Полный текст (1 302 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
وقال الأسدي وعلى تسع' أميال من السيالة وأنت ذاهب إلى الروحاء مسجد للنبي ﷺ يقال له مسجد الظبية مشاورة النبي ﷺ لقتال أهل بدر وهو دون الروحاء بميلين وفي حديث عائشة ﵁ أن النبي ﷺ صلى الصبح بعرق الظبية ولأبن شبة نزل النبي ﷺ بعرق الظبية وهو المسجد الذي دون الروحاء فقال أتدرون ما أسم الجبل قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا حمت جبل من جبال الجنة اللهم بارك لنا فيه وبارك لأهله ثم قال هذا سجاسج للروحاء وهذا واد من أودية الجنة وقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا ورواه الطبراني بسند حسن بنحوه إلا أنه قال لقد صلى في هذا الوادي ويحيي إلا أنه قال في هذا الموضع والترمذي بلفظ أن النبي ﷺ في وادي الروحاء وقال لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبيا " قلت " وآثار هذا المسجد اليوم موجودة هناك.
стр. 1017
" مسجد الروحاء " ذكره الأسدي وقال الواقدي في غزوة بدر ثم سار رسول الله ﷺ حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء للنصف من رمضان فصلى عند بئر لروحاء وكان بالروحاء آبار لم يبق منها سوى واحدة.
" مسجد المنصرف " ويعرف اليوم بمسجد الغزالة آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل على يسار الذاهب لمكة وقد تهدم ولم يبق إلا رسومه وقال الأسدي أنه في سند الجبل على ثلاثة أميال من الروحاء يقال له مسجد المنصرف جبل عن يسارك ينصرف منه في الطريق وقال البخاري في روايته السابقة وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرف ألذي عند منصرف الروحاء وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة وقد ابتنى ثم مسجد فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد كان يتركه عن يساره وراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه
стр. 1018
قلت توهم بعضهم أن المراد عرق الظبية وليس كذلك لتغاير المحلين ولفظ أبن زبالة وبالة وبالمنصرف عند العرق من الروحاء قال المطري أن عن يمين الطريق إذا كنت بهذا المسجد وأنت مستقبل النازية موضعا كان أبن عمر ينزل فيه ويقول هذا منزل رسول الله ﷺ وكان ثمة شجرة كان أبن عمر ينزل فيه ويقول هذا منزل رسول الله ﷺ وكان ثمة شجرة كان أبن عمر إذا نزل هذا المنزل فتوضأ صب فضل وضوئه في أصل الشجرة ويقول هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل وورد أنه كان يدور بالشجرة أيضا ثم يصب الماء في أصلها إتباعا للسنة وإذا كان الإنسان عند مسجد الغزالة هذا كانت طريق النبي ﷺ إلى مكة على يساره وهي الطريق المعهودة قديما قال وليس بهذه الطريق اليوم مسجد يعرف غير هذه الثلاثة يعني سوى مسجد ذي الحليفة " قلت " سببه هجران الحاج لهذه الطريق وذكر بعض من سلكها مشاهدة كثير من المساجد بها.
" مسجد الرويشة " قال البخاري عقب ما تقدم وأن عبد الله حدثه أن رسول الله ﷺ كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويشة عن يمين الطريق ووجه الطريق في مكان بطح سهل حتى يفضي من أكمة وبن بريد الرويثة بميلين وقد أنكسر أعلاها فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق وفي ساقها كثب كثيرة
стр. 1019
ولأبن زبالة نحوه وفي رواية له صلى دون الرويثة عند موضع السرحة وقال الأسدي في أول الرويثة مسجد رسول الله ﷺ وهي على ثلاثة عشر ميلا من الروحاء وقال في موضع ستة عشر ميلا ونصفا وصف ما بها من الآبار والحياض قال ويقال للجبل المشرف عليها المقابل لبيوتها الحمراء.
" مسجد ثنية ركوبة " لأبن زبالة إن النبي ﷺ صلى في ثنية ركوبة وبنى بها مسجدا وركوبة يمين ثنية العاير التي هي عقبة العرج وبعدها بثلاثة أميال العرج.
" مسجد الإثابة " بالمثلثة والمثناة تحت كالنواية على الأرجح لأبن زبالة إن رسول الله ﷺ صلى عند بئر الأثاية ركعتين في أزار ملتفحا به وذكره الأسدي وقال إنه قبل العرج بميلين بعد أول عقبة العرج المسامة
стр. 1020
بالمدارج وهي منتهى الحجاز بميل قبل أن تنزل من الوادي وعنده بئر تعرف بالإثابة ومقتضى هذا أن يكون حديث أحمد في مروره ﷺ بالعرج فإذا هو بحمار عقير ثم سار حتى أتى عقبة الإثابة في رجوعه ﷺ من مكة.
" مسجد العرج " لابن زبالة إن النبي ﷺ صلى في مسجد العرج وقال فيه يعني من القيلولة وجعله المجد الذي بعده وهو مردود ولم يذكره الأسدي.
" مسجد بطرف تلعة " من وراء العرج ووقع للمطري ومن تبعه بطريق وهو تصحيف إذ في البخاري عقب ما تقدم إن عبد الله حدثه إن النبي ﷺ صلى في طرف تلعة وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رضم من عن يمين الطريق عند سلمات الطريق بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلي الظهر في ذلك المسجد
стр. 1021
ولأبن زبالة مثله إلا أنه قال في طرف تلعة من وراء العرج وأنت ذاهب على رأس خمسة أميال من العرج في مسجد إلى هضبة وقال الأسدي وعلى ثلاثة أميال من العرج قبل المشرق مسجد لرسول الله ﷺ يقال له مسجد المنبجس قبل الوادي المنجبس وادي العرج انتهى ولعله المسجد المذكور.
" مسجد لحي جمل " قال الأسدي إنه على ميل من الطلوب وهي بئر غليظة الماء بعد العرج بأحد عشر ميلا والسقيا بعد الطلوب بستة أميال وقبل السقيا بميل وادي القاحة ولأبن زبالة احتجم رسول الله ﷺ بمكان يدعى لحى جمل بطريق مكة وهو محرم وفي رواية له بالقاحة ورأيت لبعضهم مسجد لحى جمل بين السقيا والأبواء ويوافقه قول
стр. 1022
عياض لحى جمل عقبة الجحفة وقال غيره على سبعة أميال من السقيا ورواه بعضهم لحي بالتثنية وفسره بأنه ماء.
" مسجد بالسقيا " لابن زبالة أن النبي ﷺ صلى به وقال الأسدي وبالسقيا مسجد لرسول الله ﷺ إلى الجبل وعنده عين عذبة ثم وصف المنزل وما به كما في الأصل.
стр. 1023
" مسجد مدلجة تعهن " لابن زبالة أن النبي ﷺ صلى بمدلجة تعهن وبنى بها مسجدا ولم يذكره الأسدي وبين أن تعهن بعد السقيا بثلاثة أميال.
" مسجد الرمادة " قال الأسدي ودون الأبواء بميلين مسجد للنبي ﷺ يقال له مسجد الرمادة والأبواء بعد السقيا بأحدى وعشرين ميلا.
" مسجد الأبواء " قال الأسدي وفي وسط الأبواء مسجد لرسول الله ﷺ وذكر بالأبواء آبار وبركا.
стр. 1024
" مسجد يسمى بالبيضة " قال الأسدي وعلى خمسة أميال وشيء من الأبواء مسجد لرسول الله ﷺ يقال له البيضة.
" مسجد عقبة هرشي بأصل العقبة " والعقبة على ثمانية أميال من الأبواء وعلى منتصف الطريق ما بين مكة والمدينة دون العقبة بميل قاله الأسدي وقال البخاري عقب ما تقدم وأن عبد الله حدثه إن رسول الله ﷺ نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مسيل دون هرشي ذلك المسيل لاصق بكراع هرشي بينه وبين الطريق قريب من غلوة وكان عبد الله يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق وهي أطولهن.
" مسجدان بالجحفة " قال الأسدي وفي أول الجحفة مسجد لرسول الله ﷺ يقال له غورث
стр. 1025
وفي آخرها عند العملين مسجد لرسول الله ﷺ يقال له مسجد الأئمة.
" مسجد بعد الجحفة " وأظنه مسجد غدير خم قال الأسدي وعلى ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق حذاء العين مسجد لرسول الله ﷺ ويليها الغيضة وهي غدير خم وهي على أربعة أميال من الجحفة انتهى وقال عياض غدير خم غدير يصب فيه عين وبين الغدير والعين مسجد للنبي ﷺ ولأحمد نزوله ﷺ بغدير خم وصلاته الظهر به تحت شجرة وأخذه بيد علي وقوله اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه الحديث.
" مسجد قبل قديد بثلاثة أميال " ذكره الأسدي وذكر إن خيمتي أم معبد الخزاعية وموضع مناة الطاغية في
стр. 1026
الجاهلية على نحو هذه المسافة وعثرت على هذا المسجد في مسيري لمكة قرب طرف قديد يمين الطريق مرتفعا عنها.
" مسجد عند حرّة عقبة خليص " قال الأسدي عقبة خليص بينها وبين خليص ثلاثة أميال وهي عقبة تقطع حرّة تعترض الطريق وعند الحرّة مسجد لرسول الله ﷺ .
" مسجد خليص " قال الأسدي خليص عين ابن بزيع غزيرة كثيرة الماء عليها نخل كثير وبركة ومسجد لرسول الله ﷺ .
" مسجد بطن مر الظهران " قال الأسدي بين مكة وبين بطن مرّ الظهران سبعة عشر ميلا وببطن مر مسجد لرسول الله ﷺ وبركة للسيل وربما ملئت من عين يقال لها العقيق
стр. 1027
وقال البخاري عقب ما تقدم وإن عبد الله أبن عمر حدثه أن النبي ﷺ كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مرّ الظهر إن قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ليس بين منزل رسول الله ﷺ وبين الطريق الأرمية بحجر قال المطري ومرّ الظهران هو بطن مر المعروف وليس المسجد بمعروف اليوم قال المراغي ويقال إنه المسجد المعروف بمسجد الفتح أي الذي قرب الجموم من وادي مرّ وهو عند المسيل عن يسار الذاهب من الجموم إلى مكة.
" مسجد سرف " بفتح السين المهملة وكسر الراء وبه قبر ميمونة بالموضع الذي بنى عليها رسول الله ﷺ فيه.
стр. 1028
" مسجد التنعيم " والتنعيم وراء قبر ميمونة بثلاثة أميال قال الأسدي وهو موضع الشجرة وفيه مسجد لرسول الله ﷺ وفيه آثار.
" مسجد ذي طوى " قال البخاري عقب ما تقدم وأن عبد الله حدثه أن النبي ﷺ كان ينزل بذي طوى ويبيت حتى يصبح يصلي الصبح حين يقدم مكة ومصلى رسول الله ﷺ ذلك على أكمة غليظة ليس في المسجد الذي بنى ثم ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة وأن عبد الله حدثه أن النبي ﷺ أستقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة فجعل المسجد الذي بنى ثم يسار
стр. 1029
المسجد بطرف الأكمة ومصلى النبي ﷺ أسفل منه على الأكمة السوداء تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ثم تصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة قال المطري ووادي ذي طوى هو المعروف بمكة بين الثنيتين أي المسمى عند أهل مكة بما بين الحجرتين.
стр. 1030
الفصل الثاني فيما كان من ذلك بالطريق التي يسلكها الحاج في زماننا إلى مكة وطريق المشيان وما قرب منهما
لابن زبالة إن النبي ﷺ نزل بالدبة المستعجلة من المضيق وأستسقى له من بئر الشعبة الصابة أسفل من الدبة فهو ل يفارقها أبدا قال المطري المستعجلة المضيق الذي يصعد إليه الحاج إذا قطع النازية وهو متوجه إلى الصفراء يعني من أعلى فركان خيف بني سالم وذكر أبن إسحاق إن النبي ﷺ نزل بشعب سير وهو الشعب الذي بين المستعجلة والصفراء وقسم به غنائم بدر ولا يزال الماء فيه غالبا انتهى ولفظ أبن إسحاق نزل على كثيب يقال له سيرالي سرحة والدبة بفتح الدال المهملة وتشديد الموحدة مجتمع الرمل فالمراد
стр. 1031
منهما واحد وشعب سير بين جبلين على نحو نصف فرسخ من المستعجلة وعنده بركة كانت لنزول الحاج به وتعرف تلك الجبال بجبال المضيق ولأبن زبالة صلى رسول الله ﷺ بمسجد بذات أجدال من مضيق الصفراء ومسجد بالجيزتين من المضيق ومسجد بدفران المدبر وصلى بذنب دفران المقبل الذي يصب في الصفراء فحفرت بئر هناك يقال إنها في موضع جبهة النبي ﷺ فلما فضل في العذوبة على ما حواليها " قلت " دفران واد معروف قبل الصفراء بيسير يصب سيله فيها من المغرب ويسلكه الحاج المصري في رجوعه إلى ينبع فيأخذ ذات اليمين وينزل الصفراء يسارا كما فعل ﷺ في ذهابه في غزوة بدر وبه المسجد يتبرك به على يسار السالك إلى ينبع وأظنه مسجد دفران المذكور ورأيت مسجد آخر على رابية مرتفعه عن الطريق يسيرا بتبرك الناس به قبل وصولك إلى الصفراء وقبل الوصول إلى ما أقبل من دفران على الصفراء وليس بقربه مساكن وأظنه أحد المسجدين المذكورين أولا ولأبن زبالة إن رسول الله ﷺ صلى في مسجد الصفراء
стр. 1032
قلت ذكر لي بعض الناس أن الصفراء مسجدا يتبرك به وقد مات عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب بالصفراء من جراحته ببدر ودفن بالصفراء ولذا قالت هند بنت أثاثة في رثائه
لقد ضمن الصفراء مجدا وسوددا ... وحلما أصيلا وفرا للب والعقل
وقال المراغي إن قبره بذفران ولعل مراده ما اقبل منه على الصفراء لأن النبي ﷺ لم يسلك ذفران في رجوعه من بدر ولأبن عبد البرّ أن قبره بالنازيين ولم أر من ذكره في أسماء البقاع ولأبن زبالة إن رسول الله ﷺ مطلعه من ثنية مبرك في مسجد هناك بينه وبين دعان ستة أميال أو خمسة " قلت " ثنية مبرك معروفة تسلك إلى ينبع في المغرب من جهة أسفل خيف بني سالم ذات اليمين وطريق الصفراء ذات اليسار.
стр. 1033
" ومن ذلك مسجد بدر " كان العريش الذي بنى لرسول الله ﷺ يوم بدر عنده وهو معروف عند النخيل والعين قريبة منه وبقربه في جهة القبلة مسجد آخر يسميه أهل بدر مسجد النصر ولم أقف فيه على شيء.
" ومسجد العشيرة " معروف ببطن ينبع وهو مسجد ينبع بعين بولا " قلت " وعنده عين جارية لكنها لا تعرف بهذا الاسم.
" ومن ذلك مساجد بالفرع " بضم الفاء وجهاتها يمرّ بها من سلك طريقها إلى مكة. لابن زبالة أن النبي ﷺ نزل الأكمة من الفرع فقال في مسجدها الأعلى ونام فيه ثم راح فصلى الظهر في المسجد الأسفل من الأكمة ثم استقبل الفرع فبرك فيها وكان عبد الله بن عمر ينزل المسجد الأعلى فيقيل فيه فيأتيه بعض
стр. 1034
نساء أسلم بالفراش فيقول لا حتى أضع جنبي حيث وضع رسول الله ﷺ جنبه وله أيضا أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد بالبرود من مضيق الفرع وصلى فيه وذكر الزبير بن بكار ذات حماط في الأودية التي تصب في العقيق قبله مما يلي المغرب قرب النقيع وذكر أيضا فيها كهف أعشار ثم روى أن النبي ﷺ صلى في مسجد بالضيقة مخرجه من ذات حماط وإنه في غزوة بني المصطلق نزل في كهف أعشار وصلى فيه ولأبن زبالة أن النبي ﷺ أشرف على مقمل على غلوة من برام.
стр. 1035
الفصل الثالث في بقية المساجد المتعلقة بغزواته ﷺ وعمره
مسجد بعصرة على مرحلة من المدينة بطريق خيبر صلى فيه رسول الله ﷺ في خروجه لخيبر.
" ومسجد بالصهباء " وهي على روحة من خيبر قال المطري والمسجد بها معروف قلت وتقدم في مسجد الفضيخ أن قصة رد الشمس كانت بها.
стр. 1036
" ومسجدان قرب خيبر " قال الأقشهري وبنى له ﷺ مسجد حين انتهى إلى موضع بقرب خيبر يقال له المنزلة عرس بها ساعة من الليل فصلى فيها نافلة فعادت راحلته تجر زمامها فأدركت لترد فقال دعوها فإنها مأمورة فلما انتهت إلى موضع الصخرة بركت عندها فتحول رسول الله ﷺ إلى الصخرة وتحول الناس معه إليها وابتنى هناك مسجدا فهو مسجدهم اليوم انتهى ومسجد بين الشق والنطاة من خيبر إلى عوسجة هنالك ذكره أبن زبالة.
" ومسجد بشمران " لابن زبالة إن النبي ﷺ صلى على رأس جبل بخيبر يقال له شمران فثم مسجده من ناحية سهم بني البراز ويعرف هذا الجبل اليوم بشمران.
" ومساجد غزوة تبوك " قال أبن رشد نحو ستة عشر أولها بتبوك وآخرها بذي خشب وسرد
стр. 1037
أبن إسحاق دونه وتخالفا في تعيين بعض مواضعها واجتمع من مجموع ما ذكروه عشرون. الأول بتبوك قال المطري وهو مما بنى عمر بن عبد العزيز. الثاني ثنية مدران تلقاء تبوك. الثالث بذات الزراب على مرحلتين من تبوك. الرابع بالأخضر على أربع مراحل من تبوك. الخامس بذات الخطمي على خمس مراحل من تبوك.
стр. 1038
السادس ببألي كما في تهذيب أبن هشام ولابن زبالة بنقيع بولا على خمس مراحل منها أيضا. السابع بطرف البتراء من ذنب كواكب. لثامن بشق تاراء من جويرة. التاسع بذي الحليفة قال أبن زبالة وغيره وليس هو الميقات ولم يذكره أصحاب البلدان. العاشر بذي الخليفة بكسر الخاء المعجمة وقيل بفتحها وقيا بجيم مكسورة وقيل بحاء مهملة مفتوحة ذكره أبن هشام بدل الذي قبله وعكس أبن زبالة فجمع المجد بينهما محل نظر. الحادي عشر بالشوشق قاله الحافظ عبد الغني عن الحاكم. الثاني عشر بصدر حوضي وقيل بذنبها.
стр. 1039
الثالث عشر بالحجر وذكر أبن زبالة بدله العلاء وكلاهما بوادي القرى. الرابع عشر بالصعيد صعيد قزح وهو اليوم مسجد وادي القرى قاله عبد الغني. الخامس عشر بوادي القرى. السادس عشر بقربة بني عذرة.
стр. 1040
السابع عشر بالرقعة على لفظ رقهة النوب وقال البكري أخشى أن يكون بالرقمة من شقة بني عذرة وقال أبن زبالة بدله بالسقيا. الثامن عشر بذي المروة على ثمانية برد من المدينة. التاسع عشر بالفيفاء فيفاء الفحلتين وهما قناتان تحتهما صخر على يوم من المدينة. العشرون خشب على مرحلة من المدينة تحت الدومة التي في حائط عبد الله بن مروان ولأبن زبالة أن رسول الله ﷺ نزل بنخل تحت أثلة بمزرعة لرجل من أشجع وسط نخيل وصلى تحتها ثم أصعد في بطن نخل حتى جاوز الكديد بميل فنزل تحت سرحه وصلى فموضع مسجده اليوم معروف وصلى بالجب من بلاد أشجع " قلت " نخل بنجد والكديد بقربه غير الذي بقرب عسفان قال الأسدي بعد ذكر ذي أمران الكديد وأدى الطريق تقطعه وفيه مسجد رسول الله
стр. 1041
صلى الله عليه وسلم والنخيل قريب منه فعبر عن نخل بالنخيل مصغرا كما هو معروف اليوم.
" مسجد بالحديبية " وهو واد قريب من بلح ويقال أنه الموضع الذي فيه البئر المعروفة ببئر شمس بطريق جدّة.
" ومسجد ذات عرق بميلين ونصف " وهو ميقات الإحرام وأول تهامة قاله الأسدي.
" ومسجد بالجعرانة " وهو الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى فأما الأدنى الذي على الأكمة فبناه رجل من قريش وأتخذ الحائط عنده.
" ومسجد بلية " قال المطري وهو معروف اليوم وسط وادي بلية وعنده أثر في حجر يقال أنه أثر ناقته ﷺ وبين وادي الطائف نحو ثمانية أميال.
" ومسجد بالطائف " صلى فيه رسول الله ﷺ بين قبتين ضربهما لامرأتين كانتا من نسائه حين حاصر الطائف وبنى هناك جامع كبير فيه نبر وفي ركنه الأيمن القبلي قبر عبد الله بن عباس رضي الله عنه
стр. 1042
ومسجد رسول الله ﷺ في مؤخره بالصحن بين قبتين صغيرتين يقال أنهما موضع قبتي زوجته عائشة وأم سلمة وذكرنا في الأصل ما قاله المطري وغيره في شجرات السدر التي هناك فراجعه.
стр. 1043
الباب الثامن في أوديتها وأحمائها وبقاعها وأطامها وبعض أعمالها وجبالها
стр. 1044
وفيه أربعة فصول:
الأول في وادي العقيق وعرصته وحدوده وشيء من قصوره وبعض ما قيل في ذلك من الشعر وما يتعلق به. في الصحيح عن أبن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول بوادي العقيق أتاني الليلة آت فقال صلي في هذا الوادي المبارك ولأبن شبة عن عمر مرفوعا العقيق واد مبارك قال أبو غسان وأخبرني غير واحد من ثقات أهل المدينة أن عمر ﵁ كان إذا انتهى إليه أن وادي العقيق قد سل قال اذهبوا بنا إلى هذا الوادي المبارك وإلى الماء الذي لو جاءنا من حيث جاء لتمسحنا به
стр. 1045
ولأبن زبالة عن عامر بن سعد أن رسول الله ﷺ ركب إلى العقيق ثم رجع فقال يا عائشة جئنا من هذا العقيق فما ألين موطئه وأعذب ماء قالت يا رسول الله أفلا ننتقل إليه قالوا كيف وقد ابتنى الناس وعن خالد العدواني أن النبي ﷺ قال في عرصة العقيق نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام وللسيد العباسي العراقي في ذيله عن أنس قال خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى وادي العقيق فقال يا أنس خذ هذه المطهرة وأملأها من هذا الوادي فإنه يحبنا ونحبه. ولأبن شبة عن سلمة بن الأكوع قال كنت أصيد الوحش وأهدى لحومها إلى رسول الله ﷺ فتفقدني فقال يا سلمة أين كنت تصيد الوحش فقلت يا رسول الله تباعد الصيد فأنا أصيد بصدر قناة نحو ثيب فقال لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا خرجت وتلقيتك إذا جئت
стр. 1046
وللطبراني نحوه وللزبير بن بكار عن هشام بن عروة العقيق ما بين قصر المراجل فهلم صعد إلى النقيع وما أسفل من ذلك أي من قصر المراجل فمن زغابة وعن المنذر بن عبد الله أنه سمع من أهل العلم أن العرصة أي عرصة العقيق ما بين محججة بين أي وهي الطريق القفرة اليوم شامي الجماوات إلى محججة الشام وهي أول الجرف وأن العقيق من محججة بين فأذهب به وأصعد إلى النقيع وحدثني آخرون أن العقيق من العرصة أبدا إلى النقيع قال الزبير ولم أزل أسمع من أهل العلم أن العقيق الكبير مما يلي الحرة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الجماء ما بين قصر عبد العزيز بن عبد الله العثماني أي التي بسفح جماء تضارع إلى قصر المراجل ثم أذهب بالعقيق صعد إلى منتهى النقيع ويقولون لما أسفل من المراجل إلى منتهى العرصة العقيق الصغير فأعلى أودية العقيق النقيع وفي شعر الخنساء إطلاقة عليه ونقل الهجري أن النقيع يبتدئ من برام إلى حضير فهو آخر النقيع فأول العقيق مما يلي النقيع حضير إلى آخر منتهاه من العقيق الصغير ثم يصب في زغابة وهي مجتمع السيول بأعلى أضم
стр. 1047
فقول المطري أنه من بئر المخرم إلى غربي بئر رومة المسمى بالعقيق بحسب ما أشتهر في زمانه فقط لأنه المجاور للمدينة وهو المنقسم إلى أصغر وأكبر ولذا قال عياض النقيع صدر العقيق وهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة وهو أصغر وأكبر فالأصغر فيه بئر رومة والأكبر فيه بئر عروة والعقيق الآخر على مقربى منه وهو من بلاد مزينة انتهى وسمي عقيقا لأن سيله عق في الحرة أي شق وقطع ومرّ تبع بالعرصة وكانت تسمى بالسليل فقال هذه عرصة الأرض فسميت العرصة ومرّ بالعقيق فقال هذا عقيق الأرض فسمي به وقيل سمي بذلك الحمرة موضعه وللزبير بن بكار أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحرث المزني العقيق ولم يعمل فيه شيئاً وأن عمر ﵁ قال له أن قويت على ما أعطاك رسول الله ﷺ فاعتمله فما اعتملت فهو لك فإن لم تعتمله قطعته بين الناس ولم
стр. 1048
تحجزه عليهم وفي رواية أنظر ما أطقت أن تقوى عليه فأمسكه وأردد إلينا ما بقى نقطعه فأبى فترك عمر بيد بلال بعضه وقطع ما بقى للناس ولما دنا عمر من موضع قصر عروة وقف في موضع بئر عروة بن الزبير التي عليها سقايته وهو يقطع الناس فقال أين المستقطعون فنعم موضع المغيرة فأستقطعه ذلك خوات بن جبير الأنصاري فأقطعه ما بين حرة والوبرة إلى ضفيرة المغيرة بن الأخنس وكان يقال لذلك خيف حرة الوبرة فأشترى عروة موضع قصره وبناه بعد وجماء تضارع تواجه بئر عروة الزبير وتسيل عليها وعلى قصر عاصم بن عمرو بن عثمان الذي في قبل الجماء المذكورة ويظهر أنها البئر المطمومة اليوم على يمينك وأنت متوجه إلى ذي الحليفة إذا جاوزت الحصن المعروف بأبي
стр. 1049
هاشم بنحو ثلث ميل وقريب من الجماء المذكورة وهي بئر شهيرة فيها أخبار وأشعار قال
الزبير بن بكار رأيت الخراج من المدينة إلى مكة وغيرها يمر بالعقيق ويتخففون من الماء حتى يتزودوه من بئر عروة وإذا قدموا منها بماء يقدمون به على أهلهم يشربونه في منازلهم عند مقدمهم قال ورأيت أبي يا مزية فيغلي ثم يجعل في القوارير ويهديه إلى أمير المؤمنين وهارون بالرقة قال جابر الزمعي فيها: لزبير بن بكار رأيت الخراج من المدينة إلى مكة وغيرها يمر بالعقيق ويتخففون من الماء حتى يتزودوه من بئر عروة وإذا قدموا منها بماء يقدمون به على أهلهم يشربونه في منازلهم عند مقدمهم قال ورأيت أبي يا مزية فيغلي ثم يجعل في القوارير ويهديه إلى أمير المؤمنين وهارون بالرقة قال جابر الزمعي فيها:
يعرضها الآتي من الناس أهله ... ويجعلها زادا له حين يذهب
وقال السري بن عبد الرحمن الأنصاري
كنوني أن مت في درع أروى ... واستقوا لي من بئر عروة مائي
سخنه في الشتاء باردة الصيف ... سراج الليلة الظلماء
وأسفل من هذه البئر بئر أبي هاشم ين المغيرة بن أبي العاص ويظهر أن قصر وهو المعروف اليوم بحصن أبي هاشم وكان يعرف بقصر بنت الرازقي ولعبد الله بن عمرو بن عثمان الناحية الأخرى المراجل والمنيف والآبار والمزارع التي
стр. 1050
هناك وقصر أبن عبد العزيز مما يلي الجماء يقابل أرض عروة وابتنى عنبسة بن سعيد بن العاص قصره بالعقيق الصغير وأعانه هشام بن عبد الملك على بنائه بعشرين ألف دينار بعث إليه بأربعين بختيا ينضح عليها في مزارعه وأظنها المعروفة اليوم بالعنابس وكان جعفر بن سليمان في ولايته على المدينة نزل قصر عنبسة وابتنى إليه أرباضا أسكنها حشمه ثم تحول منه إلى العرصة عرصة الماء فابتنى في قبل الجماء العاقر في حضن الجبل وسكنها حتى عزل فخرج منها ولها يقول أبن الذكي
أوحشت الجماء من جعفر ... وطالما كانت به تعمر
كم صارخ يدعو وذي كربة ... يا جعفر الخيرات يا جعفر
وقال الشاعر أيضا:
إني مررت على العقيق وأهله ... يشكون من مطر الربيع نزورا
ما ضركم أن كان جعفر جاركم ... أن لا يكون عقيقكم ممطورا
وكان بنو أمية يمنعون البناء في العرصة ضنا بها ولا يقطع سلطان الدينة فيها قطيعة إلا بأذن الخليفة وأبتنى مروان بن الحكم بعرصة البقل قصرا واحتفر وضرب لها عينا وأزدرع وابتنى سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية أحد مشاهير الأجواد قصره بسرة العرصة واحتفر بها وغرس النخل والبساتين وكانت
стр. 1051
نخلها أبكر سيء بالمدينة لا يطير حمامها وعند نخله كان قصره وهو الذي يقول فيه أبو قطيفة:
القصر والنخل والجماء بينهما ... أشهى إلى النفس من أبواب جيرون
وكانت تسمى عرصة الماء وسماها بعضهم العرصة الصغرى لأن العقيق الكبير يكنفها من أحد جانبيها وتكنفها عرصة البقل من الجانب الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع فهي العرصة الكبرى وهي التي تلي رومة وفي عرصة الماء يقول ذويب الأسلمي
قد أقر الله عيني ... بغزال يا أبن عون
طاف من وادي حين ... بفتى طلق اليدين
بين أعلى عرصة الما ... إلى قصر زبين
فقضا لي في منامي ... كل موعود ودين
وفي العرصتين يقول الوليد بن زيد:
لم أنس بالعرصتين مجلسنا ... بالسفح بين العقيق والسند
وقال إبراهيم بن موسى الزبيري:
ليت شعري هل للعقيق فسلع ... فقصور الجماء فالعرصتان
стр. 1052
فإلى مسجد الرسول فما حاز ... المصلي فجانبا بطحان
فبنو مازن على العهد أم ليس كعهدي في سالف الأزمان وأنشد عبد السلام بن يوسف وهو في غاية العذوبة:
على ساكني بطن العقيق سلام ... وأن أسهروني بالفراق وناموا
حظرتم عليّ الهموم وهو محلل ... وحللتم التعذيب وهو حرام
وقال إعرابي:
أياسر حتى وادي العقيق سقيتما ... حيا غضة الأنفاس طيبة الورد
ترويكما مج الثرى وتغلغلت ... عروقكما تحت الندى في ثرى جعد
ولا يهنمين ظلا كما أن تباعدت ... بي الدار من يرجو ظلا لكما بعدي
стр. 1053
وجماوات العقيق ثلاثة الأولى جماء تضارع المقابلة لميد مكة ما لم يستبطن العقيق فإذا أستبطنه كانت عن يمينه وتسيل على بئر عروة وعلى قصر عاصم العثماني وهو منزل طاهر ين يحيي الحسيني وولده وتحتها المكين مكيمن الجماء متصل بها يمين الذاهب إلى مكة ولأبن شبة حديث لا تسيل تضارع إلا في عام ربيع الثانية جماء خالد في هب الشمال من الأولى تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وفي أصلها بيوت الأشعث وقصر يزيد النوفلي وفيه الخبار وبينها وبين جماء العافر طريق من جهة بئر رومة وفيفاء الخبار من
стр. 1054
جماء أم خالد ونقل وجود قبر أرمى على هذه الجماء مكتوب فيه أنا أسود بن سوادة رسول عيسى بن مريم إلى أهل هذه القرية وفي رواية إلى قرى عرينة وفي أخرى أن القبر أربعون ذراعا في أربعين وأنه أوصى بدفنه هناك وفي أخرى رسول سليمان بن داود إلى أهل يثرب الثالثة جماد العاقر بالراء وقيل باللام وإليها قصر جعفر بن سليمان بالعرصة وخلفها المشاش وهو واد يصب في العرصة وكان لسعيد بن زيد بأرض الشجرة موضع توفى به وخاصته أروى بنت أويس فيه فقال اللهم أن كانت ظلمتني فأعم بصرها وأجعل قبرها في بئرها فأستجيب له ونزل أبو هريرة بالشجرة قبل أن تكون مزدرعا فمرّ به مروان وقد أستعمله معاوية على المدينة فأقطع أبا هريرة أرضه وحفرها له ولم يزل العقيق نخلا حتى عملت العيون وكانت ثنية السريد لرجل من بني سليم بقية أهل بيته فقيل له الشريد وكانت أعنابا ونخلا لم ير مثلها فقدم معاوية فطلبها منه فأبى ثم أنه وجد عماله في الشمس فقال ما لكم قالوا نستجم البئار فركب إلى معاوية فباعه إياها ومزارعها من أرض المخرمين إلى أرض المسور بن إبراهيم وبها منازل وآبار كثيرة يحفها شرقيا غير الوارد غربيا جبل يقال له الفراو
стр. 1055
يفضي الليل منها إلى الشجرة التي بها المخرم والمعرس ثم يلي ذلك مزارع أبي هريرة ثم تتابع القصور يمنة ويسرة ولأبن زبالة ما يقتضي أن الجمعة تقام بالشجرة ونقل أبن النجار عن أهل السير أن النبي ﷺ ولى العقيق لهيصم المزني وأن ولاة المدينة لا يزالون يولون عليه حتى كان داود بن عيسى فتركه سنة ثمان وتسعين ومائة " قلت " هذا إنما ذكروه في جماء النقيع فكأنه جرى على رأى من جعله من العقيق ولم يبق من عمارات العقيق إلا بعض الآبار والنفوس ترتاح برؤيتها وتنتعش الأرواح بانتشاق نسمتها وقال أبو عبيدة أن العقيق ينشق من قبل الطائف ثم يمر بالمدينة ثم يلقي من أضم البحر وقال غيره أعلى أودية العقيق النقيع ما دفع في النقيع من قدس وما قبل من الحرة يقال له تطاويح فيصب ذلك في النقيع على أربعة برد من المدينة في يمانيها ثم يصب في غدير يلبن ويدفع فيه
следующие страницы →