← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32194

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

ابن الطيب

Полный текст (581 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

(والغوغاء) بمعجمتين بينهما واو, ممدودة: (صغار الجراد). (وأول ما يكون الجراد دبى) بفتح المهملة والموحدة مقصورًا كعصى, وفيه أمثال أوردها الميداني, وذكرنا بعضها في شرح القاموس (ثم يكون غوغاء): إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير, قاله الأصمعي ونقله الجوهري. ثم إن اعتبرت ألفه للإلحاق بقمقام صرفته وإن جعلتها للتأنيث منعته, كما نبه عليه الجوهري: (إذا ماج بعضه في بعض) أي أكثر وأخذ يعلو بعض بعضًا كالموج, (ومنه قيل لعامة الناس وأخلاطهم) أوباشهم: (غوغاء) قال في البحر العميق: غوغاء الناس: سفلتهم, وأصله الجراد حين يخف للطيران, ثم استعير للسفلة المسرعين إلى الشر, ويجوز أن يكون من الغوغاء وهو الصوت والجبلة لكثرة لغطهم. وصياحهم. (ثم تكون) بعد ذلك (كتفانًا) بضم الكاف وسكون الفوقية. (ثم يصير خيفانًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية (إذا صارت فيه خطوط مختلفة) من بياض وصفرة. والخيف محركة: اختلاف الألوان, (الواحدة خيفانة) بالهاء, ولذلك صرف, (وواحدة الكتفان كتفانة) بالهاء أيضًا. وقد جزم السهيلي بأن الخيفانة من الجراد هي التي ألقت سرءها, أي بيضها, قال: وهي أخف طيرانًا. قال: والكتفان من الجراد أكبر من الخيفان. قلت: لا يخلو كلامه عن نظر وإن عرف بالتحقيق واشتهر. (ثم يكون جرادًا, والواحدة جرادة). فالجراد خامس مراتبها عند المصنف, والذي في الصحاح أن أول مراتب الجراد السرو بالواو وأصله الهمزة, فأول ما تكون الجرادة سروة وسرية بالواو والتحتية, ثم دبى,

стр. 352

ثم غوغاء ... الخ. وهو الذي ذكره جمع من أئمة اللغة, ومشى على ما للمصنف أقوام أيضًا, والله أعلم. (ويقال للجرادة) عند التكنية (أم عوف) , ومن ألغاز العرب ما أنشدنيه غير واحد: وما صفراء تكنى أم عوفٍ ... كأن سويقتيها منجلان وأنشده الجوهري عن أبي الغوث: كأن رجيلتيها. (والعنظب) بالعين المهملة والظاء المشالة المعجمة وموحدة كالجندب وقنفذ: (ذكر الجراد) الأصفر, أو الضخم من الجراد. (والحنظب) بالحاء المهملة بدل العين بوزنى عنظب: (ذكر الخنافس) جمع خنفساء بالضم, وهو الدويبة السوداء المعروفة, وفي القاموس أن كلًا من العنظب والحنظب يطلق على كل من ذكر الجراد والخنافس. (والرجل) بكسر الراء وسكون الجيم: (الجماعة الكبيرة من الجراد) , وهو كقول المجد: الرجل بالكسر: القطعة العظيمة من الجراد جمع على غير لفظ الواحد كالعانة والخيط والصوار, والجمع أرجال, ومثله في الصحاح مبسوطًا. (والجندب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما نون ساكنة, وتفتح داله, وتكسر جيمه وتفتح داله أيضًا كدرهم, ونونه زائدة كما حققته في

стр. 353

شرح القاموس وغيره ونقلت كلام أبي حيان وغيره: (شبيه بالجرادة يكون في البرية) نسبة إلى البر وهي الفلاة (وهو الذي يطير في شدة الحر ويصيح) وقال جماعة: إنه نوع من الجراد. (والصدى) بفتح الصاد والدال المهملتين مقصورًا: (شبيه به) أي بالجندب. (وهو) أي الصدى (الذي يسمى الصرار بالصاد والراء المهملتين مبالغة في صرصرته, أي تصويته. والمعروف فيه صرار الليل بالإضافة كما في الدواوين اللغوية. (ويقال له الجدجد) بالضم, بجيمين ودالين مهملتين, وإطلاق الصدى عليه إنما هو لبعض االعرب خاصة, قال الجوهري: صرار الليل: الجدجد, وهو أكبر من الجندب, وبعض العرب يسميه الصدى. فكلام المصنف لا يخلو عن تأمل والمعروف في الصدى أنه ذكر البوم الذي يجيب المتكلم في الأبنية العالية وبين الجبال ونحو ذلك, وقد شرحته شرحًا ناعمًا في شرح شواهد التوضيح وغيره. والله أعلم. (والأفعوان) بالضم: (الذكر من الأفاعي) جمع أفعى, واختلفوا في وزنها: على «أفعل» , أو «فعلى» بكلام حررته في حواشي المرادي وغيره, وهي من أخبث الحيات وأكثرها سمًا. (والشجاع) بضم الشين المعجمة وتكسر آخره عين مهملة: (الحية) مطلقًا, أو خاص بالذكر, أو ضرب منها صغير. (والشيطان) كاسم إبليس, وكونه من شاط أو شطن مما حققناه في

стр. 354

غير ديوان: (الحية الخفيفة) الحركة, ومنه ﴿طلعها كأنه رؤوس الشياطين﴾ , قال الجوهري: والعرب تسمي بعض الحيات شيطانًا, وهو ذو العرف القبيح الوجه. (والنضناض) بنونين وضادين معجمتين: (الحية الكثيرة الحركة). والنضنضة: حركة اللسان وغيره. قال المجد: حية نضناضة ونضناض لا تستقر في مكان. وإذا نهشت قتلت من ساعتها, أو التي أخرجت لسانها تنضنضه, أي تحركه. وأنشدني غير واحد: تبيت الحية النضناض منه ... مكان الحب تستمع السرارا (ومن أسماء الحية) الحيوان القاتل, سمي لطول حياته, زعم المتكلمون في طباع الحيوان أن الحية تعيش ألف سنة, وفي كل سنة تسلخ جلدها, وتبيض ثلاثين بيضة على قدر أضلاعها, والتاء فيه للوحدة, فتطلق على الذكر والأنثى, وتميز بالإشارة أو الضمير, تقول: هذا حية ذكر, وهذه حية أنثى كما أشار إليه المبرد في الكامل, وهو في الدواوين اللغوية والنحوية, وروى عن بعض العرب: رأيت حيًا على حية, أي ذكرًا على أنثى, وأسماؤها كثيرة أوصلها ابن خالويه إلى مائتين, وزاد غيره, وذكر منها جملةً وافرة, المجد في «الروض المسلوف» وكر منها المصنف هذا النزر القليل فقال: (الأيم) بفتح الهمزة, وحكى المجد كسرها, وهو غريب, وسكون التحتية: الحية مطلقًا كما للمصنف, أو الأبيض اللطيف. وفي الصحاح عن ابن السكيت أن أصله أيم فخفف كهين ولين. وأنشد لأبي كبير:

стр. 355

إلا عواسر كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيم متغضف (والأرقم) بالفتح: أخبث الحيات وأطلبها للناس, أو ما فيه سواد وبياض, أو هو ذكر الحيات, والأنثى رقشاء. (والصل) بكسر المهملة وشد اللام, يطلق على الحية مطلقًا, وقيل: الصل الدقيقة الصفراء كما في القاموس. وقال ابن السيد في الفرق: هي الحية التي تقتل من ساعتها, ومنه قيل: رجل صل للداهية, وأنشد قول زياد الأعجم: صل يموت سليمة قبل الرقى ... ومخاتل لعدوه بتكافح (والأصلة) محركة: حية صغيرة أو عظيمة تهلك بنفختها, وفي الصحاح أنها أخبث الحيات. (والحباب) بالمهملة وموحدتين كغراب من أسمائها. (والحضب) بكسر الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة, وعليه اقتصر الجوهري, وقال المجد: الحضب بالفتح ويكسر: حية, أو ذكرها الضخم, أو أبيضها, أو دقيقها.

стр. 356

(والثعبان) بضم المثلثة وسكون المهملة وفتح الموحدة, (ما عظم من الحيات) , وفي القاموس أنه الحية الضخمة الطويلة, أو الذكر خاصة, أو عام. (والحفاث) بضم الحاء المهملة وشد الفاء المفتوحة وبالمثلثة: (حية عظيمة تنفخ ولا تؤذي) ومثله في الصحاح. وأنشد قول جرير: أيفايشون وقد رأوا حفاثهم ... قد عضه فقضى عليه الأشجع (والشبدع) بكسر الشين المعجمة والدال المهملة بينهما موحدة ساكنة وآخره عين مهملة: (العقرب) بالفتح. (والعقربان) بالضم: (ذكر العقارب): قال النووي في «تحرير التنبيه»: العقرب والعقربة والعقرباء كله للأنثى, وأما الذكر فعقربان بضم العين والراء, وقد سمع العقراب في اسم الجنين قال: أعوذ بالله من العقراب ... الشائلات عقد الأذناب قاله في «مختصر البيان» فيما يحل ويحرم من الحيوان. وأنشد في الصحاح: كأن مرعى أمكم إذ بدت ... عقربة يكومها عقربان «ومرعى» علم عليها.

стр. 357

(والحمة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة كثبة (سم العقرب) , مثلث السين, والضم فيه أفصح, وكلامهم صريح في أنه عام سواء كان في عقرب أو غيرها, أو خاص بالإبرة التي للزنبور ونحوه. قال المجد: الحمة كثبة: السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور أو الحية ونحو ذلك أو يلدغ بها. وقول الجوهري: وحمة العقرب سمها ليس نصًا في كلام المصنف حتى يدل له, بل هو مثال كعادته. (ويقال: لدغته العقرب) بفتح الدال المهملة والعين المعجمة كمنع, (ولسبته) بفتح اللام والمهملة والموحدة كضرب (وأبرته) بفتح الهمزة والموحدة والراء كضرب ونصر, (ووكعته) بفتح الواو والكاف والعين المهملة كوضع. (ويقال في الحية: عضته) بالكسر في الأصل (تعضه) بالفتح كسمع هو المعروف, زاد المجد: وكمنع, وفيه نظر أوضحناه في شرحه. (ونهشته تنهش) بالفتح فيهما لكون العين حلقية, ويقلب فيقال: نشهته بتقديم الشين على الهاء أيضًا, كذا رأيته وهو مفقود في الدواوين. (ونشطت) بفتح النون والمعجمة والمهملة (تنشط) بالكسر كتضرب أفصح من الضم. (ونكزت) بفتح النون والكاف والزاي المعجمة: أي لسعت (بأنفها): قيد بالأنف لأنه النكز إنما يكون به كما صرحوا به (تنكز) بالكسر كتضرب هو المشهور, وكلام المجد أنه بالضم كنصر, والله أعلم. تتمة: قال فقهاء اللغة: يقال فيما ضرب بفيه: لدغ, وبمؤخره: لسع, وبأسنانه: نهس بالمهملة ونهش بالمعجمة, وبأنفه: نكز, وبنابه نشط, هذا هو الأصل, وقد يتجوز ببعضها مكان بعض كاللدغ في العقرب. وقد ذكر مثله الحافظ ابن حجر في فتح الباري.

стр. 358

فائدة: لدغ الحية والعقرب ونحوهما بالدال المهملة والغين المعجمة, ولذع النار ونحوهما بالعكس, فتعجم الدال وتهمل العين, وقد نظم ذلك شيخ شيوخنا أبو الإرشاد على الأجهوري في قوله: ولدغ لذي سم بإهمال داله ... وفي النار بالإهمال في التالي فاعرفا والإهمال في كل, والإعجما فيهما ... من المهمل المتروك حقًا بلا خفا (والهمج) محركة: (البعوض) كصبور, هو الذباب المعروف. (والقمع) مركة (ذباب أزرق عظيم) يركب الإبل والظباء إذا اشتد الحر, (الواحدة قمعة) بالهاء. (ولخازباز) بالخاء والزاي المعجمتين وموحدة وزاي أخرى, فيه لغات استوعبها المجد وغيره. وفيه كلام أودعته في باب الأسماء المركبة من شرح الكافية الكبرى. قال الجوهري: الخازباز: اسمان جعلا واحدًا وبنيا على الكسر لا يتغير في الرفع والنصب والجر, وأنشد قول ابن أحمر: تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونًا والخزباز كقرطاس لغة فيه, وهناك لغات ليس هنا محل بسطها, فسره المصنف بقوله: (ذباب يكون في العشب). قال الأصمعي: أصله حكاية

стр. 359

صوت الذباب, ثم سمي به. وغيره بجعله مشتركًا بينها وبين داء يكون في الأعناق وغير ذلك. (والخرقع) ضبطناه عن الشيوخ بضم الخاء المعجمة والقاف بينهما راء وآخره عين مهملة, ولم نقف عليه في الدواوين المشهورة: (الصغير من الذباب). (والذر) بفتح الذال المعجمة والراء المشددة: (صغار النمل) , مائة منها زنة حبة شعير. وقال النيسابوري: سبعون ذرة تزن جناح بعوضة, وسبعون جناح بعوضة تزن حبة, قال الجاحظ: ليس شيء من الحيوان يحمل أضعاف وزنه مرارًا كثيرة غير الذر, ونقله ابن حجر المكي في «فتاواه» والواحدة ذرة. (والمازن) بالزاي المعجمة المكسورة كصاحب: (بيض النمل). (والعلس) محركة, مهمل الطرفين: (القراد) بالضم, وقيده الجوهري بالضخم. (وهو) - أي القراد - (البرام أيضًا) بضم الموحدة, كالقراد وزنًا ومعنى. (وأول ما يكون القراد قمنانة) بالفتح, (ثم يصير حمنانة) بفتح الحاء المهملة بدل القاف, (ثم يصير قرادًا, ثم يصير حلمة) بفتح المهملة واللام, وجمعه حلم بإسقاط الهاء. وحلم إبله كضرب: أزال عنها الحلم. ومن ألغاز الأعراب ما أنشدنيه غير واحد:

стр. 360

وما ذكر فإن يكبر فأنثى ... شديد الأزم ليس له ضروس؟ يعني القراد إذا كبر صار حلمة, فلفظ القراد مذكر, ولفظ الحلمة مؤنث. والأزم: العض. (والقمل) بضم القاف وفتح الميم المشددة: (دواب) جمع دابة (صغار) جمع صغيرة (من جنس القردان) بالكسر, جمع قراد كغراب, (ويقال: هي كبار القردان, والواحدة قملة) بالهاء كسكرة. [قال المجد: القمل كسكر] صغار الذر والدبى الذي لا أجنحة له, أو شيء صغير بجناح أحمر, أو شيء يشبه الحلم, لا يأكل أكل الجراد, خبيث الرائحة, أو دواب صغار كالقردان, أو قمل الناس, وهذا القول مردود. (والفرعة) بفتح الخاء المعجمة المهملتين, وقد تسكن الراء (القملة) المعروفة في بدن الإنسان. (والخدرنق) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة عند أكثر أئمة اللغة, وجوز الحريري في الدرة فيها الإهمال والإعجام, وسكون الراء المهملة وفتح النون آخره قاف: (ذكور العناكب, والعناكب جمع عنكبوت) بالفتح, حذفت زائده للجمع, والنون أصلية عند سيبويه والأكثر, وهو معروف مشهور.

стр. 361

(والليث) كاسم الأسد (ضرب) أي نوع (من العناكب قصير الأرجل يصيد الذباب وثبًا) أي قفزًا, أي يثب عليها فيأخذها. (والحرباء) بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين ممدودًا: (ذكر أم حبين) بضم المهملة وفتح الموحدة, سميت بذلك لعظم بطنها. والحبن محركة: داء يعظم منه البطن ويشتد ورمه كالاستسقاء, وهي على قدر الكف تشبه الضب غالبًا, قاله أبو منصور الأزهري. (وقيل) أي قال ابن السكيت وغيره: (هو) يوجد في بعض النسخ ويسقط في الأكثر (دابة تشبهها) أي أم حبين وليست هي. قال في المرصع: اختلف في أم حبين فقيل: هي ضرب من العظاة, وقيل: هي أعرض منها, وقيل هي أنثى الحرابى تتحاماها العرب فلا تأكلها لنتنها. وقوله: ضرب من العظاة ردوه وإن جزم به ابن قتيبة, لأن العظاة ضرب من الوزع كما صرحوا به, وقال أبو زياد: أم حبين غبراء لها أربع قوائم على قدر الضفدع التي ليست بضخمة: (وهو) - أي الحرباء - لأن ذلك مشهور في فعله, أو أم حبين, فقد نبه عليه ابن قتيبة (يستقبل الشمس ويدور معها حيث) , وفي نسخة كيف وهي الواقعة في عبارة ابن قتيبة (دارت). (والجحل) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة (هو الحرباء). قال الجوهري الجحل: الحرباء, وهو ذكر أم حبين, ومنه قول ذي الرمة:

стр. 362

واقلولى على عودة الجحل ويطلق على اليعسوب والجراد والجعل غيره كما في القاموس والصحاح وغيرهما, فجعل الكمال الدميري لها أقوالًا مما لا معنى له. (ويقال له) أي للحرباء (الشقد) بضم الشين المعجمة وفتح القاف وبالذال المعجمة كصرد, ويقال شقذ بالفتح والكسر أيضًا, والمعروف أن الشقذ بلغاته ولد الحرباء, وكلام المجد صريح في أنه يطلق على الكبير. (وجمعه شقذان) بالكسر كصردان, وفي نسخة شقاذى بالفتح كقدامى وهو صحيح أيضًا, وكلاهما في القاموس. (والعضرفوط) بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء وضم الفاء وبعد الواو طاء مهملة: (الذكر من العظاء) بفتح العين المهملة والظاء المعجمة المشالة والمد: جمع عظاءة بالهاء, ويقال عظاية بالتحتية بدل الهمزة, وهي دويبة أكبر من الوزغة كسام أبرص. قال المجد العضرفوط: ذكر العظاءة, وهو من دواب الجن وركائبهم. (والجخدب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما خاء معجمة ساكنة

стр. 363

وآخره موحدة: (دابة نحو من ذلك) السابق. قال الجوهري: الجخدب: ضرب من الجنادب, وهو الأخضر الطويل الرجلين. وقال المجد: هو ضرب من الجنادب, ومن الجراد, ومن الخنفساء, ضخم, (وجمعه جخادب). (والسرفة) بضم المهملة وسكون الراء: (دابة) وعبر المجد كالجوهري بـ: دويبة مصغرة (تبني) لنفسها (بيتًا حسنًا) مربعًا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها (تكون فيه) فتموت فيه. (يقال في المثل: «هو أصنع من سرفة») , أورده المجد كالجوهري وغير واحد قال الميداني: اختلفوا في نعت هذه الدويبة. قال اليزيدي: هو دويبة صغيرة تنقب الشجرة تبني فيها بيتًا, وقال أبو عمرو بن العلاء: هي دويبة صغيرة مثل نصف عدسة تنقب الشجر ثم تبني فيه بيتًا من عيدان تجمعها مثل غزل العنكبوت منخرطًا بين أعلاه إلى أسفله, كأن زواياه قومت على مخط, وله في إحدى صفائحه باب مربع قد ألزمت أطراف عيدانه من كل صفيحة أطراف عيدان الصفيحة الأخرى كأنها مغروة. وقال محمد بن حبيب: هي دويبة تنسج على نفسها بيتًا فهو ناموسها حقًا, وللدليل على ذلك أنه إذا نقض هذا البيت لم توجد الدويبة حية فيه أصلًا. وزاد بعض رواة الأخبار عن ابن حبيب أن الناس في أول الدهر كانوا يتعلمون الحيل من البهائم, ثم تعلموا من السرفة إحداث بناء النواويس على موتاهم, وأنها في خروط وشكل بيت السرفة. قلت: الناووس: اسم للقبر ليس بعربي لأنه مقابر المجوس كما نبه عليه غير واحدة, وإن أغفله صاحب القاموس تقصيرًا. (والقرنبي) بفتح القاف والراء وفتح الموحدة مقصورًا: (دويبة) مصغر دابة (مثل الخنفساء, تقول العرب في أمثالها: «القرنبى في عين أمها

стр. 364

حسنة) وفي مجمع الأمثال «حسناء» بالمد. قال الجوهري: القرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئًا, وفي المثل «القرنبي في عين أمها حسنة» وقال يصف جارية وبعلها: يدب إلى أحشائها كل ليلةٍ ... دبيب القرنبي بات يعوا نقًا سهلًا وقال الميداني: هو دويبة مثل الخنفساء منقطعة الظهر طويلة القوائم. وأغفله المجد تقصيرًا واستدركته عليه في شرحه. وأنشدني غير واحد من الشيوخ: كل امرئ حسن في عين صاحبه ... والخنفساء تسمى بنتها القمرا (والأساريع: دود تكون في الرمل بيض) صفة دود كالذي بعده (طوال ملس) جمع أملس, أي لين لا شعر عليه (تشبه بها) بالأساريع (الشعراء) امرؤ القيس فمن دونه (أصابع النساء, واحدها) أي الأساريع (أسروع) بالضم. ويقال يسروع كذلك باتباع حركة الراء. قال الجوهري: قال ابن السكيت: اليسروع والأسروع: دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة, والأصل يسروع بالفتح, لأنه ليس في الكلام «يفعول» قال سيبويه: وإنما ضموا أوله إتباعًا لضمة الراء كما قالوا: أسود بن يعفر. قال ذو الرمة: وحتى سرت بعد الكرى في لويه ... أساريع معروفٍ وصرت جنادبه

стр. 365

واللوي: ما ذبل من القبل, يقول: قد اشتد الحر فالأساريع لا تسري على البقل إلا ليلًا, لأن شدة الحر بالنهاء يقتلها. وقال القناني: الأسروع, دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل تشبه بها أصابع النساء, وأنشد لامرئ القيس: وتعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه ... أساريع ظبىٍ أو مساويك إسحل وظبي: اسم واد: «ويقال: أساريع ظبي» , كما يقال سيد رملٍ, وضب كديةٍ, وقد أشار المجد لذلك. (ويقال هي) أي الأساريع (شحمة الأرض) بفتح الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة. قال الجوهري: دودة بيضاء. (وهي التي يقال لها: بنات النقا) بفتح النون وقاف مقصورة, ويقال لها شحمة النقا أيضًا كما في القاموس وغيره. (والظربان) بفتح المشالة المعجمة وكسر الراء بعد الموحدة ألف فنون: (دابة منتنة الريح) أي قبيحة الرائحة. ومن أمثالهم «أفسى من ظربان» قال الميداني. هو فوق جرو الكلب, كثير الفساء, عرف ذلك من نفسه واتخذه سلاحًا لقتل الضب وغير ذلك مما في مجمع الأمثال. وقال غيره: دويبة لها صماخان بلا أذنين قصير اليدين, ظهره عظم واحد بلا قفص لا يعمل فيه السيف لصلابة جلده, إلا أن يصيب أنفه, وفيه كلام أودعناه في شرح القاموس وغيره. (وسام) بفتح المهملة وبعد الألف ميم مشددة (أبرص) ركبت الكلمتان فصارت علم جنس: (هو الوزغ) بفتح الواو والزاي والغين المعجمتين,

стр. 366

والمعروف أنه على على العظام من الوزغ لا على مطلقها كما يوهمه كلامه, سمي الوزغ لخبثه وسرعة حركته. ثم المشهور أنه مركب, أما تركيب إضافة فأبرص مجرور دائمًا والإعراب على سام, أو تركيب مزج فسام مبني على الفتح دائمًا, وأبرص معرب إعراب ما لا ينصرف لوزن الفعل مع العلمية, وهما في الصحاح وغيره من الدواوين النحوية أيضًا. وزعم بعض بناءهما معًا على الفتح كخمسة عشر, وهو غريب كما أوضحته في شرح نظم الفصح وشرح الكافية وغيرهما, والله أعلم. (والحشرات) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة (من دواب الأرض, ما صغر) بضم الغين المعجمة (منها) أي الدواب (مثل الضب) بفتح الضاد المعجمة وشد الموحدة: هي دويبة صغيرة معروفة, قال عبد اللطيف البغدادي: الضب والحرباء وشحمة الأرض والوزغ كلها متناسبة في الخلق. وقال عبد القاهر: الضب دويبة على حد فرخ التمساح الصغير, وذنبه كذنبه, وهو يتلون ألوانًا نحو الشمس كما تتلون الحرباء. وقالوا: لذكر الضب ذكران في أصل واحد, ولأنثاه فرجان, ويعيش سبعمائة عام ولا يضرب الماء, بل يكتفي بالنسيم, ويبول في كل أربعين يومًا قطرة, ولا يسقط له سن. يقال: إن أسنانه قطعة واحدة مفرجة فإذا فارق حجره لا يعرفه, ويبيض كالطير كما أشار لذلك ابن خالويه وغيره, وفي شرح القاموس غالب أحواله, وفي المثل: «أعق من ضب» لأنه يأكل أولاده أولاده, وقد الميداني وغيره, وأوضحه في شرح القاموس أيضًا. (والفأرة) بالهمز وقد يسهل, والذكر فأر,

стр. 367

والجمع فئران. (واليربوع) بفتح التحتية وسكون الراء وبعد الموحدة المضمومة واو فعين مهملة: هو دابة مثل الفأر ولكن ذنبه وأذناه أطول, ورجلاه أطول من يديه, عكس الزرافة, قاله الفيومي وغيره. (وما دون ذلك) كالجرذان الأهلية والبرية, وحيوانات الأرض التي لا تفارق الحجر إلى ماء ولا هواء, (الواحدة) , وفي نسخة الواحد بغير هاء: (حشرة) محركة. (والحسل) بكسر الحاء وسكون السين المهملتين: (ولد الضب) حين يخرج من بيضته, وبه كني الضب «أبا حسل». (والمكن) بالفتح وككتف (بيضه) أي الضب. وأنشد الجوهري: ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم وقال آخر: خراب باديةٍ غرثى بطونهم ... مكن الضباب لهم زاد بلا ثمن (والكشى) بضم الكاف وفتح المعجمة مقصورًا (شحمه) واحدته أي الكشى, وفي نسخة (والواحدة كشية) بالضم, وقيدها الجوهري بشحم بطنه وأنشد: إنك لو ذقت الكشى بالأكباد ... لما تركت الضب يمشي في الواد

стр. 368

(والحارش) اسم فال: (صائد الذباب. يقال حرشت الضب) , بفتح الحاء والراء المهملتين وبالشين المعجمة كضرب (واحترشته) على افتعل (إذا صدته) , وذلك بأن تحرك يدك على باب جحره ليظنه حية فيخرج ذنبه ليضربها فتأخذه. (والحرذون) بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين وفتح الذال المعجمة, وحكى المجد إهمالها أيضًا, وواو ساكنة فنون: (دويبة شبيهة بالضب) في شكلها كما مر. وقيل: هو ذكر الضب لأن له ذكرين مثله, وهو من ذوات السموم يوجد في العمران المهجورة كثيرًا, له كف ككف الإنسان مقسومة الأصابع مقومة الأنامل. (والبر) بكسر الموحدة وشد الراء المهملة: (الفأرة) , ويطلق على الجرذ أيضًا كما في القاموس. (والخلد) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وبالدال المهملة: (فأرة عمياء, ويقال لها الخلد بكسر الخاء) أي المعجمة (ذكر ذلك) أي الكسر (عن الخليل) ابن أحمد إمام العربية, وهذا النقل غير معروف في الدواوين اللغوية, فلعل المصنف اطلع عليه, والمعروف الضم وعليه اقتصر الجوهري والفيومي, وحكى المجد الفتح, وهو غريب, ونقل الكمال الدميري عن المصنف أنه نقل عن الخليل الكسر والفتح, ولا يعرف في

стр. 369

نسخ الكافية إلا الضم, ونقل الكسر عن الخليل والفتح ليس في شيء من أصول الكفاية ولا منظوماتها. والله أعلم. (والزبابة) بفتح الزاي المعجمة وموحدتين بينهما ألف آخرها هاء تأنيث: (فأرة صماء). وفي القاموس: الزباب كسحاب: فأر عظيم أصم, أحمر الشعر, أو بلا شعر. والهاء فيه للوحدة, ومن أمثالهم: «أسرق من زبابة». وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: ولقد رأيت معاشرًا ... قد جمعوا مالًا وولدا وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا (والوبر) بفتح الواو وسكون الموحدة وبالراء: (دويبة تقرب من السنور) بكسر المهملة وفتح النون المشددة وسكون الواو وآخره راء مهملة. ويقلل سنار كرمان, (ولها) أي الدويبة (بول يخثر) مضارع خثر بفتح الخاء المعجمة والمثلثة ويكسر ويضم كنصر وفرح وكرم, أي يغلظ (وييبس) مضارع يبس بفتح التحتية وكسر الموحدة وبالمهملة كفرح (فيتداوى به) أي ببولها (الناس) , أي يتخذونه دواء (ويقال لبولها الصن) بكسر الصاد المهملة وشد النون, وهو منتن جدًا. قال جرير: تطلي وهي سيئة المعرى ... بصن الوبر تحسبه ملابا قاله الجوهري. وقال المجد: الصن بالكسر: بول الإبل, وما إخاله

стр. 370

إلا غلطًا والله أعلم. قال الكمال: الوبر: دويبة أصغر من السنور كحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت, ومرادهم أنه قصير الذنب جدًا, لا أنه لا ذنب له بالكلية, وقال الرافعي وغيره: إنه دويبة سوداء على قدر الأرنب. (والشيهم) بفتح الشين المعجمة والهاء بينهما تحتية ساكنة: (ذكر القنافذ) مطلقًا, أو العظيم الشوك, والياء زائدة, ووزنه «فيعل». (والدلدل) بدالين مهملتين مضمومتين ولامين: (القنفذ) بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة, وقد تفتح الفاء: حيوان شائك معروف, وقيده بقوله: (العظيم) تبعًا لجماعة, وبعضهم أطلق, وبعضهم قال: الدلدل الذكر خاصة. (والعلجوم) بضم العين المهملة والجيم بينهما لام ساكنة وآخره ميم: (ذكر الضفادع) جمع ضفدع بكسر العين المعجمة وفتح المهملة أشهر لغاته وإن كان وزنًا قليلًا حتى قال الخليل: ليس في الكلام «فعلل» إلا أربعة: درهم وهجرع وهبلغ وقلعم ونقله الجوهري, ويقال ضفدع بالكسر والفتح كزبرج وجعفر, وفيه لغة كجندب حكاها المجد وغيره. (والغيلم) بفتح الغين المعجمة واللام بينهما تحتية ساكنة: (ذكر السلاحف, والأنثى سلحفاة بفتح اللام وإسكان الحاء) المهملة, وكذلك نقله الفراء عن بني أسد, ويقال: يطلق السلحفاة على الذكر والأنثى, وكلهم ضبطوا اللام والحاء ولم يتعرضوا لضبط السين, والمعروف فيها الضم

стр. 371

لإجماعهم عليه في سلحفية كبلهنيةٍ وهي لغة فيها, وضبطها بعضهم بالفتح وما إخاله صحيحًا, والله أعلم. ويقال فيها سلحفاء بحذف الهاء ممدودًا ومقصورًا. وفي المصباح: السلحفاء من حيوان الماء معروفة, وتطلق على الذكر والأنثى. وقال الفراء: الذكر من السلاحف غيلم, والأنثى سلحفاة في لغة بني أسد, وفيها لغات: إثبات الهاء فتفتح اللام وتسكن الحاء, والثانية بالعكس إسكان اللام وفتح الحاء, والثالثة والرابعة حذف الهاء مع فتح اللام وسكون الحاء فتمد وتقصر. (والرق) بفتح الراء وشد القاف: (العظيم من السلاحف). (الضيون) بفتح الضاد المعجمية والواو بينهما تحتية ساكنة آخره نون, وصحت واوه شذوذًا «كجيد» لأنه موضوع على غير فعل كما نبه عليه سيبويه: (ذكر السنانير) (وهو السنور) سبق أن فيه لغتين, وفيه كلام المصنف شبه تدافع, لأن قوله ذكر السنانير يقتضي عمومها وإطلاقها على الذكور والإناث, وقوله: وهو أي الذكر السنور صريح في تخصيصه بالذكر, اللهم إلا أن يقال: الخاص بالذكر سنور مجرد عن الهاء. وإذا أريد الأنثى قبل سنورة بالهاء, والجمع يكون لهما لا للذكر فقط, ويؤيده قول ابن الأنباري: السنور: الهر, والأنثى سنورة, قال: وهما قليل في كلام العرب, والأكثر أن يقال: هر وضيون. والجمع سنانير. (والقط) بالكسر وإهمال الطاء, قال ابن دريد في الجمهرة: أنه بمعنى السنور لا أحسبه عربيًا صحيحًا

стр. 372

وردوه بوروده في الحديث الشريف وذكر الثقات له, فلا معنى لحسبانه كما بينته في شرح القاموس وغيره. (والخيطل) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة بينهما تحتية ساكنة آخره لام, (والهر) بالكسر: الذكر والأنثى, قاله الأزهري وغيره, وقال ابن الأنباري: الهر يقع على الذكر والأنثى, وقد يدخلون الهاء في المؤنث. (والسرعوب) بضم السين والعين المهملتين بينهما راء ساكنة وبعد الواو الساكنة موحدة: (ابن عرس) بالكسر مهمل الحروف, حيوان دقيق يشبه الفأر إلا أنه يعادية لغلبته على جحره, فيخرج الفأر ويستولي عليه ابن عرس, ولا يخاف من الهرخوف الفأر منه. (ويقال له) أي لابن عرس (النمس) بكسر النون وسكون الميم وبالمهملة: دوية عريضة كأنها قطعة قديدة تكون بأرض مصر تقتل الثعبان, قاله الجوهري والمجد وغيرهما. وهو صريح في أنه غير ابن عرس, لكن صرح ابن قتيبة بأنه ابن عرس كما قال المصنف. وقال قوم: هو حيوان قصير اليدين والرجلين وفي ذنبه طول, يصيد الفأر والحيات ويأكلها, وقيل غير ذلك. والله أعلم.

стр. 373

[باب في نعوت القفار والأرضين] هذا (باب في نعوت) - أي صفات - (القفار) , جمع قفر بالفتح وهو الخلاء من الأرض. (والأرضين) بفتح الراء ولا يجوز تسكينها إلا ضرورة: جمع أرض, وهي المعروفة. (الفلاة) محركة: (الأرض المنقطعة عن الماء). أو الصحراء الواسعة, وجمعها (فلا) بإسقاط الهاء, وفلوات. (والفيافي: القفار) أي الخالية جمع قفر (واحدها فيفاء) بفاءين بينهما تحتية, ممدودًا. (والموماة) بميمين, بينهما واو ساكنة وبعد الألف هاء تأنيث (كذلك) معناها القفار, (والجمع موامٍ) كصحار: قال في ضرام السقط: سميت لأن سالكيها يومئ بعضهم لبعض من شدة الخوف ولا يتكلمون. وعليه فالميم زائدة وصرح السهيلي في الروض بأصالتها, واستدل له بأمور, أوردتها مع وزنها وما لابن السراج فيها من التحقيق في شرح القاموس. (والصحراء) بالمهملات ممدودًا: (البرية) نسبة للبر, وهو الواسع من الأرض, سميت بذلك, أي بالصحراء, وفي نسخة (سميت صحراء للون ترابها) وبينه بقوله: (والصحرة) بالضم (قريبة من الصهبة) بالضم أيضًا, ومر شرحها قريبًا.

стр. 374

(والخرق) بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء: (المتسع من الأرض). (واليهماء) بفتح التحتية وسكون الهاء فعلاء من يهمت الأرض, كفرح: إذا أقفرت من الأنيس فلا يسمع فيها صوت, ومنه الأيهم الذي لا يسمع. وفي الأساس: اليهماء: الفلاة لا أنيس بها. قال الأعشى: وبهماء بالليل عطشى الفلا ... ويؤنسني صوت فيادها والفياد: ذكر البوم كما مر. وفسره المصنف بقوله: (الأرض التي لا يهتدي فيها لطريق) لسعة أطرافها وخلائها. (والهيماء) بتقديم الهاء على التحتية: (المفازة لا ماء فيها) , كأن قاطعها يهيم على وجهه. (وكذلك التيهاء) بفتح الفوقية وسكون التحتية ممدودًا, (والتيه) بالكسر وقد يفتح كما في القاموس, (والمتيهة) بفتح الميم وكسر الفوقية كمعيشة, وتقال بضم الميم أيضًا كاسم الفاعل كمقيمة, لأنها تتيه من يسير فيها أي تصيره تائها أي: ضالًا, لغات أوردها المجد وقال: هي الأرض المضلة, وتطلق التيهاء وحدها بمعنى المفازة كما للمصنف, وقاله المجد أيضًا. والله أعلم. (والمهمه) بالفتح: (القفر) الخلاء, وقيده بعض بالمخوف. قال ابن السيد في شرح شواهد الجمل: هو من مهمهت به: زجرته, فقلت له: مه, إذ سالكه يخفي صوته وحركته لخوفه, فإن رفع صاحبه صوته قال له: مه مه؛ كما قالوا في قول أبي ذؤيب:

стр. 375

على «أطرقا» باليات الخيام أن «أطرقا» موضع سمي به, لأن ثلاثة مروا به فتكلم أحدهم مع صاحبه فقال لهما الثالث: أطرقا. وكذلك سموا المفازة أيضًا: «إصمت» والله أعلم. (وكذلك الهوجل) بفتح الهاء والجيم بينهما واو ساكنة. قال الأصمعي: الهوجل: الأرض تأخذ مرة هكذا ومرة هكذا. وقال غيره: هي الفلاة التي لا أعلام فيها. وأنشد بعض الشيوخ: ولست بمحيار الظلام إذا انتحت ... هدى الهوجل العسيف يهماء هوجل والهوجل: الأحمق الأهوج أيضًا, والجمل الأهوج. والبيت في لامية العرب. (والمرت) بفتح الميم وسكون الراء وبالفوقية: (الأرض التي لا نبت فيها. وكذلك السبروت) بضم المهملة والراء بينهما موحدة ساكنة وبعد الواو فوقية, (والجمع سباريت) على القياس. (ومنه قيل) أي قالت العرب (للرجل الصعلوك) بالضم, أي الفقير المحتاج لذي لا شيء عنده (سبروت) كأنه كالأرض التي لا نبات فيها, فكلام المجد صريح في أن إطلاقه على

стр. 376

الصعلوك مجاز, وكلامهم صريح في أنه مشترك, ويدل له أن الصعلوك يقال له سبريت وسبرات أيضًا دون القفر, فإنما قالوا سبروت, ولا يتوسعون في الفرع أكثر من أصولها على ما عرف. والله أعلم. (والملا) بالفتح مقصورًا (الفلاة) سبق أنها الأرض المنقطعة عن الماء. وفي القاموس: الملاة كقناة: فلاة ذات حر وسراب, وجمعها ملا (والبسابس) بتقديم الموحدة على السين المهملة. قال: حلل لم تكن كأطلال سعدى ... في قفارٍ من البسابس ملس (والسباسب) بتقديم المهملة على الموحدة كمقلوبة: (القفار) جمع قفر, (المستوية) أي المعتدلة (واحدها بسبس) راجع للبسابس (وسبسب) راجع للسباسب, فهو لف ونشر مرتب. (والسربخ) بفتح السين والموحدة بينهما راء مهملة آخره خاء معجمة: (الأرض الواسعة) والمضلة التي تضل داخلها, (وكذلك الرهاء) بفتح الراء والهاء ممدودة. (والسهب) بفتح المهملة وسكون الهاء وموحدة, فسروها بالفلاة غير مقيدة بالواسعة, وكلام المصنف يقتضيه. (ومن نعوت القفار: البلقع) بالفتح, (والنفنف) بفتح النونين وفاءين (والديموم) بفتح المهملة «فيعول» من «دمم» , وفي الصحاح أنه من دام يدوم ديمومة, لأنها دائمة البعد, وغلطه صاحب القاموس وزعم أنها من دمم, وفيه

стр. 377

نظر بسطناه في شرحه. (والديمومة) بالهاء, (والدوية) قال المبرد في كامله: هي الصحراء التي لا تكاد تنقضي, قال: وهي منسوبة إلى الدو بفتح الدال المهملة والواو المشددة: صحراء ملساء, لا علم بها ولا إمارة, قال الحطيئة: وأنى اهتدت والدو بيني وبينها ... وما خلت ساري الدو بالليل يهتدي (والفيفاء) بفاءين بينهما تحتية ممدودة, سبق له ولا وجه لتكراره. (والمليع) بفتح الميم وكسر اللام وبعد التحتية عين مهملة: الأرض الواسعة, أو التي لا نبات فيها, أو البعيدة المستوية. (والقي) بكسر القاف وشد التحتية. (والقواء) بالفتح هو الأكثر والأشهر, وضبطه المجد بالكسر والمد. (والصحصح) بفتح الصادين المهملتين وحاءين مهملتين, زاد بعضهم في نسخة «والضحضح» أيضًا بضادين معجمتين, والظاهر أنه لا أصل له, لأن الضحضح بالمعجمتين من أوصاف الماء لا من أوصاف القفر, ولذلك سقط في الأصول المصححة. (والصحاح) بزيادة الألف بعد الصاد الثانية, (والصحصحان) بزيادة الألف والنون في آخره, كلها بمعنى المستوى المعتدل. (والسملق) بفتح المهملة واللام بينهما ميم ساكنة آخره قاف. ومن الشواهد النحوية: وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

стр. 378

(والفضاء) بفتح الفاء والضاد المعجمة ممدودًا: (المتسع من الأرض). (والسي) بكسر المهملة وشد التحتية (مثله) أي المتسع لكن في القاموس: مكان سي كزي مستوٍ ولم يذكره الجوهري. (والخبت) بفتح المعجمة وسكون الموحدة وبالفوقية: (المطمئن) أي المنخفض (من الأرض) فيه رمل كما في الصحاح. (والغائط) بفتح الغين المعجمة وبعد الألف همزة مكسورة فطاء مهملة: (المطمئن الغامض) بالغين والضاد المعجمتين, ذكره تأكيدًا, لأن الغامض هو المطمئن كما في الصحاح والقاموس وغيرها, وغمض المكان غموضًا كنصر. وكأن المصنف قصد المبالغة في الاطمئنان, لأن الغموض معناه الخفاء. والله أعلم. وأنشدنا شيخنا الإمم ابن المسناوي غير مرة: والشمس تنشر زعفرانا في الربا ... ونفت مسكنها على الغيطان (والقاع: المطمئن الواسع) زاد ابن فارس في المجمل: المستوى الذي لا ينبت. وقال غيره: هي الأرض السهلة المطمئنة التي انفرجت عنها الجبال والآكام كما في القاموس, وقد أوردنا غير هذه الأقوال في شرحه, (وجمعه قيعان) بالكسر (وقيعة) بالكسر أيضًا, فأما الأول فلا كلام في جمعيته, وأما الثاني فصرح بأنه جمع المجد وغيره, وقال جماعة: إنه مفرد كالقاع, وهو

стр. 379

ظاهر الصحاح, وزدناه إيضاحًا في شرح القاموس. والله أعلم. (والأبطح والبطحاء) بالطاء والحاء المهملتين, ذكروا باعتبار المكان, وأنثوا باعتبار الأرض: (بطن الوادي) , وهو لا ينافي قول المجد: مسيل واسع فيه دقاق الحصى, عند التأمل. وقال بعض: الأبطح: ما اتسع من بطون الأودية, وقيل: ما فيه رمل وحصى. (والجزع) بكسر الجيم, وقال أبو عبيدة: الأليق أن يكون مفتوحًا, وسكون الزاي وبالعين المهملة: (منعطف) بفتح الطاء المهملة, اسم مفعول, أي المكان الذي ينعطف فيه (الوادي) , ويطلق على وسط الوادي, وقيل: هو منقطع الوادي الذي ينجزع به, أي ينقطع. (والجهلة) بفتح الجيم والهاء بينهما لام ساكنة آخره هاء تأنيث: (جانبه) , أي الوادي, قال الجوهري: الجلهة: ما استقبلك من حروف الوادي, وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه. قال لبيد: فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها (والبعثط) بضم الموحدة والمثلثة بينهما عين مهملة ساكنة آخره طاء مهملة, وفي نسخة: وبعثطه, بالإضافة إلى ضمير الوادي: (أفضله ووسطه. وكذلك سره) بكسر السين وشد الراء المهملتين (وسرارته) بالفتح, كسحابة: أطيب الوادي وبطنه كما في القاموس وغيره. (والمعزاء) صفة من معزت الأرض بفتح الميم وكسر العين المهملة وبالزاي المعجمة كفرح: إذا غلظت وصلبت فهي معزاء, ومكان أمعز,

стр. 380

والمعز محركة: الصلاة كما في غير ديوان, وفسرها المصنف بقوله: (الأرض الصلبة) بضم المهملة وسكون اللام وفتح الموحدة, وفتح الصاد غلط وإن جرى على ألسنة المتشدقين, (ذات الحصى) بفتح الحاء والصاد المهملتين مقصورًا: صغار الحجارة, الواحدة حصاة بالفتح. (والأبرق والبرقاء) من برقت الأرض بفتح الموحدة وكسر الراء المهملة وبالقاف: إذا تلونت وكان فيها طين وحصى ذات ألوان كما في الموازنة وغيرها, ووسعته في شرح القاموس, ولذا قال المصنف (التي) أي الأرض التي (فيها حجارة ورمل) أي وطين مختلطة كلها كما قال ابن حبيب وغيره. (والأياديم: الأرضون) بفتح الهمزة والراء كما مر, ولا تسكن إلا ضرورة جمع أرض بالفتح. (الصلبة) بالضم كما مر ولا يجوز الفتح, الواحدة إيدامة بكسر الهمزة وسكون التحتية وفتح المهملة. وقول الجوهري: لا واحد لها وهم كما نبه عليه المجد. (والحرة) بفتح الحاء وشد الراء المهملتين: (الأرض السوداء) ذات الحجارة النخرة المتحرقة كما قيدوةا به, (وجمعها حرار) بالكسر, وتجمع أيضًا جمع المذكر السالم فيقال حرون وإحرون بزيادة الهمزة المكسورة أولها, ولذلك جعلها ابن هشام من جموع التكسير الملحقة. وقال الجوهري أنهم جمعوها على توهم إحرة في المفردة, وفيها كلام أورده شيخ شيوخنا الشهاب الخفاجي في المجلس السادس عشر من «طرازه».

стр. 381

(واللابة) بفتح اللام والموحدة بينهما ألف وآخرها هاء تأنيث (مثلها) في المعنى, وحرم النبي ﷺ ما بين لابتي المدينة أي حرتيها, (والجمع لاب) بحذف الهاء (ولوب) بالضم. في الصحاح ما يقتضي أنه جمع لوبة بالضم, ويقال نوب بالنون أيضًا. قالوا: ومنه سميت السودان نوبة ولوبة, كأنه منسوب إلى اللوب والنوب بمعنى الحرة. (والحزن) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة: (ما غلظ من الأرض) كصلب وزنا ومعنى, ومنه الدعاء المشهور: «وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا» (والحزيز) كأمير بالحاء المهملة وزايين معجمتين: (مثله, وجمعه أحزة) في القلة, (وحزان) بالكسر في الكثرة. (والزيزاء) بكسر الزاي المعجمة وسكون التحتية وفتح الزاي الثانية ممدودًا: (المكان الغليظ المنقاد) , وزيادة «المنقاد» مفقود في الدواوين المشهورة, بل زادوا: الصلبة. وقال بعض: الزيزاء: التي لا أعلام فيها. وحكى ابن يسعون فيه فتح الزاي الأولى أيضًا, قال: وهي لغة هذيل, قالوا: إلا أن وزن المكسورة «فعلال» كقرطاس, ووزن المفتوحة «فعلاء» كحمراء, ونقله شارح شواهد المغني, ولم يعرج على تعليله لظهوره. والله أعلم.

стр. 382

(والحومانة) بالفتح «فعلانة» من حام حومًا: (الأرض الغليظة) المنقادة كما زاد المجد. (والفدفد) بفاءين ودالين مهملتين: (المكان الصلب): زاد في نسخة: (المرتفع) أي العالي. (والقردد) بفتح القاف وسكون الراء ودالين مهملتين والثانية للإلحاق: (ونحوه) أي مثله أو قريب منه في معناه. (والبين) بكسر الموحدة وسكون التحتية وبالنون: (القطعة من الأرض قدر مد البصر) وجمعه بيون كما في الصحاح. (والميل) بالكسر (نحوه) أي مثله وزنًا ومعنى, (وجمعه أميال). وقدر الفقهاء الميل بألف باع, وأوردته نظمًا ونثرًا في شرح القاموس وغيره.

стр. 383

[باب في الرمال] هذا (باب في الرمال) بالكسر, جمع رمل بالفتح, وهو التراب فيه حروشة. (من أسماء التراب) بضم الفوقية, كغراب: (الصعيد) بالمهملات كأمير, وهو قول الأكثر, وقيل: الصعيد: وجه الأرض, وقيده بعض بما يكون فيه التراب, وقيل: إن الصعيد أكثر ما يكون فيما اطمأن من الأرض لا فيما علا. (والبرى) بفتح الموحدة والراء مقصورًا: التراب. (والتوراب) بفتح الفوقية والراء بينهما واو, وبعد الألف موحدة: لغة في التراب, وفيه لغات أخرى أوردها المجد في القاموس, وأوضحتها في شرحه. (والدقعاء) بفتح الدال والعين المهملتين بينهما قاف ساكنة ممدودة: من أسماء التراب, وتطلق على الأرض التي لا نبات فيها. (والبوغاء) بفتح الموحدة والغين المعجمة بينهما واو سااكنة ممدودة: (التربة) بالضم من لغتات التراب (الرخوة) مثلثة: أي اللينة السهلة. (والعثان) بضم المهملة وفتح المثلثة وبعد الألف نون: (الغبار) بضم الغين المعجمة وفتح الموحدة وبعد الألف راء؛ فهو مثله وزنًا ومعنى, (وجمعه عواثن) والأكثر

стр. 384

أن العثان الدخان بلا نار, والله أعلم. (وكذلك القتام) بفتح القاف والفوقية وبعد الألف ميم. (والكثيب) بفتح الكاف وكسر المثلثة آخره موحدة كأمير: (ما اجتمع من الرمل) , وفسر به: ﴿كثيبًا مهيلا﴾. (والحبل) بفتح المهملة وسكون الموحدة واللام: (ما استطال منه) أي: ما كان طويلًا من الرمل. (والأميل) بفتح الهمزة وكسر الميم وباللام كأمير: (نحوه) , أي مثل الجبل في معناه, وفي القاموس: الأميل كأمير: الجبل من الرمل مسيرة يوم طولًا وميل عرضًا, أو المرتفع منه. (والأجرع والجرعاء) بالجيم والراء وبالعين المهملتين: (الرابية) أي المرتفعة, من ربا بالراء والموحدة كدعا. (من الرمل). (وكذلك) مثلهما (الجرع) محركة (أيضًا). وفي القاموس: الجرعة وتحرك: الرملة الطيبة المنبت لا وعوثة فيها, أو الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل, أي الدعص لا ينبت, أو الكثيب جانب منه [رمل] وجانب حجارة كالأجرع والجرعاء في الكل. وقال الجوهري: الجرعة بالتحريك واحدة الجرع, وهي رملة مستوية لا تنبت شيئًا, وكذلك الجرعاء. (والرغام) بفتح الراء والغين المعجمة وبعد الألف ميم: (الرمل اللين) , والأكثر أن الرغام التراب. وأنشدني سيدي والدي غير مرةٍ, وسمعته من شيخنا الإمام ابن المسناوي كذلك:

стр. 385

وما أنا منهم بالكون فيهم ... ولكن معدن الذهب الرغام (والهيام) بفتح الهاء والتحتية من الرمل: (الذي يسيل من دقته ولينه). قال الجوهري: الهيام بالفتح: الرمل الذي لا يتمساك أن يسيل من اليد للينه. ومنه قول لبيد: تجتاب أصلًا قالصًا متنبذا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها (والوعث) بفتح الواو وسكون العين المهملة وبالمثلثة: (الذي تغيب فيه الرجل) أنشد المبرد في كامله للأعشى: إذا كان هادي الفتى في البلا ... د صدر القناة أطاع الأميرا يصفه أنه عمٍ, فإنما تهديه العصا, ألا تراه يقول: وهاب العثار إذا ما مشى ... وخال السهولة وعثًا وعورا فالأول كأنه لغز, ولذلك عدوه من أبيات المعاني. (والعوكلة) بفتح العين المهملة والكاف بينهما واو ساكنة: (الرملة العظيمة) قال ذو الرمة: وقد قابلته عوكلات عوانك

стр. 386

أنشد الجوهري. (والعداب) بفتح العين والدال المهملتين وبعد الألف موحدة: (الرمل المسترق) قاله ابن سيدة في المحكم والجوهري وغيرهما, وأنشدوا لابن أحمر: كثور العداب الفرد لبده الندى ... تعلى الندى في متنع وتحدرا كذا سمعته من شيخنا ابن الشاذلي, وفي رواية: «يضربه الندى» وهو المطر الخفيف. وتعلى الندى, أي الشحم كما في المحكم وغيرهز (ومن نعوت الرمال: النقا) بفتح النون والقاف مقصورًا: الكثيب من الرمل, (واللوى) بكسر اللام وفتح الواو مقصورًا أيضًا: ما التوى من الرمل واستدق, (والسقط) بكسر السين المهملة وقد تفتح وتضم وسكون القاف وبالطاء المهملة. (وهو) السقط (منقطع) بفتح الطاء المهملة أي مكان انقطاع (الرمل). (والقوز) بفتح القاف وسكون الواو وبالزاي المعجمة: الكثيب المشرف. (والحقف) بكسر الحاء المهملة وسكون القاف آخره فاء: رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء, من احقوقف الشيء: إذا اعوج, قاله البيضاوي كالزمخشري. وقال المجد: الحقف بالكسر: المعوج من الرمل. وزاد غيره: المشرف. (والدعص) بالمهملات مكسور الأول: قطعة من الرمل مستدبرة, قال الجوهري. (واللبب) بموحدتين محركا: هو ما استرق من الرمل كما قاله الجوهري نقلًا عن الأحمر. وأنشد لذي الرمة: براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب

стр. 387

(والعقد) بفتح العين المهملة وكسر القاف آخرها دال مهملة, وكجبل لغة حكاها المجد: هو ما تعقد من الرمل وتراكم, واحده بهاء, وقال الجوهري: العقد بكسر القاف: ما تعقد من الرمل, أي تراكم, الواحدة عقدة, وكان أبو عمرو يقول: العقد والعقدة بالفتح. (والأوعس والوعساء) بمهملتين قبلهما واو. قال الجوهري: الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل, والسهل أوعس. وقال أبو عمرو: الأرض ما لم توطأ. وفي القاموس: الوعساء: رابية من رمل لينة تنبت أحرار البقول, ومكان أوعس. وأنشدني بعض الشيوخ: أقفرت الوعساء والعثاعث (والعانك) بفتح العين المهملة وبعد الألف نون مكسورة فكاف: رملة فيها تعقد ولا يقدر البعير على المشي فيها إلا أن يحبو. (والعثعث) بفتح المهملتين بينهما ثاء مثلثة ساكنة آخره مثلثة أيضًا. قال المجد كالجوهري: العثعث: ظهر الكثيب لا نبات فيه, وأصله في كتاب العين, وتبعه الزبيدي في المختصر, لكن قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات: العثعث من أكرم منابت العشب. والله أعلم. وفسره المصنف بقوله: (وهو الكثيب السهل). (والهدملة) بكسر الهاء وفتح الدال المهملة وسكون الميم وفتح اللام فهاء تأنيث, (وهي) أي الهدملة: (الرملة ذات الشجر). وقال الجوهري: الرملة الكثيرة الشجر عن أبي عبيد, قال:

стр. 388

كأنها بالهدملات الرواسيم (وكذلك الخميلة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم, قال أبو صاعد: الخميلة: الشجر المجتمع الكثيف. وقال الأصمعي: الخميلة: رملة تنبت الشجر, والمصنف جرى على قول الأصمعي لأنه الإمام. (والعاقر) بفتح المهملة وبعد الألف قاف مكسورة فراء: (الرملة التي لا تنتب) , كأنه من المرأة العاقر, وهي التي لا تلد. وقال الجوهري: العظيم من الرمل لا ينبت شيئًا. وفي القاموس: العاقر من الرمل: ما لا ينبتو والعظيم منه. تأمل. (والعقنقل) بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة آخره لام: (المنعقد) بكسر القاف, اسم فاعل (من الرمل). قال الجوهري: العقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل. (والصريمة) بفتح الصاد وكسر الراء المهملتين وبعد التحتية ميم فهاء تأنيث (القطعة من الرمل تنفرد من) وفي نسخة عن (معظمه) أي أكثره, سميت لانصرامها, أي انقطاعها عنه, ويقال: صريم بغير هاء. تتمة: جمع الجلال في «قلائد الفوائد» أسماء التراب, فقال: في اللغات التراب بينها النحـ ... ـاس شيخ النحاة والآداب تورب تيرب تراب رغام ... أثلب إثلب مع التوراب كثكث كثكث ودقعم دقعا ... ء كذا عثير بنقلٍ صواب

стр. 389

كلمح كلحم وخاتمة الشكـ ... ـل البرى كالعصا فخذ بجواب وفي كتاب «الأسماء والصفات» , في أسماء التراب: الكثكث, والحضيض, والحضحض, والأثلب, والإثلب, والحصلب, والبرى, والثرى, والكباب, والصعيد, والتيام, والجبوب, والرغام, والأعفر, والجدالة. وقد بقي عليه أضعاف ما ذكروه كما يعلم بالاستقراء, ولسنا بصدد استقصاء ذلك, وأوردنا هذا لحفظ النظائر والتقريب على الناظر. والله الموفق سبحانه.

стр. 390

[باب في الجبال والأماكن المرتفعة والأحجار] هذا (باب في الجبال) بالكسر, جمع جبل محركة, وهو كل وتد للأرض عظم وطال, فإن انفرد فأكمة أو قنة, قاله في القاموس. (والأماكن): جمع أمكنة جمع مكان, وإن كان ظاهر القاموس يقتضي أن الأماكن جمع مكان كالأمكنة, فالصواب أنه جمع الجمع, وقد اختلفوا: هل هو «فعال» فالميم أصلية والألف زائدة أو «مفعل» من الكون فالميم زائدة والألف أصلية وتناسوا زيادتها فعاملوها معاملة الأصل كما نبه عليه الجوهري وغيره. والله أعلم. (المرتفعة) أي العالية القريبة من الجبال. (والأحجار) جمع حجر محركة, وهو الصخر المعروف. (الطود) بفتح الطاء وبالدال المهملتين بينهما واو ساكنة: (الجبل العظيم) فهو في الآية صفة كاشفة. وقيل: مطلق الجبل, فالصفة تأسيس. (وكذلك الطور) بضم الطاء وبالراء المهملتين بينهما واو, وهو في القرآن أيضًا.
следующие страницы →