← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

عليه الأصل والقمط الخشب يوضع فى الجدار يشده والعقود تداخل الآجرّ. ﴿وصل﴾ (لزوم المزارعة بالزرع) فإن زروع البعض لزم ما زرع فقط كما أفاد (ر) ولكل الفسخ قبله لضعفها بالخلاف فيها وكراء الأرض لازم (وشرط صحتها ــ كانت الخشب مبنيا عليها ملكه بها وإن كانت مزرقة فلا ترجب ملكا انظر المجالس قال: وعلى القاضى أن ينظر فى شهود أهل البصر فى المبانى ويختبر أحوالهم فى أجرتهم ويشترط عليهم أن لا يحكموا فى حائط لأحد وإنما يصفونه بما يزيل الأشكال مما تقدم ونحوه وينظر هو فيه اهـ. تاودى على العاصمية فإن لم يوجد شئ أصلا فبينهما القلشانى والمعول عليه فى هذا غالب عوائد الناس (قوله: والقمط الخشب إلخ) وقيل: هما لفظان مترادفان عبارة عن معاقد الأركان وقيل: ما يشد به وجه الحائط وقيل: القمط الفرج غير النافذة وقيل: توجيه الآجرّ (قوله: تداخل الأجرّ) أى: بمعاقد الأركان قال المكناسى: وحقيقته أن يكون الركن الذى يجتمع فيه الحائط أجرّه مركب بعضها على بعض كتشبيك الأصابع. ﴿وصل المزارعة﴾ مأخوذ من الزرع وهو ما تنبته الأرض والمفاعلة هنا باعتبار بعض الصور لأن أحدهما يزرع لنفسه ولصاحبه والآخر كذلك فى (ح) , والزرع من فروض الكفاية يحمل الإمام الناس عليه لأنه من الأمور التي يتوقف عليها صلاح العالم (قوله: لزم ما زرع فقط) أى: قليلا كان أو كثيرا ولا يتبع الأقل الأكثر (قوله: قبله) أى: قبل الزرع ولو احتاجت لعمل كثير قبله (قوله: لضعفها إلخ) علة لتوقف لزوم المزارعة على الزرع وعدم لزومها بمجرد العقد كشركة الأموال (قوله: بالخلاف فيها) فإنه قيل بمنعها مطلقا ولو وجدت الشروط إلا فى حالة التساوى (قوله: لازم) أى ــ ﴿وصل المزراعة﴾ أى الشركة فى الزرع وهو من فروض الكفاية يحمل الإمام الناس عليه لأنه من الأمور التي يتوقف عليها نظام العالم كما فى (ح). (قوله: بالخلاف فيها) أى: فى الجملة وإنما قلنا ذلك لأن صورة الإنفاق فى الكل متفق على جوازها (قوله: وكراء الأرض لازم)

стр. 1577

أن لا تكرى الأرض بممنوع) وهو الطعام ولو لم تنبته كعسل النحل وما أنبتته ولو غير طعام كالقطن لا الخشب والمغرة ونحوهما (ووزع الربح) وهو ما يخرج من الزرع على حسب ما لكل (وتفسد بالتفاوت إلا تبرعا بعد العقد) القيد لبيان الواقع (ولا يشترط خلط البذر) على قول مالك وابن القاسم وأحد قولى سحنون (فإن لم ينبت بذر أحدهما وعلم فإن غر فعليه كراء بائر الأرض وعمله ونصف مثل النابت ــ بمجرد العقد (قوله: أن لا تكرى الأرض بممنوع إلخ) قال الشافعية محل منع كراء الأرض بما يخرج منها إذا اشترط الأخذ من عين ما يخرج من خصوص تلك البقعة صريحا ولم يكتفوا بالجنس وهو فسحة وفى البنانى: الجواز عن الداودى ويحيى بن يحيى وغيرهما (قوله: لا الخشب) مع أنه أقرب للأرض من القطن (قوله: قوله ووزع إلخ) عطف ع لى قوله أن لا تكرى إلخ أى: شرط صحتها أن لا تكرى الأرض بممنوع وتوزيع الربح إلخ (قوله: بالتفاوت) بأن يأخذ أكثر مما له (قوله: إلا تبرعا بعد العقد) أى: من غير مواعدة قيل: فيه حذف صفة أى: اللازم بالبذر بأن يصاحبه البذر لما مرَّ أنها لا تلزم إلا بالبذر والواقع قبل اللزوم كالواقع فى صلب العقد. البنانى: ولا حاجة لذلك لأن ابن القاسم أجاز التطوع بعد العقد مع أن مذهبه لا تلزم إلا بالبذر مراعاة لمن قال تلزم بالعقد فانظره تأمل (قوله: القيد لبيان الواقع) فإن التبرع إنما يكون بعد العقد إذا لو كان فيه لم يكن تبرعا ولو صرح بأنه تبرع لأنه حينئذ مدخول عليه (قوله: ولا يشترط خلط إلخ) بل التعاون كان الإخراج دفعة أو كل واحد يوما (قوله: البذر) راد به مطلق الزريعة فيشمل ماله بذر ومالا بذر له كالشتل أو المراد إن كان هناك بذر (قوله: وأحد قولى سحنون) وقوله الآخر اشتراط الخلط وعدم التميز وصوبه المتيطى واختاره ابن عرفة وعليه مر الأصل (قوله: وعلم) أى: علم لمن هو سواء تميز عن بذر الآخر واختلط به (قوله: فعليه كراء بائر الأرض إلخ) هذا إن فات الإبَّان وإلا فعليه مكيلة زريعته من زريعة تنبت (قوله: ونصف مثل ــ يعنى إذا فسخنا من أنفسهما وقد اكتريا أرضا فالكراء لازم لهما لأنه عقد مستقل (قوله: لبيان الواقع) يعنى لا يعقل التبرع إلا بعد العقد لأن ما كان فى صلبه سبيله سبيل الشرط وأورد بأنها حيث لم تلزم إلا بالزرع فما بعد العقد وقبل الزرع كالواقع فى أثناء العقد أجيب بأن المراد بعد العقد اللازم إنما يكون ذلك الزرع قال (بن):

стр. 1578

وإن لم يغر فعلى كل نصف بذر الآخر فإن لم يعلم) البائر لمن (فالنابت وغيره بينهما فالجائز أن يشتركا فى كل من الأرض والبذر والعمل أو يخرج هذا عملا والآخر أرضا وبذرًا أو بذرًا) فقط (والأرض لهما كعكسه) يخرج الآخر أرضا فقط والبذر لهما (إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره لكل البذر) لا إن أخرج ثلثى البذر وأخذ نصف الزرع لأن زيادة البذر تقابل الأرض حينئذ فلا تجوز إن تساويا فى البذر وأحدهما العمل والآخر الأرض وكان العمل مع البذر ثلثا والأرض معه ثلثين لأنهم إن خلوا على التساوى فى الزرع لزم التفاوت لأخذ صاحب العمل فوق حقه وإن خلا على المثالثة لزم النقص المذكور (أو لأحدهما الكل إلا الحرث) وهو المراد ــ إلخ) فى شركة المناصفة ومثل حصته فى غيرها (قوله: وإن لم يغرم) لعدم علمه أو لإعلامه صاحبه (قوله: نصف بذر الآخر) فيغرم ذو النابت لغيره مثل نصف غير النابت قمحا قديما مثلا وعلى الآخر مثل نصف النابت قمحا جديدا (قوله: فالنابت وغيره بينهما) أى: على ما دخلا عليه ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشئ (قوله: فالجائز إلخ) تفريع على قوله وشرط صحتها إلخ (قوله: إن يشتركا إلخ) فلو غاب أحدهما بعد الحرث وخلف الآخر الفوات فزرعها بزريعة فروى أبو زيد عن ابن القاسم: أن الزرع له وعليه نصف كراء الأرض محروثة ولا ينفعه أن أحضر رجالا وقسمها بمحضرهم وحرث ويلزمه نصف الكراء فيما زرع منها إلا أن يقسم ذلك السلطان فإن زرعها من غير قسم على أن الزرع بينهما فإن قدم الغائب ورضى بذلك جاز وإن كان لنفسه لم يجز أن يعطيه نصيبه من البذر ليكون الزرع بينهما فإن كانت الأرض بينهما بالكراء فزرع الحاضر نصفا فالزرع له وعليها كراء ما تعطل اهـ انظر القلشانى على (الرسالة) (قوله: والبذر) ولو باشتراء من الآخر (قوله: عملا) أى: عمل اليد والبقر (قوله: والبذر لهما) وكانت أجرة الأرض مساوية للعمل (قوله: إن لم ينقص إلخ) بل زاد أوساوى وهو شرط فى صورة العكس (قوله: للعامل) أى: ما ما أخذه من الزرع (قوله: فلا تجوز إلخ) تفريع ــ والصواب أن ابن القاسم فى هذا الفرع راعى القول بلزومها بالعقد وكم من مشهور مبنى على ضعيف والحاصل أن فى المزارعة أقوالا ثلاثة: اللزوم بالعقد. لا تلزم إلا بعمل زرعا أو غيره كالحرث. لا تلزم إلا بخصوص الزرع (قوله: فعلى كل نصف بذر الآخر)

стр. 1579

بالعمل فى الباب لجهل غيره وتعرف بمسئلة الخماس (إن عقد بلفظ الشركة لا الإجارة للجهالة أو أطلقا كأن ألغيا كبير الأرض واشتركا فى غيرها) للتفاوت (أو لأحدهما أرض وعمل يقابلهما البذر (وفى الفاسدة اشتركا فى الزرع) على حسب ما لكل (إلا من أخرج شيأ واحدا) كأرض أو عمل فأجرته أو بذر فمكيلته والزرع للآخر. ــ على ما أفادته على المنع إذا قابل بعض البذر الأرض (قوله: لجهل غيره) أى: من الحصاد والدرس فتفسد باشتراطه (قوله: وتعرف بمسئلة الخماس) كأن عمله خامس الأشياء وذاك له البذر والأرض والآلة والدواب (قوله: إن عقد بلفظ إلخ) بحث فيه بأن شرط الشركة الاشتراك فى الأموال ولا يشترط فيه معرفة ما ينبوبه من الخارج فالموافق لأقوال أهل المذهب أنها إجارة فاسدة لكونها ليست فى مقابلة عوض معلوم وهنا لا يعرف الخارج قاله ابن عرفة وردَّ بأنها رخصة (قوله: للجهالة) إذ لا يدرى هل يسلم أم لا؟ وعلى سلامته فما مقدار الخارج؟ (قوله: أو أطلقا) عطف على إجارة باعتبار المعنى لا اللفظ كأنه قال: إن عقدا بلفظ الشركة لا بلفظ الإجارة أو بإطلاق فلا تجوز لجلها عن ابن القاسم على الإجارة خلافا لسحنون فى حملها على الشركة (قوله: كأن ألغيا إلخ) تشبيه فى الفساد (قوله: كبير الأرض) بأن يكون لها خطب وبال وأما التى لا خطب لها فإلغاؤها جائز (قوله: أو لأحدهما إلخ) عطف على الممنوع وأما عكس هذه وهو كون العمل من عند أحدهما والبذر والأرض ولو لها خطب من عند الآخر فجائزة (قوله: وفى الفاسدة) وهى ما اختل فيها شرط مما تقدم (قوله: اشتركا إلخ) وترادا غير العمل الذى تكافأ فيه (قوله: والزرع للآخر) وهو من اجتمع له شيئان من ثلاثة بذور أرض وعمل يد وهذا مذهب ابن القاسم وهو أحد أقوال ستة فى المسئلة انظرها فى (عب). ــ لأنهما تورطا فى العقد بمعنى واحد من كل (قوله: لجهل غيره) كالحصاد والضم والدرس لأنه تابع للزرع ولا يدرى كم يخرج؟ (قوله: الخماس) كان أحدهما يخرج أربعة أشياء أرض وبذر ومحراث وبقر وعمل ذاك الخامس أو لأنه عمل بأنامله الخمس يعنى يده ليس به غير ذلك (قوله: بلفظ الشركة) ليوافقا ما ورد فى الترخيص.

стр. 1580

﴿باب﴾ (صحة الوكالة فى قابل النيابة) فى (ح) خلاف لو اشترى ما أمر به لنفسه وصدر بأنه يقبل بيمين (من عقد وحله كطلاق وإن بحيضٍ) مثلا لأن النهى عنه عارض ــ ﴿باب الوكالة﴾ يفتح الواو وكسرها مصدر بمعنى: التوكيل لأن الصحة إنما تتعلق بالفعل (قوله: صحة الوكالة) عدل عن الجواز ليكون مفهومه عدم الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط إذ لا يلزم من عدم الجواز البطلان (قوله: فى قابل النيابة) أى: فيما يقبلها شرعا وهو مالا يتعين فيه المباشرة أى: ما تجوز فيه النيابة مما بينه بعد ذلك بقوله من عقد إلخ تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه الوكالة وبهذا تعلم أنه لا حاجة لنيابة على مساواة النيابة للوكالة لأن الحق أنها أعم عرفا (قوله: بأنه يقبل) ولو دفع له الثمن (قوله: بيمين) أى: إن اتهم (قوله: من عقد إلخ) بيان لقابل النيابة أى: فى أى عقد من العقود بيعا أو نكاحا أو غيرهما (قوله: وحله) أى: العقد جوازا كحل عقد المزارعة قبل لزومه أو وجوبًا كحل العقد الفاسد (قوله: لأن النهى عنه عارض) أى: بخلاف الظهار فإنه أصلىّ وقصد بهذا الرد على ما ذكره الزرقانى من عدم صحة التوكيل على الطلاق فى الحيض أنه لا يلزم ــ ﴿باب الوكالة﴾ (قوله: فى قابل النيابة) قال (عب): بناء على تساوى الوكالة والنيابة فبحث شيخنا بأنهما إذا تساويا كأن المعنى صحت الوكالة فى قابل الوكالة وهو خبر لاغ أقول لا يلزم من التساوى فى الصدق الاتحاد فى المفهوم حتى يلغو الخبر وها هو الخبر عين المبتدأ فى المعنى والما صدق وإلا لم يصح الإخبار لكن تحصل فائدة الخبر بتغاير المفهوم وقابل النيابة: هو ما يحصل مقتضاه والغرض منه بفعل الغيم لا العبادة فإن الغرض منها التذلل والخشوع وهو قاصر على فاعله وكذلك المعصية مقتضاها المرتب عليها من إثمها ونكالها الخاص بمن باشرها فكأنه قيل صحت الوكالة فيما يحصل غرضه وثمرته بفعل الغير ولا لغو فى ذلك (قوله: عارض) وصحة التوكيل من حيث ذاته فليس كالتوكيل على المعصية الذاتية كالزنا فإنه لا يصح

стр. 1581

(واستيفاء حق وعقوبة) كقصاص (وحولة وإبراء ولو جهله الثلاث) هما والوكيل (وحج) كما سبق (ووظيفة) حيث لم يخالف شرط واقف فيستحق معلومه وهو مع النائب على ما تراضيا على أسهل الأقوال (لا ليمين) مما لا يقبل النيباة (ومعصية) كظهار (ويمنعها فى الخصومة مقاعدة الخصم ثلاثا) مجالس ولو فى ــ إلا إذا أجازه الزوج بعد لأنه توكيل على معصية كالظهار (قوله: كقصاص) أدخل بالكاف الحدود والتعازين فللإمام التوكيل فيها (قوله: وحوالة) بأن يوكل مدين شخصا يحيل رب دينه على من للمدين عليه دين وقد يقال هذا دخل فى العقد فإن الوكالة هنا فى عقد الحوالة قاله الزرقانى (قوله: هما) أى: من عليه الحق والموكل بالكسر (قوله: حيث لم يخالف شرط إلخ) وإلا فلا ولا يستحق واحد منهما المعلوم لا الأصلى لتركه ولا النائب لعدم تقريره أصالة (قوله: على أسهل الأقوال) وقيل بالمنع لأنه خلاف غرض الواقع فإن مقصوده بتكثير المعلوم نشاط العامل فإذا استناب بقليل ذهب غرضه وقيل يجوز مع الضرورة لا مع عدمها (قوله: لا كيمين إلخ) لأن صدق الوكيل بها ليس دليلا على صدق موكله ودخل بالكاف الصلاة العينية لأن محصتها الخضوع والخشوع وإجلال الرب وإظهار العبودية ولا يلزم من خضوع الوكيل خضوع الموكل فإذا فعلها غيره فاتت المصلحة التى طلبها الشارع له قاله القرافى (قوله: ويمنعها) أى: الوكالة (قوله: مقاعدة الخصم) أى: مقاعدة الموكل خصمه ثلاث مجالس قال (عب): ويعتبر كونها عند حاكم فيما يظهر قياسا على ما ذكره ابن فرحون فى مسئلة الوكيل وما زاد على ــ (قوله: ولو جهله) لأن الإبراء تبرعٌ ولا يضر فيه الجهالة إنما تضر فى المعاوضات (قوله: كما سبق) وإن كان عبادة نظر الشائبة المالية فيه كالنفقة والهدى (قوله: لم يخالف شرط واقف) فإن خالفه لم يستحق أحد منهما المعلوم لا الأصلى ولا النائب لعدم تقرره أصلة ونيابته فاسدة (قوله: أسهل الأقوال) وقيل: يمتنع لأن الواقف غرضه بكثرة المعلوم النشاط الدائم فالاستنابة ببعضه أو فى بعض الأوقات مخالفة لغرض الواقف وقيل: تجوز الاستنابة لعذر كمرض وسفر وإلا منعت (قوله:

стр. 1582

يوم لأنه مظنة قطع النزاع (إلا لعذر) كحلفه لأخاصمه وقد أذاه (وحلف على وجود مرض الباطن وفى كالسفر ونذر الاعتكاف) الحال (أنه لم يتعمده لها وإنما يوكل فيها) أى: الخصومة (واحدًا) ولو كره الخصم حيث لا عداوة ولا اشتهار بعداء لا أكثر إلا أن يرضى (ولزمتها) أى: الوكيل والموكل فليس لأحدهما العزل (بما يمنعها) بأن يقاعد الوكيل الخصم ثلاثا وقبل ذلك لا يلزمه ما فعل ــ الثلاثة أولى (قوله: لأنها مظنة قطع النزاع) أى: والشارع له غرض فى قطعة ففى التوكيل ابتداء للنزاع (قوله: كجلفه) دخل بالكاف المرض والسفر وانظر هل من العذر ما إذا ظهر له أن الخصومة تطول وربما أدى ذلك إلى خرم مروءته (قوله: وقد أذاه) أى: والحال أنه قد أذاه وأما إن حلف لا لموجب فلا يمكن من التوكيل ومقتضى هذا أن له أن يوكل إذا لم يجب خصمه بإقرار أو إنكار بعد ادعائه عليه وصححه ابن الهندى وقال القاضى أبو الأصبغ: الصحيح عندى أن لا يمكن من ذلك لظهوره لدده فيحبسه الحاكمويأدَّبه ولا يحتاج المدعى لتوكيل (قوله: مرض الباطن) أى: المرض الخفى الذى لا يظهر وإلا فلا يحلف (قوله: وفى كل سفر) أى: وحلف فى كالسفر إلخ (قوله: قوله إنه لم يعتمده لها) أى: الوكالة (قوله: لم يتعمده) أى: ما ذكر من السفر ونذر الاعتكاف (قوله: أى: الخصومة) قال ابن فرحون فى (التبصرة): ولا يسمع القاضى دعوى الشهادة حتى يثبت عنده ذلك وبو بشاهد ويمين ومفهوم أنه يجوز توكيل أكثر من واحدة فى غير خصومة كما يأتى فى قوله: وإن تعددوا إلخ (قوله: واحدا) وإن تعدّد أصحاب الحق كما لابن رشد وغيره فإن لم يوكلوا فإن عمهم الحكم لم يخاصموا إلا مجتمعين وإلا خاصم كلٌّ وحده ولابد أن تشهد البينة على معرفة عينه فلا يصح توكيل واحد غير معين انظر (ح) (قوله: ولو كره) لأن الحق فى التوكيل للموكل بالكسر (قوله: ولزمتهما) أى: الوكالة (قوله: فبيس لأحدهما العزل) أى: ليس للموكل عزل وكيله ولا للوكيل عزل نفسه لأنه تعلق بها حق للغير إلا لعذر كمرص الوكيل أو سفره أو عجزه عما وكل عليه أو تفريطه تفريطا يخشى منه ضياع الحق أو ميله مع الخصم (قوله: بما يمنعها) أى: الوكالة (قوله: لا يلزمه ما فعل) أى: لا يلزم الموكل ما فعل الوكيل ــ قطع النزاع) والشرع له غرضه فيه (قوله: وقد أذاه) وإلا حنث لأنه حلف على

стр. 1583

إن علن بعزلة ولم يفرط فى إعلامه ويعزل فى غيره الخصومة مطلقا (ويلا يلزم إقرار الوكيل) موكله بل كشاهد (إلا أن يفوض أو يجعل له ويقر من نوع الخصومة) كأن وكل فى شأن دين فأقر بقبض بعضه لا بإتلاف وديعةٍ (بمشبه لمن لا يتهم) لا كصديقه (وللخصم أن يأبى المخاصمة) مع الوكيل (حتى يجعل للوكيل الإقرار والأمر بالإقرار ــ وليس للوكيل الامتناع من توكله عليه لخصمه لما اطلع عليه من عوراته ووجوه خصوماته كما فى تبصرة ابن فرحون (قوله: إن أعلن إلخ) ولو لم يكن عن حاكم على ظاهر إطلاق (ح) و (عج) خلافا لـ (عب) (قوله: ويعزل فى غير الخصومة مطلقا) إلا فى مسائل ذكرها فى الزقاقية الأولى: الوكيل على دفع السلم فى بلد أخرى أو دفع دين كذلك قال ميارة شارحها: ولم يتضح لى وجه عدم عزله الثانية: الزوجة الموكلة على طلاق نفسها وقد تعلق لها حق فى التوكيل كما إذا قال لها إن تزوجت عليك فأمرك بيدك أو أمر الداخلة توكيلا لا تمليكا الثالثة: الوكيل على طلاق الزوجة على أحد القولين كما تقدم الأربعة: الأمين على الرهن إذا جعل له الراهن بيع الرهن عند حلول أحل الدين الخامسة: الوكيل على بيع الرهن على أحد قولين السادسة: الوكيل بأجرة وفى المعيار من ذلك المدين إذا وكله رب الدين على قبض أكرية للمدين ليوفى منها الدين فإنه ليس له عزله لأنه تعلق له بها حق انظره (قوله: ولا يلزم إقرار إلخ) ولو فى مجلس الحكم خلافا لأبى حنيفة ولا يلزم إسقاطه الشفعة (قوله: أو يجعل له) أى: الإقرار (قوله: من نوع خصومة) أى: التى وكل عليها بأن يكون من تعلقاتها وتوابعها (قوله: فأقر بقبض بعضه) قيده ابن عات فى طرره بم إذا كان الإقرار بأن القبض بعد التوكيل وإلا فلا يقبل قوله ولا تجوز شهادته لأنه إنما توكل فى باطل ذكره فى المعيار وفيه عن العبدوسى: جبر الوكيل عن الخصام على الجواب إذا جعل له الإقرار وأقر بأنه عالم بما عند موكله وامتنع من الجوانب حتى شاوره وكالإقرار بالقبض الإقرار بتأخيره أو إبرائه (قوله: لا بإتلاف وديعة) لأنها ليست من جنس الدين وكذلك الهبة وبيع الدار (قوله: وللخصم) أى: خصم الموكل ولا يلزم الوكيل إحضار موكله كما لابن سهل خلافا لما جرى به عمل الفاسيين انظر المعيار ــ ممنوع (قوله: مطلقا) أى: من غير تقييد بشئ.

стр. 1584

والإبراء إنشاء لهما) نص على الأول المازرى وقيس الثانى عليه (بدالَّها عرفا ولغا كوكلتك) وأنت وكيلىمن كل ما أبهم بخلاف الوصية فتعم للحاجة (حتى يخص) وإن بقرينة أو يفوض فيمضى النظر كغيره (وهو مالا تنمية فيه) كعتق (إن جعل له ولا يمضى طلاق ــ (قوله: انشاء لهما) فلا يحتاج لإنشاء الوكيل إقرار بهما ولا ينفع الموكل الرجوع ولا عزل الوكيل عنه ويكون شاهدا عليه (قوله: نص على الأول المازرى) ليس نصّ المازرى بصريح فى ذلك وإنما هو فهم ابن شاس انظر البنانى والمتبادر من كلام البساطى الذهاب إلى أن الوكيل يحتاج لإنشاء خلاف فهم ابن شاس (قوله: بداَّلها عرفا) متعلق بقوله صحت الوكالة وشمل ذات الإشارة من الأخرس دون غيره على ما لـ (عب) ولابد من القبول وفى اشتراط الفورية خلاف (قوله: ولغا كوكلتتك) أى: لما فيه من الإبهام وهذا أحد طريقتينوقيل يصح كالوصية ويكون مفوضا قال ابن رشد: وعليه قولهم: الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت انظر (بن) اهـ مؤلف على (عب). (قوله: للحاجة) وذلك لأن اليتيم محتاج لأن يتصرف فى كل شئ فإذا لميوص عليه أبوه غيره هذا الوصى ولم يستثن عليه شيأ والحاجة التى أوصى لأجلها عامة فوجب العموم فى المسبب ولا كذلك الوكالة فإن الموكل قادر على التصرف فى كل شئ مما له التصرف فيه ولابد له من يستبد عادة (قوله: حتى يخصص) ولا يكون له تولية غيره ولو ذكر التفويض بعد ذلك انظر (ح). (قوله: أو يفوض) نحو: فوضت إليك أمورى (قوله: فيضى النظر) لأن الوكيل إنما يتصرف بما فيه الحظ والمصلحة (قوله: كغيره) أى: غير النظر عن الموكل وهو فى الواقع وعند العقلاء نظر وليس المراد به السفة فإنه لا يصح التوكيل فيه لأنه معصية (قوله: قوله وهو مالا تنمية فيه إلخ) أى: لا ما كان سفها كما فهم فى التوضيح فاعترض على ابن الحاجب وعلم من هذا أن الوكيل المفوض ممنوع من التبرع (قوله: إن جعل له) قيد فيما بعد الكاتب فلا يجوز ابتداء ويمضى (قوله: ولا يمضى طلاق إلخ) لأن العرف ــ (قوله: قوله للحاجة) لأنه قد يموت ولا يمكنه التدارك وقيل: الوكالة تعم أيضا وهو معنى قولهم: إن نقصت زادت وإن زادت بذكر خصوص شئ نقصت بالتخصيص به (قوله: ولا يمضى) هى أربعة الوكيل المفوض معزول فيها (قوله:

стр. 1585

وإنكاح بكر وبيع دار السكنى وعبد الغرض) بالغين المعجمة كالتاجر وزائد الخدمة (إلا بالنص على خصوصها وخصت) الوكالة (بالعرف) كعلى دوابى والعرف أنها الحمير (ولو كيل البيع طلب الثمن وقبضه و) لوكيل (الشراء قبض المبيع ورد معيب لم يعينه الموكل) إلا أن يفوض (وطولب بالثمن والمثمن إلا أن يصح بالبراءة كبعثنى ــ قاضٍ بذلك لا يدرج تحت عموم الوكالة (قوله: وإنكاح بكر) إذا كان الوكيل لاجهة ولاية له كالأخ والجد والابن بدليل ما تقدم فى النكاح (قوله: وخصت الوكالة) أى: إذا كان لفظها عاما (عب) ولعل هذا خاص بغير المفوض إليه فانظره قاله (د). (قوله: كعلى دوابى إلخ) أن بيع سلعة والعرف أنها لا تباع لا فى مكان معين أو زمان مخصوص (قوله: والعرف أنها إلخ) جملة حالية (قوله: ولوكيل البيع إلخ) إلا لعرف بخلافه فقد نص أبو عمران على أنه لو كانت العادة فى الرباع أن وكيل البيع لا يقبض فإن المشترى لا يبرأ بالدفع إليه انظر (ح) وله الترك وهو ضامن (قوله: قبض المبيع) فى (بن) عن ابن عرفة إذا كان الوكيل لا يطالب بالثمن وذلك إن صرح بالبراءة أو قال لتبيعه أو ليشترى لم يكن له قبض المثن انظره اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وردّ معيب) أى: لم يعلم الوكيل بعيبه حال الشراء كما ذكره ابن الحاجب وإلا لزمه هو إلا أن يشاء الموكل أخذه فله ذلك أو يقل والشراء كما ذكره ابن الحاجب وإلا لزمه هو إلا أن يشاء الموكل أخذه فله ذلك أو يقل والشراء فرصة فيلزم الموكل وظاهره أن للوكيل الرد حيث لم يعلم به سواء كان من العيوب الظاهرة أو الخفية وقيده اللخمى بما إذا كان ظاهرًا أما الخفى كالسرة ونحوها فلا شئ على الوكيل ولم يذكر ابن عرفة ولا صاحب الشامل هذا القيد ولا يلزم الموكل الخفى اهـ (عب) (قوله: لم يعينه الموكل) أى: لم يعين الموكل المعيب فإن عين فلا رد للوكيل (قوله: إلا أن يفرض) استثناء من مفهوم قوله لم يعينه فإن عينه فلا رد لوكيل إلا أن يكون مفوضا فإن له أن يرد ولو عين (قوله: وطولب بالثمن) أى: لسلعة اشتراها أو باعها لموكله فالمطالب لموكله ولذا بنى طولب للمجهول (قوله: إلا أن يصح بالبراءة) أى: من الثمن أو المثمن بأن قال وينقد هو دونى فلا يطالب وإنما للطالب الموكل وكذلك إن كان العرف عدم المطالبة (قوله: كبعثى إلخ) تشبيه بقوله إلا أن وقبضه) إلا لعرف كأن تكون العادة أن بائع العقار لا يقبض ثمنه وإنما يقبضه المالك

стр. 1586

لتبيعه لا لأشترى له وبالعهدة ما لم يعلم أنه وكيل) كالسمسار (وتعين فى مطلق البيع نقد البلد والشراء اللائق وهل ولو عين الثمن) ولم يف باللائق أو يأخذ بحسبه (خلاف وإن خالف خير الموكل) فله الرد ويلزم الوكيل القيمة عند الفوات (ولو ادعى) الوكيل (الإذن) فالقول قول الموكل فى عمه (وإن خالف العادة فى شراء طعام ولم يكن نظرًا فسخ قبل قبض الوكيل) لأنه بمخالفته ترتبت الدراهم فى ذمته والطعام له ففى رضا الموكل به بيع الطعام قبل قبضه (وخير بعده كأن خالف فى سلم) تشبيه ــ يصرح إلخ فى عدم المطالبة ويجتمل أنه مثال بالأخفى (قوله: لا لأشترى) أى: لا بعتنى فلان لأشترى منك ولو أقر المرسل بأنه أرسله (قوله: وبالعهدة) عطف على بالثمن أى: وطولب الوكيل بالعهدة لما اشتراه (قوله: ما لم يعلم أنه وكيل) أى: ما لم يعلم المشترى أنه وكيل فإن علم لم يطالب وإنما يطالب الموكل إلا أن يكون مفوضا وإن لم يعلم بالتفويض فله مطالبته ومطالبة الموكل (قوله: كالسمسار) أى: لا يطالب بالعهدة إن عرف بالبيع وعليه إحضار رب المتاع عند استحقاقه أو عيبه فإن لم يحضره غرم فإن ادعى عدم معرفته حلف فإن نكل واستريب سجن قدر ما يرى الإمام ذكره ابن أبى زمنين (قوله: وتعين) أى: مع كون الوكالة مفوضة (قوله: فى مطلق البيع) أى: الذى لم يذكر فيه نوع الثمن ولا جنسه (قوله: نقد البلد) أى: الذى وقع فيه العقد كانت بلد التوكيل أو غيره ويعتبر الغالب إن كان وإلا فكل شئ أتى به لزم (قوله: والشراء اللائق) أى: وتعين فى مطلق الشراء اللائق بالموكل (قوله: وإنخالف) أى: إن خالف نقد البلد باع بعرض ومنه فلوس النحاس إلا ما شأنه ذلك لخفته كالبقول أو حيوان أو بنقد غير البلد أو خالف اللائق (قوله: فله الردّ) أى: وأخذ عين شيئه (قوله: فالقول قول الموكل) أى: مع يمينه كما يأتى وهو تفريع على تخيير الموكل ولو ادعى الوكيل الإذن (قوله: وإن خالف العادة فى شراء إلخ) بأن كانت العادة شراءه بالذهب فاشتراه بالفضة (قوله: لأنه بمخالفته) أى: الوكيل وهو علة لتعيين الفسخ (قوله: والطعام له) أى: للوكيل لأنه لزمه بمجرد شرائه (قوله: بيع الطعام) أى: من الوكيل (قوله: وخير بعده) أى: بين أخذه أو أخذ درهمه (قوله: كأن خالف فس سلم) كانت المخالفة

стр. 1587

فى التخيير (ولم يدفع له الثمن أو عرف بعينه ولم يفت) إذ القيمة فى الفوات لا تعرف بعينها (أو قبض الوكيل المسلم فيه) إذ فى غير ذلك فسخ الثمن وقد ترتب فى الذمة بالمخالفة فى مؤخر هو المسلم فيتعين عدم الرضا به (وكمخالتفه مشرتى عين أو سوقا أو زمانا أو بيعة بأقل ما سمى كشرائه بأكثر يفوق نصف العشر) لا كالدرهمين فى أربعين وتخصيص القيد بالشراء هو مذهب الأكثر كما فى (بن) (وصدق) الوكيل (فى دفعه) أى: الزائد المغتفر وكذا أصل زيادته (ولو سلَّم) السلعة للموكل (ما لم يطل) بلا عذر (وإن التزم ما حابى به فلا كلام لك ــ ..................... ــ فى جنس المسلم فيه أو نوعه أو فى رأس المال (قوله: ولم يدفع له الثمن) أى: لم يدفع الموكل للوكيل الثمن (قوله: (قوله: أو عرف بيمنه) أى: أو دفعه له وعرف بعينه لأنه بمنزلة عدم القبض (قوله: فى غير ذلك) وهو ما إذا فع الثمن وهو مما يعرف بعينه وفات أو مما لا يعرف ولم يقبض الوكيل أو لم يحل الأجل (قوله: قوله وكمخالفته مشترى إلخ) وكذا إذا عين له الشراء من سلع رجل فتبين أنه من غير سلعة أخل فيها كما فى المعيار (قوله: قوله مشترى) بفتح الراء (قوله: أو سوقا إلخ) ظاهرة كابن الحاجب كانا مما يختلف به الأغراض أم لا واستقر به ابن عرفة خلافا لابن شاس (قوله: أو بيعة بأقل إلخ) أى: أو مخالفة الوكيل بسبب بيعه بأقل مما سمى له موكله ولو يسيرًا بتغابنٍ به لأن الشأن فى البيع طلب الزيادة فيخير الموكل فى إجازته وأخذ ما بيع به ورده وأخذ سلعته أو قيمتها إن فاتت ومحل تخييره إن أثبت الوكيل أن السلعة للموكل وحلف على التعدى ولا يعد بتعديه ملتزما لما سمى له الموكل على المشهور (قوله: بقو إلخ) الباء للتصوير وحينئذ فلا حاجة لجعل أفعل على غير بابه وأن الراد الزيادة سواء كان الأصل فى نفسه كثيرا أولا (قوله: لا كالدرهمين) فإن هذا مما يتغابن به الناس (قوله: وتخصيص القيد) أى: قوله بفوق إلخ (قوله: قوله وصق إلخ) أى: فيرجع بما دفعه على الموكل (قوله: قوله ما لم يطل) أى: زمن سكوته عن طلب الزائد فلا يصدق والطول بما يعلم به عدم صدقه بحيث يقال لو كان دفع ما سكت هذه المدة (قوله: ما حابى به) زيادة أو نقصا ــ (قوله: أو عرف بعينه) مثله ما طبع عليه (قوله: أو قبض الوكيل المسلم فيه) زا عب أو حل المسلم فيه ورده (بن) بأن فسخ الدين يمتنع ولو مع الحلول كما سبق (قوله:

стр. 1588

وحيث خالف فى اشتراء ورد موكله لزمه) ذلك الشراء لنفسه (كأن علم بعيبٍ) فى المشترى تشبيه فى لزومه إن لم يرضه موكله (وإن قل بالنسبة للموكل وكان فرصة فلا كلام له كأن زاد فى بيع أو نقص فى شراء أو قال اشتر بعين هذا فاشترى بمبهم ثم نقده أو عكسه وإن قال اشترشاة) مثلا (فاشترى اثنين بالثمن فلا كلام له ــ (قوله: وحيث خالف فى اشتراء) أى: بما يوجب الرد (قوله: لزمه) أى: لزمه عقد البيع على الوجه الذى وقع عليه بتا أو خيارا وهذا إن لم يعلم البائع بمخالفته أو يثبت ببينة وإلا فله الردّ فإن كان الخيار لهما فقال (بن): الظاهر أن القول لمن أراد الردّ وأن البيع لا يلزم إلا برضاهما معا خلافا لما فى حاشية الخرشى ومحل اللزوم أيضا إن لم يكن البيع فاسدًا أو لم يعلم به وفات المبيع وإلا لزم الموكل القيمة كما فى (عب) (قوله: قوله كان علم) أى: الوكيل (قوله: وإن قل بالنسبة للموكل) بأن كان يغتفر مثله عادة باعتبار الغرض الذى اشترى له كالركوب فى الدابة فإنها إن أريدت للحمل مثلا كان قطع الذنب يسيرًا ولو كان من اشتريت له ذا هيئة بخلاف غير القليل كشراء دابة مقطوعة ذنب لذى هيئة الذنب يسيرا وكان من اشتريت له ذا هيئة بخلاف غير القليل كشراء دابة مقطوعة ذنب لذى هيئة فلا يلزم ولو رخيصة (قوله: كأن زاد فى بيع إلخ) تشبيه فى كونه لا كلام له لأن هذا مما يرغب فيه فكأنه مأذون فيه وليس مطلق المخالفة يوجب خيارا وإنما يوجبه مخالفة يتعلق بها غرض صحيح (قوله: أو قال اشتر بعين إلخ) أى: فلا كلام له لأن الثمن فى الحالتين مستهلك وليس هنا أجمل يكون له حصة من الثمن إلا أن يقول الآمر إنما أمرتك بالشراء بعينها لأنه ربما فسخ البيع بعيب بها وليس عندى غيرها (قوله: أو عكسه) أى: قال اشتر بمبهم ثم انقد هذه فاشترى ابتداء بعينها فلا خيار للموكل ــ لزمه ذلك الشراء) أى: لصق به على الوجه الذى هو عليه من بت أو خيار وسبق أنه إذا كان الخيار لكل من المتبايعين لا يلزم إلا برضاهما معا لأنه إذا رضى أحدهما فللآخر الردّ كما لـ (بن) وهو الصواب خلافا لما فى (حش) (قوله: بالنسبة للموكل) كقطع ذنب دابة لغير ذى هيئة فإن اشتريت للحمل فيسير ولو كان ذا هيئة (قوله: فاشترى بمبهم إلخ) قيد بما إذا قال الموكل إنما عينته خشية أن يرد أو يستحق وليس عندى غيره بدله كما قيد عكسه بما إذا لم يقل لى غرض فى عدم التعيين وهو بقاء

стр. 1589

إن كانت إحداهما على الصفة ولم يمكن الانفكاك) والأخير (كأن أخذ بعقد السلم حميلًا أو رهنا) أما فى صلبه فله حصة من الثمن (وضمنه) أى الرهن (غير المفوض قبل رضاك) به (وإن غير الذهب يخالف لدراهم أو عكسه) ولا تفاوت (فخلاف) فى التخيير واللازم ورجحه (بن). (وكره) توكل (مسلم لذمى) لنوع الإذلال ولذا فى (ح) لا لو كل إياه فى تخليص حقه فإن تحقق الإذلال حرام أو لم يوصل الذمى لحقه بغير ذلك جاز (ابن القاسم ولا يشاركه إلا عنانا) لأنه إن فعل بلا ــ إلا أن يقول إنما أمرتك بالشراء بمبهم خوف أن يستحق الثمن فيرجع البائع فى المبيع وغرض بقاؤه ويقبل قوله فى غرضه (قوله: إن كانت أحاهما إلخ) وأولى هما (قوله: ولم يمكن الانفكاك) أى: لم يمكن انفكاك أحدهما عن الأخرى بأن امتنع البائع من بيع إحاهما وحدها ولم يجد غيرهما يشتريه لعدم وجود الصفة المطلوبة (قوله: والأخير) أى: وألا يكونا أو احداهما على الصفة أو كان يمكن الانفكاك خير فيما لم يكن على الصفة أو الزائد على المطلوب فيرجع بحصته من الثمن (قوله: كأن أخذ إلخ) أى: فلا كلام للموكل لأن ذلك زيادة توثق (قوله: فله حصة من الثمن) أى: فيخير الموكل (قوله: وضمنه) أى: الوكيل إلا أن يعلم البائع أنه وكيل فكالأمن (قوله: غير المفوض) وإلا فالضمان من الموكل (قولهك قبل رضاك) ولو حكما كعلمه وسكوته طويلا فإن لم يطل حلف أنه لم يرض به وضمنه الوكيل فإن رده للوكيل فحبسه عنده حتى تلف ضمن ضمان عداء كان يغاب عليه أم لا (قوله: ولا تفاوت) بأن كان الذهب والدراهم نقد البلد وثمن المثل والسلعة مما تباع بالبلد بكل من النقدين وأما إن كان هنا تفاوت فالخيار للموكل قولا واحدا (قوله: ورجحه بن) خلافا لما فى (عب) من ترجيح التخيير بناء على أنهما جنسان (قوله: لنوع الإذلال) ولأن الوكالات كالأمانات فينبغى لأولى الأمانات أن لا يتوكَّلوا لأُوِلى الخيانات وعن مالك: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة ولذلك لا يتوكل المسلم لمسلم غير أمين (قوله: ولذا) أى: لكون الوكالة فيها نوع إذلال (قوله: لا يوكل الرحل أياه) أى: يكره على الظاهر (قوله: ولا يشاركه) أى: يحرم ــ السلعة خشية أن يستحق إذا عين فيرجع البائع بعين سلعته (قوله: فله حصة) أى: فيخير الموكل (قوله: ورجحه بن) وفى تقديم التخيير إيماء لترجيح غيره له فهما

стр. 1590

إذنه خالف الشرع كالجاهل (ولا يقارضه ولا بأس بمساقته إن لم يعصر) حصته (خمرا ولا يمنع عبده النصرانى أمور دينه) كالكنيسة والحمر (ومنع) وكالة (كافر وجاهل فيما يُفْسدنه وعدوّ دنيا) بالإضافة كنصرانى مع يهودى كما هو مشاهد (وكافر على مسلم) لحق الله تعالى حيث لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا (وشراؤه لنفسه أو محجوره) ولو سمى له الثمن على المعول عليه (إلا برضا الموكل ــ عليه ذلك ووجب عليه التصدق بالجميع إن علم أنه يعمل بالخمر وبالزائد إن علم أنه يعمل بالربا وندب ذلك عند الشك كذا فى (ح). (قوله ولا يقارضه) لأن عامل القراض مفوض له (قوله: إن لم يعرض إلخ) وإلا منع لأنه إعانة له على مالا يجوز (قوله: ومنع وكالة كافر) أى: منع المسلم من توكيله الكافر فى ببيع أو شراء أو تقاض ولو رضى به من يتقاضى منه لحق الله قال (عب) نقلا عن والده: ينبغى إذا وقع البيع أو الشراء أو التقاضى الممنوع على وجه الصحة أن يمضى (قوله: وعدوّ دنيا) ولو كان الموكل عليه وكيلا قال (ح): إلا أن يرضى الموكل عليه (قوله: كنصرانى مع يهودى) ومسلم على كافر بينهما عداوة دنيوية وإلا جاز لشرف المسلم ومثل توكيل العدو على عدوة توكيل من عنده لدد وتشغيب فى الخصومات فلا يحل للقاضى قبول وكالته على أحد كما لابن لبابة وابن سهل وللرجل أن يخاصم عن نفسه عدوه إلا أن يبادر لأذاه فيمنع من ذلك ويؤمر بالتوكيل انظر (ح). (قوله: لحق الله تعالى) ولأنه ربما أغلظ على المسلم وشق عليه بالحث فى الطلب (قوله: أو محجوره) لأنه هو الذى يتصرف له فكأنه شراء لنفسه ومثل محجوره شريكه المفاوض إن اشترى بمال المفاوضة على ما قَّيد به سحنون المدونة وفى (عب): ينبغى تقييد شركة العنان بذلك (قوله: ولو سمى له الثمن) لاحتمال الرغبة فيه بأكثر مما سمى فإن تحقق عدمها فيه جاز (قوله: إلا برضا الموكل) بأن اشتراه بحضرته أو أذن ــ قولان مرجحان والموضوع لا تفاوت كما قلنا (قوله: ولا يقارضه) لأن القراض طلاق يد فى البيع والشراء بخلاف المساقاة فخدمة فى الأشجار فقط (قوله: فيما يفسدان) فإن وقع وصادف الصحة مضى (قوله: كما هو مشاهد) من بغض كل الآخر فى الدنيا فالكاف للتمثيل أو التشبيه وأما مسلم على كافر ليس بينهما عداوة دنيويّة فيجوز قالوا: وألد الخصام المعروف بالإيذاء والبذذة لا يحلّ للحاكم قبول

стр. 1591

كأن وقفت على ثمن) تناهت له الرغبات (وكلزوجته ورقيقه غير المحجور) كمكاتب ومأذون (وتوكيل غير المفوض إلا معاونا إن كثر) الموكل عليه (كأن علم الموكل أنه لا يليق به وحمل على عدم العلم إن لم يشتهر) الوكيل (فلا (ينعزل) الوكيل الثانى (بعزل) الوكيل (الأول إلا أن يقول الموكل وكل لك وله الرضاب هـ فى السلم) على الأرجح (وإن اشترى وكيل أو مقارض أو أصدق زوج من يعتق على صاحبه) موزع ــ له فى الشراء لنفسه (قوله: كأن وقفت) تشبيه فى جواز الشراء له أو لحجوره المفهوم من الاستثناء وكذا قوله: وكلزوجته إلخ وكذا لابنه البالغ الرشيد إلا أن يحابى فيمنع ويمضى البيع ويغرم ما حابى به والعبرة بالمحاباة وقت البيع (قوله: غير المحجور) لأنه يتصرف لنفسه بخلاف المحجور (قوله: وتوكيل غير المفوض) أى: ومنع توكيل غير الوكيل المفوض وضمن إن فعل ولا ضمان على الثانى إلا أن يعلم بالتعدى وأما هو فيجوز له التوكيل لأن الموكل أحله محلّه (قوله: أنه لا يليق به) أى: لا يليق بالوكيل تولية ما وكل عليه كأنوكل على دابة بسوق وهو جليل القدر عند الناس (قوله: قوله وحمل) أى: الموكل (قوله: إن لم يشتهر الوكيل) أى: بأنه لا يليق به (قوله: فلا ينعزل إلخ) تفريع على ما تجوز فيه الوكالة وإنما لم ينعزل نظر إلى وكالته للأصل حيث أذن فيه ح كما (قوله: بعزل الوكيل الأول) وكذا بموته وينعزل كل منهما بموت الموكل الأول عزل وكيله قاله ابن فرحون نظرا لجهة وكالته له (قوله: إلا أن يقوم الموكل إلخ) أى: فإنه ينعزل بعزل الأول لأن الموكل خصه بالوكيل قال المصنف فى حاشية (عب) وقياسه لو قال وكل لى فليس للوكيل الأول عزل اهـ (قوله: وله الرضابة إلخ) أى: للموكل الرضافى السلم بمن وكله الوكيل حيث لا يجوز له التوكيل لأن المخالفة لم تقع فيما أمر به الموكل وإنما وقعت فى التعدى بوكالته (قوله: موزع) أى: الموكل ورب القراض والزوجة وفى (بن) الأولى عدم ذكر من أصدق إلخ لأن الكلام فيمن أخذ للغير بطبريق النيابة ــ وكالته على أحد بل لو كان له هو حق وكل عليه ولا يباشر الدعوى انظر (ح). (قوله: وله الرضا به فى السلم) ولا يلزم فسخ الدين المترتب على الرضا بالمخالفة فى السلم كما سبق لأن المخالفة هنا ليست فيما أمر به بل فى التوكيل عليه فقط ومقابل الأرجح نظر لمطلق المخالف (قوله: موزع) يعنى أن الصاحب مختلف الموكل ورب

стр. 1592

(عالما بالقرابة وإن جهل الحكم عتق عليه وولاءه لصاحبه لا أن يعينه الموكل) فعليه كأن لم يعلم الوكيل القرابة (وإن خالف إلى بيع بدين من غير جنس المسمى أو أكثر منه) حتى يلزم فسخ الدين فى الدين (فإن فاتت السلعة) وترتبت التسمية أو القيمة إن لم تكن (منع الرضا به) لما سبق (فيباع غير الطعام وربحه للموكل ورجع ينقصه) عن التسمية أو القيمة على الوكيل (وإن أسلمها فى طعام غرم المسمى) أو القيمة ــ (قوله: عالما بالقرابة) والقول له فى عدم العلم مع يمينه لأن الأصل براءة الذمة ولزم الآخر فإن نكل حلف الآخر وعتق على الوكيل ونحوه لإقراره أنه اشتراه غير عالم أنه ممن يعتق على صاحبه فقد أقر بحديثه علي وهو قد حجده وذلك ظلم من صاحبه بمقتضى دعواه فعتق عليه (قوله: عتق عليه) وغرم الثمن لصاحبه وإنما يعتق إذا كان موسرا ولم يبين الوكيل أنه يشتريه لفلان كما فى التوضيح فإن أعسر بكله أو لم يوجد من يشترى سقصا ببيع كله والثمن لصاحبه ولو حصل فيه ربح وإلا عتق ما فضل منه وإن بين ولم يجز إلا مر نقض البيع (قوله: وولاؤه إلخ) لأنه كائن أعتق عنه (قوله: وإن خالف إلخ) أى: ما شرط عليه أو العادة (قوله من غير جنس المسمى) أى: أو قيمته وقوله أو أكثر أى: أو لم يكن من غير جنس المسمى ولكنه كان أكثر وأما إن كان أقل مساويًا من الجنس فلا لأنه صبر مع حطيطة فى الأوّل لا فسخ (قوله: حتى لزم إلخ) أى: لا إن كان مثله وأقل كما علمت الدين لأجله أورد وأخذ سلعته (قوله: إلم تكن) أى: التسمية (قوله: لما سبق) أى: من فسخ الدين فى الدين لأن التسمية أو القيمة قد ترتبت بالمخالفة فرضاه بالدين المؤجل فسخ دين فى دين (قوله: فيباع) أى: الدين ولا يلزم الوكيل التسمية أو القيمة للزوم ودفع قليل فى كثير (قوله: وريرحه للموكل) إذا لا يربح المتعدى (قوله: وإن أسلمها) أى: السلعة وقد فاتت (قوله: أو القيمة) أى: إن لم يكن ــ المال والزوجة وفائدة عتقه عليه غرمه لصاحبه الثمن أو القيمة إن لم يكن قبضه عين ثمنًا وعدم رجوعه بذلك إن لم يكن فى الوكالة (قوله: أو أكثر) لأنه إن كان من جنسه مساويًا فصبر أو أقل فمع حطيطة (قوله: لما سبق) من فسخ الدين فى الدين (قوله: وإن سلمها فى طعام) محترز قوله غير الطعام.

стр. 1593

(واستؤنى ببيع الطعام) حتى يقبض (وإن قال) الوكيل (أغرم المسمى أو القيمة) لك الآن (ثم إذا حل الدين قبضته وادفع لك فضله إن كان جاز) ولا يباع الدين ــ تسمية (قوله: واستؤنى ببيع إلخ) لأن الطعام لا يباع قبل قبضه والربح للموكل كما مر (قوله: ثم إذا حل الدين) كان المسمى أو القيمة (قوله: جاز إلخ) إذ لا نفع للوكيل فى ذلك بل هو أحسن للموكل ويجبر الموكل على ذلك كما صوبه (بن) خلافًا للرماصى ولا ينافى ذلك الجواز وإنما عبر بالجواز للرد على قول أشهب بالمنع إذا كانت أقل قليل ومذهب أشهب أظهر لأن السلف غير محقق إذا كانت القيمة أكثر مع أنه قيل فى علة المنع فى الأكثر أن الموكل فسخ اثنين فى خمسة لأن ما يتأخر من قيمة الدين سلف إلخ مع أنا إن نظرنا لذمة المشترى فذمته مشغولة بالخمسة كلها ابتداء ولا فسخ وإن نظرنا للوكيل فذمته إنما شغلت بالعشرة التى غرمها فقط وإنما الاثنان تزيد لو بيع الدين بإثنى عشر الآن لكنه هو مذهب أشهب لأنه إذا كانت قيمة الدين أقل بغرم الوكيل ما نقصه عن التسمية فدفعه الآن سلف منه جر نفع إسقاط الغرم ولم يراع ذلك ابن القاسم نظرًا إلى أن البيع لا يلزم إلا برضاهما فإذا دفع الوكيل التسمية فلا نفع الغرم لأن الغرم لم يلزمه وإنما يلزمه لو كان يلزمه البيع وليس كذلك بل يجبر الآمر على القبول ذكره (بن) وفيه رائحة المصادرة اهـ ــ (قوله: إن كان) أى: تيسر قبضه لأنه قد يمنع منه مانع (قوله: جاز) ويقضى للوكيل بذلك وإنما عبر بالجواز رد القول أشهب بالمنع إذا كانت القيمة أقل. (عب): ومذهب أشهب أظهر لأن السلف غير محقق إذا كانت القيمة أكثر أى: مع أنهم عللوا المنع فيما إذا كانت القيمة أكثر بأن الموكل فسخ اثنين فى خمسة لأن ما يتأخر من قيمة الدين سلف مع أنا إذا نظرنا لذمة المشترى فذمته مشغولة بالخمسة كلها ابتداءً ولا فسخ وإن نظرنا للوكيل فذمته إنما شغلت بالعشرة التى غرمها فقط وإنما لااثنان تزيد لو بيع الدين بأثنى عشر الآن لكنه لم يبع فليس عندنا سلف محقق ومع ذلك قلتم بالمنع فأولى فى صورة الأقل كما هو مذهب أشهب لأنه إذا كانت قيمة الدين أقل يغرم الوكيل ما نقصته عن التسمية فدفعه الآن سلف منه جر نفع إسقاط الغرم ولم يراع ذلك ابن القاسم نظرا إلى أن البيع لا يلزم إلا برضاهما

стр. 1594

(إن لم تزد قيمة الدين) على ما يغرم لا إن كانت اثنى عشر لكونه خمسة عشر والمسمى عشرة لفسخ الدرهمين فى خمسة (وضمن) الوكيل (إن أقبض) الدين مثلا (بغير حضرته) لأن المال ماله ولذا لو دفع من مال المضمون كان كالوكيل ــ مؤلف على (عب). (قوله: إن لم تزد إلخ) بل كانت أقل أو ساوت (قوله: على ما يغرم) أى: من تسمية أو قيمة (قوله: لكونه) أى: الدين (قوله: لفسخ الدرهمين إلخ) لأن ما يتأخر من قيمة الدين سلف إذ من أخَّر ما يعجل يعد مسلفا والوكيل ليس عليه شئ من الدين (قوله: وضمن الوكيل) مفوضًا أم لا لتفريطه بعدم الإشهاد لموكله لبقاء الدين عليه فلربه غريمان (قوله الدين مثلا) أى: أو المبيع أو الرهن أو الديعة (قوله: بغير حضرته) وإلا فلا ضمان على الوكيل فى عدم الإشهاد وأما مجرد علم الموكل بصدق الوكيل فى الدفع فلا ينفى عنه التفريط ويحل للموكل ما يضمنه كما فى (ح). (قوله ولم يشهد) المراد أنه لم تشهد له بينة بالإقباض سواء أشهدها أولا ويحتمل ضبطه بالمبنى للمجهول من المجرد أى: لم تقم له شهود بالإقباض وظاهره الضمان ولو جرى العرف بعدم الإشهاد وهو المشهور كما فى (ح) فهو مستنثى من قاعدة العمل بالعرف بعدم الإشهاد وهو المشهور كما فى (ح) فهو مستثنى من قاعدة العمل بالعرف وقيل: إلا أن يجرى العرف بخلافه نعم إذا اشترط على الوكيل عدم الإشهاد لا ضمان عليه (قوله: فأنكر القابض) فى (عب) أو لم يعلم منه إقرار ولا إنكار لموته أو غيبته (قوله كالضامن) تشبيه فى الضمان إذا قبض ولم يشهد فأنكر القابض (قوله: لأن المال إلخ) أى: بخلاف ما يدفعه الوكيل فإنه مال الموكل فكان على رب المال أن يشهد (قوله: كان كالوكيل) أى: يضمن إلا أن يكون بحضرة ربه وإذا دفع الوكيل من مال نفسه كان ــ فإذا دفع الوكيل التسمية فلا نفع بإسقاط الغرم لأنه لم يلزمه وإنما يلزمه لو كان يلزمه البيع وليس كذلك بل يجبر الآمر على القبول ذكره (بن) وفيه رائحة المصادرة فليتأمل (قوله: بغير حضرته) فيغرمه الوكيل ولو علم الموكل ويحل له الأخذ منه حيث لم يكن بحضرته لأنه أتلفه بعدم الإشهاد كما فى (ح) نعم لو كان بحضرته فهو المفرط لأن المال ماله ولا ضمان على الوكيل كما أمره الموكل بعدم الإشهاد لغرض له (قوله: كان كالوكيل) فى عدم الضمان بحضرة رب المال كما أن الوكيل إن دفع من مال نفسه كان كالضامن وهو معني قول (عج) لو انعكس الحال انعكس الحكم

стр. 1595

(أو أنكر القبض فلما شهد به شهد له بالدفع أو التلف كالمديان) فيثبت الوفاء لأن تكذيب البينة ابتداء يسقطها انتهاء إلا فى الحدود أنكر قذفه فأثبته فأثبت العفو والأصول من العقار أنكر أن يكون سبق له ملك على داره فأثبته فأثبت الشراء منه (ولو قال قبضت وتلف برئ لأنه أمين (ولا يبرأ الغريم فى غير المفوض والوصى إلا ببينة الدفع) ويبرأ بقول المفوض والوصى (ورجع على وكيل لم يعلم عدم تفريطه) ــ كالضامن (قوله: أو أنكر إلخ) عطف على اقبض أى: أو أنكر الوكيل القبض (قوله: فلما شهد به إلخ) ومثل ذلك إقراره بالقبض بعد إنكاره له ثم ادعى تلفه (قوله: ينكر المعاملة) بخلاف لا حق لك علىّ كما يأتى فلا تسقط البينة وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين من يعرف الفرق بين إنكار المعاملة وبين قوله لا حق لك على ونحوه وبين من لا يعرف وفى (ح) ينبغى عذر من لا يعرف الفرق بينهما بالجهل فتسمع بينته بالقضاء لكنه ضعيف لأن الفرق بديهى (قوله: إلا فى الحدود إلخ) لأن الحدود يتساهل فيها لدرئها بالشبهة والأصول يظهر فيها انتقال الملك فدعوى أنها ما دخلت فى ملك من هى فى حوزه لا يلتفت لها فكأنه لم يحصل منه ما يكذب البينة التي أقامها وحمل من لا يظهر ملكه على من يظهر حملا للنادر الغالب وفى (ح) فرق آخر انظره (قوله: والأصول) عطف على الحدود (قوله: ولو قال) أى: الوكيل (قوله: ولا يبرأ الغريم) أى: المدين وهذا مالم يجعل لغير المفوض الإقرار (قوله: والوصى) عطف على المفوض (قوله: إلا ببينة الدفع) أى: دفع الغريم للوكيل ولا ينفعه شهادة الوكيل لإنهاء شهادة على فعل نفسه (قوله: ويبرأ بقول المفوض إلخ) لأن لهما الإقرار على الموكل والموصى ما دام فى حجر وإن لم يجز له الإقرار عليه بمال عليه كما فى البرزلى وفى (ح) خلاف فى براءته بقول المفوض إذا أنكر المال الوكالة وعدم براءته قال: وهو الجارى على ما يأتى من أن القول له فى عدم الوكالة (قوله: ورجع) أى: الغريم (قوله: لم يعلم عدم تفريطه) بأن ــ (قوله: أو أنكر القبض) أى: قبض دين وكل على قبضه مثلا (قوله: بالدفع) أى: بدفعه للموكل (قوله: فى الحدود) لأنها تدرأ بالشبهات (قوله: والأصول) لخطر أمرها فلا تؤخذ من واضع اليد إلا بأمر قوى والجملتان بعد الحدود والأصول استئناف بيانى جواب لسؤال مقدر تقديره ما صورة ذلك (قوله: ورجع) أى: الغريم

стр. 1596

فى التلف (وحلف) الغريم (الموكل أنه لم يعلم الدفع) للوكيل (ولزم الموكل على شراء غرم الثمن) ولو تلف من الوكيل مرارا (حتى يصل البائع إلا أن يعينه فيتلف فالمبيع للوكيل) وعليه ثمنه (وصدق فى الدفع) حيث لم يتوثق عليه عند القبض ببينة (بيمين فله التأخير حتى يشهد كى لا يحلف) كذا لابن عبد السلام ويرتضه أشياخنا وفى (بن) عن ابن عرفة أنه قول الغزالى لا أهل المذهب فيفيد قوة ما فى الأصل من عدم التأخير (وإن تعددوا) أى: الوكلاء (استقل كل إن ترتبوا إلا لشرط) راجع للمنطوق والمفهوم ولا يستقل الوصى ولو مع الترتيب للمعية حال الموت ــ علم تفريطه أو لم يعلم شئ على قول مطرف وقال ابن الماجشون: لا يرجع (قوله: ولزم الموكل إلخ) لأنه إنما اشترى على ذمته فكان الثمن فى ذمته حتى يصل البائع (قوله: حتى يصل) أى: الثمن (قوله: إلا أن يعينه إلخ) أى: إلا أن يعين الموكل الثمن بأن يدفعه للوكيل قبر الشراء أو كان شئ معينًا وأمره بالشراء به فلا يلزم الموكل غرم الثمن بتلفه تلف قبل قبضه السلعة أو بعد إلا أن يأمره مع ذلك بالشراء فى الذمة (قوله وصدق فى الدفع) أى: صدق الوكيل ولو غير مفوض أو بالعادة كالأخ مع أخيه على فتوى ابن عرفة فى دفع ما وكل عليه من ثمن أو مثمن أو دين أو قراض للموكل ولو بعد موته طال الزمان أم لا كما فى (ح). (قوله: حيث لم يتوثق إلخ) بأن لم يشهد عليه بينه خوف دعوى الردّ فإن توثق عليه ببينة لم يصدق إلا ببينة (قوله: بيمن) ولو غير متهم (قوله: فله التأخير إلخ) أى: إذا كان لا يصدق فى الدفع إلا بيمن فله تأخير الدفع حتى يشهد (قوله: كى لا يحلف) فله فى التأخير منفعة إسقاط الحلف (قوله: إن ترتبوا) والقول للموكل فى نفيه (قوله: للمنطوق) أى: لكل الاستقلال إلا لشرط من الموكل بعدمه وقوله والمفهوم أى: مفهوم الشرط وهو أنه ليس لكل الاستقلال عند عدم الترتب إلا لشرط بالاستقلال (قوله: للمعية حال الموت) أى: أن الإيصاء لما كان إنما يتحتم ويلزم فى لحظة الموت لأن له الرجوع قبله فلم يلزما إلا معا كأن لا عبر بالترتيب الواقع قبله ــ حيث لم يبرا (قوله: إلا أن يعينه) بصريح أو قرينة وجعل الأصل قوله: اشتر بهذا قبل العقد تعيينًا قال الخرشى إلا أن يقول: اشتر ببهم وانقده وقد يقال: العادة محكمة والعرف فى اشتر بهذا مع عدم التقييد بقوله: أنه يبدله أن ظهر زيفا فلا

стр. 1597

(وإن باع كل) من الوكيلين أو الوكيل والموكل (فالأول إلا أن يقبض الثانى من وكيل وموكل) غير عالم كذات الوليين ولا يراعى ذلك فى الوكيلين كما فى (الخرشى). (فإن جهل الزمن اشتركا) فى (الخرشى) مثله جهل السابق ولغيره لمن قبض وإلا اقترعوا (ولك قبض ما شهد أنه أسلمه لك) وليس للمسلم إليه أن يقول لا ــ (قوله: وإن باع كل) أى: لغير من باع له الآخر وأشعر قوله باع أن الإجازة ليست كذلك والحكم أنها للأول ولو حصل قبض لأنه لم ينتقل بالقبض إلى ضمانه كما قاله ابن رشد ولأبى الحسن قال المازرى: على أن قبض الأوائل قبض للأواخر يكون القابض أولى وعلى أنه ليس قبضًا للأواخر يكون للأوّل اهـ (بن) (قوله: من الوكيلين) أى: المستقلين (قوله: فالأول) أى: فالماضى بيع الأول (قوله: إلا أن يقبض الخ) أورد أنه كان الأولى عدم اعتبار القبض هنا وفرق بينه وبين التلذذ فى النكاح لانكشاف العورات وأجيب أنه لما شابه البيع الفاسد الذى يفوت بالقبض بجامع مخالف الشرع فى الواقع اعتبر القبض وبأن انكشاف العورات يوجد هنا إذا كان المبيع جارية وطرد الباب ونتأمل (قوله غير عالم) أى: من ذكر وكذا المشترى منه ببيع الأول فإن علم فهى الأول مطلقًا (قوله: ولا يراعى ذلك) أى: القبض بل المبيع للأول مطلقًا قال (عب): والفرق أن الموكل ضعف تصرفه فى ماله بتوكيل غيره عليه والوكيلان متساويان فاعتبر السابق منهما مطلقًا وللزرقانى أنهما كالوكيل والموكل قال (بن) تبعًا للمسناوى: وهو الظاهر وما ذكره (عب) من الفرق لا يتم لأن مقتضاه اعتبار الوكيل وإهمال الموكل مطلقًا إلا أن يكون ما قاله نقلا فالإشكال لا يدفع الانقال فليحرر أفاده المؤلف فى حاشية (عب). (قوله: فإن جهل الزمن إلخ) أى لم يدر هل باعا معًا أو ترتبًا وأولى إذا علمت المعية كما استظهره الزرقانى. ابن فجلة (قوله: ولغيره) أى: لغير (الخرشى) وفى (عب) أن هذا التفصيل فى جهل الزمن أيضًا (قوله: وإلا اقترعوا) أى: لدفع ضرر الشركة إذا امتنعوا منها (قوله: ولك قبض إلخ) أى: جبراء على المسلم إليه ويبرأ بذلك (قوله: ما شهد إلخ) ولو بشاهد ويمين وإلا فلا يلزم المسلم إليه الدفع ولو أقر أن الوكيل اعترف له بأنه للموكل إذ لا يلزمه دفع ما لا يبرأ به والدفع مع الإقرار لا يبرئه إذ قد ينكر الوكيل الاعتراف ألا ترى أنه إذا جحد صاحب الحق الوكالة يلزمه الدفع إليه ثانية انظر (ح).

стр. 1598

أدفع إلا لمن أسلمنى ولا يكون المسلم إليه شاهد للموكل أن السلم له على أحد القولين كذا فى الخرشى (والقول لك أنك لم توكل أو وكلته فى كذا وإن اشترى ما زعمت أنك أمرته بغيره صدق بيمين حيث أشبه) وقد اعترض (حش) ما فى (الخرشى) من اشتراط كون الثمن لا يعرف بعينه (وإن قال أمرتنى أن أبيع بعشرة فقلت بل بأكثر فإن لم تذهب ع ين المبيع أو يتفرد بالشبه حلفت فإن نكلت فهو) يحلف (كأن انفرد) بالشبه (إلا أن ينكل فتحلف وإن وكلته لأخذ جارية فبعث بها ووطئت ثم قدم بأخرى وقال تلك وديعة فإن شهد له) بذلك (وكان رسوله بين) لك ــ (قوله: ولا يكون المسلم إليه إلخ) لأنه يتهم على تفريغ ذمته (قوله: على أحد القولين) وهو المعتمد كما فى (ح) وغيره والآخر يكون شاهدً القدرته على براءة ذمته بالدفع للحاكم (قوله: أو وكلته فى كذا) أى: والقول لك أنك وكلته فى كذا أى: فى إجارته أو رهنه مثلاد دون بيعه أو فى جنس الثمن وظاهره بغير يميز وفى (ح) والمواق أنه بيمين وهو المعتمد وهذا فى غير الوكيل المفوض (قوله: صدق بيمين) إلا أن يكون الثمن باقيًا وأعلم الوكيل البائع بوكالته فالقول لك بيمين كما فى (ح) و (شب) (قوله: بيمين) فإن ن كل حلف الموكل وغرم الوكيل الثمن الذى تعدى عليه فإن ن كلا فلا شئ على الوكيل ولزمت السلعة الموكل (قوله: وقد اعترض حش إلخ) أى: بأنه لا دليل عليه وأصله للفيشى عن اللقانى وقوله: فإن لم تذهب عين المبيع) بأن كان باقيًا أشبه الوكيل أم لا (قوله: أو لم ينفرد إلخ) أى: ذهبت عين المبيع ولمي نفرد الوكيل بالشبه بأن لم يشبه أصلا أو شها وحلف المشترى على ذهاب عينه فإن لم يحلف غرم بمجرد نكوله فى دعوى لاتهام وإلا فبعد حلف المدعى انظر (عب) (قوله: حلفت) أى: وأخذت ما ادعيته (قوله: فهو يحلف) أى: ويدفع ما ادعاه فإن كل غرم ما ادعاه الموكل (قوله: فبعث بها) أى: بالجارية غير الموكل عليها على حد عندى درهم ونصفه بدليل قوله ثم قدم بأخرى إلخ (قوله: ــ يكون عند الإطلاق تعيينًا فلينظر (قوله: على أحد القولين) نظر إلى أنه قد يحب خلاصه وبراءة ذمته ورأى في القول الثانى أنه دافع على كل حال وهذا الكلام يتصور إذا مات الوكيل فادعت ورثته أنه لنفسه أو غاب غيبة بعيدة (قوله: وقد اعترض حش) أى: بأنه لا مستند له.

стр. 1599

ما ذكر لا إن أمر الرسول فلمي بلغ (فزنا) والولد رقيق (وإلا أخذها إن لم تفت بكإيلاد) وتدبير (وحلف إن لم يشهد) راجع للأمرين فإن شهد لم تفت ولم يحلف (وله قيمة الولد) لأنه حر نسيب للشبهة ولو مع البيان بلا بينة كما للبدر القرافى (وخيرت فى الثانية إلا أنيأخذ الأولى فتلزمك وإن أمرت بمائة فقال) اشتريت (بمائة وخمسين خيرت إلا لطول) كما سبق فى تصديقه فى الزائد (أو فوات فلا يلزمك إلا مائة وإن ردت دراهمك لزيف فإن عرفها) وكيلك (لزمتك وهل إن قبضت) السلعة (ولم تفوض قلان) فلا خلاف فى اللزوم قبل القبض ولو مع ــ والولد رقيق) فيأخذ مع أمه (قوله: وإلا أخذها) أى: وإلا يشهد له بين الرسول ولو مع الإشهاد أخذها (قوله: إن لم تفت إلخ) فإن فاتت فليس له أخذها وإنما له الثمن الذى سماه الآمر فإن ادعى المأمور زيادة يسيرة قبل على ما مر (قوله بكإيلاد) أى: لا ببيع أو هبة أو زيادة أو نقص (قوله: راجع للأمرين) أى: قوله إن لم تفت وقوله وحلف (قوله: للشبهة) ولو مع البيان لاحتمال كذب المبلغ وللخلاف فى قبول قول المأمور أنه اشتراها لنفسه وعلم من هذا أنه لا حد عليه واستظهره المسناوى كما فى (بن) خلافا لقول الجيزى بالحد مع البيان وأن الولد رقيق (قوله خيرت) أى: فى أخذها بما قال أوردها ولا شئ عليه إن وطئ وحلف الوكيل إن لم تكن له بينة على ما قال وإلا فليس له إلا المائة (قوله إلا اطول) أى: بلا عذر (قوله: فلا يلزمك الإمائة) ولو أقام بينة على شرائها بما قال لتفريطه حيث لم يعلمه فصار المتطوع وإنما لم يكن له أخذها مع البينة كالتى قبلها لأنها هنا على ملك الموكل والبينة إنما هى على زيادة الثمن وهناك البينة على أنها للوكيل وملك الغير لا يفوت قاله البساطى (قوله: وإن أدرت دراهم) أى: التى دفعتها للوكيل ليشترى لك بها (قوله: فإن عرفها) وإن لم يقبلها خلافا لـ (عب) كما فى (بن) وغيره (قوله: وهل وإن قبضت إلخ) أى: هل اللزوم وإ قبضت ما وقعت فيه الوكالة بناء على أن الوكيل لا ينعزل بقبض الموكل فيه أو محل اللزوم وما لم يقبض فإن قبضه لم يلزم فيه الوكالة بناء على أن الوكيل لا ينعزل يقبض الموكل فيه أو محل اللزوم وما لم يقبض فإن قبضه لم يلزم بدلها بناء على عزله بمجرد القبض فلا يقبل قوله إنها دراهم موكله والأول هو ظاهر المدوّنة كما لبعض الشراح ولذا صرح به المصنف وطوى مقابله (قوله: ولم تفوض) جملة حالية وأما المفوض فلا ينعزل بقبض

стр. 1600

تفويض الوكالة (على ثانيهما لا يغرم الوكيل) حيث لم تلزم الموكل (وألا) يعرفها (فإن قبلها فعليه إن حلفت ما دفعت إلا جيادا فى عملى ولا أعرفها من دراهمى وهل) تحلف (مطلقا أو إن عسر) الوكيل (خلاف وألا) يقبلها والموضوع أنه لم يعرفها (حلفتما وفى المبدأ خلاف إن تكمل أحد كما حلف وغرمه ولك إن غرمت تحليف الوكيل ما بدلها وهل له تحليفك؛ إن بدئ به فنكل خلاف وانعزل ما باع بعلم العزل أو موت الموكل) كفلسه الأخص وهذا أعنى اشتراط العلم الأظهر مما فى ــ الموكل فيه فيقبل قوله اتفاقا (قوله: وهل تحلف مطلقا) أى: أعسر الوكيل أم لا وهو ظاهر المدونة لاحتمال نكوله فيغرم ولا يغرم الوكيل وهى يمين تهمة والألم يغرم بمجرد النكول (قوله: أو إن أعسر) أى: إنما اتحلف إن أعسر الوكيل لا مع يسره لأن من حجة الموكل أن يقول أنت قد التزمت الثمن بقبولك له فلا تباعةً لك ولا للبائع على (قوله: حلفتما) أى: ما دفعتما الأجياد إلخ (قوله: وفى المبدأ خلاف) أى: فى المبدأ بالحلف خلاف فقيل يبدأ الوكيل لأنه المباشر وقيل الموكل لأنه صاحب الدراهم وفهو أعرف بها (قوله: وغرمه) أى: لنا كل (قوله: ولك) أى: يا موكل (قوله: وانعزل) أى: الوكيل ولو مفوضًا فلا يلزم ما باع أو ابتاع بعده (قوله: بعلم العزل) وإلا فلا ولو أشهد به وأعلنه ما باع أو ابتاع بعده (قوله: بعلم العزل) وإلا فلا ولو أشهد به وأعلنه عند حاكم ومحل عزله بالعلم مالم يتعلق بوكالته حق لغيره وظاهره أنه ينعزل بعلم العزل ولو قال كما عزلتك فأنت مولى وهو ظاهر كلام أهل المذهب على ما للبرهان الدميرى والحطاب فى التزاماته ومال إليه البدر وظاهر ما للبرمونى عدم عزله (قوله: أو موت إلخ) عطف على العزل فعلم مسلط عليه فلا ينعزل قبل العلم فيلزم تصرفه وإنما انعزل بعلمه بموت الموكل لأن المال انتقل لغيره فلا يتصرف فيه بغير إذنه (قوله كفلسه الأخص) لانتقال الحق للغرماء وأما جنونه أو جنون موكله فلا ينعزل به إلا أن يطول جنون موكله جدّا فينظر له الحاكم وانعزل الزوج بطلاق زوجته دونها إلا أن يعلم كراهة ذلك منها قاله ابن الحاكم وانعزل الزموج بطلاق زوجته دونها إلا أن يعلم كراهة ذلك منها قاله ابن عرفة شيخنا. المؤلف: وكأن الفرق أن الطلاق بيده فإذا ظهر منه الإعراض كرهت بقاءه ــ (قوله: أو إن أعسر) لأنه إن أيسر فيه كفاية للبائع.

стр. 1601

الأصل (وهل لا تلزم) مطلقا (أو إلا بعوض فمع التعيين إجارة وبدونه جعل) تجرى على حكمهما الآتى (خلاف). ﴿باب﴾ (يؤخذ المكلف بلا حجر) فى (ح) إن أقرّ المريض بتبرع فى صحته فباطل إرثا إلا أن يقول أنفذوه (واتهام بإقراره لأهل)؛ ــ (قوله مطلقا) أى: وقعت بعوض أم لا (قوله: أولا إلا بعوض) أى: فتلزم (قوله: فمع التعيين) أى: للعمل أو الأجل والأجرة (قوله: تجرى على حكمهما) فمع التعيين تلزم بالعقد ومع عدمه لا تلزم الجاعل إلا بالشروع. ﴿باب الإقرار﴾ (قوله: المكلف) أى: بالمأمورات وهو البالغ العاقل الطائع فإقرار الصبى والمجنون والمكره باطل وشمل السفيه المهمل على قول مالك والمرتد قبل إيقاف السلطان له على ما لابن عبد الحكم وبعده محجور عليه فيبطل إن قتل ويصح إن تاب وجعله ابن سحنون قبل الإيقاف كحكمه بعد كما فى (عج). (قوله: بلا حجر) حال أو صفة لمكلف لأن مدخول أل الجنسية فى معنى النكَّكرة فيصح وصفه بالنكرة خرج به الرقيق والسفيه والمفليس على تفصيله السابق (قوله: بتبرع) أى: من عتق أو صدقة أو هبة أو كفالة (قوله: فباطل إرثا) لأن المرض مانع من التبرع (قوله: واتهام) أى: فى إقراره (قوله: بإقراره) متعلق بقوله يؤخذ أى: يؤخذ بإقراره فيما لا يعرف ملكه له وإن لم يذكر سببًا أو لم يعلم المقر له بالمال وإنما إقراره فيما يعرف ملكه له ــ (قوله: حكمها الآتى) من لزوم الإجارة بالعقد والجعالة للجاعل بالشروع. ﴿باب الإقرار﴾ هو خبر كما لابن عرفة وغيره ولا يتوهم من إيجابه حكما على المقر أنه إفشاد كبعث (قوله: بلا حجر) دخل فيه المفلس من حيث ذمته لأنه إنما حجر عليه فى المال المخلوع كما سبق (قوله: إرثا) بمعنى موروثًا حال منتظرة من ضمير باطل ولم يجعل كتبرع المريض فى الثلث لأنه أضافه للصحة (قوله: فوصية) أى: بقوله

стр. 1602

كمسجد (لم يكذبه) ولا يفيد الرجوع عن التكذيب إلا بإقرار جديد (لا مريض ــ فيحمل محمل الهبة والصدقة كما فى البيان ولأهل معمول لإقرار أى: متأخل لأن يملك ولو فى ثانى حال كحمل (قوله: كمسجد) دخل بالكاف القنطرة وذلك لأنه فى المعنى إقرار للمنتفعين وخرج إقراره لحجر أو دابة فباطل (قوله لم يكذبه) أى: الأهل وهو صفة لأهل أى: لأهل غير مكذب للفرقان كذبه حقيقة كليس لى عليه شئ أو حكمًا كقوله لا علملى بذلك بطل الإقرار وإنما يعتبر تكذيب الرشد إلا لسفيه فيلزم المقر ما أقر به وإن كذبه (قوله: ولا يفيد الرجوع إلخ) فى (ح) عن النواةدر وابن عرفة إلا أن يكون التكذيب بنفى العلم فإنه يفيد (قوله: لا مريض) أى: مرضا مخوفًا محترز قوله: واتهام ولا عبرة بتاريخ الوثيقة المكتتبة بخطه إن لم تشهد بها بينة أنها فى صحته لاحتمال أن الكتب فى زمن المرض وأرخ بتاريخ قديم كما فى المعيار عن العقبانى وأفهم أن إقرار الصحيح صحيح بلا شرط قال ابن عبد البر: كل من أقر لوارث أو لغيره فى صحته بشئ من المال أو الدين أو البراآت أو قبض أثمن المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحق فيه تهمة ولا يظن فيه توليج والوارث وغيره والبعيد والقريب والعدو والصديق فى الإقرار فى الصحة سواء ولا يحتاج من أقر على نفسه فى صحته بببيع شئ وقبضه ثمنه إلى معاينة قبض الثمن اهـ والتوليج أن يريد المالك إدخال شيئه فى ملك غيره مجانًا ويتعذر ذلك لفقد شرط من شروط الهبة والصدقة وهو الحوز بسبب كون الدار مسكنا له ويعسر عليه الخروج منها أو لمرض أو غير ذلك من وجوه الاتهام فيحتال على تصحيح ذلك بإيقاعه على صورة المعاوضة التى لا تفتقر لحوز فإذا اطلع على ذلك عومل بنقيض قصده والاطلاع إما بإقرار أو بينة وهل لابد من تفسيرها أو يكفى الإجمال خلاف ولو أتم بقية الثمن وقيل لا ينقض. (ح): وإن لم يثبت شئ من ذلك وإنما قامت عليه قرينة فقط حلف المعطى إن ثبت ميل البائع له أنه بيع لا توليج كان ذلك فى المرض ــ أنفذوه لأنه بمنزلة أعطوه (قوله: كمسجد) ودابة جهاد مما يرجع نفعه لأهل كالمصلين والمجاهدين قد يوصى لهم وينذر لهم نفقة لإصلاح أو علف فما وقع لبعض العبارات من عدم صحة الإقرار للحجر والدابة معناه بالنظر لذاتهما (قوله: لا يفيد الرجوع) مالم يسندا لتكذيب لظنه أو علمه فيفيد الرجوع.

стр. 1603

لأقرب) فى الإدلاء كأم مع أخت (أو مساوٍ) وصحح لأبعد وإنما يعقل أبعد مع أقرب ولا يشترط معه إرث الولد خلافا لما فى الأصل (كصديق) ملاطف (أوذى رحم) كخال لأن الرأفة عليه أكثر من الأبعد عادة (أو مجهول) حاله أقريب أم بعيد ــ أو الصحة وظاهره ولو كان المعطى لا مال له وقيل وهو توليج. (ح): إن لم يحصل حوز وكان المعطى له وارثا وقيل يبطل البيع حينئذ لأنه هبة الوراث وفى المعيار ما يدل لهما وهذه الصورة هى الواقعة كثيرًا وإذا صح فى هذه فأولى فيما إذا حصلت معاينة قبض الثمن غير أنه إذا كان لمن يتهم فى حلفه خلاف كما فى المعيار انظر ميارة على الزقاقية (قوله: لأقرب) إلا أن يعرف وجه ذلك وفى حكم المريض من خرج لسفر حج أو غزو (قوله: وإنما يعقل أبعد مع أقرب) أى: فلا حاجة لاشتراطهم له فى صحة لإقرار للأبعد لأنه لازم وسواء حاز الأقرب جميع المال أم لا (قوله: ولا يشترط معه إرث الولد) لضعف التهمة بخلاف الملاطف وذى الرحم كما أشار له بقوله: لأن الرأفة عليه أكثر إلخ فهو إشارة للفرق بين صحة الإقرار للأبعد وإن لم يرثة ولد واشتراط الولد فى القريب غير الوارث والملاطف (قوله: كصديق ملاطف) أى: يبطل الإقرار لمن ذكر عند عدم الولد بالكلية ولا يكون فى الثلث خلافًا لمن قال بعدم الصحة مطلقا ولمن قال: إن ورثه ولد فمن رأس المال وإلا فمن الثلث (قوله: حاله) أى: لا ذاته فإنها معلومة وظاهر أنه إذا لم يرثه ولد يبطل الإقرار مطلقا قال (ح): ولا قائل بذلك وإنما فيه ثلاثة أقوال نقلها فى التوضيح وغيره ونص المواق وإن أقر المجهول فإن ورث بولد جاز من رأس المال وإن ورث بكلالة ففى ــ (قوله: أو مجهول حاهل) تعقبه (ح) على الأصل بأنه يوهم عدم صحته مطلقا إذا لم يرثه ولد ولا قائل به وإنما فى ذلك ثلاثة أقول نقلها فى التوضيح وغيره ونص (ق) وإن أقر بمجهول فإن ورث بولد جاز من رأس ماله وإن ورث بكلالة ففى كونه من الثلث أو من رأس المال إن قل أو كثر بطل ثالثها إن أوصى بوقفه حتى يأتى طالب جاز من رأس المال أن يتصرف فيه بطل مطلقًا كذا فى (بن) وقد يقال القول الثالث يقتضى أن موضوع هذا الخلاف جهل الذات لا جهل الحال فلا يتم التعقب وجهل الذات كرجل من الحجاج له عدى كذا والتصرف فيه أن يقال مثلا تصدقوا به عنه وأما جهل الحال كأن يقول لريد عندى كذا ولا يدرى هل زيد صديق له أو ذو رحم إلخ

стр. 1604

فإن أمكن الكشف اعتبر (إلا أن يرث ولد) ولو أنثى استثناء مما بعد الكاف (وإن أقر لعاقٍ مع بارّ أو لأبعد من بعض ومساوٍ أو أقرب من الآخر) كأخت مع أم وأخت أو عم (أو زوجة مع العاق) كانت أمه أولا (فقولان) لجهتى البعد والقرب (وصحح من زوج مريض علم بغضه) لا حبه وإقرارها له كعكسه (كأن جهل وورثه غير محض الإناث) ــ كونه من الثلث مطلقا أو من رأس المال إن قل وإن كثر بطل ثالثها إن أوصى بوقفه حتى يأتى طالبه جاز من رأس المال وإن أوصى أن يتصرف فيه بطل مطلقًا اهـ ومفاد الشامل أن الأخير هو الأصح (قوله: فإن أمكن الكشف اعتبر) فإن تبين أنه ملاطف أو وارث بطل وإن تبين أنه أجنبى غير ملاطف نقد من رأس المال (قوله: إلا أن يرث ولد) ولو حملا قاله ابن رشد (قوله: ومساو) أى: للبعض الآخر (قوله: كأخت مع أم وأخت إلخ) أى: كإقراره لأخت مع وجود أم وأخت فإنها أبعد من الأم ومساوية للأخت أو مع أم وعم فإنها أبعد من الأم وأقرب من العم فهو تمثيل للأمرين قبله على سبيل الترتيب (قوله: أو زوجة) أى: جهل بغضه لها (قوله: أمه أولا) فلا مفهوم لقول الأصل أمه (قوله: لجهىتى البعد والقرب) أى: فمن نظر لجهة القرب قال بالصحة ومن نظر لجهة البعد قال بعدمها ففى إقراره للعاق لقرب الولدية ولبعد العقوق وكذا للزوجة معه (قوه: وصح من زوج مريض) أى: لم يجعله وأما الصحيح ففى وثائق الجزيرى أنه صحيح ولو أجمله كجميع ما فى الموضع الفلانى فإن ادعى الوارث تجدده بعد الإقرار فعليهم الإثبات ولا تحلف إلا أن يحققوا وقال ابن سلمون: الصواب الحلف ابن رشد غير صحيح انظر (ح). (قوله: لا حبه) أى: لا علم حبه فلا يصح لاتهامه فإن أجازه الورثة فعطية منهم لها (قوله: لا حبه) أى: لا علم حبه فلا يصح لاتهامه فإن أجازه الورثة فعطية منهم لها (قوله: كعكسه) أى: كإقراره لها فى تفصيله (قوله: كأن جهل) أى: جهل حال الزوج فى بغضها أو حبها (قوله: وورثه إلخ) قيد فيما بعد الكاف كما هو قاعدته كأصله فإن ورث كأدلة بطل إقراره (قوله: غير محض الإناث) بأن ورثه ــ تدبر (قوله: العاق) أى: الابن العاق فبنوته تصير بها الزوجة بعيدة وعقوقه يقربها (قوله: من زوج) من فروعه أن يشهد أن ما تحت يدها ملك لها وللوارث تحليفها إن ادعى تجدد شئ بعد الإقرار انظر (ح) وسبق فى باب تنازع الزوجين فى الأمتعة ما يقوم وارث كان مقامه فيه فلينظر (قوله: وورثه غير محض الإناث) بدليل ما بعده

стр. 1605

ولو ابنا (ولم تنفرد بصغير) للتهمة (وفى الإناث مع العصبة) غير الابن لتوسطها بينهما (خلاف ولم الحمل ظهر) وقت الإقرار (أو جاء لدون أقله إن استرسل عليها) لعلم وجوده إذ ذاك (أو لم يجاوزا أكثر من الانقطاع) أى: انقطاع الاسترسال (وسوى بين توأميه إلا أن يبين الفضل) للذكر (أو يقول لأبيه) مثلا ــ ذكر أو ذكور فقط أو مع الإناث منها أو من غيرهما أو منهما (قوله: ولم تنفرد بصغير) بأن كان لها كبير فقط ولغيرها صغير أولها كبير وصغير ولغيرها صغير فقط أو مع كبير أولها صغير ولغيرها صغير فإن انفردت بالصغير بطل إقراره كان لغيرها كبير أم لا والمراد بالصغير غير البالغ كما هو المتبادر ويحتمل ولو بالغا إذا كان ثم أكبر منه لجرى العادة بالميل للأصغر ولو بالغا قاله (عب). (قوله: وفى الإناث) أى: الكبار مطلقا أو الصغار من غيرها بدليل ما قبله (قوله: غير الابن) لأنه داخل فى قوله غير محض الإناث (قوله: لتوسطها بينهما) أى: بين الابن الذكر ومحض الإناث فمن أجاز نظر إلى محض الإناث ومن منع نظر للعصبة فإنها أبعد من الأول وأقرب من الثانى وانظر هل أم الولد كالزوجة (قوله: ولزم لحمل ظهر) إذا نزل حيا وإلا فلا يلزم له شئ ثم إن لم يكن بين شئ بطل إقراره لاحتمال قصد الهبة له وإن بين له أنه من دين أبيه أو وديعته فلورثة أبيه (قوله: أو جاء لدون أقله) زائدًا عما تنقصه الستة أشهر عادة ومر فى اللعان أن نقص الستة أشهر خمسة أيام لا يؤاثران نقص ستة يؤثر على الصحيح فإذا جاء لأقل من ستة أشهر بستة أيام فهو بمنزلة ما ولد لخمسة فله ما أقرٌّ به لتحقيق وجوده حال الإقرار ولأقل منها بخمسة أيام فهو بمنزلة ما ولدته لستة أشهر فلا يكون له المقرب له لاحتمال طروّه بعد الإقرار أفاده (عب). (قوله: أو لم يجاوز إلخ) أو لميكن مسترسلا عليها ولكن لم يجاوز أكثر الحمل من انقطاع الاسترسال (قوله: من الانقطاع) وذلك يوم الطلاق والموت أو الغيبة فإن جاوز أكثر من الانقطاع فلا يلزم (قوله: وسوّى بين توأميه) أى: الحمل ولو ذكر أو أنثى (قوله: للذكر) أى: مثلا. ــ فهو فى قوة قوله إن ورثه من ذريته ذكور وإناث ونظروا هل تجرى أم الولد مجرى الزوجة (قوله: مع العصبة) انظر (عب) فى شموله عصبة الولاء وبيت المال أقول إن دخل بيت المال فقيد العصبة غير مفارق فتدبر (قوله: لحمل) فإن نزل سقطا بطل الإقرار إلا أن يقول لأبيه مثلا فيرجع لورثته (قوله للذكر) أى مثلا ويكون أصل

стр. 1606

فعلى المواريث (بدا له عرفا وإن إشارة أو كتابة ولو على الأرض مع إشهاد) به شرط فيما بعد لو (لأعلى الماء والهواء مطلقًا) ولو أشهد كما فى الخرشى حيث لم يصرح بإقرار (ولا أخرنى وأنا أقر) لأنه وعد (وحلف ما أراد ولا على أو على فلان) للإبهام (وفى حتى يأتى وكيلى أو اتزن ولا قرينة أو لك فى علمى أو ظنى لأشكى) وأولى وهمى (خلاف) ومن قرينة الهزء عرفا من أى ضرب تأخذها ما أبعدك منها (ولغا إن شاء الله) لأنه شاءه بصيغته (أو كوهبته لى أووفيت) وليثبت (أو من ثمن ــ (قوله: بدا له عرفا) متعلق بإقرارى بدال الإقارا عرفا كعلى وفى ذمتى أو عندى أو قبلى على الأظهر وفى المعيار خلافه أو أخذت منك أو ساهلنى ليس ليس ميسرة حوابا لا عطنى حقى أوبنعم أو بلى أو جير جوابًا لأ ليس لى عندك كذا وأقرضتنى أو لم تقرضنى أو تنزيهًا (قوله: ولا أخرنى) فللمقر الرجوع لخصومة (قوله: أو على فلان) إلا أن يكون ابن كشهر فكالعدم وهو كالعجماء فى فعله فيؤخذ المقر بإقراره كقوله على أو على هذا الحجر قاله الزرقانى (قوله: أو لك فى علمى) إنما لم يجزم بإنه إقرار ولأن التعليق بالعلم فيه شائبة الشك ولذا لا يكتفى به فى إيمان البت كذا للرماصى خلافا لما فى (عج) و (عب) (قوله: لاشكى) أى: فليس بإقرار قطعا (قوله: ولغا) أى: فيلزمه الإقرار (قوله: لأنه شاءه بصيغته) أى: بنطقه بصيغة الإقرار بخلاف أن شاء فلان فلا يلزمه ولو شاء لأنه خطر قال ابن عرفة وقد يقول ظننت أنه لا يشاء اهـ مؤلف (قوله: أو كوهبته لى) تشبيه فى الإلغاء ويلزمه الإقرار وفى حلف المقولة مطلقا أولا مطلقا أو إن كان المدعى حائزًا وعليه مر صاحب العاصمة أقوال ومثل وهبته بعته لى ويحلف المقر له اتفاقا كما فى عب ومحل كونهما اقرار أن لم تحصل الحيازة المعتبرة (قؤله: وليثبت) الهبة أو النوفية (قوله: أو من ثمن ــ ذلك وصية للعمل أو صدقة على التفصيل الذى ذكره ودخلت فى جهته (قوله: لإى علمى) وجه الخلاف فيه أن التعليق بالعلم لا يفيد القطع ولذا لم يكتف به فى أيمان البتّ (قوله: أو كوهبته) أدخلت الكاف البيع (قوله: وليثبت) فإن لم تقم بينة فله تحليفه وهل ولو فى دعوى هبته له ينبغى على الخلاف فى دعوى المعروف هل يتوجه فيها اليمين لعموم اليمين على من أنكر أولا لكونه إحسانًا وما على المحسنين من سبيل ومقتضى لزوم الهبة بالقول أن تتوجَّه وهناك قول ثالث تتوجه إن كان

стр. 1607

كذا ولم أقبضه) ويحلف المقر له مع القرب (أو من خمر) وإن صدقه فللذمى قيمتها (بخلاف اشتريت خمرا بألف أو عبدا ولم أقبضه) لأن تعقيب الرافع مع التأخير (أو من راباه ولو شهد أنه راباه فى ألف) لاحتمال أنها فى غيرها فهو عطف على من ثمن كذا السابق (بخلاف أنهما لم يتعاملا إلا ربا) فلا يلزم الأقرار إذا شهد بذلك (أو أقررت بكذا وأنا مبرسم وعلم تقدمه) أى: البرسام نوع من الجنون (أو قبل وجودى أو وأنا صبى أو قال هو لفلان) اعتذار (إن قال أعرنى) هذا الشئ (أو ــ كذا ولم أقبضه) فيلزمه المقر به وبعد قوله: ولم أقبضه ندما إن قلت قد تقدم أنهما إذا اختلفا فى قبض المثمن فالأصل بقاؤه فلم لا يكون هناك كذلك ولا بعد قوله: ولم أقبضه ندما فالجواب: أن الإقرار به فى ذمته كالإشهاد به فى ذمته وقد تقدم أن إشهاد المشترى بالثمن مقتض لقبضه مثمنه (قوله أو من ثمن خمر) لأنه يعد ندما ويحلف المقر له المسلم عنها ليست من خمر (قوله: فللذمى قيمتها) أى: دون المسلم لأن شراءه فاسد (قوله: بخلاف اشتريت خمر) أى: فلا يلزم لأنه لم يقل بشئ فى ذمته (قوله: أو عبدًا ولم أقبضه) أى: وبخلاف اشتريت عبدا ولم أقبضه وبحث صاحب الأصل بأن الضمان من المشترى مجرد العقد فلا يعتبر القبض وأجاب عنه (ح) بأنه لما كان المشترى يجبر على تسليم الثمن أوّلاً عند التنازع فيمن يبدأ بالتسليم اقتضى أن يقبل قوله فى عدم القبض لأنه يقول حق البائع أن يمنع من تسليم المبيع حتى يقبض ثمنه منى كذا فى (بن) وقال (عج): يفرض فى عبد معين لأنه إذا لم يقبض المعين انفسخت العقدة فانظره (قوله: مع التأخير) أى: تأخير الرافع لا مع تقدمه فإنه لم يعترف (قوله: لاحتمال أنها غيرها) أى: لاحتمال أن الألف المُقّر به غير الألف التى تشهد أنه راباه فيها فإن البينة لم تعين فيلزمه ما أقر به (قوله: فلا يلزمه الإقرار) أى: القدر الزائد على الأصل ويرد لرأس ماله ولا عبرة بقول المقر له (قوله: أو أقررت بكذا) أى: وبخلاف أقررت بكذا وأنا مبرسم إذا أقام عليه بينه بالإقرار فلا يلزمه شئ (قوله: أو وأنا صبى) وكذا لا أدرى أكنت صيبًا أم لا حتى يثبت البلوغ لأن الأصل عدمه بخلاف أكنت عاقلا أو مجنونًا الأصل عدم الجنون كما فى (ح). (قوله: اعتذار إلخ) ولو كان السائل من الأراذل الذين لا ــ المدعى حائز لما ادعى فيه المعروف وعليه صاحب العاصمية (قوله: لم يتعاملا إلا ربا)

стр. 1608

أقرضنى فوفيت إن شكر وذم) فى شأن الطلب (أو لمال) بحيث يظن التوفية (وحلف وقبل أحل مثله بيمين فى بيع لاقرض) لأن أصله الحلول (وتفسير كألف ولو بغير ما عطف عليها) وحلف أن يعد عادة و (كخاتم فضة لى نسقا كالغصب على الراجح) مما فى الأصل (لا بجذعٍ وباب فى له من هذه الدار أو الأرض) بل لابد من الجزئية (كفيها على الأحسن والمال نصاب الزكاة) لقوله تعالى: خذ من أموالهم صدقة﴾ فعنى بها النصابات وقيل: نصاب السرقة وقيل: يفسره فإنقال مال عظيم ــ يعتذر لهم ولا يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار فلا يلزمه وإن لم يدعه بأن مات كما يفيده المواق انظر (الرماصى) و (البنانى) (قوله: أو أقرضنى إلخ) أى: فلا يلزمه بخلاف باعنى فيلزمه مطلقا لأن البيع ليس محلا للشكر كما فى (ح). (قوله: إن شكر) كجزاه الله خيرا وقوله أو ذم: كأساء معاملتى لا جزاه الله خيرا (قوله: أو طال) وإن لم يشكرو أو يذم (قوله: وقبل أجل إلخ) أى: إذا تنازعا فى الحلول والتأجيل ولا عرف يصدق مدعيه فإنه يقبل أجل مثل القريب الذى لا يتَّهم فيه المبتاع عرفا فى البيع لا القرض وهذا فى البيع مع فوات السلعة أما مع قيامها فيتحالفان ويتفاسخان ولا ينظر لشبه (قوله: لأن أصله الحلول) فلا يقبل فيه الأجل إلا لعرف أو شرط (قوله: وتفسير) عطف على نائب فاعل قبل (قوله: ولو بغير ما عطف عليها) كألف ودرهم ولا يكون ذكر الدرهم مقتضيًا لكون الألف من الدراهم (قوله: وكخاتم فصه لى) أى: يقبل ذلك وكذا جاررية ولدها لى (قوله: كالغصب) أى: يقبل التفسير فيه (قوله: لا بجذعٍ إلخ) أى: لا يقبل التفسير بما ذكر (قوله: بل لابد من الجزئية) قليلا كان الجزء أو كثيرًا شائعًا أم لا (قوله: كفيها على الأحسن) عملا بالعرف (قوله: والمال نصاب إلخ) أى: إذا قال له عندى مال لزمه نصاب الزكاة (قوله: وقيل يفسره) المؤلف لعله الأنسب الآن بمراعاة العرف ــ وتقبل الشهادة على النفى فى ذلك إما بأن عين المتداعيان للمعاملة وقتا لازمهما فيه الشهود أو شهدا على إقرار المدعى بذلك فتدبر (قوله: أن شكر) بأن قال وفيت ولم يسؤنى بإلحاح (قوله: أوذم) كأن قال وفيت وقد أتعبنى إلحاحه فى المطالبة (قوله: كالغصب) أى: غصبته هذا الخاتم والفص لى ورأى مقابل الأرجح أى: الظالم أحق بالحمل عليه (قوله: على الأحسن) عملا بالعرف فى التسوية بين من وفى (قوله: وقيل يفسره) لعله الأظهر فى محاورات الناس ولو وصفه بعظيم فإن

стр. 1609

فقيل كذلك وقيل: يزاد على النصاب وقيل: يلزمه نحو الدية انظر (بن). (من مال المقر) ولا ينظر للمقر له (فإن تعدد أمواله) بأن ملك أنواع ما يزكى (فمن أقله قيمة) لأن الأصل براءة لذمة (وفسر كذلك) بدون مميز وإلا فسيأتى (والحق والنيف مطلقا) أفرده أوعطفه فسره بواحد أو أقل أو أكثر وقيل: لا يقبل فى النيف الكسر (كشئ ولغا إن عطفه) لأن العرف أن يقال مائة وشئ مثلا لتحقيق ما قبله كما يقال زيد رحل ونصف (بن) فإن لم يجر العرف بذلك فسر (وحبس إن أبى) حتى يفسر (وكذا درهم بالرفع واحد) لأن المعنى هو درهم ويحمل عليه الوقف لأنه المحقق (وبالنصب عشرون وبالجر مائة) لأنها أقل عدد يميز بمفرد ومجرور (وكذا كذا درهما أحد عشر) فإن جر التمييز فقال ابن معطى: ثلاثمائة وفى جواز الجر هنا خ لاف كما فى شراح المغنى (وكذا وكذا أحد وعشرون) ظاهر أن نصب التمييز (وإن زاد ثالثة ــ (قوله: فقيل كذلك) أى: فيه الأقوال الثلاثة (قوله من مال المقر) أى: من نوع ماله إن ذهبا فذهب وإن ورقا فورق وهكذا (قوله: لأن الأصل براءة الذمة) أى: فلا تلزم بمشكوك فيه وهذا بخلاف الزكاة فإنها مترتبة فى الذمة بالقرآن فلذا لزم الوسط (قوله: وفسر كذا) ولو بأقل من واحد كما قال ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام والتوضيح (قوله: والنيف) بفتح النون وشدا الياء وتخفف الجوهرى ما زاد على العقد حتى يبلغ العقد الثانى (قوله: أو عطفه) كعشرة ونيف (قوله: وقيل لا يقبل فى النيف) أى: وحده (قوله: كشئ) أى: يقبل تفسيره (قوله: ولغا إن عطفه) أى: سقط شئ إن عطفه على غيره ومفاده أنه إذا قدَّمه لا يلغى وهو مقتضى التعليل خلافا لما فى (عب). (قوله: حتى يفسر) أى: التفسير المعتبر لا مطلق تفسير (قوله: وكذا) كناية عنه العدد (قوله: وبالنصب عشرون) لأن العدد غير المركب من عشرين لتسعين وإنما يميزه الواحد المنصوب فيلزمه المحقق وهو مبدؤه ويلغى المشكوك لأن الأصل براءة الذمة وهذا قول ابن عبد الحكم (قوله: لأنها أقل عدد) أى: والأصل براءة الذمة فاقتصر على المحقق (قوله: وكذا كذا درهمًا أحد عشر) لأن كذا كناية عن العدد المركب وأقله أحد عشر (قوله: أحد وعشرون) لأنها أقل ــ أتى بغير لائق حلف (قوله عطفه) فإن قدمه وعطف عليه فسره خلافًا لما فى (عب) (قوله: لأن العرف إلخ) عرفنا لا يقال ذلك إلا فى مقام الجدال والرد على المنكر (قوله: وفى جواز الجرّ هنا خلاف) منشؤه هل كذا كذا خاص بالمركب المزجى أو يكنى

стр. 1610

فاستظهر التأكيد وأصل سحنون التفسير) فى جميع ما ذكر وهو أليق بالعرف (وبضع دراهم ثلاثة وكثيرة أولا كثيرة ولا قليلة أربعة) ونحمل الكثرة المنفية على الخمسة (ودرهم المتعارف) ولو من النحاس كما فى مصر (وإلا) يكن عرف (فالشرعى وقبل مغشوش ناقص) وأولى أحدهما (أن وصل ودرهم مع درهم أو تحته أو فوقه أو عليه) وقيل هذا بواحد وأنها للتعليل (أو قبله أو بعده أوودرهم أو ثم درهم أو فدرهم درهما وسقط ما قبل بل) نفاه بلا ولا ويشترط إن نقص أن يصل ــ عدد معطوف فيلزمه المحقق (قوله: فاستظهر التأكيد) هو لـ (عب) البنانى: الظاهر من العربية أن يلزمه فى هذا مائة وإحدى وعشرون (قوله: وهو أليق بالعرف) والإقرار مبنى عليه وأكثر الناس لا يعرف ما ذكر (قوله: وبضع إلخ) أى: ولزمه في بضع وفي دراهم ثلاثة لأن البضع أقله ثلاثة كالجمع فاقتصر على المحقق لأصل البراءة والأصح مساواة جمع الكثرة لجمع القلة فى المبدأ (قوله: وتحمل الكثرة المنفية) أى: حملا لها على ثاني مراتبها دون أولها للزوم التناقض لأنه يصير نافيًا لها بقوله أولا لا كثيرة ومثبتًا لها ثانيًا بقوله ولا قليلة لأن ولا قليلة تحمل على أوّل مراتب القلة وهو ثلاثة لأنه المحقق فلو جعل نافيًا لأول مراتب الكثرة وهو الأربعة لزم التناقض وأفعال العقلاء تصان عن مثل هذا (قوله: ولو من النحاس) وقول ابن شاس بعدم القبول لعله مبنى على عرف زمنه (قوله: وإلا يكن عرف فالشرعى) نحوه لابن الحاجب. ابن عرفة: هو قول ابن شاس تبعا لنص وجيز الغزالى ولا أعرفه لأهل المذهب ومقتضى قول ابن عبد الحكم وغيره أن الوةاجب ما فسره (بن) المقر مع يمينه اهـ انظر (المواق) و (ابن غازى) قاله (بن) اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وقبل مغشوش ناقص) أى: قبل قوله له علىّ درهم مغشوش ناقص وأفهم أنه لو فسره برصاص أو نحاس لا يقبل مطلقا (قوله: إن وصل) ولا يضر الفصل لعارض عطاس أو تثاؤب أو انقطاع نفس أو غماء لا سلام أورده أو تنهد وهذا فى الإقرار بغير الإمانات وإلا فلا يشترط الاتصال على الراجح عند الناصر لأن المودع أمين (قوله: ودرهم) أو دينار (قوله: درهما) إلا لعرف بخلافه (قوله: إننقص) أى: ما يعد بل (قوله: ــ به عن الإضافى أيضا (قوله: وأصل سحنون إلخ) هو الوجيه وترجيع الناس إلى دقائق النحو لا وجه له وقل من يعرفها ومن يعرفها قل أن يقصدها (قوله:

стр. 1611

(إلا أن يساوى ما بعدها فيلزمان) حملا لها على مجرد العطف إذ لا يصح الإضراب (ودرهم درهم أو بردهم واحد) حملا للأول على التأكد وللثانى على السببية (وحلف ما أراد هما) لاحتمال حذف العاطف فى الأول والمعية فيهما (وإن تعدد الذكر) بالضم الوثيقة ولما بمساوٍ (لزم كل والإقرار) إن تعدد بمساوٍ (فأحدهما وإلا كثر إن تفاوتا وحل المائة أو قربهما أو نحوها الثلثان ثم اجتهد وعشرة فى عشرة إن عرفا الحساب مائة) عملا بالضرب (وإلا فهل كذلك أو عشرة) حملا على السببية (خلاف) وقول الأصل عشرون موافق لعرفنا بالمعية ــ ودرهم درهم) بالإضافة وبعد مما لا يتوهم لأن الثانى تأكيد وإنما المتوهم الإضافة لأن المضاف غير المضاف إليه (قوله: وإن تعدد الذكر) أى: من المقرر مع الإشهاد وإلا فكالإقرار لمجرد كما هو مفاد ابن غازى (قوله: والإقرار) أى: المجرد عن الذكر من المقرر ومع ذكر بغير حط المقر من المقر له والإشهاد (قوله: فأحدهما) إلا لوجود ما يقتضى التعدد كمائة من بيع وأخرى من قرض أو مائة من قرض لشهر كذا مائة قرضا لشهر آخر فيلزمان عند ابن المواز (قوله: والأكثر إن تفاوتًا) أى: الإقراران وينبغى تقييده بما إذا تقدم الإقرار بالأقل وإلا لزم الجميع وليس المراد لزوم الأكثر مطلقا قاله (بن). (قوله: الثلثان) أى: يلزمه الثلثان وهذا إن تعذر سؤاله لموته أو غيبته وإلا سئل عن مراده وصدق إن نازعه المقر له مع يمينه إن حقق عليه الدعوى وإلا ففى حلفه قولان وإنما يصدق إن فسر بأكثر من نصف لا به أو بدونه انظر (ح). (قوله: ثم اجتهد) أى: فى الزيادة على ما يراه الحاكم بحسب عسره ويسره (قوله: إن عرفا) أى: المقر والمقر له وبحث بأنه لا يلزم من معرفته مراعاته إلا أن يقيد كلام المصنف بما إذا كانت محاورتهما مبنية عليه فيكون من قبيل تعليق الحكم بمشتق تأمل أفاده المؤلف بحاشية (عب). (قوله: ولا فهل إلخ) أى: وإلا يعرفا الحساب بأن عرفه أحدهما أو لم يعرفه واحد منهما (قوله: فهل كذلك) أى: يلزمه مائة (قوله: أو عشرة) وحلفا على عدم إرادة الحساب. ــ حذف العاطف) على الرفع (قوله: فيهما) بأن تكون الباء للمصاحبة ويقرأ الأول بالجر على إضافة المصاحب والحكم بالواحد حمل على الإضافة للسبب (قوله: بالضم) هو ما فى القلب فإطلاقه على الوثيقة لأنها سبب التذكر وبالكسر اللسانى

стр. 1612

والبعدية وأدرجته فى عموم قولى بعد وحيث جرى عرف اعتبر (وثوب فى صندوق أو زيت فى جرة فى لزوم الظرف خلاف لا دابّة فى اصطبل وحيث جرى عرف اعتبر) راجع لجميع الباب (وألف إن استحلها أو أعارنى أو شاء فلان أو شهد ففعل لا يلزم) لأنه يقول ما ظننته يفعل والمنفى لزوم الإقرار فلا ينافى صحة شهادة العدل على حكمها (كقوله قبل الطلب) لأنه يقول ما ظننته يفعل والمنفى لزوم الإقرار فلا ينافى صحة شهادة العدل على حكمها (كقوله قبل الطلب) بالدعوى (إن حلف لا بعده فيلزم إن فعل كان حكم فلان وكذا وكذا فالأول وحلف على الثانى) لزال شكه أو استعمل أو للإلباس والنظر لا يمنع عكسه (وغصبته من فلان لا بل من فلان فاللأول) وأولى لو حذف لو (وعوضه من مثل أو قيمة (للثانى ولا يمين) على واحد منهما عند ابن القاسم. ابن رشد, وتفسير قول عيسى (إلا أن يدعيه الثانى فيحلف الأول فإن شكل حلف الثانى ولا شئ للأول) على المقر فإن نكل الثانى أيضًا ففى (عب) وغيره ــ (قوله: صندوق) بالضم وقد تفتح ويقال له زندوق وصندوق وعدد المثال للإشارة اتفاقًا والخلاف فى عكسه وهو تناول الظرف ما فيه (قوله: لا دابة فى اصطبل) أى: لا يلزمه الظرف (قوله: فى إصْطَبل) بقطع الهمزة (قوله: على حكمها) أى: الشهادة من الاحتياج لشاهد آخر أو الحلف (قوله: علىحكمها) أى: الشهادة من الاحتياج لشاهد آخر أو الحلف (قوله: كقوله قبل الطلب إلخ) أى: لا يلزمه لأنه يقول ظننت أنه لا يحلف له الرجوع ولو قبل الحلف كما لابن عرفة (قوله: كأن حكم فلان) تشبيه فى اللزوم إن حكم لكن لابد أن يكون حكمه على مقتضى الشرع من الثبوت ببينة أو شاهد أو يمين (قوله: لزوال شكه إلخ) فلا يقال كيف الحلف بتا مع وجود أو التى للشك (قوله: لا يمنع عكسه) أى: لزوم الثانى والحلف على الأول (قوله: فاللأول) لأنه لما أقر به أولًا اتم فى إخراجه عنه ثانيًا (قوله: أو قيمة) وتعتبر يوم الغصب إن علم وإلا فيوم الإقرار (قوله: وتفسير قول عيسى) أى: بالحلف إن ادعاه الثانى. ــ (قوله: وثوب فى صندوق) الظاهر أن يخرج عليه صندوق فيه ثوب (قوله: أوزيت فى جرة) كرر المثال إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الظروف من لوازم المظروف أولا (قوله: على حكمها) من احتياجها لتمام النصاب أو يمين (قوله: كأن حكم) وتحاكما إليه فحكم ولا ينفعه ما ظننت أن يفعل لأن الحكم قهرى (قوله: وتفسير)

стр. 1613

بينهما وتعقبه (بن) بأنه للأول (ولك أحد هذين) الثوبين مثلا (عين فإن كذبه المقر له فى تعيين الأدنى حلف وإلا) يحلف المقر (أخذ إلا على يمين وإلا) يحلف أيضًا (اشتركا فى كل كأن تجاهلا وإن جهل المقر فقط عين المقر له فإن أراد الأعلى حلف وإلا) يحلف والموضوع أنه أراد الأعلى (فلا شئ له والاستثناء هنا كغيره) فيشترط اتصاله ولا يضر عروض كسعال وأن لا يستغرق ولا يكفى هنا إسماع نفسه وإن تعدد فكل مما قبله على ما فيه (وصح له الدار الاستثناء والبيت) لى مكان فيها (أو إن استثنى غير الجنس فبالقيمة) كثوب إلا عبدا (وإن لم يبين صفة اعتبر المستثنى أعلى والمستثنى منه أدنى) إلا لعروض استغراق فيما يظهر (وإن ابرأ فلانا أن كلَّ شخص لا شخصا ما ولم يقيد) عمم أو سكت ــ (قوله: بينهما) لتساويهما فى الإنكار (قوله: بأنه للأوّل) لأن الثانى أنكر أن يكون له المغصوب (قوله: عين) لأن إقراره يحتمل الإبهام والشك له ودعوى زوال الشك وعلى كل له التعيين فإن لم يعين حبس (قوله: أخد الأعلى) وبقى الأدنى للمقر ملكا عفى الظاهر كما لـ (حش) (قوله: بيمين) تشبيه فى الاشتراك ويحلف كل على نفى العلم ويبدأ المقر (قوله: والاستثناء) أى: فى باب الإقرار (قوله: ولا يكفى هنا إسماع إلخ) لأنه حق مخلوق (قوله: فكل مما قبله) ولك أن تجمع المراتب الشفعية وحدها والمراتب الوترية وتسقط ما اجتمع من الوترية مما اجتمع من الشفعية وأن تجمع ما فيه عين وهو عشرة وتسعة وسبعة وأربعة وتسقط منه مالا عين فيه (قوله: على ما فيه) أى: من الخلاف المذكور فى باب الطلاق (قوله: وصح له الدار إلخ) أشار إلى أن الاستثناء كما يكون بأداته يكون بالتعيين (قوله: والبيت إلخ) فإن تعدد البيت عين ويجرى فيها ما إذا لم يعين أحد الشيئين (قوله: فيما القيمة) وتعتبر يوم الاستثناء وهذا فى المقوم أما المثلى فبالثمن (قوله: وإن لم يبين صفة) أى: إن لم يبين صفة المستثنى من غير الجنس والمستثنى منه (قوله: أو كل شخص) لأن الاستغراق يعين (قوله: عمم) أى: بأن قال من كل حق (قوله: ــ خبر مقدم وقول عيسى مبتدأ مؤخر ومقول عيسى الاستثناء وما بعده والجملة مقول ابن رشد أى: أنه تقييد الكلام ابن القاسم (قوله: على ما فيه) أى: من الخلاف فقد قيل يرجع الكل للأول (قوله: لا شخصا ما) بالإبهام فلا يعتبر ولا يلزم بتفسيره

стр. 1614

(برئ مطلقا) ولو من المعينات كدار على الصواب مما فى (ح). (إلا فى حق الله تعالى كقطع السرقة) بخلاف مالها وحد القذف ولو بلغ الإمام إن أريد الستر (فلا تقبل دعواه) بعد الإبراء بشئ (ولو بصك) وثيقة إلا ببينة أنه بعده (وإن ابرأه مما معه برئ من الأمانة لا الدين إلا لعرف) باستعمال مع فى الذمم كان لا يكون عنده غير الدين على الأظهر (أو على) كعند على الظاهر (ولا يبرئ عمومًا قاضٍ ناظر ناظر الوقف ــ برئ مطلقًا) أى: من كل حق فى ذمته أو تحته يده من الأمانات معلومة أم لا وظاهره ولو فى الآخرة وهو أحد قولين حكاهما القرطبى فى شرح مسلم وفى شرح ميارة على الزقاقية: محل براءته مطلقا ما لم يكن العموم واردًا على سبب خاص كالخلع لفتوى ابن رشد بالبراءة مطلقًا (قوله: ولو من المعينات) ومعنى الإبراء فيها عدم مطالبة بقيمتها أو برفع يده عنها (قوله: بخلاف مالها) أى: السرقة (قوله: إن أريد الستر) قدي فيما بعد المبالغة ادعى عدم البراءة منه لنسيان أو جهل أو إنما كانت المبارأة فى البعض (قوله: ولو بصك) علم تقدمه على البراءة أو جهل ولم يحقق الطالب شيئًا أو حقق أنه بعد حيث لا خلطة بينهما بعدها فى الثانية لأن توجهها فى دعوى الاتهام قوى لا يراعى فيه خلطة على المعتمد ولا يمين على المطلوب حينئذ على ما تجب به الفتوى لأن ما ادعى به صار بمنزلة ما تحقق ببينة أنه بعد البراءة (قوله: إلا بينة أنه بعده) أى: فتقبل دعواه حينئذ أن الإبراء إنما كان فيه الخصومة فقط ومفاده أنه إذا جهل الأمر لا تقبل وهو أرجح الأقوال انظر (ح). (قوله: إلا لعرف إلخ) ما قبل إلا شامل لما إذا لم يجر عرف باستعمالها فى شئ (قوله: كأن لا يكون إلخ) تشبيه فى البراءة من الدين (قوله: أو على) عطف على قوله إلا لعرف أى: فإنه يبرئ من الدين (قوله: على الظاهر) أى: من القوانين والآخر ــ (قوله: برئ مطلقًا) أى: ما لم تنبن البراءة على سبب خاص فتختص بتعلقاته والأنسب بقولهم العبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب الإطلاق (قوله: أو على) عطف على عرف أى: أو لضم كلمة على لمعه بأن قال أبرأته مما معه وما عليه (قوله: كعند) بالنصب على الحكاية تشمل الأمانة الدين (قوله: لمحجوره) متعلق

стр. 1615

ولا وصى لمحجوره ولا محجور قبل ستة أشهر من رشده) كذا فى الخرشى. ﴿باب﴾ (صح استلحاق مجهول النسب) أما مقطوعة كولد الزنا فلا يصح استلحاقه ومن استلحق ثابت النسب لغيره حد حد القذف ويستثنى من مجهول النسب اللقيط (من أب) ــ الاختصاص بالأمانة (قوله: كذا فى الخرشى) مثله فى (ح) عن نوازل البرزلى آخر الوكالات. ﴿باب الاستلحاق﴾ ابن عرفة هو ادعاء مدع أنه أب لغيره فيخرج قوله هذا أبى وهذا أبو فلان وأورد الرصاع أن الادعاء إخبار بقول يحتاج لدليل والاستلحاق طلب لحوق شئ فكيف يصح تفسيره به وأجاب بأن ما ذكره أصله فى اللغة وفى عرف الفقهاء غلب فيما ذكره ابن عرفة شيخنا المؤلف أقول الطلب المأخوذ من السين والتاء ليس هو مقابل الإخبار حتى يحتاج لما ذكر بل بمعنى معاناة الشئ والأخذ فى أسباب حصوله وقد يكون ذلك بالإخبار فليتأمل (قوله: صلح استلحاق إلخ) لتشوف الشارع للحوق النسب (قوله: فلا يصح استلحاقه) لأن الشرع قطع نسبه (قوله: حد حد القذف) لأنه نفاه عن نسبه (قوله: ويتسثنى من مجهول النسب اللقيط) أى: فلا يصح استلحاقه إلا ببينة أو وجه كما يأتى فى اللقطة (قوله: من أب) ولو كذبته أمه كما فى (تت) عن النواةدر: ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو نكاحها لهذا المستلحق على المشهور وظاهر المدوّنة لأنهم اكتفوا فى هذا الباب ولأن اللحوق بالأب ظنى بالفراش لا يمكن فيه القطع فاكتفى فيه بالظن الحاصل باستلحاق وولادة ــ ببرئ واللام بمعنى عن أو ضمنه معنى يتصرف لمحجوره بالإبراء (قوله: ستة أشهر) ليتضح رشده ويعرف ماله وما عليه. ﴿باب الاستلحاق﴾ (قوله: مجهول النسب) ولو كذبته أمه ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو نكاحها لهذا المستلحق على المشهور وظاهر المدونة لأنهم اكتفوا فى هذا الباب بالإمكان فقط لتشوّف الشارع للحرية انظر (ح). (قوله: اللقيط) فلا يصح
следующие страницы →