Полный текст (563 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
(ص) ويقولون: سُناط. والصواب: سِناط، بكسر السين، وسَنوط.
(و) العامة تقول: السُّنون بضم السين. والصواب كسرها.
(و) العامة تقول لما يرمى به عن القوس: سهم كيفما كان.
والعرب تقول له أول ما يُقطَع: قَضيب، فإذا أمَرَّتْ عليه الحديدَ فهو مِنْجاب، فإذا رُكِّبَ عليه الريش والنّصْل: سهم، فإذا كان طويلاً فهو النُّشّاب.
(ص) ويقولون في جمع سِنّ: سِنان. والصواب: أسنان.
(و) العامة تقول: سَنْجة الميزان، بالسين. والصواب بالصاد.
(س ث ك) حدثنا إبراهيم بن المعلَّى عن أبي الحسن الطوسي، وحدثناه أحمد بن محمد بن إسحاق عن ابن حبيب أن ابن الأعرابي أنشد بيت الحطيئة:
كفوا سَنَتَيْنِ بالأضياف نَقعاً ... على تلك الجِفانِ من النَّقِيّ
стр. 317
ثم فسّره فقال: كفَوا قومهم عامين ينحرون لهم، والنحر النقع، انتقع فلان نقيعة، انتحر نحيرة، والنقيعة الناقة ينحرها القادم من سفره، وأنشد:
إنا لنضرب بالسيوف رءوسَهم ... ضربَ القُدار نقيعةَ القُدّامِ
جمع قادم، والقدار: الجزار، والنقى: الحُوّارَى، ورواه أبو عمرو كذا إلا أنه قال فيه بالأسياف، وروى هذا البيت أبو عبيدة والأصمعي، فحدثنا أبو خليفة وأبو ذكوان قالا: حدثنا أبو محمد عبد الله التَّوَّجِيّ قال: أنشدنا أبو عبيدة والأصمعي للحطيئة:
كَفَوا سَنِتِينَ بالأصياف بُقْعاً ... على تلك الجفارِ من النَّفِيّ
وفسّر أبو عبيدة: السَّنتونَ: المُجدِبون، وأسنتَ القوم وسنتوا: أجدبوا، البُقْع: أراد البُقْع الظهورِ، من النَّفِيّ: من نَفِيّ الأرشية عليهم إذا استقوا للناس، وذاك أن بني عدي بن
стр. 318
فزارة كانوا قد أجدبوا فاشتدتْ حالهم حتى صاروا يستقون لأصحاب الإبل إذا وردتْ في الصيف فيعطون عليه أجراً، فلما غزا عُيينة بن حِصن الحجاز وبني تغلب بالخابور غزوتين في سنة، وغنِمَ أصحابُه أفضلوا على قومهم، والجِفار: الآبار، ويقال: بِئر نَفِيّ إذا كانت منقطعة من الآبار بعيدة، قال الشاعر:
وعَصِبَ الوِرْدُ بزَوراء نَفِي
بعيدة القعر لِجالِيها دَوِي
فصحّفه ابن الأعرابي ولم يميز أن الحطيئة لا يقول كفوا سنتينِ بالأضياف، يريد كفوا سنتين الأضيافَ، ثم لم يرضَ حتى قال: صحّف الأصمعي في بيت الحطيئة من أوله الى آخره، وكان الأصمعي إذا بلغه هذا ذكر بيت أبي الأسود وينشد:
يُصيبُ فما يَدري ويُخطي وما درى ... وكيفَ يكون النَّوْكُ إلا كذالكا
(و) العامة تقول: سُهِلَ الشيءُ، بضم السين وكسر الهاء. والصواب: فتح السين وضم الهاء.
стр. 319
(ص) سُواج موضع بالبصرة، قال الراجز:
أقْبلنَ من نِيرٍ ومنْ سُواجِ
وأبو سُؤاج، مهموز، رجل معروف، قال الأخطل:
مَنِيُّ العبْدِ عبدِ أبي سُواجِ ... أحقُّ منَ المدامةِ أنْ تَعيبا
(ز) يقولون: السِّويق. والصواب: السَّويق.
قلت: يريد أنهم يكسرون السين والصواب فتحها.
(ح) ويقولون لهذا النوع من المشموم: سُوسَن، بضم السين فيوهمون. والصواب أن يقال: سَوْسَن، كما أن بعض المُحْدَثين ضمها فتطير من اسمه حين أُهدِيَ إليه وكتب الى مَنْ أهداه له:
لم يَكفِكَ الهجرُ فأهديتَ لي ... تفاؤلاً بالسوء لي سُوسَنهْ
أوّلها سُوءٌ وباقي اسمها ... يخبر أنّ السُّوءَ يَبْقى سَنَهْ
стр. 320
(ق وص ح) ومنه أيضاً توهمهم أن السُّوقة اسم لأهل السّوق، وليس كذلك بل السوقة الرعية، سموا بذلك لأن المَلِك يسوقهم الى إرادته، ويستوي فيه لفظ الواحد والجماعة، فيقال: رجلٌ سُوْقَة وقومٌ سوقَةٌ، فأما أهل السوق فهم السّوقيون، واحدهم سوقِيّ، والسّوق في كلام العرب يُذَكَّر ويؤنَّث.
(ز) ويقولون في جمع سائِس: سِوَس. والصواب سائِس وسُوّاس كصائم وصُوّام وراكب ورُكّاب، ويقال ساسَةٌ أيضاً.
(ص ز) ويقولون لجمع السّوداء: سَوْدانات. والصواب: سَوداوات وسود.
(ص) يقولون: سُوْسَنْجَرد اسم موضع. والصواب كسر الجيم.
(ص) يقولون: لا فارقَ سوادِي بياضَه حتى يقضيني حقي. وهو غلط، والصواب: لا فارقَ سوادِي سَوادَه، أي: شَخْصي شَخْصَه.
стр. 321
(ص) ويقولون: سِوائيا بكسر السين. والصواب فتحها، تقول: ما رأيت سوى زيد وما رأيت سواه، فإذا قصرت كسرت، وإذا مددت فتحت.
(ز) يقولون لنبتٍ تدوم خُضْرته في القيظ: السَّيْكَران. والصواب: سَيْكُران بضم الكاف، وذكروا أن له حَبّاً كحب الرازيانج.
(ز) يقولون: سيما أخوك، فيسقطون لا. والصواب أن يقال لاسيما، وقد أولع بذلك جماعة من الكتاب والأدباء والشعراء، أنشدني إسماعيل بن القاسم لأبيه عن ابن الأعرابي عن صاحب له:
طُرْق بغداد أضيقُ الأرضِ طُرْقاً ... سِيّما بينَ قَصْرِها والرُّصافهْ
قلت: وأنشدني الشيخ محمود الحافي بن طيّ، ورشيد الدين يوسف بن أبي البيان، كلاهما قال: أنشدني عفيف الدين
стр. 322
سليمان التلمساني لنفسه:
ما دونَ رامةَ للمُحبِّ مَرامُ ... سِيما إذا لاحَتْ له الأعْلامُ
وفي شعره من هذا غير موضع.
(ق و) تقول العامة: سَيَلان السكّين، بتحريك الياء. والصواب: كسر السين وسكون الياء، وأنشدوا:
ولن أصالحكم مادام لي فرسٌ ... واشتدّ قَبْضاً على السِّيْلانِ إبهامِي
(س) ومما خولف فيه أبو عبيدة، والصواب قوله، ما سمعت مشايخنا يحكونه أن أبا عبيدة ذكر بيت الشاعر:
من السُّحِّ جَوّالاً كأنّ غلامَه ... يُصرِّفُ سِيداً في العِنان عَمرَّدا
فقال: المصحفون لهذا كثير، يروونه سِيداً بالياء، وإنما هو سِبْدا بباء معجمة بواحدة، يقال: فلان سِبْدُ أسْباد، أي داهية دُهاة.
стр. 323
حرف الشين المعجمة
(ق ز) يقولون لضرب من النبات: الشبابك، وهو بالقاف.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالكاف في آخره.
(وح ق) الشّأْم بوزن رأس، مهموز.
قلت: هذا الحرف من العجائب، لأن الناس يغلطون فيه كثيراً حتى أهله. ما رأيت فيه مَنْ يحقق لفظه غير شيخنا الحافظ جمال الدين المزيّ، ﵀، وغالب الناس، بل كلهم، يقولونه ممدوداً فيقولون فيه الشّآم على وزن الشَّعاع، والفاضل منهم من يقوله بفتح الشين، وأما الذي يتفاصح فإنه يقول فيه الشِّآم، بكسر الشين، وهو لحن فاضح وغلط قبيح، وأقبح من هذا أنهم يؤنثونه ولفظه مذكر، وقد ابُتلِيتُ بجماعة وأخذوني وقالوا: لأي شيء تكتب في تواقيعك وكتبك: الشام المحروس، والناس كلهم يقولون: مصر المحروسة وحلب المحروسة وحمص المحروسة، فأقول: الأصل فيه التذكير لقول الشاعر:
يقولون إنّ الشّأْمَ يقتلُ أهلَهُ ... فمَنْ لي إنْ لم آتِهِ بخُلودِ
стр. 324
وهذا البيت فيه ثلاثة شواهد على تذكيره وعلى همزه دون مده وعلى فتح شينه، وإنما أوقع الناس في مده النسبة إليه لأن فيها ثلاثة أوجه: شَأْمِيّ بالقصر وشآمٍ بياء مخففة مثل المنقوص، وشآمِيّ، وهذا الآخر شاذ لأنه بمنزلة المنسوب الى المنسوب، وهذه الأوجه الثلاثة تجوز في النسبة الى اليمن، وقال ابن الجوزي في كتابه تقويم اللسان: وهي الشام لا غير، فغلط في التأنيث.
(ص) ويقولون: ابن شاذان، لهذا الفارسي الذي كا بعَدَن. والصواب ابن شادِل، بالدال واللام.
(ص) ويقولون: هو مباح للشارد والوارد. والصواب للصادر والوارد.
(ز) ويقولون للرجل من الشيعة: شاعٍ، على وزن قاضٍ، ويجمعونه على شُعاة، ويصغرونه شُوَيعي حتى قال بعض شعرائهم:
لعَمْري لقد قادَ الشُّوَيعيَّ موتُه ... ............
والصواب شيعيّ، منسوب الى الشّيعة.
(ص) ويقولون للأنثى من جميع الحيوان المُسِن: شارِفَة. والصواب شارِف، بحذف الهاء، وأكثر ما يستعمل الشّارِفُ في النّوق، وقد يقال في الجمل أيضاً وفي غيره من الحيوان شارِفٌ.
стр. 325
(ق) ويقولون لساقي الماء شارِب. وهو قلب للكلام، إنما المَسْقِيُّ الشارب، وصاحب الماء السّاقي.
(ص) وكذلك الشاة، عندهم أنهم الأنثى من الضأن، وليس كذلك. بل الشاة تقع على الذكر والأنثى من الغنم ضأنِها ومعزِها، وعلى الذكر والأنثى من بقر الوحش، قال الأعشى:
............ ... وكانَ انطلاقُ الشاةِ منْ حيثُ خيَّما
(ث) روى الكلابي بيت عمر بن أبي ربيعة:
كأنّ أحورَ من غِزْلان ذي بقَرٍ ... أهْدَى لَها شِبْهَ العينينِ والجِيدا
فقال له ابن الأعرابي: صحّفتَ، إنما هو: سِنَة العينين والجِيدا.
قلت: أورده الكلابي بالشين المعجمة والباء الموحدة، وإنما هو بالسين المهملة والنون.
(س) قال أبو حاتم: قرأتُ على الأصمعي شعرَ المتلمِّس فسبقني لساني فأردتُ أن أقول:
стр. 326
أغنيتُ شأني فأغنوا اليوم شأنكُمُ ... واستحمقوا في مراس الحَرْبِ أو كِيسوا
فقلت: أغنيتُ شاتي، فقال بالعَجَلة قبل رجوعي: فأغنوا اليوم تيسكم إذن! قلت: الصواب شاني بالنون.
(ص ز) ويقولون: هم في شَبَعٍ. والصواب: شِبَع، قال امرؤ القيس:
............ ... وحسْبُك من غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ
قلت: يريد أنهم يفتحون الشين.
(ص) ويقولون فلان شَبَح قائِمٌ، أي صِفْرٌ خالٍ، وليس كذلك، إنما الشَّيَحُ الشّخْصُ.
(و) العامة تقول: الشَّبثُ بتخفيف الثاء. والصواب تشديدها.
قلت: هو بكسر الشين والباء الموحدة وتشديد الثاء المثلثة على وزن طِمِرّ.
стр. 327
(و) العامة تقول: شَتّان ما بينهما. والصواب شتّانَ ما هما.
قلت: وقد أشبعتُ القولَ في هذه المسألة في كتاب نفوذ السهم فيما وقع للجوهري من الوهم.
(ز) ويقولون: نزل اليوم شِتاءٌ كثير، يعنون المطر. والشِّتاءُ فصل من فصول السنة كالربيع والصيف، فأما قولهم يومٌ شاتٍ فكقولهم يومٌ صائِفٌ، يريدون شدة الحرّ والبرد.
(ز) ويقولون فاكهة شتَويّة. بفتح التاء. والصواب شَتْويّة منسوبة الى الشّتْوة، قال ذو الرمة:
كأنّ النّدى الشَّتْويَّ يرفَضُّ ماؤهُ ... على أشنبِ الأنيابِ مُتّسِقِ الثّغْرِ
(و) العامة تقول: شِجَرة، بكسر الشين. والصواب فتحها.
(ق و) العامة تقول: الشَّحنة بفتح الشين. والصواب كسرها، وقال شيخنا أبو منصور: هو اسم للرابطة من الخيل في البلد من أولياء
стр. 328
السلطان لضبط أهله، وليس باسم الأمير والقائد كما تذهب إليه العامة، والنسبة إليه شِحْنيّ، ولا تقل شحنكية، والكلمة عربية صحيحة، واشتقاقها من: شحنتُ البلد بالخيل، إذا ملأته.
(ق وح) ويقولون: شحاث، بالثاء المعجمة بثلاث. والصواب شحاذ بالذال المعجمة، من قولك: شحذت السيف، إذا بالغت في إحداده، فكأن الشحاذ مُبالِغٌ في طلب الصدقة.
(و) العامة تقول: شَخِصَ البصرُ. والصواب شخَصَ بفتح الخاء.
(ص) ويقولون: حملت الأمر على شِدّة. والصواب أشَدِّه، بفتح الشين وزيادة الهمزة.
(ح) ويقولون لجانب الفم: شذق. والصواب: شِدْق بالدال المهملة، روي عن النبي ﷺ أنه قال: (إنّ أبغَضَكُم إليّ الثرثارون المتفيهقون المتشدقون) .
стр. 329
(ص) ويقولون: شذَخْتُ رأسَ الحيّة، وهو الشّذّاخ لضرب من التمر. والصواب: شدَخْتُ والشّدّاخ بالدال غير المعجمة.
(زس) ويقولون لبعض الصقور: شُدانِق. والصواب سُودَانِق وسودَق وسَوْدَنيق، كل ذلك بالسين.
قلت: بالسين المهملة والدال المهملة.
(ك) رَوى ابن السكيت أن الفراء أنشد:
فلو كان في لَيْلى شَذاً من خُصومةٍ ... للَوَّيْتُ أعناقَ الخُصومِ المَلاوِيا
قال: كذا أنشده بالذال المعجمة على أنه الحَدّ، فقيل له: إنما هو شَدا بالدال المهملة، أي بقية، فقَبلَ ذلك وصيره في كتابه المقصور والممدود.
стр. 330
(ص) ويقولون: شُرافَة، وفي الجمع: شُرافات.
والصواب: شُرْفة والجمع شُرُفات وشُرَف أيضاً.
قلت: قال الشاعر:
............ ... والقصرِ ذي الشُّرُفاتِ من سندادِ.
(ص) ويقولون لضرب من الفازات: شُراع. والصواب: شِراع بالكسر، كذلك يقال في القِلْع: شِراع بالكسر أيضاً.
قلت: واحد الفازات فازة، وهي مِظَلّة تُمَدُّ بعمود.
(ص) ويقولون: حلّت الشمس بالشُّرُطين، بضم الشين والراء. والصواب فتحهما، ولا يفرد واحد منهما.
قلت: قال الجوهري: الشَّرطانِ: نجمانِ من نجوم الحَمَلِ، وهما قرناه، الى جانب الشمالِيّ منهما كوكب صغير. ومن العرب مَنْ يعدُّه معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب، ويسميها الأشراط، قال الكميت
هاجَتْ عليهِ من الأشْراطِ نافِجَةٌ ... في فَلْتَةٍ بينَ إظلامٍ وإسفارِ
стр. 331
(ص) ويقولون: لا ينتقض الوضوء من مَسِّ شَرْجٍ ولا رُفْغٍ.
والصواب: شَرَج، بفتح الراء.
(و) العامة تقول: القطعة من الشيء شِرْدمة، بالدال المهملة. والصواب بالذال المعجمة.
(و) العامة تقول: شرَعتُ الرمح قِبَلَ العدوّ. والصواب أَشْرعتُ.
(س) قال إبراهيم بن المعلّى الباهلي: كنا عند الطوسي وما سمعته صحّفَ إلا في قوله: ما يومُ حَليمةَ بشَرٍّ. وإنما هو بِسِرٍّ.
قلت: يريد أنه قاله بالشين المعجمة، وإنما هو بالسين المهملة، وأصله أنّ حليمة بنت الحارث بن أبي شَمِر كان أبوها وجّه جيشاً الى المنذر بن ماء السماء فأخرجتْ لهم طِيباً فطيبتهم، وكان هذا اليوم أشهر أيام العرب. فكان يقال إن العجاج ارتفع فيه حتى غطّى عينَ الشمسِ وظهرتِ الكواكبُ. وقد تقدم هذا في حرف الباء الموحدة.
стр. 332
(ص وح) ويقولون للعبة الهندية: الشَّطرنج، بفتح الشين.
وقياس كلام العرب أن تُكسَر، لأن من مذهبهم إذا عُرِّبَ الاسمُ العجميّ رُدّ الى ما يستعمل من نظائره في لغتهم وزناً وصيغةً، وليس في كلامهم فَعْلَل بفتح الفاء، والمنقول فِعْلَلٌّ ليلتحق بجِرْدَحل، وهو الضخم من الإبل، وقد جُوِّز فيه السين المهملة.
قلت: إنْ قلنا إنه من تسطير رقعته فهو بالشين المهملة، وإن قلنا إنه من المشاطرة فهو بالشين المعجمة.
(ز) ويقولون: شَظّ الفرسُ. والصواب شَذّ يشِذُّ شُذوذاً. وكل ما خرج عن شكله فهو شاذّ.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالظاء المعجمة، وهو بالذال المعجمة.
(ص) ويقولون: شطَبَةٌ. والصواب شَطْبَة.
قلت: الصواب شَطْبة بسكون الطاء، والشَّطْبة الخضراء
стр. 333
الرَّطْبة، وجارية شَطْبة، أي طويلة.
(ز) ويقولون للأرض المَواتِ التي تُنبت ضرباً من العيدان: شَعْراً. والصواب أن الشَّعْراء: الشجر الكثير، عن الأصمعي، وقال يعقوب: أرض كثيرة الشَّعارِي، أي كثيرة الشجر، وقال أبو عمرو: وبالموصل جبل يقال له شَعْران لكثرة شجره.
(و) العامة تقول: الشَّعَبيّ، بفتح العين. والصواب سكونها.
قلت: هو عامر بن شَراحِيل أبو عمرو، من شَعْب هَمْدان، علاّمة أهل الكوفة، رَوى عن عليّ، ﵁، يسيراً، وقال: أدركتُ خمسمائة من الصحابة وأكثر.
(وح) ويقولون: ما شَعُرتُ به. بضم العين، فيحيلون المعنى، لأن معنى ما شعرت بضم العين: ما صِرتُ شاعراً، فأما الفعل الذي بمعنى عَلِمتُ فهو بفتح العين، ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليت عِلْمي.
(ص) ويقولون: شِعيرٌ وبِعيدٌ وشِهِدْتُ ولِعِبْتُ، بكسر أوائل ذلك كله.
والصواب فتح أول كل ذلك.
стр. 334
(وص ح) ويقولون: فيه شَغَبٌ بفتح الغين، فيوهمون فيه كما وهم فيه بعض المُحدَثين في قوله:
يا ظالِماً يتجَنّى جِئْتَ بالعَجَبِ ... شغَبتَ كيما تغطّى الذنبَ بالشَّغَبِ
ظَلَمتَ سِرّاً وتستعدي علانيةً ... أضرمتَ ناراً وتستعفِي من اللهَبِ
والصواب شَغْبٌ، بسكون الغين، كما قال الشاعر:
رأيتُك لمّا نِلْتَ مالاً وعَظَّنا ... زمانٌ تَرى في حدِّ أنيابِه شغْبا
جعلتَ لنا ذَنْباً لتمنعَ نائِلاً ... فأمسكْ ولا تجعلْ غِناكَ لنا ذَنْبا
(وح) ويقولون: شفَعتُ الرسولين بثالثٍ، فيوهمون فيه، لأن العرب تقول: شَفَعتُ الرسول بآخر، أي جعلتهما اثنين، ليطابق هذا القول معنى الشفع الذي هو في كلامهم بمعنى الاثنين، وأما إذا بعثت الثالث فوجه الكلام أن يقال: عزّزتُ بثالث، كما قال سبحانه: ( ... فعَزَّزْنا بثالِثٍ ... ) ، والمعنى عزّزته: قوّيته.
стр. 335
(وص) ويقولونه: شُفَّة. والصواب شَفَة بالتخفيف وفتح الشين.
(ص) ويقولون للمِخْرَز: الشِّفا. والصواب: الإشْفَى.
قلت: هو بكسر الهمزة وسكون الشين وبعد الفاء ألف مقصورة.
(ز) ويقولون لبعض الفئوس التي يُقطَع بها الخشب: شَقور، بالشين. والصواب صاقُور والجمع الصواقِير، والصَّقْر ضرب الحجارة بالصاقور. وقال أبو عمرو: الصاقور الفأس العظيمة التي لها رأس واحد رقيق يُكسَر بها الحجارة، وهي المِعْوَل.
(ز) ويقولون لجمع الشُّقَّة: شِقَقٌ. والصواب شِقاق وشُقَق، وكل ما كان على فُعْلة مضموم الأول فجمعه يأتي على فُعَلٍ قياساً مطَّرداً، وربما جاء على فِعال نحو بُرْمة وبِرام وجُمّة وجُم وجِمام، وكذلك قُبّة وقُبَبٌ وقِباب.
(وص) ويقولون: في رجلي شُقاق. والصواب: شُقوق، فأما الشُّقاق فَداءٌ من أدواء الدوابّ، وهو صُدوع تكون في حوافرها وأرساغها.
(ح) ويقولون: امرأة شَكورة وصَبورة وخَؤونة ولَجوجة فيلحقونها هاء
стр. 336
التأنيث. والصواب أن هذه الهاء إنما تدخل على فَعول إذا كان بمعنى مَفْعول كقولك: ناقة رَكوبة وشاة حَلوبة، فأما إذا كانت بمعنى فاعِل نحو صَبور الذي بمعنى صابِر فيمتنع من إلحاق الهاء به.
(ص) ويقولون: شُلَّتْ يده، وينشد كثير منهم قول كُثَيّر:
وكنتُ كَذي رِجلين، رِجلٍ صحيحةٍ ... ورجلٍ رَمى فيها الزّمانُ فشُلَّتِ
والصواب: شَلّت بفتح الشين.
(وح) ويقولون: شِلْتُ الشيءَ، فيعدون اللازم بغير حرف التعدية. ووجه الكلام أن يقال: أشَلْتُ الشيءَ وشُلْتُ بِه، فيُعدّى بهمزة النقل وبالباء، تقول شالتِ الناقةُ بذنبها وأشالتْ ذنبَها.
(وق) ويقولون فلان حسَنُ الشمائل، إذا كان حسن التّثنّي والتعطف في المشي، وإنما الشمائِلُ الخلائق، واحدها شِمال، والنحويون يذهبون الى أن شِمالاً يكون واحداً وجمعاً، قال الشاعر:
стр. 337
ألمْ تَعْلَما أنّ المَلامةَ نفْعُها ... قَليلٌ وما لوْمي أخي من شِمالِيا
(ص) ويقولون: شَمَرْذَلٌ. والصواب شمَرْدَلٌ، بالدال غير معجمة، وهو الجمل الطويل. وأما الشَّمَيْذَر، فبالذال معجمة، وهو الجمل السريع.
(و) العامة تقول: شَمَمْتُ الشيءَ، بفتح الميم.
والصواب شمِمْتُ، بالكسر.
(و) والعامة تقول للذي تأمُرُه بالشَّمِّ: شُمَّ، بضم الشين.
والصواب فتحها.
(و) العامة تسمي صغار البِطّيخ شَمّاماً وشَمّامةً، فيجعلونه المفعول. وإنما الشّمّام والشَّمّامة بناء للفاعلِ مبالغةً. والصواب: أن كل ما يُقصَد شَمُّه مَشْموم.
стр. 338
(ق) والشَّنُّ: القِربة الخَلَق اليابسة، وكل وعاء أخْلَقَ من أدَمٍ وجفّ فهو شَنٌ، ولا تقل شِنٌ، بالكسر.
(و) العامة تقول: شِنْفُ المرأة، بكسر الشين. والصواب فتحها.
(و) العامة تقول: الشّهْدانك. والصواب شهْدانج، بالجيم.
(ص) شهِقَ، ونَحِل جِسمُه. والصواب: شهَقَ ونَحَلَ، بالفتح.
(ص) ويقولون: شَوْنيز للحَبّة السوداء.
والصواب شُونيز بضم الشين، وقال ابن الأعرابي شِئْنيز.
(ص) ويقولون: شُوصة. والصواب فتح الشين.
(م ز) ويقولون: شَوْرةُ العروس والبيت. والصواب شَوار. والشَّوار متاع البيت، قال أبو نصر: شَوارُ الرجل وشارته: هيئته.
стр. 339
(ز) يقولون: شُوبَة من عسَل. والصواب: شُوْرَة من عسل، من قولك: شُرْتُ العسَلَ أشُوره.
(ق و) العامة تقول: شوّشْتُ الشيءَ، إذا خلطته.
والصواب هوشته، ومنه اسم أبي المُهَوِّش الشاعر.
(ص) ويقولون في جمع شاة: شِياتْ.
والصواب: شِياه، بالهاء.
قلت: لأن أصل الشاة شاهة، لأن تصغيرها شُوَيْهَة، فالجمع يكون شِياهاً فتقول ثلاثُ شياه الى العشرة، فإذا جاوزت فالتاء، فإذا كثّرْت قلت: هذه شاءٌ كثيرة، وجمع الشاء شَويٌ.
(ز) ويقولون: افعَلْ في ذلك شِيتَك. والصواب شِئَتَك، على مثال شيعَتَك، قال أبو زيد: أردتُه بكل رِيْدَة، وشِئتُه بكل شيئةٍ، وفِعْلَة تأتي في هذا الباب كثيراً، وإن خففت الهمزة قلت: افعَلْ شِيَتَك، بالتخفيف.
(وح) ويقولون في تصغير شيء وعين: شُوَيٌ وعُوَيْنَة، فيقلبون الياء فيهما واواً. والأفصح أن يقال: شُيَيْء وعُيَيْنَة، بإثبات
стр. 340
الياء وضم أولهما. وقد جُوِّز كسر أولهما في تصغيرهما من أجل الياء ليتشاكل الحرفُ والحركة.
(ح) وقد روي من شعر الأعشى قوله أيضاً:
نفَى الذّمَّ عن آلِ المُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كجابيةِ الشيخِ العراقيِّ تَفْهَقُ
فمَنْ رواه كجابية السيح، بالسين المهملة، عَنى بالجابية دِجلة وبالسيح الماءَ السائح.
ومَنْ رواه بالشين المعجمة جعل الإشارة فيه الى كِسْرَى لأنه صاحب دجلة. وأراد الأعشى بهذا التشبيه أنّ جفنة آل المُحلَّق تمدّ بالطعام كما تمدّ دجلة بالماء بعد الماء.
стр. 341
حرف الصاد المهملة
(ح) يقولون: هذا أمر يعرفه الصادر والوارد، ووجه الكلام أن يقال: الوارد والصادر، لأنه مأخوذ من الوِرْد والصَّدَر، ومنه قيل للخادع: يُورد ولا يُصدر، ولما كان الوِرْد قبْل الصَّدَر وجَبَ أن يُقَدَّم لفظه. ويماثل قولهم الصادر والوارد قولهم القارب والهارب، فالقارب طالب الماء، والهارب الذي يصدر عنه.
(ح) ومن قبيل ما تثبت فيه الألف في موطن وتحذف في موطن: صالح ومالك وخالد، فتثبت فيها إذا وقعت صفات كقولك: زيدٌ صالحٌ، وهذا مالكُ الدار، والمؤمنُ خالدٌ في الجنّة. وتحذف الألف منها إذا جُعلَتْ أسماء محضة.
(وق) ويقولون لهذا الإناء من الخزف الذي يُتطهَّر فيه: صاغِرَة، بالغين، وإنما هو صاخِرة.
قلت: يريد الصواب بالخاء المعجمة قبل الراء.
стр. 342
(ز) ويقولون لعود الشراع: صارٍ. والصاري الملاح، وجمعه صُرّاء، هكذا روى أبو نصر، وصَوارٍ أيضاً.
(ز) ويقولون لموقف الدابّة: صَبْل، ويجمعونه على صُبول. والصواب اصْطَبْل، وهو من كلام أهل الشام، وجمعه أصاطب، وزعم المبرد أن الهمزة أصلية، وقال: إن الهمزة إذا كانت خامسة فصاعداً فحكمها أن تكون أصلاً إلا في باب اشهباب وإكرام ونحوهما، وقال: إنما يقضي عليها بالزيادة إذا كانت أولاً رابعة. وتصغير اصطبل على نحو جمعه: أُصَيْطِب، وقال بعض النحويين: جمع اصطبل: صطابل وتصغيره صُطَيْبِل، وقال: أحذف الهمزة كما أحذفها من إبراهيم وإسماعيل، والحجة في حذفها أنها وإن كانت غير زائدة فهي من حروف الزوائد، ألا ترى أنّ بعضهم يصغر فرزدقاً وشمردلاً على فُرَيزق وشُمَيْرِل، ويجمعهما على ذلك. قال أبو بكر الزبيدي: والقول الأول أحبّ إليّ، لأن القياس أن يأخذ التصغير والجمع حقَّهما ثم يرتدعانِ فيحذف ما بعد الحرف الذي ارتدعا عنده، بل لا يجوز غيره عند سيبويه، لأنه لا يجوز عنده أن
стр. 343
يُحذَف من الخماسي إلا آخره، وإن كان الرابع من الحروف التي تشبه الزوائد ولم يكن زائداً جاز حذفه مثل النون في خَدَرْنَق والدال في فرزدق، ولا يجوز عنده حذف الثالث البتة مثل الميم في جَحْمَرِش.
(وح) ومن ذلك أنهم لا يفرقون بين قولهم: زيد يأتينا صباحَ مساءٍ على الإضافة، ويأتينا صباحَ مساءَ على التركيب.
وبينهما فرق مختلف المعنى فيه: وهو أن المراد به مع الإضافة أنه يأتي في الصباح وحده، وتقدير الكلام يأتينا في صباحِ مساءٍ.
والمراد به تركيب الاسمين وبنائهما على الفتح أنه يأتي في الصباح وفي المساء، وكان الأصل هو يأتينا صباحاً ومساءً فحذفوا الواو العاطفة وركب الإسمان وبُنيا على الفتح لأنه أخفّ الحركات، كما جُعِلَ في العدد المركب من أحدَ عشرَ الى تسعةَ عشرَ.
(ق) وهي الصحراء، ولا تقلْ الصحراه، بالهاء.
(ح) ويقولون لمن يقتبس من الصُّحُف: صُحُفِيّ، مقايسةً على قولهم
стр. 344
في النسب الى الأنصار أنصاريّ والى الأعراب أعرابيّ. والصواب عند النحويين البصريين أن يوقع النسب الى واحدة الصحف وهي صحيفة فيقال صَحَفيّ، كما يقال في النسب الى حَنيفة: حَنَفيّ، لأنهم لا يرون النسبة إلا الى الواحد، كما يقال في النسب الى الى الفرائض: فَرَضِيّ، والى المفاريض، مِفْراضيّ، اللهم إلا أن تجعل الجمع اسماً علماً للمنسوب إليه، فيوقع النسب حينئذ الى صيغته، كقولهم في النسبة إلى قبيلة هوازن: هَوازِني، والى حي كِلاب: كِلابيّ، والى الأنبار: أنباريّ، والى المدائن: مدائنيّ، فإنه شذّ عن أصله.
(ز) ويقولون لجماعة الصاحِب: صَحابٌ، والصواب: صِحاب، بالكسر ولا يكون فَعالٌ جمعاً مكسراً، إلا قولهم شَباب لجماعة الشّابّ، فأما نَعام وحَمام فمن الجمع الذي ليس بينه وبين واحدِه إلا الهاء.
(و) والصِّحْناءُ والصِّحْناءَةُ، ممدودان. والعامة تقول: صَحينَة.
(و) العامة تقول: صَحَتِ السماءُ، فهي صاحِية. والصواب: أصحتْ، فهي مُصْحِيَة.
стр. 345
(و) والعامة تقول لعيد الفُرس الذي يوقدونَ فيه النيرانَ ليلاً: الّدى. والصواب فيه الصَّدَق.
قلت: يريد الصدق بالقاف بعد الدال.
(ص) ويقولون: صُرّة البطن وسُرّة الدراهم. والصواب: سُرّة البطن وصُرّة الدراهم.
(ص) ويقولون: فعلت ذلك صُراحاً. والصواب صِراحاً بكسر الصاد مصدر صارَحتُ بالأمر صِراحاً.
فأما الصُّراح فهو الخالص من كل شيء.
(ص) ويقولون: ريح الصّعانين. والصواب بالسين، وهو يوم معروف يسمّى عيد السعانين، وهو عيد الزيتون عند النصارى.
(و) العامة تقول: صَعلوك. والصواب ضم الصاد.
(و) تقول العامة: صَعُق فلان، بضم العين. والصواب كسرها إلا أنْ تكون قد أصابته صاعقة.
стр. 346
(ص) ويقولون: الصُّغْر والكُبْر والغُلْظ والقُدْم.
والصواب: صَغُرَ صِغَراً، وكبِرَ كِبَراً، وغَلُظً غِلَظاً، وقَدُمَ قِدَماً، وعظُم وعِظَماً وعُظْماً، هذه وحدها فيها لغتان.
(ص) ويقولون للدفتر: صِفْر. والصواب: سِفْرٌ، قال الله تعالى: ( ... كمَثَلِ الحِمارِ يحْمِلُ أسفارا ... ) ، فأما الصِّفْر فهو الخالي.
(ص) ومما يُشكَل من هذا الباب: أبو الصّقْر الشاعر، بالصاد والقاف، وكذلك عبد الله بن الصَّقْر من رجال الحديث، فأما ابن أبي السَّفَر من رجال الحديث فبالسين والفاء.
(زص) ويقولون لضرب من سباع الطير: صَقْر. والصَّقْر كل ما يصيد من سباع الطير، قال العجاج:
تَقَضِّيَ البازي من الصُّقورِ
стр. 347
وزعم قوم أن كل ما يصيد يقال له صَقْرٌ إلا النَّسْر والعُقاب.
(و) العامة تقول: صِفْرٌ، للنحاس. والصواب بالضم من أوله.
(و) تقول العامة: قد صُلِبَ الشيءُ. والصواب فتح الصاد وضم اللام، وإلا فذاك إخبارٌ عمن صُلِبَ وصار مَصْلوباً.
(ق) ومن ذلك الصَّلَف، تذهب العامة الى أنه التِّيه، والذي حكاه أهل اللغة في الصَّلَف أنه قِلّة الخير، يقال: امرأة صَلِفَة، أي قليلة الخير لا تحظى عند زوجها، ومن أمثالهم: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة.
(ز) ويقولون للسيف: صِمْصامَة وصِمْصام، فيكسرون. والصواب بالفتح.
(ص ز) ويقولون: صُمْعَة المسجدِ، ويجمعونها على صُمَع. والصواب صَوْمَعَة والجمع صَوامِع، قال أبو نصر: أتانا بثريدة مُصَمَّعة، إذا دقَّقها. ويقال: بَعَرات مُصَمَّعات، إذا كانت مُلتَزِقات عِطاشاً فهي ضُمْرٌ.
(ص و) العامة تقول: صُنَارة المغزل. والصواب كسر الصاد.
стр. 348
(ص) ويقولون: عود صِنْفِي. والصواب صَنْفِيّ.
قلت: الصواب فتح الصاد.
(زص) ويقولون لضرب من الشجر: صُنُوبَر. والصواب صَنَوْبَر، والصَّنَوْبَريّ الشاعر.
قلت: الصواب فتح الصاد والنون.
(ز) ويقولون: صَنيفة الثوب، ويجمعونها على صَنائف، كما يجمعون فضيلة على فضائل. والصواب صَنِفَة والجمع صَنِفات، والصَّنِفَة: طُرّة الثوب، والطُّرّة: شبه العَلَم يكون بجانبه على حاشيته.
(ص) ويقولون في جمع صُورة: صِوَر بكسر الصاد، وهو جائز إلا أن ضم الصاد أفصح.
(م ز ص) ويقولون: صِئْبانة. والصواب: صُؤَابة، وجمعهما صُؤاب، وجمع الجمع صِئبان، كما يقال غُراب وغِربان.
стр. 349
(ص) ويقولون للكلب القصير: صِينيّ، والصواب: زِئْنيّ، بالزاي والهمز.
(س ك) حدثنا أبو علي بن الخرساني قال: جلس اليعقوبي وابن مكرَّم الى ابن أبي فَنَن فمرّ به صَعوداء، أبو سعيد محمد بن هُبَيرة، فجلس إليهم فأنشد صَعوداء:
بكيتُ صِيانة وبكيتُ شَوْقاً ... كذاك الدّهْرُ أضْحَكَني وأبكَى
فقال اليعقوبي: يا سلحة الفراء! لو كانت صيانة ما بكيت وإنما هو صبابة. فاستحيا وقام.
стр. 350
حرف الضاد المعجمة
(ز) يقولون: ضارة المرأة. والصواب: ضَرّة المرأة، والجمع ضَرائِر، قال الشاعر:
............ ... ضَرائِر حِرمِيٍّ تفاحَشَ غارُها
والضِّرُّ: تزوج المرأة على ضَرَّة، وروى بعضهم: تزوج على ضِرّ وضُرّ، وإضرار، ويقال: رجل مُضِرّ وامرأة مُضِرّة، مثله.
قلت: قوله الضِّرُّ: تزوج المرأة على ضِرّ، هو بالكسر من الضاد، يقال: نكحت فلانة على ضِرّ وعلى ضُرّ أيضاً بضم الضاد.
(وح) ويقولون: الَّبْعَة العرجاء، ووجه القول: الضَّبُعُ العرجاء، لأن الضَّبُع اسم يختص بأنثى الضباع، والذكر منها ضِبْعان، ومن أصول العربية أن كل شيء يختص بالمؤنث مثل حِجْر وأتان وضَبُع وعَناق، لا تدخل عليه هاء التأنيث، وحكى ثعلب قال: أنشدني ابن الأعرابي في أماليه:
стр. 351
تفرَّقَتْ غَنَمي يوماً فقُلتُ لها ... يا رَبِّ سَلِّطْ عليها الذئبَ والضَّبُعا
قلت: ولأربابِ المعاني في هذا البيت كلام، وهل هو دعاء لها أو عليها، وقد ذكرتُ ذلك في كتابي حَلْي النّواهِد على ما في الصحاح من الشّواهِد. انتهى.
وقال الحريري رحمه الله تعالى: وفي مسائل الضبُع مسألة لطيفة قَلّ مَن اطّلع على خَبْئِها، وهي أن من أصول العربية التي يطرد حكمها أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب حكم المذكر على المؤنث لأنه هو الأصل إلا في موضعين: أحدهما: أنك إذا أردت تثنية الذكر والأنثى من الضباع قلت: ضَبُعان فأجريت التثنية على لفظ المؤنث الذي هو ضَبُع، لا على لفظ المذكر الذي هو ضِبْعان، وفُعِلَ ذلك فِراراً مما يجتمع من الزوائد لو ثُنّي على لفظ المذكر.
الثاني: أنهم في باب التاريخ أرخوا بالليالي دون الأيام مراعاة للأسبق من الشهر.
(ق) ولا تقل: الضَّبَغْطَغ. وإنما هو الضَّبَغْطَى: شيء يُفَزَّعُ به الصبيان، قال الراجز:
وزوجها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى
يُفَزَّع إن فُزّع بالضَّبَغْطَى
стр. 352
قلت: الزَّوَنْزَك، بزايين بينهما واو مفتوحة ونون ساكنة وفي آخره بعد الزاي الثانية كاف، وهو القصير، والزَّوَنْزَى بعد الزاي الثانية ألف مقصورة، مثله.
(و) العامة تقول: ضَجّ القوم، إذا صاحوا وجَلَّبوا.
والصواب: أضَجّوا، وإنما يقال ضَجّوا، إذا جَزِعوا.
(م) ولا يفرقون بين الضُّر بالضم وبين الضَّر بالفتح. والضُّر بالضم: السُّقْم، وبالفتح ضد النفع.
(ص) ويقولون ضَرَعُ الشاة. والصواب ضَرْع، بالإسكان.
(ز) ويقولون: هو ذو نَفْعٍ وضُرٍّ. والصواب ضَرٌ، بفتح الضاد، يقال ضَرّه يضُرُّه ضَرّاً، وضارَه يَضيره ضَيْراً.
(و) تقول العامة: ضُرِسَ الرجل، بضم الضاد. والصواب فتح الضاد وكسر الراء.
(ص) تقول الخاصة: الضَّعَفا والفَقَرا. وتقول العامة الضَّعْفا، بإسكان العين مع القصر. وقول العامة أشبه لأن فَعْلَى أصل في جمع فعِيل إذا كان بمعنى مَفعول كجريح وجرحى وقتيل وقتلى.
стр. 353
(و) العامة تقول: ضُعِفَ الشيء، بضم الضاد. والصواب فتح الضاد وضم العين.
والعامة تقول: قَوّى اللهُ ضَعْفَك، وهو دعاء على الشخص لا له، إلا أن يريد بذلك قوّى اللهُ ضَعيفَك، فإنه قد روينا عن النبي ﷺ أنه قال: (إنّي ضعيف فقَوِّ في رِضاك ضَعْفي، وصواب الكلام أن تقول: قوّى اللهُ منك ما ضَعُفَ.
قلت: ولقد قال يوماً بعض أصحاب ديوان الإنشاء بالشام فيما عاب به كلام القاضي الفاضل، رحمه الله تعالى: قول الفاضل اللهم ضَعْ في ضَعْفي قوّةً هذا دعاء على نفسه، لأنه يسأل من الله أن يقوي ضعفه، فحفظها جماعة الديوان عليه واستجهلوه في هذا الكلام وكونه فهم عن الفاضل هذا الفهم.
وقد قلت أنا كان وكان قد بلغت من العمر أربعين سنة:
يا رَبِّ ضعْ في ضَعْفي قوّةً وجنبني الأذى ... فالحال منّي تغيَّرَ والنهدّتِ الأركانْ
نصفُ الثمانينَ عُمري وذا الكِبَرُ قدْ هدّني ... لوْ كان نصف الميَّة للعُمرِ عندي كانْ
стр. 354
(ص) يقولون: قَدِم الأميرُ في ضَفَفٍ، يعنون في كثرة وحفدة. وإنما: الضَّفَفُ: قلّة الطعام وكثرة الآكلين. والحَفَف: أن يكون الطعام على قدر آكليه.
قلت: قال ابن السكيت: الضّفَف كثرة العيال، وأنشد لبشير بن النَّكْث:
لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَلْ
وقال مالك بن دينار: حدثنا الحسن قال: ما شَبع رسولُ الله ﷺ من خُبزٍ ولحْمٍ قط إلا على ضَفَف، قال مالك: فسألتُ بدوياً عنها فقال: تناولاً مع الناس. وقال الخليل: الضَّفَف: كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيد: الضّفَف: الضيق والشدة، وقال ابن الأعرابي مثله، تقول: رجل ضَفُّ الحالِ. وقال الأصمعي: أن يكون المال قليلاً ومن يأكله كثيراً. وقال الفراء: الضفف: الحاجة. ويقال أيضاً: لقيته على ضفف، أي على عجلة، والضفف أيضاً ازدحام الناس على الماء.
(م ز) ويقولون: ضِفْدَع بفتح الدال. والصواب: ضِفْدِع على
стр. 355
مثال فِعْلِل، وفِعْلَل بالفتح قليل في كلامهم.
ويجمع على ضفادع، وبعض العرب يقول ضفادِي بالياء في موضع العين.
قلت: الصواب كسر الضاد والدال.
(م ز) ويقولون: ضَلْع الإنسان. والصواب: ضِلْع وضِلَع والجمع أضلاع وضُلوع، يقال: هم على ضِلَعٍ جائرة، إذا كانوا على غير استقامة.
قلت: يريد الصواب فتح اللام أو سكونها وكسر الضاد.
(و) العامة تقول: ضُمِر البطنُ، فتضم الضاد وتكسر الميم، ومنهم من يفتح الضاد ويضم الميم. والصواب فتح الضاد والميم.
(م ح ز) ويقولون في تصغير ضَيْعَة: ضُوَيْعة، ويجمعونها على ضِيَع.
والصواب ضُيَيْعَة، وإن شئتَ قلتَ ضِيَيْعَة، بكسر أوله، وكذلك كل ما كان أصله الياء من هذا المثال، والجمع ضِياع.
(ح) ويقولون: الصيف ضيّعتَ اللّبن، بفتح التاء. والصواب كسرها، لأنه مثَلٌ، والأمثال تَجيءُ على أصل صيغها وأوّلية وَضْعِها؛ وهذا أصله أن عمرو بن عَمرو بن عُدَس كان تزوج ابنة عمة أبيه
следующие страницы →