Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
الكافل (تصرف بيسير) والأظهر بالنسبة للمال فيختلف (وإن اعتق الولى بعوض) سداد (من غير العبد جاز) أولى من قوله مضى (كغيره إن أيسر الأب) فنلزمه القيمة لا غير الأب كما فى (بن) (وإنما يحكم فى الرشد وضده والوصية والحبس المعقب)
ــ
قريبه كما نقله (ملخ) عن أبى محمد صالح (قوله: تصرف بيسير) بشرط معرفة الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع وتفاهة المبيع وأنه أحق ما بيع ومعرفة السداد فى الثمن وشهادة البينة بالشروط وإذا أقيم على المشترى فلابد من إثبات هذه الشروط وأنه أنفق الثمن عليه وأدخله فى مصالحه فإن اختل شرط فله مضمون الخيار بعد بلوغه فى الإمضاء والرد قاله أبو الحسن (قوله: فيختلف) أى: ولا يحد بحد (قوله: وإن اعتق الولى) عن نفسه أو عن المولى عليه (قوله: سداد) بأن كان قدر قيمة العبد فأكثر (قوله: من غير العبد) أى: لا منه لأنه لو شاء انتزعه بدون شئ (قوله: أولى من قوله الخ) لأنه لا يفيد الجواز ابتداء (قوله: كبغيره) أى: كما يجوز إن أعتق بغير عوض إن أيسر الأب لكن محل الجواز إن أعتقه عن نفسه لا المحجور فإنه لا يجوز لأنه إتلاف مال قاله أبو الحسن (قوله: إن أيسر الأب) أى: يوم العتق أو وقت النظر فإن أعسر لم يجز عتقه إلا أن يتطاول الزمان وتجوز شهادته ويناكح الأحرار فيتبع الأب بالقيمة كما فى المدوّنة. اهـ (عب) (قوله: فلنزمه القيمة) وتعتبر يوم العتق (قوله: لا غير الأب كما فى بن) مثله فى (عج) وشب وخالف فى ذلك بهرام وتبعه (الخرشى) (قوله: وإنما يحكم إلخ) أى: لا يجوز الحكم ابتداء فى هذه الأمور إذا احتيج فيها لحكم إلا للقضاة لقوله ومتى أن حكم إلخ (قوله: والوصية) أى: أصلها أو صحتها أى: لا يحكم بأن هذا وصى لهذا أو أن هذه الوصية صحيحة أو باطلة إلا القضاة وكذا ما يتعلق بالوصية من تقديم وصى ومن كان الموصى له إذا تعدد يحصل الاشتراك أو يستقل به أحدهما (قوله: والحبس) أى: أمره صحة وبطلانًا أو من حيث أصله (قوله: المعقب) أى: المتعلق بموجود ومعدوم كحبس على زيد وعقبه ونسله لإنه حكم على غائب وأما غير المعقب كحبس على فلان وفلان فلا يتقيد بالقضاء لأن الحكم على غيرٍ غائب
ــ
(قوله: المعقب) أو على الفقراء ولو مالا لان بعض المستحقين غائب فيهما (قوله:
стр. 1507
أو على الفقراء (وأمر الغائب والنسب والولاء وحد وقصاص ومال يتيم القضاة) وأولى السلطان نفسه وفى (حش) عن (عج) القضاة معزلون عن التقرير فى الأطيان والمفقود ليس من الغائب لما سبق والغائب من عرف موضعه فإن لم يكن قاض عدل فجماعة المسلمين (ومضى أن حكم غيرهم صوابًا وأدب وحجر على غير الحر) ولو لم ينتزع ماله كمبعّض فى يوم السيد (إلا أن يؤذن
ــ
(قوله: وأمر الغائب) زاد لفظ أمر فى هذا لأن ذات الغائب لا تقبل الحكم بخلاف غيره (قوله: والنسب والولاء) أى: أن فلانًا من نسب فلان وأن فلانًا له الولاء على فلان (قوله: وحد) أى: لحرٍ ورقيق متزوج بغير ملك سيده وإلا أقام عليه السيد (قوله: وقصاص) أى: فى النفس أو الطرف وسيأتى أنه يجوز التحكيم فى القطع (قوله: ومال يتيم) أى: ما يتعلق به من البيع والقسم ونحو ذلك (قوله: القضاة) أما لعظم خطرها أو تعلق حق الله أو حق من ليس موجودًا بها وهذا إن كانت ولايته عامة ونائب القاضى مثله فالحصر إضافى أى: لا المحكمون أو الولى أو والى الماء (قوله: وأولى السلطان إلخ) لأن نظره أوسع (قوله: القضاة معزلون عن التقرير إلخ) وليس لهم النظر أيضًا فى الخراج لأنه موقوف على رأى غيرهم اهـ (ميارة) (قوله: والمفقود ليس من الغائب) أى: فلا يحتاج لتقييد الغائب بغير المفقود لأن لزوجته الرفع للوالى ووالى الماء لا لقاضى فقط كما قدم (قوله: والغائب الخ) عطف علة على معلول أى: لأن الغائب فى اصطلاح الفقهاء من عرف موضعه والمفقود من لا يعرف موضعه (قوله: وأدب) إن نفذ الحكم بنفسه لا إن رفع الحكم للقاضى بعد أن حكم به فإنه ينفذه وينهاه عن العود ولا أدب كما فى التوضيح وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم ذكره (ح) فى القضاء (قوله: وحجر على غير الحر) أى: حجر الشرع عليه فى جميع تصرفاته ولو الحقير حفظًا للمال (قوله: فى يوم السيد) صفة لمبعّض لصحة المثال وفى يوم نفسه كالحر (قوله: إلا أن يؤذن إلخ)
ــ
فى الأطيان) وأما فى الوظائف العملية التى رتبت عليها الأطيان فالتقرير للقاضى أو من جعله الواقف نعم نفس ترتيب الطين النظر فيه للسطان أو وكيله على ذلك فتدبر (قوله: لما سبق) من أن لزوجة المفقود الرفع لغير القاضى من الوالى ووالى الماء والمفقود من لم يعرف موضعه (قوله: وأدب) إن ظهر عليه وأما إن ذهب هو
стр. 1508
فى التجارة وإن بكاتبة) فهى إذن ضمنى (وتخصيصه بنوع لغو) فيمضى فى غيره لأنه أقعده للناس وفى جواز القدوم إبتداء ولو اشتهر خلاف (ولو الاستئلاف بقليل وضع أو تأخير أو ضيافة) والقلة بالعرف ولم يروا هذا التأخير سلفا جر نفعًا وفى العارية خلاف فى (بن) عدمها (والتسرى وهبة الثواب وقبول الوديعة ودفع القراض وأخذه وجزؤه خراج للسيد)
ــ
أى: بالقول كأنت ماذون أو وكيلى أو الفعل كأن يشترى له بضاعة ويجلسه بها بحانوته ولا فرق بين الصغير والكبير والفرق بينه وبين الإذن للصغير الحرفى أن يتجر فى ماله نفسه فإن أفعاله موقوفة على رضا الولى لأن الحجر عليه لحفظ ماله والرقيق يتجر فى مال سيده وفعل رقيقه كفعله (قوله: فى التجارة) أى: بماله ولو على أن الربح للسيد أو فى مال السيد على أن الربح للعبد وإلا فوكيل لا مأذون على ما يفيده أبو الحسن لأن المال لا ملك للعبد فيه بخلاف ما إذا كان له فيه ملك (قوله: فهى إذن ضمنى) لإنه أحرز نفسه وماله (قوله: وتخصيصه) أى: الإذن (قوله: فى غيره) أى: النوع (قوله: لأنه أقعده للناس) أى: ولا يدرون لأى: أنواع التجارة أقعده (قوله: وفى جواز القدوم) أى: فى جواز القدوم على غير ما أذن له فيه وعدم جوازه خلاف (قوله: ولو اشتهر) أى: ما أذن فيه (قوله: وله) أى: للعبد المأذون له فى التجارة (قوله: بقليل وضع) أى: من دين له على شخص وقوله أو تأخير عطف على وضع أى: بقليل تأخير دينه الحال (قوله: ولم يروا هذا إلخ) أى: لعدم تحقق النفع كمن يؤخر حب الثناء والمحمدة وأشار بهذا لرد ما قاله سحنون من منع التأخير لأنه سلف جر نفعًا على أن هذه العلة جارية فى الحر مع أنه يجوز له التأخير (قوله: جر نفعًا) هو الاستئلاف (قوله: وفى العارية) أى: للاستئلاف (قوله: ففى بن عدمها) أى: تقوية القول بعدم جوازها (قوله: ودفع القراض) أى: له دفع القراض للغير ليعمل فيه لأنه من التجارة (قوله: وأخذه) أى: له أخذ القراض ليعمل فيه (قوله: وجزؤه) أى: جزء ربح القراض (قوله: خراج للسيد)
ــ
للقاضى وأخبره بما حكم به وكان صوابًا أمضاه ونهاه عن العود من غير تأديب (قوله: ولم يروا هذا التأخير) أى: فى المشهور جعلوا منفعة الاستئلاف كالعدم كحب المحمدة لأن ذلك قد يتخلف ومنعه سحنونه (قوله: فى بن عدمها) أى:
стр. 1509
لأنه عوض عن منافع عمله (كالعق عن ولده إن لم يكره السيد) ولو قل المال كما فى (الخرشى) ويأخذ اللقطة لا اللقيط كما فى (حش) (التصرف فى كهبة بخلاف غير المأذون ولا يمنعهما سيد قبولًا وتفليسه كالحر وقضى دينه من غير غلته) إلا أن تجتمع ويؤذن له فى التَّجر فيها فكغيرها (وإن مستولدته والواةلد للسيد وأخرت ظاهرة الحمل وبيعًا) لعدم التفريق واستثناء الأجنة كبيعها (فيغض الثمن)
ــ
فلا يقضى منه دينه ولا يتبعه إذا عتق والمساقاة كالقراض (قوله: لإنه عوض عن منافع إلخ) أى: فأشبه ما لو استعمل نفسه فى التجارة (قوله: إن لم يكره السيد) وإلا فلا يجوز له فعلها وضمن من أكل ما أكله للسيد (قوله: ولو قل المال كما فى الخرشى) وفى (عب) المنع إذا قل المال ولو علم رضا السيد لأن الغلة مظنة كراهة السيد وفيه أنه لا عبرة للمظنة مع تحقق المئنة (قوله: والتصرف فى كهبة) أى: على وجه المعاوضة المالية لا بغيرها وإنما نص على هذا مع أنه داخل فيما جعل له لأنه لما كان طارئًا بعد الإذن يتوهم أنه ليس بداخل فى الإذان ودخل بالكاف الوصية والصدقة (قوله: ولا يمنعها) أى: المأذون وغيره وظاهره ولو تحقق السيد المأنيّة ولو قيل بالمنع حينئذ لكان وجيها انظر (عب) (قوله: وتفليسه) أى: المأذون (قوله: كالحر) أى: فى جميع الأحكام المارة (قول: دينه) ولو دين السيد فيحاصص الغرماء به ولا يحاصص بما دفعه له للتجر (قوله: من غير غلته) ولو لم يأذن له فى التاجرة به وأما الغلة فلا يقضى منها الدين لأنها للسيد والديون إنما تعلقت بذمته ومثل الغلة أرشٍ الجناية (قوله: فكغيرها) أى: يوفى دينه منها لأنها دخلت فى المال المأذون ضمنًا (قوله: وإن مستولدته) أى: وإن كان غير غلته مستولدة قبل الإذن فى التجارة أو بعده لا إن كانت من مال التجارة أو ربحه لأنها مال له ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف من سيدها فإن اشتراها من غلته الحادثة من الإذن من غير مال التجارة بل من خراجه وكسبه لم تبع فى دينه لأنها غلته فهى للسيد حينئذ كالولد (قوله: والولد للسيد) لأنه كالغلة (قوله: وأخرت ظاهرة الحمل) أى: تؤخر للوضع فلا تباع قبله لأن ما فى بطنها للسيد (قوله: وبيعًا) أى: الولد والأم بعد التقويم ليعلم ما يخص كلا (قوله: لعدم التفريق) علة لبيعها معًا دون الأم فقط ورد هذا ما غى (عب) من بيع الأم فقط (قوله: واستثناء الأجنة كبيعها) أى:
ــ
ترجيح عدم جواز العارية للاستئلاف (قوله: كبيعها) بناء على أن المستثنى مبيع
стр. 1510
ما ناب الولد للسيد وما ناب الأم للغرماء (أو من يعتق عليه) عطف على مستولدته (ولا يبيعهما إلا بإذن) من السيد (كعطية وهل وإن لم يمنع للدَّيْن* واستظهره (حش) (خلاف وللسيد انتزاع ما لم يتعلق به حق غريم وحجره) أى: المأذون (بحاكم) على الصواب (وإن اتجر ذمى بخمر لسيده) المسلم (تصدق بالثمن ولو قبض) على المعول عليه
ــ
وهو لا يجوز فلا يقال تباع الحامل من غير تأخير ويستثنى الجنين (قوله: ولا يبيعهما) أى: لا يبيع أم الولد ومن يعتق عليه فى غير الدين إلا بإذن السيد مراعاة للقول بأنها تكون أم ولد إن عتق وأن يعتق عليه كذلك ابن القاسم إن وقع مضى لأن رعى الخلاف إنما يكون فى الإبتداء لا فى الإنتهاء (قوله: كعطية) تشبيه فى كونه يقضى منها دينه كان قبل القيام عليه أو بعده استغرق الدين ما بيده أم لا كما حققه الرماصى وما فى (عب) حريف فى النقل ثم محل قضاء الدين من العطية ما لم تقم قرينة على أن المعطى أراد بقاء ما أعطاه لـ بيده ينتفع به وإلا فلا شئ للغرماء كما يفيده أبو الحسن أفاده (حش) (قوله: وهل وإن لم يمنح إلخ) أى: وهل قضاء الدين من العطية مطلقًا منح للدين أم لا أو محله إذا منح للدين وإن منح لغيره فكخراجه للسيد خلاف (قوله: انتزاع) إما بصريح أو بفعل لا يصح إلا بعد الانتزاع كالوطء والعتق والهبة والرهن على أحد القولين لا التزويج لأمته (قوله: ما لم يتعلق إلخ) فلا ينزع إلا ما فضل (قوله: بحاكم) فليس له إبطال الإذن ورده للحجز إلا بحاكم كما فى (البنانى) خلافًا لـ (عج) ومن تبعه من أنه بغير حاكم (قوله: ذمى) أى: كافر لأن الذمى من له ذمة وعهد والرقيق ليس من أهل الذمة لأن الجزية إنما تتصرف على الأحرار قاله البدر (قوله: لسيده) أى: بماله على أن الربح له وهو إذن وكيل مأذون أو بمال نفسه على أن الربح للسيد (قوله: تصدق بالثمن) لأن تجارته بمثابة تجارة السيد لأنه وكيل عنه وسواء باع لمسلم أو ذمى ولا رجوع للسيد أدبًا له لأنه هو الذى مكنه من تلك التجارة (قوله: على المعول عليه) كما للرماصى وخلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنه إذا قبضه لا ينزع منه
ــ
بقدر دخوله فى ملك البائع ثم عوده للمشترى كما سبق وهذا جواب عما يقال تباع قبل الوضع ويستثنى الجنين (قوله: بحاكم) ليشتهر عند الناس أنه خرج عن حكم الإذن فلا تفليس هنا حتى يقال يغنى عنه ما سبق من قوله وتفليسه كالحرير
стр. 1511
(ولنفسه مع ذميين الراجح جوازه وللسيد أخذ الثمن) بعد (ولا يصدق أنه مأذون إلا لقرينة) كما فى (الخرشى) (وعلى ذى مرض يميت عادة (كحامل وفت ستة ومحبوس لقطع خيف موته ومقاتل لا ناظر) من غلب (وراد) من فر (وملجج ببحر ولو حصل الهول) إلا من لا يحسن العوم بغير سفينة (فى غير مؤنة ودواء ومعاوضة بلا محاباة ووقف تبرعه فإن مات فمن الثلث وإلا مضى
ــ
على المشهور (قوله: وللسيد أخذ الثمن بعد) أى: إذا انتزعه (قوله: إلا لقرينة) من ذلك العادة كما بمصر فإن العادة أن العبد يبيع لساداته كما فى التوضيح عن أشهب (قوله: وعلى ذى مرض) عطف على غير الحر (قوله: يميت عادة) أى: يكون الموت عنه شهيرًا لا يتعجب من حصول الموت بأثره ولو نادرًا كسل وقولنج وحمى قوية لا وجع ضرس ورمد قال (ح) والظاهر أن المصرف زمن الطاعون لا يحجر عليه إلا أن يصيبه وبه أفتى الغبرينى خلافًا للبرزلى (قوله: كحامل ستة) ويكفى فى علم ذلك قولها ولا يسئل النساء (قوله: خيف موته) اعترض بأن القتل أحد حدوده (قوله: ومقاتل) أى: حاضر صف القتال وإن لم يصبه جرح (قوله: لا ناظر من غلب) أى: لا حاضر صف النظارة الذين ينظرون المغلوب من المسلمين (قوله: وملجج) بكسر الجيم (قوله: ولو حصل الهول) رد بلو ما اختاره ابن رشد من الحجر عليه حينئذ وقد استدل به من قال لا يجب الحج بحرًا كما سبق أوّل باب الحج (قوله: ومعاوضة) أى: وفى غير معاوضة (قوله: بلا محاباة) أى: بيع بأقل من الثمن قلة فما بال بقصد نفع المشترى أو شراء بأكثر كذلك بقصد نفع البائع فإن حابى فمن ثلثه إن توفى فى مرضه وكانت لغير وارث وإلا بطلت إلا أن يجيزها الورثة وتعتبر المحاباة يوم فعلها لا يوم الحكم وحوالة السوق بزيادة أو نقص بعد ذلك لغو (قوله: ووقف تبرعه) البدر والظاهر المنع ابتداء (قوله: فمن الثلث) أى: يوم التنفيذ إن وسعه أو ما وسع منه ولا يتوقف على حوز لأنه كالوصية على ما استظهره البدر وأفتى به شيخنا العدوى (قوله: وإلا مضى) أى: وإلا يمت بأن عاش مضى وليس له رجوع فيه لأنه بتله ولم يجعله وصية فليس من التبرع الذى فيه تفصيل
ــ
محصل ما هنا أراد السيد إخراجه عن حكم الإذن يرفع للحاكم ينادى عليه كما يأتى فى القضاء (قوله: القرينة) منها العرف (قوله: ذى مرض) حاصل بالفعل لا
стр. 1512
إلا أن يؤمن ماله فيمضى) قدر ثلث العقار مثلًا (غير الوصية) استثناء من المضى حيث لم يمت فله الرجوع إذ هى غير منجزة (وعلى الزوجة فى تبرع زاد على الثلث كضمان المال) ولو له (ومنعت من الوجه والطلب مطلقًا) ولو فى الثلث لأدائه لخروجها (وفى الإقراض خلاف والحاجز الزوج ولو عبدًا) فلا كلام لسيده (لا سفيها فوليه وتصرفها والعبد والمدين على الإجازة حتى يرد فيمضى بزوال
ــ
الوصية (قوله: إلا أن يؤمن الخ) استثناء من قوله وقف تبرعه أى: إلا أن يكون المال مأمونًا لا يخشى تغيره فلا يوقف (قوله: فيمضى قدر ثلث) لأنه معروف صنعه فى مرضه (قوله: استثناء من المضى) أى: فى المأمون (قوله: إذ هى) أى: الوصية (قوله: وعلى الزوجة) أى: الحرة الرشيدة بدليل ما تقدم من حجر السيد على رقيقه والولى على السفيه (قوله: فى تبرع إلخ) ولو بعتق حلفت به وحنثت فيه فللزوج رده ولا يعتق منه شئ أى: لا فيما وجب عليها كنفقة أبويها ولو قصدت الضرر (قوله: ولو له) أى: الزوج خلافًا لما فى (تت) وتبعه (الخرشى) من عدم الحجر (قوله: لأدائه لخروجها) أى: والزوج يتضرر بذلك (قوله: وفى الإقراص إلخ) يعنى أنه اختلف فى دفعها مالا قرضًا زائدًا على ثلثها بغير إذن زوجها هل هو كالحمالة بالمال وهو قول ابن السقامة لادائه لخروجها أو يجوز لأنها طالبة لا مطلوبة بخلاف الحالة وهو قول ابن فرحون (قوله: والحاجر الزوج) ولو طلقها رجعيًا على الأظهر أى: لا الأب أو الولى إلا أن تكون غير رشيدة فالحجر له ولو فى دون الثلث والحجر للزوج فى الثلث ويقدم عند الاختلاف فى الإجازة والرد الولى (قوله: ولو عبدًا) لأن الغرض من مالها التجمل وذلك له دون سيده فإن قبل يلزم على هذا أن الزوج إذا كان سفيها يكون الحق له دون وليه مع أن الحق لوليه فما الفرق فالجواب أن السفيه قد تموت زوجته فيرثها بخلاف العبد فإن زوجته إذا ماتت لا يرثها وكونه يعتق فيرثها قد لا يحصل فإرث السفيه متوقف على شئ واحد وهو موتها بخلاف العبد فإن إرثه متوقف على أمرين العتق والموت فكان حصول المال للسفيه أقوى قاله الزرقانى (قوله: على الإجازة) أى: المضى وإن لم يجز إبتداء (قوله: فيمضى بزوال
ــ
صحيح زمن الطاعون على أظهر القولين (قوله: ولو له) أى: ولو كان الضمان لزوجها لعود النفع لغيره بأن تضمن زوجها لغريمه كما فى آخر عبارة الخرشى فيمنعها كما يأتى فى باب الضمان (قوله: والحاجر الزوج) شيخنا وللزوجة التبرع
стр. 1513
الزوجية) بطلاق بائن أو موت أحدهما لا رجعى على الظهر (والعتق والوفاء وردها والمدين إيقاف) على المعقد فيها (والمحجور) ومنه العبد (إبطال) قال ابن غازى:
أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه
وأوقفن رد الغريم واختلفت ... فى الزوج والقاضى كمبدل عرف
أى: للقاضى حكم من ناب عنه فإن رد على المدين فإيقاف أو المحجور فإبطال (وله رد الجميع إن تبرعت بزائد بخلاف الورثة) لأن الميت لا يمكنه الاستدراك (و) له رد (البعض إلا فى العتق) لئلا يلزم عتق المالك بلا تكميل كما فى (الخرشى) (وليس لها تبرع بعد الثلث إلا أن يبعد كستة أشهر) على الأرجح (ففى ثلث الحاضر).
ــ
الزوجية) علم الزوج أو لا وإنما لم يكن لها النظر كالمحجور إذا خرج من الحجر لأن الزوجة بصفة من يعتد بفعلها وهو الرشد بخلاف المحجور تأمل (قوله: لا رجعى) أى: لم تنقض عدته لأنها زوجة (قوله: على الأظهر) خلافًا لما فى (الخرشى) (قوله: والعتق) عطف على بزوال (قوله: والوفاء) أى: للدين إن بقى ما تبرع به بيده أو أنفذه للمتبرع لا إن تلف بيده (قوله: وردها) أى: رد تصرفها (قوله: إيقاف) فإذا بقى حتى زال المانع إمضاؤه (قول: مولاه) راجع لعبد وقوله ومن يليه (عج) للسفيه (قوله: والقاضى) مبتدأ خبره كبدل (قوله: وله رد إلخ) أى: للزوج رد جميع ما تبرعت به الزوجة إن تبرعت بزائد معاملة لها بنقيض قصدها وإن كان الحجر عليها إنما هو فى الزائد على الثلث وظاهره ولو كانت الزيادة يسيرة وهو المشهور عند ابن رشد وقال ابن القاسم فى المدوّنة: إن كانت كالدينار وما يخف فهذا يعلم أنها لم تقصد به الضرر فيمضى الجميع وصرح ابن ناجى بمشهوريته (قوله: بخلاف الورثة) أى: فلا يردون إلا ما زاد (قوله: لأن الميت لا يمكنه إلخ) أى: بخلاف الزوجة فإنها حية يمكنها استدراك غرضها بإنشاء التبرع بالثلث ثانيًا (قوله: إلا فى العتق) أى: فليس له إلا رد الجميع أو إمضاء الجميع (قوله: على الأرجح) رجحه اللقانى وهو أصبغ وقال ابن سهل بعامٍ ورجحه (عج).
ــ
بجميع ما لها لزوجها ولا لوم عليها لأحد (قوله: على الأرجح) وقيل لابد من عام.
стр. 1514
﴿باب﴾
(الصلح على غير المدعى به بيع) إن كان الغير ذاتا فيشترط فيه شروط البيع فلا يجوز الصلح بغرر كرطلٍ من شاة قبل سلخها (أو إجارة) إن كان منافع (وعلى بعضه إبراء) ولا يحتاج لحيازة (ومضى المختلف فيه) وعبر عنه بعضهم بالمكروه
ــ
﴿باب الصلح﴾
(قوله: الصلح) أى: من حيث هو كان على الإقرار أو الإنكار باعتبار دعوى المدعى أو السكوت لإنه إما إقرار أو إنكار هذا هو التحقيق كما فى (البنانى) خلافًا لما فى (عب) من أن الأقسام الثلاثة فى الإقرار فقط (قوله: على غير المدعى به) أى: على أخذ غير المدعى به وشغل ذلك الصلح عن القيام بالعيب (قوله: فيشترط فيه شروط البيع) فلا يجوز الصلح إلا أن يتعذر الوصول إلى معرفته بكل وجه فإنه جائز كطما فى (ح) عن المدوّنة لأنه من معنى المطل ويجوز صلح الفضولى (قوله: فلا يجوز الصلح بغرر) ولا بما لا يباع به الدين كمصالحته عن دين بمنافع يتأخر قبضها وعن قمح بشعير مؤجل أو ما يؤدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك ولا بذهب عن ورق وعكسه مع شرط التأخير خير لصرف ما فى الذمة فى مؤخر (قوله: كرطل إلخ) وبجميعها جائز (قوله: قبل سلخها) قبل الذبح أو بعده قوله فى المدوّنة وهى حيّة لا مفهوم له كما يدل عليه ما فى كتاب التجارة لأرض الحرب (قوله: أو إجارة) أى: بالمدعى به فيشترط فيه شروطها فلا يجوز إلا إذا كان المصالح عنه معينًا سواء كانت المنافع معينة أم لا وإن كان غير معين فلا يجوز مطلقًا لفسخ الدين كقبض الأواخر (قوله: إبراء) أى: من البعض المتروك (قوله: ولا يحتاج لحيازة) لأن الإبراء عما فى الذمة والحيازة إنما تكون فى غيره وأشعر كلامه أنه يحتاج لقبول وهو الصواب خلافًا (لعب) (قوله: ومضى المختلف فيه) عطف على ما أفهمه الكلام السابق من أن ما لم يستوف شروط البيع أو الإجارة يمنع
ــ
﴿باب الصلح﴾
(قوله: ولا يحتاج لحيازة) لأنها إنما تكون فى شئ موجود فى الخارج يحتاج إلى
стр. 1515
وأولى ما فيه كراهة تنزيه كالصلح بلحوم السباع (ولو بالقرب) عند أصبغ وهو المعتمد للتسامح فيه (وجاز افتداء من يمين ولو علم البراءة) على الصواب (وعلى السكوت كالإقرار) على الراجح,
ــ
ولا يمضى لئلا يكون تتميمًا للفاسد فأشار بهذا إلى أن محله إن كان متفقًا على فساده لا إن كان مختلفًا فيه كالصلح عن دين بثمر حائط بعينه قد أزهت واشترط أخذها تمرًا (قوله: وأولى ما فيه كراهة الخ) فإنه جائز ولا يتصور فيه فسخ مطلقًا (قوله: ولو بالقرب) خلافًا لعبد الملك (قوله على الصواب) خلافًا لقول ابن هشام المنع حيث علم براءة نفسه قال لأن فيه إضاعة مال وإذلالًا لنفسه وفى الحديث «من أذل نفسه أذله الله» وإغراء للغير وإطعامه مالًا يحل (وردّ بأن) ترك الحلف والخصام عزلًا إذلال فبذل المال له ليس إضاعة وأما أكل الغير الحرام فلا سبيل على المظلوم فيه إنما السبيل على الذين يظلمون الناس (قوله: وعلى السكوت) أى: وجاز الصلح على السكوت أى: على مقتضاه وهو ما يترتب عليه من حبس وتعزيز (قوله: كالإقرار) أى: وهو كالإقرار فلا يشترط فيه شروط الإنكار الزايد على شروط البيع (قوله: على الأرجح) هو قول عياض وقال ابن محرز هو كالإقرار والإنكار فيعتبر فيه شروطه أيضًا وذلك لاحتماله لكل منهما فإنه بعد السكوت يحتمل أن يقر
ــ
شدة تعلق به بوضع اليد عليه مثلًا وهذا فى ذمته ولا جواز أبلغ من الدخول فى الذمة وقد تذكرت بذلك قول النحاة: الضمير المستتر من حيز المتصل لأن الاستكان فى العامل أشد ما يكون فى الاتصال به وهل يحتاج الإبراء لقبول خلاف إلا ظهر أن المضر فيه التصريح بالرد فيتوجه الطلب به عليه بعد (قوله: وأولى ما فيه كراهة تنزيه) للاتفاق على عدم الحرمة فيه ابتداء (قوله: للتسامح فيه) أى: فى الصلح لأن أصله رفع الخصومات وقطع النزاع فبابه المعروف ولذا قال ابن عرفة: أصل حكمه الندب (قوله: على الصواب) رده على ابن هشام زعم أن افتداء البرئ إذلال لنفسه وفى الحديث «أذل الله من أذل نفسه» وإضاعة مال وإطغاء للغير وإطعامه مالا يحل وردبان ترك الحلف والخصام عز لا ذل فبذل المال له ليس إضاعة مال وأما أكل ما لا يحل فلا سبيل على المظلوم فيه إنما السبيل على الذين يظلمون الناس (قوله: على الراجح) يعنى أن الراجح أن السكوت هنا كالإقرار فيجرى على ما سبق من شروط
стр. 1516
(وعلى الإنكار إن جاز على دعوى كل) شرط فى الإنكار فقط على المعول عليه ولا إن قال أحدهما طعام من بيع مثلًا (وظاهر الحكم) لا إن أخره
ــ
أو ينكر فإذا أدعى عليه بدنانير فسكت فصالحه على دراهم لم يحل بالنظر إلى دعوى المدعى ودعوى المدعى عليه لاحتمال إقراره وإذا ادعى عليه بعشرة أرادب من قرض فسكت وصالحه على دراهم جاز أما على أنه كالإقرار فلأن المدعى عليه موافق للمدعى وأما على أنه كالإنكار فلا دعوى للمدعى عليه بحال فلا ينظر له والشرطان يجوز على دعوى المدعى فقط وأما احتمال إقرار المدعى عليه بعد ذلك بأنها من بيع فلا ينظر له لإنه مجرد تجويز عقلى كالوسوسة لا يبتنى عليه حكم هذا ما حققه البنانى والمؤلف على (عب) وكلام (عب) فاسد فتأمل (قوله: وعلى الإنكار) أى: وجاز الصلح على الإنكار باعتبار عقده وأما فى باطن الأمر فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام كما يأتى وإلا فحلال (قوله: على دعوى كل) أى: من المدعى والمدعى عليه وإطلاق لدعوى عليه مجاز إذ معناه قال ليس عندى ما ادعى به عىّ أو جعله مدعى باعتبار أنه قد يقر بغير ما ادعى به عليه تأمل (قوله: شرط فى الإنكار فقط إلخ) أى: دون السكوت لما علمت أنه كالإقرار خلافًا لما فى (عب) فإنه لا يقال على دعوى كل إلا إذا اختلفت دعواهما (قوله: لا إن قال أحدهما طعام من بيع) أى: وقال الآخر من قرض وصالحه بدراهم معجلة فإنه لا يجوز على دعوى من قال من بيع لأن طعام المعاوضة لا يجوز بيعه قبل قبضه وإن جاز على دعوى الآخر أو بطعام مؤجل أكثر من طعامه فإنه غير جائز على دعواهما للنساء والسلف بزيادة (قوله: وظاهر الحكم) أى: وجاز على ظاهر الحكم أى: ما ظهر من الأحكام الشرعية بأن لا يكون هناك تهمة فساد ولو اقتصر على هذا كان أولى لأن ما امتنع على دعوى أحدهما ممتنع على ظاهر الحكم (قوله: لا إن أخره) أى: لا يجوز إن صالحه على أن يؤخره بما ادعى به عليه كأن يدعى عليه بمائة
ــ
البيع أو الإجارة والشروط الآتية بعد فى الإنكار فقط على المعول عليه فيه كما سيقول (قوله: دعوى كل) جعل المنكر مدعيًا مشاكلة أو نظر لقوله قد ينكر شيئًا ويدعى بآخر (قوله: طعام من بيع) أى: فلا يجوز بيعه قبل قبضه (قوله: وظاهر الحكم) أى: ما ظهر لنا من الأحكام الشرعية وفى الحقيقة كل ما
стр. 1517
لأنه تهمة سلف جر نفعًا بسقوط اليمين وإن احتمل أن لا يقصد ذلك فى الباطن هذا قول الإمام واكتفى ابن القاسم بالأول وأصبغ بأن لا يتفقا على فساد فيجوز ما سبق لا إن ادعى بدراهم وطعام فأنكر أحدهم وصالح على الآخر بربا (ولا يجوز للظالم) ولو حكم به (فلو أقر بعده أو وجد بينة) قيدها بن بالعدلين فعليه تستثنى من العمل بشاهد ويمين فى الأموال (أو وثيقة حلف أنه لم يعلمها أو أشهد) كان أعلم بالشهادة عند الحاكم أو لا (أنه يقوم بهما لضياع الوثيقة
ــ
درهم حالة فيصالحه أن يؤخره بها إلى شهر فإن هذا جائز على دعوى كل لأن المدعى أخر صاحبه والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند الأجل ولا يجوز على ظاهر الحكم (قوله: لأنه تهمة سلف جر نفعًا إلخ) أى: لأن التأخير سلف والمنفعة سقوط ليمين المنقلبة على المدعى بتقدير نكول المدعى عليه فيسقط المال المدعى به (قوله: وإن احتمل إلخ) إشارة إلى وجه كون هذا على ظاهر الحكم دون باطنه (قوله: واكتفى ابن القاسم بالأول) أى: بأن يجوز على دعوى كل وإن امتنع على ظاهر الحكم فيجوز عنده التأخير (قوله: فأنكر أحدهما) أى: الطعام أو الدراهم وقوله وصالحه عن الآخر بربا بأن يصالح عن الطعام بأكثر وعن الدراهم بدنانير أو أكثر مع التأخير لما فى الأكثر من سلف جر نفعًا باعتبار دعوى المدعى عليه وفسخ ما فى الذمة فى مؤخر باعتبار دعوى المدعى ولما فى الصلح بالدنانير من الصرف المؤخر (قوله: ولا يجوز) أى: الصلح بمعنى المصالح به فيما بينه وبين الله (قوله: ولو حكم به) أى: ولو حكم به حاكم يرى أنه يحل للظالم لما يأتى ورفع الخلاف لا أحل حرامًا (قوله: فلو أقر) مرتب على قوله ولا يجوز إلخ (قوله: أقر) أى: الظالم وقوله بعده أى: بعد الصلح (قوله: أو وجد) أى: المظلوم (قوله: حلف أنه لم يعلمها) أى: البينة والوثيقة وأفرد لأن العطف بأو (قوله: أنه يقوم بهما) وأنه إنما صالح لضياع الوثيقة أو غيبة البيَّنة (قوله: لضياع الوثيقة) من ذلك ما إذا
ــ
امتنع على دعوى أحدهما فهو ممتنع على ظاهر الحكم فكان يكفى الاقتصار عليه لكنهم قصدوا التنصيص على أعيان الأمور المعتبرة وإفادة ما جرى فيه الخلاف من ذلك وكلها تفاصيل لما سبق من الإلحاق بالبيع أو الإجارة فتدبَّر (قوله: بسقط اليمين) أى: على احتمال رد المنكر لها على المدعى فيقول نصطلح بالتأخير
стр. 1518
وبعد البينة أو أقر له سرًا فصالح ليقر ظاهرًا وأشهد على ذلك) أى: على جحده فى الظاهر وقصده ما ذكره (فله النقض ولو وقع بعد إبراء عام
ــ
صالح ببعض الوقف لضياع الوثيقة ثم وجد فإنه يقنض وإن بيع رد كما للمتيطى (قوله: وبُعْد البينة) أى: جدًا كإفريقية من المدينة وإلا فليس له القيام ولو أشهد أو أعلن عند حاكم (قوله: أو أقر له سرًا) أى: وجحد علانية خوف أن يطلبه به عاجلًا أو يحبسه (قوله: فصالح) أى: على تأخير الحق المدعى به سنة مثلًا أو إسقاط بعضه (قوله: وأشهد على ذلك) أى: على تأخير الحق المدعى به سنة مثلًا أو إسقاط بعضه (قوله: وأشهد على ذلك) خوف أن يدعى للبينة أنه إنما صالح متبرعًا فلا قيام له (قوله: وقصده ما ذكر) وهو أنه إنما صالح ليقر ظاهرًا ولو لم يذكر للبينة أنه غير ملتزم الصلح لأن إشهاده أنه إنما صالح ليقر ظاهرًا يضمن ذلك وتسمى هذه البينة بينة الاسترعاء أى: إيداع الشهادة قال ابن عرفة: وشرطه أى؛ الاسترعاء تقدمه على الصلح فيجب تعيين وقته وفى أى وقت من يومه خوف اتحاده مع الصلح وقتًا ويومًا فإن اتحد دون تعيين جزء اليوم لم يفده استرعاؤه شيئًا وشرطه أيضًا إنكار مع الملطلوب ورجوعه بعد الصلح إلى الإقرار فإن ثبت إنكاره وتمادى عليه لم يفده أيضًا فقول العوام صلح المنكر إثبات لحق الطالب جهل أهـ فإن أشهد بينة أخرى أنه إن أسقط بينة الاسترعاء فهو غير ملتزكٍ لإسقاطها وأن استرعاءها ثابتٌ كأن استرعاءً فى الاسترعاء فإن شرط الخصم إسقاط الاسترعاء والاسترعاء فى الاسترعاء ولو تكرر فهل ينفعه ويسقط أو لا متى اسرتعى على الاسترعاء؟ خلاف بسطه (عج) والبنانى وغيرهما قالوا: والاسترعاء شرطه فى المعاوضات ثبوت الالتقية بالمثناة الفوقية والقاف أى: الأمر الذى يتقى ويخاف منه كأن يخشى غصب دابته فيبيعها أو يشهد قبل ذلك أنه غير ملتزم للبيع والحبس والطلاق كأن يشهد أنه يعتق عبده غير مريد التحرير بل لتأدبيه وزجره أو يهرب لبلاد الحرب مثلًا فيرسل إليه أن احضر وأنت حر ويشهد قبل ذلك إنما أراد أن يتحيل على حضوره أو يخوف من أمر فيطلق ويشهد قبل الطلاق أنه إنما طلق لما خاف من معنى الإكراه فلا يلزم شئ من ذلك كله انظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: فله النقض) جواب لو فهم راجع للمسائل الست كأنه كالمغلوب على الصلح بإنكار المدعى عليه (قوله: ولو وقع بعد إلخ) مبالغة فى
ــ
ولا تحالف ولا شئ (قوله: وأشهد على ذلك) لم يكتلف بعموم ما سبق فى قوله فلو أقر بعده لأنه هنا لما أقر سرًا وصالحه كأنه داخل على التزام الصلح مع الإقرار مع التنصيص على أعيان المسائل التى قد تخفى (قوله: ولو وقع بعد إبراء) ببناء على
стр. 1519
لا إن قيل له ائت بالوثيقا فحقك ثابت) بها (فصالح مدعيًا الضياع ثم أتى بها
ــ
كونه له نقض الصلح وبعد ظرف مبنى على الضم وإبراء مطلق فاعل وقع أى: ولو وقع بعد الصلح إبراء عام وإنما كان له النقض لأنه إبراء على دوام صفة الصلح لا إبراء مطلق فلما لم يتم لم ينفعه إبراؤه ما لم يسقط فى وثيقة الصلح البينات والقيام بها والوثائق فلا قيام له (قوله: لا إن قيل له إلخ) أى: لا ينقض الصلح إن قيل له أئت إلخ لأنه إنما صالح على إسقاط الحق والفرق بين هذا وبين قوله أو وثيقة إلخ أن
ــ
الضم وإبراء فاعل فهو كقول (عب) ولو وقع بعد الصلح إبراء عام (بن) ما لم يسقط فى وثيقة الصلح البينات والقيام بها فلا قيام له إلا أن يسترعى بينة يشهدها غير ملتزم لإسقاط البينات والاسترعاء الحفظ والاسترعاء فى الاسرعاء أن يخشى من الخصم أن يشترط عليه فى عقد الصلح أنه إن كان استرعى بينة فهى ساقطة ولا قيام لها بها فيشهد بينة أخرى أنه إن أسقط بينة الاسترعاء فهو غير ملتزم لإسقاطها وأن استرعاءها ثابت فإن اشترط الخصم إسقاط الاسترعاء والاسترعاء فى الاسترعاء ولو كرر فهل ينفعه ويسقط أو لا متى استرعى على الاسترعاء خلاف بسطه (عج) و (بن) وغيرهما قالوا والاسترعاء فى المعاوضات شرطه ثبوت التقية بالمثناة الفوقية والقاف أى: الأمر الذى يتقى ويخاف منه كأن يخشى غصب دابته فيبيعها ويشهد قبل ذلك أنه غير ملتزم للبيع وإنما حمله على بيعها ما خاف ويقع ذلك بمصر زمن أخذ أمير الحاج البعال ويجرى فى التبرعات كالهبة والعتق والحبس والطلاق كأن يشهد أنه يعتق عبده غير مريد التحرر بل لتأديبه وزجره أو يهرب لبلاد الحرب مثلًا فيرسل إليه أن احضر وأنت حر ويشهد قبل ذلك أنه إنما أراد أن يتحيل على حضوره أو تخوف من أمر فيطلق ويشهد قبل الطلاق أنه إنما طلق لما خاف من معنى الإكراه فلا يلزمه شئ فى ذلك كله بل ذكروا أيضًا إذا نشزت زوجته فأرسل لها بالطلاق على قياس الإرسال للعبد بالحرية السابق وفى (عج) معنى آخر للاسترعاء أن يشهد عند حاكم على عداوة شخصين مثلًا له خوف أن يموت من يعلم ذلك فيشهد أن عليه فللحاكم تسجيل ذلك وينفع لقول القرافى وغيره أن حكم الحاكم لا يتوقف على دعوى تتقدم لكن لا يجب على الحاكم ذلك وإنما يجب عليه النظر فيما يقع فيه خصومة بالفعل (قوله: ثابت لها) فهو إقرار مقيد
стр. 1520
ولم يشهد) كما سبق (أو قربت بيَّنته) وأولى حضرت (ولو أشهد) على أنه يقوم بها (وجاز صلح الوارث من التركة إن حضرت) كلها (أو لم يزد صلحه على إرثه من الحاضر) وقرب الغيبة فى العرض كالحضور ولا فرق بين الزوجة وغيرها (ولم يلزم بيع وصرف ولم يجتمعا فى دينار) حيث صالح بأحد النقدين عما فيه الآخر بأن نقل الدراهم أو قيمة العرض عن صرفه (لا من غيره إلا بعرض إن علماها) أى:
ــ
المدعى عليه هنا مقرّ لا مطلق بل يشرط الإتيان بالوثيقة وتلك الغريم فيها منكر للح قوالحال أن صاحب الدين قد أشهد تأمل (قوله: ولم يشهد) أى: أنه يقوم بها إذا وجدها (قوله: ولو أشهد الخ) لإنه كالتارك لها حين الصلح (قوله: صلح الوارث) من إضافة المصدر للمفعول (قوله: إن حضرت كلها) لئلا يلزم للصرف المؤخر لأن ما لم يؤخذ مبيع بما زاد على إرثه وغير العين معها له حكمها (قوله: أو لم يزد صلحه إلخ) أى: أو لم تحضر كلها بل بعضها ولم يزد ما صولح به على إرثه من ذلك البعض الحاضر بأن ساوى أو كان أقل ولا يشترط حضور غير المصالح منه لأنه هبة (قوله: وقرب الغيبة) بأن يجوز النقد فيها بشرط وذلك كاليومين (قوله: ولا فرق بين الزوجة الخ) وذكر الأصل الزوجة فرض مثال ولمشاحتها أكثر من غيرها (قوله: ولم يلزم) عطف على قوله إن حضرت (قوله: بأن نقل العرض) أى: أو نقل قيمة العرض بحيث يكون البيع غير مقصود لإنه صرف خاصة والعرض كالعدم وكذلك للعلة حكما بأن يكون ما زاد على ما يخصه من الذهب لا يزيد على دينار ولو كثرت الدراهم والعرض (قوله: لا من غيرها) أى: لا يجوز الصلح من غير التركة للزوم التفاضل بين النقدين والنسا وغير العين معها له حكمها (قوله: إن علماها) لتكون المصالحة على أمر معلوم ويكفى العلم ولو لم يسمياها على الأقرب ومثل علمها علم يخصه عند ابن ناجى وأقام أبو الحسن من هنا عدم جواز مصالحة الزوجة عن ميراثها ومؤخر صداقها فى عقد واحد إذ لا يدرى ما يفضل من التركة عن المؤخر فإن الدين مقدم إلا أن تجانس التركة المؤخر أو يقع
ــ
بالإتيان بالوثيقة وفى (بن) عن ابن يونس أنه مقر مطلقًا وإنما طلب الوثيقة لحقه فى محوها لأنه يقضى له بها كما سبق فصالحه الخصم حقًا فى حق فيسقط حقه
стр. 1521
المتصالحان التركة (وحضرت أو بذهب عن دراهم وعرض) وعكسه (كالبيع والصرف) يجوز أن يجتمعا فى دينار (وإن كان فى التركة دين فكبيعه) الصلح عنه يشترط فيه شروطه السابقة (وفى دم العمد) ثبت أو لا (بما قل وكثر ولذى الدين منع المدين الجانى من الصلح وإن جنى جماعة) قتلًا أو قطعًا (فلربها العفو عمن شاء وصلحه) يرضاهما معا على مذهب ابن القاسم من عدم جبر الجانى على الدية فى العمد كما فى (ر) (وإن قتل جماعة وصالح عن أحدهم فقتل بالآخر رجع بالمال
ــ
الصلح بمقدار المؤخر فأقل لعدم الجهالة ذكره ابن هلال فى الدار النثير (قوله: وحضرت) قيل لئلا يلزم النقد فى الغائب بشرط وكأنه لأن عقد الصلح على التعجيل بشرط معين تأمله (قوله: أو بذهب) عطف على قوله من التركة أى: وجاز صلح الوارث بذهب إلخ (قوله: إن اجتمعا فى دينار) بأن تقل الدراهم أو قيمة العرض عن صرفه على ما تقدم (قوله: الصلح عنه) كان من التركة أو غيرها (قوله: يشترط فيه شروطه إلخ) بأن يكون دينًا على ملئ حاضر مقر تأخذه الأحكام وأن لا يلزم سلف جر نفعًا بأن يكون العرض المصالح به مخالفًا للدين فإن اختل شرط منع (قوله: وفى دم العمد) نفس أو جرح (قوله: بما قال وكثر) أى: معينا ذلك عند العقد لأن دم العمد لا دية فيه وأما إن وقع وقته مبهمًا فينعقد ويكون كالخطأ قاله ابن رشاد اهـ (عب) (قوله: ولذى الدين) أى: الذى أحاط دينه وإلا فلا منع له لأنه قادر على وفاء الحق بما بقى ولو بتحريكه وإن كان لا يلزم بتكسب فى غير هذا العرض (قوله: منع الدين الجانى من الصلح) أى: بمال ليسقط عن نفسه القصاص كان متعلقًا بنفسه أو بجزئه لأن فيه إتلافًا لماله على غير ما عاملوه عليه إذ لم يعاملوه على إتلاف ماله فى صون نفسه بخلاف نفقته ونفقة عياله وأيضًا هو هنا ظالم بالجناية فلا يضر الغرماء بظلمه وذاك معذور تأمل (قوله: فلربها) واحدًا كان أو متعددًا فإن أراد أحدهم القصاص والآخر العفو والآخر الصلح فالقول لمن طلب القود وسقط المال وإن أخذ رد (قوله: برضاها) أى: الجانى وربها (قوله: كما فى ر) أى: وخلافًا لما فى (عج) ومن تبعه من أن الخيار لربها ولا كلام للجانى على قياس المسئلة بعدها وفيه فإن الخيار هنا قبل عقد
ــ
وليس له النقض (قوله: ولذى الدين منع المدين) لأنهم لم يعاملوه على أن يجنى
стр. 1522
ورثته) لأنه إنما صالح ليحيا (وإن صالح عن جرح العمد فمات به فاللوارث الرد والقتل بقسامة ولا كلام للجانى) إن طلب النقض والقصاص (وجاز عنه وما يؤل له إن اقتض منه وإلا بطل إن أريد بما يؤل له الموت وإن أريد الزيادة فخلاف) فى (بن) ترجيح الجواز (وجاز عن الخطأ ثم إن مات فالدية) على العاقلة بقسامة (وفسد عنه وعما يؤل إليه وإن بلغ ثلث الدية) على الأقوى (وإن صالح مجروح العمد المريض
ــ
الصلح بخلاف الآتية فإن الصلح حصل أولًا فالخيار لمن تجدد له حق فقط وهو الولى والصلح لازم لغيره تأمل (قوله: فاللوارث الرد) أى: رد الصلح لأنه إنما كان عن الجرح وكشف الغيب إنه نفس فالواجب عليه غير ما صالح عليه فوجب الرجوع للمستحق (قوله: بقسامة) أنه من ذلك الجرح مات وإنما أقسموا لتراخى الموت عن الجرح فإن أبوا من القسامة فليس لهم إلا ما وقع به الصلح (قوله: ولا كلام للجانى) لأن الجناية آلت للنفس إلا بأمر شرعى ولا يكفى فيها رضاء (قوله: وجاز عنه إلخ) أى: جاز الصلح عن جرح العمد وعما يؤل إليه لأنه إذا كان له أن يعفو عن دمه قبل موته جاز صلحه عنه بما شاء وهذا فيما فيه دبة مسماة وإلا فلا يجوز الصلح إلا بعد البراء (قوله: وإلا بطل) أى: وإلا يكن يقتض منه كالمتألف بطل (قوله: إن أريد بما يؤول له الموت) لأن الحق حينئذ للورثة (قوله: ثم إن مات فالدية إلخ) ويرجى الجانى بما دفع لأنه كواحد من العاقلة (قوله: بقسامة) فإن أبوا فليس إلا المال المصالح به (قوله: وفسد عنه إلخ) أى: فسد الصلح عن جرح الخطأ وعما يؤل إليه لأنه إن مات كانت الدية على العاقلة فهو لا يدرى وقت الصلح ما يجب عليه مما لا يجب (قوله: على الأقوى) أى: لإيما بعد المبالغة وما قبلها اتفاقًا (قوله: وإن صالح مجروح العمد) أى: بأرش ذلك الجرح أو بأقل من أرشه إن لم يكن فيه معين أو بأقل من ديته إن كان فيه شئ معين (قوله: المريض) بالرفع صفة لمجروح أى: الذى نشأ مرضه من ذلك الجرح على ما قرر به ألو الحسن على المدوّنة
ــ
على الناس ويفتدى بما لهم فهو ظالم أحق بالحمل عليه ويقتص منه بخلاف قوته وكسوته فإنه معتاد مدخول عليه (قوله: بقسامة) لأن الموت تأخر عن الجرح (قوله: لأن الحق فيه للوارث) بعد (قوله: عنه وعما يؤل إليه) للجهل بمن يلزمه من العاقلة وما يلزمه (قوله: على الأقوى) مقابله إذا بلغ الثلث تعلق بالعاقلة كما يؤل
стр. 1523
ومات لزم إن صالح عنه) هذا تأويل الأكثر واستشكله وبناء على حقيقه أن للجرج دخلًا فى الموت فقد آل لغير ما صلح عليه (لا ما يؤل له وإن صالح أحد وليين فللآخر مشاركته فلا يرجع إلى الجانى) واحد منهما وله أن يدخل ويأخذ نصيبه من دية عمد
ــ
وارتضاه الرماصى وأطال فى ذلك خلاف ما قرر به (عج) من أن الجرح طرأ على المرض لأن طرؤّ المرض يأتى فيه خلاف هل يقتص منه بقسامة أو ع ليه نصف الدية بغير قسامة؟ وقال اللقانى: لا فرق بين تقدم المرض وتأخره وما يأتى لم يحصل فيه صلح (قوله: لزم) لأن المريض المقتول العفو عن دم العمد فى مرضه وإن لم يترك مالًا (قوله: إن صالح عنه) أى: عن الجرح فقط (قوله: هذا تأويل الأكثر) أى: التفرقة بين المصالحة عنه فقط فيلزم وعنه وعما يؤل إليه فلا يلزم ومقابله تأويل ابن القطان اللزوم مطلقًا (قوله: بناء على تحقيقه إلخ) أى: لا على ما لـ (عج) (قوله: فقد آل لغير إلخ) أى: فكيف يلزم وأيضًا يناقص ما مر تخيير الأولياء وقد يقال: أن المرض هنا شبهة والحدود تدرأ بالشبهات تأمل (قوله: لا ما يؤل له) أى: فلا يلزم بل هو باطل وحكمه حكم ما إذا لم يقع صلح فيقسم الأولياء ويقتلون (قوله: وإن صالح وليين) أى: صالح عن نصيبه فقط أو عن جميع الدم كان صلحه بمثل الدية أو أقل أو أكثر (قوله: وليين) أى: متساويين (قوله: فللآخر مشاركته) أى: إذا طلب الأخذ بما يجب له (قوله: فلا يرجع إلخ) أى: ببقية حقه لأن الأصل هنا القود وهو متعين فإذا دخل أحدهما مع صاحبه فيما صالح به سقط القود عن الجانى فلا رجوع لواحد منهما بعد ذلك بشئ بخلاف ما يأتى فى قوله: وإن كان لهما مائة إلخ فإن أصله مال معين بينهما من شركة أو إرث ونحوهما فدخول أحدهما مع صاحبه لا يمنعه من الرجوع كذا فى (عب) وغيره وبحث فيه بأن السقوط بمجرد الصلح وأيضًا الصلح كالعفو وهو يسقط القتل ولمن بقى نصيبه من دية عمد وحينئذ فلا يمنع من دخل بالرجوع بالباقى فلذا فى (البنانى) عن (ح) أن الولى الآخر إذا أراد الدخول يأخذ من القاتل نصيبه من دية عمد ويضمه إلى ما صالح به صاحبه ويقسمان الجميع كما فى التوضيح عن ابن عبد السلام ثم توقف (بن) فى ذلك فانظره (قوله: وله أن لا يدخل ويأخذ نصيبه من دية عمد) وليس لمن صالح الدخول معه حينئذ وله العفو فلا دخول له مع المصالح (قوله:
стр. 1524
(وسقط القتل كدعوى الولى الصلح فأنكر الجانى وسقط المال إن حلف وإلا غرم إن حلف الولى وإن صالح مقرٌّ بخطأ بماله لزمه وهل مطلقًا) لأن الراجح قول مالك لا يسرى الإقرار على العاقلة (أو ما دفع تأويلان وإن ثبت) الخطأ (وظن لزومه له فصالح حلف أنه جهل وأخذه) أى: ما زاد على حصته (إن طلب به) أى: بالصلح لأنه مغلوب (كأن طلبه ولم يفت) القيد لما بعد الكاف (وإلا ضاع كمثيب على صدقه) جهلًا يرجع ما لم يفت (وإن صالح أحد وارثين) ولدين أو غيرهما عن دين
ــ
كدعوى الولى إلخ) تشيبه فى سقوط القتل عملًا بمقتضى دعواه (قوله: وسقط المال إلخ) إنما سقط القتل والمال مع حلف الجانى لأن دعوى ولى الدم أثبت أمرين إقراره على نفسه بأنه لا يقتص منه وأنه يستحق عليه مالا فيؤخذ بما أقر به على نفسه ولم يعمل بدعواه على الجانى بالمال (قوله: إن حلف الولى) وإلا فلا شئ له فيما يظهر (قوله: بخطأ) متعلقًا بقوله مقر وقوله بمال متعلق بصالح (قوله: لزمه) أى: الصلح فلا رجوع له عنه (قوله: وهل مطلقًا) أى: وهل يلزمه الصلح مطلقًا فيما دفع وما لم يدفع (قوله: لأن الراجح قول مالك إلخ) ظاهره أن التأويل الأول مبنى على أن العاقلة لا تحمل الإقرار والثانى: على خلافه وهو ما لعب ورده (بن) بأن التحقيق كما فى الخطاب والرماصى أنهما معًا على أن العاقلة تحمل الاعتراف فانظره (قوله: أو ما دفع) أى: أو إنما يلزمه ما دفع وما لم يدفع على العاقلة بقسامة أولياء المقتول وسواء دفع قدر ما يخصه أو أقل ولزمه تكميله أو أكثر ولا يرد عليه شئ لأن للقبض فيما اختلف فيه على وجه التأويل تأثيرًا كحكم الحاكم (قوله: وإن ثبت الخطأ) أى: بالبينة والقسامة (قوله: وظن لزومه) أى: المال بمعنى الدية (قوله: حلف أنه جهل) أى: كون الدية فى الخطأ على العاقلة (قوله: أى: ما زاده على حصته) وأما حصته فلا يأخذها لأنه متبرع بتعجيلها وإن كانت دية الخطأ منجمة (قوله: لأنه مغلوب) علة لأخذه ما زاد على حصته (قوله: ولم يفت) أى: كلا أو بعضصا (قوله: لأنه مغلوب) علة لأخذه ما زاد على حصته (قوله: ولم يفت) أى: كلا أو بعضًا (قوله: وإلا ضاع) أى: وإلا لم يفت بأن فات ضاع ولا بحسب له ولا للعاقلة منه شئ على مقتضى نقل المواق وبهرام وقال الهارونى: يحسب له ولهم ولا رجوع له على العاقلة بما حسب لها لأنه متبرع عنها ولا يعذر بجهل وقال البنوفرى:
ــ
إليه فصح (قوله: أو ما دفع) لنقوى الصلح بالدفع (قوله: ولدين أو غيرهما) يعنى
стр. 1525
للمورث (فللآخر الدخول) وله أن لا يدخل فليس له فى الإنكار ولا بينة إلا اليمين (وإن اشتركا فى حق فلأحدهما الدخول فيما قبض الآخر إن كان أصله لهما) كثمن مبيعهما والضمير للشخصين مطلقًا (أو جمعهما كتاب) ولو لم يكن أصله لهما على أرجح التأويلين فى الأصل (وفرق المجمع) فأصله لهما وكتب بكتابين ليس لأحدهما الدخول على الآخر (إلا أن يعذر له فى الخروج أو الوكالة) فيمتنع استنثاءً من الدخول (وإن لم يكن) عند المدين (غير المقتضى ولا رجوع له إن اختار
ــ
يرجع عليها لأنه قام عنها بواجب (قوله: فللآخر الدخول معه) أى: فيما صالح به عن نصيبه (قوله: فليس له فى الإنكار) وأما فى الإقرار فله فله الطلب بحصته كلها وله تركها وله المصالحة بدون ما صالح به صاحبه (قوله: ولا بينة) أى: والحال أنه لا بينة وإلا فكالإقرار (قوله: إن كان أصله لهما) بأن أقرضاه أو باعاه صفقة (قوله: كثمن مبيعهما) ومثله الأجرة والجعل (قوله: والضمير) أى: فى قوله وإن اشتركا (قوله: مطلقًا) أى: وارثين أم لا (قوله: أو جمعهما) من ذلك الوظيفة والوقف المستحق بين اثنين (قوله: ولو لم يكن أصله إلخ) لكن باعاه معًا بثمنٍ واحد لا بثمنين ولا حاجة لما فى (عب) و (الخرشى) من اشتراط الاتحاد جنسًا وصفة كما للمؤلف (قوله على أرجح التأويلين إلخ) بناء على أن الكتبة الواحدة تجمع ما كان مفترقا وبحث (ح) بأن هذا مبنى على جواز جميع الرجلين سلعتيهما ما والمذهب المنع وأجيب بأن المنع عند عدم وجود شرطه كما تقدم وكان الأولى أن يقول القولين لأن الأصل عبر بقولين (قوله: وفرق) أى: الكتب (قوله: ليس لأحدهما الدخول إلخ) لأن كتابتهما المشترك بكتابين كالمقاسمة (قوله: إلا أن يعذر له فى الخروج) أى: فى خروجه معه لاقتضاء نصيبه ولو كان الغريم حاضرًا كما للرماصى وغيره (قوله: أو الوكالة) أى: أو يعذر إليه فى أن يوكله أو يوكل من يسير معه لقبض حصته (قوله: إستثناء من الدخول) أى: فإذا امتنع فلا دخول له معه لأن امتناعه من ذلك دليل على عدم دخوله معه وأنه رضى باتباع ذمة الغريم الغائب (قوله: وإن لم يكن إلخ) مبالغة فى عدم الدخول (قوله: ولا رجوع له)
ــ
أن ذكر الأصل الوالدين فرض مثال (قوله: التأويلين فى الأصل) الذى عبر به الأصل قولان لكنا فى هذا الجمع لم نلتزم اصطلاحًا خاصًا فى الفرق بين التأويلين والتردد والخلاف بل كلها بمعنى أقوال وأفهام فى الأحكام (قوله: يعذر) بضم أوّله من
стр. 1526
الغريم فلم يجد معه) كأن مات (ولا يجوز قبض أحدهما فى الطعام) لأنه قسمة وهى بيع يمتنع فى الطعام قبل قبضه (وإن كان لهما مائة فصالح أحدهما على عشرة (فللآخر أخذ خسمة) منها (وفى الإقرار) كالبينة (يرجع) المصالح (بخمسة والآخر بخمسة وأربعين وإن صالح شقص عن عمد وخطأ فض عليهما فما ناب العمد
ــ
أى: لأحد الشريكين على الآخر فيما قبضه من الغريم لأن اختيار اتباع الغريم كالمقاسمة ولا رجوع له بعدها وهذا غير مكرر مع قوله وإن لم يكن غير المقتضى لأن ما مر لم يكن غير المقتضى حين الخروج وعدم الوجود هنا حصل بعد اختيار اتباع الغريم (قوله: ولا يجوز قبض إلخ) فى الصلح فلا يجوز الصلح (قوله: وهى بيع) لأنها قسمة مراضاة ويأتى أنها كالبيع والتى هي تمييز حق قسمة القرعة فلا حاجة لما قيل إن هذا مبنى على ضعيف لا يقال: لا نسلم أن فيه بيع الطعام قبل قبضه لأن ما قبضه بينه وبين شريكه لأنا نقول: لو كان كذلك لكان ضمانه منهما مع أنه ممن قبضه تأمل (قوله: فصالح أحدهما على عشرة إلخ) وأما على عرض أو طعام فللآخر تركه واتباع الغريم وله أخذ نصف العرض أو الطعام قال سحنون: ثم يكون بقية الدين الذى على الغريم الذى لم يصالح بينهما وذلك لأنه تعدى شريكه على دين فابتاع به شيئًا فهو كعرض باعه بغير أمره وليس كمعين تعدى فيه والصلح فى غير موضع أشبه بالبيع ولابن القاسم فى كتاب المديان أنه يراد عليه نصف قيمة العرض الذى أخذه منه يوم وقع الصلح به (قوله: فللآخر أخذ خمسة إلخ) وله أن لا يؤخذ منه شيئًا ويتبع الغريم بجميع حصته (قوله: وفى الإقرار) أى: والحكم فى الإقرار وقوله كالبينة أى: كالإنكار الذى فيه بينة وأما الإنكار الذى لا بينة فيه فكذلك للآخر خمسة ثم يرجع المصالح بها على الغريم والذى لم يصالح إما أن يثبت عليه أو يحلفه أو يحلف أو يصالحه كما فى (بن) خلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) (قوله: يرجع المصالح بخمسة) أى: عوضًا عما أخذ منه لأنها بمثابة المستحقة (قوله: عن عمد وخطأ) اتفقا أو اختلفا (قوله: فض عليهما) أى: على العمد والخطأ لأن القاعدة أن ما أخذ فى مقابلة معلوم ومجهول
ــ
أعذر بهمزة السلب أى: قطعع عذره (قوله: فى الطعام) أى: طعام المعاوضة كما سبق (قوله: قسمة) أى: قسمة مراضاة.
стр. 1527
أخذه الشفيع بقيمته وما ناب الخطأ بالدية) هذا هو الأظهر وتركت مسائل تفهم من جعل الصلح بيعًا وأُخَر تأتى: آخر الاستحقاق.
﴿باب﴾
(شرط الحوالة رضا عليه (ولا تصح على عدوّ) كبيع الدين (فإن حدثت عداوة فالظاهر منعه أن يقتضى بنفسه) كما فى (الخرشى) وغيره (ولزوم دين للمحال عليه لا عبد استدان بلا إذن السيد) فإنه يضعه عنه (وصبى وسفيه
ــ
أنه يوزع عليهما نصفين (قوله: تفهم من جعل الصلح إلخ) كقول الأصل وإن صالح بمؤخر عن مستهلك لم يجز إلا بدراهم كقيمته فأقل أو ذهب كذلك وهو مما يباع به كعبد آبق (قوله: وأخر تأتى آخر إلخ) كالرجوع بقيمة المقوم المستحق أو المعيب أو المأخوذ بالشفعة.
﴿باب الحوالة﴾
(قوله: شرط الحوالة) أى: شرط لزومها منه الصحة (قوله: الحوالة) أى: حوالة القطع لأن حوالة الإذن توكيل بفتح الحاء من الحول والأكثر على أنها رخصة مستثناه من بيع الدين بالدين (قوله: كبيع الدين) وتقدم أن شرطه عدم العداوة (قوله: فإن حدثت عداوة) أى: بعد الحوالة (قوله: فالظاهر) أى: من تردد ابن القصار فى تمكينه من الاقتضاء بنفسه وعدمه (وقوله: منعه أن يقتضى بنفسه) لئلا يبالغ فى إيذائه بعنف مطالبته ودرء المفاسد مطلوب ما أمكن (قوله: استدان بلا إذن السيد) أى: فى الدين أو فى التجارة كما فى (ح) آخر باب الحجر فإنه غير
ــ
(قوله: الأظهر) أى: الغض بحسب مناب كلٍ لا إطلاق المناصفة (قوله: مسائل) كقول الأصل وإن صالح عن مستهلك إلخ (قوله: وآخر) كقول الأصل أوّل هذا الدرس وإن رد مقوم بعيب إلخ كما نبه عليه.
﴿باب الحوالة﴾
هى رخصة مستثناه من بيع الدين بالدين (قوله: لا المحال عليه) لأنه محل للتصرف مطلوب على كل حال (قوله: بنفسه) بل يوكل له وكيلًا (قوله: لا عبد) فاعل لمحذوف على حذف مضاف أى: لا تصح حوالة عبد والإضافة للمفعول
стр. 1528
صرفاه فيما عنه غنى, والإحالة على برئ حمالة فيشترط رضا المحال عليه فإن أعدم رجع على المحيل إلا أن يعلم المحال براءته ويلتزم عدم الرجوع) استثناء من الشرط والرجوع ويرجع المحال عليه بما أدى على الصواب (وإن أحال على عوض غير المتمول) كالخلع (فإن المحال عليه) كما لابن المواز (خلاف) فى (حش) وغيره (ولا يحال على مكاتب) لأن الكتابة ليست دينًا لسقوطها بالعجز (وله أن يحيل سيده على مكاتبه) بشرط الحلول ولو بتنجيز العتق وكذا يحيله على دينه بالأولى
ــ
لازم فلا تصح الحوالة عليه وقوله فإنه يضعه إلخ علة لعدم اللزوم (قوله: صرفاه فيما عنه غنى) فإنه غير لازم إذ للولى رده على أنه فى الحقيقة لا دين وأما إن صرفاه فيما لا غنى لهما عنه فتقدم أنهما يضمنان بقدر ما صّونا مالهما فتصح الحوالة عليه (قوله: والإحالة على برئ حمالة) فشرطها ثبوت الدين على المحال عليه (قوله: حمالة) ولو وقعت بلفظ الحوالة (قوله: فيشترط رضا المحال إلخ) أى: فى هذه الصورة والشرط فى اللزوم لا فى الصحة كما فى (بن) (قوله: فإن أعدم) أى: المحال عليه (قوله: إلا أن يعلم المحال إلخ) أعمله المحيل أو غيره وظاهرها وإن لم يعلم المحيل بعلمه (قوله: إستثناء من الشرط) أى: من قوله فيشترط رضا المحال عليه أى: فإن علم براءته إلخ فلا يشترط وقوله من الرجوع أى: من قوله فإن أعدم رجع أى: يرجع إلا أن يعلم إلخ فلا يرجع لأنه ترك حقه (قوله: ويرجع المحال عليها إلخ) لما علمت أنها حمالة والحميل يرجع بما أدى (قوله: فهل يرجع على المحيل) أى: أولا يرجع وفى (المشذالى) على المدوّنة أنه المشهور ونسبه البدر لابن المواز فانظره (قوله: ليست دينًا) والحوالة إنما تكون على دين (قوله: وله أن يحيل) أى: للمكاتب (قوله: بشرط الحلول) أى: للمحال به من الكتابة لأنها بمنزلة القبض من المكاتب الموجب للعتق فلا يلزم فسخ الدين فى الدين (قوله: ولو بتنجيز العتق)
ــ
على حذف الجار توسعًا أى: حوالة على عبد (قوله: فيما عنه غنى) هذا ما لا تستغل ذمتها به حيث سلطها ربه عليه كما سبق وعدم لزوم الدين صادق بنفيه من أصله كما فى هذين وثبوته بلا لزوم كمسئلة العبد فإنه لو عتق قبل إسقاط السيد لزم (قوله: من الشرط) أى: شرط الرضا لأنه مع العلم والالتزام داخل على جواز سقوط حقه (قوله: على الصواب) مقابله يراه متبرعًا.
стр. 1529
(ولفظ الحوالة أو ما ناب منابه) على الراجح (وحلول المحال بدلا عليه وتماثل الدينين) قدرًا وصفة والتردد فى الأصل ضعيف والمراد تماثل ما وقعت فيه الإحالة وإن فضل شئ (وأن لا تقع فى طعامى بيع) ولا يضر أحدهما (وفى حضور المحال
ــ
أى: ولو كان الحلول بتجيز العتق لأن الشرع يقضى بحلول المال. أنظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: ولفظ الحوالة) عطف على رضا فإن فقد لفظ الحوالة وما قام مقامه كانت تقضيًا له الرجوع (قوله: أو ناب منابه) كخذ منه حقك وأنا برئ منه (قوله: وحلول المحال به إلخ) لأنه إذا لم يكن حالًا أدى إلى بيع الدين بالدين فيلزم تعمير ذمة بذمة على غير وجه الرخصة فلا يقال هذا موجود مع الحلول لأن المحال عليه لا يلزم حلوله تأمل (قوله: قدرًا وصفة) فلا يجوز بأقل على أكثر ولا عكسه ولا بأجود على أدنى أو عكسه أو بعين على عرض لخروج الرخصة عن موردها ولا بذهب على فضة أو عكسه للصرف المؤجر إلا أن يقبض بحضرة الثلاثة بمجلس لم يطل (قوله: والتردد فى الأصلح إلخ) أى: فى جواز تحوله على الأدنى أو الأقل (قوله: ما وقعت فيه الإحالة) أى: لا ما عليه من الدين لما له حتى يمتنع أن يحيل بخمسة من عشرة على مدينه كما توهم (قوله: وأن لا تقع فى طعام إلخ) ولو قبض قبل التفرق لئلا يلزم بيع الطعام قبل قبضه (قوله: ولا يضر أحدهما) أى: لا يضر كون أحدهما من بيع والآخر من قرض وأولى إذا كانا معًا من قرض وظاهره أنه لا يشترط حلول المحال عليه وهو قول مالك وأصحابه إلا ابن القاسم فإنه اشترط حلوله أيضًا ابن عرفة الصقلى وقولهم: أصوب وبحث فيه ابن عاشر بأن علة المنع السابقة وهى بيع الطعام جائز كما تقدم للمؤلف وتأمل وجه عكسه
ــ
(قوله: على الراجح) راجع لقوله أو ما ناب منابه ومقابلة طريقة أبى الحسن تعيين مادة لأنها رخصة كما علمت فيقتصر فيها على ورد والوارد فى الحديث مادة الحوالة «من أحيل على ملئ فليتبع» والمراد ناب منابه فى الدلالة على تحول الحق وبراءة الذمة الأولى منه كخذ حقك من هذا وقد صرت خالصًا منه لا مجرد خذ حقك من هذا لجواز أنها حوالة إذن (قوله: والتردد فى الأصل) فى جواز الإحالة على الأدنى لأنه معروف والمعتمد المنع لخروج الرخصة كما لـ (بن) وغيره انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: ولا يضر أحدهما) شيخنا حكم القرض وقد سبق
стр. 1530
عليه وإقراره خلاف) كما فى (ح) وغيره قوى (بن) الاشتراط و (عب) و (حش) عدمه (لا كشف حاله) أملئ أم معدم (وتحول الحق بمجردها) بخلاف حوالة الإذن (ولو أفلس المحال عليه أو جحد بعدها) راجع للجحد والإفلاس أعم
ــ
(قوله: قوى (بن) الاشتراط) لإنه قول ابن القاسم وعليه اقتصر الوقار وصاحب الإرشاد وصاحب الكافى والمتيطى وابن فتوح وقبله ابن عرفة وجزم به أبو الحسن والمشذلى عليها بناءً على أنها من قبيل بيع الدين فيشترط فيها شروطه وإن رخص فيها فى جواز بيعه بدين آخر ويحتمل أن يبدى مطعنا فى البينة إذا حضر أو يثبت براءته من الدين (قوله: وعب وحش عدمه) أى: وقوى (عب) و (حش) عدم الاشتراط بناء على أنها أصل برأسها وهو المفهوم من العاصمية قال:
وبالرضا والعلم من محال ... عليه فى المشهور ولا تبالى
البدر عليه العمل بمصر (قوله: لا كشف حاله) أى: لا يشترط كشف حال المحل عليه بل يصح مع عدمه لأنها معروف بخلاف بيع الدين انظر (بن) (قوله: ويحوّل الحق) أى: من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه (قوله: بمجردها) أى: بمجرد عقد الحوالة (قوله: حوالة الإذن) كإحالة الناظر بعض المستحقين على جهة من جهات الوقف لا يبرأ الناظر إلا بالقبض (قوله: ولو أفلس المحال عليه إلخ) فلو شرط الرجوع إن فلس فقال ابن عرفة: سمع سحنون المغيرة له شرطه له الباجى كأنه المذهب وقال ابن رشد: هذا صحيح لا أعلم فيه خلافًا ابن عرفة وفيه نظر لأنه شرط مناقض للعقد نقله (بن) اهـ مؤلف على (عب) (قوله: أو جحد بعدها) لتفريطه بعدم الإشهاد (قوله: راجع للجحد) أى: فلا يتحول إذا جحد قبلها حيث لا بينة به عليه لعدم ثبوت دين عليه وفى (بن) ولو قبلها إذا جهل المحيل ذلك لكن يقيد بوقوع التصديق من المحال فانظره (قوله: والإفلاس أعم) أى: قبلها أو بعدها
ــ
جواز قضاء طعام المعاوضة عن قرض (قوله: بمجردها) ولو لم يقبض شيئًا ولا أصل لما تقوله العامة اجرح الحوالة (قوله: حوالة الإذن) كالتسويغ المعروف فى الأوقاف فإذا تعذر ما أحيل عليه رجع على الأصيل (قوله: ولو أفلس) فلو شرط الرجوع إن فلس فقال ابن عرفة سمع (سحنون) المغيرة له شرطه وقال ابن رشد: هذا صحيح لا أعلم فيه خلافًا. ابن عرفة: فيه نظر لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد نقله (بن)
стр. 1531
(وإن علم المحيل فقط بإفلاسه أو أنه يحجد لم يبرأ وحلف من ادعى عليه العلم) منهما (وكان شأنه) وليمين تهمة لا ترد على الصواب (والراجح) مما فى الأصل (فسخها إن وقعت فى ثمن بيع ثم رد بعيب) أو استحقاق (والقول للمحيل بيمينه فى ثبوت دين المحال عليه) إن نازعه المحال بعد قبول الحوالة (أو أنه لم يحلك وإنما وكلك أو أسلفك) على الراجح كما فى (حش) خلافًا لما فى الأصل.
ــ
خلافًا لابن سلمون (قوله: وإن علم المحيل) ولو ظنا على الظاهر او مع شك المحال كما فى التوضيح وابن عرفة خلافًا للخرشى (قوله: فقط) أى: دون المحال وإلا فلا رجوع له (قوله: بإفلاسه أو لدده) أو أنه سيئ القضاء (قوله: أو أنه يجحد) أى: علم من حاله أنه بعد تمام الحوالة يجحد إقراره الحاصل بالحوالة كذا لـ (حش) خلافًا لـ (عب) (قوله: لم يبرأ) لأنه غره إلا لشرط كما لابن رشد أو كتابة الموثق فى عقد الحوالة بعد معرفة المحال ملاء المحال عليه وموضعه فإنه يبرأ قاله ابن سلمون (قوله: وكان شأنه) أى: شأنه أن يعلم وإلا فلا يحلف وإن اتهمه الآخر (قوله: واليمين تهمة إلخ) فيغرم بمجرد النكول (قوله: والراجح إلخ) هو قول أشهب واختاره ابن المواز وعليه الأكثر خلاف قول ابن القاسم بعدم الفسخ لأنها معروف فيلزم المحال لما باع وإلا فسخت اتفاقًا (قوله: فى ثمن بيع) أعم من أن تكون الإحالة به أو عليه ولهذا عدل عن قول الأصل بالثمن (قوله: ثم رد بعيب) وكذلك الفساد والإقالة ولم يعلم المشترى بالفسد وإلا فلا فسخ وهل يدفع الثمن أو القيمة قولا ابن القاسم وأشهب ذكره شارح الشامل (قوله: إن نازعه المحال) لغيبة المحال عليه أو موه أو فلسه فإن كان حاضرًا فانظر هل يكون كالشاهد لمن يقال مقتضى ما تقدم من اشتراط ثبوت الدين ولزومه أن إثبات ذلك على المحيل حتى تصح الحوالة تأمل (قوله: وأنه لم يحلك) أى: والقول للمحيل فى أنه لم يحلك وإنما وكلك إلخ (قوله: خلافًا لما فى الأصل) من أنه لا يعمل بقوله فى ذلك فإنه قول عبد الملك وهو خلاف قول ابن القاسم.
ــ
(قوله: إن نازعه المحال بعد قبول الحوالة) لغيبة المحال عليه مثلًا وأراد الرجوع على المحيل وأما قبل قبول الحوالة فشرطها ثبوت لزوم الدين للمحال عليه كما سبق فلما قبل الحوالة تقوى قول المحيل (قوله: أو أنه لم يحلك) وتسميته محيلًا باعتبار رد دعوى المحال.
стр. 1532
﴿باب﴾
(الضمان كالتبرع) وإن ثبت إجارة قبله قدمت ويصح مدة ثم ينتفى بخلاف الرهن لأنه إنما يتم بالحوز (ومضى من الزوجة بيسير فوق الثلث) لأنه ليس تبرعًا محضًا للرجوع (وللسيد جبر العبد أن يضمنه بقدر ماله) كما قال اللخمى لا أزيد وهو محمل الأصل وعلم من تشبيهه بالتبرع اتباع العبد به إن عتق
ــ
﴿باب الضمان﴾
(قوله: الضمان كالتبرع) فلا يصح إلا من أهله وهو المكلف الذى لا حجر عليه فيما ضمن فيه لا من صبى ولو ميز وسفيه ومجنون ولا يجيزه الولى ومدين أحاط الدين بما له وذى عقد إجارة لنفسه وصح من عبد وتوقف لزومه على الإذن كمن زوجة ومريض بزائد على الثلث كثير (قوله: قدمت) أى: الإجارة على الضمان لتقدم حقها واشغال الذمة بها ولأن الضمان تبرع (قوله: لأنه إنما يتم بالحوز) أى: فاشترط فيه التأييد لذلك لأنه بعد مضى المدة المشترطة للرهن لا ثمرة للرهينة (قوله: من الزوجة) أى: لا المريض وفاقا للخرشى وخلافًا لـ (عب) و (شب) (قوله: بيسير) كالدينار وما خف مما يعلم أنها لم تقصد به ضررًا فإن كان كثيرًا فلزوج رد الجميع وإن كان الضمان له (قوله: لأنه ليس تبرعًا إلخ) وإلا لرد ولو بالزيادة اليسيرة (قوله: وللسيد جبر العبد إلخ) لإنه كانتزاعه (قوله: لا أزيد) أى: ليس له جبره أن يضمنه بأزيد من ماله (قوله: وهو محمل الأصل) أى: إنعدم جبره على أن يضمنه بأزيد من ماله محمل قول الأصل وليس للسيد جبره عليه أما من لا ينتزع ماله فظاهر وأما من ينتزع ماله فلأنه قد يعتق والضمان باقٍ عليه فيحصل له بذلك ضرر وإنجره عليه لم يلزم العبد شئ بعد عتقه (قوله: وعلم من تشبيهه إلخ) أى: فلا حاجة للنص عليه كما فعل الأصل حيث قال: واتبع ذو الرق به إن عتق (قوله: اتباع العبد به) أى: بالضمان
ــ
﴿باب الضمان﴾
(قوله: قدمت) أى: الإجارة لسبقها فيسعى فى عمل الإجارة لا فى طلب المضمون (قوله: بالحوز) فشرط رجوعه مناقض لمقتضى العقد من بقائه تحت يده
стр. 1533
ولم يرده السيد والحجر عليه كالتبرع (وصح عن الميت المعدم) ومنعه أبو حنيفة (والضامن وإن تسلسل) كثر (أو اختلفت أنواعه) مالًا أو غيره (والمؤجل حالًا) أو لدون (إن كان مما يعجل) لا عرض من بيع لأنه حط الضمان وأزيدك توثقًا
ــ
أى: بما يترتب عليه من الغرم (قوله: ولم يرده السيد) أى: قبل عتقه وهذا فى غير المأذون أما هو فليس له رده (قوله: والحجر عليه إلخ) أى: وعلم أن الحجر عليه كالتبرع فإذا كان عليه دين حجر عليه فى الضمان (قوله: وصح عن الميت) أى: صح الضمان بمعنى الحمل لا حقيقته وهو شغل ذمة أخرى بالحق لخراب ذمة الميت ويرجع الضامن بما أدى إن لم يعلم أنه لا مال له وإلا فلا يرجع كما يفيده أبو الحسن وأما ضمان المفلس فيصح باتفاق ولو بالمعنى الأخص والظاهر أنه يتفق فى هذا على عدم رجوع الضامن بما أداه عنه بعد موته ولو علم أن له مالًا لأنه كالمتبرع لذمة خربت بعد حكم الحاكم بخلع كل ماله أفاده (عب) (قوله: والضامن) عطف على الميت أى: وصح ضمان الضامن (قوله: كثر) أى: فليس المراد بالتسلسل حقيقته المحالة (قوله: أو اختلفت) عطف على ما فى حيز المبالغة أى: وإن اختلفت أنواعه بأن تكون الأولى بالمال والثانية بالوجه أو عكسه وإن كانت الأحكام مختلفة من حيث الرجوع كما يعلم مما يأتى قال فى الشامل: وإن كان الأول مالًا دون الثانى فعاب المدين غرم الأول دون الثانى إن كان المدين فقيرًا فإن غاب الأول فإن أحضر الثانى المدين موسرًا أو الأول مطلقًا لم يغرم وإلا غرم وإن غاب الثانى أيضًا ووجد له مال أخذ منه إلا أن يثبت فقر الأول وإن كان الأول بوجه دون الثانى فغاب الغريم أحضره الأول وإلا غرم فإن أعدم غرم الثانى وإن كان الأول أيضًا برئ الثانى إن أحضر الغريم مطلقًا أو الأول مليا فإن مات الغريم برئ الثانى لبراءة الأول وكذا لو مات الأول على الأصح ولو مات الثانى جرى على حكم حميل المال إذا مات على الأظهر (قوله: والمؤجل حالًا) أى: وصح ضمان المؤجل حالًا أى: على أن يدفعه حالًا (قوله: إن كان مما يعجل) بان كان نقدًا مطلقًا أو عرضًا أو طعامًا من قرض (قوله: لأنه حط الضمان إلخ) لأنه وإن كان حالًا لكن من
ــ
حتى يستوفى (قوله: والحجر عليه كالتبرع) فللغريم منع من أحاط الدين بما له منه فلو ضمن المحجور ضمنه آخر لم يلزمه إلا أن يعلم أنه محجور لأنه متبرع انظر (ح) (قوله: مالًا أو غيره) فإن كان الأول بالوجه أو الطلب والثانى بالمال فمعناه
стр. 1534
(وعجله المضمون) وجاز للأجل ومنع لا بعد (وعكسه) ضمان الحال ليؤخر (إن أيسر المضمون الآن) لأن التأخير ابتداء سلف بضامن (أو أعسر كل الأجل) لوجوب تأخير شرعًا فإن أيسر أثناءه كان التأخير بعد اليسر سلفًا جر نفع الضمان عند العسر (وبموسر أو معسر) به (لا فيهما) ولو بعضًا لما سبق (وإنما يكون
ــ
الجائز أن يماطله فالضمان زيادة توثيق قال المواق: وهذا التفصيل جارٍ فى الرهن أيضًا (قوله: وعجله إلخ) أما بيان للحكم أى: والحكم أنه تعجله ويحتمل أنه شرط فى كونه ضامنًا لإنه إذا لم يعجل يكون من أداء الدين عنه لا من الضمان لأن شرطه شغل الذمة الأخرى بنفس ما اشغلتت به الأولى والأجل له حصة فتأمل (قوله: وعكسه) أى: وصح عكسه (قوله: الآن) أى: حال الضمان وإن لم يكن موسرًا فى جميعه (قوله: لأن التأخير ابتداء سلف إلخ) أى: فلو لم يكن موسرًا لزم سلف جر نفعًا بخلاف ما إذا كان موسرا فإنه لم يحصل بالضامن نفع (قوله: كل الأجل) أى: الذى ضمنه الضامن إليه (قوله: لوجوب أخيره شرعًا) أى: وإذا كان كذلك فلا سلف وإن حصل نفع بالضامن فلا يلزم سلف جر نفعًا (قوله: كان التأخير إلخ) لأنه قادر على أخذ حقه حينئذ فكأنه أخر ما عجل فلا يصح الضمان (قوله: سلفًا) فى زمن اليسر (قوله: جر نفعًا إلخ) بناء على أن اليسار المترقب كالمحقق (قوله: عند المعسر) إقتصار على أقوى نفع الضامن وإلا فهو نفع مطلقًا (قوله: وبموسر) أى: الآن وإن لم ييسر فى جميع الأجل وقوله أو معسر أى: فى جميع الأجل (قوله: به) إشارة إلى أنه من الحلف والإيصال فلا يلزم حذف نائب الفاعل (قوله: لإيهما) أى: لا يصح الضمان فى الموسر به والمعسر به جميعًا (قوله: ولو بعضًا) أى: من كل (قوله: لما سبق) أى: من لزوم سلف جر نفعًا فى المعسر به لأنه سلف للموسر به لتأخيره غياه على حميل به وينتفع بالضامن فى المعسر به
ــ
ضمان ما يلزم الأوّل بالتفريط (قوله: وعجله المضمون) أى: رضى بتعجيله حتى يصح أنه ضمان لأن الضمان فى نفس الحق الذى على المضمون والحال غير المؤجل لأن الأجل حصة قال الخرشى: فإذا لم يعجله المضمون كان من باب أداء الدين عنه لا من باب الضمان (قوله: إبتداء سلف) لأنه لما كان متمكنا من أخذ حقه الآن صار كأنه ابتدأ تسليفه الآن (قوله: لوجوب تأخير) فهو مقهور على التأخير
стр. 1535
فى دين) ويلوم منه إمكان الاستيفاء لا كحد فى (شب) بطلان ضمان الدلالين لبعضهم فى الأسواق لأنه ضمان فى الأمانات وفى (عب) صحته إذا لوحظ ما يلزم من العوض لكتفريطٍ وهو من المصالح وعممه فى القراض ونحوه (لازم) لا دين المحجور (أو آيل له) للزوم (كجعل لا كتابة لا أن يشترط تعجيل العق) وأولى أن عجل بالفعل (أو فى آخر نجم وصح مع جهل الدين أو صاحبه) كمن أخذ مال مورثه
ــ
(قوله: وإنما يكون) أى: الضمان (قوله: فى دين) فلا يصح فى معين من وديعة وعارية ومال قراض وشركة على أنه يضمن ذاته لاستحالته (قوله: ويلزم منه إلخ) أى: يلزم من كونه دينًا غمكان الاستيفاء فلا حاجة لعدم شرطًا فإنه ذكر لإخراج المعينات والحدود ونحوه وهى خارجة بقوله: دين على أن الضمان لا يشملها فإنه شغل ذمة أخرى بالحق وهذه لا تقوَّم بالذمة وهو تعريض يجعل الأصل له شرطًا (قوله: إمكان الاستيفاء) أى: من الضامن (قوله: لإنه ضمان فى الأمانات) أى: والضمان لا يكون إلا فى الدين وفى الأمانات فاسد (قوله: وعممه فى القراض) أى: عمم صحة الضمان إذا لوحظ ما يلزم من العوض فى القراض ونحوه من المعينات كالوديعة والعارية وهو الذى يقصده الناس فى ضمان المعينات لا إذا لوحظ الإتيان بعينها (قوله: لا دين المحجور) أى: فيما له عنه غنى والحميل غير عالم بأنه محجور عليه كان الضمان فى أصل العقد أو بعده وإلا لزمه الضمان كان المتحمل له عالمًا أم لا وأما دينه فيما لا غنى له عنه فإنه يصح لأنه لازم انظر (ح) (قوله: كجعل) مثال لهما فإنه بعد الشروع لازم وقبله آيل للزوم (قوله: لا كتابة) فإنها ليست لازمة ولا آية للزوم (قوله: إلا أن يشترط إلخ) لأنها حينئذ لازمة وللضامن الرجوع على المكاتب (قوله: أو فى آخر نجم) أى: أو إلا أن يكون الضمان فى آخر نجم (قوله: وصح مع جهل الدين) ورجوع الضامن بقدر ما أدى وهو معلوم بعد التأدية فلا يقال الضمان فيه الرجوع والرجوع بالمجهول محال تأمل (قوله: كمن أخذ مال إلخ) تشبيه فى الصحة إن كان على أن النقص عليه وأن ما فضل بعد الديون بينه وبين بقية الورثة لأنه دل على قصد المعروف لا على أن
ــ
لا باختياره حتى يكون سلفًا جر نفع الضمان (قوله: ويلزم منه إلخ) إشارة لوجه حذفه مع ذكر الأصل له (قوله: فى القراض ونحوه) بل ربما عدته الضرورة إلى
стр. 1536
وحمل بديونه فيلزم كل ما ثبت على الأقوى لأنه كمورثه وفى (عج) الأجنبى إذا أخذ أقل كذلك لأنه معروف وليس ربا (كداينه وأنا ضامن) ولم يصرح الأصل بالضمان وهو عند حذفه غرور قولى لا يلزم به شئ كما فى (ح) (ولزم إن ثبت ما يعامل به) مثله حيث لم يعين قدرًا (بالبينة وله الرجوع قبل المعاملة بخلاف احلف وأنا ضامن) فليس له الرجوع قبل الحلف لأنه كقول المدين وأعطيك (وبغير إذن المدين
ــ
يخص به فيمنع لئلا يخرج إلى المعاوضة على غرر (قوله: فيلزم كل ما ثبت) وإن لم يعلم به ولا بنفعه قوله لم أتحمل إلا بما علمت لأنه معروف (قوله: إذا أخذ أقل) أى: من الدين (قوله: كذلك) أى: كالوارث (قوله: لأنه معروف) أى: فلا يضره الجهل (قوله: وليس ربا) أى: بالتزامه النقص وأن الغريم سلفه لذلك لأن التركة باقية على ملك الميت فى الجملة وتطوع هو بقيامه مقامه تأمل (قوله: كداينه إلخ) تشبيه فى الصحة (قوله: وأنا ضامن) كان ضمان مال أو غيره (قوله: إن ثبتت ما يعامل به إلخ) وإلا فلا يلزمه إلا المشبه (قوله: حيث لم يعين قدرًا إلخ) وإلا فلا رجوع له على أحد قولين (قوله: بالبينة) متعلق بثبت ومثلها إقرار المضمون إن كان مليًا وإلا فقولان اهـ (عب) (قوله: وله الرجوع) أى: للضامن فى مسئلة داينه وأنا ضامن لأنه التزام قدرًا لا غاية له وظاهره ولو عين قدرًا وهو أحد مرجحين والآخر لا رجوع انظر الزرقانى (قوله: قبل المعاملة) أى: قبل تمامها فإذا عامله يومًا مثلًا ثم رجع لزمه فى اليوم لا فيما بعده قا له الجزيرى وسواء حد للمعاملة حدًا أو لم يحد فإن لم يعلم برجوعه حتى داينه فظاهر المدوّنة أن له الرجوع لأنه حق وجب ولأن الحق فى الواقع سابق ثابت والكلام فيما يظهره بخلاف ما سبق فالمعاملة تتجدد بعد دبره مؤلف على (عب) فإن حلف وأخذ من الضامن ولم تقم بينة على المضمون بالحق ولا اعتراف به حلف الضامن لمضمون أنه لا حق عنده للمدعى ولا رجوع له عليه بشئ ولا على من أدى له وإن نكل غرم بمجرد نكوله ولا يحلف الضامن لعدم علمه بشئ ولا على من أدى له وإن نكل غرم بمجرد نكوله ولا يحلف الضامن لعدم علمه ولا المدعى لتقديم يمينه سواء حضر المدين ساكتًا حين أداء الضامن أو كان غائبًا قدم (قوله: وبغير إذن إلخ) عطف على قوله مع
ــ
ضمان المقدمين للخدامين بمصر مع ما فى ذلك من ضمان بجعل (قوله: معروف) أى: تبرع بقيامه مقام الميت لا أنه سلف ليزيد (قوله: وبغير إذن المدين) جرت
стр. 1537
كأدائه) الدين عنه (رفقًا) فيلزم ربه القبول (لا عنتا) ليضر المدين (فيرد كشرائه وهل إن علم بائعه) بالعت وإلا مضى ووكل على قبضه (وهو الاصح) عند ابن يونس أو يرد الشراء مطلقًا (خلاف ولا يلزم إن لم آتك به فأنا ضامن إلا إن ثبت)
ــ
جهل الدين وفهم من هذا صحة ضمان المدين وإن جهل وقد جرت عادة الموثقين بذكر رضا المدين بالضمان وسببه والله أعلم ما قاله المتيطى وابن فتوح أن بعض العلماء يشترط رضاه وإلا لم يلزمه كذا فى (بن) تبعا لابن عرفة قلت: أو يكون صريحًا فى أن ذلك وقع وفقًا لا عنتًا كما سيقول المصنف اهـ مؤلف على (عب) (قوله: رفقًا) قيد فيما بعد الكاف وفيما قبلها (قوله: فيلزم ربه القبول) ولا كلام له ولا للمدين إذا دعا المردى أحدهما إلى القضاء وأجابه فإن امتنعا معا لم يلزم فيما يظهر (قوله: لا عننا) أى: لا أن أقصد بالأداء أو بالضمان عنه العنت وعنتا بفتح النون مصدر عنت وبسكونها اسم مصدر بمعنى الإعنات كالكره بمعنى الإكراه (قوله: فيرد) أى: يرد عليه فعله ويرجع على من دفعه له بما أقبضه له فإن فات بيده رد له عوضه كان المؤدى عنه حاضرًا أو غائبًا وإن تعذر رده كغيبة الطالب ونحوها أقام الحاكم من يقضى من المدين ويدفع للمؤدى عنتا أفاده (عج) وغيره (قوله: كشرائه) تشبيه فى الرد أى: كما يرد شراء دين على مدين عنتا ولا تقبل دعوى العنت بمجردها بل لابد من قيام قرينة فإن الأصل عدمه (قوله: وهل إن علم) أى: وهل رد الشراء عنتا إن علم بائع الدين أن المشترى دخل على العنت لدخولهما على الفساد (قوله: وإلا مضى) أى: وإلا يعلم مضى ولا رد لعذره (قوله: ووكل على قبضه) كذا لـ (عب) ردًا على قول (تت) يباع الدين على المشترى ليرتفع الضرر بأنه لا وجه لبيعه لصحة الشراء ورد (بن) بأن الصواب مع (تت) فانظره (قوله: مطلقًا) علم أو لا وإنما جرى الخلاف فى الشراء واتفق على الرد فى الأداء عنتا لأنه ليس فيه عقد معاوضة حتى يفصل فيه بين العلم وعدمه وإنما نظر فيه لقصد الضرر بخلاف الشراء (قوله: ولا يلزم إن لم آتك به إلخ) لأنه معلق على شيئين عدم لإتيان وثبوت الدين وهو لم يثبت (قوله: آتك به) أى:
ــ
عادة الموثقين بذكر رضا الدين بالضمان وسببه والله أعلم ما قاله المتيطى وابن فتوح أن بعض العلماء يشترط رضاه وإلا لم يلزمه كذا فى (بن) قلت: أو ليكون نصًا
стр. 1538
الحق (ببينة) ولم يأت به فى الوقت الملتزم (لا إقرار) من العدم على الأصح (أو إن لم أحضر مجلس الحكم فدعواك حق) فهذه مخاطرة لاغية (إن تعذر الغريم وهل القول له فى نفيه) كما اقتصر عليه الأصل واستظهره فى توضيحه ويحلف
ــ
بالمدعى عليه (قوله: ولم يأت به إلخ) فإن أتى به لم يلزم شئ ولو مع الثبوت بالبينة لأنه قد علق الضمان على عدم الإتيان وقد أتى به (قوله: لا إقرار إلخ) أى: فلا يلزم لتهمة التواطئ مع المدعى على لزوم الضمان للضامن وهذا إن كان الإقرار بعد الضمان وهومعسر فإن أقر قبله أو بعده وهو موسر فيلزم اتفاقًا إذ لا ضرر على الضامن حينئذ (قوله: أو إن لم أحضر) وكذا إن لم أوفك غدا أو إن لم آت غدا فدعوى باطلة ومن اللغو أيضًا كما فى (ح) إن عجلت لى كذا وضعتت عنك كذا أى: لأنه إذا حل الأجل كان من أكل أموال الناس بالباطل وإلا فهو ضع وتعجل اهـ مؤلف ومنه كما فى (عب) و (الخرشى) إن لم أحضر غدا فعلى كراء الدابة التي تكتريها وفى التزامات (ح) أنه يلزمه كراؤها فانظره (قوله: فهذه مخاطرة إلخ) وقد يمنعه مانع من الإتيان (قوله: إن تعذر الغريم) إما لفلسه أو لمطله وإن لم يكثر أو غيبته ولم يمكن إثبات مال له للاستيفاء منه أو تجوهه وعدم تناول الأحكام له وإن غير مماطل فإن لم يتعذر فلا يطالب لأنه إنما أخذ توثقًا فأشبه الرهن فكما لا سبيل إلى الرهن إلا عند عدم الراهن فكذا لا سبيل إلى الضامن إلا عند عدم المضمون ولأنه إذا حكم على الضامن بالغرم حكم له على المدين فالحكم على المدين ابتداءً لرب الدين أقل عناء إلا أن يكون ضامنًا فى الحالات الست العسر واليسر والغيبة والحضور والموت والحياة فإنه يطالب كما فى وثائق الجزيرى وغيرها خلافًا لفتوى بعض شيوخ الزرقانى (بن) وجرى العمل يقاس بقول مالك المرجوع عنها للطالب تقديم أيهما شاء (قوله: وهل القول له) أى: للضامن (قوله: فى نفيه) أى: العذر لأنه خلاف الغالب من أحوال الناس فلا مطالبة لرب الدين على الضامن
ــ
على عدم العنت كأداء الدين كما يأتى (قوله: أو إن لم أحضر) عطف على فاعل لم يلزمه أعنى قوله إن لم آتك إلخ ومن اللغو كما فى (ح): إن عجلت على كذا وضعك عنك كذا لأنه إن حل الأجل كان من أكل أموال الناس بالباطل وإلا فهو وضع وتعجل (قوله: نفيه) أى: نفى التعذر بعسر أو تغلب على الأحكام أو غير
стр. 1539
إن ادعى عليه العلم أو القول لرب الدين حتى يثبت اليسر وفى (بن) تقويته (خلاف ورجع بمثل ما أدى ى وإن مقومًا) من جنس الدين وإلا فقيمته المؤداة (إلا أن يشترى فمبعتاد الثمن وتلغى محاباة الزيادة وإنما يرجع إن أثبت التأدية عنه كما هو السياق ببينة أو إقرار رب الحق وإلا فلا ولو دفعه بحضرة المضمون على الأرجح لأنه مفرط بترك الإشهاد فغن كان المؤدى مال الغريم فهو المفرط (وجاز صلحه كالغريم) لا أن الغريم يختص بالصلح عن طعام السلم بأجود أو أدنى
ــ
ولا على المدين لأنه أقر بعدمه (قوله: إن ادعى عليه العلم) أى: بالتعذر (قوله: أو القول لرب الدين إلخ) لأن الأصل العدم (قوله: ورجع) أى: الضامن (قوله: بمثل إلخ) لأنه كالمسلف وهو يرجع بمثل ما أدى ولو مقومًا ولا يرجع بقيمته (قوله: وإلا فقيمته) أى: وإلا يكن من جنس الدين فيرجع بقيمته (قوله: وتلغى إلخ) فلا يرجع بها (قوله: محاباة الزيادة) إضافة بيانية (قوله: كما هو السياق) إشارة إلى نكتة عدم التصريح بذلك كما فعل صاحب الأصل (قوله: إلا فلا) أى: وإلا يثبت ببينة أو إقرار رب الحق بأن لم يثبت أصلًا أو ثبت بإقرار المضمون فلا يرجع لأنه يقول قد ينكر رب الدين الأخذ منك فلا أغرم الحق مرتين (قوله: ولو دفعه بحضرة إلخ) وكان معيبة من الضامن (قوله: لأنه مفرط إلخ) لأن المال ماله فهو أحق بالاشهاد فإذا ترك فهو الذى ضيعه على نفسه (قوله: فهو المفرط) أى: فالغريم هو المفرط فإن غرمها الضامن ثانية لعسر المضمون لم يرجع على المضمون لعلمه أنه أداها انظر (ح) (قوله: وجاز صلحه كالغريم) أى: جاز للضامن أن يصالح لرب الدين عن الدين بما جاز للغريم الصلح به عما عليه فأجاز للغريم أن يدفعه عوضًا عما عليه جاز للضامن ومالا فلا يجوز صلحه عن عرض السلم قبل الأجل بأقل صفةً أو قدرًا لِضَعْ وعجلْ نظر الحق من عليه الدين وبأكثر لحط الضمان وأزيدك نظر الحق من له وعن ثمن الطعام بالطعام وأما من تحمل بثمن طعام وأداه فله أن يأخذ من المدين فيه طعامًا إذا رضى انظر (ق) (قوله: يختص بالصلح عن طعام
ــ
ذلك (قوله: اليسر) ضده التعذر فهو بمعنى التعسر (قوله: بحضرة المضمون) فلا يرجع عليه لأنه لم يبرئه (قوله: فهو المفرط) فإن غرمها الضامن ثانية لعسر المضمون لم يرجع على المضمون لعلمه أنه أداها انظر (ح) (قوله: بأجود أو أدنى)
стр. 1540
وعن الدنانير بدراهم مع الحلول (ورجع بالأقل من الدين وقيمة ما دفع وإن وهب الدين للحميل طالب به) المدين فلا يلزم من براءته براءته
ــ
إلخ) أى: يختص بجواز ذلك عند حلول الأجل لأنه إما حسن أداء أو اقتضاء وإنما امتنع للضامن لمافى الأولى من بيع الطعام قبل قبضه لأن رب الدين كأنه باعه للضامن ولما فى الثانية من الصرف المؤخَّر بين الضامن والمضمون عند دفع الضامن والصرف بخيار إن دفع المدين ما عليه من الديون دون ما أداه الحميل فإنه مخير فى دفع أحد الأمرين واختلف فى صورة ثالثة وهى الصلح بمثلى مخالف لجنس الدين بالشروط المتقدمة فى آخر باب السلم وهى إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال فقيل: ذلك مختص بالغريم ولا يجوز للضامن لجهله بما يأخذه عوضًا عما صالح به وغنما يصالح بمقوم لأنه يرجع فيه للقيمة وهى من جنس الدين وهو يعرف قيمة شيئه فقد دخل على أخذ القيمة من المدين إن كانت أقل من الدين فإن كانت أكثر فقد دخل على أخذ الدين وهبة الزيادة بخلاف المثلى فإنه من غير جنس الدين فلا يعرف فيه الأقل من الأكثر لأن الأقل والأكثر لابد أن يشتركا فى الجنس والصفة فكانت الجهالة فى المثلى أقوى وفيه نظر وقيل غير مختص وهو المعوّل عليه (قوله: بالأقل من الدين إلخ) أى: بأقل الأمرين فمن للبيان لا للتبعيض (قوله: وقيمة ما دفع) أى: ما دفعه صلحًا وتعبر القيمة يوم الرجوع كما يقتضيه (تت) ويحتمل يوم الصلح وهذا إن كان ما صالح به مقومًا كما هو ظاهر وإلا رجع بما دفع فقط (قوله: فلا يلزم من براءته إلخ) أى:
ــ
لأن الأوّل حسن قضاء والثانى حسن اقتضاء وأما صلح الحميل بذلك فيلزمه بيع الطعام قبل قبضه أى: رب الدين باع للحميل الطعام الذى له على المدين بأجود أو أدنى (قوله: وعن الدنانير بدراهم) وعكسه مثله لأنه من المدين صرف ما فى الذمة وهو جائز كما سبق مع الحلول كما سيقول ومن الحميل صرف أو بدل بخيار فى رجوعه على المدين فإنه يخير وبتأخير فى رجوعه بالأقل لأنه لا يعلم الأقل إلا فى ثانى حال (قوله: مع الحلول) راجع لجميع ما قبله وإلا لزم فى الأجود حط الضمان وأزيدك وفى الأدنى نضع وتعجل وفى الدنانير والدراهم الصرف المؤجر (قوله: وقيمة ما دفع) إن كان مقومًا ومثله إن كان مثليًا.
стр. 1541
بخلاف العكس كما إذا ورث الغريم تركه المدين (وإن مات الحميل فرب الدين أخذه من تركته) ويوقف فى الوجه (ورجع وارثه بعد أجله وبقى إن مات المدين ولم
ــ
لا يلزم من براءة الحميل براءة المدين بل قد تكون براءته براءة للمدين كأخذ الحق منه فإنه براءة للأصيل من رب الدين والمطالبة حينئذ للضامن وقد لا تكون براءة كما إذا وهب رب الدين الدين للضامن وكما إذا انقضت مدة الضمان (قوله: بخلاف العكس) أى: يلزم من براءة المدين براءة الضامن لأن طلبه فرع ثبوت الدين على المدين (قوله: كما إذا ورث إلخ) فإن الضامن يبرأ وذلك لأنه إن غرم شيئًا رجع على التركة وهى فى يد الغريم فتصير مقاصة فإن كان لا تركة له فلا يبرأ الضامن وكذا يبرأ الضامن إذا مات الغريم ولو معدمًا والمدين وارثه ومن باب أولى إذا وهب الدين للمدين أو دفعه المدين وظاهره ولو حصل فيما دفعه استحقاق لأنه طار بعد انحلال الضمان وهو لابن رشد عن ابن حبيب وبه أفتى فضل وحكم بعضهم برجوع الضمان عليه انظر (عب) (قوله: فلرب الدين أخذه إلخ) لخراب ذمته ولو كان المضمون حاضرًا مليًا لعدم حلوله عليه (قوله: ويوقف فى الوجه) أى: يوقف من تركته فى ضمان الوجه بقدر الدين ويقال للورثة إن لم تأتوا به غرمتم وهل يطالبون بالإحضار الآن أو عند الأجل تردد اللخمى والتونسى فإن لم يأتوا به غرموا إلا أن يثبتوا فقره والصواب أنه لا يبرأ إلا بالإحضار بعد الأجل لأن رب الدين لا ينتفع بالإحاضر قبله (قوله: ورجع وارثه) أى: الحميل (قوله: بعد أجله) هذا محط الفائدة وإلا فرجوع الوارث أمر معلوم فإن مات الحميل عند حلوله أو بعده فلا كلام لرب الدين على تكرته إن حضر المدين موسرا (قوله: وبقى إن مات إلخ) أى: فى الدين للأجل إن مات المدين ولم يترك شيئًا ولا يطالب الضامن الآن إذ لا يلزم من حلول الدين على المدين حلوله على الحميل لبقاء ذمته
ــ
(قوله: ورث الغريم) لأنه لو رجع على الحميل رجع الحميل على التركة وهى تحت يد الغريم فلا حاجة لطول العناء (قوله: وبقى إن مات المدين) أى: على أجله
стр. 1542
يتركه) والأعجل (وأفاد شرط أخذ أيهما شاء والبدء بالحميل أو أن لا يطالب حى بموت أحدهما أوذى الوجه التصديق فى الإحضار) بيمين أو لا (أو رب الدين عدم اليمين فى نفيه) فالأصل تصديقه بيمين (وله عند الأجل طلب المستحق بالتخليص
ــ
(قوله: وأفاد شرط أخذ إلخ) أى: أفاد رب الدين اشتراط الأخذ ممن شاء من الحميل أو المدين وفائدة هذا الاشتراط بالنسبة إلى الحميل وذلك لأنه لا يطالب إلا بالشرط المتقدم فى قوله وإنما يطالب إن تعذر الغريم وهنا يطالب مطلقًا قال الزرقانى عن بعض شيوخه: ثم إن اختار أخذ الحميل سقطت تباعته للمدين أى: ولو تعذر الأخذ من الحميل بعد ذلك قال (بن): وليس بظاهر (قوله: والبدء بالحميل) أى: وأفاد شرطه البداءة بالحميل عن المدين سواء شرط براءة المدين أم لا وليس له مطالبة المدين بدينه حتى يموت أحدهما ولو أعدم المدين فإن مات الحميل قبل موت الدين وجب أن يوقف من ماله بقدر الدين فإن مات عديمًا أخذ المال الموقوف (قوله: أو ذى الوجه إلخ) أى: أو شرط ضامن الوجه إلخ (قوله: فى نفيه) أى: الاحضار (قوله: وله) أى: للضامن لأن فى التأخير ضررًا به إذ قد يعسر (قوله: عند الأجل) أى: حلول أجل الدين ولو بمرت المدين أو فلسه (قوله: طلب المستحق) أى: هو رب الدين (قوله: بالتخليص) أى: بتخليص الحق من المدين أو بتخليصه من الضامن (قوله: والمدين بالدفع) عطف على المستحق أى: وله مطالبة المدين بدفع ما عليه وإن لم يطالبه رب الدين خلافًا لتقييد الجواهر ذلك بطلب رب
ــ
بالنسبة للحميل لأن ذمته لا تخرب بموت الميدن (قوله: أخذ أيهما) احتياج هذا للشرط على ما رجع إليه مالك من أنه لا يطالب إلا إذا تعذر الغريم كما سبق وكان يقول مالك فى توجيهه لأنه إذا حكم على الضامن بالغرم حكم له على المدين فالحكم على المدين ابتداء لرب الدين أقل عناء كذا فى المقدمات (بن) وجرى العمل بفاس بالمرجوع عنه وهو أن للطالب تغريم أيهما شاء قلت: وهو الأنسب بظاهر التعريف شغل ذمة أخرى بالحق (قوله: بالتخلص) من ورطه الضمان
стр. 1543
والمدين بالدفع لا بتسليم المال له وضمنه للمدين) إن سلمه (إلا أن يجعل رسولًا أو وكيلًا) لرب الدين فعليه (وتأخر بتأخير المدين إلا أن يقوم عمله ولم يحلف رب الدين أن تأخيره ليس إسقاطًا للكفاةلة) فيسقط التأخير بالكلية كما فى (بن)
ــ
الدين له (قوله: لا بتسليم المال له) أى: ليس للضمان طلب المدين بتسليم المال إليه لأنه لو أخذه منه ثم أعدم الكفيل أو فلس كان للذى له الدين أن يتبع المدين (قوله: وضمنه للمدين إلخ) أى: ضمن الحميل المال لمن تسلمه منه إذا تلف منه أوضاع قامت بهلاكه بينة أم لا كان مما يغاب عليه أم لا لتعديه فىى قبضه بغير إذن ربه ويكون غريمًا لرب نيابة عن المدين وبحث بأن مقتضى عدم جبر المدين على الدفع أن الضمان عليه وأجاب (عب) بأنه معذور بجهله أى: اعتقاده أن الدين إنما يدفع للضامن بأن طلب منه أو دفعه له بغير طلب وقال أنا برئ منه أودفعه له بحكم قاض عند غيبة ... وحل الأجل لتنزيله منزلة ربه فهو وكيل عنه (قوله: إلا أن يجعل رسولًا) أى: إلا أن يدفعه له المدين على وجه الرسالة لربه فضاع منه أو تلف بغير تفريطه فلا ضمان عليه لأنه أمين ويضمنه المدين عبد الحق وقرينة الإرسال أن يدفعه له ابتداء ولا يشترط براءته منه (قوله: أو وكيلًا) أى: يجعل وكيلًا بأن يقبضه على وجه الوكالة ووافقة الطالب عليها فإن نازعه رب الدين فى الوكالة فسيأتى أن القول للموكل ولو اختلفا فى الاقتضاء والإرسال فالقول للكفيل أنه على الرسالة عند أشهب وهو ظاهر المدوّنة ولو عرى الأمر عن القرائن ومات الكفيل والأصيل فهو يحتمل على الرسالة أو الاقتضاء قولان (قوله: وتأخر بتأخير المدين) أى: تأخر الضامن بتأخير رب الدين المدين معسرًا كان أو موسرًا إلا أن التأخير فى حال الإعسار رفق بالحميل لأنه كان الواجب أن يغرم وإن كان موسرًا فلازم له فقوله: إلا أن يقوم إلخ استثناء باعتبار الصورة الثانية (قوله: إلا أن يقوم إلخ) أى: لم يرض به وقال: تأخيرك له إبراء لى من الضمان (قوله: ولم يحلف إلخ) فلا يتأحر أى: لا يلزمه الضمان (قوله: ولم يحلف إلخ) وإلا فالتأخير لازم له وسقط الضمان (قوله: ليسقط التأخير إلخ) تفريع على المنفى أى: الحلف وقوله
ــ
بإسقاطه أو استيفاء الحن (قوله: فعليه) أى: فعلى من أرسله أو جعل له وكيلًا يكون الضمان (قوله: (بالكلية) أى: بالنظر للضامن والمضمون ويصير الحق حالًا
стр. 1544
وغيره ولا عبرة بما فى (عب) و (حش) (كعكسه) يتأخر الغريم بتأخيره (إلا أن يحلف إنما قصد الحميل وفسد) الضمان (بفساد المضمون) فإن فات ففى عوضه كما سبق فى الرهن (كبجعل للضامن) لأنه نفع فى سلف تأديته ويرد الجعل فإن كان من البائع صح البيع لأن المشترى لا علم له بما فعل البائع مع الحميل وتبطل الحمالة وإن كان من غير البائع ولم يعلم البائع صحا لأن الحميل غرّ البائع وهل
ــ
بالكلية أى: عن الضمان والمدين ويصير الدين حالًا نظرًا لحق الضامن فإن التأخير يتوقف على رضاه حيث لم يسقط عنه المضمون (قوله: ولا عبرة بما فى عب إلخ) أى: من سقوط التأخير عن الضامن ويغرم الحق عاجلًا ويرجع به عند حلول أجل التأخير على المدين فإنه مما لا وجه له ولا حاجة إلى تكلف أنه مبنى علف ضعيف وهو أن الضامن يطالب إن حضر الغريم موسرًا قال شيخنا العدوى فى حاشية (عب): ولا سلف له فى هذا الكلام الذى لا صحة له (قوله: يتأخر الغريم بتأخير) أى: بتأخير الضامن أورد أنه لا يتأتى على الرواية المشهور من أنه لا يطالب إن حضر الغريم موسرًا كما مر وأجيب بأنه أخر والمدين معسرًا وغائب فإن أيسر فى أثناء أجل تأخير الضامن أو قدم مليا أثناءه لم يطالب حتى يحل الأجل الذى أخره رب الدين للضامن (قوله: إلا أن يحلف إلخ) أى: فلا يتأخر الغريم لأن لرب الدين وضع الحمالة من أصلها عن الضامن (قوله: وفسد الضمان) فلا يلزم الضامن شئ (قوله: بفساد المضمون) كثمن مبيع فاسد دراهم بدنانير لأجل وسوء وقعت الحمالة قبل انبرام العقد أو بعده (قوله: فإن فات ففى عوضه) حيث لم يعلم المتحمل له بفساد الحمالة وأنه يلزم الحميل الحمالة بالقيمة لا إن علم كما فى الجريرى وابن سلمون (قوله: كبجعلٍ للضامن) تشبيه فى الفساد كان الجعل من رب الدين أو المدين أو جنبى (قوله: فى سلف تأديته) أى: الضامن فإنه إذا أدى الدين يرجع به وهو سلف والجعل زيادة (قوله: من غير البائع) هو المشترى أو الأجنبى (قوله: صحا) أى: الضمان
ــ
على أصله بالنسبة لهما (قوله: بما فى عب) من أن الضامن يغرمه حالًا ويرجع به على المدين عند حلول أجل التأخير فإنه لا وجه لذلك ولا حاجة لتكلف فى تصحيحه وكل هذا فى التأخير الاختيارى وهو ما كان مع يسر المدين أما العسر فتأخيره واجب شرعًا وكلام للحميل لأن لرب الدين أن يغرمه حالًا فتأخيره
стр. 1545
كذلك إن علم أو تبطل وبخير البائع خلاف انظر (ح) و (بن) (كالمدين من ربه ولم يحل الأجل) (حش) لأنه بمنزلة (ضَعْ) وتَعجَّلْ لأن الجعل كالوضع والضامن كالتعجيل (وضمان ضامك أو مدينه) له (جعل وجاز) للعمل (تضامن مستوٍ) بأن يضمنه بقدر ما ضمنه وإن زاد أحدهما فى نفس الحق (فى مشترك) من بيع أو قرض ولابد من تعيين ما أخذاه وإلا كانت شركة ذمم كما يأتى (وإن تعدد الحملاء فإن استقل كلٌّ) بالضمان ومنه أن يقول: أيكم شئت أخذت عن حقى أو يترتبوا ولو مع علم بعضهم بخلاف الأجير يقوم بالمعاونة للمشاحة هناك (فللمستحق تغريمه مطلقًا)
ــ
والبيع (قوله: ويخير البائع) فى إمضاء البيع بدون حمالة وفسخه (قوله: كالمدين إلخ) أى: كما يفسد إن كان الجعل من رب الدين للمدين على أن يأتى له بضامن أما من أجنبى فجائز مطلقًا كان الجعل لرب الدين (قوله: ولم يحل الأجل) وإلا جاز (قوله: كالوضع) أى: لما يقابله من الدين (قوله: والضامن كالتعجيل) فإنه توثقة بحقه (قوله: وضمان ضامنك) أى: ضامنك لضامنك (قوله: أو مدينه له) أى: أو ضمان مدين ضامنك له (قوله: جعل) أى: فيفسد إن دخلًا على الشرط وإلا فلا (قوله: للعمل) أى: عمل الماضين وإن كانت ع لة المنع موجودة فيه فإنه من ضمان الضامن (قوله: بقدر ما ضمنه) وإلا كان ضمانًا بجعلٍ أو سلفًا بمنفعةٍ (قوله: ولابد من تعيين إلخ) لا يقال الضمان لا يكون فى معين لأنه فى الحقيقة فى ثمنه لا فى ذاته (قوله: ولا كانت شركة ذمم) أى: وهى ممتنعة المؤلف فى حاشيته قد يقال: محل المنع فى شركة الذمم إذا كانت للتجر لأن كلا منهما يأكل ربحًا بلا رأس مال وليس التجر لازمًا لعدم التعيين فليتأمل (قوله: فإن استقل كل إلخ) بأن يقول كل واحد ضمانه على (قوله: ومنه) أى: من الاستقلال (قوله: أن يقول أيكم) ولو لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولكن لا رجوع للغارم على أصحابه لأنه لم يؤد بالحمالة عنهم وإنما أدى عن المدين (قوله: أو يترتبوا إلخ) أى: أو لم يقل أيكم شئت إلخ ولكن ترتبوا فى الزمان (قوله: بخلاف الأجير) أى: إذا تعدد فإنه إذا علم بعضهم ببعض ومات أحدهم لا يلزم غيره العمل وحده (قوله: تغريمه)
ــ
معروف (قوله: الجعل كالوضع) بجامع نفع المدين (قوله: والضامن كالتعجيل) بجامع نفع صاحب الحق (قوله: شركة ذمم) قد يقال محل المنع فى شركة الذمم إذا
следующие страницы →