Полный текст (581 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
(ومنها) أي من أصناف الظباء: (العفر) بالضم (وهي ظباء هنع) بضم فسكون جمع أهنع, وأشار إلى شرحه بقوله: (قصار الأعناق مطمئنتها) أي منخفضتها قال الجوهري: والهنع من العفر في الظباء خاصة دون الأدم, لأن في أعناق العفر قصرًا, (يعلوا بياضها) بالنصب, أي بياض الظباء العفر (حمرة) بالرفع فاعل. (ويقال: ظبي أعفر: إذا كان كذلك) الوصف السابق, والواحدة عفراء, والاسم العفرة بالضم. قال المجد: الأعفر من الظباء: ما تعلو بياضه حمرة, أو الذي في سراته - أي وسط ظهره - حمرة, وأقرابه بيض, والأبيض ليس بالشديد البياض. وقال الجوهري: قال أبو عمرو: والعفر من الظباء: التي يعلو بياضها حمرةٌ, قصار الأعناق, وهي أضعف الظباء عدوًا, تسكن القفار وصلاتة الأرض. قال الكميت:
وكنا إذ جبار قومٍ أرادنا ... بكيدٍ, حملناه على قرن أعفرا
يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان, وكانت تكون الأسنة فيما مضى من القرون.
(ومنها) أي أصناف الظباء (الأدم) بالضم: (وهي ظباء طوال الأعناق والقوائم, بيض البطون, سمر الظهور) بالضم جمع أسمر, أي ظهورها سمر وبطونها بيض: (وتسمى) أي تدعى وتلقب عند العرب: (العواهج) جمع عوهج كجوهر, وهو الطويل العنق من الظباء والظلمات والنوق كما في الصحاح وغيره (وهي) أي الأدم (أسرع الظباء عدوًا) أي جريًا, (ومساكنها) جمع مسكن, أي مواضع سكناها (الجبال وشعابها) جمع شعبة, أي نواحي الجبال. وقد نقل الجوهري مثل هذا الكلام عن الأصمعي.
стр. 317
(وتقول الأعراب) - بالفتح: سكان البوادي من العرب: وليس جمعًا كما يتوهم, لأن العرب سكان القرى والأمصار, وأسند القول للأعراب لأنهم أمس بالوحش وأعرف بالغزلان وغيرها من الحاضرة: (هي) أي الأدم (إبل الظباء) أي هي في الظباء كالإبل, (لأنها أغلظها لحمًا) كالإبل. (ويقال) في مفرد الأدم: (ظبي آدم, وظبية أدماء) كأحمر وحمراء, (والجمع أدم) بالضم كحمر على القياس (وأدمان) بالضم على غير قياس.
(والسرب) بكسر السين المهملة وسكون الراء: (القطيع) [من الظباء] بفتح القاف وكسر الطاء المهملة: الطائفة من العشرة إلى الأربعين. وفي التوشيخ وغيره ويكون السرب في غير الظباء أيضًا كالقطا وبقر الوحش والغنم وغير ذلك. (وكذلك الإجل) بكسر الهمزة وسكون الجيم (وجمعه آجال وجماعة البقر إجل) بالكسر (أيضًا).
(والفور) [بضم الفاء كنور]: (الظباء, وهو) أي لفظ الفور (جمع لا واحد له من لفظه).
(والخشف) مثلثًا: (ولد الظبية) , أول ما يولد كما في القاموس وغيره, وزادوا: ذكرًا كان أم أنثى, وكسر المعجمة أفصح من فتحها وضمها كما صرحوا به وإن كان في القاموس (وهو) أي الولد (الطلا) بفتح الطاء المهملة كالفتى, قال المجد: ولد الظبية ساعة يولد, والصغير من كل شيء كالطلو, والجمع أطلاءو وطلاء وطليان.
стр. 318
(والغزال) بفتح الغين المعجمة والزاي كسحاب. قال المجد: هو الشادان حتى يتحرك ويمشي, أو من حين يولد إلى أن يبلغ أشد الإحضار والأنثى غزالة. وزعم جماعةٍ كالصفدي اختصاص الغزال بالشمس وأن أنثى الغزال ظبية ولا يؤنث لفظ الغزال - مردود كما حكاه في المصباح وغيره كما بينته في شرح القاموس وغيره, وإن كان ظاهره ربما يشعر به, فإنه لا يلتفت إليه. والجمع غزلة وغزلان بكرسهما.
(والشادن) اسم فاعل من شدن, بفتح المعجمة والمهملة كنصر, شدونا: إذا اشتد وقوي واستغنى عن أمه, فهو شادن, والأشهر استعماله في الظباء, ويستعمل في ولد كل ذي ظلف وخف وحافر كما في القاموس وغيره. (واليعفور) بفتح التحتية الزائدة, في أوله, لأنه «يفعول» من العفرة, يستعمل في الخشف أكثر, ويستعمل بمعنى الظبي الذي لونه كلون التراب, أو عام كما في القاموس وغيره.
فائدة: قيل: أول ما يكون ولد الظباء خشفًا, ثم رشًا, ثم شادنًا, ثم طلًا, ثم غزالًا: وقيل أول ما يكون طلًا, ثم خشفًا, ثم رشًا, ثم غزالًا, فإذا طلع قرناه فهو شادن, ثم شصر محركة, والأنثى شصرة, ثم جذع, ثم ثني إلى أن يموت. وقال أبو حاتم: الطلا: ولد الظبية ساعة يولد, ثم هو غزال وهي غزالة, فإذا قوي وتحرك فهو شادن, فإذا بلغ شهرًا فهو شصر, فإذا بلغ ستة أشهر أو سبعة فهو جداية بالفتح للذكر والأنثى, وهو خشف أيضًا. واعتمد الجوهري كلام أبي حاتم. والله أعلم.
стр. 319
[باب في البقر الوحشية]
(باب في البقر) محركة, جمع بقرة, والتاء للوحدة, فتشمل الذكر والأنثى, وتجمع على بقرات, وبقر بضمتين, وبقار, وأبقور, وبواقر, وأما باقر, وبقير, وبيقور, وباقور, وباقورة فأسماء للجمع, قاله في القاموس, وفي كلامه مناقشات أوضحتها في شرحه. (الوحشية) نسبة إلى الوحش, خلاف الإنسية لأنها لا تتنوع تنوع الوحشية: (الربرب) براءين مهملتين وموحدتين: (جماعة البقر) , أي قطيع بقر الوحش كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. وقد استعمله «حازم» على جلالته في قطيع الظباء فقال:
يا ظبية الربرب الحالي سوالفه ... من قلد الحلي أرآما وغزلانا
(وكذلك الإجل) بالكسر كما مر.
(والصوار) بكسر الصاد المهملة وضمها: القطيع من بقر الوحش, ويستعمل بمعنى وعاء المسك, وقد جمع بينهما الشاعر في قوله:
стр. 320
إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا فاح الصوار
كذا أنشدنيه شيخنا العلامة ابن الشاذي بمقابلة «فاح» , وكذلك سمعته من شيخنا نحوي العصر أبي العباس أحمد الوجاري, والذي في الصحاح: وأذكرها إذا نفح «والمعنى واحد». وقد أخذت معناه, واستعملته في ملطع قصيدة خاطبته بها فقلت:
تبدت في قطيعٍ كالصوار ... فتاة عرفها نشر الصوار
وتبدل الواو ياء فيقال صيار بالكسر (والجمع صيران) بالكسر.
(والغيطلة) بفتح المعجمة والمهملة بينهما تحتية: (البقرة الوحشية) قيدها الجوهري بأنها ذات اللبن, وأنها تطلق على الظبية أيضًا.
(والحسيلة) بفتح الحاء وكسر السين المهملتين: (البقرة) أيضًا, (وجمعها) أي الحسيلة (حسائل). وفي الصحاح: الحسيل: ولد البقرة لا واحد له من لفظه, ومنه قول الشاعر:
وهن كأذناب الحسيل صوادر
والأنثى حسيلة وفي كلامه تأمل, وزعم المجد أن الحسيل البقر الأهلية.
стр. 321
(واللأى) بفتح اللام والهمزة مقصورًا: (الثور) بفتح المثلثة وسكون الواو: ذكر البقرة, (والأنثى لآة) بالهاء كقناة (مثل لعاة) بفتح اللام والمهملة, وهي الكلبة, والمرأة الحريصة الشديدة الشهوة, وجاء به وزنًا للكلمة السابقة. (وقال بعض أهل اللغة: اللآة: البقرة). وهو الذي اختاره أبو حنيفة الدينوري, وأنشد في وصف فلاة:
كظهر اللأى لو تبتغى رية بها ... نهارًا لأعيت في بطون الشواجن
(وكذلك اللآة) فهما لفظان معناهما واحد وهو البقرة. (قال) أي ذلك البعض: (ولا يقال للثور لأى) خلافًا لزاعميه كابن الأنباري وطائفة, وقد بسطه السهيلي ونقلت بعض كلامه في شرح القاموس مع ما هنا, وعلى الأول اقتصر الجوهري, وذكر المجد القولين. والله أعلم.
(واللهق) بفتح اللام والهاء: (الثور الأبيض) , وفي الصحاح أنه مقصور من اللهاق كسحاب. وفي القاموس أنهما لغتان وأن يقال لهق ككتف أيضًا.
(والشبب) بفتح المعجمة والموحدة الأولى: (الثور المسن) الكبير السن الذي انتهى أسنانه كما قال الأصمعي. وقال أبو عبيدة: الذي انتهى شبابًا. (وكذلك الشبوب) كصبور, (والمشب) كالمسن فهو مثله وزنًا معنى, وربما قالوا مشب بكسر الميم كما قاله الجوهري.
стр. 322
(والأرخ) بالفتح آخره خاء معجمة: (البقرة الفتية) الناعمة الظاهرة الفتوة (وجمعه إراخ بكسر الألف) أي الهمزة, لأنه إطلاق الأقدمين, ثم اصطلحوا بعد على أن المتحركة الهمزة, والألف الحرف الهاوي الساكن الذي لا يقبل الحركة للفرق.
(والجؤذر) بضم الجيم والذال المعجمة بينهما همزة ساكنة وآخره راء مهملة, وقد تفتح ذاله, وقد يقال مفتوحًا ككوكب: (ولد البقرة الوحشية). (هو) أي الولد (الفز) بفتح الفاء وشد الزاي, سمي لخفته, من فز: إذا خف وأسرع. (والغض) بفتح الغين وشد الصاد المعجمتين: القريب النتاج من أولاد البقر كما في القاموس وغيره. وفي نسخة: والغضيض كأمير, والأول أصح, وإن كانت هذه ربما يتمحل لها وجه بأنهم قالوا: الغض والغضيض: المستحدث من كل شيء. (والشصر) بفتح المعجمة والمهملة آخره راء, المعروف أنه ولد الظبية كما مر, ولم يذكروه في أولاد البقر. والشوصر بزيادة الواو كجوهر, كذا في أصولنا المضبوطة, والذي في غير هذا الكتاب من الأمهات أنه شاصر بالألف بدل الواو كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, مع تخصيصة بأولاد الظباء كالذي قبله. (والذرع) بفتح المعجمة والراء وبالعين المهملتين: ولد البقرة الوحشية كما في غير ديوان. (والفرقد) بفتح الفاء والقاف بينهما راء مهملة ساكنة وآخره دال مهملة. (والبرغز) بفتح الموحدة والغين المعجمة بينهما راء مهملة ساكنة وآخره زاي معجمة, وفيه لغات: قال المجد: كجعفر, وقنفذ, وعصفور, وسربال: ولد البقرة إذا
стр. 323
مشى مع أمه. (والبحزج) بفتح الموحدة والزاي بينهما حاء مهملة ساكنة آخره جيم, وقد يضم كبرنس: ولد البقرة وحشية أولا. (والغفر بكسر الغين) أي المعجمة: ولد البقرة. (فأما الغفر بالضم فهو ولد الأروية) بضم الهمزة وكسرها. وأنشد الجوهري:
وصعب يزل الغفر عن قذفاته ... بحافاته بان طوال وعرعر
(وهو) أي الأروية (الأنثى من الوعول). (والوعول) أعاده ظاهرًا دفعًا للإبهام:
(تيوس الجبل) , جمع تيس بفتح الفوقية وسكون التحتية: ذكر الظباء إذا أتى عليه حول. (واحدها) أي الوعول (وعل) بفتح الواو وكسر العين المهملة وقد تفتح وتسكن.
стр. 324
[باب في الحمير الوحشية]
هذا (باب في الحمير) جمع حمار وهو العير, وربما قالوا للأنثى حمارة بالهاء كما في الصحاح وغيره, ويجمع أيضًا على حمور, وحمر, وقيد بقوله: (الوحشية) احترازًا عن لإنسية إذ لا تتنوع هذه الأنواع:
(العانة) بالعين المهملة وألفها عن واو؛ (جماعة الحمير الوحشية, وجمعها) أي العانة (عون) بالضم.
(والمسحل) بمهملتين كمنبر: (فحل العانة). قال ابن السيد في الفرق: سمي به لسحيله أي صوته. وأغفله المجد تقصيرًا مع كونه في الصحاح (وجمعه) أي المسحل (مساحل).
(والأخدرية: حمير الوحش منسوبة إلى إخدر) بالخاء المعجمة والدال والراء المهملتين كأحمر, (وهو فحل تناسلت منه) أي توالدت, لأنه انفلت فضرب في حمر بكاظمة فنسب إليه أولادها.
стр. 325
(والقلو) بالكسر: (الجحش) بفتح الجيم وسكون الهملة: ولد الحمار (الفتي) , أي الشاب الناعم, وقيل (الحمار الخفيف) وعليه اقتصر المجد كالجوهري.
(والجأب) بفتح الجيم وسكون الهمزة: (الحمار الغليظ) , أي الضخم. قال أبو زيد: الجأب الغيظ من حمر الوحش يهمز ولا يهمز.
(والأقمر: الأبيض, وجمعه قمر) بالضم على القياس كأحمر وحمر, والأنثى قمراء من القمرة بالضم, وهو لون إلى الخضرة أو بياض فيه كدرة قاله في القاموس. والصواب أن القمرة في الحمر هي شدة البياض كما في القاموس وغيره.
(والأحقب) الحمار (الذي بموضع حقيبته) بفتح الحاء وكسر القاف, قيل: هي في الأصل العجز, ثم قيل لما يحمله الراكب خلفه مجازًا, (بياض). وفي القاموس: الأحقب: الحمار الوحشي الذي في بطنه بياض, أو الأبيض موضع الحقب. وقال الجوهري: الأحقب. حمار الوحش, سمي بذلك لبياض في قحويه. (والأنثى حقباء. والجمع فيهما) أي الذكر والأنثى (حقب) بالضم على القياس.
(والسمحج) بفتح السين والحاء المهملتين بينهما ميم ساكنة آخره جيم: (الأتان) بفتح الهمزة والفوقية كسحاب, الأنثى من الحمير, ولا تلحقها الهاء في الأفصح, (الطويلة الظهر) ويطلق على الفرس أيضًا في غير ديوان (والجمع سماحج). (والنحوص) بفتح النون وضم الحاء المهملة وآخره
стр. 326
صاد كذلك. وضبط الكمال الدميري له بالمعجمتين سهو ظاهر, لأن هذه المادة مهملة لا وجود لها في الدواوين, فضلًا عن كونها لها معنى, وفسرها المصنف بقوله: (التي لم تحمل). وفي الصحاح كالقاموس: الحائل, وهو معنى لم تحمل. ويقال: النحوص من الأتن: ما لا ولد لها ولا لبن. (وجمعها) أي النحوص (نحائص) وأنشد الجوهري لذي الرمة:
يحدو نحائص أشباهًا محملجةً ... ورق السرابيل في ألوانها خطب
(والعفو) مثلثة: (ولد الحمار, والجمع أعفاء). ويقال في المفرد العفا بالقصر كالفتى, والأنثى عفوة. وقال ابن السكيت: العفا بالكسر, وأنشد لحنظلة بن شرقي:
بضربٍ يزيل الهام عن سكناته ... وطعنٍ كتشهاف العفاهم بالنهق
(وهو) أي الولد (التولب) بفتح الفوقية واللام بينهما واو آخره موحدة (أيضًا). قال سيبويه: وهو مصروف لأنه فوعل, ويقال للأتان: أم تولب. وقال أوس:
وذات هدم عارٍ نواشرها ... تصمت بالماء تولبًا جدعا
يعني صبيًا, وهو استعارة, قاله الجوهري. (وجمعه) أي التولب (توالب). (والجحش) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وآخره شين معجمة, (وجمعه جحاس) كبغال, (وجحشان) بالضم كبطنان (وجحشة) كعنبة.
стр. 327
[باب في النعام]
هذا (باب في النعام) , بفتح النون والعين المهملة, اسم جنس لهذا الطائر المعروف, واحدته نعامة, والهاء للوحدة كدجاجة وحمامة, والجمع نعائم. قالوا: وهو أصم ولا نظير له في الحيوان إلا الأفاعي فإنها صم أيضًا, فهذان نوعان من الحيوان أصمان.
(الخيط) بكسر الخاء المعجمة في الأفصح, وتفتح, وتحتية ساكنة وطاء مهملة: (الجماعة من النعام, والجمع خيطان) بالكسر, ويقال خيطى بالفتح كسكرى أيضًا.
(والظليم) بفتح الظاء المشالة المعجمة وكسر اللام: (ذكر النعام). (وهو) أي الذكر (الهيق) بفتح الهاء وسكون التحتية, (والهقل) بكسر الهاء وسكون القاف, (إلا أن الهقل خاص بالفتي) - كغني: الشاب الناعم كما قيدوه به, والهيق عام (والأنثى هقلة) بالهاء. (والخفيدد) بفتح الخاء المعجمة والفاء وسكون التحتية فدالين مهملتين: هو الخفيف من الظلمان, كأنه يخفد أي يسرع. (والنقنق) بنونين وقافين كزبرج: الظليم, أو النافر, أو الخفيف, وهي بهاء. (والصعل) بفتح الصاد وسكون العين المهملتين.
стр. 328
(وإنما سمي) الظليم (صعلًا لصغر رأسه) , لأن الصعل محركة هو صغر الرأس: ورجل أصعل وامرأة صعلاء: إذا كانا كذلك. (والأنثى) من النعام (صعلة) بالهاء.
(والرئال) بكسر الراء وفتح الهمزة: (فراخ النعام, واحدها) أي الرئال (رأل) بتفح الراء وسكون الهمزة فهي مثلها وزنًا ومعنى في المفرد والجمع.
(والخفان) بفتح المهملة وشد الفاء وبعد الألف نون, وهما زائدتان ووزنه فعلان: (صغار النعام) , يشمل الذكور والإناث, والواحد حفانة والهاء للوحدة كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. وقال ابن السيد: يقال إن الحفان خاص بالإناث, وقيل: حفان النعام: ريشه. وقيل: الحفان في الأصل صغار النعام, ثم استعمل في صغار كل شيء.
(والظليم الخاضب) اسم فاعل من خضب بالخاء والضاد المعجمتين: استعمل الخضاب, أي صبغ شعره, استعير للظليم لأنه صار خاضبًا بما أكل من الربيع, ولذا فسره بقوله: (هو) أي الخاضب لأن الظليم سبق له شرحه (الذي أكل الربيع) أي البنات الطالع زمن الربيع (فاحمرت ظنابيبه) جمع ظنبوب, بضم المشالة المعجمة والموحدة بينهما نون ساكنة, وبعد الواو موحدة أخرى: العظم اليابس من قدم الساق. قال يصف ظليمًا:
عاري الظنابيب, منحص قوادمه ... يرمد حتى ترى في رأسه صتعا
وأما قول سلامة بن جندل:
стр. 329
كنا إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب
فيقال: عنى به سرعة الإجابة, وجعل قرع السوط على ساق الخف في زجر الفرس قرعًا للظنبوب, قاله الجوهري, وقد أنعمت المثل شرحًا في شرح القاموس - (واطراف ريشه) بالرفع عطفًا على ظنابيب, أي: واحمرت أطراف ريشه. (يقال: خضب الظليم) كضرب: (إذا صار كذلك) أي محمر الظنابيب والأطراف, (فهو خاضب. وظلمان) بالكسر جمع ظليم (خواضب) جمع خاضب, وكلا الجمعين مقيس. ولهم في الخاضب من النعام أقوال استوعبها المجد فقال: الخاضب: الظليم اغتلم فاحمرت ساقاه, أو أكل الربيع فاحمر ظنبوباه, أو اخضرا, أو اصفرا. خاص بالذكر لا يعرض للأنثى, أو هو احمرار يبدأ في وظفيته عند بدء احمرار البسر وينتهي بانتهائه.
(والعرار) بالكسر: (صياح الظليم) بالكسر أيضًا, مصدر صاح إذا صوت, فهو مثله وزنًا ومعنى. وقد (عر الظليم) بفتح العين وشد الراء المهملتين يعر بالكسر على القياس: (إذا صاح).
(والزمار) بكسر الزاي المعجمة: (صياح الأنثى) خاصة. وقد زمرت بالفتح كضرب.
(والأدحى) أفعول من «دحا» بالمهملتين كدعا: (الموضع الذي تبيض فيه النعامة, وسمي) ذلك الموضع (أدحيا لأنها) - أي النعامة (تدحوه) كتدعوه (أي توسعه) وتبسطه للبيض (برجليها). وليس للنعام عش, قاله في الصحاح.
стр. 330
[باب في الطير]
هذا (باب في الطير) هو ما له حركة في الجو كمشي الحيوان في الأرض, وهو منقول من مصدر طار, أو صفة مخففة من طير بشد التحتية كسيد, أو جمع لطائر كنجر, أو اسم جمع وصححوه كما أوضحته في شرح القاموس. وتجمع على طيور وأطيار. قال أبو عبيدة وقطرب: ويقع الطير على الواحد أيضًا كما يقع على الجمع, وزعم ابن الأنباري أن الطير جماعة, وأنه لا يقال للواحد طير بل طائر, والأكثر على خلافه. وتأنيث الطير أكثر من تذكيره, وقد وسعنا الكلام فيه في مواضع من شرحي القاموس ونظم الفصيح وغيرهما.
(المضرحي): بفتح الميم والراء بينهما ضاد معجمة, ساكنة, وبعد الحاء المهملة ياء نسبة: (النسر) بفتح النون وسكون السين المهملة: الطائر المعروف, سمي لأنه ينسر الشيء ويقتلعه, قالوا: ولا مخلب للنسر, وإنما له ظفر كالدجاجة والعراب والرخمة. (العظيم) والمشهور بين أئمة اللغة أن المضرجي هو الصقر الطويل الجناح, وعليه اقتصر الجوهري والمجد وغيرهما ولم يذكروه في أسماء النسر, فهو غريب. والياء فيه زائدة اتفاقًا, وأما الميم ففيها خلاف, ولذا ذكره المجد في فصلي الميم والضاد من الحاء المهملة,
стр. 331
وزيادتها أرجح. والله أعلم. (وكذلك القشعم) بفتح القاف والعين المهملة بينهما شين معجمة ساكنة, وهو النسر الضخم المسن كما في القاموس وغيره.
قال عنترة:
إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزرًا لخامعةٍ ونسرٍ قشعم
(والسوذنيق) بالسين المهملة وبالذال المعجمة, أغفله الجوهري وذكره المجد مما زاد عليه فقال: السوذنيق كزنجبيل, ويضم أوله, والسيذنوق, والسوذانق بضم أوله وفتحه وكسر النون وفتح, والسذانق بفتح النون والسين وضمه, والسوذنيق: الصقر أو الشاهين. وفسره المصنف بقوله: (الصقر) بالفتح. يقال بالصاد والسين والزاي, وهو كل ما يصيد م نالبزاة والشواهين كما قاله المجد وغيره. (وهو) أي الصقر, أي من أسمائه (الأجدل) , ويقال الأجلي بالياء للمبالغة ودال مهملة. وقال دريد بن الصمة:
وترى الفوارس من مخافة رمحه ... مثل البغات خشين وقع الأجدل
(والقطامي) بفتح القاف وضمها وفتح الطاء المهملة على صورة المنسوب, وقيده بعضهم بأنه اللخيم من الصقور, لا مطلق الصقر كما في القاموس وغيره. (واللقوة) بالفتح والكسر (العقاب) بالضم: الطائر
стр. 332
المعروف, سميت لسعة أشداقها كما في الصحاح, وقيده المجد بأنه الأنثى من العقبان, وكأن المصنف لم يقيده لما اشتهر أن العقاب لا يكون إلا أنثى ينكاحها طائر آخر من غير جنسها أو الثعلب فتلد, والله أعلم.
(ومن) بعض (صفاتها) أي العقاب: (الشغواء) بفتح الشين وسكون الغين المعجميتن, «فعلا» من الشغى, وهو اختلاف الأسنان كما مر, وسميت بذلك لفضل منقارها الأعلى على الأسفل. قال الشاعر:
شغواء توطن بين النيق والشيق
(والخدارية) بضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة: العقارب للونها.
قال ذو الرمة:
ولم يلفظ الغرثى الخدارية الوكر
يقول: بكرت هذه المرأة قبل أن تطير العقاب من كروها.
(والفتخاء) «فعلاء» من فتخ بالفاء والفوقية والخاء المعجمة: أي لان, وعقاب فتخاء لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتها, وهذا لا يكون إلا من اللين. (والهيثم) بفتح الهاء والمثلثة بينهما تحتية ساكنة: (فرخ العقاب, وذكر بعضهم أن الهيثم فرخ النسر أيضًا) وقد ذكرها المجد, واقتصر الجوهري على الأول كالجمهور.
стр. 333
(والهوذة) بالفتح وذاله معجمة: (القطاة) بالقاف والطاء المهملة: الطائر المعروف, وكلامه صريح في أنه اسم جنس للقطاة, وقيل: إنه علم جنس معرفة, وأنه بغير «أل» , وهو الصواب, ولذلك اقتصر عليه الجوهري, والله أعلم. قال الجوهري: هوذة: القطاة, وبه سمي الرجل هوذة. قال الأعشى:
من يلق هوذة يسجد غير متئبٍ ... إذا تعمم فوق التاج أو وضعا
وأنشدني شيخنا العلامة ابن الشاذلي:
إلى هوذة الوهاب أعملت ناقتي ... لكلكلها والقصريين وجيب
(وهي) أي القطاة (الغطاطة) كسحابة (بغين معجمة أيضًا) , الأولى إسقاطها أو ذكرها متصلة بالغطاطة, إذ لا مهمل حتى يعادل بمعجمه أيضًا, والطاء مهملة. (وجمعها غطاط) بحذف الهاء, فهو اسم جنس جمعي. وكونها القطا مطلقًا, به صدر المجد ثم قال: أو ضرب من غير الظهور والبطون سود بطون الجنحة, وعليه اقتصر الجوهري وزاد في وصفها: طوال الأرجل والأعناق, لطاف لا تجتمع أسرابًا, أكثر ما يكون ثلاثًا, واثنتين.
(والصلصلة) بضم الصادين المهملتين بينهما لام ساكنة, وبعد اللام الثانة هاء تأنيث, وتقال بدونها: (الفاختة) بالخاء المعجمة, واحدة الفوخت
стр. 334
المعروفة من ذوات الأطواق. (والعكرمة) بالكسر: (الحمامة) بالفتح, واحد الحمام.
(والجوازل: فراخ الحمام الواحد) منها (جوزل) كجوهر, (والحمام) بالفتح اسم جنس جمعي, الواحد حمامة يطلق على الذكر والأنثى, ولا يقال للذكر حمام وفيه كلام أودعته شرح نظم الفصيح وشرح القاموس وغيرهما.
وقد ذكر له المجد خواص وفوائد منها: أن مجاورته أمان من الخدر والفالج والسكتة والجمود والسبات, ولحمه باهي يزيد الدم والمني, ودمها يقطع الرعاف وغير ذلك. والحمام كما قال المصنف (عند العرب هي البرية) بالفتح وشد الراء والتحتية نسبة إلى البر, أي الفلوات من الأرض (ذوات) أي صاحبات (الأطواق) جمع طوق, وهو ما يحيط بالعنق من الحمرة أو الخضرة (كالفواخت) , جمع فاختة, (والقماري) بالفتح جمع قمري بالضم على صورة المنسوبة. ويقال للأنثى قمرية, وهو ضرب من الحمام كما قال, (وما أشبهها) من ذوات الطوق كالقطا والوراشين, وفي نسخة ونحوها وهي بمعناها.
(فأما الدواجن) جمع داجن, فاعل من دجن بالدال المهملة والجيم كنصر: أقام في البيت, أي المقيمات (في البيوت) فلا تطير ولا تخرج. ويقال لها الرواجن أيضًا بالراء بدل الدال كما قاله ابن قتيبة وغيره, (فهي وما أشبهها) أي ماثلها من الاستيناس وعد الفرار من الآدمي وألفة البيوت (من طير الصحراء: اليمام) بفتح التحتية, وهذا الذي ذكره المصنف مختار كثير من أهل اللغة, وهو المنقول عن الأصمعي والكسائي وطائفة, وقيل: الحمام: ما يشرب الماء بلا مص. وعن أبي حاتم أن أسفل ذنب الحمام مما يلي ظهرها أبيض, وأسفل ذنب اليمام لا بياض فيه, والله أعلم.
стр. 335
(والحاتم) فاعل من حتم بالحاء المهملة والفوقية كضرب: (الغراب) لأنه يحتم بالفراق ويدعو به. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واقٍ وحاتم
فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم
(ويقال له) أي للغراب (ابن دأية) بفتح المهملة وسكون الهمزة, وقد تسهل, وتحتية, سمي بذلك لوقوعه على دأية البعير ينقرها, وهي فقاره, كأنها تغذوه كما تغذو الأم ولدها, أو لأن أنثاه إذا طارت عن بيضها حضنها الذكر فيكون كالدأية للأنثى, وقال الشاعر:
فهم في جموع لا يراها ابن دأيةٍ ... وهم في صحيحٍ لا يحسن به الخلد
وقال حازم في مقصورته المشهورة:
ما لمت في ذنب النوى ابن دايةٍ ... ولا بنات العيد, بل من قد حدا
(ويقال: نغق الغراب) بالفتح (ينغق) بالكسر كضرب على غير قياس (نغيقًا) مصدر, لأنه دال على صوت (بغين معجمة) أي منقوطة لإزالة اللبس, وضبطه لرد من يجوز ضبطه بالعين المهملة, فقد قال ابن قتيبة: مما يغلط فيه العوام قولهم: نعق الغراب بالمهملة, وإنما هو بالمعجمة. والصواب أنه بالمعجمة أفصح لا أن المهملة مهملة كما يوهمه كلامه. والله أعلم. (إذا
стр. 336
صاح) فقال: «غيق غيق» , (كذلك نعب ينعب) بفتح المهملة فيها كمنع, وقد يكسر المضارع كضرب على غير قياس, يقال: نعب إذا قال: غاق غاق. (وقد نغق) بالمعجمة والقاف (بخير): إذا جاء بما يتيامن به, (ونعب) بالمهملة والموحدة (بشر, أي بما يتشاءم به (وشحج) بفتح الشين المعجمة والحاء المهملة والجيم (يشحج) بالفتح كيمنع على القياس, (ويشحج) بالكسر على غير قياس كيضرب.
(والواق) بكسر القاف إشارة إلى حذف الياء: (الصرد) بمهملات كرطب, قال الجوهري: الواقي: الصرد, مثل القاضي. ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء لأنه سمي بذلك لحكاية صوته. ويروى قول الشاعر:
ولست بهياب إذا شد رحله ... يقول: عداني اليوم واقٍ وحاتم
(وهو) أي الصرد (طائر يتشاءم به, وجمعه صردان) بالكسر.
(واليعاقيب) بفتح التحتية والمهملة: (ذكور الحجل) بفتح الحاء المهملة والجيم, وهو الطائر المعروف (واحدها) أي اليعاقيب (ويعقوب) قال سلامة بن جندل يبكي على فراق الشباب:
إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ, ولا لذات للشيب
ولى حثيثًا, وهذا الشيب يتبعه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب
стр. 337
قال ابن هشام في شرح الكعبية: اليعقوب له معنيان, أحدهما ذكر القبح بفتح القاف وإسكان الباء الموحدة بعدها جيم, وهو الحجل بفتحتين. والمعنى الثاني العقاب: وهو غريب ذكره بعضهم, وأنشد عليه قول الشاعر:
عالٍ يقصر دونه اليعقوب
لأن الحجل لا يوصف بالعلو في الطيران. قال الفرزدق:
يومًا تركن لإبراهيم عافيةً ... من النسور عليه واليعاقيب
لأن الحجل لا ينزل على القتلى. والركض هو سرعة الطير. قال:
كأن تحتى بازيًا ركاضا
وزعم الكمال الدميري أن المراد باليعاقيب الحجل لقول الرافعي: يجب الجزاء بقتل المتولد بين اليعقوب والدجاج. قال: وبهذه يرد قول من قال: أن المراد من البيتين الأولين هو العقاب, فإن التناسل لا يقع بين الدجاج والعقاب, وإنما يقع بين حيوانين بينهما تشاكل وتقارب في الخلق كالحمار الوحشي والأهلي. قلت: ولا ينهض له ما ادعاه إلا إذا قيل أن اليعقوب إنما يطلق على العقاب, فأما مع إطلاق الاشتراك فلا كما لا يخفى عن المتأمل. وفيه كلام لسنا بصدد استقصائه والله أعلم.
стр. 338
(والسلك) بضم السين المهملة وفتح اللام: (الذكر من فراخ الحجل). ويقال لفرخ القطا أيضًا. (والأنثى سلكة) بالهاء.
(والفياد) بفتح الفاء والتحتية المشددة وبعد الألف دال مهملة: (ذكر اليوم) بضم الموحدة, ويقال بومة بالهاء, وكلاهما للذكر والأنثى من هذا الطائر المعروف الذي يتشاءم به, فإذا قلت فياد وصدى: اختص بالذكر كما في الصحاح وغيره. (والحيقطان) بفتح المهملة وسكون التحتية وضم القاف وفتح الطاء المهملة وبعد الألف نون ووزنه فيعلان: (ذكر الدراج) بضم الدال وفتح الراء المشددة المهملتين, وبعد الألف جيم, قال الجوهري: الدراج والدراجة: ضرب من الطير للذكر والأنثى حتى تقول الحيقطان فيختص بالذكر.
وقال الكمال الدميري: هو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما على خلقة القطا إلا أنها ألطف منه. قال ابن سيده: هو طائر من العراق. وقال ابن دريد: أحسبه مولدًا, وقال الجاحظ: إنه من أقسام الحمام. وقال سيبويه: إنه الدراج.
(وساق حر) مركب من ساق الرجل, والحر بالضم خلاف العبد, أخذوه وأطلقوه على (ذكر القماري) بالفتح جمع قمري أو قمرية بالضم: طائر صغير من أنواع الحمام كما قاله ابن سيده وغيره, ويزعم بعض أنه منسوب إلى «قمر» , وهي قرية من قرى مصر المشهورة. وله صوت جيد, ويدل على أنه من أنواع الحمام قول عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ لما طلق زوجته عاتكة بنت سعيد بن زيد:
أعاتك ما أنساك ما ذر شارق ... وما ناح قمري الحمام المطوق
стр. 339
الأبيات.
وسبق كلام على القماري, وكثيرًا ما يذكروا ساق حر في كلامهم. قال حميد بن ثور:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما
وقال الكميت:
تغريد ساقٍ على ساقٍ تجاوبها ... من الهواتف ذات الطوق والعطل
ومن أظرف ما قيل في ذلك قول «مالك بن المرحل» كما أنشده الشريف الغرناطي في شرح المقصورة, وسمعته من شيخينا الإمامين مرارًا:
رب ربعٍ وقفت فيه وعهد ... لم أجاوزه والركائب تسري
أسأل الدار وهي قفر خلاء ... عن حبيب قد حلها منذ دهر
حيث لا مسعد على الوجد إلا ... عين حر تجود أو ساق حر
يريد أنه لا يساعده إلا حر تبكي له عينه أو حمام ينوح معه.
(والخرب) بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة وبالموحدة: (ذكر الحبارى) بضم المهملة وفتح الموحدة وبعد الألف راء فألف تأنيث, ولذلك يمنع من الصرف. وقول الجوهري: إن الألف ليس للتأنيث, ولا للإلحاق كلام لا معنى له, وقد نبهوا على أنه غلط ظاهر.
стр. 340
وهو اسم جنس جمعي يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع, وربما قالوا حباريات في الجمع, طويل العنق رمادي اللون, في منقاره بعض طول. قالوا: وشأنها أن تصاد ولا تصيد. (وجمعه) أي الخرب (خربان) بالكسر.
(والنهار) كوزن مقابل الليل: (فرخ الحبارى) (والليل) كمقابر النهار: (فرخ الكروان) محركة كما في الصحاح وغيره. وظاهر القاموس أنه بالفتح وفي كلامه تخليط أوضحته في شرحه, وهو طائر يشبه البطة. وقال ابن فارس في المجمل: يقال إن بعض الطير يسمى ليلًا ولا أعرفه. وأنشدني غير واحد من الشيوخ كاللغز:
أكلت النهار بوسط النهار ... وليلًا أكلت بليلٍ بهيم
قال البطليوسي في شرح أدب الكاتب؛ قد اختلف اللغويون في النهار, فقال قوم: هو فرخ القطا, وقال قوم: إنه ذكر البوم. وقيل: إنه ذكر الحبارى, والأنثى ليل, وقيل إنه فرخ الحبارى, قال الشاعر:
ونهارٍ رأيت منتصف الليلـ ... ـل وليلٍ رأيت وسط النهار
(والعترفان) بضم العين والراء والمهملتين بينهما فوقية ساكنة, وبعد الفاء ألف فنون: (الديك) بكسر المهملة وسكون التحتية, هو ذكر الدجاج. (والأخيل) بالخاء المعجمة: (الشقراق) بفتح المعجمة وكسرها كما في المحكم وأدب الكاتب لابن قتيبة وغيرهما. قال البطليوسي في شرح أدب
стр. 341
الكاتب: الشقراق بالكسر أقيس, لأن فعلالًا بكسر الفاء موجود في أبينة الأسماء نحو طرماح, وفعلان بفتح الفاء مفقود فيها. قال: وبكسر الشين قرأناه في غريب المصنف, وهكذا حكاه الخليل, وذكر أن فيه ثلاث لغات: كسر الشين وإسكان القاف, وضم الشين كذلك, وربما قالوا شرقراوق. وهو طائر صغير يسمى الأخيل, والعرب تتشاءم به, وهو أخضر مليح بقدر الحمام, خضرته حسنة مشبعة, في أجنحته سواد ويكون مخططًا بحمرةوخضرة وسواد وبياض. وذكر المجد فيه لغات أخر, وكون الأخيل الشقراق كما قال المصنف قاله غير واحد, وقيل: هوطائر قريب منه أخضر - على أجنحته لمع تخالف لونه, سمي بذلك لاختياله في مشيه. وقال المجد: الأخيل: طائر مشؤوم أو هو الصرد, سمي لاختلاف لونه بالسواد واليباض. وفي صرفه ومنعه كلام في مصنفات النحو, وقال:
وإذا قذفت له الحصاة رأيته ... ينزو لوقعتها طمور الأخيل
ومن شواهد النحو:
فما طائري يومًا عليك بأخيلا
(والوطواط) بواوين وطاءين مهملتين: (الخفاش) بضم الخاء المعجمة وفتح الفاء المشددة وبعد الألف معجمة, سمي لصغر عينيه وضعف بصره, وله خواص ذكرها المجد, وزدنا عليه في شرحه, وفي نسخة الخطاف, وهو
стр. 342
تحريف بلا مرية, لأن الخطاف كرمان طائر أسود غير الوطواط على ما عرف في الدواوين. وقال بعض اللغويين: الكبير وطواط, والصغير خفاش.
(والكعيت) بضم الكاف وفتح المهملة كالكميت, ولا يعرف له مكبرًا: (البلبل) بضم الموحدتين: طائر معروف من أنواع العصافير التي تحبس لصوتها, وهو الذي يقال له النعر بضم النون وفتخ الغين المعجمة, وسيأتي.
(والغرانيق؛ طير الماء, واحدها غرنبق) بضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح النون وسكون التحتية وقاف, هذه أفصح لغاته, ويقال غرنوق كعصفور وفردوس, وهو الكركي أو طائر يشبهه. وقال الزمخشري والجوهري: إنه طائر أبيض من طير الماء طويل العنق. وقال ابن الأثير: إنه الذكر من طير الماء يسمى لبياضه. وقيل: الغرانيق طير سود في حد البط.
(والمكاء) بضم الميم وتفح الكاف المشددة ممدودًا على فعال, والهمزة أصلية, لأنه مكا كدعا: إذا صوت, (طائر يصوت) أ] يصيح (في الرياض) جمع روضة, وهي عند العرب كل أرض ذات شجر وماء, وتطلق الرياض على البساتين, وقد تخص بذوات الأنهار, (سمي مكاء لأنه يمكو) كيدعو (أي يصفر) بالكسر مضارع صفر: إذا صوت, كضرب صفيرًا, وقد يقال صفر تصفيرًا. قال ابن السكيت في إًصلاح المنطق: يقال مكا الطير يمكو مكاء: إذا جمع يديه وصفر فيهما. قال البغوي: المكاء طائر أبيض يكون بالحجاز له صفير. وقال ابن قتيبة: المكاء بالتشديد: طائر يسقط في الرياض, ويمكو, أي يصفر. قال الشاعر:
إذا غرد المكاء في غير روضةٍ ... فويل لأهل الشاء والحمرات
стр. 343
قال البطليوسي في شرح أدب الكاتب: المكاء إنما يألف الرياض, فإذا غرد في غير روضة فإنما يكون ذلك لإفراط الجدب وعدم النبات, وعند ذلك تهلك الشاء والحمير, فالويل لمن لم يكن له مال غيرهما. والحمرات في البيت بالضمات: جمع حمر بضمتين جمع حمار أو حمير, والله أعلم.
(والوصع) بفتح الواو وسكون الصاد وبالعين المهملتين, وقد يحرك. وقول الكمال الدميري: أنه بالضاد المعجمة سبق قلم بلا مرية, إذ لا قائل به من أئمة اللغة ولا من أهل الغريب, ولا وجود له في الدواوين المتداولة, والله أعلم: (طائر صغير) أصغر من العصفور كما في الصحاح والقاموس والنهاية وغيرها. (ومنه الحديث: إن إسرافيل ليتواضع لله) أي يتصاغر ويتذلل ويخضع (حتى يصير كالوضع) روي بفتح الصاد المهملة وسكونها. والحديث مروي عن ابن عباس ﵄ قال: «قال النبي ﷺ : «لا تفكروا في عظمة الله, ولكن تفكروا فيما خلق الله من الملائكة, فإن خلقًا من الملائكة يقال له إسرافيل, زاوية من زوايا العرش على كاهله, وقدماه في الأرض السفلى, وقد خرق رأسه سبع سماوات, وأنه ليتضاءل من عظمة الله كأنع الوصع» .. أي يتصاغر, فهي بمعنى يتواضع, «يتفاعل» من الضآلة بالهمزة, وهي النحافة والدقة, وضؤل ككرم. وأخرج ابن المبارك في «الزاهد» عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ سأل جبريل أن يتراءى له في صورته, فقال جبريل: إنك لن تطيق ذلك, قال: إني أحب أن تفعل,
стр. 344
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى المصلى في ليلة مقمرة, فأتاه جبريل في صورته, فغشي على رسول الله ﷺ , حين رآه, ثم أفاق وجبريل مسنده وواضع إحدى يديه على صدره, والأخرى بين كتفيه, فقال رسول الله ﷺ : ما كنت أرى أن شيئًا من الخلق هكذا. فقال جبريل: فكيف لو رأيت إسرافيل, إن له لاثني عشر جناحًا, منها جناح بالمشرق, وجناح بالمغرب, وإن العرش على كاهله, وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع, حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته. وأورده الجلال في «الدر المنثور» على ما عند ابن المبارك, الألفاظ التي أوردها المصنف عليها اقتصر الجوهري وابن الأثير وغيرهما, وأورده الكمال الدميري بلفظ: «إن إسرافيل له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب, وإن العرش على منكب إسرافيل وأنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله تعالى حتى يصير مثل الوصع» , والله أعلم.
(والضوع) بضم الضاد المعجمة وفتح الواو وبالعين المهملة, وكسر ضاده لغة فهو كصرد وعنب: (طائر أيضًا) , قال الجوهري: هو طائر من طير الليل من جنس الهام. وقال المفصضل: هو ذكر البوم. وقال المجد: الضوع كصرد وعنب: طائر من طير الليل والكروان وذكر البوم, أو طائر أسود كالغراب طيب اللحم. وقال النووي: إن الأشهر أنه من الهام كما قال الجوهري, والله أعلم. (والنغر) بضم النون وفتح الغين المعجمة: (العصفور) بالضم: وحكى ابن رشيق في كتاب الغرائب والشواذ أنه يفتح, والفتح غير معروف عند أهل الصناعة إذ فعلول مفقود من الكلام الفصيح. قال حمزة: سمي عصفورًا لأنه عصى وفر (وجمعه) أي النغر (نغران) بالكسر وله أحكام في حديث أنسٍ المشهور «ما فعل النغير».
стр. 345
(والنهس) بضم النون وفتح الهاء وبالسين المهملة: (طائر صغير الجسم) يشبه الصرد. قال ابن سيده: إنه ضرب منه سمي ب ١ لك لأنه ينهس اللحم. يقال أنه لا يزال يحرك ذنبه ويصيد العصافير.
(والسيد) بضم المهملة وفتح الموحدة آخره مهملة: (طائر لين الريش إذا قطرت عليه قطرة ماءٍ» بالإفراد, وفي القاموس والصحاح: قطرتان من ماء (جرت) أي القطرة, أي سالت (من لينه) تلعليلة, أي لأجل لينه, والعرب تشبه به الخيل إذا عرقت [قال]:
كأنه سبد بالماء مغسول
(جمعه) أي السبد (سبدان) بالكسر كنظائره.
(والتنوط بفتح التاء) الفوقية والنون (وضم الواو) المشددة وآخره طاء مهملة مشالة: (طائر يدلي) مضارع أدلى الدلو ونحوه: أرسله من علو إلى أسفل, أي يرسل (خيوطًا من شجرة) ثم ينسج بها عشه ويجعله مخففًا محكمًا كما قاله أبو حيان وغيره, (ثم يفرخ) أي يلد أفراخه (لإيها) أي في تلك الخيوط. (ويقال فيه) أي في لفظه لغة أخرى (أيضًا تتنوط بضم التاء) الفوقية والنون, ويجوز فتح النون (وكسر الواو) , ووزنه «تفعل» , لأنه من «ناط» كما اختاره ابن الضائع, وتبعه تلميذه أبو حيان, لفقدان «فعلل» في كلامهم, وقد بسطناه بسطًا في شرح القاموس وغيره.
(والبرقش) بالكسر, آخره معجمة: (طائر صغير ملمع) كمعظم, أي فيه لمع ونقوش, وهذا القيد أهمله أرباب الدواوين, (وهو) أي البرقش (الذي
стр. 346
يسميه أهل الحجاز الشرشور) بضم المعجمتين وراءين, وهو طائر مثل العصفور أغبر لطيف كما في المحكم وغيره.
(وبغاث الطير) أول البغاث مثلث الضبط, وآخره مثلث النقط, ووسطه غين معجمة (خشاشها) بالمعجمات مفتوحًا (التي لا تصيد منها) لعجزها. وقال ابن إسحق: إنه ذكر الرخم إذا هرم واسود. وقال الكمال: هو طائر أغبر دون الرخمة بطيء الطيران من شرار الطيور ومما لا يصيد منها. قال العباس بن مرداس:
بغاث الطير أكثرها فراخًا ... وأم الصقر مقلات نزور
قال دريد:
وترى الفوارس من مخافة رمحه ... مثل البغاث خشين وقع الأجدل
وقال الآخر:
كأن بني مروان إذ يقتلونه ... بغاث من الطير اجتمعن على صقر
(والواحدة بغاثة) بالهاء. فهو اسم جنس جمعي, ووقع «ليونس» كلام فيه شبه تناقض بسطناه في شرح القاموس.
стр. 347
(والسقطان) تثنية سقط بالكسر والسين والطاء المهملتين (من الطير: جناحاه) تثنية جناح بالفتح, وهو للطائر كاليد للإنسان, ولذلك يطلق عليها نحو: ﴿واضمم إليك جناحك﴾ والتحقيق أنه استعارة كما جزم به البيضاوي وغيره, لا حقيقة كما يوهمه كلام المجد, وبه تعلم أن قول المصنف (وهما) أي الجناحان (يداه) , أي الطائر لا يخلو من تأمل, والله أعلم.
(وفي الجناح عشرون ريشة) , واحدة الريش, وهو كسوة الطير, ميز بها العدد, وفصله بقوله: (أربع منها قوادم) جمع قادمة (وهي أعلاها) , وسموها قوادم لأنها في مقدم الجناح, وقالوا قدامى كحبارى أيضًا. (ثم أربع مناكب) بعد القوادم, ولا يعرف لمناكب الريش واحد كما نبه عليه في القاموس. (ثم أربع كلى) كأنه جمع كلية لأنها تقابلها, وهذا مهمل عند الجمهور في مادتها, وذكرها الجوهري في «بهر» استطرادًا كما يأتي. (ثم أربع خوافٍ) جمع خافية, وجعلها غيره بعد المناكب. وقال المجد: الخوافي: ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت, أو هي الأربع اللواتي بعد المناكب, أو هي سبع ريشات بعد السبع المقدمات. (ثم أربع أباهر) جمع أبهر, (وهي التي تلي الجنب). قال المجد: الأبهر هو الجانب الأقصر من الريش, وجعل الجوهري الأباهر هي القسم الرابع, والكلى بعده, فقال: والأباهر من ريش الطائر ما يلي الكلى. أولها القوادم, ثم المناكب, ثم الخافي, ثم الكلى. وأغفلها في مادة «كلا» فلم يتعرض لها كأكثر أرباب الدواوين, وأسقطها الفيومي في المصباح في المادة والتقسيم, فقال في تقسيم الريش: يقال في الجناح ست عشرة ريشة: أربع قوادم, وأربع خواف, وأربع مناكب, وأربع أباهر, وأسقط الكلى. ثم قوله كالمصنف أن القوادم أربع هو رأي كثير من أئمة اللغة. وقال الجوهري
стр. 348
والمجد وغيرها: إن قوادم الطير مقاديم ريشه, وهو عشرة في كل جناح, والواحدة قادمة كما مر. وقال ابن جني: الواحدة قدامى كحبارى, وكلام غيره صريح في أن القدامى جمع لا مفرد له, والله أعلم.
(والعفرية) بكسر العين والراء المهملتين بينهما فاء ساكنة, وبعد التحتية المخففة هاء تأنيث: (عرف الديك) بضم العين المهملة وسكون الراء, ما فوق رأسه, (وكذلك عرف الخرب) محركة. وسبق أنه ذكر الحبارى, أي يطلق على عرفه عفرية أيضًا.
(والقيض) بفتح القاف وسكون التحتية وبالضاد المععجمة: (قشر البيض الأعلى) (والغرقئ) بكسر الغين المعجمة والقاف بينهما راء ساكنة آخره همزة: (القشرة الرقيقة التي تحت) , وفي نسخة «التي تلي» (القيض).
(ويقال: أصفت) بتقديم الصاد المهملة على الفاء في أصولنا المصححة, وهو الذي في الأصول اللغوية. وفي نسخة, أفصت بتقديم الفاء, وهو تصحيف, لأنه إنما يقال في إقلاع المطر ونحوه كما يأتي. وفاعله (الدجاجة) مثلثًا, والفتح أفصح, والهاء للوحدة لا للتأنيث, وقد بسطنا الكلام فيه في شرح القاموس وغيره: (إذا انقطع بيضها) فلم يبق لها بيض. (وكذلك الحمامة) يقال لها أفصت: إذا انقطع بيضها. (ومثلثه) أي في المعنى أصفت السماء) بتقديم الصاد المهملة في أصولنا المصححة كأصول اللغة (إصفاء) مصدره لإيضاح أنه رباعي, (إذا انقطع ماؤها) أي أقلع مطرها. (وأصفى الشاعر) كذلك: (انقطع شعره) فلم يقل شعرًا ولم يقدر على قوله, وفي نسخة: أفصت السماء وأفصى الشاعر, بتقديم الفاء على الصاد المهملة, وهي صحيحة بالنسبة إلى السماء, فقد قال المجد: أفصى المطر: أقلع, فأما في الشاعر فلا تصح إلا بنوع من المجاز, كأفصت الدجاجة, كما أشرنا إليه, والله أعلم.
стр. 349
[باب في النحل والجراد والهوام وصغار الدواب]
هذا (باب في النحل) , بفتح النون وسكون الحاء المهملة في الأشهر, وقرأ ابن وثاب بفتحتين, فهو لغة وإن أغفلها طوائف, أو اتباع, وهو كما في القاموس: ذباب العسل, للذكر والأنثى لأن الهاء فيه للوحدة. قال الزجاج: سميت نحلًا لأن الله نحل الناس العسل يخرج منها, إذ النخلة العطية, وكفاها شرفًا الإيجاء إليها. وأوردت بعض أصنافها في شرح القاموس. (والجراد) بفتح الجيم والراء وبالدال المهملتين, الواحدة جرادة للذكر والأنثى كغيره من أسماء الأجناس, قالوا: سمي جرادًا لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده, أي أكله كما في الروض. وحكى ابن سيده أنه يقال للذكر جراد وللأنثى جرادة, وهو أصناف برية وبحرية أشرت إلى بعضها في شرح القاموس. (والهوام) بشد الميم جمع هامة بالتشديد أيضًا كدابة, وهي ك ل ما له يقتل كالحية, ولذلك وردت الاستعاذة منها, وقد تطلق
стр. 350
الهوام على كل ما يؤذي, قال أبو حاتم: ويقال لدواب الأرض جميعها هوام ما بين قملة إلى حية. (وصغار) جمع صغير, (الدواب) جمع دابة بالتشديد, وهو كل ما يدب على الأرض, فيشمل الطير وإن أخرجه بعضهم لأن قوله تعالى: ﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾ ظاهر في دخوله, وتخصيصه - غير الإطلاق - بذوات الأربع, أو بذوات الحوافر عرف طارئ, والله أعلم.
(الثوال) بفتح المثلثة وسكون الواو: (الجماعة من النحل) بالمهملة: ذباب العسل, (ولا واحد له) , أي من لفظه كما قال الأصمعي, ونقله الجوهري وغيره.
(وكذلك الدبر) بفتح المهملة وسكون الموحدة: اسم لجماعة النحل لا واةحد له من لفظه عند الأصمعي, وقال أبو عبيدة: واحدها دبرة بالهاء. واتفقوا على أن جمعه دبور, ويطلق على جماعة الزنابير كما في الحديث. (والخشرم) بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين: الجماعة من النحل لا واحد له من لفظه كما قاله الأصمعي, ونقله الجوهري.
(واليعسوب) بفتح التحتية وسكون المهملة وضم السين وبعد الواو موحدة «يفعول» لفقد «فعلول» من كلامهم. وصعفوق غير عربي كما حققته في شرح نظم الفصيح وغيره: (ذكر النحل) , والمراد به عند الإطلاق أميرها الذي تنقاد إليه, وتأتمر بأمره, وتسير خلفه, وأمره عجيب مشاهد.
стр. 351
(والغوغاء) بمعجمتين بينهما واو, ممدودة: (صغار الجراد).
(وأول ما يكون الجراد دبى) بفتح المهملة والموحدة مقصورًا كعصى, وفيه أمثال أوردها الميداني, وذكرنا بعضها في شرح القاموس (ثم يكون غوغاء): إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير, قاله الأصمعي ونقله الجوهري. ثم إن اعتبرت ألفه للإلحاق بقمقام صرفته وإن جعلتها للتأنيث منعته, كما نبه عليه الجوهري: (إذا ماج بعضه في بعض) أي أكثر وأخذ يعلو بعض بعضًا كالموج, (ومنه قيل لعامة الناس وأخلاطهم) أوباشهم: (غوغاء) قال في البحر العميق: غوغاء الناس: سفلتهم, وأصله الجراد حين يخف للطيران, ثم استعير للسفلة المسرعين إلى الشر, ويجوز أن يكون من الغوغاء وهو الصوت والجبلة لكثرة لغطهم. وصياحهم. (ثم تكون) بعد ذلك (كتفانًا) بضم الكاف وسكون الفوقية. (ثم يصير خيفانًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية (إذا صارت فيه خطوط مختلفة) من بياض وصفرة. والخيف محركة: اختلاف الألوان, (الواحدة خيفانة) بالهاء, ولذلك صرف, (وواحدة الكتفان كتفانة) بالهاء أيضًا. وقد جزم السهيلي بأن الخيفانة من الجراد هي التي ألقت سرءها, أي بيضها, قال: وهي أخف طيرانًا. قال: والكتفان من الجراد أكبر من الخيفان. قلت: لا يخلو كلامه عن نظر وإن عرف بالتحقيق واشتهر. (ثم يكون جرادًا, والواحدة جرادة). فالجراد خامس مراتبها عند المصنف, والذي في الصحاح أن أول مراتب الجراد السرو بالواو وأصله الهمزة, فأول ما تكون الجرادة سروة وسرية بالواو والتحتية, ثم دبى,
стр. 352
ثم غوغاء ... الخ. وهو الذي ذكره جمع من أئمة اللغة, ومشى على ما للمصنف أقوام أيضًا, والله أعلم.
(ويقال للجرادة) عند التكنية (أم عوف) , ومن ألغاز العرب ما أنشدنيه غير واحد:
وما صفراء تكنى أم عوفٍ ... كأن سويقتيها منجلان
وأنشده الجوهري عن أبي الغوث: كأن رجيلتيها.
(والعنظب) بالعين المهملة والظاء المشالة المعجمة وموحدة كالجندب وقنفذ: (ذكر الجراد) الأصفر, أو الضخم من الجراد.
(والحنظب) بالحاء المهملة بدل العين بوزنى عنظب: (ذكر الخنافس) جمع خنفساء بالضم, وهو الدويبة السوداء المعروفة, وفي القاموس أن كلًا من العنظب والحنظب يطلق على كل من ذكر الجراد والخنافس.
(والرجل) بكسر الراء وسكون الجيم: (الجماعة الكبيرة من الجراد) , وهو كقول المجد: الرجل بالكسر: القطعة العظيمة من الجراد جمع على غير لفظ الواحد كالعانة والخيط والصوار, والجمع أرجال, ومثله في الصحاح مبسوطًا.
(والجندب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما نون ساكنة, وتفتح داله, وتكسر جيمه وتفتح داله أيضًا كدرهم, ونونه زائدة كما حققته في
стр. 353
شرح القاموس وغيره ونقلت كلام أبي حيان وغيره: (شبيه بالجرادة يكون في البرية) نسبة إلى البر وهي الفلاة (وهو الذي يطير في شدة الحر ويصيح) وقال جماعة: إنه نوع من الجراد.
(والصدى) بفتح الصاد والدال المهملتين مقصورًا: (شبيه به) أي بالجندب.
(وهو) أي الصدى (الذي يسمى الصرار بالصاد والراء المهملتين مبالغة في صرصرته, أي تصويته. والمعروف فيه صرار الليل بالإضافة كما في الدواوين اللغوية. (ويقال له الجدجد) بالضم, بجيمين ودالين مهملتين, وإطلاق الصدى عليه إنما هو لبعض االعرب خاصة, قال الجوهري: صرار الليل: الجدجد, وهو أكبر من الجندب, وبعض العرب يسميه الصدى. فكلام المصنف لا يخلو عن تأمل والمعروف في الصدى أنه ذكر البوم الذي يجيب المتكلم في الأبنية العالية وبين الجبال ونحو ذلك, وقد شرحته شرحًا ناعمًا في شرح شواهد التوضيح وغيره. والله أعلم.
(والأفعوان) بالضم: (الذكر من الأفاعي) جمع أفعى, واختلفوا في وزنها: على «أفعل» , أو «فعلى» بكلام حررته في حواشي المرادي وغيره, وهي من أخبث الحيات وأكثرها سمًا.
(والشجاع) بضم الشين المعجمة وتكسر آخره عين مهملة: (الحية) مطلقًا, أو خاص بالذكر, أو ضرب منها صغير.
(والشيطان) كاسم إبليس, وكونه من شاط أو شطن مما حققناه في
стр. 354
غير ديوان: (الحية الخفيفة) الحركة, ومنه ﴿طلعها كأنه رؤوس الشياطين﴾ , قال الجوهري: والعرب تسمي بعض الحيات شيطانًا, وهو ذو العرف القبيح الوجه.
(والنضناض) بنونين وضادين معجمتين: (الحية الكثيرة الحركة). والنضنضة: حركة اللسان وغيره. قال المجد: حية نضناضة ونضناض لا تستقر في مكان. وإذا نهشت قتلت من ساعتها, أو التي أخرجت لسانها تنضنضه, أي تحركه. وأنشدني غير واحد:
تبيت الحية النضناض منه ... مكان الحب تستمع السرارا
(ومن أسماء الحية) الحيوان القاتل, سمي لطول حياته, زعم المتكلمون في طباع الحيوان أن الحية تعيش ألف سنة, وفي كل سنة تسلخ جلدها, وتبيض ثلاثين بيضة على قدر أضلاعها, والتاء فيه للوحدة, فتطلق على الذكر والأنثى, وتميز بالإشارة أو الضمير, تقول: هذا حية ذكر, وهذه حية أنثى كما أشار إليه المبرد في الكامل, وهو في الدواوين اللغوية والنحوية, وروى عن بعض العرب: رأيت حيًا على حية, أي ذكرًا على أنثى, وأسماؤها كثيرة أوصلها ابن خالويه إلى مائتين, وزاد غيره, وذكر منها جملةً وافرة, المجد في «الروض المسلوف» وكر منها المصنف هذا النزر القليل فقال: (الأيم) بفتح الهمزة, وحكى المجد كسرها, وهو غريب, وسكون التحتية: الحية مطلقًا كما للمصنف, أو الأبيض اللطيف. وفي الصحاح عن ابن السكيت أن أصله أيم فخفف كهين ولين. وأنشد لأبي كبير:
стр. 355
إلا عواسر كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيم متغضف
(والأرقم) بالفتح: أخبث الحيات وأطلبها للناس, أو ما فيه سواد وبياض, أو هو ذكر الحيات, والأنثى رقشاء.
(والصل) بكسر المهملة وشد اللام, يطلق على الحية مطلقًا, وقيل: الصل الدقيقة الصفراء كما في القاموس. وقال ابن السيد في الفرق: هي الحية التي تقتل من ساعتها, ومنه قيل: رجل صل للداهية, وأنشد قول زياد الأعجم:
صل يموت سليمة قبل الرقى ... ومخاتل لعدوه بتكافح
(والأصلة) محركة: حية صغيرة أو عظيمة تهلك بنفختها, وفي الصحاح أنها أخبث الحيات.
(والحباب) بالمهملة وموحدتين كغراب من أسمائها. (والحضب) بكسر الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة, وعليه اقتصر الجوهري, وقال المجد: الحضب بالفتح ويكسر: حية, أو ذكرها الضخم, أو أبيضها, أو دقيقها.
следующие страницы →