Полный текст (563 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
تفرَّقَتْ غَنَمي يوماً فقُلتُ لها ... يا رَبِّ سَلِّطْ عليها الذئبَ والضَّبُعا
قلت: ولأربابِ المعاني في هذا البيت كلام، وهل هو دعاء لها أو عليها، وقد ذكرتُ ذلك في كتابي حَلْي النّواهِد على ما في الصحاح من الشّواهِد. انتهى.
وقال الحريري رحمه الله تعالى: وفي مسائل الضبُع مسألة لطيفة قَلّ مَن اطّلع على خَبْئِها، وهي أن من أصول العربية التي يطرد حكمها أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب حكم المذكر على المؤنث لأنه هو الأصل إلا في موضعين: أحدهما: أنك إذا أردت تثنية الذكر والأنثى من الضباع قلت: ضَبُعان فأجريت التثنية على لفظ المؤنث الذي هو ضَبُع، لا على لفظ المذكر الذي هو ضِبْعان، وفُعِلَ ذلك فِراراً مما يجتمع من الزوائد لو ثُنّي على لفظ المذكر.
الثاني: أنهم في باب التاريخ أرخوا بالليالي دون الأيام مراعاة للأسبق من الشهر.
(ق) ولا تقل: الضَّبَغْطَغ. وإنما هو الضَّبَغْطَى: شيء يُفَزَّعُ به الصبيان، قال الراجز:
وزوجها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى
يُفَزَّع إن فُزّع بالضَّبَغْطَى
стр. 352
قلت: الزَّوَنْزَك، بزايين بينهما واو مفتوحة ونون ساكنة وفي آخره بعد الزاي الثانية كاف، وهو القصير، والزَّوَنْزَى بعد الزاي الثانية ألف مقصورة، مثله.
(و) العامة تقول: ضَجّ القوم، إذا صاحوا وجَلَّبوا.
والصواب: أضَجّوا، وإنما يقال ضَجّوا، إذا جَزِعوا.
(م) ولا يفرقون بين الضُّر بالضم وبين الضَّر بالفتح. والضُّر بالضم: السُّقْم، وبالفتح ضد النفع.
(ص) ويقولون ضَرَعُ الشاة. والصواب ضَرْع، بالإسكان.
(ز) ويقولون: هو ذو نَفْعٍ وضُرٍّ. والصواب ضَرٌ، بفتح الضاد، يقال ضَرّه يضُرُّه ضَرّاً، وضارَه يَضيره ضَيْراً.
(و) تقول العامة: ضُرِسَ الرجل، بضم الضاد. والصواب فتح الضاد وكسر الراء.
(ص) تقول الخاصة: الضَّعَفا والفَقَرا. وتقول العامة الضَّعْفا، بإسكان العين مع القصر. وقول العامة أشبه لأن فَعْلَى أصل في جمع فعِيل إذا كان بمعنى مَفعول كجريح وجرحى وقتيل وقتلى.
стр. 353
(و) العامة تقول: ضُعِفَ الشيء، بضم الضاد. والصواب فتح الضاد وضم العين.
والعامة تقول: قَوّى اللهُ ضَعْفَك، وهو دعاء على الشخص لا له، إلا أن يريد بذلك قوّى اللهُ ضَعيفَك، فإنه قد روينا عن النبي ﷺ أنه قال: (إنّي ضعيف فقَوِّ في رِضاك ضَعْفي، وصواب الكلام أن تقول: قوّى اللهُ منك ما ضَعُفَ.
قلت: ولقد قال يوماً بعض أصحاب ديوان الإنشاء بالشام فيما عاب به كلام القاضي الفاضل، رحمه الله تعالى: قول الفاضل اللهم ضَعْ في ضَعْفي قوّةً هذا دعاء على نفسه، لأنه يسأل من الله أن يقوي ضعفه، فحفظها جماعة الديوان عليه واستجهلوه في هذا الكلام وكونه فهم عن الفاضل هذا الفهم.
وقد قلت أنا كان وكان قد بلغت من العمر أربعين سنة:
يا رَبِّ ضعْ في ضَعْفي قوّةً وجنبني الأذى ... فالحال منّي تغيَّرَ والنهدّتِ الأركانْ
نصفُ الثمانينَ عُمري وذا الكِبَرُ قدْ هدّني ... لوْ كان نصف الميَّة للعُمرِ عندي كانْ
стр. 354
(ص) يقولون: قَدِم الأميرُ في ضَفَفٍ، يعنون في كثرة وحفدة. وإنما: الضَّفَفُ: قلّة الطعام وكثرة الآكلين. والحَفَف: أن يكون الطعام على قدر آكليه.
قلت: قال ابن السكيت: الضّفَف كثرة العيال، وأنشد لبشير بن النَّكْث:
لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَلْ
وقال مالك بن دينار: حدثنا الحسن قال: ما شَبع رسولُ الله ﷺ من خُبزٍ ولحْمٍ قط إلا على ضَفَف، قال مالك: فسألتُ بدوياً عنها فقال: تناولاً مع الناس. وقال الخليل: الضَّفَف: كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيد: الضّفَف: الضيق والشدة، وقال ابن الأعرابي مثله، تقول: رجل ضَفُّ الحالِ. وقال الأصمعي: أن يكون المال قليلاً ومن يأكله كثيراً. وقال الفراء: الضفف: الحاجة. ويقال أيضاً: لقيته على ضفف، أي على عجلة، والضفف أيضاً ازدحام الناس على الماء.
(م ز) ويقولون: ضِفْدَع بفتح الدال. والصواب: ضِفْدِع على
стр. 355
مثال فِعْلِل، وفِعْلَل بالفتح قليل في كلامهم.
ويجمع على ضفادع، وبعض العرب يقول ضفادِي بالياء في موضع العين.
قلت: الصواب كسر الضاد والدال.
(م ز) ويقولون: ضَلْع الإنسان. والصواب: ضِلْع وضِلَع والجمع أضلاع وضُلوع، يقال: هم على ضِلَعٍ جائرة، إذا كانوا على غير استقامة.
قلت: يريد الصواب فتح اللام أو سكونها وكسر الضاد.
(و) العامة تقول: ضُمِر البطنُ، فتضم الضاد وتكسر الميم، ومنهم من يفتح الضاد ويضم الميم. والصواب فتح الضاد والميم.
(م ح ز) ويقولون في تصغير ضَيْعَة: ضُوَيْعة، ويجمعونها على ضِيَع.
والصواب ضُيَيْعَة، وإن شئتَ قلتَ ضِيَيْعَة، بكسر أوله، وكذلك كل ما كان أصله الياء من هذا المثال، والجمع ضِياع.
(ح) ويقولون: الصيف ضيّعتَ اللّبن، بفتح التاء. والصواب كسرها، لأنه مثَلٌ، والأمثال تَجيءُ على أصل صيغها وأوّلية وَضْعِها؛ وهذا أصله أن عمرو بن عَمرو بن عُدَس كان تزوج ابنة عمة أبيه
стр. 356
دَخْتَنوس بنت لقيط بن زُرارة بعدما أسنّ، وكان أكثرَ قومِه مالاً، فلم تزلْ تسأله الطلاقَ حتى طلقها، فتزوجها عُمير بن مَعبد بن زُرارة، وكان شاباً مُمْلِقاً، فمرّتْ بها ذات يوم إبل عمرو، وكانت في ضُرّ، فقالتْ لخدمتها: قولي له اسقنا من اللبن، فلما أبلغتْه قال لها: قولي لها، الصيفَ ضيعتِ اللّبن، فلما أدتْ جوابَه إليها ضربتْ يدها على كتف زوجها وقالت: هذا ومَذْقَةٌ خيرٌ. وإنما خَصّ الصيف بالذكر لأنهاسألتْه الطلاقَ فيه.
стр. 357
حرف الطاء المهملة
(ز) يقولون: دابة طائِقة. والصواب مُطيقَة، لأنه من أطاق إطاقة، يقال حمّل الدابّة فوق طاقتها، وإطاقتها، وفوق طوْقِها.
(ص ز) يقولون للطين الذي يُختَم به: طابع. والصواب: طابَع، فأما الطّابع فهو الرجل الذي يطْبَع الكتاب.
(ص) يقولون: طاجِن. والصواب: قالَب وطاجَن.
قلت: الصواب فتح الجيم.
(ص ز) يقولون للسكر: طَبَرْز. والصواب طَبَرْزَلٌ، باللام. قال أبو عليّ: ويقال طَبَرْزَل وطَبَرْزَن، باللام والنون، وقال أبو حاتم هو الطّبَرْزَذ، بالذال.
قلت: يريد بالذال المعجمة.
(ص) ويقولون: ابن طَباطِب العلَويّ. والصواب طَبَاطَبا، وإنما
стр. 358
سُمّي بذلك لأنه كانت في لسانه لُكْنة، فكان يحوّل القاف طاءً، فسقطت النارُ يوماً في ثيابه فصاح بالغلام: الطبا الطبا! (ص) ابن الطَّثْرية، بالإسكان.
قلت: يريد سكون الثاء المثلثة.
(ص) ويقولون: ما يدري ما طحاها، إنما يريدون قول الله : (والأرضِ وما طَحاها) ، ومعنى طحاها بسطها ووسّعَها، وقال الأصمعي: طحاها: مدّها، يقال: طحا قلبُه في كذا وكذا، إذا تطاول وتمادى، ومنه قول علقمة:
طَحا بكَ قلْبٌ في الحسانِ طَروبُ ... بُعَيْدَ الشبابِ عصْرَ حانَ مَشيبُ
(و) العامة تقول: الطِّحين، بكسر الطاء. والصواب فتحها.
стр. 359
(ز) ويقولون للذي تُجعَل فيه الثياب: طَخْتٌ. والصواب تَخْت وتُخوت.
(وح) يقولون لمن نبَتَ شارِبه: طُرَّ، بضم الطاء. والصواب أن يقال: طَرّ وبَرُ الناقةِ، إذا بَدا صِغارُه وناعِمُه، ومنه قولهم: شارِب طَرير، وعليه قول الشاعر:
وما زلتُ في ليْلَى لدُنْ طَرَّ شارِبي ... الى اليوم أبدي إحنةً وأواحِنُ
وأما طُرَّ، بضم الطاء فمعناه: قُطِعَ، ومنه اشتقاق اسم الطَّرّار، وبه سميت الطُّرّة لأنها تُقطَع.
وأما قولهم: جاءَ القوم طُرّاً فهو بمعنى: جاء القوم جميعاً، وانتصابه على الحال.
(ح) ويقولون: طرَدَه السلطانُ، ووجه الكلام أن يقال: أطْرَدَه، لأن معنى طَرَدَه أبعَده بيدٍ أو بآلة من كفّه، كما تقول طردت الذباب عن الشراب، وما المقصود هذا المعنى، بل المراد أنّ السلطان أخرجه عن البلد، والعرب تقول في مثله: أطرده، كما تقول أطرد فلان إبلَه، أي أمر بطَرْدِها.
стр. 360
(زص) ويقولون: أخذت بطَرْفِ ثوبِه وأمسكت بطَرْف الحبل. والصواب طَرَف، قال الشاعر:
فإنّكَ لن ترى طرْداً لحُرٍّ ... كإلصاقٍ به طرَفَ الهَوانِ
(ص) ويقولون للذي يُطَرِّزُ: طرّاز. والصواب مُطرِّزٌ.
(ز) ويقولون: طَرْفة لضرب من الشجر، والصواب طَرَفة وطَرْفاء، وقال سيبويه في الطَّرْفاء كمقالته في الحَلِفَة.
قلت: يريد أنهم يسكنون الراء مع الهاء، والصواب فتحها أو سكونها مع المد.
(و) العامة تقول: طَرْسوس، بسكون الراء.
والصواب فتحها.
стр. 361
(و) العامة تقول: طرَدتُه فانْطَرَد. والصواب: طرَدتُه فذهَب.
قلت: يقال طردته فذهب، ولا يقال فيه انْفَعَل ولا افْتَعَل إلا في لغة رديئة، والرجل مطْرود وطَريد.
(ث ك س) قال خلف الأحمر: أنشد المفضَّل الضّبي للمُخبَّل السعدي:
وإذا ألمّ خَيالُها طُرِقَتْ ... عيني فماءُ دُموعِها سَجْمُ
فقلت له: طُرِفَتْ، فرجعَ.
قلت: يريد أنه قال بالقاف، وصوابه بالفاء.
(ز) ويقولون: طَفّف، إذا زاد، والتطفيف: النقصان، يقال: إناءٌ طفّان، وهو الذي قاربَ أن يمتلئ.
(ص) ويقولون: ماء طَلوبٌ، أي بعيد. وصوابه مُطْلِب، يقال: أطلبَ الماءُ، إذا بعُدَ فأحوجك الى أن تطْلُبَه.
стр. 362
(ص) ويقولون: عليه طِلاوة. والصواب: طُلاوة وطَلاوة، بالضم والفتح، والضم أفصح.
(ص) ومن ذلك قولهم لقَدَح من نُحاس خاصةً: طِنْجِهارَة.
والصواب: طِرْجَهارَة، وليست مقصورة على النحاس دون غيره، قال ابن الأعرابي: هو القدَح والغُمَر، والتِّبْن والصحن والطرجهارة والكاس والطاس.
(و) العامة تقول: الطَّنْبور، بالفتح. وصوابه ضم الطاء.
(وص ح) ويقولون: السَّبْع الطِّوَل بكسر الطاء، فيلحنون فيه، لأن الطِّوَل هو الحَبْل، ووجه الكلام أن يقال: السبع الطُّوَل لأنه جمع الطّولَى، وكل ما كان على وزن فُعْلَى مؤنث أفْعَل جُمِع على فُعَل كما جاء في القرآن: (إنها لإحْدى الكُبَر) ، وهي جمع كُبْرَي.
(ص ز) ويقولون للحَبْل الذي يُربَط به الدابّة: طِوال.
والصواب طِوَل، يقال: أرخِ للفرس من طِوَله، قال طرَفة:
стр. 363
لعَمْرُك إنّ الموتَ ما أخْطأ الفَتى ... لكالطِّوَل المُرخَى وثِنْياهُ في اليدِ
(و) العامة تقول: طوبَاك. والصواب طوبَى لك.
(ح) ويكتب طُووِع وعُووِد، بواوين ليُعلَم بذلك أن إحدى الواوين أصلية والأخرى هي المنقلبة عن ألف فاعَلَ، وكذلك يجب إبرازها في اللفظ بأنْ يُلْبَثَ على الأولَى منهما لَبْثَة مّا، ثم يُلفَظ بالثانية، وعلى هذا يُنشَد بيت جرير:
بانَ الخليطُ ولو طُوْوِعْتُ ما بانا ... وقطّعوا من حِبالِ الوَصْلِ أقْرانا
ومَنْ أنشده ولو طُوِّعتُ ما بانا بالإدغام كان لاحِناً، كما أنّ مَنْ كتبها بواو واحدة فقد أخطأ خطأ شائناً.
(وق) ويقولون في الدعاء: نعوذ بك من طَوارِق الليل وطوارِق النهار، وهو غلط، لأن الطُّروق هو الإتيان بالليل خاصة، ولهذا سُمِّيَ النجم طارِقاً.
стр. 364
والصواب أن يقال: من طَوارِق الليل وجَوارِح النهار؛ لأن أبا زيد حكى عن العرب: جرَحْتُه نهاراً وطرَقْتُه ليلاً، قال الله تعالى: (وهوَ الذي يتوَفّاكُم باللّيْلِ ويعْلَمُ ما جرَحْتُم بالنّهار ... ) .
(ص) ويقولون: طِيْحال ولُوْبان. والصواب: طِحالٌ ولُبان.
قلت: يريد أنهم يكسرون الطاء ويزيدون بعدها ياءً - آخر الحروف - ويضمون اللام ويزيدون بعدها واواً. والصواب كسر الطاء وضم اللام لا غير.
(ص) ويقولون: حاتم طَيّ. والصواب حاتم طَيِّئ بهمزة بعد ياء مشددة.
(و) العامة تقول: الطَّيْلِسان، بكسر اللام. والصواب فتحها.
стр. 365
حرف الظاء المعجمة
(زص) يقولون: ظِفْر وشِفْرٌ، والصواب: ظُفْرٌ وشُفْرٌ.
قلت: يريد أنهم يكسرون الظاء والشين والصواب ضمهما.
(ص) ويقولون: ظفِرَ المسلمون ظَفْراً عظيماً. والصواب: ظَفَراً.
قلت: يريد أنهم يسكنون الفاء، والصواب فتحها.
(ز) ويقولون لجمع الظِّهارة، التي هي خلاف البطانة: ظَواهِر. والصواب: ظَهائِر، مثل رِسالة ورسائل، وبِطانة وبَطائِن. قال أبو زيد: يقال بِطانة وظِهارة. فأما الظّواهر فجمع ظاهرة وهو ما أشْرَف وظَهَر من الأرض.
(ح) ويقولون: هو بين ظَهْرانِيهم، بكسر النون. والصواب أن يقال: ظَهْرانَيْهم بفتح النون، وأجاز أبو حاتم أن يقال ظَهْرَيْهم. وحكى الفراء قال: قال لي أعرابي ونحن في حلقة يونس بن حبيب بالبصرة: أين مسكنك؟ قلت: الكوفة. فقال: يا سبحان الله! هذه بنو أسد بين ظَهْرانَيْكم وأنت تطالب اللغة بالبصرة.
(ز) ويقولون: في عينه ظِفْر. والصواب: ظَفَرَة، وقد ظَفِرَتْ عينُه تَظْفَرُ ظَفَراً فهو ظَفِرٌ، وهو داء يعرض للعين من لحم يعلو الحدَقة.
стр. 366
(وق) وقولهم: فلان ظريف يعنون به أنه حسَنُ اللباس لبِقُه، ويخصونه به. وليس كذلك، إنما الظّرْف في اللسان والجسم، أُخبِرتُ عن الحسن بن عليّ عن الخراز عن أبي عمر عن ثعلب قال: الظريف يكون حسن الوجه وحسن اللسان، الظّرْف في الجسم والمنطق ولا يكون في اللباس. وقال ابن الأعرابي: فلان عفيف الطّرْف نقي الظّرْف، يعني بنقى الظّرْف البدن.
(و) قال الحسن: إذا كان اللص ظريفاً لم يُقطَع، أي إذا كان فصيحاً بليغاً احتجّ عن نفسه بما يُسقِطُ عنه الحدَّ.
стр. 367
حرف العين المهملة
(ز) يقولون: لم أفعلْ هذا عادَ، بمعنى حتى الآن. والصواب لم أفعل هذا بعْدُ، وأما عادٌ فاسم الأمّة، وعادٌ أيضاً جمع عادَة، ولا وجه له هاهنا. وأنشد أبو عليّ لبعض الأعراب:
قضَيتُ الغواني غيْرَ أنّ لُبانَةً ... لأسماءَ ما قَضّيْتُ آخرَها بعْدُ
قلت: بقي من أقسام عاد التي ذكرها الزبيدي عادَ الفعل الذي هو بمعنى رجَع، من العَوْد.
(زص) ويقولون للذي لا زوج له عازِبٌ، وللمرأة عازِبَة. والصواب: عَزَبٌ، والأنثى عزَبة، قال الشاعر:
هَنيئاً لأربابِ البُيوتِ بُيوتُهمْ ... وللعَزَبِ المسكين ما يتلمّسُ
وقد يقال للأنثى: عزَبٌ أيضاً لقول الشاعر:
يا مَنْ يدُلّ عزَباً على عزَبْ
(ص) ويقولون: كُلّ يومٍ ليلتُه قبْلَه إلا يومَ عاشوراء، فإن ليلته بعدَه. وليس كذلك، إنما قال أهل العلم: كل يوم ليلته قبله إلا يوم عرَفَة.
стр. 368
(ص) ويقولون: كتاب العارِية. والصواب العاريَّة، بتشديد الياء.
(ق و) تقول العامة: كذَبَ العاذِلون بالله، بالذال معجمة، وهو بالدال المهملة.
(ص) ويقولون: يوم عاشورا. والصواب عاشوراء بالمد، وقد حُكِيَ عن أبي عمرو: عاشورا، مقصوراً.
(وص) ويقولون: ما عازَك من شيء فهو عندي، وما يَعوزني إلا كذا. والصواب: أعْوَز يُعْوِز.
(ق) ومن ذلك العامُ والسّنَة، لا يفرق عوامُّ الناس بينهما ويضعون أحدهما موضع الآخر، فيقولون لمَن سافر في وقت من السنة الى مثله، أي وقت كان: سافر عاماً. والصواب ما أُخبِرت عن أحمد بن يحيى، رحمه الله تعالى، أنه قال: السَّنَة من أي يوم عددتها فهي سَنَة، والعام لا يكون إلا شتاءً وصيفاً، وليس السنة والعام مشتقين من شيء،
стр. 369
قال: فإذا عددنا من اليوم الى مثله فهو سنة، يدخل فيه نصف الشتاء ونصف الصيف، والعام لا يكون إلا صيفاً وشتاء، ومن الأول يقع الرُّبُع والرُّبُع والنصف والنصف، إذا حلَف لا يكمله عاماً لا يدخل بعضه في بعض إنما هو الشتاء والصيف، والعام أخص من السنة، فعلى هذا تقول: كلّ عامٍ سنةٌ وليس كلّ سنةٍ عاماً.
(ص) يقولون علقمة بن عَبْدَة، بالسكون. والصواب فتح الباء، وهو وحده عبَدَة، وسائر الأسماء عَبْدَة بالإسكان، منهم عَبْدَة بن الطبيب وغيره.
(ح) ويقولون: ما عتّبَ أن فعل كذا. ووجه الكلام: ما عتّم، أي ما أبطأ، ومنه اشتقاق صلاة العَتَمة لتأخير الصلاة فيها.
(ص) ويقولون: عَتْنون. والصواب عُثْنون، بالضم من العين وبالثاء.
قلت: العُثْنون شُعَيرات طوال تحت حَنَكِ البعير يقال بعير ذو عثانين، كما قالوا لمَفْرِق الرأس مفارق، وهو بالثاء المثلثة.
(ص) ويقولون: عبد الرحمن بن القاسم العُتَقِي، بفتح التاء. والصواب العُتُقي، بضمها.
стр. 370
(وص) ويقولون: عُتِقَ المملوك. والصواب: عتَقَ وأُعتِق. وفي الحديث: وإلا فقد عتَق منه ما عتَقَ، بفتح العين والتاء.
(و) العامة تَقْصُر العِتْرَةَ على الذرية فقط. والصواب أنها الذرية والعشيرة الأدْنَوْن.
(ص) يقولون: رفَعَ ثيابَه على عَتِقِه. والصواب: على عاتِقِه.
(وق) ويقولون: العِثْقُ. والصواب: العِذْقُ، بالذال، وهم يقولونه بالثاء المثلثة.
(وق) ويقولون: عَجوزَة. والصواب: عَجوز. فإذا صغّرتَ قلت: عُجَيِّز، كما قال الشاعر:
عُجَيِّزٌ عارِضُها مُنْفَلُّ
طَعامُها اللُّهْنَةُ أو أقَلُّ
стр. 371
(ص) ولا يفرقون بين العَجْزِ والكسَل. والعَجْز عن الشيء هو ألا يستطيعه، والكسَل: أن تترك الشيء وتتراخى عنه وإن كنتَ تستطيعه.
(ز) ويقولون: عجَزْت عن الشيء، وإن كان يستطيعه، والصواب: كسِلتُ عنه، قال: وحُدِّثْتُ أنّ بعض الصُنّاع بمكة وعدَ رجلاً من أهل العِلْم بصناعة شيء من عمله، وحدّ له وقتاً، فأتاه للوقت فلم يجد ذلك الشيء كاملاً، فقال له: أعجزت؟ فقال لم أعجز ولكن كسِلتُ، قال: فتصاغرت إليّ نفسي أنْ يكونَ الصانِعُ أعلَمَ بمواقع الكلام مني.
(و) العامة تقول: عَجْمُ الزبيب، بسكون الجيم. والصواب فتحها.
(ز) يقولون: عدَنْبَس، فيلحقون نوناً. والصواب: عدَبَّس، والعدَبَّس الأسد.
قلت: هو بتشديد الباء.
(ح) ومن كلامهم في الدعاء الذي لا يراد وقوعه لمن قُصِدَ به: لا عُدَّ مِن نفَرِه، كما قال امرؤ القيس:
стр. 372
فهْوَ لا تَنْمي رَميّتُهُ ... ما لَه عُدَّ مِن نفَرِهْ
فظاهر كلامه أنه دعاء عليه بالموت الذي يخرج عن أن يعد من قومه، ومخرج هذا القول مخرج المدح له والإعجاب بما بدا منه، لأنه وصفه بسداد الرماية وإصماء الرميّة، وهو معنى قوله: لا تَنمي رميَّتُه، لأنهم قالوا في الصيد رماه فأصماه، إذا قتله مكانه، ورماه فأنماه، إذا غاب عن عينه ثم وجده ميتاً، ونظير هذا قولهم للشاعر المُفْلِق: قاتله الله، وللفارس المِحْرَب: لا أبَ له.
(ك) حدثنا عون بن محمد، ثنا النّضر بن حديد قال: كنا عند الأحمر فأنشد يوماً ليزيد بن خَذّاق، من عبد القيس:
إذا ما قطَعْنا رَمْلَةً وعذابَها ... فإنّ لنا أمراً أحذَّ غموسا
فقال له رجل في المجلس: أنتَ أنشدتنا وعدابها، فقال له الأحمر: وما العداب؟ قال: مسترق الرمل. فقال له: لك عندنا صلة مذ
стр. 373
أيام، فرُحْ إلينا لأخذها.
قلت: العَداب بالفتح ما استرق من الرمل، ومنه قول الشاعر:
كثَوْر العَداب الفرْدِ يَضْربُه النّدى ... تَعلّى النّدى في مَتْنِه وتحدّرا
والنّدى الثاني: الشحم.
(س) قال الأصمعي: إن أبا عبيدة كان يصحّف في عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم فيقول: عُدَس مفتوح الدال، وذكر محمد بن حبيب أيضاً ذلك عن أبي عبيدة في عُدَس.
قلت: عند أهل النسب أن عُدس الذي في تميم وحده مضموم الدال، وكل عُدس سوى هذا في العرب فهو مفتوح، هذا مذهب البصريين وخالفهم ابن الأعرابي فقال: كل عدس في العرب فهو مفتوح إلا عمرو بن عمرو بن عُدُس.
(ز) ويقولون للذي يُحدِث عند غشيان النساء: عُذْيوط.
والصواب: عِذْيَوط على وزن فِعْيَوْل مثل كِدْيَوْن وحِرْدَون، ولا نعلم شيئاً على مثال فُعْيُوْل في اسم ولا صفة.
стр. 374
(ص) ويقولون للشاعر: العَرَجيّ، بفتح الراء. والصواب سكونها، وهو من ولَد عثمان ﵁، منسوب الى عرْج الطائف.
(ص) ويقولون: عِرابَةُ الأوسي. والصواب عَرَابَة، بفتح العين، قال الشماخ:
إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمَجْدٍ ... تلقّاها عَرابَةُ باليمينِ
(ص) ويقولون: عرّسَ الرجلُ بامرأته. والصواب: أعرس. فأما عرّسَ فهو النزول آخر الليل.
(ص ز) ويقولون لشجر في الجبال عَرْعار. والصواب عَرْعَر، قال بشر بن أبي خازم:
وصَعْبٍ تَزِلّ العُصْمُ عن قُذُفاتِه ... بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ
(ز) ويقولون دابة عَريّ. والصواب: عُرْيٌ، يقال جمل عُرْي وحِمار عُري والجمع أعْراء، وقد اعْرَوْرَيْتُ الدابّة اعْرِيراءً.
стр. 375
(ص) ويقولون: نعوذ بالله من الجوع والعُرا. والصواب: والعُرْي بالياء وسكون الراء.
(ق زوص) ويقولون: عَروسة. والصواب عَروس، وكذلك يقال للرجل أيضاً، قال الشاعر:
أترضَى بأنّا لم تجِفّ دِماؤُنا ... وهذا عَروساً باليمامةِ خالِدُ
(ص) ويقولون: عرْطَزَ المُهْرُ، إذا مرّ يمْرَح أو يرمح. والعَرْطَزة عند العرب التّنحّي، يقال عرطز الرجل إذا تنحّى.
(ص) ويقولون: عرِفتُ مُرادَك. والصواب عرَفْتُ، بفتح الراء.
(ص) ويقولن: عرَصَة الدار. بفتح الراء. والصواب إسكانها.
(ص) ويقولون: عَرَمَة الطعام. والصواب عَرْمَة، بسكون الراء.
(ص) ويقولون في الحديث: فأُتِيَ رسولُ اللهِ ﷺ بعَرْقِ تمرٍ، بالإسكان. والصواب تحريك الراء بالفتح.
стр. 376
والعَرَقُ: المِكْتَل، وعن أبي عمران، ﵁، قال: رويناه بعَرْق بالإسكان. والصواب بالفتح.
(ص) ويقولون: العَيْن والعَرَض، ويباع الدين بعَرَض. والصواب عَرْض بسكون الراء.
(و) العامة تقول: فلان عرَبيّ، إذا نسبه الى العرب وإن لم يكن بدوياً أو كان بدوياً. والصواب أنه عَرَبيّ وإن لم يكن بدوياً.
(ق و) ويقولون للخشبة التي في رأسها حُجْنَة: عُرْقافَة. والصواب عُقّافة.
(و) العامة تذهب الى أن العِرْضَ سَلَفُ الرجل من آبائه وأمهاته، وليس كذلك، فإن النبي ﷺ قال: (أيعجَزُ أحدُكم أن يكون كأبي ضَمْضَم، كان يقول: اللهم إني قد تصدّقتُ بعِرْضي على مَنْ ظلَمَني) .
(ص) العَرْصَة عندهم كلّ بناء قائم كالسارية، وليس كذلك، وإنما العَرْصة كل بقعة ليس فيها بناء.
(ص) يقولون: العَرْبون، وفيه ست لغات: عَرَبُون وعُرْبون وعُرْبان وأرَبُون وأُرْبُون وأُرْبان، وهم يقولونه بإسكان الراء، ولا يجوز.
стр. 377
قلت: الأول فتح العين والراء، والثاني ضم العين وسكون الراء، والثالث ضم العين وسكون الراء وألف بدل الواو، والرابع فتح الهمزة والراء، والخمس ضم الهمزة وسكون الراء، والسادس ضم الهمزة وسكون الراء وألف بدل الواو.
(م) ويقولون: جارية عَزْباء، للتي لا زوج لها، والصواب: عَزَبَة، وعَزَب للرجل.
(ق ح) ويقولون لفم المزادة: عَزْلَة، وفي كلام العرب عَزْلاء وجمعها عَزالِي، ومنه قول الشاعر:
سَقاها منَ الوسميِّ كُلُّ مُجَلْجلٍ ... سَكوبُ العَزالِي صادِق البرق والرّعْدِ
(ص) ويقولون في قول الشاعر:
أتعْرِفُ رَسْماً كاطّرادِ المذاهبِ ... لعَزّةَ وحْشاً غيرَ موقف راكِبِ
والصواب أنه لعمرة بدلاً من عزّة.
(و) العامة تقول لجميع الأغاني عَزْف، وليس كذلك، والعَزْف أصوات القِيان إذا كان فيها عود.
(ص) ويقولون: رجل عَسَرِيّ، إذا كان يعمل بشماله. والصواب أعسَر.
стр. 378
(و) العامة تُطلقُ العَسَس على الواحد، وهو للجماعة، جمع عاسٍّ، وعسسَ كغائب وغَيَبٍ.
(ص) ويقولون وقد عصّب بطنَه بعِصابةٍ. والصواب بالتخفيف، ولا يكاد يُستَعمل عصّبَ بالتشديد إلا في التاج، يقال ملِك مُعَصَّب، ومريض مَعْصوب الرأس.
(ق و) العامة تقول: ضُرِب فلانٌ بالعُصْي، ولا تشدد. والصواب بالعِصيّ، بكسر العين وتشديد الياء.
(و) العامة تقول: ضُرِبَ فلانٌ بالعُصْي، ولا تشدد. والصواب بالعِصيّ، بكسر العين وتشديد الياء.
(و) العامة تقول: هذه عصاتي، قال الفراء: أوّلُ لحْن سُمِعَ بالعراق: هذه عصاتي، والصواب: عَصاي.
قلت: قال الله : (قالَ هيَ عَصايَ ... ) .
(ح) يخبِطون خبْطَ العشواءِ فيما يُكتَب من الأسماء المقصورة بالألف وما يكتب بالياء. والحكم فيه أن تُعتَبر الألف فيه، إن كانت منقلبة عن واو كتب ذلك بالألف، وإن كانت من ذوات الياء كتب بالياء، فعلى هذا تكتب العصا والقفا بالألف لقولك في الفعل منهما: عصوت وقفوت.
стр. 379
(ز) يقولون للتّين الرَّطْب: عَصير. والعصير ما عصر من العنب وما أشبهه من الثمرات، قال عروة بن الورد:
بآنسةِ الحديثِ رُضابُ فيها ... بُعَيدَ النومِ كالعنبِ العَصيرِ
(ص) يقولون في جمع عِضَة: عِضات. والصواب عِضاه، ترد المحذوف من عضة كما تقول في جميع شَفَة: شِفاه، بالهاء.
(ق و) العامة تقول للذي يُحْدثُ عند الجِماع: عُضْرُوط، وهو غلط، إنما هو العِذْيَوْط، والعُضْرُوط الذي يخدمُك بطعام بطنه، قال الأصمعي: هم الأُجَراء.
(و) العامة تقول: عَطِستُ، بكسر الطاء. والصواب فتحها.
(ص) ويقولون: عُفوان الأمر، يعني معظمه. والصواب عُنْفُوان، وعُنْفوان الشيء: أوّله، لا معظمه. وهو بزيادة النون.
(ص) ويقولون: عَقّت الدابّة. والصواب: أعقّت، ولكن لا يقال لها مُعِقٌ، وإنما يقال لها عَقوق.
стр. 380
(ص) ويقولون: عَقِل المجنون، وينشدون قول الشاعر:
يسُرُّنا أنْ تَمرَّ أشْهُرُنا ... ولو عَقِلْنا لكان يُبكينا
بكسر القاف، والصواب فتحها.
(ح) ويقولون في تصغير عَقْرب: عُقَيْرَيَة. والعرب تصغرها عُقَيْرِب، كما تصغر زَينب على زُيَينب، لأن الهاء إنما ألحقت في تصغير الثلاثي، نحو قِدْر وقُدَيرة وشمس وشميسة لخفته، والرباعي لما ثَقُلَ بكثرة حروفه نُزِّل الحرفُ الأخير منه منزلة هاء التأنيث.
(و) العامة تقول: ما له عِقار بكسر العين. والصواب فتح العين، لأن العَقَار بالفتح: للنخل.
(ص) ويقولون لما تجمعه المرأة من شعرها: عُكْسَة. والصواب عِقْصَة، وجمعها عِقاص.
قلت: يقولونها بعين مضمومة وكاف بعدها، والصواب بعين مكسورة بعدها قاف ساكنة.
(ز) ويقولون لدُرْدِي الزيت وغيره: عُكارٌ. والصواب: عَكَر، العَكر كل ما خشُنَ من شراب أو صِبْغ، وكذلك عَكَر النبيذ والجِرْيال.
(ز) ويقولون: عَكْرِمة. والصواب عِكْرِمة.
قلت: الصواب بكسر العين والراء.
стр. 381
(ص) يقولون قول البحتري:
عرِّجْ على حلَبٍ فَرَوِّ مَحلّةً ... مأنوسةً فيها لعُلْوَةَ منزِلُ
وقوله أيضاً:
تناءَتْ دارُ علوة بعد قُربٍ ... فهل طيْفٌ يُبَلِّغُها السّلامَا
فيضمون العين من عَلْوَة، وهو خطأ. والصواب الفتح.
(ص) ومما يُشكل من هذا الباب قولهم: عُمان بضم العين وتخفيف الميم: بلدٌ على شاطئ البحر بين البصرة وعدن، وإليه تضاف الأزد فيقال: أزد عمان، وأزد شَنوءة وأزد العَتيك وأزد السَّراة، وعَمّان، بفتح العين وتشديد الميم: بلدٌ بالشام.
قال الشاعر:
أين عَمّانُ من قُصورِ عُمانِ
(ق و) العامة تقول: هذه لُغة عِمْرانيّة. والصواب: عِبْرانيّة، بالباء.
(ز) يقولون: أخذَه عُمْيٌ. والصواب: عَمىً، وقد عمِيَ يَعْمَى عَمىً فهو أعْمى، وعَمِيَ عن الحق فهو عَمٍ.
(ص) ويقولون لمن يخرج من العين من رُطوبة ووسخ: عُماشٌ، وليس كذلك. إنما العمَشُ داءٌ في جوف العين، فأما الذي يعنونه فهو رَمَصٌ فإذا جفّ فهو غَمَص.
стр. 382
(و) العامة تقول: ما له عِناق بكسر العين. والصواب فتحها.
قلت: العَناق بفتح العين الأنثى من ولد المعز، والجمع أعنق وعُنوق، والعِناق بكسر العين المُعانَقة.
(ص) ويقولون: عَنْكبوتة. والصواب عَنْكَبوت. قال الله : ( ... كمَثَلِ العَنْكَبوتِ اتّخَذَتْ بيْتاً) .
(ص) ويقولون: عَنقود. والصواب ضم العين.
(ص) يقولون: عَنيتُ بزيدٍ، وعَنيتُ في حاجته أعني. والصواب: عُنِيتُ، بضم العين، فأما عَنيتُ أعنَى فمعناه تعِبْتُ ونَصِبتُ.
(ق ز) العامة تقول: بصل العنصُر بالراء. والصواب: العُنْصُل باللام.
(ح و) ويقولون: جئتُ الى عندك. والصواب جئت مِن عندك لأن عند لا يدخل عليها من حروف الجر غير مِن.
(ح) ويقولون: بالرجل عُنّة. ولا وجه لذلك، لأن العُنّة الحَظيرةُ من الخشب. والصواب أن يقال: به عِنِّينَةٌ أن تَعْنين، وأصله من عَنَّ، أي اعترض، وكأنه متعرِّض للنكاح ولا يقدر، والعرب تُسمّي العِنّين السِّريس، كما قال الشاعر:
стр. 383
ألا حُيِّيتِ عنّا يا لَميسُ ... عَلانيةً فقد بلغَ النَّسيسُ
رغِبتُ إليكِ كيما تَنكحيني ... فقلتِ بأنّه رجلٌ سَريسُ
ولو جرّبتِني في ذاك يوماً ... رضيتِ وقلتِ: أنتَ الدّردَربِيسُ
(ص) ويقولون للتّيْس: عَنْز.
والعنز: الأنثى من المَعْز خاصة، والذكر تَيْس.
(ص) ويقولون: عَنْتر العَبْسي. والصواب عَنْتَرة.
(ص) ويقولون: الأسود العَنَسيّ. والصواب سكون النون.
(ص) ويقولون: أرض العُنْوَة، بضم العين، والصواب فتحها.
(وز) ويقولون: عُوش الطائر، ويجمعونه على أعواش.
والصواب: عُشٌ وأعشاش، وقد عَشّش الطائرُ، وأعتشّ، قال أبو عمْرو: العُشّ ما كان في جبل أو شجر أو حطام النبت والعيدان، والوَكْنة موقع الطائر، والأُفْحُوص للقطا، والأُدْحِيّ للنعامة.
стр. 384
(و) العامة تقول في تصغير عَيْن: عُوَيْنة. والصواب: عُيَيْنَة، والجاسوس ذو العُيَيْنين.
(ص) ويقولون: سافرنا في العَواشر، يعنون عَشْرَ ذي الحجة، والعواشر جمع عاشرة. والصواب أن يقال: سافرنا في العَشْرِ.
(و) العامة تقول: استكثرْ من الزّاد خَوف العِوَز، بكسر العين. والصواب فتحها.
(ص) ويقولون: رجل عِيٌّ. والصواب عَيٌ، فأما العِيّ بالكسر فهو المصدر، يقال: رجل عَيٌ بيّنُ العِيّ.
(ص) ويقولون: أنا عَيّان من المَشْي، والصواب مُعْي. قلت: مثل أرْخَى فهو مُرْخٍ.
(و) العامة تقول: مشيت حتى عَييتُ. والصواب حتى أعْيَيْتُ، وإنما عَيِيتُ فيما يلتبس أمره.
(ص) ويقولون: عندي عِيْرَة. والصواب عارِيّة، بالتشديد، وقد جاء مخفَّفاً، إلا أن التشديد أكثر.
(ص) ويقولون: عَيَّرتُ الموازين. والصواب عايَرْتُها عِياراً.
стр. 385
(ح) ويقولون: عيّرته بالكذب. والأفصح أن يقال: عيّرتُه الكذبَ، بحذف الباء، كما قال أبو ذؤيب:
وعيّرني الواشونَ أنّي أحبُّها ... وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها
(وح) ويقولون: قد كثُرتْ عَيْلَةُ فلانٍ، إشارة الى عِيالِه، وهو خطأ، لأن العَيْلَة هي الفقر، قال الله تعالى: (وإنْ خِفْتُم عَيْلَة ... ) .
(ص) ويكسرون العين من عيدان من قول الشاعر:
إنّ الرياحَ إذا ما أعْصَفَتْ قَصَفَتْ ... عيدان نجْدٍ ولمْ يَعبأنَ بالرّتَمِ
وذلك غلطٌ، إنما هو جمع عَيْدَانة وهي الشجرة الطويلة.
(ص) قولهم: فلان عيّارٌ، هو في كلام العرب الذي يُخَلِّي نفْسَه وهواها، لا يزجرها. من عارتِ الدابّةُ، إذا انفلتتْ، وتَعايرَ الرجل، مشتق من هذا. وقيل الأصل فيه: تعايرَ القومُ، إذا ذكَروا العارَ بينهم، ثم قيل لمن تكلّم بقبيح: تعايَرَ، وقيل: الماجِنُ الذي يخلِط الجِدَّ بالهَزْل.
стр. 386
حرف الغين المعجمة
(ز) ويقولون: يا غايث المستغيثين. والصواب: مُغِيث المستغيثين لأنه من أغاثَ يُغيثُ، وقد لحَنَ في هذا رجل من جلة الخطباء.
(وق) ويقولون: سلعة غَالَة. والصواب غالِيَة، ومنه سُمّي هذا الضرب من الطيب غالِيَة، فيما حكى المفضَّل بن سلمة، أن معاوية بن أبي سفيان شمها من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فاستطابها فسأله عنها فوصفها له، فقال له: هذه غالية، فسميت غالية، وهذه حكاية ضعيفة واهية، لما رُوِيَ عن عائشة: أنها كانتْ تُطَيِّبُ النّبي ﷺ بالغالية إذا أراد أن يُحرِم، وعنها أنها قالت: كنتُ أخلل لحية النّبي ﷺ بالغالية ثم يحرم، فدلّ على أن الغالية معروفة قبل ذلك.
(و) العامة تقول: غايظته. والصواب غِظْتُه.
стр. 387
(س) قال الحمدوني الشاعر: صحّف المبرّد في قول الشاعر:
فأخلِفْ وأتلِفْ إنما المالُ عارة ... فَكُلْهُ مع الدّهرِ الذي هو آكِلُه
فقال غارة بالغين معجمة، وإنما هو بالعين مهملة.
(ح) الغَبْنُ والغَبَن، والمَيْل والمَيَل، والوَسْط والوسَط، والقبْض والقَبَض، والخَلْف والخَلَف، بين كل لفظيتن من هاتين المتجانستين فرقٌ يمتاز معناها فيه بحسب السكون والفتح: فالغَبْن بالسكون يكون في المال، وبالفتح في العقل والرأي، والمَيْل بالسكون من القلب واللسان، وبالفتح فيما يُدرَك، والوَسْط بالسكون ظرف مكان يحل محل بين وبه يفعتَبر، وبالفتح اسم يتعاقب عليه الإعراب، ولهذا يقول النحويون: وسْط رأسهِ دُهْن، ووسَط رأسه صُلْب، والقَبْض بالسكون مصدر قَبَضَ وبالفتح اسم الشيء المقبوض، والخَلْف بالسكون يكون من الطالحين، وبالفتح يكون من الصالحين، وقيل غير ذلك.
(و) العامة تقول: غَثَيتْ نفْسي. والصواب غَثَتْ.
قلت: يريد أنهم يزيدون ياء، آخر الحروف، بعد الغين.
(ص) ويقولون: خرجت من عنده يوم كذا، فلما كان كالغَدِ أتيته،
стр. 388
ومنهم من يقول: لكالغَدِ، وأقرب الى الصواب من يقول من الغَدِ. والصواب: فلما كان غَدٌ أو الغَدُ، وقد وقع في المُوَطّأ من لفظ أبي إدريس الخَوْلانيّ: فلما كان من الغَد هجّرتُ، ووقع في البُخاريّ من كلام أبي بكر الصديق ﵁ قال: أسرينا ليْلَتَنا ومن الغَدِ، حتى قام قائِمُ الظّهيرة.
(ص) ويقولون: رِزْقٌ غَدْقٌ، ولَقْبُ فلان كذا.
والصواب: غدَق ولقَب.
قلت: يريد أنهم يسكنون وسطهما، والصواب فتحهما.
(س ك) حدثنا محمد بن موسى البربري، ثنا الحسن بن وهب، وكان أحسنَ الناسِ عِلْماً بالشعر والبلاغة، قال: حضرنا ابن الأعرابي فكان عالِماً بغريب الشعر، لا بتصاريفه وجيّده، فأنشدنا:
стр. 389
هُرَيْرةَ ودِّعْها وإنْ لامَ لائمُ ... غَداةَ غدَتْ أم أنت للبَيْن واجِمُ
فقلت له: غَداةَ غَدٍ، فقال: سواء، فقلت: غداة غدت قريب من المحال، كيف يتأهب لوداعها وقد غدتْ؟! (ص) ويقولون: غُرْدوف. والصواب: غُرْضوف.
قلت: ويقال غُضْروف أيضاً، وهو المشهور بين الأطباء.
(وص) ويقولون: غَرارة. والصواب: غِرارة.
قلت: يريد أنهم يفتحون الغين والصواب كسرها، وهي واحدة الغرائر التي للتبن.
(و) العامة تقول: غرُبَتْ الشمس، بضم الراء. والصواب فتحها.
(م ز) ويقولون للطائر: غَرْنوق. والصواب: غِرْنَوق وغُرنُوق، والغُرانِق وهو الشاب الناعم. وأما الطائر فهو الغُرْنَيْق، قال الهُذَليّ:
أجازَ إليها لُجّةً بعد لُجّةٍ ... أزلُّ كغُرْنَيْقِ الضُّحولِ عَموجُ
قلت: الطائر بضم الغين وسكون الراء وفتح النون وسكون الياء.
стр. 390
(ص) ويقولون للكَراكِيّ: غَرانيق. والغرانيق عند العرب طيور الماء.
(ز) ويقولون للذي يُنْخَلُ به الحنطة: غَرْبال. والصواب مُغَرْبِل، تقول: غَرْبَلْتُ الشيءَ، إذا جلّلْتَه وأخذتَ خياره، فهو مُغَرْبَل.
(وح) ويقولون لما يُغسَل به الرأس: غَسْلَة. وهو خطأ، لأن الغَسْلَة كناية عن المرة الواحدة من الغُسْل، وأما الغَسول فهو الغِسْلة، بكسر الغين.
(ص) ويقولون: حتى تَجلاّني الغَشيُّ، بالتشديد.
والصواب: الغَشْيُ، بالتخفيف.
قلت: يريد تشديد الياء وتخفيفها.
(ق) العامة تقول: الغِضارة، بكسر الغين. والصواب فتحها.
(ص) ويقولون: غَطْفان بسكون الطاء. والصواب تحريكها بالفتح.
следующие страницы →