Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
مستعجل (ما أجل عليه) لا له إلا لشرط (ولو دين كراء) وجيبة لم يستوف منافعه خلافا لما فى الخرشى نعم يخير ربها فى الفلس إذا لم يستوف فإن أخذها رد منابها مما قبض وحاص بما استوفى (أو قدم الغائب مليا) فلا يبطل الحلول (وإن قام للمفلس
ــ
وينبغى أن يكون مفقود أرض الشرك ومفقود الصفين والأسير كذلك قاله البدر ولا يجاب الورثة إلى التأخير للأجل بحميل ملئٌّ ويقتسمون التركة كلها قاله فى التوضيح والشامل انظر (ح) (قوله: فإنه مستعجل) أى: ومن استعجل بشئ قبل أوانه عوقب بالحرمان (قوله: ما أجل عليه) ولو أراد بعض الغرماء بقاء دينه مؤجلًا لم يجب لذلك لأن للمدين حقًا فى تحقيق ذمته بحكم الشرع ورجح اللخمى قبوله (قوله: لا له) أى: لا يحل الدين الذى له (قوله: إلا لشرط) أى: بعدم حلول ما أجل عليه أو حلول ما أجل له ولم يكن الشرط فى صلب عقد البيع لئلا يودى إلى البيع بأجل مجهول فيعمل بالشرط (قوله: ولو دين كراء) أى: ولو كان الدين الذى على المفلس أو الميت دين كراء ورد بلوما صححه ابن رشد من عدم الحلول (قوله: وجيبة) ليكون الكراء لازمًا لا ينفسخ عقده بموت أحد المتعاقدين إذ لو كان مشاهرة لم يكن لازمًا فلا يتأتى فيه قوله وحل به والموت إلخ (قوله: لم يستوف منافعه) قيد بذلك لأنه محل الخلاف المردود عليه بلو فإن ما استوفيت منافعه محل وفاق (قوله: خلافًا لما فى الخرشى)؛ أى: من أن محل الحلول إذا استوفيت المنافع وإلا فلا يحل ويلزم الوارث بحسب ما لزم مورثه وقد تبع فى ذلك الطخيخى وهو خلاف ما لأبى الحسن وغيره (قوله: يخير ربها)؛ أى: بين أخذ الذات المكتراة وتركها والمحاصة بالكراء وهذا خلاف على أن قبض الأوائل قبض للأواخر وهو خلاف أصل ابن القاسم (قوله: فإن أخذها)؛ أى: أخذ الذات المكتراة ربها (قوله: مما قبض) أى من الكراء (قوله: بما استوفى) أى: الحاصل بتفليس الحاكم له فإن لم يستوف فلا شئ له (قوله: أو قدم الغائب) عطف على ما فى حيز المبالغة (قوله: فلا يبطل الحلول) أى: ببقيته لأنه حكم مضى وقد كان الحاكم مجوزًا لما ظهر فلهم أخذ باقى دينهم حالًا (قوله: وإن قام للمفلس) وكذا الميت
ــ
تباين مفهوم القيام والحكم (قوله إلا لشرط) أى: فى عقد القرض وإما شرط ذلك فى عقد البيع فجهالة فى الثمن من حيث لأجل (قوله: بما استوفى) أى بتمام
стр. 1472
شاهد يحق فنكل فمن حلف على جيمع الحق أخذ منابه) ولو نكل غيره وسقط حق الناكل بعد حلف المدعى عليه (وإقرار المفلس) ماض (فى المال) الحاضر (إن ثبت) الدين (الأول بإقرار ولا تهمة) فى الثانى (وقرب) من مجلس التفليس (وإلا ففيما يحدث)
ــ
ويقدم الورثة بالحلف إن كان فى الدين فضل عن الغرماء وإلا بدوا على الراجح وإن امتنع الورثة من الحلف فى القسم الأول حلف الغرماء وأخذوا ديونهم وللورثة العود للحلف ليأخذوا الفاضل إن اعتقدوا عدم فضل شئ حال نكولهم وعلم صدقهم بقرينة قاله (عب) نقل المشذالى لو قتل رجل خط أو شهد على قتله رجل أو رجلان وعليه دين محيط وأبى ورثته لقسامة فلغرمائه أن يقسموا ولذا إن كان على الورثة دين وأبوا من القسامة كان للغرماء أن يحلفوا ويستحقون الدية قال فضل هذا جيد على أصولهم (قوله فنكل) أى: عن الحلف معه ليأخذ حقه أو مات (قوله: على جميع الحق) أى: جميع ما شهد به الشاهد لأن كل واحد ينزل منزلته ولا يحلف على منابه فقط (قوله: أخذ منابه) أى: من الدين ومن الإرث إن كان وارثًا ولو مات بعض الورثة فلا يحلف من يستحق نصيبه ممن حلف كما فى المعيار والأخذ بنسبة قسم الديون كما يأتى (قوله: بعد حلف المدعى عليه) فإن نكل غرم بقية ما عليه لأن النكول كالشاهد ثان واقتسمه جميع الغرماء من نكل ومن حلف فيأخذ حصته بالحلف وحصته بالحصاص مع الناكلين كذا لـ (عج) و (عب) وقواه البنانى خلافًا لما فى (الخرشى) و (شب) من أنه يغرم للناكل فقط قال (عج): وإذا طلب من نكل من الغرماء العود لليمين ففى تمكينه قولان إلا ظهر عدمه كما يأتى آخر الشهادات (قوله: وإقرار المفلس) أى بالمعنى الأعم أو الأخص على ما لـ (عج) و (حش) وقيل: بالمعنى الأخص والأعم ماض مطلقًا (قوله: ماض) وإن تعرف مداينة المقر له للمفلس (قوله: بإقرار) أى: لا ببينة فلا يقبل (قوله: وقرب إلخ) أى: وكان الإقرار قريبًا من مجلس التفليس (قوله: وإلا ففيما يحدث)؛ أى وإلا يثبت الدين الأوّل بإقرار بل ثبت ببينة أو وحدت التهمة أو لم يقرب الإقرار من مجلس التفليس فإقراره ماض فيما يحدث لا فيما بيده لإدخاله نقصًا على من دينه
ــ
مناب ما استوفى منافعه المفلسي وذلك أن الكراء وجيبة فجميع الكراء فى مقابلة
стр. 1473
لأنه فى ذمته (وقبل تعيين القراض والوديعة إن قامت بينه بأصلهما) صحيحا أو مريضا ولا يعول على ما فى الخرشى وعب (والراجح قبول قول الصانع مطلقا) ولو لم تقم بينة بالأصل مع يمين المقر له (واختص الحجر بالموجود) فلا يحتاج لحكم بفكه بعده بخلاف السفيه (فما تجدد) من مال (جدد له) حجر
ــ
ببينة (قوله: وقبل تعيين إلخ) وإن لم يعين ربها ولا يشترط أن يكون بالمجلس أو قربه كما هو ظاهر إطلاقه كالمواق وابن عرفه وغيرهما ووقع للأصل فى التوضيح التقييد بذلك وتبعه بهرام قال الناصر فى حاشية التوضيح: التقييد بذلك لا يساعده شئ من الأنقال وإن ارتضاه البنانى (قوله: إن قامت بَّينة بأصلهما)؛ أى: القراض والوديعة بأن تشهد أن عنده قراضًا أو وديعة ولو على اقراره فإن لم تقم بيّنة فلا يقبل ولا يبقى فى ذمة المقر ولو ادعاه المقر له انظر (عب) (قوله: ولا يعول على ما فى الخرشى) من أن محل اشتراط قيام البينة إن كان صحيحًا وأن المريض يقبل تعيينه لمن لا يتهم وإن لم تقم بينة (قوله: قبول قول الصانع) أى: قول إن هذا الفلان ولو متهمًا عليه كما هو ظاهر وظاهر ابن يونس وسوءا كان بالمجلس أو قربه أو مع بعد وإنما قبل قوله لأن الغالب أن ما فى يده أمتعة الناس وليس العرف الإشهاد عند الدفع ولا يعلم إلا من قوله فلا يتهم أن يقرّ به لغير به (قوله: واختص الحجر) أى: على من حكم عليه بخلع ماله لغرمائه وإن لم يحصل فسخ وقوله بالموجود أى بالمال لموجود حال الحكم (قوله: فلا يحتاج لحكم إلخ) يعنى أنه إذا قسم ماله بعد حلفه أنه لم يكتم شيئًا أو وافقه الغرماء على ذلك انفك عنه الحجر من غير احتياج إلى حكم حاكم على ظاهر الروايات لأن العلة خوف اتلاف المال وهى إذا زالت زال معلولها (قوله: فما تجدد إلخ) تفريع على اختصاص الحجر بالموجدود وسواء تجدد عن أصل كربح مال تركه بيده بعض من فلسه أو عن معاملة جديدة أولا عن أصل كإرث وهبة وصدقة ووصية وأرش جناية قال ابن عرفة وهذا إذا علم طروّ المال مطلقًا أو شك فى ذلك بأن طالت المدة أما إن قصرت كالشهر ونحوه فلا يحتاج إلى تجديد حجر ويحمل على أنه إخفاء ولا يجدد له حجر لطول الزمان من غير تجدد مال على ما به العمل قاله ابن ناجى (قوله: جدد له حجر) أى
ــ
جميع المنافع فما قبل كذلك وما بقى كذلك تدبر فقد تتفاوت قيمة المنفعة فى أجزاء الوجيبة (قوله: ما فى الخرشى) من التفرقة بين الصحيح والمريض (قوله:
стр. 1474
(وأن اقتسموا أو فلسه الحاكم ثم داين آخرين اختصوا) بما نشأ من معاملتهم (إلا فيما تجدد بلا عوض) كالإرث فأسوة (وبيع ماله والأحسن بحضرته) قطعا لحجته (وللمعاكم الخيار فيه ثلاثا كجميع بيوعه للاستقصاء) فى الثمن (ولو كتب فقه كلبوس الجمعة أن كثرت قيمته وهل مثله آلة الصانع) فلا تباع إلا مع الكثرة ويشترى دون (أو تباع مطلقا نظر) من عبد الحميد (وأوجر من له فيه خدمة كثرت) لا أم ولده (ولا يلزم يتكسب وسلف وراح شفعة وانتزاع مال رقيقة) الذى لا يباع
ــ
بالشروط المتقدمة فلا يمنع قبله من التصرف (قوله: وإن اقتسموا إلخ) وأما إن قاموا فلم يجدوا شيئًا فلا يختص الآخرين (قوله: أو فلسه الحاكم) ولو لم يحصل قسم (قوله اختصوا) أى: الآخرين ولا يشاركهم الأوّلون إذا فليس ثانيًا (قوله: وبيع ماله) أى باع الحاكم مال المفلس المخالف للدين جنسًا وصفة بعد ثبوت دين القائمين والموجودين والأعذار للمفلس ولكل منهم فى دين صاحبه فإن لهم الطعن في بينات بعضهم ويحلف كل أن دينه باق لم يسقطه ولا بعضه وتسميه الشهود (قوله: وللحاكم الخيار إلخ) وإن لم يشترطه على ما لابن عرفة عن اللخمى لأن العادة فيه ذلك إلا أن يجهل المشترى العادة فله القيام بالتخيير ردًا وإمضاء ولا يجوز للحاكم ترك الخيار وإن وقع كان لكل من المفلس والغرماء رده لضررهم بذلك على ما ينبىغى وكذلك للغرماء الخيار إذا باعوا خلافًا لعب (قوله: ثلاثًا) إلا فيما يخشى فواته من رطب فاكهة وطرى لحم أو يسير العرض على ما يأتى (قوله: ولو كتب فقه) فإن هذا أمر جبرى وكراهة بيعها إنما هو إذا كان اختيارًا وظاهره ولو احتاج لها فليست كآلة الصانع قيل لأن شأن العلم أن يحفظ ولكن هذا باعتبار الصدر الأوّل وقد ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع (قوله: كلبوس الجمعة) وذلك يختلف باختلاف الأشخاص (قوله: إن كثرت قيمته) أى: بالنسبة للمفلس أو له فى ذاته (قوله: آلة الصانع) أى: المحتاج لها وغيرها تباع قطعًا (قوله: من له فيه خدمه كثرت) كالمدبر والمعتق لأجل وولد أم الولد من غيره وأما المكاتب فتباع كتابته وما ليس فيه شائبة حرية يباع (قوله: لا أم ولده) أى: فلا تؤجر لأنه ليس له فيها إلا يسير الخدمة والاستمتاع (قوله: ولا يلزم بتكسب) أى: لا يلزم المدين بعد
ــ
ولو كتب فقه) وأجرى بعضهم كتب المفتى على آلة الصانع.
стр. 1475
(أو ما وهب لولده) نعم إن فعل ذلك من نفسه وفى منه (وبيع يسير العرض من حينه واستؤنى بالفاكهة وطرى اللحم كالساعة وبالحيوان الأيام اليسيرة وبالعقار كالشهرين وأخذ كل من الحاضر بنسبة دينه لمجموع الدين) وهى أربعة أعداد جهل
ــ
أخذ ما بيده لغرمائه بتكسب ليوفى ما بقى عليه ولو عامله الغرماء على التكسب أو اشتراط عليه لأن الدين إنما تعلق بذمته ولقوله ت عالى: ﴿وإن ك ان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ خلافًا لما فى (عب) (قوله: وتسلف) أى: لا يلزم أن يتسلف مالًا لأجل غرمائه ولا يلزمه قبوله (قوله: ورباح شفعة) من إضافة الصفة للموصوف أى: لا يلزم بالأخذ بشفعة فيها ربح لأنها معاملة أخرى لا تلزمه (قوله: أو ما وهب لولده) العرف أن انتزاع ما وهب لولده يقال له اعتصار فإطلاق الانتزاع عليه مجاز للمشاركة (قوله: إن فعل ذلك) أى انتزاع مال رقيقة واعتصار ما وهب لولده (قوله: يسير العرض) كالدلو والسوط (قوله: واستؤنى إلخ) أى: وجوبًا على الظاهر فإن لم يستأن خير الملفس فى الإمضاء والرد ولا يضمن الحاكم حيث أمضى إذ لا تلزم الذمة إلا بأمر محقق (قوله: بالعقار إلخ) ثم إذا عقد فيه البيع كان بالخيار ثلاثة أيام كما مر (قوله: من الحاضر) أى: من المال الحاضر (قوله: بنسبة دينه)؛ أى: كل (قوله: وهى أربعة أعداد إلخ) هى الأربعة أعداد المتناسبة نسبة أوّلها لثانيها كنسبة ثالثها لرابعها كأربعة وثمانية وخمسة وعشرة فإن الأوّل نصف الثانى كما أن الثالث نصف الرابع ومن خواصها أن مسطح طرفيها وهما الأوّل والآخر مساوٍ لمسطح وسطيها فإن جهل أحد طرفيها قسم مسطح وسطيها على الطرف المعلوم يحصل المجهول مثال ذلك: مديان عليه لزيد عشرة دنانير ولعمروٍ وعشرون ولبكر ثلاثون فوجد له خمسة وعشرون دينارًا فقط يتحاص فيها الغرماء بنسبة ديونهم فاجمع الديون وسم مجموعها إماما فنسبة كل حصة من الديون إلى الإمام كنسبة ما يخص صاحب تلك الحصة من الموجود إلى الموجود فهذه أربعة أعداد متناسبة ثالثها مجهول فاضرب كل حصة فى المال الموجود واقسم الحاصل على الإمام يحصل ما يخص صاحب تلك الحصة من الموجود.
ــ
(قوله: من حينه واستؤنى إلخ) هذا قبل العقد ثم إذا انعقد البيع فهو بالخيار
стр. 1476
أحدها مبسوطة فى الحساب (ولا يكلفون بينه أن لا غريم غيرهم بخلاف الورثة) على نفى العلم (واستؤنى بالقسم إن خيف دين على غائب لم يقرب أو عرف الميت) أى بالدين بخلاف المفلس لوجود (وإن اختلفت الديون) فى نفسها لو مع الموجود (فالحصاص بقيمة غير النقد يومه) الضمير للحصاص (واشترى لصاحبه) مماله (بما يخصه) على القيمة (فإن رخص أو غلا) عما قوم (فحاسبه مع المفلس) ومضى الأمر بين الغرماء
ــ
(قوله: ولا يكلفون بنية إلخ)؛ أى: لا يكلف القاضى غرماء مفلس وكذا غرماء ميت أن لا غريم غيرهم (قوله: بخلاف الورثة) أى فيكلفون بنية أن لا وارث غيرهم والفرق أن عدد الورثة معلوم للجيران والأصدقاء وأهل البلد بخلاف الدين فإنه يعسر الاطلاع عليه لأنه يقصد إخفاؤه (قوله: على نفى العلم) أى: على أنهم لا يعلمون وارثًا غيرهم فإن شهدت على القطع ردت ومحل كون الشهدة على النفى باطلة إذا لم يكن معلومًا بالضرورة أو بالظن الغالب الناشئ عن الفحص كما فى الفرق السابع والعشرين بعد المائتين (قوله: واستؤنى بالقسم) أى يستأنى بقسم المال وجوبًا فيما يظهر باجتهاد الحاكم (قوله: إن خيف دين إلخ) وإلا فهو كالحاضر (قوله: لم يقرب) بل توسط أو بعد (قوله: بخلاف المفلس) أى: فإنه لا يشترط أن يعرف بالدين (قوله: لوجوده) أى فيتبع لأن ذمته باقية ولأنه يخير بغريمه (قوله: وإن اختلفت الديون فى نفسها) أى اختلفت ذواتها بأن كان بعضها نقد أو بعضها عرضًا أو طعامًا أو صفاتها (قوله: أو مع الموجود) أى: واختلفت مع الموجود من مال المفلس (قوله: إير النقد) أى: من الديون وهو المقوم والمثلى (قوله: يومه) ظرف للقيمة (قوله: واشترى إلخ) هذا مع المشاحة وإلا فيجوز له أخذ الثمن إلا لمانع كما يأتى (قوله: لصاحبه) أى غير النقد (قوله: من ماله) أى: من جنس ماله وصفته (قوله: بما يخصه) أى من مال المفلس بالحصاص (قوله: على القيمة) أى: من القسمة عليها (قوله: فإن رخص) بضم الراء أى: رخص عنه وإن زاد عن دينه رد الزائد للغرماء ولا يدخل معهم (قوله: ومضى الأمر بين الغرماء) فلا رجوع لهم عليه فى الرخص ولا رجوع له عليهم فى الغلاء لأن
стр. 1477
(وهل يشترى فى شرط نوع على مسلم إليه فلس أدناه) رفقا بالمفلس (أو وسطه قولان وجاز قضاء الثمن كغيره) بالشروط السابقة فى السلم للقضاء بغير الجنس (وحاصت الزوجة بصداقها) حش فى غير التفويض (ثم أنطلقت قبل الدخول ردت الزائد على محاضة النصف) فلو كان مائة مع مائتين وةالمال مائة وخمسون فلكل خمسون فإن طلقت قبل ردت لهما عشرين لأنها تحاصص بخمسين كما حققه (بن) وما فى الخرشى وعب ليس من صناعة العمل (ونفقتها زمن يسره)
ــ
بالقسمة اختص كل واحد بما صار له ولا تعلق للزيادة والنقص بالغرماء (قوله: وهل يشترى) أى: لمن دينه مخالف النقد بما يخصه (قوله: أدناه)؛ أى: أدنى ذلك النوع جيدًا أو رديئًا (قوله: أو وسطه) وهو الأظهر لأنه العدل بين المفلس ورب المال إذ الأعلى على ظلم على المفلس والأدنى ظلم لرب المال وإنما لم يحمل على الغالب إن وحد كما تقدم فى السلم لأن ما تقدم عند عدم الفلس أو أن ما هنا إذا لم يكن غالب أفاده (عب) (قوله: وجاز قضاء الثمن إلخ) أى: جاز لمن له دين مخالف للنقد أخذ الثمن الذى نابه فى الحصاص دون اشتراء له من ماله (قوله: كغيره) أى: كما يجوز قضاء غير الثمن من عرض مخالف للدين (قوله بالشروط السابقة إلخ) المشار لها بقوله وجاز قضاء غير الجنس معجلًا عما يباع قبل القبض إن أسلم رأس المال فيه لا ذهب ورأس المال ورق أو عكسه (قوله: وحاصت الزوجة) أى: زوجة المفلس وكذا زوجة ابنه أن تحمل بصداقها ولا مانع منه حين العقد (قوله: بصداقها) أى: كله ولو مطلقة قبل الفلس أو فلس قبل الدخول لأنه دين فى ذمته حل بفلسه (قوله: فى غير التفويض) وإلا فلا شئ لها لأنه إنما يجب لها صداق المثل بالبناء والفرض أنه لم يدخل (قوله: لأنها تحاصّ بخمسين) ونسبتها لمجموع الديون الخمس وخمس المائة وخمسين ثلاثون (قوله: وما فى الخرشى وعب إلخ)؛ أى: من أنها ترد للغرماء خمسة وعشرين وتحاصّ فيما ردته لأنها فيه أسوة الغرماء فينوبها خمسة يكمل لها ثلاثون (قوله: ونفقتها زمن يسره) تقدم إنفاقها على دين الغرماء أو تأخر لأنها معارضة مالية ولو كانت نفقتها
ــ
ثلاثة أيام ولا يمضى إسقاطه الخيار لحق الغرماء (قوله: فى غير التفويض) لأن الفرض قبل البناء وهى إذ ذاك لا تستحقه (قوله: ليس من صناعة العمل) وإن كان
стр. 1478
وإلا فهى ساقطة (لا على الولد والوالد) مطلقا على ما أفاده (حش) و (بن) لأنها إعانة منها (إن ظهر دين أو استحق مبيع قبل الفلس دخل عليهم وليسوا حملاء كوارث أو موصى له على مثله وإن استحق مبيع (عبده) أى الفلس ظرف للبيع (انترع ثمنه) بتمامه كما فى (حش) و (بن) (وإن اشتهر ميت بدين أو علم وارثه وأقبض) الغرماء (رجع عليه ممن طرأ ثم هو على الغرماء وفيها أيضا
ــ
المتأخرة بعد تفليسه لأنه يترك له النفقة الواجبة عليه ومنه نفقة الزوجة (قوله: وإلا فهى ساقطة) لما تقدم فى النفقات أنها تسقط بالعسر (قوله: على الولد والوالد) أى: لا تحامص بالنفقة على الولد والوالد وهذا لا يتنافى أنها ترجع بها إن أيسر حال إنفاقها لأنها قامت عنه بواجب كما فى البدر و (عب) (قوله: مطلقًا) أى: زمن يسره أم لا ولو حكم بها حاكم خلافًا لأشهب ولو تسلفت خلافًا لـ (عج) ومن تبعه (قوله: وإن ظهر دين إلخ) أشعر أن الغريم لو حضر قسم التركة بين الورثة أو الغرماء عالمًا بدينه ساكتًا بلا عذر أنه لا قيام له حيث حصل القسم فى الجميع فإن بقى بلا قسم ما يفى بدينه لم يسقط قيامه بقسم غيره فإن قال: ما علمت بالدين إلا حين ما وجدت الوثيقة حلف وكان له القيام فإن نكل حلف الورثة لا يعلمون له حقًا ولم يكلفوا الحلف لرد شهادة الشهاد على البت فإن قال كنت أعلم دينى ولكنت كنت أنتظر الذكر أو البينة فلا قيام له قاله (عب) وابن ناجى على الرسالة وكذا لا قيام له إذا سكت سنة بعد قسم التركة كما للعقبانى (قوله: قبل الفلس) ظرف لقوله مبيع وليس ظرفًا للاستحقاق فإنه لا فرق بين المستحق قبل الفلس وبعده (قوله: دخل عليهم) أى: فيرجع الغريم الطارئ والمستحق من يده على الغرماء (قوله: وليسوا حملاء) أى: فلا يؤخذ الملّى عند المعدم ولا الحاضر عن الغائب ولا الحى عن الميت بل يرجع على الكل بالحصة التى تنوبه إلا أن يعلموا بالطارئ فيؤخذ الملئ عن المعدم إلخ فإن علم البعض دون البعض فلكل حكمه أفاده (عب) (قوله: كوارث إلخ) تشبيه فى كونه يدخل الضرر عليهم ويرجع على كل بما يخصه (قوله: أو علم وارثة) أى: بالدين ومثله الوصى (قوله: رجع عليه) أى: على الوارث المقبض لغيره لتعديه مع علمه واستعجاله مع شهرة الدين (قوله:
ــ
المآل فى الفقه ترد خمسة وعشرين ثم هى فيما ردته أسوة الغرماء وقد بقى لها خمسة وعشرون وبقى لكل خمسون فلها خمس ما ردته يكمل لها ثلاثون ولكل
стр. 1479
رجوع الطارئ على الغرماء والظاهر) من التأويلين (أنه وفاق فيخيَّر) فإن حمل على التعيين فخلاف (وإن اقتسم الورثة) ولو بدون الشهرة والعلم بالدين (فطرأ غريمٌ أخذ الملئ عن المعدم إلا أن يجاوز ما قبضه وعلى الغائب ضمان ما عزل الحاكم) لا الغرماء (له) لأنه وكيله كعينٍ وقفت للغرماء) فيضمنونها (وغير ذلك) يشمل ما عزل الغرماء (على المدين ولو عرضا وافق الدين) وقف لهم على
ــ
رجوع الطارئ على الغرماء) أى ابتداء فإن وجدهم معدمين رجع على الوارث بما يخصه ثم يرجع الوارث على الغرماء (قوله: فيخير) أى بين الرجوع على الورثة أو الغرماء (قوله: على التعيين) أى: تعيين الرجوع على الوارث أو على الغرماء (قوله: ولو بدون الشهرة) خلافًا لما يوهمه الأصل (قوله: أخذ الملئ عن المعدم) إنما لم يكونوا كالغرماء لأن الغرماء متساوون مع الطارئ بخلاف الوارث لا يستحق ميراثًا إلا بعد قضاء الدين (قوله: إلا أن يجاوز) أى: دين الطارئ (قوله: ما قبضه) أى: فليس له أخذه فقط لأنه يقول ليس لك على رجوع إلا بما قبضته (قوله: وعلى الغائب ضمان إلخ) فإن طرأ غريم لم يرجع على غائب ضاع ما وقف على الأصح كما فى الشامل وقال ابن المواز: يرجع عليه بحصته واعترضه التونسى بوارث طرأ على وارث هلك ما بيده فلا يضمن له ما هلك وبمشتر هلك ما بيده ثم استحق فلا يضمنه للمستحق ورجع المستحق بثمن المستحق من قبضه وبقيمته على من غصبه وفرق ابن يونس بين الوارث والغريم بأن دينه عن معاوضة فما هلك فى يده فهو منه والوارث لم يدفع ثمنًا فضمان السماوى كأنه من الميت قال (صر): فإن قلت هذا التفريق إن صح من الغريم والوارث فما جوابه عن المشترى فإن ما استحق منه عن معاوضة فهو كالغريم قلت: الفرق أن المشترى لا ضمان عليه لأن للمستحق من يرجع عليه وهو الغاصب أو قابض الثمن اهـ ذكره (عب) (قوله: لا الغرماء) أى: لا ما عز له الغرماء فضمانه من المديان (قوله: فيضمنونها) لتفريطهم فى قسمة العين إذ لا كلفة فى قسمها إذ هى مهيأة له (قوله: وغير ذلك) أى: غير ما ذكر مما عزله الحاكم والعين الموقوفة (قوله: يشمل ما عز له إلخ) أى كما يشمل العرض الموقوف (قوله: ولو عرضا وافق إلخ) لأنه لما كان له نماه كان عليه تواه (قوله: على
ــ
منهما ستون وهو تكثير عمل (قوله: فطرأ غريم) وأما لو كان حاضرًا عند قسم
стр. 1480
أرجح التأويلين (وترك) للمفلس (قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسيره وكسوتهم المعتادة ومن استغرقته التبعات) فى ماله (لا يترك له إلا ما سد جوعته وستر عورته وماله حيث تعذر الرد) لأربابه (صدقة أو لنفع المسلمين وكره معاملته إن غلبت التبعات وإنما لم يجعل كالمفلس لأنه استولى بغير وجه جائز (وإن
ــ
أرجح التأويلين) الثانى: أنه على الغرماء (قوله: قوته) أى: ما يقتاته وتقوم به بنيته لا ما فيه ترفه (قوله: والنفقة الواجبة عليه) أى: لغيره فهو من عطف المغاير لا من عطف العام على الخاص وأراد واجبة عليه بطريق الأصالة بزوجية أو قرابة لأن الفلس لا يقتضى العسر أو رقٍ لا يباع كأم الولد ومدبر فلا تسلط للغرماء على قدر كفايته لأنهم على ذلك عاملوه بالالتزام لسقوطها بالفليس قال فى الشامل: ومن له صنعة ينفق منها على نفسه وأهله لم يترك له شيء وقيل إلا نفقة كيومين خوف عطله اهـ وما تقدم من إنه لا يلزم بتكسب إنما هو ليأخذه غرماؤه لا فى النفقة تأمل (قوله: لظن يسره) متعلق بقوله قوته لأنه فى قوة المشتق أى المقتات وليس غاية للترك لأن الترك يقع فى الحال (قوله: وكسوتهم) أى: الملفس ومن تلزمه نفقته (قوله: المعتادة) أى: صيفًا وشتاء (قوله: وما له إلخ) فلا يورث عنه ولا يختص ببيت المال عن الغرماء إلا فيما علم بعينه أنه لبيت المال كما فى المعيار ونبه عنه أحمد بن نصر الداودى أنه لا يجوز لأحد أن يقتضى منه شيئًا مما عليه لأن الحصاص يجب فى ماله فلا يجوز لأحد أخذ شئ لا يدرى هل يجب له أم لا نعم إن أحال به أو ضمنه عنه غيره وإن بغير إذنه جاز إذ لم يدخل على غيره ضررًا انظره (قوله: لأنه استولى بغير وجه جائز) لأن أرباب الأموال لم تصرف إليه أموالهم فلم يعاملوه على ذلك
ــ
التركة والديون وسكت فلا تقبل دعواه إلا لعذر كعدم علم الدين حتى رأى الوثيقة ويحلف على ذلك (قوله: وترك له قوته) نظير ذلك على ما قاله بعض المحققين إنه يترك له الإيمان وما كان شرطًا فى صحته فى الدار الآخرة فلا يؤخذ فى التبعات لأن به خلاص روحه من العذاب المخلد بخلاف بقية الحسنات ولو صومًا على المرتضى وحديث: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى» خرج مخرج المبالغة فى مدح الصوم لرجوعه لمخالفة شهوات النفس كما فى تتمة الحديث يقول الله ﵎: «يترك طعامه وشرابه من جَرَّاى» أى: من أجلى (قوله: الواجبة أصالة) لقرابة أو زوجية أو رقٍ لا يباع أما بالتزام فتسقط بالفلس (قوله: أو لنفع المسلمين)
стр. 1481
ورث) الملفس (أباه بيع كأن وهب له إلا أن يعلم الواهب العتق) عليه لأن هبته قصد للعتق حينئذ (وحبس مجهول وظاهر ملاء تفالس لثبوت عسرهما) ويحبس المقعد ونحوه ويحدد من يخشى هروبه كمن عليه دم وأجرة الحباس كأجرة العون من بيت المال وإلا فعلى الطالب إن لم يلد المطلوب أفاده (ح) (إن لم يأتيا بحميل وهل يكفى بالوجه أو لابد منه فى الثانى بالمال خلاف) ويأتى فرع غرم الحميل فى باب والأصل ذكره هنا على ضعف,
ــ
بخلاف من دفع باختياره فداخل على الانتفاع المعتاد للآخر (قوله: المفلس) أى: بالمعنى الأعم كما فى البنانى وخلافًا لـ (عب) (قوله: أباه) أى: أو غيره ممن يعتق عليه (قوله: بيع) أى: فى الدين لعدم عتقه عليه بنفس الملك لتعلق حق الغرماء ويباع كله إن استغرقته الديون أو لم يوجد من يشترى شقصاو وباقى الثمن له وإلا بيع بقدر الدين. اهـ (عب) (قوله: إلا أن يعلم الواهب العتق) ولا يكفى مجرد علم الأبوة (قوله: وحبس إلخ) كان الدين ناشئًا عن معاوضة أولا على ما لأبى الحسن (قوله: مجهول) أى: مجهول حاله هل هو ملئّ أو معدم لأن الناس محمولون على الملأ وهذا مما قدم فيه الغالب وهو الفلس على الأصل وهو الفقر لأن الانسان يولد فقيرًا لا ملك له غالبا (قوله ظاهر ملاء) وهو من يظن بسبب لبسه الثياب الفاخرة وله خدم المال (قوله تفالس) أى: أظهر الفلس من نفسه بأن قال لا شئ معى يفى بالدين (قوله: لثبوت عسرهما) أو يطول الزمان (قوله: وحوه) كالأعمى ومن لا يدان له ولا رجلان وجميع من به وجع (قوله: إن لم يأتيا بحميل) أى: لثبوت العسر (قوله وهل يكفى بالوجه إلخ) الأوّل: لابن القاسم والثنى لسنحون وهل وفاق بحمل الأوّل على غير الملد أو خلاف تأويلات (قوله: ذكره هنا على ضعف) وهو أنه بغرم مطلقًا أثبت عدمه أم لا وذكره فيما يأتى على
ــ
الحاصل لمصارف بيت المال فلمستحق فيه الأخذ بقدر استحقاقه (قوله: العتق عليه) ولا يكفى مجرد العلم بالأبوة (قوله: ونحوه) من ذوى الأعذار المسقطة للجهاد لأن حق المخلوق مبنى على المشاحة (قوله: بالمال) مثله الرهن ولذا وقعت الفتوى إذا وجد الغريم مع المدين ثوبًا مثلًا فأراد أخذه فى الدين رهنًا حتى أو فيك يجاب لذلك (قوله: على ضعف) لأنه ذكر أن حميل الوجه يضمن إذا لم يأت به
стр. 1482
(ومن وعد بقضاء بعد كيوم) أو يمين (أو بيع عروضه أعطى حميلا بالمال وإلا سجن كمعلوم اليسر) تشبيه فى السجن (مطلقا) ولو أعطى حميلا بالمال وفى (بن) قبوله (وهل يحلف على عدم الناض) واستظهر (وتفتش داره إن سألهما الغريم تردد) وأما نحو الجيب فيفتش قطعا (ومن علم بالناض جبر على الدفع ولو بما يتلفه)
ــ
المعتمد (قوله: ومن وعد) أى: من مجهول حال وظاهر ملاء فهو قسيم قوله تفالس (قوله: أعطى حميلا إلخ) لأنه لما وعد ظهر قدرته على المال فلم يقبل منه إلا الحميل بالمال ومن الحميل الرهن قال حلولو فى (مختصر نوازل البرزلى) ما نصه: ؛ سئل ابن رشد عمن عليه دين حال وبيده سلعة فأراد الطالب بيعها فى الدين وأراد المطلوب وضعها رهنًا حتى يتسبب فى أداء الدين وسأل التأخير وقتًا أجاب من حقه أن يبقى رهنًا ويؤجل فى أداء الدين بقدر قلته وكثرته وما هو ضرر عليهما فيه بحسب اجتهاد الحاكم وبهذا القضاء والعمل ويدل عليه الروايات عن مالك وأصحابه (قوله: وإلا سجن) أى: وإلا يعط حميلًا بالمال سجن حتى يأتى تحميل بالمال أو يقضى ما عليه (قوله: كمعلوم اليسر) وهو من يأخذ أموال الناس لتجارة مثلًا ويدعى العدم ولم يظهر ما يصدقه قال سنحون ويضرب بالدرة المرة بعد المرة (قوله: وفى بن قبوله) أى: قبول الحميل بالمال لأنه غارم (قوله: وهل يحلف إلخ) أى: هل يجبر على الحلف بعد أخذ ما بيده (قوله: على عدم الناض) وهو النقد إن لم يكن معروفًا به (قوله واستظهر) وهو قول ابن دحون والآخر قول ابن الحداد ولابن زرب يحلف التاجر دون غيره (قوله: وتفتش داره إلخ) وكذا حانوته وعليه عمل أهل طليطلة وأنكره ابن عتاب وغيره وأما السارق فيقضى بتفتيش داره فإن امتنع غرم كذا بخط سيدى محمد بن مبارك (قوله: نحو الحبيب) أى: من كل ما لابسه من كيس وكم (قوله: فيفتش قطعًا) لأن الغالب أن ما فى ذلك ملكه وهو أمر خفيف (قوله: ولو بما يتلفه) أى: يؤدى: إلى ذلك وإن لم يقصد لأنه ملد
ــ
ولو أثبت عدمه فى غيبته والمعتمد كلام اللخمى لا غرم على الحميل إذا ثبت عدم المدين بناء على إن خلفه على السر مع البينة استظهر فقط لا يتوقف عليه أصل الحكم (قوله: تفتش داره) وأفتى بعضهم بتفتيش دار من ادعيت عليه سرقة حيث
стр. 1483
فهدر ولا يقصد الإتلاف (وحلف الغريم إن قال المدين هو يعلم عمرى وإن ثبت عسره بقوله البينة لا نعرف لا مالا) فإن شهدوا على البت ففى ردهم قولان (حلف على البت) فإن كل ما شهد به على الظاهر دون الباطن يستظهر فيه بيمين كالدعوى على الميت (وزاد وإن وحد عجل) وفائدة الزيادة قولنا (فلا يحلف إن ادعى) فى المستقبل (يسره بل ينظر لثبوته ولا ينفع معلوم الملاء إلا قولها) أى البينة (ذهب ماله) ولا عبرة بقولهم لا نعلم له مالا (وقدمت بينة الملاء) لم أقل
ــ
(قوله: وحلف الغريم) أى: رب الدين فإن نكل حلف المدين ولم يحبس فإن نكل حبس (قوله: إن قال المدين) أى: الذى لم يعلم عدمه (قوله: وإن ثبت عسره) أى: مجهول الحال وظاهر الملأ (قوله: البينة) عدلان على المذهب خلافًا لما قيل إنه لابد من شهادة أكثر من عدلين (قوله: ففى ردهم قولان) لأنه قد يطرأ له مال لم يعلم به (قوله: حلف على البت) خلافًا لما فى الأصل من الحلف على العلم (قوله: فإن كل ما شهد إلخ) علة لحلفه (قوله: على الميت) أى: ادعى أن عليه دينا أما لو ادعى أنه وفى الميت دينه فالبينة فقط كما لنف وشيخنا. اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: وفائدة الزيادة) أى: مع تقدم الحلف منه قال (عج): وهذا يقتضى إن الزيادة من حق الحالف له تركها إلا أن يقال لما كان غرض الشارع ترك الخصومات وتقليلها وجبت هذه الزيادة لاشتمالها على غرض الشارع وقال ابن الهندى هذه الزيادة استظهار واليمين كافية لأنها على نية المحلف (قوله: معلوم الملاء) ومثله من اعترف بقدرته وملائه على دفع الحق إلا لقرينه على كذبه ومثله من عرف بأخذ الأموال وعلم عدم ضياعها أو كان عليه دين منجم يؤدى منه شيئًا فشيئًا فأدى البعض وادعى العدم فى الباقى أو طلب بنفقة ولده بعد طلاق أمه فادعى العجز عن ذلك لأنه كان ينفق عليه وعلى أمه وقد زالت نفقة الأم فهو الأن أقدر (قوله: وقدمت بينة الملاء) ولو أقل عدالة على ما لابن زيادة.
ــ
كان منهما انظر البدر (قوله: على البت) أى: لم يقيدوا بالعلم فإن صرحوا بالقطع ردت قولًا واحدًا حاشية (عب) (قوله: كالدعوى على الميت) أى: ادعى أن عليه دينًا ما لو ادعى أنه وفى الميت دينه فالبينة فقط كما لـ (نف) وشيخنا (قوله:
стр. 1484
كما قال: إن بينت لقول (عج) وغيره للعمل على تقديمها مطلقًا (وأخرج المجهول إن طال حبسه) فى اجتهاد الحاكم (بقدره) شرفًا وخسة (ودينه) قلة وكثرة (وحبس النساء عند أمينة) هذا إن انفردت بل (وإن مع أمين زوج أو غيره والخنثى وحده
ــ
* إن قلت: القاعدة تقديم الناقلة على المستصحبة والشاهدة بالعدم ناقلة والشاهدة بالملاء مستصحبة لأن الغالب الملاء*
فالجواب أن الشاهد بالعدم شاهد بالنفى والشهادة بالنفى لا تقبل وأن المستصحبة معها زيادة علم وهو الإخفاء فترجع للناقلة (قوله: كما قال) أى صاحب الأصل (قوله العمل الخ) أى وهو مقدم على المشهور (قوله: وأخرج المجهول الخ) وأما ظاهر الملاء فلا يخرج حتى تشهد البينة بالعدم كما مر ومعلوم الملاء حتى يؤدى أو تشهد البينة بذهاب ماله (قوله: ودينه الخ) قال: (عب) اعتبار الدين يفيد أنه لو وجب عليه سجن ثان كما لو خوصم وهو فى السجن فى حق لغير من سجن له فإنه يكتب القاضى عليه السجن الثانى وزاد فى سجنه لأجله للأول باجتهاده كما فى النص (قوله: وحبس النساء) وليس لزوجها السفر بها إلا أن يكون الدين بإقرار تتهم على قصدها منع السفر به فيرد والنظر فى ذلك للماحكموحبس الظئر ولو فى تتهم على قصدها منع السفر به فيرد والنظر فى ذلك للمحاكم وحبس الظئر ولو فى دين كفالة حيث سبق على الإجارة وللمستأجر الفسخ والصبر وليس لها أن تكفل بعد عقد الإجارة انظر (عج) اهـ مؤلف على (عب).
(قوله: عند أمينة) وأجرتها إذا لم يمكن اعتقال المرأة إلا بها على الطالب لأنه المنتفع بذلك إلا أن يتوجه الحق ويمكنها ضامن ولدت بتركة لخسارة الطالب فعليها كذا فى نوازل البرزلى وفى البدر يحبس الأمرد وحده لا مع أمرد مثله ولا مع رجال ولا نساء لما رأيناه منهم فى هذا الزمان الفاسد (قوله: أو غيره) من أب أو ولد كما
ــ
وحبس النساء) وليس لزوجها السفر بها إلا أن يكون الدين بإقرار تتهم على قصدها منع السفر به فيرد والنظر فى ذلك للحاكم وتحبس الظئر ولو فى دين كفالة حيث سبق على الإجارة وللمستأجر الفسخ والصبر وليس لها أن تكفل بعد عقد الإجارة انظر (عج).
(قوله: والخنثى وحده) مثله الامرد فى هذه الأزمنة الفاسدة كما فى (البدر)
стр. 1485
أو مع محرم (والسيد لمكاتبه) حيث لم تف الكتابة بالدين شب ويلغز بها فيقال سيد يحبس لعبده (والجد والولد لأبيه لا عكسه) إلا فى النفقة أو يكون على الولد دين ويجبر على الوفاء بغير حبس ولو بضرب (كاليمين) إثباتًا ونفيًا (إلا المنقلبة) بأن ادعى الأب تحقيقًا وكذا مع شاهده (عب) أو كان الشاهد للابن فرد اليمين على الأب ورده بن (والمتعاق بها حق للغيره) كأن تكون فى شأن جهاز البنت (ولا
ــ
فى (عب) (قوله: والسيد لمكاتبه) عطف على النساء أى: وحبس السيد لمكاتبه لإنه أحرز نفسه وماله والحقوق المتعلقة بالذمة لا يراعى فيها الحرية ولا علو المنزلة بدليل أن المسلم بحبس فى دين الكافر وكذلك يحبس المكاتب لسيده فى دين عليه غير دين الكتابة لا فى دينها إلا على القول بأنه لا يعجزه إلا السلطان فله حبسه إن رأى أنه كتم ما لا رغبة فى العجز. اهـ. (عب) (قوله: حيث لم تف الكتابة) بأن لم يحل منها ما يفى بالدين ولم يكن فى قيمتها ما يفى بدينه وليس للسيد مقاصة جبرا فإن كان فيها وفاء لم يحبس وجعل القيمة فى الدين ويخرج حرًا (قوه والجد) أى: ويحبس الجد لابن ابنه ذكرًا أو أنثى وكذا الجدة لأن حق الجد دون حق الأب (قوله: والوالد لأبيه) أى: ويحبس الولد لأبيه وأولى أمه لأن حقها آكد (قوله: لا عكسه) أى: لا يحبس الوالد أو الأم نسبًا للولد ولو لّدَّا ولكن يغزرهما الإمام بغير الحبس من حيث الَّلدد لا من حيث حق الوالد (قوله: أو يكون على الوالدين إلخ) أى: وكان مال ولده بيده وادعى فساده فليس حبسه للابن بل لامتناعه من دفع مال ولده ليقضى به ما عليه من الدين (قوله: ويجبر الأب إلخ) رعاية لحق الله لصون الأموال (قوله: إثباتًا ونفيًا) أى: يحلف الولد لوالده دون العكس لأنه عقوق ولا يقضى به إن شح ولا يمكن من ذلك على المذهب (قوله: بأن ادعى الأب إلخ) أى: على الولد فلم يحلف الولد لرد دعواه فردت على الأب فيحلفها اتفاقًا (قوله: تحقيقًا) وإلا غرم بمجرد النكول (قوله: وكذا مع شاهده) أى: الأب يحق على ولده (قوله: أو كان الشاهد للابن إلخ) أى: أو قام للولد شاهد بحق على أبيه ولم يحلف معه فردت على الأب فيحلف لرد شهادة الشاهد (قوله: ورده بن) أى: بأن الأب لا يحلف فى هذه (قوله: كأن تكون فى شأن جهاز إلخ) كأن يدعى الأب تلف صداق البنت وطالبه الزوج بجهازها أو يدعى عليه الزوج أنه
стр. 1486
يفرق بين الأقارب وإن إناثًا تجوز خلوتهم وخلى السجن) من الرجال وتدخل الزوجة (ولا يمنع من يسلم بل الزوجة) أن تقيم (والخادم إلا لمرض فيدخل الخادم وهو محمل الأصل (وأخرج لحد) ولو قتلا (وجنون حتى يعقل لا لمرض والد) فأولى جنازته انظر (عب) (أو ولد ولو اشتد أو أعطى حميلًا) على ما صوّبه
ــ
نحل ابنته نحلة فى عقد نكاحها فيحلف فيها لئلا يغرم وكذا إن ادعى أنه أعارها شيئًا فى جهازها قبل السنة (قوله: ولا يفرق) أى: فى السجن (قوله: وخلى إلخ) وإلا حبس الرجل مع الرجال والمرأة مع النساء (قوله: وتدخل الزوجة) أى: فى الإناث الذين تجوز خلوتهم (قوله: من يسلم) أى: من حيث إنه مسلم لا إن كان يعلمه الحيلة فإنه يمنع (قوله: بل الزوجة) لأن القصد التضييق عليه إلا أن يكون الدين لها فلا تمنع والظاهر أن السرية كالزوجة (قوله: أن تقيم) أى: طويلًا كان مع بيات أم لا كما ذكره المؤلف فى حاشية (عب) ولن تمنع أى: لا السلام وحده وهذه الفرع لسحنون وما سبق من عدم التفريق بينهما لابن عبد الحكم فقيل بينهما خلاف وقيل يحمل كلام سحنون على الملد وقيل بل إن كان كل محبوسًا فكلاهما مهموم بخلاف دخولهما على المحبوس فتنعيم له وهذا هو الأنسب بالمصنف أهـ مؤلف على (عب).
(قوله: وهو محمل الأصل) أى: فى عدم منع الخادمع (قوله: وأخرج لحد) وأما لسماع دعوى عليه ففيه خلاف ذكره (ح) (قوله: وجنون) إذ لا فائدة فى حبسه حينئذ لعدم شعوره بالضيق (قوله: حتى يعقل) أى: فيعاد للسجن (قوله: فأولى جنازته) قال: (عج) إلا أن يكون الآخر حيا فإنه يخرج له كما فى الاعتكاف (قوله: أو ولد) فأولى أخ. (قوله: ولو اشد) أى: المرض (قوله: أو أعطى) عطف على ما فى حيز المبالغة
ــ
(قوله: بل الزوجة أن تقيم) هذا الفرع فى كلام سحنون وما قبله من أنها تندرج فى عدم التفريق بين الأقارب لابنعبد الحكم فقيل بينهما خلاف وقيل كلام سحنون على الملد وقيل بل إذا كان كل محبوسًا فكلاهما مهموم بخلاف بخلاف دخولها على المحبوس فتنعيم له (قوله: انظر عب) لتعلم ما ذكره من إنه لا يقاس ما
стр. 1487
الباجى خلافًا لما فى الأصل (وجمعة وعيد) لم يستغن عنها بالجمعة لإنها لا بدل لها (وعدوّ إلا لخوف أسر أو قتل فينقل سجنه وللغريم أخذ عين شيئة المدفوع قبل الفلس) ولا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء ويقبل تعيين المفلس له مع بينة أصله على رواية أبى زيد عن ابن القاسم وينبغى أن يحلف المقر له فإن نكل حلف الغرماء أنهم لا يعملونها سلعه وحاصص وقيل لا يقبل تعيين المفلس أصلًا أوحازه (مفلس ولم يفده الغرماء) بالثمن (ولم يغير) وقيد إمكان الأخذ لا يعقل عدمه
ــ
(قوله: خلافًا لما فى الأصل) أى: من استحسان خروجه إن أعطى حميلًا بالوجه (قوله: وجمعة) لأن لها بدلا (قوله: لإنها لا بدل لها) أى: فربما يتوهم أنه يخرج له (قوله: وعدوّ) أى: لا يخرج لقتاله (قوله: فينقل سجنه) إلا أن يخاف قتله أو قتل غيره بعدم إطلاقه فإنه يطلق فيما يظهر (قوله: أخذ عين شيئه) أى: الثابت ببينة أو اعتراف (قوله: المدفوع قبل المفلس) يأتى محترزه (قوله: ويقبل تعيين المفلس) أى: بعد المفلس وأولى قبله (قوله: إن لم يحزه الميت) فإن حازه الميت فلا يأخذه ربه لخراب الذمة فصار بثمنه أسوة الغرماء بخلاف المفلس فإن الذمة موجودة فى الجملة ودين الغرماء يتعلق بها إن قلت مقتضى عدم خراب الذمة الحصاص لأنه لا يتلف عليه شئ ومقتضى الخراب فى الموت أخذ شيئه لإنه أتم مصلحة له فالجواب أنه وإن كان فى أخذ شيئه فى الموت دفع ضرر عنه فيه إدخال ضرر على غيره مع تعلق حقهم بها ودفع ضرر واحد بضرر متعدد غير جلى وفى البدر إذا مات البائع قبل قبض المشترى السلعة وقد قبض الثمن للمشترى أخذ السلعة (قوله: ولم يفده الغرماء الخ) من مال المفلس أو من مالهم (قوله: ولم يتغير) أى: فى ذاته (قوله: وقيد إمكان الأخذ) أى: الذى ذكره صاحب الأصل للاحتراز عن البضع كمن طالبت زوجها بصداقها فوجدته مفلسًا وعن العصمة كمن خالع زوجته على مال فوجدها مفلسة فإنه يحاصص ولا يرجع فى العصمة التي خرجت منه وعن القصاص المصالح عنه بمال فلس الجانى فإنه يتعذر الرجوع شرعًا فى القصاص بعد العفو (قوله: لا يعقل عدمه) أى: والشئ لا يشترط إلا إذا
ــ
هنا على الاعتكاف لحق صاحب الدين أو يقاس لأن عقوق الحى حق مخلوق أيضًا (قوله: وعدوّ) أى: جهاده (قوله: لا يعقل عدمه) لأنه لا يعقل أخذ من غير
стр. 1488
(ولو مسكوكًا) لجواز الشهدة على عينه (أو آبقا) بناء على أن أخذ ليس ابتداء بيع (ولا شئ له أن يجده أو حال سوقه أو صبغ أو دبغ لا ذبح) واستظهر (بن) منع أخذه لإنه لحم عن حيوان (أو فصل أو سمن) أو طحن لأن النقل هنا عن العينية بخلاف الربا (أو خلط بغير مثله
ــ
صح عدمه (قوله: لجواز الشهادة الخ) بأن لازمت البينة من حين الدفع إلى التفليس أو عرفت بأعيانها (قوله: أو آبقا) أى: من عند المفلس حين أراد به الأخذ (قوله: بناء على أن أخذه ليس ابتداء الخ) بل على أنه نقض للبيع إذ لو بنى على أنه ابتداء بيع لمنع (قوله: ولا شئ له إن لم يجده) أى: إذا رضى رب الآبق بأخذه لا شئ له إذا لم يجده ولا يرجع للحصاص خلافًا لأشهب (قوله: أو حال سوقه) عطف على ما فى حيز المبالغة فحوالة الأسواق لا تفوت الأخذ (قوله: لا ذبح) أى: ليس له أخذه لأن الذبح فوت (قوله: واستظهر بن منع أخذه) أى: لا يجوز تراضيهما على أخذه بناء على أن التفليس ابتداء بيع للزوم بيع الحيوان بلحم جنسه فهذا قدر زائد على ما يفهم من كلام المصنف من كونه ليس له أخذه (قولًا لأنه لحم عن حيوان) أى: وبيع الحيوان بلحم جنسه ممتنع ولو كان الحيوان يباع بطعام لأجل خلافًا لما فى (عب) (قوله: أو فصل) أى: معتاد (قوله: أو سمن) أى: الزبد (قوله: لأن النقل هنا عن العينة) أى: وهو يكفى فيه أدنى شئ بخلاف باب الربويات فإن النقل عن الجنس ولذلك كان الطحن غير ناقل هناك فلا حاجة لما فى (عب) من بناء ما هنا على ضعيف وهوان الطحن ناقل فإنه إنما هو فى النقل عن الجنس (قوله: أو خلط بغير مثله) أى: المفلس إنما يفوز بجذها لا بيبسها لأن ما مر فى غلة مبيع كنخلة وما هنا المبيع ذات الرطب ولا يجوز تراضيها على أخذه بعد تتمره (قوله: مثله) أى: فى أخذ عين شيئة لأنه لم يشتر عين شيئه وإنما اشترى
ــ
إمكان فلا حاجة لاشتراطه لأن الشئ إنما يشترط إذا كان يقبل العدم وأجيب عن الأصل بأن المراد أمكن شرعًا وفيه أن مازال الإيراد أنه لا يقبل العدم شرعًا احترزوا بذلك عن العصمة إذا فلست قبل دفع عوض الخلع وبعد المخالعة لا يمكن أخذه العصمة والبضع إذا فلس قبل دفع المهر لا يمكنها أخذه والعفو عن القصاص إذا فلس قبل دفع ما به العفو ولا يمكن الرجوع للقصاص (قوله: على عينه) كأنطبع عليه أو لازمته الشهود أو لعلامة لا تلتبس (قوله: منع أخذه) أى: بتراضيهم على ذلك وما
стр. 1489
لا من اشترى منه فيحاصص كأن باع المفلس جاهلًا) بأن مفلس فيتتعين الحصاص كما ذكره الأصل آخر المساقاة فمحلّ الأخذ إذا طرأ الفلس (واختص صانع استولى على حانوت) كما استظهره حش ونقل (بن) العمل بفأس على اختصاص أجير الطاحون بما فيها من آلة لا إن لم يستول (ومكتر بداية عينت أو استولى عليها) لأنها بالقبض صارت كالمعينة (وإن بموت وراع تميت عنده المواشى) ولو غالبًا أو وقت التفليس فى أجرة رعيه وحاص بغيره وكذا نظائره (لا مالك الحانوت
ــ
ثمنه (قوله: لا من اشترى منه) أى: فليس مثله فى أخذ عين شيئه لإنه لم يشتر عين شيئه وإنما اشترى ثمنه (قوله: فيحاصص) أى: بالثمن (قوله: كأن باع المفلس) المفلس مفعول والفاعل ضمير الغريم وجاهلًا خال من الفاعل وهو تشبيه فى المحاصصة بالثمن (قوله: جاهلًا) وأولى عالمًا (قوله: فيتعين الحصاص) لعدم تثبته فى أن المشترى منه مفلس وهو أحد احتمالين ذكرهما (عب) وصدر بإنه لا دخول له مع الغرماء ولو قبل القسم لإنه عامله بعد الحكم بخلع ما له لهم وإنما تبع ذمته وعليه إن كان الثمن حالًا له حبس سلعته فيه أو بيعها له ولا دخول للأولين معه فى ثمنها لأنها معاملة حادثة وإلاّ لم يكن له إلا لمطالبة به انظره (قوله: واختص صانع) أى: بما فيها من الآلآت فيما له من الأجرة عند استطاعة المفلس (قوله: أجير الطاحون) أى: الأجير فيها كالسواق (قوله: لا إن لم يستول) أى: فلا يختص بل أسوة الغرماء (قوله: ومكترٍ بدابة الخ) أى: واختص مكتر دابة نفد كراءها ثم فلس ربها بالدابة إن كانت معينة أو استولى عليها لقيام التعيين مقام الاستيلاء حتى يستوفى ما نفده من منافعها ثم تباع لدين الغرماء (قوله: أو استولى) أى: لم يعين ولكنه استولى عليها حين الفلس أو الموت وإلا فلا يختص بها ولو قبضها قبل ذلك (قوله: تبيت عنده إلخ) وإلا فلا يختص بل أسوة الغرماء لأن حقه لم يتعلق بها بخلاف المستولى على الدابة (قوله: وكذا نظائره) من أجير العلف والحراسة (قوله: لا مالك الحانوت) أى: لا يختص مالك الحانوت بما فيه
ــ
قبله فى نفى الجبر بخلاف الربا فإن النقل فيه عن الجنسية فلا يكفى نحو الطحن فلا حاجة لما فى (عب) (قوله: فيتعين الحصاص) هو الذى كان يقرره (عج) وقيل يكون دينًا له فى ذمة المفلس ولا يدخل فى المحاصة انظر (عب) (قوله: لا مالك الحانوت)
стр. 1490
ومن رد سلعة بعيب ولو أخذها عن دين) فلا يختص بها فى الثمن (وإن فلس المقترض فهل يأخذه) أى: عين القرض (الغرماء) وربه أسوتهم لأن الأحقية فى البيع (أو ربه) كالبيع وفى (بن) تصحيحه (خلاف) وأما تفليس المقرض فمانع للقرض قبل حوزه كالتبرع (ورهنه) شئ الغريم (بعد فلسه لغو وقبله لصاحبه فكه) بالدين وقد حل بالفلس (ويحاصّ) بما فداه به (لا بفداء جانٍ) وله فداؤه
ــ
فيما تجمد له من الكراء على المكترى إذا فلس أو مات بل أسوة الغرماء (قوله: ومن رد إلخ) عطف على مالك أى: ولا يختص من رد سلعة بعيب ولم يقبض الثمن بالسلعة بل يكون أسوة الغرماء فإن لم يرد بالفعل بل أقرّ أنه أراد ذلك فوجد البائع قد فلس ففى كونه أحق بها وتباع فى الثمن فإن وفى وإلا حاصص بما بقى له وعدم كونه أحق بها وتخيير بين إمساكها ولا يرجع بقيمة العيب وردها فيحاصص أقوال (قوله: ولو أخذها عن دين) أى: بدله وبالغ على المحاصة فى هذه أما لدفع توهم أنه أحق بها لكون الغالب فيما يؤخذ عن دين أن يؤخذ بأكثر من قيمته فأخذها أرفق بالمفلس إذ لو رد لبيعت بأقل فيبقى الباقى مخلدًا فى ذمة المدين وبأخذ ذلك يسقط عن ذمته بخلاف بيع النقد فإن الغالب فيه خلاف ذلك وأما لدفع توهم أنه لا يأخذها ولا يحاصص بل يتبع ذمته حيث كان دينه المأخوذ عنه أقدم لتوهم أنه لا يدخل مع من بعده فليست لو لرد الخلاف أفاده (عب) (قوله: أى: عين القرض) وإن لم يقبضه المقترض للزومه بالقول كما ممر (قولًا: لأن الأحقية) أى: يأخذ عين شيئه (قوله: فى البيع) أى: لا فى القرض (قوله: كالبيع) أى: فى التفصيل السابق فى قوله وللغريم أخذ عين شيئه إلخ (قوله: فمانع للقرض) أى: مبطل له فلا يحاصص به الغرماء (قوله: قبل حوزه) وبعده لا كلام للمقرض ولا للغرماء مع المعترض قبل حلول أجله (قوله: ورهنه) أى: المفلس (قوله: لصاحبه فكه) أى: وله تركة والمحاصة بالثمن (قوله: وقد حل بالفلس) فإن اشترط عدم حلول الدين بالفلس فليس له فكه عاجلًا إلا أن يكون مما يقضى بتعجيله أو رضى بتعجيله (قوله: لا بفداء جان) أى: لا يحاصص الغريم بفداء عبده الذى أسلمه المشترى منه بالدين المفلس ويضيع عليه الفداء ولا يرجع به على المدين لأن الجناية ليست فى ذمته بل فى رقبة الجانى إذ له إسلامه فيها ففداء البائع
стр. 1491
ولو أسلم قبل الفلس على ما فى حش عن اللقانى وتبع الخرشى ابن فجلة فى مضى الإسلام قبل الفلس كالبيع (وله النقض) وأخذ عين شيئه (إن حَاصَّ فرد شيئه) على الملفس (بلا استئناف ملك) كعيب أو فساد لاهية وإقالة على أنها ببيع أو أرث (وأخذ ما قبض بعض ثمنه فيرده) أى: المقبوض من ثمن السلعة التى أخذا وله تركها فيحاصص بالباقى (و) له أخذ (ما بقى من سلعة (بعد بيع المفلس) منها (ويحاصص بثمن الفائت كبيع أم ولدت) فيحاصص بنسبة قيمتها لمجموعها مع
ــ
له محض تبرع بخلاف الدين الرهن فإنه كان فى ذمته (قوله: فى مضى الإسلام) أى: فليس لربه فداؤه جبرًا عن المسلم إليه لأن تصرف المشترى حينئذ بالإسلام لا يرد وفيه أن هذا خروج عن الموضوع فإن الكلام فى المحاصة لا فى الفداء جبرًا وعدمه تأمل (قوله: كالبيع) أى: كما يمضى البيع قبل الفلس (قوله: وله النقض إلخ) أى: نقض المحاصة ورد ما أخذه وله الترك والمحاصة فى ثمن ما رد لأنه إنما حاصص لعدم وجدانها ويأخذ بجميع الثمن (قوله: كعيب) أى: قديم عند البائع الأول أو حادث عن الثانى ولا أرش له خلافًا لبهرام (قوله: وأخذ) عطف على النقض (قوله: بعض ثمنه) ولو الأكثر (قوله: وله أخذ ما بقى إلخ) إلا أن يفديه الغرماء بالثمن وهل يختصون به إلى مبلغ فدائه ولا دخول له بثمن الفائت معهم أو لا يخصون به قولان مرجحان (قوله: بثمن الفائت) مقومًا كان أو مثليًا وجه الصفقة أو لا (قوله: كبيع أم ولدت) تشبيه فى (قوله: وما بقى إلخ) فى أخذ الموجود والمحاصة بالمبيع وسواء كانت الأم عاقلة أم لا وقوله ولدت أى: بعد الشراء كانت حاملًا وقته أم لا وذلك لأن الأخذ نقض للبيع فكأنها ولدت فى ملك البائع وأما إن كان الولد موجودًا معها وقت شراء المفلس فهى مما تعدد فيه المعقود عليه فلا فرق بين بيع أحدهما أو موته وتتدخل فى قوله وما بقى إلخ (قوله: فيحاصص) أى: بقدر ما ينوب الأم من الثمن (قوله: بنسبة قيمتها إلخ) ظاهره ولو كانت تزيده على الثمن ولا يقال يلزم أخذه أكثر مما باع به الأم لإنه يقدر كأنه حدث عند البائع كما علمت ولأن المعتبر الثمن وأما زيادة القيمة فكتغير السوق (قوله: لمجموعها مع إلخ) أى: للمجموع من قيمة الأم والولد (قوله: أن لو كان) أى: وجد (قوله:
ــ
أى: لا يختص فى أجرة الحانوت بما فى الحانوت (قوله: ولدت) أى: عند المفلس
стр. 1492
قيمة الولد أن لو كان يوم البيع بما هو الأن ويأخذ الولد (وإن باع) المفلس (الولد فإما حاصص أو أخذ الموجود بجميع الثمن كأن مات أحدهما إلا أن يمكن) المفلس (من دينه فكالبيع) يحاصص بالأم (وإن أخذه) أى: الغريم عين شيئه (فوجد عيبًا) حدث عند المفلس (فإما ردَّ وحاصص وأما تماسك ولا شئ له إلا) عيبًا (من أجنبى) غير المفلس (لم يعد لهيئته) أخذ له إرشا أولًا (فيحاصص بالأرش) إن تماسك
ــ
بما هو) أى: بهيئته الآن (قوله: ويأخذ الولد) أى: بما ينوبه من الثمن (قوله: وإن باع إلخ) وأولى وهبه واعتقه لإنه لم يأخذ فيه عوضًا (قوله: فإما حاصص) أى: بجميع الثمن وقوله أو أخذ الموجود أى: بجميع الثمن ولا حصة للولد والفرق بين بيع الأم وبين بيع الولد أنه إن كان حدث عند المفلس كان بيعه كعيب سماوى فات فإن باعه وهو فى ملكه ويأتى أنه لا يحاصص بأرشه وإن كان اشتراها حاملًا كان الغلة التى يفوز بها المفلس وبهذا يجاب عن قول سحنون القياس أن بيعها سواء تأمل (قوله: كأن مات أحدهما) تشبيه فى أنه أما إن يحاصص أو يأخذ الموجود بجميع الثمن والفرق بين بيع الأم وموتها أنه فى الموت لم يأخذ له ثمنًا بخلاف البيع (قوله: إلا أن يتمكن إلخ) سواء أخذه أم لا وإما لم يتمكن فكالموت من غير قتل (قوله: فكالبيع) أى: فى تفاصيله (قوله: يحاصص بالأم) أى: يحاصص بثمن الأم بنسبة قيمتها إلخ ويأخذ الولد وهذا إن كانت الأم هى المقتولة ولا يظهر الاستثناء إلا بالنسبة لها فإن مات الولد لا يخالف بيعه تأمل (قوله: الغريم) تفسير للضمير المستتر فى أخذه وقوله عين شيئه تفسير للبارز (قوله: حدث) ولو بفعل فاعل. (قوله: وحاصص) أى: بجميع الثمن (قوله: عيبًا من أجنبى إلخ) وإنما لم يحاصص بالأرش فى جناية المفلس لأنه جناية على ما فى ملكه (قوله: أخذ له ارشا إلخ) أى: أخذ له المفلس أرشا أولا.
ــ
كانت حاملًا وقت البيع أو لا أما لو كان الولد موجودًا عند البيع كانا سلعتين ورجع لما قبله (قوله: غير المفلس) تفسير للأجنبى والفرق بين الأجنبى والمفلس إنما جنى على ملكه فكان كالسماوى بخلاف الأجنبى (قوله: لم يعد لهيئته) فإنه يكون كفوات بعض سلعة يأخذها ويحاصص بما ينوب الفائب وهو الأرش تدبر
стр. 1493
(وحاص بثمرة أبرت بفواتها بالجذ وصوف تم ولا يفيته الجذ) بل الذهاب كثمرة طابت عند البيع أما غير المؤبرة والتام فيفوز به المفلس كما سبق كالغلة (وإن اكترى أرضًا واستأجر فيها دينًا) يتنازعه اكترى واستأجر (ثم رهن زرعها ففلس قدم ربها ثم الأجير) فى الاستبقاء من ثمن الزرع (وإن مات قدم المرتهن) عليهما (وبعده الغرماء أسوة) وأما المساقى فشريك بالجزء فى الفلس والموت (والشائع
ــ
(قوله: أبرت) أى: يوم شراء أصلها (قوله: لفواتها بالجذ) اللام بمعنى عند أى: عند فواتها بالجذ فلا يأخذها ولو كانت قائمة وأما إن لم يجذها فيأخذه الغريم مع أصلها لإنها حينئذ مقصودة (قوله بل الذهاب) لإنه لما كان تاما يوم البيع كان مستقلًا بنفسه لجواز بيعه منفردًا عن الأصول بخلاف الثمرة المؤبرة فإنها غير مستقلة إذ لا يجوز بيعها منفردة عن أصلها فكان جذها مفيتا بها تأمل (قوله: كثمرة طابت إلخ) أى: لا يفيتها إلا الذهاب لإنها حينئذ يجوز بيعها مفردة عن الأصول (قوله: أما غير المؤبرة إلخ) أى: إذا جذها وإلا أخذها الغريم ورجع المفلس بالسقى والعلاج (قوله: والتام) أى: وغير التام فهو عطف على المؤبرة (قوله: كالغلة) أى: كما يفوز بالغلة من لبن وسمن ومسكن رباع وخراج أرض (قوله: واستأجر فيها) أى: من يعمل فى الزرع (قوله: قدم ربها ثم الأجير) أى: على المرتهن لأن الزرع إنما نشأ عن أرض هذا وعمل هذا فكانا أشد تعلقًا وارتباطًا من المرتهن (قوله: من ثمن الزرع) أى: لا من الزرع لئلا يلزم كراء الأرض بما يخرج منها وقد يقال كما يمتنع كراؤها بما يخرج منها يمتنع ثمنه فالأولى الالتفات إلى أنّ هذا أمر جر إليه الحكم والمحل محل ضرورة (قوله: وبعده الغرماء إلخ) ومنهم رب الأرض والأجير فى صورة الموت (قوله: فشريك بالجزء) أى: فيأخذ حصته وأما المنفق على الزرع فأسوة الغرماء إلا أن يكون إذا ترك الانفاق هلك الزرع فيقدم كما
ــ
(قوله: بثمرة) أى: اشتراها المفلس فالثمرة هنا مبيعة ولو مع الأصول وأما غير المؤبرة فلا تباع إلا تبعًا للأصول وما سبق من أن المفلس يفوز بها إذا جذها ذاك فى بيع الأصول أو ثمرة معها غير مؤبرة (قوله: والتام) بالجر عطف على مدخول غير (قوله: قدم ربها) لأن الزرع من أرضه نشأ (قوله: ثم الأجير) لأن الزرع بعمله (قوله: من ثمن الزرع) لا من نفس الزرع لئلا يلزم كراء الأرض بما يخرج منها
стр. 1494
أحق) فى أجرته (ولو بموت إن حاز ولو نساجًا) فقدر أن النسيج كغيره خلافًا لما فى الأصل (وإن أضاف شيئًا) كصبع (شاركهم بقيمته بتمامها لو لم يزد فى قيمة المصبوغ ثم هو متحاصون فيما بقى (وإن لم يحز كرب الدابة) والسفينة (بالمحمول) تشبيه فى الاختصاص وإن لم يحز بأن لم يكن معه لأنه أقوى من ذى الحانوت (إلا أن يأخذه ربه) ولو لم يطل كما فى (بن) (وإن فلس البائع فاسدًا قدم المشترى فى الموت
ــ
فى المعيار (قوله: أحق) أى: بالمصنوع لأن كونه تحت يده كالرهن ولا يكون شريكًا أضاف لصنعته شيأ أم لا وهذا إن وقع التفليس بعد العمل وقبله يخير بين الحصاص والفسخ نقله البنانى عن (التوضيح) (قول: إن حاز) وأما أن أسلمه لربه أو لم يحزه أصلًا كالبناء فأسوة الغرماء فلسًا وموتًا (قوله: خلافًا لما فى الأصل) أى: من إنه يشاركه كما لو أضاف شيئًا إلى المصنوع (قوله: شاركهم) أى: الغرماء إن لم يدفعوا له ما شارط عليه وهذا فى الفلس وأما فى الموت فأسوة الغرماء وذلك لإنه فى الفلس له أخذ عين شيئه ولم يتمكن منه بخلاف الموت (قوله: بقيمته) أى: بقيمة الشئ المضاف فقط وتعتبر القيمة يوم الحكم وأما أجرة العمل فهو بها أسوة الغرماء انظر (البنانى) (قوله: وإن لم يجز) مبالغة فى قوله شاركهم (قول: بالمحمول) فى فلس المكترى أو موته (قوله: بأن لم يكن معه) أى: بأن ربها مع المكترى (قوله: لإنه أقوى من ذى إلخ) لما فيه من الحمل والنقل بخلاف الحانوت (قوله: إلا أن يأخذ ربه) أى: فلا يكون أحق بل أسوة الغرماء وهذا إن أخذه أخذ تسلم لا كنزول الأحمال فى المنهل فإنه أخف (قوله: ولو لم يطل إلخ) أى: خلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) من أن محل كونه غير أحق إذا لم يقم بالقرب (قوله: وإن فلس البائع) أى: قبل الفسخ وبعده يقدم اتفاقًا لإنها كالرهن (قوله: قدم المشترى) أى: فى السلعة إن كانت
ــ
(قوله: وإن مات إلخ) وذلك أن الغريم إنما يكون أحق فى المفلس لا الموت (قوله: والصانع) هو الذى يدفع له شقة يخبطها أو غزل ينسجه عنده فهو غير ما سبق من صانع استولى على حانوت لأن الحانوت هناك لغيره وهو صانع فيه (قوله: أقوى من ذى الحانوت) أى: من الصانع ذى الحانوت لأن محمول الدابة والسفينة ينتقل بانتقالهما (قوله: يأخذه ربه) أخذ مفاصلة لا عند النزول فى المنهل ثم يرد (قوله: فى الموت) كثيرًا ما يتسمحون فى تعميم الأحكام بقطع النظر عن خصوص
стр. 1495
والفلس) على أرجح الأقوال فى الأصل (كبثمنها إن عرف وكبائع سلعة بأخرى فاستحقت) فيأخذ سلعته (وقضى بأخذ المدين الوثيقة) ويخصن عليها (أو تقطيعها
ــ
قائمة بيد البائع أو المشترى وفات الثمن أو كان مما لا يعرف بعينه فإن كان الثمن قائمًا وعرف بعينه كان حق به (قوله: كبثمنها) أى: كما أنه يقدم بثمن السلعة المشتراة فاسدًا إن عرف بقيت السلعة أو فاتت فإن فاتت بيد المشترى وتعذر أخذ الثمن لفواته أو لكونه لا يعرف بعينه فأسوة الغرماء (قوله: وكبائع سلعة) ولو فاسدًا كما فى النقل (قوله: فاستحقت) أى: الأخرى (قوله: فيأخذ سلعته) أى: فى الموت والفلس لا يقال قد تقدم أنه لا يأخذ عين شيئه فى الموت لأن البيع لما وقع على معين فباستحقاقه انفسخ البيع فوجب رجوعه فى عين شيئه (قوله: يأخذ الميدن إذا وفاه الدين) ابن عبد السلام وبه العمل لئلا يدعى المدين أن ما دفعه كان سلفا لا من دين (قوله: ويخصم عليها) لئلا يدعى رب الدين سقوطها منه فيقبل قوله كما يأتى أو يخرج صورتها من السجل ويدعى بما أخرجه ولابد أن يكون الخصم بما لا ريبة فيه من خط الغريم أو ختمه أو شهود لئلا يقول رب الدين سقطت منى وخصمت أنت عليها (قوله: أو تقطيعها) حيث لا سجل وإلا قضى بأخذه مخصومًا عليها لئلا يخرج غيرها قال صاحب التكملة ومن الحزم تقطيعها وكتابة براءة بينهما لمنفعة المدين المتقدمة ونفع رب الدين باحتمال موت بينته فيدعى المدين أن ما دفعه له كان سلفا ومن الحزم فى عقد البراءة أن يشهدا عليها أو يكتبا نسختين مع تقطيع الوثيقة اهـ. قال: (عب) وفى الفائق فى الباب الخامس عن عياض وغيره: أن كل ما قام به الخصم على خصمه مما لخصمه فيه منفعة أو وثيقة يتوجه له وجه فيها فإن للخصم إذًا النسخة إذا تقدم لخصمه القيام بها إلا فى الاستراعاآت فليس له أخذها اهـ. وأفتى بعض المتأخرين أن من وجبت له النسخة فأعرض عنها أنه لا يستحق أخذها ثانيًا لأن إعراضه بمنزلة تسليم صحتها (قوله:
ــ
الموضوع وهو هنا الموت (قوله: إن عرف) أى: الثمن بعينه فيأخذه ولو فاتت السلعة وما قبله يكون أحق بالسلعة حتى يوفى ثمنه (قوله: ويخصم عليها) بخط صاحب الدين أو العدول لا بخط المدين لأنه لا يشهد له وقد يدعى ذاك أنها
стр. 1496
إلا فى صداق) لغرض المرأة فى النكاح وتاريخه وقدر المهر (ولربها بردها عن المدين إه حلف على سقوطها) وسرقتها وأنه لم يأخذ ما فيها (ولراهن بيده رهنه بأنه دفع الدين فإن ادعى المرتهن كالسقوط) والغصب (صدق) إلا أن يطول كعشرة أيام وللمدين) بالدفع بيمين (إن عدمت الوثيقة وادعى ربها سقوطها ولا شهادة إلا معها) على الأشهر ومضى إن وعى.
ــ
إلا فى صداق) أى: فلا يقضى بأخذها ولا بتقطيعها إذا وفاه بل تبقى مخصومًا عليها وهذا قول أصبغ وخالفه ابن عبد الحكم (قوله: فى النكاح) من حيث شروطه (قوله: وتاريخه) لغرض إنقضاء العدة إذا كتبت وقت الطلاق ولحوق نسب الولد إذا اختلفا فيه (قوله: ولربها بردها إلخ) أى: وقضى لربها بردها من المدين إذا وجدت عنده (قوله: وإنه لم يأخذ إلخ) ويقضى على المدين بدفعه لأن الأصل فيما كان باشهادائه لا يبرأ منه إلا باشهاد بالبراءة منه بدفع أو هبة أو نحو ذلك (قوله: ولراهن إلخ) أى: وقضى لراهن مع يمينه بيده رهن بأن دفع للمرتهن الدين وأما غيره فلا يصدق إلا ببينة أو مجاوزة الوقت الذى يجوز البيع إليه كما لابن القاسم (قوله: كالسقوط) وأما إن ادعى العارية فلا يصدق مطلقًا كما فى (ح) وغيره (وقوله: إلا أن يطول) أى: فلا يصدق والفرق بين الرهن والوثيقة أن المحافظة على الرهن أشد (قوله: وللمدين) أى: وقضى للمدين (قوله: ولا شهادة إلخ) أى: لا يجوز للشاهد تأدية الشهادة بدون حضور الوثيقة إذا كان كتب خطه فيها.
ــ
سقطت وخصم هو عليها وإن كتبت وثيقة أخرى بالمباراة فحسن (قوله: وقدر المهر) أن احتيج لمهر المثل مثلًا (قوله: ولراهن إلخ) والفرق بين الرهن والوثيقة أن المحافظة على الرهن أشد عادة (قوله: عدمت الوثيقة) وما سبق كانت موجودة.
стр. 1497
﴿باب﴾
(المجنون محجور للإفاقة والصبى للبلوغ بكنبات العانة) وثمان عشرة سنة
ــ
﴿باب الحجر﴾
(قوله: المجنون) أى: يصرع أو وسواس لا بطبع لغلبة السوداء فإنه لا يعتق منه عادة غالبًا ولطيف قول بعض الشعراء:
مجنون سحر اللحظ لا يرجى له ... برء فأصل جنونه السوداء
(قوله: محجور) أى: محجور عليه لأبيه إن جن قبل بلوغه وإلا فالحاكم إن كان وإلا فجماعة المسلمين ولا كلام للأم إلا من حيث الحضانة (قوله: للإفاقة) اللام للغاية أى: وغاية الحجر عليه إفاقته فينفك عنه بمجردها ولا يحتاج لحكم حاكم ويرجع الأمر لما كان عليه قبله من صفة أو رشد (قوله: والصبى للبلوغ) الصبى مبتدأ حذف خبره أى: محجور وقوله: للبلوغ متعلق الخبر فليس فيه العطف على معمولى عاملين مختلفين أى: أن الحجر على الصبى الذكر بدليل ما يأتى بالنسبة لنفسه لما يأتى أيضًا يستمر إلى بلوغه فإذا بلغ ذهب حيث شاء إلا لخشية فساد أو هلاك فيمنعه الأب والولى والناس أجمعون (قوله: للبلوغ) هو قوة تحدث للشخص تنقله عن حالة الطفولية إلى غيرها (قوله: بكنبات العانة) أى: نبات الشعر الخشن لا الزغب ابن العربى ويثبت الإنبات بالنظر لمرآة تسامت محل النبت بأن تكشف عورته ويستديره الناظر فينظر فى المرآة ابن عرفة أنكر هذا عز الدين وقال هو كالنظر إلى عين العورة وقال ابن الحاجب إنه غريب قال صاحب الأصل: ولو قال يجس على الثوب كما فى العنة ما بعد وخرج بالعانة الإبط واللحية فإنهما يتأخران عن البلوغ (قوله: وثمانه عشرة) إشارة إلى ما أدخلته الكاف كما أدخلت نتن الإبط وفرق الأربنة ولغظ الحنجرة والصوت والحلم والحيض والحمل فى الإنثى
ــ
﴿باب الحجر﴾
(قوله: محجور) من باب الحذف والإيصال أى: محجور عليه أو راعى أنه بمعنى ممنوع والحجر للحاكم إن طرأ عليه الجنون وهو بالغ رشيد وإلا فباستمرار
стр. 1498
(وإن فى حق الله تعالى) كالصوم على الراجح كما فى حش (وصدق) ثبوتًا ونفيًا ولو فى السن كما فى (ح) (إن لم يتهم والإنثى) حجر نفسها (كحضانتها) وسبق أنها للدخول (ونظر الولى إن تصرف مميز) بالمصلحة فيرد التبرع (كهو إن خرج من الحجر) قبل علم الولى لا إن سكت كما فى (بن) وحش وله إمضاء تبرعه وإن مات
ــ
(قوله: وإن فى حق الله تعالى) مبالغة فى كون النبات علامة على البلوغ خلافًا لمن قال إنه غير علامة بالنسبة لحق الله ولذلك اقتصر عليه (قوله: كالصوم) أى: من كل ما لا ينظر فيه الحكام فيأثم بفعل أو ترك ما خطر على محقق البلوغ بغيره (قوله: وصدق) أى: فى شأن البلوغ سواء كان طالبًا كأن يدعيه ليأخذ سهمه فى الجهاد أو مطلوبًا كأن يدعى عليه لإقامة حد لأن الحدود تدرأ بالشبهات (قوله: ولو فى السن إلخ) أى: وخلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنه لابد من الإثبات بالعدد (قوله: إن لم يتهم) فإن اتهم لم يصدق بل لابد من الإثبات إلا أن يكون ادعى عدمه لسقوط حد فإن الحدود تدرأ بالشبهات (قوله: ونظر الولى إلخ) فإذا رد بيعه رد العتق الذى حدث عند المشترى وأما الولد والغلة فعلى حكم الاستحقاق انظر (ح) (قوله: مميز) أى: محجور عليه بالغًا أو غيره وغير المميز لا يصح تصرفه ولو بالمعاوضة كما فى (ح) (قوله: بالمصلحة) فى الإمضاء والرد ومما يتعين فيه مصلحة الإمضاء الفداء من الأسر قاله ابن فرحون وإنفاقها من سألها إذا امتنع الزوج الموسر من الإنفاق لأنها لو كانت غير متزوجة لوجب عليه الإنفاق عليها مع ما فى ذلك من دوام العشرة فى (ح) وليس للمشترى تحليفه أنه ما أذن (قوله: فيرد التبرع) أى: يتعين عليه رده إذ لا مصلحة فى الإمضاء (قوله: كهو إلخ) أى: كما ينظر هو إن خرج من الحجر فيما تصرف فيه قبل ولو لم يتغير خلافًا لـ (عب) (قوله: لا إن سكت) أى: لا إن كان الخروج بعد علم الولى بتصرفه وسكوته فلا نظر له أن سكوته إمضاء (قوله: كما فى بن وحش) أى: وخلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنه كعدم العلم (قوله: وله إمضاء إلخ) أى: للميز
ــ
الحجر لوليه كما فى (حش) (قوله: لا إن سكت) أى: الولى بعد عمله ويحتمل المحجور بعد رشده فسكوته إمضاء (قوله: وله إمضاء تبرعه) لأن له إنشاء تبرع الأن فيمضى ما سبق منه وإنما تعين على الولى رد التبرع لوجوب المصلحة عليه حال
стр. 1499
انتقل النظر لوارثه على أقوى ما فى (بن) (ولو فى يمين) قبل بلوغه ولو حنث بعده فيردها عن نفسه كالسفيه فى الأموال (أو وقع الموقع وشغلت ذمة صبى بما لم يؤمن عليه ميز أولا (وإلا بأن) أمن ومثله ما سلط عليه ببيع مثلًا (فما انتفع به فى ماله) الحاضر فلا تشغل ذمته لم يتجدد وإنما يضمن بقدر ما صوّن ماله فقط (وجازت وصية محجور لم يخلط) صبيًا أو سفيهًا (وحجر المال لحسن التصرف بعده) أى:
ــ
(قوله: ولو فى يمين إلخ) مبالغة فى كونه له النظر إذا خرج من الحجر إذ لا تنعقد يمين غير البالغ وقوله: ولو حنث بعده أى: فعل ما حلف عليه مما يوجب الحنث إن لو كان بالغًا حين الحلف كما إذا حلف بحرية عبده لا أدخل دار زيد ثم دخلها بعد البلوغ وإلا فغير البالع لا تنعقد يمينه وما تقدم فى الطلاق من أن المعتبر حال النفوذ دون التعليق فى اليمين المنعقدة تأمل (قوله: فيردها إلخ) أى: ولا يحنث (قوله: كالسفيه فى الأموال) أى: إذا حنيث بعد رشده (قوله: أو وقع المواقع) أى: له النظر ولو وقع تصرفه على وجه النظر والسداد (قوله: وشغلت ذمة إلخ) هذا ما حققه الرماصى والبنانى لأن الضمان من خطاب الوضع (قوله: ميز أو لا) قال ابن عرفة إلا ابن شهر فلا ضمان عليه لأنه كالعجماء فى فعله (قوله: ما سلط عليه ببيع) كثمن بيعه (قوله: فانتفع به فى مال) أى: فضمان ما انتفع به فى ماله بأن علم أنه صرفه فيما لابد له منه كائن فى ماله وما لم يعلم أنه صرفه فيما لا غنى له عنه لا ضمان عليه فيه أصلًا ولو أذن له أهله فى ذلك كما فى حاشية المؤلف عن التوضيح (قوله: فى ماله الحاضر) فإن كان لا مال له فلا ضمان عليه (قوله: وإنما يضمن بقدر ما صوّن) ولو كان ما أتلفه يزيد عليه أضعافًا مضاعفة (قوله: لم يخلط) قيل بأن لا يتناقص وقيل أن يوصى بما فيه قربةً ويأتى ذلك فى الوصايا (قوله: لحسن التصرف) بأن لا يصرف المال فى لذاته ولو مباحة غالبًا (قوله:
ــ
الحجر كما فرعناه على المصلحة قبل (قوله: ولو حنث بعده) كأن حلف بالطلاق وهو صبى لا أفعل كذا ثم فعله بعد بلوغه فلا شئ عليه وما سبق من أن المعتبر حال النفوذ فى اليمين المنعقدة ويمين الصبى غير منعقدة. (قوله: كالسفيه فى الأموال) بأن يحلف بعتق أو نذر ويأتى لزوم طلاقه (قوله: صبى) زاد على نحو الشهر وإلا ففعله هدر كالعجماء (قوله: لم يخلط) بأن أوصى بقربة ولم يتناقض
стр. 1500
بعد البلوغ وما سبق فى الحجر للنفس (وفك الوصى أو المقدم) عن اليتيم (كالأب إن أشهد على الحجر) وهل لسفه بعد البلوغ أو ولو قبله خلاف انظر (حش) (وله التصرف بتافه) كدرهم لعيشه وأما إن وهب له بشرط التصرف ففى (بن) بطلان الشرط لحفظ المال (كطلاق البالغ) السفيه (واستلحاق نسب
ــ
وما سبق فى الحجر إلخ) أى: فلا ينافى ما هنا (قوله: وفك الوصى) عطف على قوله لحسن والواو بمعنى مع ولا يحتاج فى الفك عنه لإذن القاضى فإن تبين بعد ذلك عدم رشده رد القاضى فعله وعزل الوصى أو المقدم وولى عليه غيره ولا يضمن شيئًا مما أتلفه لإنه فعله باجتهاده وإذا مات الوصى قبل الفك فلابد من فك الحاكم وأفعاله قبل ذلك على الحجر ولا يقال صار مهملًا فإن اختلف الأوصياء نظر الحاكم وإنما احتاج الوصى إلى فك لأن الأب لما أدخل الابن فى ولايته صار بمنزلة المحجور عليه وهو إذا حجر عليه لا ينفك إلا بإطلاقه كما قال كالأب إن أشهد إلخ (قوله: وهل لسفه) أى: وهل محل الاحتياج لفك حجر الأب إن أشهد عليه إن كان لسفه بعد البلوغ أو مطلقًا (قوله: لسفه) قال المصنف فى حاشية (عب) وإنما يحجر عليه لسفه بقرب بلوغه كالعام فإن زاد فلابد من الحاكم انظر (البنانى) (قوله: وله التصرف بتافه) فلا يدفع له الوصى غير نفقته على ما قال ابن الهندى وقال ابن العطار: يدفع له أيضًا نفقة رقيقه وأمهات أولاده وأما نفقة الزوجة الحرة وخادمها فتعطى لها لأنها غير محجور عليها والأمة لسيدها (قوله: لعيشه) أى: ضروراته ومصالحه حلاقة رأسه وغسل ثوبه ونحو ذلك إن أحسن التصرف فيه وإلا فلا يدع له (قوله: ففى بن بطلان إلخ) لقوله تعالى: «ولا تؤتوا السفهاء أموالكم» وصوّب هذا (ح) فى التزاماته وارتضاه البدر القرافى وفى (عب) تتبعًا لتت العمل بالشرط وابن فرحون قال به الفتوى وفى (ح) عند قوله ولغير من أذن له القبول أنه المشهور وذكر اعتراض بعضٍ له بالآية فانظر (قوله: كطلاق البالغ) تشبيه فى قوله وله التصرف بإنه من حيث مضيه وعدم رد الولى له ولو أوقعه على وجه الخلع (قوله: واستلحاق نسب) بشرطة الآتى فى بابه فإنه وإن كان فيه إثبات وارث وإتلاف
ــ
(قوله: الحجر للنفس) كأن يمنعه اللعب والسفر مثلًا وإمكان الفساد قال الأشياخ: وفى هذا الزمن يستمر ذلك بعد البلوغ إلى أن يلتحق (قوله: بطلان الشرط) أى:
стр. 1501
ونفيه وعتق أم ولد وقصاص وإقرار بعقوبة فلا كلام للولى فيما ذكر (لا عفو عن جناية مال) لخطأ أو تقرير وله عفو غيرها (والمانع الحجر عند مالك) وما زلنا نسمع ترجيحه وفى (بن) رجوع العمل لقول ابن القاسم المانع السفه ولو مع الإهمال فيمضى بعد الرشد قبل الفك ولا خلاف فى رد الأنثى المهملة حيث علم سفهها فإن علم رشدها ففى (بن) مضى أفعالها وفى (عج) عن الناصر حتى ينفك الحجر عنها بما يأتى وأطال فى الخلاف (ح) (لا السفه بخلاف الصبى) فمانع قطعًا بلا حجر (وجاز ترشيد من علم رشدها) مطلقًا (كالمجهولة من الأب) ويفك حجرها ولو فى المال على الصواب كما فى (بن) خلافًا لآخر كلام الخرشى
ــ
للمال فهو بعد موته (قوله: ونفيه) أى: النسب بلعان فى الزوجة وبغيره فى الأمة (قوله: وعتق أم ولد) فإنه ليس له فيها إلا الخدمة ويسير الاستمتاع والنفقة أكثر من ذلك وتبعها مالها ولو كثر على الراجح (قوله: وقصاص) للزومه (قوله: أو تغرير) بالغين المعجمة والراء المهملة أى: أو كان فيه مال لتغرير كالجراح العمد الفى لا قصاص فيها كالجائفة (قوله: وله عفو غيرها) أى: غير جناية المال (قوله: والمانع الحجر) أى: المانع من التصرف هو الحجر لا غيره فهو قبله ماض وبعده مردود ولو رشد إلا أن يفك عنه (قوله: نسمع ترجيحه) لقول كبراء أصحاب الإمام كابن كنانة وابن نافع به وشهره ابن رشد فى المقدمات. المتيطى: وبه العمل (قوله: وفى بن رجوع العمل إلخ) لكثرة السفه الآن ابن سلمون وبه الفتوى (قوله: فيمضى بعد الرشد إلخ) لزوال العلة (قوله: ولا خلاف إلخ) أى: [ين مالك وابن القاسم وإلا ففى (ح) قول سحنون يمضى فعلها قال ابن رشد ولم يتابعه عليه أحد (قوله: فى رد الإنثى) أى: رد تصرفها (قوله: حيث علم بسفهها) مقتضاه أن مجهولة الحال يمضى فعلها وهو ما فى (عب) وهو خلاف مفاد قوله فإن علم رشدها (قوله: حتى ينفك) أى: زيادة على الرشد (قوله: بما يأتى) أى: قوله: فإن لم ترشد فإنما خرج من الحجر زيادة على ما سبق بشهادة إلخ (قوله: مطلقًا) من الأب وغيره (قوله: ولو فى المال) لأن الرشد لا يتبعض (قوله: خلافًا فالآخر كلام إلخ) من قصر
ــ
ترجيح بطلانه لقوله تعالى: «ولا تؤتؤا السفهاء أموالكم» (قوله: أو تقرير) بالقاف أى: العمد الذى فيه شئ مقرر غير قصاص لخطره كما يأتى. (قوله رشدها)
стр. 1502
(كالوصى بعد الدخول لا المقدم) على المعتمد وترشيد معلومة السفه عدم (فإن لم ترشدها فإنما تخرج من الحجر زيادة على ما سبق) فى الذكر من حفظ المال ولو بالتجربة وفك الوصى أو لمقدم (بشهادة جمع العدول) قيل ما زاد على الواحد وقيل أربع للفشو (على رشدها أو سبعة أعوام من الدخول) على الخلاف (ولا عبرة بتحديد أبيها حجرًا) حيث وجد ما به الفك (والولى الأب
ــ
الترشيد على النكاح دون المال فلا يمضى شئ منه إلا بإذن الأب ومثله فى (عب) وأصله للدميرى قال البنانى: وقد خرج به عن كلام أهل المذهب (قوله: بعد الدخول) قيد فيما بعد الكاف فليس للوصى ترشيد المجهولة قبل الدخول (قوله: لا المقدم) أى: فليس له الترشيد مطلقًا (قوله: فإن لم ترشد إلخ) إى: مجهولة الرشد وظاهره كانت ذات أب أو وصى أو مقدم وهو مالـ (ح) والناصر والشيخ سالم وهو صريح قوله وفك الوصى إلخ والذى فى التوضيح وابن عرفة وبهرام الكبير اختصاصه بذات الأب (عب) وهو أرجح البدر وهو الصواب لأن فك الوصى والمقدم يستلزم الترشيد فإذا حصل كفى ولو توقف على ما ذكر لم يكن كافيًا (قوله: زيادة على ما سبق) جعل هذا زيادة لا ينافى سبقه على المزيد عليه فى ذات الوصى والمقدم (قوله: ولو بالتجربة) دفع به ما يقال حفظ المال يستغنى عن شهادة جمع العدول فلا يكون زائدًا على ما سبق (قوله: قيل ما زاد على الواحد) ابن فرحون فى التبصرة وهو المشهور (قوله: وقيل أربع) وهو ما جرى عليه ابن عاصم فى تحفته والجزيرى وابن غازى فى التكميل. (المتيطى): وبه العمل عند الموثقين (قوله: أو سبعة أعوام إلخ) لأن ذلك مظنة الرشد (قوله: على الخلاف) فقد قيل: يكفى العام ونحوه وقيل العامان وقيل خمسة وقيل ستة وما اقتصر عليه المصنف قول ابن القاسم وبه جرى العمل بقرطبة (قوله: ولا عبرة إلخ) أى: فلا يحتاج إلى فك (قوله: ما به الفك) من الأمور المتقدمة (قوله: والولى) أى: على المحجور صبيًا أو سفيهًا لم يطرأ عليه السفه بعد البلوغ وإلا فوليه الحاكم (قوله: الأب) أى: السالم الرشيد لا الجد والجدة والأم والعم ونحوهم إلا بإيصاء
ــ
عندنا حفظ المال وزاد الشافعية حفظ الدين لنا أن المقام فيها يحفظ به المال الذى هو مورد الحجر وعدمه (قوله: على الخلاف) فقد اكتفى بعضهم بأربعة أعوام
стр. 1503
وحمل على النظر مطلقًا) ولو فى بيع العقار (فإن كان سفيها فلا كلام لوليه إلا بتقديم) على الابن خاص (ثم وصيه ولو بعد) وصى الوصى وهكذا (ولا يهب للثواب) لأنها معرضة للرد وضمان المحجور وأما البيع بالقيمة فحال تنجيزى لحاجة
ــ
(قوله: وحمل على النظر) أى: وحمل الأب فى تصرفه على النظر لما جبل عليه من الحنان والشفقة وإلا أن يكون هو المشترى لمال ابنه أو يشترى لولده من نفسه أو يبيع لمنفعة نفسه فإنه يحمل على غير السداد كما فى ابن عرفة وغيره وظاهره حمله على السداد ولو كان مفلسًا وهو ما ذكره ابن رشد وحكم ابن عبد السلام بمنعه من التصرف لولده فإن ظهر خلاف النظر فللابن القيام فى ذلك إن ثبت سوء النظر قال ابن سلمون (قوله: ولو فى بيع العقار) ولو من غير سبب من الأسباب الآية على ما لابن سلمون والمتيطى وابن سهل وهو ظاهر الوادر وقال ابن رشد يحمل على غير النظر وعليه درج فى الشامل ونحوه فى (ح) (قوله: فإن كان) أى: الأب (قوله: فلا كلام لوليه) هذا ما لابن زرب قال ابن سهل: وبه العمل وقال ابن عتاب وابن القطان له الكلام وعليه مر فى العاصمة إذ قال:
ونظر الوصى فى المشهور ... منسحب على بنى المحجور
(البنانى): ومحله إذا كان الأب حيا لأن بموته تنقطع الولاية عليه وإنما انجرت لبنيه بالتبع (قوله: ثم وصيه) أى: الأب وصيه الذى أوصاه الأب فى حياته على ولده لأنه نائبه وأما مقدم القاضى فظاهر كلام (المتيطى) أنه كالوصى وحكى الباجى فى وثائقه أنه لا يتبع إلا بإذن القاضى انظر (ح) (قوله: لأنها معرضة للرد) أى: إذا يدفع الثواب فإن هـ بة الثواب لا يقضى فيها بالقيام إلا بعد الفوات لأن الموهوب له قبل الفوات مخير بين الرد وإعطاء القيمة والقيمة التى يقضى بها بعد الفوات إنما تعتبر يومه وقوله وضمان المحجور أى: ومعرضة لضمان المحجور إذ من الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن قيمته يوم الهبة وقد يحدث بالسلعة أمر سماوى وكل ذلك ضرر بالمحجور تأمل (قوله: وأما البيع بالقيمة إلخ) أى: أما بيع
ــ
(قوله: للرد وضمان المحجور) أى: أن الموهوب له ردها فربما طرأ عليها تلف قبل رجوعها للمحجور بما كان بسبب الإرسال. (قوله: فحال تنجيزى) أى: لازم فى
стр. 1504
(ولا يبيع) الوصى (العقار إلا لحاجة) كنفقة أو دين (أو عبطة) زيادة بينة فى الثمن فوق الثلث (أو محكرًا وغيره زوج أو شركة أو قلة غلة أو سكنى بين ذميين أو جيران سوء أو أراد شريكه بيعًا ولا مال له أو خوف غصب جائر له (أو تخربه ولا مال له أو له والبيع أولى) من التعمير (فيبدل) عقار (خلافه) سالم من موجب البيع (ثم الحاكم
ــ
الوصى بالقيمة لحاجة فلا يلزم عليه ضمان المحجور وليس معرضًا للرد لأن القيمة تعتبر يوم المعارضة فإذا حصل مفوت لا يلزم ضرر المحجور لأنه ليس فى ضمانه وإنما هو فى ضمان المشترى ودفع بهذا ما يقال سيأتى أن الوصى يبيع للحاجة بالقيمة فمقتضاه أنه يجوز له أن يهب للثواب لأن هبة الثواب يقضى فيها بالقيمة تأمل (قوله: ولا يبيع الوصى العقار) وأما غير العقار فكالأب لا يحتاج لبيان السبب (قوله: إلا لحاجة) ولابد من إثباتها ولا يكفى مجرد ذكره أنه يبيع لها وقيل الوصى محمول على السداد كالأب وذكر البرزلى أن العمل به من شيخه ابن عرفة فى زمنه وتبعه قضاة بلده فإن وقع البيع من غير إثبات للموجبات وقام عليه المحجور فإثباتها على المشترى وقيل على القائم ذكره التادوى على (العاصمية) (قوله: أو دين) أى: لا وفاء له إلا من ثمنه (قوله: زيادة بينة فى الثمن) ولابد ان يكون الثمن حلالًا أو تباع الدار عليه انظر (عب) (قوله: وغيره أروج) لا أقل ولا مساوى (قوله: أو شركة) أى: أو لكونه شركة أمكن قسمه أولًا أراد شريكه البيع أو لا (قوله: أو قلة غلة) وأولى عدمها (قوله: أو جيران سواء) بفتح الواو وضمها أى: يحصل منهم الضرر فى الدين أو الدنيا (قوله: أو أراد شريكه بيعًا) أى: فيما لا ينقسم (قوله: ولا مال له) أى: يعمر به أو منه (قوله: فيبدل عقار خلاف) راجع لجميع ما تقدم ولو فيما يباع لغبطة ما عدا البيع لحاجة أو أرادة شريكه بيعه كما فى (عب) (قوله: سالم من موجب البيع) ظاهره الذى بيع له وغيره وهو الظاهر خلاف ما فى (حش) من أن المراد خصوص الموجب الذى بيع له (قوله: ثم الحاكم) أى: ثم إن لم يكن وصى فالحاكم الأعم من القاضى (قوله:
ــ
الحال فلا تقاس عليه هبة الثواب (قوله: ولا مال له) للشفعة إن كانت أروج
стр. 1505
وباع للحاجة بثبوت يتمه وإهماله) من كالوصى (وأن ما يباع هو ملكه وإظهاره فى السوق تامًا وسداد الثمن والوقوف لحده وهل يلزمه تسمية الشهود) فى التسجيل (خلاف لا كافل كجد وأخ إلا الإيصاء أو عرف) كما فى (بن) وغيره (وله) أى:
ــ
وباع للحاجة) أى: حاجة اليتم فقط لا غيرها مما تقدم كما هو مفاد المدوّنة وابن رشد وابن عرفة وغيرهم خلافًا لما وقع لـ (عج) ومن تبعه من أنه يبيع للحاجة وغيرها (قوله: بثبوت يتمه إلخ) قيل هذا لا حاجة إليه لأن الحاكم لا يكون وليًا وإلا بعد ثبوت أن اليتيم لا أب له ولا وصى وأجيب بأن ثبوت النظر لا يتوقف على ثبوت اليتم بل إذا رفع إليه القاصر نظر فى أمره حتى يظهر له ولى فإن لم يظهر وأراد الصرف فلا يبيع إلا بعد ثبوت يتمه فإن اختل شرط فسد البيع فإن فات رد المثل أو القيمة يوم التعدى كذا فى (ح) عن البرزلى ورد المشترى الغلة إن علم وإلا فلا كما فى المازونية عن العقبانى (قوله: من كالوصى) أدخلت الكاف المقدم (قوله: وأن يباع إلخ) لاحتمال أن يبيع ما ليس له (قوله: وإظهاره إلخ) ولو لم يتكرر فلا يبيع بدون مزايدة وينقص حكمه كما فى المعيار وغيره (قوله: تامًا) أى: إظهار تامًا (قوله: وسداد الثمن) أى: ثمن المثل فأكثر بأن يكون عينا حالًا لا عرضًا ولا مؤجلًا خوف الرخص والعدم (قوله: والوقوف لحده) أى: لم يزد عليه (قوله: وهل يلزمه تسمية إلخ) لاحتمال أن يأتى من يدعيه فيذكر له الشهود ليبدى فيهم المطعن والعمل كما فى المعيار على اللزوم ومحل الخلاف إن كان الحاكم عدلًا وإلا فلابد من التصريح وإلا نقض كالحكم على الغائب كما يأتى فى باب القضاء (قوله: لا كافل) عطف على قوله الأب وإنما كان له ولاية النكاح مع أنه أقوى من المال لعدم استقلاله فيه بل بإذن المرأة والإذن وإن حصل هنا فكالعدم (قوله: كد) تشبيه فى كونه لا ولاية له خلافًا لمن قال بولايته (قوله: أو عرف) وذلك كما يتفق فى أهل البوادى يموت شخص من غير وصية ويحضن الصغير
ــ
(قوله: تامًا) أى: إظهارًا تامًا لمن يزيد (قوله: فى التسجيل) لاحتمال طروّ طاعن (قوله: لو عرف) لأن الأب لما علم العرف ولم يغيره كأنه أوصى به.
стр. 1506
الكافل (تصرف بيسير) والأظهر بالنسبة للمال فيختلف (وإن اعتق الولى بعوض) سداد (من غير العبد جاز) أولى من قوله مضى (كغيره إن أيسر الأب) فنلزمه القيمة لا غير الأب كما فى (بن) (وإنما يحكم فى الرشد وضده والوصية والحبس المعقب)
ــ
قريبه كما نقله (ملخ) عن أبى محمد صالح (قوله: تصرف بيسير) بشرط معرفة الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع وتفاهة المبيع وأنه أحق ما بيع ومعرفة السداد فى الثمن وشهادة البينة بالشروط وإذا أقيم على المشترى فلابد من إثبات هذه الشروط وأنه أنفق الثمن عليه وأدخله فى مصالحه فإن اختل شرط فله مضمون الخيار بعد بلوغه فى الإمضاء والرد قاله أبو الحسن (قوله: فيختلف) أى: ولا يحد بحد (قوله: وإن اعتق الولى) عن نفسه أو عن المولى عليه (قوله: سداد) بأن كان قدر قيمة العبد فأكثر (قوله: من غير العبد) أى: لا منه لأنه لو شاء انتزعه بدون شئ (قوله: أولى من قوله الخ) لأنه لا يفيد الجواز ابتداء (قوله: كبغيره) أى: كما يجوز إن أعتق بغير عوض إن أيسر الأب لكن محل الجواز إن أعتقه عن نفسه لا المحجور فإنه لا يجوز لأنه إتلاف مال قاله أبو الحسن (قوله: إن أيسر الأب) أى: يوم العتق أو وقت النظر فإن أعسر لم يجز عتقه إلا أن يتطاول الزمان وتجوز شهادته ويناكح الأحرار فيتبع الأب بالقيمة كما فى المدوّنة. اهـ (عب) (قوله: فلنزمه القيمة) وتعتبر يوم العتق (قوله: لا غير الأب كما فى بن) مثله فى (عج) وشب وخالف فى ذلك بهرام وتبعه (الخرشى) (قوله: وإنما يحكم إلخ) أى: لا يجوز الحكم ابتداء فى هذه الأمور إذا احتيج فيها لحكم إلا للقضاة لقوله ومتى أن حكم إلخ (قوله: والوصية) أى: أصلها أو صحتها أى: لا يحكم بأن هذا وصى لهذا أو أن هذه الوصية صحيحة أو باطلة إلا القضاة وكذا ما يتعلق بالوصية من تقديم وصى ومن كان الموصى له إذا تعدد يحصل الاشتراك أو يستقل به أحدهما (قوله: والحبس) أى: أمره صحة وبطلانًا أو من حيث أصله (قوله: المعقب) أى: المتعلق بموجود ومعدوم كحبس على زيد وعقبه ونسله لإنه حكم على غائب وأما غير المعقب كحبس على فلان وفلان فلا يتقيد بالقضاء لأن الحكم على غيرٍ غائب
ــ
(قوله: المعقب) أو على الفقراء ولو مالا لان بعض المستحقين غائب فيهما (قوله:
стр. 1507
أو على الفقراء (وأمر الغائب والنسب والولاء وحد وقصاص ومال يتيم القضاة) وأولى السلطان نفسه وفى (حش) عن (عج) القضاة معزلون عن التقرير فى الأطيان والمفقود ليس من الغائب لما سبق والغائب من عرف موضعه فإن لم يكن قاض عدل فجماعة المسلمين (ومضى أن حكم غيرهم صوابًا وأدب وحجر على غير الحر) ولو لم ينتزع ماله كمبعّض فى يوم السيد (إلا أن يؤذن
ــ
(قوله: وأمر الغائب) زاد لفظ أمر فى هذا لأن ذات الغائب لا تقبل الحكم بخلاف غيره (قوله: والنسب والولاء) أى: أن فلانًا من نسب فلان وأن فلانًا له الولاء على فلان (قوله: وحد) أى: لحرٍ ورقيق متزوج بغير ملك سيده وإلا أقام عليه السيد (قوله: وقصاص) أى: فى النفس أو الطرف وسيأتى أنه يجوز التحكيم فى القطع (قوله: ومال يتيم) أى: ما يتعلق به من البيع والقسم ونحو ذلك (قوله: القضاة) أما لعظم خطرها أو تعلق حق الله أو حق من ليس موجودًا بها وهذا إن كانت ولايته عامة ونائب القاضى مثله فالحصر إضافى أى: لا المحكمون أو الولى أو والى الماء (قوله: وأولى السلطان إلخ) لأن نظره أوسع (قوله: القضاة معزلون عن التقرير إلخ) وليس لهم النظر أيضًا فى الخراج لأنه موقوف على رأى غيرهم اهـ (ميارة) (قوله: والمفقود ليس من الغائب) أى: فلا يحتاج لتقييد الغائب بغير المفقود لأن لزوجته الرفع للوالى ووالى الماء لا لقاضى فقط كما قدم (قوله: والغائب الخ) عطف علة على معلول أى: لأن الغائب فى اصطلاح الفقهاء من عرف موضعه والمفقود من لا يعرف موضعه (قوله: وأدب) إن نفذ الحكم بنفسه لا إن رفع الحكم للقاضى بعد أن حكم به فإنه ينفذه وينهاه عن العود ولا أدب كما فى التوضيح وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم ذكره (ح) فى القضاء (قوله: وحجر على غير الحر) أى: حجر الشرع عليه فى جميع تصرفاته ولو الحقير حفظًا للمال (قوله: فى يوم السيد) صفة لمبعّض لصحة المثال وفى يوم نفسه كالحر (قوله: إلا أن يؤذن إلخ)
ــ
فى الأطيان) وأما فى الوظائف العملية التى رتبت عليها الأطيان فالتقرير للقاضى أو من جعله الواقف نعم نفس ترتيب الطين النظر فيه للسطان أو وكيله على ذلك فتدبر (قوله: لما سبق) من أن لزوجة المفقود الرفع لغير القاضى من الوالى ووالى الماء والمفقود من لم يعرف موضعه (قوله: وأدب) إن ظهر عليه وأما إن ذهب هو
стр. 1508
فى التجارة وإن بكاتبة) فهى إذن ضمنى (وتخصيصه بنوع لغو) فيمضى فى غيره لأنه أقعده للناس وفى جواز القدوم إبتداء ولو اشتهر خلاف (ولو الاستئلاف بقليل وضع أو تأخير أو ضيافة) والقلة بالعرف ولم يروا هذا التأخير سلفا جر نفعًا وفى العارية خلاف فى (بن) عدمها (والتسرى وهبة الثواب وقبول الوديعة ودفع القراض وأخذه وجزؤه خراج للسيد)
ــ
أى: بالقول كأنت ماذون أو وكيلى أو الفعل كأن يشترى له بضاعة ويجلسه بها بحانوته ولا فرق بين الصغير والكبير والفرق بينه وبين الإذن للصغير الحرفى أن يتجر فى ماله نفسه فإن أفعاله موقوفة على رضا الولى لأن الحجر عليه لحفظ ماله والرقيق يتجر فى مال سيده وفعل رقيقه كفعله (قوله: فى التجارة) أى: بماله ولو على أن الربح للسيد أو فى مال السيد على أن الربح للعبد وإلا فوكيل لا مأذون على ما يفيده أبو الحسن لأن المال لا ملك للعبد فيه بخلاف ما إذا كان له فيه ملك (قوله: فهى إذن ضمنى) لإنه أحرز نفسه وماله (قوله: وتخصيصه) أى: الإذن (قوله: فى غيره) أى: النوع (قوله: لأنه أقعده للناس) أى: ولا يدرون لأى: أنواع التجارة أقعده (قوله: وفى جواز القدوم) أى: فى جواز القدوم على غير ما أذن له فيه وعدم جوازه خلاف (قوله: ولو اشتهر) أى: ما أذن فيه (قوله: وله) أى: للعبد المأذون له فى التجارة (قوله: بقليل وضع) أى: من دين له على شخص وقوله أو تأخير عطف على وضع أى: بقليل تأخير دينه الحال (قوله: ولم يروا هذا إلخ) أى: لعدم تحقق النفع كمن يؤخر حب الثناء والمحمدة وأشار بهذا لرد ما قاله سحنون من منع التأخير لأنه سلف جر نفعًا على أن هذه العلة جارية فى الحر مع أنه يجوز له التأخير (قوله: جر نفعًا) هو الاستئلاف (قوله: وفى العارية) أى: للاستئلاف (قوله: ففى بن عدمها) أى: تقوية القول بعدم جوازها (قوله: ودفع القراض) أى: له دفع القراض للغير ليعمل فيه لأنه من التجارة (قوله: وأخذه) أى: له أخذ القراض ليعمل فيه (قوله: وجزؤه) أى: جزء ربح القراض (قوله: خراج للسيد)
ــ
للقاضى وأخبره بما حكم به وكان صوابًا أمضاه ونهاه عن العود من غير تأديب (قوله: ولم يروا هذا التأخير) أى: فى المشهور جعلوا منفعة الاستئلاف كالعدم كحب المحمدة لأن ذلك قد يتخلف ومنعه سحنونه (قوله: فى بن عدمها) أى:
стр. 1509
لأنه عوض عن منافع عمله (كالعق عن ولده إن لم يكره السيد) ولو قل المال كما فى (الخرشى) ويأخذ اللقطة لا اللقيط كما فى (حش) (التصرف فى كهبة بخلاف غير المأذون ولا يمنعهما سيد قبولًا وتفليسه كالحر وقضى دينه من غير غلته) إلا أن تجتمع ويؤذن له فى التَّجر فيها فكغيرها (وإن مستولدته والواةلد للسيد وأخرت ظاهرة الحمل وبيعًا) لعدم التفريق واستثناء الأجنة كبيعها (فيغض الثمن)
ــ
فلا يقضى منه دينه ولا يتبعه إذا عتق والمساقاة كالقراض (قوله: لإنه عوض عن منافع إلخ) أى: فأشبه ما لو استعمل نفسه فى التجارة (قوله: إن لم يكره السيد) وإلا فلا يجوز له فعلها وضمن من أكل ما أكله للسيد (قوله: ولو قل المال كما فى الخرشى) وفى (عب) المنع إذا قل المال ولو علم رضا السيد لأن الغلة مظنة كراهة السيد وفيه أنه لا عبرة للمظنة مع تحقق المئنة (قوله: والتصرف فى كهبة) أى: على وجه المعاوضة المالية لا بغيرها وإنما نص على هذا مع أنه داخل فيما جعل له لأنه لما كان طارئًا بعد الإذن يتوهم أنه ليس بداخل فى الإذان ودخل بالكاف الوصية والصدقة (قوله: ولا يمنعها) أى: المأذون وغيره وظاهره ولو تحقق السيد المأنيّة ولو قيل بالمنع حينئذ لكان وجيها انظر (عب) (قوله: وتفليسه) أى: المأذون (قوله: كالحر) أى: فى جميع الأحكام المارة (قول: دينه) ولو دين السيد فيحاصص الغرماء به ولا يحاصص بما دفعه له للتجر (قوله: من غير غلته) ولو لم يأذن له فى التاجرة به وأما الغلة فلا يقضى منها الدين لأنها للسيد والديون إنما تعلقت بذمته ومثل الغلة أرشٍ الجناية (قوله: فكغيرها) أى: يوفى دينه منها لأنها دخلت فى المال المأذون ضمنًا (قوله: وإن مستولدته) أى: وإن كان غير غلته مستولدة قبل الإذن فى التجارة أو بعده لا إن كانت من مال التجارة أو ربحه لأنها مال له ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف من سيدها فإن اشتراها من غلته الحادثة من الإذن من غير مال التجارة بل من خراجه وكسبه لم تبع فى دينه لأنها غلته فهى للسيد حينئذ كالولد (قوله: والولد للسيد) لأنه كالغلة (قوله: وأخرت ظاهرة الحمل) أى: تؤخر للوضع فلا تباع قبله لأن ما فى بطنها للسيد (قوله: وبيعًا) أى: الولد والأم بعد التقويم ليعلم ما يخص كلا (قوله: لعدم التفريق) علة لبيعها معًا دون الأم فقط ورد هذا ما غى (عب) من بيع الأم فقط (قوله: واستثناء الأجنة كبيعها) أى:
ــ
ترجيح عدم جواز العارية للاستئلاف (قوله: كبيعها) بناء على أن المستثنى مبيع
стр. 1510
ما ناب الولد للسيد وما ناب الأم للغرماء (أو من يعتق عليه) عطف على مستولدته (ولا يبيعهما إلا بإذن) من السيد (كعطية وهل وإن لم يمنع للدَّيْن* واستظهره (حش) (خلاف وللسيد انتزاع ما لم يتعلق به حق غريم وحجره) أى: المأذون (بحاكم) على الصواب (وإن اتجر ذمى بخمر لسيده) المسلم (تصدق بالثمن ولو قبض) على المعول عليه
ــ
وهو لا يجوز فلا يقال تباع الحامل من غير تأخير ويستثنى الجنين (قوله: ولا يبيعهما) أى: لا يبيع أم الولد ومن يعتق عليه فى غير الدين إلا بإذن السيد مراعاة للقول بأنها تكون أم ولد إن عتق وأن يعتق عليه كذلك ابن القاسم إن وقع مضى لأن رعى الخلاف إنما يكون فى الإبتداء لا فى الإنتهاء (قوله: كعطية) تشبيه فى كونه يقضى منها دينه كان قبل القيام عليه أو بعده استغرق الدين ما بيده أم لا كما حققه الرماصى وما فى (عب) حريف فى النقل ثم محل قضاء الدين من العطية ما لم تقم قرينة على أن المعطى أراد بقاء ما أعطاه لـ بيده ينتفع به وإلا فلا شئ للغرماء كما يفيده أبو الحسن أفاده (حش) (قوله: وهل وإن لم يمنح إلخ) أى: وهل قضاء الدين من العطية مطلقًا منح للدين أم لا أو محله إذا منح للدين وإن منح لغيره فكخراجه للسيد خلاف (قوله: انتزاع) إما بصريح أو بفعل لا يصح إلا بعد الانتزاع كالوطء والعتق والهبة والرهن على أحد القولين لا التزويج لأمته (قوله: ما لم يتعلق إلخ) فلا ينزع إلا ما فضل (قوله: بحاكم) فليس له إبطال الإذن ورده للحجز إلا بحاكم كما فى (البنانى) خلافًا لـ (عج) ومن تبعه من أنه بغير حاكم (قوله: ذمى) أى: كافر لأن الذمى من له ذمة وعهد والرقيق ليس من أهل الذمة لأن الجزية إنما تتصرف على الأحرار قاله البدر (قوله: لسيده) أى: بماله على أن الربح له وهو إذن وكيل مأذون أو بمال نفسه على أن الربح للسيد (قوله: تصدق بالثمن) لأن تجارته بمثابة تجارة السيد لأنه وكيل عنه وسواء باع لمسلم أو ذمى ولا رجوع للسيد أدبًا له لأنه هو الذى مكنه من تلك التجارة (قوله: على المعول عليه) كما للرماصى وخلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنه إذا قبضه لا ينزع منه
ــ
بقدر دخوله فى ملك البائع ثم عوده للمشترى كما سبق وهذا جواب عما يقال تباع قبل الوضع ويستثنى الجنين (قوله: بحاكم) ليشتهر عند الناس أنه خرج عن حكم الإذن فلا تفليس هنا حتى يقال يغنى عنه ما سبق من قوله وتفليسه كالحرير
следующие страницы →