← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

بخلاف العكس كما إذا ورث الغريم تركه المدين (وإن مات الحميل فرب الدين أخذه من تركته) ويوقف فى الوجه (ورجع وارثه بعد أجله وبقى إن مات المدين ولم ــ لا يلزم من براءة الحميل براءة المدين بل قد تكون براءته براءة للمدين كأخذ الحق منه فإنه براءة للأصيل من رب الدين والمطالبة حينئذ للضامن وقد لا تكون براءة كما إذا وهب رب الدين الدين للضامن وكما إذا انقضت مدة الضمان (قوله: بخلاف العكس) أى: يلزم من براءة المدين براءة الضامن لأن طلبه فرع ثبوت الدين على المدين (قوله: كما إذا ورث إلخ) فإن الضامن يبرأ وذلك لأنه إن غرم شيئًا رجع على التركة وهى فى يد الغريم فتصير مقاصة فإن كان لا تركة له فلا يبرأ الضامن وكذا يبرأ الضامن إذا مات الغريم ولو معدمًا والمدين وارثه ومن باب أولى إذا وهب الدين للمدين أو دفعه المدين وظاهره ولو حصل فيما دفعه استحقاق لأنه طار بعد انحلال الضمان وهو لابن رشد عن ابن حبيب وبه أفتى فضل وحكم بعضهم برجوع الضمان عليه انظر (عب) (قوله: فلرب الدين أخذه إلخ) لخراب ذمته ولو كان المضمون حاضرًا مليًا لعدم حلوله عليه (قوله: ويوقف فى الوجه) أى: يوقف من تركته فى ضمان الوجه بقدر الدين ويقال للورثة إن لم تأتوا به غرمتم وهل يطالبون بالإحضار الآن أو عند الأجل تردد اللخمى والتونسى فإن لم يأتوا به غرموا إلا أن يثبتوا فقره والصواب أنه لا يبرأ إلا بالإحضار بعد الأجل لأن رب الدين لا ينتفع بالإحاضر قبله (قوله: ورجع وارثه) أى: الحميل (قوله: بعد أجله) هذا محط الفائدة وإلا فرجوع الوارث أمر معلوم فإن مات الحميل عند حلوله أو بعده فلا كلام لرب الدين على تكرته إن حضر المدين موسرا (قوله: وبقى إن مات إلخ) أى: فى الدين للأجل إن مات المدين ولم يترك شيئًا ولا يطالب الضامن الآن إذ لا يلزم من حلول الدين على المدين حلوله على الحميل لبقاء ذمته ــ (قوله: ورث الغريم) لأنه لو رجع على الحميل رجع الحميل على التركة وهى تحت يد الغريم فلا حاجة لطول العناء (قوله: وبقى إن مات المدين) أى: على أجله

стр. 1542

يتركه) والأعجل (وأفاد شرط أخذ أيهما شاء والبدء بالحميل أو أن لا يطالب حى بموت أحدهما أوذى الوجه التصديق فى الإحضار) بيمين أو لا (أو رب الدين عدم اليمين فى نفيه) فالأصل تصديقه بيمين (وله عند الأجل طلب المستحق بالتخليص ــ (قوله: وأفاد شرط أخذ إلخ) أى: أفاد رب الدين اشتراط الأخذ ممن شاء من الحميل أو المدين وفائدة هذا الاشتراط بالنسبة إلى الحميل وذلك لأنه لا يطالب إلا بالشرط المتقدم فى قوله وإنما يطالب إن تعذر الغريم وهنا يطالب مطلقًا قال الزرقانى عن بعض شيوخه: ثم إن اختار أخذ الحميل سقطت تباعته للمدين أى: ولو تعذر الأخذ من الحميل بعد ذلك قال (بن): وليس بظاهر (قوله: والبدء بالحميل) أى: وأفاد شرطه البداءة بالحميل عن المدين سواء شرط براءة المدين أم لا وليس له مطالبة المدين بدينه حتى يموت أحدهما ولو أعدم المدين فإن مات الحميل قبل موت الدين وجب أن يوقف من ماله بقدر الدين فإن مات عديمًا أخذ المال الموقوف (قوله: أو ذى الوجه إلخ) أى: أو شرط ضامن الوجه إلخ (قوله: فى نفيه) أى: الاحضار (قوله: وله) أى: للضامن لأن فى التأخير ضررًا به إذ قد يعسر (قوله: عند الأجل) أى: حلول أجل الدين ولو بمرت المدين أو فلسه (قوله: طلب المستحق) أى: هو رب الدين (قوله: بالتخليص) أى: بتخليص الحق من المدين أو بتخليصه من الضامن (قوله: والمدين بالدفع) عطف على المستحق أى: وله مطالبة المدين بدفع ما عليه وإن لم يطالبه رب الدين خلافًا لتقييد الجواهر ذلك بطلب رب ــ بالنسبة للحميل لأن ذمته لا تخرب بموت الميدن (قوله: أخذ أيهما) احتياج هذا للشرط على ما رجع إليه مالك من أنه لا يطالب إلا إذا تعذر الغريم كما سبق وكان يقول مالك فى توجيهه لأنه إذا حكم على الضامن بالغرم حكم له على المدين فالحكم على المدين ابتداء لرب الدين أقل عناء كذا فى المقدمات (بن) وجرى العمل بفاس بالمرجوع عنه وهو أن للطالب تغريم أيهما شاء قلت: وهو الأنسب بظاهر التعريف شغل ذمة أخرى بالحق (قوله: بالتخلص) من ورطه الضمان

стр. 1543

والمدين بالدفع لا بتسليم المال له وضمنه للمدين) إن سلمه (إلا أن يجعل رسولًا أو وكيلًا) لرب الدين فعليه (وتأخر بتأخير المدين إلا أن يقوم عمله ولم يحلف رب الدين أن تأخيره ليس إسقاطًا للكفاةلة) فيسقط التأخير بالكلية كما فى (بن) ــ الدين له (قوله: لا بتسليم المال له) أى: ليس للضمان طلب المدين بتسليم المال إليه لأنه لو أخذه منه ثم أعدم الكفيل أو فلس كان للذى له الدين أن يتبع المدين (قوله: وضمنه للمدين إلخ) أى: ضمن الحميل المال لمن تسلمه منه إذا تلف منه أوضاع قامت بهلاكه بينة أم لا كان مما يغاب عليه أم لا لتعديه فىى قبضه بغير إذن ربه ويكون غريمًا لرب نيابة عن المدين وبحث بأن مقتضى عدم جبر المدين على الدفع أن الضمان عليه وأجاب (عب) بأنه معذور بجهله أى: اعتقاده أن الدين إنما يدفع للضامن بأن طلب منه أو دفعه له بغير طلب وقال أنا برئ منه أودفعه له بحكم قاض عند غيبة ... وحل الأجل لتنزيله منزلة ربه فهو وكيل عنه (قوله: إلا أن يجعل رسولًا) أى: إلا أن يدفعه له المدين على وجه الرسالة لربه فضاع منه أو تلف بغير تفريطه فلا ضمان عليه لأنه أمين ويضمنه المدين عبد الحق وقرينة الإرسال أن يدفعه له ابتداء ولا يشترط براءته منه (قوله: أو وكيلًا) أى: يجعل وكيلًا بأن يقبضه على وجه الوكالة ووافقة الطالب عليها فإن نازعه رب الدين فى الوكالة فسيأتى أن القول للموكل ولو اختلفا فى الاقتضاء والإرسال فالقول للكفيل أنه على الرسالة عند أشهب وهو ظاهر المدوّنة ولو عرى الأمر عن القرائن ومات الكفيل والأصيل فهو يحتمل على الرسالة أو الاقتضاء قولان (قوله: وتأخر بتأخير المدين) أى: تأخر الضامن بتأخير رب الدين المدين معسرًا كان أو موسرًا إلا أن التأخير فى حال الإعسار رفق بالحميل لأنه كان الواجب أن يغرم وإن كان موسرًا فلازم له فقوله: إلا أن يقوم إلخ استثناء باعتبار الصورة الثانية (قوله: إلا أن يقوم إلخ) أى: لم يرض به وقال: تأخيرك له إبراء لى من الضمان (قوله: ولم يحلف إلخ) فلا يتأحر أى: لا يلزمه الضمان (قوله: ولم يحلف إلخ) وإلا فالتأخير لازم له وسقط الضمان (قوله: ليسقط التأخير إلخ) تفريع على المنفى أى: الحلف وقوله ــ بإسقاطه أو استيفاء الحن (قوله: فعليه) أى: فعلى من أرسله أو جعل له وكيلًا يكون الضمان (قوله: (بالكلية) أى: بالنظر للضامن والمضمون ويصير الحق حالًا

стр. 1544

وغيره ولا عبرة بما فى (عب) و (حش) (كعكسه) يتأخر الغريم بتأخيره (إلا أن يحلف إنما قصد الحميل وفسد) الضمان (بفساد المضمون) فإن فات ففى عوضه كما سبق فى الرهن (كبجعل للضامن) لأنه نفع فى سلف تأديته ويرد الجعل فإن كان من البائع صح البيع لأن المشترى لا علم له بما فعل البائع مع الحميل وتبطل الحمالة وإن كان من غير البائع ولم يعلم البائع صحا لأن الحميل غرّ البائع وهل ــ بالكلية أى: عن الضمان والمدين ويصير الدين حالًا نظرًا لحق الضامن فإن التأخير يتوقف على رضاه حيث لم يسقط عنه المضمون (قوله: ولا عبرة بما فى عب إلخ) أى: من سقوط التأخير عن الضامن ويغرم الحق عاجلًا ويرجع به عند حلول أجل التأخير على المدين فإنه مما لا وجه له ولا حاجة إلى تكلف أنه مبنى علف ضعيف وهو أن الضامن يطالب إن حضر الغريم موسرًا قال شيخنا العدوى فى حاشية (عب): ولا سلف له فى هذا الكلام الذى لا صحة له (قوله: يتأخر الغريم بتأخير) أى: بتأخير الضامن أورد أنه لا يتأتى على الرواية المشهور من أنه لا يطالب إن حضر الغريم موسرًا كما مر وأجيب بأنه أخر والمدين معسرًا وغائب فإن أيسر فى أثناء أجل تأخير الضامن أو قدم مليا أثناءه لم يطالب حتى يحل الأجل الذى أخره رب الدين للضامن (قوله: إلا أن يحلف إلخ) أى: فلا يتأخر الغريم لأن لرب الدين وضع الحمالة من أصلها عن الضامن (قوله: وفسد الضمان) فلا يلزم الضامن شئ (قوله: بفساد المضمون) كثمن مبيع فاسد دراهم بدنانير لأجل وسوء وقعت الحمالة قبل انبرام العقد أو بعده (قوله: فإن فات ففى عوضه) حيث لم يعلم المتحمل له بفساد الحمالة وأنه يلزم الحميل الحمالة بالقيمة لا إن علم كما فى الجريرى وابن سلمون (قوله: كبجعلٍ للضامن) تشبيه فى الفساد كان الجعل من رب الدين أو المدين أو جنبى (قوله: فى سلف تأديته) أى: الضامن فإنه إذا أدى الدين يرجع به وهو سلف والجعل زيادة (قوله: من غير البائع) هو المشترى أو الأجنبى (قوله: صحا) أى: الضمان ــ على أصله بالنسبة لهما (قوله: بما فى عب) من أن الضامن يغرمه حالًا ويرجع به على المدين عند حلول أجل التأخير فإنه لا وجه لذلك ولا حاجة لتكلف فى تصحيحه وكل هذا فى التأخير الاختيارى وهو ما كان مع يسر المدين أما العسر فتأخيره واجب شرعًا وكلام للحميل لأن لرب الدين أن يغرمه حالًا فتأخيره

стр. 1545

كذلك إن علم أو تبطل وبخير البائع خلاف انظر (ح) و (بن) (كالمدين من ربه ولم يحل الأجل) (حش) لأنه بمنزلة (ضَعْ) وتَعجَّلْ لأن الجعل كالوضع والضامن كالتعجيل (وضمان ضامك أو مدينه) له (جعل وجاز) للعمل (تضامن مستوٍ) بأن يضمنه بقدر ما ضمنه وإن زاد أحدهما فى نفس الحق (فى مشترك) من بيع أو قرض ولابد من تعيين ما أخذاه وإلا كانت شركة ذمم كما يأتى (وإن تعدد الحملاء فإن استقل كلٌّ) بالضمان ومنه أن يقول: أيكم شئت أخذت عن حقى أو يترتبوا ولو مع علم بعضهم بخلاف الأجير يقوم بالمعاونة للمشاحة هناك (فللمستحق تغريمه مطلقًا) ــ والبيع (قوله: ويخير البائع) فى إمضاء البيع بدون حمالة وفسخه (قوله: كالمدين إلخ) أى: كما يفسد إن كان الجعل من رب الدين للمدين على أن يأتى له بضامن أما من أجنبى فجائز مطلقًا كان الجعل لرب الدين (قوله: ولم يحل الأجل) وإلا جاز (قوله: كالوضع) أى: لما يقابله من الدين (قوله: والضامن كالتعجيل) فإنه توثقة بحقه (قوله: وضمان ضامنك) أى: ضامنك لضامنك (قوله: أو مدينه له) أى: أو ضمان مدين ضامنك له (قوله: جعل) أى: فيفسد إن دخلًا على الشرط وإلا فلا (قوله: للعمل) أى: عمل الماضين وإن كانت ع لة المنع موجودة فيه فإنه من ضمان الضامن (قوله: بقدر ما ضمنه) وإلا كان ضمانًا بجعلٍ أو سلفًا بمنفعةٍ (قوله: ولابد من تعيين إلخ) لا يقال الضمان لا يكون فى معين لأنه فى الحقيقة فى ثمنه لا فى ذاته (قوله: ولا كانت شركة ذمم) أى: وهى ممتنعة المؤلف فى حاشيته قد يقال: محل المنع فى شركة الذمم إذا كانت للتجر لأن كلا منهما يأكل ربحًا بلا رأس مال وليس التجر لازمًا لعدم التعيين فليتأمل (قوله: فإن استقل كل إلخ) بأن يقول كل واحد ضمانه على (قوله: ومنه) أى: من الاستقلال (قوله: أن يقول أيكم) ولو لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولكن لا رجوع للغارم على أصحابه لأنه لم يؤد بالحمالة عنهم وإنما أدى عن المدين (قوله: أو يترتبوا إلخ) أى: أو لم يقل أيكم شئت إلخ ولكن ترتبوا فى الزمان (قوله: بخلاف الأجير) أى: إذا تعدد فإنه إذا علم بعضهم ببعض ومات أحدهم لا يلزم غيره العمل وحده (قوله: تغريمه) ــ معروف (قوله: الجعل كالوضع) بجامع نفع المدين (قوله: والضامن كالتعجيل) بجامع نفع صاحب الحق (قوله: شركة ذمم) قد يقال محل المنع فى شركة الذمم إذا

стр. 1546

ولو تيسر غيره (كأن لم يستقل واشترط تحاملهم) عن بعضهم (وتعذر غير من لقى) فإن لم يشترط فكل بما ينويه من قسمة الدين على عددهم (وإن لقى الغارم أحد أصحابه وقد تحاملوا رجع بما أدى عنه وساواه فى الباقى) ولو كان الدين على غيرهم عند الأكثر وقيل: يستوا فى الكل حينئذ فلو كان الدين ثلاثمائة وهم ثلاثة أخذت من أحدهم أخذ من الثانى مائة وخمسين باتفاقهما وتظهر ثمرة الخلاف فى الثالث فعلى الأول: يرجع عليه بخمسين وعلى الثانى من لقيه أو ساواه فيأخذ منه خمسة وسبعين فإذا لقيه الآخر ساواه فيما زاده عليه فى الغرم فيأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفًا ثم يرجع كل على من لقى أوّ لا باثنى عشر ونصف. أفاده (بن) عن المسناوى وهو حسن فتدبره. ــ أى: تغريم كل واحد (قوله: ولو تيسر غيره) بأن كل مليا حاضرًا (قوله: كأن لم يستقل) بأن قال الجميع: ضمانه علينا دفعة أو قال واحد ووافقه غيره (قوله: فكل بما ينويه) وليس بعضهم حميلًا عن بعض فلا يؤخذ ملئ عن معدم ولا حاضر عن غائب (قوله: وقد تحاملوا) أى: كان بعضهم حميلًا عن بعض ولو قال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقى لأنه فى مثله الترتب إنما يرجع له على غيره (قوله: أيكم شئت أخذت بحقى لأنه فى مثله الترتب إنما يرجع له على غيره (قوله: وساواه فى الباقى) أى: ساوى المؤذى الملقى فإن لم يغرم اللقى شيئًا بالحمالة ساواه فيما غرم بها وإلا فإن كان قدر ما غرمه بها من لاقاه فلا يرجع عليه بشئ وإن زاد تساويًا فيما زاد على الأقل (قوله: وقيل إلخ) قائله ابن لبابة والتونسى (قوله: أخذ من الثانى مائة وخمسين) مائة حصته ويقاسمه فى مائة (قوله: باتفاقهما) خلافًا لقول (عب): إنه على الأوّل يقاسمه فى مائتين على كل مائة وعلى الثانى يقاسمه فى ثلاثمائة انظره فقد خلط (قوله: سبعة وثلاثين إلخ) لأنها نصف ما زاده عليه فى الغرم وهو الخمسة والسبعون. ــ كانت للتجر لأن كلام منهما يأكل ربح مالم يضمن وبعبارة يأكل ربحًا بلا رأس مال وليس التجر لازمًا لعدم التعيين فالأولى التعليل بخروج الرخصة عن موردها من المعين الذى جرى به العمل كذا فى حاشية (عب) ويمكن أن هذا المراد أى: أن الرخصة لما خرجت عن موردها صار حكمها كشركة الدمم بجامع التضامن بغير وجه جائز.

стр. 1547

وهذا جدول لمثال الأصل اشتروا سلعة بستمائة على كلٌّ مائة وتضامنوا فلقى البائع أوَّلهم فرجع عليه بستمائة وتراجعوا كما ترى. دفع ... أخذ من عمرو ... أخذ من بكر ... أخذ من خالد ... أخذ من عيسى ... أخذ من موسى ... جميع ما دفع ... ما رجع به ص لا ... ح ى ... ص لا ... ح ى ... ص لا ... ح ى ... ص لا ... ح ى ... ص لا ... ح ى ... ص لا ... ص لا ... ح ى ... ٥٠٠ زيد ... ١٠٠ ... ٥٠٠ ... ١٠٠ ... ٢٠٠ ... ٥٠ ... ٧٥ ... ٢٥ ... ٢٥ ... ١٢ وـ ... ٦ وـ ... ٦ وـ ... ١٠٠ ... ٥٠٠ ... ٥٠٠ عمرو ... ٥٠ ... ٣٧ وـ ... ٣٧ وـ ... ٢٥ ... ٢٥ ... ٩ وـ ... ١٥ وـ ... ١٠٠ ... ٢٠٠ ... ٢٠٠ بكر ... ٣٧ وـ ... ١٢ وـ ... ٣١ وـ ... ٧ وـ وـ ... ٢٣ وـ وـ ... ١٠٠ ... ١١٢ وـ ... ١١٢ وـ خالد ... ٣١ وـ ... ٣ وـ وـ ... ٢٧ وـ وـ ... ١٠٠ ... ٦٢ وـ ... ٦٢ وـ عيسى ... ٢٧ وـ وـ ... ١٠٠ ... ٢٧ وـ وـ ... ٢٧ وـ وـ موسى ... ١٠٠ ... ٠٠٠ ... ٠٠٠ وطريق الرجوع أن من غرم شيأ جمالة نظر لمن يرى الرجوع عليه فإن لم يكن غرم شيئأ حمالة رجع عليه بنصف ما غرمه عن غير وإلا فبنصف ما بقى منه بعد طرح ما غرمه المرجوع عليه ويرجع بما نابه هو مطلقا فإن أراد الرجوع على غيره بعد أن رجع عليه فكأنه إنما غرم ما فضل له بعد الأخذ من الأول فانظر إلى الفاضل وافعل فيه بالنظر لهذا ما فعلت فى الجميع بالنظر لما قبله والصاد مقتطعة من أصالة والياء من يرجع والحاء من حمالة ولا من لا يرجع فليتأمل ما قربناه والأمر لله تعالى (وبرئ ضامن الوجه بتسليما وإن بسجن) ويكفيه أن يقول له ها هو فى السجن ولو لم يمكن تخليص الحق منه بأن منع منه لأنه كموته كما فى (بن) ردًا على (عب) (أو أمر ــ (قوله: ضامن الوجه) أى: ضامن الإتيان بوجه المدين أى: ذاته فإن ضمان الوجه عبارة عن التزام الاتيان بالمدين وقت الحاجة (قوله: بتسليمه) أى: فى مكان يقدر على خلاصه منه (قوله: وإن بسجنٍ) ولو ظلم (قوله: أو أمر إلخ) لا إن ــ (قوله: وهذا جدول) قد رجع فيه زيد على عمرو بمائة أصالة ومائتين حمالة فآل الأمر.

стр. 1548

المضمون بالذهاب) لغريمه (ففعل) وسلم نفسه (إن حل الحق) شرط فى أصل البراءة (لا برؤية المستحق للمدين) بمجردها إلا لشرط (وبرئ بتسليمه بغير مجلس الحكم إلا لشرط) وبغير بلده أى: الضمان كالشرط على قول (إن كان حاكم به) ــ ذهب بنفسك أو سلمه أجنىٌّ إلا أن يقبله الطالب ولو أنكر الطالب أمره به برئ إن قامت له بذلك بينه (قوله: إن حل الحق) أى: على المضمون بمضى أجل الدين سواء حل على الضامن أيضا أم لا كما أذا أخر رب الدين الضامن وحلف أنه لم يقصد بذلك تأخير الدين قياسا على ما فى ضمان المال (قوله: لا برؤية إلخ) أى: لا يبرأ بذلك (قوله: إلا لشرط) إلا أن يشترط حميل الوجه أنه إذا لقى الغريم سقطت الحمالة فإنه يبرأ إذا لقيه بموقع تناله فيه الأحكام ولا يفتقر لتسليم كما فى (تت) عن العتبية (قوله: إلا لشرط) أى: إلا لشرط إحضاره فيه فلا يبرأ لا بمجله حيث تجرى فيه الأحكام فإن خرب وانتقل العمران لغيره ففى براءته باحضاره فإن خرب قولان على مراعاة اللفظ أو المعنى قاله فى التوضيح شيخنا العدوى وإلا ظهر مراعاة اللفظ وإنما وعى المعنى فى الإيمان للاحتياط (قوله: كالشرط إلخ) أى: كتسليمه بغير ــ كلا من زيد وعمر غرم ثلاثمائه فلما اجتمع زيد ببكر أخذ منه خمسن أصالةً وخمسة وسبعين حمالة وكذا الحكم لو كان الذى لقى بكرًا ابتداءً عمرو بعد أن غرم لزيد يرجع عمرو على بكر بخمسين وخمسة وسبعين وقد بحث بعضهم فى هذا بأن الثالث أعنى بكرايقول لمن لقيه ابتداءً من زيدٍ أو عمرو: لو اجتمع رب الدين بنا الثلاث غرم كل منا مائتين فأعطيك مائة وسألقى صاحبك أعطيه المائة التى غرمها عنى ورده ابن عرفة بأن آل الأمر إلى أن الثالث لم يغرم من الحمالة شيأ يعنى فى حالة لقى أحدهما له أولا وذلك أنه يعطيه مائة وهى عليه أصالة وبقولنا يعنى فى حالة إلخ: اندفع رد القرافى على ابن عرفه بأنه سيدفع مائة للآخر إلا أن يدعى البدر أن المائة ليست كلها عليه بل موزعة كالثانية وبالجملة الذى يظهر أن الباحث هو الغالط وذلك أن الحكم حيث تحمل بعضهم عن بعض يختلف باعتبار حضور بعضهم وغيابه فكيف يصح أن يقال نفرض اجتماع الثلاثة بعد تقرر الحكم بغيبة واحد وإنما الواجب التراجع بما تقتضيه القواعد بين المجتهدين حتى يخلص كما فى الجدول فلا يلزم إذا لقى بكرًا بعد التخالص أن يؤخر عن بكر شيأ مما غرم من

стр. 1549

أى: بغير البلد (وإلا) يسلمه (تلوم خفيفا حيث لم يبعد الغريم) بأن قربت غيبنة أو حضر على مذهب المدونة (ثم غرم بل للمستحق تغريمه (بل) ينفعه (موته أو عمه قبله إن ثبت) كل منهما بعد الحكم (ولو بغير بدله فيرجع على المستحق) بما غرم (لا إن دفع بلا قضاء) لأنه متبرع كما للطخيخى (وجاز بالطب وإن فى عقوبة لحق آدمى) كالقصاص ولا يفلت فى حدود الله تعالى (ومن لا أضمن إلا وجهه ولا يلزمه الطلب إن جهل موضعه أو بعد بل إن قرب بما يقوى عليه) هذا هو المعول عليه ــ البلد التى اشترط الإحضار فيها على أحد مرجحين (قوله: حيث لم يبع إلخ) وإلا غرم من غير تلوم (قوله: على مذهب المدوّنة) أى: وخلافا لظاهر الأصل من عدم التلوم فى الحاضر نعم مدة التلوم فى الغائب أكثر من مدة الحاضر بالاجتهاد (قوله: ولا ينفعه إلخ) أى: فى البراءة لأنه حكم مضى (قوله: بعد حكم الغرم) أى: الحكم به (قوله بل للمستحق تغريمه) أى: وله تغريم المدين (قوله: أو عدمه) إلا أن يكون المدين حاضرًا ولم يحلف مع بينة العدم وتعذر التسليم فلا ينفعه كما فى الأصل وشراحه (قوله: قبله) أن الحكم بالغرم لتبين خطأ الحكم فإن لم يكن الموت والعدم قبل الحكم بل يعد فأمر مضى (قوله: ولو بغير بلده) أى: ولو كان الموت أو العدم بغير بلده (قوله: فيرجع على المستحق إلخ) أى: يرجع الضامن بما غرمه على المستحق إذا تبين سبق الموت أو العدم للحكم بالغرم لأنه أخذه بغير وجه جائز وأصل نص المدونة فى الموت وتردد (ح) فى كون العدم كذلك (قوله: لا إن دفع إلخ) أى: لا يرجع إذا دفع بغير قضاء ثم ثبت عدمه أو موته قبل الغرم (قوله: وجاز) أى: الضمان (قوله: [الطلب) أى: التفتيش من غير التزام الإتيان به إذا لم يجده (قوله: وإن فى عقوبة) لأن للطالب إسقاطه (قوله: ولا يفلت) أى: المضمون (قوله: ومنه لا أضمن إلخ) أى: من ضمان الطلب قوله: لا أضمن إلا وجهه إذا قامت قرينة على أن المقصود نفى المال ابتدء وانتهاء ولم لم يحضره وإلا غرم كما عند ابن رشد (قوله: ولا يلزمه الطلب) فى البلد وغيره (قوله: أو بعد) أى: وتعذر عليه الإتيان به (قوله: بل إن قرب) أى: بل يلزمه الطلب إن قرب كاليومين ــ المتعلق به أصلة وحمال حتى يجتمع بعمر بل يقول زيد لبكر: تخالص منى فإذا اجتمعت بعمرو فحاسبه فإذا قال لك عمرو وغرمت مائتين حمالة عنك وعن أصحابك يخصك فيها خمسون وشاركنى فى المائة والخمسين الحمالة فقل أنت يا

стр. 1550

كما لابن عرفة (وغرم أن فرط) أى: ثبت تفريطه وأولى لو هربه (وعوقب إن اتهم) على التفريط ولم يغرم (وإلا) يفرط ولا تهم (حلف ما قصر) ولا شئ عليه (وحمل إن أطلق) صيغة الضمان (على المال لا إن اختلفا فالقول للضامن) أنه لم يضمن المال لأنه غارم (ومن ادعى بينة قربت) بكالسوق (أوقف القاضى خصمه وإلا) بأن بعدت (لم يجب وكيل للخصومة لا كفيل) كما للأصل وشارحه وفى (بن) ــ وأولى فى البلد (قوله: وغرم إن فرط) بأن وجده وتركه بحيث لم يتمكن رب الدين منه ويغرم دية عمد فى القصاص إن كان معروفا بالعدا وإلا فلا غرم عليه (قوله: وأولى لو هربه) تعريض بذكر الأل له (قوله: وعوقب) أى: بالسجن بقدر ما يراه الإمام (قوله: ولم يغرم) لأن العقوبة لا تجتمع مع المال (قوله: ما قصر) أى: فى طلبه ولا يعرف له موضعًا (قوله: وحمل إلخ) لقوله ﷺ الحميل غارم والزعيم غارم فكان الغرم هو الأصل شرعا خلافا لقول بعض مشايخ المازرى يحمل عند الإطلاق على الوجه لكونها أقل الأمرين اهـ مؤلف على (عب) (قوله: إن أطلق صيغة إلخ) أى: لم يقيدها بمال ولا وجه ولا طلب وكلام ابن عرفة يفيد عدم كفاية النية وفى الزرقانى العمل بها كما فى المدونة المؤلف وهو أظهر (قوله: لا أن اختلفا) أى: فى المدخول عليه من المال أو الوجه والإخراج من مقدر أى: ولزمه ذلك لا أن اختلفا فلا يلزمه ذلك (قوله: فالقول للضامن) قال عب وينبغى بيمين وكذا القول له إذا اختلفا فى جنس المضمون وقره وفى الضمان وعدمه (قوله: لأنه غارم) أى: والأصل براءة الذمة (قوله: أوقف القاضى خصمه) وإن لم يثبت خلطه ووكل به من يلازمه ولا يسجنه فن جاء ببينة عمل بمقتضاها وإلا خلى سبيل المدعى عليه (قوله: لم يجب وكيل إلخ) أى: لم يجب على المدعى عليه أن يوكل وكيلا يخاصم عنه إذا جاء بالبينة لأنه قد يأتى بها فلا يجده وإنما لم يجب لأن للقاضى سماع البينة فى غيبة المطلوب (قوله: ولا كفيل) أى: ولا يجب كفيل يكفل ــ بكر غرمت لزيدٍ حمالة خمسة وسبعين اطرحها من المائة والخمسين وأدفع لك نصف مازدت عنى فى غرم الحمالة وهى الخمسة والسبعون الباقية من المائة والخمسين فأدفع لك نصف ما زدت عنى فى غرم الحمالة وهى الخمسة والسبعون الباقية من المائة والخمسين فأدفع لك سبعة وثلاثين ونصفا كما هو موضوع فى الجدول نعم يظهر ما

стр. 1551

العمل بوجوبه (إلا أن يقم شاهدا) الخرشى وغيره وقيده بن بالوجه. ﴿باب﴾ لزمت الشركة بدالها عرفا والضمان منهما إلا أن لا يخلطا ما فيه حق توفيه) فغيره لا يشترط فيه الخلط وشمل الخلط الحكمى كجعل صرَّتيهما عند أحدهما ــ وجهه حتى يأتى المدعى البينة (قوله: العمل بوجوبه) أى: بوجوب الكفيل وهو ما فى شهادات المدونة ويأتى فى الشهادات (قوله: وقيده (بن) بالوجه) قال: قال ابن هشام فى المقيان: العمل بقول سحنون إنه جميل بالوجه. اهـ. ﴿باب الشركة﴾ بون نعمة أفصح من وزن رحمة ونبقة لغة الامتزاج والاختلاط واصطلاحا إذن كل واحد من المتشاركين للآخر فى التصرف لهما مع أنفهسما انظر (عب) (قوله: لزمت الشركة) ظاهره ولو شركة زرع وهو أحد قولين والآخر لا يلزم إلا بالعمل انظر (بن) و (ح) (قوله: بدا لها عرفا) أى: بالقول الدال عليها عرفا كاشتركنا وإن لم يحصل خلط على التحقيق فلو أراد أحدهما المفاصلة فلا يجبا إلى ذلك (قوله: والضمان إلخ) من ثمرات كون اللزوم بمجرد القول الدال عليها عرفا (قوله إلا أن لا يخلط إلخ) أى: لا يكون الضمان منهما لتوقفه على الخلط وظاهره الاكتفاء فيه بالخلط قبل علم كيله أو وزنه أو عدده وهو مقتضى أول كلام بهرام خلافا لما يفيد آخر كلامه وكلام ابن غازى (قوله: كجعل صرتيهما إلخ) وأولى حوزهما معا ــ قاله الباحث لو اجتمع الاثنان بالثالث دفعة واحدة يدفع لهما مائتين مائة عن نفسه أصالة ومائة الحمالة فيستوى الثلاثة فتدبروا الجدول بفتح أوله وكسره كما فى (القاموس) النهر الصغير كالقناة الممتدة شبه به امتداد الخانات هنا. ﴿باب الشركة﴾ (قوله: بدالها) لأنها بيع لما يأتى أن كلا منهما باع ماله ببعض مال الآخر لكن سياق اللحاق فى شركة التجر وسيحكى خلافا فى شركة العمل هل هى كذلك أولا تلزم إلا بالعمل وسيذكر أن شركة الزراعة إنما تلزم بالزرع (قوله: عند أحدهما) أو بمحل لكل عليه مفتاح.

стр. 1552

فالتالف على ربه وهو ما اشترى بغيره لربه إن علم التالف وإلا فله إدخال صاحبه أو إن لم يعلم بينهما وإن علم خير ذو التالف فهمان فإن اعى إدخال المشترى الأخذ لنفسه خص بورقين أو ذهبين اتفقا قيمة وصرفا) بناءً على عدم اتحاد القيمة والصرف كما فى (عب) و (حش) خلاف ما فى (بن) (ووزنًا) لا بصغار وكبار إلا أن يتبع الصف لوزن) لئلا يلزم تقويم لعين بالعين (ويفض العمل والريح عليه) ليسلم من التفاوت فى ــ كجعله بمحلٌّ قفل عليه بقفلين وأخذ كل واحد مفتاح قفل أو قفل له مفتاحان أخذا كل مفتاحا على ما صوبه (بن) خلافا لاستظهار (عج). (قوله: وهل ما اشترى إلخ) أى: بعد التلف وإلا فهو بينهما قطعا (قوله: بغيره) أى: بغير التلف مما فيه حق توفيه قبل الخلط (قوله: لربه) فعليه خسره وله ربحه (قوله: إن علم) أى: ربه (قوله: وإلا فله إلخ) أى: ألا يعلم ربه التلف فله إدخال صاحبه وعليه الثمن وله أن لا يدخله لأنه يقول لو علمت التلف لم أشتر إلا لنفسى (قوله: أو إن لم يعلم بينهما) أى: جبرا لأنه إنما اشتراه على الشركة (قوله خير) أى: بين إدخال صاحب وعدمه (قوله: فهمان) لابن رشد وابن يونس مع عبد الحق (قوله: خص) أى: خص به ولاخيار لشريكه (قوله: بورقين إلخ) متعلق بالشركة لبيان محلها وهو المعقود عليه من المال وأراد ورق من واحد وورق من الآخر وكذا يقال فى ذهبين ولذا ثَّنى فلا يرد أن كلا من الورقة والذهب اسم جنس يقع على القيل والكثير (قوله: اتفقا) أى: أن يكون ما أخرجه أحدهما متفقا فيما ذكر مع ما أخرجه آخر تساويا فى رأس المال أو لا حيث أخذ كل ربح ماله لا الاتفاق جودةً ورداءة ولو اختلفت سكتهما فلا تجوز مع الاختلاف بالجودة والرداءة (قوله: بناءً على عدم اتحاد إلخ) وذلك لأن المراد باتفاق صرفهما اتفاق ما تقع المعاملة فيهما به بين الناس وهذا غير القيمة إذ هى ما يقومهما به أهل المعرفة بذلك (قوله: لئلا يلزم تقويم العين) وذلك لأنهما إذا اختلفا ــ (قوله: إن علم بالتلف) يفيدان الشراء بعد التلف وما اشترى قبله بينهما ما قطعا (قوله: بناء على عدم اتحاد الخ) أى: الجمع بينهما على أنهما أمران متغايران الصرف ما جرت به عادة التعامل والقيمة بنظر أهل المعرفة وقد يختلفان (قوله:

стр. 1553

الشركة (وبهما منهما إذا اتفقا) أى: ذهبهما وورقهما (فيما سبق وبعين وغيره) ولو طعاما (وبعرضين وإن اختلفا نوعا) ولو أحدهما طعاما (والعرض) فى رأس مال الشركة (بقيمته يوم الاشتراك الصحيح) فإن فسد اعتبر ما بيع به العرض فإن لم يعرف فقيمته يوم البيع وإن خلط الطعام فقيمته يوم الخلط (لا بذهب) من واحد (وورق) من آخر لاجتماع الصرف والشركة لبيع كل بعضه ببعض الآخر وبحث ــ قيمة إن دخلا على العمل على الوزن لزم الدخول على التفاوت فى الشركة وهو مفسد وإن دخلا على العمل على القيمة لزم تقويم العين بالعين وذلك يؤدى إلى بيع النقد بغير معياره الشرعى وهو الوزن فى بيعه بجنسه وإن اختلفا صرفًا فإن دخلا فى إلغاء ما تفاوتا فيه لزم الدخول على التفاوت أيضا وإلا لزم التقويم كما إذا اختلفا وزنا (قوله: وبهما) أى: الذهب والفضة (قوله: وبعين) أى: من جانب وقوله وغيره أى: من الآخر (قوله: والعرضين) أى: من كل واحد عرض غير طعامين لما يأتى (قوله: والعرض) أى: كان فى جانب أو جانبين (قوله: بقيمة) أى: يعتبر بقيمته لا عينه لأن العروض أموال معينة متميزة لا يمكن فيها الخلط (قوله: يوم الاشتراك إلخ) إلا فى ذى التوفية والغائب غيبة قريبة فتعتبر قيمته بوم دخوله فى ضمانه فى البيع أن لوبيع دون دخوله فى ضمان الشركة الذى هو الخلط (قوله: فإن فسد) بأن وقعت على التفاضل فى الربح أن العمل (قوله: اعتبر ما بيع به العرض) لأن العرض فى الشركة الفاسد على ملك ربه وفى ضمانه إلى يوم البيع (قوله: فقيمته يوم البيع) فإن لم يعلم فالظاهر أنه يعتبر يوم قبض المشترى وانظر إذا لم يعلم (قوله: فقيمته يوم الخلط) قال الناصر: لأن خلطهما فوت بخلاف العرض (قوله: لبيع كل إلخ) أى: ــ تقويم العين بالعين) أى: بيع بعض ذهب كل ببعض ذهب الآخر باعتبار الصرف وهو المراد بالقيمة فلا يكون وزنا بوزن حيث خالف الصرف الوزن (قوله: ويفض العمل والربح) فإذا كان الصغير نصف الكبير وزنا وصرفا فالعمل والربح ثلاثا وكان صاحب الكبير باع بسدسه ثلث الصغير شائعات وجالت أيديهما فتحصل لصاحب الصغير ثلث مجموع المالين ولصاحب الكبير ثلثاه (قوله: وإن خلط الطعام)

стр. 1554

ابن عبد السلام بأن الاجتماع إنما يكون مع أجنبى من العقد الأول وأجاب ابن عرفة بأن ذلك فى غير الصرف لضيقه قال (بن): وعلل بصرف مؤخر لأن يد كل واحد جائلة فى متاعه فماله باق تحت يده, وقد يقال فى الذهبين بل مؤخر ومع شركة فلذا فى المقدمات أجمعوا على رخص على غير قياس (لا بطعامين ولو اتفقا) لعلل ضعيفةٍ أظهرها ما اقتصر عليه ابن الحاجب بيع الطعام للتجر قبل قبضه من بيع الشركة والخلط ليس قبضا وفيه أنه موجود فى طعام من أحدهما (وجازت إن غاب نقد أحدهما إلن لم يبعد ــ وهى بهذا الاعتبار صرف (قوله: إنما يكون مع أجنبى من العقد إلخ) أى: والصرف هنا من عقدة الشركة فلا وجع للمنع (قوله: بأن ذلك) أى: الاغتفار إذا لم يكن أجنبيا من العقد الأول (قوله: وعلل بصرف إلخ) لما مر من أن كل واحد باع بعض حقه إلخ وقوله لأن فى كل إلخ: علة لقوله: مؤخرا (قوله: وقد يقال فى الذهيبين إلخ) وذلك لأن كل واحد باع نصف دنانيره بنصف دنانير الآخر ولم تقع بينهما مناجزة لأن يد كل واحد منهما تجول فيما باعه كما أبقاه (قوله بيع الطعام إلخ) لأن كل وحد باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه فإذا باعه لأجنبى لزم بيع الطعام قبل قبضه فقوله: للتجر متعلق ببيع وقوله: قبل قبضه إلخ لبقاء يد كل واحد على ما باع وقوله: من بيع متعلق ببيع وقوله: قبل قبضه إلخ لبقاء يد كل واحد على ما باع وقوله من بيع: متعلق بقبضه (قوله: والخلط ليس قبضا) لأنه لا يدخل فى ضمان المشترى إلا بالكيل والتفريغ فى أوانيه وهو منتف هنا (قوله فى طعام من أحدهما) أى: ومن الآخر عين الآخر عين أو عرض مع أنه تقدم جوازهما (قوله: إن لم ببعد) بأن قرب كاليومين ــ ومعلوم أن الشركة بطعامين فاسدة ولا كلام فيها (قوله: مع أجنبى) أى: من الصرف كالثوب فى بيع ثوب ودراهم بدنانير ولى فى الشركة إلا بيع واحد هو الصرف فقط (قوله: وأجاب ابن عرفة) جوابه لا يخلو عن المصادرة والجواب بنفس الدعوى بل هو غير معقول لأن معنى الاجتماع لا يعقل إلا بين شيئين فتدبر (قوله: ومع شركة) هذا التفاوت للتعليل الأول الذى اعترضه ابن عبد السلام (قوله: فى طعام من أحدهما) والجواب ما سبق فى مقدمات ابن رشد لأنهم لا يجمعون على ضلالة فالسنة الماضية فى العمل تخصيص القياس والقواعد ويستثنى منهما

стр. 1555

ولم يتجر إلا بعد إحضار) القيدان لابن يونس عن بعض شيوخه ومقتضى اللخمى عدم اعتبارهما انظر ابن عرفة كذا فى (بن) (ثم إن أطلقا التصرف) وإن بقرينة وفى مجرد اشتركنا خلاف أظهره عنان (فمفاوضة) فى عج عن شيخ الإسلام: فتح الواو وعن ابن حجر فى شرح المنهاج: كسرها وتبعه من تبعه ورد (بن) الكسر قلت: لا يصح فى المصدر بل بتكلف الإسناد المجازى للشركة على حد جد جده (ولو) خصما التجر (بنوع ولا يفدها انفراد أحدهما بشئ) يتصرف فيه بعد ــ فإن بعد امتنعت وإن كان لا يتجر إلا بعد قبضه والربح لما حصل فيه التجر (قوله: إلا بعد إحضاره) أىك قضة كما فى التوضيح (قوله: إن أطلقا التصرف) كأن يقول أحدهما للآخر تصرف بالبيع والشراء والكراء وغير ذلك (قوله: وفى مجرد اشتركنا إلخ) أى: أن قولهما اشتركنا فيه خلاف فقيل إنها عنان فيحتاج كل لمراجعة صاحبه وهو مقتضى ما هنا وقيل مفاوضة وهو مقتضى قوله وإن اشترطا نفى الاستبداد إلخ (قوله: أظهره عنان) اقتصارًا على المحقق (قوله: فمفاوضة) لتفويض كل المال لصاحبه أو لشروعهما فى الأخذ والعطاء من قولهم تفاوض الرجلان فى الحديث إذا شرعا فيه (قوله: ورد (بن) الكسر) أى: بأنه غير صحيح وغير موجود فى كتب اللغة (قوله: لا يصح فى المصدر) لأنه مفاعلة ومصدرها بالفتح وقوله بل يتكلف إلخ أى: بل يصح بتكلف إلخ ويكون اسم فاعل (قوله: على حد جد جدّه) أى: فى الإسناد لمعنى (قوله: ولو خصا التجر بنوع) مبالغة فى كونها مفاوضة وتكون مفاوضة فى أفراد ذلك النوع وهذا بخلاف ما إذا أذن سيد لعبده فى تجر بنوع فإنه يكون كوكيل مفوض فى ذلك النوع وفى غيره كما مر والفرق أن الناس لا يعلمون إذن سيده له فى نوع فلو بطل فيما ادّعاه لذهب مال الناس باطلا بخلاف الشريك المفوض فى نوع فإنه ليس فيه ذلك (قوله: ولا يفسدها) أى: شركة المفاوضة (قوله: انفراد أحدهما بشئ) أى: من غير مال الشركة وأشار بذلك لمخالفة قول الشافعى بفسادها مطلقا وقول الحنفية بجوازها ــ (قوله: عدم اعتبارهما) فيصح عقد الشركة ويتجر فيه بعد حضوره (قوله: الإسناد المجازى) كعيشة راضية (قوله: على حد جد جده) , فجعل شركة المعارضة فاوضت

стр. 1556

تساويهما فى عمل الشركة (وله أن يتبرع إن استأنف به أو أخف كإعارة آلة ودفع كسرة وببضع) يرسل لبضاعة فى بلد (ويقارض) وجزء الريح شركة وقيدهما اللخمى باتساع المال (ويودع لعذر وإلا ضمن ويشارك فيما يعزله) لا إن جالت يد الثالث وهو معنى المفاوضة المنفية فى الأصل على أحد الفهمين (ويقبل المعيب المردود من بيع أحدهما (وإن أبى الآخر ويبيع بالدين) ويأتى الشراء به (ويقربه) قبل التفرق لما سيأتى ويعين نحو الوديعة إن قامت بينة بأصلها ــ مطلقا وإن لم يتساويا فى عمل الشركة (قوله: وله) أى: لأحد شريكى المفاوضة وكذا العنان (قوله: أن يتبرع) ولو بكثير بالنسبة لمال الشركة (قوله: أو خف) أى: أو لم يستألف به ولكنه خف بالنسبة للمال (قوله: وقيَّدهما إلخ) أى: جواز الإبضاع والقراض باتساع المال فإن قل امتنع بغير إذن شريكه (قوله: ويودع) أى: مال الشركة (قوله: لعذر) أى: غير الخوف على مال الشركة وإلا وجب الإيداع وينبغى تصديقه فى العذر لأنه كشركته فى المال كما لو حيل بخلاف المودع فلذا لم يصد كما يأتى (قوله: وإلا ضمن) أى: وإلا يكن الإيداع لعذر ضمن (قوله: ويشارك فيما يعزله) أى: له يشارك ثالثا فيما يعزله من مال الشركة بحيث لا تجول يد الثالث فى جميعها (قوله: ويشارك فيما يعزله) أى: له أن يشارك ثالثا فيما يعزله من مال الشركة بحيث لا تجول يد الثالث فى جميعها (قوله: ويقيل) فيما باعه هو أو شريكه وكذا قوله ويولى (قوله: بالنظر) بأن لا يكون بمحاباة فى التولية أو جرت نفعا للتجارة وإلا لزمه لشريكه قدر حصته منه كما فى المدونة (قوله: ويقربه) أى: بالدين لا يقال يأتى أنه لا يشترى بالدين فلا يتصور الإقرار به لأنا نقول: يأتى أن السلعة إذا كانت معينة يجوز له الشراء بالدين بإذن صاحبه إن قلت إذا كان بإذن صاحبه كان عالما بالدين فلا إقرار فالجواب: أنه يحمل على أن صاحبه نسى الإذن وأقام الآخر بينة على إذنه تأمل (قوله: لما سيأتى) أى: فى قوله: والمقر بعد تفرق أو موت شاهد فى نصيب غيره (قوله: ويعين نحو إلخ) محترز ــ كما جد الجد (قوله: أحد الفهمين) أى: جولان اليد ولو كانت عنانا والثانى أنها المفاوضة المعلومة (قوله: ويأتى الشراء به) أى: أنه ممنوع لأنه شركة ذمم لكن فى (ر) و (بن) أن الشراء به وليس من مال الشركة كالبيه به ولابد للناس من ذلك وأن محل

стр. 1557

وإلا فشاهد (فى مال الشركة لمن لا يتهم) وإلا ففى ذمته (لا كتابة وإذن تعبد فى تجارة أو عتقه على مال منه) ومن غير كبيعه (وإن أخذ قراضا واستعار دابة بلا إذن أو اتجر بوديعة ولم يرض الآخر اختص بالخسر والربح) حاصل ما أفاده (ر) أنه موزع من صرف الكلام لما يصلح فالدابة لا ربح فيها ــ الدين (قوله: وإلا فشاهد) أى: وإلا تقم بيَّنة بأصلها فشاهد سواء حصل تفرق أو موت أم لا فليس الإقرار بالوديعة أو بتعيينها حيث لم تقم بيَّنة بأصلها كالإقرار بالدين لأنه شاهد فى هذين مطلقا قال ابن رشد: ولا يشترط عدالته خلافا للتونسى لأن ابن القاسم لم يجعله شاهدًا حقيقة بل بمنزلته فى الحلف معه ولم يذكر تحليف الشريك إذا نكل وهو متوجه فى دعوى التحقيق (قوله: وإلا ففى ذمته) أى: وإلا بأن أقر لمنيتهم كأبويه أو ولده أو جدته أو زوجته أو صديق ملاطف لم يجز على شريكه بل يكون فى ذمته (قوله: لا كتابة) نظرا إلى أنها عتق قال بهرام: وينبغى أن تلزمه الكتابة لجريان شائبة الحرية وعليه قيمة حصة شريكة ويبقى مكاتبا فإن وفى وإلا رجع رقيقا له (قوله: وإذن لعب إلخ) لأنه رفع للحجر عنه (قوله: أو عتقه على مال إلخ) لو أكثر من قيمته لأن له انتزاعه من غير عتق وينبغى أن ينفذ العتق ويلزمه لشريكه قيمة نصفه (قوله: ومن غيره كبيعة) فيجوز إن كان مثل قيمته فأكثر وإلا منع (قوله: وإن أخذ) أى: أحد شريكه المفاوضة (قوله: إن استعار دابةً) أى: لمال الشركة وإلا اختص بالخسر ولو أذن شريكة (قوله: بوديعة) عنده أو عندها (قوله: ولم يرض الآخر) وإلا فالربع لهما والخسارة عليهما (قوله: اختص إلخ) لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما هو أجير أجر نفسه بجزء من الربح ولا يكون متعديًا إلا إذا شغله القراض عن مال الشركة وفى الدابة يقول له: كنت استأجرت فلا تضمن (قوله: أنه موزع) أى: قوله اختص بالخسر إلخ (قوله: فالدابة لا ربح فيها) أى: ــ منع شركة الذمم الآتية إذا لم يكن بينهما رأس مال فانظر فإنه فسحة ولله الحمد (قوله: فشاهد) ولو لم يحصل تفرق أو موت قال التونسى: فيشترط عدالته ابن رشد الصواب أن لا يشترط عدالته لان ابن القاسم لم يجعله شاهدا حقيقة وإنما جعله له بمنزلته فى الحلف معه ولم يذكر تحليف الشريك إذا شكل وهو متوجه قد عوى التحقيق (قوله: فالدابة لا ربح فيها) أى: والقراض لا خسر فيه لأن عامله لا يلزمه

стр. 1558

فلا يرجع على شريكة بكراء لا يختص بما زاد الحمل ثم إن الخسر فى الدابة ضمانها إن حكم به حنفى أو ما يغاب عليه معها كالإكاف لأن أصل الأمهات كما فى (ر) استعار ما يحمل عليه فهلك وأما إن تعدى فلا فرق بين الإذن وعدمه (وكل وكيل ــ وإنما فيها الخسر وهو تعليل لكون الكلام موزعا أى: وفى غيره أما الربح فقط وذلك فى القراض إذ لا يلزم عامل القراض الخسارة إلا أن يتعدى على سلع القراض وأما هما وذلك فى الاتجار بالوديعة (قوله: فلا يرجع إلخ) أى: خلافا لمن قال بذلك ولم يجعل الكلام موزعا (قوله: بكراء) أى: بما ينوبه من الكراءان لو كانت الدابة مكتراة (قوله: بما زاد الحمل) أى: بما زاده الحمل من محل لآخر (قوله: ثم إن الخسر إلخ) دفع به ما يقال إن كان خسر الدابة بتعديه فلا فرق بين الإذن وعدمه وإن كان بغير تعديه فلا ضمان عليه لأنها مما لا يغاب عليه (قوله: إن حكم به حنفى) فإن يرى ضمان العارية مطلقا ولو كانت مما لا يعاب عليه (قوله: أو ما يغاب عليه) عطف على الضمير فى ضمانها أى: أضمان ما يغاب عليه مما فوقها كالإكاف والبرذعة (قوله: لأن أصل الأمهات إلخ) أى: والمعبر بالدابة البراذعى فى اختصاره فاندفع قول الخرشى وغيره لكن بعد نص المدونة على أن الدابة هلكت فما بقى يتأتى هذا التأويل (قوله: وأما إن تعدى إلخ) أى: فلا يصح أن يكون مرادا هنا (قوله: وكل وكيل) أى: كل واحدٍ من الشريكين وكيل لصاحبه فيشترط فيه شروط الوكيل لأنه متصرف لغيره والمراد أنه كوكيل فى البيع والشراء والأخذ والعطاء والكراء والاكتراء والقيام بالاستحقاق والعيب وليس المراد أنه وكيل حقيقة وإلا لرد عليه ولو مع حضور الآخر وأيضا الوكيل لا ملك له فيما وكل عليه بخلاف الشريك فما تصرف فيه البائع له فيه حصة وهو فيها غير وكيل وإنما لم يرد عليه غير المتولى مع حضوره لأن المتولى أقعد بأمر المبيع كما يأتى وما فى (الخرشى) وغيره هنا لا يخلو عن ــ خسره نعم التجر بالوديعة فيها الربح والخسر (قوله: لأنه أصل الأمهات إلخ) رد لما قيل أن المدونة قالت فهلكت الدابة فلا يتأتى هذا الجواب وتقدم أن الأمهات أربعة المدونة والواضحة لابن حبيب والموازية لابن المواز والعتبية لابن العتبى (قوله: ما يحمل عليه) أى: وهو يصدق بالإكاف (قوله: وأما إن تعدى إلخ) أى: فلا يصح الجواب بأنه ضمن الدابة لتعديه عليها لأنه لا يناسب التقييد بقولهم: بلا

стр. 1559

فإن غاب البائع) منهما (بعيدا) كعشرة أيام أو يومين مع الخوف (رد على الحاضر كالغائب) فى اشتراط ما سبق فى العين من عهدة مؤرخة إلخ (والربح والخسر والعمل بقدر المال فإن خالفه) واحد مما ذكر (فسخت وتراجعا) بعد العمل بنسبة المال (وله بعد العقد التبرع) بعمل أو هبة وصدق بيمين فى التلف والخسر) إلا لقرينة ــ ضعف تأمل (قوله: فإن غاب البائع منهما بعيدًا) وإلا ردَّ عليه إن كان حاضرا وانتظر قريب الغيبة لأنه أبعد بأمر المبيع إذ لعل له حجة وما بين البعيدة والقريبة من الوسائط يردّ ما قارب القريبة له وما قارب البعيدة له قاله أبو الحسن وفى (عج) عن بعض التقارير الستة والسبعة لها حكم القريب وما فوق ذلك حكم البعيدة (قوله: كالغائب) أى: كالردّ على الغائب المتقدم فى خيار النقيصة وقوله فى اشتراط: بيان لوجه الشبه (قوله: والربح والخسر إلخ) أى: فى مال الشركة (قوله: بقدر المال) أى: من تساوٍ وتفاوتٍ شرطا ذلك أو سكتا عنه (قوله: فإن خالفه) بأن حصل التفاوت فى واحد مما ذكر وهذا فى شركة التجر كما هو السياق ولا يضر ذلك فى القنية كما فى المواق (قوله: فسخت) أى: إذا طلع على ذلك قبل العمل بدليل قوله: وتراجعا إلخ (قوله: بنسبة المال) فيرجع صاحب الأكثر بفاضل ربحه وصاحب الأصل بفاضل عمله فإذا كان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ودخلا على المناصفة فى العمل والربح فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس الربح وصاحب الثلث بأجرة سدس العمل (قوله: وله بعد إلخ) أى: لكل واحد من شريكى الفاوضة (قوله: التبرع) أى: لشريكه (قوله: بعد العقد) أى: لا قبله أو فيه للدخول فى التبرع والهبة على التفاوت أو التهمة على ذلك فكأنه مشترط (قوله: بعد العقد) أى: إذا اَّدعى أحد الشريكين فيما بيده من بعض مال الشركة تلفه وهو ما نشأ عن تحريك أو خسره وهو ما نشأ عن تحريك فإنه يصدق فى ذلك لأنه أمين وحلف أن كان متهما (قوله: إلا لقرينة) أى: على كذبه فإنه يضمن كأن يدعى التلف وهو فى رفقة لا يخفى عليهم ذلك ولم يعلم به أحدهم وكدعواه الخسارة فى سلعة لم يعلم ذلك فى نحوها لشهرة سعرها ونحو ذلك ــ إذن. (قوله: إلا لقرينه) كقول التجار: أن هذه السلع راجت وقول الرفقة: لم نر دابةً

стр. 1560

(وأنها بالنصف) وكذا الورثة (وإن ثبتت المفاوضية فالقول لمدعى الاشتراك فيما بيد أحدهما (إلا لشهادة بكإرثٍ) وهبة لمدعى الاختصاص (لم يعلم سبقه بأن تأخر وجهل فإن علم سبقه على الشركة دخل فيها إلا أن يثبت محاشاته (كأخذ لائق) بخاصته تشبيه فى الاختصاص المفاد بالاستثناء (وإن أشهد بينة خوف دعوى الرد) بأن صرح بذلك لا اتفاقية أو خوف عوى التلف وعدول القاضى محمولون على قصد التوثق (لم يصدق الأخذ أنه رد كأن قصرت المدة) عن عدم ــ (قوله: وأنها بالنصف) أى: وصدق بيمين أنها بالنصف عند المنازعة فى ذلك بأن ادعى أحدهما أنها على النصف والآخر أنها على التفاوت أو اتفقا أنها على التفاوت وادعى كلٌّ الكثير لنفسه وأنه ذكره لصاحبه عند العقد (قوله: وكذا الورثة) أى: القول لمدَّعى النصف كان المتنازع بين الورثة مع بعضهم أو مع الشريك الحى (قوله: وإن ثبتت المفاوضة) أى: على أنهما يتصرفان تصرف المتفاوضين أو بوقوع الشركة بينهما علىوجه المفاوضة والثبوت إما بينة أو إقرار واحتراز بذلك عن ثبوت مجرد الشركة فإنه لا يقتىضى الاشتراك فيما بيد أحدهما (قوله: فالقول لمدعى الاشتراك) كان معنى الاختصاص الآخذ أو الدافع (قوله: إلا لشهادة) أى: للحائز فإنه يختص به (قوله: أو جهل) بأن قالت لا تعم تأخره ولا تقدمه أو لم يحصل منها قول أصلا فالأقسام أربعة (قوله: إلا أن يثبت محاشاته) بأن تشهد البينة أنه لم يدخل فى المفاوضة بل عقداها على إخراجه (كأخذ لائق) من مأكل وملبس فقط لا شراء عروض وعقار وحيوان غير عاقل أو عاقل فلا يصدق فى ذلك ولا يختص به لاستغنائه عنه بالأجرة (قوله: بينة) كانت عن الأخ أم لا (قوله: بأن صرح بذلك) أى: باب الإشهاد خوف دعوى الرد صريحة أن هذا شرط وهو أحد قولين والآخر عدم الاشتراط المصنف فى حاشية (عب) وهو الأظهر (قوله: أو خوف دعوى إلخ) عطف على معنى قوله اتفاقية (قوله: لم يصدق الآخذ) وكذا ورثته وإنما لم يصدق لا أن الدفع لم يرض بأمانته (قوله: كأن قصرت المدة) تشبيه فى عدم تصديق ــ تلفت معنا مثلا (قوله: لائق) لقوت أو كسوة (قوله: صرح بذلك) ظاهره بخوف دعوى الرد وهو أحد قولين ويحتمل صرح بالإشهاد أى: بقوله: اشهدوا على أنه أخذ هذه السلع من سلع الشركة لبيعها لأشخاصٍ أو بأمكنة فيكون مارا على القول الثانى ويؤيد هذا اقتصاره فى المحترز على الشهادة الاتفاقية وهى التى حضرتهما من غير قصد (قوله: كأن قصرت المدة) أى: عند الأخذ لأن العادة رد سلع التجارات

стр. 1561

الإشهاد (عن سنة أو منع من المال) لمرض أو حبس مثلا (والمقر بعد تفرق أو موت) وإلا فقد سبق (شاهد فى نصيب غيره) فيحتاج للعدالة على الأظهر وتكملة النصاب ويلزمه فى نفسه (وألغيت نفقتهما وكسوتهما وإن ببلدين مختلفى السعر كعيالهما إن تقاربا وإلا تحاسبا) فكذلك أو أولى إذا انفرد أحدهما ــ الآخذ الرد فإن طالت المدة كعام حمل على أنه ردَّها لأنه مأذون له فى التصرف بخلاف المودع بالفتح فإنها إذا لم توجد فى تركته يطالب وارثه بها إلا أن يسكت الطالب كعشر سنين فإنه غير مأذون فى التصرف (قوله: أو منع من المال) أى: أو لم تقصر المدة عن سنة ولكنه كان ممنوعًا من التصرف فى المال فإنه لا يصدق ولو طال الزمان وظاهره ولو مضى لذلك عشر سنين والفرق بينه وبين الوديعة أن هذا اشتغلت ذمته به لأنه تسلف فيضمن ولو بسماوى (قوله: والمقر) أى: من أحد الشريكين فى مال الشركة بدين أو وديعة أو رهن (قوله: وإلا فقد سبق) أى: وإلا يكن بعد تفرق فقد سبق (قوله: شاهد فى نصيب غيره) أى: الذى لا يتَّهم عليه (قوله: وتكملة النصاب) إما بشاهد أو يمين فإن أبى من الحلف أخذ من المقر ما ينويه (قوله: فيلزمه) لأنه مقر على نفسه ولو لمن يتهم عليه (قوله: وألغيت نفقتهما) أى: إن أنفق كل ما يليق بمثله ولو لم تتقارب نفقتهما خلافًا للبساطى: (قوله: وإن ببلدين مختلفى السعر) ولو كان الاختلاف بينها لأنه لما كان شأن النفقة القلة وكان ذلك من ضرورات التجارة اغتفر ذلك ولو مع الاختلاف (قوله: إن تقاربا) أى: سنا وعددا يقول أهل المعرفة ببلد أو بدلين والقيد لما بعد الكاف كما هو عادته وصوبه (عب) و (عج) ويشترط فيهما التساوى فى المال (قوله: وألا تحاسبا) لئلا يأخذ أكثر من حقه إلا أن تستوى نفقتهما على الظاهر قال (عب) (قوله: فكذلك أو أولى إلخ) إشارة إلى نكتة مخالفته أصله فى التصريح بذلك (قوله: إذا انفرد أحدهما) أى: بالعيال أو بالنفقة على عياله أو على نفسه فقط عند ــ لأصولها إنما يكون بعد انقضاء المواسم وذلك بمرور العام والإشهاد عند الأخذ ويحتمل الإشهاد عند العقد أنه إن أخذ وادعى الرد لم يقبل أو أن سلع الشركة كذا وكذا على القول الثانى السابق (قوله: فيحتاج للعدالة إلخ) هى طريقة التونسى خلافا لابن رشد كما سبق (قوله: إن تقاربا) شرط فى العيال ولا يشترط فى

стр. 1562

(وإن اشترى جارية) من مال الشركة (لنفسه فللآخر التشريك) فيها (إلا للوطء) بالفعل (أو بإذنه) فيتعين لو حصته من الثمن (وإن وطئ جارية شركة بإذن أو بغيره وحملت وهو موسى قومت يوم الوطء) على الأرجح ولا حدَّ والولد حر (وإن أعسر اتبعه بحصة الوالد ثم ردها للشركة) بعد الوضع (أورجع بقيمة نصيبه وله أن يبيعها فيه) كما سبق فى مسائل بيع أم الولد (وإن اشترطا نفى الاستبداد) ــ انفراده بالعيال كما فى (ب) وإلا فلا يحسب لما تقدم أنها من ضرورات التجر وشأنها القلة (قوله: وإن اشترى) أى: أحد الشريكين بغير إذن شريكه (قوله: فللآخر التشريك) أى: وله الإمضاء بالثمن (قوله: إلا للوط بالفعل) أى: إلا أن يحصل من المشترى وطء بالفعل كأن اشتراها للوطء أو اللحمة فلا كلام لشريكه (قوله: أو بإذنه) أى: أو اشتراها بإذنه وإن لم يطأ وقوله فيتعين له حصته من الثمن قاصر على حالة الإذن وأما بغير إذنه فالقيمة يوم الوطء أو الحمل إن حملت كما فى (عب) (قوله: جارية شركة) بالإضافة (قوله: وحملت وهو موسر) قيد فى قوله: أو بغير إذنه إذ ما بإذنه لا فرق فيه بين العسر واليسر والحمل وعدمه فى تقويمها وعدم الحد والولد لا حق غير أنها إذا لم تحمل وكان الوطء معسرًا تباع فيما وجب لشريكه من القيمة وليس له ابقاؤها للشركة لأن إذنه فى وطئها إخراج لها من مال الشركة وتمليك للشريك فإن لم تحمل فى موضوع المصنف فله إبقاؤها للشريك والرجوع بقيمة نصيبه إن أيسر وأتبعه به إن أَعْسَرَ وبيْعِ منها بقدر نصيبه ولو جميعها (قوله: قومت) أى: وجوبا (قوله: والولد حر) لأنه لما ألزم القيمة يوم الوطء لم ينزل الولد إلا فى ملك أبيه فلم يتطرق للشريك فيحق لأنه ملكها بمجرد المسيس فقد تخلق على الحرية بخلاف ما إذا اعتبرت يوم الحمل كما فى العسر (قوله: ثم ردها للشركة) ويمنع الشريكة من الغيبة عليها لئلا يعود إلى وطئها انظر (ح) (قوله: بقيمة نصيبه) وتعتبر القيمة يوم الحمل كما هو ظاهرها فى باب أم الولد (قوله: وله أن يبيعها إلخ) ظاهره أنه يبيعها بتمامها والذى صوبه (عب) بيع نصيب شريكه ــ نفقتهما وكسوتهما بل المدار على ما يليق بكلٍ (قوله: يوم الوطء) فلا شئ له فى واتبعه الولد لتخلفه على الحرية (قوله: كما سبق) فيباع البعض إن وفى ووجد من

стр. 1563

فى التصرف (لإعنان) ومن أحدهما تردد لأنه من قبيل التفاوت (وجازت على ما يفرخ الطير) وأما فى الرقيق فيفسد النكاح ويقضى بعد البناء بمهر المثل والأولاد ليد الأم وأما إن دفع أحدهما بيضا لذى الطير فليس له إلا مثل البيض كمن دفع بذرًا لمن يزرعه فى أرضه كما فى (حش) وغيره (إن لم يستقل أحدهما بذكره وأنثاه) فيصح ذكر وأنثى من كل طرف يتخالفان فى التزويج وخرج عن ذلك نحو الدجاج مما تستقل فيه الأنثى بالحضن (وجاز اشتر لى ولك) وظاهر أنها وكالة ــ (قوله: فعنان) بكسر العين وتخفيف النون أى: تسمى بذلك لأن كل واحد أخذ بعنان صاحبه أن لا يفعل فعلا بغير إذنه وحكى الفتح من عنَّ الشئ إذا ظهر لأن كل واحد ينتظر ما بقى لصاحبه (قوله لأنها من قبيل التفاوت) وإنما لم يجزم بالمنع لأنه ليس تفاوتا حقيقا (قوله: ما يفرخ الطير) أى: مع بقاء الأصل على ملك ربه كما لبهرام وغيره خلافا للبساطى (قوله: فيفسخ النكاح) أى: أبدا (قوله: بمهر المثل) ولو زاد على المسمى ومثل العاقل غيره كنحيل وحمير فالأولاد لمالك الأنثى وليس لذلك إلا أجرة وثب فحله إن كان له قيمة (قوله: وأما إن دفع أخذهما بيضًا إلخ) وأما عكسه فالفراخ لذى البيض وعليه أجرة الطير (قوله: نحو الدجاج) أدخل بنحو الأوز فإن ذكره لا يحضن وإنما يحوم حول الأنثى (قوله: وجاز اشترلى إلخ) دل قوله لى ولك على أنها بعد الشراء شركة بينهما وسياق هذه بعد شركة العنان دليل على أنها منها فلا يجوز له التصرف إبا بإذنه والوكالة على خصوص الشراء (قوله: وظاهر أنها وكالة) أى: فى نصيب الآمر من قوله لى وأشار بهذا إلى ــ يشترى بعضا وإلا فالكل (قوله: فعنان) بالكسر زمام الدابة فكأن كلا آخذ بزمام صاحبه (قوله: من قبيل التفاوت) وما لم يكن تفاوتا حقيقة قيل بالجواز (قوله: ويقضى) بضم التحتية بعدها قاف صادق بمضيه بالدخول كما فى (عج) و (حش) وبفسخه أبدا وهو نص الشامل وبه تعقب (نف) على (عج) بطرته (قوله: والأولاد لسيد الأم) وكذا فى الحيوان غير الطير الأولاد لمالك الأنثى وليس لمالك الذكر إلا أجرة وثبه عليها إن كان له قيمة (قوله: بيضا لذى الطير) وأما عكسه دفع طيرته لمن يرقدها على بيض فلذى الطيرة أجرتها (قوله: نحو الدجاج) أدخل الأوز بخلاف الحمام (قوله: وظاهر إلخ) إشارة إلى أن تركه مع نص الأصل عليه

стр. 1564

فيطالب بالثمن (ونقد أحدهما عمن لم ينفعه) لا إن قال أنقد عنى وأبيعها لك أو نقد عن مشتر نبيه مثلا وقد سبق فى السلف حرمة النفع لغير المتسلف (وليس له حبسها) فيما نقد (إلا لشرط فالكراهن وإن اشترى بالسوق) لا يبيت أو زقاق ولو نافذًا على الراجح (للتجر) لا لكقنية أو وليمة (فى البلد) لا إن سافر به (وحضر بعض تجار السلعة ولو من غير أهل السوق) ولا يشترط كون المشترى ــ نكتة عدم التصريح بذلك تبعا للأصل (قوله: فيطالب بالثمن) أى: وليس له حبسها عليه ولا ضمان عليه فى الضياع (قوله: ونقد إلخ) أى: وجاز نقد أحدهما إلخ لأنه معروف صنعه وهو سلفه الثمن مع تولى البيع عنه (قوله: لا إن قال: أنقد إلخ) أى فإنه لا يجوز لأنه سلف جر نفعا وهو تولى البيع ولا يفسد البيع بذلك لأنه إنما وقع بين الشريكين لا بين البائع والمشترى وأمر كل واحد بنقد خصته إن اطلع عليه قبل النقد وتولى بيعها وإلا أمر المنقود عنه بدفع ما نقد عنه معجلا ولو شرط تأجيله وليس عليه بيع حصة الناقد إلا أن يستأجره بعد ذلك استئجارا صحيحا وله جعل مثله إن باع انظر (ح) (قوله: أو نقد عن مشتر نبيه) أى: فإنه لا يجوز أيضا لانه سلف جر نفعا وأخذ ما نقده معجلا ولو ضربا له أجلا وقيمته إن كان عرضا فإن لم يطلع ع ليه حتى فاتت الشركة وعملا فللمقرض ربح القرض وإن كان المقترض اشترط عليه الانفراد فى العمل فله ربح القرض وله أجرة عمله فى حصة صاحبه اهـ (ح) (قوله: لغير المتسلف) كان هو المسلف أو غيره فشمل ما هنانقد الشريك الآمر والأجنبى إذا قصد نفع الآمر فقط أو مع المأمور ولا حاجة لما فى (عب) (قوله: فالكرهن) يفصل فى ضمانها بين ما يغاب عليه ومالا يغاب عليه (قوله: وإن اشتراه إلخ) شروع فى شركة الجبر (قوله: لا لكقنية إلخ) وصدق فى ذلك يمين إلا أن يظهر كذبه لكثرة ما اشتراه ودخل بالكاف قرى الضيف (قوله: فى البلد) متعلق بالتجر (قوله: لا إن سافر بها) أى: سفرا عرفيا فما لا يعدّ سفرا كالبلد (قوله: وحضر) فلا جبر مع عدم حضور أحد (قوله: قوله ولو من غير أهل السوق) أى: السوق الذى اشترى به (قوله: ولا يشترط كون المشترى ــ لظهوره (قوله: وأبيعها لك) يعنى أسهر عليها وأتولَّى بيعها حتى تربح فيها فاللام للتعليل (قوله: لغير المتسلف) كأجنبى ليس من ناحية المسلف وقصد التورك عل (عب) حيث قيد المنع هنا بما إذا كان من جهة المسلف كصديقه (قوله: أو وليمة)

стр. 1565

من التجار (جبر عليها من أباها) هو إن ربح وهم إن خسر (لا إن حضروا السوم وحلف ما اشترى لهم) ولا إن انذرهم أنه لا يشرك وإن بقرينة كأن لم يسكنوا بل تزايدوا (واجبوا له أن قالوا اشتر لنا) ولم يحضروا الشراء لا عكسه (وجازت لعاملين لا تنفرد صنعة أحدهما بالرواج وتعاونا) فلا يدان تتحد الصنعة أو تتلازم (ولو بمكانين إن جالت يديهما واتحد نفاقهما وأخذ كل قدر عمله أو قربه وهل ــ إلخ) أى: لا يشترط أن يكون ذلك شأنه فلا ينافى قوله للتجر (قوله: جبر عليها) أى: على الشركة رفقًا بأهل السوق ولو طال الأمر إن كان المتاع باقيا بيده وإلا فلا حلف (قوله: بل تزايدوا) ولو كانت الزيادة من بعضهم وقال الدلال: هل بقى لأحد غرض كما فى البدر (قوله: لا عكسه) أى: لا يجبرهم إذا حضروا الشراء وقد أجابهم حين قولهم أشركنا بلا فإن أجاب بنعم أوسكت جبرهم (قوله: لا تنفرد صنعة إلخ) صادق بالاتحاد والتلازم كما قال والظاهر أن من ذلك فقيهين يحفظ أحدهما الأول والآخر الثانى لأن القرآن كله شئ واحد وقيل لا يجوز وأما أحدهما يحفظ والآخر يكتب فجائز اتفاقا (قوله: وتعاونا) أى: بالفعل ولا يكفى قصده فإن لم يتعاونا منع لا يقال هذا هون فس الشركة فيلزم شرطية الشئ فى نفسه لأنا نقول: المراد الشركة ما بنشأ عن العمل تأمل (قوله: فلابد أن تتحد) كخياطين وطبيبين فى نوع واحد وقوله: أو تتلازم كنساج ومنير فالمراد التلازم كخياط وحداد منعت للغرر إذ قد تنفق صنعه أحدهما دون الآخر فيأخذ مالا يستحقه (قوله: قوله إن جالت أيديهما إلخ) ولو فى سوق واحد خلافا لـ (عج) ومن تبعه كما فى (حش). (قوله: واتحد نفاقهما) أى: المكانين فإن لم تجل أيديهما ولم يتحد نفاقهما منع وهو محمل ما فى المدوّنة من اشتراط اتحاد المكان وعليه درج ابن الحاجب ثم محل اشتراط الجولان أو الاتحادان لم يحتج لمال أو لم يكن هو المقصود وإلا فلا يحتاج لذلك (قوله: قدر عمله) أى: لا أزيد (قوله: أو قربه) أى: عرفا ــ أو إهداء (قوله: لا عكسه) أى: لا يجبران قالوا: اشترلنا لأنه توكيل منهم ولا يلزمه القبول إلا أن يقول: نعم أو يحضروا الشراء (قوله: أو تتلازم) كنساج ومنير (قوله:

стр. 1566

تلزم بالعقد) كغيرها (أو بالشروع خلاف ووجب اشتراك آلة بملك وكراء من غيرهما وإلا مضت إلا أن يخرج أحدهما فى صلب العقد ذات بال فتفسد) ومعلوم أن ما فى صلب العقد سبيله الشرط (والدواء آلة كالباز والكلب) فلابد من الاشتراك فى ذلك (كحافرين بموضع ولا يستحق وراثه العمل به ينظر الإمام) وحذفت ما فى الأصل من تقييد القابسى له بما لم يبد لقول (حش) تبعا للـ (شب) أنه ضعيف (ولزمه ما ــ بأن يعمل أقل من الثلث أو أكثر بيسير ويأخذ ربح الثلث (قوله: وإلا مضت) أى: وإلا يشتركا فى الآلة بملك أو كراء من غيرها بأن أخرج كل آلة على ملك نفسه أو استأجر أحدهما من الآخر أو كل نصف آلته بنصف آلة الآخر مضت مع المنع ابتداء ومن (حش) أن الراجح فى الأخيرة الجواز انظره (قوله: فى صلب العقد إلخ) وأما بعده فلا تفسد وتبع فى ذلك ما استظهره (ح) وفى الزرقانى المنع وعليه حمل ابن رشد المدونة وأقره أبو الحسن مقتصرا ع ليه كما للرماصى والبنانى هو مبنىٌّ على القول بأن شركة الأبدان لا تلزم بالعقد وإنما تلزم بالشروع ما على القول بأنها تلزم بالعقد فيجوز (قوله: سبيله الشرط) أى: فنفسد وإن لم يصرح بالاشتراط خلافا لتقييد البساطى بذلك إلا أن يقال: إنه أراد الاشتراط ولو حكما (قوله: آلة) أى: فيجرى على تفصيلها السابق (قوله: كالباز والكلب) تشبيه فى كون ما ذكره آلة (قوله: فلابد من الاشتراك فى ذلك) أى: بملك أو كراء من غيرهما على ما مر ولابد أن يتفق مصيدهما أو يتلازم (قوله: كحافرين) تشبيه فى جواز الشركة (قوله: بموضع) أى: واحدٍ فلا تجوز مع اختلافه (عب) وتجوز للشركة فى الدلالة على شئ واحد وإلا فسخت واختص وكل بما انفرد به (قوله: بل النظر للإمام) أى: فى اقطاعه المعدن لمن يشاء (قوله: من تقييد إلخ) أى: لعدم استحقاق الوارث العمل (قوله: بما لم يبد) أى: النيل وإلا استحق الوارث العمل إلى فراغ النيل الذى بدا (قوله: ولزمه) أى: أحد شركى العمل إذ لا يشترط أن يعقدا معا عل كل ما ــ ومعلوم إلخ) قصديه الرد على البساطى فى تقييد الفساد بالشرط (قوله: كالباز والكلب) ولابد من اتحاد المصيد لما تقم أنه يشترط اتحاد الصنعة ونفاقها (قوله: بموضع) أى: لابد أن يكون موضع حضرهما واحدًا.

стр. 1567

بقبضه صاحبه) فيعمل فيه (وضمناه ولو تفاصلا بعد القبض لا إن قبضه بعد طول غيبة الآخر أو مرضة وإن حدث) ما ذكر من الغيبة أو المرض (بعد القبض ألغى اليومان لأكثر فيغرم أجرة مثله) بحسب ما ينوبه فى ذلك (وما أتى بينهما وهل يلغى منه) أى: من الأكثر (يومان خلاف وفسدت بشرط إلغائه) أى: الأكثر (فلكل ما عمل وحرمت فيما يشترى بذمتهما ومضى بينهما ملكا وطالب البائع متولى الشراء إلا أن يعلم الشركة ويجهل الفساد فكالضمان) بأن يستويا فى الضمان (ولا بيع وجيه مال خامل) ــ يصنع (قوله: وضمناه) أى: ضمنا ما قبضه أحدهما ضمان الصناع إذا ادعى تلفه (قوله: ولو تفاضلا) مبالغة فى الضمان (قوله: قوله لا إن قبضه إلخ) أى: فلا يلزم صاحبه ولا يضمنه معه قاله اللخمى (قوله: من الغيبة والمرض) أى: والموت كما فى (ح) وغيره (قوله: ألغى اليومان) أى: فيشارك الغائب أو المريض فى عوض ما عمله الحاضر الصحيح (قوله: لا أكثر) أى: فلا يلغى (قوله: فيعزم) أى: الغائب أو المريض (قوله: بحسب ما ينوبه إلخ) أى: من الريح (قوله: وما أتى) أى: بعد أجرة العمل (قوله: وهل يلغى إلخ) أى: أو لا يلغى لأنه لا يلزم من اغتفار الشئ وحده اغتفاره مع غيره (قوله: فلكل ما عمل) أى: فما عملان بينهما وما انفرد به أحدهما اختص به (قوله: وحرمت فيما يشترى إلخ) لأنه من ضمان الضامن وأسلفنى وأسلفك إن دفع الكل (قوله: بذمتهما) أى: من غير شئ يخرجانه (قوله: ومضى) أى: بعد الوقوع (قوله: ملكا) أى: على ما دخلا عليه (قوله: متولى الشراء) هما أن أحدهما ولا يؤخذ ملئ عن ملئ عن معدم (قوله: ويجهل الفساد) وإلا طلب متولى الشراء (قوله: وجازت) أى: شركة الذمم (قوله: ويجهل الفساد) وإلا طلب متولى الشراء (قوله: وجازت) أى: شركة الذمم (قوله: بأن استويا فى الضمان) أى: يضمن كل بقدر ما ضمنه الآخر (قوله: ولا يبيع إلخ) شروع فى شركة الوجه وسواء كان بجزء من الربح ام لا لأنها من باب الغش (قوله: وجيه) يرغب الناس فى الشراء منه. ــ (قوله: يشترى بذمتهما) أى: من غير مال يدفع فيه وهو معنى قول الأصل: يشتريا بلا مالٍ وسبق تقييد (ر) و (بن) المنع بما أذا لم يخرجها رأس مال بينهما وإلا جاز ويؤدى الثمن من مال الشركة ولابد لناس من ذلك فراجعه (قوله: المتعسر) بعدم

стр. 1568

وله جعل مثله لا ما جعلا من الربح وللمشترى الرد إلا أن يفوت فأقل الثمن والقيمة (وجازت شركة ذى رحا وذى بيت وذى دابة أن أخذ كل بقدر ماله وإلا فسدت وتساووا فى الغلة وترادوا الأكرية) إن لم يعثر عليه لا بعد العمل (وإن اشترط العمل على أحدهم) كان ذا الدابة أو غيره (فله الغلة وعليه كراؤهما ــ (قوله: وله جعل مثله) أى: بالغا ما بلغ (قوله: ولمشترى الرد) أى: على حكم الغش (قوله: بقدر ماله) من كراء الرحا والدابة والبيت (قوله: وتساووا إلخ) أى: والحكم بعد ذلك أنهم يتساوون فى الغلة فإذا تسووا فيها لم يلزم صاحب الأكثر من الكراء الأمثل ما لزم صاحب الأقل وكذلك الأوسط فإذا كان كراء متاع أحدهم درهمًا والآخر درهمين والآخر ثلاثا طالب صاحب الأكثر كلا صاحبيه بفضل كرائه عن أقلهما وطالب الأوسط صاحبيه بفضل كرائه بالنسبة لأقل فيطالب صاحب الأكثر كل واحد من صاحبيه بثلثى درهم لأن الفاضل له درهما يقسمان على الثلاثة لكل واحد ثلثا درهم ويطالب الأوسط كل واحد من صاحبيه بثلث درهم لأن الزائد له درهم على ثلاثة لكل ثلث درهم فكل واحد من هذين له غريمان فيأخذ الأول من كراء متاعه درهم ثلثى درهم ويأخذ ممن كراء متاعه درهما ثلث درهم ويأخذ الثانى ممن كراء متاعه درهم ثلث درهم وهذا الثلث هو الذى يأخذه الأول من الثانى بعد فى ثلثه انظر (عب) وحاشية المؤلف عليه (قوله: كان ذا الدابة أو غيره) واقتصار الأصل على الدابة تبعا للرواية (قوله: فله الغلة) لأن عمله كأنه رأس مال (قوله: وعليه كراؤهما) وإن لم يصب شيئًا كما فى المدونة لأن من اكترى ــ أو موت أو غيبة وهذا نكتة العدول عن الموسر والمعسر إلى المتيسر والمتعسر (قوله: وترادوا الأكرية) فإذا كان كراء الرحا درهما كل يوم ولبيع درهمين والدابة ثلاثة وتساووا فيما يأتى من الغلة كل يوم رجع صاحب الدابة بدرهم لكل لا تقل يرجع به على رب الرحا ويحصل الغرض من التساوى لأنه قد يجد رب الرحا معدمًا فيحصل الضرر له وحده وإنما التراجع من كل زائد على غيره بما يخص المرجوع عليه فرب الدابة يرجع على رب البيت بثلث درهم لأنه يقول له: زدت عليك درهمًا أكلنا غلته بالسوية أغرم لى ثلثه ويقول لرب الرحا: زدت عليك درهمين استوينا فى ربحهما فعليك ثلث كل منهما فتم لرب الدابة درهم بالتراجع ثم يرجع رب البيت على رب الرحا بثلث لأنه زاد عليه درهم بالترادع فبالتراجع صار كل منهما رأس ماله درهمين سوية فتدبر (قوله: ذا الدابة أو غيره) إشارة إلى أن ذكر رب الدابة فى الأصل

стр. 1569

وقضى على شريك فيما لا ينقسم) كالحمام واستثنى منه البئر فيعمر ويختص بالماء أو يوفيه الآخر (أن يعمر أو يبيع) لمن يعمر وإلا فكألأول ودخل الموقف بعضه فيستثنى من بيع الوقف لكن بقدر التعمير فقط كما فى الخرشى وغيره كذى سفل ــ شيأ كرءًا فاسدًا عليه كراء مثله وإن لم يصب غلة (قوله: وقضى على شريك) أى: طلب شريكه فيه عمارته معه وأبى والمراد أمره القاضى بالعمارة من غير حكم فإن الحكم إنما يكون فى معين فإن أتى حكم عليه بالبيع فاستعمل القضاء بمعنى الأمر فى الأول وبمعنى الحكم فى الثانى فأوفى كلامه للتنويع ولا يتولى القاضى البيع (قوله: فيما لا ينقسم) وإلا قضى بالقسم لزوال الضرر كما إذا خرب مالا ينقسم وصار براحا يقبل القسمة (قوله: واستثنى منه) أى: مما لا ينقسم (قوله: البئر) وذلك لأن ماءها غير محقق بخلاف الحمام فإن البناء محقق فنفع الشريك محقق (قوله: قوله ويختص بالماء) أى: كله أو ما زاد منه بالعمار إلى أن يوفيه الآخر ولو كان على البئر زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر كما قال ابن القاسم وقال ابن نافع والمخزومى: يخير الشرك إذا كان عليها زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر كما فى (ح) (قوله: أو يبيع) أى: جميع حظه تقليلا لشركاء لا ما يعمر فيه فقط على ظاهر إطلاقهم كما قال ابن عبد السلام: وظاهره الحكم عليه بالبيع ولو كان له ما يعمر به وفى (ح) عن البرزلى وذكره الفاكهانى فى ذى السفل ما يفيد أنه إذا كان له ما يعمر به يجبر على العمارة منه دون بيع ونقل (تت) نحوه عن سحنون وفى (ح): إن عمر من غير إذن شريكه وأبى الشريك دفع النفقة وأخذ القيمة كان شريكا بما زادته العمارة مع حصته الأولى انظره (قوله: وإلا فكالأول) أى: وإلا يعمر فكالأول يعمر أو يبيع لمن يعمر (قوله: ودخل الموقوف إلخ) أى: دخل فيما لا ينقسم فيقضى على الناظر بالعمارة أو البيع (قوله: فيستثنى من بيع الوقف) أى: من منع بيع الوقف بقصر ما يأتى على ما وقف جميعه (قوله: لكن بقدر التعمير) أى: كلا أو بعضا (قوله: كما فى الخرشى وغيره) لكن الخرشى لم يذكر كون البيع بقدر ما يعمر (قوله: كذى سفل) أى: بالنسبة لما فوقه ولو كان تحته شئ وشمل ذلك الوقف ولو كان ــ ليس للحصر (قوله: البئر) وجه استثنائها خطر أمرها وقد تفور العين ولا تعود فلم يقض على الأخر (قوله: فيستثنى من بيع الوقف) لضرر الشريك.

стр. 1570

هدم أو وهى) تشبيه فى القضاء السابق والسقف وكنس الرحاض وتعليق الأعى عند الإصلاح على الأسفل) ولو كان للأعلى قصبة على المعول عليه كما فى (حش) وغيره وفى المكترى خلاف وعرف مصرانه على المالك كتنظف البئر ولو ماتت دابة فى الدار فالراجح كما فى (بن) أن إخراجها على ربها لأعلى رب الدار لأنه وإن زال ملكه بالموت يختص بها يدبغ جلدها أو يطعمها لكلابه إن شاء (لا السلم وبلاط فوق الأسفل) لأنه كالفرش (وقضى لكل بما عليه) عن التنزع (وبعدم زيادة العلو) على ما دخل عليه (لا الخفيف) الذى لا يضر مثله (وبالدابة للراكب لا المتعلق ــ فوقه وقف انظر (عب) (قوله: هدم أو هى) ولو كان بسبب سقوط العلو عليه إلا إذا كان صاحب السفل حاضرا عالما فلا ضمان على صاحب العلو أو كان هدم العلو لوهاء السفل انظر (ح) (قوله: فى القضاء السابق) أى: بالتعمير أو البيع لمن يعمر (قوله: والسقف) لأنه يضاف للبيت تحته قال تعالى: ﴿لبيوتهم سقفا من فضة﴾ ولذلك يقضى به عند التنازع (قوله: وكنس المرحاض) هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال أصبغ وابن وهب: إنه على قدر الجماجم ورد بأنه غير منضبط (قوله: وتعليق الأعلى إلخ) لأنه بمنزلة البناء وهو على صاحب السفل (قوله: وفى المكترى خلاف) هل على المكترى أو المالك (قوله: لا السم) أى: للأعلى المختص به والمشترك عليهما (قوله: وبلاط) وأما التراب والطين وما تحت ففى النص أنه على الأسفل (قوله: فوق الأسفل) أى: السقف الأسفل وقوله: قضى لكل إلخ) فيقضى للأسفل وللأعلى بالبلاط (قوله: وبعدم زيادة إلخ) فى القلشانى على الرسالة عن ابن عبدوس أنه يقضى على رب العلو أن يرفع ذا السفل فى هواء بنيانه إن احتاج لذلك كردمه لعلو الطريق عليه وضاق محله وانظره ولعل هذا إذا كان حصل هدم للعلو أما إذا كان باقيا فلا يؤمر بهدم علوه ورفعه يوطالب ذو السفل بالتنظيف قرره شيخنا (قوله: الذى لا يضر مثله) أى: فى الحال أو المآل (قوله: وبالدابة للراكب) الزرقانى: لعله بيمين (قوله: لا المتعلق) أى: أو السائق أو القائد ــ (قوله: ولو كان للأعلى قصبة) راجع للمرحاض وقيل على الجماجم ورد بأنه غير مضبوط وعرف مصر الآن على عدد كراسى بيوت الأخليبة (قوله: فى الدار) أو أمام دكان مثلا (قوله: وإن زال ملكه إلخ) بل زوال الملك لا ينافى ذلك كثكفين

стр. 1571

باللجام) مثلا وإن تعلقا فبينهما (ولمن فى المقدم إن تعددوا ولمن فى الظهر على من فى الجنب) على الأظر (إلا لعرف) أو قرينة فى الكل (وإن كان كل بجنب فبينهما وإن عمر أحدهما رحى فالغلة لهم (رجع فى ذمتهم إلا أن يمتنعوا) من التعمير (قبل شراء المؤن ففى الغلة) يرجع بما عمر (مبدأ وبدخول الجار لكإصلاح الجدار أو متاع لم يخرج له وبقسمة الجدار تراضيا كبالقرعة فى طوله) من المشرق للمغرب ــ (قوله: إن تعدد) أى: الراكب (قوله: فى الجنب) أى: جنب الدابة بأن كان نازلا فى جنبها عن الظهور إلا كان حكمه حكم من فى الظهر قرره المؤلف (قوله: إلا لعرف إلخ) فيقضى لمن وافقه كما فى حمير المكارية بمصر (قوله: وإن كان كل إلخ) وكذلك إذا ساقاها أو قاداها أو أحدهما سائق والأخر قائد إذ ليست يد أحدهما أقوى من يد الآخر (قوله: وإن أعمر أحدهم) أى: أحد الشركاء فى عرصة شركة بينهم معدة للغمة وأعمر قبل القضاء بالعمارة أو البيع (قوله: فى ذمتهم) حصلت غلة أم لا لأنه بما لابد منه (قوله: إلا أن يمتنعوا إلخ) ولو سبق ذلك إذن وما قبل الاستثناء إذنهما له أو سكوتهما بعد استئذانه لهما أم لا مع العلم بالعمارة أو لم يعلما بها إلا بعد الفراغ (قوله: قبل شراء المؤن) ولو سكتوا حال العمارة (قوله: ففى الغلة) لأنها حصلت بسببه ولم يأذن له إن قلت فى الاستيفاء من الغلة ضرر عليه إذ دفع جملة ويأخذ مفرقا فالجواب: أنه هو الذى أخل نفسه فى ذلك إذ لو شاء رفعهما للحاكم فجبرهما على الإصلاح أو البيع ممن يصلح قاله ابن عبد السلام (قوله: مبدأ) لقيامه عنهما بواجب بغرم وانظر (عب). (قوله: قوله وبدخول إلخ) عطف على معمول قضى (قوله: لكإصلاح الجدار) دخل بالكاف غرز خشبة وخرج إدخال الجص والطين لأنه ربما قذر عليه داره وليفتح كوة فى حائطه لأخذ ذلك فإذا تم العمل سدها وأشعر أنه لا يخل لتطيينها من جهة جاره حيث لا يترتب عليه إصلاح الجدار أو أضر بالجار أو ضيق عليه بزيادة الجص من جهته وظاهر كلام ابن فتوح أنه لا يقضى له بالدخول لتفقد حال جداره وقال المسناوى له ذلك (قوله: أو متاع) كثوب رماه الهواء بار جاره ودابة دخلت (قوله: لم يخرج له) أى: لم يخرجه له جاره وهذا لا يخص الجار بل غيره كذلك كما فى (ح). (قوله: فى طوله) قيد فيما بعد الكاف فقط وما قبله مطلق وقوله: إن أمكن قيد فيهما معا (قوله: من المشرق ــ العبد ودفنه على سيده وإن لم يترك العبد شيأ كما استنبط بعضهم هذا من

стр. 1572

فيختص كل بقسمة فالقسمة فى التمييز لا الشق فى ثخنه لئلا يخرج الاسم خلاف جهته (إن أمكن إلا) بأن غرز عليه خشب (تقاوياه كما لا ينفسم وبإعادة جار إن ستر غيره وهدمه لغير إصلاح لا إن سقط بنفسه) ولو لم يعجز على المعتمد كما فى (حش) (إلا أن يكون شركة) ذكر ما لأصل فى القسمة (وبهدم ما بنى فى الطريق ولو لم يضر) ولو كان أصل الطريق ملكا هدم ومضى عليه مدة الحيازة وهو ــ إلخ) بيان للطول (قوله: لا فى ثخنه إلخ) إلا أن يدخلا قبل القرعة على أنه إذا وقع نصيب أحدهما فى ناحية الآخر حمل بناه (قوله: تقاويا) أى: تزايدا فيه فمن صار له اختص به وله قلع جذوع شريكه وهذا ما لم يدخلا على أن من جاءت جذوعه فى ناحية الآخر بقاها بحالها وإلا جاز كما فى (عب) وكذلك إذا اتسع عرضه بحيث لا يصل بالغرز فيه لما خص شريكه (قوله: كما لا ينقسم) أى: من الحيوان والعروض (قوله: وهدمه لغير إصلاح) أى: لغير وجه مصلحة كخوف سقوطه أو شئ تحته بأن قصد بهدمه الضرر أو كان لا قصده له (قوله: إن سقط بنفسه) أى: لاي قضى عليه بعادته وليستتر الجار (قوله: ولو لم يعجز على المعتمد) مقابله ما فى العتبية من تقييده بالعجز وقد قيل: إنه فرض مسألة (قوله: إلا أن يكون إلخ) لأنه حينئذ من أفراد قوله: وقضى على شريك فيما لا ينقسم لا يقال: إنه بهدمه صار مما ينقسم لأنا نقول هو غير مسلم فإن المنقسم ما انتفع فيه بكل نصيب حائط بين رجلين فانهدم فأراد أحدهما بناءه مع صاحبه وامتنع الآخر من ذلك فعن مالك فى ذلك روايتان أحداهما أنه لا يجبر الآبى ويقال للطالب استر على نفسك وله أن يقسم معه عرض الجدار ويبنى لنفسه والرواية الأخرى أنه يؤمر بالبناء ويجبر على ذلك قاله ابن عبد الحكم وهذا أحب إلينا واختاره ابن عبد السلام والتلمسانى انظر (ح). (قوله: وبهدم ما بنى إلخ) ولو مسجدًا لأنها وقف لمصلحة المسلمين فليس لأحد أن يبنى بها (قوله: ولو لم يضر) خلافا لما استظهره ابن رشد من هدم المضر ــ ذلك (قوله: بالطريق) حده ابعضهم بثمانية أشبار وبعضهم بثمانية أذرع وبعضهم بسبع أذرع وقريب منه التحديد بمرور حملين متخالفين بأعظم الأحمال

стр. 1573

ساكت على المرور (وبجلوس لبيع خف بأفنية الدور إن لم يضر ولرب الدار جارته) أى: الغناء لمن يجلس فيه كثيرا (ولا يقام من سبق لمباح) ولو ذهب لحاجة ويرجع فى سبق الفراش خلاف (إلا لشهرة غير به فى ذلك الوقت) فيقضى للمشهور لا لولد العالم كما فى (عب) وغيره (وبإزالة كوة) حدثت بسد جميعها ولا يسد مالا يصرف إلا بسلم كما فى (ح) وفيما أشرف على البستان خلاف أظهره لا يسد إلا لضرر (وأثرها كعتبتها) لئلا يتمسك بها ويدعى القدم وأنها سدت لتفتح ومن حدث عليه ما يزال فسكت بعد مدة الحيازة لا قيام له ــ فقط (قوله: لبيع) أى: لا لتحدث (قوله: خف) أى: البيع أو الجلوس (قوله: بأنفيه) جمع فناء قال ابن عرفة: فناء الدار ما بين بنائها فاضلا عن ممر الطريق المعد للمرور غالبًا كان بين يدى بابها أو لا فلا لضيقه ولا لغير نافذة يمكن منه الجالس (قوله: إن لم يضر) بتضييق الطريق أو ضرر المارة ولو كان بانضمام جلوس الأول للثانى مثلا (قوله: إجراته) وللمستأجر منع من يجلس به حينئذ ومثل فناء الدار فناء المسجد والحانوت قال بعض: والظاهر أنه لا يجوز إجارة أفنية المساجد لأنها مباحة للمسلمين (قوله: إلا لشهرة غير به إلخ) أى: لتدريسٍ أو إفتاء أو نحوه (فيقضى إلخ) أى: فى ذلك الوقت لا فى وقت غيره ولا أريد منه ما لم يغب غيبة انقطاع فلا يقضى له (قوله: كوة) بفتح الكاف وهو أشهر وضمها (قوله: حدثت) وكانت تشرف بحيث يتبين للرائى منها الوجوه والقول لمدعى الحدوث إلا لبينة بخلافه (قوله: وأثرها إلخ) وكذلك أثر الباب الذى يسد كما فى (ح). (قوله: ما يزال من فتح كوة) أو خروج مرحاض قرب جداره (قوله: فسكت بعد مدة الحيازة) عشرة أعوام على قول ابن القاسم وبه القضاء وقال أصبغ: إنما يحاز بالعشرين ونحوها وقيل لا يحاز للضرر وإن طال وبه صدر ابن سلمون قال: لأن الحيازة إنما هى فى الأملاك فأما الضرر فلا يزيده التقادم إلا ظلما وعدانا وفى كتاب ابن مزين: يجازان لم يزد لا إن كان مما يزيد كالكنف والمطامير والحفر التى يستنقع فيها الماء (قوله: لا قيام له) إن كان سكوته بلا عذر وأفاد أنه قبل مدة الحيازة له قيام ويحلف أنه لم يسكت راضيا ما فى التبصرة وغيرها وفى كون المشترى منه ــ (قوله: لشهرة غيره) من هذا القبيل أروقة الطوةائف بالجامع الأزهر كالمغاربة

стр. 1574

(وما ضر من خان كحمام) حدث ورائحة كدباغ وتبن أندر وغبار حصير ينفضها عن داره يضر بالمارة) ولا ينفعه إنما فعلها على بابه (وبئر أو رحى أو اصطبل جنب جار أو حانوت تجاه باب أو غصن شجرة إن قديمة) على الأرجح مما فى الأصل (أتى للجدار أو صار سلما للص) بخلاف الخربة فعلى من بجنبها الاحتراس كما فى (عب) (ومانع شمس أو ريح عن أندر كربيح أو ماء عن طاحونهما لا ضوء ولا ريح) عن دار ولا روشن وساباط لمن له الجانبان إن لم يضر ولو بغير نافذه) كما فى (حش) اعتمادا لما لابن عرفة والأصل اقتصر على الإذن فى غير النافذة أى: أذن ــ بمنزلته أو إن كان البيع بعد المنازعة أوله الرد على البائع أقول اقتصر فى (الشامل) على الثانى انظر (ح). (قوله: وما ضر من دخان) وتقدم البينة الشاهدة به على غيرها (قوله: كحمام) (قوله: وفرن ومطبخ ومصلق ومسمط (قوله: كدباغ) ومذبح (قوله: أندر) بفتح الدال كما فى ضياء الحلوم قال الشبرخيتى: والظاهر أنه مصروف لأنه ليس بعلم ولا صفة بل هو اسم جنس فليس فيه من الموانع إلا الوزن (قوله: اصطبل) بفتح الهمزة لأنه ليس من لأسماء المبدوءة بهمزة الوصل (قوله: تجاه باب) ولو بسكة نافذة على ما صوبه بعض القرويين وليس كباب بسكة نافذة لأن الحانوت أشد ضررا لتكرار الوارد عليه دون المنزل وأفتى ابن عرفة أنه كالباب ورجح (قوله: قوله أو غصن شجرة إلخ) قال التاودى: والأظهر أن أجرة القطع على ربها إن أراد أخذ حطبه وإلا فعلى رب الجدار. المؤلف: الأظهر أنها على ربها مطلقا قياسا على موت الدابة السابق وقرر ثانيا أنها على رب الدار إن كانت الدار طارئة لعود المنفعة له وللقول بعدم القطع وإن كانت سابقة فعلى ربها (قوله: بخلاف الحرية إلخ) والفرق إمكان تحرز ربٌ الدار بعلو البناء على الخربة بخلاف الشجرة لتجد نمو عصنها دائما (قوله: أو ريح عن أندر) لأن الملقصود من الأندر ذلك وكذا مرج القصار ومنشر العصير ومربد التمر كما فى شرح التحفة لابن الناظم (قوله: وساباط) سقف ونحوه على حائطين (قوله: لمن له الجانبان) قيد فى الساباط فقد كما فى (ح) وغيره وقوله: إن لم يضر قيد فيه وفى الروشن بأن يرفعهما عن رؤس الركبان رفعا بينها ولم يضر بضوء المارة (قوله: اعتمادًا لما لابن عرفة) فإنه نص المدونة وقول ابن القاسم وجماعة من الأشياخ وأفتى به الشريف سيدى عبد الغفور

стр. 1575

من يمر من تحته ولا يضمن إن سقط ما جاز ولم ينذر (وباب نكب) عن مقابلة الآخر (أو بنافذة وصوت صبيان) يقرءون (أو آلات وأنغام أبيحا أو كما لم يضر بالجار ولم يدم شديدا ووجب إنذاره عن صعود نخلته) ليستتر الجيران (وقضى على ذى كمنارة تكشف ولو قديمة بتأزير وإلا منع الطلوع ولا يمنع إعلاء البناء إلا الذمى وفى مساواته) أى: الذمى للمسلمين (قولان وله شراء العالى وليس لذى كطاحون منع غيره من مثلها) لئلا يشاركه فى صنعته (ولا يمنع الجار غرز خشبة) فى جدار داره لا مسجد على الأظهر (بل يواسى بكماء ومرور من) دار جاره (ذات البابين والجدار) إذا تنوزع فيه (لمن جهته القمط والعقود) كما فى الرسالة ولم ينبه ــ العمرانى (قوله: من يمر من تحته) أى: لداره كما فى الكافى واقتصر عليه (عب) (قوله: ولا يضمن إن سقط إلخ) كما لا يضمن ما سقط فيما يجوز له حفره فى طريق المسلمين بعدم إحكام تغطيته انظر (ح) (قوله: وباب نكب إلخ) بحيث لا يشرف منه على ما فى دار جاره ولا يقطع عنه مرفقا ولم يضر بجار ملاصق كانت السكة طويلة أو قصيرة ولو كان له باب آخر بجهة أخرى إلا أن يريد بجعله طريقا للمرور (قوله: أو بنافذه) أى: أو لم ينكب وكان بنافذة ولو ضيقة عن سبعة أذرع على قول ابن القاسم ورجحه ابن رشد (قوله: كمنارة) أدخل بالكاف مسجد يكشف سطحه ويمنع الناس من الصلاة فيه حتى يتم التأزير (قوله: وإلا منع الطلوع) وليس كالنخلة ينذر ويطلع لتكرر الطلوع بخلاف النخل (قوله: إعلاء البناء) وإن أشرف ويمنع من التطلع (قوله: وله) أى: للذمى (قوله: وليس لذى كطاحون) وحمام وفرن وبرج خلافا لما شهره فى البيان من المنع (قوله: على الأظهر) مقابلة فتوى ابن عتاب بالمنع (قوله: ومرور) أى: لا ضرر عيه فيه (قوله: لمن جهته إلخ) أى: مع يمينه كما لابن عمر فإن خلا من هذه العلامات فلمن حمل الخشب عن ابن القاسم وقال الأخوان: لا يملك بجعل الخشب وقال الراعى: إن ــ والأروام للتنازع وقد رأيت خط الخرشى وغيره قديما بذلك (قوله: كمنارة) الفرق بينهما وبين النخلة كثرة الصعود على المنارة وقلته على النخلة (قوله: ولا يمنع الجار إلخ) مذهب مالك أن سبيل هذا الاستحسان والندب على قاعدة المواساة وقال بعض العلماء بالوجوب.

стр. 1576

عليه الأصل والقمط الخشب يوضع فى الجدار يشده والعقود تداخل الآجرّ. ﴿وصل﴾ (لزوم المزارعة بالزرع) فإن زروع البعض لزم ما زرع فقط كما أفاد (ر) ولكل الفسخ قبله لضعفها بالخلاف فيها وكراء الأرض لازم (وشرط صحتها ــ كانت الخشب مبنيا عليها ملكه بها وإن كانت مزرقة فلا ترجب ملكا انظر المجالس قال: وعلى القاضى أن ينظر فى شهود أهل البصر فى المبانى ويختبر أحوالهم فى أجرتهم ويشترط عليهم أن لا يحكموا فى حائط لأحد وإنما يصفونه بما يزيل الأشكال مما تقدم ونحوه وينظر هو فيه اهـ. تاودى على العاصمية فإن لم يوجد شئ أصلا فبينهما القلشانى والمعول عليه فى هذا غالب عوائد الناس (قوله: والقمط الخشب إلخ) وقيل: هما لفظان مترادفان عبارة عن معاقد الأركان وقيل: ما يشد به وجه الحائط وقيل: القمط الفرج غير النافذة وقيل: توجيه الآجرّ (قوله: تداخل الأجرّ) أى: بمعاقد الأركان قال المكناسى: وحقيقته أن يكون الركن الذى يجتمع فيه الحائط أجرّه مركب بعضها على بعض كتشبيك الأصابع. ﴿وصل المزارعة﴾ مأخوذ من الزرع وهو ما تنبته الأرض والمفاعلة هنا باعتبار بعض الصور لأن أحدهما يزرع لنفسه ولصاحبه والآخر كذلك فى (ح) , والزرع من فروض الكفاية يحمل الإمام الناس عليه لأنه من الأمور التي يتوقف عليها صلاح العالم (قوله: لزم ما زرع فقط) أى: قليلا كان أو كثيرا ولا يتبع الأقل الأكثر (قوله: قبله) أى: قبل الزرع ولو احتاجت لعمل كثير قبله (قوله: لضعفها إلخ) علة لتوقف لزوم المزارعة على الزرع وعدم لزومها بمجرد العقد كشركة الأموال (قوله: بالخلاف فيها) فإنه قيل بمنعها مطلقا ولو وجدت الشروط إلا فى حالة التساوى (قوله: لازم) أى ــ ﴿وصل المزراعة﴾ أى الشركة فى الزرع وهو من فروض الكفاية يحمل الإمام الناس عليه لأنه من الأمور التي يتوقف عليها نظام العالم كما فى (ح). (قوله: بالخلاف فيها) أى: فى الجملة وإنما قلنا ذلك لأن صورة الإنفاق فى الكل متفق على جوازها (قوله: وكراء الأرض لازم)

стр. 1577

أن لا تكرى الأرض بممنوع) وهو الطعام ولو لم تنبته كعسل النحل وما أنبتته ولو غير طعام كالقطن لا الخشب والمغرة ونحوهما (ووزع الربح) وهو ما يخرج من الزرع على حسب ما لكل (وتفسد بالتفاوت إلا تبرعا بعد العقد) القيد لبيان الواقع (ولا يشترط خلط البذر) على قول مالك وابن القاسم وأحد قولى سحنون (فإن لم ينبت بذر أحدهما وعلم فإن غر فعليه كراء بائر الأرض وعمله ونصف مثل النابت ــ بمجرد العقد (قوله: أن لا تكرى الأرض بممنوع إلخ) قال الشافعية محل منع كراء الأرض بما يخرج منها إذا اشترط الأخذ من عين ما يخرج من خصوص تلك البقعة صريحا ولم يكتفوا بالجنس وهو فسحة وفى البنانى: الجواز عن الداودى ويحيى بن يحيى وغيرهما (قوله: لا الخشب) مع أنه أقرب للأرض من القطن (قوله: قوله ووزع إلخ) عطف ع لى قوله أن لا تكرى إلخ أى: شرط صحتها أن لا تكرى الأرض بممنوع وتوزيع الربح إلخ (قوله: بالتفاوت) بأن يأخذ أكثر مما له (قوله: إلا تبرعا بعد العقد) أى: من غير مواعدة قيل: فيه حذف صفة أى: اللازم بالبذر بأن يصاحبه البذر لما مرَّ أنها لا تلزم إلا بالبذر والواقع قبل اللزوم كالواقع فى صلب العقد. البنانى: ولا حاجة لذلك لأن ابن القاسم أجاز التطوع بعد العقد مع أن مذهبه لا تلزم إلا بالبذر مراعاة لمن قال تلزم بالعقد فانظره تأمل (قوله: القيد لبيان الواقع) فإن التبرع إنما يكون بعد العقد إذا لو كان فيه لم يكن تبرعا ولو صرح بأنه تبرع لأنه حينئذ مدخول عليه (قوله: ولا يشترط خلط إلخ) بل التعاون كان الإخراج دفعة أو كل واحد يوما (قوله: البذر) راد به مطلق الزريعة فيشمل ماله بذر ومالا بذر له كالشتل أو المراد إن كان هناك بذر (قوله: وأحد قولى سحنون) وقوله الآخر اشتراط الخلط وعدم التميز وصوبه المتيطى واختاره ابن عرفة وعليه مر الأصل (قوله: وعلم) أى: علم لمن هو سواء تميز عن بذر الآخر واختلط به (قوله: فعليه كراء بائر الأرض إلخ) هذا إن فات الإبَّان وإلا فعليه مكيلة زريعته من زريعة تنبت (قوله: ونصف مثل ــ يعنى إذا فسخنا من أنفسهما وقد اكتريا أرضا فالكراء لازم لهما لأنه عقد مستقل (قوله: لبيان الواقع) يعنى لا يعقل التبرع إلا بعد العقد لأن ما كان فى صلبه سبيله سبيل الشرط وأورد بأنها حيث لم تلزم إلا بالزرع فما بعد العقد وقبل الزرع كالواقع فى أثناء العقد أجيب بأن المراد بعد العقد اللازم إنما يكون ذلك الزرع قال (بن):

стр. 1578

وإن لم يغر فعلى كل نصف بذر الآخر فإن لم يعلم) البائر لمن (فالنابت وغيره بينهما فالجائز أن يشتركا فى كل من الأرض والبذر والعمل أو يخرج هذا عملا والآخر أرضا وبذرًا أو بذرًا) فقط (والأرض لهما كعكسه) يخرج الآخر أرضا فقط والبذر لهما (إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره لكل البذر) لا إن أخرج ثلثى البذر وأخذ نصف الزرع لأن زيادة البذر تقابل الأرض حينئذ فلا تجوز إن تساويا فى البذر وأحدهما العمل والآخر الأرض وكان العمل مع البذر ثلثا والأرض معه ثلثين لأنهم إن خلوا على التساوى فى الزرع لزم التفاوت لأخذ صاحب العمل فوق حقه وإن خلا على المثالثة لزم النقص المذكور (أو لأحدهما الكل إلا الحرث) وهو المراد ــ إلخ) فى شركة المناصفة ومثل حصته فى غيرها (قوله: وإن لم يغرم) لعدم علمه أو لإعلامه صاحبه (قوله: نصف بذر الآخر) فيغرم ذو النابت لغيره مثل نصف غير النابت قمحا قديما مثلا وعلى الآخر مثل نصف النابت قمحا جديدا (قوله: فالنابت وغيره بينهما) أى: على ما دخلا عليه ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشئ (قوله: فالجائز إلخ) تفريع على قوله وشرط صحتها إلخ (قوله: إن يشتركا إلخ) فلو غاب أحدهما بعد الحرث وخلف الآخر الفوات فزرعها بزريعة فروى أبو زيد عن ابن القاسم: أن الزرع له وعليه نصف كراء الأرض محروثة ولا ينفعه أن أحضر رجالا وقسمها بمحضرهم وحرث ويلزمه نصف الكراء فيما زرع منها إلا أن يقسم ذلك السلطان فإن زرعها من غير قسم على أن الزرع بينهما فإن قدم الغائب ورضى بذلك جاز وإن كان لنفسه لم يجز أن يعطيه نصيبه من البذر ليكون الزرع بينهما فإن كانت الأرض بينهما بالكراء فزرع الحاضر نصفا فالزرع له وعليها كراء ما تعطل اهـ انظر القلشانى على (الرسالة) (قوله: والبذر) ولو باشتراء من الآخر (قوله: عملا) أى: عمل اليد والبقر (قوله: والبذر لهما) وكانت أجرة الأرض مساوية للعمل (قوله: إن لم ينقص إلخ) بل زاد أوساوى وهو شرط فى صورة العكس (قوله: للعامل) أى: ما ما أخذه من الزرع (قوله: فلا تجوز إلخ) تفريع ــ والصواب أن ابن القاسم فى هذا الفرع راعى القول بلزومها بالعقد وكم من مشهور مبنى على ضعيف والحاصل أن فى المزارعة أقوالا ثلاثة: اللزوم بالعقد. لا تلزم إلا بعمل زرعا أو غيره كالحرث. لا تلزم إلا بخصوص الزرع (قوله: فعلى كل نصف بذر الآخر)

стр. 1579

بالعمل فى الباب لجهل غيره وتعرف بمسئلة الخماس (إن عقد بلفظ الشركة لا الإجارة للجهالة أو أطلقا كأن ألغيا كبير الأرض واشتركا فى غيرها) للتفاوت (أو لأحدهما أرض وعمل يقابلهما البذر (وفى الفاسدة اشتركا فى الزرع) على حسب ما لكل (إلا من أخرج شيأ واحدا) كأرض أو عمل فأجرته أو بذر فمكيلته والزرع للآخر. ــ على ما أفادته على المنع إذا قابل بعض البذر الأرض (قوله: لجهل غيره) أى: من الحصاد والدرس فتفسد باشتراطه (قوله: وتعرف بمسئلة الخماس) كأن عمله خامس الأشياء وذاك له البذر والأرض والآلة والدواب (قوله: إن عقد بلفظ إلخ) بحث فيه بأن شرط الشركة الاشتراك فى الأموال ولا يشترط فيه معرفة ما ينبوبه من الخارج فالموافق لأقوال أهل المذهب أنها إجارة فاسدة لكونها ليست فى مقابلة عوض معلوم وهنا لا يعرف الخارج قاله ابن عرفة وردَّ بأنها رخصة (قوله: للجهالة) إذ لا يدرى هل يسلم أم لا؟ وعلى سلامته فما مقدار الخارج؟ (قوله: أو أطلقا) عطف على إجارة باعتبار المعنى لا اللفظ كأنه قال: إن عقدا بلفظ الشركة لا بلفظ الإجارة أو بإطلاق فلا تجوز لجلها عن ابن القاسم على الإجارة خلافا لسحنون فى حملها على الشركة (قوله: كأن ألغيا إلخ) تشبيه فى الفساد (قوله: كبير الأرض) بأن يكون لها خطب وبال وأما التى لا خطب لها فإلغاؤها جائز (قوله: أو لأحدهما إلخ) عطف على الممنوع وأما عكس هذه وهو كون العمل من عند أحدهما والبذر والأرض ولو لها خطب من عند الآخر فجائزة (قوله: وفى الفاسدة) وهى ما اختل فيها شرط مما تقدم (قوله: اشتركا إلخ) وترادا غير العمل الذى تكافأ فيه (قوله: والزرع للآخر) وهو من اجتمع له شيئان من ثلاثة بذور أرض وعمل يد وهذا مذهب ابن القاسم وهو أحد أقوال ستة فى المسئلة انظرها فى (عب). ــ لأنهما تورطا فى العقد بمعنى واحد من كل (قوله: لجهل غيره) كالحصاد والضم والدرس لأنه تابع للزرع ولا يدرى كم يخرج؟ (قوله: الخماس) كان أحدهما يخرج أربعة أشياء أرض وبذر ومحراث وبقر وعمل ذاك الخامس أو لأنه عمل بأنامله الخمس يعنى يده ليس به غير ذلك (قوله: بلفظ الشركة) ليوافقا ما ورد فى الترخيص.

стр. 1580

﴿باب﴾ (صحة الوكالة فى قابل النيابة) فى (ح) خلاف لو اشترى ما أمر به لنفسه وصدر بأنه يقبل بيمين (من عقد وحله كطلاق وإن بحيضٍ) مثلا لأن النهى عنه عارض ــ ﴿باب الوكالة﴾ يفتح الواو وكسرها مصدر بمعنى: التوكيل لأن الصحة إنما تتعلق بالفعل (قوله: صحة الوكالة) عدل عن الجواز ليكون مفهومه عدم الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط إذ لا يلزم من عدم الجواز البطلان (قوله: فى قابل النيابة) أى: فيما يقبلها شرعا وهو مالا يتعين فيه المباشرة أى: ما تجوز فيه النيابة مما بينه بعد ذلك بقوله من عقد إلخ تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه الوكالة وبهذا تعلم أنه لا حاجة لنيابة على مساواة النيابة للوكالة لأن الحق أنها أعم عرفا (قوله: بأنه يقبل) ولو دفع له الثمن (قوله: بيمين) أى: إن اتهم (قوله: من عقد إلخ) بيان لقابل النيابة أى: فى أى عقد من العقود بيعا أو نكاحا أو غيرهما (قوله: وحله) أى: العقد جوازا كحل عقد المزارعة قبل لزومه أو وجوبًا كحل العقد الفاسد (قوله: لأن النهى عنه عارض) أى: بخلاف الظهار فإنه أصلىّ وقصد بهذا الرد على ما ذكره الزرقانى من عدم صحة التوكيل على الطلاق فى الحيض أنه لا يلزم ــ ﴿باب الوكالة﴾ (قوله: فى قابل النيابة) قال (عب): بناء على تساوى الوكالة والنيابة فبحث شيخنا بأنهما إذا تساويا كأن المعنى صحت الوكالة فى قابل الوكالة وهو خبر لاغ أقول لا يلزم من التساوى فى الصدق الاتحاد فى المفهوم حتى يلغو الخبر وها هو الخبر عين المبتدأ فى المعنى والما صدق وإلا لم يصح الإخبار لكن تحصل فائدة الخبر بتغاير المفهوم وقابل النيابة: هو ما يحصل مقتضاه والغرض منه بفعل الغيم لا العبادة فإن الغرض منها التذلل والخشوع وهو قاصر على فاعله وكذلك المعصية مقتضاها المرتب عليها من إثمها ونكالها الخاص بمن باشرها فكأنه قيل صحت الوكالة فيما يحصل غرضه وثمرته بفعل الغير ولا لغو فى ذلك (قوله: عارض) وصحة التوكيل من حيث ذاته فليس كالتوكيل على المعصية الذاتية كالزنا فإنه لا يصح
следующие страницы →