← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32194

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

ابن الطيب

Полный текст (581 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

والخاء المعجمة ممدودًا, وفسره الجوهري بالسحاب المرتفع. (والطهاء) بالهاء بدل المعجمة لغة, وهو السحاب المرتفع كما في الصحاح. (والعنان) بالعين المهملة والنون. وبعد الألف نون أخرى: (السحاب, واحدته عنانة) بالهاء كسحابة وزنًا ومعنىً. (والصبير) بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة راء: (السحاب الأبيض) لا يكاد يمطر. قال: يروح إليهم عكر تراغى ... كأن دويها رعد الصبير وقال الأصمعي: الصبير: السحاب الذي يصير بعضه فوق بعض درجا. قال يصف جيشًا. ككرفئة الغيث ذات الصبير ... قال الجوهري. (والحبي) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة وشد التحتية: (السحاب المشرف) الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء. قال امرؤ القيس: في حبي مكلل

стр. 422

قاله في الصحاح. (والنشاص) بفتح النون وعليه اقتصر الجوهري, وتكسر كما زاده المجد, وفتح الشين المعجمة, وبعد الألف صاد مهملة: (المرتفع بعضه فوق بعض) وأنشد الجوهري قول بشر: فلما رأونا بالنسار, كأننا ... نشاص الثريا هيجته جنوبها (والمكفهر) بضم الميم وسكون الكاف وفتح الفاء وكسر الهاء وشد الراء: (الغليظ المتراكب) بعضه فوق بعض. (والكنهور) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وفتح الواو آخره راء: (نحوه) , أي مثل المكفهر في معناه, وفسره المجد بالعظيم من السحاب وقطع من السحاب كالجبال, وقيل: المتراكم منه, وهي متقاربة. (والقلع) محركة (جمع قلعةٍ): (وهي السحابة العظيمة). (والقزع) محركة: (قطع) كعنب. جمع قطعة بالكسر بمعنى الطائفة (من السحاب متفرقة). وقيل: القزع: قطع من السحاب رقيقة سواء كان فيها ماء أو لا. وقال أبو عبيد: أكثر ما يكون في الخريف. وأودعنا بسطه في شرح. القاموس وغيره, وواحدته قزعة بهاء كما جاء في الحديث. (والكرفئ) بكسر الكاف والفاء بينهما راء ساكنة آخره همزة: (قطع

стр. 423

منه) أي السحاب (متراكمة) بعضها فوق بعض, ويقال بالمثلثة بدل الفاء كما في القاموس وغيره. (والرباب) بفتح الراء والموحدة وبعد الألف موحدة أخرى: (السحاب المتعلق دون السحاب). قال المازني: كأن الرباب دوين السحاب ... نعام تعلق بالأرجل (والهيدب) بفتح الهاء والدال المهملة بينهما تحتية ساكنة آخره موحدة: (المتدلي من السحاب كأنه هدب القطيفة) , بضم الهاء وسكون المهملة, وكل ما له خمل يقال له قطيعة. ومر قوله: دانٍ مسفٍ فويق الأرض هيدبه ... (والجهام) بفتح الجيم والهاء: (السحاب الذي هراق) الهاء بدل الهمزة, وفيه تحقيقات أوردناها في شرح نظم الفصيح وأشرنا إلياه في شرح القاموس وغيره. أي أراق - أي صب (ماءه) بالنصب مفعوله, والفاعل ضمير السحابز (والهف) بكسر الهاء وشد الفاء: (السحاب الذي لا ماء فيه). (والزبرج) بكسر الزاي والراء بينهما موحدة ساكنة آخره جيم: (نحوه). (والصراد) بمهملات كرمان: (سحاب بارد ندٍ). وفيه ندى أي بلل, (وليس فيه ماء).

стр. 424

(والجلب) بضم الجيم وسكون اللام آخره موحدة: (سحاب يعرض) بالكسر ويضم: أي يعترض (كأنه جبل) لعظمه (وليس فيه ماء). (والدجن) بفتح الدال المهملة وسكون الجيم: (إظلال السحاب الأرض) بالنصب مفعول إظلال, أي أن يظل السحاب الأرض, أي يكون عليها كالظلة. (والمجلجل) بجيمين ولامين اسم فاعل: (السحاب الذي فيه رعد). وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: فسقى الرباب مجلجل الـ ... أكناف لماع بروقه (والمزمزم) بزاءين وميمين اسم فاعل أيضًا: (المصوت بالرعد) , كأنه الحادي يزمزم بالإبل. (وكذلك الهزيم) بفتح الهاء وكسر الزاي. وفي الصحاح: هزيم الرعد: صوته, والخلاف في الرعد مشهور, هل هو صوت السحاب, أو اسم ملك يسوقه كالحادي, ورعد كمنع ونصر, وله أسماء كثيرة ذكرها الأصمعي, ونقلها صاحب كتاب الأسماء والصفات. وذكرت بعضها في شرح القاموس. (والمرتجس) اسم فاعل من ارتجست السماء إذا رعدت: افتعل من رجس بالراء والجيم والمهملة. (والأجش) بالجيم والشين المعجمة: الغليظ الصوت من الرعد

стр. 425

والإنسان أيضًا كما في القاموس وغيره. (والقاصف: الشديد صوت الرعد) يقال: رعد قاصف: إذا كان صيتًا, والريح العاصف: الشديد كما سبق. (والبارق: السحاب الذي فيه برق) بالفتح, وهو لمع السحاب لازدحامه وتراكمه أو ضرب ملك السحاب وتحريكه إياه لينساق, أو آلة الملك كالسوط, أو أثر ضربه, أو غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وغيره. (والعقيقة) بمهملة وقافين كسفينة: (شعاع البرق) بضم المعجمة ومهملتين بينهما ألف. أنشدني شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي: إذا شمت من برق العقيق عقيقةً ... فلا تنتجع دون الجفون السحائبا (والإيماض) مصدر أومض البرق رباعيًا, وهو (لمع البرق) , أي ضوءه (الخفي) بالرفع صفة لمع. (والانكلال بنحوه) أي الإيماض, وهو مصدر انكل البرق انكلالًا: إذا لمع لمعًا خفيفًا, (وهو شبيه بالتبسم) , ومصدر تبسم: شرع في الضحك, وهو أحسن الضحك, ولذلك يشبهون مباسم الملاح بومض البرق, وقد يعكسون على المبالغة, ولذلك قال: يا بارقًا بأعالي الرقمتين بدا ... لقد حكيت ولكن فاتك الشنب (والخفي) بفتح الخاء المعجمة وسكون الفاء وبالتحتية (اللمع الضعيف, وهو الخفو) بالواو بدل التحتية (أيضًا, يقال: خفى البرق يخفي) كرمى (وخفا يخفو) كدعا. (والانعقاق) انفعال من العق, وهو الشق: (تشقق البرق) , أي استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينًا وشمالًا, وقيل تفرقه.

стр. 426

(والتبوج) بفتح الفوقية والموحدة وضم الواو آخره جيم: (مثله) , فسره المجد بأنه تكشف البرق. (والعراص) بفتح العين والراء المشددة المهملتين وبعد الألف صاد مهملة: (البرق الشديد الاضطراب) الكثير اللمعان. (والخلب) بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة آخره موحدة: (البرق الكاذب الذي لا مطر معه) , تفسير للكاذب, (كأنه يخلب) بالضم مضارع خلب كنصر (من يشيمه) أي ينظر إليه, مضارع شام بفتح المعجمة كباع, وسيفسره المصنف (أي يخدعه) كيمنع تفسير ليخلب. (والشيم) بفتح المعجمة وسكون التحتية كالبيع مصدر شام البرق, معناه: (النظر إلى البرق أو السحاب ليعلم) مجهولًا, ونائبه محذوف أي جواب قول القائل: (هل فيه دليل على المطر) أي علامة تدل على وقوعه, (أو لا) دليل فيه. (وقد يوصف السحاب أيضًا بأنه خلب) مجازًا (وذلك إذا كان فيه برق كاذب). (وعزالي السحاب: مخارج الماء منه). قال الكميت: مرته السحاب فلما اكفهر ... حلت عزاليه الشمأل وقال مهيار: لا عداك الغيث يا دار الوصال ... كل منحل العرى واهي العزالي

стр. 427

(الواحدة عزلاء) بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح اللام ممدودًا كصحراء (مأخوذ) أي مستعار (من عزلاء المزادة) بالفتح وهي ظرف الماء الذي يستقى به على الدابة التي تسمى راوية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تقام بجلد ثالث, ونقله السيد في شرح المفتاح, وأوردته مبسوطًا في حواشي القاموس وغيره. (وهي) أي عزلاء المزادة (مصب الماء منها) كما في كتاب العين, قال الخليل: ولكل مزادة عزلاوان من أسفل, وعزلاوان من فوق. وتمام شرحه في شرح القاموس.

стр. 428

[باب في المطر] هذا (باب في المطر) محركة, وهو ماء السماء: (الودق) بفتح الواو وسكون الدال المهملة وبالقاف: (المطر) , وهو في القرآن. (وهو السيل) بفتح السين المهملة والموحدة, وفي نسخة «تحتية» وهو تحريف بلا مرية. (والغيث) بفتح الغين المعجمة وبالمثلثة بينهما تحتية ساكنة, وهو في القرآن, (والصيب) بفتح المهملة وكسر التحتية وموحدة وهو في القرآن أيضًا. (والوسمي) بفتح الواو وكسر الميم بينهما سين مهملة ساكنة آخره ياء نسب: (أول ما يأتي من المطر عند إقبال الشتاء, سمي وسميًا لأنه يسم)

стр. 429

مضارع وسم كوعد, أي جعل علامة, أي يعلم (الأرض بالنبات). وأنشدنا شيخنا العلامة ابن الشاذلي: سقاها من الوسمي كل مجلجلٍ ... سكوب العزالي صادق البرق والرعد (والولي) كغني: (المطر الثاني الذي يأتي بعد الوسمي) فهو يليه, فقيل له الولي لموالاته الوسمي. (والصيف) كسيد: (مطر الصيف) بالفتح, وفي المثل: «تمام الربيع الصيف» أي تظهر آثار الربيع في الصيف, كما قيل: «الأعمال بخواتيمها». والصيف المطر الذي يأتي بعد الربيع, يضرب في استنجاح تمام الحاجة, قاله الميداني والزمخشري. (والحميم) بفتح المهملة وكسر الميم فتحتية ساكنة فميم أخرى: (مطر القيظ) بفتح القاف وبالظاء المعجمة بينهما تحتية ساكنة فميم, (وهو) أي القيظ (أشد الحر). (والعهاد) بالكسر: (الأمطار البواكر) , أي المتقدمة السابقة في أول وقت الحاجة إليها (واحدها عهد) بالفتح (وعهدة) بالهاء. وأنشد الأصمعي: أمير عم بالمعروف حتى ... كأن الأرض جللها العهاد (وأخف المطر وأضعفه: الطل) بفتح الطاء المهملة وشد اللام, وهو في القرآن (ثم الرذاذ) بفتح الراء المهملة وذالين معجمتين بينهما ألف (ثم

стр. 430

البغش) بفتح الموحدة وسكون الغين وبالشين المعجمتين (وقد أصابته بغشة) بالفتح (من المطر, أي دفعة) بضم المهملة وسكون الفاء وفتح العين المهملة آخره هاء تأنيث: هي الدفعة من المطر, فأما الدفعة بالفتح: المرة من الدفع. (ومثل البغش الرك) بكسر الراء وشد الكاف (وجمعه ركاك) بالكسر أيضًا, كقدح وقداح, وعليه اقتصر الجوهري, وفي القاموس أن الراك بالفتح ويكسر. (والرهمة) بالكسر: (المطر الضعيف, وجمعها رهام) بالكسر أيضًا. قال لبيد في المعلقة: رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها (والذهاب) بكسر المعجمة: (أمطار ضعيفة) أيضًا (مثل الرهام) , وواحدتها ذهبة بالكسر أيضًا كما في الصحاح, فهما متحدان في الوزن والمعنى والمفرد, وأنشد الجوهري للبعيث: وذي أشرٍ كالإقحوان تشوفه ... ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح وهي السحابة الكثيرة المطر. (والديمة) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية المبدلة عن واو لأنها «فعلة» من الدوام: (المطر الدائم مع سكون) بلا رعد وبرق, أو يدوم خمسة

стр. 431

أو ستة أو سبعة أو يومًا وليلة, أو أقله ثلث يوم, أو غير ذلك من الأقوال التي بسطناها في حواشي القاموس. (والجمع ديم) كعنب. (والتهميم) «تفعيل) من هم, وفي نسخة: الهميم كأمير, وكلاهما صحيح ذكرها المجد وغيره: (الضعيف من المطر). (والغيبة) بفتح الغين المعجمة والتحتية بينهما موحدة وآخرها هاء تأنيث: (المطرة القوية واةلجمع غبيات) بفتح الغين المعجمة [والموحدة] والتحتية وبعد الألف فوقية, (وغباء) بكسر المعجمة وفتح الموحدة, الأول جمع سلامة, وحركت الغين إتباعًا, والثاني جمع تكسير. (والبوقة) بضم الموحدة وفتح القاف بينهما واو ساكنة آخرها هاء تأنيث: (الدفعة) الشديدة (من المطر) كما في القاموس وغيره. (والشؤبوب) بضم الشين المعجمة والموحدة بينهما همزة ساكنة وبعد الواو موحدة أخرى (الدفعة) بالضم (الشديدة منه) أي المطر (والجمع شآبيب) على القياس. (والوابل: المطر الشديد الذي يكون منه السيل, وهو أقوى المطر وأضخمه قطرا) أي قطرها بالغ في الضخامة والغلظ, وهو في القرآن. (والجود) بالفتح (الذي يروي) بضم حرف المضارعة, مضارع أرواه رباعيًا: جعله مملوءًا من الري, أي يملأ (كل شيء). ومن أشهر الشواهد: إن الربيع الجود والخريفا

стр. 432

(والجدا) بفتح الجيم والدل المهملة مقصورًا: (المطر العام) أو الذي لا يعرف أقصاه. (والساحية) بالمهملتين والتحتية, فاعلة من سحا كدعا: (المطرة الشديدة) أي (التي تسحو الأرض أي تقشر وجهها) , أي تزيل ما فوقه, وهو مضارع قشر كنصر وضرب. ويقال: سحا الشيء يسحوه ويسحاه ويسحيه: إذا قشره, وقالوا للمطرة الشديدة الوقع على الأرض ساحية لأنها تسحوها, أي تقشرها كما أشار إليه المصنف. (والعين) بالفتح مشترك بين الباصرة والجارية وما لا يحصى منها أنها (المطر) الذي يقيم أيامًا لا يقع) , من الإقلاع, وهو الكف. (ويقال: هطلت السماء) بفتح الهاء والطاء المهملة واللام كضرب: (إذا أمطرت) مطرًا دائمًا متتابعًا ولو ضعف. (وهتنت) بفتح الهاء والفوقية والنون كضرب, فهو كالذي قبله وزنًا ومعنى, والمشهور أن الهتن فوق الهطل. (وهتلت) باللام بدل النون كضرب أيضًا, (وهملت) كضرب ونصر: دام مطرها. وفي نسخة: «انهملت» بزيادة النون بعد الألف أوله, وهو انفعل منه ومعناه صحيح, وكلاهما في القاموس وغيره. (واستهلت) وفي نسخة صحيحة انهلت وكلاهما صحيح أيضًا, لأن الأول استفعل, والثاني انفعل, لكن كلام المصنف يرجح الأولى وإن كانت الثانية صحيحة. فقوله: (وذلك) أي إطلاق استهلت: (إذا سمع لقطرها صوت) بيان لمأخذه, وإشارة إلى مجازيته. (ومنه قيل: استهل الصبي استهلالًا: إذا صاح) لأن الاستهلال

стр. 433

هو رفع الصوت, والمشهور عكس ما قاله, إلا أن أعيد ضمير منه على غير استهلال القطر, ومنه أيضًا سمي الهلال لأنهم يستهلون عند رؤيته, أي يرفعون أصواتهم. والله أعلم. (ويقال: أثجم المطر) بالمثلثة والجيم رباعيًا كما للمصنف, وثلاثيًا كما في القاموس. (وأدجن) بالدال المهملة والجيم رباعيًا فقط. (وأغبط) بالغين المعجمة والموحدة والطاء المهملة رباعيًا فقط. (وأغضن) بالغين والضاد المعجمتين والنون رباعيًا كما في الصحاح وغيره, أغفله المجد تقسيرًا. (وألظ) بشد الظاء المشالة رباعيًا. (وأرب) بشد الموحدة, إربابا, (وألث) بالمثلثة رباعيًا أفصح. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: منازل أنسٍ من ربائب مازنٍ ... ألث رباب المزن فيهن ساكبا (كل ذلك) المذكور من الأفعال (إذا دام أيامًا لا يقلع). (وإذا أقلع) أي كف (قيل: قد أنجم) بالنون والجيم إنجامًا. (وأنجى) بالألف بدل الميم كأعطى إنجاء, (وأفصى) بالفاء والصاد المهملة كالذي قبله وزنًا ومعنى, (وأفصم) بالميم بدل الألف كأكرم. (والهضب) بفتح الهاء وسكون الضاد المعجمة وموحدة: (المطر الدائم, الواحدة هضبة) بالهاء, (وقد هضبتهم السماء) كضرب: (بلتهم). أصابتهم بالبلل. وفي نسخة: وقد هضبت السماء تهضب أي بالكسر, وكلاهما صحيح.

стр. 434

[باب في السيول والمياه] هذا (باب في السيول) , جمع سيل بالفتح, وهو الماء الكثير, وهو في الأصل مصدر سال سيلًا كباع: إذا طغى وجرى ثم غلب السيل في المجتمع من المطر الجاري في الأودية. (والمياه) جمع ماء, وأصلها ماه بالهاء, ولذا جمع على مياه وأمواه, وبسطته في شرح نظم الفصيح, وأشرنا إليه في حواشي القاموس أيضًا. (السيل الجحاف) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وبعد الألف فاء: (الذي يذهب بكل شيء من شدته) , أي لأجلها, (يقال: سيل جحاف وجراف) بالراء بدل الحاء, (وقحاف) بضم القاف وفتح الحاء المهملة, (وقعاف) بالعين المهملة بدل الحاء: (إذا كان) كثيرًا (شديدًا). فالأربعة متحدة وزنًا ومعنىً. (ولأتي) بفتح الهمزة وكسر الفوقية وشد التحتية كغنى: (السيل الذي يأتي من أرض أخرى). وقال السهيلي في الروض: الأتي: الساقية. (ومنه

стр. 435

قيل للرجل الغريب) الوطن (أتي) لأنه يأتي من بلده إلى بلد الغربة. وفي الحديث «إنما هو أتي فينا» أي غريب, يقال رجل أتي وأتاوي. ومنه قول عثمان «إنا رجلان أتاويان» , وسيل أتي جاءك ولم يجئك مطره, قاله الهروي في غريبيه. (وطحمة السيل) بتثليث الطاء وسكون الحاء المهملتين وفتح الميم, آخره هاء تأنيث؛ (دفعته) بالضم. (وعبابه) بضم العين المهملة وموحدتين بينهما ألف (ما زخر) بفتح الزاي والخاء المعجمتين كمنع (من مائه, أي علا وارتفع) وطما تفسير لـ زخر (وآذيه) بمد الهمزة وكسر الذال المعجمة وشد التحتية (موجه. وكذلك آذي البحر, والجمع أواذي) , على القياس (والنواصف مجاري جمع مجرى, أي مواضع جري (ماء السيل إلى الأودية) جمع واد, وليس في كلام العرب فاعل معتل اللام جمعه «أفعلة» غيره كما أطبقوا عليه, وقد استدركت عليهم النادي والأندية في شرح نظم الفصيح وحواشي القاموس وغيرهما. (الواحدة ناصفة) بفتح النون وبعد الألف صاد مهملة مكسورة ففاء فهاء تأنيث. (والرجل) بكسر الراء وفتح الجيم (مسايل الماء) بالتحتية جمع مسيل, والياء أصلية كمعايش, وهمزة وهم, وقد تناسوا فيه زيادة الميم فجمعوه جمع «فعيل» فقالوا: مسلان وأمسلة, كرغفان وأرغفة جمع رغيف, كما أوضحته في حواشي القاموس وغيره (واحدها رجله) بالكسر.

стр. 436

(والقريان) بضم القاف وسكون الراء وفتح التحتية وبعد الألف نون: (مدافع الماء) جمع مدفع بالفتح, وهو موضع دفع الماء, أي جريه بشدة (إلى الرياض) جمع روض أو روضة, وهي كل أرض ذات نبات وماء وعشب كما مر. (واحدها) أي القريان (قري) بفتح فكسر كغني. وقد أنشد صاحب الأمالي: نسجته الجنوب وهي صناع ... فترقى كأنه حبشي وقرى كل قريةٍ كان يقرو ... ها قرى لا يجف منه القري (والشراج) بالكسر: (مدافع الماء من الحزن) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي ونون كالصعب وزنًا ومعنى, ومنه الدعاء المشهور, (إلى السهولة) بالضم مصدر سهل ككرم سهولة وسهالة خلاف صعب. (واحدها) أي الشراج (شرج) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وجيم منه [حديث] «شرج الحرة». (والتلعة) بفتح الفوقية والعين المهملة بينهما لام ساكنة آخره هاء تأنيث: (مسيل الماء من المكان المرتفع, وجمعه) أي لفظ التلعة (تلاع) بالكسر. (والشعبة) بضم الشين المعجمة وسكون المهملة وفتح الموحدة وهاء تأنيث: (التلعة) بالفتح (الصغيرة, وجمعها شعاب) بالكسر.

стр. 437

(والميثاء) بفتح الميم والمثلثة بينهما تحتية ساكنة ممدودة: (التلعة العظيمة, وجمعها ميث) بالكسر على القياس, كما قالوا هيفاء وهيف, قاله الجوهري. (والسواعد: مجاري ماء النهر) بالفتح, والتحريك, وهو الأفصح وهي القراءة المشهورة, والجمهور على أنه الأخدود, وفي المصباح أنه الماء الجاري في الأخدود, وفيه كلام أوضحته في شرح نظم الفصيح وغيره (إلى البحر) بالفتح: الماء الكثير كما يأتي قريبًا (واحدها) أي السواعد (ساعد) بالمهملات كساعد اليد. (والغدير) بفتح الغين المعجمة وكسر الدال المهملة وتحتية ساكنة وراء: (القطعة) العظيمة (من السيل تبقى بعد ذهابه) بالفتح مصدر ذب ذهابًا وذهوبًا: إذا انصرف, والمراد بذهاب السيل انقطاع مائه الجاري وركوده في الوادي, (سمي غديرًا لأن السيل غادره, أي تركه) وأبقاه. وفي القرآن: ﴿لا يغادر صغيرة ولا كبيرة﴾ , وعليه فهو فعيل بمعنى مفاعل بصيغة اسم المفعول, وهو أحد معاني فعيل, أو لأنه يغدر بأهله عند الحاجة إليه لانقطاعه في الحر, فهو فعيل بمعنى فاعل. والله أعلم. وكلام المجد وغيره ناظر إلى الأول, واستدركت عليه الثاني في حواشيه. (والنهي) بكسر النون وسكون الهاء وتحتية: (الغدير, وهو النهي بالفتح أيضًا, والجمع أنهاء) بالفتح وكأنه جمع للنهي المكسور, لأنه فعلا بالفتح

стр. 438

لا يجمع على أفعال إلا في ألفاظ محصورة ليس هذا منها. (وكذلك الرجع) بفتح الراء وسكون الجيم وعين مهملة (وجمعه رجعان) بالضم. (والأضاة) بفتح الهمزة والضاد المعجمة كقناة: الغدير أيضًا, (والجمع إضاء وأضى, إذا كسرت الألف) أي الهمزة التي هي فاء الكلمة, جرى في ذلك على قانون الأقدمين الذين لا يفرقون بين الألف والهمزة, فأما المتأخرون فاصطلحوا على إطلاق الهمزة على المتحركة, والألف على الحرف الهاوي كما أشرنا إليه أولًا وبسطناه في شرح نظم الفصيح وغيره, أي إذا جعلت أوله مكسورًا (مددت) آخره, (وإذا فتحت) أوله أي جعلت الهمزة مفتوحة (قصرت) آخره, فعلى الأول هو جمع تكسير كعقبة وعقاب, وعلى الثاني اسم جنس جمعي كثمر وثمرة, قال السهيلي في الروض الأنف لما تكلم على «أضاة بني غفار» , وهي على عشرة أميال من مكة: والأضاة: الغدير, كأنه مقلوب من وضاة على وزن فعلة, واشتقاقه من الوضاءة بالمد وهي النظافة, لأن الماء ينظف, وجمع الأضاة إضاء. قال النابغة: وهن إضاء صافيات الغلائل وهذا الجمع يحتمل أن يكون غير مقلوب, فتكون الهمزة بدل واو م كسورة في وضاء. وقياس الواو المكسورة يقتضي الهمزة على تأصل الاشتقاق, ويكون الواحد مقلوبًا, لأن الواو المفتوحة لا تهمز, على أن لام الفعل غير همزة, ويجوز أن يكون الجمع أيضًا محمولًا على الواحد فيكون مقلوبًا مثله. ويقال أضاءة بالهمز, ويجمع أضاءة على إضين, قال أبو حنيفة:

стр. 439

محافرها كأسرية الإضين والأسرية جمع سري, وهو الجدول, ويقال له السعيد. قلت: ادعاؤه القلب لا يخلو عن تأمل, وقد بسطناه في شرح القاموس وغيره. (والطبع) بكسر الطاء المهملة وسكون الموحدة وعين مهملة: (النهر الصغير) كما قاله الأصمعي. ويقال: هو اسم نهر بعينه كما في الصحاح, وجمع بينهما في القاموس. (والجعفر) بفتح الجيم والفاء بينهما عين مهملة ساكنة آخره راء: (النهر الكبير الواسع) كما عليه طائفة, ونقله المجد, ويطلق أيضًا على النهر الصغير, وعليه اقتصر الجوهري. وقيل: هو النهر الملآن. وقيل: فوق الجدول. (والثغب) بفتح المثلثة وسكون الغين المعجمة وموحدة: (الماء المستنقع) بكسر القاف اسم فاعل من استنقع الماء في الغدير: إذا اجتمع - المجتمع (في الجبل, والجمع ثغبان) بالضم والكسر. وقال بعض اللغويين: الثغب هو الغدير في ظلٍ يبرد ماؤه ويروق. وفي القاموس الثغب: أكثر ما بقي من الماء ف يبطن الوادي, ويحرك. وفي الصحاح: الثغب الغدير يكون في ظل حبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه, والجمع ثغبان قال الشاعر: وثالثةٍ من العسل المصفى ... مشعشعةٍ بثغبان البطاح

стр. 440

فأما الثعب بالمهملة فهو مسيل الماء في الوادي كما في الدواوين, وجعله في بعض النسخ هنا مهملًا غير صواب, لأنه المسيل لا الغدير كما تبين. والله أعلم. (والقلت) بفتح القاف وسكون اللام وفوقية: (النقرة) بالضم كالحفرة وزنًا ومعنىً, إلا أن النقرة تخص بالصغيرة (في الجبل يستنقع) أي يجتمع (فيها الماء. والجمع قلات) بالكسر كبغال (وقلوت) بالضم كفلوس, والمفرد وارد في الحديث الصحيح مرارًا. (وكذلك الردهة) بفتح الراء والهاء بينهما دال مهملة آخره هاء تأنيث, وبذلك فسرها الزمخشري والميداني في الأمثال, والجوهري في الصحاح. وقال المجد: الردهة: حفيرة في القف تكون خلقة. فتأمل. (والجمع رداه) بالكسر. (والوقيعة) بفتح الواو وكسر القاف وبعد التحتية عين مهملة فهاء تأنيث, (وجمعها وقائع). (والكر) بفتح الكاف وشد الراء (الحسي) بفتح الحاء وكسرها وسكون السين المهملتين وتحتية. قال الآمدي في الموازنة: الحسي: ماء المطر يغمض, أي يخفى في الرمل قليلًا ثم يصير إلى الصلابة, فيقف فيحفر عنه ويشرب. وقيل الحسي بئر تحفر في الرمل قريبة القعر, وكلام الجوهري يومئ للأول. وفي القاموس: الحسي بالفتح ويكسر والحسى كإلى: سهل من الأرض يستنقع فيه الماء, أو غلظ فوقه رمل يجمع ماء المطر, كلما نزحت دلوا جمت أخرى (والجمع كرار) بالكسر. جزم الجوهري بأن الأحساء هو الكرار وفيها خلاف أوضحته في حواشي القاموس.

стр. 441

(والثمد) بفتح المثلثة والميم ودالة مهملة أي (القليل كماء الأحساء) بالفتح جمع حسي بالكسر لأنه قياسه, فأما المفتوح فجمعه حساء بالكسر بغير ألف, ونحوها من مواضع استنقاع الماء. (وجمعه) أي الثمد (ثماد) بالكسر كجبال. (والضحل) بفتح الضاد المعجمة وسكون الحاء المهملة: (الماء القليل) على الأرض, لا عمق له كما في القاموس وغيره. (وكذلك الضحضاح) بضادين معجمتين وحاءين مهملتين. ومنه حديث أبي طالب. (والضهل) بفتح الضاد المعجمة وسكون الهاء. (والسحل) بفتح السين والحاء المهملتين, أغفله أكثر أرباب الدواوين, ويمكن أن يقال إنه من سحلت العين إذا دمعت, فأخذوا منه اسم الماء القليل. والله أعلم. (والنطفة) بالضم ومنه أخذت النطفة رفيقة العلقة لقلتها. (والوشل) بفتح الواو والشيبن المعجمة. هذه الألفاظ كلها من الثمد إلى الوشل معناها: الماء القليل. (والغلل) بفتح الغين المعجمة واللام: (الماء الجاري بين الشجر) كما يومئ إليه كلام المجد, وصرح به الجوهري, ثم نقل عن أبي عمرو أن الغلل الماء الذي له جرية, وإنما يظهر على وجه الأرض ظهورًا قليلًا, فيخفى مرة ويظهر مرة.

стр. 442

(والغيل) بكسر الغين المعجمة وسكون التحتية: مشترك بين غيل الأسد وهو خيسة كما مر, وبين الحمل والماء (الجاري على وجه الأرض) وهو ظاهر الصحاح, وبه جزم شيخنا ابن الشاذلي, وكلام المجد صريح في أنه بفتح الغين. والله أعلم. (وكذلك السيح) بفتح السين وبالحاء المهملتين بينهما تحتية ساكنة: الماء الجاري على وجه الأرض كما في الصحاح والقاموس: (والنجل) بضم النون وسكون الجيم: هو الماء يظهر من الأرض كما في الصحاح. (والنز) بفتح النون وشد الزاي المعجمة: (ما ظهر من رشح) بفتح الراء وسكون الشين المعجمة وحاء مهملة: ما ينقط من الإناء شيئًا فشيئًا, وقد رشح الإناء كمنع, وكل ما كان يخرج شيئًا فشيئًا كالعرق ونحوه يقال له رشح (على وجه الأرض ويستقنع): يجتمع. (والبحر) بفتح الموحدة وسكون المهملة: (الماء الكثير المتسع, عذبًا كان أو ملحًا) بكسر الميم وسكون اللام هو الأفصح, أي خلافًا لمن خصه بالملح, (وإنما سمي البحر) المتعارف عليه (بحرًا لكثرة مائه) فهو من إطلاق الحال وإرادة المحل: ضد النهر. ووقع للملا على القارئ في الناموس غلط عجيب نبهت عليه في حواشي القاموس. (ومن أسماء البحر: اليم) بفتح التحتية وشد الميم وهو في القرآن كالبحر (والدأماء) بفتح الدال المهمل وسكون الهمزة وفتح الميم ممدودًا, (والمهرقان) بضم الميم والراء بينهما هاء وبعد القاف ألف فنون, وبفتح الميم

стр. 443

وضم الراء, وبالعكس: البحر كما قاله المصنف, أو الموضع الذي فاض فيه الماء كما في القاموس. (وخضارة) بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين وبعد الألف راء فهاء تأنيث, معرفة لا ينصرف للعلمية الجنسية والتأنيث, وهومعنى قول الجوهري والمجد وغيرهما. لا يجري, أي لا ينصرف, لأن الإجراء عند الأقدمين, سيبويه فمن دونه هو الانصارف كما في الكتاب وغيره. (والقاموس: وسط البحر) وبه سمي الكتاب المشهور للمجد الشيرازي. (وغوارب البحر) بالغين المعجمة والراء والموحدة: (أمواجه) , والأظهر أنه جمع غارب كما يومئ إليه قول الجوهري: غوارب التماء: أعالي موجه, شبهت بغوارب الإبل. (والحال) بالحاء المهملة مشترك بين هيئة الشيء وغيرها, ومنه أنه: (طينه) أي البحر (وترابه). (والعبر) بكسر العين المهملة وسكون الموحدة: (ساحل البحر) , أي: ريفه, وهو فاعل بمعنى مفعول, لأن الماء سحله بالسين, والحاء المهملتين كمنع أي قشرة, أو هو بمعنى ذي ساحل كما في القاموس وغيره. (وهو) أي الساحل (الشط) بفتح الشين المعجمة وشد الطاء المهملة (والشاطئ) بفتح الشين المعجمة وبعد الألف طاء مهملة مكسورة فهمزة, وهو في القرآن المجيد. (والجد) بفتح الجيم وشد الدال المهملة, (والجدة) بالهاء, وبه سمي البلد الذي بساحل مكة «جدة» , وأغرب من ضبطه بالفتح, وزاده غرابة من قال إنه سمي بجدة

стр. 444

الناس «حواء» , فهو غلط مرتين. (والضيف) بكسر الضاد المعجمة وسكون التحتية وفاء. (والضفة) بفتح الضاد المعجمة وشد الفاء وهاء تأنيث. (والسيف) بكسر السين المهملة كالضيف وزنًا ومعنىً. (والعيقة) بفتح العين المهملة والقاف بينهما تحتية ساكنة آخره هاء تأنيث, هذه الألفاظ من العبر إلى العيقة, كلها مترادفة بمعنى واحد. (والغمر) بفتح الغين المعجمة وسكون الميم: (الماء الكثير, وجمعه غمار) بالكسر. (والزغرب) بفتح الزاي المعجمة والراء المهملة بينهما غين معجمة ساكنة آخره موحدة: (الماء الكثير). (يقال: ماء زغرب) أي كثير, ومنه قول الكميت: وفي الحكم بن الصلت منك مخيلة ... نراها, وبحر من فعالك زغرب (وماء قليذم) بفتح القاف واللام وسكون التحتية وفتح الذال المعجمة وميم, الذي في الأمهات اللغوية, أن القليذم كسميدع: البئر الغزيرة الماء, وأنشدوا: إن لنا قليذماً هموما ... يزيدها مخج الدلا جموما

стр. 445

والهموم كصبور: البئر الكثيرة الماء أيضًا. ومخج الدلا بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وجيم: أي جذبها وتداولها, أي يزيدها كثرة الأخذ منها جمم الماء فيها واجتماعه, وقصر الدلاء ضرورة. وكلام المصنف عام. فتأمل. (وماء خضرم) بكسر الخاء المعجمة والراء بينهما ضاء معجمة ساكنة آخره ميم: (إذا كان) الماء (كثيرًا متسعًا). قيد في الثلاثة: وكتب لي مرةً شيخنا العلامة ابن الشاذلي من قصيدة التزم فيها الترصيع: محلك مقصود, وشأنك معجم ... ومثلك مفقود ونيلك خضرم وشعرك خنذيذ, ونشرك أنجم ... وكم لك تلميذ فصيح مخضرم

стр. 446

باب في النبات هذا (باب في النبات) , أصله مصدر من نبت البقل وغيره, بفتح النون والموحدة والفوقية كنصر, مثل «النبت) , ثم استعملوها في الشيء النابت: (الشجر) بفتح الشين المعجمة والجيم: (ما كان على ساق من النبات) , وساق الشجر هو الجذع الصلب الذي يحملها وتقوم عليه, وفي القاموس: الشجر, والشجر, والشجراء, كجبل وعنب وصحراء, والشير بالياء كعنب, من النبات: ما قام على ساق أو سما بنفسه, دق أو جل, قادم الشتاء أو عجز عنه, الواحدة بهاء. (والنجم) بفتح النون وسكون الجيم (ما ليس له ساق) يقوم عليه, (قال الله : ﴿والنجم والشجر يسجدان﴾. (والكلأ) بفتح الكاف واللام مهموزًا: (العشب) , بضم العين المهملة وسكون الشين وموحدة, رطبًا كان أو يابسًا, في المجمل والقاموس وغيرها, وإن خصوا العشب بأنه الكلأ الرطب في أول الربيع كما في المصباح وغيره, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس. (والخلا) بفتح الخاء المعجمة واللام مقصورًا, والواحدة خلاة كعصا وحصاة: (الرطب بضم الراء) ضبطه لأنه من مهمات فقهاء اللغة, قال البكري في شرح أمالي القالي: الرطب بالضم من النبت,

стр. 447

وفي سائر الأشياء بالفتح. (وهو) أي الرطب (ما كان غضًا) بالمعجمتين أي: طريًا (من الكلأ). (والحشيش) بالرفع مبتدأ, خبره (ما يبس منه) أي جف من الماء, كأنه محشوش, أي مقطوع العرف لا ماء فيه و (الخلة) بضم الخاء المعجمة وشد اللام وهاء تأنيث: (ما حلا) بفتح المهملة واللام كرمى, من الحلاوة (من النبات) وفي المثل. «أوضع بنا وأخل». قال الميداني والزمخشري وغيرهما: الوضيعة: الحمض بعينه, والخلة: ما فيه حلاوة من النبت, وكل أرض لا حمض فيها, أي: ارع الحمض تارة والخلة أخرى, يضرب في التوسط حتى لا يسأم. (والحمض) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضاد معجمة: (ما ملح) بضم اللام ككرم, أي ما كان في ملوحة منه أي النبات, (تقول العرب: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها) أي: الخلة قائمة للإبل مقام الخبز لبني آدم, والحمض يقوم لها مقام الفاكهة. (والأب) بفتح الهمزة وشد الموحدة (المعرى) أي: موضع الرعي, (وقيل: الأب للبهائم كالفاكهة للناس) , وروي عن عمر, ﵁, كما

стр. 448

نقله ابن خالويه, وقال الفيومي: الأب المرعى الذي لم يزرعه الناس مما تأكله الدواب والأنعام. ويقال: الفاكهة للناس والأب للدواب. وهو في القرآن عطف على الفاكهة, وفيه كلام أودعنا حواشي الجلالين. (والآس) بالمد آخره سين مهملة. (الريحان) بالفتح, وهل أصله ريحان بشد التحتية ثم خفف كسيد فوزنه «فيلان» , أو لم يحذف منه شيء فوزنه فعلان» , قولان بسطناهما في حواشي الجلالين وشرح نظم الفصيح وغيرهما. والريحان: نبت, أو كل بقل طيب الريح, أو أطراف كل بقلة طيبة الريح. وكونه الآس قاله كثيرون. وحاصل الكلام فيه أنه فسر بضرب من الرياحين. قال ابن دريد: الآس: المشموم, أحسبه دخيلًا غير أن العرب تكلمت به وجاء في الشعر الفصحيح. وقال أبو حنيفة الدينوري: الآس بأرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل, وخضرته دائمة, ويعظم جدًا. وقد قيل في قوله تعالى: ﴿والحب ذو العصف والريحان﴾ أن العصف ساق الزرع, والريحان خضرة ورقه. (الظيان) بفتح الظاء المعجمة المشالة والتحتية المشددة وبعد الألف نون (ياسمين) بفتح السين وكسرها, وقد قالوا في الواحد ياسم كعالم ولا ثالث لهما. ويقال: يا سم بالكسر أيضًا كصاحب, وفي جمعه كلام

стр. 449

أودعناه شرح الكافية وحواشي القاموس: وقيده بياسمين (البر) احترازًا عن البستاني. قال الجوهري: وهو «فعلان» وأنشدوا مفردًا: تالله يبقى على الأيام ذو حيدٍ ... بمشمخر به الظيان والآس يعني لا يبقى, لأنه لو أراد الإيجاب لأدخل عليه اللام. (والمظ) بفتح الميم وشد الظاء المعجمة المشالة: (رمان البر) أي شجره, أو بريه ينبت في جبال السراة ولا تحمل ثمرًا وإنما ينور وفي نوره عسل, كما قاله في القاموس. وقال الجوهري: المظ: الرمان البري, قال أبو ذؤيب يصف عسلًا: فجاء بمزجٍ لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل يمانيةٍ أحيالها مظ «مأبدٍ» ... وآل قراسٍ صوب أسقيةٍ كحل (والجليل) بفتح الجيم وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة لام أخرى: (الثمام) بضم المثلثة وميمين بينهما ألف: نبت ضعيف ذو خوص, وربما حشى منه, أو سد به خصاص البيوت, وكثيرًا ما يقال: «هو على طرف الثمام» للأمر السهل الذي لا مشقة في تناوله, (واحدته) - أي الجليل: (جليلة) بالهاء. ومن أشهر شواهده قول بلال يتشوق لمكة:

стр. 450

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادٍ وحولي إذخر وجليل كما في البخاري وغيره من الصحاح. وأنشده الجوهري «بمكة حولي». ويجمع على أجله كما في الحماسة, وجلائل كما في الصحاح. (والحنزاب) بكشر الحاء المهملة وسكون النون وفتح الزاي وبعد الألف موحدة كقرطاس, وفي أصالة نونه وزيادتها خلاف ببنته في شرح القاموس: (جزر البر) بفتح الجيم وتكسر وفتح الزاي: آخره راء: معرب كما نبه عليه المجد وغيره. (والشوع) بضم الشين المعجمة وبعد الواو الساكنة عن مهملة: (شجر البان) , المعروف. وله دهن ومنافع. (والخزامى) بضم الخاء وفتح الزاي وبعد الألف ميم مقصورًا كحبارى: (خيري البر) بكسر الخاء المعجمة والراء بينهما تحتية ساكنة آخره ياء النسب, هو المنثور, لكنه غلب على الأصفر من المنثور لأنه يخرج دهنه ويدخل في الأدوية, ويقال للخزامى خيري البر لأنه أذكى نبات البادية ريحًا, قاله في المصباح. وقد عدوا للخزامى خواص ومنافع أورد بعضها المجد في القاموس, وزدت عليه كثيرًا في حواشيه. (والأقحوان) بضم الهمزة والحاء بينهما قاف ساكنة وبعد الواو ألف

стр. 451

فنون: (البابونج) بموحدة مفتوحة فألف فموحدة أخرى مضمومة فواو ساكنة فنون مفتوحة فجيم (وله نور) بفتح النون, أي زهر (أبيض تشبه به) - أي بذلك النور - (العرب الثغر) أي الفم بأسنانه لانتظام الأسنان الحسنة على هيئة الأقحوان, ولذا ختم به أبو عبادة في قوله: كأنما تبسم عن لؤلؤٍ ... منضدٍ أو بردٍ أو أقاح وقال الآخر: وبين الخد والشفتين خال ... كزنجي أتى روضًا صباحا تبختر في الرياض فليس يدري ... أيجني الورد أم يجني الأقاحا وقال آخر: يبسم عن در وعن جوهرٍ ... أو عن أقاحٍ, أو سنا البرق وقال الحريري: يفتر عن لؤلؤٍ رطب وعن برد ... وعن أقاحٍ وعن طلع وعن حبب وهو كثير في دواوين الأدب جدًا.

стр. 452

(والأيهقان) «فيعلان» بالفتح: (الجرجير) بجيمين وراءين: بقلة معروفة, وقيده الفاكهي في شرح المقامات بالبري. وفي القاموس: الأيهقان عشب يطول وله وردة حمراء, وورقه عريض ويؤكل, أو الجرجير البري واحدته بهاءز (والريهقان) بفتح الراء وضم الهاء «فيعلان» من رهق: (الزعفران) بالفتح الطيب المعروف. (والعرار) بفتح العين المهملة وراءين بينهما ألف (نبت طيب الريح يشبه البهار) بالفتح, عرفوه بما عرف به المصنف العرار, فلعلهما مترادفان, وهما في أشعار العرب كثير. (ومن أسماء النبات) , وفي نسخة إسقاط أسماء والمعنى صحيح (الطيب الريح: القيصوم) بفتح القاف وسكون التحتية وضم الصاد المهملة وبعد الواو الساكنة ميم: نبت معروف عند العرب, وهو قسمان أنثى وذكر كما بسطه في القاموس. (والجثجاث) بجيمين ومثلثتين مفتوحًا, ومنه قول كثير: فما روضة بالحزم طيبة الثرى ... يمج الندى جثجاثها وعرارها (والحنوة) بفتح الحاء المهملة والواو بينهما نون ساكنة آخره هاء تأنيث: نبت طيب الريح, قال يصف روضة: وكأن أنماط المدائن حولها ... من نور حنوتها ومن جرجارها

стр. 453

(والحوذان) بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة بينهما واو ساكنة وبعد الألف نون: نبت نوره أصفر قاله الجوهري. وقال غيره: طيب الرائحة والطعم. (والرند) بفتح الراء وبالدال المهملتين بينهما نون ساكنة: شجر طيب الرائحة من شجر البادية. (والغار) بفتح الغين المعجمة وبعد الألف راء. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: يا لبينى أوقدي نارًا ... إن من تهوين قد جارا رب نارٍ بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا حوله ظبي يورثها ... عاقد بالجيد تقصارا وقال الجوهري: الغار ضرب من الشجر, ومنه دهن الغارو قال عدي بن زيد: رب نارٍ بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا (والعبيثران) بفتح العين المهملة والموحدة وسكون التحتية وفتح المثلثة ولراء وبعد الألف نون, (ويقال أيضًا العبوثران) بالواو بدل التحتية, وفي القاموس يقتضي أن الثاء بينهما مضمومة وقد تفتح. واللغات الأربع في الصحاح على حدٍ سواء. (والشقر) بفتح الشين المعجمة وكسر القاف, قال: وعلا القوم دماء كالشقر

стр. 454

(شقائق النعمان). قيل: إن الشقائق لا واحد له, وعليه الأكثر, وقيل واحده شقيقة وشقيق, قال: وكأن محمر الشقيـ ... ـق إذا تصوب أو تصعد أضيف للنعمان, وهو الدم لمشابهته له في الحمرة. أو النعمان بن المنذر ملك الحيرة لأنه حماه. (الواحدة شقرة) بالهاء. (والفيجن) بفتح الفاء والجيم بينهما تحتية ساكنة: (السذاب) بفتح السين المهملة والذال المعجمة, معرب لأن السين والذال لا يجتمعان في كلمة عربية, بل قال في المحكم: الفيجن السذاب. قال ابن دريد: هي شامية ولا أحسبها عربية, فكلاهما معرب عليه. والله أعلم. (والحفأ) بفتح الحاء المهملة والفاء. (البردي) بفتح الموحدة وتضم وسكون الراء وكسر الدال المهملة منسوب: شجر ناعم رطب ينبت على الأنهار, وقيل هو الموز وقوله (مهموز غير ممدود) ضبط للحفا. (والتوت) بضم الفوقية وبعد الواو الساكنة فوقية أخرى. وحكى ابن فارس في الثنية التثلث, وعليه اقتصر في «عمدة الطبيب» , ولحن

стр. 455

الحريري من ضبطه بالمثلثة, وفي كلام أودعناه شرح القاموس وأشرنا إليه في حواشي الدرة وغيرها. وهو (الفرصاد) بالكسر. وقيل إن الفرصاد اسم اللثمرة, والتوت اسم للشجرة. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: فكأن رمحك منقع في عصفرٍ ... وكأن سيفك سل من فرصاد (والخلاف) بكسر الخاء المعجمة وفتح اللام مخففًا, ومن شدده فقط وهم: (الصفصاف) بصادين مهملتين وفاءين وفي القاموس أنه صنف منه (وهو يورق) رباعيًا أي ينبت الأوراق (وينور) تنويرًا, أي يكون له نور بالفتح, أي زهر, ويسقط زهره (ولا يثمر) - أي رباعيًا, أي: لا يكون له ثمر. (والضال) بفتح الضاد المعجمة وألف ولام: (السدر) بالكسر مهمل الحروف (البري) نسبة إلى البر بالفتح, وكثيرًا ما تذكره الأعراب في شعرها, (والعبري) وفي نسخة صحيحة «ويقابله» , أي يذكر في مقابلته العبري بكسر العين المهملة وسكون الموحدة وراء منسوب, وهو (السدر النهري) منسوب إلى النهر, أي يكون على السقي فيحسن ثمره. قال الجوهري: العبري: ما نبت من السدر على شطوط الأنهار, وعظم. في شرح شواهد الرضي: العبري بالضم: السدر النابت على شطوط الأنهار أو نسبة لعبر النهر وهو شطه وجانبه, وكلام الجوهري يومئ إليه, وأغفله المجد بالكلية, وضبطه غيرهم

стр. 456

بالكسر, وكان يجزم به شيخنا ابن الشاذلي, وعندي أن الضم أصوب, والله أعلم. (والفنا) مقصورًا: (عنب الثعلب) قال زهير: كأن فتات العهن في كل منزلٍ ... نزلن به حب الفنا لم يحطم (والفرفخ) بفتح الفاءين بينهما راء ساكنة آخره معجمة: (البقلة) بالفتح (الحمقاء) بالمد, سميت بذلك لأنها تنبت في مجاري الماء فيقلعها أو في الطريق فتداس بالأرجل. ويقال «هو أحمق من الرجلة» كما بسطته في شرح نظم الفصيح وغيره (وهي الرجلة) بالكسر (أيضًا) , قال الميداني في مجمع الأمثال: الرجلة: هي البقلة التي تسميها العامة الحمقاء. والرجلة المسيل فسميت به. (والحرض) بضم الحاء المهملة والراء آخره ضاد معجمة: (الأشنان) بضم الهمزة وكسرها معرب, وهمزته أصلية, ووزنه فعلان, أو فعلال. ولو جعلت زائدة لكان وزنه «أفعال» ولا نظير له في العربية, والله أعلم. (والعظلم) بكسر العين المهملة واللام ويقال بفتحهما أيضًا, إن أغفله المجد - بينهما ظاء مشالة معجمة ساكنة آخره ميم: (الوسمة) بالفتح, وكفرحة أفصح لأنها لغة الحجاز, ولذلك أنكر الأزهري سكون السين, وقال: كلام العرب بالكسر, وعليه اقتصر في القاموس. ولا يقال وسمة بالضم كما

стр. 457

توهمه بعض: نبات يختضب بورقه, أو هو ورق النيل, ويقال هو العظلم. وقال عنترة: عهدي به شد النهار كأنما ... خضب اللبان ورأسه بالعظلم وقال ابن هشام في شرح الكعبية: العظلم: شجر الكتم بفتحتين, وهو الذي يصبغ به الشيب. (والعندم) بفتح العين والدال المهملتين بينهما نون ساكنة: (دم الأخوين) نبت معروف, ويقال هو البقم. (والقضب) بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة وموحدة (الرطبة) بالضم, (وهي التي تسمى الفصفصة) بفاءين وصادين مهملتين مكسورًا, وفي البارع: القضب: كل نبات اقتضب فأكل طريًا. وقيل: القضب نبات يشبه البرسيم يعلف للدواب. (والذرق) بضم الذال المعجمة, وفتح الراء وقاف: (الحندقوق) بفتح الحاء والدال المهملتين بينهما نون ساكنة, وبعد القاف المضمومة واو ساكنة فقاف أخرى: بقلة مشهورة (واحدها ذرقة) بالهاء. (والغضا) بفتح الغين والضاد المعجمتين مقصورًا (شجر) توقد منه النار. (والقصائم) بالقاف والصاد المهملة: (منابت) مواضع نبت (الغضا) بالغين والضاد المعجمتين (الواحدة

стр. 458

قصيمة) بفتح القاف وكسر المهملة, وهي رملة تنبت الغضا كما في الصحاح, أو جماعة الغضا المتقارب كما أوردهما المجد. (والعضاه) بكسر العين المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعد الألف هاء: (كل شجر له شوك). قال في المصباح: العضاه وزان كتاب من شجر الشوك كالطلح والعوسج, واستثنى بعضهم القتاد والسدر, فلم يجعله من العضاه, والهاء أصلية. وعضه البعير كفرح: رعى العضاه. (ومن مشهور ذلك) الذي يطلق عليه العضاه (الطلح) بفتح الطاء المهملة وسكون اللام آخره مهملة (والسلم) محركة. قال: لما رأيت عدي القوم يسلبهم ... طلح الشواجن, والطرفاء, والسلم والشواجن: أودية كثيرة الشجر, واحدتها شاجنة. (والقتاد) بفتح القاف والفوقية, وبعد الألف دال مهملة, وسبق أن بعضهم استثناه من شجر العضا. (والسيال) بفتح السين المهملة والتحتية وبعد الألف لام. (والعرفط) بضم العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة آخره طاء مهملة, قيل هو الطلح, وله صمغ كريه الرائحة, وهو في الحديث الصحيح, وبسطناه في شرح القاموس وحواشي القسطلاني. (والشبهان)

стр. 459

بفتح الشين المعجمة والموحدة والهاء وألف ونون, وقد يضم أولاه. قال المجد: الشبهان محركة وبضمتين: شجر من العضاة له ورد لطيف أحمر. (والسمر) بفتح السين المهملة وضم الميم. قال الفيومي: شجر الطلح, وهو نوع من العضاة, وفيه أقوال أخر أوردناها في حواشي القاموس. (وهو) أي السمر كما هو ظاهر لا العضاه كما قد يتوهم, لأن عوده إلى العضاة بعد خروجه عن الظاهر خروج عن الصواب مخالف لإطلاقات الأعراب, لأن المراد أن السمر يقال له: (شجر أم غيلان) بالفتح كما صرح به في القاموس وغيره. فقال: أم غيلان: شجر السمر, وقد قيل: ثمرها أحلى من العسل كما نقله الخفاجي في الواقعة من حواشي البيضاوي, ثم ظاهر كلامهم, بل صريحه أن أم غيلان بفتح المعجمة وفي كتاب النبات لأبي حنيفة: العامة تسمي الطلح أم غيلان, وظاهره أنه مولد, وكأن وجه التسمية أنه ينبت في القفار, وهي محل الغيلان عندهم, فلاجتماع الغيلان عندها شبهت بالأم التي يجتمع عندها أولادها, قاله الخفاجي - وهو كالصريح في كسر الغين, لأن جمع غول غيلان بالكسر, والمعروف في ضبط الشجر أم غيلان بالفتح فتأمل. (والعلف) بضم العين المهملة وشد اللام المفتوحة وفاء (ثمر الطلح) , وهو يشبه الباقلا الغض, يخرج فترعاه الإبل كما في الصحاح وغيره. (والبرم) محركة: مشترك بين اللئيم كما سبق, ومصدر برم كسئم وزنًا ومعنى, وهو أيضًا (ثمر السمر) وفي الصحاح: البرم ثمر العضاه, وقد يقال لا منافاة, والواحدة برمة, وبرمة كل العضاه صفراء إلا العرفط, فإنه برمته بيضاء, وبرمة السلم أطيب البرم ريحًا, قال الجوهري.

стр. 460

(ومن أنواع الشجر: الأرطى) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة وألف مقصورة للإلحاق, أو أصلية: شجر نوره كنور الخلاف, وثمره كالعناب. (والألاء) كسحاب: شجر مر, وقد يقصر, ومنه قوله: يخضر ما اخضر الألا والآس (والآثل) بفتح الهمزة وسكون المثلثة: من أنواع الطرفاء, وهو في القرآن الكريم. وقال عمرو بن كلثوم: قراع السيوف بالسيوف أحلنا ... بأرضٍ براحٍ ذي أراك وذي أثل (والطرفاء) بالفتح ممدودًا: شجر, وهي أربعة أصناف, منها الأثل, الواحدة طرفاءة, وطرفة محركة قاله في القاموس. واقتصر في «نور النبراس» في «وفد غامد» على أن الواحد طرفة محركة. (والسرح) بالفتح, مهمل الحروف, شجر عظام, أو كل شجر لا شوك له, أوكل شجر طال. (والعراد) كسحاب مهمل الحروف: الغليظ من النبات. (والكنهبل) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وتضم الموحدة وتفتح, ولام: ضرب من الشجر العظام. قال امرؤ القيس: يكب على الأذان دوح الكنهبل
следующие страницы →