Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
(ولابد من حوز جميع ما للراهن) لئلا تجول يده (ولشريكه القسمة) وقع فى (الخرشى) و (عب) تبعا لـ (عج) بلا إذن فاعترضه (ر) و (بن) وذكر (حش) أن المعنى بلا إذن فى أصل القسمة لا أنه يباشرها بالفعل فى غيبته (والبيع والتسليم) للمشترى ونقلوا هنا عن الذخيرة لو باع أحد الشريكين وسلم بدون إذن الآخر ضمن فى كالحيوان لأن كل جزء مشترك بينهما فخصَّ, (عج) بغير مسألة الرهن
ــ
سقطت لأنها متعينة (قوله: ولابد من حوز جميع ما للراهن) أى: إن بقى منه بقية (قوله: لئلا تجول يده) أى: لئلا تجول يد الراهن مع المرتهن إذا لم يحز جميع ما له فيبطل الرهن (قوله: ولشريكه) أى: شريك الراهن الذى لم يرهن (قوله بلا إذن) أى بلا إذن الراهن لأن حقه قد سقط بتعلق حق المرتهن بحصته وبغير إذن المرتهن لأن حقه إنما تعلق بالحصة المرتهنة (قوله: فاعترضه رووبن) بأنه لا يقسم إلا مع شريكه فلا يتأتى القسم من غير إذنه (قوله: إن المعنى بلا إذن إلخ) أى: أن القسمة لا تتوقف على رضا الراهن بل يجبره على ذلك فلا ينافى أنه لابد من حضوره ومقاسمته (قوله: لا أنه يباشرها إلخ) أى: كما فهم من اعترض (قوله: والبيع) أى: ولشريكه البيع من غير إذن الراهن كما مر ولأن فى تأخير بيعه ضررًا لأن الغالب أن الدين الذى فيه الراهن مؤجل فإن نقصت حصته مفردة جبر الراهن على البيع معه وكان ثمن حصته رهنًا إن بيع بغير جنس الدين وإلا قضى الدين منه إن لم يأت برهن كالأوّل (قوله: باع إلخ) وكذا إن أعار بغير إذن شريكه لا إن أسلم للراعى لأنه مدخول عليه عادة أفاده شيخنا اهـ مؤلف على (عب) (قوله: فخصه) أى: خص كلام الذخيرة (قوله: بغير مسئلة الرهن) أى: فإن له التسليم بدون إذن شريكه والفرق أن المرتهن قد حاز حصة الراهن فلم يسلم البائع حصته ولأنه برهن حصته قد سلط الشريك على التصرف فيما له من غير استئذان لأنه من حجة الشريك أن يقول ما كمنت أرضى إلا بيدك وحيث جعلته فى يد غيرك لكونه
ــ
يعتبر تخصيصه (قوله: لعدم تعينه) فلو أنها وديعة أخذها الظالم من غير تفريط من الذى هو عنده لم يضمن لأنها عين متعينة هو أمين عليها وأما خراج الأرض إذا أخذه متغلب هل يغرمه الزراع لملتزمها ثانية صرح الحنفية بأن الجباية بالحماية إذا لم يحمه لم يحبه (قوله: بغير مسئلة الرهن) وكأن الفرق أن الراهن فتح باب
стр. 1437
هذه (وللراهن إجارة ما لشريكه فيؤجره له المرتهن أو يقتسما ولو أمنا شريكا فرهن حصته للمرتهن وأمنا الراهن الأوّل عليها فحوز كلٍ يبطل رهنه ما لم ينزع منه) فإن نزع منهما صح رهنهما كما أفاده (حش) و (بن) (والمستأجر والمساقى وحوزهما الأول كاف وإن رهن ما بيدهما لغيرهما جعل) ذلك الغير (له حائزا وهل ولو ممن فى الحائط خلاف) فى (الخرشى) وغيره (وكمعار ومودع) تشبيه فى الصحة والاكتفاء بالحوز الأول (ومثلى وجاز إن طبع عليه) عينا أو غيره والعطف أفاد أصل
ــ
ملكك كذلك جعلته بيد غيرى بمقتضى ملكى ولا كذلك أحد الشريكين يبيع حصته ويسلم الجميع لأن فيه نوع عداء (قوله: وللراهن إجازة إلخ) أى: يجوز للراهن إجازة ما لشريكه لكن لا يتولاه بل المرتهن هو الذى يتولاه لئلا تجول يده فى الرهن فيبطل حوز المرتهن (قوله: أو يقتسما) أى: الذات أو المنفعة حيث أمكن وقد اشترط الراهن منفعة الرهن كما إذا كان بين رجلين داران على الشياع ورهن أحد الشريكين دارًا ملفقة منهما ثم استأجر حصة شريكه واقستم الراهن والمرتهن الغلة بأن جعل له غلة دار ولنفسه غلة أخرى (قوله: ولو أمنا) أى: الراهن والمرتهن أى أمناه على الرهن فإن أمنا غيره على حصة الثانى بطل رهنه فقط لحوزه حصة الأول (قوله: فرهن) أى: ذلك الشريك (قوله: وأمنا الراهن الأول إلخ) أى: حصة الشريك (قوله: فحوز كل إلخ) لأن الصحة لما كانت شائعة كان جولان يده فى حصة شريكه جولانا فى حصته (قوله: يبطل رهنه) أى: إذا حصل مانع والحالة هذه وإلا فلا يبطل إلا الحوز بدليل قوله ما لم ينزع إلخ (قوله: والمستأجر إلخ) عطف على قوله شائع أى وصح رهن الفئ المستأجر والمساقى لمن هو مستأجره أو للعامل فى المساقاة (قوله: وحوزهما لأول) أى: بالإجازة وذلك قبل انقضاء مدتها والمسافة (قوله: كاف) أى: عن حوز ثان للرهن (قوله: وليمعن فى الحائط) أى: ولو كان ذلك الغير ممن فى الحائط من عامل وأجير (قوله: فى الصحة) أى: فى صحة الرهن لهما (قوله: ومثلى) أى: وصح رهن مثلى وليس منه الحلى لعدم احتياجه لطبع عليه كما قاله (ح) (قوله: إن طبع عليه) أى: طبعًا لا يقدر على فكه أو إذا أزيل علم حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدًا على فكه أصلًا فغير مطلوب والذى يسهل على كل أحد ولا يعلم بزواله كالعدم ومثل الطبع جعله بيد أمين (قوله: والعطف) أى: على قوله شائع.
стр. 1438
الصحة (وفضلته إن رضى حائزه) للثانى ليكون حائرا له كان الحائز هو الأول أو أمينا (للأول إن تساوى الأجلان) وإلا كان بيعا وسلفا بالتعجيل لأن العبرة بأقرب الأجلين كما فى (بن) فيباع لهما حيث لم يمكن قسمه فإن كان فى سلف فأسلفنى وأسلفك (ولغيره مطلقا فإن حل أحدهما فالحق للأول) فلذا لا
ــ
(قوله: وفضلته) عطف على شائع أى وصح رهن فصلته باعتبار قيمته أى برهن قيمة باقية لا بعضه المنفضل لأن هذا لا يتوقف على الرضا وقوله للأول متعلق برهن المسلط بالعطف (قوله: ليكون حائزًا) أى: لا لأجل صحة الرهن (قوله: أو أمينًا) ولا كلام للأول (قوله: بالتعجيل) أى: لما لم يحل فإن الرهن يباع كله عند أجل الأول (قوله: بأقرب الأجلين) كان الأكثر أو الأقل (قوله: فيباع لهما) أى: للدينين (قوله: ولغيره مطلقًا) أى: تساوى الأجلان أم لا (قوله: فإن حل أحدهما) أى: دين أحدهما الأول أو الثانى (قوله: فالحق للأول) لتقدم حقه فإن لم يكن فيه إلاوفاء حقه فقط بأن تغيرت أسواقه لم تكن للثانى شئ ولكن إذا كان الذى حل هو الثانى حينئذ فلا يباع حتى يحل أجل الأول وقوله فإن فضل عنه إلخ أى: إن فضل عن دين الأول شئ قسم بينهما إن أمكن قسمه على قدر الدينين قيمة أو عددًا وتعتبر قيمة الحال يوم حلوله ولذى لم يحل عند حلوله ووفى منه حق الأول وما بقى لثانى فإن لم يمكن قسمه بيع وقضى الدينان من ثمنه بتبدئة الأول ويعجل إذا كان الحال هو الأول وهل يعجل للثانى ما يخصه أولا بل يطبع عليه ويبقى رهنًا للأجل؟ قولان اقتصر البنانى على التعجيل وإنما جرى فيه الخلاف لضعفه عن الأول (قوله: فلذا إلخ) أى: لكون الحق للأول ودفع بهذا ما يقال كيف لا يشترط رضا الأول إذا كان الحائز غيره مع أن من حجته أن يقول أنا لم أرض إلا برهنه كله فى دينى وحاصلا لدفع أنه لما كان الثانى لا يستحق منه فى دينه شيئًا إلا بعد أن يستوفى الأول جميع دينه كان لا كلام له تأمل.
стр. 1439
يشترط رضاه بالرهينة (فإن فضل عنه قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا وضمن الفضل إن رهن الجميع لا إن رهن بعضه فهو فقط) لأنه أمين فى الباقى (كأن رهن الفضلة أو استحقت حصته فتركت وآخذ دينار يستوفى منه ولو أمر بصرفه فضاع بعده عليهما) ما ضاع (وقبل الصرف) وقد أمر به (كله على الدافع والمستعار له) أى للرهن عطف على شائع (وبيع) فى الدين (وهل يرجع ربه بقيمته يوم الإعارة وهو الأقرب أو بالثمن قولان وإن استعارها لدراهم فرهنها فى طعام فلابن القاسم تبقى) رهنا (ويضمنها مطلقا) ولو مما لا يغاب عليه أو قامت بينة لأنه ضمان عداء من المستعير (أشهب ترهن فى قدر الدراهم من قيمته) أى الطعام (وهل خلاف) فيبقى الأول على إطلاقه وهو الأرجح فلذا قدمته (أو الأول إذا خالف المرتهن) وقال إذن
ــ
(قوله: قسم إن أمكن) اعترض بأنه قد تكسد الأسواق فلا يفى قسم الأول بدينه وأجاب ابن عاشر بأنه لما رضى برهن الفضلة عدَّ داخلًا على ذلك البنانى ويرد عليه ما سبق من أنه إذا كان بيد أمين فالشرط رضا الأمين لا المرتهن الأول تأمل (قوله: وقصيا) أى: الدينان ويبدأ بالأول (قوله: وضمن) أى: المرتهن (قوله: كان رهن الفضلة) أى: لغيره فلا يضمنها إن أحضر الرهن وقت ارتهان الثانى أوله بينة وإلا ضمن جميعه (قوله: أو استحقت حصته) أى: من الرهن فلا يضمنها لأنها خرجت من الرهنية إلى الأمانة (قوله: فتركت) أى: عند المرتهن (قوله: عليهما ما ضاع) ويحلف المتهم (قوله: وقبل الصرف إلخ) والقول لآخذ أنه قبل على ما استظهر (قوله: وقد أمر به) أى: بالاستيفاء فعليهما مطلقًا (قوله: كله على الدافع) لأنه قبل الصرف وكيل عن ربه لا شئ عليه وبعده قبض لحق نفسه (قوله: وبيع فى الدين) أى: لعسر المدين أو غيبته (قوله: بقيمته) أى: الشئ المستعار وما زاد للمستعير لأنه إنما أسلفه نفس السلعة وهى حينئذ إنما بيعت على ملك الراهن (قوله: يوم الإعارة) وقيل: يوم الرهن وقيل: يوم القبض (قوله: أو بالثمن) فالفاضل عن وفاء الدين لربه فإنه إنما أسلفه ما فيه وفاء دينه (قوله: ويضمنها) أى: تعلق الضمان به على تقدير التلف وليس لربها أخذها خلافًا لما فى (عب) ومن وافقه (قوله: ترهن فى قدر إلخ) ولا يضمنها مطلقًا بل ضمان الرهان (قوله: على إطلاقه) أى: خالف المرتهن أم لا حلف المعير أم لا.
стр. 1440
المعير فى الطعام (ولم يحلف المعير) لرد كلام المرتهن فتقوى جانب المرتهن فإن وافق المرتهن أو حلف المعير رجع للثانى (فهمان) وموضوع الكلام اتفاق المعير والمستعير على التعدى (وبطل بشرط مناف) ومنه أنه الرهن بما فيه إذا لم يوف ويخص به للوفاء
ــ
(قوله: فتقوى جانب إلخ) لأن المعير بنكوله صار كأنه معترف بالإذن (قوله: اتفاق المعير والمستعير) وإلا فالقول للمعير بيمينه ويضمن المستعير القيمة كما فى (عج) و (شب) خلافًا لما فى (عب) (قوله: وبطل) أى: الرهن بمعنى العقد وظاهره ولو أسقط الشرط المناقض للبيع (قوله: ومنه أن الرهن إلخ) أى: من الرهن الباطل لأنه ليس شأن الرهن أن يكون قاصرًا على أخذه فى الدين ولا يدرى ما يؤول إليه هل الدين أو الرهن (قوله: ويختص به إلخ) كلام مستأنف بيان لحكمه بعد الوقوع أى: حكمه أنه إذا وقع يختص به المرتهن للوفاء برد المبيع أو دفع القرض ويصير حالًا لفساده أو قيمة المبيع حالة إن فات بحوالة سوق فأعلى وأما إن وقع بعد عقد البيع أو السلف فيبطل الرهن وحده ويأخذه ويبقى البيع والسلف بلا رهن إلى أجله ولا يكون رهنًا فى الثمن لأنه غير مشترط ولا يختص به المرتهن فإن حل الأجل ولم يدفع إليه ثمنه أو سلفه فإنه يصير حينئذ كأنه باعه الرهن بيعًا فاسدا
ــ
التصرف وضعف جانبه بعدم حوزه (قوله: اتفاق المعير والمستعير) وإلا فالقول للمعير (قوله: وبطل بشرط مناف) ظاهره ولو أسقط الشرط وقد أطال (عب) وغيره الكلام فى ذلك ولكن الذى يتجه أنه إن أسقط الشرط صح لأنه إذا صح به البيع الذى يخرج من الملك فأولى الرهن الذى للتوثق فقط على أنه يأتى فى مسائل يبطل فيها الرهن أنه إذا تداركه قبل المانع صح (قوله: ويختص به للوفاء) أى: مع كونه فاسدًا وفائدة فساده تظهر فى سريان الفساد للقرض والبيع حيث اشترط فى عقدهما فيؤخذ القرض حالا ويبطل البيع ويرد لمبيع إلا لفوات بحوالة سوق فأعلى فيكون رهنًا فى قيمة المبيع حالة وأما إن وقع بعد عقد البيع أو السلف فيبطل الرهن دونهما ويبقى الدين بلا رهن ولا يكون رهنًا فى الثمن ولا فى السلف كما فى (بن) عن ابن يونس قال: فإن حل الأجل ولم يدفع إليه ثمنه أو سلفه فإنه يصير حينئذ كأنه باعه الرهن بيعًا فاسدًا فيفسخ ما لم يفت ويكون أحق به من الغرماء وتستوى هذه والتى فيها فى عقد البيع أى يكون الرهن إن لم يفت
стр. 1441
أو من غيره وهى مسألة غلقة الرهن (كان لا يقبضه المرتهن) ولا بأمين بل يبقى عند الراهن (أو لا يباع فى الدين أو لا يكون رهنًا بعد أجل كذا أو ليس الولد رهنًا مع أمه) كما فى (الخرشى) عن (ابن المواز) عند نص الأصل على التبعية (وإن وقع فى فاسد نقل لعوض الفائت) ولو غير مشترط حيث صلح نفس الرهن وما أحسن قول (عج):
ــ
فيفسخ ما لم يفت ويكون أحق به من الغرماء انظر (ح) (قوله: وهى مسئلة إلخ) , أى: المنهى عنها فى الحديث (قوله: غلق) بفتح الغين المعجمة واللام وماضيه بكسر اللام قال فى القاموس وغلق الرهن كفر (ح) استحقه المرتهن وكذلك إذا لم يفتك فى الوقت المشروط وفى الأساس فى حديث لا يغلق الرهن بما فيه لك غنمه وعليك غرمه يقال: غلق الرهن غلوقا إذا بقى فى يد المرتهن لا يقدر على تخليصه قال زهير:
وفارقتم برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
وكان أفاعل الجاهلية إذا لم يؤد ما عليه فى الوقت المؤقت ملك المرتهن الرهن (قوله: ولا بأمين إلخ) فلا ينافى ما يأتى من أن القول لطالب تحويزه (قوله: أولًا يكون رهنًا إلخ) فيبطل ولا يكون رهنًا فى المدة ولا بعدها وأما شرط أنه يكون رهنًا بعد أجل كذا فيعمل به لأنه يبيعه عند حلول أجله وهو بيده ولا يختص به إلا إذا قبضه بعد المدة المشترطة (قوله: أو ليس الولد) , أى: الموجود أو غيره (قوله: عند نص الأصل إلخ) بل ذكره هنا أيضًا (قوله: وإن وقع) , أى: الرهن صحيحًا أو فاسدًا (قوله: فى فاسد) , أى: فى بيع فاسد أو قرض كذلك (قوله: نقل لعوض الفائت) من قيمة فى المتفق على فساده إلا أن تكون القيمة أكثر ففى قدر الثمن كما فى (ح) أو ثمن فى غيره وسواء ظن اللزوم أو لا وعند القيام يرد لربه وعليه يحمل الأصل (قوله: حيث صح نفس الرهن) قيد فى قوله ولو غير مشترط وأما إن كان فاسدًا فلا يكون فى العوض إلا إذا كان مشترطًا والموضوع فساد المعاملة
ــ
أو قيمته إن فات رهنا فى الدين حل أجله ثمنا أو سلفا كما فى (الحطاب) (قوله: غلق) بفتح اللام فعله من باب تعب كما فى القاموس.
стр. 1442
وفاسد الرهن فيما صح أو عوض ... لفاسد فات فانقله إذا اشترطا
وإن يكن صح لا ما فيه فهو إذن ... فى عوضه مطلقًا إن فات فاغتبطا
(ولمن ظن لزوم الدية له) بتمامها (أن يأخذ ما رهن) فيها (بعد أداء ما يجب عليه) إن كان (وحلف) أنه لم يرهن عن العاقلة (وفسد) الرهن (مع القرض) الجديد فيفسخان (إن أقرضه ديانة ورهن فى القديم والجديد) لأنه سلف جر نفعًا كالإشهاد وصح بعد الوقوع كما فى (عج) (واختص) بالرهن وهو مراد الأصل بالصحة
ــ
وكذلك إذا كانت صحيحة (قوله: فيما صح) تعقبه البنانى بأنه لا يتأتى صحة المعاملة مع فساد الرهن إذا كان مشترطًا لسريان فساده لعقد المعاملة كما يفيده كلام ابن يونس وأجاب المؤلف بأن المراد بما صح ما احتوى على شروط الصحة فى حد ذاته بقطعه النظر عن الرهن (قوله: لفاسد) متعلق بقوله أو عوض (قوله: وإن يكون صح) , أى: الرهن وقوله لا ما فيه أى ما رهن فيه (قوله: مطلقًا) , أى: اشترط أم لا (قوله: ولمن ظن لزوم الدية إلخ) وأما إن علم عدم اللزوم فليس له أخذ كما فى المدوَّنة (قوله: إن كان) , أى: إن كان يجب عليه شئ وإلا أخذه بدون شئ إن قلت هو كرجل من العاقلة فلا يتصور عدم لزوم شئ له فالجواب أنه يتصور فيما إذا كان لا شئ عنده وكان الرهن لغيره أو محتاجًا له (قوله: إنه لم يرهن إلخ) وإنما رهن ظانًا لزوم الدية له (قوله: ورهن فى القديم إلخ) ولو كان بالقديم رهن يفى به لأنه قد تكسد أسواقه (قوله: جر نفعًا) وهو توثقته بالدين القديم (قوله: كالإشهاد) , أى: كما لا يجوز أن يقرضه ثانيًا ليشهد له بالأوّل واستظهر بعض الشيوخ فتوى ابن عرفة بالجواز (قوله: وصح بعد الوقوع) , أى: صح الإشهاد بعد الوقوع لأنه أمر وعاه العدلان (قوله: وهو مراد الأصل إلخ) , أى:
ــ
(قوله: فيما صح) تعقبه (بن) مستندا لكلان ابن يونس بأن الرهن إذا فسد واشترط فى العقد سرى فساده لفساد العقد فلا يعقل اشتراط رهن فاسد فى معاملة صحيحة اللهم إلا أن يجاب على بعد بأن المراد صحة العقد فى ذاته باستيفاء شروطه وما يعتبر فيه بقطع النظر عن اشتراط الرهن الفاسد فيه (قوله: وصح) أى الإشهاد (قوله: مراد الأصل بالصحة) وإلا فهو فاسد كما قدمه انظر (عب)
стр. 1443
(فى الجديد إن حصل المانع قبل رده وصح) فيهما على ما سبق (حيث حل أجل الأول وهو موسر)؛ لأن التأخير لا يلزمه ولو كان الثانى بيعًا فاستظهر (ح) الجواز فى أصل المسئلة ورده (بن) بأن النقل الحرمة لا فرق بين بيع وقرض (وبموت الراهن أو مرضه المتصل)؛ أى: بالموت فلا ينفع الحوز حال المرض (أو جنونه) كذلك (أو فلسه قبل حوزه ولو جد فيه) وإنما كفى الجد فى الهبة لخروجها عن
ــ
لا الصحة المقابلة للفساد لأنه فساد ولذا يجب رده حيث اطلع عليه قبل المانع (قوله: فى الجديد) , أى: ويصير فى القديم أسوة الغرماء (قوله: المانع) , أى: الموت وقيام الغرماء (قوله: فيهما) , أى القديم والجديد. (قوله: على ما سبق) , أى: من قوله: وفضلته إن رضى حائزه (قلوه: لأن التأخير لا يلزمه) أى: فهو كابتداء سلف لأنه قادر على أخذ شيئه (قوله: ولو كان الثانى إلخ) مفهوم قوله مع القرض (قوله: فى أصل المسألة) أى: فى القديم والجديد لانتفاء علة المنع السابقة (قوله: بأن النقل الحرمة) أى: النقل فى الرواية عن ابن القاسم قال ابن رشد وإنما لم يجز أن يرهن بالأول والآخر للفرد إذ لا منفعة له فى الرهن (قوله: وبموت الراهن) عطف على قوله بشرط مناف أى: وبطل بموت الراهن (قوله: كذلك) أى: المتصل بالموت (قوله: أو فلسه) أى: ولو بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء والأخص حكم الحاكم بنزع ماله لا إحاطة الدين إلا أن تكون سابقة على الرهن كما ذكره أبو الحسن فى كتاب المديان قال: البدروية يقيد ما يأتى فى الفلس (قوله: قبل حوزه) أى: قبضه ببينة على التحويز أو الحوز كما يأتى (قوله: لخروجها إلخ) أى: والرهن
ــ
(قوله: على ما سبق) أى: من أن معنى الصحة الاختصاص ويحتمل على ما سبق فى رهن الفضلة من أن الحق لما حل وقسم حيث أمكن قسمه إلى آخر ما سبق حيث اتحد الرهن هنا فتدبر لا يقال ما يأتى من أنه كابتداء دين يفيد أنه جائز صحيح حقيقة لأن نقول المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه على أنه لا يخلو من جر نفع فى الأول لأن الطوارئ لا تؤمن فيتوثق وقد أطلقوا أن المؤخر لما فى الذمة يعد مسلفا ولو مع اليسار فتدبر (قوله: لأن التأخير لا يلزمه) فلما كان قادرا على أخذ دينه ولو برهن أول كان التأخير كابتداء سلف واحد مع الجديد برهن (قوله: لا فرق بين بيع) فالعلة فيه الغرر لأنه يتجاوز عن بعض الثمن للرهن فى الأول فتدبر (قوله: وإنما كفى الجد فى الهبة) هذا أحد أمور يخالف الهبة فيها
стр. 1444
الملك (وبإذنه فى وطء) قيد بأن يطأ الراهن بالفعل ولا يشترط الإحبال على الأظهر (أو سكنى أو إجارة) وللمرتهن أحذه قبل فعل ذلك
ــ
باق على ملك ربه وهذه إحدى مسائل يخالف فيها الرهن الهبة ومنها أن الرهن لا يبطله إحاطة الدين بخلافها ومنها: أن الرهن يفتقر إلى إذان الراهن فى الحوز بخلاف الصدقة ونحوها ومنها: أن الرهن متى رجع ليد ربه باختيار المرتهن بطل حوزه ولو بعد سنين بخلاف الهبة والصدقة ومنها: أن الزوج إذا رهن زوجته متاع البيت أو خادمه وبقيا يتسخدمان ذلك فهو غير حوز ويصح ذلك فى الهبة والصدقة ومنها: افتقاره إلى معاينه البينة بحوزه أو تحويزه بخلاف الصدقة أفاده فى حاشية (عب) عن البدر (قوله: وبإذنه فى وطء) أى وبطل الرهن بإذن المرتهن فى وطء ولو كان الراهن غير عالم لجولان يده خلافا لقول (الرماصى) إنما يبطل الحوز انظر (البنانى) وأما الإذن فى المقدمات فغير مبطل (قوله: قيد بأن يطأ إلخ) أى: قيد الإبطال بأن يطأ بالفعل كما هو فرض المدونة فى كتاب الرهن ومقتضى ما فيها فى حريم البئر عدم التقييد وعليه عول فى التوضيح والخطاب وجعله ابن يونس وغير مقيدًا لما فى الرهون وجعل أبو الحسن ما فى حريم البئر فيما لا ينقل رما فى الرهون على ما ينقل كالأمة قال: والفرق بينه وبين الإذن فى السكنى أن مجرد الإذن فى الوطء لا يخرج من اليد بخلاف الإجارة (قوله: ولا يشترط الإحبال) أى: لا يشترط فى إبطال الحوز وأما إبطال الرهن من أصله فيشترط فيه الإحبال كما فى (بن) فانظر (قوله: أو سكنى) أى: أذن فيها ولو لم يسكن (قوله: قبل فعل ذلك) أى: الوطء وما
ــ
الرهن ومنها: أن الهبة والصدقة يبطلهما إحاطة الدين وأما الرهن فلا يبطله إلا الفلس ولو بالمعنى الأعم أعنى قيام الغرماء ذكرهما (عب) ومنها: كما فى البدر أن الرهن يفتقر إلى إذن الراهن فى الحوز بخلاف الهبة ونحوها ومنها: أن الرهن متى رجع ليد ربه باختيار المرتهن بطل حوزه ولو بعد سنين بخلاف الهبة والصدقة ومنها: أن الزوج إذا رهن زوجته متاع البيت أوخادمه وبقيا يستخدمان ذلك فهو غير حوز ويصح إذا رهن زوجته متاع البيت أو خادمه وبقيا يستخدمان ذلك فهو غير حوز ويصح ذلك فى الهبة والصدقة ومنها: افتقاره إلى معاينه البينة بحوزه أو تحويزه بخلاف الصدقة وسيأتى ذلك (قوله: وبإذنه فى وطء) قد أطال بن النزاع فى أنه هل يبطل الحوز فقط أو الرهن من أصله؟ فانظره والظاهر أن إذنه فى المقدمات غير
стр. 1445
(وإنما يتولاه المرتهن بإذنه أو فى بيع وسلم) للراهن ولا يضر التسليم كما فى (حش) (وثل ولو لميبع قولان وإن لم يسلم وباعه) الراهن بإذنه (فادعى المرتهن قصد إحيائه بالثمن حلف ورهن الثمن إن لم يأت بمثل الأوّل يوم رهن) قيمة وضمانًا (كفوته بجناية وأخذت) تشبيه فى رهن ما أخذ بالشرط فإن برئ على غير شين
ــ
بعده وهذا يفيد أن الرهن لم يبطل من أصله وإنما يبطل الحوز وهو ما للرماصى وتقدم ما فيه (قوله: وإنما يتولاه إلخ) جواب سؤال مقدر وهو كيف يتوصل الراهن إلى استيفاء رهنه مع صحة الرهن؟ (قوله: بإذنه) أى: الراهن فإن لم يأذن له فلا يتولاه قاله ابن القاسم وأشهب فإذا ترك إجارته لا ضمان عليه إلا أن يكون المرهون الرقبة والأجرة فله أن يؤجره من غير إذن فإن ترك ففى ضمانه الأجرة قولان انظر البدر (قوله: أو فى بيع) عطف على قوله: فى وطء (قوله: وسلم) أى: والحال أنه قد سلم المرتهن الرهن للراهن والفرق بين الإذن فى البيع حيث لم يجعل بمجرده مبطلا وبين الإذن فى الإجارة والسكنى حيث جعل مبطلا بمجرده أن البيع لا يقتضى الاخراج من اليد بخلاف الإجارة والسكنى قاله عبد الحق عن بعض القرويين وفى بعض الحواشى الفرق أن البيع وإن أذن فيه فحقه فى ثمنه لأن الثمن يقوم مقامه ولا كذلك الإجارة والسكنى وتأمله (قوله: وهل ولو لم يبع إلخ) أى: وهل الإبطال بإذن فى البيع والتسليم وإن لم يحصل بيع بالفعل أو لابد من حصوله؟ قولان (قوله: بإذنه) أى: المرتهن (قوله: فادعى المرتهن قصد إلخ) أى: لا ليأخذ الراهن ثمنه ويبقى دينه بلا رهن (قوله: حلف) أى: على ما ادعاه فإن لم يحلف بقى بلا رهن ولا ترد اليمين لأنها عين تهمة إذ يحتمل ما يدعيه الراهن (قوله: ورهن الثمن إلخ) فإن كان مثليا فعلى ما تقدم من الطبع (قوله: يوم رهن) ظرف لقوله بمثل إلخ أى: لا يوم البيع لاحتمال حوالة الأسواق بزيادة أو نقص (قوله: قيمة) ولو كان الدين أقل على ظاهر المدونة (قوله: وضمانا) فيما يغاب عليه وما لا يغاب عليه (قوله: وأخذت) أى: والحال أن الجناية قد أخذت فإن لم تؤخذ بأن عفى عنه بقى الدين بلا رهن كما فى (ابن عرفة) (قوله: تشبيه فى رهن إلخ) أى: فى مجرده لامع الحلف إذ لا إذن من للمرتهن هنا (قوله: بالشرط) وهو عدم الإتيان بمثل الأول (قوله: على غير شين) بأن لم ينقص من قيمته
стр. 1446
فالمقرر للراهن على الصواب كما فى (بن) (وجناية الراهن كوطئه) غصبًا ويأتى أنه يعجل الأقل (و) بطل (بعارية) للراهن (الأعلى الرد) كأن قيد بما قبل الأجل (فله أخذ ما لم يفت بكعتق أو حبس أو تفليس كأن رد اختيارًا) بغير عارية تشبيه فى الأخذ ما لم يفت (وغصبًا له أخذه مطلقًا) ولو حصل العتق وما معه (وإن وطئ غصبًا فولده حر وعجل الأقل من قيمتها أو الدين إن أيسر وإلا بيع منها
ــ
(قوله: على الصواب إلخ) خلافا لـ (عب) و (الخرشى) ففى أنه للمرتهن (قوله: يعجل الأقل) أى: من الدين أو قيمتها (قوله: وبطل بعارية) ولا يقبل دعواه اعتقاد عدم البطلان إن قلت العارية مردودة ولو وقعت على الإطلاق وتحمل على المعتاد فهى على الرد مطلقا ولا بطلان فالجواب: أنه لما لم يصرح بالتقييد كأنه أسقط حقه فتأمل (قوله: للراهن) أى: أو لأجنبى بإذنه ولو لم يكن من ناحيته لأن إذنه كجولان يده (قوله: إلا على الرد) أى: إلا أن يعيره على الرد فلا يبطل لأنه غير مسقط لحقه بخلاف الإذن فى الإجارة والسكنى فإنه إن فى التصرف على الدوام فكان مسقطا لحقه تأمل (قوله: كأن قيد إلخ) أى: بزمن أو عمل فلا بطلان لأنه اشتراط رد حكما (قوله: ما لم يفت إلخ) أى: وإلا فليس له أخذه وكان أسوة الغرماء ويعجل الدين فيغير قيام الغرماء وكذا فى موته (قوله: بكتعق) أى: ناجز وأدخلت الكاف الكتابة الإيلاد والتدبير إن قلت قد تقدم صحة رهن المدبر فى بعض الأحوال فالجواب: أنه انضم له العود للراهن (قوله: أو تفليس) أى: بالمعنى الأعم وهم قيام الغرماء (قوله: كأن رد اختيارا) وإنما لم تبطل الهبة بالرد اختيارا بعد الحوز لخروجها عن الملك (قوله: بغير عارية) أى: بل بوديعة أو إجارة وقد كان المرتهن اشترط منفعته وإلا فالمنفعة للراهن وإنما قدر ذلك ليغاير ما قبله (قوله: فى الأخذ) أى: بعد حلفه أنه جهل أن ذلك نقض لرهن وأشبه ما قال ولم تقم الغرماء (قوله: له أخذه) أى: وله الترك ويعجل الدين ومثل الغصب إباق العبد للراهن كما لابن يونس ويصدق فى إباقه (قوله: ولو حصل العتق) والظاهر لزوم العتق ووما معه لأن رد المرتهن إيقاف لا إبطال إن قلت سيأتى ومضى عتق الموسر وكتابته فلا يكون له الأخذ بعد العتق فالجواب: أن ما هنا إذا كان معسرًا كما للبنانى (قوله: وعجل الأقل إلخ) هذا إن كان الوطء بعد قبض المرتهن وإلا فلا تباع مطلقا مخلاة. اهـ.
стр. 1447
بعد الوضع والأجل ما يوفى) فإن لم يوجد مشترى البعض فالكل والباقى للراهن وهذه إحدى مسائل ست تباع فيها أم الولد وأمة وطئها شريك أو عامل قراض أو وارث المدين أو عالم بجنايتها مع الإعسار فى الكل أو مفلس بعد أن وقفت للبيع وزيد على الست اسثناء من قاعدة لا تحمل أمة بحر المأخوذ من تبعية الأم أمة المكاتب يموت تباع فى النجوم ويعتق الولد والمستحقة والفارّة وأما حمل حرة برقيق فلا يتصور على التحقيق وتصوير ابن غازى له بأمة العبد يعتقها ويعتقه سيده فيمضى عتقها والولد للسيد لا يتم سواء قيد بالوضع قبل عتق أبيه كما هو الأظهر أم لا فإنه على الأول لا تتم حريتها إلا بعد عتق الأب ولم تكن حاملة به إذ ذاك وكذا الثانى لا يحكم لها بالحرية إلا بعد الوضع وهى قبل وبعد عتق العبد على أحكام الرق كما فى (ح) فكأنه التفت فى التصوير لمبدأ سبب الحرية فليتأمل.
ــ
(عج) (قوله: بعد الوضع إلخ) أى: بعد الأبعد منهما وإنما لم تبع وهى حامل لاحتمال أن يفيد ما يؤدى منه الدين (قوله: فالكل) أى: فيباع الكل ولها حضانة ولدها إلا أن يسافر مبتاعها أو يريد أبو الولد السفر به (قوله: والباقى) أى: بعد وفاء الدين (قوله: وتصوير) مبتدأ خبره قوله لا يتم (قوله: سواء قيد إلخ) أى: كما للغبرينى (قوله: فكأنه التفت فى التصوير إلخ) حاصله كما أفاده البدر أن المذهب أن العبد يملك ملكا غير تام وعتقه لأمته صحيح وعتق السيد له كشف أن العتق الصادر منه وقع فى محله بحيث صح وصفها بأنها حرة حاملة برقيق فى
ــ
مبطل وأن أذنه للراهن غير البالغ فى وطئه مبطل وإن لم يعتبر وطؤه فى غير هذا المحل لجولان يده فى أما الرهن إذ الوطء إنما يكون على هيئة خاصة قاله (عب) (قوله: وتصوير ابن غازى إلخ) لم يذكر ابن غازى فى تصوير ذلك إلا هذا المحل الفرد وتعقبه (عج) فى نظمه بقوله:
وذا يكون فى التى وصى بها ... لكنه استثنى حقيقًا حملها
وعتقت وحملها ما عتقا ... ومثل ذا فيمن بها تصدقا
أو وهبت أو وقع الخلع على ... جنينها وعتقها بعد انجلى
وعكس ذا يكون فى عتق الجنين ... والأم رق فادر هذا يا فطين
стр. 1448
(وصح حوز غير محجور الراهن كأخيه ومكاتبه) وولده الكبير والمبعض لا المحجور ولو مدبرًا مرض سيده أو مؤجلًا قرب (وقضى لطالب الأمين وتشخيصه إن تنازعا للحاكم) ولا يخرج عنهما (وإن سلمه بلا إذنه للمرتهن فتلف فإن علم الراهن قبل الأجل غرم أحدهما القيمة)؛ لأن هذا متعد بدفعه وهذا يأخذه
ــ
وقت عتق العبد لها ولا يقال المعتبر عتق السيد لان نقول اتضح باخرة الامران العتق من العبد لانه صحيح فإن السيد لما أعتقه اندرج فى عتقه ما كان صدر منه قبل عتقه مما لو اطلع عليه السيد لاجازه أورده إنما كان الولد ودخوله تحت رقه بوضعه قبل عتقه لابيه لانه لا يتم عتق الجارية إلا بعتق العبد فانظره (قوله: غير محجور الراهن) شمل ذلك القيم بأموره فإنه إذا جاز للمرتهن أن يكون صحيحا إن كان المرهون الكل كما فى (ح) (قوله: كأخيه) أى: الراهن مال للغير (قوله: وولده الكبير) هذا قول سحنون ولابن القاسم فى العتبية: لا يعجبنى وعبر عنه فى الشامل بالأصح قال ابن عرفة: قول سحنون تفسيره لقول مالك وينبغى أنه الراجح (قوله: ولو مدبرا) ما قبل المبالغة رقيقه ولو المأذون وزوجته وولده الصغير وأم ولده الكبير السفيه (قوله: وقضى لطالب الأمين) راهنا أو مرتهنا ولو جرت العادة بوضعه عند المرتهن خلافا للخمى فى الوضع عنده إلا لشرط بخلافه لأن الراهن قد يكره حيازة المرتهن خوف دعوى ضياعه أو تفريطه حتى يضيع وقد يكره المرتهن حيازة نفسه خوف الضمان إذا تلف (قوله: وتشخيصه) مبتدأ خبره قوله للحاكم (قوله: ولا يخرج عنهما) أى: الأمين وقوله: بلا إذنه أى: الراهن (قوله: غرم أحدهما) أى: المرتهن أو الأمين ولا رجوع للغارم على الآخر إلا إذا لم تقم بينة للمرتهن على التلف فى غرم الأمين فإنه يرجع على المرتهن وهل يرجع عليه بالقيمة الآن أو يكون قصاصا بدينه لأن غرم الأمين بالتعدى وغرم المرتهن بالتهمة وقد يكون صادقا انظر حاشية (عب) للمصنف والبنانى (قوله: القيمة) أى: يوم
ــ
(قوله: غرم أحدهما إلخ) (عب) فإن بدأ بالأمين لم يرجع على المرتهن لأنه الذى سلطه عليه (بن) هذا إذا قامت بينة على التلف وإلا فهل يغرم المرتهن للأمين قيمته الآن أو يكون قصاصا أى بدينه لأن غرم الأمين بالتعدى وغرم المرتهن بالتهمة
стр. 1449
(فيضعها عند غيرهما أو يأتى بمثل الأول وبعده ضمن الأمين) ضمان عداء (فضل القيمة ورجع على المرتهن) وتقع المقاصة بالدين (وللرااهن ضمن للمرتهن الأقل من القيمة أو الدين ورجع على الراهن واندرج صوف تم وفرخ نخل لا غلة) ومنها البيض (وثمرة ولو يبست ومال العبد إلا لشرط) فيعمل به دخولًا وعدمه (وصح فيما يحصل) فى المستقبل من بيع أو قرض (ولزم بحصوله وللأجير والمجاعل على عوضه منه على ما قبض) منه (لا على العمل) بأن يقويه برهن خوف أن يكسل ولم أذكر ما فى الأصل من عدم صحته فى المعين ومنفعته؛ لأن معناه لا يصح على
ــ
التلف (قوله: فيضعها عند غيرهما) خوف التعدى ثانية (قوله: ضمان عداء) فلا فرق بين ما يغاب عليه وغيره (قوله: فضل القيمة) أى: زيادتها على الدين فإن كان معسرًا رجع على المرتهن لتعديه بالأخذ فإن لم يكن فضل سقط دينه وبرئ الأمين (قوله: ورجع على المرتهن) أى: ورجع الأمين على المرتهن إلا إن تشهد له بينة على التلف بغير سبه فلا يضمنه (قوله: وللراهن) عطف على المرتهن (قوله: ضمن للمرتهن) إن لم يسكت وإلا فلا كلام له (قوله: الأقل من القيمة إلخ) لأن القيمة إن كانت أقل فهو الذى أتلفه وإن كان الدين أقل فلا مطالبة له بغيره وفى (ح) تعتبر القيمة يوم الهلاك (حش) و (عب) والجارى على القواةعد يوم التعدى (قوله: واندرج إلخ) أن كسلعة مستلقة قصدت بالرهن (قوله: وفرخ نخل) بالإعجام فيهما أى: صغاره ويحتمل أن الثانى بالمهملة (قوله: ومنها) أى: من الغلة (قوله: وثمرة) الفرق بينها وبين الصوف التام أن الثمرة تترك لتزداد طيبا ولا يضر بقاؤها بخلاف الصوف فالسكوت عنه دليل على بقائه وأيضا السنة حكمت بأن الغلة للراهن (قوله: ولو يبست) خلافا لبعض القرويين (قوله: إلا لشرط) راجع للصوف وما بعده (قوله: وللأجير) عطف على قوله فيما يحصل (قوله: والمجاعل) فإن الجعل وإن لم يكن لازما آيل إلى اللزوم (قوله: ومنه) أى: من الأجير والمجاعل (قوله: على ما قبض منه) أى: من العوض (قوله: لا على العمل) لأنه
ــ
وقد يكون صادقًا وإن أغرم المرتهن بالتعدى أخذت منه القيمة الآن عاجلًا كما أفاده ابن عرفة (قوله: نخل) بالمعجمة الفسيل وبالمهملة الجنين كما سبق ما فساده
стр. 1450
على أنه يستوفى ذات المعين أو المنفعة وهذا قلب حقائق لا يتوهمه عاقل فيص عليه. أما على استيفاء العوض فجائز (ولا على الكتابة من غير المكاتب) وصح منه ولا فرق بين النحم الواحد وغيره (وجاز شرط منفعة عينت ببيع) وتكون جزأ من الثمن ومحصلة بيع وإجارة بخلاف القرض وسلف جر نفعًا إن اشترطت مجانًا فسلف وإجارة إن أخذت من الدين وأما أخذ الغلة فجائز فيهما من الدين؛ لأنها من
ــ
ليس لازما ولا آيلا إلى اللزوم فإنه لا يلزم العامل ولو شرع (قوله: ولا على الكتابة إلخ) فى البدر محل المنع ما لم يعجل عتقه كما فى الضمان قال الشيخ أبو الحسن فى قول المدونة: وإن أعطاك أجنبى بكتابة مكاتبك رهنا لم يجز ذلك كما لا يجوز الحمالة بها ما نصه وتقدم فى الحمالة إلا أن يعجل عتقه وكذا على هذا فى الرهن إذا عجل عتقه (قوله: من غير المكاتب) لأنه فرع تحمله بها وهو لا يصح لأن تعلقها بذمته فرع تعلقها بذمة المكاتب وهى غير لازمة إن قلت مقتضى ذلك منع الرهن من المكاتب أيضا فالجواب أنه لا حمالة فيه لأن الإنسان لا يضمن نفسه (قوله: عينت) بأن تؤقت بمدة خروجا من الجهالة فى الإجارة (قوله: وتكون جزءا من الثمن) لأنه فى المعنى كأنه ترك جزءا من الثمن فى مقابلتها ومحل الجواز إذا اشترطت لتحسب من الدين أن يشترط أن ما بقى منه يعجل أو يترك للراهن مجانا وأما على أنه يدفع فيه مؤجلا أو يدفعه من النفقة ولابد من شروط الإجارة الآتية بأن تكون منفعة تتقوم قدر على تسليمها بلا استيفاء عين قصد أو لا حظر لا أن رهنه شجرا على أن لثمرها إلا أن يحل بيعه حين الرهن ولا إن رهن أرضا فى طعام واشترط منفعتها لأن فيه كراء الأرض بممنوع (قوله: وسلف وإجارة) أى: واجتماعهما (قوله: فجائز فيهما) أى: القرض والبيع قال (عج): إن كان على أن ما بقى من الدين يدفعه عاجلا أو يترك للراهن وإلا امتنع وإن كانت ثمرة فلابد من بدو الصلاح إن كان المبيع طعاما وكذا إن كان الدين من كراء أرض الزراعة (قوله:
ــ
باشتراط عدم اندراج الحمل (قوله: ولا فرق بين النجم الواحد إلخ) تعريض بذكر النجم فى الأصل لكنهم قالوا: أراد به الجنس (قوله: إن اشترطت مجانًا) منه مسئلة الغاروقة المعروفة عند الفلاحين (قوله: وسلف وإجارة) وهو ممنوع كالبيع والسلف
стр. 1451
جنسه بخلاف ذات المنافع كما فى (بن) ويشترط عدم الجهالة فى الاستيفاء من دين البيع والتطوع بعد العقد هبة مديان فيهما ومعاوضة يجرى على مبايعته فالمسامحة حرام, (والراجح ضمان الرهان) مما فى الأصل والثانى: عدمه كالمستأجر وفى الخرشى ينبغى تقييد ترجيح الضمان بغير المعاوضة فانظره (وقضى به إن شرط) ببيع أو قرض ولا مفهوم للبيع فى الأصل (والثقة إن لم يعين المشترط (وإن هلك المعين قبل قبضه فللمرتهن الفسخ كبعده إن غر) كالاستحقاق (وإنما يختص
ــ
(ويشترط) أى: فى أخذ الأجرة (قوله: عدم الجهالة إلخ) بأن تكون المدة معينة (قوله: من دين البيع) أى: لا القرض لأنه تجوز فيه الجهالة فى الأجل (قوله: فيهما) أى: القرض والبيع (قوله: ومعاوضة) أى: وأخذ المنافع بمعاوضة بعد العقد (قوله: والراجح ضمان الرهان) أى: الراجح أنه يضمن الرهن الذى اشترطت منفعته ضمان الرهان إذا كان مما يغاب عليه لأن حكم الرهن باقٍ عليه (قوله: بغير المعاوضة) بأن أخذت مجانا أما على أنها تحسب من الدين كانت تطوعًا أو مشترطة فلا ضمان لترجيح جانب الإجارة لأن المنفعة وقعت فى مقابلة عوض (قوله: وقضى به) أى: بالرهن (قوله: والثقة) أى: وقضى بالثقة عادة مما فيه وفاء الدين فإن لم يأت به سجن ليأتى به فإن تحقق عدم وجوده عند خير المرتهن فى الفسخ فى البيع والقرض كما فى البنانى خلافا لعب وحش فى القرض (قوله: وإن هلك المعين) كان فى بيع أو قرض على ظاهر (قوله: فللمرتهن الفسخ) أى ويأخذ شيئه إن كان قائما وإلا فيمته أو مثله وهذا إن سلمه ما وقع الرهن فيه وإلا فله منع التسليم ولو أتاه برهن لأن البيع وقع على معين (قوله: كالاستحقاق) تشبيه فى الهلاك أى: إن كان قبل القبض فللمرتهن الفسخ كبعده إن غرم (قوله: وإنما يختص) أى: المرتهن
ــ
فإن الإجارة بيع للمنافع (قوله: من جنسه) فيما إذا كان الدين دراهم والغلة كراء بدراهم (قوله: عدم الجهالة) بأن يعين مدة للغلة وقدرها لاإن قال كل شئ تيسر حبسته من الثمن (قوله: ومعارضة) متعلق بمحذوف مستأنف أى وأخذها بعد العقد معاوضة إلخ بأن تحسب من الدين (قوله: بغير المعاوضة) أراد بالمعاوضة حسبها من الدين لقوة جانب الإجارة بالتصريح بذلك بخلاف أخذها مجانًا وإن كان فى المعنى بيع وإجارة كما سبق (قوله: كبعده) الكاف داخلة على محذوف أى
стр. 1452
إن عاينت البينة دفعه له) وهو التحويز (قبل المانع كحوزه على الأظهر) مما فى الأصل إذ الأصل صحة وضع اليد وعدم اختلاسه مثلًا (وشهادة الأمين لغو) فى الحيازة إذ الشهادة على فعل النفس دعوى نعم من أقامه السلطان أو نائبه كقبانية مصر جوزت شهادتهم على الوزن (وإن باع الراهن) الرهن (المتشرط قبل القبض فللمرتهن إن لم يفرط فى القبض (رد البيع ولو قبضه المشترى على الأظهر) مما فى الأصل فإن فرط مضى حيث قبضه المشترى (وبيع المتطوع به ماض وهل يرهن الثمن خلاف) مخرج على بيع الهبة كما فى (ح) (وبعده) أى: القبض
ــ
بالرهن (قوله: إن عاينت البينة) أما مجرد دعواه أنه حازه قبل المانع فلا تفيده شيئا وهو أسوة الغرماء وفى (تت) كفاية الشاهد واليمين (قوله: دفعه) ولا يكفى شهادتها على الإقرار لأن فيه إسقاط حق غيره وكذلك الهبة بخلاف التحبيس على المشهور (قوله: كحوزه) تشبيه فى الاختصاص إذا شهدت البينة بحوزه وتصرفه قبل المانع وإن لم تعاين الدفع وتقدم المثبتة على النافية لزيادتها (قوله: عى الأظهر) أى: عند الباجى قال ابن عات فى الطُّرر: وبه العمل (قوله: وشهادة الأمين) أى: الموضوع عنده الرهن أى: شهادته أنه حازه قبل المانع وإنما قبل قول الرسول فى الصدقة إذا أنكر المرسل لأنه ليس شهادة على فعل النفس بل على أمر صادر من المرسل وهو التصدق (قوله: وإن باع الراهن الرهن إلخ) أى: المعين والمضمون يلزمه الإتيان ببدله (قوله: رد البيع) أى: أو منع تسليم السلعة التي وقع الرهن فيها ولو أتاه برهن (قوله: مضى) ويصير دينه بلا رهن وفى التعبير بالمضى إشارة إلى عدم جوازه ابتداء (قوله: مخرج على بيع إلخ) أى: بيعها بعد علم الموهوب له فإن فيه
ــ
كهلاكه بعده فإن الكاف لا تجر بعد (قوله: وهو التحويز) الضمير راجع للدفع على وجه الرهنية (قوله: كحوزه) الحوز هنا كالبيع فما فيه حق توفية يتوقف على ذلك وعلى تغريمه فى أوعية المرتهن كما تقدم نص عليه ابن الحاجب كما فى (عج) ولا يشترط نقله من دار الراهن بل يصح أن يجعله فى موضع منها ويطبع عليه أو يأخذ مفاتيحه كما يأتى فى ضمانه (قوله: وشهادة الأمين لغو) فإن شهد معه غيرها احتيج ليمين ولو أقر الراهن أنه حازه قبل المانع فللغرماء المنازعة واليمين انظر البدر (قوله: على بيع الهبة) هل الثمن للواهب
стр. 1453
له رده إن بيع بأقل لوالدين عرض من بيع وحيث مضى البيع) بإمضائه أو شرعًا فى مفهوم الشرط (تعجل من الثمن وحلف) فى صور التخيير (أنه أجاز لذلك وبقى رهنا إن دبره إلا أن يفرط المرتهن فى قبضه) على ما ينبغى فى تقييده (ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل) ما يعجل وإلا فرهن ثقة أو هو أو قيمته (والمعسر يبقى فإن لم يوف بيع
ــ
خلافا هل الثمن للواهب أو الموهوب له؟ (قوله: له رده) أى: للمرتهن (قوله: أن يبيع بأقل) وكان الوقت وقت نفاق المبيع ولم يكمل له لأن حقه تعلق بالرهن فإن لم يكن الوقت وقت نفاقه فلا رد له وإن لم يوف بالدين لأن المنع ضرر على الراهن من غير منفعة للمرتهن كأن كمل له (قوله: أو على الدين عرض إلخ) أى أو لم يبع بأقل والدين عرض من بيع لأنه لا يلزمه القبول قبل الأجل لأن الأجل من حقهما فى البيع بخلاف القرض (قوله: فى مفهوم الشرط) وهو قوله: أن يبيع بأقل أو الدين بعرض بأن باعه بأكثر أو مساوٍ ولم يكن الدين عرضا (قوله: تعجل من الثمن) فإن بقى له شئ اتبع به الراهن والتعجيل جبرا فى الإمضاء شرعا وإلا فبرضاهما فإن لم يرض الراهن فهل يرهن الثمن أو يأتى برهن ثقة أو يبقى رهنا ولا يجوز بيعه تردد كذا فى (عب) (قوله: فى صور التخيير) وذلك فيما إذا بيع بأقل من الدين أو كان دينه عرضا من بيع (قوله: لذلك) أى: لتعجيل الدين (قوله: وبقى رهنا إلخ) أى: أنه إذا كان الرهن عبدا ثم دبره فإنه يبقى فقوله إن دبره أى: بعد الرهن ولو على أنه يباع فى دين فى حياة السيد وهذا فائدة النص على هذا هنا وإلا فقد تقدم إن رهن المبدر جائز ابتداء (قوله: ومضى عتق الموسر) ولا يجوز ذلك ابتداء لأنه تعلق به حق للغير (قوله: وعجل ما يعجل) أى: ما يعجل شرعا أو كان عرضا من بيع ولو كان أكثر من قيمة الرهن ولا يلزمه قبول رهن لأنه بفعله ذلك عد راضيا بالتعجيل والرجوع فى الرهن لا يجوز ورد العبد للرق لا يجوز فلم يبق إلا التعجيل وهذا ما لم يكن الرهن مستعارا وأعتقه المعير فإنه لا يعجل إلا قدر قيمته أو الدين ويرجع على المستعير بعد الأجل (قوله: أو هو أو قيمته) أى: أو يبقى هو أو ترهن قيمته (قوله: والمعسر يبقى) أى: وعتق المعسر يبقى رهنه على حاله (قوله: بيع) أى: بقدر الدين فى العتق والكتابة على المعول عليه وقال فى التوضيح عن أشهب يباع المكاتب كله ولو كان الدين أقل وكذلك أم الولد إذ لا يكون بعض مكاتب
стр. 1454
وإن تعذر بيع بعضه فكله) والباقى للراهن (ولا يستمتع عبد) وطأ أو غيره (بأمتها المرهونة) رهن هو أو لا إذ رهنها تعريض لنزعها ويستمتع بزوجته (ولو رهنت إذ البيع لا يبطل الزوجية (وحد مرتهن وطئ) فولده رقيق للراهن ولا يعتق عليه إن ملكه؛ لأنه ماء زنا وتحرم عليه إن كانت أنثى كما سبق ولو خلقت من مائه احتياطًا فى الفروج وينتفع بالخدمة ويغرم ما نقصها إلا أن تطوع الثيب (وإن أذن له) الراهن فى الوطء (أدب) كل منهما (وولده حر وغرم قيمتها وحدها) لتخلق الولد
ــ
ولا بعض أم ولد انظر البنانى (قوله: والباقى للراهن) أى: يفعل به ما شاء لأن الشرع لما أوجب بيعه صار البقاء بعد قضاء الدين ملكا للسيد (قوله: ولا يستمتع عبد) ولو مأذونا (قوله: وطأ أو غيره) فلا مفهوم للوطء فى الأصل ولا حد عليه فى الوطء ويستمر المنع إلى انفكاك الرهن من الرهينة ولا يحتاج إلى تحديد ملك لأن الرهن ليس انتزاعًا حقيقة (قوله: المرهونة) أى: التى رهنها سيده (قوله: رهن هو إلخ) فقول الأصل المرهون هو معها نص على المتوهم (قوله: تعريرض لنزعه) وذلك لأن رهنها تعريض لبيعها وقد تباع معه أو وحدها إذا رهنهما (قوله: إذ البيع إلخ) فأولى الرهن (قوله: وحد مرتهن إلخ) لأنه لا شبهة له فيها ولا يعذر بجهل (قوله: فولده رقيق) تفريع على الحد لأن لحوق النسب والحد لا يجتمعان إلا فى مسائل تأتى (قوله: ولا يعتق عليه) أى: على المرتهن (قوله: ولو خلقت إلخ) بيان لما سبق (قوله: احتياطا فى الفروج) فلا يقال مقتضى عدم العتق أنها تحل له ومقتضى عدم الحليَّة العتق وهذا تناقض وجواب بعض أن حكم بين حكمين ساقط كما قال ابن عرفة لأنه جواب بنفس الدعوى (قوله: ما نقصها) أى: الأمة الرهن الموطوءة (قوله: إلا إن تطوع إلخ) هذا قول ابن القاسم فى المدونة وقال أشهب لا شئ عليه إن طاعت ولو بكرا وصوب ابن يونس أن عليه ما نقصها مطلقا لأنه أدخل عليه عيبا بالزنا وطوع الصغيرة التى تخدع كالإكراه (قوله: وإن أذن له إلخ) ما لم تكن متزوجة فإنه لابد من حده ولو أذن لأنه غير شبهة حينئذ (قوله: أدب كل منهما) ولا حد مراعاة لقول عطاء بإباحة الفروج ولما فى ذمة رب الدين من الحق الثابت فكان الإذن كالمعارضة (قوله: وولده حر) فتكون به أم ولد خلافا لمن توهم خلافه انظر البدر (قوله: وغرم قيمتها) أى: الآن وفى البدر يوم الغيبة عليها (قوله: لتخلق الولد
ــ
أو الموهوب روايتان (قوله: رهن هو أولًا) ولا مفهوم لرهنه معها فى الأصل
стр. 1455
على الحرية (فتجعل رهنًا أو استقل أمين أجيز) فى العقد أو عبده (بالبيع إن لم يقل إن لم آت كمرتهن أجيز بعد العقد) تشبيه تام (ومضى فى غير ذلك) بأن قيد فى الثلاث أو أذن للمرتهن قبل فيهما (وإن لم يجز إلا الرفع) للحاكم (ولا يعزل الأمين إلا باتفاقهما ولا تنفذ وصيته) أى: الأمين بحفظ الرهن (كالقاضى بخلاف السلطان, وإمام الصلاة والمجبر وباع الحاكم
ــ
على الحرية) للأذن (قوله: فتجعل رهنا) أى: تجعل القيمة رهنا ويطبع عليها (قوله: فى العقد) طرف لقوله أجيز لأنه محض توكيل فلا يتوهم الإكراه وقوله بالبيع تنازعه استقل وأجيز (قوله: تشبيه تام) أى: له الاستقلال بالبيع إن لم يقل إن لم آت (قوله: ومضى فى غير ذلك) أى: إن أصاب وجه البيع لا إن باعه بأقل من قيمته فللراهن أخذه من المشترى فإن تداولته الأملاك أخذ بأى بيع شاء كالاستحقاق والشفعة (قوله: بأن قيد) أى: بقوله إن لم آت إلخ (قوله: فى الثلاث إلخ) هى الإذن للأمين فى العقد أو بعده وللمرتهن بعد العقد (قوله: فيهما) أى: الإطلاق والتقييد بأن لم آت (قوله: أو أذن للمرتهن إلخ) لأنه منفعة زادها الراهن حينئذ (قوله: وإن لم يجز إلخ) أى: وإن لم يجز ابتداء إلا الرفع للحاكم لما يحتاج إليه من ثبوت الغيبة وغيرها (قوله: ولا يعزل إلخ) أى: إلا الأوثق (قوله: إلا باتفاقهما) فليس لأحدهما العزل ولا له هو عزل نفسه لحق المرتهن ولأنه وهب منافعه فليس له الرجوع (قوله: ولا تنفذ وصيته إلخ) لأنهما لم يرضيا إلا بأمانته عروض هذا بما تقدم فى الخيار من أن من تزوجت وشرطت عليه فى العقد أنه إن نكح أو تسرى أو خرج بها من بلدها فأمرها بيد أمها فإنه ينفذ إيصاء الأم بذلك وأجاب ابن غازى فى التكميل بأن الأمين إنما جعل له الحفظ لا غير ولم يجعل له النظر بخلاف الأم فأشبهت الوصى الذى له أن يوصى وأيضًا الأمين يملك عزله بخلاف المملكة تأمله (قوله: كالقاضى) أى: لا ينفذ إيصاؤه بالقضاء كالمدرس والناظر إلا أن يجعل الواقف لمن ذكر الإيصاء (قوله: وإمام الصلاة) كان من طرف السلطان أو الواقف (قوله: والمجبر) أى: فى النكاح (قوله: وباع الحاكم) أى: بعد
ــ
(قوله: إلا باتفاقهما) فليس له عزل نفسه كالوصى إذا قبل الوصية بعد الموت (قوله: وباع الحاكم) وهل يطلب بأن ينظر هل هناك أولى بالبيع من الرهن الأظهر
стр. 1456
إن امتنع ورجع بما أنفق على الحيوان فى الذمة) ولو زاد على قيمته بخلاف الضالة (ولو بلا إذن وليس الرهن رهنًا فيه) فلا يختص بمقداره (إلا لتصريح وهل مثله التلويح كنفقتك فى الرهن وهو الظاهر) بناء على عدم افتقار الرهن للفظ مصرح به (خلاف) والمراد بالتلويح هنا ما ليس صريحًا
ــ
إثبات ملك الراهن على أقوى الأقوال انظر (ح) وفيه أنه إن كان فى الرهن فضل عن الدين يباع منه بقدره إلا أن يوجد مشتر للبعض فالكل وأجرة الدلال على من طلب البيع انظره فإن استحق بعد البيع فللمستحق أخذ الثمن مكن المرتهن ويرجع المرتهن على الراهن قاله ابن القاسم فى المدونة ذكره البدر (قوله: إن امتنع) أى: ببيع الحاكم الرهن إن امتنع الراهن من بيع الرهن وهو معسرٌ أو من وفاء الدين وهو موسر ولا يهدد بحبس أو ضرب وليس للمرتهن تولى ذلك بنفسه كما فى (البدر) وكذا يبيع الحاكم إن غاب أو مات بعد ثبات الرهن ويحلف المرتهن يمين الاستظهار واستظهر ابن عرفة أنه يباع وإن كان غيره أولى لتعلق حق المرتهن بعينه وربما كان أيسر بيعا مع أن راهنه كالملتزم لبيعه برهنه (قوله: ورجع بما أنفق) أى: يرجع المرتهن على الراهن بما أنفق لأن له الغلة إن كانت النفقة واجبة لو لم يكن رهنا فلا يعارض قوله ولا يلزم نفقة كشجر أفاده ابن عاشر وحش (قوله: فى الذمة) أى: ذمة الراهن لا فى عين الرهن (قوله: بخلاف الضالة) أى: فإنه لا يرجع بالنفقة عليها فى الذمة بل فى رقبتها والفرق أن الضالة لا يعرف ربها ولا يقدر عليه الآن ولابد من النفقة عليها والرهن نفقته على الراهن إذ لو شاء طالب المرتهن الراهن بالنفقة على الرهن ولو غاب رفع الحاكم (قوله: ولو بلا إذن) أى: من الراهن مبالغة فى الرجوع فى الذمة لأنه قام عنه بواجب فإنه باق على ملكه خلافا لقول أشهب إنها من الرهن حينئذ مبدأ بها من ثمنه (قوله: وليس الرهن رهنا فيه) أى: فيما أنفقه (قوله: فلا يختص إلخ) بل يكون أسوة الغرماء (قوله: إلا لتصريح) أى: بأنه رهن بما أنفق
ــ
كما لابن عرفة أنه لا يجب عليه ذلك لأن الراهن حيث رهنه فقد عرضه للبيع ورضى به (قوله: بخلاف الضالة) لأنه لا يعرف لها مالك عند الإنفاق فله تركها فى نفقتها (قوله: لتصريح) أى بمادة رهن (قوله: بناء على عدم إلخ) وعكس فى الأصل التفريع حتى قيل إن الفاء فى كلامه للتعليل لا للتفريع انظر حاشيتنا على
стр. 1457
(ولا يلزمه نفقة كشجر خفيف عليه ولو شرطت رهنيته) على الأقوى فى تأويلها (إن أنفق المرتهن ففيه قبل الدين) فإذا زادت النفقة على قيمته لم تتعلق بالذمة إلا بإذن (وضمن المرتهن ما بيده) ما ما بيد أمين (مما يغاب عليه
ــ
(قوله: ولا يلزمه) أى: الراهن ويخير المرتهن فى الإصلاح (قوله: خيف عليه) أى: بعد الإنفاق (قوله: ففيه) أى: فى الرهن ورقاب النخل والفرق بين ما هنا وبين الحيوان أن نفقة الحيوان لابد منها فكان المرتهن دخل على الإنفاق ولما لم يشترط كون الرهن رهنا بها كان سلفا منه بغير رهن بخلاف نفقة الشجر ونحوه فإنه غير مدخول عليها ولما كان إحياء الشجر إنما يحصل عن إنفاقه بدئ به على دين الرهن الأصلى ولم تعد نفقته سلفا جر نفعا لشدة ما لحقه من الضرر بهلاك الرهن بترك الإنفاق عليه (قوله: قبل الدين) أى: مبدأة على الدين من ثمن النخل والثمر (قوله: لم تتعلق بالمذة) فلا يتسع الراهن بالزائد وكان أسوة الغرماء بدينه (قوله: إلا بإذن) أى: إذن الراهن فإنه يتبع به فى ذمته (قوله: وضمن المرتهن إلخ) أى: يوم القبض مطلقا على الراجح كما فى التوضيح وقيل: إلا أن يرى بعد قبضه فمن آخر رؤية (قوله: ما بيده) أى: حوزه وهو فى كل شئ بحسبه كجيبه أو صندوقه أو يده ولابد هنا من حوز خاص بحيث تجول يد المرتهن فيه حقيقة إن أراد ولا يكفى مجرد الحوز الكافى فى صحة الرهن قاله المؤلف بحاشية عبد الباقى (قوله: لا ما بيد أمين) فالضمان على الراهن ولا ما ترك بموضعه كثمر برءوس شجر وزروع قائم وسفينة بمرساة, ولو مع آلتها وكأعدال فى قاعدة فندق وطعام فى دار الراهن مطبوعا عليه أو مفتاحه بيده (قوله: مما يغاب عليه) أى: يمكن إخفاؤه كالحلى والسفينة
ــ
(عب) (قوله: ولا يلزمه نفقة كشجر) وليس تركها إضاعة مال محرمة لأن الحرمة فى إتلافه بلا نفع أصلًا وقد يجعله حطبًا أو علفًا والفرق بين الحيوان والشجر أن الحيوان لابد له من نفقة فنقته مدخول عليها (قوله: ما بيده) ولا يكفى مجرد الحوز المصحح للرهن فإن حيازة الأمين يتم بها الرهن ولا يضمن معها وكذا إذا وضعه فى موضع من بيت الراهن وقفله وأخذ مفاتيحه أو طبع عليه يتم الرهن بجميع ذلك ولا ضمان إنما الضمان فى حوزه الخاص بحيث تجول يده فيه سرًا إن أراد وهى مسئلة الضمان (قوله: مما يغاب عليه) مثله فى التفرقة بين ما يغاب عليه
стр. 1458
إلا أن شهدت بينة أنه تلف بلا سببه وإن احترق محله المعتاد فخلاف) أفتى (الباجى) بعدم الضمان وهو وجيه (بن) وعليه العمل عندنا وصحح (حش) وغيره بالضمان والموضوع كما قلت مجرد العادة, أما لو شهدت البينة أنه كان بالموضع الذى احترق فلا ضمان اتفاقًا (إلا مع بقاء بعضه محرقًا) فيتفق على عدم الضمان (وإن جهل تلف مالا يغاب عليه كالرفقة) والجيران (العدول ضمنه) بأن قال تلفت الدابة يوم كذا فقالوا: لم نر دابةً تلفت ذلك اليوم وأولى قولهم: رأيناها
ــ
وقت جريها وحدها أو مع ألتها والآلة مما يغاب عليه مطلقا وهذه إحدى مسائل يفرق فيها بين ما يغاب عليه فيضمن وما لا يغاب عليه فلا يضمن الثانية: العارية الثالثة: الصادق الرابعة: الخير الخامسة: المحبوس للثمن أو للإشهاد السادسة: ما قبضه الصانع أو الحاضنة وكذلك يضمن ما تعدى عليه بعارية أو سفر بغير إذن كما فى (ح) (قوله: إلا أن تشهد إلخ) لأن الضمان هنا ضمان تهمة ينتفى بإقامة البينة (قوله: ببينة) المراد بها ما يشمل الشاهد واليمين (قوله: محله المعتاد) كحوانيت التجار (قوله: أفتى الباجى) حين احترقت أسواق طرطوشة (قوله: الضمان) وهو ظاهر المدونة (قوله: مجرد العادة) أى: العادة المجردة عن الشهادة أنه كان به (قوله: محرقا) أى: به أثر الحرق لأن المحرق هو الذاهب والمراد بالبعض الجنس الصادق بالمتعدد حيث أتى ببعض كل وإلا فلا ينتفى إلا فيما أتى ببعضه (قوله: العدول) المراد ما يشمل العدلين أو العدل والمرأتين لأنه يؤل إلى المال كما فى (بن) وإن كان تكذيبه يرجع إلى التجريح وهو لا يعمل فيه بالعدل والمرأتين لأنه من التجريح الصريح وهذا ضمنى ومفهوم عدول لو جهل غيرهم لم يضمن لتطرق التهمة بكتم
ــ
وغيره باب العوارى وضمان الصناع والمبيع بخيار ونفقة المحضون إذا دفعت للحاضين والصداق إذا دفع للمرأة ثم حصل فسخ أو طلاق قبل البناء وما بيد الورثة إذا طرأ دين أو وارث آخر والمشترى من غاصب لم يعلم والسلعة المحبوسة للثمن أو الإشهاد انظر (عج) والرد كالتلف فيصدق إن ادعى رد ما لا يغاب عليه ما لم يكن قبضه بينة كما فى (ح) (قوله: بلا سببه) من السبب الموجب للضمان سفره بالرهن أو أن يباع الدين فيسلم الرهن للمشترى بلا إذن من ربه كما فى (ح) (قوله: كالرفقة) الكاف بمعنى مثل فاعل جهل ويعمل بعدل وامرأتين لأنها
стр. 1459
سليمة بعد (وحلف حيث ضمن أنه تلف بلا دلسة) استشكل بأنه ضامن عداء وهو يخالف ضمان الرهان لكن فى (حش) إن لم يحلف حبس فإن طال دين فانظر ذلك (أو لا يعلم محله) حيث كانت الدعوى الضياع (كأن لم يضمن لقول العدول ماتت دابة لا نعلم أنها الرهن) تشبيه فى الحلف بخلاف ما إذا علموها (وشرط ضمان مالا يضمن لغو كعكسه إلا فى التطوع) لأنه معروف على معروف (واستمر ضمانه
ــ
الشهادة (قوله: وحلف) ولو غير متهم لأن اليمين استظهار (قوله: حيث ضمن) فيما يغاب عليه وغيره (قوله: أنه تلف إلخ) مخافة أن يكون إخفاؤه رغبة فيه ولذلك إذا شهدت البينة بتلفه ولم تشهد أنه بلا سببه لا يضمن (قوله: ضامن مطلقا) أى: كان يدلسه أم لا (قوله: وهو يخالف ضمان الرهان) أى: فى وقت الضمان كما يأتى (قوله: لكن فى حش إلخ) استدراك على كلام (عج) فإن مفاده أنه إذا لم يحلف يضمن ضمان عداء مع أن الضمان ضمان رهان مطلقا وإنما إذا لم يحلف يسجن إلخ (قوله: فنظر ذلك) أى: فإنه يضمن ضمان الرهان لا التعدى (قوله: حيث كانت الدعوى إلخ) إشارة إلى أن أو للتنويع (قوله: ماتت دابة) أى: مثل الرهن لا كفرس فى حمار (قوله: ما لا يضمن) وهو ما لا يغاب عليه أو ما قامت على هلاكه بينة أو بيد أمين أو بقى بعضه محرقا (قوله: لغو) لأنه مناقض لمقتضى العقد (قوله: كعكسه) أى: شرط عدم ضمان ما لا يضمن لأنه إسقاط للشئ قبل وجوبه (قوله: فى التطوع) بأن لم يكن فى أصل العقد (قوله: لأنه معروف على معروف) فإن التطوع بالرهن معروف وإسقاط الضمان معروف ثان ويأتى ما فى أعمال الشرط فى العارية (قوله: واستمر ضمانه إلخ) لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ودفع بهذا توهم أن الرهن بعد البراءة صار كالوديعة وذلك أن الوديعة لم تقبض إلا على وجه الأمانة ونفعها خاص بربها والرهن قبض توثقا والانتفاع للمدين بأخذ الدين ولربه بالتوثق بالرهن.
ــ
دعوى مالية كما فى (بن) (قوله: يخالف ضمان الرهان) فإنه القيمة يوم الرهن ويأتى أن المتعدى يضمن ما أعطى فيه متعدد بالأكثر من القيمة والثمن المعطى لأنه ظالم (قوله: لغو) لأنه خلاف مقتضى العقد.
стр. 1460
إن برئ من الدين إلا أن يدعوه لأخذه) وأولى لو أحضره (فيقول أتركه عندك)؛ لأنه صار وديعة (وإن وهبه الدين فضاع الرهن حسب الدين من القيمة بعد حلفه) أنه ما وهبه ليغرمه القيمة قاله أشهب شيخنا وذلك أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم (وإن اعترف الراهن بجناية الرهن فإن أعدم) ولو ببعض الدين
ــ
(قوله: إن برئ من الدين) إما بدفعه أوهبته له أو أخذت المرأة رهنا بصداقها وتبين فساده وفسخ قبل الدخول أو كان فى نكاح تفويض صحيح وطلق قبل الدخول (قوله: إلا أن يدعوه إلخ) ولو لم يحضره بخلاف الصانع فإن الضمان لا ينتفى عنه إلا بإحضاره لأن ضمانه لرعاية المصلحة العامة ولو اكتفى بمجرد الدعوى لقال ذلك جميع الصناع لإسقاط الضمان فتفوت المصلحة أفاده البدر (قوله: وأولى لو أحضره) سواء قال أتركه عندك أم لا ومثل الإحضار شهادة البينة بوجوده عند المرتهن بعد الوفاء كما فى (عب) وغيره (قوله: فيقول اتركه) أى: أو ما يؤدى لم يضع عنه الدين ليتبع بالقيمة فهو فى معنى المعلق (قوله: من القيمة) أى: قيمة الرهن (قوله: ليغرمه إلخ) اللام للعاقبة (قوله: بجناية الرهن) أى: الذى تتعلق الجناية به كعبد أما إن كان حيوانًا لا يعقل فإنها لا تتعلق به وظاهره كانت الجناية قبل الرهن أو بعده وهو كذلك إذ الفرض أنه معدوم والمرتهن حائز (قوله: فإن أعدم)
ــ
(قوله: وأولى لو أحضره) وإنما لم يكف الصانع فى عدم الضمان الدعاء المذكور من غير إحضار لأن ضمان الصناع رعيا للمصلحة العامة فلو كفى ذلك لأمكن كل صانع ذلك فتضيع المصلحة أفاده البدر (قوله: ليغرمه) اللام للعاقبة أى لو علم أنه فى العاقبة يغرمه ولا يرعى معروفه ما وهمه (قوله: أصل) محصله اعتبار المقاصد والنية والحكمية كالبساط فالناس على نياتهم فى أموالهم كما فى الموطأ فى باب العمرى عن القاسم بن محمد انظر سيدى محمد عليه من ذلك أن تهب المرأة لحسن العشرة أو الأب لابنه لبيره فلم يحصل ذلك (قوله: وإن اعترف الراهن بجناية الرهن) أى العبد الرهن واعتبار اعتراف الراهن هنا ظاهر إذا كانت الجناية على مال وكذا على بدن من حيث حكم الراهن مع المرتهن فلا ينافى ما يأتى من أن الذى يجيب عن العقوبات الجسمية العبد.
стр. 1461
(بقى) رهنا (وغرم الأقل من الأرض أو ثمنه إلا أن يخلص من الدين فعبد جان) يخير سيده (وإن أيسير بكل الدين) لوقت التحاكم (فإن فداه فرهن وإن أسلمه فإن سبق الرهن الجناية بقى وأسلم فيها بعد الوفاء وإن سبقته أسلم فيها وعجل الدين وإن لم يرض المرتهن بتعجيل عرض البيع فرهن ولرب الجناية الأرش أو قيمته يوم رهن أو ما يباع به وإن ثبتت) الجناية أو اعترف) أى الراهن والمرتهن (وأسلمه) الراهن فالخيار له أوّلًا (فإن أسلمه مرتهنه أيضًا) فينتقل الخيار له (فللمجنى عليه بما له وبقى الدين بلا رهن وللسيد الفداء بمال العبد كالمرتهن إن اشترط المال فى
ــ
أى: حال اعترافه واستمرأ وطرأ له قبل الأجل (قوله: بقى رهنا) لأنه يتهم على خلاصة من يد المرتهن ودفعه للمجنى عليه (قوله: وغرم الأقل إلخ) مؤاخذة له بإقراره (قوله: يخير سيده) أى: بين إسلامه وفدائه (قوله: فرهن) أى: فيبقى رهنا وسقط حق المجنى عليه فيه سبق الرهن الجناية أم لا (قوله: بقى) أى: استمر رهنا مع تعلق حق المجنى عليه أو بقاءه محدودا (قوله: بعد الوفاء) فإن أعدم قبل دفعه لم يسلم ويكون المرتهن أحق به إذ الفرض أن الجناية لم تعرف إلا بإقرار الراهن (قوله: وإن سبقته إلخ) كان الاعتراف قبل الرهن أو بعده (قوله: أسلم إلخ) أى: إن لم يفده وإلا بقى (قوله: وجل الدين) كان ممالا يعجل أولا (قوله: يوم رهن) لتعديه (قوله: وإن ثبتت إلخ) مفهوم قوله وإن اعترف الراهن (قوله: أو اعترفا) اعتبار اعتراف الراهن من حيث الحكم مع المرتهن أو يخص بما إذا كانت الجناية على مال لما يأتى أن الذى يجيب عن العقوبات الجمسية العبد (قوله: فالخيار له أولا) أى: بين فدائه ويبقى رهنا أو إسلامه (قوله: فينتقل الخيار له) أى: بين إسلامه وفدائه لتقدم حقه على المجنى عليه (قوله: بماله) رهن معه أم لا (قوله: وللسيد الفداء إلخ) إلا أن يكون قد اشترطه المرتهن (قوله: إن اشترط المال) قيد فيما بعد الكاف إن لم يشترط فليس له فداؤه به لأن المال إذا قبضه أهل الجناية فقد يستحق
ــ
(قوله: وأسلم فيها بعد الوفاء) ابن عرفة فلو أبى من فدائه أوّلا وهو ملئ ثم أراده حين الأجل ونازعه المجنى عليه فالأظهر ليس له ذلك لأنه لو مات كان من المجنى عليه اهـ. وسبقه إليه أبو الحسن اهـ بن. (قوله: ولرب الجناية الأرش) , أى: حيث كان أقل كما فى (الخرشى) (قوله: أو قيمته إن لم يبع) وكان الأرش أكثر
стр. 1462
الرهن) على ما للفريانى (وإن فداه ولو بإذن الراهن) كما فى عب وغيره خلافًا لما فى الأصل (فهو فى الرهن مبدأ) على الدين وسكت عما إذا فداه الراهن لوضوح أنه رهن (وإن برئ من البعض فجميع الرهن فى الباقى) من الدين (وإن استحق البعض) من الرهن لم يلزمه بدله) وسبق استحقاق الكل يخير قبل القبض
ــ
فيتعلق بالسيد غرم مثله لأن رضاه بدفع ماله إليهم كدفعه من ماله (قوله: على ما للغريانى) خلافا لما فى النكت من أنه ليس للمرتهن الفداء مطلقا انظر (عب) (قوله: وإن فداه) أى: وإن فدى المرتهن الرهن الذى أسلمه الراهن (قوله: خلافا لما فى الأصل) أى: من أنه إذا فداه بإذنه يكون فى ذمة السيد دون الرهن (قوله: فهو فى الرهن) أى: فالعداء فى رقبة الرهن وحده دون ماله إلا أن يكون مشترطا لأنه إنما افتكه ليرده إلى ما كان عليه أولا ولولا ذلك لما كان له طريق إلى العبد فيرجع إلى ما كان عليه ولا يتعلق بذمة الراهن لأنه بإسلامه غير ملتزم لفدائه فإن لم تف قيمته بالفداء لم يتبع الراهن لأن من حجته أن يقول للمرتهن أنت كنت قادرا على تسليمه (قوله: فجميع الرهن فى الباقى) لأن كل جزء من الرهن رهن بكل جزء من الدين الذى رهن فيه بمعنى الكلية لا بمعنى التوزيع وهذا إن اتحد الراهن والمرتهن تعدد الرهن أولا لأنه قد تحول أسواقه فإن تعدد الراهن فلمن قضى حصته من الدين أخذ حصته من الرهن وإن تعدد المرتهن دون الراهن والرهن فقال ابن القاسم: الحكم كذلك واستشكل بجولان يد الراهن مع المرتهن الذى لم يعط دينه وذلك مبطل للرهن وأجيب بأنه لا يلزم من خروجها من تحت يد المرتهن الذى استوفى حقه أخذ الراهن لها بل يبيعها أو يجعلها تحت يد أمين أو المرتهن الآخر وإلا بطل على ما تقدم أفاده عب (قوله: وإن استحق البعض إلخ) هذا عكس ما قبله (قوله: لم يلزم بدله) بل يكون جميع الدين فيما بقى ثم إن كان الرهن مما ينقسم قسم وبقيت حصة الراهن رهنا وإن كان مما لا ينقسم ببيع جميعة كغيره من المشتركات التى لا تنقسم إذا طلب أحد الشريكين البيع جبر له الآخر انظر (تت). (قوله: يخبر قبل القبض) أى: بين فسخ البيع ولو فات و (بن) إمضائه فيبقى دينه بلا رهن (قوله:
ــ
منهما (قوله: خلافًا لما فى الأصل) من أنه إذا كان بإذنه يكون دينا فى ذمة الراهن ولا يكون فى الرهن (قوله: فجميع الرهن فى الباقى) لأن عقد الرهن كلية فى الطرفين
стр. 1463
أو للغرر (وإن قال هورهن فقال الآخر وديعة فالقول لنا فى الرهنية) إلا لعرفٍ (وإن قال الآخر شراء أو الرهن غيره) وإنفاقا على الأصل الرهنية (فالقول لمثبتها) أى الرهنية لذلك الشئ وأما إن اتفقا على البيع وادعى أحدهما أنه فى الظاهر فقط وفى الباطن اتفقا على الرهنية فالقول لمدعى صحة البيع وسبق فى التنازع حكمه فى أصل الرهن (وشهدت قيمته بقدر الدين) لكن لا تغنى مع شاهد عن اليمين كما فى (بن) (لا العكس
ــ
أو لغرر) أى: وبعد القبض وقد غره الراهن (قوله: فقال الآخر) راهنا أو مرتهنًا وثمرة لك إسقاط الضمان عنه فيما يغاب عليه كما فى الحطاب (قوله: فالقول لنا فى الرهنية)؛ لأنه الأصل أن من ادعى الرهنية أثبت للثوب مثلا وصفا زائدا فعليه البينة (قوله: إلا لعرف) وذلك كالبقال يوضع عنده الخاتم ونحوه (قوله: فالقول لمدعى صحة ىإلخ) فإن كان فى الوثيقة ما ينفى دعوى الرهنية فلا يمين وإلا حلف إن نكل حلف مدعى الرهن (قوله: حكمة فى أصل الرهن) هو أنهما يتحالفان ويفسخ مع القيام وإلا فالقول للمشترى إن أشبه (قوله: قيمته) ولو مثلثا فيعتبر ثمنه ليجانس الدين (قوله: بقدر الدين)؛ لأن المرتهن فى خمسين منها وقيمته خمسون فالقول قوله بيمين فيدفع الخمسين ويأخذ الرهن وتبقى الخمسون الثانية بلا رهن لا قول المرتهن أنه رهن فى المائة وكقول الراهن فى دينار المرتهن فى اثنين فالقول لمن شهد له بيمين (قوله: لكن لا تغنى إلخ)؛ لأنها ليست شهادة حقيقية (قوله: لا العكس) أى: لا يكون الدين كالشاهد فى قدر الرهن فإن اختلفا فى صفته بعد هلاكه فالقول للمرتهن ولو ادعى صفة دون مقدار الدين لأنه غارم والغارم مصدق وكذا إن لم يدع هلاكه وأتى برهن يساوى عشر الدين مثلا وقال هو الرهن وقال الراهن بل رهنى غير هذا وهو مساوٍ للدين فالقول للمرتهن أيضا على المشهور وإن لم يشبه لأنه مؤتمن بجعله بيده ولم يشهد على عينة وقبل
ــ
أى كل جزء من الرهن متوثق به فى كل جزء من الدين (قوله: أو للغرر) أى: أو بعد القبض للغرر كما سبق (قوله: لمدعى صحة البيع) إلا أن يغلب الفساد كما سبق فى بيع الثنيا تفاصيل ذلك (قوله: لا العكس) أى: لا يكون العكس مستأنف
стр. 1464
ولو بيد أمين إلا أن يفوت فى ضمان الراهن) كله راجع لما قبل النفى (وحلف من شهدت له) قيمته (ونكولهما كحلفه) أى كحلف من شهدت له ويقضى الحالف على الناكل (وإن لم تشهد لواحد حلفاء وأخذه) المرتهن (إن لم يفكه) الراهن (بقيمته واعتبرت قيمته يوم الحكم إلا أن يتلف فيوم الرهن وإن اختلفا فى قيمة تالف تواصفاه وقومه العارفون فإن اختلفا فالقول للمرتهن فإن تجاهلا فالرهن بما فيه
ــ
القول للراهن إن أشبه بناءً على أن الدين شاهد فى قدر الرهن (قوله: ولو بيد أمين) أى ولو كان الرهن بيد أمين لأنه حائز للمرتهن أيضا (قوله: إلا أن يفوت إلخ) أى فلا تكون قيمته شاهد بقدر الدين لأنه لا يضمن قيمته فليس هناك شئ يقوم مقامه فهو كدين بلا رهن فالقول قول المدين فيه بخلاف ما إذا فات فى ضمان المرتهن (قوله: فى ضمان الراهن) بأن قامت على الهلاك بينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم يكذبه الدول أو تلف بيد أمين (قوله: كله راجع إلخ) أى: قوله: ولو بيد أمين إلخ (قوله: وحلف من شهدت له إلخ) راهنا كان أو مرتهنا إلا أن الأول يغرم ما أقر به والثانى يأخذه فى دينه لثبوته حينئذ يشاهد ويمين ولا يمين على الراهن لأن المدعى إذا أقام شاهدا وحلف معه لم يحلف المدعى عليه معه ولو زادت قيمته على ما ادعاه إلا أن يفتكه الراهن بما حلف عليه المرتهن (قوله: حلفا) ويبدأ المرتهن لأن الرهن كالشاهد إلى قيمته فتقوى جانبه فهو مدعى عليه ويحلف على جميع ما ادعاء وإن أخذ قيمة الرهن فقط بخلاف من أقام شاهدا على بعض ما ادعاء فإنه لا يحلف إلا على ما شهد به الشاهد والفرق أن المرتهن يدعى أن الرهن فى مقابلة جميع ما يدعيه ولا يحلف المرتهن ثانيا إن وجد شاهد بما ادعى وأخذ الباقى انظر (عب) (قوله: قيمته) أى لا بمال قال المرتهن لأن دعوه تزيد على قيمته وإنما أخذه فيما مر بما ادعاء ولو زادت قيمته لشهادة الرهن له (قوله: واعتبرت قيمته يوم الحكم) أى: لتكون شاهدة إلا بهما لا يوم الارتهان لأن الشاهد إنما تعتبر شهادته يوم الحكم وكذا الرهن (قوله: إلا أن يتلف) أى: إلا أن يدعى تلفه أما إن ثبت التلف فليس ما نحن فيه (قوله: فى قيمة إلخ) أى لتشهد بقدر الدين أو لغيرمها المرتهن حيث ضمن (قوله: وقوّمه العارفون) اثنان فأكثر وفى كفاية الواحد خلاف الراجح عدمها بناء على أنه شاهد.
стр. 1465
وإن قال ببنت لك أن ما دفعت دين الرهن) فلا يكفى قصده فى نفسه (فقال بل من غيره حلفا ووزع) فيبقى بعض الباقى بالرهن (كالحمالة) إذا تنازعا فى كونها فى المقبوض أو غيره فيوزع.
ــ
(قوله: فإن اختلفا) أى الراهن والمرتهن فى الصفة (قوله: فأقول للمرتهن) أى مع يمينه ولو ادعى شيئًا يسيرًا لأنه غارم وقال أشهب: إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكره جدًا (قوله: فإن تجاهلا) أى قال كل لا أعلم الآن قيمته ولا صفته فإن جهل أحدهما فقط حلف العالم على ما ادعى فإن نكل فالرهن بما فيه (قوله: فالرهن بما فيه) ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشئ لأن كلا منهما لا يدرى هل يفضل له شئ عند صاحبه أم لا (قوله: وإن قالت بينت لك إلخ) كان الاختلاف حين الدفع أو بعده على ما لابن عرفة (قوله: فقال بل من غيره) أى بل بينت أنه من غيره وأما إن اعترفا بالإبهام فإنه يوزع من غير حلف وإن ادعى أحدهما البيان فقط فقال أصبغ: القول لمدعى الإبهام. وقال ابن المواز: ينبغى على مذهب ابن القاسم أن يكون مدعى الإبهام قد سلم النصف لمدعى البيان وتنازعا الثانى فيقسم بينهما لتساوى دعواهما فيكون ثلاثة أرباع القضاء عن الحق الذى ادعى بيانه (قوله: حلفا إلخ) وبدئ الدافع ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل وهذا إن كان الاختلاف بعد القبض وأما إن كان عنده فيوزع بدون حلف وظاهره أنه المذهب وأقره الأشياخ, وقال اللخمى: محله إذا حلا أو اتفقا أجلا أو تقاربا وإلا فالقول لمدعى حلول أحدهما أو الأجل القريب. قال البنانى: وظاهر نقل التوضيح وابن اعرفة أنه المذهب فانظره. (قوله: كالحمالة) تشبيه فى التوزيع والحلف أى أنه إذا كام مدينًا بمائتين مثلًا إحداهما أصالة والأخرى حمالة أو بمائتين أصالة لكن
ــ
لأن لا إنما تعطف المفردات (قوله: وإن قال بينت) وأما لو قال أبهمت وادعى الثانى البيان فقيل: القول للإبهام لأنه الأصل الصقلى على قول ابن القاسم لمدعى البيان ثلاثة أرباع الحق لأنه يقسم بين الإبهام والبيان والنصف الثانى فيه التنازع انظر (بن) وفى (ح) و (عج) هنا فروع كثيرة الوقوع منها من عليه دين وعلى أبيه الميت دين لشخص واحد فدفع شيئًا ادعى الطالب أنه من دين الأب فالقول قول الابن لأن الشأن أن الشخص يبدأ بما يلزمه ومنها من عليه مائة وعنده وديعة مائة
стр. 1466
﴿باب﴾
(للغريم) هو رب الدين قال كثير:
قضى كل ذى دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها
(المنع من سفر يحل به الدين) ولو كان المدين مليا (إلا أن يوكل) فليس
ــ
إحداهما ضمنه فيها شخص والأخرى لا ففى الصورة الأولى ادعى القابض أن المقبوض هى التى بغير حمالة والدافع أنها هى التي بالحمالة وزع بينهما بعد حلفهما انظر (عب) وحاشية المؤلف عليه.
﴿باب الفلس﴾
(قوله: هو رب الدين) لأنه يغرم المدين الدين, ويطلق الغريم على الميدن أيضًا. (قوله: المنع من سفر يحل إلخ) وإلا فليس له المنع وله تحليفه أنه لم يرد فرارًا وإن نيّته العود لقضائه عند الأجل ولو غير متهم على المذهب انظر الحطاب (قوله: ولو كان المدين مليا) ما قبل المبالغة مشكل فإن المعسر لا يمنع كما فى (ح) و (عب) إلا أن يقال الواو للحال ولو كان زائدة أو أن ما قبلها من كان بيده قدر الدين كما يدل عليه ما بعد تأمل (قوله: إلا أن يوكل إلخ) قال ابن العطار وعليه أن يحلف أنه
ــ
أرسل مائة ادعى الطالب أنها الوديعة فالقول قول المرسل لأن الشأن أن الإنسان لا يرسل ما لا يضمنه ويبقى ما يضمنه ومن ذلك ما إذا ادعى مدين شريك أنها خسرت وأن المال المرسل من الدين فادعى ذاك أنه من مال الشركة قبل الخسر فالقول قول الدافع كما أفتى به (عج) وشنع على من أفتى بالتوزيع ومنها من وكله شخصان على دفع دين عليهما لشخص فدفع البعض وفلس أحدهما هل يكون العبرة بقوله دفعت دين فلان أو يوزع خلاف ومنها: لو شوّر ابنته ولها عليه دين ومات فالقول قول الورثة أنه من الدين.
﴿باب للغريم﴾
(قوله: هو رب الدين) بيان للمعنى المراد فى كلامه فلا ينافى أن الغريم قد يطلق على المدين (قوله: ولو كان المدين مليًا) أراد ملاء زائدًا على الدين بدليل ما بعده
стр. 1467
له عزل وكيله كالضامن (أو يمكن الوفاء من ماله ومن أحاط الدين بماله) ولو ساوى على الأظهر منع تبرعه وإعطاؤه) بعض الغرماء (قبل الأجل) لأنه من ناحية التبرع (أو ما لا يعامل بعده) لكل ما بيده (وإقرار تهمة وله أن يرهن بعض ماله وفى كتابة المثل خلاف)
ــ
ما أراد السفر لأجل التوكيل فإنه: فكل منع من التوكيل إلا أن يشاء خصمه وقال ابن الفخار لا يحلف ويأتى ذلك فى باب الوكالة (قوله: فليس له عزل إلخ) نظر الحق رب الدين فإن قاعدة المذهب أن محل عزل الوكيل ما لم يتعلق به حق لأحد الغريمين وبهذا اندفع ما قيل التوكيل لا يفيد لأنه قد يعزله (قوله: ومن أحاط الدين) أى: علم وإلا فلا يمنع كما لابن زرب وقبله ابن وشد وغيره وإن لم يحل أو كان آيلًا إلى اللزوم كضمانه لشخص بما يحيط (قوله: ولو ساوى إلخ) أى: هذا إذا زاد بل وإن ساوى لوجود العلة فيهما وهو اتلاف مال الغير (قوله على الأظهر) مقابله ما فى تت من قصره على الزائد (قوله: منع) ولا يحتاج لحكم كما لابن عرفة (قوله: تبرعه) بعتق أو صدقة أو هبة أو حبس أو عارية لما يحصل فيها من النقص وقرض وضمان ومفهومه أنه لا يمنع من التصرفات المالية بالبيع والشراء وما يجب عليه من النفاق وما جرت به العادة من كسرة لسائل ونفقة عبد بغيره صرف وأضحية (قوله: لأنه من ناحية إلخ) فإن من عجل ما أجل عد مسلفًا (قوله: أو ما لا يعامل إلخ) أى: أو إعطاؤه لبعض غرمائه ما لا يعامل بعده ولو حل وأما إعطاؤه البعض الذى يعامل بعده فلا يمنع منه والظاهر أنه يلزم بتحريكه كما قال الزرقانى (قوله: كلل ما بيده) أى: أو يبقى قليلًا (قوله: وإقرار تهمة) كإقراره لأخيه أو زوجته التى لم يعلم بغضها كان إقراره فى المرض أو الصحة وأما إقراره لمن لا يتهم فجائز سواء كان الدين الذى عليه ثابتًا بإقرار أو عينه والفرق بين هذا وما يأتى أن ما هنا أخف لأنه مجرد إحاطة (قوله: وله إن برهن إلخ) هذا إن كان صحيحًا وأما المريض فلا يرهن إلا فيما يستحدثه دون القديم قاله (ح) (قوله: وفى كتابة المثل) أى: فى جوازها بناء على أنها كبيع ومنعها بناء على أنها كعتق.
ــ
فما قبل المبالغة من ساوى ماله الدين وأما المعدم بالمرة فيذهب حيث شاء (قوله: كالضامن) فليس للوكيل عزل نفسه لتعلق حق صاحب الدين (قوله: منع تبرعه) صادق بمنع الغريم له أى رده وبالحرمة فى نفس الأمر كنفل من عليه فوائت
стр. 1468
لشائبة المعارضة ودون المثل تبرع (ولا يحج الفرض) لأنه معدم (ولا يتزوج إلا بواحدة تشبهه بصداق مثلها) ولا يعتبر ما فى الأصل هنا (وفلس الحاكم إلا من لم تبعد غيبته وعهد ملاؤه) فالبعيد كثلاثين يفلس مطلقا كما لابن رشد وغيبة ماله كغيبته فينتظر المرجو غير البعيد (إن طلب ذلك) أى التفليس (غريم) فليس له أن يفلس نفسه ولا للحاكم نعم يقيم من يضر الناس من السوق (ولو أبى غيره) من
ــ
(قوله: ودون المثل تبرع) أى: فيمنع قطعًا وبأكثر يجوز قطعًا إلا أن ينقص عن القيمة فلا كما يفيده اللخمى (قوله: لأنه معدم) أى: فهو غير مستطيع (قوله: ولا يتزوج إلا بواحدة) ظاهرة إن لم تزوّج الواحدة وإن لم يضطر لها (قوله: تشبهه إلخ) لا أعلى منه أو بأزيد من صداق المثل فلغرمائه الرجوع عليها بالزائد كما يفيده ابن عبد السلام ويكون دينًا لها عليه (قوله: ولا يعتبر ما فى الأصل إلخ) أى: من حكاية التردد فى تزوّجه أربعًا وفى تطوّعه بالحج فإنه ضعيف (قوله: وفلس الحاكم) أى: جاز للحاكم لا غيره ولو سيدا فى عبده المأذون أو أبا فى دين له على ابنه (قوله: إلا من لم ت بعد غيبته) وهو المتوسط بأن كان على كعشرة أيام ذهابًا (قوله وعهد ملاؤه) أى علم حال خروجه ملاؤه بالمد والهمز أى تقدم غناه على وقت غيبته وأما بالهمز مقصورًا فالجماعة من الناس وإن لم يكونوا أشرافًا وبالقصر بدون همز الأرض المشقة (قوله: غير البعيد) وهو المتوسط أو القريب وأما المال البعيد فلا ينتظر (قوله: فليس له أن يفلس إلخ) وإنما له طلب الحكم بتقسيط الدين عليه بقدر وسعه بعد ثبوت عسره وحلفه عليه ولو لم يطلبه غريم (قوله: ولو أبى غيره) قال (تت): ابن المواز إلا أن يقدم الغرماء الطالب من المال الموجود أو من أموالهم بماله فلا يفلس.
ــ
والأوّل وحده فى اقرار التهمة إذا كان صادقًا فى نفس الأمر (قوله: ما فى الأصل) حكى ترددًا فى تزوّجه أربعًا وهو ضعيف وظاهره أنه يتزوج ما دون الأربع مطلقًا وليس كذلك وحكى التردد فى حج التطوّع وهو ممنوع قطعًا وأجاب بعضٌ بأن مراده بالتطوع حج الفرض وعبر عنه بالتطوّع لعدم وجوبه عليه وعلى كل حال التردد ضعيف (قوله: فينتظر المرجو) أى: المال المرجو ولا يفلس صاحبه.
стр. 1469
الغرماء ويسرى للجميع (وحل الدين وأحاط بماله ولم يأت بحميل مال ومطل) وغيبة الغائب تقوم مقام مطل الحاضر فلا يفلسي من أعطى كل ما تيسر (فلا يتصرف فى المال) الحاضر (وإلا نظر الحاكم وله شغل ذمته وعتق أم ولده) حيث استولدها قبل الحجر (وتبعها مالها) إذا لم يسثنه فإنه لا يجبر على نزع مال رقيقة
ــ
(قوله: ويسرى للجميع) أى: أنه إذا فلس للبعض فلباقى الغرماء محاصة القائم لأن تفليسه لواحد تفليس للباقين (قوله: وحل الدين) أى: حل دين الطالب أصاله أو بانتهاء أجله فلا يفلس بمؤجل إذ لا حجر به (قوله: وأحاط بماله) أى: أحاط الدين الحال لا بقيد كونه دين الطالب بمال الميدن بأن استغرقه أو بقى مالا يفى بمالم يحل ولو مع تحريكه وإلا فلا يفلس كما لابن محرز خلافًا لظاهر إطلاق الأصل انظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: ولم يأت بحميل إلخ) أى: ولم يأت لطالب التفليس بحميل بالمال فإن أتى فلا يفلس وأما إتيانه بغيره فلا يقبل منه (قوله ومطل) أى: تبين مطله (قوله: وغيبة الغائب إلخ) فلا يقال المطل لا يتصور فى الغائب (قوله: فلا يتصرف إلخ) مفرع على قوله: وفلس الحاكم إلخ أى فسبب تفليس الحاكم لمن أحاط الدين بماله يمنع من التصرف فى المال الحاضر بالبيع والشراء والكراء والاكتراء ولو بغير محاباة والنكاح كما فى المدوّنة (قوله: فى المال الحاضر) أى: لا فيما نجدد عبد ذلك (قوله: وإلا نظر الحاكم) أى: وإلا لا يتصرف بأن تصرف فلا يبطل تصرفه بل يوقف على نظر الحاكم أداءً وإمضاء على ما نقله ابن عرفة وفى نقل بهرام أنه يوقف على نظر الغرماء لأن الحاكم لما حكم بخلع ماله لهم فكأنه ملكه لهم فتصرف المدين فيه تصرف فضولى ووفق (عج) بينهما بأن النظر للحاكم إن اإختلف الغرماء وإلا فهم (قوله: وله شغل ذمته) أى: لا يمنع من أن يلتزم فى ذمته إعطاء شئ لغير رب الدين إن ملكه إلا أن يملكه قبل وفاء الدين فيمنع من إعطائه حتى يوفى كما فى (عب) (قوله وعتق أم ولده) أى: وله عتق أم ولده ولا يقبل دعواه إنه أولدها ولا إذا كان معها ولد أو شهد له النساء أو اشتهر ذلك قبل قاله المؤلف بحاشية (عب) (قوله: حيث استولدها قبل إلخ) وإلا فليس له عتقها لإنها تباع فعتقها من التصرف المالى (قوله: إذا لم يستثنه) وإلا أخذه
ــ
(قوله استولدها قبل الحجر) وبعده من المسائل الست التى تباع فيها أم الولد
стр. 1470
(ولو كثر) خلافا لما فى الأصل (وله القصاص) ولا يلزمه أخذ الدية (والعفو والخلع) بخلاف المرأة لأنها تدفع مالا (وعام الفلس قيام الغرماء) ويمنع من التصرف المالى (وخاصة الحكم وحل به) أى بالخاص (والموت لغير القاتل) فإنه
ــ
الغريم (قوله: خلافًا لما فى الأصل) أى: من اشتراط الغلة فى التبعية (قوله: ولا يلزمه أخذ الدية) لأنه ليس له أن يلزمه بالدية عند ابن القاسم كما يأتى (قوله: والعفو) أى: له العفو عن قصاص أو حد بغير شئ أو على مال ولو دفعه لغير الغرماء إلا أن يكون فى جراح عمد مقرر فيه فله منعه (قوله: والخلع) أى: وله الخلع لأنه تصرف بغير مال فكان كالعدم ولم يراع مزاحمة مؤخر صداقها فى هذه الحالة لحوله عليه بالفلس فتحاص به ظاهره ولو جعل مخالعته لغيره إذ هى غير تبرع لكون الخلع غير متمول (قوله: بخلاف المرأة) أى: فليس لها أن تخالع ويأتى ما مر ورد المال وبانت (وقوله: وعام الفلس) أى: والفلس العام (قوله: ويمنع من التصرف المالى) أى: كما يمنعه الفلس بالمعنى الأخص (قوله: وخاصة الحكم) أى: خاص الفلس الحكم بخلع ماله لغرمائه وإن لم يخلع بالفعل وأورد أن جنس الأعم قيام الغرماء فلا يصدق على الأخص فإن جنسه حكم الحاكم والأعم لابد أن يصدق على الأخص وأجاب الوانوغى بأن الأعمية والأخصية هنا باعتبار الأحكام لا باعتبار الصدق ولا شك أن حكم الحاكم أخص من قيام الغرماء فإنه إذا وجد منع أيضًا قيام الغرماء دون العكس نأمل (قوله: وحل به إلخ) لخراب الذمة أما فى الموت فالأمر ظاهر وأما فى الفلس فلمنعه من التصرف مما فى يده وسواء كان الدين عليه بطريق الأصالة أو الحمالة عن الغير ويدل على هذا قول المصنف فى باب الضمان وعجل بموت قاله الجيزى ولابد أن يكون الدين لازمًا فلا يحاصص السيد بنجوم الكتابة (قوله: والموت) أى: وحل بالموت المتيقن لا بحكم الشرع أيضًا فقد نقل الجزيرى فى وثائقة أواخر الكتاب فى مفقود بلاد الإسلام ما نصه ولابد من يمين الزوجة فى صداقها ويختلف هل يحل المؤجل منه ومن سائر ديون الغرماء أم لا وإلا صح أنه لا يحل إلا بتمام أجل الدين اهـ.
ــ
كما سبق (قوله: والعفو) أى: عن القصاص وأما عما فيه دية مقررة فلهم منعه (قوله: وخاصة) لأنه لا حكم إلا مع قيام فالعموم والخصوص باعتبار التحقق وإن
стр. 1471
مستعجل (ما أجل عليه) لا له إلا لشرط (ولو دين كراء) وجيبة لم يستوف منافعه خلافا لما فى الخرشى نعم يخير ربها فى الفلس إذا لم يستوف فإن أخذها رد منابها مما قبض وحاص بما استوفى (أو قدم الغائب مليا) فلا يبطل الحلول (وإن قام للمفلس
ــ
وينبغى أن يكون مفقود أرض الشرك ومفقود الصفين والأسير كذلك قاله البدر ولا يجاب الورثة إلى التأخير للأجل بحميل ملئٌّ ويقتسمون التركة كلها قاله فى التوضيح والشامل انظر (ح) (قوله: فإنه مستعجل) أى: ومن استعجل بشئ قبل أوانه عوقب بالحرمان (قوله: ما أجل عليه) ولو أراد بعض الغرماء بقاء دينه مؤجلًا لم يجب لذلك لأن للمدين حقًا فى تحقيق ذمته بحكم الشرع ورجح اللخمى قبوله (قوله: لا له) أى: لا يحل الدين الذى له (قوله: إلا لشرط) أى: بعدم حلول ما أجل عليه أو حلول ما أجل له ولم يكن الشرط فى صلب عقد البيع لئلا يودى إلى البيع بأجل مجهول فيعمل بالشرط (قوله: ولو دين كراء) أى: ولو كان الدين الذى على المفلس أو الميت دين كراء ورد بلوما صححه ابن رشد من عدم الحلول (قوله: وجيبة) ليكون الكراء لازمًا لا ينفسخ عقده بموت أحد المتعاقدين إذ لو كان مشاهرة لم يكن لازمًا فلا يتأتى فيه قوله وحل به والموت إلخ (قوله: لم يستوف منافعه) قيد بذلك لأنه محل الخلاف المردود عليه بلو فإن ما استوفيت منافعه محل وفاق (قوله: خلافًا لما فى الخرشى)؛ أى: من أن محل الحلول إذا استوفيت المنافع وإلا فلا يحل ويلزم الوارث بحسب ما لزم مورثه وقد تبع فى ذلك الطخيخى وهو خلاف ما لأبى الحسن وغيره (قوله: يخير ربها)؛ أى: بين أخذ الذات المكتراة وتركها والمحاصة بالكراء وهذا خلاف على أن قبض الأوائل قبض للأواخر وهو خلاف أصل ابن القاسم (قوله: فإن أخذها)؛ أى: أخذ الذات المكتراة ربها (قوله: مما قبض) أى من الكراء (قوله: بما استوفى) أى: الحاصل بتفليس الحاكم له فإن لم يستوف فلا شئ له (قوله: أو قدم الغائب) عطف على ما فى حيز المبالغة (قوله: فلا يبطل الحلول) أى: ببقيته لأنه حكم مضى وقد كان الحاكم مجوزًا لما ظهر فلهم أخذ باقى دينهم حالًا (قوله: وإن قام للمفلس) وكذا الميت
ــ
تباين مفهوم القيام والحكم (قوله إلا لشرط) أى: فى عقد القرض وإما شرط ذلك فى عقد البيع فجهالة فى الثمن من حيث لأجل (قوله: بما استوفى) أى بتمام
стр. 1472
شاهد يحق فنكل فمن حلف على جيمع الحق أخذ منابه) ولو نكل غيره وسقط حق الناكل بعد حلف المدعى عليه (وإقرار المفلس) ماض (فى المال) الحاضر (إن ثبت) الدين (الأول بإقرار ولا تهمة) فى الثانى (وقرب) من مجلس التفليس (وإلا ففيما يحدث)
ــ
ويقدم الورثة بالحلف إن كان فى الدين فضل عن الغرماء وإلا بدوا على الراجح وإن امتنع الورثة من الحلف فى القسم الأول حلف الغرماء وأخذوا ديونهم وللورثة العود للحلف ليأخذوا الفاضل إن اعتقدوا عدم فضل شئ حال نكولهم وعلم صدقهم بقرينة قاله (عب) نقل المشذالى لو قتل رجل خط أو شهد على قتله رجل أو رجلان وعليه دين محيط وأبى ورثته لقسامة فلغرمائه أن يقسموا ولذا إن كان على الورثة دين وأبوا من القسامة كان للغرماء أن يحلفوا ويستحقون الدية قال فضل هذا جيد على أصولهم (قوله فنكل) أى: عن الحلف معه ليأخذ حقه أو مات (قوله: على جميع الحق) أى: جميع ما شهد به الشاهد لأن كل واحد ينزل منزلته ولا يحلف على منابه فقط (قوله: أخذ منابه) أى: من الدين ومن الإرث إن كان وارثًا ولو مات بعض الورثة فلا يحلف من يستحق نصيبه ممن حلف كما فى المعيار والأخذ بنسبة قسم الديون كما يأتى (قوله: بعد حلف المدعى عليه) فإن نكل غرم بقية ما عليه لأن النكول كالشاهد ثان واقتسمه جميع الغرماء من نكل ومن حلف فيأخذ حصته بالحلف وحصته بالحصاص مع الناكلين كذا لـ (عج) و (عب) وقواه البنانى خلافًا لما فى (الخرشى) و (شب) من أنه يغرم للناكل فقط قال (عج): وإذا طلب من نكل من الغرماء العود لليمين ففى تمكينه قولان إلا ظهر عدمه كما يأتى آخر الشهادات (قوله: وإقرار المفلس) أى بالمعنى الأعم أو الأخص على ما لـ (عج) و (حش) وقيل: بالمعنى الأخص والأعم ماض مطلقًا (قوله: ماض) وإن تعرف مداينة المقر له للمفلس (قوله: بإقرار) أى: لا ببينة فلا يقبل (قوله: وقرب إلخ) أى: وكان الإقرار قريبًا من مجلس التفليس (قوله: وإلا ففيما يحدث)؛ أى وإلا يثبت الدين الأوّل بإقرار بل ثبت ببينة أو وحدت التهمة أو لم يقرب الإقرار من مجلس التفليس فإقراره ماض فيما يحدث لا فيما بيده لإدخاله نقصًا على من دينه
ــ
مناب ما استوفى منافعه المفلسي وذلك أن الكراء وجيبة فجميع الكراء فى مقابلة
стр. 1473
لأنه فى ذمته (وقبل تعيين القراض والوديعة إن قامت بينه بأصلهما) صحيحا أو مريضا ولا يعول على ما فى الخرشى وعب (والراجح قبول قول الصانع مطلقا) ولو لم تقم بينة بالأصل مع يمين المقر له (واختص الحجر بالموجود) فلا يحتاج لحكم بفكه بعده بخلاف السفيه (فما تجدد) من مال (جدد له) حجر
ــ
ببينة (قوله: وقبل تعيين إلخ) وإن لم يعين ربها ولا يشترط أن يكون بالمجلس أو قربه كما هو ظاهر إطلاقه كالمواق وابن عرفه وغيرهما ووقع للأصل فى التوضيح التقييد بذلك وتبعه بهرام قال الناصر فى حاشية التوضيح: التقييد بذلك لا يساعده شئ من الأنقال وإن ارتضاه البنانى (قوله: إن قامت بَّينة بأصلهما)؛ أى: القراض والوديعة بأن تشهد أن عنده قراضًا أو وديعة ولو على اقراره فإن لم تقم بيّنة فلا يقبل ولا يبقى فى ذمة المقر ولو ادعاه المقر له انظر (عب) (قوله: ولا يعول على ما فى الخرشى) من أن محل اشتراط قيام البينة إن كان صحيحًا وأن المريض يقبل تعيينه لمن لا يتهم وإن لم تقم بينة (قوله: قبول قول الصانع) أى: قول إن هذا الفلان ولو متهمًا عليه كما هو ظاهر وظاهر ابن يونس وسوءا كان بالمجلس أو قربه أو مع بعد وإنما قبل قوله لأن الغالب أن ما فى يده أمتعة الناس وليس العرف الإشهاد عند الدفع ولا يعلم إلا من قوله فلا يتهم أن يقرّ به لغير به (قوله: واختص الحجر) أى: على من حكم عليه بخلع ماله لغرمائه وإن لم يحصل فسخ وقوله بالموجود أى بالمال لموجود حال الحكم (قوله: فلا يحتاج لحكم إلخ) يعنى أنه إذا قسم ماله بعد حلفه أنه لم يكتم شيئًا أو وافقه الغرماء على ذلك انفك عنه الحجر من غير احتياج إلى حكم حاكم على ظاهر الروايات لأن العلة خوف اتلاف المال وهى إذا زالت زال معلولها (قوله: فما تجدد إلخ) تفريع على اختصاص الحجر بالموجدود وسواء تجدد عن أصل كربح مال تركه بيده بعض من فلسه أو عن معاملة جديدة أولا عن أصل كإرث وهبة وصدقة ووصية وأرش جناية قال ابن عرفة وهذا إذا علم طروّ المال مطلقًا أو شك فى ذلك بأن طالت المدة أما إن قصرت كالشهر ونحوه فلا يحتاج إلى تجديد حجر ويحمل على أنه إخفاء ولا يجدد له حجر لطول الزمان من غير تجدد مال على ما به العمل قاله ابن ناجى (قوله: جدد له حجر) أى
ــ
جميع المنافع فما قبل كذلك وما بقى كذلك تدبر فقد تتفاوت قيمة المنفعة فى أجزاء الوجيبة (قوله: ما فى الخرشى) من التفرقة بين الصحيح والمريض (قوله:
стр. 1474
(وأن اقتسموا أو فلسه الحاكم ثم داين آخرين اختصوا) بما نشأ من معاملتهم (إلا فيما تجدد بلا عوض) كالإرث فأسوة (وبيع ماله والأحسن بحضرته) قطعا لحجته (وللمعاكم الخيار فيه ثلاثا كجميع بيوعه للاستقصاء) فى الثمن (ولو كتب فقه كلبوس الجمعة أن كثرت قيمته وهل مثله آلة الصانع) فلا تباع إلا مع الكثرة ويشترى دون (أو تباع مطلقا نظر) من عبد الحميد (وأوجر من له فيه خدمة كثرت) لا أم ولده (ولا يلزم يتكسب وسلف وراح شفعة وانتزاع مال رقيقة) الذى لا يباع
ــ
بالشروط المتقدمة فلا يمنع قبله من التصرف (قوله: وإن اقتسموا إلخ) وأما إن قاموا فلم يجدوا شيئًا فلا يختص الآخرين (قوله: أو فلسه الحاكم) ولو لم يحصل قسم (قوله اختصوا) أى: الآخرين ولا يشاركهم الأوّلون إذا فليس ثانيًا (قوله: وبيع ماله) أى باع الحاكم مال المفلس المخالف للدين جنسًا وصفة بعد ثبوت دين القائمين والموجودين والأعذار للمفلس ولكل منهم فى دين صاحبه فإن لهم الطعن في بينات بعضهم ويحلف كل أن دينه باق لم يسقطه ولا بعضه وتسميه الشهود (قوله: وللحاكم الخيار إلخ) وإن لم يشترطه على ما لابن عرفة عن اللخمى لأن العادة فيه ذلك إلا أن يجهل المشترى العادة فله القيام بالتخيير ردًا وإمضاء ولا يجوز للحاكم ترك الخيار وإن وقع كان لكل من المفلس والغرماء رده لضررهم بذلك على ما ينبىغى وكذلك للغرماء الخيار إذا باعوا خلافًا لعب (قوله: ثلاثًا) إلا فيما يخشى فواته من رطب فاكهة وطرى لحم أو يسير العرض على ما يأتى (قوله: ولو كتب فقه) فإن هذا أمر جبرى وكراهة بيعها إنما هو إذا كان اختيارًا وظاهره ولو احتاج لها فليست كآلة الصانع قيل لأن شأن العلم أن يحفظ ولكن هذا باعتبار الصدر الأوّل وقد ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع (قوله: كلبوس الجمعة) وذلك يختلف باختلاف الأشخاص (قوله: إن كثرت قيمته) أى: بالنسبة للمفلس أو له فى ذاته (قوله: آلة الصانع) أى: المحتاج لها وغيرها تباع قطعًا (قوله: من له فيه خدمه كثرت) كالمدبر والمعتق لأجل وولد أم الولد من غيره وأما المكاتب فتباع كتابته وما ليس فيه شائبة حرية يباع (قوله: لا أم ولده) أى: فلا تؤجر لأنه ليس له فيها إلا يسير الخدمة والاستمتاع (قوله: ولا يلزم بتكسب) أى: لا يلزم المدين بعد
ــ
ولو كتب فقه) وأجرى بعضهم كتب المفتى على آلة الصانع.
стр. 1475
(أو ما وهب لولده) نعم إن فعل ذلك من نفسه وفى منه (وبيع يسير العرض من حينه واستؤنى بالفاكهة وطرى اللحم كالساعة وبالحيوان الأيام اليسيرة وبالعقار كالشهرين وأخذ كل من الحاضر بنسبة دينه لمجموع الدين) وهى أربعة أعداد جهل
ــ
أخذ ما بيده لغرمائه بتكسب ليوفى ما بقى عليه ولو عامله الغرماء على التكسب أو اشتراط عليه لأن الدين إنما تعلق بذمته ولقوله ت عالى: ﴿وإن ك ان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ خلافًا لما فى (عب) (قوله: وتسلف) أى: لا يلزم أن يتسلف مالًا لأجل غرمائه ولا يلزمه قبوله (قوله: ورباح شفعة) من إضافة الصفة للموصوف أى: لا يلزم بالأخذ بشفعة فيها ربح لأنها معاملة أخرى لا تلزمه (قوله: أو ما وهب لولده) العرف أن انتزاع ما وهب لولده يقال له اعتصار فإطلاق الانتزاع عليه مجاز للمشاركة (قوله: إن فعل ذلك) أى انتزاع مال رقيقة واعتصار ما وهب لولده (قوله: يسير العرض) كالدلو والسوط (قوله: واستؤنى إلخ) أى: وجوبًا على الظاهر فإن لم يستأن خير الملفس فى الإمضاء والرد ولا يضمن الحاكم حيث أمضى إذ لا تلزم الذمة إلا بأمر محقق (قوله: بالعقار إلخ) ثم إذا عقد فيه البيع كان بالخيار ثلاثة أيام كما مر (قوله: من الحاضر) أى: من المال الحاضر (قوله: بنسبة دينه)؛ أى: كل (قوله: وهى أربعة أعداد إلخ) هى الأربعة أعداد المتناسبة نسبة أوّلها لثانيها كنسبة ثالثها لرابعها كأربعة وثمانية وخمسة وعشرة فإن الأوّل نصف الثانى كما أن الثالث نصف الرابع ومن خواصها أن مسطح طرفيها وهما الأوّل والآخر مساوٍ لمسطح وسطيها فإن جهل أحد طرفيها قسم مسطح وسطيها على الطرف المعلوم يحصل المجهول مثال ذلك: مديان عليه لزيد عشرة دنانير ولعمروٍ وعشرون ولبكر ثلاثون فوجد له خمسة وعشرون دينارًا فقط يتحاص فيها الغرماء بنسبة ديونهم فاجمع الديون وسم مجموعها إماما فنسبة كل حصة من الديون إلى الإمام كنسبة ما يخص صاحب تلك الحصة من الموجود إلى الموجود فهذه أربعة أعداد متناسبة ثالثها مجهول فاضرب كل حصة فى المال الموجود واقسم الحاصل على الإمام يحصل ما يخص صاحب تلك الحصة من الموجود.
ــ
(قوله: من حينه واستؤنى إلخ) هذا قبل العقد ثم إذا انعقد البيع فهو بالخيار
следующие страницы →