Полный текст (4 239 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
قال: أمر السواد عندنا بيِّن.
قلت: هاتِ، كيف هو؟.
قال: فتح المسلمون السواد عنوة١، إلا ما كان منه صلح، وهي أرض الحيرة٢، وأرض بانِقيا٣، فإنها زعموا
الحواشي
(١) ١قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص٢٠٤: "فمذهب أحمد أنه فتح عنوة، ولم يقسمه عمر بين الغانمين، بل وقفه على كافة المسلمين، وأقره في يد أربابه بخراج، ضربه على رقاب الأرضين، يكون أجرة لها، يؤدى في كل عام".
٢الحيرة: بالكسر ثم السكون وراء: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضع يقال له: النجف، زعموا أن بحر فارس كان يتصل به، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية، ونزلها أخلاط من قبائل العرب.
انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٣/٢٠١-٢٠٤.
٣بانِقْيَا: بكسر النون، ناحية من نواحي الكوفة، على شاطئ الفرات، وتسمى: "أرض بني صلوبا" نسبة إلى أمرائها. انظر: معجم البلدان ٢/٢٦٤-٢٦٥.
وانظر: خبر فتح الحيرة وبانقيا في: تأريخ الطبري (تأريخ الأمم والملوك) ٣/٣٤٣-٣٤٤، والبداية والنهاية لابن كثير ٦/٧٣٧.стр. 877
صلح١، فأراد عمر –﵁ أن يقسم السواد بين المسلمين، فاستشار الناس فيهم علي ﵃، فقالوا: "دعهم ينزل عليهم المسلمون٢، فأقروا الأرض في أيديهم،
الحواشي
(١) ١قال ابن رجب في "الاستخراج لأحكام الخراج" ص٥٦: ونقل ابن منصور عن أحمد وإسحاق: "السواد عنوة، إلاَّ ما كان منه صلحاً، وهي أرض الحيرة، وأرض بانقيا، فإنها زعموا صلح" وهذا نص ما هنا، منقول عنه.
وقول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: "فإنها زعموا صلح" قد جاءت الآثار الكثيرة المسندة التي تبين أن الحيرة وبانقيا فتحتا صلحاً، انظرها في: الخراج لأبي يوسف ص٣٠ وص١٥٧، والخراج ليحي بن آدم ص٤٩، والأموال لأبي عبيد ص١٠٥-١٠٦، وفتوح البلدان للبلاذري ص٣٤٢، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص ٣٥٤-٣٥٥، والسنن الكبرى للبيهقي ٩/١٣٣-١٣٤.
٢هذا الأثر عن عمر -رضي الله تعالى عنه- أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص ٣٨-٣٩، وأبو عبيد في الأموال ص٧٤، ويحي بن آدم في الخراج ص٤٠، وابن زنجويه في الأموال ١/١٥٩، والبلاذري في فتوح البلدان ص٣٧١ من طريق يحيى، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٣٤.
وقال ابن رجب في الاستخراج لأحكام الخراج ص١٧: "قلت: أمّا ما أشار به معاذ ﵁ فهو وضع الخراج على الأرض، وتركها فيأً للمسلمين وأمّا ما أشار به عليٌّ ﵁ فإنما هو في رقاب الأسارى، ولذلك بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم الجزية".
وقوله في المسائل هنا: "دعهم ينزل عليهم المسلمون" هو في المصادر: دعهم يكونوا مادَّة للمسلمين.стр. 878
ووضع عليها الخراج؛ على كل جريب١، درهماً٢ وقفيزاً٣".
الحواشي
(١) ١الجريب: اسم يطلق على مساحة معروفة من الأرض، وهي عند المتقدمين: عشر قصبات في عشر قصبات، والقصبة ستة أذرع، فيكون الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة.
انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص١٩٤.
وهي عند المعاصرين: [١٣٦٦] متراً مربعاً وهذا يعادل: دونماً وثلث دونم تقريباً.
انظر: الخراج للريِّس ص٢٨٩-٢٩٠، والأموال في دولة الخلافة لزلّوم ص ٥٩، ٦١.
٢ذكر عبد القديم زلّوم في كتابه "الأموال في دولة الخلافة" ص٦٣ أن الدرهم الذي وضعه عمر -رضي الله تعالى عنه- خراجاً على الجريب كان بوزن المثقال، أي ٤.٢٥ غرامات فضة، في حين أن درهم النقود يساوي ٢.٩٧٥ غرام.
٣قال الماوردي في الأحكام السلطانية ص١٨٨ وهو يتحدث عن صنيع عمر ﵁ بأرض السواد: "وأخذ من كل جريب، قفيزاً، ودرهماً، وكان القفيز وزنه ثمانية أرطال، وثَمَنه ثلاثة دراهم بوزن المثقال".
وقال ابن قدامة في المقنع - مع الإنصاف - ٤/١٩٤: "وقدر القفيز ثمانية أرطال - يعني بالمكي - فيكون ستة عشر رطلاً بالعراقي".
فقال المرداوي في الإنصاف ٤/١٩٤: "هذا الصحيح، قدمه في الشرح، وقال: نص عليه، واختاره القاضي.
وقال أبو بكر، قيل: إن قدره ثلاثون رطلاً، وقدم في المحرر: أن قدره ثمانية أرطال بالعراقي، وقدمه في الرعايتين والحاويين، وقالوا: نص عليه، قال ابن منجا في شرحه: المنقول عن أحمد -رحمه الله تعالى-: أنه ثمانية أرطال، ففسره القاضي بالمكي".
ثم قال: "هذا القفيز قفيز الحجاج، وهو صاع عمر ﵁ نص عليه".
لكن قال بعض المعاصرين: "نرجح أن القفيز الذي وضعه عمر على السواد -مع الدرهم- عند فتحه، هو ذاك القفيز الأصلي، الذي كان موضوعاً من عهد كسرى الأول، وإذا أطلقت كلمة قفيز فإن المعنى ينصرف إليه، فمقداره إذاً ٦٤ رطلاً، أو ٣٣ لتراً، أو ١٢ صاعاً، أو ٤٨ مداً، أو ٨ مكاكيك". انظر: الخراج للدكتور الريَّس ص٣٢٥.
وإليه ذهب أيضاً عبد القديم زلّوم في الأموال في دولة الخلافة، ثم قال في ص٦٣: "يتبين أن وزن القفيز الذي وضعه عمر بن خطاب مع الدرهم خراجاً على الجريب في أرض العراق يساوي ٢٦.١١٢ كيلوا غراماً من القمح". والله تعالى أعلم.
وراجع: فتوح البلدان للبلاذري ص٣٧٥، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص٣٦٧.
وهذا هو قفيز الكيل، وهو المراد هنا - وهناك قفيز المساحة، وهو عُشْر الجريب، ويقع الخلط بينهما فينبغي التنبه لهذا.стр. 879
من حنطة١ والشعير وما سوى ذلك [ع-٢٧/ب] من القصب٢
الحواشي
(١) ١هكذا في النسخة، وهي في الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص١٦٥-١٦٦: "الحنطة" وقد عزا العبارة لابن منصور، ومثله ابن رجب في الاستخراج ص٨٤، كلاهما نقل هذه العبارة من المسائل هذه.
٢القصب بالصاد المهملة هو قصب السكر، ويقول النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع ٥/٤٤٤: "والقضب بإسكان الضاد المعجمة هو: الرطبة" ويقول الماوردي في الأحكام السلطانية وهو يذكر ما وضع عمر بن خطاب -رضي الله تعالى عنه- على أرض السواد من خراج: " ... ومن قصب السكر ستة دراهم، ومن الرطبة خمسة دراهم".
وجاء في الفروع ٢/٤٠٩، ذكر القصب الفارسي معطوفاً على الحشيش، وأنه لا زكاة فيهما، وراجع: الخراج لقدامة ص٢٢١.стр. 880
والزيتون والنخيل، أشياء موظفة١، دونها٢، ومسح عليهم العامر والغامر٣ إذا الما٤، وأسلم رجل منهم، فقال عمر -رضي الله
الحواشي
(٥٦٨) .
٤هكذا في النسخة، وهو في المصادر التي نقلت هذا الأثر -وستأتي بعد-: "يناله الماء" أو "يبلغه الماء" وراجع: الاستخراج لابن رجب ص٧١.
وهذا الأثر عن عمر ﵁ أنه وضع على أرض السواد، الخراج على كل جريب، درهماً وقفيزاً، وأنه مسح عليهم العامر والغامر.
أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص٤١، ويحيى بن آدم في الخراج ص٢٢، وأبو عبيد في الأموال ص٨٨، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/٢١٧، والبيهقي في السنن الكبرى ص٩/١٣٦.
وفي هذا يقول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: "أعلى وأصح حديث في أرض السواد: حديث عمرو بن ميمون في الدرهم والقفيز" انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص١٦٦.стр. 881
عنه - إن تحولتَ عنها، فالمسلمون أحق بأرضهم، وإن أقمت عليها فأنت أحق١. وفي ذلك دليل أنهم ليسوا بمالكين للأرض،
الحواشي
(١) ١الذي وجدت في المصادر التي بين يديَّ: ما أخرجه يحيى بن آدم في الخراج ص٥٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٤١-١٤٢ أن الرفيل، أسلم على عهد عمر ﵁ فأقره على أرضه على أن يؤدي خراجها. وكذلك فعل عمر ﵁ مع دهقانة نهر الملك حين أسلمت.
أخرجه: يحيى بن آدم في الخراج ص٥٦، وفيه: "فقال عمر أو كتب عمر ﵁: إن اختارت أرضها، وأدَّت ما على أرضها، فخلوا بينها وبين أرضها، وإلاَّ فخلوا بين المسلمين وأرضهم" وأخرجه أيضاً أبو عبيد في الأموال ص١١١-١١٢.
وأما الأثر الذي جاء قريباً من لفظ ما ههنا، فقد وجدته عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه- فقد أخرج يحيى ابن آدم في الخراج ص٥٧-٥٨، وأبو عبيد في الأموال ص١١٢، وسعيد بن منصور في سننه ٢/٢٦٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٤٢، أن دهقاناً أسلم على عهد عليٍّ، فقال له عليٌّ ﵁: "إن أقمت في أرضك، رفعنا الجزية عن رأسك، وأخذناها من أرضك، وإن تحولت عنها فنحن أحق بها" والله تعالى أعلم.стр. 882
وإنما أقرهم فيها عمر ﵁ ليعملوا فيها، ويعمروها، فما أخرج الله منها من شيء، أخذوا منه ما يقيمهم، وردوا سائر ذلك على المسلمين.
ومما يبين ذلك قوله لعثمان بن حنيف١: الله لئن وضعت على كل جريب درهماً وقفيزاً، لا يجهدهم ولا يضر بهم٢.
قال: فكانت ثمانية وأربعون، فجعلها خمسين٣.
الحواشي
(١) ١هو الصحابي الجليل: أبو عمرو عثمان بن حُنَيف بن واهب الأوسي الأنصاري المدني استعمله عمر -رضي الله تعالى عنه- على مساحة أرض الكوفة، واستعمله عليّ -رضي الله تعالى عنه- على البصرة قبل الجمل، ومات في خلافة معاوية -رضي الله تعالى عنهم جميعاً وأرضاهم-.
انظر: الاستيعاب ٣/٨٩، وأسد الغابة ٣/٣٧١، والإصابة ٢/٤٥٩.
٢هذا الأثر أخرجه: أبو عبيد في الأموال ص٩٠، وابن زنجويه في الأموال ص١/١٦٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/١٩٦.
وهذا النص في المسائل من قوله: "وإنما أقرهم فيها عمر ... " إلى قوله: "لا يجهدهم ولا يضر بهم ... " نقله ابن رجب في الاستخراج ص٨٧ وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه.
٣جاء هذا في الرواية التي أخرجها البيهقي في السنن الكبير ٩/١٩٦، وذكرها ابن رجب في الاستخراج ص٨١، وقال: خرجه الأثرم، وأشار إليها ابن قدامة في المغني -مع الشرح الكبير- ١٠/٥٧٦.стр. 883
قلت: ما هذا؟
قال: على رقابهم١. وأخذ من الغني ثمانية وأربعين، ومن الوسط أربعة وعشرين، ومن الفقير اثنا عشر٢.
ومما يبين أنهم ليسوا بمالكين للأرض، أن عثمان ﵁ أقطع في السواد؛ فأقطع سعداً٣، وابن مسعود، وخباباً٤، والزبير٥،
الحواشي
(٥٦٠) من هذا الباب، وقوله: "اثنا عشر" هكذا هو في المخطوط!!.
٣هو الصحابي الجليل المشهور: سعد بن أبي وقاص.
٤هو الصحابي الجليل: أبو عبد الله خباب بن الأرت التميمي، من السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب في الله تعالى، شهد بدراً والمشاهد كلها، نزل الكوفة وتوفي بها سنة ٣٧هـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
انظر: الطبقات الكبرى ٣/١٦٤، والاستيعاب ١/٤٢٣، وأسد الغابة ٢/٩٨، والإصابة ١/٤١٦.
٥هو الصحابي الجليل: أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، قتل سنة ٣٦هـ -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-.
انظر: الطبقات الكبرى ٣/١٠٠، والاستيعاب ١/٥٨٠، وأسد الغابة ٢/١٩٦، والإصابة ١/٥٤٥.стр. 884
وأسامة١، ﵃ فأقطعهم فيها٢.
ولو كانوا مالكين، ما أقطع فيها.
فرأى عمر ﵁ أن يدعها للمسلمين.
الحواشي
(١) ١هو الصحابي الجليل: أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، صحابي مشهور، حِبُّ رسول الله ﷺ وابن حِبَّه، مات سنة ٥٤هـ بالمدينة، -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-.
انظر طبقات ابن سعد ٤/٦١، والاستيعاب ١/٥٧، وأسد الغابة ١/٦٤، والإصابة ١/٣١.
٢هذا الأثر، أن عثمان -رضي الله تعالى عنه- أقطع أولئك النفر من الصحابة -رضي الله تعالى عنهم جميعًا- أرضين في السواد، أخرجه: يحيى بن آدم في الخراج ص٧٤ لكن فيه أن الذي أقطع هو عمر -رضي الله تعالى عنه-.
وأخرجه أيضًا: أبو يوسف في الخراج ص٦٧، وأبو عبيد في الأموال ص٣٥٣، والبلاذري في فتوح البلدان ص ٣٨١-٣٨٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١٤٥، وراجع: معجم البلدان لفظة "أستينيا".
تنبيه: ما وقع في النسخة المطبوعة من الخراج ليحيى من أن المقطع هو عمر -رضي الله تعالى عنه- يظهر لي -والله تعالى أعلم- أنه خطأ، لأن المصادر التي أخرجت الأثر كلها، تذكر أن المقطع عثمان - رضي الله تعالى عنه - وهي ترويه من الطريق الذي أخرجه منه يحيى بن آدم، بل إن ابن رجب في الاستخراج ص١٣٣ عزا هذا الأثر إلى يحيى بن آدم – نفسه - وساق إسناده تامًا، وذكر فيه: "أقطع عثمان ... ". ويظهر أن الخطأ في نسبة هذا الإقطاع إلى عمر، وليس إلى عثمان - رضي الله تعالى عنهما - قديم، انظر طرفًا منه في الاستخراج ص١٣٤. والله تعالى أعلم.стр. 885
ورأى عثمان ﵁ لمنزلة هؤلاء من الإسلام، وما كانوا فيه، أن يقطعهم فيها١.
قال: فالأرض التي يملكها ربها، ليس عليه فيها خراج، وإنما عليه فيها الصدقة؛ وهو العشر، من كل خمسة أوسق؛ يعني: مثل هذه القطايع التي اقتطعها عثمان ﵁ لهؤلاء٢.
قال: والسواد على الرقبة الخراج قبل٣ جزية الرؤوس.
ومما يبين ذلك أنه مسح العامر والغامر، إذ الغامر ليست بمعمورة، فقد أوجب عليها الخراج، فمن ثَمَّ يجب على الأرض، الخراج والعشر٤، وهو الذي قال عمر بن عبد العزيز: إن العشر في
الحواشي
(٥٦٣) "الخراج على الأرض مثل الجزية على الرقبة".
٤قال ابن مفلح: "ويجتمع العشر والخراج فيما فتح عنوة، وكل أرض خراجية، نصَّ عليه، فالخراج في رقبتها، والعشر في غلتها".
انظر: الفروع ٢/٤٣٨، وراجع: مختصر الخرقي ص٣٦-٣٧.стр. 886
الحب، والخراج على الأرض١.
قال إسحاق: كما قال سواء٢.
[٥٦٧ -] قلت: فخيبر٣ ؟
قال: ما صح لي من أمر خيبر شيء٤، وأما أهل المدينة فقولهم
الحواشي
(٦٧٠) من هذا الباب.
٢انظر: الاستخراج لابن رجب ص٧١.
٣خيبر هي مدينة كبيرة، ذات حصون ومزارع، على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام، [والبريد يساوي ٢٢,١٧٦ كيلومتر] وغزوتها كانت في آخر سنة ٦هـ أو أوائل ٧هـ. انظر: معجم البلدان ٣/٢٦٣، وفتح الباري ٧/٤٦٤، والخراج للريَّس ص٣٠١.
٤شيء: رسمت في النسخة "شيئاً" بالنصب، وقد جاءت كما أثبتها في الاستخراج ص٣٧، قال ابن رجب في الاستخراج ص٣٧: "وسئل الإمام أحمد عن أرض خيبر فقال: ما صح لي من أمرها شيء، نقله عنه إسحاق بن منصور".
وقول الإمام هذا لعله، بالنظر إلى اشتباه حال خيبر من حيث، هل هي فتحت عنوة، أو صلحاً، أو بعض وبعض ولم يتميزا، أو بالنظر إلى وقوع الخلاف في قسمها، هل قسمت؟ وفي كيفية قسمها، وفيمن قسمت عليه؟
انظر ذلك كله في: الاستخراج لابن رجب ص٣٣-٣٧.
وراجع: الخراج ليحيى ابن آدم ص٣٤-٣٩، والأموال لابن زنجويه ٣/١٠٦٥-١٠٦٨، ومعالم السنن للخطابي ٣/٣١، والسنن الكبرى للبيهقي ٩/١٣٧-١٣٨، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص٢٠٠-٢٠١. والله تعالى أعلم.стр. 887
قول واحد؛ كل ما فتح المسلمون من الأرض عنوة، أو أخذوا الرقاب عنوة، أو مالاً، أو حرثاً، فهم يقسمونه قسماً واحداً؛ الخمس فيه؛ لله وللرسول ﷺ ولذي القربى. الآية١.
والباقي بين من شهد الوقعة.
فهذا قول أهل المدينة٢.
الحواشي
(١) ١إشارة إلى الآية رقم ٤١ من سورة الأنفال.
٢انظر: المدونة الكبرى ص٣٨٦-٣٨٧، والمقدمات لابن رشد -مع المدونة- ١/٣٨٦.
وراجع: التمهيد لابن عبد البر ٦/٤٥٤-٤٥٥، والاستذكار ٢١/٢٠٤-٢٠٥، وبداية المجتهد ١/٤٠١، والتاج والإكليل لمختصر خليل للمواق - مع مواهب الجليل للحطاب- ٣/٣٦٥.
ففي هذه المراجع المالكية، ما يفيد أن مذهب مالك وأصحابه - وهم من أهل المدينة- لا يتفق مع ما أطلق عزوه إلى أهل المدينة ههنا فيما يخص الأرض المفتوحة، عنوة فليحرر.
وإنما وقفت على ما نُسب إلى أهل المدينة منسوباً إلى الإمام مالك في غير كتب المالكية، كالمغني - مع الشرح الكبير- ٢/٥٨٢.стр. 888
قال إسحاق: كما قال سواء١.
[٥٦٨ -] قال الإمام أحمد: لما مسح عمر ﵁ العامر والغامر، فالعامر قد بان أمره، والغامر: الذي لا يزرع، فإنما هو جزية رقبة الأرض٢.
ففي هذا دليل على أن في الحب العشر، ولابد من أداء ما على رقبة الأرض، وهو الخراج.
فمن ثم مسح الغامر عليهم، وهو ما لا يعمر، فمن عمَّر شيئاً، وجب عليه الخراج في الأرض، والعشر في الحب٣.
قال إسحاق: كما قال سواء٤] ٥.
الحواشي
(١) ١انظر الاستخراج لابن رجب ص٣٧.
٢نقل هذا أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص١٧٠، وعزاه إلى رواية ابن منصور، هذه.
٣انظر: مسائل عبد الله ص١٦٥، والفروع ٢/٤٣٨.
٤انظر: الاستخراج لابن رجب ص٧١-١٤١.
٥من أول باب الزكاة إلى ههنا انفردت به النسخة العمرية.стр. 889
[٥٦٩ - ١] قلت [لأحمد بن حنبل] ٢: قال سفيان: ما كان من أرض صُولح عليها، ثم أسلم أهلها بعدُ؛ وُضِعَ عنها الخراج٣.
قال أحمد: جيد٤.
[٥٧٠ -] قال٥: وما كان من أرض أخذت عنوة، ثم أسلم صاحبها وضعت عنه الجزية، وأقر على أرضه الخراج٦.
قال أحمد: جيد٧.
الحواشي
(١) ١من هنا بداية النسخة الظاهرية في باب الزكاة هذا، وقبل الكلمة "قلت" وضع في الظاهرية عنوان وسط الوجه الأيمن من الورقة رقم ١٦، هكذا: "من كتاب الزكاة".
ومن هنا سيكون الرمز للنسخة الظاهرية بالحرف ظ، وللنسخة العمرية بالحرف ع، ولنسخة دار الكتب المصرية -حين الحاجة إليها- بالحرف م.
٢من ظ، وليس في ع.
٣في ع: [وضع الخراج عنها] تقديم وتأخير، والمثبت من ظ، وهذا الأثر عن سفيان، أخرجه عنه: ابن زنجويه في الأموال ١/١٧٥، وعزاه إليه الخطابي في معالم السنن ٣/٤٠.
٤انظر الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ص١٤٩وص١٦٤، والاستخراج لابن رجب ص٤٦، وقد نقلا نص هذه المسألة، معزواً إلى رواية ابن منصور، هذه.
٥من ظ وفي ع: [قلت] .
٦أخرجه من قول سفيان، ابن زنجويه في الأموال ١/١٧٥ وعزاه إليه الخطابي في معالم السنن ٣/٤٠، وهو جزء من الأثر قبله.
٧انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص١٤٩-١٦٤، والاستخراج لابن رجب ص٤٦، وقد نقلا نص هذه المسألة -كسابقتها- معزواً إلى رواية ابن منصور هذه.стр. 890
قال إسحاق: كما قال١.
[٥٧١ -] قلت: [قد] ٢ سمعت الأوزاعي يقول: جمع٣ أصحابنا خصلتي سوء؛ دخلوا في الخراج، وهي شريعة، من شرائع الكفر، ومنعوا الزكاة وهي٤ فريضة من فرائض الإسلام٥.
الحواشي
(١) ١انظر: المغني - مع الشرح الكبير- ٢/٥٩٠.
٢من ظ، وليست في ع.
٣من ظ، وفي ع [أجمع] .
٤من ظ، وفي ع: [وهو] .
٥قد جاءت آثار كثيرة جداً في النهي عن دخول الأرض الخراجية؛ لأن الخراج إنما أصل وضعه على الكفار، حين يقرون على الأرض التي فتحها المسلمون عنوة، فإذا اشتراها المسلم أو تقبلها لزمه خراج الأرض، فتشبه بأدائه الخراج بالكفار.
قال أبو عبيد في الأموال ص١٠٢، "تتابعت الآثار بالكراهة لشراء أرض الخراج، وإنما كرهها الكارهون من جهتين: إحداهما: أنها فيء للمسلمين، والأخرى: أن الخراج صغار".
وراجع: الخراج ليحيى ابن آدم ص٥١-٥٦.
ونقل النووي في المجموع ٥/٤٥٤، عن بعض الفقهاء قوله: "الخراج يجب بسبب الشرك، والعشر بسبب الإسلام".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف ١٠/٣٣٦-٣٣٧، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- قوله: "لا تعمد إلى ما ولَّى الله هذا الكافر، فتحله من عنقه، وتجعله في عنقك".
وانظر نقل الأوزاعي في هذا في: المغني - مع الشرح الكبير- ٢/٥٨٤.
ومع هذا فقد قال البيهقي في السنن الكبرى ٩/١٣٩: "قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: وقد اتخذ أرض الخراج، قوم من أهل الورع والدين، وكرهه قوم احتياطاً". وأما قول الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- ههنا: ومنعوا الزكاة، فكأنه - والله تعالى أعلم- يشير إلى ما ذهب إليه، بعض فقهاء أهل الرأي، من أن المسلم إذا اشترى أرضًا خراجية، أو تقبلها فإنه لا تلزمه زكاة الخارج من الأرض إذا زرعها بل يكفيه أن يدفع الخراج المضروب على الأرض، وهذا حين قالوا: لا يجتمع العشر مع الخراج، فأسقطوا العشر الزكوي بسبب الخراج.
انظر في ذلك: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص ١/٤٤٣، وحلية العلماء ٣/٧٥.
وراجع في مذهب الأوزاعي في أنه يجتمع العشر والخراج: الأموال لأبي عبيد ص ١١٤ رقم ٣٣٩.стр. 891
قال: صدق ﵀ [تعالى] ١ - الأوزاعي.
قال [إسحاق] ٢: هذا من الأوزاعي طعن على من دخل فيه، ويحرَّضهم على الدخول في أرض العشر.
الحواشي
(١) ١من ع وليست في ظ.
٢من ظ وليست في ع.стр. 892
[٥٧٢ -] قال أحمد: ليس في مال مكاتب١ زكاة؛ لأنه ليس بمالك لماله تاماً، ولا للسيد أن يأخذ من مال مكاتبه٢.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يملك تمام ما عليه، وزيادة مائتين، فيحول الحول على المائتين، فعليه حينئذ الزكاة٣.
[٥٧٣ -] قال أحمد: لا يعطى من عنده خمسون درهماً، أو من الحلي ذهب٤، أو فضة [ع -٢٨/أ] ما يسوى خمسين درهماً٥؛ لقول
الحواشي
(٦١٩) من هذا الباب.
وراجع: الإجماع لابن المنذر ص٤٤، وما ذكره إسحاق - رحمه الله تعالى- من الاستثناء لم أعثر عليه - الآن- منسوبًا إليه في مصدر آخر مما بين يديّ.
٤في ع: [ذهبًا] .
٥هذه إحدى الروايتين المشهورتين عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-، وهي الظاهر من مذهبه، وهذه هي الرواية التي عليها جماهير الأصحاب، وهي المذهب عندهم، وهي من المفردات، ونقلها الجماعة عن أحمد.
انظر: المغني -مع الشرح الكبير- ٢/٥٢٣، والمقنع ١/٣٤٥-٣٤٦، والفروع ٢/٥٨٨-٥٩٠، والإنصاف ٣/٢٢١-٢٢٢، والمبدع ٢/٤١٤.
وقال المرداوي في الإنصاف ٣/٢٢٢ عن هذه الرواية: "قلت: نقلها الأثرم وابن منصور، و ... " ثم سمّى أكثر من عشرين من الأصحاب من تلاميذ الإمام أحمد الذين نقلوا هذه الرواية عنه.
والرواية الثانية: أن الغنى ما تحصل به الكفاية، دون حدِّه بخمسين ولا غيرها.
وهذه الرواية قال عنها المرداوي في الإنصاف ٣/٢٢١: "وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة".
ثم قال المرداوي ٣/٢٢٢: "وعنه: الخمسون تمنع المسألة لا الأخذ".
وراجع المصادر المتقدمة، ومسائل أبي داود ص٨١، ومسائل عبد الله ص١٥٤، وجامع الترمذي - مع التحفة- ٣/٣١٥، ومعالم السنن ٢/٥٦. وانظر المسألة القادمة رقم(٦٥٤) من هذا البابстр. 893
النبي ﷺ "أو حسابها من الذهب"١.
الحواشي
(١) ١جاء هذا في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل، وله ما يغنيه جاءت خموشًا، أو كدوحًا في وجهه يوم القيامة، قيل: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: خمسون درهمًا، أو حسابها من الذهب" وفي لفظ "أو قيمتها من الذهب".
أخرجه: أحمد في المسند ١/٣٨٨، وأبو داود في سننه ١/٢٥٧ - كتاب الزكاة باب من يعطى وحد الغنى-، والترمذي في جامعه - مع التحفة- ٣/٣١٣ وقال: "حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث"، والنسائي في المجتبى ٥/٩٧، وابن ماجة في سننه ١/٥٨٩، والدارمي في سننه ١/٣٨٦، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/١٨٠-١٨١، وأبو عبيد في الأموال ص٦٥٩-٦٦٠، وابن زنجويه في الأموال ٣/١١١٨، والطحاوي في معاني الآثار ٢/٢٠، والدارقطني في سننه ٢/١٢٢، وقال: "حكيم بن جبير: متروك"، والحاكم في المستدرك ١/٤٠٧، وسكت عنه، هو والذهبي في التلخيص.
ومدار هذا الحديث عندهم على حكيم بن جبير، قال عنه الإمام أحمد: "ليس بذاك".
انظر: العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد، رواية المروذي وغيره ص٨٧ برقم ١٢٢، وقال عنه الدارقطني - كما تقدم-: "متروك"، بل قال عنه الجوزجاني - وهو المعروف بتشدده في الجرح-: "حكيم بن جبير: كذاب". انظر: أحوال الرجال ص٤٨ رقم٢١.
لكن جاء عند الأربعة، أن سفيان حين حدث بهذا عن حكيم، فقيل له: لو غير حكيم!! قال - واللفظ للترمذي-: "سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد".
واختلف في هذه المتابعة هل هي موصولة أو موقوفة، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/٣٤١: "نصَّ أحمد في (علل الخلاّل) وغيرها على أن رواية زبيد موقوفة". وقال الخطابي في معالم السنن ٢/٥٦: "قالوا: وأما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده".
وذهب أحمد شاكر في تحقيقه للمحلى لابن حزم ٦/١٥٤ إلى أن طريق زبيد متصلة صحيحة.
وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لشرح السنة للبغوي ٦/٨٣: "حكيم بن جبير ضعيف، لكن تابعه زبيد بن الحارث كما نقله الترمذي وغيره عن سفيان، وهو ثقة، فالإسناد صحيح". والله تعالى أعلم.
هذا وقد أخرج الدارقطني في سننه ٢/١٢١-١٢٢ الحديث من طرق أخرى وضعفه.
ثم أخرجه موقوفًا على عليّ وعبد الله -رضي الله تعالى عنهما-، وانظر: مسائل عبد الله ص١٥٤-١٥٥.
وراجع: المطالب العالية ١/٢٤٩-٢٥٠ رقم ٨٥٨.стр. 894
قال إسحاق: كما قال سواء، وإن احتاط للزكاة فلم يعط من له أربعون١ درهماً٢.
[٥٧٤ -] قال [الإمام] ٣ أحمد: يعجبني أن يعطي من زكاة ماله الجيران مع قرابته٤ .
الحواشي
(٦٥٤) من هذا الباب.
٣من ع، وليست في: م.
٤قال ابن قدامة في المقنع ١/٣٥٣: "ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم، ويفرقها فيهم على قدر حاجتهم".
فقال في الإنصاف ٣/٢٤٩: "وهذا بلا نزاع". ثم قال المرداوي: "والجار أولى من غيره، والقريب أولى من الجار، نصَّ عليه".
وانظر أحكام دفع الزكاة إلى الأقارب مفرقًا في المسائل ذات الأرقام:(٥٤٦) ،(٥٤٨) ،(٥٧٩) ،(٦٣١) .
وراجع: الفروع ٢/٦٢٨، والمبدع ٢/٤٣٠.стр. 895
قال إسحاق: [كما قال] ١، شديداً، يبدأ٢ بالقرابة.
[٥٧٥ -] [ظ-١٦/ب] قال [الإمام] ٣ أحمد: -[﵁] ٤-: ولا يعطي من الزكاة [الولد] ٥ وإن سفل، ولا يعطي الجد وإن ارتفع٦.
قال [إسحاق] ٧: كما قال، كانوا٨ من ذكوره أم٩ من إناثه، وإن لم يرثوا.
قال [الإمام] ١٠ أحمد: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا يحابى بها
الحواشي
(١) ١من م، وليست في: ع.
٢من م، وفي ع: [ابتدأ] .
٣من ع وليست في م.
٤من ع وليست في م.
٥من م وساقطة من ع.
٦انظر: المقنع ١/٣٥٣، والفروع ٢/٦٢٨، والإنصاف ٣/٢٥٤.
٧من م وساقطة من ع.
٨من ع، وفي م: [كأنه] .
٩من ع، وفي م: [أو] .
١٠من ع، وليست في ظ.стр. 896
قريب، ولا تمنع من بعيد١.
قال إسحاق: كما قال.
[٥٧٦ -] قلت [لأحمد] ٢ كيف تؤخذ الصدقة من الغنم ؟
قال: يجعلها ثلاثة أثلاث٣، ثم يأخذ من الأوسط٤.
قال إسحاق: كما قال.
[٥٧٧ -] قلت: في مال العبد زكاة ؟
قال: أرجو أن لا يكون في مال العبد زكاة٥.
الحواشي
(٦٣٩) ، وهي مكررة أيضًا في المسألة رقم(٦٢١) .стр. 897
قال إسحاق: فيه زكاة على مولاه، يضم مال عبده إلى ماله، عند حلول١ الحول٢.
[٥٧٨ -] قلت: الحلي فيه زكاة٣ ؟
قال: الحلي ليس فيه زكاة٤.
الحواشي
(٦٣٦) من هذا الباب.стр. 898
قال إسحاق: كما قال١؛ إلا أن يكون سرفاً بيناً، أو٢ احتيالاً٣.
[٥٧٩ -] قلت: يعطى الأخ و٤ الأخت، أو الخالة، من الزكاة ؟
قال [الإمام] ٥ أحمد: كل القرابة إلا الأبوين والولد، يعطى من الزكاة٦، ما لم يَقِ به ماله، أو مذمة يدفعها٧.
قال إسحاق: كما قال، وأجاد٨.
الحواشي
(٦٣٦) من هذا الباب.
٤من ظ، وفي ع: [أو] .
٥من ع، وليست في ظ.
٦هذه المسألة إلى هنا نقلها ابن قدامة في المغني -مع الشرح الكبير- ٢/٥١٢ وعزاها إلى رواية ابن منصور هذه.
٧نقل ابن مفلح في الفروع ٢/٦٣٥ تفسير الإمام أحمد لهذه العبارة، وانظر المسألة رقم(٦٣١) ، وراجع مسائل عبد الله ص١٤٩.
٨من ظ، وفي ع: [كما قال سواء، وقد أجاد] ، وراجع: الإجماع لابن المنذر ص٤٦.стр. 899
[٥٨٠ -] قلت: ما سقت السماء، والأنهار، والعيون، العشر. وما سقي بالرشاء١، فنصف العشر؟
قال: نعم٢.
قال إسحاق: شديداً٣.
[٥٨١ -] قلت: يستحلف الناس على صدقاتهم أو ما جاؤا به أخذ منهم؟
قال: لا، من جاء بشيء قبل منه٤.
الحواشي
(١) ١الرشاء: الحبل يربط به الدلو ونحوه ليتوصل به إلى أخذ الماء، وجمعه أَرْشِيَة.
انظر: الصحاح ٦/٢٣٥٧، واللسان مادة "رشا"، وراجع: معالم السنن ٢/٤١.
٢هذا الحكم مجمع عليه، وقد نَقَلَتِ الإجماعَ فيه بعضُ كتب المذهب.
انظر: المغني -مع الشرح الكبير- ٢/٥٥٨، والفروع ٢/٤٢٠، والمبدع ٢/٣٤٤.
٣من ع، وفي م: [سديدًا] . وقد تقدم آنفًا أن هذا الحكم مجمع عليه، وراجع أيضًا في نقل الإجماع عليه: مراتب الإجماع لابن حزم ص٣٥، والاستذكار لابن عبد البر ٩/٢٣٨، والمجموع للنووي ٥/٤٢١.
٤نقل القاضي أبو يعلى، هذا في كتابه الأحكام السلطانية ص١٣١ وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه.
وانظر: المغني - مع الشرح الكبير- ٢/٤٩٩، ٥٦٥، والمقنع ١/٣٤٣، والفروع ٢/٥٤٦، والإنصاف ٣/١٠٣، والمبدع ٢/٤٠٠.
وانظر الآثار في المسألة في مصنف عبد الرزاق ٤/١٥٠، ومصنف ابن أبي شيبة ٣/١٩٦، والأموال لابن زنجويه ٣/٨٨٩-٨٩٠، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص ١/٤٢٢.стр. 900
قال إسحاق: هذا إلا أن يتهم أو يأتي بريبة.
[٥٨٢ -] قلت: قول ابن عباس: في أموال أهل الذمة العفو١؟
[] قال أحمد: عمر -[﵁] ٢ - جعل عليهم ما قد بلغك٣. كأنه لم يَرَ ما قال ابن عباس – [﵄]-٤.
الحواشي
(١) ١هذا الأثر عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص١٣٣، ويحيى بن آدم في الخراج ص٧٠ رقم٢٣٣، وعبد الرزاق في المصنف ٦/٩٨ و١٠/٣٣٣-٣٣٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/٢٠٥ من طريق يحيى بن آدم، وانظر أيضًا: الأموال لأبي عبيد ص١١٩.
٢من ع وليست في ظ.
٣يعني -والله تعالى أعلم- أن عمر -رضي الله تعالى عنه- كان يأخذ من أموال أهل الذمة التي يتنقلون بها للتجارة العشر أو نصف العشر.
انظر هذا الأثر مخرجًا في: الموطأ لمالك - كتاب الزكاة- عشر أهل الذمة ص١٩٠، والخراج ليحيى بن آدم ص٦٤، ومصنف عبد الرزاق ٦/٩٥، والأموال لأبي عبيد ص٦٣٩، والمصنف لابن أبي شيبة ٣/١٩٨، ومختصر اختلاف العلماء ١/٤٦٤، والمحلى ٦/١١٥، والسنن الكبرى للبيهقي ٩/٢٠٩-٢١٠، وراجع: أحكام أهل الذمة لابن القيم ١/١٢٤-١٢٨.
٤من ع: وليست في ظ.
انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم -تحقيق صبحي الصالح- ١/١٦١-١٦٢ فقد ذكر هذه المسألة، وعزاها إلى إسحاق بن منصور.
وانظر مذهب الإمام أحمد في هذا في: الفروع ٢/٤٣٩-٤٤١، ٤٤٤.стр. 901
قال إسحاق: معناه، والله -[ ] ١ - أعلم أنه إذا صار في أيديهم من أرض المسلمين، فزرعوا٢ أن لا يؤخذ منهم العشر؛ لأنه [لا] ٣ طهرة لهم٤.
[٥٨٣ -] قلت: قال سفيان: والغنم بمنزلة الورق٥، ليس٦ عليها صدقة، حتى يحول عليها الحول.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال٧.
الحواشي
(١) ١من ع، وليست في ظ.
٢من ع، وفي م: [فورعوا] وهي في ظ محتملة.
٣من م، وليست في ع.
٤فسَّر أبو عبيد في الأموال ص١٢٠ قول ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- بنحو تفسير إسحاق، فقال: "العفو في أموال أهل الذمة الذي ذكره ابن عباس، إنما هو إسقاط الصدقة عنهم".
٥قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار ٩/١٩: "أهل اللغة قالوا: الورق والرِّقة هي: الدراهم المضروبة، ولا يقال عندهم لما عداها من النقود والمسبوك وَرِقًا ولا رقة، وإنما يقال: فضة. والفضة: اسم جامع لذلك كله، وأما الفقهاء: فالفضة والورِق عندهم سواء".
٦من ع، وفي ظ: [وليس] .
٧هذا الحكم الذي تتابع عليه الأئمة الثلاثة هو موضع إجماع عند أهل العلم، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/٥٣: "أجمع العلماء على اشتراط الحول في الماشية والنقد".стр. 902
[٥٨٤ -] قلت: سئل سفيان عن رجل باع غنماً، قد حلت فيها الزكاة، ببقر١، قد حلت فيها الزكاة، قال: على البائع والمشتري الزكاة٢.
قال أحمد: وجب على كل واحد منهما فيما باع، إذا كان قد حال عليه٣ الحول، وكذلك إذا كانت عطبت، وقد حال عليها الحول، قبل مجيء المصدق، وكذلك٤ لو كانت٥ عنده مائتا درهم، فحال عليها الحول، فسرق بعضها، أو كلها كان عليها٦ الزكاة، لوجوب الحول٧.
الحواشي
(٥٥٥) ، وراجع المسائل اللاحقة رقم(٦٢٤) ،(٦٤٤) ،(٦٤٥) ، من هذا الباب، وانظر مسائل عبد الله ص ١٥٥.стр. 903
قال إسحاق: أما البقر والغنم١، كما قال أحمد.
وأما الدراهم، فإذا سرقت فإن [كان] ٢ فرط، وأتى٣ عليه أيام، فلم يؤدّ حتى سرق، فهو ضامن، وإن لم يفرط، فسرق فلا ضمان عليه، ذهبت الزكاة بما فيها٤.
[٥٨٥ -] قلت: قال سفيان في رجل ورث من أبيه غنماً، أو إبلاً، أو بقراً: يستقبل بها حولاً٥ ، فإن كانت عند الأب للتجارة، وهو يريد أن يتخذها سائمة، يستقبل بها حولاً.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال٦.
[٥٨٦ -] قلت: قال سفيان: ليس فيما دون الثلاثين من البقر شيء٧، وفي
الحواشي
(٦٢٤) ورقم(٦٤٥) .
٥قول سفيان إلى هنا أخرجه عنه بمعناه ابن زنجويه في الأموال ٣/١٠٥٤.
٦تقدم هذا الحكم عن أحمد وإسحاق في المسألتين:(٥٥٣) و(٥٥٤) .
٧هذا كالمجمع عليه، قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار ٩/١٥٩-١٦٠: "على ذلك مضى جماعة الخلفاء.
ولم يختلف في ذلك العلماء، إلا شيء روي عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة والزهري وعمر بن عبد الرحمن ابن أبي خلدة المزني وقتادة، ولا يلتفت إليه، لخلاف الفقهاء من أهل الرأي، والآثار بالحجاز، والعراق، والشام له.
وذلك لما قدمنا عن النبي ﷺ ، وأصحابه، وجمهور العلماء، وهو يرد قولهم، لأنهم يرون في كل خمس من البقر، شاة إلى ثلاثين، واعتلوا بحديث لا أصل له،...".
وراجع: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص ٢٠٣-٢٠٤.стр. 904
كل ثلاثين تبيع١، وفي كل أربعين مسنة٢، وفي ستين تبيعان، وفي سبعين تبيعة ومسنة، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاث أتابيع، وفي مائة تبيعان ومسنة، وفي عشر ومائة مسنتان
الحواشي
(١) ١التبيع: ما عمره سنة ودخل في الثانية على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: ماله نصف سنة، وقيل: سنتان، وقيل: ما يتبع أمه إلى المرعى، وقيل: ما انعطف شعره، وقيل: ما حاذى قرنه أذنه، نصَّ عليه.
انظر: الإنصاف ٣/٥٧، وراجع: مسائل عبد الله ص ١٧٣، ومصنف ابن أبي شيبة ٣/١٣٠، ومعالم السنن ٢/٢٩-٣٠، وحلية العلماء ٣/٤٢، وشرح السنة للبغوي ٦/٢١، والمجموع للنووي ٥/٣٦١.
٢المسنة: هي التي لها سنتان، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهناك في تفسيرها ستة أقوال.
انظر: الإنصاف ٣/٥٧، وبقية المصادر في الحاشية السابقة.стр. 905
[وتبيعة] ١، وفي عشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربع تبايع٢.
فإذا كثرت البقر فعلى هذا الحساب، تأخذ بالأكبر٣، والجواميس والثيران [ع-٢٨/ب] والبقر يحسب صغارها وكبارها٤.
وليس على بقر الوحش٥ السائمة زكاة، إلا أن تكون للتجارة.
الحواشي
(١) ١من ع، وساقطة في م.
٢أخرجه عن سفيان عبد الرزاق في المصنف، ٤/٢٤، وانظر الأموال لأبي عبيد ص ٤٧٤، ومختصر اختلاف الفقهاء للطحاوي للجصاص ١/٤١٣، والاستذكار ٩/١٦٠.
٣من ع، وفي م: [بالأكثر] .
٤ههنا أمور؛ الأول: أنها إذا كانت صغاراً كلها فمذهب الثوري أنه لا زكاة فيها.
انظر مختصر اختلاف الفقهاء للطحاوي للجصاص ١/٤١٩.
الثاني: أجمع العلماء على أن حكم الجواميس، حكم البقر، وأنها تجمع إليها في الزكاة.
انظر: الإجماع لابن المنذر ص٤٣، والاستذكار ٩/١٦٥، والمغني مع الشرح الكبير ٢/٤٧٠.
الثالث: البقر جنس، والجواميس نوع من أنواعه، قيل: إنها أكثرها ألباناً وأعظمها أجساماً.
انظر: حياة الحيوان الكبرى للدميري ١/٢٠٩، وراجع المجموع ٥/٤٢٦.
٥قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى ١/٢١٥ إن بقر الوحش أربعة أصناف: المها، والأيل، واليحمور، والثيتل. لكن ذكر في مواضع أخرى من كتابه أن الأيل والثيتل من الأوعال، وأن اليحمور قيل: إنه هو حمار الوحش. والله تعالى أعلم.стр. 906
قال [الإمام] ١ أحمد ﵁: على بقر [الوحش] ٢ السائمة زكاة، ومتى يجتمع عند الرجل، بقر الوحش٣؟!.
قال إسحاق: كما قال [الثوري في هذا كله] ٤ [ظ-١٧/أ] .
[٥٨٧ -] قلت: قال إبراهيم٥: إذا زادت على عشرين ومائة، استأنف الفرائض٦ ،
الحواشي
(١) ١من ع، وليست في م.
٢من ع، وساقطة في م.
٣كون بقر الوحش السائمة تجب فيها الزكاة - كما ههنا - هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وهي المذهب، وعليها جماهير الأصحاب، وهي من المفردات.
وعنه: لا زكاة فيها، قال ابن قدامة: وهي أصح، وهذا قول أكثر أهل العلم.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - ٢/٢٨٩. والفروع ٢/٣٧٨. والإنصاف ٣/٤. والمبدع ٢/٢٨٩. وراجع: حلية العلماء ٣/١٣. وانظر في مذهب الإمام أحمد في أنصبة البقر، مسائل عبد الله ص ١٧٣، والمغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٦٨، والفروع ٢/٣٦٨، وراجع: الاستذكار ٩/١٦٠.
٤من ع، وليست في م، وكتب في حاشية م عند هذا الموضع: [بياض بالأصل] .
وانظر مذهب إسحاق في أنصبة زكاة البقر: الاستذكار ٩/١٦٠، والمغني مع الشرح الكبير ٢/٤٦٨.
٥هو الفقيه المشهور: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.
٦مذهب إبراهيم النخعي - رحمه الله تعالى - في هذه المسألة، أخرجه عنه: أبو يوسف في كتابه الآثار ص٨٥ رقم ٤٢٣، وعبد الرزاق في مصنفه ٤/٩-١٠، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/١٢٥، وعزاه إليه: أبو يوسف في الخراج ص٨٣، ومحمد ابن الحسن في الأصل ٢/٣، والطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء للجصاص ١/٤١٢، والخطابي في معالم السنن ٢/٢١، وابن عبد البر في الاستذكار ٩/١٤٥، وابن حزم في المحلى ٦/٣٤، والبغوي في شرح السنة ٦/٩، والشاشي في حلية العلماء ٣/٣١، وابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٥١، والنووي في المجموع ٥/٣٤٤.
وراجع أيضاً: الخراج لقدامة بن جعفر ص ٢٢٧ - ٢٢٨، وفقه الملوك للرحبي ص ٥٠٦.стр. 907
وليس١ في الأشناق٢، شيء.
الحواشي
(١) ١من ظ، وفي ع: [قال إبراهيم: وليس] .
٢الأشناق: جمع شنق، ويطلق على معنيين:
الأول: ما دون الفريضة، مما لم يبلغ أول النصاب.
وبهذا فسره الإمام أحمد كما في مسائل عبد الله ص١٧٣ قال: "قال أبي: والشنق ما لم تبلغ الفريضة، وهو ما كان أقل من ثلاثين من البقر، وأقل من خمس من الإبل، فهو الشنق".
وكذا في المغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٦٤-٤٦٥، وكذا في النهاية لابن الأثير ٢/٥٠٥.
والثاني: ما بين الفريضتين، حيث لا تجب فيه الزكاة، وبه فسره الشعبي، وهو التفسير المشهور في كتب اللغة والغريب.
انظر: الصحاح للجوهري ٤/١٥٠٣، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٢/٥٠٥، والمجموع للنووي ٥/٣٣٦، وفيه: "وقال الأصمعي: الشنق يختص بأوقاص الإبل".
وانظر أيضاً: المغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٦٤-٤٦٥، وفيه نقل تفسير الشعبي له.
وراجع: الخراج لقدامة ص ٢٢٨، وبه فسره سفيان ههنا.
ويجمع بين المعنيين أنه ما لا زكاة فيه، إما لعدم بلوغه النصاب، أو لوقوعه بين فريضتين.стр. 908
قال سفيان: [الأشناق] ١ ما بين خمسة٢ إلى عشرة٣، وما بين العشرة إلى خمسة٤ عشر.
قال أحمد: لا٥.
قلت: ما يعني به؟
قال: [يقول] :٦ في [كل] ٧ خمس شاة٨.
الحواشي
(١) ١من م، وساقطة في ع.
٢من م، وفي ع: [خمس] .
٣من ظ، وفي ع: [العشرة] .
٤من ظ، وفي ع: [الخمسة] .
٥أي: أن الإمام أحمد لا يرى ما ذهب إليه إبراهيم من استئناف الفريضة، إذا زادت الإبل على عشرين ومائة. وانظر: مسائل عبد الله ص ١٧٢.
٦من م، وليست في ع.
٧من ظ، وساقطة في ع.
٨انظر هذا التفسير للإمام أحمد في معنى استئناف الفريضة - أيضا في مسائل عبد الله ص ١٧٢، وانظر تفسير سفيان الثوري لها بأوسع من ذلك في المصنف لعبد الرزاق ٤/١٠، وانظر الاستذكار لابن عبد البر ٩/١٤٥، والخراج لقدامة بن جعفر ص ٢٢٧-٢٢٨، وبداية المجتهد ١/٢٥٩، وفقه الملوك للرحبي ص٥٠٦.стр. 909
قال إسحاق: مازاد على العشرين والمائة١، فلا يكون فيه شيء من الغنم، وفي كل خمسين حقة٢، وفي كل أربعين بنت٣ لبون٤.
وسقط الغنم، لأن ما بين العشرين والمائة أو أكثر أوقاصاً٥.
الحواشي
(١) ١من ظ، وفي ع: [ومائة] .
٢الحقة: ما تم لها ثلاث سنين، ودخلت في الرابعة، ثم لا تزال تسمى حقة إلى آخر السنة الرابعة، وسميت حقة لأنها استحقت الركوب والتحميل، وأن يطرقها الفحل، وتجمع على حقاق وحقائق.
انظر: مسائل عبد الله ص ١٧٤-١٧٥، وسنن أبي داود - كتاب الزكاة - باب تفسير أسنان الإبل - ١/٢٥١-٢٥٢، وصحيح ابن خزيمة ٤/١٥-١٦، والسنن الكبرى للبيهقي ٤/٩٥، والتمهيد لابن عبد البر ١٧/٣٥٥-٣٥٧، وحلية العلماء ٣/٣١، والنهاية ١/٤١٥، والمغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٤٦، والمجموع ٥/٣٢٩، وفتح الباري ٣/٣١٩-٣٢٠.
٣من ظ، وفي ع: [ابنت] .
٤بنت اللبون: هي الأنثى من الإبل، التي تم لها سنتان، ودخلت في الثالثة إلى آخرها، سميت بذلك، لأن أمها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته، فهي ذات لبن ترضعه، وهذا على الغالب.
انظر: المصادر السابقة آنفا في تفسير معنى الحقة.
٥الأوقاص: جمع وقص، والوقص: فسر بتفسيرين، الأول: أن الوقص ما لم يبلغ الفريضة، وجاء هذا التفسير عن الشافعي، كما في السنن الكبرى للبيهقي ٤/٩٨-٩٩.
والثاني: أن الوقص ما بين الفريضتين، وجاء هذا التفسير عن أحمد كما في مسائل عبد الله ص ١٧٣، والمغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٦٤-٤٦٥، وذكر ابن حجر أن هذا التفسير هو تفسير الجمهور، انظر الفتح ٣/٣١٩.
وذكر النووي في المجموع ٥/٣٣٦-٣٣٧: "أنه يطلق على ما لا زكاة فيه، سواءً كان بين نصابين، أو دون النصاب الأول، لكن أكثر استعماله فيما بين النصابين".
وجاء في المجموع أيضا - ٥/٣٣٦: "أكثر أهل اللغة يقولون: الوقص والشنق سواء لا فرق بينهما، وقال الأصمعي: الشنق يختص بأوقاص الإبل، والوقص مختص بالبقر والغنم".
هذا، وانظر مذهب إسحاق في هذه المسألة في: المغني مع الشرح الكبير ٢/٤٥٠، والمجموع للنووي ٥/٣٤٣.стр. 910
[٥٨٨ -] قلت: قول علي – [﵁]-١: إذا أخذ سناً دون٢ سن، أو سناً فوق٣ سن٤ .
الحواشي
(١) ١من ع، وليست في: ظ.
٢من ظ، وليست في ع: [فوق] .
٣من ظ، وليست في ع: [دون] .
٤هذا الأثر عن علي ﵁ أخرجه عنه: أبو داود في سننه - كتاب الزكاة - باب زكاة السائمة - ١/٢٤٧-٢٤٨، وعبد الرزاق في المصنف ٤/٣٩-٤٠، وأبو عبيد في الأموال ص ٤٥٥ برقم ٩٥٣، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/٢١٩، وابن زنجويه في الأموال ٢/٨١٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٩٢، وابن حزم في المحلى، ٦/١٥ و ٦/٢٣.стр. 911
قال: على ما في كتاب [عمرو بن حزم] ١ لم
الحواشي
(١) ١من ع، وليست في ظ.
وعمرو بن حزم هو: الصحابي الجليل: عمرو بن حزم بن زيد بن لَوْذان الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق فما بعدها، وكان عامل النبي ﷺ على نجران، مات بعد الخمسين من الهجرة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
انظر: الاستيعاب ٢/٥١٧، وأسد الغابة ٤/٩٨، والإصابة ٢/٥٣٢.
وكتاب عمرو بن حزم كتاب مشهور أخرجه جمع من الحفاظ منهم: النسائي في سننه "المجتبى" ٨/٥٧-٥٨، والدارمي في سننه ٢/١٩٣، وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن ص ٢٠٢-٢٠٣، والدارقطني في سننه ٣/٢٠٩-٢١٠، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٥-٣٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى٤/٨٩-٩٠، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/٣٦٩،٣١٦ عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه عن جده، وأخرجه من طريقه ابن الجارود في المنتقى ص ٢٩٧، وأخرجه مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه مرسلاً، كما في الموطأ ٢/٨٤٩، وأخرجه من طريقه الشافعي في الأم ٦/١١٨.
وقد اختلف في صحته، وثبوته اختلافاً عريضا، انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/٩٠ والمحلى ١٠/٤١٢، ونصب الراية ٢/٣٤٢، والدراية لابن حجر ٢/٢٧٦، والتمهيد لابن عبد البر ١٧/ ٣٣٨-٣٣٩، ونيل الأوطار للشوكاني ٧/١٦٢-١٦٣. والله تعالى أعلم.
على أنني لم أجد فيه - فيما بين يدي من مصادر تخريجه - هذه الجملة، أعني حكم ما إذا لم يجد المصدّق السن الواجبة، فأخذ سناً فوقها، أو دونها، وما يصنع حينئذ.
وإحالة الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة على كتاب عمرو بن حزم تدل على وجوده فيه.
ثم إني رجعت إلى رسالة ألفها أحد المعاصرين وهو الشيخ حمد بن إبراهيم العثمان، جمع فيها طرق ومتون حديث عمرو بن حزم وسمّاها "كتاب رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم ﵁" فلم أجد فيها أيضاً هذه الجملة، ولا هذا الحكم، فكدت أن أحكم على ما جاء في النسخة ع بالخطأ، لولا أنني وقفت على كلام للحافظ ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار ٩/١٦٩ ذكر فيه أن هذا الحكم، وهذه المسألة، موجودة في: "حديث أنس، عن أبي بكر في الصدقة، وهو أيضا مذكور في حديث عمرو بن حزم، وغيره، ولم يقل مالك بذلك، لأنه ليس عنده في الزكاة إلا كتاب عمر، وليس ذلك فيه، فقال بما روى، وذلك شأن العلماء.". فبقي المقام يحتاج إلى تحرير وتحقيق لا تتسع له بضاعتي.
هذا ومن المعلوم أن مذهب الإمام أحمد في هذه المسألة، أن من وجبت عليه سن فعدمها، أخرج سناً أسفل منها، ومعها شاتان أو عشرون درهما، وإن شاء أخرج سناً أعلى منها، وأخذ مثل ذلك، وهذا لا نزاع فيه في المذهب.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٥٦، والفروع ٢/٣٦٥، والإنصاف ٣/٥٥.стр. 912
يحفظه١.
الحواشي
(١) ١يظهر لي - والله تعالى أعلم - أن هذا عائد إلى الأثر المتقدم عن علي ﵁ الذي رواه عنه أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة؛ فإن كثيراً من الحفاظ أحالوا فيه بالغلط على عاصم.
انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/٩٢-٩٤، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص ٢٣-٢٤، وراجع: معالم السنن ٢/٢١-٢٢، وشرح السنة للبغوي ٦/١٠، والمجموع للنووي ٥/٣٤٤ والدراية لابن حجر ١/٢٥١.стр. 913
قال إسحاق: على ما في كتاب ثمامة١، إذا ارتفع السن أو انخفض٢٣
الحواشي
(٣٥٢٤) من "مسائل شتى" آخر كتاب المسائل هذا.стр. 914
[٥٨٩ -] قلت: قال سفيان: لولا ما جاء [في] ١ الأثر كان ما بين القيمتين ما بين السنين، ولكن الأثر أحق أن يتبع٢.
الحواشي
(١) ١من ع، وليست في ظ.
٢يعني بالأثر الأثر السابق عن علي ﵁ فإن سفيان هو أحد رواته، وبه يأخذ، إذ مذهب سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - أنه إذا زادت السن، أو نقصت، أعطى أو أخذ شاتين، أو عشرة دراهم، ومعنى كلامه هنا: أنه لولا مجيء الأثر لكان يرى أن تقوم السن الواجبة - المفقودة - ثم تقوم السن المأخوذة، ويعطي أو يأخذ الفرق بين القيمتين، بحسب الحال زيادة، أو نقصاً، لكن الأثر صرف النظر عن ذلك، حين حدد عوض الزيادة، أو النقص بدراهم محددة أو شياه محددة، فقطع الأثر، باب الاجتهاد والنظر في هذه المسألة، وهذا يدل على عظيم تعظيم السلف للسنن والآثار، وشدة تمسكهم بها، ونبذهم للآراء المخالفة لها، فرحمهم الله تعالى ما أفقههم في الدين!!.
وكون سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يأخذ بما جاء في الأثر عن علي ﵁ أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال ٢/٨١.
وانظر أيضاً: السنن الكبرى للبيهقي٤/٩٢.
ولذا قال أبو عبيد في الأموال ص ٤٥٦: "فأما سفيان، فأخذ بالأثر الذي رواه عن عليّ، لم يَجُزْهُ إلى غيره". وراجع: حلية العلماء ٣/٣٨، وفتح الباري ٣/٣٢٠.
أما قوله - ههنا - لولا ما جاء في الأثر ... الخ، فقد أخرجه ابن زنجويه في الأموال ٢/٨١٥ وفيه: "عن سفيان قال: ولولا الحديث رأيت القيمة".
وجاء في الاستذكار ٩/١٦٨-١٦٩ عن سفيان الثوري أنه قال: "ولولا الأثر الذي جاء كان ما بين القيمتين أحب إليّ".стр. 915
قال أحمد: ليس في الأوقاص شيء١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٥٩٠ -] قلت [لأحمد: قيل] ٣ له – يعني سفيان -: في ست وتسعين ومائة، قال: أربع حقاق٤ .
الحواشي
(٥٨٧) من هذا الباب.
وانظر: الإنصاف ٣/٥٤، ولكن تأمل ما علاقة هذا بما قبله؟! فإنه لم يظهر لي فيه شيء أحقه.
٢انظر حكاية الإجماع على أن لا شيء في الأوقاص نيل الأوطار ٤/١٩٢.
٣من ظ، وساقطة من ع.
٤هذا من سفيان - رحمه الله تعالى - مبني على مذهبه في أن ما زاد على عشرين ومائة من الإبل، فإنه تستأنف له الفرائض، وهو مذهب إبراهيم النخعي - رحمه الله تعالى - كما تقدم عنه في المسألة رقم(٥٨٧) ، ووجهه: أن من يقول بهذا القول من مذهبه أنك تنظر ما زاد على المائة والعشرين، حتى تجعل في كل خمسين، حقة حين تبلغ مائة وخمسين، فهذه ثلاث حقاق، ثم لما زادت ههنا ستاً وأربعين والواجب فيها حقة، حين استئناف الفريضة، أصبح الواجب في مائة وست وتسعين، أربع حقاق.
انظر توضيح هذا في: شرح السنة للبغوي ٦/٩-١٠، والفروع ٢/٣٦٣.
وراجع: المحلى ٦/٣١-٣٤، والمجموع ٥/٣٤٤.
وانظر في مذهب سفيان في استئناف الفريضة: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص ١/٤١٢، والخراج لقدامة بن جعفر ص ٢٢٩، والاستذكار ٩/١٤٥، والمحلى ٦/٣٤، وحليه العلماء ٣/٣١، وبداية المجتهد ١/٢٥٩، والمغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٥١، والمجموع ٥/٣٤٤.следующие страницы →