Полный текст (563 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
(ح) لا يقال لماء الفم رُضاب إلا مادام في الفم.
(و) العامة تقول: رضاء الله، بالمد. والصواب رِضَى بالقصر.
(ص) وينشدون قول ابن دريد:
رَضيتُ قَسْراً وعلى القَسْرِ رِضَى ... مَنْ كان ذا سُخْطٍ على صرْف القَضا
فينونون رِضًى. والصواب أنه غير منون، ومَنْ في موضع خفض بالإضافة.
(ص) ويقولون: إذا رَعِفَ في صلاته. والصواب رَعَفَ، ورَعُفَ، بالفتح والضم.
(و) العامة تقول: رَغِمَ أنفُه، بالكسر والصواب فتحها.
(ص) ومن ذلك قولهم: رِفْقَة هو جائز مسموع، يقال: رِفْقَة ورُفْقَة، إلا أن الضم أفصح، وليس الرِّفاق بجمع لها، وإنما الرِّفاق جمع رفيق، مثل كريم وكرام.
стр. 282
(ح) ويقولون في رَفْهَة، والمسموع عن العرب: هو في رَفاهَة ورَفاهيَة، كما قالوا طَماعَة وطَماعية وكَراهة وكَراهية، وقد
قيدٌ لا يضِلُّ سالكُه، ومِهادٌ لا يُزَحْزَح مالِكُه، وزَنْدٌ لا يُصلِدُ قادِحُه، وإمدادٌ لا يُنزَفُ ماتِحُه. فمن ذلك قولُه (ص) : ( ... منَ الشعرِ لَحِكمة) ، وفي موضع آخر (إنّ من الشعرِ لحِكما) . هذا قولُه، وهو (ص) لا ينطبقُ عن الهَوى بعدَ أن قال الله تعالى في شأن داودَ ﵇: (وآتَيْناهُ الحِكمةَ وفصْلَ الخِطابِ) . وقال تعالى: (ولوطاً آتَيناهُ حُكْماً وعِلْماً) ، فجعل (ص) بعضَ الشِّعر جُزْءاً من الحكمةِ التي خصّ اللهُ تعالى بها أنبياءَه ووصفَ بها أصفياءَه، وامتنّ عليهم بذلك إذ جعلَهم مخصوصينَ بها من قِبَلِا
стр. 283
شَفَياني (ز) ويقولون لمن به قحة: رَقيع. والصواب أن الرقيع هو الأحمق، وقال بعض اللغويين: الرقيع هو الذي يتمزق عليه رأيه حُمْقاً.
(وص ح) ويقولون: اقطعه من حيث رَقَّ. وكلام العرب من حيث رَكَّ، أي من حيث ضَعُفَ، ومنه قيل للضعيف الرأي: ركيك، وفي الحديث: إنّ الله لَيُبْغِضُ السلطانَ الرّكاكَةَ، والرَّكَكَة.
(ح) ولا يقال للبئر رَكِيّة إلا إذا كان فيها ماءٌ.
(ح) ويقولون: ركضَ الفرسُ، بفتح الراء، وقد أقبلت الفرس تركُضُ. والصواب فيه أن يقال رُكِضَ الفرس، بضم الراء، وأقبلت تُركَضُ، بضم التاء.
стр. 284
وأصل الركض تحريك القوائم، ومنه قوله تعالى: (ارْكُضْ برِجْلِكَ) ، ولهذا قيل للجنين إذا اضطرب في بطن أمه: قد ارتكضَ.
(و) العامة تقول لكل راكب: رَكْبٌ. والصواب أنه لرُكّاب الإبل خاصة.
(ح) ويقولون: سار رِكابُ السلطان، إشارة الى موكبه المشتمل على الخيل والرَّجْل وأجناس الدوابّ، وهو وهمٌ، لأن الرِّكاب اسم يختص بالإبل.
(زص) ويقولون: رَمْكَةٌ. والصواب: رَمَكَة.
قلت: يريد أنهم يسكنون الميم. والصواب فتحها. والرَّمَكَة: الأنثى من البراذين، والجمع رِماك ورَمَكات وأرْماك أيضاً، عن الفراء، مثل ثمار وأثمار.
(ص) ويقولون: رَمَيْتُ العِدْل، وركبت الفرس فرَماني.
والصواب أرميتُ العِدْل، وأرماني الفرسُ (ح) ويقولون: رَمَيْتُ بالقوس. والصواب رميتُ عن القوس، أو على القوس، كما قال الراجز:
стр. 285
أرْمي عليها وهْيَ فرْعٌ أجْمَعُ
وهْيَ ثلاثُ أذْرعٍ وإصبَعُ
فإن قيل: هَلاّ أجزتم أن تكون الباء ها هنا قائمة مقام عن أو على كما جاءت بمعنى عن في قوله تعالى: (سألَ سائِلٌ بعذابٍ واقِعٍ) ، وبمعنى: على في قوله تعالى (وقالَ ارْكَبوا فيها بسْمِ الله) . فالجواب عنه: أن إقامة بعض حروف الجر مقام بعض إنما جُوِّزَ في المواطن التي يَنْتَفي فيها اللَّبْسُ ولا يستحيل المعنى الذي صيغ له اللفظ، ولو قيل هاهنا: رمى بالقوس لدل ظاهر الكلام على أنه نبذها من يده، وهو ضد المراد بلفظه، فلهذا لم يجز التأويل للباء فيه.
(وح) ولا يقال للقناة: رُمْحٌ إلا إذا رُكِّبَ عليها السِّنان.
(ز) ويقولون: أصاب فلاناً رَمْدٌ، إذا رمِدَتْ عينُه.
стр. 286
والصواب أن يقال: رَمَدٌ، يقال: رَمِدَتْ عينه، تَرْمَدُ رَمَداً، فهو رَمِدٌ ومَرْمودٌ وأرْمَد، قال ابن مقبل:
تأوَّبَني دائِي الذي أنا حاذِرُه ... كما اعتادَ مرْموداً من الليل عائِرُهْ
قلت: يريد أنهم يسكنون الميم، والصواب فتحها.
(ص) ويقولون: رَمَستْ عينُه ترْمُسُ. والصواب: رَمِصَتْ بالصاد وكسر الميم، ترْمَصُ، بفتح الميم.
قلت: الرَّمَص، وسخٌ يجتمع في المُوْق، فإن سالَ فهو غَمَصٌ، بالغين معجمة، وإن جَمدَ فهو رَمَصٌ، بالراء، ورجل أرمصُ.
(ح) ويقولون: سررتُ برؤيا فلان، إشارة الى مرْآهُ. فيوهمون فيه كما وهم أبو الطيب في قوله:
مَضى الليلُ والفضلُ الذي لك لا يَمْضي ... ورؤياك أحلى في العيون من الغُمْضِ
والصواب أن يقال: سررت برؤيتك، لأن العرب تجعل الرؤية لما يرى في اليقظة، والرؤيا لما يرى في المنام، كما قال تعالى: (إنْ كُنتمْ للرُّؤيا تعْبُرون) .
(وص) ويقولون لبائع الرّءوس: رَوّاس. والصواب رآّس.
стр. 287
(و) العامة تقول: الرُّوزَنة والرُّوشَن، بضم الراء، والصواب فتحها.
(وح) ويقولون: رُوشن. والصواب فتح الراء، لا ضمها.
(ص) يقولون: أنت عندي كرَوْحي، وخرجت رَوْح زييد. والصواب رُوْح.
قلت: الصواب ضم الراء.
(و) العامة تقول: رُوْزَنة، بضم الراء. والصواب فتحها.
(ص ز) ويقولون: رَيْحان للآس خاصة دون الرياحين.
والرَّيْحان: كل نبت طيب الريح كالورد النُّعْنُع والنّمّام، والرَّيْحان أيضاً الرزق، قال الله تعالى: (فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ) ، قال النَّمْر بن تَوْلَب:
سلامُ الإلهِ ورَيْحانُه ... ورحمتُه وسَماءٌ دِرَرْ
стр. 288
(م ص وز) ويقولون: رِيّة الإنسان، فيشددون.
والصواب: رِئَة بالهمز والتخفيف، وتصغيرها رُؤَيّة على وزن رُعَيّة، وقد رأيتُ الرجلَ، إذا أصبت رِئَتَه.
(ز) ويقولون للذَّلول: رَيِّضٌ. والرَّيِّض: الصعبة المحتاجة الى رِياضة. قال يعقوب: رضت الدابة أروضها رَوْضاً ورِياضة.
ويقال: دابة ذَلول، ورجل ذَليل.
стр. 289
حرف الزاي
(س) في كتاب العين: كيس زَبير، أي مُكتَنَز مملوء، بتقديم الزاي على الراء. وإنما هو رَبيز، بتقديم الراء على الزاي.
(و) العامة تقول لمُرسِل الحمام: زَجّان. وهو خطأ، والصواب: زَجّال باللام، والزَّجْل: إرسال الحمام الهادي من مَزْجَل بعيد.
(ز) يقولون لبعض الدوابّ: زُرافة. والصواب: زَرافة، بالفتح، وجمعها زَرافات وزَرافِي.
وزعم ابن قتيبة أن الناقة من نوق الحُبوش يَسفِدها الضبعانُ ببلد الحبشة فتأتي بولد خَلْقُه بين الناقة والضَّبُع، فإن كان ذكراً سَفَدَ البقرة الوحشية فأتت بالزرافة، وإنما سميت زرافة، لأنها من جماعة، والزرافة: الجماعة من الناس وغيرهم.
(ز) ويقولون للسِّرْقين: زَبْل. والصواب: زِبْل، بكسر الزاي، والجمع زُبول.
(ق) يقولون: حطَبٌ زَجْلٌ. وإنما هو جَزْلٌ، وهو الغليظ اليابس من الحطب.
стр. 290
(ز) ويقولون لما وُقِيَ به الحائط من حطَب أو حشيش: زَرْب.
والزَّرْب: حفرة تُحفَر مثل البيت يُبنى حولها فتحبس فيها الجِداء، والعُنوق عن أماتها، وتجمع على الزِّراب والزُّروب.
(ق ح) ويقولون للقناة الجوفاء التي يُرمَى عنها بالبُندق: زِرْبطانة والصواب أن يقال: سِبطانة، لاشتقاق اسمها من السُّبوطة وهو الطول والامتداد، ومنه سمي السّاباط لامتداده بين الدارين.
(ص) ويقولون لبعض العصافير: زُرْزُر. والصواب زُرْزور.
(ز) ويقولون للطائر: زُرْزُل، باللام. والصواب: زُرْزُر، والجمع زَرازير.
(و) العامة تقول: زَرَدتُ اللقمة. والصواب كسر الراء.
(ص) ويقولون للطَنْفَسة: زِرْبِيّة. والصواب: زِرْبيَة، بكسر الزاي وتخفيف الياء، آخر الحروف.
стр. 291
(و) العامة تقول: زُربانقة، للجُبّة الصوف. والصواب: زُرْمانقة، وهي عبرانية تكلمت بها العرب.
(ص) ويقولون: زَرْنيخ. والصواب كسر الزاي.
(ص) ويقولون: زَرْمومِيّة. والصواب: زَرَمومِيّة وزَلَمومِيّة، بفتح الراء واللام.
(ز) ويقولون: زِرّيعة، فيشددون، ويجمعون على زَرارِع.
والصواب: زَريعة، بالتخفيف، والجمع زَرائِع وهي فَعيلة في معنى مَفعولَة من زَرَعتُ، فإن كان للتشديد في ذلك أصل فهي زِرِّيعة، بكسر الأول على مثال فِعِّيلة.
(و) تقول العامة: زَعْرور بفتح الزاي. والصواب ضمها.
(و) تقول العامة: فيه زَعارَة. والصواب: زَعارّة بتشديد الراء.
стр. 292
(ص) ويقولون: زَعْفُران بضم الفاء. والصواب الفتح.
(ز) ويقولون للذي يُعصَر من شجر الصَّنوبَر: زَفْت. والصواب: زِفْت بكسر الزاي.
(ص) وينشدون قول الشاعر:
وهل زَفَّتْ عليك قرون ليلى ... زَفيفَ الأُقْحوانة في نَداها
بالزاي، والصواب رَفَّتْ، بالراء.
(ص) ويقولون للمزمار: زُلامِيّ. والصواب: زُنامِيّ، منسوب الى زامرٍ يقال له زُنام.
(ح وس) ويقولون: زُمُرّد، بالدال المغفلة. وإما هو الزُّمُرّذ بالذال المعجمة.
(ص) وقال فيه بفتح الراء.
(ص) ويقولون: زُمُّج. والصواب فيه فتح الميم.
стр. 293
قلت: الزُّمَّج في اللغة القصير الدميم، وأهل اللعب بالطير، يقولون فيه ذكر العُقاب وهو أصغر حجماً من العقاب.
(ق و) العامة تقول لأصل ذنب الطائر: زمكّاة. والصواب زِمكّى.
قلت: بكسر الزّاي والميم وتشديد الكاف وبعدها ألف مقصورة، مثل الزِّمِجَّى.
(ز) ويقولون: زَنَدٌ فيفتحون. والصواب: زَنْدٌ، وهو العود الأعلى، ويقال للأسفل الزَّنْدَة، والجمع الزِّناد.
(م وح) ويقولون للاثنين: عندي زَوْجٌ. وهو خطأ، لأن الزوج في كلام العرب هو الفرد المزاوج لصاحبه، فأما الاثنان المصاحبان فيقال لهما زوجان، كما قالوا عندي زوجان من النعال، أي نعلان، وزوجان من الخفاف، أي خفان، كذلك يقال للذكر والأنثى من الطير زوجان كما قال تعالى: (وأنّهُ خلقَ الزَّوْجيْن الذَّكَرَ والأنثى) .
(م ز ص) ويقولون: قمح كثير الزَّوال. والصواب: الزُّؤان بالنون وضم الزاي، ويُهْمَز ولا يُهْمَز.
стр. 294
(و) العامة تقول للعبد اللئيم: زُوْش بالضم. والصواب فتح الزاي.
(و) العامة تقول: زَهِقَتْ نفْسُه، بكسر الهاء. والصواب فتحها.
(وص) ويقولون للنجم: الزُّهْرَة. والصواب: الزُّهَرَة، قال الراجز:
وأيقَظتْني لطُلوعِ الزُّهَرَهْ
قلت: الصواب هو بتحريك الهاء.
(و) العامة تقول: الزَّنبور، بفتح الزاي. والصواب ضمها.
(و) العامة تقول: زَنْبيل. والصواب زَبِيْل، بفتح الزاي، فإن كسرت زدته نوناً.
(م ز) ويقولون: لفلان زَيٌّ حسَنٌ، بالفتح، يريدون الهيئة. والصواب بكسر الزاي.
(و) العامة تقول: الزَّيْبَق، بفتح الزاي والباء. والصواب كسرهما.
(و) العامة تقول: زَيَّتُ الطعام، إذا جعلت فيه الزّيتَ.
стр. 295
والصواب: زِتّه بكسر الزاي، وتاء مشددة، من غير ياء آخر الحروف.
(ق) يقولون للريح: زِيقا. وكلام العرب: الصِّيق وهو الغبار.
(م) ويقولون: الزيكَران، بالزاي وفتح الكاف. وصوابه بالسين المهملة وضم الكاف.
стр. 296
حرف السين المهملة
(ح) يقولون: سارَرَ فلانٌ فلاناً، وقاصَصَه وحاجَجَهُ وشاقَقَهُ، فيبرزون التضعيف كما يظهرونه في مصادر هذه الأفعال، فيقولون المساررة والمقاصصة وغير ذلك، فيغلطون، لأن العرب استعملت الإدغام في هذه الأفعال ونظائرها طلباً للخفة واستثقالاً للحرفين المتماثلين، ولم تفرّق بين ماضي هذه الأفعال وما تصرّف منها فقالوا: سارَّه مُسارّةً وحاصّه مُحاصّةً. وقالوا من نوع آخر منه: تصامَّ عنه، أي أرى أنه أصَمُّ، قال الله تعالى: (وحآجّهُ قومُه) .
وهذا الحكم مُطّردٌ في كل ما جاء من الأفعال المضاعفة على وزن فَعَل وأفعَلَ وفاعَلَ وافتَعَلَ وتفاعَلَ واستَفْعَلَ نحو: مدّ الحبلَ وامتدّ وأمدّ وتمادَّ واستمدَّ، اللهم إلا أن يتصل به ضمير مرفوع، أو يؤمر فيه جماعة المؤنث فيلزم حينئذ فكُّ الإدغام في هذين الموطنين لسكون أحد الحرفين، كقولك: رددْتُ ورَدَدْنا ونظائره، ولقولك لجماعة المؤنث: ارْدُدْنَ. وقد جُوِّز الإدغام والإظهار في الأمر للواحد كقولك: رُدَّ، وارْدُدْ، وقاصّ وقاصِص واقتصّ واقتصِصْ وكذلك، جُوِّز الأمران في المجزوم، كما قال تعالى: (مَنْ يرْتَدَّ منكُم عن دينِه) ، وفي مكان آخر: (ومَنْ
стр. 297
يرتَدِدْ منكُمْ عن دينِه) ، ولا يجوز إبراز التضعيف إلاّ في ضرورة الشعر كما قال الراجز في الاسم:
إنّ بَنيَّ لَلِئامٌ زَهَدَهْ
ماليَ في صُدورِهم من مَوْدَدَهْ
وقد شذّ منه: قَطِطَ شعرُه، من القَطَط، ومَشِشَت الدابة، من المَشَش، ولَحِحَتْ عينه، أي التصقتْ، وألِلَ السقاء، إذا تغيرتْ ريحُه، وصَكِكَتْ الدابة، من الصّكَكِ في القوائم، وكلّ ذلك مما لا يعتد به ولا يقاس عليه.
(وح) ويقولون للبلدة التي أحدثها المعتصم بالله: سامَرّا، فيوهمون فيه كما وهم البحتري، إذ قال في صَلْبِ بابك:
стр. 298
أخْلَيْتَ منه البَدْوَ، وهْي قَرارُهُ ... ونصَبْتَه علَماً بسامَرّاءِ
والصواب أن يقال فيها: سُرَّ مَنْ رأى على ما نطق به في الأصل، لأن المسمى بالجملة يُحكى على صيغته، كما يقال: جاء تأبط شراً ولهذا قال دعبل في ذمها:
بغدادُ دار الملوك كانت ... حتى دَهاها الذي دَهاها
ما سُرَّ مَنْ رأى سُرَّ مَن را ... بل هي بُؤسَى لمَنْ رآها
(وزح) ويقولون: قدِمَ سائِر الحاجّ، واستوفى سائِرَ الخراج، فيستعملون سائراً بمعنى الجميع، وهو في كلام العرب بمعنى الباقي، ومنه قيل لما يبقى في الإناء: سُؤْرٌ، والدليل عليه قول النبي ﷺ لغيلان حين أسلم وعنده عشر نسوة: (اخترْ أربعاً منهنّ وفارقْ سائرَهن) ، أي مَنْ بقي بعد الأربع اللاتي تختارهن. ومنع بعضهم من استعماله بمعنى الباقي الأقل، والصحيح استعماله فيما
стр. 299
كثُر أو قَلّ؛ لأن الحديث إذا شربتم فأسئروا: أي أبقوا في الإناء بقيةً ما، وأنشد سيبويه:
تَرى الثورَ فيها مُدخِلَ الظِّلّ رأسَه ... وسائرُه بادٍ الى الشمس أجمَعُ
(ح) ويقولون لمن يكثر السؤال: سائِل، ومن النساء سائِلة. والصواب أن يقال: سالَّة وسالَّة، وأنشد بعضهم في الخَمْرة:
سالّة للفتَى ما ليس في يَدِه ... ذهّابة بعقولِ القومِ والمالِ
والأصل في مباني الأفاعيل ملاحظة حفظ المعاني التي تتميز باختلاف صيغ الأمثلة، فبُنيَ مثال مَنْ فَعَل الشيءَ مرةً على فاعِل نحو قاتِل وفاتِك، وبُنِيَ مثال من كَرّر الفعلَ على فعّال مثل قَتّال وفتّاك، وبُنيَ مثال من بالغ في الفعل وكان قوياً عليه على فَعول مثل صَبور وشَكور، وبنِيَ مثال من اعتاد الفعل على مِفْعال مثل امرأة مِذْكار، إذا كان من عادتها أن تلد الذكور، ومِئْناث، إذا كانت تلد الإناث، ومِعْقاب، إذا كان من عادتها أن تلد نوبة ذكراً ونوبة أنثى، وبُنِيَ مثال من كان آلة للفعل وعدة له على مِفْعَل مثل مِحْرَب ومِزْحَم.
стр. 300
(ز) ويقولون: سابُور المركب، لما ثُقِّلَ به، بالسين، والصواب صابور بالصاد، لأنه صُبِرَ فيه، ومنه صُبْرَة الطعام.
(ز) ويقولون: سانِيَة للخشب تُديره الدّابّة إذا سنَتْ، والسانية هي الدابة بعينها التي تَسْنو، يقال: سَنا يسْنو سِنايةً وسِناوةً وسُنُوّاً، قال لبيد:
تَسْنو فيُعْجِلُ كرَّها مُتَبَذِّلٌ ... شَشْنٌ، بهِ دَنَسُ الهِناءِ، ذَميمُ
(ز) ويقولون: سايل الشيء، يعنون باقيه. والصواب سائر بالراء، يقال سائر وسَارٌ مثل بائر وهائر، فمن قال: سارٌ بناه على فَعل كقولهم رجل مالٌ وكبشٌ صافٌ، وطريقٌ طانٌ، إذا كان كثير الطين.
(ص) ويقولون: ماله سائحة ولا رائحة. والصواب سارحة ولا رائحة. يقال: سرَحَت الماشية بالغداة وراحت بالعشي.
стр. 301
(ص) ويقولون لضرب من الشجر: ساسَم. والصواب: سأسَم، بالهمزة، وسأسَب أيضاً بالباء.
(زو) العامة تقول: سايلتُ فلاناً فبالغتُ في المسايلة، وهما يتسايلان. والصواب: سألتُه فبالغتُ في المسألة وهما يتساءلان.
(ح) ويقولون في جواب مَنْ قال: سألت عنك: فيقولون سأل عنك الخير، فيستحيل المعنى بإسناد الفعل إليه، لأن الخير إذا سأل عنه فكأنه جاهل به أو متناءٍ عنه، وصواب القول سُئِلَ عنك الخير، أي كان من الملازمة لك والاقتران بك بحيث يُساءَلُ عنك.
(س) قال الحزنبل: كنا عند ابن الأعرابي ومعنا عبد الله بن أحمد بن سعيد فأنشد ابن الأعرابي لذي الرمة:
كأنني من هَوَى خَرْقاء مُطَّرَفٌ ... دامِي الأظَلِّ بعيدُ الشأو مَهْيومُ
стр. 302
فقال له عبد الله: بعيد الشاو، فقال: الشأو وأهمز، فقال لم أرد الهمز، أهو بالشين؟ فقال: نعم. فقال: إن أصحابنا أنشدوه بالسين.
فقال ابن الأعرابي يقال: الشأو والسأو بمعنى: الطَّلَق، وليس هذا بمحفوظ، والصحيح أن الشأو بالشين المعجمة: الطلق، والسأو بغير معجمة الهِمّة، والمراد صرفت الى هذا الأمر سأوي، أي همتي ومرادي.
(ز) ويقولون: مضى لذلك سُبوت وحُدود. والصواب: آحاد، وهو جمع أحد.
(و) العامة تقول: سَبِحْتُ في الماء. والصواب: فتح الباء.
(و) العامة تقول: منذ سُبوع ما رأيتك. والصواب منذ أسبوع.
(وق) ويقولون: فعَلَتْ سِتّي، وقالت سِتّي، وهو غلط. والصواب أن يقال: سَيّدتي، لأنه تأنيث السيّد. وقرأت بخط
стр. 303
أبي الحسن عليّ بن محمد الكوفي: حدث عبد الله بن عمار الطحني قال حدثني الزعل قال رأيت ابن الأعرابي في منزلنا فقالت عجوز لنا: سِتّي تقول كذا وكذا، قال: فقال ابن الأعرابي: إن كان من السؤدد فسيدتي وإن كان من العدد فسِتّي، لا أعرف في اللغة لسِتِّي معنى.
وقد تأوله ابن الأنباري فقال: يريدون يا ست جوارحي، وهو تأوُّل بعيد مخالف للمراد.
قلت: وضمن هذا التأويل البعيد غلط كبير فاحش، فإن جوارح الإنسان التي يكتسب بها هي حواسه الخمس ومشاعره، وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس، اللهم إلا أن يضاف الى ذلك الرِّجْل لكونها للسعي، كما أن اليد للبطش، وهو بعيد، ولعل ابن الأنباري أراد الجهات الست فغلط عليه لأن بعض الشعراء قال:
بنفسي مَنْ أسَمّيها بسِتّي ... فتَرْمُقُني النحاةُ بعينِ مَقْتِ
وقد ملَكَتْ جِهاتي السِتِّ عِشْقاً ... فلا عجَبٌ إذا ما قُلتُ سِتّي
стр. 304
وما أحلى قولَ القائل وأظرفه:
إني لأعشقُ سِتّي ... إي والذي شقّ خَمْسي
(و) العامة تقول: سَخِرتُ به. والصواب سخِرتُ منه.
(ز) ويقولون: سَخْنَةُ عيْن. والصواب سُخْنَةُ عين، على مثال فُعْلَة، يقال: سخَنتْ عينُه سُخْنَةً وسُخوناً، وأسخنها الله، ورجل سَخين العين، وكذلك قُرّة العين على فُعْلَة أيضاً.
(ح) ويقولون: هو سَدادٌ من عَوَز، فيلحَنون في فتح السين كما لحَنَ هُشَيم المحدِّث فيها. والصواب سِدادٌ بالكسر، وقد ذكر أن النَّضْر بن شُمَيل المازنيّ استفاد بإفادة هذا الحرف ثمانين ألف درهم من المأمون، وساق الخبر.
(س ث) قال ابن دريد: قال الخليل بن أحمد: السَّدَفُ: الشَّخْص. وإنما هو الشَّدَف بالشين المنقوطة، وهو من غلط الليث على الخليل.
(س) قد ادّعى أبو عبيدة على الأصمعي أنه كان يقول: السَّدوس الطيلسان، وإن اسم القبيلة سُدوس ضم السين، وذلك مما غلِطَ
стр. 305
فيه الأصمعي وقَلَبَه. وقال أبو عبيدة: إنما السّدوس، بضم السين، الطيلسان، وسَدوس بفتح السين: القبيلة، وأنشد أبو عبيدة ليزيد بن خَذّاق:
وداويْتُها حتّى شتَتتْ حَبشيّةً كأن
على نفسهِ العوَضَ عمّا خيّلتْهُ المطامعُ في ذلكَ الغرَض. ولم يقدرْ على الاحتجاجِ بتقصيرٍ صدرَ من كافور، فهل هذا ذنبٌ استحقّ بهِ أن يقولَ بعدَ ذلك المدح فيه:
من علّمَ الأسودَ المَخْصيَّ مَكرُمَةً ... أقَوْمُهُ البيضُ أمْ آباؤهُ الصِّيدُ
ولو عدَدْنا مَنْ فعلَ ذلك من الشُعراء، ومن قابَلَ منهم الإحسانَ بالذّمِّ والهجاءِ، لصنَّفْنا في ذلك كُتُباً، وأوردْنا منه طريفاً عجَباً.
هذا زُبدَةُ من مَخَّضَ وِطابَهُ في ذمِّ الشعرِ والشُعراء، ونبذِه ونبْذِهمْ من الجَفوةِ بالعَرا والعراء. وسنذكُرُ الجوابَ عن ذلك مختصراً
стр. 306
ويقولون: سُرّة الدراهم. والصواب صُرّة الدراهم.
(ص) ويقولون خرجَ سُرْعانَ الناس. والصواب: سَرَعان بفتح السين والراء، وقيل سَرْعان.
(س ث) أنشد أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء:
قالتْ قَتيلةُ ما لَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْباً شَواتُهْ
стр. 307
فقال أبو عمرو: صحَّف، إنما هو سَراتُه فسكت أبو الخطاب ثم أقبل على القوم وقال: بل هو الذي صحّف، إنما هو شَواتُه، والشّواة: جلدة الرأس.
(ص) ويقولون: فلمّا جاء سَرَغ. والصواب: سَرْغ بإسكان الراء.
قلت: هو اسم مكان.
(و) ويقولون: تعلّمتُ العِلْمَ قبل أن تُقطَع سُرَّتُك، وذلك خطأ، والصواب سُرُّك.
قلت: الصواب بلا تاء والسُّرَّة هي التي تبقى بعد القطع.
(و) العامة تقول: سَرْجِين، بفتح السين. والصواب بكسرها.
(و) العامة تقول: سِرْوال. والصواب: سَراويل، وهي فارسية.
(و) العامة تجعل السَّيْرَ السُّرَى، أي وقت كان.
والصواب: أنّ السُّرَى في الليل والسَّيْر في النهار.
стр. 308
قلت: ما أحسن قول ابن سناء الملك في محبوب زاره ليلاً:
ما زار إلا في ضِياءِ جَبينِه ... فأقول سارَ ولا أقولُ له سَرَى
(ص) يقولون في جمع السَّرِيّ: سُراة. والصواب فتح السين.
يقال: هو من سَراة الناس، فأما السُّراة فهم الذين يسرون بالليل.
(م ز) ويقولون للإناء المتّخذ من الصُّفْر: سَطْل. والصواب: سَيْطَل، على مثال فَيْعَل، قال الطرماح يصف ثوراً:
حُبِسَتْ صُهارتُه فظلّ عُثانُهُ ... في سَيْطَلٍ كُفِئَتْ له يتردّدُ
(ص) ويقولون: السُّعْلة والشّوْصَة. والصواب فتح السين والشين.
стр. 309
(و) والعامة تقول: نحن في سِعَة بكسر السين. والصواب فتحها.
(ز) ويقولون: سَعَوْتُ في الأمر. والصواب سعَيْت في الأمر سَعْياً ومَسْعاةً، والسّعْيُ: عدْوٌ غير شديد، وكل عمل من خير أو بر فهو سَعْيٌ، قال الله تعالى: (فاسْعَوْا الى ذِكْر الله) .
(ص) ويقولون: سَعْتر. والصواب: صَعْتر، فأما السَّعْتريّ - رجل من أصحاب الحديث - فبالسين، منسوب الى قرية اسمها سعترة.
قلت: أصله سَعْتر بالسين، ولكن الأطباء كتبوه بالصاد حتى لا يتصحف بالشعير، بالشين معجمة وبالياء آخر الحروف.
(ص) ومن ذلك السِّفاد، لا يكون عندهم إلا للطير خاصةً، وليس كذلك. بل السِّفاد يكون أيضاً للتيس والثور وجميع السباع.
(و) العامة تقول: سُفِلَ الشيءُ. والصواب سَفَل بفتح الفاء. والعامة تكسر الفاء وتضم السين.
(و) العامة تقول: فلان سُفلة. والصواب من السَّفِلة.
стр. 310
قلت: يريد أنهم يضمون السين ويفتحونها، والصواب فتح السين وكسر الفاء.
(و) العامة تقول: سفَفْتُ الدواء. والصواب بكسر الفاء الأولى.
(وز) يقولون: سفُرجل وسُفُرجلة. والصواب فتحها، وفي الحديث: أكل السَّفَرجل يذهب بِطَخاءِ القَلب.
(ص) ابن أبي السَّفَر من رجال الحديث، وهو بالسين والفاء.
(ح) ويقولون للنادم المُتحَيِّر: سقَطَ في يده، بفتح السين.
والصواب سُقِطَ بضمها. وقد سُمِع عنهم: أُسقِطَ، إلا أنهم قالوا إن الأولى أفصح لقوله تعالى: (ولمّا سُقِطَ في أيديهم) .
(ز) ويقولون لبائع السكاكين: سَكّاك. والصواب: سَكّان، يقال ذهبتُ الى السكّانين، فأما السّكّاك فبائع السِّكَك التي تفلح بها الأرضون.
(ز) ويقولون للحديدة التي يفلح بها الأرض: سَكَّة. والصواب: سِكّة، وجمعها سِكَك، وكذلك السِّكّة من النخل، وهي الطريقة المصطفة منه، والسِّكَة: إحدى سكك المدينة، وهي الدور المُصطفّة في
стр. 311
الأزقة، والسِّكة التي يُضرَب عليها الدراهم.
والعوام يفتحون هذا كله، والصواب كسره كله.
(ص ز) ويقولون: سَكْرانة، يبنونها على سَكْران.
والصواب: سَكْرَى وسَكْران، مثل رَيّا وريّان، وقوم من بني أسد يقولون: سكرانة، وذلك ضعيف ورديء، ولبني أسد لغات يُرغَب عنها، وقد قال عُمارة بن عَقيل: امرأة رَيّانة:
ومن ليلةٍ قد بِتُّها غَيْرَ آثِمٍ ... بساجيةِ الحجلينِ رَيّانةِ القُلْبِ
وكان أبو حاتم لا يثق بعربية عُمارة هذا القائل.
قلت: عُمارة هذا هو عُمارة بن عَقيل بن بلال بن جرير، الشاعر المشهور، فبينه وبين جرير ثلاث بطون، وكان شاعراً فصيحاً يسكن بادية الكوفة، وكان يمدح خلفاء بني العباس وغيرهم من القواد، وكان نحاة البصرة يأخذون النحو عنه، وكان المبرد يقول: ختمت الفصاحة في شعر المحدثين بعمارة بن عقيل.
(ز) ويقولون: بلغ فلان السُّكَيْكا. والصواب: السُّكاكَة.
وقال الكسائي: السُّكاك والسُّكاكة: الهواء بين السناء والأرض، يقال: لا أفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في السُّكاكة.
(ص) ويقولون: سِكِّينَة. والصواب: سِكّين.
стр. 312
(وص) ويقولون: سُكُرُّجَة. والصواب: سُكُرَّجَة، بفتح الراء.
(و) العامة تقول: السِّكران، بكسر السين، والصواب فتحها.
(ح ص ز) ويقولون: أخذه السَّلُّ. والصواب: سِلٌ وسُلالٌ، ويقال: سُلَّ الرجلُ فهو مَسْلول، وأسَلّه اللهُ، وأنشد ابن قتيبة لعروة بن حزام:
بيَ السِّلُّ أو داء الهيام أصابني ... فإيّاك عنّي لا يَكُنْ بك ما بِيا
قلت: يريد أنهم يفتحون أوله والصواب كسره.
(ص) ويقولون: سُلُّوم. والصواب: سُلَّم.
قلت: قال الله : (أو سُلَّماً في السّماءِ) .
(ص) ويقولون: السِّلَى. والصواب: السَّلى بالفتح، وهي المشيمة.
(ص) ويقولون: سُلُوقيّ، بضم السين. والصواب: فتح السين، منسوب الى سَلوق موضع باليمن تنسب إليها الدروع والكلاب.
стр. 313
(ق و) العامة تقول: السُّلاميّات، تشدد الياء.
والصواب تخفيفها، الواحد سُلامَى.
قلت: السُّلامَيَات عظام الأصابع، قال أبو عبيد: السُّلامَى في الأصل عظم يكون في فُرْسِن البعير، يقال إن آخر ما يبقى فيه المُخُّ من البعير - إذا عجُفَ - في السُّلامَى والعين.
(ق) وهي سَلَمْيَة، ولا تشدد الياء منها.
(ص) ويقولون: سَلَيتُ السمن. والصواب: سَلأْتُه.
(ح) ويقولون: سِمْسِماني. وهو خطأ. والصواب سِمْسِميّ.
قلت: قد تقدم تعليل مثل هذا في باقلاني في حرف الباء.
(ص) ويقولون لحَبٍّ صغير أسود: سُمْسُم، وإنما هو السِّمْسِم، بكسر السين الأولى والثانية.
(ز) ويقولون لما بيع من المتاع: سَلْعَة. والصواب: سِلْعَة، بكسر السين، والجمع سِلَع وسِلْعات، يقال: أسلع الرجل، إذا كثرت سِلَعُه.
стр. 314
(ز) يقولون سَلْفُ الرجل، إذا تزوجا أختين.
والصواب: سَلِفٌ، وهم الأسلاف، قال أوس بن حجر:
والفارسية فيهم غير مُنْكَرَةٍ ... فكلهم لأبيه ضَيْزَنٌ سَلِفُ
والضَّيْزَنانِ: المتساويان، ويقال سِلْف أيضاً.
قلت: يريد أنهم يفتحون السين ويسكنون اللام. والصواب فتح السين وكسر اللام أو كسر السين وسكون اللام.
(ح) ومما عدلوا به عن رسوم الكتابة أنني وجدت كتاباً أنشئ عن ديوان الخلافة القادرية الى أحد الأمراء البوهية وفي أوله وآخره: سلام عليك ورحمة الله، بتنكير السلام في الطرفين. والصواب أن يكون في آخره معرَّفاً لأن النكرة إذا أعيدت في الكلام عُرِّفَت كقوله تعالى: (كَما أرْسَلْنا الى فِرْعَونَ رَسولاً، فعصى فِرْعَونُ الرّسولَ) .
(و) العامة تقول: السُّمَيْدع، بضم السين، والصواب: فتحها.
قلت: هو السيد الموطَّأ الأكناف.
стр. 315
(ق و) العامة تقول: سُماريّة لضرب من السفن، بالألف. والصواب: سُمَيْريّة منسوبة الى مَنْ عمِلَها أوّل الناس.
(ص و) ويقولون لهذا الطائر المعروف: سُمّان بتشديد الميم.
والصواب: سُمَانَى مخفف الميم مُرسَل الآخر.
(ز) ويقولون: السَّمَن، بفتح الميم. والصواب: السَّمْن، بإسكانها، وقد أسمنوا، إذا كثُرَ سَمْنُهم، وسَمَنْتُه أسْمُنه، وسَمنتُ الطعام أسمِنه، إذا عملته بالسَّمْن.
(و) تقول العامة للريح الحارة: سُموم بضم السين. والصواب سَموم بفتح السين.
(و) العامة تقول: السِّماخ بالسين، وهو بالصاد.
(ص) يقولون: سُنبوسَك. والصواب: سَنبوسَج وسَنبوسَق أيضاً.
قلت: وهذه الجيم والقاف يتعاقبان على هذا الباب فتقول: لوزِينج ولَوزينق، وفالوذَق وفالوذج وجَوزينج وجوزينق.
(ص) ويقولون: سَنَم البعير. والصواب: سَنام البعير.
стр. 316
(ص) ويقولون: سُناط. والصواب: سِناط، بكسر السين، وسَنوط.
(و) العامة تقول: السُّنون بضم السين. والصواب كسرها.
(و) العامة تقول لما يرمى به عن القوس: سهم كيفما كان.
والعرب تقول له أول ما يُقطَع: قَضيب، فإذا أمَرَّتْ عليه الحديدَ فهو مِنْجاب، فإذا رُكِّبَ عليه الريش والنّصْل: سهم، فإذا كان طويلاً فهو النُّشّاب.
(ص) ويقولون في جمع سِنّ: سِنان. والصواب: أسنان.
(و) العامة تقول: سَنْجة الميزان، بالسين. والصواب بالصاد.
(س ث ك) حدثنا إبراهيم بن المعلَّى عن أبي الحسن الطوسي، وحدثناه أحمد بن محمد بن إسحاق عن ابن حبيب أن ابن الأعرابي أنشد بيت الحطيئة:
كفوا سَنَتَيْنِ بالأضياف نَقعاً ... على تلك الجِفانِ من النَّقِيّ
стр. 317
ثم فسّره فقال: كفَوا قومهم عامين ينحرون لهم، والنحر النقع، انتقع فلان نقيعة، انتحر نحيرة، والنقيعة الناقة ينحرها القادم من سفره، وأنشد:
إنا لنضرب بالسيوف رءوسَهم ... ضربَ القُدار نقيعةَ القُدّامِ
جمع قادم، والقدار: الجزار، والنقى: الحُوّارَى، ورواه أبو عمرو كذا إلا أنه قال فيه بالأسياف، وروى هذا البيت أبو عبيدة والأصمعي، فحدثنا أبو خليفة وأبو ذكوان قالا: حدثنا أبو محمد عبد الله التَّوَّجِيّ قال: أنشدنا أبو عبيدة والأصمعي للحطيئة:
كَفَوا سَنِتِينَ بالأصياف بُقْعاً ... على تلك الجفارِ من النَّفِيّ
وفسّر أبو عبيدة: السَّنتونَ: المُجدِبون، وأسنتَ القوم وسنتوا: أجدبوا، البُقْع: أراد البُقْع الظهورِ، من النَّفِيّ: من نَفِيّ الأرشية عليهم إذا استقوا للناس، وذاك أن بني عدي بن
стр. 318
فزارة كانوا قد أجدبوا فاشتدتْ حالهم حتى صاروا يستقون لأصحاب الإبل إذا وردتْ في الصيف فيعطون عليه أجراً، فلما غزا عُيينة بن حِصن الحجاز وبني تغلب بالخابور غزوتين في سنة، وغنِمَ أصحابُه أفضلوا على قومهم، والجِفار: الآبار، ويقال: بِئر نَفِيّ إذا كانت منقطعة من الآبار بعيدة، قال الشاعر:
وعَصِبَ الوِرْدُ بزَوراء نَفِي
بعيدة القعر لِجالِيها دَوِي
فصحّفه ابن الأعرابي ولم يميز أن الحطيئة لا يقول كفوا سنتينِ بالأضياف، يريد كفوا سنتين الأضيافَ، ثم لم يرضَ حتى قال: صحّف الأصمعي في بيت الحطيئة من أوله الى آخره، وكان الأصمعي إذا بلغه هذا ذكر بيت أبي الأسود وينشد:
يُصيبُ فما يَدري ويُخطي وما درى ... وكيفَ يكون النَّوْكُ إلا كذالكا
(و) العامة تقول: سُهِلَ الشيءُ، بضم السين وكسر الهاء. والصواب: فتح السين وضم الهاء.
стр. 319
(ص) سُواج موضع بالبصرة، قال الراجز:
أقْبلنَ من نِيرٍ ومنْ سُواجِ
وأبو سُؤاج، مهموز، رجل معروف، قال الأخطل:
مَنِيُّ العبْدِ عبدِ أبي سُواجِ ... أحقُّ منَ المدامةِ أنْ تَعيبا
(ز) يقولون: السِّويق. والصواب: السَّويق.
قلت: يريد أنهم يكسرون السين والصواب فتحها.
(ح) ويقولون لهذا النوع من المشموم: سُوسَن، بضم السين فيوهمون. والصواب أن يقال: سَوْسَن، كما أن بعض المُحْدَثين ضمها فتطير من اسمه حين أُهدِيَ إليه وكتب الى مَنْ أهداه له:
لم يَكفِكَ الهجرُ فأهديتَ لي ... تفاؤلاً بالسوء لي سُوسَنهْ
أوّلها سُوءٌ وباقي اسمها ... يخبر أنّ السُّوءَ يَبْقى سَنَهْ
стр. 320
(ق وص ح) ومنه أيضاً توهمهم أن السُّوقة اسم لأهل السّوق، وليس كذلك بل السوقة الرعية، سموا بذلك لأن المَلِك يسوقهم الى إرادته، ويستوي فيه لفظ الواحد والجماعة، فيقال: رجلٌ سُوْقَة وقومٌ سوقَةٌ، فأما أهل السوق فهم السّوقيون، واحدهم سوقِيّ، والسّوق في كلام العرب يُذَكَّر ويؤنَّث.
(ز) ويقولون في جمع سائِس: سِوَس. والصواب سائِس وسُوّاس كصائم وصُوّام وراكب ورُكّاب، ويقال ساسَةٌ أيضاً.
(ص ز) ويقولون لجمع السّوداء: سَوْدانات. والصواب: سَوداوات وسود.
(ص) يقولون: سُوْسَنْجَرد اسم موضع. والصواب كسر الجيم.
(ص) يقولون: لا فارقَ سوادِي بياضَه حتى يقضيني حقي. وهو غلط، والصواب: لا فارقَ سوادِي سَوادَه، أي: شَخْصي شَخْصَه.
следующие страницы →