Полный текст (1 302 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
له أحد قال هذا أحد يحبنا ونحبه وعن أبي هريرة قال لما قدمنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر بدا لنا أحد فقال هذا أحد يحبنا ونحبه إن أحد هذا لعلى باب من أبواب الجنة ولأحمد عن أبي عيسى بن جبير مرفوعا جبل أحد يحبنا ونحبه من جبال الجنة وللطبراني في الكبير والأوسط عنه إن رسول الله ﷺ قال لأحد هذا جبل يحبنا ونحبه وعلى باب من أبواب الجنة وهذا عير جبل يبغضنا ونبغضه على باب من أبواب النار وفي الأوسط وفيه كثير بن كثير تكلم فيه ووثقه أحمد وغيره من
стр. 947
حديث أنس بن مالك مرفوعا أحد جبل يحبنا ونحبه فإذا جئتموه فكلوا من شجره ولوهه ولو من عضاهه ولأبن شبة عنه مرفوعا أحد على باب من أبواب الجنة فإذا مررتم به الحديث وعن زينب بنت نبيط وكانت تحت أنس بن مالك إنها كانت ترسل ولائدها فتقول أذهبن إلى أحد فأتيني من نباته فإن لم تجدن إلا عضاها فأتيني به فإن أنس أبن مالك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا جبل يحبنا ونحبه قالت زينب فكلوا من نباته ولو من عضاها قال فكانت تعطينا منه قليلا فنمضخه وعن داود بن الحصين مرفوعا أحد على ركن من أركان الجنة وعير على ركن من أركان النار ولأبي يعلي والطبراني في الكبير عن سهل بن سعد مرفوعا
стр. 948
أحد ركن من أركان الجنة وفي الكبير أيضا عن عمرو بن عوف مرفوعا أربعة أجبال من أجبال الجنة وأربعة أنهار من أنهار الجنة وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة فيل فما الأجيال قال أحد يحبنا ونحبه من جبال الجنة وورقان جبل من جبال الجنة والطور جبل من جبال الجنة ولبنان جبل من جبال الجنة الحديث ولأبن شبة عن أنس بن مالك مرفوعا لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بالمدينة وثلاثة بمكة أحد وورقان بمكة حراء وثبير وثور وسمي أحد لتوحده وانقطاعه عن جبال أخي هناك ولما وقع من أهله من نصر التوحيد ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الأحدية بخلاف عير الذي هو اسم الحمار المذموم أخلاقا والحب في أحد من الجانبين على الحقيقة كما صححه النووي وغيره ولذا كان من جبال الجنة إذ المرء
стр. 949
مع من أحب ولا مانع من وضع الحب فيه كما وقع التسبيح من الجبال وق خاطبه ﷺ مخاطبة من بعقل فقال له لما أضطرب أسكن أحد ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء كما حنت الأسطوانة لمفارقته ﷺ حتى سمع القوم حنينها وسبق في الأول من الباب الثالث ما جاء في دفن هارون ﵇ بأحد وهناك شعب يعرف بشعب هارون بن عمران يزعمون أنه بأعلاه وهو بعيد جدا وبأعلى الجبل بناء أتخذه بعض الفقراء قريبا وقال أبن النجار في جبل أحد غار يذكرون أن النبي ﷺ اختفى فيه ومسجد يذكرون أن النبي ﷺ صلى فيه وموضع في الجبل أيضا منقور
стр. 950
في صخرة منه على قدر رأس الإنسان يذكرون أن النبي ﷺ قعد على الصخرة التي تحته وأدخل رأسه هناك كل هذا لم يرد فيه نقل فلا يعتمد عليه قلت أما المسجد اللاصق به فقد ثبت النقل كما سبق في المساجد ولم يقف عليه أبن النجار وأتباعه وأما الغار فلأبن شبة عن المطلب أبن عبد الله أن النبي ﷺ لم يدخل الغار بأحد ولأحمد بن أبي عباس وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار إنما كانت تحت المهراس ثم ذكر إقبال النبي ﷺ إليهم وظاهره ن الغار الموضع المعروف اليوم بعد المهراس قال المطري أن الغار في شمالي المسجد والموضع المنقور والصخرة التي تحته بقرب المسجد وقال أبن هشام بلغني عن أبن عباس أن النبي ﷺ لم يبلغ الدرجة المبنية
стр. 951
في الشعب أي فليست الصخرة التي نهض ﷺ ليعلوها وجلس له طلحة بن عبيد الله هناك لا ياده عب خبرها وليحيى والثعلبي المفسر حديث لما أنكشف الناس يوم أحد وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير فقال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى قوله وما بدلوا تبديلا اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم فإن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إلا ردوا عليه ولأبي داود الحاكم في صحيحه حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها الحديث وفي آخره فأنزل الله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) الآية وفي صحيح البخاري حديث ﷺ على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع لللأحياء والأموات ولأبي داود أبن شبة حديث خرجنا مع رسول الله ﷺ نريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة وأقم فلما تدلينا مها فإذا قبور بمعنية فقلنا يا رسول الله أقول إخواننا هذه قال قبور أصحابنا فلما جئنا قبور الشهداء قال هذه قبور إخواننا وللثاني عن عبادة أبي صالح أن الرسول ﷺ كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول فيقول سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قال وكان النبي ﷺ إذا واجه الشعب قال سلام عليكم بما صبرتم فنعم أجر العاملين وعن أبي جعفر أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ كانت تزور قبر حمزة ﵁ ترمه وتصلحه وقد تعلمه بحجر وللحاكم عن علي أن فاطمة ﵂ كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده وليحيي إنها كانت تختلف بين اليومين والثلاثة إلى قبور الشهداء بأحد فتصلي هناك وتبكي وتدعو حتى ماتت وللبيهقي في الدلائل من طريق العطاف بن خالد عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه أن النبي ﷺ زار قبور الشهداء بأحد فقال اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء وإنهم من زارهم أو سلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه قال العطاف وحدثتني خالتي أنها زارت الشهداء فسلمت عليهم فسمعت ردّ السلام وقالوا والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضا قالت فاقشعررت وقال الواقدي كانت فاطمة الخزاعية تقول لقد رأيتني وغابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت فقلت لها تعالي نسلم على قبر حمزة فوقفنا على قبره فقلنا السلام عليك يا عم رسول الله ﷺ فسمعنا كلاما ردّ علينا وعليكم السلام ورحمة الله وما قربنا أحد من الناس ثم روى البيهقيعن هشام بن محمد العمري عن ولد عمر بن علي قال أختلف أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشهداء في يوم جمعة بين الفجر والشمس فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته فقال سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار فأجيب وعليك السلام يا أبا عبد الله فالتفت أبي إليّ فقال أنت المجيب فقلت لا فجعلني على يمينه ثم أعاد السلام فجعل كلما يسلم يرد عليه ثلاث مرات فخرّ ساجدا شكر الله تعالى والمشهور أن الذين أكرموا بالشهادة يومئذ سبعون رجلا. الشعب أي فليست الصخرة التي نهض ﷺ ليعلوها وجلس له طلحة بن عبيد الله هناك لا ياده عب خبرها وليحيى والثعلبي المفسر حديث لما أنكشف الناس يوم أحد وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير فقال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى قوله وما بدلوا تبديلا اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم فإن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إلا ردوا عليه ولأبي داود الحاكم في صحيحه حديث لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها الحديث وفي آخره فأنزل الله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا)
стр. 952
الآية وفي صحيح البخاري حديث ﷺ على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع لللأحياء والأموات ولأبي داود أبن شبة حديث خرجنا مع رسول الله ﷺ نريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة وأقم فلما تدلينا مها فإذا قبور بمعنية فقلنا يا رسول الله أقول إخواننا هذه قال قبور أصحابنا فلما جئنا قبور الشهداء قال هذه قبور إخواننا وللثاني عن عبادة أبي صالح أن الرسول ﷺ كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول فيقول سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قال وكان النبي ﷺ إذا واجه الشعب قال سلام عليكم بما صبرتم فنعم أجر العاملين وعن أبي جعفر أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ كانت تزور قبر حمزة ﵁ ترمه وتصلحه وقد تعلمه بحجر
стр. 953
وللحاكم عن علي أن فاطمة ﵂ كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده وليحيي إنها كانت تختلف بين اليومين والثلاثة إلى قبور الشهداء بأحد فتصلي هناك وتبكي وتدعو حتى ماتت وللبيهقي في الدلائل من طريق العطاف بن خالد عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه أن النبي ﷺ زار قبور الشهداء بأحد فقال اللهم أن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء وإنهم من زارهم أو سلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه قال العطاف وحدثتني خالتي أنها زارت الشهداء فسلمت عليهم فسمعت ردّ السلام وقالوا والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضا قالت فاقشعررت وقال الواقدي كانت فاطمة الخزاعية تقول لقد رأيتني وغابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت فقلت لها تعالي نسلم على قبر حمزة فوقفنا على قبره فقلنا السلام عليك يا عم رسول الله ﷺ فسمعنا كلاما ردّ علينا وعليكم السلام ورحمة الله وما قربنا أحد من الناس
стр. 954
ثم روى البيهقيعن هشام بن محمد العمري عن ولد عمر بن علي قال أختلف أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشهداء في يوم جمعة بين الفجر والشمس فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته فقال سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار فأجيب وعليك السلام يا أبا عبد الله فالتفت أبي إليّ فقال أنت المجيب فقلت لا فجعلني على يمينه ثم أعاد السلام فجعل كلما يسلم يرد عليه ثلاث مرات فخرّ ساجدا شكر الله تعالى والمشهور أن الذين أكرموا بالشهادة يومئذ سبعون رجلا.
" قبر حمزة عبد المطلب وعبد الله بن جحش وهو أبن أخت حمزة ومصعب وعمير " نقل أبن شبة عن الأعرج لما قتل أقام في موضعه تحت الجبل الصغير الأحمر الذي ببطن الوادي وهو جبل الرماة ثم أمر به النبي ﷺ فحمل عن بطن الوادي إلى الربوة التي هو بها اليوم وكفنه في برده وكفن مصعب بن عمير في أخرى ودفنهما في قبر واحد قال عبد العزيز وسمعت من يذكر أن عبد الله بن جحش قتل معهما ودفن معهما في قبر واحد قال والغالب عندنا أن مصعب بن عمير وعبد الله بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة وأنه ليس مع حمزة أحد في القبر
стр. 955
" قلت " فيسلم على الثلاثة بمشهد حمزة ﵁.
" سهل بن قيس من بني سلمة " قال أبو غسان أنه دبر قبر حمزة شاميا بينه وبين الجبل.
" عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام " في الموطأ كانا في قبر واحد مما يلي المسيل فحفر عنهما ليغيرا عن مكانهما فوجدا لم يتغير كأنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين يوم أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعون سنة انتهى وللواقدي نحوه أن عبد الله أصابه جرح فيده على جرحه فأميطت فأنبعث الدم فردت إلى مكانها فسكن الدم وفي الصحيح عن جابر ﵁ أنه دفن مع عبد الله أبيه آخر في قبره قال فلم تطب نفسي أن أتركه مع أحد فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير هنية عند أذنه
стр. 956
فهذا غير القصة السابقة ولعل تلك هي التي في زمان معاوية لما رواه أحمد برجال الصحيح خلانيج الغنوي وهو ثقة في حديث لجابر قال فيه فبينا أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي أن النبي ﷺ أمركم أن ترجعوا بالقتلى فيدفنوا في مصارعهم حيث قتلوا فرجعناهما فدفناهما حيث قتلا فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال يا جابر لقد أثار أباك عمال معاوية أي حين أجرى العين فخرج طائفة منه فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتال أو اقتل فواريته قال الواقدي مع عمرو بن الجموح في القبر.
" خارجة بن زيد وسعد بن الربيع والنعمان بن مالك وعبد الله بن الحسحاس " قال أبو غسان قبرهم مما يلي المغرب من قبر حمزة نحو خمسمائة ذراع قلت قد تأملته فوجدت ذلك بالربوة التي غربي المسيل الذي هو هناك
стр. 957
ومجرى العين بقربهم من القبلة وقد روى أن مولى عمرو بن الجموح وهو أبو أيمن دفن معهم أيضا وكذا خلاد بن عمرو بن الجموح فيسلم على هؤلاء الثمانية هناك وأما بقية الشهداء فلا تعرف قبورهم والذي يظهر أنها بقرب الموضع المذكور وقرب قبر حمزة ﵁ بالربوة المذكورة من شاميها وقد أتخذ المقرّ الشجاعي أعلاما للربوة المذكورة القبلي منها عند القبور التي وصفها أبو غسان والشامي منها بقيتهم وقد سردنا أسماءهم في الأصل قال أبو غسان فأما القبور التي في الخطار بين قبر حمزة وبين الجبل فإنه بلغنا إنها قبور أعراب قحموا زمن خالد إذ كان على المدينة أي في خلافة هشام بن عبد الملك فماتوا هناك فدفنهم سؤال كانوا يسألون عند قبور الشهداء وقال الواقدي هم ماتوا زمن الرمادة أي وهو عام جدب كان في زمن عمر بن الخطاب ﵁ وأما من ذكر أنه دفن بغير أحد من شهدائه فلأبن شبة عن أبي سعيد الخدري فأمر النبي ﷺ من نقل من شهداء
стр. 958
أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا فأدرك أبو مالك بن سنان عند أصحاب العباء أي الذين يبيعون العباء فدفن ثم قال ابن أبي فديك فقبره في المسجد الذي عند أصحاب العباء أي في طرف الحناطين ولأبن زبالة فوافوه بالسوق فدفن عند مسجد أصحاب العباء وهناك كانت أحجار الزيت وقد قدمنا ذكر مشهده في الفصل قبله وسبق أيضا دفن قتلى من قتلى أحد بمقبرة بني سلمة ونقل أبن شبة أن عبد الله بن سلمة والمحذر بن زياد دفنا بقباء وأن رافع بن مالك الزرقي دفن في بني زريق بدار آل نوفل بن مساحق التي في كتاب عروة والله أعلم.
стр. 959
الباب السادس في آبارها المباركات والعين والغراس والصدقات التي هي للنبي ﷺ منسوبات
стр. 960
وفيه فصلان:
" الأول " في الآبار المباركات على ترتيب الحروف .
" بئر أريس " كجليس نسبة إلى رجل من يهود أسمه أريس وهو الفلاح بلغة أهل الشام في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقال لا لزمن رسول الله ﷺ ولأكونن معه يومي هذا فجاء إلى المسجد فسأل عن النبي ﷺ فقالوا خرج وجه ههنا قال فخرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس قال فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته وتوضأ فقمت إليه فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفاها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر قال فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم فجاء أبو بكر الصديق ﵁ فدفع الباب فقلت من هذا فقال أبو بكر فقلت على رسلك قال ثم ذهبت
стр. 961
فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة قال فأقبلت حتى قلت لأبي بكر ﵁ أدخل ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة قال فدخل أبو بكر فجلس على يمين رسول الله ﷺ معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله ﷺ وكشف عن ساقيه ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت أن يرد الله بفلان خيرا يأت به فإذا إنسان يحرك الباب فقلت من هذا فقال عمر بن الخطاب فقلت على رسلك ثم جئت للنبي ﷺ فسلمت عليه وقلت هذا عمر يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة قال فجئت عمر ﵁ فقلت أدخل ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة قال فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر ثم رجعت فجلست فقلت أن يرد الله بفلان خيرا يعني أخاه يأت به فجاء إنسان فحرك الباب فقلت من هذا فقال عثمان بن عفان فقلت على رسلك قال فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه فجئت فقلت له أدخل ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة مع بلوى تصيبك فدخل فوجد القف قد مليء فجلس وجاههم من الشق
стр. 962
الآخر قال شريك قال سعيد بن المسيب فأوّلتها قبورهم وفي الصحيح البخاري عن أنس قال كان خاتم رسول الله ﷺ في يده وفي يد أبي بكر بعده وفي يد عمر بعد أبي بكر قال فلما كان عثمان جلس على بئر أريس فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط قال فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان فنزح البئر فلم نجده وفي صحيح مسلم عن أبن عمر ﵁ أنه سقط من معيقيب ولأبن زبالة عنه سقط من عثمان أو من معيقب على الشك وللنسائي وأبن شبة عنه أن الكتب لما كثرت على عثمان دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج إلى قليب لعثمان فوقع فيها وألتمس فلم يوجد
стр. 963
ومعيقيب دوسي لكن قد يوصف المهاجري بذلك بالمعنى الأعم وكان سقوطه بعد ست سنين من خلافته مبتدأ الفتنة ولأبن زبالة عن أبن كعب القرظي قال يعني سقط الخاتم من عثمان ﵁ في بئر الخريف التي في بئر أريس فعلق عليه أثنى عشر ناضحا فلم يقدر عليه حتى الساعة ولذا نقل أبن شبة عن أبي غسان ما ملخصه سقوط الخاتم ببئر أريس وأنه قال وسمعت من يقول إنما سقط في بئر صدقته يقال لها بئر خريف يعني ما آبار المال المسمى بئر أريس وهو صدقته لقوله أبتاع عثمان بئر أريس فيها مال يقال له الدومة ومهمة الذي أعطاه رسول الله ﷺ من أموال بني النظير وفيها كيدمة مالكان لعبد الرحمن بن عوف وأن أريس ألذي نسب إليه المال من يهود بني محمم كان ذلك المال وفيه بئر غاض فجمعها عثمان في حصاروا أحد وهي سبعة أموال فتصدق فيها وكان لصدقته ذكر في حجر منقوش على باب أريس فطرحه بعض ولاة المدينة في بئر من تلك الآبار انتهى هذا يشكل على ما صرح به أبن النجار والغزالي ويتبعهما من بعدهما
стр. 964
من أن بئر أريس هي المقابلة لمسجد قباء في غربيه لأن الدومة معروفة بالعالية وكيدمة تعرف اليوم بكيادم قرب المشربة وتلك جهة أموال بني النظير ويزيد الأشكال قوة قول أبن زبالة وأما الدلائل والصافية فيشربان من سرح عثمان بن عفان الذي يشق من مهزور في أمواله يأتي على أريس وأسفل منه حتى يتبطن السورين فصرفه أي عثمان ﵁ مخافة على المسجد في بئر أريس ثم في عقد أريم في بلحارث بن الخزرج ثم صرفه إلى بطحان انتهى ومهزور لا يصل إلى قباء
بوجهه وفي تخريج أحاديث الأحياء للغزالي أنه لم يقف على أصل الحديث نقله ﷺ في بئر أريس الذي ذكره الغزالي قلت ومن الغريب قول العز بن جماعة في منسكه صح أن النبي ﷺ تفل فيها قال أبن النجار عقب ذكر ذرعها وطول قفاها الذي جلس عليه النبي ﷺ وصاحباه ثلاث أذرع تشف كفار هي تحت أطم عال خراب من جهة القبلة في أعلاه مسكن قلت ولما بنى متولي العمارة السبيل والبركة المقابلين لمسجد قباء رفع قف البئر المذكور نحو ثلاثة أذرع ولهذه البئر درجة تجددت سنة أربع عشر وسبعمائة على ما بسطناه في الأصل. وفي تخريج أحاديث الأحياء للغزالي أنه لم يقف على أصل الحديث نقله ﷺ في بئر أريس الذي ذكره الغزالي قلت ومن الغريب قول العز بن جماعة في منسكه صح أن النبي ﷺ تفل فيها قال أبن النجار عقب ذكر ذرعها وطول قفاها الذي جلس عليه النبي ﷺ وصاحباه ثلاث أذرع تشف كفار هي تحت أطم عال خراب من جهة القبلة في أعلاه مسكن
стр. 965
قلت ولما بنى متولي العمارة السبيل والبركة المقابلين لمسجد قباء رفع قف البئر المذكور نحو ثلاثة أذرع ولهذه البئر درجة تجددت سنة أربع عشر وسبعمائة على ما بسطناه في الأصل.
" بئر الأعواف أحد الصدقات النبوية " لابن شبة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان توضأ رسول الله ﷺ على شفة بئر الأعواف صدقته وسال الماء فيها ونبتت نابتة على أثر وضوئه ولم تزل فيها حتى الساعة ولابن زبالة عثمان بن كعب قال طلب رسول الله ﷺ سارقا فهرب منه فنكبه الحجر الذي وضع بين الأعواف وبين الشطبية قال أبن عتبة فوقع السارق فأذه رسول الله ﷺ وبرّك رسول الله ﷺ عليه في الحجر ومسه ودعا له فهو الحجر الذي فيما بين الأعواف والشطبية يطلع طرفه يمسه الناس قلت الأعواف اليوم جرع كبير قبلته المربوع وبشامية خناقة فيه آبار متعددة والشطبية غير معروفة ولعلها الموضع المعروف بالعتبى شرقي ما يلي خناقة من الأعواف لقوله مال أبن عتبة ويستأنس له بكون الأعواف كانت لخناقة اليهودي.
" بئر أنا " بالضم وتخفيف النون كهنا وقيل بالفتح والتشديد كحتى وقيل كجي لكن بالموحدة بدل النون وقيل غير ذلك
стр. 966
لابن زبالة عن عبد الحميد بن جعفر قال ضرب رسول الله ﷺ قبته حين حاصر بني قريظة بئر أنا وصلى في المسجد الذي هناك وشرب من البئر وربط دابته بالسدرة التي في أرض مريم ابنة عثمان قلت وهي غير معروفة والناحية مسجد بني قريظة.
" بئر أنس بن مالك بن النضر " لابن زبالة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أستسقى فنزع له دلو من بئر دار أنس فسكب على اللبن فأتى به فشرب وإعرابي عن يمينه الحديث وهو في الصحيح بنحوه ولأبي نعيم عن أنس أن النبي ﷺ بزق في بئر داره فلم يكن بالمدينة بئر أعذب منها قال وكانوا إذا احصروا أستعذب لهم منها وكانت تسمى في الجاهلية البرود وسيأتي في بئر القيا نسبة هذه البئر إلى مالك والد أنس ولأبن شبة عن أنس أن النبي ﷺ شرب من بئره التي في دار أبن شبة أن دار أنس ببني جديلة
стр. 967
وتلخص من كلامه ما ترجح أنها البئر المعروفة بالرباطية وقف رباط اليمنة شامي الحديقة المعروفة بالرومية بقرب دار فحل وماؤها عذب وقال المراغي أن الفقراء يتبركون بها.
" بئر أهاب " لابن زبالة عن محمد بن عبد لرحمن أن رسول الله ﷺ أتى بئر أهاب بالحرة وهي يومئذ لسعد بن عثمان فوجد أبنه سعد مربوطا بين القرنين يفتل فأنصرف رسول الله ﷺ فلم يلبث سعد أن جاء فقال لأبنه خل جاءك أحد قال نعم ووصف له صفة رسول الله ﷺ فقال ذاك رسول الله ﷺ فألحقه وحله فخرج حتى لحق رسول الله ﷺ فمسح
стр. 968
رسول الله ﷺ على رأس عبادة وبرك فيه قال فمات وهو أبن ثمانين وما شاب قال وبصق رسول الله ﷺ في بئرها قال وقال سعد بن عثمان لأبنه لو أعلم أنكم لا تبيعونها لقبرت فيها فأشترى نصفها إسماعيل بن الوليد بن هشام بن إسماعيل وابتنى عليها قصره مقابل حوض أبن هشام وأبتاع نصفها الآخر إسماعيل بن سلمة وسبق في التاسع من الأول قوله في حديث أحمد خرج حتى أتى بئر الأهاب فقال يوشك أن يأتي البنيان هذا المكان وهي بالحرة الغربية كما يؤخذ من كلام أبن زبالة غير أنها لا تعرف اليوم بهذا الاسم ويتلخص مما ذكرناه ف] ي الأصل أنها المعروفة اليوم بزمزم وعندها بطرف جدار الحديقة القبلي الذي بجانبها آثار بناء قديم مبنيا عليها الظاهر أنه قصر إسماعيل بن الوليد وقد قال المطري لم يزل أهل المدينة قديما وحديثا يتبركون بها وينقل إلى الآفاق من مائها كما ينقل من زمزم يسمونها أيضا زمزم لبركتها قلت ويتعجب منه كيف يقول ذلك مع أن الظاهر أنها بئر فاطمة بنت الحسين التي احتقرتها لما أخرجت من بيت جدتها فاطمة الكبرى وشراها أبن
стр. 969
هشام لأنه لقي في موضع حفيرته بالحوض جبلا وكأنه لم تحرر للمطري أن بئرا هاب في هذه الجهة.
" بئر البصة " بضم الموحد وتخفيف الصاد المهملة كما هو الدائر على السنة أهل البلد قال المجد أنه بالتشديد كأنه من بص الماء بصا إذا رشح قال وأن روى بالتخفيف فمن وبص يبص وبصا وصة كوعد بعد وعدا وعدة إذا بلغ أو من بص لي من المال أي أعطاني لأبن عدي عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله ﷺ يأتي الشهداء وأبناءهم ويتعهد عيالاتهم قال فجاء يوما أبا سعيد الخدري فقال هل عندك من سدر أغسل به رأسي فإن اليوم الجمعة قال نعم قال فأخرج له سدرا وخرج معه إلى البصة فغسل رسول الله ﷺ رأسه وصب غسالة رأسه ومراقة شعره في البصة قال أبن النجار وهي قريبة من البقيع على طريق قباء بين نخل وقد هدمها السيل وفيها ماء أخضر وعرضها أذرع فهذا منه جزم بأنها الكبرى التي في قبلي ّ المدينة وقد عمرت بعده وهناك بئر أصغر منها
стр. 970
قال المطري الناس يختلفون فيها أيتهما بئر البصة والصغرى عرضها ستة أذرع التي تلي أطم مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري ونقل المطري عمن أدرك ترجيح أنها القبلية قلت لعله ناشئ عن تقليد أبن النجار وإلا فقد قال أبن زبالة في الأطم المذكور أنه الذي يقال لبئره البصة والكبرى لا تنسب للأطم لبعدها منه وقد ابتنى الزكوي بن صالح على محل الأطم منزلا وأتخذ للبئر الصغرى درجة والحديقة المذكورة وقفها شيخ الخدام عزيز الدولة ريحان البدري الشهابي على الصادر والوارد من الفقراء قاله المطري.
" بئر بضاعة " بضم الموحدة على المشهور وحكى كسرها وبفتح الضاد
стр. 971
المعجمة وأهملها بعضهم وبالعين المهملة ثم هاء غربي بيرحاء إلى جهة الشمال ولأبي داود وأحمد وصححه الترمذي وحسنه وغيرهم عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له أنه يستقي لك من بئر بضاعة وهي بئر يلقي فيها لحوم الكلاب والمحايض وعذر الناس فقال رسول الله ﷺ الماء طهور لا يتنجس شيء وزاد الدارقطني من بئر بضاعة بئر بني ساعدة وأبن ماجة إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه والنسائي عن أبي سعيد قال مررت بالنبي ﷺ وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أتتوضأ منها وهي يطرح فيها ما يكره من النتن فقال الماء
стр. 972
لا يتنجسه شيء ولأبن شبة عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ بصق في بضاعة وأنه سقاه بيده منها وللطبراني برجال ثقات عنه سقيت النبيّ ﷺ بيدي من بئر بضاعة وله أيضا عنه أن النبي ﷺ برك على بضاعة ولأبن زبالة عن أبي أسيد أن النبي ﷺ دعا لبئر بضاعة وفي الكبير للطبراني عن مالك بن حمزة أبي أسيد الساعدي عن أبيه عن جده أبي أسيد وله أيضا بئر بضاعة قد بصق فيها النبي ﷺ فهي يتبشر بها ويتيمن بها قال فلما قطع أبو أسيد ثمر حائطه جعله في غرفة فكانت الغول تخالفه وتسرق ثمره
стр. 973
فشكى للنبي ﷺ فقال تلك الغول فأستمع عليها فإذا سمعت أقخامها فقل بسم الله أجيبي رسول الله ﷺ فقالت الغول يا أبا أسيد أعفني أن تكلفني أن أذهب إلى رسول الله ﷺ وأعطيك موثقا من الله أن لا أخالفك إلى بيتك وأدلك على آية تقرؤها على بيتك فلا تخالف إلى أهلك وتقرؤها على إنائك فلا يكشف غطاؤه فأعطته الموثق الذي رضى به منها فقالت الآية آية الكرسي فأتى النبي ﷺ وقص عليه القصة حيث دلته فقال النبي ﷺ صدقت وهي كذوب قال الهيثمي رجاله وثقوا كلهم وفي بعضهم ضعف وقال المجدمي الخبر أن النبي ﷺ أتى بئر بضاعة فتوضأ من الدلو وبصق فيها وكان إذا مرض المريض في أيامه يقول اغسلوني من ماء بضاعة فيغسل فكأنما نشط من عقال وقالت أسماء بنت أبي بكر كنا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيام فيعافون انتهى وفي سنن أبي داود سمعت قتيبة بن سعيد يقول سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها أكثر ما يكون فيها الماء قال إلى القامة
стр. 974
قلت فإذا أنقص قال دون العورة قال أبو داود وقدّرت بئر بضاعة بذراعي فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح باب البستان هل غير بناؤها عما كانت عليه فقال لا ورأيت فيها ماء متغير اللون وهي كما قال المطري في جانب حديقة عند طرف الحديقة الشامي والحديقة في قبلة البئر وتسقى منها الحديقة الأخرى شمالي البئر وهي بينهما وماؤها عذب طيب وقد شراها مع الحديقتين وجعلهما واحدة وأتخذ بهما مسجدا فيه بركة عند البئر ورفع قفاها يسيرا الشجاعي شاهين الجمالي شيخ الخدام وعمر هاشم بنى بها منزلا وبركة إلى جانبه موضع الأطم الذي في شاميها واحتفر بئرا صغيرا فلا يشتبه ببئرها الأصلية ولم تزل بئر بستان ولذا قال أبن سلمة فيرسل إلى بضاعة نخل بالمدينة فقوله يلقى فيها الحيض أي تلقى في البستان فيجريها المطر ونحوه للبئر كما قال الإسماعيلي وأدعى الطحاوي أنها كانت سيحا ورواه عن الواقدي ولعل مراد الواقدي أن المياه كانت تسيح فيها بما ذكر.
стр. 975
" بئر جاسوم " ويقال جاسم بالجيم سبق في مسجد راتج شربه ﷺ منها ولأبن سبة وأبن زبالة عن خالد بن رياح أن النبي ﷺ شرب من جاسوم.
" بئر أبي الهيثم بن التيهان " وعن زيد بن سعد قال جاء النبي ﷺ معه أبو بكر ﵁ إلى أبي الهيثم بن التيهان في جاسوم فشرب من جاسوم وهي بئر أبي الهيثم وصلى في حائطه وللواقدي عن الهيثم بن نصر الأسلمي قال خدمت النبي ﷺ ولزمت بابه فكنت آتيه بالماء من بئر جاسم وهي بئر أبي الهيثم بن التيهان وكان ماؤها طيبا وذكر قصة يؤخذ منها أن أبا الهيثم هو الرجل الذي دخل عليه النبي ﷺ ومعه صاحب له فقال له النبي ﷺ أن كان عندك ماء بائت هذه الليلة في شن وإلا كرعنا كما في الصحيح
стр. 976
وهذه البئر لا تعرف اليوم وجهتها في جهة مسجد راتج.
" بئر جمل " بلفظ الجمل من الإبل لأبن زبالة عن عبد الله بن رواحة وأسامة بن زيد قالا ذهب رسول الله ﷺ إلى بئر جمل وذهبنا فدخل رسول الله ﷺ ودخل معه بلال فقلنا له لا نتوضأ حتى نسأل بلالا كيف توضأ رسول الله ﷺ فسألناه فقال توضأ رسول الله ﷺ ومسح على الخفين والخمار وفي الصحيح أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه وللدارقطني أقبل من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل
стр. 977
وفي رواية ذهب نحو بئر جمل ليقضي حاجته فلقيه رجل عند بئر جمل وهو مقبل فسلم عليه الحديث وقال المجدفي رواية النسائي أقبل من نحو بئر جمل وهو من العقيق وهي بئر معروفة بناحية الجرف بآخر العقيق وعليها مال من أموال المدينة سميت بجمل مات فيها أو برجل اسمه جمل حفرها انتهى وتبع في ذلك ياقوت والمعروف بقضاء الحاجة ناحية بئر أبي أيوب شامي البقيع وسبق في الثالث من الباب الثالث في بروك الناقة بين أظهر بني النجار ثم نهضت حتى أتت زقاق الحبشي ببئر جمل وسبق في الدور المطيفة بالمسجد ما يقتضي أنه المعروف اليوم عند مؤخر المسجد من المشرق بخزق الجمل يصل إلى سور المدينة فالأصوب إنها بتلك الناحية ولذا قال في رواية أن الرجل توارى في السكة وكان المطري لم يقف على ما سبق عن أبن زبالة فيها فلذا قال ما
стр. 978
حكيناه في الأصل " بيرحا " بفتح الموحدة وكسرها وبفتح الراء وضمها وبالمدّ فيهما وبفتحهما والقصر فيعلى من البراح وهو الأرض المنكشفة وقال البكري جاء على وزن حرف الهجاء بالمدينة مستقبل المسجد إليها ينسب بيرحاء فالاسم مركب فتعرب الراء بحسب العامل
стр. 979
وأنكر بعضهم إعراب الراء وقال هي مفتوحة على كل حال وأختلف في حاء هل هو رجل أو امرأة ومكان أضيف إليه البئر وفي الصحيح عن أنس كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه بير حاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب الحديث وفي رواية له وكانت حديقة كان رسول الله ﷺ يدخلها ويستظل فيها ويشرب من مائها وفي هذه الرواية فتصدق به أي بهذا المال أبو طلحة على ذوي قربى رحمه قال وكان منهم أبي وحسان فباع حسان حصته منه من معاوية فقيل له تبيع صدقة أبي طلحة فقال ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم قال وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني جديلة الذي بناه معاوية ولأبن عبد البر وكانت دار أبي جعفر المنصور والدار التي تليها إلى قصر بني جديلة حائطا لأبي طلحة يقال لها بير حاء وقال أبن شبة أن معاوية بن أبي سفيان بني قصر بني جديلة ليكون حصنا وفي وسطه بير حاء وله بابان شارع على خطة بني جديلة وباب في
стр. 980
الزاوية الشرقية اليمانية عند دار محمد بن طلحة التيمي قال أبن النجار وبير حاء اليوم وسط حديقة صغيرة جدا قريبة من سور المدينة وماؤها عذب قال المطري هي شمالي السور بينهما الطريق تعرف الآن بالنويرة اشتراها بعض نساء النوير بين أي خطباء مكة اليوم ووقفها على الفقراء ولمساكين قال المجد وفي وسطها مسجد صغير أمام البئر إلى القبلة قلت والظاهر أن بعضها اليوم داخل السور وحش طلحة المتقدم في شامي المسجد من المغرب منسوب إلى صاحبها.
" بئر حلوة " بالحاء المهملة لأبن زبالة عن عيسى بن عبد الله بن محمد عن أبيه قال نحر رسول الله ﷺ جزورا فبعث إلى بعض نسائه بالكتف فتكلمت في ذلك بكلام فقال رسول الله ﷺ أنتن أهون على الله من ذلك وهجرهن وكان يقبل تحت إراكة على حلوة بئر كانت هناك الزقاق الذي فيه دار آمنة
стр. 981
بنت سعد وبه سمى الزقاق زقاق حلوة ويبيت في مشربه له فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فقالت أنك آليت شهرا قال أن الشهر يكون تسعا وعشرين ليلة وهذه البئر لا تعرف اليوم وسبق بيان جهتها في ميسرة البلاط.
стр. 982
" بئر ذرع " بالذال المعجمة لابن زبالة حديث أتى رسول الله ﷺ بني خطمة فصلى في بيت العجوز ثم في مسجدهم ثم مضى إلى بئرهم ذرع فجلس في قفاها وتوضأ وبصق فيها ولأبن شبة عن الحرث بن الفضل أن النبي ﷺ توضأ من ذرع بئر بني خطمة التي بفناء مسجدهم وعن رجل من الأنصار أن النبي ﷺ بصق فيها وهي عين معروفة وجهتها تقدمت في مسجد بني خطمة.
" بئر رومة " بالضم كسوقة وقيل بعد الراء همزة ساكنة
стр. 983
لابن زبالة حديث نعم القليب قليب المزني فاشتراها عثمان فتصدق بها وحديث نعم الحفيرة حفيرة المزني يعني رومة فلنا سمع ذلك عثمان ﵁ ابتاع نصفها بمائة بكرة وتصدق بها فجعل الناس يسقون منها فلما رأى صاحبها أن قد أمتنع منه ما كان يصيب عليها باع من عثمان النصف الآخر بشيء يسير فتصدق بها كلها لأبن شبة عن الزهري أن النبي ﷺ قال من يشتري رومة شرب رواء في الجنة فاشتراها عثمان من ماله فتصدق بها وعن عبد الله بن حبيب السلمي قال قال عثمان أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال من اشترى بئر رومة له مثلها من الجنة وكان الناس لا يشربون منها إلا بالثمن فاشتريتها بمالي فجعلتها للفقير والغني وأبن السبيل فقال الناس نعم وللنسائي والترمذي وحسنه أن عثمان قال أنشدكم الله والإسلام
стр. 984
هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين الحديث وفي الصحيح أن عثمان ﵁ حين حوصر أشرف عليهم فقال أنشدكم بالله ولا أنشد إلا أصحاب النبي ﷺ هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال من حفر بئر رومة فله الجنة فحفرتها الحديث وفيه فصدقوه بما قال والمعروف أن عثمان ﵁ شراها ولذا قيل أن ذكر الحفر وهم من بعض الرواة وقد يجمع بأنه رغب في شرائها فاشتراها ثم احتاجت إلى الحفر فرغب فيه فحفرها وللبغوي في الصحابة عن بشير الأسلمي لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة وكان يبيع منها القربة بمد فقال له النبي ﷺ بغيها بعين في الجنة فقال يا رسول الله ليس لي ولا لعيالي غيرها فبلغ عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم الحديث وتسميتها فيه عينا غريب جدا ولعله لاشتمال البئر على ما ينبع فيها مقابلة
стр. 985
لها بعين في الجنة وجاء تسميته صاحبها برومة الغفاري ولا ينافيه مونها حفيرة المزني ولأبن عبد البر أنها كانت ليهودي يبيع ماءها على المسلمين فقال النبي ﷺ من يشتر رومة فيجعلها للمسلمين يضرب يدلوه في دلائهم وله بها شرب في الجنة فأتى عثمان اليهودي فساومه بها فأبى أن يبيعها كلها فاشترى عثمان ﵁ نصفها باثني عشر ألف درهم فجعله للمسلمين فقال له عثمان أن شئت جعلت لنصيبي قرنين وأن شئت فلي يوم ولك يوم فقال بل لك يوم ولي يوم فكان إذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين فلما رأى ذلك اليهودي قال أفسدت عليّ ركبتي فاشتر النصف الآخر فاشتراه بثمانية آلاف درهم قلت وهي بئر جاهلية لما نقله أبن زبالة عن غير واحد في الاستقاء لتبع منها لما نزل بقناة وهي بأسفل العقيق قرب تجمع الأسيال وكانت قد خرجت ونقضت حجارتها كما أشار إليه المطري وأبن النجار فأحياها وجددها قاضي مكة الشهاب أحمد بن محمد الطبري في حدود الخمسين وسبعمائة ومن الغريب قول عياض رومة بئران مشهورتان بالمدينة.
" بئر السقيا " بضم السين المهملة وسكون القاف سبق ذكرها وبيانها في مسجد السقيا
следующие страницы →