← Указатели

Указатели · id 31356

دليل مكتبة المرأة المسلمة

أحمد بن عبد العزيز الحمدان

Полный текст (708 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٨ - عرض الآباء بناتهم على ذوي الصلاح، وهو ليس مما يعيب الأب والبنت، وقد فعله من هو خير منا، شعيب مع موسى ﵉، وبعض صحابة رسول الله ﷺ . ٩ - عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وقد وقع ذلك لرسول الله ﷺ فلم ينكره. القسم الخامس: أحاديث لا تصح ذات علاقة بموضوع اختيار الزوجين، وهي أحاديث يكثر ورودها في بعض الكتب حتى أصبح سماعها مألوفا، مع أنها أحاديث ضعيفة أو موضوعة، ذكر منها خمسة وثلاثين حديثا، وأورد ما قاله الحفاظ النقاد في شأنها. والكتاب جيد ومفيد، وهو من البحوث العلمية التي تثري مكتبة المرأة المسلمة، ومما ينبغي لطالبات العلم والباحثات الاطلاع عليها، بل حتى عامة المثقفات، مع أنه صاغه مؤلفه صياغة علمية إلا أنه مليء بالمباحث المهمة التي تحتاجها المرأة المسلمة، وحشد فيه نصوصا كثيرة، اعتنى بانتقائها، وحرص على صحتها، واهتم بتخريجها.

стр. 527

[الكتاب الرابع عشر كتاب الإفصاح عن أحاديث النكاح] الكتاب الرابع عشر كتاب الإفصاح عن أحاديث النكاح المؤلف: أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي، تحقيق: محمد شكور أمرير المياديني. الناشر: دار عمار، عمان، ط ١، عام ١٤٠٦ هـ. المواصفات: ٢٠٨ صفحة، مقاس ٢٤ × ١٧ سم. * * * افتتح المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها سبب التأليف، وهو أنه رأى من عادة أهل مكة في زمنه ذكر بعض آيات من كتاب الله تعالى، وأحاديث رسول الله ﷺ مما يتعلق بفضل النكاح، وفوائده وأحكامه - في الخطبة التي تسبق عقد النكاح، وأنه وجد بعضهم يورد أحاديث موضوعة، فقصد جمع أربعين حديثا في هذا الباب، وذكر عقب كل حديث من رواه، ولكن الناظر في كتابه يرى أنه جمع ثلاثين ومائة حديث، عدا الأحاديث التي يوردها مع بعض أحاديث كتابه، والأحاديث التي أوردها في خاتمة الكتاب، حيث خصصها لحقوق الزوجين. ومع أنه حرص بل ألف كتابه ليحذر من الأحاديث الموضوعة إلا أنه وقع في بعضها، وطريقته في الكتاب أنه يورد الحديث، ثم يذكر من رواه، وبعض طرقه وألفاظه، وأحيانا يذكر بعض الأحاديث التي تكون

стр. 528

في معناه، ثم ينتقل إلى الحديث بعده، وهكذا إلى آخر الكتاب، ثم ختم بذكر بعض الأحاديث المبينة لشيء من حقوق الزوجين، فبدأ بحقوق الرجل على زوجته، ثم حقوق المرأة على زوجها. والكتاب جيد ومفيد، فيه جمع كبير للأحاديث المتعلقة بالنكاح، وهو مما ينبغي أن لا تخلو منه مكتبة المرأة المسلمة، حيث لا تستغني عنه الباحثة، ولا تسلو عنه المثقفة، ولا تمله القارئة، وهو مفيد للواعظات والمحاضرات، والله الموفق.

стр. 529

[الكتاب الخامس عشر أقضية النكاح] الكتاب الخامس عشر أقضية النكاح (الكفاءة. . العيوب. . الشروط) المؤلف: مصطفى عيد الصياصنة. الناشر: دار المعراج الدولية، الرياض، ط ١، عام ١٤١٥ هـ. المواصفات: ١٩٢ صفحة، مقاس ٢٠× ١٤ سم. * * * في مقدمة الكتاب تحدث المؤلف عن أهمية الزواج وعظيم شأنه، وعناية الأمة به، وما وضع من ضوابط وأسس، ثم ذكر بناء الأسرة، وكونه اللبنة الأولى لبناء المجتمع المسلم، وأهمية أحكام النكاح وسننه وآدابه، وكون كتابه هذا نابعا من هذا الاتجاه، وهو وضع أسس بناء الأسرة المسلمة. ثم شرع في مباحث كتابه، حيث قسمه ثلاثة أقسام، أولها: الكفاءة، لكونها واحدة من أسس اختيار الزوج، وهذا البحث أفرد لبيان مفهومها، وأحكامه، بناء على ما جاء في الكتاب والسنة. مفهوم الكفاءة: أن يكون الرجل مساويا للمرأة التي يرغب في نكاحها في أمور مخصوصة، فمنها ما لا بد من وجوده، ومنها ما لا

стр. 530

بأس في اعتباره، ولا حرج في إسقاطه، وهو كل اعتبار يراه الناس سوى الدين، فهو الوحيد الذي لا بد من وجوده، أما بقية الكفاءات فتعتبر فرعية، لا بأس في مراعاتها بشرطين، الأول: ضمان الكفاءة في الدين، والآخر: أن لا يكون الاعتبار على سبيل التفاخر والتكبر والتطاول على الآخرين؛ لأن هذه الأمور إذا اقترنت بما يعتبره الناس من كفاءات أجج الحقد، وولد الضغينة، وأصل الفرقة بين المسلمين، وانقلبت تلك الاعتبارات إلى شرور ذميمة، تشق روح الوحدة وتولد العصبية بين المسلمين، ثم أورد بعض النصوص الدالة على ذلك، ونبه إلى أن الكفاءة معتبرة في الرجل دون المرأة. ثم تحدث عن كفاءة الدين، وعدم جواز التنازل عنها؛ لأن الرجل إذا كان على ملة غير الإسلام فسد بفساده البيت كله، بل على الولي تحري الصالح، والبعد عن الفاسق؛ لأن الفاسق ليس كفئا للمرأة الصالحة، ثم أورد أدلة ذلك، ثم ذكر أنه يستفاد منها: أن الدين هو أساس، وأن صاحبه يقدم على غيره، وأن التفريط في هذا يؤدي إلى الفساد، ثم أورد بعض الأنكحة التي وقعت في زمن النبي ﷺ كان الدين هو المنظور إليه فيها دون غيره، مثل: زواج زيد بزينب، وأسامة بفاطمة بنت قيس، وأبي هند بواحدة من بنات بني بياضة، وسالم مولى أبي حذيفة بهند بنت الوليد، والمقداد بن الأسود بضباعة بنت الزبير، وبلال بأخت عبد الرحمن بن عوف، ﵃ أجمعين. ثم ذكر الكفاءات الفرعية، وكونها كمالية تحسينية، لا بأس باعتبارها،

стр. 531

والغرض من هذا الاعتبار مزيد حرص وعناية من أهل المرأة لصون كرامتهم وسمعتهم، وبدأ بالنسب مع أنه لا يوجد - كما قال ابن حجر - حديث صحيح صريح يثبت اعتباره، لكن هناك أدلة يمكن أن يستشف منها ترجيح إثبات هذا الاعتبار، منها: تفضيل قريش على سائر ولد إسماعيل ﵇، وتفضيل بني إسرائيل - في وقتهم - على سائر الناس، وتفضيل آل البيت، ثم ذكر بعض الأحاديث الواهية في النسب، مثل: «لا ينكح النساء إلا الأكفاء» . ثم ذكر الاعتبار الآخر، وهو: الحرية، وما ورد فيه من أدلة. ثم ذكر الاعتبار الثالث، وهو المال، وما ورد فيه من أدلة يمكن أن يستشف منها اعتباره. ثم ذكر الاعتبار الرابع: وهو السن، وهو وجود تقارب فيه بين الزوجين، وما ورد فيه من أدلة تدل على أن الأمر فيه نسبي، والأمر المرعي فيه حدوث توافق وانسجام بين الزوجين. ثم ذكر الاعتبار الخامس، وهو: الحرفة، وهي كفاءة مبنية على العرف، ولا دليل على إثباتها، والحديث الوارد فيها ضعيف جدا أو موضوع. ثم تحدث عن العلم، وكونه شرفا دونه كل شرف، وأن العالم كفء لأية مسلمة كانت، مهما علت نسبا، وغنيت مالا، وسمقت منزلة وشأنا، قال تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] (١) .

стр. 532

وذكر غيرها من الآيات والأحاديث الدالة على شرف العلم وأهله، والمقصود بالعلم علم الكتاب والسنة وما كان خادما لهما. ثم ذكر حق الولاية، وكونه للمرأة وأوليائها، وأنها وهم أصحاب الحق في التنازل عنه إن شاءوا إلا كفاءة الدين فليس التنازل عنها حقا لهم. ثم ذكر الحكمة من اعتبار الكفاءة، والنتائج التي توصل إليها في بحثه. القسم الثاني: العيوب، ذكر في مقدمته أهم غايتين اعتبرهما الإسلام من وراء الزواج، وهما: الاستمتاع الطيب المباح، وأدلته، وإنجاب الذرية، وأدلته، وأن تحقيق وقوع هاتين الغايتين يستلزم وجود الزوجين الخاليين من العيوب، والعيوب المقصودة هنا على خمسة أقسام هي: عيوب وطء، وعيوب إنجاب، وعيوب استمتاع، وعيوب عفة، وعيوب الأدواء والعلل. أما عيوب الوطء: فكل عيب يمنع الجماع الذي يقع به استمتاع أحد الزوجين بالآخر، أو يمنع الذرية كالعنة، والخصاء في الرجل، والفتق، والقرن في المرأة. وعيوب الإنجاب: كل عيب يمنع الإنجاب. وعيوب الاستمتاع: كل عيب يحول دون حصول المؤالفة والعشرة بين الزوجين. وعيوب العفة: وهو زوال البكارة لغير مرض أو خلقة.

стр. 533

وعيوب الأدواء والعلل: التي لا يرى برؤها، أو يطول زمنها أو تعدي. ثم ذكر اختلاف الفقهاء في فسخ النكاح بالعيب، والأدلة، وما يراه هو راجحا. القسم الثالث: الشروط: أي ما وضع في عقد النكاح ليلتزم به. ثم ذكر أدلته، وقسمها ثلاثة أقسام: الأول: أدلة عامة: وهي الأدلة التي وردت في الكتاب والسنة تأمر بالوفاء بالعهد عامة، وذكر جملة منها. الثاني: أدلة خاصة، وهي الأدلة التي تنص على اعتبار الشرط في المعاملات، وتؤكد على وجوب الوفاء بها، وذكر جملة منها. الثالث: أدلة عقلية: مبناها على أمرين، الأول: أن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يرد النص، والآخر: أن الأصل في المعاملات الحل حتى يرد النص المانع أو المقيد. ثم أورد أقوال من يرى عدم اعتبار الشروط في العقود، وأدلتهم، ورد عليها. ثم ذكر أثر الشرط وحكمه، وكونه ينقل المشروط من حكم المباح أو المندوب إلى حكم الواجب، ويضمن سلامة تحقق العقد ووقوعه على الوجه الذي أراده المتعاقدان أصلا، ويكون سببا لدرأ الحيل. ضوابط اعتبار الشرط في النكاح، ذكر منها أن لا يؤدي إلى نكاح محرم، أن لا يصادم نصا صريحا، وأن لا يلجأ إلى الشرط إلا عند

стр. 534

الحاجة الماسة إليه، والأدلة على ذلك. ثم ذكر أقسام الشروط في النكاح، وأنواعها، أما أقسامها فشرط باطل، وشرط صحيح، فالباطل: كل شرط ورد تحريمه أو إبطاله في الكتاب والسنة، والباطل قد يفسد العقد، وقد لا يفسده، فالذي يبطله اشتراط التأقيت، والشغار، والتحليل، واستبعاد موافقة الولي، واستبعاد الشهود، ونفي الصداق، والهبة، ووقت التلبس بالإحرام، والشرط الباطل الذي لا يفسد العقد: اشتراط طلاق ضرتها، والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وألا يتزوج أحدهما بعد موت الأخرى، والطاعة على المعصية، والصداق المحرم، واشتراط ما ينافي مقتضى العقد، وعدم العدل في القسم، وذكر أدلة كل ما مر، وما يستفاد منها. أما الشروط الصحيحة التي يجب الوفاء بها: فكل شرط لم يرد في الشرع ما يحرمه، أو يبطله، أو يمنع منه، فذكر منها: ما كان موافقا لمقتضى العقد، واشتراط صفات معينة في العشير، وألا يتزوج عليها، وألا يخرجها من دارها، وأن يكون لوالدها جزء معلوم من المهر أو من غيره من المال، وشرط الخيار وهو امتلاك كلا الزوجين حق إمضاء العقد أو فسخه مدة معينة، وأدلة هذه الشروط. والكتاب بحث علمي مفيد، بين فيه المؤلف كثيرا من الأحكام المتعلقة بالقضايا التي ناقشها في كتابه، وأورد أدلتها، واعتنى بصحتها، وعزوها إلى مصادرها، مع جودة الصياغة، وحسن الأدب في الطرح والنقاش. وهو جيد للباحثات وطالبات العلم.

стр. 535

[الكتاب السادس عشر إيضاح حكم الزواج بنية الطلاق] الكتاب السادس عشر إيضاح حكم الزواج بنية الطلاق المؤلف: إبراهيم بن محمد الضبيعي. الناشر: المؤلف، ط ١، عام ١٤١٦ هـ. المواصفات: ٦٠ صفحة، ٢٢×١٤ سم. * * * قدم المؤلف لكتابه بمقدمة ذكر فيها دوافع التأليف، وكونه يتعلق بنوع من النكاح لم يرد فيه نص بخصوصه، لكونه نكاحا حدث بعد عصر النبوة، وكيف نظر علماء السلف إليه، وفرقوا بينه وبين الأنكحة الفاسدة، ومسيس الحاجة إلى هذا النوع من النكاح، وأن المؤلف سبق بمن ألف في هذا الباب، وخالفه في الحكم على هذا النكاح، ونظر إلى أنه نكاح يهم شرائح كثيرة من الشعوب الإسلامية، فقد حرص المؤلف على الكتابة عنه مبينا أقوال أهل العلم فيه، وما يراه راجحا في هذه المسألة. ثم عقد المؤلف فصلا بعنوان: " حكمة مشروعية الزواج"، ذكر فيه فوائده، وأهميته، وحث الشارع عليه، وعقد فصلا بعده بعنوان " الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، ذكر فيه بعض آداب الخلاف، وبعده فصلا بعنوان " دوافع الزواج بنية الطلاق"، وأنه رافد من

стр. 536

روافد الإحصان لمن اضطر إليه، وخاف الوقوع في المحرم، ثم عقد فصلا ذكر فيه صورة من هذا النكاح، وفصلا بين فيه الفرق بينه وبين نكاح المتعة، وفصلا عن أثر نية الطلاق في صحة العقد، وفصلا بعنوان: " التحذير من العزوبية"، وفصلا بعنوان: " نوايا المتزوجين وأغراضهم"، وفصلا بعنوان: " كيف يكون مصير هؤلاء"، يعني بهم من احتاجوا إلى هذا النوع من الزواج ومنعوا منه. وتحت عنوان " الضرورات تبيح المحظورات " ذكر يسر الشريعة وسماحة الدين، وأن من اليسر الإذن بهذا الزواج لمن احتاج إليه. وبعده تحدث عن حكم الزواج، وأنه تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة: الإباحة، والندب، والوجوب، والتحريم، والكراهة، وأن الزواج بنية الطلاق - لمن احتاج إليه - يكون مستحبا، وقد يكون واجبا، إذا خشي المقدم عليه من الزنا. ثم ذكر مذاهب العلماء في هذا الزواج، وكونه مذهب جماهيرهم، ومنهم الأئمة الأربعة، وذكر نصوص الفقهاء في ذلك، وأن أكثرهم توسعا فيه فقهاء المالكية، ثم ذكر رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، وسماحة المفتى العام للمملكة، وأعقب ذلك بما يراه راجحا، وكون الخلاف في هذه المسألة غير متكافئ. وبعد ذلك - وتحت عنوان " تنبيه هام" ذكر ملاحظتين، الأولى: تأكيد لكون الدافع له على الكتابة بيان حكم ودليل هذا النكاح. والثانية: أن القول بجواز هذا النكاح ليس لكل من يريد أن يتتبع

стр. 537

الرخص، بل هو لمن يحتاج إليه، أما من يفعله لمجرد التلذذ وإشباع الغرائز فإن هذا البحث لا يتناوله. ثم ذكر الخلاصة التي وصل إليها وأدلتها، وبها ختم الكتاب. والكتاب مهم في بابه، ويصلح أن يطلع عليه طلبة العلم، والبحث في هذه المسألة ما يزال بحاجة إلى تقصٍّ وإلى تقريب وجهات النظر فيه، خاصة وأنها متباينة للغاية، والله ولي التوفيق والسداد.

стр. 538

[الكتاب السابع عشر بر الوالدين] الكتاب السابع عشر بر الوالدين المؤلف: محمد بن الوليد بن خلف القرشي الطرطوشي، تحقيق: محمد عبد الحكيم القاضي. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط ١، عام ١٤٠٦ هـ. المواصفات: ٢١٢ صفحة، مقاس ٢٤ ×١٧ سم. * * * افتتح المحقق الكتاب بذكر أهمية بر الوالدين، وأشهر من ألف فيه من الأئمة القدماء، منهم الطرطوشى، ثم عرف بالمؤلف، والكتاب، ثم ذكر منهجه في تحقيق الكتاب والمخطوطتين اللتين اعتمد عليهما. " مقدمة المؤلف " تحدث فيها عن الدافع على تأليفه: وهو رغبته في جمع كتاب فيه كلام مبسوط في بر الوالدين وحقوقهما، والألفاظ الواردة في ذلك، وما ورد في القطيعة والعقوق، وأحكام كل ما يتعلق بذلك، وذكر كلاما للإمام مالك بن أنس - رحمه الله تعالى - في بر الوالدين، ثم ذكر كلام غيره من العلماء. ثم عقد فصلا بعنوان: " فصل في الأحاديث الواردة في حقوق الوالدين وصلة الرحم" (١) ذكر فيه ما ورد في القرآن الكريم، وبعض

стр. 539

ما ورد في السنة، مع بيان من رواه من أهل الكتب المشهورة، ويذكر بعض الأحكام الخاصة بذلك، وشرح بعض الأحاديث، ومن موضوعات الباب: أحق الناس بحسن الصحبة، وكيف يكون الجهاد في الوالدين، وتفسير حديث: «لا يجزي ولد عن والده شيئا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه» ، وحكم العقوق، وحكم قطع الرحم، وحكم الصدقة على الوالدين، ودعاء الوالدين على الولد، وأمر الوالد ابنه أن يطلق زوجته، وكيف يصل المسلم أباه في قبره، وتفسير آية التأفف، وحكم ترك النافلة لبر الوالدين، وحكم طلب العلم، وطاعة الوالدين في الشبهات، واستئذانهما في السفر. ثم عقد فصلا عن صلة الرحم، ومن هو الواصل، وفضل الصدقة على الأقارب، ومن هم ذوو الرحم، وواجباتهم، ثم ذكر حكم تارك الصلاة. والكتاب مهم ومفيد، يجد فيه قارئه أنه ينتقل في روضات الكتاب بين آية وتفسيرها، وحديث وشرحه، وحكم فقهي ووجه استنباطه، وخلاف العلماء في مسائل الكتاب، وقصص وحكم وأشعار، وهو صالح لجميع فئات القارئات.

стр. 540

[الكتاب الثامن عشر برد الأكباد عند فقد الأولاد] الكتاب الثامن عشر برد الأكباد عند فقد الأولاد المؤلف: محمد بن عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي. الناشر: مطبعة المدني، القاهرة. المواصفات: ٦٨ صفحة، مقاس ٢٤ × ١٧ سم. * * * افتتح المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها أنه ألفه " تذكرة لأولي الألباب، وتسلية لكل مؤمن مصاب، تشرح صدره، وتجلب صبره، وتهون خطبه، وتخفف أمره، ويلحظ بها ثوابه على الصبر وأجره. . . كتبتها. . . حين بلغني موت ولد بعض السادات المحسنين، والإخوان الأعزين الأكرمين ". ثم ذكر سنية التعزية، وأنه وضع كتابه هذا فاستفتحه بآيات من الكتاب العزيز، ثم الأخبار والآثار، والحكايات والأشعار. ثم أخذ في ذكر ما ورد من النصوص الشرعية في فضل الصبر على المصائب، وما في تلك النصوص من فوائد، وما يؤخذ منها من أحكام، ويخلط ذلك ببعض الأشعار والحكايات التي يناسب ذكرها المقام. بعد ذلك، ذكر معنى الصبر، وأركانه، وما ورد في فضل الصابرين، وبعض فوائده.

стр. 541

ثم ذكر أن الابتلاء بفقد الأولاد من أعظم أنواع الابتلاء، لهذا كان ثواب الصبر عليه جزيلا، وأجره في الميزان ثقيلا، والأدلة على ذلك، وبعض القصص فيه، ومن كان من العلماء والزهاد يتمناه رجاء عظيم أجره، ثم ذكر بعض من ابتُلي فصبر، وما ورد في ذلك من أخبار الشعراء. ثم بين الأمور التي يتحقق بها الصبر على المصيبة، وأسباب السلوى على المصائب، وما جاء في حسن التعازي، ثم ذكر شيئا من فوائد الابتلاء، مما يتحقق للمبتلى إن هو صبر، ثم ذكر ما يروى من بكاء من بكى على فقد ولده، ثم أورد أبياتا له في عظم المصاب برسول الله ﷺ ، وبها ختم الكتاب. والكتاب جيد ومفيد، أورد فيه المؤلف كما كبيرا من النصوص في الصبر على الابتلاء وما جاء فيه من الثواب الجزيل، وما على المسلم إذا نزلت به المصائب، مع عناية المؤلف بذكر مصادر الأحاديث التي يوردها على طريقة المحدثين، فقد كان - رحمه الله تعالى - واحدا من كبار الحفاظ الناقدين، والكتاب صالح للقراءة من قبل جميع فئات القارئات.

стр. 542

[الكتاب التاسع عشر التبيان فيما يحتاجه الزوجان] الكتاب التاسع عشر التبيان فيما يحتاجه الزوجان (الرسالة الثالثة) المؤلف: د. جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين. الناشر: دار الدعوة، الكويت، ط ١، عام ١٤٠٥ هـ. المواصفات: ١٢٤ صفحة، مقاس ١٤ × ٢٠ سم. * * * جعل المؤلف كتابه في مقدمة وفصلين، ذكر في المقدمة أهمية الزواج في الإسلام، وكونه عبادة، وأهم فوائده، التي منها: إنجاب الولد، والتحصن من الشيطان، وترويح النفس وإيناسها، وذكر في ثنايا حديثه بعض القصص والفوائد. ثم وضع مدخلا لكتابه بين فيه سبب التأليف، وحقيقة النكاح، وأثر عقد النكاح، وأورد بعض النصوص في الحث على النكاح، وما يقال عند الإقدام عليه، وطرائف وفوائد في آداب النكاح، ذكر فيه وصية امرأة لابنتها، ورجل لابنته، وزوجة حنكتها التجارب، ثم ذكر الفرق بين اللقاء الجنسي عند الإنسان وعند الحيوان. الفصل الأول: أدب الجماع، افتتحه ببيان أن الحديث في هذه

стр. 543

الموضوعات ليس بدعا من القول، ثم شرع في ذكر مسائل الفصل، فذكر التسمية والدعاء، ثم حكم استقبال القبلة حال الجماع، والكلام أثناءه، والمداعبة قبله، وتزين الزوجين لبعضهما، وأهمية ذلك، وخطر التحدث فيما كان بين الزوجين، وقد ذكر رسول الله ﷺ أن فاعله من أشر الناس، وأنه كشيطان لقي شيطانة فقضى حاجته منها والناس ينظرون، ثم ذكر حكم التجرد عند الجماع، وأهمية تهيئة جو العشرة الطيبة قبل الجماع، وعدم قيام الزوج حتى تفرغ زوجته، وأشكال الجماع، ومعاودة الجماع في غسل واحد، وحكم الوضوء بينهما. الفصل الثاني: حقوق العشرة المتبادلة: ١ - حق الزوجة في الجماع. ٢ - حق المبيت في الفراش، وكم مرة يكون، وحكم الزوج المسافر. ٣ - حق الزوج في عشرة الفراش، وحكم الزوجة الممتنعة، وأدلة ذلك، وحكم النشوز، وكيف يعالج. ٤ - وقت الجماع، وعدد مراته، ومتى يكون محذورا، وفوائده. ٥ - العزل عند الجماع، حيث عرفه وذكر أنواعه، وحكمه، وأقوال العلماء فيه، وأدلتهم المرفوعة والموقوفة. ٦ - الإجهاض، حيث عرفه، وذكر أقوال وأدلة العلماء فيه، ومتى يكون الإجهاض إجهاضا محرما، ومتى يكون مباحا. ٧ - التلقيح الصناعي: حيث ذكر حقيقته، وأنواعه، وحكم كل

стр. 544

نوع، وأسباب تعاطيه، وأساليب التلقيح الداخلي والخارجي، وإلى من ينسب الولد، وخلاصة بحثه فيه، وهو أطول بحوث الكتاب. بعد ذلك ذكر المؤلف صورا من الشذوذ الجنسي، وعرف كل صورة وذكر ما يراه في حكمها. وختم الكتاب بذكر سبب صراحته في بعض الأمور التي تحدث عنها، وهي كونها من الأمور التي يستحي الناس من الخوض فيها، حتى من هم أقرب الناس إلى الزوجين، مع أهمية هذه الأمور في حياة الزوجين. والكتاب جيد مفيد، سعى المؤلف فيه إلى ذكر جملة صالحة من الآداب والأحكام التي يحتاجها كل مقبل على الزواج، وصرح فيه ببعض الأمور التي قل من يذكرها مع أهميتها. أما الفئة التي يصلح الكتاب لها فغير محددة؛ لأن عموم الناس لا يعنيهم ذكر خلافات العلماء، ووجه دلالة كل دليل يذكر في بعض مسائل الكتاب، ولا يرون الدخول في هذه التفاصيل لكونها تشوش على كثير منهم، إنما يريدون الحكم ودليله، وطلاب العلم ومن كان باحثا منهم لن يجد - في الغالب - كفايته من الكتاب؛ لأن في المكتبة الإسلامية كتبا تخصصت في هذا، يجد فيها الباحث بغيته، والذي يظهر أن الكتاب ألف للفئة الأولى، فلو خفف المؤلف من هذه التفاصيل لكان حسنا، في ظني.

стр. 545

ويؤخذ عليه ذكره لبعض صور الشذوذ التي لم يسمع بها مجتمعنا إلا في بعض الكتب والصحف لمن لهم عناية بالاطلاع على هذه الأمور، ولا تقع إلا من مريض يحتاج إلى علاج، ولن يرفع لما يقال عن مرضه من أحكام رأسه، كمرض الماسوشية، والسادية، والفتيش، وهذه الأمراض لم أسمع عن مصاب بها، ولي في مجال التعايش مع مشكلات الناس قرابة عشرين سنة، ولم أسمع من يذكرها من علماء أو طلبة علم، ففتح أعين الناس على أمور كهذه لا أراه حسنا. وما ذكرته من ملاحظات لا تنقص من قيمة الكتاب - إن شاء الله تعالى - فهو كما قلت: جيد مفيد، ولكن التناصح واجب، والقصد الوصول إلى المستوى الأفضل، والتنبيه على مثل هذه الأمور يمليه على المسلم واجب النصيحة، قال بعض السلف: أخ كلما لقيك نصحك خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارا، وإن كان الأول يظهر في صورة الأخ الثقيل - عند بعض الناس - لكنه أخ ناصح. والكتاب من الكتب التي يوصى بقراءتها، والاستفادة منها.

стр. 546

[الكتاب العشرون التدابير الواقية من الزنا في الفقه الإسلامي] الكتاب العشرون التدابير الواقية من الزنا في الفقه الإسلامي المؤلف: د. فضل إلهي. الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، وإدارة ترجمان الإسلام، باكستان، ط ٢، عام ١٤٠٦ هـ. المواصفات: ٣٢٨ صفحة، مقاس ٢٤× ١٧ سم (رسالة ماجستير) . * * * قسم المؤلف كتابه في مقدمة وأربعة أبواب، أما المقدمة فذكر فيها أسباب اختياره الكتابة في هذا الموضوع، وهي ما وصل إليه المجتمع الغربي من فوضى أخلاقية، وتفكك أسري، وتمزق اجتماعي، وامتداد هذا الداء إلى بعض الدول الإسلامية التي انتشر فيها هذا الداء. ثم ذكر أنه داء لا سبيل إلى علاجه إلا بتشخيص أسبابه، وتعقب آثاره، لكونه داء يجمع خلال الشر كلها، ثم تحدث عن بعض عواقبه، وشيء من الإحصاءات عنه في دول الغرب. بعد ذلك، عرف موضوع الرسالة، فعرف " التدابير" وأن معناه: التفكر والتفهم، و " الوقاية " الصيانة، والحفظ، و " الزنا " فعل الفاحشة.

стр. 547

ثم ذكر ترتيب أبواب وفصول الكتاب. الباب الأول: شناعة الزنا، والآثار المترتبة عليه، وفيه فصلان، الأول: تحريم الأديان السماوية للزنا، وكون الأديان السماوية متفقة على تحريمه، وجعل هذا الفصل في مبحثين، الأول: تحريم اليهودية والنصرانية الزنا، وفيه مطلبان: الأول: تحريم اليهودية للزنا، وما جاء بشأنه في كتبهم التي يقدسون، وإهلاك الأمم السابقة بسببه، وعقوبته عندهم، والتدابير الواقية عندهم منه، مثل: تحريم النظر إلى المرأة الجميلة عندهم، ومحادثتها والابتعاد عن الزناة والمغنيات. المطلب الثاني: تحريم النصرانية للزنا، وما جاء بشأنه في كتبهم التي يقدسون، وعدهم إياه من الكبائر، وجزاء الزاني عندهم، وأنه لا يكون من ورثة ملكوت الله، والتدابير الواقية منه عندهم، مثل: تحريم النظر إلى المرأة، ومخالطة الزناة، وعقوبتهم. المبحث الثاني: تحريم الإسلام للزنا، جعله المؤلف في تسع نقاط هي: تقبيح الإسلام لجريمة الزنا، وتقريره قبحها عقلا، فقد سمى الله الزنا: فاحشة، وتحريمه الزنا من أول مرة يرد ذكره، بخلاف بعض المحرمات التي حرمت بالتدريج، وجعله الزنا كبيرة من الكبائر، وتقرير أنه يؤثر على فاعله تأثيرا سيئا حيث يخلع منه الإيمان، ولا تستجاب دعوته، وهو كذلك سبب لوقوع العقاب الجماعي على المجتمع الذي ينتشر فيه من نزول غضب الله عليهم بإكثار الموت والطواعين فيهم، أو العقاب الفردي فيقع على المحصن بقتله، وعلى البكر بجلده ونفيه،

стр. 548

والتفضيح، وتحريم مناكحتهم، ورد شهادتهم، ثم ذكر وجوب المحافظة على أعراض النساء، وتشديد عقوبة القذف بالزنا، والنهي عن إتيان مقدماته. الفصل الثاني: الآثار المترتبة على الزنا، وفيه خمسة مباحث: الأول: انتشار الأمراض الجنسية، وضعف بنية الشباب، أورد فيه كثيرا من الإحصاءات التي تبين كثرة المصابين بالأمراض الجنسية في العالم الغربي، وذكر بعض التصريحات الخطيرة في هذا الشأن، وأثر ذلك على صحة الناس بعامة، ثم تحدث عما يدعيه بعض المفسدين من أن العفاف يورث الكبت، ويضر بالصحة، وتهافت هذا القول، وتكذيب أطباء الغرب له، والمؤتمر الدولي العام. المبحث الثاني: مشكلة أولاد الحرام، وظهورها بجلاء في المجتمعات التي يكثر فيها الزنا، وبعض الإحصاءات التي تؤكد كثرتهم في الغرب، ثم تحدث عن انحراف شخصية هؤلاء الأولاد الذين فقدوا المربي الحنون الكفء، وخرجوا ناقمين على مجتمع يرون أن بعض أفراده هم سبب خروجهم إليه بطريقة خاطئة، وأثر ذلك على نفسياتهم. المبحث الثالث: تشتيت الحياة العائلية، وهي من أظهر عواقب الزنا، حيث يحجم الشباب عن الزواج، أو يتزوجون متأخرين، كما هو واقع الحال في الغرب، ثم ذكر بعض الإحصاءات في ذلك، ثم تحدث عن أثره في تعريض الأسر للانهيار، من حيث ضعف اقتناع المقدمين على

стр. 549

الزواج به، والشكوك التي تراودهم في أثناء حياتهم الأسرية لانعدام أو ضعف الثقة بين الزوجين، وذكر بعض الإحصاءات في ذلك. المبحث الرابع: انخفاض نسبة المواليد، لكون الزنا ينشر الأمراض الجنسية التي ينتج عنها الوفاة أو العقم أو ضعف النسل، أو تأخره، وكثرة وفيات الأطفال، وقلة عدد المقبلين على الزواج، وبعض الإحصاءات في ذلك، ثم رد على شبهة من يقول: إن انخفاض نسبة المواليد له فوائد اقتصادية، وبين زيف هذا القول، وذكر أقوال بعض الغربيين في ذلك. المبحث الخامس: كثرة الجرائم، وذكر بعض الإحصاءات الغربية في ذلك. الباب الثاني: ترشيد غريزة الجنس بالنكاح، حيث هذب الإسلام هذه الغريزة، فمنع كبتها، ومنع تركها بدون ضوابط، وهذه فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي الفطرة التي يعيش بسببها المجتمع نظيفا سعيدا. وقسم هذا الباب ثلاثة فصول، الأول: الحث على النكاح، والنهي عن التبتل، وجعله في مبحثين: الأول: الترغيب في النكاح، ذكر فيه النصوص الشرعية التي تأمر بالنكاح، وتبين أنه سنة الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأن خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، وأن نصف الدين يستكمل به، ونظرة الإسلام إلى كون معاشرة المرأة فيه أجر للزوجين، وما قاله العلماء في شرح هذه

стр. 550

النصوص، وما استنبطه العلماء منها من أحكام. المبحث الثاني: النهي عن التبتل، وما ورد في ذلك من نصوص. الفصل الثاني: إماطة العوائق عن طريق النكاح، وفيه مبحثان، الأول: إزالة عائق الفقر عن طريق النكاح، وذلك بالدعم المعنوي للفقير الذي يريد الزواج، وتشجيعه عليه، وأن الفقر ليس بنقص حتى يزدرى الإنسان بسببه، وأن الفقير أهل لأن يدعم ماديا ليتزوج، وواجب الآباء في ذلك والمجتمع والدولة، ووجوب محاربة غلاء المهور، والإسراف في تجهيز أثاث منزل الزوجين، والتبذير في حفلات الزواج، وأن المغالاة في ذلك ليس من باب الإكرام بل الجشع، وليس من باب تأمين المستقبل بقدر ما هو للمباهاة والتنافس، وحرص الولي على جر النار إلى قرصه. المبحث الثاني: الأولياء مسهلون للنكاح لا معوقون له؛ لأن النكاح من مصلحة البنت أولا، وكيف حرص الإسلام على ذلك، حتى إنه في حالة عدم وجودهم عالج هذا الأمر وأوجد له الحلول، إذ السلطان يقوم مقام الولي إذا فقد أو غاب غيبة يتعذر معها حضوره، وكذلك عالج سوء تصرف الأولياء في تزويج مولياتهم. الفصل الثالث: إشاعة المحبة والوداد في الحياة العائلية، وما يفيد في إيجاد هذا الجو في الأسر، وفيه مبحثان، الأول: تدابير لتحقيق المحبة والوداد للمقدمين على الزواج، حيث شرع الإسلام النظر إلى المخطوبة، واستئمار البنت، والنهي عن إجبارها، واستشارة الأم في

стр. 551

تزويج ابنتها. المبحث الثاني: تدابير تثبت جو المحبة والوداد بعد الزواج، من ظهور المرأة بمظهر لائق أمام الزوج، وكذا الزوج أمام الزوجة، وإجابة المرأة إذا دعاها زوجها إلى فراشه، وما على الرجل من قيامه بوظيفته الزوجية، ومدة ما بين كل وطئين. الباب الثالث: رسم الطريق السوي للنكاح، وهي فئة الآداب التي يترتب على مراعاتها منع كل عبث يستهدف اتخاذ النكاح وسيلة للعب بالأعراض، وفيه ثلاثة فصول: الأول: الآداب التي تفرق بين النكاح والسفاح، وفيه ثلاثة مباحث، الأول: إعلان النكاح، وما جاء في ذلك من نصوص، واستحبابه في المسجد مراعاة لفضل المكان، ولأنه أدعى للإعلان، كذلك الشهود في النكاح، واستحباب خطبة الحاجة فيه، والوليمة، وضرب الدف. المبحث الثاني: اشتراط الولي في النكاح، وما جاء فيه من نصوص، والخلاف في ذلك. المبحث الثالث: تحريم صور النكاح المشابهة للسفاح، حيث حرم الإسلام نكاح المتعة والتحليل. الفصل الثاني: ضمانات تتعلق بالزوجة للحيلولة بينها وبين الفاحشة، وفيه خمسة مباحث، الأول: غياب الزوج مدة غير محددة، وما جاء في منعه من ذلك.

стр. 552

المبحث الثاني: زوجة المفقود، ومتى يحكم بموت زوجها. المبحث الثالث: تحديد مرات الطلاق. المبحث الرابع: تحديد مدة الإيلاء. المبحث الخامس: تشريع حكم الظهار. الفصل الثالث: تدابير للحيلولة دون أن يكون الزواج سببا للفاحشة، وفيه ثلاثة مباحث، الأول: الآداب التي تجب مراعاتها في الزواج، حيث حرم الإسلام مناكحة الزناة حتى يتوبوا، وما جاء في تستر الزوجين وقت الجماع، فلا تكشف لهما عورة حتى في الخلوة، والنهي عن تحدثهما بما فعلا بعد ذلك، لما في التحدث من أثر على المستمع. المبحث الثاني: تيسير إنهاء الرابطة الزوجية، وذلك بتشريع التفريق بين الزوجين لعيوب فيهما، وتحديد العيوب التي يقبل معها التفريق وإباحة الطلاق، حيث بين فيه موقف اليهودية والنصرانية منه، وموقف الإسلام منه، وشهادة بعض مفكري الغرب على صحة موقف الإسلام من الطلاق، ثم ذكر الخلع، ومشروعيته، وفوائده للمتضررة، والنهي عن الإضرار بالمرأة. المبحث الثالث: تعدد الزوجات، وإباحة الإسلام له، ورد على شبهة من يقول: لم يبح الإسلام تزوج المرأة بأكثر من رجل، وكون التعدد ليس فيه هضم لحقوق النساء، كما يدعيه بعض الناس، وكون الإسلام ليس الدين الوحيد الذي أباحه، وأنه لم يجبر المرأة على قبوله،

стр. 553

وأن التعدد مشروط بالعدل. الباب الرابع: العمل على تهيئة المناخ الإسلامي، حيث لم يقف الإسلام عند تحريم الزنا، وتسهيل الزواج وتنظيمه، بل وضع التدابير اللازمة لتهيئة المناخ الإسلامي النظيف الذي يعيش فيه المرء بعيدا عن كل ما يثيره نحو الفواحش، وجعل المؤلف هذا الباب في فصلين، الأول: التدابير العامة، وفيه سبعة مباحث، الأول: ترسيخ الإيمان وتقوى الله في القلوب؛ لأن الإيمان يمنع من الوقوع في الفواحش، وإذا زلت قدم الإنسان فيها دفعه إيمانه إلى المبادرة إلى التوبة منها. المبحث الثاني: التكافل الاجتماعي، من حيث مسئولية الأقارب عن الإنفاق على الفقير حتى لا يعجز عن الزواج فيزني، أو تضطر المرأة إلى المال فتزني، فإذا عجز الأقارب عن ذلك أو عدموا أعطي من مال الزكاة، حتى يخرج عن حدود الفقر إلى الغنى. المبحث الثالث: تحريم الخمر، لكونها مفتاح كل الشر، ولتأثيرها على وحدة الأسرة، وتشديد الإسلام في تحريمها، حتى شرع جلد متعاطيها، وتوعده بشدة العذاب في الآخرة إن مات وهو لم يتب من تعاطيها. المبحث الرابع: تحريم الغناء والمعازف، وصلة ذلك بالزنا، وما ورد فيه من نصوص شرعية تحرمه، وأقوال العلماء فيه. المبحث الخامس: الصوم، وذلك خاص بمن عجز عن الزواج، لما له

стр. 554

من أثر في تخفيف رغبة الصائم في النكاح، وحكم قطع الشهوة أو تخفيفها. المبحث السادس: تحريم إشاعة الفاحشة، لما لها من أثر في تشويق النفوس إليها، وتذكير الغافل بها، لذلك شددت عقوبة القاذف لكونه من أعظم أسباب إشاعتها. المبحث السابع: تشريع الحدود، وعلانية إقامتها، وما جاء في ذلك من نصوص، والحكمة منها، وبعض الإحصاءات. الفصل الثاني: التدابير المتعلقة بالمرأة، لكونها صاحبة دور كبير في تهيئة الجو الإسلامي إذا صلحت، والجو الفاسد إذا فسدت، وفي الفصل مبحثان، الأول: القرار في البيوت، وهو من المسائل الأساسية في تهيئة المناخ النظيف، لذلك أمر الله ورسوله ﷺ النساء بالقرار في البيوت، وجعله الأصل، وأن الخروج لا يكون إلا لحاجة، ثم رد على من يدعي أنه تعطيل لنصف المجتمع، وأثر خروج المرأة من بيتها في هدم بيتها، ونشر الفساد في مجتمعها، وخروج جيل غير سوي لا يعرف حنانا ولا مودة. ثم تحدث عن الآداب الإسلامية العامة التي ينبغي أن تراعى من قبل المرأة لصيانة حرمة بيتها، وحرمتها حال وجودها في البيت، من ذلك وجوب استئذان مريد الدخول إلى البيت قبل دخوله، ووجوب استئذان كل بالغ، وكيف يكون الاستئذان للنساء والأطفال، ومراعاة عدم الإلحاح في طلب الإذن، وعدم الوقوف أمام الباب، ومتى لا يجوز

стр. 555

الدخول وإن حصل الإذن، والواجب تجاه المخنثين، وتحريم الاطلاع على بيوت الناس، وما يؤدي إلى ذلك، كاللعب بالحمام ونحوه، ثم تحدث عن الآداب التي يجب على المرأة مراعاتها في بيتها، مثل: عدم الخضوع بالقول للأجنبي، وعدم إبداء زينتها له، وتحريم وصف المرأة المرأة لزوجها. المبحث الثاني: مغادرة المرأة المنزل، وذلك حين احتياجها إلى الخروج، فلا تخرج إلا لحاجة، ولا تخرج إلا بإذن زوجها، إن كانت ذات زوج، ولا تخرج إلا محجبة، وأن تغطي وجهها عن الأجانب، ومسئولية ولي الأمر في ذلك، وألا تخرج متعطرة، ولا تظهر زينتها بصوت تخرجه من ضربها بالأرض أو نحو ذلك، وأن لا تختلط بالرجال، ولا تسافر إلا مع ذي محرم، ولا تحج إلا مع ذي محرم. ثم ذكر ما يجب على الرجال التزامه من آداب، وهي غض البصر، وعدم مس الأجنبية. وختم الكتاب بذكر أهم ما توصل إليه، وهو أن البشرية - جمعاء - تشهد بنجاح هذه التدابير التي جاء بها الدين الحنيف في مكافحة الزنا، ومنع ظهور الفواحش. والكتاب جيد ومفيد، حرص فيه مؤلفه على حشد التدابير الواقية من الفواحش في المجتمع، وحشد لها الأدلة من الكتاب والسنة، وحرص على إيراد أقوال المفسرين وشراح الحديث التي تبين معانيها، وإيراد أقوال الفقهاء التي تبين ما استنبط منها من أحكام، مع إيراد أقوال مفكري

стр. 556

وعقلاء الغرب الذين يؤيدون هذه التدابير، ويحذرون من ضدها، مع إيراده الإحصاءات التي يتبين من خلالها حال المجتمعات الغربية التي فتحت للفواحش أبوابها على مصاريعها، فأصبحت تئن من ويلاتها، مع حرصه على ذكر بعض الفوائد في ثنايا بحثه، خاصة ما يتعلق منها بالحسبة، ودور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أمن المجتمع وردع أهل الفساد. والكتاب صالح للقراءة من قبل الفئة المثقفة، خاصة الداعيات، لحاجتهن الماسة إلى كثير من موضوعاته في مواعظهن ومحاضراتهن.

стр. 557

[الكتاب الحادي والعشرون تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة] الكتاب الحادي والعشرون تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام المؤلف: اللواء أحمد عبد الوهاب. الناشر: مكتبة وهبة، القاهرة، ط١، عام ١٤٠٩هـ. المواصفات: ٥٣٥ صفحة، مقاس ٢٤ × ١٧ سم. * * * قدم المؤلف لكتابه بمقدمة ذكر فيها أنه في كتابه هذا يعالج موضوعين رئيسين، الأول: تعدد الزوجات بعامة، وعند الأنبياء ﵈ بخاصة، والثاني: مكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام، وإن هذه المعالجة تفيد في بيان الحقيقة من مصادرها، وترفع الجهل الواقع في هذه الموضوعات، خاصة وأنه جعل نقوله من الكتب المقدسة عند أهل الكتاب، مثل: طبعة البروتستانت للكتاب المقدس (١) وطبعة الكاثوليك للكتاب المقدس، وكتب الشريعة الخمسة. بعد ذلك شرع في موضوعات كتابه حيث قسمه خمسة أبواب، الأول: في نساء الأنبياء، ذكر فيه نساء إبراهيم ويعقوب وموسى وداود وسليمان ومحمد ﷺ وبعض أنبياء بني إسرائيل من كتبهم التي يقدسون،

стр. 558

وأورد بعض النصوص من كتبهم التي تثبت تعدد نساء الأنبياء بل وكثرتهن، وما جاء فيها من بعض النبوات عن نبينا محمد ﷺ ، ورد - في أثناء ذلك - على شبهة بعض المستشرقين، ثم ذكر بعض فوائد تعدد زوجات نبينا محمد ﷺ ، وسرد يبين قصص زواجهن، وزين ذلك ببعض الجداول المقارنة بين الأنبياء ﵈، وجدول يبين الصلات التي حصلت لرسول الله ﷺ من زيجاته مع مختلف القبائل، ثم ذكر الخصوصيات الموجودة في كل شريعة، وضرورة الوقوف عندها، وعقد مقارنة بينها، ثم ذكر بعض آداب الزواج فيها. الباب الثاني: تعدد الزوجات، افتتحه بحكم التعدد عند اليهود، وما جاء بشأنه في كتبهم، وكونه غير محدد بعدد، لكن وردت بعض آدابه في نصوص كتبهم، وأورد جملة منها، وفيها الترغيب في التناكح عندهم، وكثرة النسل، والتحذير من العزوبية وعدم الإنجاب، ثم أورد حكم التعدد في المسيحية، وكون شريعة عيسى ﵇ امتدادا لشريعة موسى ﵇ في ذلك، ولكن كثرة التحريف الذي وقع في الإنجيل غيّر كثيرا من تلك التشريعات، مع وجود نصوص صريحة في الإنجيل تنص على عدم جواز تغيير شيء من شريعة موسى ﵇، وأكثر المؤلف النقل عن أناجيلهم وكثرة الاختلاف فيها وفيما بينها، وعدم قدرة علماء الأناجيل أنفسهم إيجاد تفسير لذلك، ثم عقد فصلا بعنوان: " الواقع بين النظرية والتطبيق" يعني به تعذر أو صعوبة تطبيق الأحكام الخيالية على عالم الواقع، ومن ذلك تحريم تعدد الزوجات وتحريم الطلاق عند النصارى، لكونها لا يمكن تطبيقها في عالم الواقع

стр. 559

فتمرد عليها النصارى، وثاروا ضد الكنيسة فاضطرت إلى تحليله بعد مماطلة دامت عشرات السنين، ومحاولات تخفيف الحكم وتقييده، والنداءات التي وجهت لإصلاح نظام منع التعدد، وما جره على أوربا من مشكلات اجتماعية، لكنها لم تفعل شيئا، فقد انتشر الزنا حتى أصبح القاعدة العريضة في المجتمع الأوروبي، وأصبح الرجل يفتخر بممارساته المحرمة مع عشرات النساء، لكنه لا يستطيع التزوج بأكثر من واحدة. ثم تحدث عن التعاليم الأخلاقية في الأناجيل نقلا عن كتبهم، بعد ذلك تحدث عن تعدد الزوجات في الإسلام، وضوابط ذلك، وفوائده، وأن ما وقع فيه من ظلم وأخطاء مرده إلى سوء تصرف بعض المسلمين مع هذا النظام، لا من التشريع نفسه. الباب الثالث: مكانة المرأة، في اليهودية: حيث جعلتها كتبهم المسئولة عن الخطيئة البشرية الأولى، ونقل كثيرا من كتبهم في ذلك، وفيها: أن المرأة سبب شقاء البشرية، وشيطان الرجل، لذلك عوقبت بآلام الحمل وأوجاع الولادة، وتسلط الرجل عليها، واستعباده لها لتلد له الأولاد، وكونها لا ترث إلا عند فقد الذكور، وكون من رزق الإناث دون الذكور تعيسا، وأن مال الزوجة - مهما كان كثيرا - ملك للزوج، وليس للمرأة طلب الطلاق مهما كان زوجها خبيثا. وعن مكانتها في المسيحية: تحدث عن أثر بولس في المسيحية، وأقوال علماء النصارى فيه، وفي أثره في تغييرها إلى ديانة تناقض ما جاء يدعو إليه المسيح ﵇، وأن معتقدات بولس اليهودية نقلها برمتها

стр. 560

إلى النصرانية، ومنها نظرته إلى المرأة، حيث جعلها سبب الخطيئة، وبسببها كتب الموت على بني آدم، وبسبب هذا المعتقد عاش الرجل الغربي في عناء وبغضاء مع المرأة، ثم عقد المؤلف مقارنة بين تعاليم المسيح ﵇ عن المرأة، وتعاليم بولس الذي كان يقول: أيها النساء، اخضعن لرجالكن، كما للرب؛ لأن الرجل هو رأس المرأة، كما أن المسيح - أيضا - رأس الكنيسة، ودعا بولس الرجال إلى عدم الزواج إلا إذا خافوا على أنفسهم الزنا، بعد ذلك تحدث المؤلف عن مكانة المرأة في الكنيسة التي قالت عنها إحدى راهباتها: لقد كانت مدمرة لهن إلى أقصى حد. . . لقد جعلت المرأة الغربية تعيش في جحيم الشعور بالذنب والخطيئة. . . وتلقن الرجل فيها الخوف من الجنس والكراهية له، وكان التساؤل قائما - حقا -: هل المرأة إنسان؟ ويناقش على أعلى المستويات، وتعقد له المؤتمرات، وفي تعاليم الكنيسة: أن الزواج عقوبة على النساء، وأنه لا خلاص للمرأة إلا أن تكون رجلا. ثم تحدث المؤلف عن مكانة المرأة في الإسلام، وجعل حديثه على نفس النسق الذي سار عليه في مكانتها في اليهودية والنصرانية؛ ليبين أنها عند المسلمين ليست كما هي عندهم، فليست هي سبب الخطيئة، وليست شرا، وليست بلاء، بل هي شقيقة الرجل، وأم الرجل، فلا يدخل الجنة إلا إذا أرضاها، وزوجة الرجل وأم أبنائه، وبنت الرجل التي يجب أن ينفق عليها، ويحوطها بعنايته ورعايته وحمايته، وقد أسهب في هذا الموضوع في قرابة خمسين صفحة.

стр. 561

الباب الرابع: حقائق ومواقف، افتتحه بفصل عنوانه: " حضارة لا إله إلا الله. . . وتحرير الإنسان"، تحدث فيه عن تميز الحضارة الإسلامية، لكونها حضارة بنيت على الإيمان بالله تعالى، والعناية بالإنسان، وعمارة الأرض، وليست حضارة عرجاء، أهملت الإيمان وغرقت في الماديات، ثم أورد بعض النقولات عن الحضارة الإسلامية - لكتاب غربيين - وأطال في ذلك. ثم عقد فصلا بعنوان: " هذا التلوث الجنسي"، تحدث فيه عن خطر محاربة الغريزة الجنسية في الإنسان، وضرورة تنظيمها، والخطأ الفادح الذي وقع فيه النصارى عندما كبتوها عند الناس حتى انفجروا، وشواهد ذلك في كتبهم وواقعهم، وانحراف اليهود في ذلك حتى كتبهم المقدسة ملئت بالقصص الفاضح، وما وقع فيه الغربيون من انجراف شنيع في هذا التيار. وتحت عنوان: " أوربا: مهلا. . .! " تكلم عن سلمان رشدي، مؤلف "آيات شيطانية" ودفاع الغرب عنه، وحمايتهم له على مستوى الدول، وأن أوربا تريد أن ترتد ٩٠٠ عام، بانتهاكها حقوق الإنسان، وشواهد هذا الانتهاك الأوربي على الوثنيين الأوربيين واليهود، وكيف كان المسلمون متسامحين معهم، ثم تحدث عن انتهاك حقوق المسلمين في أسبانيا، ومحاكم التفتيش التي أقيمت لتعقبهم والتجسس عليهم، وإنزال أقصى العقوبات عليهم وقتلهم بأشنع الطرق، ثم تحدث عن الحرب العالمية الثانية، وآثارها على العالم الإسلامي، وانتهاك الأوربيين

стр. 562

لحقوق الإنسان في مستعمراتهم، مع إعطائهم الدروس في ذلك، وكل ذلك يقع باسم المسيح ﵇، لكون الغرب ينتسب زورا وبهتانا إليه. ثم ذكر قصة سلمان رشدي، من مولده إلى شهرته، والدعم الأوربي بل والعالمي الذي لقيه، وملخص روايته. الباب الخامس: تكلم فيه عن فضائح المبشرين، وغيرها من الأمور التي ليس لها علاقة بموضوع المرأة. والكتاب مهم للغاية في موضوعه، ومفيد للباحثين والباحثات، فقد حشد فيه مؤلفه كثيرا من النصوص التي يصعب الوصول إليها لكل أحد، من كتب اليهود والنصارى، وأبرز كثيرا من الحقائق التي كنا نسمع عنها ولم نقرأها وهي في كتبهم، وأبان عن وثائق في نصوص كتبهم يحتاجها كل طالب للحقيقة من مصادرها، فما أحوج المتخصصين والباحثين إلى الاطلاع عليه، والاستفادة منه؛ فإن المقارنة التي عقدها عن مكانة المرأة في الديانات أبانت الحق لطالبه، وألجمت كل ناعق بما لا يعرف، وبددت كثيرا من الخيالات في نفوس الجهلة. لذلك أوصي بالاستفادة منه في هذا الجانب خاصة، والله أعلم.

стр. 563

[الكتاب الثاني والعشرون تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات] الكتاب الثاني والعشرون تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات المؤلف: د. صالح بن فوزان الفوزان. الناشر: دار الصميعي، الرياض، ط ٢، عام ١٤١٦ هـ. المواصفات: ١٩٠ صفحة، مقاس ١٧ × ١٢ سم. * * * افتتح المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها مكانة المرأة في الإسلام العالية، ومهامها التي أناطها بها الشرع الحنيف، ووصية النبي ﷺ الرجال بالنساء، وما تدل عليه تلك الوصية من وجوب العناية بهن، خاصة في هذا الزمن الذي حرص فيه أعداؤها على سلبها كرامتها، وإنزالها من مكانتها، وكون هذا الواقع يحتم توعيتها بالخطر، ووصف طريق النجاة لها. ثم شرع في فصول كتابه، وكان أولها: أحكام عامة، تحدث فيه عن وضع المرأة قبل الإسلام، وما كانت فيه من ذل ومهانة، ثم مكانتها المرموقة في ظل الإسلام وما رفع عنها من ظلم، واعتباره إنسانيتها، ومشاركتها للرجل في الثواب والعقاب، وجعلها إنسانا له كرامته وقيمته، وأمره الرجال بحسن معاشرتهن، وكونهن راعيات في بيوت أزواجهن، ثم ذكر ما يريده أعداء الإسلام وأفراخهم من سلب المرأة حقوقها، وإنزالها من مكانتها، حتى تكون ألعوبة في أيديهم، وحبالة

стр. 564

يصطادون بها الرجال، وأداة لتفريغ شهواتهم الجانحة، وما اتخذوه للوصول إلى مآربهم من وسائل، ودعوتهم المرأة لأن تخرج من بيتها دون قيد أو شرط، وكون المؤلف لا يرى مانعا من خروجها، لكن بالضوابط الشرعية التي تحفظ كرامتها، وشرفها، ولا تكون سببا لسلب دينها. ثاني الفصول: بيان أحكام تختص بالتزين الجسمي للمرأة، تحدث فيه عن خصال الفطرة، وكونها من أفضل وأهم أنواع الزينة التي ينبغي للمرأة أن تأخذ بها بإجماع، ومن أهمها ما ابتليت بها بعض النساء من تطويل أظفارهن، ثم ذكر حكم حلق رؤوسهن، والأخذ منها، ووصلها، والنمص، وتفليج الأسنان، والوشم، وما يستحب من الخضاب، وما يحل وما يحرم من الصبغ، وحكم لبس الحلي. ثالثها: أحكام تختص بالحيض والاستحاضة والنفاس، تحدث فيه عن تعريف الحيض، والسن التي تحيض فيها المرأة، والتي ينقطع عنها الحيض فيه، وما يحل للحائض وما يحرم، وحكم الصفرة والكدرة، وكيف تعرف المرأة نهاية حيضها، وما يلزمها عند ذلك، وما تقضي من الصلوات، ثم ذكر تعريف المستحاضة، والأحكام المتعلقة بحالاتها، وما يلزمها، ثم عرف النفاس، وذكر مدته، وما يتعلق بالنفساء من أحكام، وحكم تناول حبوب تنظيم العادة، وحكم الإجهاض، وحالاته حسب عمر الجنين. رابعها: أحكام تختص باللباس والحجاب، ذكر فيه شروط حجاب المرأة المسلمة، وأدلة وجوبه، والرد باختصار على بعض ما يتعلق به.

стр. 565

خامسها: في بيان أحكام تختص بالمرأة في صلاتها، تحدث فيه عن أهمية المحافظة على الصلاة، وخطر التهاون فيها، وما تختص به المرأة من ترك للأذان والإقامة، وما يجب عليها ستره في الصلاة، وما تختلف فيه عن الرجل في صفة صلاتها، وحكم صلاة النساء جماعة، وخروجهن إلى المساجد، وشروط ذلك، وحكم خروجهن لصلاتي العيدين. سادسها: أحكام تختص بالمرأة في باب أحكام الجنائز، مثل: من يتولى غسل المرأة إذا ماتت، وكيف تكفن، وصفة كفنها، وما يصنع بشعرها، وحكم اتباعهن الجنائز، وزيارتهن القبور، وتحريم النياحة، وجواز البكاء. سابعها: أحكام تختص بالمرأة في باب الصيام، بين وجوب الصوم فيه، ثم ذكر من هم الذين يجب عليهم الصوم، والأعذار التي تبيح للمرأة الفطر، وكيف تفعل إذا أفطرت، وحكم صيامها تطوعا إذا كان زوجها حاضرا. ثامنها: أحكام تختص بالمرأة في الحج والعمرة، بين وجوبهما على المسلم، ثم ذكر حكم المحرم للمرأة، والتخفيف عنها بإسقاط الحج عنها إذا عدم، وحكم إذن الزوج في حج الفريضة والنافلة، وحكم نيابتها في الحج، وكيف تفعل إذا اعتراها حيض حال حجها، وما تفعله المرأة وقت إحرامها، وما تمنع منه من الثياب، وحكم غطاء وجهها، وكيف يكون، وحكم تلبيتها، وكيف تكون، وصفة طوافها وسعيها، وحكم
следующие страницы →