلت: على من تجب الجمعة ؟ قال: من أسمعه المنادي لا شك فيه٣.

стр. 806

قال إسحاق: كما قال، فإن كان خارجاً من المصر بعد أن يسمع النداء١. [٥١٤-] قلت: لا جمعة ولا تشريق٢ إلا في مصر جامع ؟ قال: هذا لا شيء٣. قال إسحاق: القرى إذا كانوا أربعين فإنه يسعها أن يقال هذا مصر جامع٤.

стр. 807

[٥١٥-] قلت: على المسافر جمعة ؟ قال: لا١. [٥١٦-] قلت: على العبد جمعة ؟ قال: ولا على العبد إلا أن يأذن له سيده٢. [٥١٧-] قلت: متى يترك البيع والشراء يوم الجمعة ؟

стр. 808

قال: إذا زالت الشمس. قال إسحاق: (لا، قرب) ١ يوم الجمعة٢. [٥١٨-] قلت: إذا اغتسل أول النهار يوم الجمعة ثم أحدث ؟ قال: أرجو أن يجزئه٣. قال إسحاق: كلما كان بعد طلوع [ع-٢٤/ب] الفجر أجزأه٤. [٥١٩-] قلت: على النساء غسل يوم الجمعة ؟

стр. 809

قال: لا١. قال إسحاق: أما من شهدت الجمعة فلتغتسل. [٥٢٠-] قلت: متى يستقبل الإمام بوجهه يوم الجمعة ؟ قال: لا أدري٢. قال إسحاق: حين يخرج الإمام فعليهم استقباله٣، وإذا أخذ في الكلام حرم الكلام. [٥٢١-] قلت: هل يذكر الله المرء والإمام يخطب ؟

стр. 810

قال: نعم، ويقرأ القرآن إذا لم يسمع الخطبة١. قال إسحاق: كما قال٢. [٥٢٢-] قلت: إذا جاء والإمام يخطب يوم الجمعة يصلي ركعتين ؟ قال: يصلي ركعتين٣.
следующие страницы →