Полный текст (563 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الهمزة وفتح الراء. وقال غيره: هو الأَبْرِيسم بفتح الهمزة وكسر الراء، وقال ابن الأعرابي: هو الإبرِيسَم بكسر الهمزة وفتح السين، وقال: ليس في الكلام افْعِيلِل بالكسر ولكن افعِيلَل مثل اهليلَج وإبريسَم.
(ص) ويقولون: أبْطَيْتَ علَيّ واستبطيْتُك. والصواب: أبطأتَ واستبطأتُك.
قلت: ويقال ما أبطأ بِك، وما بطّأ بِك، بمعنى، وبَطْآنَ ذا خُروجاً وبُطْآنَ ذا خُروجاً، أي بَطُؤَ ذا خُروجاً، فجعلت الفتحة التي في بَطوءَ على نون بُطْآن حين أدت عنه ليكون علماً لها، ونقلت ضمة الطاء الى الباء، وإنما صح فيه النقلُ لأن معناه التعجب، أي ما أبطأه.
(ص) ويقولون: أُبكِمَ الرجلُ، إذا أُرتِجَ عليه في كلامه، الصواب بَكِمَ.
(ص) ويقولون: قِدْرٌ إبرام. والصواب بِرام.
قلت: البِرام بالكسر، جمع بُرْمَة، وهي القدر.
(ق) يعنون بالبرام الحجارة، وذلك خطأ، وإنما البرام جمع برمة وهي القدر من الحجارة، كما تقول: حُلّة وحِلال، وعُلْبَة وعِلاب.
стр. 72
(زص) ويقولون: أُبيعَ الثوبُ، وأُزيدَ في ثمنه. والصواب: بِيعَ الثوبُ، وزِيدَ عليك.
قلت: بِعتُ الشيء: أبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وهو شاذ، وقياسه مَباعاً، وبِعتُه أيضاً: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق:
إنّ الشبابَ لَرابِحٌ مَنْ باعَهُ ... والشيبُ ليس لبائعيه تِجارُ
(ح) ويقولون: ابْدَأْ بِه أوّلاً. والصواب أن يقال: ابْدَأ بهِ أوّلُ بالضم، كما قال معن بن أوس:
لعَمْرُك ما أدْري وإنّي لأوْجَلُ ... على أيِّنا تغْدو المَنيةُ أوّلُ
وإنما بُنِيَ هنا أوّلُ لأن الإضافة مُرادَة فيه، إذ تقدير الكلام: ابْدأ أوَّل الناسِ، فلما قُطِع عن الإضافة بُنِي كما بُنيتْ أسماء الغايات، التي هي قبل وبعد.
(زوح) ويقولون في التعجب من الألوان والعاهات: ما أبيضَ هذا الثوبَ وأعورَ هذا الفرس.
стр. 73
وذلك غلَطٌ، لأن العرب لم تَبْنِ فعل التعجب إلاّ من الفعل الثلاثي الذي خصّتْه بذلك لخفته. والغالب على أفعل الألوانُ والعيوبُ التي يدركها العِيانُ، فإن أردتَ التعجب من بياض الثوب قلت: ما أحسنَ بياضَ هذا الثوب وما أقبحَ عَوَرَ هذا الفرس.
قلت: يجوز أن تقول: ما أبيضَ هذا الطائر، إذا تعجبتَ من كثرة بَيْضِه، لا من بَياضِه.
(ص) ويقولون في جمع بِئْر: أبيار. والصواب في ذلك أبآر وآبار أيضاً على القلب، ومثل ذلك: أرآء وآراء، وأرآم وآرام، وأمآق وآماق.
قال الشاعر:
ورَدتُ بِئاراً مِلحَة فكَرِهْتُها ... بنَفْسيَ أهْلي الأوّلونَ ومالِيا
الهمزة والتاء المثناة من فوق
(ص) ومن ذلك الأتْراب يكون عندهم الذكور والإناث. وليس كذلك،
стр. 74
وإنما الأتراب الإناث خاصة، لا يقال: زيد تِرْبُ عمرو، وإنما يقال: زيد قِرْن عمرو، وهند تِرْب دعد. وقال بعضهم: أكثر ما يستعمل في الإناث وقد يكون للذكور. والقول الأول أشهر.
قلت: قال الجوهري: قولهم: هذه تِرْبُ هذه، أي لِدَتُها، وهنّ أتراب. انتهى.
قلت: وقوله تعالى: (قاصِراتُ الطّرْفِ أتْرابٌ) يؤيد القول الذي رجحه الصقلي.
(ز) ويقولون أتيتُ هي الأيام، وقعدت في هو المكان. والصواب: أتيتُ تلك الأيام، وقعدت في ذلك المكان. وليست هذه المواضع من مواضع هو ولا هي، لأنهما من ضمائر الرفع، ولا تفارقه إلا إذا أكدت بهن فإنهن يقعن للمجرور والمنصوب، تقول: رأيته هو، ومررت بك أنت.
(ص) ويقولون: اتّخَم الرجل، إذا أضرّ به الشِّبَع، والصواب أُتْخِم، فهو مُتْخَم، على ما لم يسمّ فاعله.
قلت: يريد أنهم يشددون التاء ويفتحونها، والصواب أن تخفف وتسكن.
(ص) ويقولون:
стр. 75
يا بيتَ عائكة التي أتعَزَّلُ ... ............
والصواب: الذي اتعزَّلُ قلت: هذا البيت لمحمد الأحوص الأنصاري وتمامه:
حذَرَ العِدى وبه الفؤادُ موَكَّلُ
والتقدير فيه: الذي أتعزله أنا، ولقد رأيت جماعة من أهل عصري الفضلاء ينشدونه: التي أتغزل، بالغين المعجمة، وهو بالعين من العُزْلَة والاعتزال، فيغلطون فيه في موضعين.
(ز) ويقولون للولدين في بطن واحد: أتْوام، والصواب: توْأمان، الواحد توأم، وأتأمت المرأةُ إذا ولدتْ توأمين.
الهمزة والثاء المثلثة
(ح) ومن جملة أوهامهم أن يسكّنوا لام التعريف في مثل الاثنَين،
стр. 76
وقطعوا ألف الوصل احتجاجاً بقول قَيْس بن الخَطيم:
إذا جاوزَ الإثنين سِرٌ فإنه ... بِنَثٍّ وتكثير الوُشاةِ قمينُ
والصواب في ذلك أن تُسْقَطَ همزة الوصل وتُكْسَر لام التعريف، والعلة في ذلك أنه لما دخلت لام التعريف على هذه الأسماء صارت همزة الوصل حشواً، والتقى من الكلمة ساكنان: لام التعريف والحرف الساكن الذي بعد همزة الوصل، فلهذا وجب كسر لام التعريف، وأما البيت فمحمول على الضرورة، على أن أبا العباس المبرد ذكر أن الرواية فيه:
إذا جاوزَ الخِلَّيْنِ ...
قلت: وقد أحسن، وبالغ في الأمر بحفظه السرّ وألاّ يخرج من فم صاحبه، مَنْ فسّر الاثنينِ في بيت قيس بن الخطيم، أن المراد بذلك الشفتان.
(وق) ويقولون: رجل أثَطّ. وإنما هو ثَطّ، قال الشاعر:
كلِحيةِ الشّيْخِ اليَماني الثّطِّ
стр. 77
(ص) وقولهم: أثَرٌمّا أصله عند العرب: افعَلْ ذلك آثِراًمّا، أي أوّل شيء، فغيروه.
(ح) يقولون: لقيتهما اثْنَيْهما، مقايسة على قولهم: لقيتهم ثلاثتهم، فيوهمون في الكلام والمقايسة وهمين، لأن العرب تقول في الاثنين لقيتهما، من غير أن تفسّر الضمير، وتقول رأيتهم ثلاثتهم، فتفسر الضمير، فإن أرادت أن تخبر عن أفرادهما باللقاء قالت: لقيتهما وحدهما، والفرق بين الموضعين أن الضمير في لقيتهما مثنى، وهو لا تختلف عدّتُه، وفي ثلاثتهم وخمستهم مبهم غير محصور، فاحتيج الى تفسيره.
(ك) حدثنا عبد الله بن المُعتزّ، قال: حدثني محمد بن هُبَيْرَة، صَعوداء قال حضرت أنا وأبو مُضَر مجلس محمد بن حبيب وهو يملي:
стр. 78
إني إذا ما الليلُ كان ليلين
ولجلج الحادي لسانا اثنين
لم تُلفِني الثالث بين العِدْلَين
فقال لي: أبو مضر: غيّره والله، فسئل عن تفسير لسانا اثنين فلم يأتِ بشيء، فقال أبو مضر: أنشدنيه الناس:
ولجلج الحادي لسانا ثنيين
أي ثنى لسانه من شدة النعاس ولجلج.
قال صعوداء: وصدق أبو مضر، وقد قال ذو الرمة:
والنوم يسْتَلِبُ العَصا من رَبِّها ... ويلوكُ ثِنْيَ لِسانِه المِنْطيقُ
الهمزة والجيم
(ص) ويقولون: أجبنُ مِن صافِرة. والصواب مِن صافِر.
(ص) ويقولون: أُجْبِلَ الشاعر، إذا انقطع.
стр. 79
والصواب: أجْبَلَ، وأصله من: أجْبَلَ حافِرُ البئر، إذا وصل الى الجبل فلم يستطع الحَفْرَ، وكذلك أكْدى، إذا وصل الى الكُدْيَة.
قلت: يريد أنهم يقولون أُجْبِل بضم الهمزة وكسر الباء، على ما لم يُسَمَّ فاعله، والصواب فتح الهمزة والباء، على وزن أفْعَلَ.
(وح) يقولون للقائم اجلِسْ والاختيار، على ما حكاه الخليل بن أحمد، أن يقال لمن كان قائماً: اقعُدْ، ولمن كان نائماً أو ساجداً اجلسْ، وعلل بعضهم لهذا الاختيار بأنّ القعود هو الانتقال من عُلْو الى سُفْل، ولهذا قيل لمَن أصيب برجليه: مُقْعَد، والجلوس هو الانتقال من سُفْل الى عُلْو، ومنه سميت نَجْد جَلْساً لارتفاعها، وقيل لمَنْ أتاها جالِسٌ، ومنه قول عمر بن عبد العزيز للفرزدق:
قُلْ للفرزدقِ، والسفاهةُ كاسمِها ... إنْ كنتَ تارِكَ ما أمرتُكَ فاجْلِسِ
أي: اقصد نجْداً، ومعناه: أنه لما تولى المدينة قال له: إن تلزم العفاف وإلا فاخرج الى نجد.
(وص ز) ويقولون للكُمّثرى إجّاص. والإجاص ضرب من المشمش، وأنشدنا أبو علي عن الأصمعي:
стр. 80
أكُمّثرَى تَزيدُ الحلقَ ضِيقاً ... أحَبُّ إليك أم تينٌ نَضيجُ
(ز) ويقولون: رجل أجعد. والصواب: جَعْدٌ وأنشد سيبويه:
قالت سُلَيْمى لا أحبُّ الجَعْدينْ
ولا السِّباطَ، إنّهم مَناتِينْ
(ح) ويقولون: اجتمعَ فلانٌ مع فلانٍ، فيوهمون فيه. والصواب: اجتمع فلانٌ وفلان، لأن اجتمع على وزن افْتَعَل. وافْتَعَل مثل اختصم واقتتل، وما كان أيضاً مثل تَفاعَلَ - مثل تخاصم وتقاتل - يقتضي وقوعَ الفعل من أكثر من واحدٍ، ومتى أسند الفعلُ منه الى أحد الفاعلين لزم أن يُعطَف عليه الأخرُ بالواو لا غير.
(ح) ويقولون: جاء القومُ بأجمَعِهم، لتوهم أنه أجمَع الذي يؤكَّدُ به في مثل قولهم: هوَ لكَ أجمَع، والاختيار أن يقال بأجمُعِهم، بضم الميم لأنه مجموعٌ جُمِع فكان على أفْعُل، كما يقال فرْخ وأفْرُخ، وعبْد وأعْبُد، ويدل على ذلك أيضاً إضافته الى الضمير وإدخالُ حرف الجرّ عليه.
стр. 81
وأجمع الموضوع للتوكيد لا يضاف ولا يدخل عليه الجارّ بحالٍ، ونظير أجمُع قولهم في المثل المضروب لمَنْ كان في خصب ثم صار الى أمرعَ منه: وقع الرَّبْع على أرْبُع، يعنون بأرْبُع جمعَ رَبيع.
(ز) ويقولون: أُجِيرَ. والصواب جِيرَ بحذف الألف.
الهمزة والحاء المهملة
(ص) ويقولون للذّكَر من المَعْز، إذا كان أحمرَ الى السواد: أحَوٌّ، والصواب: أحْوَى، والأنثى حَوّاء بالمدّ، يقال: فرس أحوى، وهو الوَرْد الأحَمُّ، والحُمَّة، والحُوّة سَواءٌ.
قلت: يريد أنهم يحركون الحاء بالفتح، والصواب سكونها وفتح الواو مخففة على وزن أحْلى.
(و) ويقولون: أنا أحُسُّ بكذا، بفتح الألف وضم الحاء. والصواب: أُحِسُّ، بضم الألف وكسر الحاء.
قلت: لأن أصله أحسَسْت بالشيء، فأنا أُحِس به، وليس هو من حَسَسْتُ أَحُسُّ.
(ز) ويقولون لجمع الحِدأةِ: أحدِيَة. والصواب: حِداء وثلاث
стр. 82
حِدْآت، قال: قرأت في كتاب الأدب في جماعة الحِدَأة: حِدْآنٌ، فردّ عليّ أبو عليّ: حِدّان، بتشديد الدال، فراجعته وقلت: إنّ التشديد لا أصلَ له، فقال: هو من الجمع الشاذّ. ولا أحسِبُ الذي ذكَرَهُ إلا غلَطاً.
(ح) ويقولون: فعلته لإحازَةِ الأجْر. والصواب أن يقال: حِيازة، لأن الفعل المشتقّ منه حازَ، ولو كانت الهمزة أصلاً في المصدر لالْتَحقتْ بالفعل المشتق منه كما تلحق بالإرادة من أرادَ.
(ح) ويقولون: أحْدَرْتُ السفينةَ. ووجه الكلام أن يقال: حدَرْتُها، فهي محْدورة وقد آنَ حَدْرُها.
الهمزة والخاء
(ص) ويقولون في جمع خَبيث: أخْباث. والوصاب: خُبَثاء، مثل ظريف وظرفاء.
(ص) ويقولون: أخْلَعَ السلطانُ على فلانٍ وأكْساهُ. والصواب: خلَعَ عليه وكَساه.
(ص) ويقولون: أُخِيرَ لك في كذا. والصواب: خِيرَ لك، ويقال
стр. 83
أيضاً: وكذلك يقول أحدُهم: أُخِفْتُ، والصواب: خِفْتُ.
(ح) ويقولون لمَنْ أتى الذنبَ مُتعَمِّداً: أخطأ، فيُحَرِّفون اللفظَ والمعنى، لأنه لا يقال أخطأ إلا لمَنْ لم يتعمد الفعلَ، أو لمَن اجتهد فلم يُوافِق الصوابَ، وإياه عَنى النّبيّ ﷺ بقوله: (إذا اجتهدَ الحاكمُ وأخطأ فلَه أجْر) . وإنما أوجبَ له الأجرَ عن اجتهاده في إصابة الحقّ الذي هو نوع من أنواع العبادة، فأما المُتَعَمِّدُ الشيء فيقال له: خَطِئَ فهو خاطِئٌ والمصدر الخِطْء بكسر الخاء وإسكان الطاء، كما قال تعالى: (إنّ قَتْلَهُم كان خِطْئاً كَبيراً) ، وقال الحريريّ رحمه الله تعالى:
لا تخطُوَنّ الى خِطْءٍ ولا خَطأٍ ... مِن بعدِ ما الشّيبُ في فَوْدَيْكَ قد وَخَطا
وأيُّ عُذْرٍ لمَنْ شابتْ مَفارِقُهُ ... إذا جرى في مَيادينِ الهَوى وَخَطا
(وح) ويقولون عند الحُرْقَة ولَذْعِ الحَرارة المُمِضّة: أخّ، بالخاء المعجمة من فوق، والعرب تنطق بهذه اللفظة بالحاء المهملة، وعليه قول عبد الشارق:
стр. 84
فَباتُوا بالصّعيدِ لهُم أُحاحٌ ... ولو خفتْ لنا الظَّلْما سَرَيْنا
وحكي أن الحجاج لما نازله شبيبٌ الخارجيّ أبرزَ إليه غُلاماً وألبسه سلاحَه المعروفَ به وأركبه فرسه الذي لم يقاتل إلا عليه، فلما رآه شبيبٌ غمس نفسه في الحرب الى أن خلَصَ إليه، فلما قاربه ضربه بعمود كان في يده وهو يظن أنه الحجاج فلما أحسّ الغلامُ حرارةَ الضربة قال: أخّ، بالخاء المعجمة، فعلم شبيب بهذه اللفظة أنه عبْد، فانثنى عنه وقال: قبحك الله يا بن أمِّ الحجاج، أتتقي الموت بالعبيد؟! (ص ح) ويقولون: كلّمتُ فلاناً فاخْتلَطَ، أي اختلّ رأيُه وثار غضبه، فيحرفون فيه، لأن وجه الكلام فاحتلَطَ، بالحاء المغفلة لاشتقاقه من الاحتلاط وهو الغضب، ومنه المثل: أوّلُ العِيّ الاحتلاط، وأسوأ القول الإفراط.
(ز) ويقولون: نحْوٌ أخْفَشُ وشِعرٌ أخْطَلُ. والصواب نحْوُ الأخفشِ وشِعْرُ الأخطل، لا يجوز حذف الألف واللام.
(ص) ويقولون: فلان اختفى، بمعنى استتر، وليس كذلك، إنما اختفى بمعنى ظهَرَ، فأما المُسْتَتِر فهو المُسْتَخْفِي، يقال: استخفى إذا استتر، واختفى إذا ظهر، ومنه قيل للنّبّاش مُخْتَفٍ.
стр. 85
قلت: خفيت الشيء أخفيه: كتمته، وخفيته: أظهرته، وهو من الأضداد، كذا قال الأصمعي وأبو عبيدة، ويقال: خَفا المطرُ الفأرَ، إذا أخرجهن من أنفاقهنَ، وبَرِحَ الخَفاءُ، أي وضح الأمر، وخَفا البرقُ يخْفو خَفْواً ويخْفي خَفْياً: إذا لمع ضعيفاً في نواحي الغَيْم.
(ز) ويقولون: أُخيفَ. والصواب: خِيْفَ، بإسقاط الألف.
(و) والعامة تقول: اختفيتُ منه. والصواب: استخفيتُ، وإنما الاختفاء الاستخراج، ومنه قيل للنباش مخْتَفٍ.
الهمزة والدال المهملة
(ص) ويقولون: أدانَ اللهُ لَنا على العَدوّ. والصواب: أدالَ باللام.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالنون بدل اللام.
(و) ويقولون: أدْلَجَ الرجل، خفيفة، إذا سار أولَ الليل، وادّلجَ بتشديد الدال، إذا سار من آخرِه، والعامة لا تفرق بين ذلك.
стр. 86
(ز) ويقولون: جاءَ على إدْراجِه. والصواب: على أدْراجِه، واحدها دَرَجٌ، وهو المشي، وأنشد سيبويه:
أنَصْبٌ للمنيةِ يعْتَريهمْ ... أناسٌ أم هُمُ درَجُ السّيولِ
قلت: يريد أنهم يكسرون الهمزة من أدراجه، والصواب فتحها، وعلى أدراجه، أي على بَدْئِه.
(خ) ويقولون: أُدْخِل باللصّ السجن. والصواب أن يقولوا: أُدخِلَ اللصُّ السجنَ، لأن الفعل يُعدّى تارة بهمزة النقل كقولك: خرج وأخرجته، وتارة بالباء كقولك: خرج وخرجت به، فأما الجمع بينهما فممتنع. وقد اختلف النحاة هل بين حَرْفَي التعدية فرق أو لا؟ فقال الأكثرون: هما بمعنى حملته على الخروج، وإن قلت: خرجت به، فمعناه أنك استصحبته، والقول الأول أصح، بدلالة قوله تعالى: (ذهبَ اللهُ بنُورِهم) .
(ز) ويقولون: أُديرَ به. والصواب: دِيرَ بِهِ، بإسقاط الألف.
стр. 87
(و) والعامة تقول: أدْفَقْتُ الإناء، بزيادة الألف. والصواب: دَفَقْتُه أدْفِقُه بكسر الفاء.
الهمزة والذال المعجمة
(ص) يقولون: اذْرَءُوا الحُدودَ بالشبهات. والصواب: ادْرَءُوا بالدال غير المعجمة، قال الله : (ويَدْرأُ عنها العَذابَ ... ) .
قلت: وقوله (فادّارَأتُمْ فيها) ، فتدافعتم فيها.
(م ز) يقولون: سمعنا الآذان، وقد أذّنَ الأولى، وأذن العصر.
قال: وذلك كله خطأ، والصواب: الأذان على وزن فضعال، وقد أُذِّن بالأولى وبالعصر، وفيه لغة أخرى، يقال: الأَذين وأنشدنا أحمد بن سعيد،
стр. 88
قال: أنشدنا الشَّيْرَزي لجرير يهجو الأخطل:
هلْ تَشهدونَ من المشاعِر مَشْعراً ... أو تَسمَعون لدى الصلاةِ أذينا
(ص) ويقولون: أذَاني زيدٌ وما يأذيك غيرُ نفسِك.
والصواب: آذاني بالمدّ، وما يُؤذيك غيرُ نفْسِك.
(ص) ويقولون: فأذاهُ القمل، بالقصر. والصواب: فآذاه بالمدّ، قال الله تعالى: (لا تكونُوا كالذينَ آذَوْا مُوسى ... ) .
(س) ادّعى الأصمعيّ على المفضل تصحيف أبياتٍ منها قول أوس:
تركتُ الخَبيثَ لم أشارك ولم أذُقْ ... ولكن أعفَّ اللهُ كسبي ومَطْعمي
رواه بالذال المعجمة، وإنما هو بدال مهملة مكسورة، من وَدَقَ يَدِقُ، أي لم أدْنُ منه.
стр. 89
الهمزة والراء
(ص) الأرامل لا يعرفونها إلا النساء اللاتي كان لهن أزواج ففارقوهن بموت أو حياة، وليس كذلك، بل الأرامل، المساكين، وإن كان لهن أزواج، ويقال لجماعة المساكين من الرجال أيضاً أرامل.
قال الشاعر:
هذي الأراملُ قدْ قَضيتَ حَاجَتَها ... فمَنْ لحاجةِ هذا الأرْمَلِ الذّكَرِ
(ص) وكذلك لا يقال: أرْجَعَ، في شيء، إلا في قولهم: أرْجَعَ يده في كُمِّه وما سوى ذلك فإنما يقال فيه: رَجَعَه يرْجِعُه، قال تعالى: (يرْجِعُ بعضُهُمْ الى بعضٍ القوْلَ ... ) .
قل: هذيل وحده تقول: أرجعه غيره، وقوله تعالى: (يرجِعُ بعضُهُم الى بعضٍ) ، أي يتلاومون.
(ص) ويقولون: أرشَيتُ السلطان. والصواب: رَشَوْته بغير همز.
стр. 90
(ح) ويقولون في جمع أرض: أراضٍ، فيخطئون فيه، لأن الأرض ثلاثية، والثلاثي لا يجمع على أفاعل. والصواب أن يقال في جمعها أرَضُون.
(و) ويقولون: أرْضون بسكون الراء. والصواب فتحها.
(زح) ويقولون: هبّت الأرياحُ، مقايسةً على قولهم رِياح. وهو خطأ بيّنٌ، والصواب أن يقال: هبّت الأرواح، كما قال ذو الرّمة:
إذا هبّت الأرواحُ من نحو جانبٍ ... به أهل مَيّ هاج قلبي هبوبُها
والعلة في ذلك أن أصل رِيح: رِوْح، لاشتقاقها من الرّوح، وإنما أبدلت الواو ياء في ريح ورياح للكسرة التي قبلها، فإذا جُمعت على أرواح فقد سكن ما قبل الواو وزالت العلة. ومثله ثَوْب وحَوْض، يقال في جمعه: ثِياب وحِياض، وإذا جمعوها على أفعال قالوا: أثواب وأحواض.
(ص) ويقولون: أرْخَةٌ، ويجمعونها على أراخ. والصواب: أرْخٌ، والجمع إراخ كقولك: بحْر وبحار، وكلب وكلاب.
قلت: الإراخ بقر الوحش، والواحدة أرْخٌ بفتح الهمزة وسكون الراء،
стр. 91
والصقلي فسّرها في كتابه تثقيف اللسان أنها البقرة الوحشية.
(ص) ويقولون: الأُرْجُوَان، ولا يعرفونه إلا الصّوف الأحمر، وليس كذلك، بل هو كل أُرْجُوان أحمر، صوفاً كان أو غيره.
(ص) ويقولون: هذه الدار لها حُدودٌ أرْبعٌ. والصواب: أربعة، لأن الحَدَّ مذكّر.
(ز) ويقولون لضرب من الحَلْي يُتخَذ في المعاصم: أرَاق، قال: والصواب: يارَق ويارَقان ويقال إن أصله بالفارسية يارجان.
(ح) ويقولون: أرْحِيَة في جمع رَحَى. والصواب: أرْحاء، لأن الثلاثي عي اختلاف صيغته يجمع على أفْعال، لا على أفعِلَة.
(ح) ويقولون: ارتضع بلَبنه في رضيع الإنسان. والصواب: ارتضع
стр. 92
بِلبانِه، لأن اللّبَن هو المشروب، واللِّبان هو مصدر لابَنَهُ، أي شاركه في شُرب لبنه قال الأعشى:
رَضيعَيْ لِبانِ ثَدْيِ أمٍ تَحالَفا ... بأَسْحَمَ داجٍ عوْضُ لا نَتفرَّقُ
(و) ويقولون: قد ارْتُجّ على فلان الكلامُ والصحيح أُرْتِجَ.
قلت: يريد أنهم يشددون الجيم، والصواب تخفيفها.
(و) ويقولون: الأرْبِعون، بكسر الباء. والصواب فتحها.
قلت: الباء في الأربِعاء، من اليوم المعروف، بكسرها وضمها وفتحها.
(ح) ويقولون للاثنينِ: ارْدُدا، وهو من مفاحش اللحن، ووجه الكلام أن يقال لهما: رُدّا، كما يقال للجميع: رُدّوا، والعلة فيه أن الألف التي هي ضمير المثنى والواو التي هي ضمير الجمع يقتضيان لسكونهما تحريك آخر ما قبلهما، ومتى تحرك آخر الفعل حركة صحيحة وجب الإدغام، وهذه العلة مرتفعة في قولك ذلك للواحد ارْدُدْ، فلهذا امتنع القياس عليه.
стр. 93
(ز) ويقولون: أرْدَفْتُ الرّجُلَ، إذا جعله خَلْفَه راكباً، والصواب: ارتَدَفْتُه، أي جعلته رِدْفي، فإذا ركب الرجل خلف الرجل قلت: ردفته وأردفته، أي صرتُ رِدْفاً له، قال الشاعر:
إذا الجوزاءُ أردفت الثريا ... ظننت بآلِ فاطمةَ الظنونا
ودابة لا ترادف، أي لا تحمل الرديف، وقولهم لا تُردف خطأ.
(ح) لا تُرادفُ. مَبْنَى المفاعلة على الاشتراك في الفعل، فهو بهذا ألْيَقُ، والعرب تقول: ترادَفَتِ الأشياءُ، إذا تتابعتْ، وأهل القوافي يسمون الشِّعر الذي تتوالَى الحركةُ في قافيته المترادف. وإنما سُمّي الرِّدْف رِدْفاً لمجاورته الرِّدف، وهو العجُز، ويقال: جمل مُرادِف أي عليه رديف، وقُرئ: (بألْفٍ منَ المَلائِكَةِ مُرْدَِفينَ) ، بكسر الدال وفتحها، فمن كسرها أراد: متتالينَ في العدد، ومن فتح أراد: أُردِفوا بغيرهم.
(و) والعامة تقول أرْدَفته. والصواب ردَفْتُه.
стр. 94
(و) والعامة تقول: أرفدته. والصواب رَفَدْتُه، بغير ألف.
(و) والعامة تقول: أرسنتُ دابّتي. والصواب: رسَنتُها، بغير ألف.
(و) والعامة تقول: أرْدَمْتُ البابَ، فهو مُرْدَم. والصواب: ردَمْتُه فهو مرْدوم.
(و) والعامة تقول: أُرمينَية، بضم الهمزة، والصواب كسرها.
(م) ويقولون امرأة أرملة، للتي لا زوج لها، وأصلها من قول العرب: عامٌ أرْمل وسنة رَمْلاء: إذا كانت قليلة المطر.
(س) سمعتُ مَنْ يَحْكي عن عبد الله بن مُسلِم بن قُتَيبة قال: قال أبو عبيد في كتاب الأمثال: فلان يحْرقُ الأُرَّمَ، ولو كانت الأضراس لكانت الأُزَّم، بالزاي، وذهب الى الأَزْم، وهو العضّ، وأغفل الأرَّم، وإنما سُميت الأضراب أُرّماً لأن الأرْم الأكلُ، يقال: أرَمَ البعير يأرِمُ أرْماً فهو آرِم، والجمع الأُرَّم، وأنشد:
حَبَسْنا وكانَ الحَبْسُ منّا سَجيّةً ... عصائب أبْقَتْها السنونَ الأوارِمُ
يعني التي أكلت المالَ.
стр. 95
الهمزة والزاي
(ص) ويقولون: أزْدَشير بن بَابِك. والصواب: أرْدَشير، والصواب براءين وفتح الباء.
قلت: يريد الراء التي بعد الهمزة والراء التي في آخر الاسم وفتح الباء الثانية من بابَك.
(ق ح و) والعامة تجعل أزِفَ بمعنى حضَرَ ووقع، وبعضهم يريد به أنه ذهب وانصرم، وهو بمعنى أنه قرُبَ، قال الله تعالى: (أزِفَتِ الآزِفَة) .
(ح) ويقولون: أزْمَعْتُ على المَسير. ووجه الكلام: أزمعتُ المَسيرَ، كما قال عنترة:
إنْ كُنتِ أزمعتِ المَسيرَ وإنّما ... زُمّتْ رِكابُكُمُ بلَيْلٍ مُظلمِ
(ق) ومن ذلك قولهم للشيء إذا كرهوا ريحَه: ما أزفَرَه! وإنما الكلام أن
стр. 96
يقال: أذفَره، بالذال المعجمة، والذَّفَرُ حِدّةُ رِيحِ الشيء الطيب والشيء الخبيث الريح، قال الشاعر:
ومُأَوْلَقٍ أنضجتُ كَيّةَ رأسِه ... وتركتُه ذَفِراً كريح الجَوْرَبِ
(وز) ومن ذلك قولهم: الأزَليّ قبْلَ خَلْقِه، ولم يزَلْ واحداً في أزَليّتِه، وكان هذا في الأزَل. قال: وذلك كله خطأ لا أصل له في كلام العرب، وإنما يريدون المعنى الذي في قولهم: لم يزَلْ عالِماً، ولا يصح ذلك في اشتقاق ولا تصريف، وقد أولِع بالخطأ في هذا أهل الكلام والمدعون لحدود المنطق، حتى غَرّ ذلك جماعة من الخطباء فأدخلوه في خطبهم، ولا يجوز لأحد أنْ يصِفَ اللهَ بغيرِ ما وصَفَ بهِ نفسَه في مُحْكَمِ وحْيه أو ما ثَبَت عن رسول الله ﷺ ، ولو صحت الكلمةُ في الاشتقاق والتصريف.
стр. 97
(ز) ويقولون: إزرار القميص، يريدون الواحِدَ، ويجمعونه على أزِرّة. قال: والصواب: زِرُّ القميص، والجمع أزرار، ويقال: زَرَّ قميصَه يَزُرّه زَرّاً، إذا شدّهُ على نفْسِه، وزرّرَه، إذا جعل له أزراراً، وقال اليزيديُّ: أزررتُ القميصَ، إذا جعلتَ له أزراراً.
(ز) ويقولون: أزجَلَتِ الدابة بالوَلد، إذا رَمَتْ به، والصواب: زجَلَتْ به، إذا رمته لغير تمامٍ، والزَّجْل الرّمْيُ، يقال: زجَلْتُ الشيء؛ إذا قذفتَ به، قال ذو الرّمة:
أرَبَّتْ عليها كلّ هوْجاءَ رادَةٍ ... زَجولٍ بجَوْلانِ الحَصى حين تُسْحَقُ
الهمزة والسين المهملة
(ز) ويقولون: اسْتَكْتَلَ في الأمر، إذا جدّ فيه، بالكاف، والصواب استَقْتَل، وأصله من القَتْل، وقد غلِطَ فيه بعضُ أهل الآداب.
قلت: قال الجوهريّ في صحاحه: استقتلَ الرجلُ، أي
стр. 98
استماتَ، ثم قال: تقتَّلَ الرجلُ بحاجَتِه، تأتّى لها. وهذا أنسبُ من الأول.
(ز) ويقولون: استهْتَر الرجلُ فهو مُستَهتِر. والصواب: استُهْتِرَ فهو مُستَهْتَرُ، وهو الذي يخلِّطُ في أفعاله حتى كأنه بلا عقل.
قلت: الهِتْر بالكسر، السَّقَطُ من الكلام يقال فيه هِتْر هاتر، وهو توكيد، قال أوس بن حجر:
............ ... تراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاترا
وأُهْتِر الرجلُ فهو مُهتَر، إذا صار خَرِفاً من كِبَرِه.
(ز) ويقولون: اسْتَضْحَك الرجلُ. والصواب: استُضحِكَ، وفي الحديث: أنّ عكرمة بن أبي جهل بارَزَ يوم أُحُد رجلاً من أصحاب النبي، ﷺ ، فاستُضحِك النبي، ﷺ ، فقيل له: ما أضحكك يا رسول الله وقد فُجِعْنا بصاحبِنا؟ فقال: أضحكني أنهما في دَرجة واحدة في الجنة. ثم أسلم عكرمة، ﵁، يوم الفتح.
(ز) ولا يقولون: إسكافٌ إلا للخرّاز خاصة. وكلّ صانعٍ عند
стр. 99
العرب إسكاف وأُسْكوف، قال الشاعر:
وشُعبَتا مَيْسٍ بَراها إسْكافْ
أي نجار.
(ز) ومن ذلك الاستحمام يكون عندهم بالماء الحار والبارد، وليس كذلك إنما الاستحمام بالماء الحار خاصة.
قلت: الحَمّة العينُ الحارّةُ يَسْتَشْفي بها الأعِلاّءُ والمرضى، وفي الحديث العالِمُ كالحَمّة، وحَمَمْتُ الماءَ، أي سخّنْتُه.
(ز) ويقولون: اسْفَرجل، والخاصة تقول سَفُرجُل بضم الجيم. والصواب: سَفَرجَل، بفتحها. وفي الحديث: إذا وجدَ أحدُكم طخاءً على قلبِه فليأكل السّفَرْجَل.
(ز) ويقولون: واثلة بن الأسْفع. والصواب الأسْقَع، بالقاف،
стр. 100
فأما قوله ﷺ : إنْ جاءتْ به أُسَيْفِع، فهو بالفاء تصغير أسْفَع، من السواد.
(ز) ويقولون: إذا استبريتَ الأمَة. والصواب: استبرأت، بالهمز.
(ز) ويقولون: أسْدَلْتُ عليه السِّتْرَ. والصواب سَدَلْتُه.
(ص) ويقولون: استرِحْتُ من كذا. والصواب استَرَحْتُ بفتح الراء.
(ص) ويقولون: استَيْمَنْتُ برؤيتك، واستطرت برؤية فلان. والصواب تيمَّنْتُ، وتطيّرْتُ.
(و) والعامة تقول: الإسكاف. والصواب: الأسكف، أنا ابن ناصر أنا أبو محمد بن السراج أنا أبو محمد الحسن بن علي
стр. 101
الجوهري أنا أبو عمر بن حَيّوَيْه أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد صاحب ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: العرب تقول: هو الأُسكف، للذي تسميه العامة الإسكاف، قال: والإسكاف عند العرب كل صانع.
(ز) ويقولون: أُسْطُوان للبيت الذي يشرَعُ الى الفناء، والصحيح أنّ الأسطوانَة الساريةُ، وكذلك سارية المسجد، وفي الحديث: أنّ أبا لُبابَة شدّ نفسَهُ الى أسطوانة المسجد، وهي الآسية أيضاً.
(ص) ويقولون: استغفار الميت، وهو خطأ، والصواب: استثفار، بالثاء، وهو شَدُّ مِئْزَرِه.
قلت: يريد الثاء المثلثة.
стр. 102
(م) ويقولون: اسطبل. والصواب: اصطبل، بالصاد، وجمعه أصاطب، وتصغيره أُصَيْطب.
الهمزة والشين المعجمة
(ح) ويقولون: فلان أشَرُّ من فلان. والصواب أن يقال: هو شَرٌ من فلان، بغير ألف، كما قال تعالى: (إنّ شَرَّ الدّوابِّ عندَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ ... ) ، وكذا فلان خير من فلان، بحذف الهمزة، لأن هاتين اللفظتين كثُرَ استعمالهما في الكلام، فحذفت الهمزة تخفيفاً ولم يلفظوا بها إلا في أفعل التعجب خاصةً، كما صححوا فيه المعتل فقالوا: ما أخيرَ زيداً، وما أشرَّ عَمْراً، كما قالوا: ما أقولَ زيداً. وكذلك قالوا في الأمر: أخْيرْ بزيدٍ، وأشرِرْ بعَمْرو.
(ح) ويقولون: اشتدّ ساعِدُه. والصواب: اسْتَدّ بالسين المهملة، المراد به السداد في المَرْمَى، وعليه قول امرئ القيس:
أعلّمُه الرمايةَ كُلَّ يومٍ ... فلما استدّ ساعِدُه رَماني
стр. 103
وقد رواه بعضهم بالشين المعجمة، وأراد به القوة.
(ص) الذي رواه أبو يعقوب بن خُرّزاذ وغيره من جِلّة العلماء بالسين غير المعجمة، قال: وسمعت أبا القاسم بن أبي مخلد العُماني يأخذ على رجل أنشده بحضرته بالشين فقال: معنى استدّ: صار سديداً، والرميُ لا يوصف بالشدة، وإنما يوصف بالسداد وهو الإصابة.
(ص) وكذا قول الأعشى:
وقد أُخرِجُ الكاعبَ المُسْتَرا ... ةَ مِن خِدْرها وأُشيعُ القِمارا
يقال: استريت الجارية، اخترتها سُرّيّةً، فهو بالسين مهملة، ومن رواه بالشين معجمة فقد وَهِم.
(ق ص) ويقولون: اشترّت الماشية. والصواب: اجْترّتْ. وهو أن تجتَرّ ما في بطنها، ومن أمثالهم: لا أكلِّمُك ما اختلفت الجِرّةُ والدِّرة، الدِّرةُ: اللبن، واختلافهما لأن الجِرّة تعلو الى الفم، والدِّرة تَسْفُل الى الضَّرْع.
стр. 104
(ص) ويقولون للفرس الأبيض: أشْهب، وليس كذلك، إنما يقال: هو أبيض وقِرْطاسيّ، فأما الشُهْبَة فهي سواد وبياض.
(ص) ويقولون للكُمَيْت، أو الأشقر تخالط شُقْرتَه شعرة بيضاء: أشْعَل. وليس كذلك، إنما يقال له صِنابيّ، نُسِب الى الصِّناب، وهو الخَرْدل والزبيب، فأما الأشعل فهو الذي في عُرْض ذَنَبِه بياض.
(و) تقول العامة: أشليتُ الكلبَ، إذا حرضته على الصيد وأغريته. وهو خطأ، والصواب: أشليته، إذا دعوته إليك.
قلت: وقد جاء أشليت: أي أغريته على الصيد.
(و) تقول العامة: اشْتَوى اللحم، والصواب: انْشَوى.
قلت: هم يقولونه بالتاء المثناة من فوق بعد الشين، والصواب فيه بالنون بعد الهمزة.
(و) وتقول العامة: أشفارُ العين، الشعرُ النابتُ على الأجفان. وهو خطأ، وإنما الأشفار حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر.
стр. 105
(ز) ويقولون: أشحنتُ صَدْرَه، إذا غِظْتَه. والصواب: خشّنْت صدْرَه وخشّنت بصدره وزعم سيبويه أن الباء هاهنا زائدة. ويروون أن أحمد بن المعذَّل كتب الى أخيه عبد الصمد في بعض رسائله: إنّك قد خشّنتَ بصَدْرٍ قلبُه لكَ ناصِح.
(ز) ويقولون: أشْحَنتُ السفينةَ. والصواب: شحَنْتُها.
(و) ويقولون: اشْتَكَتْ عيْنُه، وهو غلط، والصواب: اشْتَكى فلانٌ عيْنَه، لأنه هو المُشتَكي، لا العين.
(ز) ويقولون للأمرالذي يُشَكُّ فيه: ما أشُكُّ ... ، وذلك خلاف الأمر المراد.
قلت: لأن ما نافية لشَكّه، وهو يشُكُّ، فناقض الواقع.
(و) العامة تقول: أشْغَلته بكذا فهو في شُغْل مُشغِل.
стр. 106
والصواب: شَغَلْته بكذا فهو في شُغل شاغِل.
قلت: يحكى عن الصاحب بن عباد، رحمه الله تعالى، أنه وقف له كاتب وقال له: إن رأى مولانا إشْغالي في شيء أرتزق به. فقال: مَنْ يقول إشْغالي لا يصلح لأشْغالي، (و) وتقول العامة للمريض: أشْفاك الله. والصواب: شفاكَ اللهُ؛ لأن معنى أشْفاك: ألقاك على شَفا هَلَكة.
قلت: وكثيراً ما يقولون: الله يُكفيك ويُشفيك بضم الياء، وهو مقلوب المعنى لأن أكفأت القدر، إذا قلبتها، وأشفيت تقدَّم شرْحُه.
الهمزة والصاد المهملة
(ص) ويقولون للفرس الذي يقارب حمرته السواد: أصْدَعُ. والصواب أصْدَأُ، بالهمز، مأخوذ من صدَأ الحديد.
قلت: يقال: كُمَيْت أصدأ، إذا علته كُدْرَة، وجَدْيٌ أصدأ، إذا كان أسود مشرباً حُمْرة، والصُّدْأة، بضم الصاد، اسم ذلك اللوم.
стр. 107
(م ز ص) ويقولون: أصْيَتُ من فلان، أي أشدّ صوتاً.
والصواب: أصْوَتُ، بالواو.
قلت: أما الصّوْتُ، فإنه بالواو، وأما الصّيتُ، وهو السُمعة والذكر، فلعله يكون بالياء، على أنه أصله من الصوت.
(ص) ويقولون: اصطَلَمت أذُناه. والصواب: اصطُلِمَتْ، ورجل مُصطَلَم.
قلت: يريد أنهم يفتحون الطاء واللام. والصواب ضم الطاء وكسر اللام مغيراً لما لم يُسمَّ فاعله.
(ص) ويقولون: اصْطَبَلُّ الدابة. والصواب اصْطَبْلُ، بتخفيف اللام وإسكان الباء.
قلت ألف اصْطَبْل أصلية، لأن الزيادة لا تلحق بنات الأربعة من أوائلها إلاّ الأسماء الجارية على أفعالها، وهي من الخمسة أبعد، قال أبو عمرو: وليس من كلام العرب.
(ص) ويقولون: أُصْطُرُلاّب. والصواب أَصْطُرْلاب، بتخفيف
стр. 108
اللام وسكون الراء، ويقال: أسْطُرْلاب بالسين أيضاً وهو الأصل، وإنما قلبت صاداً لمجاورة الطاء.
(ص) ويقولون: اصْفارَ وجهه، واحمارَ. والصواب: اصفارّ وجهه واحمارّ، مشددة الراء.
قلت: يريد أن العوام يقولونه مخفَّف الراء.
(و) تقول العامة: أصرفته عَمّا أراد. والصواب: صرَفته.
(ح) ويقولون: اصْفَرّ لونه لمرض، واحمرّ خدّه من الخجل، وعند المحققين أنه يقال: اصفرّ واحمرّ عند اللون الخالص الذي قد تمكن واستقر، وأما إذا كان اللون عرَضاً يزول فيقال فيه: اصفارّ واحمارّ، وجاء في الحديث: فجعل يحمارُّ ويصفارُّ.
الهمزة والضاد المعجمة
(زص) يقولون: مِسْكٌ أظفر. والصواب: أذْفَرُ،
стр. 109
بالذال المعجمة، والذّفَر حِدّة رائحة الطيب والخبيث.
(ص) قال أبو هِفّان: صحّف أبو عبيد في الغريب المصنف فقال: وأضرَّ يعدو. وإنما هو: وأصرّ يعدو.
قلت: يريد: الصحيح بالصاد الهملة.
الهمزة والطاء المهملة
(ص) ويقولون: إطريفَل. والصواب: إطريفُل بضم الفاء.
(ز) ويقولون: لشِقاق القُبّةِ المَخيطة بها: أطناب. والأطناب حبال القبة وهي الأواخيّ أيضاً، واحدتها آخيّة، وكانت العرب في أسفارها ومصايدها إذا عدمت الحبال طنّبت بأرسان خيلها.
(و) وتقول العامة: فلان أطْروش، على أن الطَرَش لم يُسمَع من العرب العَرْباء.
قلت: يريد أن العوام تفتح الهمزة والصواب ضمها، قال الجوهري:
стр. 110
الطَرَشُ أهونُ من الصّمم، وهو مُولَّد.
(ص) ويقولون: فإذا أطَلَّهم السّاعي. والصواب: أظلّهم، بظاء معجمة، يقال أظلّني الأمرُ، بظاء معجمة، أي غشيني، وأطلّ، بالطاء مهملة، أشرف عليّ.
الهمزة والظاء المعجمة
(ص) ويقولون: اظْلامَ الليلُ. والصواب: أظْلَمَ الليلُ.
الهمزة والعين المهملة
(ص) ويقولون: بلغ الغبارُ أعنانَ السماء. والصواب: أعْناء السماء، جمع عَناً، والأعْناء: النّواحي، أو يقال: عَنان السماء، والعَنان السحاب، الواحدة عَنانة.
قلت: ويجوز تصحيح أعنان السماء، لأن أعنان السحاب صفائحها وما اعترض من طرائقها، كأنه جمع عَنَن.
следующие страницы →