← Указатели

Указатели · id 31356

دليل مكتبة المرأة المسلمة

أحمد بن عبد العزيز الحمدان

Полный текст (708 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

والحشرات والحيوانات المستأنسة وغير المستأنسة، ثم تحدث عن وسائل دفع العدوى التي وضعها الله في الإنسان، من الجلد إلى بكتيريا الأمعاء الغليظة في جوف الإنسان، ثم استعرض التطعيمات التي يجب إعطاؤها للولد، وأنواعها، وأوقاتها، وطرقها، من حين ولادة الطفل، ثم ذكر بعض الملاحظات حول التطعيمات الأساسية ومواعيدها، ووضع جدولا لها، ثم ذكر بعض موانع التطعيم، ومضاعفات وأعراض جانبية له، وهل يصاب الطفل بالمرض بعد أخذه الجرعة اللازمة له؟ بعد ذلك، ذكر الطرق الوقائية من الأمراض المعدية. الفصل الثاني: بعض الأمراض التي تنتقل العدوى بها عن طريق الفم، حيث ذكر منها: (النزلات المعوية المعدية، والدوسنتاريا (الزحار) والحمى المالطية، والحمى التيفودية، والالتهاب الكبدي الفيروسي، وشلل الأطفال، والديدان الدبوسية، والإسكارس، والتوكسوكارا، وديدان أخر، حيث تكلم عن كل مرض في مبحث مستقل، يذكر فيه تشخيصه، وأسبابه، والعوامل المساعدة على حدوثه، وأعراضه، وطرق الوقاية منه، وشيئا من التثقيف الصحي - للأم - عنه، ويذكر علاجه، وبعض الملاحظات في طرق التعامل معه، مع محاولة تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن هذا المرض وعلاجه. الفصل الثالث: أمراض تنتقل عدواها عن طريق الجهاز التنفسي، ذكر منها: الحصبة، والحصبة الألمانية، والحمى الوردية، والجديري، والنكاف، والتهاب اللوزتين، والحمى الروماتيزمية، واللحمية، والتهابات الأذن الوسطى عند الأطفال، ونزيف الأنف (الرعاف)

стр. 597

عند الأطفال، والتهابات الكلى الناجمة عن التهابات الحلق واللوزتين، والحمى الشوكية (الالتهاب السحائي) ، ومرض الدرن واختبار التيوبركلين، والسعال الديكي، والدفتيريا (الخناق) ، جعل الحديث عن كل مرض في مبحث مستقل، يذكر فيه ما ذكره في الفصل الثاني. الفصل الرابع: أمراض متنوعة، ذكر منها: مرض " داون" أو " الطفل المنغولي" وهو الطفل الذي يكون عدد كروموزومات خلاياه "٤٧" بدلا من "٤٦"، حيث يولد الطفل وملامح وجهه بل وجسده كله كالشعب المنغولي، ثم ذكر الطفل القمئ، وهو المولود وعنده قصور في نشاط غدته الدرقية، والأنيميا، وحساسية الصدر، ولين العظام عند الأطفال، ومرض التيتانوس (الكزاز) وهو مرض يصيب الجهاز العصبي، ويتم دخول ميكروبه عن طريق الجروح، ثم ذكر مرض الإيدز (مرض نقص المناعة المكتسب) . الفصل الخامس: من أجل مولود سليم، قسمه أربعة مباحث: الأول: الرعاية الصحية للأم قبل الحمل وفي أثنائه، وبعد الولادة، الثاني: الطفل حديث الولادة - مواصفات، الثالث: الرعاية الصحية للطفل حديث الولادة، الرابع: الأدوية في الحمل والرضاع. الفصل السادس: المشكلات النفسية والسلوكية عند الأطفال، تحدث في مقدمته عن التكوين النفسي للطفل، وأساليب التربية المؤثرة فيه، ودور المدرسة في تكوين شخصية الطفل، ودور المجتمع الذي يعيش فيه، وأهم الأسباب العامة للاضطرابات النفسية والسلوكية في

стр. 598

مرحلة الطفولة، ثم ذكر بعض المشكلات وطرق علاجها وتلافيها، ومنها: ضعف شهية الطفل، واضطرابات الجهاز الهضمي كالمغص والقيء والإمساك، والتبول على الفراش، وسلس البراز، والخوف، والكذب، وضعف المستوى الدراسي، والسرقة، واضطرابات الكلام، والتأخر في النطق، والسلوك العدواني، والغيرة، والعناد والتمرد، ومص الأصابع، وقضم الأظافر، وأكل الطين، واضطرابات النوم، وكثرة البكاء، ثم ختم الفصل بذكر الطفل المعوق، حيث ذكر أقسام الإعاقة، وأسبابها (قبل الحمل، وفي أثنائه، وبعد الولادة) وطرق الوقاية، ودور الأسرة تجاه المعوقين. الفصل السابع: الأطفال والحوادث والتسمم، حرص المؤلف على تخصيص فصل عن هذا الموضوع لكثرة وقوعه، وزيادة نسبة الوفيات بسببه، وكون الأطفال أكثر الناس تعرضا لها، لعدم إدراكهم مخاطرها، وعدم تفوقهم في الحركة التي تسمح لهم بالفرار من كثير من الأخطار، إضافة إلى جهل كثير من الأمهات بطرق وقاية أطفالهن منها، أو عدم اكتراثهن بذلك، ثم شرع المؤلف في بيان أكثر أنواع الحوادث وقوعا للأطفال، وهي: الإصابات والجروح والكسور، أسبابها وأعراضها، ودور الأسرة الوقائي عنها، والإسعاف العلاجي، ثم تحدث عن الحروق - كذلك - والغرق والاختناق، ثم تحدث عن الأجسام الغريبة التي قد تبلع، أو تخترق الجلد، كالإبر، والزجاج، والمسامير، ثم تعرض في حديثه عن التسمم، وأهم مواده، وأعراضه، وعلاجه، وأهم أنواعه، كالتسمم " بالأسبرين"، و"الباراسيتامول"

стр. 599

و"الرصاص" و"الكيروسين"، و "المبيدات الحشرية" و"البوتاس" و"التسمم الغذائي" الذي يحدث نتيجة تناول طعام ملوث، حيث ذكر أهم سماته، وأشهر أنواعه وهي: السالمونيلا، والبكتريا العنقودية، وتسمم البوتيوليزم. الفصل الثامن: الأدوية والأطفال: أعطى فيه المؤلف فكرة عامة عن الأدوية، فذكر فيه: مصادرها، وأشكالها، وطرق تعاطيها، ثم ذكر إرشادات عام في استخدام الأدوية، وذكر أهم وأكثر أنواعها شيوعا، وهي: المضادات الحيوية، وهي مضادات الميكروبات، وتحدث عن مركبات " السلفا" ومشتقاتها، و"البنسلين" ومشتقاته، و" الكيفالوسبورينات" و" الأمينوجليكوسيدات"، و"الاريثروميسين"، و"التتراسيكلينات" و"الكلورامفينيكول" و"المركبات الكورتيزونية"، وأهم استخداماتها، وأضرارها الجانبية، ثم تكلم عن المسكنات، وخافضات الحرارة المضادة للالتهابات، حيث عرفها، وذكر أهم استخداماتها، وأشهر أنواعها، وهي: " الأسبرين" و"البارستيامول" وأهم استخداماتها ومضارها الجانبية، بعد ذلك، تحدث عن أدوية السعال (الكحة) فذكر أنواعه، وأنواع أدويته، وأضرار نقاط الأنف الجانبية، ثم تحدث عن " الفيتامينات" وأهم مخاطرها، ومصادرها، وأهميتها، وما يحتاجه الطفل منها، ومظاهر نقصها عند الطفل، وأضرار تناولها بجرعات كبيرة، ثم تحدث عن "فيتامين د" و"الكالسيوم" ومصادره الغذائية، وبه ختم الكتاب.

стр. 600

والكتاب مهم للغاية، وتأتي أهميته من ناحيتين، الأولى: ما يحويه من معلومات، وتوجيهات، وتنبيهات، وبيانات لا إخال امرأة تستغني عنها، والثانية: كون مؤلفه طبيبا متخصصا في طب الأطفال والأدوية، وكتابه محكم في جامعة أم القرى، وهذا يجعل النفس ترتاح في التعامل معه أكثر من الكتب التجارية التي ملأت الأسواق. ثم إن الكتاب صيغ بطريقة سهلة قريبة التناول، تدركها الأم القارئة مهما كان مستواها، حيث لا يجد القارئ له الأسلوب الطبي المعقد الذي صيغت به كثير من الكتب الطبية، أو أسلوب الترجمة الذي يفقد الكلام رونقه، فيعود ألغازا تحتاج إلى حل، بينما قارئ هذا الكتاب لا يجد شيئا من ذلك. وأرى - والله أعلم - أنه يرتقي ليكون من الكتب التي يجب أن لا تخلو منها مكتبة المرأة المسلمة، والله أعلم.

стр. 601

[الكتاب الثلاثون ديوان الخنساء] الكتاب الثلاثون ديوان الخنساء المؤلف: تماضر بنت عمرو بن الشريد السلمي ﵂. الناشر: دار الأندلس، بيروت، ط ٦، عام ١٣٨٩ هـ. المواصفات: ١٥٢ صفحة، مقاس ٢٤ × ١٧سم. * * * ديوان أشعر شعراء الرثاء، الخنساء ﵂ هي من الشعراء المخضرمين، حيث أدركت الإسلام وأسلمت، كانت من بيت شرف ومجد، ولها أخوان، هما: صخر ومعاوية، وكانت شديدة الإعجاب بهما، لما كانا يتحليان به من الكرم والجود، والشجاعة والنجدة، وفن الطعان والفروسية، خاصة صخر. وقد كان لمقتل أخويها: معاوية وصخر أثر كبير في نفسها، حيث تفجرت شاعريتها بأجمل قصائد الرثاء التي قالتها، وقيل: إنها لبست ثياب الحداد - بعدهما - ثلاثين عاما، وما فتئت تقول الشعر في أخيها صخر حتى من الله تعالى عليها بالإسلام، فأسلمت وأقلعت عن شعار الجاهلية التي لبسته، وشعر التفجع الذي عرفت به، وحسن إسلامها، ولما كانت موقعة القادسية جمعت أبناءها الأربعة، وأوصتهم أن يجاهدوا في سبيل الله تعالى، وألا يجبنوا، فقاتلوا وقتلوا عن بكرة

стр. 602

أبيهم، فلما علمت بذلك حمدت الله، وقالت: الحمد لله الذي شرفني بموتهم، وتوفيت بعدهم - على ما قيل - بستة وعشرين عاما. فسبحان من غير حالها! من بكاء ونياحة ودعوة جاهلية عاشتها ثلاثين عاما، إلى صبر وتجمل، وتجلد ويقين، وصبر واحتساب، ورجاء لما عند الكريم الجواد، ، وهكذا الإيمان الحق إذا خلطت بشاشته القلوب غير أحوالها، وأصلح شأنها، وهذب نوازعها، وأزال عوارها، وسلك بها الصراط المستقيم. فمن امرأة نائحة، تحث نفسها على البكاء ومواصلته، والمبالغة فيه، بما لا يزيد عليه - يصوره لنا شعرها، في مثل قولها في أخويها: سأبكيهما - والله - ما حن واله ... وما أثبت الله الجبال الرواسيا وقولها فأقسمت لا ينفك دمعي وعولتي ... عليك بحزن ما دعا الله داعية وقولها: فأقسمت لا أنفك أحدر عبرة ... تجول بها العينان مني لتسجما وقولها: يا عين جودي بالدموع ... المستهلات السواجم فيضا كم انخرق الجمان ... وجال في سلك النواظم

стр. 603

وقولها: إذا قمح البكاء على قتيل ... رأيت بكاءك الحسن جميلا وقولها: يا عين جودي بالدموع السجول ... وابكي على صخر بدمع همول لا تخذليني عند جد البكا ... فليس ذا - يا عين - وقت الخذول ابكي أبا حسان واستعبري ... على الجميل المستضاف المخيل وقولها: ألا ليت أمي لم تلدني سوية ... وكنت ترابا بين أيدي القوابل وخرت على الأرض السماء فطبقت ... ومات جميعا كل حاف وناعل غداة غدا ناع لصخر فراعني ... وأورثني حزنا طويلا البلابل ثم غير الله تعالى حالها بالإيمان، إلى قول أن تقول - عند فقد فلذات كبدها الأربعة في يوم واحد -: (الحمد لله الذي شرفني بموتهم) . وفي الديوان: أكثر من تسع مائة بيت، موزعة في أربعة وتسعين قصيدة، من غرر الشعر العربي، قوة ومتانة، يجد قارئه أن من قال إنها أشعر شعراء الرثاء، لم يعد الحقيقة، ولم يجاوز الصدق، فرحمها الله ورضي عنها.

стр. 604

[الكتاب الحادي والثلاثون رسالة إلى المدرسين والمدرسات] الكتاب الحادي والثلاثون رسالة إلى المدرسين والمدرسات المؤلف: عبد الواحد بن عبد الله المهيدب. الناشر: دار العاصمة، الرياض، ط٢، عام ١٤١٢هـ. المواصفات: ١٠٠صفحة، مقاس ١٧×١٢سم. * * * في المقدمة ذكر أنه ألف الرسالة للمدرسين والمدرسات، وفي التمهيد ذكر أهمية الإخلاص في العمل، وكيف يؤثر في تحويل الوظيفة إلى عبادة، وكيف يكون عمل العامل منهم في سعادة وراحة، ويقبل عليه بجد إذا كان مخلصا نيته لله تعالى، وأهمية الاستجابة لأمر الله سبحانه وأمر رسوله ﷺ ، وتحدث عن ضرورة الاهتمام بالطلاب والطالبات لكونهم قادة المستقبل، وأثر غرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم، وإبعادهم عن سفساف الأمور، ثم ذكر ما للتدريس من قيمة كبيرة في تكوين جنود الله وحزبه، وبين أنه أحسن بيئة للدعوة إلى الله تعالى، وضرورة استغلال الوقت الطويل الذي يقضيه المعلم مع الطلاب، وأن شعوره بالمسئولية من أعظم الحوافز له على حسن تعليم وتربية الطلاب، ثم تحدث عن دور المعلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الطلاب، باليد، وباللسان، وبالقلب، مراعيا جانب الحكمة في إزالة

стр. 605

المنكر في الوقت، والأسلوب، وضرورة التناصح مع الجميع بالكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة. بعد ذلك، ذكر طرق دعوة الطلاب إلى الله تعالى، فبدأ بذكر القدوة، وضرورة تمسك المدرس بدينه، في عبادته، ومعاملته، وأخلاقه، وسلوكه، حتى يكون قدوة للطلاب، ثم ذكر شروط القدوة، التي إن توفرت أثرت فيمن حوله، ثم ذكر بعض آداب الحديث التي ينبغي على المدرس الحرص عليها. ثم ذكر أهمية ربط المادة الدراسية بالإسلام، فذكر المدرس التربية الإسلامية، وكون الجميع ينظر إليه، لكونه يدرس كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ ، لذلك كان لزاما عليه أن يظهر أثر العلم الشرعي عليه، ثم وجه إليه بعض الإرشادات، ثم ذكر مدرس اللغة العربية، وواجبه في تحبيب هذه المادة إلى الطلاب، لكونها لغة القرآن الكريم، وما عليه من تحذير الطلاب من الأدباء المنحرفين، وتوجيههم إلى الأدب النظيف المستقيم، ثم ذكر مدرس التاريخ، وما عليه من ربط مادته للطلاب بسنن الله تعالى الكونية، من عز وذل، وقوة وضعف، ونصر وهزيمة، وأمن وخوف في الحياة، وكونها مرتبطة بأسباب وضعها الله تعالى في الكون، وأثر الذنوب والمعاصي، والطاعة والانقياد لله في نهوض الأمم وسقوطها، وما يجب على المدرس من بيان الكتب التي فيها انحراف، وإزالة التشويش الذي قد يقع على الطلاب من بعض أفكار المنحرفين، ثم ذكر مدرس الجغرافيا والجيولوجيا، وما يجب عليه

стр. 606

تجاه طلابه من بيان آيات الله في الخلق والتدبير، والدقة في الإبداع والخلق، وأثر المسلمين في العلوم التجريبية، وأن الأحداث الكونية كلها بيد الله تعالى، ثم ذكر مدرس العلوم الطبيعية (كيمياء وفيزياء وأحياء) وكف يربي في طلابه روح البحث، والحرص على التفكر والتأمل في خلق الله سبحانه، وربط كل ذلك بقوة وقدرة الباري سبحانه، ويبين لهم بطلان النظريات الإلحادية المادية، ثم ذكر مدرس علم النفس والاجتماع، وأن عليه أن يبين لطلابه أن الحق ضالة المسلم أنى وجدها فهو أحق بها، لذلك فإن كل حق في نظريات هذه العلوم يأخذه المسلم، وكل باطل يرفضه، وأما المسميات البشرية فليست دليلا على الحق والباطل بنفسها، وأن يبين أن علماء المسلمين لهم دورا بارز في هذه العلوم، ثم ذكر مدرس الرياضيات والحاسب الآلي، وضرورة استخدام الأمثلة الإسلامية، وأن يحذرهم من الربا، ويبين لهم خطورة وضعه على الاقتصاد عموما، ودور الحاسب في خدمة العلوم الإسلامية، والأمثلة على ذلك، ثم ذكر مدرس اللغة الإنجليزية، وأن عليه أن يبين لطلابه هدف تعلم هذه اللغة، وهو سد حاجة المسلمين بإيجاد متخصصين في العلوم التي فاقنا فيها الغرب، وأن عليه أن يحذرهم من تقليد الكفار، ودور تعلم لغتهم في دعوتهم إلى الدين، ثم تكلم عن دور أمين المكتبة في إبراز الكتب النافعة، وإبعاد الكتب السيئة، وتحبيب الطلاب في القراءة، ومساعدة من كان عنده بحث مهم، ثم ذكر مدرس التربية الرياضية، ودروه في بيان الهدف من الرياضة، وكونها وسيلة لا غاية، وأن يحذرهم من رفاق السوء الذين يلتفون حول

стр. 607

هذه المادة، وأن يحرص على الألعاب المفيدة، مع ستر العورة، وعدم استنزاف الوقت فيها، وألا تكون سببا في تضييع الواجبات، ثم ذكر المرشد الطلابي، والأمانة الكبيرة الملقاة على عاتقه، في معرفة ظروف الطلاب، ومشكلاتهم العائلية، والسعي الجاد لحلها، وإبعاد الطلاب - قدر الطاقة - عن أسباب الغواية التجريبية في بناء الحضارات، وأن يكون حريصا على عدم إضاعة الوقت، ثم ذكر مدرس التربية الفنية، وواجبه في استغلال هذه المادة في المفيد النافع، وإبعاد الطلاب عن الصور والأصنام، المحرمة، وإيجاد البديل الذي لا محظور فيه، ثم ذكر المدير والوكيل، وأهمية استشعارهم أن المنصب تكليف وليس بتشريف، وأن عليهما أن يكونا قدوة للمدرسين، والطلبة، وأن يتعاونا معهم في كل ما من شأنه صلاح الطلاب، وأن يبتعدوا عن استخدام ممتلكات المدرسة في مصالحهما الشخصية، وعليهما الاتصال بأهالي الطلاب ومتابعتهم في أوضاع أبنائهم. ثم تحدث عن حسن التدريس، والمعاملة الطيبة، وأثرهما في ظهور الثمار الطيبة، وأن على المدرس إتقان درسه، ومراقبة الله في عمله، والحرص على التحضير الجيد في دروسه، وأن يبتعد عن الغلظة في المعاملة، وأن يبتعد عن التعسير، فإنه معلم ميسر لا معسر، وأن يعدل بين طلابه، ثم ذكر بعض وسائل تربية المدرس لطلابه، وهي: الترغيب والترهيب، والتربية بالقدوة، والموعظة الحسنة، والقصة، وتوجيههم

стр. 608

لملء الفراغ وتربيتهم بالأحداث التاريخية والكونية، ثم ذكر - بعد ذلك - وسائل تنمية مواهب الطلاب وتشجيعهم على الخير ومصاحبة أهله، فذكر الهدية والتشجيع، وتكوين الجماعات المدرسية، والمحاضرات، والرحلات، والمسابقات، والزيارات، والعناية بالمساجد والمكتبات، واستغلال المناسبات، والمراكز الصيفية، وتقلب الفصول والعبر منها. ثم عقد فصلا أورد فيه جملة من الفتاوى، في حكم إخراج الزكاة، وزكاة الحلي، وحكم إتيان المدرسة مع سائق أجنبي لوحدها، وحكم الغش في الامتحانات، وحكم العادة السرية، والعمل في البنوك الربوية، وحكم بيع الدولار بجنسه، والذهب القديم بالجديد، والأدلة على وجوب الحجاب، والتحذير من السفر إلى بلاد الكفر، ثم ذكر جملة من الكتب التي ينصح باقتنائها. والكتاب جيد ومفيد، فيه كثير من التوجيهات التي يحتاجها المدرسون والمدرسات، وهو مما يوصى بقراءته، والاستفادة مما جاء فيه.

стр. 609

[الكتاب الثاني والثلاثون الروض المورود في اسم المولود] الكتاب الثاني والثلاثون الروض المورود في اسم المولود المؤلف: الجوهرة الفضلى. الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، ط١، عام ١٤١٦هـ. المواصفات: ١٢٨ صفحة، مقاس ٢٤×١٧سم. * * * قدمت الكاتبة للكتاب بمقدمة ذكرت فيها ما لحظته من انتشار التسمي بالأسماء الغربية، أو الأسماء غير الجائزة شرعا، والغريبة عن مجتمعنا، وأن غالب من أخذ بهذه الأسماء أخذها دون وعي وإدراك لما وراءاها، ولأثرها على الأجيال، وكونها أخذت من وسائل البث المختلفة، ومن محاكاة جمهور الناس لغيرهم. ثم ذكرت أن كثيرا من الآباء والأمهات يجيبون إذا نوقشوا في هذا الموضوع بقولهم: أين البديل؟ ثم إنها نظرت فيما ألف في هذا الباب، فوجدته قليلا، وهذا القليل في كثير منه سم دس في عسله، خاصة ما ورد من خارج هذه البلاد، حيث يتجاور المسلمون وغيرهم من أهل الملل، فيأخذون عنه بعض عاداتهم وتقاليدهم، ومنها: أسماء أبناءهم، دون وعي منهم لخطر ذلك على النشء.

стр. 610

ثم تحدثت عن اهتمام رسول الله ﷺ بهذا الجانب، وتغييره للأسماء غير الحسنة، إما لما تحويه من معان تخالف الدين، وإما لكونها أسماء فيها فظاظة أو قبح. ثم ذكرت طريقة ترتيبها لقوائم الأسماء في كتابها، وهي ترتيب الأسماء ألفبائيا، مع مراعاة الحرف الأول من الاسم فقط، وجعلت الكتاب قسمين: قسم خاص بالذكور، وقسم خاص بالإناث، وجعلت بين كل مسرد أسماء لحرف من الحروف، أو مجموعة منها حديثا في الأحكام المعلقة بالمولود، وفي آخر قسم الذكور أوردت مسردا بالألقاب وهي ألقاب خلفاء بني العباس وحكام الدولة العبيدية، وقد بلغ عدد الأسماء في الكتاب (٢٣٦٩) اسما ولقبا. وفكرة الكتاب جيدة، ألف فيها مجموعة من المؤلفين، ولا يخلو كتاب منها من مؤاخذات، أو نقص؛ لأن عامة الناس يحتاجون إلى جانب هذه القوائم معاني الأسماء فيها، ومن أين اشتقت، وكذا أشهر من سمي بها - إن وجد - حتى يشعر باطمئنان إلى حسن اختياره، ويجد لنفسه ولابنه قدوات سميت بهذه الأسماء. ومع حسن اختيار الكاتبة لكثير من الأسماء التي أوردتها، إلا أنها وقعت في شيء مما حذرت منه، كالأسماء والألقاب الأعجمية، والأسماء المعبرة لأسماء لم يثبت أنها من أسماء الله ،

стр. 611

والأسماء التي فيها فظاظة، وأوردت أسماء في غير حروفها، من ذلك: العقاد، والريان، والطيب، والعوام، أوردتها في باب الألف، وحقها أن تكون في أبواب العين، والراء، والطاء، والعين، على الترتيب المذكورة به. ومن الأسماء التي فيها فظاظة وغلظة: كنود، ومعناه: كفران النعمة، والقرصافة، ومعناه: المرأة التي تتدحرج إذا مشت كأنه كرة من فرط سمنها، والغيلم، ومعناه: الجارية المغتلمة، وهي التي غلبتها شهوة الجماع، والقروب، ومعناه: المرأة التي لا يبقى لها ولد، أو التي تراقب موت زوجها، وثميلة، ومعناه: ما يكون فيه الطعام والشراب في الجوف، وطالح، وهو ضد صالح، وهذه الأسماء وغيرها مما هو مثلها أوردتها الكاتبة في قوائم الأسماء المنتقاة. ومن الأسماء التي أوردتها: ولم يثبت أنها من أسماء الله تعالى: الجليل والباقي. ومن الأسماء الأعجمية كثير، وهي خطر على شخصية العربي، حيث تذيبه في غيره من الأمم، - وإن كانت مسلمة - فلا يتميز، والنهي عن التشبه بهم معلوم، ومن تلك الأسماء التي أوردتها الكاتبة: أسمهان، وكميلياء، وفريال، وفرغانة، ورولى، وساهناز، وشهرزاد، وشيرين، وريمان. وأوردت أسماء عربية، إلا أنها من الأسماء التي أضيف إليها النسب الأعجمية، مثل: حسني، وحسنية، ويسرى، ووهبي، ووجدي،

стр. 612

وفتحي، وفخري، فهمي، وكذا الأسماء التي تنتهي بالتاء على الطريقة الأعجمية، مثل: عصمت، فطنت. ومن الأسماء التي أخذها العرب عن العجم وللعلماء كلام في كراهتها، لما فيها من إطراء، مثل: تقي الدين، وعلم الدين، وعلاء الدين، وعز الدين، ومحي الدين. وقد أوردت الكاتبة - جزاها الله خيرا - قائمتين بالأسماء التي نهى عنها رسول الله ﷺ والتي غيرها إلى غيرها من الأسماء الحسنة، ومع ذلك أوردت بعض تلك الأسماء في القوائم المنتقاة، منها: أفلح، وشيبة، ويسار، وعقلة، وبركة، ونجاح. وأوردت اسمي: طه، وياسين، مع أنهما ليسا من الأسماء، كما يظنه كثير من الناس. وفي القوائم تكرار لبعض الأسماء، حيث يجد القارئ أن بعض الأسماء يتكرر مرتين وثلاثا في قائمة واحدة، وهذا موجود في أكثر قوائم الأسماء، والله الموفق.

стр. 613

[الكتاب الثالث والثلاثون الزواج] الكتاب الثالث والثلاثون الزواج المؤلف: محمد بن صالح العثيمين. الناشر: دار الوطن، الرياض، ط٢، عام ١٤١٠هـ. المواصفات: ٤٦صفحة، مقاس ١٧×١٤سم. * * * الرسالة - في أصلها - محاضرة ألقاها سماحة الشيخ محمد العثيمين في الموسم الثقافي للمحاضرات في كليتي الشريعة واللغة العربية بالقصيم. قدم الشيخ للرسالة بمقدمة ذكر فيها الحرب الموجهة إلى المسلمين - من قبل أعدائهم - في أفكارهم وأخلاقهم وعقائدهم، وضرورة صد هذه الحرب كلما قويت بما يصده ويبطل ضررها، وإلا فإنها ستكون سببا في القضاء على الإسلام، لذلك يجب على أهل العلم والدين توحيد دعوتهم وجهودهم حتى لا يكون بينهم موطئ قدم للأعداء، وضرورة إسداء النصيحة لمن ولاه الله أمر المسلمين ظاهرا وباطنا، وضرورة قيام أئمة المساجد بواجبهم في تبصير عوام الناس بأمور دينهم، وضرورة التواصل بين الكبار والصغار حتى لا تقع الفجوة التي بسببها يصبح الشباب حيارى، وضرورة قيام المدرسين بدورهم في تثقيف الطلبة،

стр. 614

وترغيبهم في الخير، وتبصيرهم بالدين، وتعليمهم الأحكام. ثم شرع في بيان موضوعات المحاضرة، وهي "عقد النكاح"، وآثاره، ما يترتب عليه، وما يتعلق به" وجعلها في عشرة فصول: الأول: معنى النكاح لغة وشرعا. الفصل الثاني: في حكم النكاح، ومتى يكون واجبا، أو مستحبا، أو مباحا. الفصل الثالث: في شروط النكاح، حيث ذكرها، وهي رضا الزوجين، ووجود الولي، وضرر رد الكفء. الفصل الرابع: في صفة المرأة التي ينبغي نكاحها، وهي من اتصفت بالجمال الحسي والمعنوي، وآثار ذلك على الحياة الزوجية. الفصل الخامس: في المحرمات بالنكاح، وهن: المحرمات بالنسب، والمحرمات بالرضاع، والمحرمات بالتصاهر، وتفصيل ذلك، وهؤلاء محرمات تحريما دائما، أما المحرمات تحريما مؤقتا، فهن أخت الزوجة وعمتها وخالتها حتى يفارق زوجته، والمعتدة لغيره، والمحرمة بنسك. الفصل السادس: في العدد المباح في النكاح، وذكر بعض فوائد التعدد. الفصل السابع: في حكمة النكاح، ذكر منها خمس حكم، ثم استطرد في الحديث عن حكم تحديد النسل، ودواعيه.

стр. 615

الفصل الثامن: في الآثار المترتبة على النكاح، ذكر منها: وجوب المهر للزوجة، وأضرار غلائه، ومنها: النفقة، والصلة بين الزوجين، وأهليهما، والمحرمية، والإرث. الفصل التاسع: في حكم الطلاق، وما يراعى فيه، حيث عرفت الطلاق، والأصل في حكمه، وضوابطه، من عدم إيقاعه وقت الحيض، وفي طهر جامع زوجته فيه، وأن لا يطلق أكثر من واحدة. الفصل العاشر: فيما يترتب على الطلاق، فذكر من آثاره: وجوب العدة إذا كان الزوج قد دخل بها أو خلا بها، وتحريم الزوجة على الزوج إذا كان قد طلقها قبل ذلك الطلاق مرتين. وبها ختم. وهذه الرسالة جيدة ومفيدة، فيها تلخيص لكثير من الأحكام التي يحتاجها الناس في أمور زواجهم، وتنبيه لكثير من الأخطاء التي يقع فيها بعضهم عن جهل وقلة إدراك، وقد تكون هذه الأخطاء سببا لانفصام عرى الزوجية، لذلك أرى أن يستفيد منها المصلحون في خطبهم ودروسهم ومواعظهم، وأن يعلموا الناس ما جاء فيها من أحكام، والرسالة تصلح لتوزع بين عموم الناس.

стр. 616

[الكتاب الرابع والثلاثون زينة المرأة بين الطب والشرع] الكتاب الرابع والثلاثون زينة المرأة بين الطب والشرع المؤلف: محمد بن عبد العزيز المسند. الناشر: المؤلف، الرياض، ط١، عام ١٤١٦هـ. المواصفات: ٩٤ صفحة، مقاس ٢٤×١٧سم. * * * قدم المؤلف لكتابه بمقدمة ذكر فيها قصة "ملك المكياج" وكيف أخذ فكرة ألوان "قوس قزح" التي تضعها بعض النساء حول أعينهن من قردة في حديقة الحيوان في فرنسا، كانوا قد لطخوها بهذه الألوان لتلفت انتباه الجمهور، وكيف تراهن هو وزميله على أنه يستطيع جعل هذا الشكل المضحك صرخة تتنافس فيها النساء، وفعلا قام بما تراهن هو وزميله عليه، وعمل حملة إعلامية قوية لهذه الصرخة، فكانت النتيجة. وبعد أن تحدث عن فتنة" الموضة" في هذا الزمن، ذكر أنه جمع في كتابه هذا: ما قاله الأطباء المتخصصون في أدوات الزينة، وفتاوى العلماء عن أحكام الزينة، ويتخلل ذلك بعض القصص والطرائف. ثم قسم كتابه أربعة فصول: الأول: جعله تمهيدا لما سيأتي بعده، تحدث فيه عن زينة المرأة، وكون

стр. 617

المرأة فطرت على حبها، فهي لا تلام على ذلك، وذكر بعض ما يدل على ذلك من نصوص. الفصل الثاني: أقوال العلماء والأطباء في أدوات الزينة، فبدأ بمساحيق التجميل، حيث تكلم عن مكوناتها، وأن أشهر ماركاتها مصنوعة من أنسجة أجنة الإنسان الحية، وعن بعض جرائم مافيا الأجنة في العالم، وهي جرائم شنيعة للغاية، وذكر استخدام مطحون الصراصير لبعض دهانات الوجه، ثم ساق أقوال الأطباء في ذلك، وتحذيرهم من هذا الأمر، وبعده ذكر بعض الفتاوى في حكم وضع المساحيق. ثم ذكر أحمر الشفاه، وأهم مكوناته، وأضراره على لسان الأطباء، ثم ذكر حكمه عند الفقهاء. ثم العدسات اللاصقة، أما الطبية فلا بأس بها، بعد استشارة الطبيب، وأما ما كان للزينة فإنه ينهى عنه لغلائه، ولما فيه من تدليس. ثم مستحضرات صبغ الشعر والسشوار، حيث ذكر أقوال الأطباء، والفقهاء وبعده طلاء الأظافر، والأظافر الصناعية، وما يقول الأطباء فيها، وما أفتى به العلماء. ثم النمص، وما قاله الأطباء فيه، وما قاله العلماء. ثم الألوان حول العينين، والرموش الصناعية، وذكر فيه أقوال الأطباء.

стр. 618

ثم مزيلات العرق، وما قاله الأطباء فيه. ثم الكحل الصناعي، وما قاله الأطباء فيه، والعلماء. ثم تسريحات الشعر، والكوافير، وما قاله العلماء. ثم الوشم والوشر والوصل، وما جاء فيها من نصوص، وأقوال العلماء والأطباء فيها. وبعده تحدث عن الملابس الضيقة والعارية، وأقوال الأطباء والعلماء فيها. وبعده الكعب العالي، وما قاله الأطباء والعلماء فيه. وبعده عمليات التجميل، وما قاله الأطباء والعلماء فيها. ثم تحدث عن الأضرار النفسية للتبرج والموضة بشكل عام والأضرار المادية. الفصل الثالث: المرأة والإعلانات، وتأثر النساء بها في ازدياد مشترواتهن من أدوات الزينة، وأنواع هذه الإعلانات المؤثرة وكذب كثير منها، ثم ختم الفصل بثلاث صرخات لنساء شاهدن ما يدمي القلب، ويندى له الجبين من تقليد البنات والنساء لما يأتيهن من الغرب. الفصل الرابع: البديل الطبيعي، وهو البديل الذي ستطلبه النساء إذا علمن خطورة هذه الأنواع الاصطناعية من الزينة، فذكر أول نوع منها: تقوى الله تعالى، بالتزام طاعته واجتناب معصيته، فإن للطاعة - كما يقول ابن عباس ﵄ ضياء في الوجه، وقوة في البدن،

стр. 619

وإن للسيئة سوادا في الوجه، وضعفا في البدن، النوع الثاني: التحلي بالذهب والفضة وغيرهما من أنواع الحلي، الثالث: التزين المباح، من اللباس الجميل، والعناية بالشعر، وكل زينة مباحة، الرابع: التغذية الصحيحة المتكاملة، وذكر أثرها على الجسم عامة، والوجه خاصة، وكلام الأطباء في ذلك، وتحذيرهم من المستحضرات التجميلية، والكيماويات وغيرها من أنواع الأطعمة المضرة، الخامس: الرياضة والحركة، السادس: العسل، السابع: الحناء، وفوائدها، الثامن: الكحل الطبيعي، مع الحذر من المغشوش منه، التاسع: المحافظة على الجمال الطبيعي، ولها طرق ذكرها. ثم ذكر ضوابط لزينة المرأة، أورد منها خمسة عشر ضابطا، هي: ألا تكون منهيا عنها، الثاني: ألا يكون فيها تشبه بالكفار، الثالث: ولا الرجال، الرابع: ألا تكون ثابتة، الخامس: ألا يكون فيها تغيير لخلق الله، السادس: ألا تكون مضرة، السابع: ألا تمنع وصول الماء إلى البشرة، الثامن: ألا يكون فيها إسراف، التاسع: ألا تضيع من المرأة وقتا طويلا، العاشر: ألا يكون فيها شيء مما يدعو إلى الكبر والعجب بالنفس، الحادي عشر: أن تكون للزوج ولمن أباح الله لهم أن يروا زينتها، الثاني عشر: أن لا تكون مخالفة للفطرة، الثالث عشر: ألا يكون فيها كشف للعورة، الرابع عشر: ألا تكون ملفتة لنظر من لا يحل النظر إليها، الخامس عشر: ألا تؤدي إلى تضييع فرض من الفروض. ثم ختم الكتاب بذكر أهم نتائجه.

стр. 620

والكتاب جيد ومفيد، تحدث فيه مؤلفه عن أنواع الزينة المحرمة التي فتن بها كثير من النساء، وأضرارها على لسان العلماء والأطباء، وهذا كاف في الإقناع لكل مؤمنة عاقلة، وذكر البديل المباح، وهذا في غاية الأهمية، وهو أهم ما تميز به الكتاب، وإن كان - فيما أرى - يحتاج إلى توسع أكثر؛ لأن أنواع الزينة المباحة أكثر من ذلك، ونرغب إلى المؤلف الحرص على ذلك في طبعة قادمة للكتاب، وهو كتاب صالح، بل يوصى به لجميع الفئات القارئة من النساء.

стр. 621

[الكتاب الخامس والثلاثون شريط الفيديو الذي حطم حياتي] الكتاب الخامس والثلاثون شريط الفيديو الذي حطم حياتي المؤلف: أحمد بن عبد العزيز الحصين. الناشر: دار القاسم، الرياض، ط٥، عام ١٤١٦هـ. المواصفات: ٢٠صفحة، مقاس ١٧×١٢سم. * * * قصة مؤلمة واقعية، حدثت عام ١٤٠٨هـ يرويها ابن عم الفتاة، وهو متحسر على ما وقع لابنة عمه، وبيده شريط الفيديو الذي حطمت به حياتها. وملخص القصة: أن فتاة في المرحلة الجامعية، والدها يعمل في بقالة، ولها ثلاث أخوات، وصاحبة القصة هي الكبرى، عرفت بحسن الخلق والتفوق الدراسي، وفي يوم من أيام الدراسة، وهي في طريقها إلى منزلها ماشية، تعرض لها شاب، وأصبح يناديها، ويطاردها، فلم تجبه، وهرولت إلى بيتها، ولكنه لم يتركها، بل تكررت ملاحقته لها كل يوم، حتى رمى لها رسالة عند باب منزلها، فالتقطتها، وقرأتها وبعد سويعات اتصل بها هاتفيا، وبعد عدة محاولات منه استطاع أن يتبادل معها الحديث، وتطور الأمر إلى أن صارت تركب معه في السيارة، ثم أخذها إلى شقة مفروشة، وفعل فعلته، ووعدها بالزواج،

стр. 622

ثم اكتشفت أنه قد صورها في الشقة في شريط فيديو، وأخذ يستغلها، بل ويأتي برجال آخرين، ويقبض الثمن، حتى وقع الشريط في يد ابن عم الفتاة، وأخبر أهلها، فهربت، وانتقل أهلها إلى بلدة أخرى خوف الفضيحة، وعاشت حياة المومسات يحركهن ذلك الشاب الوغد، وفي مرة دخل عليها وهو سكران، فاغتنمت الفرصة وقتلته، وهي تروي - الآن - قصتها من وراء القضبان، تنتظر الحكم أن يصدر ضدها، ووالدها مات في حسرته عليها، وهو يقول: أنا غاضب عليها إلى يوم القيامة. هذه قصة مريعة، وحادثة شنيعة ترينا خطر انزلاق بعض الشابات بين براثن أمثال هذا الوغد، وما أكثرهم، لا كثرهم الله، يستغلون عاطفة بعض الفتيات، ويعدوهن بالباطل، لينالوا منهن ما يشتهون، ثم يتركون الفتاة تعاني ألم الفضيحة، وتبعات الخطيئة، وتراكم الذنوب. وهذه القصة جيدة للتوزيع بين الفتيات، على اختلاف مستوياتهن، لكونها من أفضل أنواع الوقاية، بعد الإيمان بالله تعالى.

стр. 623

[الكتاب السادس والثلاثون الطفل في الإسلام] الكتاب السادس والثلاثون الطفل في الإسلام المؤلف: محمود الشرقاوي. الناشر: قطاع الإعلام والثقافة برابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، عام ١٤١٤هـ. المواصفات: ١٢٠ صفحة، مقاس ٢١×١٤سم. * * * في مقدمة الكتاب تحدث المؤلف عن أهمية الطفل للمجتمع عموما، واهتمام الإسلام به منذ كونه جنينا في بطن أمه، واحتفاظه بحقوقه، وواجب الأمة تجاه الأطفال، ومكانة التربية الدينية في تربيتهم، تلك التربية التي تجمع بين تصفية الروح، وتثقيف العقل، وتقويم الجسم، دون تفريط في واحد منها، إضافة إلى الاعتناء بصلاح البيئة التي سينشأ فيها، وأن هذا الكتاب يتحدث عن هذه الأمور كلها. ثم شرع في مباحث الكتاب التي جعلها في ثلاث مجموعات رئيسة: أولها: بناء الأسرة، تحدث فيها عن اهتمام الإسلام بتكوين الأسرة الصالحة التي ينشأ الولد في أحضانها، وشدة حاجة الولد - ليخرج إنسان سويا - إليها، ثم تحدث عن كون الأسرة أصلا راسخا من أصول الحياة البشرية، وأن التفريط فيها هبوط بمستوى العقل، والروح، بل

стр. 624

سبب لتحطيم البشرية، لذلك اعتنى بها الإسلام، وجعل الزوج ركنها الأساسي، ودعامتها الكبرى، وحث عليه، ورغب فيه، وبين فضائله ومكانته، وجعله سنة الإسلام. ثم تحدث عن مواصفات الزوجة المرغوبة، في دينها، ومنبتها، لعظيم أثر ذلك على ولدها، ثم تحدث عن الأبناء، وكونهم الهدف الأصيل في تكوين الحياة الزوجية. المجموعة الثانية: الأحكام العامة للمولود، تحدث فيه عن الأحكام التي تتعلق بالمولود حال ولادته إلى فطامه، فذكر منها: البشارة به، والتهنئة، والأذان في أذنه، والحكمة منه، وتحنيكه، وحلق شعر رأسه، والحكمة منه. ثم تحدث عن تسميته، وأهميتها، ومتى تكون، وأفضلها، والكنى والألقاب، ثم تحدث عن العقيقية، وأهم أحكامها، فذكر: معناها، وحكمها، وعلى من تكون، وما يفعل ببقاياها. ثم تحدث عن الختان، فذكر: تعريفه، ومتى يكون، وحكمه عند البنات. وتحت عنوان " الرضاع " عرفه، وذكر أهميته، وحكمه، ومتى يكون، ومزايا لبن الأم، من سهولة الهضم، وطهارته، وثبات حرارته وقيمته الاقتصادية، وأثره على الترابط بين الولد وأمه، وفوائده في امتصاص الجسد للغذاء، وقلة الأمراض التي تصيب الطفل، وفوائده للأم، في كونه يسرع في طمر الرحم، ويقلل من احتمالات الإصابة

стр. 625

بسرطان الثدي، وتنظيمه للنسل. وتحت عنوان "الحضانة" عرفها، وذكر من أحق بها، وأدلتها، وفوائدها، وكونها حقا للولد، وشروطه، ومتى تنتهي، ثم تحدث عن كفالة اليتيم، وعناية الإسلام بها، وفوائدها، وأدلتها، ثم ذكر اللقيط، حيث عرفه، وبين حكم الاعتناء به، وعلى أي دين يكون، وعلى من تكون نفقته وتربيته، ثم ذكر التبني، حيث عرفه، وذكر صوره، والضوابط التي وضعها الإسلام له. وتحت عنوان "النفقة" بين على من تكون، وفوائد ذلك، والحكمة منها، وخطورة التفريط فيها، وقدرها، وإلى متى تكون، ومتى يسلم اليتيم ماله، وحكم تفضيل بعض الأولاد في العطية دون بعض، وفي حسن المعاملة، وأهمية الرحمة والشفقة في تربيتهم. المجموعة الثالثة: تربية الطفل، عرف فيها التربية، وذكر متى تبدأ، وأهميتها في مرحلة الطفولة المبكرة، وأهداف التربية الإسلامية، واهتماماتها، والمقارنة بينها وبين التربية عند غير المسلمين. بعد ذلك، شرع في الحديث عن التربية الدينية، وأهمية بذر الدين الحق في نفس الطفل، وأدلة ذلك، وفيما تكون، وبما تكون، ودور الأسرة في ذلك. ثم تحدث عن التربية الخلقية، فعرفها، وبين كونها ثمرة من ثمار الإيمان الراسخ، وروح التربية الإسلامية؛ لأن الغرض الأساسي من التربية الإسلامية: غرس الفضيلة في نفوس الناشئة وتربيتهم عليها،

стр. 626

ومن أهم الأمور في هذا: إبعاد الأولاد عن الحرام، في أكلهم وكلامهم، ومحيطهم وتعاملهم، وذكر النصوص التي تدل على ذلك من الكتاب والسنة. ثم انتقل بحديثه إلى التربية العقلية، حيث بين المقصود منها، وضرورتها في نضج الولد فكريا وعلميا وثقافيا، وأدلة ذلك من الكتاب والسنة، وبيان مرتبة العلم والعلماء فيهما، وواقع المسلمين قديما فيه، وما هو العلم الشرعي المطلوب، من فروض الأعيان، والفروض الكفائية، والمستحب والمباح، وكلام العلماء في ذلك، وأهمية التعليم الجمعي دون الفردي، ومراعاة قدرات الطالب وميوله، والحرص على سنوات عمره الأولى، وأهمية اللعب للطفل، وخطر حرمانه منه، ومنع الطلاب من الاختلاط، وإن كانوا صغارا، وكلام الفقهاء في ذلك، وكلام بعض علماء التربية الغربيين فيه. ثم تحدث عن العقوبة في نظر علماء الإسلام، فذكر الغرض منها، وضرورة معرفة طبيعة الطفل، ومزاجه قبل تطبيقها، وتشجيعه على المشاركة في إصلاح خطئه، وشروط إيقاع العقوبة، وأن الأصل الحرص على حماية الطفل من الوقوع في خطأ يسببها؛ لأن الوقاية خير من العلاج، والعقوبة لا يلجأ إليها إلا عند الضرورة، وأضرار إيقاعها بكثرة على كيان الطفل، وكلام علماء التربية في ذلك. وبعد ذلك، انتقل إلى التربية الاجتماعية، فبين أن المقصود منها تربية الطفل على التزام آداب اجتماعية معينة، وحقوق أسرية مقننة،

стр. 627

هي: حق الأبوين، والأرحام، والجار، والمعلم، والصديق، والكبير، حيث تحدث المؤلف عن كل حق على حدة، وبين مكانته في الدين، وأورد الأدلة التي تحث عليه، وتبين أهميته، وأهم الآداب التي تراعى في هذه الحقوق، وكون مراعاة هذه الحقوق من محاسن الدين الحنيف، وسببا لتوطيد العلاقة بين الآباء والأمهات والأبناء، وبين الأبناء أنفسهم، وبينهم وبين جيرانهم، وبينهم وبين أرحامهم، وبينهم وبين معلميهم، وبينهم وبين كل كبير وصاحب قدر. وذكر في أثناء حديثه عن حق المعلم أهم الواجبات على الطالب لمعلمه، وعلى المعلم لطلابه، وآداب المعلم نفسه. بعد ذلك، تحدث عن بعض الآداب الاجتماعية العامة التي لا بد من مراعاتها، وهي: آداب الطعام والاستئذان، حيث لخصها في نقاط مستقاة من أحاديث الرسول ﷺ . وتحت عنوان "التربية الجسدية" ذكر أهميتها، وكونها قائمة على آلة الإنسان التي يستخدمها في حركته وعمله، وضربه في الأرض وجهاده، وفي كل شأنه، وهي الجسد، لذلك إذا اعتنى به أدى ما عليه بصورة جيدة، وإذا أهمل حتى أصبح عليلا حد من حركة صاحبه أو عطلها، ومن هنا جاءت أهمية التربية الجسدية، ثم ذكر النصوص التي تدل على الاهتمام بها، والشعائر التي تقوم صحة الأبدان عليها، والأمور التي حظر الشارع علينا تناولها حفاظا على صحة أجسادنا. وفي خاتمة الكتاب، ذكر أهم ما جاء فيه، وضرورة العناية بتربية

стр. 628

الطفل، وواقع الأديان والمدنيات المتدهور بسبب فقدهم نظام تربية الأولاد الذي يملكه المسلمون، وواجب المسلمين تجاه هذه الكنوز التي يملكونها، وأن ما ينقصهم: تربية أولادهم على ما جاء به الشرع القويم. والكتاب جيد ومفيد، جامع لأكثر المعلومات التي يحتاجها الآباء في تربية أولادهم، مع الاختصار الشديد، لكنه لم يكن مخلا في غالبه، وهو مما يوصى بقراءته والاستفادة منه، وهو صالح لجميع الفئات القارئة.

стр. 629

[الكتاب السابع والثلاثون الطهارة عند المرأة] الكتاب السابع والثلاثون الطهارة عند المرأة (الرسالة الأولى) المؤلف: د. جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين. الناشر: دار الدعوة، الكويت، ط٢، ١٤٠٥هـ. المواصفات: ٩٠ صفحة، مقاس ١٤×٢٠سم. * * * قسم المؤلف كتابه ثلاثة أقسام، وقدم له بمقدمة ذكر فيها سبب التأليف، وأهميته، ومنهجه فيه باختصار. القسم الأول: الحيض، حيث عرفه لغة واصطلاحا، وذكر الخلاف فيه، وهل تدخل الصفرة والكدرة فيه، ومتى تحيض الأنثى، وأدلة ذلك، وقول أحد الأطباء الكويتيين في ذلك، وفي أسباب النزيف، ثم تكلم عن سن اليأس، والخلاف فيه، وأقل طهر بين الحيضتين، وأقل مدة الحيض، وأكثره، وحكم الدم الذي ينزل على الحامل أثناء حملها، والدم الذي ينزل قبل ولادتها بيوم أو يومين، ثم ذكر حكم سؤر الحائض، وطهارة جسدها، وعرقها، ومؤاكلتها، وتحريم الصلاة والصوم عليها، وقضاء الصوم، ومتى تقضي الصلاة إذا طهرت، وهل تمسك إذا طهرت في نهار رمضان، وحكم تغيير مدة الحيض، وقراءة

стр. 630

الحائض للقرآن، والخلاف في ذلك، ومناقشة أدلة الفريقين، والقراءة مع مس المصحف، وبدونه، وحكم دخول الحائض المسجد، وحكم مكثها فيه، وأدلة ذلك، وحكم استمتاع الرجل من امرأته الحائض، وحدود ذلك، وحكم إتيان الحائض، وما على من فعل ذلك، والخلاف فيه، ومتى يحل للحائض أن تفعل ما يحرم عليها، حيث ذكر الأمور المتفق عليها، والأمور المختلف فيها، ومتى يجوز للمرأة شرب دواء لحصول الحيض ولقطعه، وحكم الثوب يصيبه دم الحيض، ومس المرأة للطيب عند طهرها، وكيف تفعل الحائض والنفساء إذا دخلت في النسك، وسقوط طواف الوداع عنها، وكان قسم الحيض أطول أقسام الكتاب، حيث استغرق ثلاثة أرباعه. القسم الثاني: دم النفاس، ذكر فيه موافقة النفساء للحائض في أغلب أحكامها، وما تخالفها فيها، وتحدث بعد ذلك عن الصوم والصلاة للنفساء، وطول مدة النفاس، والخلاف فيه، وأدلة العلماء في ذلك، ثم ذكر أقل مدة النفاس، وحكم المرأة إذا ولدت ولم تر دما. القسم الثالث: دم الاستحاضة، عرفها أولا، ثم ذكر أحوالها، وهي ثلاث حالات: من كانت لها عادة تعرفها، ومن كانت لها عادة نسيتها، ومن لا عادة لها، وأضاف حالة رابعة، هي: من لها عادة وتمييز بين الدماء، ثم ذكر ما تفعله المستحاضة إذا أرادت الصلاة، وكيف تتطهر لها، وختم ذلك بذكر صفة الغسل وأركانه، وحكم الوضوء معه، ونقض المرأة شعرها في غسل الحيض والنفاس، ثم ذكر حكم وطء

стр. 631

المستحاضة، والخلاف في ذلك، وأدلة من أجاز ذلك، ثم ذكر بعض المسائل المتعلقة بالغسل، وهي: الجنب يحدث، فكيف يتطهر، وكيف يتطهر من اجتمع عليها جنابة وحيض، ونقض الشعر لغسل الحيض، والخلاف فيه. والكتاب جيد ومفيد وذكر فيه مؤلفه كثيرا من الأحكام المتعلقة بباب الدماء الطبيعية عند النساء، وهي من أكثر المسائل أهمية عند النساء، وأكثر ما يسألن عنه، فما من امرأة إلا وهي بحاجة إلى معرفة هذه الأحكام؛ لأنها تبني عليها كثير من عباداتها، من طهارة وصلاة وصيام وحج، وطلاق ونذر، وغير ذلك من الأمور التي لا بد للمرأة من معرفتها، وباب الدماء الطبيعية باب واسع مهم، وما يزال باب التأليف فيه فقيرا، والناس فيه بحاجة إلى التقاء أقوال الفقهاء مع أقوال الأطباء، وإلى أن توضع لهم فيه قواعد يسيرون عليها، فإن كثيرا من مسائله ما تزال مشكلة عند كثير من النساء، خاصة مع كثرة تعاطيهن لوسائل منع الحمل التي تسبب اضطراب نزول هذه الدماء عندهن.

стр. 632

[الكتاب الثامن والثلاثون العمدة من الفوائد والآثار والصحاح والغرائب في مشيخة شهدة] الكتاب الثامن والثلاثون العمدة من الفوائد والآثار والصحاح والغرائب في مشيخة شهدة المؤلف: عبد العزيز بن محمود بن المبارك (ت ٦١١هـ) ، عن شيخته شهدة بنت أحمد الدينوري (ت ٥٧٤هـ) . تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب. الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة، ط١، عام ١٤١٥هـ. المواصفات: ١٧٨ صفحة، مقاس ٢٤×١٧سم. * * * الكتاب: واحد من الكتب النادرة التي عني كبار الحفاظ بها، لكونه من كتب المشيخات، التي يروي فيها صاحبها شيئا مما رواه عن شيوخه، فيبرز عنايته بحديث رسول الله ﷺ ، واتصال سنده أو أسانيده به، فتظهر بذلك خاصية من خصائص هذه الأمة، التي تفردت عن بقية الأمم بخصائص كثيرة، منها: اتصال أسانيد علمائها برسول الله ﷺ ، وإبراز علو أسانيدهم في ذلك، ومنها كتابنا هذا، فإن صاحبته اعتنى بها والدها منذ صغرها، فأسمعها الحديث، وهي في الثامنة من عمرها، واستمرت ترويه إلى أن قاربت المائة، عن شيوخها المعمرين، حتى ساوت كبار علماء الحديث في علو إسنادها.

стр. 633

وفي الكتاب مائة وأربعة عشر نصا، ترويه المحدثة شهدة بسندها إلى رسول الله ﷺ ، أو إلى من هو دونه، عن سبعة وعشرين شيخا من شيوخها الكبار، يرويها عنها وخرجها تلميذها عبد العزيز بن محمود بن المبارك الأخضر، في حياتها، وهو من الحفاظ الكبار، المكثرين، الأثبات، مأمون، واسع الرواية، صحيح الأصول. والمحدثة شهدة بنت أحمد الدينوري - رحمها الله تعالى - تأتي - في هذا الكتاب - لكل شيخ من شيوخها برواية، أو عدة روايات، ثم تعقب ذلك بذكر من أخرجه من الأئمة في كتبهم، وتذكر - أحيانا - درجته، وعلو إسناده. والكتاب من الكتب التي اعتنى بها المحدثون الكبار، وتنافسوا في روايته، طلبا لعلو إسناده، وقربه من رسول الله ﷺ ، يظهر ذلك جليا من ذكر العلماء للكتاب، وعزوهم إليه، خاصة عند ذكرهم لعلو الإسناد. وهو من الكتب التي تهم الباحثات في علم الحديث وروايته.

стр. 634

[الكتاب التاسع والثلاثون عمل المرأة في المنزل وخارجه] الكتاب التاسع والثلاثون عمل المرأة في المنزل وخارجه المؤلف: أ. د. إبراهيم بن مبارك الجوير. الناشر: مكتبة العبيكان، الرياض، ط١، عام ١٤١٦هـ. المواصفات: ١٢٠ صفحة، مقاس ٢٤×١٧سم. * * * في مقدمة الكتاب تحدث المؤلف عن انتشار التعليم، ونيل النساء حظا وافرا منه، وتخرج دفعات كبيرة في الجامعات والكليات والمعاهد كل عام، والتحاقهن بركب العاملات، وهذا الأمر غير كثيرا من أنماط الحياة التي يعيشها مجتمعنا، وكان لزاما أن تدرس هذه الأمور، وأن يهتم بها، وأن تحلل مفاهيم العلم في المجتمع، ومقارنة ذلك بالنسبة للمرأة عامة، والمرأة السعودية خاصة. وكون العمل نتيجة للمستوى التعليمي الذي وصلت إليه المرأة خلال السنوات الماضية، رغم ما يشكله من ازدواجية في دورها، وما يحملها من جهد مضاعف عليها أن تقوم به، فهل استطاعت المرأة السعودية أن توفق بين العملين؟ وما هي الدوافع التي أخرجت المرأة إلى العمل خارج منزلها؟ ما دام الرجل هو المسئول عن الإنفاق عليها وعلى البيت، ومع العلم بما ستخلفه

стр. 635

- بعد خروجها - من آثار على جميع أفراد المجتمع. "مشكلة البحث" تحدث عن صعوبة معالجة موضوع الكتاب، بسبب كثرة العوامل، التي لا بد من مراعاتها عند الحديث عنه، ومنها: انتشار التعليم، والتغيرات التي يعيشها المجتمع، واختلاف وجهات النظر في خروج المرأة أو بقائها في المنزل، وكثرة المسئوليات الملقاة على عاتقها، والمخاطر التي تحف خروجها، ومساهمتها في بناء المجتمع. بعد ذلك ذكر أنه سيستعرض كلا الرأيين المختلفين في قضية خروج المرأة من منزلها، لكي يستفيد من إيجابيات كل منهما، ويتجنب سلبياته، لأنه الخطوط الأساسية التي يدور حولها البحث. "أهداف البحث" معرفة موقف المرأة من العمل، ودوافع وحوافز خروجها إليه، والنتائج التي نجمت عن خروجها، ونظرا لاتساع الإطار العام للبحث، وتعذر ضمه في بحث واحد، فقد رأى المؤلف التصدي لبعض جوانبه التي تتفق مع هدف البحث، وهي: موقف المرأة من العمل، ومعرفة دوافع ونتائج عملها، وقد وضع سبعة أسئلة جعلها مدار بحثه، وهي: (١) ما الذي دفع المرأة للعمل خارج المنزل؟ (٢) وهل حققت إشباعات دوافعها؟ (٣) وهل هذه الدوافع لإشباع رغبات نفسية أم حاجات اجتماعية؟ (٤) وماذا ترتب على خروجها؟
следующие страницы →