Полный текст (581 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
أنشد الجوهري.
(والعداب) بفتح العين والدال المهملتين وبعد الألف موحدة: (الرمل المسترق) قاله ابن سيدة في المحكم والجوهري وغيرهما, وأنشدوا لابن أحمر:
كثور العداب الفرد لبده الندى ... تعلى الندى في متنع وتحدرا
كذا سمعته من شيخنا ابن الشاذلي, وفي رواية: «يضربه الندى» وهو المطر الخفيف. وتعلى الندى, أي الشحم كما في المحكم وغيرهز
(ومن نعوت الرمال: النقا) بفتح النون والقاف مقصورًا: الكثيب من الرمل, (واللوى) بكسر اللام وفتح الواو مقصورًا أيضًا: ما التوى من الرمل واستدق, (والسقط) بكسر السين المهملة وقد تفتح وتضم وسكون القاف وبالطاء المهملة. (وهو) السقط (منقطع) بفتح الطاء المهملة أي مكان انقطاع (الرمل). (والقوز) بفتح القاف وسكون الواو وبالزاي المعجمة: الكثيب المشرف. (والحقف) بكسر الحاء المهملة وسكون القاف آخره فاء: رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء, من احقوقف الشيء: إذا اعوج, قاله البيضاوي كالزمخشري. وقال المجد: الحقف بالكسر: المعوج من الرمل. وزاد غيره: المشرف. (والدعص) بالمهملات مكسور الأول: قطعة من الرمل مستدبرة, قال الجوهري. (واللبب) بموحدتين محركا: هو ما استرق من الرمل كما قاله الجوهري نقلًا عن الأحمر. وأنشد لذي الرمة:
براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب
стр. 387
(والعقد) بفتح العين المهملة وكسر القاف آخرها دال مهملة, وكجبل لغة حكاها المجد: هو ما تعقد من الرمل وتراكم, واحده بهاء, وقال الجوهري: العقد بكسر القاف: ما تعقد من الرمل, أي تراكم, الواحدة عقدة, وكان أبو عمرو يقول: العقد والعقدة بالفتح. (والأوعس والوعساء) بمهملتين قبلهما واو. قال الجوهري: الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل, والسهل أوعس. وقال أبو عمرو: الأرض ما لم توطأ. وفي القاموس: الوعساء: رابية من رمل لينة تنبت أحرار البقول, ومكان أوعس. وأنشدني بعض الشيوخ:
أقفرت الوعساء والعثاعث
(والعانك) بفتح العين المهملة وبعد الألف نون مكسورة فكاف: رملة فيها تعقد ولا يقدر البعير على المشي فيها إلا أن يحبو.
(والعثعث) بفتح المهملتين بينهما ثاء مثلثة ساكنة آخره مثلثة أيضًا. قال المجد كالجوهري: العثعث: ظهر الكثيب لا نبات فيه, وأصله في كتاب العين, وتبعه الزبيدي في المختصر, لكن قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات: العثعث من أكرم منابت العشب. والله أعلم. وفسره المصنف بقوله: (وهو الكثيب السهل).
(والهدملة) بكسر الهاء وفتح الدال المهملة وسكون الميم وفتح اللام فهاء تأنيث, (وهي) أي الهدملة: (الرملة ذات الشجر). وقال الجوهري: الرملة الكثيرة الشجر عن أبي عبيد, قال:
стр. 388
كأنها بالهدملات الرواسيم
(وكذلك الخميلة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم, قال أبو صاعد: الخميلة: الشجر المجتمع الكثيف. وقال الأصمعي: الخميلة: رملة تنبت الشجر, والمصنف جرى على قول الأصمعي لأنه الإمام.
(والعاقر) بفتح المهملة وبعد الألف قاف مكسورة فراء: (الرملة التي لا تنتب) , كأنه من المرأة العاقر, وهي التي لا تلد. وقال الجوهري: العظيم من الرمل لا ينبت شيئًا. وفي القاموس: العاقر من الرمل: ما لا ينبتو والعظيم منه. تأمل.
(والعقنقل) بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة آخره لام: (المنعقد) بكسر القاف, اسم فاعل (من الرمل). قال الجوهري: العقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل.
(والصريمة) بفتح الصاد وكسر الراء المهملتين وبعد التحتية ميم فهاء تأنيث (القطعة من الرمل تنفرد من) وفي نسخة عن (معظمه) أي أكثره, سميت لانصرامها, أي انقطاعها عنه, ويقال: صريم بغير هاء.
تتمة: جمع الجلال في «قلائد الفوائد» أسماء التراب, فقال:
في اللغات التراب بينها النحـ ... ـاس شيخ النحاة والآداب
تورب تيرب تراب رغام ... أثلب إثلب مع التوراب
كثكث كثكث ودقعم دقعا ... ء كذا عثير بنقلٍ صواب
стр. 389
كلمح كلحم وخاتمة الشكـ ... ـل البرى كالعصا فخذ بجواب
وفي كتاب «الأسماء والصفات» , في أسماء التراب: الكثكث, والحضيض, والحضحض, والأثلب, والإثلب, والحصلب, والبرى, والثرى, والكباب, والصعيد, والتيام, والجبوب, والرغام, والأعفر, والجدالة.
وقد بقي عليه أضعاف ما ذكروه كما يعلم بالاستقراء, ولسنا بصدد استقصاء ذلك, وأوردنا هذا لحفظ النظائر والتقريب على الناظر. والله الموفق سبحانه.
стр. 390
[باب في الجبال والأماكن المرتفعة والأحجار]
هذا (باب في الجبال) بالكسر, جمع جبل محركة, وهو كل وتد للأرض عظم وطال, فإن انفرد فأكمة أو قنة, قاله في القاموس. (والأماكن): جمع أمكنة جمع مكان, وإن كان ظاهر القاموس يقتضي أن الأماكن جمع مكان كالأمكنة, فالصواب أنه جمع الجمع, وقد اختلفوا: هل هو «فعال» فالميم أصلية والألف زائدة أو «مفعل» من الكون فالميم زائدة والألف أصلية وتناسوا زيادتها فعاملوها معاملة الأصل كما نبه عليه الجوهري وغيره. والله أعلم. (المرتفعة) أي العالية القريبة من الجبال. (والأحجار) جمع حجر محركة, وهو الصخر المعروف.
(الطود) بفتح الطاء وبالدال المهملتين بينهما واو ساكنة: (الجبل العظيم) فهو في الآية صفة كاشفة. وقيل: مطلق الجبل, فالصفة تأسيس. (وكذلك الطور) بضم الطاء وبالراء المهملتين بينهما واو, وهو في القرآن أيضًا.
стр. 391
(والشعب): بكسر الشين المعجمة وسكون العين المهملة والموحدة: (الطريق في الجبل).
(والأخشب) بالخاء والشين المعجمتين وموحدة: (الجبل الخشن) بفتح الخاء وكسر الشين المعجمة. وفي الصحاح: الأخشب: الجبل الخشن العظيم, قال الشاعر:
تحسب فوق الشول منه أخشبا
والأخشبان: جبلا مكة, وفي الحديث: «لا تزول مكة حتى يزول أخشباها». (والباذخ) بفتح الموحدة وبعد الألف ذال مكسورة وخاء معجمتان: (الطويل المرتفع) (وكذلك الشاهق) بفتح الشين المعجمة وكسر الهاء (والشامخ) بالشين والخاء المعجمتين, الثلاثة متحدة وزنًا ومعنى.
(والنيق) بكسر النون وسكون التحتية والقاف: (أعلى الجبل). قال الجوهري: النيق: أرفع موضع في الجبل, والجمع نياق. ومنه قول الشاعر:
شعواء توطن بين الشيق والنيق
والشيق هو أصعب موضع في الجبل كما قاله الجوهري, وأنشد البيت السابق. وقال أبو عمرو: الشيق: الجبل, وأنشد قول أبي ذؤيب:
تأبط خافةً فيها مساب ... فأصبح يقتري مسدًا بشيق
стр. 392
أراد يقتري شيقًا بمسد, فقلبه.
(والشعاف) بالكسر: (رؤوس الجبال, الواحدة شعفة) بفتح الشين المعجمة والعين المهملة والفاء, وتجمع على شعف بإسقاط الهاء كما في الحديث. (وكذلك الشناخيب) جمع شنخوب بضم الشين والخاء المعجمتين بينهما نون ساكنة آخره موحدة, (والشماريخ) جمع شمراخ بكسر الشين لمعجمة وسكون الميم وفتح الراء وبالخاء المعجمة.
(والرعن) بفتح الراء وسكون العين المهملة: (أنف يتقدم الجبل, وجمعه) أي الرعن (عان) [بالكسر كنعال] (ورعون) بالضم كفلوس. (والريد) بفتح الراء وبالدال المهملتين بينهما تحتية ساكنة: (حرف الجبل) الناتئ منه كما في الصحاح وغيره. (والجر) بفتح الجيم وشد الراء المهملة, وهو الصواب, وفي نسخة «الجراجر» كعلابط, وما إخاله إلا شبهة عرضت للمصحح, وإن رجحه بعض شيوخنا: (أصله) , أي أصل الجبل. قاله الجوهري, وأنشد:
وقد قطعت واديًا وجرًا
وقوله في القاموس: «أو هو تصحيف للفراء, والصواب أنه الجراصل كعلابط. فيه أن جرصل مهمل عنده, وقد بيناه في شرحه. والله أعلم.
(والسفح) بفتح السين وبالحاء المهملتين بينهما فاء ساكنة: (أسفله) , أي الجبل
стр. 393
(والفجاج) بالكسر (الطريق) , الأولى الطرق بالجمع ليكمل التناسب (بين الجبال, واحدها) أي الفجاج (فج) بفتح الفاء وشد الجيم.
(والعرعرة) بالمهملات مضمومًا: (أعلى الجبل).
(والحضيض) بفتح الحاء المهملة وضادين معجمتين كأمير: (أسفله) أي الجبل. قال الجوهري: الحضيض: القرار من الأرض عند منقطع الجبل, وكتب «يزيد ابن المهلب» إلى «الحجاج»: «إنا لقينا العدو, ففعلنا, واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بحضيضيه». وقد يطلق الحضيض بمعنى الأرض مطلقًا, ومنه حديث: «ضعه على الحضيض, لهدية أهديت له, ﷺ , فإنما أنا عبد آكل مما يأكل العبد». والله أعلم.
(والسند) بفتح السين والنون وبالدال المهملتين: (ما ارتفع من الأرض في أصل الجبل).
(والهضاب) بالكسر: (جبال تنبسط على الأرض) , (والواحدة هضبة) بفتح الهاء والموحدة بينهما ضاد معجمة ساكنة.
(والإكام) بكسر الهامزة: (نحو منها) أي الهضاب (الواحدة أكمة) محركة, (ويقال في جمع الأكمة أكم) بإسقاط الهاء, فهو اسم جنس جمعي, (وأكم) بضمتين, (وإكام) بالكسر ككتاب, (وآكام) بالمد كأعلام. فظاهر كلام المصنف كطوائف من أئمة اللغة أن هذه الجموع كلها لأكمة, وساقها ابن هشام في شرح الكعبية مساقًا عجيبًا فقال: الأكم: جمع أكمة كشجرة
стр. 394
وشجر, وجمع الأكم محركة إكام كجبل وجبال, وجمع الإكام بالكسر أكم بضمتين ككتاب وكتب, وجمع الأكم بضمتين آكام بالمد, ونظيره أثمار جمع ثمر بضمتين؛ جمع ثمار ككتاب, جمع ثمر كجبل, جمع ثمرة. قال: ولا أعلم له نظيرًا في العربية.
(والظرب) بفتح الظاء المشالة المعجمة وكسر الراء المهملة موحدة: (الجبل الصغير, وجمعه ظراب) بالكسر. قال الجوهري: الظرب بكسر الراء واحد الظراب وهي الروابي الصغار, ومنه سمي عامر بن الظرب العدواني أحد حكام العرب. وفي القاموس: الظرب ككتف: ما نتأمن الحجارة وحد طرفه, أو الجبل المنبسط أو الصغير.
(والنجوة) بفتح النون والواو بينهما جيم ساكنة آخره هاء تأنيث: (المرتفع من الأرض, وجمعها) أي النجوة (نجاء) بالكسر.
(والقف) بضم القاف وشد الفاء: (المكان الغليظ المرتفع) أيضًا (لا يبلغ أن يكون جبلًا). في الصحاح: القف: ما ارتفع من سي الأرض, وفي القاموس: ما ارتفع من الأرض.
(والثنية) بفتح المثلثة وكسر النون وشد التحتية فهاء تأنيث: (العقبة) بفتح العين المهملة والقاف والموحدة وهاء تأنيث: هي المرقى الصعب من الجبال, (وجمعها) أي التثنية (ثنايا) على القياس. قالوا: الثنية: كل عقبة في جبل أو طريق عال, وقيل: مكان مرتفع في جبل يكون طريقًا.
стр. 395
(والربوة) مثلثة (والرابية: ما ارتفع من الأرض) ويقال لها رباوة مثلثة أيضًا, ورباءة بإبدال الواو همزة.
(والنشز) بفتح النون وسكون الشين وبالزاي المعجمتين: (ما ارتفع. وكذلك اليفاع) بفتح التحتية والفاء وبعد الألف عين مهملة. وأنشدني غير واحد:
وقفت على رأس اليفاع ولم أكن ... كمن لاذ من خوف القرى بالحواجب
ومن الشواهد النحوية قول الأعشى:
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوءٍ نارٍ في يفاعٍ تحرق
فاليفاع ما ارتفع (أيضًا) , ولا ينافي تفسيرهم له بالمشرف, ويقال يفع محركة بغير ألف كما في القاموس وغيره.
(والقارة) بفتح القاف وراء بينهما ألف: (الجبل الصغير, وجمعها قور) بالضم. كساحة وسوح, (وكذلك القنة) بضم القاف وشد النون ولكن المعروف في القنة أنها أعلى الجبل مثل القلة, وأنشد عليه الجوهري:
أما ودماءٍ مائراتٍ تخالها ... على قنة العزى وبالنسر عندما
ومن مشاهير الأبيات:
كيف السبيل إلى سعاد ودونها ... قنن الجبال, ودون ذاك حتوف
стр. 396
(وجمعها) أي القنة (قنان) بالكسر كبرمة وبرام, وتجمع على قنن أيضًا كغرف, كما مر [في البيت].
(والصمان) بفتح الصاد والميم المشددة وبعد الألف نون: (أرض غليظة دون الجبل). قال ابن السيد في الفرق: الصمان: أرض صلبة الحجارة. قال عنترة:
وتحل عبلة بالجواء, وأهلنا ... بالحزن, فالصمان, فالمتثلم
ووزنه «فعلان».
(والصمد) بفتح الصاد وبالدل المهملتين بينهما ميم ساكنة: (الغليظ من الأرض المرتفع).
(والزبى) بضم الزاي المعجمة وفتح الموحدة مقصورًا: (أماكن) جمع مكان, أو جمع أمكنة جمع مكان على ما مر بيانه (مرتفعة يحفر بيها) أي الأماكن (للأسد) عند إرادة اصطياده, وتغطى بشيءٍ ويجعل عليها اللحم, فإذا جاء الأسد ليأكل اللحم سقط منها. (ولأجل ارتفاعها) أي الزبى (قالوا) أي العرب في المثل: (بلغ الماء) وفي نسخة صحيحة «السيل» وهو الذي رويناه عن الشيوخ المحققين, ورأيناه في كتب الأمثال كالمستقصى ومجمع الأمثال وأمثال أبي عبيد وغيرها. أي وصل السيل (الزبى) , بالزاي وهو المشهور, ويورى بالراء المهملة جمع ربوة: (إذا أخبروا بتفاقم الأمر, وخروجه عن
стр. 397
الحد). وهو عطف تفسير لأنه بمعناه, وإنما دل على التفاقم لأن الزبى عالية مرتفعة لا يعلوها أحد, فإذا وصل إليها السيل كان جارفًا مجحفًا, فضربوه مثلًا لمن جاوز الحد. وواحد الزبى زبية بضم الزاي المعجمة وسكون الموحدة وفتح التحتية فهاء تأنيث, وهي الرابية لا يعلوها ماء كما قاله المجد والجوهري وغيرهما, ولهم في هذا المعنى أمثال كثيرة منها: «بلغ السكين العظم» و «بلغ منه المخنق». أي الحنجرة, و «بلغ الشظاظ الوركين» وغيرها كما في المستقصى والمجمع وغيرهما.
(والصوى) بفتح الصاد المهملة والواو مقصورًا: (حجارة تنصب ليهتدى بها) , كلا الفعلين مجهول, أي ينصبها الناس ليهتدي بها المارة, وأنشدوا:
لم المنازل لا تجيب صواها ... محت معالمها, وصم صداها
(وهي) أي حجارة الاهتداء (الآرام) بتقديم الهمزة الممدودة, (واحدها إرم) بكسر الهمزة وفتح الراء.
(والصوان) بفتح الصاد المهملة والواو المشددة وألف ونون, «فعال» لأن النون أصلية, وقيل زائدة وبعدوه, (حجارة صلبة) بالضم (تقتدح منها النار, الواحدة صوانة) بالتاء.
(والظرار) بكسر الظاء المشالة المعجمة وفتح الراء المهملة: (حجارة
стр. 398
لها أطراف محددة) على صيغة المفعول, (واحدها ظرر) بضم المعجمة وفتح الراء ثم أخرى, (وظررة) بالهاء كرطبة.
(والأير) بفتح الهمزة والتحتية وشد الراء المهملة: (الحجر الصلب) بالضم, صفة من يرر كفرح يررًا محركة: إذا صلب واشتد, فهو حجر أير, وصخرة يراء, ولا يقال للماء والطين, بل لشيء صلب كما في القاموس وغيره. وقال الجوهري: اليرر محركة: مصدر قولهم حجر أير, أي صلد صلب, وفي حديث لقمان: «ليبصر أثر الذر في الحجر الأير» قال العجاج:
سنابك الخيل يصدعن الأير ... من الصفا القاسي ويدعسن اغدر
والجمع ير, أي بالضم على القياس.
(والصلب) بضم الصاد المهملة وفتح اللام المشددة وموحدة: (حجر المسن) بكسر الميم, أي الذي يسن عليه, أي تشحذ عليه, ويقال له الصلبي بزيادة ياء النسب, وقد تزداد عليها هاء التأنيث فيقال صلبية كما في القاموس وغيره.
(والكثكث) بكافين ومثلثتين, كجعفر وزبرج: (الحجارة). وفي القاموس كالصحاح أنه فتات الحجارة والتراب.
(والسلام) بكسر السين المهملة: (الحجارة أيضًا, والواحدة سلمة) كفرحة.
стр. 399
(والمرو) بفتح الميم وسكون الراء آخره واو: (حجارة بيض) بالكسر جمع أبيض (براقة) كثيرة البريق واللمعان لصفاء بياضها, (تكون فيها النار) فيقدح بها, وقيل: هي أصلب الحجارة.
(واللخاف) بالكسر (حجارة فيها عرض) بكسر العين وفتح الراء المهملة, مصدر عرض ككرم, أي صار عريضًا, أي عريضة قليلًا (ورقة. والواحدة لخفة) بفتح اللام والفاء بينهما خاء معجمة ساكنة آخره هاء التأنيث.
(والكذان) بفتح الكاف والذال المعحمة المشددة, والألف والنون زائدتان. ووزنه «فعلان» من «كذا»: إذا خشن, وهي (حجارة رخوة) مثلثة, أي: لينة, واحدها كذانه بالهاء.
(والنشفة) بفتح النون والشين المعجمة والفاء وهاء تأنيث: (الحجارة التي تدلك بها الأقدام) جمع قدم, وهو العضو المعروف, سميت نشفة لأنها تنشف الوسخ, أي تذهيه, وهي حجارة سود كأنها حجارة الحرة, أو حجارة سود ذات تخاريب, ويقال نسفة بالسين المهملة أيضًا, وهو الصواب أو بالعكس, والجمع نشف بإسقاط الهاء.
(والصفاة) كقناة (الصخرة) بفتح الصاد والراء المهملتين بينهما خاء معجمة ساكنة, قال المجد: الصخرة: الحجر العظيم [الصلب] ويحرك. (وكذلك الصفواء) كحمراء, (والصفوان) كسركان, ومنه الآية.
стр. 400
(واليرمع) بفتح الياء والميم بينهما راء ساكنة آخره عين مهملة: (الحصا) ودقاق الحجارة كما مر غير مرة, ووزنه «يفعل» لأنه من رمع أي: لمع, وفي الصحاح: اليرمع: حجارة بيض رقاق تلمع.
(والجلاميد: الصخور) جمع صخر, جمع صخرة, (واحدها جلمود) بضم الجيم. ومن أشهر الشواهد:
كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل
стр. 401
[باب في المحال والأبنية]
هذا (باب في المحال) بفتح الميم والمهملة وشد اللام, جمع محل بالفتح, وهو موضع الحلول والإقامة, أي المنازل التي يحلها الإنسان. (والأبنية): جمع بناء بالكسر والمد, بمعنى المكان المبني, فعال بمعنى مفعول كلباس ونحوه.
(الربع) بفتح الراء وبالعين المهملتين بينهما موحدة, ووقع في حديث أبي داود «الربعة» بزيادة الهاء, فقال الخطابي: الربعة والربع: المنزل الذي يربع به الإنسان ويتوطن, يقال: ربع وربعة كما يقال دار ودارة. وقال ابن الأثير في النهاية الربعة أخص من الربع, وتابعه الجلال في مختصر النهاية ومرقاة الصعود. واقتصر المجد كالجوهري والفيومي وغيرهم على الربع فقط, وهو منزل القوم حيث كانوا, وفي أي زمان كانوا أما (المربع) كمقعد فهو (المنزل في الربيع خاصة) لا يتعداه إلى غيره بخلاف الربع فإنه يشمله وغيره.
(والمباءة) بفتح الميم والموحدة وبعد الألف همزة فهاء تأنيث: (المحلة) بفتح الميم والحاء المهملة واللام المشددة فهاء تأنيث, وهي
стр. 402
المنزل. (والمغاني) بفتح الميم والغين المعجمة: (المنازل التي كان بها أهلها) ثم ظعنوا, وقيل: هي المنازل مطلقًا. (واحدها) أي المغاني (مغنى) بالفتح اسم مكان من غني بالمكان البراح كفرح: أقام به.
(والجواء) بكسر الحاء المهملة وفتح الواو ممدودًا: (جماعة بيوت الناس) المتدانية, القريب بعضها من بعض كما قيده به المجد وغيره.
(والمعان) هو بفتح الميم والعين المهملة وبعد الألف نون: محال بالألف جمع محل, وفي نسخة (محل القوم) بالإفراد وهو الأولى, وبعضهم ضبطه بضم الميم, قال الوقشي: الصواب فتحها وهو الذي في الدواوين المشهورة, وهو من أمعن النظر, فوزنه «فعال» والميم أصلية, أو من العون أو من الماء المعين فوزنه «مفعل» والميم زائدة. والأول هو الذي تقتضيه الدواوين, وهو الأشهر والأكثر. والله أعلم.
(والطلل) بفتحالطاء المهملة واللام: (ما شخص) بفتح الشين والخاء المعجمتين وبالصاد المهملة كمنع, أي ارتفع (من) أثر محركة بالإفراد وفي نسخة (آثار الديار) بالجمع هو الأكثر. والديار جمع دار ودارة, وهي المحل يجمع البناء والعرصة.
(والرسم) بفتح الراء وسكون السين المهملتين: (ما كان لاصقًا بالأرض من آثارها) أي الديار (كالرماد) بالفتح (ونحوه) من حفير الكانون والنؤي ونحوه مما لا شخص له ولا ارتفاع.
(والدمنة) بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح النون فهاء تأنيث:
стр. 403
(آثار الناس) في المنازل (وما سودوا) من الأرض أي تركوه أسود بالنزول فيه, أو جعلوه محل أسودتهم وأسودة أنعامهم, والسواد: الشخص كما مر.
(والأس): بضم الهمزة وشد السين المهملة, وفي نسخة: «والأثر» محركة وهو تحريف, بل الأس: (ما بقي من الرماد بين الأثافي) جمع أثفية بالضم وسكون الثاء, وهي الحجارة التي تنصب عليها القدر.
(والنؤي) بضم النون وسكون الهمزة: وبالتحتية: (حاجز) بالحاء المهملة والجيم والزاي, فاعل من حجزه عن كذا: إذا منعه, أي: مانع, (من رملٍ يحاط) مجهولًا أي يحيطه صاحبه. يقال: أحاطه بكذا فأحاط, لام متعد كما صرحوا به, أي: يطاف (بالبيت) الذي للأعراب من الشعر ونحوه (ليدفع ماء المطر) أن يصل إلى البيت فيخربه.
(وإذا كان البيت من وبرٍ) بفتح الواو والموحدة: صوف الإبل والأرانب ونحوها (أو صُوفٍ) بالضم, هذا المعروف من نبتة الضأن (فهو خباء) بكسر الخاء المعجمة وفتح الموحدة ممدودًا, ويكون من شعر أيضًا. كما قالوا. (وإن كان من شعر) محركة (فهو خيمة) بفتح الخاء المعجمة والميم بينهما تحتية ساكنة وهاء تأنيث. هذا هو مختار ابن الأنباري, وبعضهم قال: الخيمة كل بيت مستدير (وإن كان من شعر) بالفتح والتحريك, وهو نبتة الجسم مما ليس بصوف ولا وبر (فهو مظلة) بفتح الميم وكسرها مع فتح الظاء المشالة المعجمة واللام المشددة, وقيده الجوهري بالكسر. وفي القاموس: المظلة بالفتح والكسر الكبير من الأخبية. (وإن كان من أدمٍ) محركة جمع أديم, ولا نظير له غير أفيق وأفق محركة, وفيه كلام أودعته شرح القاموس وغيره. والأديم: الجلد الذي قد تم دباغُه وتناهى - (فهو طراف) بكسر الطاء وفتح الراء المهملتين. ومنه شاهد الإشارة:
стр. 404
ولا أهل هذاك الطراف الممدد
(وقبة) بضم القاف وشد الموحدة, وقضيته أنها من الأديم كالطراف. وأطلق المجد والجوهري وغيره فقالوا: القبة بالضم من البناء. وفي النهاية: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير. وقال الخفاجي: القبة: ما يرفع للدخول فيه ولا يختص بالبناء كما في العرف.
وقد عقد فقهاء اللغة كأبي منصور الثعالبي وابن فارس وابن قتيبة وغيرهم لهذا بابًا يخصه فقالوا: خباء من صوف, بجاد من وبر, فسطاط من شعر, خيمة من غزل. قشع من جلد, طراف من أدم, قبة من لبن, حطيرة من شجر, سترة من مدر. وقال ابن الكلبي: بيوت العرب ستة: قبة من أدم, ومظلة من شعر, وخباء من صوف, وبجاد من وبر, وخيمة من شجر, وأقنة من حجدر, ودسوط من شعر, أو هو أصغرها. وقال البغدادي: الخباء بيت يعمل من وبر أو صوف أو شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة, والبيت يكون على ستة أعمدة إلى تسعة. وفي التوشيح أنهم أطلقوا الخباء على البيت كيف كان, ولهم كلام واسع أودعناه المصنفات اللغوية والأدبية مفرقة, لأن بسطها يخرجنا إلى الطول. والله أعلم.
(والعرصة) بفتح العين والصاد المهملتين بينهما راء ساكنة آخره هاء تأنيث: (كل موضع متسع لا بناء فيه) قال في التهذيب: سميت عرصة لأن
стр. 405
الصبيان يعرصون فيها, أي: يلعبون ويمرحون. وعرص كفرح: نشط واضطرب.
(وعقر الدار) هو بضم العين المهملة وفتحها مع سكون القاف: (أصلها) ووسطها أيضًا.
(والعقار) بفتح العين المهملة والقاف: (الأرض والضياع) بكسر الضاد المعجمة, جمع ضيعة بالفتح, وهي المال, وفسرت بالقرية, وبالعقار, وكلها متقاربة. وفي المصباح: العقار: كلام كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل. قال بعضهم: وربما أطلق على المتاع.
(وباحة الدار) بالموحدة والحاء المهملة: (قاعتها) أي: الموضع المتسع أمامها, (وكذلك ساحتها) , فالثلاثة متفقة وزنًا ومعنى. (وصرحتها) بفتح الصاد والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة.
(وبحبوحتها) بموحدتين وحاءين مهملتين: (وسطها). وقال جرير:
قومي تميم هم القوم الذين بهم ... تنفون تغلب عن بحبوحة الدار
(والجناب) بفتح الجيم والنون آخره موحدة: (فناء الدار) بكسر الفاء, وهو سعة أمام البيت, وقيل: ما امتد من جوانبه (وكذلك الوصيد) بفتح الواو وكسر الصاد وبالدال المهملتين كأمير: (والوصيد أيضًا: الباب) وفسرت الآية بهما.
(يقال: أوصدت الباب إذا أغلقته) رباعيًا أفصح, أو الثلاثي لحن كما أوضحته في شرح نظم الفصيح وغيره. وقوله:
стр. 406
ولا أقول لباب الدار مغلوق
محتمل.
(والبهو) بفتح الموحدة وسكون الهاء: (الفضاء المتسع بين يدي البيت) , أي أمامه كناية عن سعة ما حوالي بابه, إذ ليس له يدان.
(والصرح) بفتح الصاد والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة: (البناء المرتفع) العالي.
(والفدن) بفتح الفاء والدال المهملة: (القصر). ومنه بيت التلخيص:
كما طينت بالفدن السياعا
(وهو) أي القصر (المجدل) بكسر الميم وسكونا لجيم وفتح الدال المهملة, ومنه قول الكميت:
مجادل شد الراصفون اجتدالها
стр. 407
وقول الأعشى:
في مجدلٍ شيد بنيانه ... يزل عنه ظفر الطائر
قاله الجوهري.
(والمحاريب؛ الغرف) بضم الغين المعجمة وفتح الراء, جمع غرفة بالضم, وهي العلية كما في الدواوين وهي ما ارتفع من البناء كالقصر, (واحدها) أي المحاريب (محراب) بالكسر. (وكذلك المشارب) بالشين المعجمة, (واحدها) (مشربة) بفتح الميم والراء وتضم, بينهما شين معجمة ساكنة.
(والبناء المشيد) بفتح الميم وكسر الشين المعجمة مفعول من شاده: طلاه بالشيد, (هو المطلي بالشيد) بكسر الشين المعجمة وسكون التحتية آخره دال مهملة. (والشيد) - أظهر رفعًا للإبهام (الجص) بكسر الجيم وشد المهملة وتفتح الجيم, معرب كما صرحوا به. ومثله في تلخيص أبي هلال العسكري. وقال الجوهري: الشيد بالكسر: كل شيء طليت به الحائط من جص أو بلاط. وأنشد المبرد في الكامل قول عدي بن زيد العبادي:
شاده مرمرًا وجلله كلـ ... ـسا فللطير في ذراه وكور
ثم قال: كل شيء طليبت به البناء من جص أو جيار وهو الكلس, فهو الشيد, قال الشماخ:
стр. 408
لا تحسبني وإن كنت امرءًا غمرا ... كحية الماء بين الطين والشيد
(وأما) البناء (المشيد) بضم الميم وفتح المعجمة والتحتية المشددة, وهو المراد بقوله (بالتشديد) , أي للياء, اسم مفعول من شيد البناء إذا رفعه (فهو البناء المرفع المطول) على صيغة المفعول فيهما, أي الذي رفعه صاحبه وطوله (يقال: شيدت البناء تشييدًا: أعليته). وفي نسخة: عليته مضعفًا. وكلاهما بمعنى.
стр. 409
فصل
له تعلق بالباب
(القرية) بفتح القاف والتحتية بينهما راء ساكنة آخره هاء تأنيث: (كل مكان اتصلت به الأبنية) جمع بناء (واتخذ) مجهولًا, أي اتخذه أهله (قرارًا) , أي مكانًا يستقرون فيه. (وجمعه) أي لفظ القرية (قرى) بضم القاف وفتح الراء مقصورًا على غير قياس, لأن قياس فعلة المعتل اللام فعال كظبية وظباء. (ويقع ذلك) - أي لفظ القرية (على المدن) بضمتين جمع مدينة, وهي المصر الجامع ووزنها فعيلة أو مفعلة كما أوضحته في شرح نظم الفصيح وغيره وبينت دليل كل من القولي (وغيرهما) أي المدن من الأمصار ونحوهما, وكثيرًا: ما يطلقون القرية على الضيعة, وبه صدر الفيومي في المصباح, ثم نقل كلام المصنف. وقال المجد: القرية وتكسر: المصر الجامع. (والأمصار: المدن الكبار, واحدها مصر) بكسر الميم [وسكون الصاد] المهملة. قال ابن فارس في المجمل: المصر: كل كورة يقم فيها الفيء والصدقات.
(والمدرة) بفتح الميم والدال والراء المهملتين: (القرية والمدينة.
стр. 410
يقال: فلان سيد مدرته) أي قريته. وقال الأزهري: العرب تسمي القرية مدرة, لأن بنيانها غالبًا بالمدر, وهو قطع الطين اليابس الذي لا يخالطه رمل. (وكذلك البحرة) بفتح الموحدة والراء بينهما حاء مهملة ساكنة, تستعمل بمعنى القرية, وأكثر ما تستعمل بمعنى البلد كما في الأحاديث (أيضًا, والجمع بحار) بالكسر.
(والكفور) بالضم: (القرى الخارجة عن المصر) الأعظم ككفور م صر والشام (واحدها) أي الكفور (كفر بفتح الكاف) وسكون الفاء آخره راء مهملة. (ويقال: رجل قروي) محركة على غير قياس في الأفصح الأكثر: (إذا كان من أهل القرى. وبدوي) محركة كذلك: (إذا كان من أهل البادية) , خلاف الحاضرة.
стр. 411
[باب في الرياح]
هذا (باب في الرياح) جع ريح, وهو الهواء المتحرك كما قال الراغب, وأوضحته في حاشية القسلطاني, وياؤه عن واو لذلك جمعوه على أرواح, وربما قالوا أرياح للفرق بين جمع روح, كما أوضحته في شرح نظم الفصيح وحاشية الدرة وغيرهما خلافًا لمن أنكره كالحريري.
(أمهات) جمع أم, أي أصول (الرياح أربع: الصبا) بفتح المهملة والموحدة مقصورًا. (والدبور) كصبور (والشمال) بالفتح والكسر, والشمل, والشأمل بالهمز ودونه, والشمل محركة وتسكن ميمه, والشمأل بالهمزة وقد تشدد لامه, والشومل كجوهر, والشمول كصبور وأمير, فهي اثنتا عشرة لغة. (والجنوب) بفتح الجيم. (فالصباهي الريح الشرقية) نسبة إلى الشرق خلاف الغرب, (ويقال لها القبول) بالفتح. (وهي) التي (تهب) بالضم على غير قياس, أي تثور (من مشرق الاستواء) بكسر الراء على غير قياس, أي موضع الشروق زمن استواء الليل والنهار كما يفيده الجوهري. (وهو مطلع) بفتح اللام على القياس وكسرها على خلافه: مكان طلوع (الشمس في زمن
стр. 412
الاعتدال) هو تفسير لما قبله. (والدبور تقابلها) أي الصبا (وهي الريح الغربية) نسبة للغرب, (لأنها) أي الدبور (تهب من مغرب الشمس) بكسر الراء على غير قياس, أي مكان غروبها, ولابد من قيد «زمن الاعتدال» وأغنى عند اشتراطها في ضدها كما لا يخفى. (والشمال هي الريح الشأمية) نسبة إلى الشأم مهموزًا, ويخفف, لأنه عن مشأمة القبلة, وقيل هو غير مهموز لأنه شامات, أو لغير ذلك مما شرحناه في شرح القاموس وشرح نظم الفصيح وغيرهما.
(وتسمى) أي الشمال عند بعض (الجربياء) بكسر الجيم والموحدة بينهما راء ساكنة وبعد التحتية ألف ممدودة, قيل: الجربياء نكباء كما يأتي: (وهي تهب من ناحية) أي جهة (القطب الأعلى).
(والجنوب هي الريح اليمانية) بالألف وتخفيف ياء النسبة على غير قياس, وجوز بعضهم تشديد الياء مع الألف, والجمهور على المنع لأن الألف عوض عن إحدى الياءين, فلا يجوز الجمع بينهما على ما عرف في محله, (وتسمى النعامى) بالضم والقصر كحبارى. (والأزيب) عند بعض, وهي بفتح الهمزة والتحتية بينهما زاي ساكنة آخره موحدة, وقيل هي نكباء كما يأتي, (وهي تهب من ناحية سهيل) مصغر: نجم معروف عند طلوعه تنضج الفواكه وينقضي القيظ.
(وكل ريح انحرفت) أي هبت منحرفة (عن مهاب) جمع مهب بالفتح: موضع هبوب (هذه الرياح الأربع) الأصول, (فوقعت بين ريحين منها فهي نكباء) بالفتح والمد, لأنها نكبت عن المهاب المعروفة (وجمعها نكب) بالضم.
стр. 413
تنبيهات:
الأول - قد حققنا مطالع هذه الرياح وما لها وما عليها في شرح نظم الفصيح, وألممنا بها في شرح القاموس, ورأينا غير واحد جمعها في ضوابط, منها قوله:
شملت بشأم, والجنوب تيامنت ... وصبت بشرق, والدبور بمغرب
ورأيته في بعض المجاميع على تغيير في الشطر الأول ونصه:
شملت بجوفٍ والجنوب بقبلةٍ
وجمعها النواجي مبسوطةً في قوله:
صبًا ودبور والجنوب وشمأل ... بشرقٍ وغربٍ والتيمن والضد
ومن بينها النكباء: أزيب جربيا ... وصابية, والهيف خاتمة العد
وقد جرى على أن [الأرزيب] والجربياء من النكب على خلاف قول المصنف أنها من أسماء الأمهات.
تتمة: في شرح البيت الثاني من بيتي النواجي, قوله: ومن بينها, أي من بين كل ريحين منها النكباء كما مر. فالأزيب: النكباء التي تجري بين الصبا والجنوب, عليه اقتصر الجوهري, وأورده المجد ثانيًا. والجربياء: النكباء التي تجري بين الشمال والدبور كما في الصحاح, وجعلها المجد
стр. 414
كالأزيب بين الجنوب والصبا, ولم يوافقوه كما أوضحنا في شرحه. وصابية كاسم الفاعل من صبا: هي النكباء التي تجري بين الصبا والشمال, والهيف: النكباء التي بين الجنوب والدبور حارة كما يأتي للمصنف. والله أعلم.
الثاني: هذه الكلمات الموضوعة للدلالة على أمهات الرياح كما استعملوها أسماء استعملوها صفات, قال المبرد في الكامل, وأشار إليه المجد في مواضع من القاموس, وإن كان التحقيق أنها تنوسيت فيها معنى الوصفية.
الثالث: أسماء الريح كلها مؤنثة إلا «إعصار» فإنه مذكر كما في قوله تعالى: ﴿فأًابها إعصار فيه نار﴾ كما صرح به غير واحد.
الرابع: الأفعال المبنية من الريح, كلها ثلاثيةكنصر, تقول: شملت الريح, ودبرت, وجنبت, وصبت كدعا, إلا النعامي بالضم وهي من أسماء الجنوب كما مر فإنك تقول فيها أنعمت رباعيًا كما في الفصيح. قال ناظمة:
وكلها تقول فيها يفعل ... بالضم, لكن في الصبا يحتمل
إلا النعامى, فتقول أنعمت ... وهي التي من الجنوب يممت
أي: وكل الرياح تقول في مضارع ثلاثة يفعل بالضم كينصر إلا النعامى, وقوله: لكن في الصبا يحتمل مما لا معنى له, بل هو أيضًا كدعا, لأن لامه واو كما صرحوا به, فاحتمال غيره ساقط, وقد أنعمته شرحًا في شرحه. والله أعلم.
стр. 415
(ومحوة) بالفتح (اسم علم) فلا تدخله الألف واللام ولا ينصرف للعلمية والتأنيث: (من أسماء الشمال) وعليه اقتصر الجوهري, (وقيل: هو اسم للدبور) وعليه اقتصر في القاموس. (وسميت بذلك) أي محوة (لأنها تمحو السحاب) أي تذهب به فلا تبقي له أثرًا, يقال: محاه يمحوه ويمحاه ويمحيه: إذا أزاله وأذهب أثره.
(والهيف) بفتح الهاء وسكون التحتية: (الريح الحارة) , ويقال لها الهوف بالواو, وهي النكباء التي تجري بين الجنوب والدبور من تحت مجرى سهيل, تهب من ناحية اليمن كما في الصحاح وغيره. ومن الشواهد المشهورة:
وبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفا دبورا بالصبا والشمأل
(والنائجة: الريح) بالإفراد فيهما, وفي نسخة بالجمع فيهما (الشديدة المر) بالفتح, أي الهبوب, مصدر مرت الريح: إذا هبت شديدة (وقد نأجت) بفتح النون والهمزة والجيم, (تنأج) بالفتح كتمنع لمكان حرف الحلق في العين, أي تحركت بشدة.
(والسوافي: التي تسفي التراب) بفتح الفوقية وسكون المهملة وكسر الفاء, مضارع سفى ك رمى (أي تثيره) مضارع أثار بفتح الهمزة والمثلثة أي ترفعه وتحركه (وتحمله) بالكسر مضارع حمل كضرب (الواحدة سافياء) كقاصعاء. وأنشدني غير واحد:
стр. 416
لعب الزمان بها وغيرها ... بعدي سوافي المور والقطر
(والبوارح: الريح الحارة الشديدة, الواحدة بارح) بفتح الموحدة وبعد الألف راء مكسورة فحاء مهملة. قال أبو زيد: البارح: الشمال الحارة.
(والروامس: التي ترمس الآثار) بالضم, مضارع رمس الشيء, بفتح الراء والميم والسين المهملة (أي تدفنها) بالكسر مضارع دفنه كضرب: إذا ستره في الأرض وأخفاه, ولم يذكروا لها مفردًا.
(والحواصب: التي ترمي بالحصباء) بالحاء والصاد المهملتين ممدودًا, أي الحصا (واحدها حاصب) كما في القرآن العزيز.
(والحراجيج: الدائمة الهبوب واحدها حرجوج) بالحاء المهملة وجيمين كعصفور, وقيدها المجد بالباردة. والحرجوج من أوصاف النوق أيضًا كما مر.
(والحرجف) بفتح الحاء المهملة والجيم بينهما راء ساكنة آخره فاء: (الريح الشديدة الباردة) فهي ضد الحرور, وفي المثل «كلا النسيمين حرور حرجف» أي نسيما الغداة والعشي, يضرب لمن يرجى عنده خير فيرى منه ضده كما في مجمع الأمثال للميداني وغيره. (وكذلك الصرصر) بصادين
стр. 417
مهملتين وراءين, والقرآن أعظم شاهد.
(والبليل) بفتح الموحدة وكسر اللام كأمير: (التي فيها برد) بالفتح (وندى) بالقصر كالطل, كأنها أصابها بلل من الندى.
(والعاصفة) بالتاء والعاصف بدونها كما في القرآن: (الريح الشديدة) , وقد عصفت بفتح العين والصاد المهملتين كضرب (وكذلك القاصف) بالقاف بدل العين, وهو في القرآن الكريم أيضًا.
(والربدة) بفتح الراء والدال المهملة بينهما تحتية ساكنة: الريح (اللينة) خلاف الشديدة.
(والنسيم) بفتح النون وكسر السين المهملة (النفح) بالمهملة (الضعيف من الريح).
(والصرصر) سبق ذكره, ولكن أعاده هنا بأبسط مما سبق فقال: (الريح ذات الصوت) بالفوقية, مصدر صات إذا نادى ورفع صوته, واستعماله في الريح ونحوه مجاز كما نبه عليه الزمخشري وغيره. (ويقال: ذات الصر) بإسقاط الفوقية وتضعيف الراء وكسر المهملة في أوله (وهو) أي الصر بالكسر: (البرد الشديد).
стр. 418
(والعرية) بفتح العين المهملة وكسر الراء وشد التحتية المفتوحة: (الري الباردة).
(والسهام) بفتح السين المهملة: (الريح الحارة). قال المجد: السهام كسحاب, حر السموم ووهج الصيف. (وهي السموم) بفتح المهملة وهي في القرآن (أيضًا).
(والعقيم) بفتح العين المهملة وكسر القاف: (التي لا تثير) مضارع أثار, أي تهيج (سحابا ولا تأتي بمطر) كأنه استعير من المرأة العقيم التي لا تلد, ووردت في القرآن أيضًا.
(والمعصرات) على صيغة اسم الفاعل كما في القرآن: (الريح التي تأتي بالمطر, وقيل: المعصرات: السحائب ذوات المطر) , وبه فسرت الآية دون الأول, وعليه اقتصر الجوهري والمجد وغيرهما فحكاته بـ: قيل, والتصدير بغير مما لا معنى له.
(والأعاصير: التي ترفع التراب بين السماء والأرض, والواحدة إعصار) بالكسر وفي القاموس: الإعصار: الريح تثير السحاب, أو التي فيها نار, أو التي تهب من الأرض كالعمود نحو السماء, أو التي فيها العصار, وهو الغبار الشديد, واقتصر البيضاوي على المعنى الثالث. (والعرب تسميه) - أي
стр. 419
الإعصار (الزوبعة). قال في الصحاح والقاموس والمحكم: الزوبعة: رئيس من رؤساء الجن, ومنه سمي الإعصار زوبعة, وقيل: أم زوبعة.
(والمور) بالضم: (التراب الذي تثيره الرياح وتجيله) بضم الفوقية وكسر الجيم, مضارع أجال, أي صيره جائلًا, أي مترددًا ذاهبًا جائيًا, وهو هنا مجاز.
(والهباء) بالفتح ممدودًا (التراب الرقيق الذي تطيره) - مضارع أطار رباعيًا: صيره طائرًا, أي مرتفعًا بقوة, (الريح على وجوه الناس وثيابهم).
(والهبوة) بفتح الهاء والواو بينهما موحدة ساكنة آخره هاء تأنيث: (الغبرة) بفتح الغين والموحدة والراء وهاء تأنيث, (يقال: يوم ذو هبوة) أي صاحب غبرة, أي غبار. (ويقال: يوم راح) مخففًا (وريح) كسيد: (إذا كان ذا ريح).
стр. 420
[باب في السحاب]
هذا (باب في السحاب) وهو الغيم, سمي لانسحابه في الجو, أو لسحب بعضه بعضًا, أو لجر الرياح له, وهو اسم جنسٍ جمعي, واحده سحابة, يذكر ويؤنث, ويفرد وصفه, ويجمع, وقد ألف الأصمعي كتابًا في أسمائه وأوصافه, ونقل كثيرًا من ذلك صاحب كتاب «الأسماء والصفات» , ونقلت بعض كلامه في شرح القاموس.
(المزن) بضم الميم وسكون الزاي (السحاب, واحدته مزنة) بالضم, وهو في القرآن المجيد.
(والغيم) بفتح المععجمة وسكون التحتية: (السحاب). (والغمام) بفتح المعجمة والميم (مثله) في معناه وأكثر مادته, لكن الأول معنل العين والثاني مضاعف, ووقع للزبيدي فيهما اشتباه. (الواحدة غمامة) بالهاء كسحابة وزنًا ومعنىً.
(والغماء) بفتح المهملة والميم ممدودًا: (الغيم الرقيق): قال أبو زيد: هو شبه الدخان يركب رؤوس الجبال. (وكذلك الطخاء) بفتح الطاء المهملة
стр. 421
والخاء المعجمة ممدودًا, وفسره الجوهري بالسحاب المرتفع. (والطهاء) بالهاء بدل المعجمة لغة, وهو السحاب المرتفع كما في الصحاح. (والعنان) بالعين المهملة والنون. وبعد الألف نون أخرى: (السحاب, واحدته عنانة) بالهاء كسحابة وزنًا ومعنىً.
(والصبير) بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة راء: (السحاب الأبيض) لا يكاد يمطر. قال:
يروح إليهم عكر تراغى ... كأن دويها رعد الصبير
وقال الأصمعي: الصبير: السحاب الذي يصير بعضه فوق بعض درجا.
قال يصف جيشًا.
ككرفئة الغيث ذات الصبير ...
قال الجوهري.
(والحبي) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة وشد التحتية: (السحاب المشرف) الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء. قال امرؤ القيس:
في حبي مكلل
стр. 422
قاله في الصحاح.
(والنشاص) بفتح النون وعليه اقتصر الجوهري, وتكسر كما زاده المجد, وفتح الشين المعجمة, وبعد الألف صاد مهملة: (المرتفع بعضه فوق بعض) وأنشد الجوهري قول بشر:
فلما رأونا بالنسار, كأننا ... نشاص الثريا هيجته جنوبها
(والمكفهر) بضم الميم وسكون الكاف وفتح الفاء وكسر الهاء وشد الراء: (الغليظ المتراكب) بعضه فوق بعض. (والكنهور) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وفتح الواو آخره راء: (نحوه) , أي مثل المكفهر في معناه, وفسره المجد بالعظيم من السحاب وقطع من السحاب كالجبال, وقيل: المتراكم منه, وهي متقاربة.
(والقلع) محركة (جمع قلعةٍ): (وهي السحابة العظيمة).
(والقزع) محركة: (قطع) كعنب. جمع قطعة بالكسر بمعنى الطائفة (من السحاب متفرقة). وقيل: القزع: قطع من السحاب رقيقة سواء كان فيها ماء أو لا. وقال أبو عبيد: أكثر ما يكون في الخريف. وأودعنا بسطه في شرح. القاموس وغيره, وواحدته قزعة بهاء كما جاء في الحديث.
(والكرفئ) بكسر الكاف والفاء بينهما راء ساكنة آخره همزة: (قطع
стр. 423
منه) أي السحاب (متراكمة) بعضها فوق بعض, ويقال بالمثلثة بدل الفاء كما في القاموس وغيره.
(والرباب) بفتح الراء والموحدة وبعد الألف موحدة أخرى: (السحاب المتعلق دون السحاب). قال المازني:
كأن الرباب دوين السحاب ... نعام تعلق بالأرجل
(والهيدب) بفتح الهاء والدال المهملة بينهما تحتية ساكنة آخره موحدة: (المتدلي من السحاب كأنه هدب القطيفة) , بضم الهاء وسكون المهملة, وكل ما له خمل يقال له قطيعة. ومر قوله:
دانٍ مسفٍ فويق الأرض هيدبه ...
(والجهام) بفتح الجيم والهاء: (السحاب الذي هراق) الهاء بدل الهمزة, وفيه تحقيقات أوردناها في شرح نظم الفصيح وأشرنا إلياه في شرح القاموس وغيره. أي أراق - أي صب (ماءه) بالنصب مفعوله, والفاعل ضمير السحابز
(والهف) بكسر الهاء وشد الفاء: (السحاب الذي لا ماء فيه).
(والزبرج) بكسر الزاي والراء بينهما موحدة ساكنة آخره جيم: (نحوه).
(والصراد) بمهملات كرمان: (سحاب بارد ندٍ). وفيه ندى أي بلل, (وليس فيه ماء).
стр. 424
(والجلب) بضم الجيم وسكون اللام آخره موحدة: (سحاب يعرض) بالكسر ويضم: أي يعترض (كأنه جبل) لعظمه (وليس فيه ماء).
(والدجن) بفتح الدال المهملة وسكون الجيم: (إظلال السحاب الأرض) بالنصب مفعول إظلال, أي أن يظل السحاب الأرض, أي يكون عليها كالظلة.
(والمجلجل) بجيمين ولامين اسم فاعل: (السحاب الذي فيه رعد). وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
فسقى الرباب مجلجل الـ ... أكناف لماع بروقه
(والمزمزم) بزاءين وميمين اسم فاعل أيضًا: (المصوت بالرعد) , كأنه الحادي يزمزم بالإبل. (وكذلك الهزيم) بفتح الهاء وكسر الزاي. وفي الصحاح: هزيم الرعد: صوته, والخلاف في الرعد مشهور, هل هو صوت السحاب, أو اسم ملك يسوقه كالحادي, ورعد كمنع ونصر, وله أسماء كثيرة ذكرها الأصمعي, ونقلها صاحب كتاب الأسماء والصفات. وذكرت بعضها في شرح القاموس.
(والمرتجس) اسم فاعل من ارتجست السماء إذا رعدت: افتعل من رجس بالراء والجيم والمهملة.
(والأجش) بالجيم والشين المعجمة: الغليظ الصوت من الرعد
стр. 425
والإنسان أيضًا كما في القاموس وغيره. (والقاصف: الشديد صوت الرعد) يقال: رعد قاصف: إذا كان صيتًا, والريح العاصف: الشديد كما سبق.
(والبارق: السحاب الذي فيه برق) بالفتح, وهو لمع السحاب لازدحامه وتراكمه أو ضرب ملك السحاب وتحريكه إياه لينساق, أو آلة الملك كالسوط, أو أثر ضربه, أو غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وغيره.
(والعقيقة) بمهملة وقافين كسفينة: (شعاع البرق) بضم المعجمة ومهملتين بينهما ألف. أنشدني شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي:
إذا شمت من برق العقيق عقيقةً ... فلا تنتجع دون الجفون السحائبا
(والإيماض) مصدر أومض البرق رباعيًا, وهو (لمع البرق) , أي ضوءه (الخفي) بالرفع صفة لمع.
(والانكلال بنحوه) أي الإيماض, وهو مصدر انكل البرق انكلالًا: إذا لمع لمعًا خفيفًا, (وهو شبيه بالتبسم) , ومصدر تبسم: شرع في الضحك, وهو أحسن الضحك, ولذلك يشبهون مباسم الملاح بومض البرق, وقد يعكسون على المبالغة, ولذلك قال:
يا بارقًا بأعالي الرقمتين بدا ... لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
(والخفي) بفتح الخاء المعجمة وسكون الفاء وبالتحتية (اللمع الضعيف, وهو الخفو) بالواو بدل التحتية (أيضًا, يقال: خفى البرق يخفي) كرمى (وخفا يخفو) كدعا.
(والانعقاق) انفعال من العق, وهو الشق: (تشقق البرق) , أي استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينًا وشمالًا, وقيل تفرقه.
следующие страницы →