Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
(إلا أن يساوى ما بعدها فيلزمان) حملا لها على مجرد العطف إذ لا يصح الإضراب (ودرهم درهم أو بردهم واحد) حملا للأول على التأكد وللثانى على السببية (وحلف ما أراد هما) لاحتمال حذف العاطف فى الأول والمعية فيهما (وإن تعدد الذكر) بالضم الوثيقة ولما بمساوٍ (لزم كل والإقرار) إن تعدد بمساوٍ (فأحدهما وإلا كثر إن تفاوتا وحل المائة أو قربهما أو نحوها الثلثان ثم اجتهد وعشرة فى عشرة إن عرفا الحساب مائة) عملا بالضرب (وإلا فهل كذلك أو عشرة) حملا على السببية (خلاف) وقول الأصل عشرون موافق لعرفنا بالمعية
ــ
ودرهم درهم) بالإضافة وبعد مما لا يتوهم لأن الثانى تأكيد وإنما المتوهم الإضافة لأن المضاف غير المضاف إليه (قوله: وإن تعدد الذكر) أى: من المقرر مع الإشهاد وإلا فكالإقرار لمجرد كما هو مفاد ابن غازى (قوله: والإقرار) أى: المجرد عن الذكر من المقرر ومع ذكر بغير حط المقر من المقر له والإشهاد (قوله: فأحدهما) إلا لوجود ما يقتضى التعدد كمائة من بيع وأخرى من قرض أو مائة من قرض لشهر كذا مائة قرضا لشهر آخر فيلزمان عند ابن المواز (قوله: والأكثر إن تفاوتًا) أى: الإقراران وينبغى تقييده بما إذا تقدم الإقرار بالأقل وإلا لزم الجميع وليس المراد لزوم الأكثر مطلقا قاله (بن). (قوله: الثلثان) أى: يلزمه الثلثان وهذا إن تعذر سؤاله لموته أو غيبته وإلا سئل عن مراده وصدق إن نازعه المقر له مع يمينه إن حقق عليه الدعوى وإلا ففى حلفه قولان وإنما يصدق إن فسر بأكثر من نصف لا به أو بدونه انظر (ح). (قوله: ثم اجتهد) أى: فى الزيادة على ما يراه الحاكم بحسب عسره ويسره (قوله: إن عرفا) أى: المقر والمقر له وبحث بأنه لا يلزم من معرفته مراعاته إلا أن يقيد كلام المصنف بما إذا كانت محاورتهما مبنية عليه فيكون من قبيل تعليق الحكم بمشتق تأمل أفاده المؤلف بحاشية (عب). (قوله: ولا فهل إلخ) أى: وإلا يعرفا الحساب بأن عرفه أحدهما أو لم يعرفه واحد منهما (قوله: فهل كذلك) أى: يلزمه مائة (قوله: أو عشرة) وحلفا على عدم إرادة الحساب.
ــ
حذف العاطف) على الرفع (قوله: فيهما) بأن تكون الباء للمصاحبة ويقرأ الأول بالجر على إضافة المصاحب والحكم بالواحد حمل على الإضافة للسبب (قوله: بالضم) هو ما فى القلب فإطلاقه على الوثيقة لأنها سبب التذكر وبالكسر اللسانى
стр. 1612
والبعدية وأدرجته فى عموم قولى بعد وحيث جرى عرف اعتبر (وثوب فى صندوق أو زيت فى جرة فى لزوم الظرف خلاف لا دابّة فى اصطبل وحيث جرى عرف اعتبر) راجع لجميع الباب (وألف إن استحلها أو أعارنى أو شاء فلان أو شهد ففعل لا يلزم) لأنه يقول ما ظننته يفعل والمنفى لزوم الإقرار فلا ينافى صحة شهادة العدل على حكمها (كقوله قبل الطلب) لأنه يقول ما ظننته يفعل والمنفى لزوم الإقرار فلا ينافى صحة شهادة العدل على حكمها (كقوله قبل الطلب) بالدعوى (إن حلف لا بعده فيلزم إن فعل كان حكم فلان وكذا وكذا فالأول وحلف على الثانى) لزال شكه أو استعمل أو للإلباس والنظر لا يمنع عكسه (وغصبته من فلان لا بل من فلان فاللأول) وأولى لو حذف لو (وعوضه من مثل أو قيمة (للثانى ولا يمين) على واحد منهما عند ابن القاسم. ابن رشد, وتفسير قول عيسى (إلا أن يدعيه الثانى فيحلف الأول فإن شكل حلف الثانى ولا شئ للأول) على المقر فإن نكل الثانى أيضًا ففى (عب) وغيره
ــ
(قوله: صندوق) بالضم وقد تفتح ويقال له زندوق وصندوق وعدد المثال للإشارة اتفاقًا والخلاف فى عكسه وهو تناول الظرف ما فيه (قوله: لا دابة فى اصطبل) أى: لا يلزمه الظرف (قوله: فى إصْطَبل) بقطع الهمزة (قوله: على حكمها) أى: الشهادة من الاحتياج لشاهد آخر أو الحلف (قوله: علىحكمها) أى: الشهادة من الاحتياج لشاهد آخر أو الحلف (قوله: كقوله قبل الطلب إلخ) أى: لا يلزمه لأنه يقول ظننت أنه لا يحلف له الرجوع ولو قبل الحلف كما لابن عرفة (قوله: كأن حكم فلان) تشبيه فى اللزوم إن حكم لكن لابد أن يكون حكمه على مقتضى الشرع من الثبوت ببينة أو شاهد أو يمين (قوله: لزوال شكه إلخ) فلا يقال كيف الحلف بتا مع وجود أو التى للشك (قوله: لا يمنع عكسه) أى: لزوم الثانى والحلف على الأول (قوله: فاللأول) لأنه لما أقر به أولًا اتم فى إخراجه عنه ثانيًا (قوله: أو قيمة) وتعتبر يوم الغصب إن علم وإلا فيوم الإقرار (قوله: وتفسير قول عيسى) أى: بالحلف إن ادعاه الثانى.
ــ
(قوله: وثوب فى صندوق) الظاهر أن يخرج عليه صندوق فيه ثوب (قوله: أوزيت فى جرة) كرر المثال إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الظروف من لوازم المظروف أولا (قوله: على حكمها) من احتياجها لتمام النصاب أو يمين (قوله: كأن حكم) وتحاكما إليه فحكم ولا ينفعه ما ظننت أن يفعل لأن الحكم قهرى (قوله: وتفسير)
стр. 1613
بينهما وتعقبه (بن) بأنه للأول (ولك أحد هذين) الثوبين مثلا (عين فإن كذبه المقر له فى تعيين الأدنى حلف وإلا) يحلف المقر (أخذ إلا على يمين وإلا) يحلف أيضًا (اشتركا فى كل كأن تجاهلا وإن جهل المقر فقط عين المقر له فإن أراد الأعلى حلف وإلا) يحلف والموضوع أنه أراد الأعلى (فلا شئ له والاستثناء هنا كغيره) فيشترط اتصاله ولا يضر عروض كسعال وأن لا يستغرق ولا يكفى هنا إسماع نفسه وإن تعدد فكل مما قبله على ما فيه (وصح له الدار الاستثناء والبيت) لى مكان فيها (أو إن استثنى غير الجنس فبالقيمة) كثوب إلا عبدا (وإن لم يبين صفة اعتبر المستثنى أعلى والمستثنى منه أدنى) إلا لعروض استغراق فيما يظهر (وإن ابرأ فلانا أن كلَّ شخص لا شخصا ما ولم يقيد) عمم أو سكت
ــ
(قوله: بينهما) لتساويهما فى الإنكار (قوله: بأنه للأوّل) لأن الثانى أنكر أن يكون له المغصوب (قوله: عين) لأن إقراره يحتمل الإبهام والشك له ودعوى زوال الشك وعلى كل له التعيين فإن لم يعين حبس (قوله: أخد الأعلى) وبقى الأدنى للمقر ملكا عفى الظاهر كما لـ (حش) (قوله: بيمين) تشبيه فى الاشتراك ويحلف كل على نفى العلم ويبدأ المقر (قوله: والاستثناء) أى: فى باب الإقرار (قوله: ولا يكفى هنا إسماع إلخ) لأنه حق مخلوق (قوله: فكل مما قبله) ولك أن تجمع المراتب الشفعية وحدها والمراتب الوترية وتسقط ما اجتمع من الوترية مما اجتمع من الشفعية وأن تجمع ما فيه عين وهو عشرة وتسعة وسبعة وأربعة وتسقط منه مالا عين فيه (قوله: على ما فيه) أى: من الخلاف المذكور فى باب الطلاق (قوله: وصح له الدار إلخ) أشار إلى أن الاستثناء كما يكون بأداته يكون بالتعيين (قوله: والبيت إلخ) فإن تعدد البيت عين ويجرى فيها ما إذا لم يعين أحد الشيئين (قوله: فيما القيمة) وتعتبر يوم الاستثناء وهذا فى المقوم أما المثلى فبالثمن (قوله: وإن لم يبين صفة) أى: إن لم يبين صفة المستثنى من غير الجنس والمستثنى منه (قوله: أو كل شخص) لأن الاستغراق يعين (قوله: عمم) أى: بأن قال من كل حق (قوله:
ــ
خبر مقدم وقول عيسى مبتدأ مؤخر ومقول عيسى الاستثناء وما بعده والجملة مقول ابن رشد أى: أنه تقييد الكلام ابن القاسم (قوله: على ما فيه) أى: من الخلاف فقد قيل يرجع الكل للأول (قوله: لا شخصا ما) بالإبهام فلا يعتبر ولا يلزم بتفسيره
стр. 1614
(برئ مطلقا) ولو من المعينات كدار على الصواب مما فى (ح). (إلا فى حق الله تعالى كقطع السرقة) بخلاف مالها وحد القذف ولو بلغ الإمام إن أريد الستر (فلا تقبل دعواه) بعد الإبراء بشئ (ولو بصك) وثيقة إلا ببينة أنه بعده (وإن ابرأه مما معه برئ من الأمانة لا الدين إلا لعرف) باستعمال مع فى الذمم كان لا يكون عنده غير الدين على الأظهر (أو على) كعند على الظاهر (ولا يبرئ عمومًا قاضٍ ناظر ناظر الوقف
ــ
برئ مطلقًا) أى: من كل حق فى ذمته أو تحته يده من الأمانات معلومة أم لا وظاهره ولو فى الآخرة وهو أحد قولين حكاهما القرطبى فى شرح مسلم وفى شرح ميارة على الزقاقية: محل براءته مطلقا ما لم يكن العموم واردًا على سبب خاص كالخلع لفتوى ابن رشد بالبراءة مطلقًا (قوله: ولو من المعينات) ومعنى الإبراء فيها عدم مطالبة بقيمتها أو برفع يده عنها (قوله: بخلاف مالها) أى: السرقة (قوله: إن أريد الستر) قدي فيما بعد المبالغة ادعى عدم البراءة منه لنسيان أو جهل أو إنما كانت المبارأة فى البعض (قوله: ولو بصك) علم تقدمه على البراءة أو جهل ولم يحقق الطالب شيئًا أو حقق أنه بعد حيث لا خلطة بينهما بعدها فى الثانية لأن توجهها فى دعوى الاتهام قوى لا يراعى فيه خلطة على المعتمد ولا يمين على المطلوب حينئذ على ما تجب به الفتوى لأن ما ادعى به صار بمنزلة ما تحقق ببينة أنه بعد البراءة (قوله: إلا بينة أنه بعده) أى: فتقبل دعواه حينئذ أن الإبراء إنما كان فيه الخصومة فقط ومفاده أنه إذا جهل الأمر لا تقبل وهو أرجح الأقوال انظر (ح). (قوله: إلا لعرف إلخ) ما قبل إلا شامل لما إذا لم يجر عرف باستعمالها فى شئ (قوله: كأن لا يكون إلخ) تشبيه فى البراءة من الدين (قوله: أو على) عطف على قوله إلا لعرف أى: فإنه يبرئ من الدين (قوله: على الظاهر) أى: من القوانين والآخر
ــ
(قوله: برئ مطلقًا) أى: ما لم تنبن البراءة على سبب خاص فتختص بتعلقاته والأنسب بقولهم العبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب الإطلاق (قوله: أو على) عطف على عرف أى: أو لضم كلمة على لمعه بأن قال أبرأته مما معه وما عليه (قوله: كعند) بالنصب على الحكاية تشمل الأمانة الدين (قوله: لمحجوره) متعلق
стр. 1615
ولا وصى لمحجوره ولا محجور قبل ستة أشهر من رشده) كذا فى الخرشى.
﴿باب﴾
(صح استلحاق مجهول النسب) أما مقطوعة كولد الزنا فلا يصح استلحاقه ومن استلحق ثابت النسب لغيره حد حد القذف ويستثنى من مجهول النسب اللقيط (من أب)
ــ
الاختصاص بالأمانة (قوله: كذا فى الخرشى) مثله فى (ح) عن نوازل البرزلى آخر الوكالات.
﴿باب الاستلحاق﴾
ابن عرفة هو ادعاء مدع أنه أب لغيره فيخرج قوله هذا أبى وهذا أبو فلان وأورد الرصاع أن الادعاء إخبار بقول يحتاج لدليل والاستلحاق طلب لحوق شئ فكيف يصح تفسيره به وأجاب بأن ما ذكره أصله فى اللغة وفى عرف الفقهاء غلب فيما ذكره ابن عرفة شيخنا المؤلف أقول الطلب المأخوذ من السين والتاء ليس هو مقابل الإخبار حتى يحتاج لما ذكر بل بمعنى معاناة الشئ والأخذ فى أسباب حصوله وقد يكون ذلك بالإخبار فليتأمل (قوله: صلح استلحاق إلخ) لتشوف الشارع للحوق النسب (قوله: فلا يصح استلحاقه) لأن الشرع قطع نسبه (قوله: حد حد القذف) لأنه نفاه عن نسبه (قوله: ويتسثنى من مجهول النسب اللقيط) أى: فلا يصح استلحاقه إلا ببينة أو وجه كما يأتى فى اللقطة (قوله: من أب) ولو كذبته أمه كما فى (تت) عن النواةدر: ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو نكاحها لهذا المستلحق على المشهور وظاهر المدوّنة لأنهم اكتفوا فى هذا الباب ولأن اللحوق بالأب ظنى بالفراش لا يمكن فيه القطع فاكتفى فيه بالظن الحاصل باستلحاق وولادة
ــ
ببرئ واللام بمعنى عن أو ضمنه معنى يتصرف لمحجوره بالإبراء (قوله: ستة أشهر) ليتضح رشده ويعرف ماله وما عليه.
﴿باب الاستلحاق﴾
(قوله: مجهول النسب) ولو كذبته أمه ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو نكاحها لهذا المستلحق على المشهور وظاهر المدونة لأنهم اكتفوا فى هذا الباب بالإمكان فقط لتشوّف الشارع للحرية انظر (ح). (قوله: اللقيط) فلا يصح
стр. 1616
لا أم وجد (لم تكذبه عادة) إلا إن استلحق من ولد بلد علم أنه لم يدخلها ومن ذلك ما كذبه العقل أيضا كاستلحاقه أسن منه (وإن استلحق رق غيره أو عتيقه فإن صدقه) ذلك الغير (وعلم تقدم ملك المستلحق له أو لأمه نقض بيعه) ولو تكرر حتى يصل المستلحق (ورجع) المشترى (بنفقته إن لم يستخدمه وألا) يجتمع الأمران
ــ
الأم يمكن فيها القطع والمشاهدة فلم يعمل بالاستلحق تأمل (قوله: وجد) وقال أشهب يستلحق الجد وتأوله ابن رشد على ما إذا قال: أبو هذا ابنى لا إن قال: هذا ابن ابنى كما يأتى وسر ذلك كما قال ابن رشد: أن الرجل إنما يدخل فى فراش نفسه لا فى فراش غيره فأبو هذا ابنى بنوة الأسفل ثابتة والاستلحاق للوسط من الأعلى وأما هذا ابن ولدى فالوسط ثابت والأعلى أدخل الأسفل فى فراش الوسط وهو فضول منه فتدبر اهـ مؤلف على (عب). (قوله: علم أنه لم يدخلها) ظاهره أنه مع الشك يصح الاستلحاق وهو مقتضى كلام البراذعى ومقتضى ابن يونس عدم صحته وينبغى أن يرجى فى دخول المرأة ما جرى فى دخول الرجل قاله (عب) (قوله: نقض بيعه) ويلزمه نقض العتق (قوله: إن لم يستخدمه) وإلا فلا رجوع له وتكون فى النفقة رأسا برأس ولا رجوع لأحدهما بما زادته الأخرى (قوله: وألا يجتمع الأمران) أى: بل وجد أحدهما أما إن فقدا معا فلا يلحق به ولو اشتراه لأنه يتهم على إخراج الرقبة من رق مالكها أو ولائه وأورد أنه لا يلزم من اللحوق خروج الرقبة إذ قد يتزوج الحر أمه ولذا قال ابن رشد: إن الظاهر من جهة النظر قول أشهب باللحوق بل وقع مثله لابن القاسم فى سماع عيسى وكأن ابن القاسم فى قوله المشهور أى: أن السيد قد تلحقه مضرة فى المستقبل إذ يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم
ــ
استلحاقه إلا ببينة أو وجه كما يأتى (قوله: لا أم) وذلك أن ولادة الأم يمكن فيها القطع والمشاهدة فلم يعلم فيها بالاستلحاق الذى قصاراه الظن وأما اللحوق بالأب فهو ظنى لا يمكن فيه القطع فاكتفى فيه بالظن الحاصل بالاستلحاق وهذا كما لو تسعة أعشار العلم استحسان ولم يجيزوا الاستحسان المخالف للقاطع لأنه من الحكم بالهوى المنهى عنه فى قوله تعالى: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى﴾ كما ذكره بن عبد ابن رشد (قوله: وجد) وقال أشهب: يستلحق الجد وتأوله ابن رشد على ما إذا قال: أبو هذا ابنى لا إن قال
стр. 1617
من التصديق وسبق الملك (لم ينزع ولحق به إن اشتراه كأن ردت شهادته بحرية لغير صبا) أما الصبى فلا شئ عليه (ثم اشتراه فيعتق عليه بحكم وصح) الاستلحاق (فى الكبير المريض والميت وورثهما إن تركا ولدا) مطلقا (وإن ادعى استيلادها رد البيع) على الراجح (إلا لتهمة إن استلحق ما) أى: ولدا ولو حملا (باعها به) تشبيه فى ردها إن لم يتهم (ولحق) الولد (مطلقا) ولو اتهم حيث لم يزد على أقصى الحمل من البيع ولم يمض أقله من وطء المشترى (ورد الثمن إن ردت إليه أو عتقت أو ماتت وإن أقر بغير الابن) كأخ
ــ
عصبة نسبه قاله المؤلف بحاشية (عب). (قوله: إن اشتراه) فإن أعتقه المالك فلا لحوق إلا لبينة لأن الولاء قد ثبت للمعتق فلا ينتقل عنه إلا لبينة (قوله: شهادته) أى: الشاهد (قوله: لغير ضبط) بأن ردت لفسق أو سفه أو انفرد أو نحو ذلك (قوله: أما الصبى فلا شئ عليه) إلا أن يكون رشيدًا وقت الشراء معتقدا حريته فيعتق عليه كما فى (عب) (قوله: ثم اشتراه) أى: أو ملكه بوجه من وجوه الملك (قوله: فيعتق عليه) لأنه مقر بحريته وولاءه للمشهود عليه (قوله: بحكم) للخلاف (قوله: لإى الكبير) وإن لم يصدقه (قوله: وروثهما) أى: ورث المستلحق المريض والميت (قوله مطلقا) أى: ولو أنثى أو محجوبًا من الميراث لرق أو كفر على المذهب لأن التشوق للحوق النسب بالسراية فى الولد قوى جانب الاستلحاق فتسبب عنه الإرث قال المؤلف (قوله: استيلاءها) أى: الأمة التي باعها (قوله رد البيع) ولو أعتقها المشترى (قوله: إلا لتهمة) أى: بحب وجمال أو عدم ثمن أو عسر البائع به فلا ترد (قوله: ولحق الولد) ولو نفاه قبل البيع لصحة الاستلحاق بعد لنفى كما فى (عب). (قوله: ولم يمض أقله إلخ) وإلا فهو للثانى إن كان قد استبرأها البائع أو المشترى وإلا فللأول فإن ادعاه الثانى فالقافة (قوله: أو عتقت إلخ) لإقراره أنه ثمن أم ولد (قوله: وأن أقر) ولو فى مرضه (قوله: بغير الابن) أى: بوارث غير الابن (قوله: كأخ) أى: أو ابن عم ولو زوجا وحمل على أنه أخ لأم عند عدم تبيين
ــ
هذا ابن ابنى وسيأتى إن شاء الله تعالى إيضاح الفرق بينهما عن قريب (قوله: بحكم) فهو معه قبل الحكم بعتقه على أحكام الرق (قوله: مطلقا) من التقييد بالحرية والإسلام التى ذكرها الأصل فى اللعان (قوله: لتهمة) بمحبتها مثلا (قوله:
стр. 1618
(ورثه) على الراجح كعكسه (إلا فيما استحق وارث) ثابت (بدونه) فلا يأخذ إلا ما لبيت المال ودخل فيه هذا ابن ابنى أما أبو هذا ولدى فاستلحاق (وإن قال أعتقنى قبل)
ــ
جهتها إن كان إرثه بهذه الجهة أقل لأنه المحقق والزائد إرث بالشك كما لا إرث له فى قوله هو وارثى لم يبين جهة الإرث قاله ابن رشد (قوله: ورثه) أى: ورث المقر به المقر بناء على أن بيت المال ليس كالوارث المعروف والنسب غير ثابت قطعا وفى حلف المقر به أن الإقرار حق خلاف فى الخطاب وإذا مات المقر به قبل القمر لم يرث المقر ورثة المقر به لأنه إنما أقرب بالميث إلا أن يشهد أنه إن لم يكن باقيا حين موته فولده الذكور ورثته قاله المتيطى خلافا لابن مالك ولا يدخل مع المقر به من أثبت أنه أخوه لأن توريثه قال المتيطى خلافا لابن مالك ولا يدخل مع المقر به من أثبت أنه أخوه لأن توريثه استسحان لا قياس ولو أقر رجل بأخونن أنهما ابنا عمه فمات أحدهما قبل موت المقر ثم مات المقر فاللباقى فى نصف المال إن لم يقر له بأكثر من ذلك لما علمت من عدم ثبوت نسبه ولا شئ مما أقر به لمن مات لبطلان إقراره خلافا لابن القطان (قوله: على الراجح) مقابله قول سحنون الذى رجع إليه وقول أشهب عدم إرثه وما له لبيت المال لأنه إذا لم يثبت نسبه فكيف يرث وهو النظر والقياس ووجه قول ابن القاسم أنه إن كان إقراره حقا فقد استحق المال بالإرث وإن لم يكن حقا فحمل قوله على الوصية له بجميع ماله ومن لا وارث له معلوم له أن يوصى بجميع ماله ويضعه حيث شاء (قوله كعكسه) أى: إرث المقر به على هذا التفصيل خلافا لقول الزرقانى بعدم الإرث وفرقه بأن إقرار الشخص على نفسه دون غيره فيه نظر لأنه إن كان صدقة المقر به ولو بالسكوت فهو مقر أيضًا وإلا فلا وجه لإرث المقر به إذ شرطه كما تقدم أن لا يكذبه أهل تأمل (قوله: إلا فيما استحق وارث) من حوز جميع المال أو ما أبقت الفروض وسواء كان الوارث من الأقارب أو الموالى والمعتبر كونه وارثًا يوم الموت دون الإقرار كما لابن عرفة (قوله: قبل) أى:
ــ
على الراجح) من الخلاف فى الأصل طال الإقرار أولا (قوله: هذا ابن ابنى إلخ) الفرق بينهما قال ابن رشد: إن الرجل إنما يدخل فى فراش نفسه لا فى فراش غيره فأبو هذا ابنى بنوة الأسفل ثابتة والاستلحاق من الوسط للأعلى وأما هذا ابن ولدى فالوسط ثابت والأعلى أدخل الأسفل فى فراش الوسط وهو فضول منه
стр. 1619
لأنه إقرار على نفسه (وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدى فلا إرث لوحد) للإبهام (ووزع كل) فى الحرية (على حالات عتقه ورقه ففى ثلاثة يعتق الأصغر) لأنه إما ولد أو من أُمّ ولد (وثلثا الأوسط) لأنه يرق على احتمال ولديه الصغير (وثلث الأكبر) لاحتمال ولديته مع احتمالين وفى أربعة ربع الأكبر وهكذا (وإن اقترفت أمهاتهم فواحد) تتبعه أمه (بالقرعة على الرؤوس) ولا ينظر للقيم كما حققه (ر) (وإن اختلط طفلان وإن من نكاح) كما فى (ر) (دعيت الفاقة ولا تدعى إن ولد ميتًا كأن دفن الأب المجهول) وإلا وصف لهم (أو تفرقت أجزاؤه وإن شهد عدلان بثالث
ــ
فيرثه من غير تفصيل (قوله: لأنه إقرار على نفسه) أى: فقط فإن المعتوق يورث ولا يرث بخلاف الإقرار بغير الابن فإنه إقرار على نفسه وعلى غيره لما علمت من إرث كل الآخر والإقرار على الغير فى المعنى دعوى (قوله: وإن قال لأولاد أمته إلخ) أى: ومات لم يعينه (قوله: فلا إرث إلخ) ولا يثبت النسب أيضًا حينئذ (قوله: إما ولد) أى: إن كان هو لمقر به وقوله أو من أم ولد إن كان المقر به غيره (قوله: لأنه يرق على احتمال ولديه الأصغر) أى: ويعتق على احتمال ولديته أو ولديه الأكثر (قوله: مع احتمالين) أى: احتمال ولديه الأوسط والأصغر (قوله: تتبعه) كذا فى (عب) استظهارًا واستظهر شيخنا العدوى خلافه قائلًا أم الولد لا تثبت بالشك بخلاف العتق المؤلف فيه أنه حيث كان العتق الكامل قد يثبت فى الشك فأولى الأمومة فالحق ما لـ (عب) (قوله: ولا ينظر للقيم) لأن الذى يخرج حرابا لقرعة إنما هو للولدية وهى لا علقة لها بالقيم (قوله: كما حققه ر) أى: خلافًا لقول (عج) بمراعاتها كقول مريض أحد عبيدى حر وصوب (بن) ما لـ (عج) وأن المسئلة خلافية انظر حاشية المؤلف على (عب). (قوله: وإن اختلط طفلان* أى: وقال كل لا أدرى ولدى منهما أو تداعيا واحدا ونفيا الآخر فإن ادعى كل واحد واحد بعينه أخذه بلا قافة (قوله: دعيت القافة) ابن رشد ولا يجوز تراضيهما على أن يأخذ كل واحد واحد فى الزقاقية العمل الآن على ترك القافة (قوله: القافة) جمع قائف طباعة جمع بائع وهو من يعرف النسب بالشبة ولا يختص ببنى مدلج خلافا لمن خصهم لمزيد معرفتهم بالشبه ويكفى قائف واحد على المشهور (قوله: أو تفرقت إلخ) أى: أو لم يدفن وتفرقت أجزاؤه (قوله: وإن شهد عدلان) ولو أجنبيين خلافا لما
ــ
(قوله: وإن من نكاح) وما فى الأصل عن ابن القاسم ضعيف.
стр. 1620
ثبت النسب وإلا فللمقر ما نقصه المقر بلا يمين ولا نسب) ولا يعول على ما فى الأصل هنا (وهذا أخى بل هذا للأول نصف ما للمقر وللثانى نصف ما بقى وهكذا) وليس كالغاصب يغرم للثانى ما فوقه لأن الغاصب ظالم (وإن ترك أما وأخا) أما إن
ــ
فى (عب). (قوله: وإلا فللمقر به إلخ) أى: وألا يشهد عدلان بأن شهد عدل واحد أو غير عدلين أو واحد غير عدل (قوله: ما نقصه المقر) أى بإقراره فلو ترك اثنين أقر أحدهما بثالث وأنكره الآخر فالإنكار من اثنين والإقرار من ثلاثة تضرب فى الاثنين بستة تقسم على الإنكار لكل ثلاثة ثم على الإقرار لكل اثنان فينقص المقر واحد يأخذه المقر به وهذا إن كان المقر رشيدا وإلا فلا يؤخذ من حصته شئ (قوله: بلا يمين) قال الزرقانى: لأنه بمثابة ما إذا قام شاهد على أن فلانا وارث فإنه لا يعتبر الشاهد هنا لأن أخذ المال بالإرث فرع ثبوت النسب وهو لا يثبت بالشاهد واليمين فلا يعتبر (قوله: ولا نسب) ولو كان من أقر به محيطا بالإرث ابن يونس إجماع أهل العلم لا يصح نسب بغير عدول وللمازرى عن ابن القصار ثبوته لإقراره إن كانوا ذكورا وحازوا الميراث كله وكذا إذا كانوا إناثًا كما فى (عب). (قوله: ولا يعول على ما فى الأصل) أى: من الحلف مع العدل وأنه إن لم يكن عدلا فحصته كالمال أى: كأنها المال المتروك فإذا كانا ولدين أقرَّ أحدهما بثالث فحصة المقر فى النصف بين ثلاثة فينوب المقر ثلثها وهو سدس جميع المال (قوله: هنا) أى: لا فى الفرائض فإنه مر على الصواب (قوله: وهذا أخى بل هذا إلخ) وإن لم يكن فى فور واحد كما فى (بن) وخلافًا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنه بينهما وهذان لم يرد بيان أن كلا منهما أخوه وإلا فإن كان قبل دفع النصف للأول فالمال بينهم وإن كان بعده فللثانى ثلث ما بقى وهو سدس جميع المال لأنه كان له ثلث المال فلا يأخذ من المقر إلا ثلث ما معه لئلا ينقص عن الثلث وقد ظلمه الآخر فى السدس ومثل الإتيان بحرف الإضراب ما إذا أقر الثانى بعد إقراره بالأول ثم قال كنت كاذبًا فى إقرارى أولا (قوله للأول) أى: للمقر به أولا (قوله: نصف ما بقى) أى: بيد المقرّ وهو ربع التركة (قوله: وهكذا) أى: إذا أضرب لثالث يكون له نصف ما بقى بعد الثانى (قوله: وليس كالغاصب) أى: إذا أضرب لثالث يكون له نصف ما بقى بعد الثانى (قوله: وليس كالغاصب) أى: إذا قال غصبته من فلان لا بل فلان (قوله: لأن الغاصب ظالم) أى: فلم يعذر بالخطأ بخلاف الوارث فإنه معذور
ــ
(قوله: ولا يعوّل على ما فى الأصل) من الحلف مع العدل والإرث.
стр. 1621
زاد على أخ فله االسدس على كل حال (فأقرت بالآخر فله منها السدس وإن لأبٍ) حيث أنكر الآخر لأنه إنما أخذه بالإقرار وبه يلغز أخ لأب من الميراث مع وجود الشقيق (وإن أقر ميت بأن جاريته) المعينة ولذدت منه فلانة ولها أيضًا بنتان من غيره ونسبتها) أى: بنته (البينة فإن أقر بذلك الورثة فهن أحرار ولهن ميراث بنت) لأن الإبهام هنا عارض بخلاف أحدهم ولدى السابق (وإلا) تقر الورثة (لم يعتق شئ) لبطلان بعض الشهادة بنسيان التعيين فبطل كلها على القاعدة (وإن استلحق ابنا ثم أنكره ورثة الابن وتركه الابن لورثة أبيه كغرمائه وإن حيًا) لا له
ــ
بالخطأ لملكه (قوله: فلها السدس على كل حال) لوجود الجمع من الإخوة فلا شئ للمقر به إذ إقرارها به حينئذ لا ينقصها عن السدس فلا شئ معها تعطيه له (قوله: بآخر) أى: بأخ آخر للميت منها أو من غيرها (قوله: فله منها السدس) لحجبها بهما من الثلث إلى السدس ولا شئ للأخ المنكر من المسدس المقر به لاعترافه أن الأم ترثه وأنه لا يرث غير الثلثين (قوله: وإن لأب) أى: وإن كان الأخ المقر به لأب (قوله: إنما أخذه بالإقرار) أى: لا بالنسب حتى يحجبه الشقيق وتبع فى ذلك (عب) و (الخرشى) وتعقبه (بن) بأن الأم لم تقر له بالسدس وإنما أقرت بأنه أخ لأب وهذا الإقرار لا يوجب له شيئًا من الإرث إذ لا يرث مع الشقيق لكن الشقيق لا يأخذه لإنكاره فمقتضى القواعد أن يوقف السدس حتى يقر الشقيق أيضًا أو يموت فيكون لبيت المال فانظره ذكره المؤلف فى حاشية (عب) (قوله: وإن أقَرّ ميت) أى: من أخذ فى أسباب الموت (قوله: فإن أقر بذلك) أى: بنحو ما شهدت به البينة (قوله: فهن أحرار) ولا نسب لواحدة (قوله: بخلاف أحدهم ولدى السابق) أى: فإن الشك حاصل ابتداء لعدم تعيينه وفى (بن) وغير التحقيق أن المسألة خلافية هنا وهناك وما قيل فى كل يجرى فى الآخرة انظره (قوله: على القاعدة) فى بطلان الشهادة ببطلان بعضها (قوله: ورثة الابن) بالإقرار الأول وهو الاستلحاق ولا يسقط نسبه بإنكاره بعد استلحاقه (قوله: وتركه الابن لورثة أبيه) فتوقف إلى أن يموت الأب لأن إنكار الابن بعد استلحاقه لا يقطع حق ورثته (قوله: لإله) لأنه نفاه (قوله:
ــ
(قوله: وإن لأب إلخ) تبعن فى هذا الكلام ما فى (الخرشى) و (عب) والقياس كما فى (بن) أن يوقف السدس فإن رجع الأخ الثابت لموافقتها أخذه وإلا ففى بيت المال
стр. 1622
ويلغز بها ابن يرث أباه ولا عكس وليس بالأب مانع ومال يرثه الوارث ولم يملكه مورثه يوقف لوارث الوارث دون الوارث يقضى منه دين الشخص ولا يأخذه هو.
﴿باب﴾
(الوديعة مال) ظهره كغيره ولو عقارا ولابن عرفة قصرها على ما ينقل انظر (بن) (وكل على حفظ) فلا يجوز لمن لا يحفظ له كمستغرق الذمم ويضمن لبيت المال إن
ــ
ويلغز بها) أى: من أربعة أوجه (قوله: يوقف) عطف على يرثه كقوله يقضى إلخ.
﴿باب الوديعة﴾
(قوله: الوديعة مال إلخ) تعريف لها بالمعنى الإسمى ويؤخذ منه تعريفها بالمعنى المصدرى وهو التوكيل على حفظ المال وأنكر بعضهم إطلاق الوديعة على المعنى المصدرى قائلًا هى عند الفقهاء الشء المودع لكن أثبت ذلك ابن عرفة وغيره فهى مشتركة بين المصدر والاسم كقضية وعطية اهـ مؤلف على (عب). (قوله: مال) شمل ذلك ذكر الحقوق فإن الوثيقة متمول يراد حفظه وإن كان لأجل ما فيه وخرج به إيداع الولد لمن يحفظه والأمة المتواضعة لأن القصد إخبار الأمين بحالها لا حفظها (قوله: ولابن عرفة قصرها إلخ) رده الوانوغى والمشذالى بأنه خلاف ظاهر المدونة وابن الحاجب ولم يذكر أحد إخراج العقار من حكم الوديعة (قوله وكل على حفظه) فلا تكون إلامن أهل التوكيل والتوكل (قوله: فلا يجوز إلخ) لأن فى إمساكه إعانة على عدم رده لمالكه وهذا إن لم يكن قادرًا على جحدها وإلا وجب
ــ
وذلك أن الأم غاية ما أقَرَّت به الأخوة ولم تقر بميراث للأخ للأم أصلا فتدبر وقد ذكرنا ذلك فى حاشية (عب).
﴿باب الوديعة﴾
(قوله: ولابن عرفة إلخ) هو الأنسب بالعرف (قوله: لبيت المال) أى: لأهله ومستحقيه حيث أمكنه عدم ردها للظالم ولو يجحدها مع الأمن على نفسه فقوله أوّلا فلا يجوز لمن لا يحفظ له أى: على نية حفظها له فى (ح) أيضًا رجل اشترى من
стр. 1623
ردها له كما فى (ح) ولا يجب قبولها ولو لم يوجد غيره إلا لتخليص مستهلك ويكفى فى القبول لا الرضا بالسكوت ولو أتلفها بأمر ربها ضمن لوجوب حفظ المال كما فى (ح) أيضا (وتضمن بسقوط شئ عليها) ولو خطأ كمن أذن له فى تقلب شئ فكسر غيره نقص عليه أشهب (لا إن انكسرت فى نقل مثلها
ــ
عليه القبول ورده لربه (قوله: ولا يجب إلخ) وأما الإيداع فلا يجب مطلقًا وقد تقدم بيان معنى النهى عن إضاعة المال نعم ألزم على عدم الإيداع هلاكه (قوله إلا لتخليص إلخ) وذلك كما يقع أيام النهب من ودائع الناس عند ذوى البيوت المحترمين (قوله: ويكفى فى القبول الرضا بالكسوت) فمن ت رك ماله عند جالس فسكت فضاع ضمنه لأن سكوته رضا بالإيداع (قوله: ولو أتلفها إلخ) وأما غيرها فلا ضمان إلا فى القتل والفرق أنه فى الوديعة ملتزم لحفظها بمجرد القبول فأذن ربها فى الإتلاف كشرط مناقض لمقتضى عقدها فلا يعتبرها (قوله: بسقوط شئ) أى: من المودع بفتح الدال (قوله: ولو خطأ) لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء (قوله: فكسر غيره) أى: فإنه يضمن ذلك الغير دون ما أذن له فى تقيبه للحاجة والأسفل يمكنه التقليب بعيدًا عنه (قوله: لا إن انكسرت فىنقل مثلها) أى:
ــ
جندى ثوبًا يظنه ثوبه ثم لما عرف أنه ثوب غيره رده إليه فرده إليه بدل دراهمه لم يختلف أصحاب سحنون أنه يجب عليه التصدق بقيمة الثوب وبالدراهم أى: لأنه قدر على تخليص الثوب للفقراء ورده ولأن الدراهم ليست عين دارهمه ودراهمه فى ذمة الجندى لكن قد يقال هو يأخذ بقدر حقه كما يأتى إلا أن يقال يتحاص غرماؤه وهو لا يدرى ما يخصه فلينظر (قوله: بالسكوت) كمن ترك ثوبه عند إنسان وذهب ففى ضمانه إلا أن يقول له خذ ثوبك لا أرضى بإيداعك مثلا فلا ضمان عليه (قوله: لوجوب حفظ المال) أى: وجوبًا خاصا بالتزام حفظ الوديعة لماق بلها زيادة على الوجود العالم ولذا لو أتلف غير الوديعة بإذن ربه لم يضمن لأنه فعل المأذون فيه كمن أذن له فى التقليب الآتى وإنما ضمن المقتول الذى أذن لقاتله فى قتل نفسه لانتقال حقه فى الدم لورثة كما يأتى (قوله: ولو خطأ) لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء (قوله: فكسر غيره) أى: الأسفل لا مكان التقليب بعيدا عنه ولو أذن له فى تخليص لمتوسط فسقط الأعلى الأسفل فكسره من غير تفريط فلا يضمن واحدا منهما فيما يظهر لأنه فعل المأذون فتدبر (قوله: فى نقل مثلها)
стр. 1624
وبمجرد خلطها) فترتب فى ذمته (إلا قمعا بمثله أو دراهم أو دنانير رفقا أو إحرازا) باتحاد المكان (ثم ما تلف ولم يعرف) لمن خرج خلط الدراهم بالدنانير (بينكما) بنسبة ما لكل (وبانتفاع لا يؤمن) عليها منه (أو سفر بها مع وجود أمين) أو إمكان
ــ
المحتاج له من مكان لآخر فإن لم يحتج له ضمن ونقل مثلها هو الذى لا يراه الناس متعد يا فيه ويضمن فى غيره ولو احتيج له وقاعدته فى هذا الباب كأصله أنه إن عطف بالباء فمراده ضمان فى غيره ولو احتيج له وقاعدته فى هذا الباب كأصله أنه إن عطف بالباء فمراده ضمان الوديعة وإن أخرد بلا فمراده عدم ضمانها (قوله: وبمجرد خلطها) أى: وضمنها بمجرد الخلط وإن لم يحصل فيها تلف حيث تعذر التمييز أو تعسر (قوله: بمثله) جنسًا وصفة (قوله: أو دراهم أو دنانير) أى: بمثلهما (قوله: خرج خلط الدراهم بالدنانير) أى: فإن التالف يعرف فمصيبته من ربه (قوله: وبانتفاع لا يؤمن إلخ) كركوب دابة زكوبا تعطب به فإن كان لا تعطب بلا فلا ضمن كان التلف بسماوى أو غيره فإن تساوى الأمران فالأظهر كما يفيده أو كلام ابن ناجى الضمان ولو بسماوى قال ابن غازى: وكذا إن جهل الحال حتياطيًا فى الضمان (قوله: أو سفر بها) كان سفر نقلة أو تجارة أو زيارة (قوله: مع وجود أمين) أى: يودعها عنده فإن لم يجده ولم يمكن ردها لربها وخاف
ــ
أى: المأذون فيه بحيث لا يعد مفرطا (قوله: بنسبة ما لكل) هذا هو المعتمد فإذا كان لأحدهما درهم وللآخر درهما فعلى صاحب الدرهم ثلث التالف وقيل يقسم على الدعاوى فصاحب الواحد يقول: سلم واحد وذاك يقول: هو الهالك فلصاحب الاثنين واحد قطعا ويتنازعان فى واحد يقسم بينهما فلصاحب الواحد نصف ولصاحب الاثنين واحد ونصف وعلى هذا لو كان الذاهب واحدا من مائة ولإحدهما تسعة وتسعون لكان له ثمانية وتسعون ونصف ولصاحب الواحد نصف وكذا لو لميبق إلا الواحد لقسم بينهما ولو كان ستة لواحد ثلاثة ولآخر اثنان وللثالث واحد فيقول صاحب الواحد: هو من حصتكما ويقولان: بل هو الذى يملك فيقسم بينهما ثم يتنازعان فى تحمل النصف التالف فيقسم بينهما فلصاحب الواحد نصف ولصاحب الاثنين واحد وثلاثة أربع ولصاحب الثلاثة اثنان وثلاثة أرباع هذا أسهل مما فى (عج) وأحال عليه (عب) فانظره (قوله: وبانتفاع لا يؤمن) فى المدونة ومن أودعك عبدًا فبعثته فى سفر أو فى أمر يعطب بمثله
стр. 1625
ردها لربها (فتهلك) راجع لهما فإن سلمت فى الا نتفاع فلربها الأجر إن لاق بمثله كالمعير وحافظ الوديعة وطالب الآبق وقاضى الحوائج (وحرم تسلف المعدوم) فى الخرشى يدخل فيه من عندما يساوى الوديعة أو يقاربها (والمقوم) لأنه يراد لعينه (وكره المثلى) كالنقد الملئ (كالتجارة) بن التحقيق قول الناصر النشبيه تام
ــ
عليها إن تركت فلا ضمان عليها إذا صحبها معه فتلفت (قوله: فتهلك) وإلا فلا ضمان عليه ولو تلفت بعد ذلك والقول قوله فى أنها ردت سالمة (قوله: راجع لها) أى: لفرع الانتفاع وفرع السفر (كقوله كالمعير إلخ) تشبيه فى أن له الأجر إن لاق (قوله: وحرم تسلف المعدم) لمثلى أو مقوم لتضرر وربها بعدم الوفاء ومثله سئ القضاء والظالم من ماله حرام والمصدر مضاف للفاعل وفى المعطوف للمفعول (قوله: يدخل فيه) أى: فى المعدم لاحمال ذهاب ما بيده أو نقصه عنها عند إرادة ردها (قوله: والمقوم) أى: وحرم تسلف المقوم وكذا المثلى الذى يعزّ وجوده ككبار اللؤلؤ والذى لا ينضبط لكثرة اختلافه كالكتان يكون طويلا وقصيرًا وأبيض وأسود (قوله لأنه يراد لعينه) أى: فرد مثله ليس كعينه لاختلاف الأغراض باختلاف أفراده فأشبه بيع الفضولى وشراءه من حيث إنه تصرف فى ملك الغير بما هو مظنة عدم رضاه (قوله وكره المثلى) لأن مثله كعينه فالتصرف فيه كلا تصرف أو أنه تصرف بما هو مظنة أن لا يأباه ربه فلما لم يرد لذاته كان أخف من المقوم وشمل تفصيل المصنف سلف الفضولى لثمن وديعة عنده باعها فليس كبيعه للغير إذ هو حرام فقط على المعتمد وإنما كان هذا سلف فضولى لأنه سلف ما عنده بغير إذن ربه قاله (عب). (قوله: التشبيه تام) أى: فتحرم فى مقوم ومعدم وتكره فى المثلى
ــ
ضمنته وأم إن بعثته لبقل أو غيره من حاجة تقرب من منزلك لم تضمن لأن العبد لو خرج في مثل هذا لم يمنع منه (قوله: والمقوم) عطف على المعدم اكتفاء بالاشتراك فى الإعراب اللفظى أعنى الجرّ وإن كان الأوّل فاعلا والثانى مفعولا نظير ما سبق فى الأصل من قوله: وإناء نقد بناء على أنه بالجر عطف على ذكر من قوله وحرم استعمال ذكر محلى لتصح المبالغة بقوله وإن لا مرأة وقد نقل (عج) عن الشيخ زاده فى حواشى البيضاوى فى قوله تعالى: ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ أنه جمع الضمير نظير للخصمين والحكمين وإن لزم إضافة المصد للفاعل والمفعول دفعة لأن المقصود مطلق
стр. 1626
(والربح له) ولربها القيمة مع الفوات والخيار مع القيام كان البيع بعرض أو نقد كما فى (حش). (كالوصى والناظر) تشبيه تام كمالين (بخلاف المبضع والمقارض) فلا ربح لهما لأن المراد منهما التنمية ومما قبلهما الحفظ (فلهما الأجر إن أشبها وبرئ إن رد صنفه) أى: صنف ما أخذه (لمحله إلا المقوم فلابد من الشهادة على دفعه لربه
ــ
لأن التجر فيها يتضمن سلفها ومقابل ما للناصر ما لبهرام من أنه تشبيه فى الكراهة فقط وعليه فالفرق بين السلف والتجارة أن المتسلف قصد تملكها وأن يصرفها فيما يصرف فيه ماله والمتجر إنما قصد تحريكها ليأخذ ما حصل فيها من الربح (قوله: والربح له) أى: للمودع بالفتح وعليه الخسر (قوله: ولربها القيمة) هذا إن كانت غير عين وإلا فليس له إلا مثلها إلا ما ابتاع به أو صرف إلا أن يرضى كما فى المدونة (قوله: والخيار إلخ) أى: بين أخذ ما به أخذ ما بيع به والرد إلا أن يكون حاضر البيع فليس له ما بيع به (قوله: كان البيع بعرض إلخ) خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنه إن كان البيع بعرض ثم باع العرض بعرض وهكذا لا ربح له وإنما له الأجرة وإن كان بعين خير بين الإجازة وأخذ ما بيع به وبين الرد (قوله وحرم عليهما التجر) فى (عب) عن تقرير (عج) أن الناظر كالمودع فى تفصيله وفى (بن) و (الخرشى) أن الوصى كذلك إن اتجر لنفسه (قوله: فلا ربح لهما) أى: لا يختصمان به بل على ما دخلا عليه كما فى (حش) ويحتمل أن لهما الأجر (قوله: لأن المراد منهما التنمية) أى: فليس لهما أن يجعلا ذلك لأنفسهما دون رب المال (قوله وبرئ) أى: متسلف الوديعة (قوله: إن رد صنفه) أى: إن ادعى أنه رد صنف ما أخذه ثم تلف وحلف على الرد لمحله فإننكل لم تقبل دعواه الرد وإن ادعى أنه رد غير الصنف لم يبرأ (قوله: فلابد من الشهادة إلخ) ولا يكفى رد عينه أو عوضه لمحل
ــ
النسبة للكل بقطع النظر عن خصوص فاعلية ومفعولية كأنه قيل شاهدين لأمرهم وقصتهم (قوله: كما فى حش) رادا على ما فى (الخرشى) و (عب) من التفصيل الذى لا وجه له (قوله: رد صنفه) ظاهره ولو معدما وهو ما فى ابن عبد السلام والتوضيح قائلين: لأن المعدم إنما منع من السلف خشية أن لا يردها فإذا ردّها فقد انتفت العلة
стр. 1627
وإن ظن عدم الإذن حرم أو صرح به) أى: بالإذن (جاز وضمن) المأذون فيه (ولورده لمحله) حتى يصل ربه لأنه سلف (وإنما يضمن المأخوذ وبوضعها فى نحاس أو قفله عليها فسرقت وقد قال ولا تقفل أو ضعها فى فخار) لف ونشر مشوش (لا إن عكس) بأن أمر بالنحاس فوضع في الفخار والسياق فى السرقة لا كالكسر (أو زاد قفلا إلا أن يغرى السارق ولا إن أخذ باليد) لأنها أحفظ (أوجيب الصدر) لا الجنب (وقد أمر بربط الكم) إلا أن يراد الإخفاء (أو بالوسط وقد أمر بالعمامة وبنسيانها) بموضع الإيداع أو غيره (أو إخراجها يظنها له أو دفعها لمن ظنه ربها وبدخوله بها حماما أو سوقا) إلا لضرورة (لا إن قال له اربطها فى كل وفعل
ــ
الوديعة ولو أشهد بذلك للزومه القيمة بمجرد هلاكه (قوله: وإن ظن عدم الإذن) وأولى أن صرح له به (قوله: ولو رد لمحله) خلافا للباجى (قوله: لأنه سلف) أى: فانتقل من أمانته إلى ذمته فصار كسائر الديون (قوله: وإنما يضمن المأخوذ) أى: وضمن بوضعها فى نحاس وقد أمره بالوضع فى فخار لأن فيه إغراءً للسارق لا إن لم يأمره بشئ وقد وضعها بمحل يؤمن وضع ماله به وإلا ضمن وكذا إذا صرها فى ردائه فسرقت كما فى المعيار والبرزلى (قوله: وقد قال لا تقفل) وإلا فلا ضمان عليه ومفاده إنه إذا ترك القفل حيث لا نهى ولا أمر عدم الضمان ولابن رشد فى المذهب إذا جعلها فى بيته من غير قفل وله أهل قد عرف خيانتهم أنه يضمن لمخلفته وظاهره ولو علم ربها بذلك لما مر من وجوب الحفظ ولو أمر ربها بخلافه (قوله: بأنأمره بالنحاس إلخ) وأولى إذا جعلها فى مثل ما أمر به كما لأبى الحسن على المدونة (قوله: لا الكسر) أى: فلا يضمن لقول ابن القاسم لا يضمن إلا إذا تلف بالوجه الذى قصد الاحتراز من أجله (قوله لأنها أحفظ) أى: إلا أن يريد ربها فى ذلك مطلقا أو لابد من قرينة فيه نظر (قوله: وبنسيانها) لأنه جناية عليها (قوله: أو غيره) بل هو أولى (قوله: أو إخراجها يظنها له) أى: فتلفت (قوله: حماما) أو ميضأة على أحد قولين (قوله إلا لضرورة) بأن احتاج لدخول ما ذكر ولم يمكن وضعها بمحله أو عند أمين ومثل ذلك إذا علم ربها بذهابه لهما (قوله: وفعل) أى: ربطها فإن تركها منشورة من غير ربط ضمن
ــ
التي لأجلها منع انظر (ح) و (من) فقد تعقب بذلك على (عب) (قوله: حماما) واختلف
стр. 1628
فوقعت ولا بشرط الضمان وبإيداعها لغير كأجير) وزوجة ورقيق (أمن واعتيد إيداعه فتهلك عنده) لا إن ردت (وله إن حدث سفر وإن أودع بسفر أو عودة) عطف على فاعل حدث (وعجز عن الرد أن يثبت العذر ويودعها ثم رجعها إن زالت العورة) بأن بنى جدارا سقط (أو رجع من السفر و) قد كان (نوى الإياب وإلا) ينوه عند السفر (ندب) ترجيعها بعد (والقول له أنه لم ينوه) فلا يضمن إن لم يرجعها فهلكت (إلا أن يغلب الإياب وبحملها لك
ــ
(قوله: ولا بشرط الضمان) أى: فى محل لا يضمن فيه لأن شرط الضمان فى الأمانات يخرجها عن حقيقتها ويخالف ما يوجبه الحكم (قوله وبإيداعها) لأن ربها لم يرض إلا بأمانته (قوله: لغير كأجير) أما له فلا ضمان والقول له فى الدفع لمن ذكر وحلف أن اتهم إن أنكر من ذكر الدفع (قوله: أمن من إلخ) صفة بعد ذلك (قوله: وإن أودع بسفر) بالبناء للمجهول وبالغ على جوازه لئلا يتوهم أنه لما أودع بسفر لا يجوز له الإيداع إذا أراد السفر لرضا ربها بذلك (قوله: أو عورة) كسقوط الجدار أو طرد الجار السوء فإن كانت العورة قبل الإيداع وعلم ربها بها فليس للمودع بالفتح إيداعها لغيره وضمن إن خالف (قوله: وعجز عن الرد) أى: وعن السفر فإنقدر على ردها ضمن بإيداعها (قوله: أن يثبت العذر) ولا يكفى قوله اشهدوا أنى إنما أودعت لعذر بل لابد أن يريهم إياه (قوله: ويودعها) ولا ضمان عليه حنيئذ إن أنكر ردها المودع الثانى (قوله: ثم رجعها) أى: يلزمه ذلك ويقضى له به كما فى حاشية المؤلف عن الخطاب لأنه التزم حفظها فلا يسقط عنه إلا العذر الذى اغتفر الإيداع لأجله فإن ترك وتلف ضمن لأنه كالإيداع ابتداء لغير عذر (قوله: ولا ينوه) أى: الإياب بأننوي النقلة أولا نية له (قوله وبحملها لك) أى: يا مودع بالكسر أى: أنه إذا حملها لربها بنفسه أو مع غيره بغير إذنه فتلفت أو أخذها اللصوص فإنه يضمن ولو أودعها بسفر وطرأت له إقامة فى الأثناء فإن
ــ
فى الميضأة (قوله: وإن أودع بسفر) بالغ عليه إشارة إلى أن إيداعها فى السفر الأوّل لا يلزم منه جواز السفر الثنى كما قد يتوهم (قوله: رجعها) ويقضى بذلك ولا ضمان على الوديع الثانى فى فرع الجواز فإن حرم وعلم فلرب الوديعة غريمان (قوله: وبحملها لك) مثله إرساله ومن أودع مالا ليوصله لفلان ببلد كذا فعرض
стр. 1629
بلا إذنك وبتمكين ذكر منها) بانزاء أو تزويج بلا إذن (فماتت وإن من الولادة وإن جحدها فشهد عليه لم تقبل بينه الرد) على الراجح ولا التلف (وإن مات ولم
ــ
كانت الإقامة قصيرة كالأيام ضمن ببعثها وإن حبسها فى الطويلة كالسنة ضمن وخير فى المتوسطة كالشهرين هذا ما ارتضاه ابن رشد وجمع به بين الأقوال كما فى (بن) عن الحطاب ومثل المودع الوصى يبعث المال أو يحمله على ما فى التوضيح والمدونة وأقره أبو الحسن للورثة وكذا القاضى عند ابن القاسم خلافا لأصبغ وإن مضى عليه غير واحد (قوله: بلا إذنك) والقول لربه فى عدم الإذن (قوله: وبتمكين ذكر إلخ) وكذا لو كانت ذكرا فمكَّنه من الأنثى بإنزاء وإن زوج العبد ففى الرماصى عن النوادر للسيد رد نكاحه ويرجع العبد لحاله بلا نقص وله إجازته فيكون كابتداء فعله ولا وجه لما فى (عب) من تضمين المودع أفاده المصنف بحاشية (عب) وإن ختنه فمات ضمن إلا أن يطيقه فلا ضمان لإذن المودع فى الجملة ويأتى ضمان الراعى بإنزائه على الحيوان عن ابن القاسم فى المدونة وعدمه لغيره كما فى (بن) خلافا لما فى (عب) هنا من عدم ضمانه عن ابن القاسم المؤلف والظاهر النظر للعرف أو الشرط (قوله: أو تزويج) ويضمن الزوج إن علم بالتعدى فلربها غريمان أو لم يعلم وأعدم المودع بالفتح قياسا على ما يأتى فى العارية كما فى (عب). (قوله: لم تقبل بينة الرد) لأنه أكذبها بجحده أصل الوديعة ومثل المودع عامل القراض فلا يقبل منه بينة الرد إذا قامت عليه بينة بعد جحده هذا ما حققه (بن) خلافا لما فى (عب) من قبول بينة عامل القراض وأولى فى عدم القبول إذا لم يكن إلا مجرد دعواه الرد وإذا أقر بعد جحده وأقام بينة بالرد لم تُقْبل منه على ما يفيده كلام المواق وغيره (قوله: ولا التلف) أى: ولا تقبل منه بينة التلف لأن جاحد الوديعة غاصب وهو
ــ
له إقامة أثناء سفره فالذى ارتضاه ابن رشد وجمع به بين الأقوال أنه إن بعثها فى الإقامة القصيرة كالأيام ضمن وإن حبسها فى الطويلة كالسنة ضمن ويخير فى المتوسطة كالشهرين انظر (بن) و (ح). (قوله: بإنزاء) فى البهائم ومثله الشريك إلا أن يكون العرف أنه يفعل ذلك وينبغى أن يقال مثله فى الراعى لأن العادة كالشرط المدخول عليه حيث لم ينص على خلافها (قوله: أو تزويج) وكذلك إذا ختن العبد وهو لا يطيقه وأما تزويج العبد فلسيده رده فيصير العبد سالما وإن أجازه فكأنه هو الذى زوجه (قوله: جحدها) أى: الوديعة من أصلها أى: جحد أصل
стр. 1630
يعينها) أما إن عينها كأن قال التى فى المحل الفلانى فلم توجد فلا ضمان وليس الوصف ولا عندى تعيينًا (ولم توجد فمن تركته) ويحمل على إتلافها (إلا لعشر سنين ولم يتوثق) عليه (ببينة) حالية لأن ما ذكر مظنة الرد (وأخذت بالكتابة) وديعة لفلان (إن ثبت أنها حظّ أحدهما) الميت والمالك وأولى البينة لا بأمارة لاحتمال أنه رآها (ومن دل ظالما على مال) وديعة أو غيره (ضمنه إن تعذر الأخذ
ــ
يضمن ولو السماوى (قوله: فلا ضمان) وتحمل على الصياع لأن تعيينها مفيد أنها لم يتسلفها (قوله ويحمل على إتلافها) أى: يحمل على أنه أتلفها إذ لو ضاعت لتحدث بها (قوله: ولم يتوثق عليه إلخ) وإلا فلا يسقط الضمان ولو بأيد من العشر (تنبيه): مثل الوديعة من تصدق على ابنه الصغير بثياب وأراها الشهود وحازها بيده لابنه فلم توجد فى تركته فيقضى له بقيمتها من التركة إلا لعشر سنين هذا هو الصواب كما قال ابن سهل (قوله: لأن ما ذكر) أى: العشر سنين (قوله: وأخذت بالكتابة) ولو وجدت أنقص مما عينه فيما كتب عليها ويكون النقص فى ماله إلا أن يعلم أنه لا يتصرف فى الوديعة فلا ضمان (قوله: لا بأمارة إلخ) أى: لا يأخذها بذلك فإندفعها له إلا أن يعلم أنه لا يتصرف فى الوديعة فلا ضمان (قوله: بأمارة إلخ) أى: لا يأخذ بذلك فإن دفعها له المودع بالفتح يعلم أنه لا يتصرف فى الوديعة فلا ضمان (قوله: لا بأمارة إلخ) أى: لا يأخذها بذلك فإن دفعها له المودع بالفتح وأنكر حلف وغرم المودع المثل أو القيمة وفى رجوعه على
ــ
الإيداع وأما لو قال: ليس له عندى وديعة فهذا تقبل بينته بالرد لأنه لم يكذبها بقوله كما مر فى المديان نص عليه (الخرشى). (قوله: ولا التلف) أى: على الراجح أيضا على ما حقق (بن) فعليه حذفه من الثانى لدلالة الأول وقيل: بينة التلف لا تقبل اتفاقا لأنه بجحده صار كالغاصب وهو ضامن فى التلف ولو بسماوى فلذا جعلت عبارتى فى التلف قابلة للتقريرين وإنما جرى الخلاف هنا واتفق على عدم قبول بينة المديان بالرد إذا أنكر المعاملة فشهد عليه به لأنه الوديعة عريقة فى عدم الضمان لأنها أمانة والقراض كالوديعة كما حقق (بن). (قوله: فمن تركته) ولكن يقدم عليها الديون الثابتة لأنها أقوى فإن فضل شئ أخذت منه الوديعةكما فى (بن) وفى معنى الوديعة ما تحت يده مما وهبه لابنه الصغير وأشهد على حوزه له فلم يوجد فيعوض
стр. 1631
وبرئ رسول مات بعد البلد) بما يمكن فيه الإيصال وللمنازع تحليف وارثه لا يعلم لذلك الشئ سبيلا (لا قبله ولا الحى إلا ببينة) على الدفع (ولم يبرأ المرسل إلا إنث بت الإيصال) من رسوله (أو دفع لرسول المرسل إلهي وإن قال فى هالكة انتفعت بهما قبل قوله ثم رددها بيمن إلا إن أسرته البينة) لخيانته بالإنكار (وإن اكتراها فتلفت فلك القيمة أو نقصت أسواقها وكذلك إذا طال الزمن مظنة ذلك كما فى (حش). (وإن مقتناة) كما فى (حش) (بن). (فقيمتها يوم الكراء) ولا كراء (أو هى معه) وهذا التخيير ولو تعيبت على ما لـ (عج) (وإلا فالأكثر) من كراء المثل وما اكتريت به (وإذا دفعها لشخص) فتلفت (ودعى إذنك ضمن إلا لبينة) عليك (أو تنكل
ــ
رسول المودع أو رسول ربها وهذا جارٍ فى الدين أيضًا (قوله: وللمنازع) مودعًا بالكسر أو مودعًا بالفتح (قوله: وارثه) أى: الرسول (قوله: لا قبله) أى: البلد فتؤخذ من تركته (قوله: إلا بينة على الدفع) وإن قبض بغير بينة ولا يعمل بتصديق المودع بالفتح له ومثل البنية الإقرار على ما فى المدونة خلافا لابن الحاجب انظر (ح). (قوله: أو دفع لرسول إلخ) أى: أو ثبوت الدفع لرسول المرسل إليه فهو عطف على المعنى ولو مات الرسول قل الإيصال (قوله: ثم رددتها) أى: سالمة (قوله: بيمين) متعلق بقوله قبل (قوله: لا إن أسرته البينة) أى: فلا يقبل قوله رددتها سالمة (قوله: فلك القيمة) أى: يوم الكراء لأنه يوم التعدى ولا كراء ولو أكثر من القيمة وطلبه يد لها إلا برضا لودع (قوله: أو نقصت) عطف على تلف (قوله: مظنة ذلك) أى: تغير السوق (قوله: كما فى (حش) إلخ) أى: وخلافًا فالقول اللقانى ليس له إلا كراؤها (قوله: أو هى) أى: الوديعة وقوله معه أى: مع الكراء وينبغى حينئذ أن عليه نفقتها ولبس له إن زادت على الغلة أخذ الزيادة كالغاصب (قوله: وإلا فالأكثر) أى: وألا تتلف ولا نقصت أسواقها (قوله: وادعى إذنك) أى: مباشرة أو برسول أو بكتاب غير مطبوع (قوله: إلا لبينة) ولو شاهد أو يمينًا ومثل
ــ
من تركته كما فى (عب) (قوله: وللمنازع) من مرسل أو مرسل إليه (قوله: ولو تعتب) ولو خذ أرشًا وذلك أن الأرش بمنزلة تكميل ذاتها وهو إذا أخذ ذاتها له الكراء نعم إذا اختار القيمة لا كراء (قوله: وإلا فالأكثر إلخ) أى: وإن لم تتلف ولا نقصت أسواقها فالأكثر إلخ (قوله: لبينة) ومثلها خطه فى كتاب إن شهدت بينة
стр. 1632
ويحلف فترجع على القابض كهو حيث ضمن إن لم يتحقق إذنك) كأن حسن الظن برسالتك (وإن بعث إليه بمال فقال صدقة وقلت وديعة فالرسول شاهد) مطلقا على الراجح (وحلف إن شهد له لا أنت) لأنه هو المخالف للأصل (وإنما يقبل دعوى رد المؤتمن لمن ائتمنه وإن من وارث أو على وارث لا) رده (لوارثه ولا رد الوارث)
ــ
البينة الكتاب المطبوع وشهادة بينة أنه خطه (قوله: فترجع على القابض) وأورد أنه لا وجه لرجوع فى حالة النكول إذا تلفت بلا تفريط وفى رجوعه على الدافع إن تلفت بغير سبب قولان (قوله: كهور) أى: كما يرجع الدفع على القابض بما دفعه سواء كانت قائمة بيده أم لا (قوله: إن لم يتحقق إذنك) أى: وقد تلفت بلا سبب لأنه يعلم أنه قد ظلم فلا يظلم القابض (قوله: كأن حسَّن إلخ) مثال للنفى (قوله: فالرسول شاهد) فمن وافقه فالقول قوله (قوله مطلقا) أى: كان المال باقيا بيد المبعوث إليه أم لا لعدم تعديه بإقرار ربها أنه أمره بالدفع إلى من ذكر فشهادته جائزة (قوله: على الراجح) مقابله أن لا يكون شاهد إلا إذا كان المال باقيا بيد المبعوث إليه أو الرسول لا عند عدمه والمبعوث إليه معدم ولا بينة للرسول على الدفع لاتهامه على إسقاط الضمان عن نفسه وهو تأويل ابن أبى زيد (قوله: وحلف) أى: المبعوث إليه (قوله: لا أنت) أى: لا تحلف أنت إن شهد الرسول لك أو نكل المبعوث إليه فإن قال الشاهد: لا أدرى فالقول لرب المال أيضًا لكن مع يمينه لأن الأصل كالشاهد الواحد (قوله: وإنما يقبل دعوى إلخ) محبط الحصر قوله المؤتمن لمن ائتمنه كما هو مفاد المحترزات بعد (قوله: وإن من وارث إلخ) أى: وإن كانت دعوى رد المؤتمن لمن ائتمنه من وارث المؤتمن على المؤمن وقوله: أو على وارث أى: وإن كانت دعوى رد المؤتمن لمن ائتمنه وارث المؤمن كانت الدعوى من المؤتمن أو من وارث لأنهم ادعوا الرد لليد التى ائتمنت (قوله: لا رده لوارثه) أى: لا تقبل دعوى الرد لوارث المؤمن لأنه لم يأتمنه وكذا وكيله أو وصيَّه إلا لبينة (قوله: ولا رد الوارث) أى: ولا تقبل دعوى الرد من الوارث أى: وارث المؤتمن (قوله:
ــ
على خطه وإلا لم يلزمه الدفع به ولو اعترف بالملك وبمعرفة الخط لأن المالك قد ينكر أنه خطه فلا يبرئه إلا البينة كما فى (بن). (قوله: شاهد مطلقا) كان المال باقيا بيد الرسول أو المرسل إليه أو ذهب على أقوى التأويلين فى الأصل والثانى: يقيد
стр. 1633
للمؤتمن أو لوارثه (ولا إن لم يؤتمن بأن أشهد ربها أنه لا يقبل دعوى الرد) بلا إثبات (وحلف إن نوكر فى الرد) مطلقا (كفى الضياع أو التلف إن حقق عليه الدعوى أو كان متهما) عند الناس (ولا يفيد شرط أن لا يمين فإن نكل حلفت) ولو فى دعوى الاتهام هنا كما فى (حش) تبعا للرماصى فكأنهم شددوا مراعاة للأمانة (وللرسول شرط أن يدفع بلا بينة وإن طلبتها فلم يدفع ثم قال ضاعت قبل لقيك لم يصدق إلا أن يقول ولم أعلم حينه
ــ
بأن أشهد ربها إلخ) أى: عند القبض لا على الإقرار ولابد من علم المودع بها فلا تكفى بينة الاسترعاء. لمؤلف, والظاهر أن مثل البينة أن يأخذ عليه ورقة بخطه كما يقع الآن ومفهوم ربها أنه لو تبرع المودع بالفتح بالإشهاد على نفسه بالقبض أنه يصدق وهو قول عبد الملك وقال ابن زرب وابن يونس: لا يبرأ إلا لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد (قوله: أنه لا يقبل إلخ) فإن كانت لخوف موت فيأخذها من تركته أو خوف دعو السلف صدق فى دعوى الرد (قوله: مطلقا) أى: حقق عليه الدعوى أم لا كان متهمًا أم لا (قوله: كفى الضياع) تشبيه فى الحلف وكذا إن قال لا أدرى أضاعت أم تلفت لادعائه أمرين هو مصدق فيهما وما أدرى أتلف أو ضاعت أم رددتها فإنه يضمن فيهما إن توثق عليه ببينة وإلا فلا ويحلف مطلقا (قوله: أو التلف) أى: بغير تفريطه ولو مع بينة مقصودة للتوثق (قوله: أو كان منهما) أى: أو لم يحقق عليه الدعوى وكان متهما (قوله: عند الناس) بأن كان يشار له بالتساهل فى الوديعة أو عدم الصلاح (قوله: ولو فى دعوى الاتهام) كذا فى التوضيح نقلا عن البيان وفى المواق وتبعه (عج) ومن تبعه يغرم بمجرد النكول بالشرط هنا دون شرط إن شرط أن لا يمين لأن اليمين إنما ينظر فيها حين وجوبها فشرط إسقاطها كشرط سقوط أمر قبل وجوبه بخلاف مشترط ترك الإشهاد قاله عبد الحق وبحث فيه المؤلف بأن الإشهاد إنما ينظر فيه حين الدفع فشرط عدمه شرط للشئ قبل وجوبه تأمل (قوله: فلم يدفع) ظاهره ولو لعذر اعتذر به (قوله: لم يصدق) ولو أثبت الضياع لأن من حجةر بها أن يقول سكوتك عن أنها تلفت دليل على بقائها لا سيما إن كان هناك اعتذار (قوله: إلا أن يقبول ولم أعلم حينه)
ــ
ببقاء المال (قوله: بأن أشهد ربها إلخ) مثله فيما يظهر أخذ وثيقة بخطه وخته كما يقع الآن (قوله: شرط أن لا يمين) لأنه إسقاط للشئ قبل وجوبه (قوله:
стр. 1634
وبإمساكها بلا عذر أو حتى يأتى الحاكم) عطف خاص ولم ينظروا لإسقاط اليمين (ولم يقبض ببينة) فضاعت جملة حالية (كالرهن لا إن قال: لا أدرى متى تلفت) ولو منعها بلا عذر (أو ضاعت من سنين وكنت أرجوها) ولم لم يخبر بذلك (كقراض نضّ ولك) على ما رجح (أخذ قدر ما ظلمت به) من وديعة أو غيرها ومنه
ــ
أى: فيصدق ويحلف إن كان منهما (قوله: وبإمساكها بلا عذر) أى: وضمنها بإمساكها بلا عذرٍ ثابت بأن لم يكن هناك عذر أصلًا أو كان العذر محتملا فإن كان لعذر ثابت لم يضمن (قوله: أو حتى يأتى الحاكم إلخ) أى: إذا امتنع من دفعها فهو متسبب فى ضياعها فإن كانت عليه بينة لم يضمن لعذره بعدم تصديقه فى دعوى الرد حينئذ ومثل الحاكم البينة (قوله: ولم ينظروا لإسقاط إلخ) أى: حتى يعذره بالمنع للإتيان للحاكم مطلقا (قوله: كالرهن) أى: يضمنه إذا امتنع من تسليمه حتى يأتى الحاكم ولا بينة عليه (قوله: لا إن قال لا أدرى متى تلفت) أى: أقبل إن تلقانى أو بعد لحمله على التلف قبل وأنه لم يعلم به إلا بعد لقائه (قوله: أو ضاعت) عطف على قوله لا أدرى (قوله: من سنين) وأولى أقل وهل وإن لم يقل كنت أرجوها أو يقال إن مضت مدة يمكنه فيها الإعلام ولم يعلمه فإن قال: إنما سكتّ لأنى كنت أرجوها قبل منه وإلا لم يقبل (قوله: وكنت أرجوها) أى: والحال أنه قال ذلك وإلا ضمن لأن من حجة ربها أن يقول لو أعلمتنى كنت أفتش عليها ويحتمل أن هذا غير قيد واستظهره الزرقانى (قوله: كقراض نض) تشبيه تام فى قوله وإن طلبته فلم يدفع إلى هنا فحكم عامل القراض حكم المودع فى هذه المسائل وأما امتناعه قبل النضوض فلا يوجب عليه ضمانًا (قوله: ولك على ما رجح إخذ إلخ) أى: خلافا لما مر عليه صاحب الأصل لقوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ ولخبر هند بنت عتبة بن ربيعة لما شكت إليه ﵊ أبا سفيان لا يعطيها طعامًا يكفيها وولدها فقال لها: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف, وأما خبر «أدَّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك» فقال بن رشد: معناه لا تأخذ
ــ
بلا عذر) ومن العذر اشتغال المرأة بخدمة زوجها (قوله: عطف خاص) يعنى أن فرع حتى يأتى الحاكم من فروع بلا عذر وعطفه بأو إمَّا على اكتفاء بعضهم بالمغايرة بالعموم والخصوص أو يراد بالعام ما عدا ذلك الخاص (قوله: كالرهن) تشبيه فى الضمان إذا أمسك ما يصدق فى رده فضاع وهو ما لا يغاب ولم يتوثق عليه (قوله: كقراض) تشبيه تام فى جميع ما مر (قوله: وديعة أو غيرها) خلافا لمن استثنى
стр. 1635
سرقة الزكاة أو حق بيت المال (إن أمنت) على نفسك وعرضك (وإن من غير الجنس وأجرة محلها على ربها لا حفظها إلا لشرط أو عادة مثلك) راجع لهما (وإن تعدد الوصى أو المبضع أو المودع فالأعدل وإن قال: هى لأحدكما ونسيته تحالفا
ــ
أزيد من حقك فتكون خائنًا وقال ابن رزق: إنه ورد على سبب وهو أنه - عليه الصلام والسلام - سئل عمن أراد وطء امرأة ائتمنه عليها رجل قد بان الأصح من قولى مالك أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على أنه ليس بما يحتج به وإن خرجه الترمذى لأنه بجميع طرقه واه بل قال أحمد بن حنبل: إنه باطل لا أعرفه من وجه يصح وقال الشافعى: ليس بثابت وابن الجوزى لا يصح من جميع طرقه كذا لابن جحر فى تخريج أحاديث الرافعى وإن كان السخاوى قال: إنه بانضمام طرقه يقوى (قوله: وعرضك) فإن حفظ العرض واجب كالنفس (قوله: وإن من غير الجنس) أى: وإن كان ما يأخذه من غير جنس ما ظلم به (قوله: وأجرة محلها) أى: الوديعة (قوله: لا حفظها) لأنه ليس من عادة الناس (قوله: راجع لهما) أى: المحل والحفظ أى: له أجرة المحل إلا لشرط أو عادة بعدمها وليس له أجرة الحفظ إلا لشرط أو عادة بها (قوله فالأعدل) أى: يجعل بيده وأولى عدل مع فاسق وضمانها حينئذ ممن فى يده على الأظهر فإن استويا فى العدالة فبأيديهما كما فى الشامل ولا ضمان إن اقتسماها فإن كانا غير عدلين فظاهر المدوّنة وضعها عند غيرهما وقال سحنون وجزم به عياض: تبقى بأيديهما إلا فى الوصيين فإن الحاكم يعزلهما (قوله: وإن قال هى لأحد كما إلخ) سواء كانت باقية أو دفعها وقال دفعتها لأحدكما ونسيته وأنكر قبضها حلف أنه دفعها لأحدهما ونسيه وغرم مائة لهما لتمسكه بالأصل من براءة الذمة نكل حلفا وأخذا منه مائتين لكل مائة ومن نكل لا شئ له فإن نكلا لم يكن على المقر إلا مائة يقتسمانها دون يمين عليه لأنه هو الذى أبى اليمين فردها إن وجبت عليه هذا إن اتحد قدرهما كما مثل فإن اختلفا بأن أودعه شخص مائة واقتسما مجموع المائة والخمسين كما فى البنانى وفى (عب) ولا يقبل
ــ
الوديعة لأنه التزم حفظها وحديث: «أدَّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك» وارد على الفروج خاصة على أنه قد تكلم فى صحته فلا يقال العبرة بعموم اللفظ (قوله: سرقة الزكاة) وتقوم نيته مقام نية المزكى كالحاكم عند أخذها كرها (قوله:
стр. 1636
وقسمت) كنكولهما (بخلاف الدين فيغرمه) إن حلفا.
﴿باب﴾
(ندب إعارة) مالك الذات بلا حجر ولا تجوز لمالك الانتفاع بنفسه فقط) كالضيف
ــ
قوله بعد قوله هى لأحد كما إلخ ليست لأحد كما أشعر قوله: وإن قال إنه حتى فإن مات وقال الوارث لا أدرى لمن هى منكما إلا أن مورثى كان يذكر أنها وديعة وقفت حتى يثبتها أحد بالبينة فيأخذا (قوله: كنكولهما) كما هو القاعدة إذا قيل تحالفا كان نكولهما كحلفهما فإن نكل أحدهما أخذها الحالف (قوله: بخلاف الدين إلخ) لأنه فى ذمته والوديعة أمانة واعترض بأن الذى فى ذمته مائة وةاحدة قد تنازعاها إلا أن يقال يشدد فيما فى الذمة والذى فى (بن) أن فى كل من الدين والوديعة خلافا ونص نقل ابن عرفة وفى كون الدين كالوديعة أو عكسه ثالثهما: التفرقة المذكورة اهـ قاله المؤلف فى حاشية (عب).
﴿باب العارية﴾
(قوله: ندب إعارة إلخ) لقوله تعالى: ﴿وافعلوا الخبر لعلكم تفلحون﴾ وفى الحديث: «كل معروف صدقة» وهذا ذكر لحكمها الأصلى وقد تجب أو تحرم أو تكره (قوله: مالك الذات إلخ) وإن لم يصح بيعها كجلد أضحية وميتة مدبوغ وكلب صيد خرج إعارة الفضولى ملك الغير فإنه غير منعقد كهبته ووقفة وسائر ما أخرجه على غير عوض (قوله: بلا حجر) أى: حالة كون المالك ملتبسا بعدم الحجر خرج ووقفه والعبد ولو مأذونًا لأنه إنما أذن له فى التصرف بعوض لا فى نحو العارية إلا ما كان استئلافًا والمريض والزوجة بأكثر من ثلثه فلا تصح إعارتهم (قوله: ولا تجوز لمالك الانتفاع إلخ) فإن أراد نفع غيره به فعلى وجه إسقاط الحق إن كان ذلك الغير من
ــ
وعرضك) من النسبة للخيانة (قوله: بخلاف الدين) لأن اشتغال الذمة فيه أقوى وقال بعضهم الدين كالوديعة.
﴿باب العارية﴾
واوية من التعاور التناب أصلها عورية فعلية بفتحتين تخفف ياؤه وتشدد وقيل فاعولة من عرا يعرو فأصلها عارووة قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها والتاء فى نية
стр. 1637
والمحبس عليه لذلك إلا ما يتسامح به عرفا وكمستعير فهم تخصيصه وإلا صحت وإن لم تندب (كإعارة مسلم لذمى) تشبيه فى الحرمة (أو إجارته له بخصوصه وتصدق) المسلم (بثمن رعى الخنزير وعصر الخمر) للكافر (وما زاد) عمله له (كعموم الناس) كالخياط (إلا أن ينتقل) المسلم لمحل الكافر (فيكره ولا تعار أمة للوطء ولا لخدمة غير
ــ
أهله وإذا قيد بمدة رجع له بعدها كما فى (بن). (قوله: والمحبس عليه لذلك) أى: للانتفاع بنفسه فقط كالإمام والخطيب والمدرس (قوله: إلا ما يتسامح به عرفا) من إنزال الضيف المدارس والربط مدة يسيرة (قوله: كمستعير فهم تخصيصه) أو استعار من وقف إلا على وجه الإسقاط كما مر على ما فى (عب) والحق أن الخلو من ملك المنفعة فيجوز إعارته وبيعه ويورث (قوله: وإلا صحت) أى: وإلا يكن مالكا للانتفاع فقط بل للمنفعة صحت إعارته ولم تندب (قوله: كإعارة مسلم إلخ) من الإضافة للمفعول لأن فيه إذلالا لمسلم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وهى ماضية بعد الوقوع كهبة الذات ويجبر على الإخراج كما فى (بن) وخلافا لـ (عب) فتؤاجر له المنفعة كالأمة لمن تعتق عليه الآتية وأدخل بالكاف إعارته السلام للغزو والأوانى لمن يستعملها فى كخمر ودواب لمن يركبها لأذية مسلم ونحو ذلك مما لازمه ممنوع (قوله: أو إجارته) أى: إجارة المسلم للذمى وفى (عب) جريان العارية على تفصيل الإجارة (قوله: ولا تعار أمة للوطء) لأنه لا يجوز إعارة الفروج وينبغى أنه كتحليله فى عدم الحد والتقويم وإن أبيا وغيرهما الوطء التمتع بما دونه قال (عب). (قوله: ولا لخدمة إلخ) أى: ولا تعار أمة لخدمة غير محرم وتبطل إن قصد ذات المعار وإلا بيعت الخدمة لمأمون رجلا أو امرأة وهذا ما لم يكن المعار مأمونًا ذا
ــ
الانفصال ثم جاء القلب والإدغام ويحتمل أن المخففة فاعلة وقيل يائية من العار انظر (ح) (قوله: والمحبس عليه لذلك) أى: لانتفاعه هو بنفسه فقط فليس له أن يعبر وأما إسقاطه حقه لبعض المستحقين ممن سبق فيجوز ولو بشئ يأخذه وأما العارية لو جازت فلا تخص المستحقين بل تكون للأجنبى الذى لا استحقاق له (قوله: يتسامح به) كإنزال ضيف عنده (قوله: وإلا صحت) أى: وإن لم يفهم تخصيصه للانتفاع بنفسه فيصير مالك المنفعة (قوله: وإن لم تندب) لأنه يكره للمعير أن يعير (قوله: للكافر) لأنه يقر على دينه وأما عصره لمسلم فيرد عليه الأجرة لأنها لم
стр. 1638
المحرم) وفى (بن) عن ابن ناجي عن شيخه أبى مهدى: لا نص فى الخلوة بأمة الزوجة والظاهر اختلافه باختلاف الناس اهـ وهو فسحة (وإن أعيرت خدمتها لمن تعتق عليه فهى لها) وكذلك العبد لأن ملك المنفعة يتبع ملك الذات ولا ينتزع منها أجرتها كمن شهد برقه فحكم به ثم رجع الشهود فيرجع عليهما بخدمته ولا ينتزعها السيد لأنه معترف أنه لا يستحق ذلك (والأطعمة والنقود قرض) لا عارية لأن الانتفاع بها إنما يكون بذهاب العين (وعقدها بدالَّها عرفا) ولو غير قول
ــ
أهل فيجوز على ما للخمى واقتصر عليه المواق وبهرام وذكره الزرقانى على أنه معوّل عليه وإن أوهم (تت) أنه مقابل (قوله: وإن أعيرت خدمتها إلخ) ومثل الإعارة الإجارة كما لابن عبد السلام وتضيع الأجرة على المستأجر إلا لرضاع ففى المدوّنة لا بأس به ولا فرق بين حرة وأمة (قوله: لأن ملك المنفعة يتبع ملك الذات) أى: فإذا كان لا يملك الذات فلا يملك المنفعة (قوله: ولا ينتزع إلخ) أى: أنها إذا كانت الخدمة لها كان لا أن تؤاجر نفسها زمنها وليس للسيد منعها ولا انتزاع الأجرة لأنه من قبيل رجوع الإنسان فى هبته (قوله: كمن شهد إلخ) تشبيه لمجرد إفادة الحكم دون القياس عليه كما يفيده (عب) لمناقشة (بن) له بأن السيد يقول بصحة ملك الأمة للأجرة (قوله: فحكم به) أى: بالرق (قوله: ثم رجع الشهود إلخ) فإنه لا ينقض الحكم (قوله: فيرجع) أى: المشهود برقه (قوله: لأنه معترف أنه لا يستحق إلخ) أى: لأن السيد معترف أن العبد لا يستحق ما رجع به وأنه ظلمها به (قوله: قرض) فتضمن ولو قامت بينة على هلاكها ولو وقعت بلفظ العارية (قوله: لأن الانتفاع بها بذهاب عينها) أى: وشرط العارية الانتفاع بها مع بقاء عينها (قوله: بدالّها) أى: بدَّال العارية وهو ما يدل على تمليك الذات بلا عوض وإنما تلزم بما يدل أن قيدت بعمل أو أجل (قوله: ولو غير قول) كالإشارة والمعاطاة فليس لها صيغة
ــ
تخرج عن ملكه لفاسد المعاملة (قوله: بأمة الزوجة) وذلك أنه يخفف فى رقيق كل من الزوجين مالا يخفف فى غيره كما سبق القول بأن عبد الزوج المجبوب الوخش يرى منها ما يراه المحرم وسبق خلاف فى جواز خلوتها (قوله: باختلاف الناس) فى العفى وجمال الأمة وعدمها (قوله: يتبع ملك الذات) فما لا يستقر عليه ملك الذات لا يستقر عليه ملك المنفعة (قوله: قرض) ولو وقعت بلفظ العارية (قوله: ولو غير قول) كالإشارة والظاهر أنه يندرج فيه سكوته عن رد عارية
стр. 1639
(وأعنى بغلامك لا عينك بغلامى) كالإجارة) فيتشرط علم العمل وأن لا يتأخر فوق نصف شهر كما صوبه (بن) رادا على قول (عب): شهر ومن هذا غزل النساء مع بعضهن (وضمن المغيب عليه كسفينة سائرة) وفى المرسى لا يغاب عليها (وسرج دابة) ونحوه لا ثياب العبد لأنه جائز لما عليه كما فى (بن) عن اللخمى (إلا ببينة وفى شرط نفيه خلاف ولغا شرط ضمان ما لا يغاب عليه) والفرق موافقة المعروف الذى هو
ــ
مخصوصة كالبيع (قوله: لا عليك بغلامى) أى: مثلا إذ لا يشترط اتحاد المعان به كالمنفعة وسواء تقارب زمنهما أم لا (قوله: كالإجارة) لما فيها من العوض وذكرها هنا لما فيها من نوع المعروف (قوله: وأن لا يتأخر) لئلا يلزم النقد فى منافع يتأخر قبضه (قوله: ومن هذا) أى: من قبيل أعنى بغلامك إلخ فى كونه كالإجارة فيشترط فيه علم المنفعة يتأخر قبضها (قوله: ومن هذا) أى: من قبيل أعنى بغلامك إلخ فى كونه كالإجارة فيشترط فيه علم المنفعة بأن تعلم كيفية الغزل وأن لا يتأخر فوق نصف شهر ولابد من بيان البداءة بهذه ثم هذه إلخ (قوله: غزل النساء مع بعضهن) أى: يغزلن عند كل واحد يوما (قوله: وضمن المغيب عليه) أى: ما يعد مغيبًا عليه فى الاصطلاح وهو ما يمكن إخفاؤه (قوله: إلا لبينة) أى: تشهد على الضياع فلا ضمان عليه لأن ضمان المستعير ضمان تهمة يقتفى بالبينة (قوله: وفى شرط نفيه إلخ) أى: فى العمل بشرط نفى ضمان المغيب عليه وعدم العمل به وفى التزامات الخطاب تشهير خلاف وعلى كليهما مالا يفسد العقد وقيل: يفسد ويكون للمعير أجرة ما أعاره (قوله: والفرق) أى: بين مالا يغاب عليه حيث ألغى فيه الشرط اتفاقا وما يغاب عليه حيث جرى فيه خلاف (قوله: موافقة المعروف إلخ) أى: أن الشرط فى الأول لما كان موافقا للمعروف الذى هو أصل
ــ
الفضولى فإن سكوته كإنشائها هنا وإن كان تبرع الفضولى باطلا وأما معاوضاته فصحيحه موقوفة على الإجازة وتظهر ثمرة الخلاف إذا حلف لقد اشترى أو استعار وقد حصل له ذلك من فضولى فيحنث فى الثانى قبل اطلاع المالك دون الأول فتأمله (قوله: بغلامى) أى: مثلا أو بدابتى لأنه لا يشترط التماثل (قوله: وأن لا يتأخر) لئلا يكون من الدين بالدين واغتفروا تأخر نصف شهر (قوله: مع بعضهن) معاونة مناوبة وشروط جوازه ثلاثة معرفة صفة الغزل وأن يشرع فيه قبل نصف شهر وأن يعلم الترتيب تبدأ هذه ثم هذه وهكذا (قوله: سائره) أى: فى
стр. 1640
أصل الباب ومخالفته (وحلف فيما علم أنه بلا صنعة ما فرط) كالسوس والنار على أحد القولين نظرا لكونها محرقة بنفسها ورأى فى الثانى أنها تكون من سببه فضمنه حتى يثبت أنها ليست منه كما في (بن) وغيره (وبرئ فى كسر آلة الحرب كالسيف والرمح (إن رئيت معه فى اللقاء ولم يثبت تعتديه) عليها فى الاستعمال (كآلة غيره) كالقدوم (إن فعل بها فعل مثلها ولا يخالف المسافة) ولو لمثلها على الراجح كما فى (حش) وغيره (ولا يفعل الأضرّ) كالحجر بدل القمح ولو أخف (إلا بإذن وإن عطبت بزيادة مسافة) مطلقا (أو ما تعطب به من غيرها) كالجل والفرق
ــ
الباب جرى فيه الخلاف ولما كان فى الثانى غير موافق اتفق على إلغائه (قوله: فيما علم أنه إلخ) أى: فيما شأنه أن يعلم أنه بلا صنعة كان المعار مما يغاب عليه أم لا وبهذا اندفع ما يقال: إذا علم أنه بلا صنعة فالتفريط منتف عنه فكيف يحلف أنه ما فرط وإذا نكل غرم ولا ترد اليمين لأنها يمين تهمة (قوله: ما فرط) أخذ من هنا وجوب تفقد العارية كالرهن والوديعة ونحوهم تفقد ما فى أمانتهم مما يخاف بترك تفقده حصول العيب ونحوه فيه لأن هذا من باب صيانة المال فإن لم يفعل ذلك تفريطا ضمن وحيث ضمن فإنه يضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه إلا أن يغيب المقصود فقيمة جميعه على ما صوبه (بن). (قوله: إن رئيت معه فى اللقاء) وإن لم تعاين البينة أنه ضرب به ضرب مثله لأن الشأن المحافظة على آلة الحرب عند اللقاء لأن بها نجاته فلا يضره إلا شهادة البينة بالتعدى بخلاف غيرها ومثل البينة القريبة بأن ينفصل القتلى ويرى على السيف أثر الدم وما أشبه ذلك من القرائن قال الزرقانى (قوله: كما فى حش وغيره) أى: وخلافا لما فى (عب) و (عج) من أن الراجح جواز المخالفة (قوله: ولا يفعل الأضرّ) فى غير المسافة (قوله: إلا بإذن) عائد للأمرين قبله (قوله: مطلقا) أى: كانت تعطب بها أم لا (قوله: أو ما تعطب به من غيرها) أى: أو عطبت بزيادة ما تعطب به من غيرها (قوله:
ــ
نهر يمكن الإخفاء فيه بالذهاب حيث شاءا ما بركة محصورة فكالمرسى (قوله: بلا صنعة) أى: شأنه ذلك فلا ينافى أنه قد يتولد من وضعه فى محل حارٍ ولا ينشر مثلا فلذا حلف (قوله: محرقة بنفسها) أى: قد تتأجج من غير صنع منه (قوله: فى اللقاء) لأن الشأن فيه المحافظة على السلاح فلذا حمل على عدم التعدى حتى
стр. 1641
كما أفاده شيخنا أن المسافة محض تعد متميز بخلاف الحمل فمصطحب بالإذن (فله قيمتها أو كراء لمزيد وإلا) بأن لم تعطب أو زاد مالا تعطب به (فالكراء والتعبيب وكثرة التعدى فى المسافة كالعطب) فى التخيير وأرش العيب بدل القيمة (والمكترى كالمستعير والرديف الحر) ولا شئ على العبد (إن لم يعلم بالتعدى اتبع إن تعذر المردف وإلا) بأن علم (خير ربها) فى اتباع أيهما (واعتبرت القيمة يوم انقضاء أجلها بعدما ينقصه مباح الاستعمال ولزم ما شرط أو اعتيد أو ظن الإعارة له) ولو فى البناء والغرس وما فى الأصل من إخراجه ودفع ما أنفق ضعيف كما فى
ــ
فمصطحب بالإذن) أى: فتعد مصحوب بالمأذون فيه (قوله: فله قيمتها) أى: وقت الزيادة لأنه وقت التعدى (قوله: أو كراء الزائد) وخبرته تنفى ضرره ومعرفة ذلك أن يقال كم يساوى كراؤها فيما استعارها إليه؟ فإذا قبل عشرة قيل وكم يساوى كراؤها فيما حمل عليها أو سارته؟ فإذا قيل خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت له (قوله: بأنلم تعطب) زاد ما تعطب به أولا (قوله: أو زاد مالا تعطب به) أى: سواء عطبت أولا وهذا فى غير المسافة كما علم (قوله: فالكراء) أى: كراء الزائد (قوله: والمكترى كالمستعير) أى: فى تفصيل الضمان بالزيادة السابقة كما علم (قوله: فالكراء) أى: كراء الزائد (قوله: والمكترى كالمستعير) أى: فى تفصيل الضمان بالزيادة السابقة (قوله: ولا شئ على العبد) وكذا المحجور لأنهم أصحاب شبهة وهذا فى حالة عدم العلم بالعداء وإلا كان جناية فى رقبة لعبد وضمن المحجور لأنه لم يؤمن كما مر أفاده المصنف بحاشية (عب). (قوله: اتبع إن تعذر إلخ) خلافا لأشهب اللخمى لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء (قوله: خير ربها إلخ) ولو ما مال المستعير (قوله: واعتبرت القيمة إلخ) أى: حيث قيل بالضمان فى هذا الباب فإن القيمة تعتبر يوم انقضاء أجلها إلخ بعد حلفه لقد ضاعت ضياعًا لا يقدر على ردّها معه لأنه يتهم على أخذها بالقيمة بغير رضا ربها (قوله: مباح الاستعمال) وأما غيره فيضمنه (قوله: ولزم ما شرط إلخ) أى: من زمان أو عمل (قوله: من إخراجه) أى: قبل المعتاد
ــ
يثبت (قوله: ولا شئ على العبد) حيث لم يعلم بالتعدى كما قال فإن علم فجنابة فى رقبته (قوله: من إخراجه) أى: من أن للمعير إخراجه قبل تمام المدة
стр. 1642
(حش) وغيره (وإن انقضت مدة البناء أو الغرس فكالغاصب) يأتى أنه يؤمر بالنقص أو يدفع له قيمة المقلوع (إلا لشرط والقول لربها أنه) أى: دفعها (كراء) لا عارية (إلا أن يتكل وتحلف مالم يأنف مثله الكراء) لمثلها عرفا (فالبعكس) القول لك أنها إعارة إلا أن تنكل (وحيث صدق ربها فله ما سمى) من الكراء (إن أشبه وإلا فأجرة المثل والقول لربها بيمين فى حد المسافة إلا أن يجاوزه) قبل النزاع (فللمستعير ورسولهما لغو) إذا صدق أحدهما لا يكون شاهدا هنا (وصدق)
ــ
(قوله: وغيره) الحطاب وابن غازى (قوله: مدة البناء) أى: المشترطة أو المعتادة (قوله: فكالغضب) وإن كان مأذونًا لدخوله على ذلك بتحديده بزمن قد انقضى (قوله: بالنقض) أى: بنقض البناء أو الشجر مع من يتولى النقض بتقدير نقضه ومن يتولى تسوية الأرض إن لم يكن يتولى ذلك المستعير بنفسه أو بعبيده وإلا فلا فإن لم يكن له منقوصًا قيمة أخذه مجانًا وعليه فلا يرجع على المستعير بقيمة الهدم وتسوية الأرض فيما يظهر بخلاف الغاصب (قوله: أى: دفعها) أى: المتفق عليه بينهما وإنما الخلاف فى صفته ودفع بهذا ما يقال كيف يكون القول لربها كراء مع أن القول لمنكر العقد وحاصله أن ذاك إذا اختلف فى وجود العقد وهو هنا متفق عليه تأمل (قوله: مالم يأنف إلخ) قيد فى قوله والقول لربها (قوله: إلا أن ينكل) أى: فالقول له بيمين وأخذ الكراء الذى زعمه فإن نكل فلا شئ له كما للزرقانى وفى (تت) لهكراء المثل (قوله: والقول لربها بيمين فى حد المسافة) كأن قبل ركوب المسافة المتفق عليها أو فى أثنائه لأن المستعير مدع زيادةً الأصل عدمها (قوله: إلا أن يجاوزه) أى: الحد لذى ادعاه المعير سواء وصل غاية ما ادعاه المستعير أم لا (قوله: فللمستعير) أى: فالقول للمستعير فلا كراء عليه فى الزائد ولا ضمان عليه إن عطبت لكن إنلم يبلغ غاية ما ادَّعاه لم يصدق فى الزائد على محل النزاع وهذا كله إن أشبه وإلا فالقول لربها (قوله: لا يكون شاهدا هن) أى: بخلاف ما تقدم فى الوديعة وفى (عب) و (الخرشى) الفرق بأنها هنا من قبيل الشهادة
ــ
اللازمة (قوله: المقلوع) وليس كذا الشبهة لدخوله هنا على مدة محدودة (قوله: إلا أن يجاوزه فللمستعير) أى: فى القدر الذى ساره بالفعل بحيث لا يلزمه كراء فيما بعد لمجاوزة ولا يمكن من تماما ما أعاده انظر (عب).
стр. 1643
المستعير (أنه رد ما لا يضمن) إلا لتوثق ببينة على أرجح القولين كنظائر الباب (وضمن من زعم أنه رسول) عند عدم البينة وما فى الأصل ضعيف كما فى (ر) و (حش) (ومؤنة أخذها وردها على المستعير وعلفها) بفتح اللام (على ربها) على الأرجح.
﴿باب الغصب﴾
ــ
على فعل النفس لقبضه إياها من المعير فكأنه هو المستعير ولا كذلك فى الوديعة لأن الرسول لا يملك كالمرسل إليه فلم ينزل منزلته فإن قلت: هذا لا يظهر فيما إذا كانت الشهادة للمعير فالجواب: أنه عارض شهادته له سكوته بعد مجاوزة الحد الأول فهو كتكذيبه تأمل (قوله: أنه رد مالا يضمن) وهو ما لا يغاب عليه بخلاف ما يضمن فلا يصدق فى رده وإن قبضه بلا بينة على المنصوص (قوله: على أرجح إلخ) مقابله ما فى الشامل من تصديقه ولو توثق عليه ببينة لأن العارية بابها المعروف يغتفره فيها مالا يغتفر فى غيرها (قوله: كنظائر الباب) وهو أن كل ما قبضه ببينة مقصودة للتوثق لا يصدق فى رده (قوله: من زعم أنه رسول) صدقه المرسل أم لا وإن كان عبدا كانت جناية فى رقبته (قوله: أخذها) أى: نقلها المكان المستعير (قوله: وردّها) أى: لربها (قوله: على المستعير) لأن الإعارة معروف فلا يكلف أجرة معروف صنعه (قوله: بفتح اللام) أى: ما يعلف به وأما العلف بسكون اللام وهو تقديم العلف للدابة فعلى المستعير (قوله: على ربها) طالت المدة أم لا لأنه لو كان على المستعير كان كراء وربما كان أكثر من الكراء فتخرج عن العارية.
﴿باب الغصب﴾
قال فى المقدمات التعدى على مال الغير سبعة أقسام مجمع على تحريمها الغصب والحرابة والاختلاس السرقة والجناية والإذلال والجحد اهـ إن قلت قال ﵊ فى خطبة ثانى النحر: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا» فى بلدكم هذا والمشبه به يكون أقوى وهو هنا منحط
ــ
﴿باب الغصب﴾
стр. 1644
أخذ الذات) أما المنفعة فتعد (قهرا تعديا بلا حرابة وأدب ولو صغيرا ميز) لإصلاحه (أو عفا المغصوب) لحق الله تعالى (كمدعيه على من علم بخلافه)
ــ
عن المشبه ككثيرة فى نظر الشرع فالجواب: أن التشبيه وقع بحسب اعتقادهم فإنهم كانوا يعظمون البلد والشهر جدًا اهـ (ح) عن الذخيرة اهـ مؤلف على (عب) (قوله: أخذ الذات) من إضافة المصدر للمفعول والفاعل محذوف أى: أخذ آدمى الذات والمراد بالأخذ الاستيلاء لا خصوص الأخذ الحسى بالفعل بل حيلولة الظالم بين المال وبين ربه وشمل فتح قيد العبد ونحوه على أنه من الغصب القرافى ولابد أن يتناول الأخذ عقد الإسلام أو الذمة فأخذ الحربى غير غصب فلا ضمان عليه وإن كان مخاطبًا بالفروع (قوله: أما المنفعة إلخ) قال القلشانى: وفى معناه إتلاف الشئ الذى لم يقصد تملكه (قوله: قهرا) خرج به الأخذ عن طيب نفس كالوديعة والأخذ غيلة لأنه لا قهر فيه لأنه قد مات مالكه وبعده لا قهر (قوله: تعديا) بأن يكون لا شبهة له خرج به الأخذ من المحارب وأخذ الأب ونحوه مال ابنه قهرا عنه للشبهة والأخذ من المدين قهرًا (قوله: بلا حرابة) زادة لإخراج الحرابة فإنها الأخذ على وجه يتعذر معه الغوث فافترقا من حيث الجملة واعترضه ابن عبد السلام على ابن الحاجب بأن فيه تركيبًا فى التعريف وهى توقف معرفة المحدود على معرفة حقيقة أخرى ليست أعم منه ولا أخص منه أعمه ولو قال بلا خوف قتل بدل بلا حرابة لسلم من ذلك كذا فى (ح) والبنانى وليتأمل قوله ولا أخص من أعمه ولو قال بلا خوف قتل بدل بلا حرابة لسلم من ذلك كذا فى (ح) والبنانى وليتأمل قوله ولا أخص من أعمه اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وأدب) أى: وجوبًا باجتهاد الحاكم بعد أخذ ما غصبه (قوله: لإصلاحه) لا للتحريم لرفع القلم عنه (قوله: أو عفا إلخ) خلافا للمتيطى (قوله: كمدعيه) تشبيه فى الأدب (قوله: على من علم بخلافه) وهو من لا يتهم به وإن اتهم بغيره أو هو من أهل الخير والدين قال فى (النوادر): محل الأدب إذا كانت الدعوى على وجه المشاتمة لا على وجه التلط نقله البنانى.
ــ
(قوله: تعديا) خرج أخذ مال الولد لأنه له شبهة فى مال ولد, الحديث: «أنت ومالك
стр. 1645
وهو الصالح فى الأصل (وفى حلف المجهول) إذا ادعى عليه الغصب (خلاف) أما المعلوم بالعداء إذا ادعى عليه فيحبس ويضرب قال سحنون: ويصح إقراره فى ذلك وهو أليق بما حدث من الفجور وضمن قيمته يوم الاستيلاء لفواته (وإن بسماوى أوحد) فعل مقتضيه عند الغاصب (وجاز تملك ما دخل فى ضمان الغاصب بمفوت) على الأرجح (وألا) يفت (فلربه تضمينك) بقدر ما أخذت (إن أعسر الغاصب أو علمت بالغصب ولا يضمن المتسبب إلا لتعذر المباشر إلا أن يكرهه على
ــ
(قوله: وهو الصالح فى الأصل) أى: وليس المراد به الصالح العرفى وهو القائم بحقوق الله وحقوق العباد بحسب الإمكان (قوله: المجهول) أى: المجهول حاله وهو من لا يعرف بخير ولا شر (قوله: خلاف) الثانى أظهر فإن الغصب لا يثبت إلا بعدلين لأنه من باب التخريج وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها قال ابن يونس: ولا أدب على راميه وخالفه الباجى (قوله: ويصح إقراره) عين المدعى فيه أم لا لأن إكراهه بوجه جائز (قوله وضمن) أى: الغاصب ولو غير مميز والضمان فى ماله إلا أن تبلغ دية الجرح الثلث فعلى عاقلته كما يأتى (قوله: أوحد) أى: وإن كان فواته لأجل حد (قوله: فعل مقتضيه عند الغاصب) أى: فعل مقتضى الحد من حرابة أو قتل أو ارتداد ونحوها عند الغاصب وأما إن فعله قبله فلا ضمان عليه كما لـ (تت) وبه قرَّر ابن فرحون كلام ابن الحاجب خلافا فقال أشهب: يخبر ربه فإن أسلمه لهما تبع الغاصب بنصف قيمته يوم الغصب إلا أن تكون أكثر من أرش الجناية على الثانى وإن شاء فداه بالأرش وتبع الجانى بالأقل من أرش الثانية ونصف قيمته يوم غصبه. اهـ ونقله ابن عرفة فهذا يدل على أن الجناية الكائنة عند المغصوب منه لا يؤخذ بها الغاصب قاله الرماصى (قوله: وجاز تملك الخ) بسائر وجوه التملك من بيع وهبة وارث (قوله: بمفوت) من المفوتات الآتى بيانها (قوله: فلربه تضمينك) ولا رجوع بما ضمنه على بالغصب لأنك والغاصب سواء (قوله: إلا لتعذر المباشر) لعدم أو غيبة.
ــ
لأبيك» والمتعدى من لا شبهة له فلا يسمى غصبا وإن حرم (قوله: وهو أليق) إشارة إلى ما فى المسألة من الخلاف (قوله: عند الغاصب) لأنه يضمن ولو بسماوى لأنه ظالم ولا يضمن ما فعله قبله (قوله: على الأرجح) ولو كان لا يرد قيمته لأن رد
стр. 1646
إحضار المال فسيان) كما فى الخرشى (كأن حفر بئر المعين فأراده) أى: ذلك المعين (آخر) فسيَّان ويقتص منهما (ومن حفر لغبر معين ضمن إلا أن يردى غيره) فعلى ذلك الغير أما إن حفرها لمصلحة فلا شئ عليه (ومن أطلق ممسوكا) آدميا أو غيره (ضمنه إلا أن يقدر ربه على إمساكه أوينا كل العبد) بالقيد فلا يضمن من أطلقه (ونقل المثلى فوت فى التعدى وإن بغير كلفة) بخلاف المقوم والبيع الفاسد (فلا يقضى برده) لمحل الغصب (بل بالمنع منه توثقًا) حتى يوفى مثله ببلده
ــ
(قوله: فسيان) لأن هذا وقع من كل مباشرة بخلاف الأولى لم يقع من المكره إلا كراه كذا فرق ابن عرفة بينهما اهـ مؤلف (قوله: ويقتص منهما) ظاهره ولو لم يعلم المردى بقصد الحافر وهو أحد قولين واستظهر ابن عرفة عدم القصاص منه حينئذ ومعلوم أن شرط القصاص المكافأة وإلا فلا قصاص على غير المكافى (قوله: ومن حفر لغير معين) أى: بغير ملكه بأن كانت بملك الغير أو بالطريق أو قربه بلا حائل أو بملكه بقصد الإضرار كوقوع السارق وإن لم يقصد هلاكه (قوله: فعلى ذلك الغير) ولو أعدم الحافر (قوله: أما إن حفرها لمصلحة) أى: بملكه بأن كانت لمنع السارق أو حفظ الزرع (قوله: ومن أطلق إلخ) وفى معناه من سقى دابة واقفة ببئر لتشرب فذهبت ولولا سقيها لم تذهب لوجوب سقيها وحفظها لربها (قوله: آدميا) ولو حرا ويضمن ديته كما يأتى (قوله: أو يناكل العبد) والقول لربه فى عدم قصد النكال إلا لقرينة على كذبه فالقول للمطلق (قوله: بخلاف المقوم) أى: فلا يكون نقله فوتا إلا أن احتاج لكبير كلفة (قوله: والبيع الفاسد) أى: وبخلاف البيع الفاسد فإن النقل فيه لا يكون فوتا إلا إذا احتاج لكافة وسواء كان مثليًا أو مقومًا (قوله: فلا يقضى إلخ) تفريع على كون النقل فوتا (قوله: بل المنع منه إلخ) أى: بل يقضى بمنع الغاصب من المغصوب أى: من التصرف فيه بأكل أو هبة وترد ولا يجوز للموهوب له القبول إن علم بالغصب ولا التصرف فيه بأكل وقولهم الحرام
ــ
القيمة واجب مستقل وهذا معنى قولهم: الحرام لا يتعدى لذمتين أى: بعد الفوات (قوله: إحضار المال) كالوديعة نعتم إن نهبها الظالم من حرزها بنفسه من غير مدخلية لمن هى عنده لا ضمان (قوله: أو يناكل) أى: يضاره (قوله: والبيع الفاسد) محترز قوله فى التعدى فلا يكون فوتا إلا إذا كان كلفه (قوله:
стр. 1647
(وفوات المقوم مع وجوده بخير) لأن المقومات تراد لأعيانها فلأربابها فيها أغراض فجعل إليهم سبيل لها (بينه مجردًا) ولو ذبح على الصواب خلافا لما فى الخرشى والخيرة تنفى الضرر (وقيمته ووجب فى المثلى الصبر لبلد الغصب)
ــ
لا يتعدى ذمتين فليس مذهبنا ولو سلم فيحمل على ما إذا تقرر بذمة الأول ومن هنا يؤخذ منع أكل ما وهب مما فات عند الغاصب ولزمه قيمته حيث علم أن الغاصب لا يدفع القيمة وبه أفتى البدر القرافى وغير واحد وفى (المدخل): منع أكل أطراف الشاة التى تؤخذ مكسا وشراؤه لا يبيحه ومقتضى ما لابن ناجى جواز الأكل لمن وهب له حيث لزمت القيمة الواهب وهو ظاهر قول المصنف وجاز تملك ما دخل فى ضمان إلخ واعتمده شيخنا العدوى فى حاشية الخرشى لأن دفع القيمة واجب مستقل قال: كما يفيده المعيار وكما حكى الفقيه أبو عبد الله القروى أن السلطان أبا الحسن المرتبى
دعا فقهاء وقته إلى وليمة وكانواة أهل علم ودين فكان منهم من قال: أنا صائم ومنهم من أكل وقلل ومنهم من أكل الغلات كالسمن فقط ومنهم من شمر للأكل بكله ومنهم من قال: هاتوا من طعام الأمير على وجه البركة فإنى صائم فسألهم الشيخ وأظنه أبا إبراهيم الأعرج عن ذلك فقال الأول: طعام شبهة تسترت منه بالصوم وقال الثانى: كنت آكل بمقدار ما أتصدق لأنه مجهول الأرباب والمباشر كالغاصب وقال الثالث: اعتمدت القول بأن الغلات للغاصب وقال الرابع: طعام مستهلك ترتبت القيمة فى ذمة مستهلكه فحل لنا تناوله وقد مكننى منه فحل لى قلت وهذا صريح الفقه ولبابه وقال الخامس: طعام مستحق للمساكين قدرت على استخلاص بعضه فاستخلصته وأوصلته إلى أربابه فكانه قد تصدق بما أخذ قلت وهذا أحرى بالصواب لجمعه بين الفقه والورع قاله سيدى أحمد زروق فى (شرح الإرشاد) (قوله: وفوات المقوم إلخ) وأما إن لم يحصل فيه فوت فيتيعن أخذه (قوله: لأن المقومات إلخ) أى: بخلاف المثل فلا يراد لعينه ولذا وجب الصبر فيه (قوله: خلافا لما فى الخرشى) أى: من أنه إذا أخذه مذبوحًا يأخذ ما نقصه عن قيمته حيا وهو أحد قولين فى الحطاب (قوله: تنفى ضرره) لأنه قادر على تضيمن الغاصب القيمة (قوله: ووجب فى المثلى) أى: إذا حصل فوت ولو مع وجوده (قوله: لبلد الغصب) فإن لم يمكن الرجوع له غرم قيمته بها كما فى الحطاب عن
ــ
لما فى الخرشى) من أنه يأخذه ونقص الذبح.
стр. 1648
لا المقوم وقد صرح به الأصل (ووجود المثلى وألغى الرخص والغلاء ولزم بيع الغاصب إن أجيز لظن بقاء عيب فظهر نفيه) وأنه زال (وفاتت نقرة) قطعة عين (صيغت وطين لبن وقمح طحن أو زرع وعجين خبز وبيض أفرخ إلا بطير المغصوب) أما إن أفرخ غير بيضه بطيره فأجرته (وعصير تخمر وإن تخلل خير كتخلل خمر
ــ
البرزلى وجاز أن يصطلحا على شئ (قوله: لا المقوّم) أى: فلا يجب الصبر فيه لبلد الغصب لأن الواجب فيه القيمة يوم الغصب فى محله فلا فرق بين أخذها ببلد الغصب أو غيره لعدم الزيادة (قوله: وألغى الرخص إلخ) أى: فلربه المثل ولو كان غصبه بوقت رخص أو غلاء (قوله: ولزم بيع الغاصب) فليس لربه الرجوع لأنه لو شاء تثبت (قوله: إن أجيز) أى: أجازه المغصوب منه (قوله: بقاء عيب) أى: كان به عند المغصوب منه أو حدث عند الغاصب (قوله وأنه زال) أى: عند المشترى وكذا عند الغاصب على الراجح كما يؤخذ من الحطاب لمن تأمله خلافا لقول بعض القرويين له الرد (قوله: وفاتت نقرة إلخ) أى: فلا يقضى بردها بل يلزم المثل (قوله: وطين لبن) أى: جعل لبنا فيفوت وفيه المثل إن علم وإلا فالقيمة لأن المثلى الجزاف يضمن بالقيمة وإنما كان الطين مثليًا لأنه يكتال بنحو القفة لا يقال الامتناع من أخذ المثل فى الجزاف للزوم ربا الفضل وهو غير موجود هنا لأنا نقول الامتناع هنا للمزابنة تأمل (قوله: وقمح طحن) إنما جعل الطحن هنا ناقلا مفيتا دون باب الربويات للاحتياط لجانب الغاصب لئلا يضيع عمله باطلا وهو وإن ظلم لا يظلم واحتيط هناك لجانب الربا (قوله: وبيض أفخر) فعليه مثل البيض والفراخ للغاصب (قوله: ألا يطير المغصوب) أى: إلا أن يكون البيض أفرخ يطير المغصوب منه باضه عند الغاصب أو عند ربه أو كان غير بيضه فلا يفوت بل يأخذ الفراخ المغصوب منه وعليه للغاصب أجرة تعبه (قوله: فأجرته) أى: فلرب الطير أجرةمثله فى حضنه ولا شئ له فى نقصه إلا أن يتفاحش فله أخذ قيمته يوم الغصب ولا كراء (قوله: وعصير تخمر) لانقلابه لما لا يجوز تملكه فيضمن مثله إن علم وإلا فقيمته وظاهره ولو كان لذمى مع أنه يملك الخمر (عب) وينبغى أنه كتخلل خمرة (قوله: وإن تخلل) أى: العصير كان ابتداء أو بعد تخمره فيما يظهر كما لـ (عب) (قوله: خير) أى: فى أخذه خلا أو مثلا عصيره إن علم (قوله: كتخلل خمر
ــ
(قوله: صرح به فى الأصل) فيما يأتى بقوله: وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله
стр. 1649
لذمى ولغيره تعين) الخل) (وضمن كلبا مأذونًا) وغيره ليس مالا (وجلد ميتة وإن لم يدبغ بما يقول العارفون) على فرض بيع ذلك (وجنايته) أى: الغاصب (بالقتل ملغاة) فيغرم القيمة يوم الاستيلاء لا يوم القتل (أما الأجنبى) إن قتل العبد المغصوب (فإن شاء المالك اتبعه) بالقيمة يوم القتل (والغاصب بفضل ما عليه) من القيمة يوم الاستيلاء إن زادت (وإن شاء تبع الغاصب فيختص بالجناية وإن جنى هو وأجنبى بجرح فلربه أخذه وإلا رش من الجانى وله قيمة الغصب فالأرش للغاصب وإن غصب أرضا وبناها فلربها كراؤها فيما مضى
ــ
لذمى) تشبيه فى التخيير إلا أنه يخير هنا بين أخذ الخل أو قيمة الخمر يوم الغصب ومثل الذمى المعاهد والمستأمن (قوله: ولغيره تعين) أى: وإن تخلل الخمر لغير الذمى وهو المسلم فقط تعين الخل وسواء تخلل بنفسه أو بصنع (قوله: وغيره ليس مالا) فلا يضمن لأنه خارج عن الغصب (قوله: فيغرم القيمة يوم الاستيلاء إلخ) لأن القاعدة أن أسباب الضمان إذا تعددت من فاعل واحد العبرة بأولها وهذا أحد قولى ابن القاسم وبه قال أشهب واستظهره ابن عبد السلام وقوله الآخر وبه قال سحنون غرمها يوم القتل لأنه نقل ثان ومن حجة ربه أن يقول لا أؤاخذ بوضع اليد وغنما أؤاخذه بالقتل ابن رشد وهو أقبس (قوله: إن قتل العبد إلخ) إلا أن يكون قتله لعدائه عليه ولم يندفع بغير القتل فلا ضمان على الجانى وإنما الضمان على الغاصب لما تقدم أنه يضمن ولو بالسماوى (قوله: بالقيمة يوم القتل) ولو نقصت عن قيمته يوم الاستيلاء (قوله: والغاصب) عطف على الضمير فى اتبعه أى: واتبع الغاصب بفضل إلخ إذ لا يلزم الجانى إلا غرم قيمته يوم الجناية (قوله: فيختص بالجناية) أى: فيختص الغاصب بقيمته يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب ولا يقال الغاصب لا يربح فكيف يربح هنا لأنا نقول لما غرم قيمته لربه يوم الغصب ملكه فلا كلام لربه فى الزيادة (قوله: وإن جنى هو) أى: الغاصب (قوله: والأرش من الجانى) كان هو الجانى أو الأجنبى (قوله: وله قيمة الغصب) أى: القيمة التى أوجبها الغصب وهى قيمة الشئ المغصوب يوم الاستيلاء وليس له أخذه وتضمين الغاصب الأرش (قوله: فلربها كراؤها) ظاهره أنه بمجرد البناء له
ــ
تضمينه ومعه أخذه (قوله كراؤها) ظاهره ولو لم ينتفه بها وهو قول الناصر
стр. 1650
براحا وله إزالة بناء وخياطه أو أخذ قيمة الشقة ونحو الحجر) والخشب الذى تعلق به بناء الغاصب (ودفع قيمة النقض) فيما إذا غصب أرضه وبنى فيها (بإسقاط أجرة الإزالة) حتى تسوى كالأول (إن كان يؤاجر) لا إن كان يتولاها الغاصب بنفسه أو خدمه (وإن غصب مركبا نخرا فعمرها فعليه) فيما مضى
ــ
الكراء وإلم يستعمل وهو ماللناصر وفى (عب): أنه خلاف النقل والنقل ما فى الموّاق وبهرام من أنه لابد من الاستعمال وإلا فلا شئ له وله الكراء بقطع النظر عمن يعمرها كما هو ظاهر إطلاقهم لأنها ينتفع بها مع عدم البناء بخلاف مسئلة السفينة الآتية (قوله: براحا) أى: خاليا من البناء (قوله: وله إزالة بناء) أى: للمغصوب (قوله: إزالة بناء) بالأرض أو على عمود أو خشبة ونحوه أو كان المغصوب أنقاضا إلا أنه فى غير الأرض كالشقة ولو تلف نحو العمود فى قلعة فهل الضمان على الغاصب أو على المغصوب لأنه لما اختار أخذه فقد هلك على ملكه والظاهر الأول كذا بخط (عج) (قوله: وخيياطة) أى: وله إزالة خياطة فيما إذا غصب منه شقة وخاطها وليست كالصبع لأنها تشبه التزويق كما فى الحطاب (قوله: ونحو الحجر) عطف على قيمة أى: أو أخذ نحو الحجر (قوله: ودفع قيمة القنض) بضمن النون أى: دفع قيمته منقوضًا إن كان له بعد الإزالة قيمة لا مالا قيمة له كجص وحمرة ونحوهما فلا شئ له وعلى الغاصب قيمته إن أزاله لملك الغاصب (قوله: فيما إذا غصب أرضه إلخ) أى لا فيما إذا غصب الأنقاض أو عمودًا أو نحوه فقد علمت أنه كغصب الشقة له أخذه أو أخذ قيمته (قوله: إن كان يؤاجر عليها) أى: إن كان شأنها ذلك ولا يلتفت لقول الغاصب أنا أهدم بنائى ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار إذ فيه إضاعة مال إن قلت كذلك إذا أراد المغصوب أنا أهدم بنائى ولا أغرم القيمة إذا أراد المغصوب منه الهدم قلنا لكن لما كان متعديا سقط حرمة ماله لحق غيره والظالم أحق بالحمل عليه بخلاف ما إذا أراد هو الهدم فإنه إضاعة مال من غير موجب انظر حاشية (عب) للمؤلف (قوله: نخرا) بكسر الخاء المعجمة أى: محتاجًا لإصلاح ومثلها الربع الخرب والبئر والبستان (قوله: فيما مضى) وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب
ــ
اللقانى لأن مجرد البناء استعمال لها وقال غيره: لا يجب عليه الكراء إذا إذا انتفع بها انظر (عب) (قوله: إزالة بناء) فإن انكسر الخشب مثلا فى الهدم فاستظهر شيخنا أن
следующие страницы →