← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32194

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

ابن الطيب

Полный текст (581 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

بالكسر, وكان يجزم به شيخنا ابن الشاذلي, وعندي أن الضم أصوب, والله أعلم. (والفنا) مقصورًا: (عنب الثعلب) قال زهير: كأن فتات العهن في كل منزلٍ ... نزلن به حب الفنا لم يحطم (والفرفخ) بفتح الفاءين بينهما راء ساكنة آخره معجمة: (البقلة) بالفتح (الحمقاء) بالمد, سميت بذلك لأنها تنبت في مجاري الماء فيقلعها أو في الطريق فتداس بالأرجل. ويقال «هو أحمق من الرجلة» كما بسطته في شرح نظم الفصيح وغيره (وهي الرجلة) بالكسر (أيضًا) , قال الميداني في مجمع الأمثال: الرجلة: هي البقلة التي تسميها العامة الحمقاء. والرجلة المسيل فسميت به. (والحرض) بضم الحاء المهملة والراء آخره ضاد معجمة: (الأشنان) بضم الهمزة وكسرها معرب, وهمزته أصلية, ووزنه فعلان, أو فعلال. ولو جعلت زائدة لكان وزنه «أفعال» ولا نظير له في العربية, والله أعلم. (والعظلم) بكسر العين المهملة واللام ويقال بفتحهما أيضًا, إن أغفله المجد - بينهما ظاء مشالة معجمة ساكنة آخره ميم: (الوسمة) بالفتح, وكفرحة أفصح لأنها لغة الحجاز, ولذلك أنكر الأزهري سكون السين, وقال: كلام العرب بالكسر, وعليه اقتصر في القاموس. ولا يقال وسمة بالضم كما

стр. 457

توهمه بعض: نبات يختضب بورقه, أو هو ورق النيل, ويقال هو العظلم. وقال عنترة: عهدي به شد النهار كأنما ... خضب اللبان ورأسه بالعظلم وقال ابن هشام في شرح الكعبية: العظلم: شجر الكتم بفتحتين, وهو الذي يصبغ به الشيب. (والعندم) بفتح العين والدال المهملتين بينهما نون ساكنة: (دم الأخوين) نبت معروف, ويقال هو البقم. (والقضب) بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة وموحدة (الرطبة) بالضم, (وهي التي تسمى الفصفصة) بفاءين وصادين مهملتين مكسورًا, وفي البارع: القضب: كل نبات اقتضب فأكل طريًا. وقيل: القضب نبات يشبه البرسيم يعلف للدواب. (والذرق) بضم الذال المعجمة, وفتح الراء وقاف: (الحندقوق) بفتح الحاء والدال المهملتين بينهما نون ساكنة, وبعد القاف المضمومة واو ساكنة فقاف أخرى: بقلة مشهورة (واحدها ذرقة) بالهاء. (والغضا) بفتح الغين والضاد المعجمتين مقصورًا (شجر) توقد منه النار. (والقصائم) بالقاف والصاد المهملة: (منابت) مواضع نبت (الغضا) بالغين والضاد المعجمتين (الواحدة

стр. 458

قصيمة) بفتح القاف وكسر المهملة, وهي رملة تنبت الغضا كما في الصحاح, أو جماعة الغضا المتقارب كما أوردهما المجد. (والعضاه) بكسر العين المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعد الألف هاء: (كل شجر له شوك). قال في المصباح: العضاه وزان كتاب من شجر الشوك كالطلح والعوسج, واستثنى بعضهم القتاد والسدر, فلم يجعله من العضاه, والهاء أصلية. وعضه البعير كفرح: رعى العضاه. (ومن مشهور ذلك) الذي يطلق عليه العضاه (الطلح) بفتح الطاء المهملة وسكون اللام آخره مهملة (والسلم) محركة. قال: لما رأيت عدي القوم يسلبهم ... طلح الشواجن, والطرفاء, والسلم والشواجن: أودية كثيرة الشجر, واحدتها شاجنة. (والقتاد) بفتح القاف والفوقية, وبعد الألف دال مهملة, وسبق أن بعضهم استثناه من شجر العضا. (والسيال) بفتح السين المهملة والتحتية وبعد الألف لام. (والعرفط) بضم العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة آخره طاء مهملة, قيل هو الطلح, وله صمغ كريه الرائحة, وهو في الحديث الصحيح, وبسطناه في شرح القاموس وحواشي القسطلاني. (والشبهان)

стр. 459

بفتح الشين المعجمة والموحدة والهاء وألف ونون, وقد يضم أولاه. قال المجد: الشبهان محركة وبضمتين: شجر من العضاة له ورد لطيف أحمر. (والسمر) بفتح السين المهملة وضم الميم. قال الفيومي: شجر الطلح, وهو نوع من العضاة, وفيه أقوال أخر أوردناها في حواشي القاموس. (وهو) أي السمر كما هو ظاهر لا العضاه كما قد يتوهم, لأن عوده إلى العضاة بعد خروجه عن الظاهر خروج عن الصواب مخالف لإطلاقات الأعراب, لأن المراد أن السمر يقال له: (شجر أم غيلان) بالفتح كما صرح به في القاموس وغيره. فقال: أم غيلان: شجر السمر, وقد قيل: ثمرها أحلى من العسل كما نقله الخفاجي في الواقعة من حواشي البيضاوي, ثم ظاهر كلامهم, بل صريحه أن أم غيلان بفتح المعجمة وفي كتاب النبات لأبي حنيفة: العامة تسمي الطلح أم غيلان, وظاهره أنه مولد, وكأن وجه التسمية أنه ينبت في القفار, وهي محل الغيلان عندهم, فلاجتماع الغيلان عندها شبهت بالأم التي يجتمع عندها أولادها, قاله الخفاجي - وهو كالصريح في كسر الغين, لأن جمع غول غيلان بالكسر, والمعروف في ضبط الشجر أم غيلان بالفتح فتأمل. (والعلف) بضم العين المهملة وشد اللام المفتوحة وفاء (ثمر الطلح) , وهو يشبه الباقلا الغض, يخرج فترعاه الإبل كما في الصحاح وغيره. (والبرم) محركة: مشترك بين اللئيم كما سبق, ومصدر برم كسئم وزنًا ومعنى, وهو أيضًا (ثمر السمر) وفي الصحاح: البرم ثمر العضاه, وقد يقال لا منافاة, والواحدة برمة, وبرمة كل العضاه صفراء إلا العرفط, فإنه برمته بيضاء, وبرمة السلم أطيب البرم ريحًا, قال الجوهري.

стр. 460

(ومن أنواع الشجر: الأرطى) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة وألف مقصورة للإلحاق, أو أصلية: شجر نوره كنور الخلاف, وثمره كالعناب. (والألاء) كسحاب: شجر مر, وقد يقصر, ومنه قوله: يخضر ما اخضر الألا والآس (والآثل) بفتح الهمزة وسكون المثلثة: من أنواع الطرفاء, وهو في القرآن الكريم. وقال عمرو بن كلثوم: قراع السيوف بالسيوف أحلنا ... بأرضٍ براحٍ ذي أراك وذي أثل (والطرفاء) بالفتح ممدودًا: شجر, وهي أربعة أصناف, منها الأثل, الواحدة طرفاءة, وطرفة محركة قاله في القاموس. واقتصر في «نور النبراس» في «وفد غامد» على أن الواحد طرفة محركة. (والسرح) بالفتح, مهمل الحروف, شجر عظام, أو كل شجر لا شوك له, أوكل شجر طال. (والعراد) كسحاب مهمل الحروف: الغليظ من النبات. (والكنهبل) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وتضم الموحدة وتفتح, ولام: ضرب من الشجر العظام. قال امرؤ القيس: يكب على الأذان دوح الكنهبل

стр. 461

(والميس) بفتح الميم وسكون التحتية وسين مهملة, كمصدر ماس ميسًا: شجر عظام كما في القاموس وغيره (وهو) أي الميس شجر (يعمل منه الرحال) , جمع رحل بفتح الراء وسكون الحاء المهملة, للإبل كالسرج للفرس. (والبشام) بفتح الموحدة والشين المعجمة, (وهو شجر يستاك به) وفي نسخة: بعيدانه, أي جمع عود. أي تتخذ أعواده سواكًا. وأنشدني شيوخنا الأئمة: أتذكر يوم تصقل عارضيها ... بفرع بشامةٍ, سقي البشام (وكذلك الأراك) بفتح الهمزة. وبعض المتشدقين يضبطه بالكسر, وهو غلط واضح (أيضًا) , أي مما يستاك به وأنشدني شيخنا الإمام ابن المسناوي غير مرة: لا أحب السواك من أجل أني ... إن ذكرت السواك قلت سواكًا وأحب الأراك من أجل أني ... إن ذكرت الأراك قلت أراكًا ومن اللطائف ما أنشدنيه شيخنا ابن الشاذلي مرارًا: بالله إن جزت بوادي الأراك ... وقبلت أغصانه الخضر فاك فابعث إلى المملوك من بعضها ... فإنني والله مالي سواك

стр. 462

وقد تلاعبوا بهذا المعنى كثيرًا, واستيعابه في كتب الأدب. (البرير) بفتح الموحدة وكسر الراء وبعد التحتية الساكنة راء أخرى (ثمر الأراك) قال قيس ليلى: حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها أبيني لنا - لا زال ريشك ناعمًا ... ولا زالت في خضراء دانٍ بريرها (فما كان منه) أي ثمر الأراك (غضًا) طريًا (فهو الكباث) بفتح الكاف والموحدة وبعد الألف مثلثة (وما كان نضيجًا فهو المرد) بفتح الميم وسكون الراء ودال مهملة وفي الصحاح أن المراد ثمر الأراك الغض. ولعل المصنف أراد رده. ويسمى شجر الأراك: الجهاد, كسحاب. (ومن الأشجاب التي يعمل منها القسي) بكسر القاف والسين المهملة وشد التحتية جمع قوس مقلوبًا على ما اشتهر: (النبع) بفتح النون وسكون الموحدة وعين مهملة, ورد في الحديث, وهو شجر يطول ويعلو في قنن الجبال, فدعا عليه النبي, ﷺ , فقال: «لا أطالك الله من عود» فلم يطل بعد. قاله في النهاية. وفي المثل: «النبع يقرع بعضه بعضا». قال الميداني والزمخشري وغيرها: النبع من شجر الجبل من أكرم

стр. 463

العيدان, وهذا المثل يروى لزياد بنأبيه, قاله في نفسه ومعاويه, وذلك أن زيادًا كان على البصرة وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة, فتوفي بها, فخاف زياد أن يولى مكانه عبد الله بن عامر, وكان زياد لذلك كارهًا, فكتب لمعاوية يخبره بموت المغيرة ويشير بولاية الضحاك بن قيس مكانه, ففطن له معاويةو فكتب له: قد فهمت كتابك, فليفرخ روعك أبا المغيرة, لسنا نستعمل ابن عامر على الكوفة, وقد ضممناها إليك مع البصرة, فلما ورد كتابه على زياد قال: «النبع يقرع بعضه بعضا» , فسار مثلًا في المتكافئين في الدهاء والمكر, وذهب قول معاوية: «ليفرخ روعك» مثلًا, أي يذهب فزعك, ويقال: «قد أفرخ روعك» بمعناه, قاله الميداني وغيره, وليفرخ وأفرخ بالخاء المعجمة من أفرخت البيضة إذا انفلقت عن الفرخ, يضرب لمن يدعى له أن يسكن روعه. قال أبو الهيثم: كلهم قال روعه بفتح الراء, والصواب ضم الراء, لأن الروع المصدر, والروع القلب. وقد سارت الأمثال بالنبع في أمور, منها: أنه لا يثمر حتى قال أبو عبادة: وعيرتني سجال العدم جاهلةً ... والنبع عريان ما في غصنه ثمر فقال الآخر يرد عليه: وقال الوليد: النبع ليس بمثمرٍ ... وأخطأ, سرب الوحش من ثمر النبع أي أن سهامه وقسيه يصطاد بها سرب الوحش كاملًا فهوثمره. وقد

стр. 464

سمعته المرات ذوات العدد من شيخينا الإمامين ابن المسناوي وابن عمه الشاذلي ﵄ وأشار لذلك الشريف الغرناطي في شرح المقصورة, وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي في قراءة المقامات: لا حاربتك الليالي, إن أسهمها ... إذا ضربن كسرن النبع بالغرب (والشوحط) بفتح الشين المعجمة والحاء المهملة بينهما واو ساكنة آخره طاء مهملة: شجر تتخذ منه القسي, أو ضرب من النبع, أو هما والشريان واحد, وإنما اختلف بحسب المنابع, فما كان في قنة الجبل وأعلاه فهو النبع, وما كان في السفح فشريان, وفي الحضيض الشوحط. قاله في القاموس, أنشدني شيخنا ابن الشاذلي: وقد جعل الوسمي ينبت بيننا ... وبين بني رومان نبعا وشوحطا (والسراء) كسماء: شجر تتخذ منه القسي, قال زهير يصف وحشًا. ثلاث كأقواس السراء ومسحل ... قد اخضر من لس الغمير جحافله قاله الجوهري. (والنشم) بفتح النون والشين المعجمة (الواحدة نشمة) بالهاء. (والتألب) بفتح الفوقية واللام بينهما همزة ساكنة آخره موحدة, همزته أصلية وتاؤه زائدة ووزنه «تفعل» كما اقتضاه الصحاح والعباب والقاموس

стр. 465

وغيرها. وقيل وزنه «فعلل» والتاء أصلية كما صرح به المجد في الفوقية بعد موافقتهم في الهمزة, وبسطناه في شرحه. (والتنضب) بفتح الفوقية وضم الضاد بينهما نون ساكنة آخره موحدة: شجر حجازي, شوكه كشوك العوسج, واتفقوا على زيادة تائه لفقد «فعلل» ووجود «تفعل» في الجملة ولو في الأفعال, كما أوضحته في حواشي القاموس وغيره. (والشريان) بفتح الشين المعجمة وكسرها وسكون الراء وفتح التحتية وألف ونون. (والعجرم) بكسر العين المهملة والراء, وضمها بينهما جيم ساكنة وآخره ميم, الواحدة عجرمة بالهاء. (والساسم) بفتح المهملتين بينهما ألف آخرها ميم, قال: يمسن كغصن الساسم المتايع وورد في صحيح مسلم, قال الأبي في شرحه: هو عود أسود, وقيل: هو الأبنوس, وقال ابن الأثير: خشب أسود كالأبنوس. وقيل غير ذلك مما أودعناه في «المسفر عن خبايا المزهر». وتبدل ميمه موحدة. وأنشدنا شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي لحميد بن ثور الهلالي: ترى جانبيه يعسلان كليهما ... كما اهتز عود السام المتتايع ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا, لإهو يقظان هاجع وفي رواية «فهو يقدم هاجع».

стр. 466

(والدوح) بفتح الدال المهملة وسكون الواو وحاء مهملة: (العظيم من الشجر) , الواحدة دوحة, بالهاء. (والمرخ) بفتح الميم وسكون الراء وبالخاء المعجمة. (والعفار) بفتح العين المهملة والفاء وبعد الألف راء (ضربان) تثنية ضرب بالفتح, وهو النوع, أي: نوعان (من الشجر, تقدح) مجهولًا (منهما النار, وهما أكثر الشجر نارًا) , يقال: إنهما كالذكر والأنثى, المرخ ذكر, والعفار أنثى. فالزند: الأعلى, والزندة السفلى, وعكس الجوهري وهم, وإن قالوا أن ما تفرد به لا يقبل, ولكن يؤيده هنا قول الشاعر: إذا المرخ لم يور تحت العفار وعن ابن عباس ﵄ «في كل شجر نار إلا العناب». وإليه لمح الخفاجي بقوله: أيا شجر العناب نارك أوقدت ... بقلبي, وما العناب من شجر النار ومن الأمثال: «المرخ والعفار لا يلدان إلا النار» , واشتهر من الأمثال: «وفي كل شجر نار, واستمجد المرخ والعفار» قال أبو زياد: ليس في الشجر كله أورى زنادًا من المرخ, قال: وربما كان المرخ مجتمعًا ملتفًا وهبت الريح

стр. 467

فحك بعضه بعضًا فأورى فاحترق الوادي كله, ولم نر ذلك في سائر الشجر, قال الأعشى: زنادك خير زناد الملو ... ك خالط فيهن مرخ عفارا ولوبت تقدح في ظلمةٍ ... حصاةً ينيعٍ لأوريت نارا وقالوا: النبع لا نار فيه. ويقال: «أورى بنبع» للسديد الرأي البالغ الدهاء كما في القاموس وغيره. والله أعلم. (والإعليط) بكسر الهمزة واللام بينهما عين مهملة ساكنة وبعد التحتية طاء مهملة: (وعاء ثمر المرخ) مثله في القاموس. وفي الصحاح أنه ورق المرخ. وأنشد في صفة أذن فرس: له أذن حشرة مشرة ... كإعليط مرخٍ إذا ما صفر (وهي) أي الوعاء: (السنف أيضًا) بكسر السين المهملة وسكون النون, ونقل الجوهري عن أبي عمرو أنه ورق المرخ كالإعليط, وأنشد على أنه الوعاء: تقلقل سنف المرخ في جعبة صفر

стр. 468

وفي القاموس: السنف بالكسر: ورقة المرخ, أو وعاء ثمره, أو كل شجرة ت كون لها ثمرة حب في خباء طويل فالواحدة من تلك الخرائط سنفة بالكسر. (والإسحل) بكسر الهمزة والحاء المهملة بينهما سين مهملة ساكنة: (شجر يستاك به) قال امرؤ القيس: أو مساويك إسحل (والخزم) بفتح الخاء والزاي المعجمتين: (شجر يتخذ من لحائه) - بالكسر والمد - أي: قشره (الحبال) بالكسر جمع حبل بفتح المهملة وسكون الموحدة. (والعنم) بفتح العين المهملة والنون: (شجر له أغصان دقاق) - جمع دقيق - (تشبه) مجهولًا (به البنان) جمع بنانة بفتح الموحدة ونونين بينهما ألف, وهي الأصابع أو أطرافها قال النابغة: عنم على أغصانه لم يعقد وقال أبو عبيدة: هو أطراف الخروب الشامي, وقال: فلم أسمع بمرضعةٍ أمالت ... لهاة الطفل بالعنم المسوك وأبعد من قال إنه دود.

стр. 469

(والأفنان: الأغصان) وزنًا ومعنى, (احدها فنن) محركة, وواحد الأغصان غصن بالضم وبضمتين فاختلفا وزنًا وإن اتحدا معنى بخلاف جمعهما. (الخوط) بضم الخاء المعجمة وآخره طاء مهملة: (القضيب من الشجرة) قال: بدت قمرًا ومالت خوط بانٍ (وجمعه خيطان) بالكسر. (والعبل) بفتح العين المهملة والموحدة: (الورق) , لإهو مثله وزنًا ومعنى وإطلاقًا. وقال المجد كالجوهري: العبل محركة: كل ورق مفتول غير منبسط كورق الطرفاء وثمر الأرطى أو هدبه إذا غلظ وصلح أن يدبغ به أو الورق الدقيق أو الساقط منه والطالع, ضد. (والهدب) بفتح الهاء والدال المهملة وموحدة: (ورق الأرطى والأثل ونحوهما) من كل ما لا عرض لورقه, (وكذلك كل ورق مفتول) غير عريض كورق الطرفاء (فهو هدب) محركة. (والآء) بهمزتين بينهما ألف: (ثمر السرح, الواحدة آءة) بالهاء, قال زهير يصف ظليمًا: أصك مصلم الأذنين أجبى ... له بالسي تنوم وآء (والتنوم) بفتح الفوقية وشد النون المضمومة وبعد الواو الساكنة ميم: (شجر له ثمر أسود, وجاء في الحديث» ما معناه (أن الشمس كسفت) كضرب

стр. 470

كسوفًا, أي: احتجبت أو تغيرت إلى السواد, وتحقيق القول فيه, والفرق بينه وبين خسف أودعناه شرح القاموس وشرح نظم الفصيح وشروح الشواهد (فآضت) بالمعجمة, أي صارت (كأنها تنومة) والحديث خرجه أبو داود وغيره عن سمرة بن جندب, قال: «بينما أنا وعلام من الأمصار نرمي غرضين لنا حتى إذا كانت الشمس قدر رمحين أو ثلاثة في عين الناظرين الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنومة» الحديث, قال الخطابي: التنوم: نبت لونه إلى السواد, ويقال: بل هو شجر له ثمر كميت اللون, وتقدم قول زهير: له بالسي تنوم وآء (والدوم) بفتح الدال المهملة وسكون الواو وميم: (شجر المقل) بالضم, (والمقل: حمل الدوم) , أي ثمره وفي القاموس: الدوم شجر المقل والنبق, وضخام الشجر ما كان, وفسر المقل بأنه الكندر وصمغ شجرةٍ قال: ومنه هندي وعربي. ثم قال: المقل المكي: ثمر الدوم فقيد بالمكي؛ وجرى الجوهري على ما للمصنف. (ويقال للمقل الخشل) بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين ويحرك, (وهو) أي الخشل (من المقل كالحشف) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة. وهو الرديء (من التمر) بفتح الفوقية وسكون الميم, ثمر النخل. قال المجد: الخشل: المقل أو يابسه أو رطبه أو نواه, ويحرك. وقال الجوهري: الخشل: المقل اليابس, ويقال: نوى المقل وكذلك الخشل بالتحريك. قال الكميت:

стр. 471

يستخرج الحشرات الخشن ريقها ... كأن أرؤسها في موجه الخشل الواحدة خشلة وخشلة. (والحتى) بفتح الحاء المهملة وكسر الفوقية وشد التحتية على فعيل: (سويق المقل) أو رديه أو يابسه, قاله المجد. وقال الجوهري: الحتي على فعيل سويق المقل, وقال: لا در دري إن أطعمت نازلهم ... قرف الحتي, وعندي البر مكنوز (ومن أنواع النبات: اليروق) بفتح الموحدة والواو بينهما راء ساكنة آخره قاف. (والخمخم) بخاءين معجمتين وميمين مكسورين. (والعشرق) بكسر العين المهملة والراء بينهما شين معجمة ساكنة آخره قاف. (والشكاعى) بضم المعجمة وفتح الكاف والعين المهملة بينهما ألف مقصورة كحبارى, قال سيبويه: وهو واحد وجمع. وقال غيره: الواحدة شكاعاه بالهاء (والعرفج) بفتح العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة آخره جيم. (والينمة) بفتح التحتية والنون والميم وهاء تأنيث. (والأفاني, والواحدة أفانية) كثمانية, قاله المجد والجوهري في المعتل. (والإفان) بالكسر ككتاب ضبطناه في أصول هذا الكتاب عن شيخنا رواية: (نبت أيضًا) , (والحماض) بضم الحاء المهملة وشد الميم آخره ضاد معجمة, (وهو يبيس الأفاني) , كذا في أصول

стр. 472

هذا الكتاب, وكان شيوخنا يقرونه كذلك. والتحقيق أن الحماض كرمان نبت آخر غير يبيس الأفاني, بل هو عشب له ورق كالهندبا وحامض طيب, ومنه مر, وكلاهما نافع للعطش وغيره كما في كتاب النبات وغيره. وأما يبيس الأفاني فهو الحماط بالحاء والطاء المشالة المهملتين وتحفيف الميم كسحاب قال الجوهري: الحماط: يبيس الأفاني تألفه الحيات, يقال: هو شيطان حماطٍ, كما يقال: ذئب غضى. وقال المجد: إنه شجر شبيه بالتين. وهو المراد, فالصواب ضبط الأصل عليه كما هو ظاهر, والله أعلم. (والنصي) بفتح النون وكسر الصاد المهملة وشد التحتية. (والصليان) بكسر المهملة واللام المشددة وفتح التحتية وبعد الألف نون, قال الجوهري: وزنه «فعليان» وذكره المجد في اللام والمعتل إشارة إلى قولين. (والحلي) بفتح المهملة وكسر اللام كغني: (وهو يبيس النصى) مثله في الصحاح. وفي القاموس أنه ما ابيض من يبيس النصي, وقد يقال: لا منافاة. (والثغام) بفتح المثلثة والغين المعجمة (نبت أبيض يشبه به الشيب) , وسبق قوله: أعلاقةً أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس وهو في حديث أبي قحافة يوم الفتح. (والبهمى) بالضم مقصورًا: (نبت يشبه السنبل) بالضم, واحد سنابل الزرع. (والبارض) بفتح الموحدة وبعد الألف راء مكسورة فضاد معجمة: (أول) ما تخرج الأرض من (نبات البهمى). (والسفا) بفتح السين المهملة

стр. 473

والفاء مقصورًا (شوكها) أي البهمى, ويطلق على كل رقيق من ذوات الشوك. (والعرب) بكسر العين المهملة وسكون الراء آخره موحدة. ومن ضبطه بالتحريك فقد وهم. (والصفار) ضبطناه عن الشيوخ بضم الصاد المهملة كغراب, وهو الذي في القاموس وضبطه الجوهري بالفتح: (يبيسها) أي البهمى كما في الدواوين. وفي نسخة: يبيسهما بالتثنية أي البارض والسفا, وهو مخالف لما في الأمهات, فما إخالها إلا تحريفًا, والله أعلم. (والسعدان) بفتح السين والدال المهملتين بينهما عين مهملة ساكنة وبعد الألف نون: (نبت كثير الحسك) بفتح الحاء والسين المهملتين: شوك صلب حديد, قاله الهروي ونقله عياض. وكأنه معروف عندهم, ولذلك قال في الصحاح: الحسك: حسك السعدان, والواحدة حسكة بالهاء. وأطال المجد في وصفه ومنافعه بما أبهمه وأخرجه عن القصد. (وهو) أي السعدان (من أجود ما ترعاه الإبل) (ويقال في بعض الأمثال) العربية: (مرعى ولا كالسعدان) , قال بعض الرواة: السعدان أخثر العشب لبنًا, وإذا خثر لبن الراعية كان أفضل ما يكون وأطيب وأدسم منابت السعدان السهول, وهو من أنجع المراعي في المالو ولا تحسن على نبت حسنها عليه, قال النابغة: الواهب المائة الأبكار زينها ... سعدان «توضح» في أوبارها اللبد

стр. 474

يضرب مثلًا للشيء يفضل على أقرانه وأشكاله, وقالوا: أول من قال ذلك الخنساء بنت عمر بن الشريد, وذلك أنها أقبلت في الموسم فوجدت الناس مجتمعين على هند بنت عتبة بن ربيعة ففرجت عنها وهي تنشدهم مراثي في أهل بيتها, فلما دنت منها قالت: على من تبكين؟ قالت: أبكي سادة مضر. قالت: فأنشديني بعض ما قلت. فقالت هند: أبكي عمود الأبطحين كليهما ... ومانعها من كل باغٍ يريدها أبي عتبة الفياض ويحك فاعلمي ... وشيبة والحامي الذمار وليدها الأبيات. قالت: خنساء: «مرعى ولا كالسعدان» فذهبت مثلًا, ثم أنشدت تقول: أبكي أبي عمرًا بعينٍ غزيرةٍ ... قليل إذا تغفى العيون رقودها وصخرًا, ومن ذا مثل صخر إذا بدا ... بساحته الأبطال قبا يقودها حتى فرغت من ذلك. وهي أول من قالت: «مرعى ولا كالسعدان». ومرعى خبر مبتدأ محذوف, أي هذا مرعى, أو هو مرعى, كأنهم قالوا: هذا مرعى جيد, وليس في الجود مثل السعدان, وقال أبو عبيد: حكى المفضل

стр. 475

أن المثل لامرأة من طبيء, كان تزوجها امرؤ القيس بن حجر الكندي, وكان مفركًا, فقال لها: أين أنا منزوجك الأول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان, أي أنك وإن كنت رضا فلست كفلان, وقد بسط ذلك الميداني في مجمع الأمثال, والزمخشري في مستقصى الأمثال, وأشرنا له في شرح القاموس وغيره, والله أعلم. (ومن أنواع الحمض) بالفتح كما سبق: (الرمث) بكسر الراء وسكون الميم ومثلثة: من مراعي الإبل من الحمض كما في القاموس. (والرغل) بضم الراء وسكون الغين المعجمة. ضرب من الحمض كما قاله الجوهري. (والعلام) ضبطناه عن جماعة بضم العين المهملة وتخفيف اللام, ولم نعثر عليه, والصواب أنه بضم القاف وشد اللام كزنار لكنه نوع من الحمض, وأما العلام فهو الحناء كما يأتي, فلا مرية في أنه تحريف من القلام بالقاف, لأنه الذي في الدواوين مفسرًا بالحمض. والله أعلم. (والهرم) بفتح الهاء وسكون الراء: ضرب من الحمض كما في الصحاح وغيره. (والنجيل) بفتح النون وكسر الجيم: ما تكسر من ورق الهرم, وهو ضرب من الحمض قاله الجوهري. (والخذراف) بكسر الخاء, وفتحها وهم وإن جزم به بعض, وسكون الذال المعجمتين وفتح الراء وبعد الألف فاء: ضرب منالحمض كما قاله الجوهري. وقال المجد: الخذراف بالكسر: نبات ربعي إذا أحس بالصيف يبس, أو ضرب من الحمض. (ومن أنواع النبات المر) بالجر - صفة نبات: (الصاب) بالرفع مبتدأ خبره الظرف قبله, (والسلع) بفتح السين المهملة واللام آخره عين مهملة,

стр. 476

(وهما) أي الصاب والسلع (ضربان من الشجر مران) , تثنية مر بالضم. وهو خلاف الحلو, (وكذلك الغار) بالغين المعجمة وسبق أنه من الطيب الرائحة. (والدفلى) بكسر الدال المهملة كذكرى في الأفصح, ويقال دفل بالكسر بغير ألف قصر, وبه صدر المجد: (شجر مر) زهره كالورد الأحمر وله منافع كثيرة أوردها «ابن البيطار وغيره. وذكر المجد بعضها. (والمقر) بفتح الميم وكسر القاف: (الصبر) بفتح المهملة وكسر الموحدة ولا تسكن إلا ضرورة: (نفسه) أكده للرد على من يزعم المغايرة بينهما, ويقول أنه شبيه به لا هو نفسه. (والشري) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وتحتية: (الحنظل) بفتح الحاء المهملة والظاء المعجمة بينهما نون ساكنة آخره لام, (الواحدة شربة) بالهاء. (والهبيد) بفتح الهاء وكسر الموحدة وسكون التحتية ودال مهملة: (حب الحنظل). (والجراء) بكسر الجيم (صغار الحنظل) , (واحدها) أي الجراء (جروا) مثلثًا. (وكذلك صغار (القثاء) بكسر القاف وتضم وشد المثلثة ممدودًا للإلحاق أو التأنيث, وحكمه مبسوط في شرحنا للقاموس (أيضًا) بل قيل: يطلق على صغار كل نبت أرضي كاليقطين ونحوه كما يطلق على صغار الكلاب ونحوها. (فإذا اشتد) أي صلب: (الحنظل فهو الحدج) , بفتح الحاء والدال والمهملتين آخره جيم. (فإذا صارت فيه خطوط) خضر (فهو الخطبان) بضم الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة وفتح الموحدة وبعد الألف نون, وقد أخطب: إذا صار كذلك. (فإذا اصفر) كله ولم تبق فيه خطوط (فهو الصراء) بفتح الصاد المهملة ممدودًا كسماء كما في الصحاح والقاموس وغيرهما, وجزم بعض بكسر الصاد وما إخاله إلا تخليطًا, والله أعلم.

стр. 477

هذا فضل له تعلق بالنبات (الزهر) محركة وبفتح: (النور) بالفتح (الأصفر) , الأولى إطلاقه في النور على أي لون كان, وخصه بعضهم بالأبيض ورده أبو حنفية في كتاب النبات, وارتضى كلامه السهيلي في الروض, ونقلت ذلك في شرح القاموس, وأشرت إليه في حواشي الشمائل. (والبراعيم: كمايم) وفي نسخة كمام بالكسر, وكلاهما بمعنى, والمراد أقماع (الزهر: واحدها برعوم) بضم الموحدة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبعد الواو ميم. (والخلفة) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام: (ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف) يصير خلفًا منه. (والربل) بفتح الراء وسكون الموحدة: (ضروب) الأولى ضرب (من الشجر, إذا أدبر الصيف) , أي ولى وانصرف (وبرد الليل) كنصر - أي صار باردًا (تفطرت بورقٍ أخضر من غير مطر) , بل بالبرد فقط. (والنشر) بفتح النون وسكون الشين المعجمة: مشترك, من معانيه (ما يبس) بفتح التحتية وكسر الموحدة, أي: جف (من الكلأ, ثم أصابه

стр. 478

المطر في قبل الصيف) بضمتين: أي أوله. وفي نسخة: إقبال, مصدر أقبل إذا أشرف, والأولى أولى, (فاخضر) بعد يبسه, (وهو مذموم, إذا رعته الإبل سهمت) كعني (أي أصابها السهام بضم السين المهملة, (وهو داء تموت منه) الإبل. (والجزء) بالفتح (الرطب) بالضم من الكلأ, (سمي جزءًا لأن الإبل تجزًا به) مضارع جزئ كفرح ومنع (أي تكتفي به) , أي بالرطب (عن الماء). فإطلاقه عليه مجاز. ولذلك لم يتعرضوا له بهذا المعنى, وإنما قالوا: جزأت الإبل بالرطب من المرعى عن الماء: قنعت به واكتفت, وأجزأتها أنا وجزأتها. (ويقال: ألوى النبت رباعيًا إلواء, إذا تهيأ للجفوف) ولم يجف بالفعل. (فإذا جف) بالفعل (قيل ذوى) بفتح الذال المعجمة والواو كرمى, (يذوي ذويًا) بضم الذال المعجمة على فعول, عليه اقتصر المجد والجوهري وغيرهما. وذويًا بالفتح كالرمي من رمى, ذكره الفيومي في المصباح, وضبطه بعض بفتح الذال وكسر الواو, ولا وجود لها فيما رأيناه والله أعلم. وكون الفعل مفتوحًا كما أورده المصنف هو الفصيح المشهور, وفيه لغة مرجوجة. ذوي كرضي حكاها يونس ونقلها شراح الفصيح. (وذأى يذأى) مهموز العين كسعى, وعليه اقتصر المجد والجوهري. وفي أفعال ابن القطاع أنه يقال ذوي بالكسر كفرح أيضًا, ومعناه ذبل. وقد وسعت الكلام فيها في شرح نظم الفصيح. (وقد تصوح النبت) وصوح أيضًا

стр. 479

بفتح الصاد وشد الواو وحاء مهملة (إذا تشقق من اليبس) بالضم أي الجفا. (والهشيم) بفتح الهاء وكسر الشين المعجمة, وهو في القرآن. و (الحطام) كغراب (المكسر) اسم مفعول (من اليبس). (والدرين) بفتح الدال المهملة وكسر الراء كأمير: (ما قدم) بفتح القاف وضم الدال المهملة ككرم أي كان قديمًا (من حطام الشجر وأحرار البقول) بالجر عطف على حطام. وأحرار البقول: كل بقل يؤكل بغير طبخ كما قال الجوهري وغيره, وإن أهمله في القاموس تقصيرًا. (والعروة) بالضم كعروة الحبل: (كل شجرةٍ لا يسقط ورقها في الشتاء, والجمع عرى) مقصورًا على القياس. قال الكميت: ما أنت من شجر العرى ... عند الأمور ولا العراعر وأنشدنا شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي لمهلهل: خلع الملوك وسار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام

стр. 480

هذا باب في أشجار الحاضرة ونباتها (الحبلة) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة: (الكرمة) بالفتح, العنب أو شجره, (وهي الزرجون) كقربوس (أيضًا). والزرجون: قضبان الكرم, وقيل: هو من أسماء الخمر, وقد عدوه من المشترك بين الكرم أو قضبانه وبين الخمر. وكلام العرب يشهد لهما, والله أعلم. (والجفن) بالفتح مشترك بين جفن العين وجفن السيف, وهو أيضًا (أصل الكرمة) أو قضبانها أو ضرب من العنب كما في القاموس وغيره. (والفرسك) بالكسر (الخوخ) بالفتح معجم الخاءين بينهما واو, الواحدة خوخة. (والبلس) بفتح الموحدة واللام سين مهملة: (التين) بالكسر أو شيء يشبهه, وأكثر ما يكون باليمن. (والضرف) بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء ككتف: (شجر التين) , أو من شجر الجبال. (والبلسن) بضم الموحدة والسين

стр. 481

المهملة بينهما لام ساكنة آخره نون, وفي نسخة البلس بحذف النون بضمتين وكلاهما صحيح, لأن كلا منهما يطلق ويراد به (العدس) محركة الحروف: حب معروف. (والخلر) بضم الخاء المعجمة وشد اللام المفتوحة وراء: (الجلبان) بالضم, وقد يضم اللام وتشد الموحدة: من القطاني. قال أبو حنيفة: لم أسمعه من العرب إلا بالتشديد. وما أكثر من يخففه, ولعل التخفيف لغة. ونقله المقدسي في حواشي القاموس. وقيل: إن الخلر هو الفول, وقيل: نبات آخر, وقيل هو الماش. (والباقلاء) بكسر القاف وشد اللام: (الفول) بالضم حب معروف, وبعضهم يخصه باليابس. (والباقلاء) مخففًا, (إذا خففت اللام مددت) آخره (وإذا شددتها) , أي اللام (قصرت) الآخر, وجوز بعضهم القصر مع التخفيف. (والتقدة) بكسر الفوقية وتفتح وسكون القاف وفتح الدال المهملة آخره هاء تأنيث: (الكزبرة) بالضم, والكروياء أيضًا, قاله في القاموس. (والفحا) بفتح الفاء وكسرها وفتح الحاء المهملة مقصورًا (البزر) بالكسر, وهو كل حب يبذر للنبات والتوابل التي يطيب بها الغذاء, ويصلح (اليابس) , قيد به جماعة, وأطلق آخرون, فقالوا: الفحا, البزر, (والأفحاء: الأبزار) وزنًا

стр. 482

ومعنى, وإن كان في المصباح جعل الإبزار مفردًا, وحكى فيه الفتح والكسر, وصوب الكسر وجعل الفتح شاذًا لأنه مشهور في الجموع, وقد بسطناه في شرح القاموس وغيره. (يقال: فح) بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة المشددة - أي طيب - (قدرك) بالإفحاء وقد فحى القدر تفحية: إذا كثر أبازيرها, وفي نسخة الفحا: الأبزار, وجمعه أفحاء, وهي صحيحة في الجملة, والأولى أبسط وأدل على المراد. والله أعلم.

стр. 483

[باب في النخل] هذا (باب في) خصوص (النخل) بفتح النون وسكون الخاء المعجمة, هو من أنواع الشجر, وبه فسر: ﴿ ... كلمة طيبة كشرجة طيبة﴾ وأفرده المصنف اهتمامًا به وتوسعة في أسمائه وتفاصيله, والنخل يذكر ويؤنث كما ورد بهما القرآن العظيم. (الصور) بفتح الصاد المهملة وسكون الواو وراء: (جماعة النخيل) بالتحتية بعد المعجمة, جمع نخل كعبد وعبيد, وبه جزم في التوشيح: وقال غيره: إنه اسم جمع كالنخل. (والحائش) بفتح الحاء المهملة وبعد الألف همزة مكسورة فشين معجمة: (مثله) , أي الصور, فهو النخل المجتمع لا واحد له من لفظه كما في غير ديوان. (والأشاء) بفتح الهمزة والشين المعجمة ممدودًا: (النخل الصغار,

стр. 484

الواحدة أشاءة) بالهاء. (والجعل) بفتح الجيم وسكون العين المهملة (النخل القصار) جمع قصيرة, (الواحدة جعلة) بالهاء. (والعيدانة) بفتح العين والدال المهملتين بينهما تحتية ساكنة, اختلف فيه قول صاحب العين, فتارة قال: هو «فيعهالة» من عدن بالمكان, وذكره في المعتل على أنه «فعلانة» , وهي (النخلة الطويلة) (وكذلك الرقلة) بفتح الراء وسكون القاف. (والجبارة) بفتح الجيم والموحدة المشددة وبعد الألف راء فهاء تأنيث. (والباسقة) من بسق بالموحدة والمهملة والقاف إذا طال, وهو في القرآن. (ويقال للنخلة حين تفصل من أمها: جثيثة) بفتح الجيم وكسر المثلثة وبعد التحتية مثلثة أخرى فهاء تأنيث (وبتيلة) بفتح الموحدة وكسر الفوقية, لانقطاعها عن أمها. (وودية) بفتح الواو وكسر الدال المهملة وشد التحتية كغنية (والجمع ودي) بإسقاط الهاء وكذلك اللذان قبلها, فالكل اسم جنس جمعي. (فإذا انتشرت) الودية (فهي فسيلة) بفتح الفاء وكسر السين المهملةوبعد التحتية لام فهاء تأنيث. (ثم هي أشاءة, ثم جعله) سبقتا, (ثم ملم) اسم فاعل من ألم لأنها قاربت الإرطاب كما في القاموس, (ثم طريق) كالطريق بمعنى السبيل فهو مشترك بينهما: وظاهر المصنف أنه مفرد, وصرح المجد كالجوهري بأنه جمع والواحدة طريقة, قال أبو عمرو: الطريقة: أطول النخل بلغة اليمامة, حكاها عنه يعقوب. والجمع طريق, قال الأعشى: طريق وجبار رواء أصوله ... عليه أبابيل من الطير تنعب وقوله: أطول النخل ينافي قول المصنف (إذا نالت اليد أعلاها) , ولعله لا يريد لغة عمان, (فإذا ارتفعت عن الأيدي) وعلت (فهي جبارة). قال

стр. 485

في الأساس: من المجاز: نخلة جبارة: طويلة تفوت اليد, وهي دون السحوق, وناقة جبار: عظيمة, بدون هاء, وقد فسر قوله تعالى: ﴿قومًا جبارين﴾. بعظام الأجرام. وقلب جبار: لا يقبل الموعظة, وطلع الجبار: أي الجوزاء لأنها في صورة ملك متوج على كرسي, (ثم هي عيدانة, ثم رقلة) , سبقتا, (ثم سحوق) بفتح السين وضم الحاء المهملتين وبعد الواو قاف. (والعذق بفتح العين) المهملة وسكون الذال: (النخلة نفسها) , والعذق بالكسر: (الكباسة) بالكسر, (وهي) أي الكباسة (القنو) بالكسر أفصح من الضم (أيضًا, وجمعه) أي القنو (قنوان) بالكسر أفصح من الضم والفتح, وكذلك اقتصر عليه في القرآن. (وعود العذق) بالكسر, وفي نسخة القنو وكلاهما بمعنى, (وهو عود الكباسة, يقال له العرجون) بالضم. (والإدهان) ككتاب من أسماء العرجون كما في القاموس وغيره. (وفي العرجون الشماريخ, واحدها شمراخ) بكسر الشين المعجمة وسكون الميم وفتح الراء وبعد الألف خاء معجمة, (وشمروخ) بالضم. (وهو) أي الشمراخ بلغتيه (الذي يكون عليه البسر) بضم الموحدة وسكون السين المهملة وهو التمر قبل إرطابه. (وهو) أي الشمراخ (العثكال) بكسر العين المهملة وسكون المثلثة فهو مثله وزنًا ومعنى, وفيه لغة عثكول بالضم وعثكولة بالهاء (أيضًا جمعه عثاكيل). (والعسيب) بفتح العين وكسر السين المهملتين, وبعد التحتية موحدة: (سف النخل) بفتح السين والعين المهملتين وفاء (وهوجريده) أي النخل.

стр. 486

(وجمعه) أي العسيب: (عسب) بضمتين كقضيب وقضب, لكن في المصباح: السعف. أغصان النخل ما دامت بالخوص, فإذا زال الخوص عنها قيل جريدة, ووافقه جماعة من فقهاء اللغة. وفي القاموس: السعف محركة: جريد النخل أو ورقة أو أكثر ما يقال إذا يبست, وإذا كانت رطبة فشطبة. (والكرنافة) بالكسر (أصل السعفة الغليظة. وأما العريضة التي تيبس) بالفتح على القياس والكسر شذوذًا (فتصير مثل الكتف) بفتح الكاف وكسر الفوقية, أي في هيأتها وصورتها, (فهي الكربة) بفتح الكاف والراء والموحدة, وجمعها كرب بغير هاء. وأنشدني شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي من أمثال العرب: أكذب من فاختةٍ ... تقول فوق الكرب والطلع لم يبد لها ... هذا أوان الرطب (والجمار) بضم الجيم وشد الميم كرمان: (شحم النخلة, وهو الكثر) بفتح الكاف والمثلثة وكلاهما في الحديث. (والجذب) بفتح الجيم والذال المعجمة وموحدة الجمار أو الخشن منه. (والإبار) بكسر الهمزة وفتح الموحدة وبعد الألف راء كتاب: (تلقيح النخلة). (وكذلك العفار) بفتح العين المهملة والفا: إصلاح النخل وتلقيحها,

стр. 487

وهو بالفاء أشهر منه بالقاف, قاله الجوهري. وفي القاموس أنه ككتاب. (وقيل العفار) كسحاب, (والعفر) محركة, وضبطه بعض بالفتح, والأول أصوب: (أن يقطع) مجهولًا أو معلومًا, وفاعله الساقي المفهوم من الكلام (عنها) أي النخلة (السقي بعد الإبار, ثم تسقى بعد شهرٍ أو نحوه) لئلا يفسد التلقيح بكثرة الماء, وهذا القيل ضعفوه. (وأول حمل النخل: الطلع) بالفتح, وهو في القرآن. (فإذا انشق فهو الضحك) بالفتح, وأنشد الجوهري لأبي ذؤيب: فجاء بمزجٍ لم ير الناس مثله ... هو الضحك, إلا أنه عمل النحل قال أبو عمرو: شبه بياض العسل ببياضه. (والإغريض) بكسر الهمزة والراء بينهما غين معجمة ساكنة, وبعد التحتية ضاد معجمة. (والوليع) بفتح الواو وكسر اللام وبعد التحتية مهملة, (الواحدة وليعة) بالهاء. (والكافور) مشترك, يطلق على الطيب المعروف, ويطلق أيضًا ويراد به الطلع, أو وعاؤه كما في القاموس وغيره, واقتصر المصنف على الثاني فقال: الكافور: (وعاء الطلع, وهو) أي الوعاء (الجف) بضم الجيم وشد الفاء (أيضًا, وجمعه جفوف) بالضم. (فإذا انعقد الطلع حتى يصير بلحًا) بفتح الموحدة واللام وحاء مهملة, مثل البسر (فهو السياب) بضم السين المهملة وشد التحتية آخره موحدة كرمان, وقد يخفف ويفتح كسحاب الواحدة سيابة بالهاء في اللغتين. (فإذا اخضر واستدار فهو الجدال) بفتح الجيم والدال المهملة, والواحدة جدالة

стр. 488

كسحابة. (فإذا عظم واشتد) صلب وقوي (فهو البسر) بالضم. (فإذا احمر فهو الزهو) بالفتح. (فإذا بدت) أي ظهرت (فيه نقط) جمع نقطة أي لمع متفرقة (من الإرطاب فهو موكب) اسم فاعل من وكت بفتح الواو والكاف المشددة والفوقية, أي ظهر فيه الإرطاب, ويقال موكتة بالهاء كما في القاموس وغيره. (فإذا أتاه) أي جاءه (التوكيت من قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة, أي جهة (أذنابه) بالجمع, وفي نسخة «ذنبه» بالإفراد محركة وهو آخره (فهو مذنب) اسم فاعل من ذنب البسر بفتح الذال المعجمة والنون المشددة والموحدة, إذا بدا فيه الإرطاب من جهة ذنبه, فهو مذنب, ومذنبة بالهاء أيضًا كما في الصحاح وغيره (وتذنوب) بالفتح والتاء زائدة لأنه من الذنب, ولفقد «فعلول» بالفتح على ما عرف, (الواحدة تذنوبة) بالهاء. (فإذا لان الإرطاب فهو ثعد) بفتح المثلثة وسكون العين وبالدال المهملتين, وفي نسبة اللين إلى الإرطاب نوع مسامحة, والذي في الدواوين. فإذا لان البسر فهو ثعد, وضبط الأرطاب بالفتح على أنه جمع رطب فيه بعد. (فإذا بلغ الأرطاب أنصافه) جمع نصف, أي ظهر أرطاب كل واحدة إلى نصفها (فهو مجزع) اسم فاعل من جزع البسر تجزيعًا فهو مجزع كمحدث, وربما قالوا مجزع بالفتح كمعظم, والواحدة مجزع بالهاء. (فإذا بلغ ثلثية فهو حلقان) بضم الحاء وسكون اللام وفتح القاف (ومحلقن) بزيادة النون في آخره, وربما قالوا محلق بغير نون. من حلق البسر: بلغ الأرطاب. ثلثية بالتثنية. كما للمصنف

стр. 489

والجوهري وغيرهما. وفي القاموس إذا بلغ ثلثه بالإفراد. والواحدة بالهاء. (فإذا جرى الإرطاب فيه) كله بالجر توكيد للضمير (فهو منسبت) بضم الميم وسكون النون وفتح السين المهملة وكسر الموحدة وفوقية يقال: رطب منسبت إذا عمه الارطاب. قال أبو عبيد: وقياس الواحدة معوة بالهاء, ولم أسمعه, لكن حكاه ابن دريد فقال: المعوة: الرطبة إذا دخلها بعض اليبس. (والصرام) بكسر الصاد وفتحها: (جذاذ) بالفتح والكسر أيضًا, وهو بجيم وذالين معجمتين ومهملتين. أي جنى (النخل) وقطفه وإن وقعت تفرقة بين المعجم والمهمل, فالأول للثمار والثاني للنخل, وقد أشرنا لردها في حواشي القاموس وغيره. (وهو الجراء) بفتح الجيم وكسرها (أيضًا). (والخرف) بفتح الخاء وسكون الراء: (اجتناء) أي اقتطاف (ثمر النخل, وإنما سمي الخريف) الذي هو الفصل (خريفًا لأن النخل يخرف فيه) مجهولًا (أي يجنى ثمرها. يقال: خزف النخل) كنصر (واخترفته) إذا جنيت ثماره, وفي نسخة صحيحة يقال: «خرف الثمر يخرفه» , أي بفتح الماضي وضم المضارع, وأخرفتك نخلةً رباعيًا: جعلتها لك خرفة بالكسر, أي تخترفها, ويمكن ضبطه بالضم, لأن الخرفة بالضم: مما يجتنى من الفواكه كما قال الجوهري وغيره. (والمربد) كمنبر وداله مهملة: (الموضع الذي يجعل فيه التمر إذا صرم) في لغة أهل المدينة. (وهو الجرين) بفتح الجيم وكسر الراء كأمير أيضًا في لغة أهل نجد. (وجمعه) أي الجرين (جرن) بضمتين.

стр. 490

[باب في الأطعمة] هذا (باب في الأطعمة) , جمع طعام بالفتح, وهو في العرف اسم لما يؤكل, كالشراب اسم لما يشرب, وإذا أطلق أهل الحجاز «الطعام» عنوا به البر كما في المصباح. وفي مختار الصحاح: الطعام ما يؤكل, وربما خص بالبر, وربما خص بالحنطة والذرة, أو الطعام عند أهل مكة الحنطة. وفي شرح الشفا للعلامة الخفاجي الطعام: ما يؤكل, وبه قوام البدن, ويطلق على غيره مجازًا, وبقية مباحثه في شرح القاموس. (الوليمة) بفتح الواو وكسر اللام: (طعام العرس) بضم وبضمتين, هو ما يصنع عند التزويج من الأفراح ولأطعمة وغيرها. (والإعذار) بالكسر: (طعام الختان) أي قطع العذرة, وعذره بفتح العين المهملة والذال المعجمة: ختنه. (والخرس) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وسين مهملة: (طعام الولادة) , قال: كل الطعام تشتهي ربيعه ... الخرس والإعذار والنقيعة

стр. 491

(والوكيرة) بفتح الواو وكسر الكاف وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (طعام البناء). (والنقيعة) بفتح النون وكسر القاف وبعد التحتية عين مهملة فهاء تأنيث: (طعام القدوم من السفر) قال ابن جني, قال الفراء: النقيعة: ما صنعه الرجل عند قومه من السفر, يقال: أنقعت إنقاعًا. وما اختاره المصنف هو المشهور بين علماء هذا الشأن, وهناك أقوال أخر, وولائم لم تشتهر, أبديناها في مواضع من شرح القاموس, وقد نظم أسماء الولائم جماعة, وزادوا على ما للمصنف, فمن ذلك ما رأيته بخط بعض شيوخنا لبعضهم ناظمًا أسماء الولائم: أسامي الطعام اثنان من بعد عشرةٍ ... سأسردها مقرونةً ببيان وليمة عرسٍ, ثم خرس ولادةٍ ... عقيقة مولودٍ, وكيرة بان وضيمة ذي موتٍ, نقيعة قادمٍ ... عذيرة أو إعذار يوم ختان ومأدبة الخلان لا سبب لها ... حذاق صغير يوم ختم قران وعاشرها في النظم تحفة زائرٍ ... قرى الضيف مع نزلٍ له بقران قلت: قوله المأدبة لا سبب لها, يعني أنها غير مقيدة بسبب كما يأتي في كلام المصنف, لا أنها مقيدة بنفي السبب, فهي أعم من الكل, ويأتي ضبطها وتصرفها في كلام المصنف. قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن الشاذلي: بقي على الناظم من أسماء الولائم: السلفة, واللمجة, واللهنة, والقفي, والحتيرة, والحترة, والخبرة, وغير ذلك مما يعلم بالاستقراء. قلت: يأتي بعضها للمصنف, ونتعرض له.

стр. 492

وكل من هذه الأنواع إذا كانت عامة تسمى الجفلى, وإن كانت خاصة تسمى النقرى, وسيأتي في كلام المصنف, وننعمه شرحًا والله أعلم. (وكل طعام صنع لدعوة) أي دعوة كانت, وكلامه نص كلام ابن جني (فهو) أي ذلك الطعام (مأدبة) بضم الدال المهملة, وهو الأفصح, (ومأدبة) بفتح الدال تليها, وعليهما اقتصر في النهاية والقاموس والصحاح والمحكم والخلاصة والعين ومختصره والمجمل والتهذيب وغيرها, وحكى ابن جني وغيره: مأدبة بالكسر أيضًا فهي مثلثة, وأفصحية الضم صرح بها ابن الأثير وغيره. قال شيخ شيوخنا العلامة الخفاجي في شرح الشفا: المأدبة: هي الأطعمة الكثيرة النقية المعدة لإكرام الأضياف والأصحاب تعم كل دعوة. وفي كلام الزمخشري وابن جني وغيرهما من أهل الاشتقاق ما معناه: أن تركيب أدب يدل على الجمع والدعاء كما أشرنا إليه في شرح القاموس. وقالوا: ومنه على الأشهر حديث: «القرآن مأدبة الله» بدليل الحديث الآخر: «إنه الجفنة الغراء» أي: التي يجتمع الناس عليها ويدعون إليها. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: يزاحم في المآدب كل عبدٍ ... وليس لدى الحفاظ بذي زحام (وقد أدب الرجل) بفتح الهمزة والذال المهملة والموحدة (يأدب) بالكسر, كضرب, قال:

стр. 493

وما أصبح الضحاك إلا كخالعٍ ... عصانا فأرسلنا المنية تأدبه (أدبًا) محركة. كذا قيل, وظاهر المصباح وصريح غيره أنه بالفتح كالضرب من ضرب وهو الصواب. والله أعلم. (فهو آدب) , وأنشد عليه الجوهري لطرفة: لا ترى الآدب منا ينتقر ويقال: آدب إبدابًا كما حكاه ابن جني عن أبي عبيد, والجوهري عن أبي زيد. (والمضيرة) بفتح الميم وكسر الضاد المعجمة وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (طعام يتخذ) مجهولًا, أي تتخذه العرب - (باللبن الماضر وهو) أي الماضر - (الحامض) الذي يحذى اللسان قبل أن يروب كما قال الجوهري وغيره. (واللفيتة) بفتح اللام وكسر الفاء وبعد التحتية فوقية فهاء تأنيث: (مرقة) محركة (كالحيس) , طعام مركب يأتي للمصنف. (واللفيتة) أيضًا: (العصيدة) وقيدها الجوهري والمجد وغيرهما بالغليظة من العصائد لأنها تلفت - أي تلوى. (واللهيدة) بفتح اللام وكسر الهاء وبعد التحتية دال مهملة فهاء تأنيث: (العصيدة الرخوة) مثلثة: اللينة. (والسخينة) بفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة وبعد التحتية نون فهاء تأنيث: (دون ذلك) - العضد - (قريب من الحساء) بفتح الحاء والسين المهملتين مقصورًا ويمد,

стр. 494

وإن اقتصر الجوهري على الثاني فقط: هو اسم لما يحسى, أي: يشرب مثل المرق ونحوه. يشير إلى أن السخينة عصيدة جارية تشرب وتحسى, ولذلك قال المجد: السخينة كسفينة: طعام رقيق يتخذ من دقيق وقال الجوهري: السخينة: طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء, وإنما يأكلون السخينة والنفيتة من شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال. قلت: النفيتة غير اللفيتة السابقة لأنها دونها في العصد, رقيقة خفيفة كما قالوه, وكانت قريش تلقب «سخينة» لاتخاذها إياها, وكانت العرب تعيرها بذلك, لهذا قال لهم القائل فيما أنشدنيه شيخنا ابن الشاذلي: زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب وقال الآخر: يا شدة ما شددنا غير كاذبةٍ ... على سخينة لولا الله والحرم (والخزيرة) بفتح الخاء وكسر الزاي المعجمتين وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (لحم يقطع صغارًا, ويصب عليه ماء كثير, فإذا نضج) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وفتح الجيم كفرح, أي: أدرك واستوى (صب عليه الدقيق) , وقد وردت الخزيرة في حديث الصحيحين, وفسرها ابن قتية في

стр. 495

غريبه بما قال المصنف, قال: فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقال الخليل: الخزيرة مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ, ووافق يعقوب ابن قتيبة لكن قال: تكون من لحم بات ليلة, ولا تسمى خزيرة إلا وفيها لحم الخزيرة. والخزير: الحسا من الدسن والدقيق, قاله عياض في المشارق. (والربيكة) بفتح الراء وكسر الموحدة وبعد التحتية كاف فهاء تأنيث: (طعام يتخذ من بر) بالضم أي حنطة (وتمر) بفتح الفوقية وسكون الميم, في أحد الأقوال المنقولة في الصحاح والقاموس وغيرهما. (والحيس) بفتح الحاء وبالسين المهملتين بينهما تحتية ساكنة: (طعام يجمع) - مجهولًا - (من أخلاط: وهي التمر والأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف وطاء مهملة في أشهر لغاته, وقد يثلث, ويحرك, وتضم قافة كرجل, وتكسر همزته كإبل, قال ابن العربي: هو لبن جامد متحجر, وقيل: لبن فيه زبدة, وقيل غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وحاشية القسطلاني (والسمن). فالحيس مركب من هذه الأشياء الثلاثة إذا عجنت وخلطت, قال: وإذا تكون كريهةً أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب (والأصية) بفتح الهمزة وكسر الصاد المهملة وفتح التحتية مخففة وهاء تأنيث كفرحة (مثل الحساء) , ضبطناه هنا بالمد فقط. وإن جوز فيه المجد القصر أيضًا (يصنع بالتمر). (والرغيدة) بفتح الراء وكسر الغين المعجمة وبعد
следующие страницы →