Полный текст (563 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وأشقَرَ خنذيد يجُرّ عِنانَهُ ... الى الماءِ لم يتركْ لهُ الموتُ ساقِيا
يقولون خنذيد بالدال غير معجمة، وهو بالذال.
قلت: والخنذيذ بالذال المعجمة يطلق على الفحل وعلى الجَيّد من الخيل، وعلى الخَصيّ أيضاً، فهو من الأضداد.
(ص) ويقولون: لولد الخنزير: خَنّوس. والصواب خِنَّوص بالصاد.
قلت: يريد بكسر الخاء وفتح النون المشددة وسكون الواو، وبالصاد المهملة.
(س) قال الحزنبل: كنت عند ثعلب فأنشد للمُسيَّب بن عَلَس:
جَزى اللهُ عنّي والجزاءُ بكفّه ... عُمارَة عَبْسٍ نَضْرةً وسَلاما
هو المشْتَري من طَيّئٍ بخَميسهِ ... خميس بن بدر رجعةً وتَماما
فلما خلا قلت له: حُمَيْس بن بدر، فقال: خميس يعني جَيْشاً، فعرّفته أن التوزي حدثنا عن أبي عبيدة أنّ عُمارة بن زياد العَبْسيّ أسرتْه طيّئ ومعه حُميس بن بدر، فقامر عُمارة بعضَ
стр. 247
طيِّئ عن نفسه وإبِله فقَمَر عمارةُ فأُطلِقَ، وقامرَ عن حُميس ابن بدر فخلّصه، فجعل القِداحَ بمنزلة الجيش لمّا كان فكاكهما به، فقال لي: ويحك! هذا الحق، ولكن كذا أنشدنيه ابن أبي عمرو الشيباني عن أبيه.
قلت: حُمَيْس بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف مصغر أحمس.
(ص) ويقولون: لكن البائِس سعد بن خَوَلة، بفتح الواو. والصواب سكونها.
(ز) ويقولون للقُضُب التي يتخذ منها المخاصر ويعمل بهاالأطباق: خَيْزَران. والصواب: خَيزُران. والعرب تسمي كل قضيب لدْنٍ ناعمٍ خيزُراناً.
قلت: يريد ضم الزاي.
(ز) يقولون لريحانة طيبة الريح: خَيْريّ. والصواب: خِيْريّ بالكسر، كأنه نسَبٌ الى الخِيْر، قال الأعشى:
стр. 248
وآسٌ وخِيْريّ وسَرْوٌ وسَوْسَنٌ ... ............
قلت: هو معرَّب.
(ص) ويقولون: الخِيْرَة، والطِّيرَة. والصواب الخيرَة والطّيرَة، بفتح الياء.
(ص) ويقولون لضرب من العود: الخيزُران. والخيزُران كلّ عود يتثنى.
(ص) ويقولون البيت:
متى كان الخِيامُ بذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيْثَ أيتُها الخِيامُ
فيفتحون الخاء. والصواب كسرها أينما وقع.
(ص) ويقولون خَياطَة وقَصارة، بالفتح. والصواب الكسر فيهما.
стр. 249
حرف الدال المهملة
(ص) يقولون: دامُوس. والصواب: ديماس، والجمع دياميس، فأما الداموس فهو القبر.
قلت: الديماس سجن كان للحجاج بن يوسف، فإن فتحت الدال جمعته على دياميس، مثل شيطان وشياطين، وإن كسرتها جمعته على دماميس مثل قيراط وقراريط، وسمي بذلك لظلمته، ويسمى السَّرَب ديماساً. وفي حديث المسيح: أنه سَبْط الشعرِ كثيرُ خِيْلانِ الوجهِ كأنه خرَج من ديماس، يعني في نضرته وكثرة ماء وجهه كأنه خرج من كنّ.
(ح) ومن أوهامهم في الهجاء أنهم لا يفرقون بين ما يجب أن يكتب بواو واحدة وما يكتب بواوين.
والاختيار عند أرباب العلم أن يكتب داود وطاوس وناوس بواو واحدة للتخفيف، وكذلك يكتب مسئول ومسئوم ومشئوم بواو واحدة، ويكتب ذوو بواوين لئلا يشتبه بواحدِه وهو ذو.
(ز) ويقولون: الدِّبيران لذباب يلسَع. وهي الزنابير، واحدها زُنبور.
стр. 250
(و) تقول العامة: آخر الداء الكيّ. والصواب آخر الدواء الكيّ.
(ص) ويقولون في الدُّبّا والمزفت، بالقصر. والصواب الدُبّاء بالمد.
قلت: الدُبّاء القرع، الواحدة دُبّاءَة، قال امرؤ القيس:
إذا أقبلتْ قلتَ دُبّاءَةٌ ... ............
(ق) ومن ذلك الدُّبُر. تذهب العامة الى أنه الاست.
ودبر كل شيء خلاف قُبُله، بضم الدال ما خلا قولهم: جعل فلان قولك دَبْرَ أذنه، أي خلف أذنه، بفتح الدال.
(ص) ويقولون: دُبَير الأسدي، تصغير أدبر كما في قول من قال في أبلق: بليق، وفي أسود: سويد.
وإنما هو تصغير دَبِر لأنه سمي بذلك من كون السلاح أدبر ظهره، أي ترك به دَبْراً، وهؤلاء القبيلة بنو دُبَير.
стр. 251
(س ك) حدثنا محمد بن عبد الله الحَزَنْبَل قال: سمعت الطوسي يقول: سمعت أبا عبيد يقول: ما بالدار عَريب ولا دِبّيح، فقلت: إن العلماء يقولون دِبّيج بالجيم، فأنكر قليلاً ثم قال: اضربوا عليه.
قلت: قال الجوهري: ما بالدار دِبّيج، بالكسر والتشديد، أي ما بها أحد، وشكّ أبو عبيد في الجيم والحاء، وقال ابن السكيت: وسألت عنه بالبادية جماعة من الأعراب فقالوا: ما بالدار دِبِّيّ، وما زادوني على ذلك، ووجدت بخط أبي موسى الحامض: ما بالدار دِبّيج، موقع بالجيم، عن ثعلب، انتهى.
قلت: أنشد ابن الأعرابي:
هلْ تعرِفُ الرّسومَ من ذاتِ الهُوجْ
ليْسَ بِها منَ الأنيسِ دِبّيجْ
قلت: كأنه من الدَّبْج وهو النقش والتزيين، من الدِّيباج.
(س) قُرئ على الأصمعي يوماً في شعر أبي ذؤيب:
стр. 252
بأسفل ذاتِ الدَّبْر أُفرِدَ جحشها ... فقد ولِهَتْ يومين فهْيَ خَلوجُ
فقال الأصمعي: ذات الدبر مكان. فقال أعرابي حضر المجلس: إنما هو ذات الدير وهي ثَنّية عندنا. فأخذ الأصمعي بذلك فيما بعد.
قلت: يريد الصواب ذات الدير بالياء آخر الحروف.
(ص) ويقولون أبو دِجانة. والصواب دُجانَة، بضم الدال.
قلت: هذه كُنية سِماك بن خَرَشَة الأنصاريّ ﵁.
(ص و) وهذه دَجاجَة، والجمع دَجاج. والعامة تكسر الدال، وهي لغة رديئة.
(و) تقول العامة: دَرْهم بفتح الدال. والصواب دِرْهم، بكسر داله. وقال ابن الأعرابي: تقول العرب: دِرْهَم ودِرْهِم ودِرْهام.
قلت: الثلاثة بكسر الدال. والأول بفتح الهاء والثاني بكسرها.
стр. 253
(و) العامة تقول: أتيت الدِّجْلَة، بالألف واللام. والصواب دِجْلة، كما تقول: أتيت مكة.
(وص) ويقولون: فلان يطلب دَحْلِي. والصواب: ذَحْل بالذال المعجمة، والذّحْل: الثأر والتِّرَة.
(وق) ويقولون دُخّان الأذن، بالنون، لدابّة كثير الأرجُل، ويذهبون الى تشبيهها بالدخان. ولا معنى لذلك. إنما هو دَخّال الأذن، فعّال من الدخول، أي أنه يدخل الأذن كثيراً، والعرب تسمي هذه الدابة الحريش، على وزن حريص.
(و) وهذا الدُّخَان بتخفيف الخاء وجمعه دواخن. والعامة تشدد الخاء وتجمعه على دخاخين.
(ص) ويقولون: جعله الله دُخراً في الآخرة، وهذا دخيرة من دخائر الملوك. والصواب بالذال المعجمة في جميع ذلك.
فأما قولهم: ادّخرت ادِّخاراً وهو مُدَّخر، فإنما انقلبت دالاً للإدغام لأن الأصل اذدخرت واذتخرت ومذتخر. ومثلُ ذلك مُدَّكِر.
فإذا قلت: مذخور فهو بالذال معجمة لأنه لا إدغام فيه، وإنما هو كقولك مذكور.
стр. 254
(ز) ويقولون: دُرْعَة القميص. والصواب: دُرّاعة، على مثال فُعّالة واشتقاقها من الدِّرْع.
والعامة لا تعرف الدِّرْع إلا درع الحديد. والدِّرْع أيضاً القميص، قال امرؤ القيس:
............ ... إذا ما اسبكرّتْ بين دِرْعٍ ومِجْوَلِ
(ز) ويقولون: دَرّاج بفتح أوله. والصواب: دُرّاج، ودرائج للجميع.
ويقولون: أرض مَدْرَجة، إذا كثر فيها الدُّرّاج، وقال يعقوب: يقال لبعض الطير دَرَجَة، وروى سيبويه دُرَّجة بالتشديد.
(زص) ويقولون لِما نتأ في بدن الإنسان وسائر جسمه من علّة أو مهنَة: دَرَن. وليس كذلك.
إنما الدّرَن الوسَخُ يعلو الجِسْم وغيرَه، ومن أمثالهم: لا دَرَنَكِ أنقيتِ ولا ماءَكِ أبقيتِ.
(ص) ويقولون: هم في دَرْكَلة. والصواب دِرْكِلَة، وهي لعبة
стр. 255
للعجم، وفيها ثلاث لغات: دِرْكِلة، بكاف محضة ودِركلة، بحرف بين القاف والكاف وقال ابن خُرَّزاذ: قال أبو زيد: الدَّرْقِلة، بالقاف، لعبة للعجم، ويقال دَرْقَلَ، إذا رقص.
قلت: أما الثاني فلا تؤخذ معرفته إلا بالسماع مشافهة.
(و) العامة تقول: دَرِيَ بكسر الراء. والصواب فتحها.
(ح) والعربُ فرّقتْ بين ما يُرتقَى فيه وبين ما يُنحَدر فيه الى السُفل. فسمّتْ ما يُرتقَى فيه دَرَجاً وما يُنحَدَر فيه دَرَكاً، بالكاف.
(م) ويقولون لما في الجسم إذا نَتأ: درَنٌ، وهو غلط لأن الدرن وسخ الجسم ودنَسه.
(ص) ويقولون: ثوب دُسْتَريّ، والصواب تُسْتَريّ بالتاء، منسوب الى تُسْتَر.
стр. 256
(وح) ويقولون: دَستور بفتح الدال. وقياس كلام العرب أن تضم، كما يقال: بُهْلول وعُرْبون وخُرْطوم وجُمْهور، لأنهم ما جاء في كلامهم خارجاً عن هذا إلا صَعْفوق اسم قبيلة باليمن.
(و) العامة تقول: دَسْتَك. والصواب: دَسْتج، وهو الذي يُدَق به، أعجمي معرب.
(زص) ويقولون: دَشِيش لما يُطْحَن من البُرّ غليظاً، وهو غلط. والصواب فيه جَشيش.
(ز) ويقولون: دَعْبل فيفتحون. والصواب: دِعْبِل على مثال فِعْلِل، والدِّعْبِل: الناقة المُسنّة، وبه سمي الرجل.
قلت: هو أبو عليّ دِعْبِل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور الهجاء للخلفاء، ولكنه كان مدّاحاً لآل البيت رضوان الله عليهم، توفي سنة ست وأربعين ومائتين.
(و) تقول العامة للصوص: ذُعّار، بالذال معجمة. والصواب: دُعّار، بالدال المهملة، مأخوذ من العود الدَّعِر، وهو الذي يؤذي بكثرة دخانه، قال ابن مقبل:
стр. 257
باتتْ حواطِبُ ليلى يلتمسنَ لَها ... جَزْلَ الجِذَى غيْرَ خوّارٍ ولا دَعِرِ
(و) العامة تقول: موضع دَفِيّ، بتشديد الياء. والصواب: دَفِيء، مقصور مهموز.
(ز) ويقولون لضرب من الشجر: دَفْلَة. والصواب: دِفْلَى على مثال فِعْلى، والألف للتأنيث، قال أبو علي: العرب تقول: هو أمرُّ من الدِّفْلَى وأحلى من العسل.
(ز) ويقولون: دِفْتَر، بكسر أوّله. والصواب: دَفْتَر بالفتح على مثال فَعْلَل؛ لأن فِعْلَلاً قليل، وإنما جاء منه حروف يسيرة.
قلت: جاء منه خِرْوَع وعِتْود.
(وص) ويقولون: دِقْنٌ. والصواب ذَقَنٌ.
قلت: يريد أنهم يقولونه بكسر الدال وسكون القاف، لأنّه نظّره فيما بعد بقولهم كِفْل في كفَل، والصواب ذَقَنٌ بالذال معجمة والقاف مفتوحة، وذقَنُ الإنسان: مجمع لِحْيَيْه.
стр. 258
(ص) ويقولون: دِكْدان. والصواب دَيْدَكان، بزيادة الياء وفتح الدال، وهي فارسية.
(ص) ويقولون: دَلَّ فلان على صديقه، إذا وثِقَ بمحبته فأفرط عليه. والصواب: أدَلّ، ومن أمثالهم: أدَلَّ فأمَلّ.
(ص) وإذا أرادوا المبالغة في الحُسْن قالوا: إنها الدلفاء. والصواب الذَّلفاء، بالذال معجمة، قال الشاعر:
إنّما الذّلْفاءُ ياقوتةٌ ... أُخْرِجَتْ من جيسِ دِهْقانِ
قلت: الذَّلَف، بالتحريك، صِغَر الأنف واستواء الأرنبة، ورجل أذْلَف وامرأة ذَلْفاء.
(ص) ويشددون الميم من دَمّ. والصواب تخفيفها، وقد جاءت فيه لغة ولكنها ضعيفة، كما يشددون الراء من حِر المرأة.
стр. 259
(ز) ويقولون لما قرب من الأحقال من الدور: دَمْنَة.
والصواب: دِمْنَة، وجمعه دِمَنٌ، مثل سِدْرة وسِدَر وسِدْر، وهو ما اسودّ وأسِنَ من البَعْر.
قلت: يريد أنهم يقولونه: دَمْنة، بفتح الدال، والصواب كسرها.
(ص) ويقولون إذا نسبوا الى الدم: دَماوِيّ.
والصواب دَمَويّ، وإن شئت: دَميّ. وكذلك ما كان من هذا الضرب المحذوف اللام - الذي لا ترد إليه لامه في التثنية ولا في الإضافة - أنت مخير في رد لامه في النسب إليه وتركها، فإذا نسبت الى غَدٍ قلت: غَدِيّ، وإن شئت غدَوِيّ.
(و) العامة تقول: دِمِشق. والصواب فتح الميم.
(وح ص) ويقولون: دُنيائي. والصواب: دُنْيِيّ، على وزن قُمْريّ ودُنْيَويّ ودُنْياوِيّ أيضاً.
(وح) ويقولون: هذه دُنْياً متعبة، فينونونها. وهو من مشائن اللحن، لأن دُنْيا وما هو على وزنها لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ولا يدخله التنوين بحال، ومن ذلك: حُبْلى وبُشْرى.
стр. 260
(وص) ويقولون للسرداب تحت الأرض: دَهْليز، بفتح الدال.
وليس كذلك، وإنما الدِّهْليز، سقيفة الدار، بكسر الدال.
(ص) ويقولون: مشينا في دَهَس. والصواب: في دَهاس، بزيادة الألف.
قلت: هذا فيه نظر، بل هو مردود، قال الجوهري: الدَّهْس والدَّهاس مثل اللّبْث واللَّباث: المكان السهل لا يبلغ أن يكون رملاً، وليس هو بترابٍ ولا طين حُرّ.
(س) حدثنا يزيد بن محمد عن إسحاق الموصلي قال: قال الأحمرأبو الحسن: قد قالت العرب حمراءة وصفراءة فجاءت بعلامتين. فقلت له: أين ذلك؟ قال: أما قال الشاعر:
دَهْماءة في الخَيْل عن طِفْلٍ مُتِمْ
يريد:
دَهْماء تَنْفِي الخيْلَ عن طفلٍ مُتِمْ
стр. 261
قلت: وقد تقدم في قوله بلقاء تنفي.
(وق) يقولون: الدوابُ بتخفيف الباء. والصواب تشديدها.
قلت: لأنه جمع دابّة، وهو من دَبّ، وكذلك هوامٌ جمع هامّة من الهَميم.
(وح) ويقولون لمن يحمل الدواة: دواتي بإثبات التاء، وهو من أقبح اللحن، ووجه القول أن يقال: دَوَوِيّ، لأن تاء التأنيث تحذف في النسب، كما يقال في النسبة الى فاطمة فاطِميّ والى مكّة مَكيّ، لمشابهتها ياء النسب في عدة وجوه: لأن كلتيهما طارفة، وكلاً منهما قد جعل علامةً للواحد وحذفها علامة للجمع، وأن كل واحد منهما إذا التحق بالجمع الذي لا ينصرف صرفه.
(ص) ويقولون للكروم: الدّوالي، وللواحدة: دالِيَة. وليس كذلك.
إنما الدالية: التي تدلو الماء من البئر والنهر، أي تستخرجه، من دَلَوت الدلو، إذا أخرجتها، وأدليتها إذا أرسلتها، والدالية كالدولاب والناعورة ونحو ذلك.
(وص) ويقولون: دوّامة. والصواب: دُوَّامة.
قلت: والدُوّامة فَلْكة يرميها الصبي بخيط فتُدوِّم على الأرض أي تدور، وبعضهم يقول: سميت دُوّامة من قولهم دوّمت القدر، إذا سكنتْ بعد غليانها بالماء؛ لأنها من سرعة دورانها كأنها ساكنة هادئة.
стр. 262
(ز) يقولون: أخذه دَوّارٌ فيشددون. والصواب دُوَار بالتخفيف، وكذلك أخذه دُوام، وفُعال يأتي للأدواء كثيراً مثل البُوال والكُلاب والسُعال.
(س ث) قال كيسان: كنت على باب أبي عمرو بن العلاء فجاء أبو عبيدة وأنشد للقيط بن زُرارة في يوم جَبلة:
شتانَ هذا والعناقُ والنَّومْ
والمشربُ البارِدُ في ظِلّ الدَّومْ
وقال: يعني في ظل نخل المقل، فقال الأصمعي: قد أحال بن الحائك، ليس بنجدٍ دَوْم، وجَبَلةُ بنجدٍ، والرواية: في الظِّل الدَّوْم أي الدائم، كما قالوا: زائِر وزَوْر، ونائم ونَوْم.
(وص) ويقولون: كتاب الدِيّات بالتشديد. والصواب: الدِّيَات بالتخفيف، الواحدة دِيَة، قال تعالى: ( ... فَدِيَةٌ مُسلَّمةٌ الى أهلِه ... ) .
стр. 263
(ز) ويقولون: دَيموس للبناء العالي القديم. والصواب دِيماس، والديماس في كلام العرب: السَّرَب.
قلت: قد تقدم الكلام عليه في أوّل هذا الحرف.
(ز) يقولون لعدد ثمانيةِ دراهم: دينار؛ لأنها كانت صرفاً للدينار في بعض الأزمنة، فسميت باسم الدينار فاستمرت.
والدينار هو المضروب من الذهب، يقال: فرس مُدَنَّر، وهو الذي فيه نُكَتٌ فوق البَرَش.
(و) والعامة تقول: دِيْزَج. والصواب فتح الدال.
قلت: الدَّيْزَج هو الفرس ذو لَوْنٍ بين لونين: بين السواد والبياض.
(ص و) العامة تقول: دَيْباج، بفتح الدال. والصواب كسرها.
(ز) ويقولون: دَيَكَة وفَيَلَة لجماعة الدِّيْك والفِيل.
الصواب: دِيَكَة وفِيَلَةٌ، وكل ما كان على فِعْل أتى جمعه كثيراً على فِعَلَة، نحو قِرد وقِرَدَة، وهِرّ وهِرَرَة، وكذلك فُعْل نحو قُرْط وقِرَطَة، ودُبّ ودِبَبَة.
стр. 264
حرف الذال المعجمة
(ق ح) يقولون للخبيث: ذاعِر، الذال المعجمة، فيحرفون المعنى، لأن الذاعر هو المُفْزِع لاشتقاقه من الذُّعْر. فأما الخبيث الدِّخْلة فهو الدّاعِر بالدال المهملة، لاشتقاقه من الدِّعارة، وهي الخُبث، ومنه قول زُمَيْل بن أُبَيْر لخارجة بن ضِرار:
أخارِجَ هَلاّ إذ سَفِهْتَ عَشيرةً ... كفَفْتَ لِسانَ السّوءِ أنْ يتَدَعَّرا
(ق) ومن ذلك قول المتكلمين في صِفة الله تعالى: الذّات، قال ابن بَرْهان:
وذلك جهل منهم، لا يصح إطلاق الذات في اسم الله تعالى؛ لأن أسماءَه، جلتْ عظمتُه، جلّت عظمتُه، لا يصح فيها إلحاق تاء التأنيث، ولهذا امتنع أن يقال فيه علاّمة، وإنْ كان أعلم العالمين، فذات بمعنى صاحِبة تأنيث ذو الذي بمعنى صاحِب، وقولهم
стр. 265
الصفات الذاتية جهل منهم أيضاً، لأن النسبة الى ذات ذووي. أخبرني بذلك أبو زكرياء عنه.
قلت: أما ابن الجواليقي فهو معذور في غلطه، لأنه قلّد ابن بَرْهان وغيره ممن يقول إن المتكلمين يطلقون الذات في أسماء الله تعالى، قد غلط ولم يعرف مصطلح القوم في ذلك، وإنما أراد المتكلمون بالذات: الحقيقة من كل شيء، فقولهم: ذات زيد، أي حقيقته ولهذا تسمعهم يقولون: ألحدوا في الذات والصفات، والعطف يدلّ على المغايرة، ولا يريدون بذلك إلا أنهم ألحدوا في الحقيقة وفي صفاتها، ثم إنه إذا توارد قوم واصطلحوا على ألفاظ فيما بينهم نقلوها عن أصل وضعها الى ما أرادوه فما لمعترِض أن يعترض عليهم في ذلك، لأنه لا مُشاحّةَ في الاصطلاحات، فقد اصطلح النحاة على أشياء خالفوا فيها موضوع اللغة فقالوا: الاسم والفعل والحرف، وخالفهم في ذلك بعض أرباب المنطق فقالوا: الاسم والكلمة والأداة، وقال النحاة: المبتدأ والخبر، وقال المنطقيون: الموضوع والمحمول، وقال النحاة: الشرط والجزاء، وقال المنطقيون: المقدَّم والتالي، والاصطلاح والتواضع لا يُعاب فيهما أحد ولا يُغلَّط، اللهم إلا إن وقع خَلَلٌ في القواعد التي استقرت، وهذا أمر ظاهر، نعم يَرِدُ على أرباب المعقول قولهم: المَحْسوسات لأنهم أخطأوا في هذا التصريف، إذ أصل الفعل أحَسَّ بكذا، فاسم المفعول منه مُحَسّ بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين.
(ص) ويقولون: ذافَ بها مرارة الموتِ، في خَتْمة قِيام رمضان.
стр. 266
والصواب: دافَ، بالدال المهملة.
(ق) ويقولون: ذَبّاح، بالفتح، والصواب: ذُبّاح بالضم، وهو تحرُّزٌ وتشقّق بين أصابع الصبيان من التراب.
(ص) ويقولون: أخذته الذَّبحة. والصواب: الذُّبْحة والذِّبْحة.
قلت: الضم والكسر هو الصواب، والفتح خطأ.
(ص ز) ويقولون: ذِبابة لواحد الذِّبّان. والصواب: ذُبابٌ ثم يجمع الذباب أذِبّة في أدنى العدد، وذِبّاناً للكثير، وأنشدوا لمزاحِم:
هِجانٌ كوَقْفِ العاجِ مِصْباحُ قَفْرِهِ ... مَصوغٌ لذِبّان الفَلاةِ يَذودُها
(ص) ويقولون: مرضه الذَّبول. والصواب: الذُّبول.
قلت: يريد أنهم يفتحون الذال والصواب ضمها.
(وص) ويقولون: ذِبْل. والصواب: ذَبْل، بفتح الذال، قال
стр. 267
أبو عمر أخبرني ثعلب عن ابن الأعرابي: أن الذَّبْل ظهر سلحفاة يُعمَل منه المُشْط.
(ص) ويقولون: ذَبُلَ البقل وغيره. والصواب ذَبَلَ يذْبُلُ.
(س ث ك) حدثنا الحسن بن الحسين الأزدي، ثنا أبو الحسن الطوسي قال: كنا عند اللحياني فأملى: مُثْقلٌ استعان بذَقَنَهِ، فقال له ابن السكيت: بدَفَّيهِ، فوجم لذلك.
قلت: يريد أنه قال بذقنه بالذال المعجمة، والقاف والنون. والصوابأنه بالدال مهملة والفاء والياء آخر الحروف، والدَّفّانِ الجنبان.
(ص ق زح) ينشدون قول الشاعر:
كضرائرِ الحسْناءِ قُلنَ لوَجْهها ... حسَداً وبَغْياً إنّه لذَميمُ
стр. 268
بالذال المعجمة، وهو غلط، إنما هو بالدال، لاشتقاقه من الدمامة، وهي القُبْح، والى هذا أشار الشاعر، إذ بقباحة الوجه تتعايب الضرائر.
(ح) ويقولون: رأيتُ الأميرَ وذويه، فيوهمون فيه، لأن العرب لم تنطق بذي التي بمعنى صاحِب إلا مضافاً الى اسم جنس، كقولك: ذو مال، وذو نَوال، فأما إضافته الى الأعلام أو الى أسماء الصفات المشتقة من الأفعال فلم يُسمَع في كلامهم بحال، ولهذا لُحِّن مَن قال صلّى الله على نبيّه محمّد وذويه، وكما لم يقولوا: ذوو نبيّ، ولا ذوو أمير، وقصروا ذا على إضافته الى الجنس، فلا يجوز أن تقول: مررت برجل ذي مال أبوه، فإن أردت تصحيح الكلام جعلت الجملة مبتدأ به فقلت: مررتُ برجل ذو مال أبوه، لأن النكرة تختص بزن توصف بالجملة.
(وص) يقولون: ذَوّابةُ شعرٍ. والصواب: ذُؤَابة، بالهمز والتخفيف وضم الذال.
(و) والعامة لا يفرقون في قولهم: ذَوْدٌ أكان ذلك للذكور من الإبل أم للإناث. والصواب أنه للجماعة القليلة من إناث الإبل.
(ز) لا يجوز أن يلحق الألف واللام ذو ولا ذات في حال إفراد ولا تثنية ولا جمع، ولا تضاف الى المضمرات.
стр. 269
وإنما تقع أبداً مضافة الى الظاهر، ألا ترى أنك لا تقول: الذو ولا الذوان ولا الذوونَ، ولا الذات ولا الذوات، ولا ذوك ولا ذوه، ولا ذوهما ولا ذوهن ولا ذواتها، ولا تقول مررت بذيه ولا بذيك.
وقد غلط في ذلك أهل الكلام وأكثر المُحدَثين من الشعراء والكتاب والفقهاء، وكذلك زعم أبو جعفر بن النحاس عن أصحابه. فأما قولهم في ذي رُعَين وذي أصبح وذي كَلاع: الأذواء وقول الكميت:
فلا أعني بذلك أسْفَلَيْهِم ... ولكنّي أريدُ به الذوينا
فليس من كلامهم المعروف، ألا ترى أنك لا تقول: هؤلاء أذواء الدار ولا مررت بأذواء المال، وإنما أحدث ذلك بعض أهل النظر كأنه ذهب الى جمعه على الأصل، لأن أصل ذو ذوا فجمعه على أذواء، مثل قفا وأقفاء. وكذلك الذوون، كأن الكميت جمعه مفرداً وأخرجه مخرج الأذواء في الانفراد، وذلك غير مقول، لأن ذو لا تكون إلا مضافة.
قلت: قد تقدم الكلام على ذات في صدر هذا الحرف ما فيه مقنع.
стр. 270
(ح) ومن أوهامهم أيضاً في التصغير قولهم في تصغير ذي الموضوعة للإشارة الى المؤنث: ذيَّا، فيخطئون فيه، لأن العرب جعلتْ تصغير ذَيّا لذا الموضوعة للإشارة الى المذكر، ولم تصغر ذي الموضوعة للإشارة الى المؤنث لئلا تلتَبِسَ بتصغير ذا، بل عدلتْ في تصغير الاسم الموضوع الى الإشارة الى المؤنث عن ذي الى تا فصغرته على تَيّا، كما قال الأعشى:
أتشفيكَ تَيّا، أم تُرِكْتَ بدائكَا ... وكانتْ قتولاً للرجال كَذالِكا
стр. 271
حرف الراء
(وق) يقولون: شَممتُ راحَةَ الشيءِ. والصواب: رائحته، فأما الراحة فراحة اليد والرفاهية.
(وح) ومن أوهامهم: أفعل ذاك من الرّأس والعرب تقوله: فعلته من رأس من غير أن تلحقه أداة التعريف.
(ح) ويقولون في النسبة الى رامْ هُرْمُز: رامْ هُرْمُزيّ فينسبون الى مجموع الاسمين المركبين. ووجه الكلام أن ينسب الى الصدر منهما فيقال: رامِيّ؛ لأن اسم الثاني من الاسمين المركبين بمنزلة تاء التأنيث، وعلى هذا قيل في النسبة الى أذربيجان: أذْرَبِيّ.
стр. 272
(وح) ومن ذلك توهمهم أن الراحلة اسم يختص بالناقة النجيبة. وليس كذلك، بل الراحلة تقع على الجمل والناقة، والهاء فيها هاء المبالغة كالتي في داهية، وإنما سميت راحلة لأنها تُرحَل، أي يشد عليها الرَّحْل، وهي فاعِلة بمعنى مَفعولة.
(ص) ويقولون: أنت على رَاس أمرك. والصواب: على رِئاس.
قلت: قولهم على رِئاس أمرك، مهموز الياء، أي على أوّله، ورئاس السيف مقبضه.
(م و) والعامة تسمي المزادة راوية. والصواب أن الراوية للبعير أو الحمار الذي يُستقَى عليه.
(و) العامة تقول: راوُق، وليس في كلام العرب فاعُل والعين منه واو. والصواب: راووق.
(س ك) حدثنا علي بن الصباح قال: أنشدنا ابن الأعرابي:
بعْلُكِ يا ذات الثنايا الغُرِّ
والرَّبَلاتِ والجبينِ الحُرِّ
стр. 273
فقال أبو محلم: ما موضع الربلات ها هنا؟ إن كان أرادها فهذا أبعد بعيد وأقبح كلام، وإنما هو في الوجه، فقال:
والرتلات والجبين الحر
والرَّتْلَة: استواء الأسنان لا يزيد منها شيء على شيء.
فقال محمد بن يحيى الصولي: وهو الآن على الخطأ في نوادر ابن الأعرابي.
قلت: الرَّبْلة والرَّبَلة: باطن الفخذ، والجمع الرَّبَلات، قال الشاعر يصف فرساً عَرِقَتْ:
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها ... نَشيشَ الرّضْفِ في اللّبَنِ الوَغيرِ
(ز) ويقولون: فرس رَبَعٌ، للأنثى والذكر. والصواب رَباعٍ بالكسر منقوص على مثال يَمانٍ، ورَباعِيَة للأنثى والجمع رُبْعان ورِباع، قال امرؤ القيس:
أقَبُّ رَباعٍ من حمير عَمايةٍ ... يَمُجُّ لُعاعَ البَقْل في كلِّ مَشْرَبِ
стр. 274
(س) وفي كتاب العين: شيء رَبيدٌ، تحت الباء نُقطة، أي منضودٌ بعضُه على بعض.
وإنما هو رَثيد، بالثاء فوقها ثلاث نقط، يقال: رثدت المتاعَ بعضَه على بعض، هكذا رواه الأصمعي وابن الأعرابي وابن السكيت، ولم يذكروه بالباء.
(ح و) العامة تقول: رُبَّ مالٍ كثيرٍ أنفقته، وهو تناقض لأن رُبَّ للتعليل فلا يخبر بها عن الكثير. والصواب: رُبَّ مالٍ أنفقته، تشير الى القليل.
قلت: هذا هو الأصل، ولكنه قد جاءت رُبَّ والمراد بها الكثير كقوله تعالى: (رُبما يوَدُّ الذين كفَروا لوْ كانوا مُسْلِمين) .
(و) العامة تقول للذي ينظر للقوم سواء أكان من موضع عالٍ أم لم يكن: رَبيئَة.
والصواب أنه لا يقال له رَبيئَة إلا إذا كان ينظر من مكان عالٍ.
(ص) ويقولون لما حول المدينة: رَبَطٌ. والصواب ربَضٌ.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالطاء المهملة، وصوابه بالضاد المعجمة.
стр. 275
(ص) ويقولون: مائتانِ رُباعِيّاً. والصواب مائتا رُباعيّ، على الإضافة.
(ص) ويقولون: الرَّثَم، لضرب من النَّبْت. والصواب: الرَّتَم، بالتاء.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالثاء المثلثة، وهو بالتاء ثالثة الحروف.
(م ص ز) ويقولون: في لسانه رَثّةٌ، والمتفصح يقول رَتّةٌ. والصواب رُتّة ورَتَتٌ، ويقال: رجل أرَتُّ بيّنُ الرُّتّة، على مثال حُمْرَة، من قوم رُتٍّ، وامرأة رَتّاء، وبه سمي خَبّاب بن الأرَتّ، والرُّتّة حُبْسَة في اللسان، قال العجاج:
حتّى تَرى الألْسَنَ كالأرَتِّ
(ص) ويقولون: الرُّثَيْلَى. والصواب رُتَيْلَى بالتاء، وتُمَدّ وتُقصَر.
стр. 276
قلت: يريد أنهم يقولونها بالثاء المثلثة وهي بالتاء ثالثة الحروف.
(س ك) حدثنا إبراهيم بن المعلى قال: حدثني أبو العباس محمد بن الحسن الأحول قال: أملَى اللحياني أراجيزَ للعرب فمرّ منها:
مُجْمَرة الخُفِّ رَثيم المَنْسِمِ
عوّامة وسْطَ المَطي العُوَّمِ
وكل نَضّاحِ القَفا عثَمْثَمِ
فقال له أعرابيٌ حاضر: إنما هو: رَتيمِ المَنسِم، فقال اللحياني: بل رثيم، فما هو الرتيم؟ قال: يرْتُم الأرضَ: يدقها، وارتُمْ هذا شديداً، أي دُقَّه دَقّاً شديداً، فقال اللحياني: فما يكون أراد به رثيم بالدم؟ قال الأعرابي: يا رجل لم يصفها بجهدٍ وضرٍّ وإنما وصفها بعَوْم ونشاط فما يصنع الرثيم هنا؟ قلت: يريد أنه قاله بالثاء وهو بالتاء المثناة من فوق، ويقال رثمه: أدْماه، وأنف رثيم، قال الشاعر:
إنّ بِشْراً، واللهُ يرْحَمُ بِشْراً ... ووَقى وجْهَهُ عَذابَ السَّمومِ
حادَ عنه عُبيدةُ بنُ هِلالٍ ... ثم عَمْرو القَنا بأنفٍ رَثيمِ
стр. 277
(ح) لا يفرقون بين قولهم: لا رجلَ في الدار، ولا رجلٌ عندك، والفرق أن لا رجلَ بالفتح عمّت جنسَ الرجال بالنفي وهو جواب لمن قال: هل مِن رجل في الدار؟ فإذا قلت: لا رجلٌ، بالرفع فالمراد بالنفي الخصوص، ويجوز في هذا الجواب أن يقال: لا رجلٌ في الدار بل رجلان، ولا يجوز أن يقال: لا رجلَ في الدار، بالفتح، بل رجلان.
(ص) ويقولون: هو يملك رِجْعَةَ المرأةِ، وطلاق رِجْعِيّ، بكسر الراء. والصواب فتح الراء فيهما.
(و) تقول العامة أحمقُ من رِجْلِه، يريدون: قدَمَه. والصواب من رِجْلَة، وهي البقلة الحمقاء، لأنها تنبت في مجاري السيل.
(ح) ويقولون: نقل فلان رَحْلَه، إشارة الى أثاثه وآلاته، وليس في أجناس الآلات ما يسمونه رَحْلاً الى سَرْج البعير، وإنما رَحْلُ الرجلِ: منزله، بدليل قوله ﵊: (إذا ابْتَلّتِ النِّعالُ فالصلاةُ في الرِّحال) ، وقيل النّعْل هنا ما صَلُبَ من الأرض.
стр. 278
(ح) وكذلك يكتبون الرّحمن، بحذف الألف في كل موطن، وإنما تحذف الألف عند دخول لام التعريف عليه، فإذا تعرّى منها كقولك: يا رحمان الدنيا والآخرة، أثبت الألف فيه.
(و) العامة تقول رِحَى، بكسر الراء. والصواب رَحَى بفتح الراء.
(ح ص) ويقولون للأنثى من أولاد الضان: رَخْلة. والصواب: رَخِل، بحذف الهاء وكسر الخاء، والجمع رُخال، بضم الراء.
(و) والعامة تقول: هو رَخْو، بفتح الراء. والصواب كسرها.
(و) العامة تقول: رُخِصَ السِّعرُ، بضم الراء وكسر الخاء. والصواب رَخُصَ، بفتح الراء وضم الخاء.
(ك) ثنا يعقوب بن بيان والحسين بن عمر، قالا: ثنا علي بن
стр. 279
الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي قال: قرأنا على ابن الأعرابي شعر ذي الرمة من قصيدته التي أولها:
ألا حَيِّ المنازلَ بالسلامِ ... على بُخْلِ المنازل بالكلامِ
لمَيّةَ بالمِعاد رختْ عليها ... رياحُ الصيفِ عاماً بعدَ عامِ
فقلت له: ما معنى: بالمعاد؟ فقال: أمكنة يعودون إليها. فقلت: رخت؟ قال: مرت ساكنة، قال الله : ( ... رُخاءً حيثُ أصابَ) .
قال: وكان أبو محلم يسألني دائماً عما قرأناه عليه وسمعته منه فيقول: أعِدْه علَيّ، فأعدتُ هذا عليه فضحك ثم قال: أصلحته على هذا في كتابك؟ قلت: نعم، فقال: إنا لله! مَنْ مَضى ومَنْ بقى، ويل للشيطان! إنما هو: ... بالمِعَى درَجَتْ....
(ز) ويقولون: رَدّ العسكر، ويجمعونه على رُدود. والصواب رِدْءٌ. والرِّدْءُ: المُعين، تقول: أردأته أُردِئُه إرداء، إذا أعنته، قال الله : (فأرْسِلْهُ معي رِدْءاً يُصَدِّقُني) ، وإن خففت الهمزة قلت رِدٌ.
стр. 280
(ق) ويقولون للأمر الفظيع: هذه رِدّة. والصواب: هذه إدّة، أي داهية.
قلت: يقولونه بالراء قبل الدال. والصواب بالهمزة مكسورة.
(و) العامة تقول: رُسْتاق بضم الراء وسكون السين المهملة.
والصواب: رَزْداق ورَسْداق.
(ص) ويقولون لضرب من المطر: رُشاش. والصواب رَشاش، بفتح الراء، على وزن رَذاذ، والرَّشاش فوق الرّذاذ، وكذلك رَشاش الدم.
(و) العامة تقول: الرِّصاص والرِّضاع، بالكسر. والصواب بفتح الراء.
(ص ز) ويقولون للحجارة المحماة: رَضَفٌ. والصواب: رَضْفٌ، وفي حديث أبي ذر ﵁: بَشِّر الكنّازينَ برَضْفَةٍ في الناغض، والناغض فرع الكتف.
стр. 281
(ح) لا يقال لماء الفم رُضاب إلا مادام في الفم.
(و) العامة تقول: رضاء الله، بالمد. والصواب رِضَى بالقصر.
(ص) وينشدون قول ابن دريد:
رَضيتُ قَسْراً وعلى القَسْرِ رِضَى ... مَنْ كان ذا سُخْطٍ على صرْف القَضا
فينونون رِضًى. والصواب أنه غير منون، ومَنْ في موضع خفض بالإضافة.
(ص) ويقولون: إذا رَعِفَ في صلاته. والصواب رَعَفَ، ورَعُفَ، بالفتح والضم.
(و) العامة تقول: رَغِمَ أنفُه، بالكسر والصواب فتحها.
(ص) ومن ذلك قولهم: رِفْقَة هو جائز مسموع، يقال: رِفْقَة ورُفْقَة، إلا أن الضم أفصح، وليس الرِّفاق بجمع لها، وإنما الرِّفاق جمع رفيق، مثل كريم وكرام.
стр. 282
(ح) ويقولون في رَفْهَة، والمسموع عن العرب: هو في رَفاهَة ورَفاهيَة، كما قالوا طَماعَة وطَماعية وكَراهة وكَراهية، وقد
قيدٌ لا يضِلُّ سالكُه، ومِهادٌ لا يُزَحْزَح مالِكُه، وزَنْدٌ لا يُصلِدُ قادِحُه، وإمدادٌ لا يُنزَفُ ماتِحُه. فمن ذلك قولُه (ص) : ( ... منَ الشعرِ لَحِكمة) ، وفي موضع آخر (إنّ من الشعرِ لحِكما) . هذا قولُه، وهو (ص) لا ينطبقُ عن الهَوى بعدَ أن قال الله تعالى في شأن داودَ ﵇: (وآتَيْناهُ الحِكمةَ وفصْلَ الخِطابِ) . وقال تعالى: (ولوطاً آتَيناهُ حُكْماً وعِلْماً) ، فجعل (ص) بعضَ الشِّعر جُزْءاً من الحكمةِ التي خصّ اللهُ تعالى بها أنبياءَه ووصفَ بها أصفياءَه، وامتنّ عليهم بذلك إذ جعلَهم مخصوصينَ بها من قِبَلِا
стр. 283
شَفَياني (ز) ويقولون لمن به قحة: رَقيع. والصواب أن الرقيع هو الأحمق، وقال بعض اللغويين: الرقيع هو الذي يتمزق عليه رأيه حُمْقاً.
(وص ح) ويقولون: اقطعه من حيث رَقَّ. وكلام العرب من حيث رَكَّ، أي من حيث ضَعُفَ، ومنه قيل للضعيف الرأي: ركيك، وفي الحديث: إنّ الله لَيُبْغِضُ السلطانَ الرّكاكَةَ، والرَّكَكَة.
(ح) ولا يقال للبئر رَكِيّة إلا إذا كان فيها ماءٌ.
(ح) ويقولون: ركضَ الفرسُ، بفتح الراء، وقد أقبلت الفرس تركُضُ. والصواب فيه أن يقال رُكِضَ الفرس، بضم الراء، وأقبلت تُركَضُ، بضم التاء.
стр. 284
وأصل الركض تحريك القوائم، ومنه قوله تعالى: (ارْكُضْ برِجْلِكَ) ، ولهذا قيل للجنين إذا اضطرب في بطن أمه: قد ارتكضَ.
(و) العامة تقول لكل راكب: رَكْبٌ. والصواب أنه لرُكّاب الإبل خاصة.
(ح) ويقولون: سار رِكابُ السلطان، إشارة الى موكبه المشتمل على الخيل والرَّجْل وأجناس الدوابّ، وهو وهمٌ، لأن الرِّكاب اسم يختص بالإبل.
(زص) ويقولون: رَمْكَةٌ. والصواب: رَمَكَة.
قلت: يريد أنهم يسكنون الميم. والصواب فتحها. والرَّمَكَة: الأنثى من البراذين، والجمع رِماك ورَمَكات وأرْماك أيضاً، عن الفراء، مثل ثمار وأثمار.
(ص) ويقولون: رَمَيْتُ العِدْل، وركبت الفرس فرَماني.
والصواب أرميتُ العِدْل، وأرماني الفرسُ (ح) ويقولون: رَمَيْتُ بالقوس. والصواب رميتُ عن القوس، أو على القوس، كما قال الراجز:
стр. 285
أرْمي عليها وهْيَ فرْعٌ أجْمَعُ
وهْيَ ثلاثُ أذْرعٍ وإصبَعُ
فإن قيل: هَلاّ أجزتم أن تكون الباء ها هنا قائمة مقام عن أو على كما جاءت بمعنى عن في قوله تعالى: (سألَ سائِلٌ بعذابٍ واقِعٍ) ، وبمعنى: على في قوله تعالى (وقالَ ارْكَبوا فيها بسْمِ الله) . فالجواب عنه: أن إقامة بعض حروف الجر مقام بعض إنما جُوِّزَ في المواطن التي يَنْتَفي فيها اللَّبْسُ ولا يستحيل المعنى الذي صيغ له اللفظ، ولو قيل هاهنا: رمى بالقوس لدل ظاهر الكلام على أنه نبذها من يده، وهو ضد المراد بلفظه، فلهذا لم يجز التأويل للباء فيه.
(وح) ولا يقال للقناة: رُمْحٌ إلا إذا رُكِّبَ عليها السِّنان.
(ز) ويقولون: أصاب فلاناً رَمْدٌ، إذا رمِدَتْ عينُه.
следующие страницы →