Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
إحضار المال فسيان) كما فى الخرشى (كأن حفر بئر المعين فأراده) أى: ذلك المعين (آخر) فسيَّان ويقتص منهما (ومن حفر لغبر معين ضمن إلا أن يردى غيره) فعلى ذلك الغير أما إن حفرها لمصلحة فلا شئ عليه (ومن أطلق ممسوكا) آدميا أو غيره (ضمنه إلا أن يقدر ربه على إمساكه أوينا كل العبد) بالقيد فلا يضمن من أطلقه (ونقل المثلى فوت فى التعدى وإن بغير كلفة) بخلاف المقوم والبيع الفاسد (فلا يقضى برده) لمحل الغصب (بل بالمنع منه توثقًا) حتى يوفى مثله ببلده
ــ
(قوله: فسيان) لأن هذا وقع من كل مباشرة بخلاف الأولى لم يقع من المكره إلا كراه كذا فرق ابن عرفة بينهما اهـ مؤلف (قوله: ويقتص منهما) ظاهره ولو لم يعلم المردى بقصد الحافر وهو أحد قولين واستظهر ابن عرفة عدم القصاص منه حينئذ ومعلوم أن شرط القصاص المكافأة وإلا فلا قصاص على غير المكافى (قوله: ومن حفر لغير معين) أى: بغير ملكه بأن كانت بملك الغير أو بالطريق أو قربه بلا حائل أو بملكه بقصد الإضرار كوقوع السارق وإن لم يقصد هلاكه (قوله: فعلى ذلك الغير) ولو أعدم الحافر (قوله: أما إن حفرها لمصلحة) أى: بملكه بأن كانت لمنع السارق أو حفظ الزرع (قوله: ومن أطلق إلخ) وفى معناه من سقى دابة واقفة ببئر لتشرب فذهبت ولولا سقيها لم تذهب لوجوب سقيها وحفظها لربها (قوله: آدميا) ولو حرا ويضمن ديته كما يأتى (قوله: أو يناكل العبد) والقول لربه فى عدم قصد النكال إلا لقرينة على كذبه فالقول للمطلق (قوله: بخلاف المقوم) أى: فلا يكون نقله فوتا إلا أن احتاج لكبير كلفة (قوله: والبيع الفاسد) أى: وبخلاف البيع الفاسد فإن النقل فيه لا يكون فوتا إلا إذا احتاج لكافة وسواء كان مثليًا أو مقومًا (قوله: فلا يقضى إلخ) تفريع على كون النقل فوتا (قوله: بل المنع منه إلخ) أى: بل يقضى بمنع الغاصب من المغصوب أى: من التصرف فيه بأكل أو هبة وترد ولا يجوز للموهوب له القبول إن علم بالغصب ولا التصرف فيه بأكل وقولهم الحرام
ــ
القيمة واجب مستقل وهذا معنى قولهم: الحرام لا يتعدى لذمتين أى: بعد الفوات (قوله: إحضار المال) كالوديعة نعتم إن نهبها الظالم من حرزها بنفسه من غير مدخلية لمن هى عنده لا ضمان (قوله: أو يناكل) أى: يضاره (قوله: والبيع الفاسد) محترز قوله فى التعدى فلا يكون فوتا إلا إذا كان كلفه (قوله:
стр. 1647
(وفوات المقوم مع وجوده بخير) لأن المقومات تراد لأعيانها فلأربابها فيها أغراض فجعل إليهم سبيل لها (بينه مجردًا) ولو ذبح على الصواب خلافا لما فى الخرشى والخيرة تنفى الضرر (وقيمته ووجب فى المثلى الصبر لبلد الغصب)
ــ
لا يتعدى ذمتين فليس مذهبنا ولو سلم فيحمل على ما إذا تقرر بذمة الأول ومن هنا يؤخذ منع أكل ما وهب مما فات عند الغاصب ولزمه قيمته حيث علم أن الغاصب لا يدفع القيمة وبه أفتى البدر القرافى وغير واحد وفى (المدخل): منع أكل أطراف الشاة التى تؤخذ مكسا وشراؤه لا يبيحه ومقتضى ما لابن ناجى جواز الأكل لمن وهب له حيث لزمت القيمة الواهب وهو ظاهر قول المصنف وجاز تملك ما دخل فى ضمان إلخ واعتمده شيخنا العدوى فى حاشية الخرشى لأن دفع القيمة واجب مستقل قال: كما يفيده المعيار وكما حكى الفقيه أبو عبد الله القروى أن السلطان أبا الحسن المرتبى
دعا فقهاء وقته إلى وليمة وكانواة أهل علم ودين فكان منهم من قال: أنا صائم ومنهم من أكل وقلل ومنهم من أكل الغلات كالسمن فقط ومنهم من شمر للأكل بكله ومنهم من قال: هاتوا من طعام الأمير على وجه البركة فإنى صائم فسألهم الشيخ وأظنه أبا إبراهيم الأعرج عن ذلك فقال الأول: طعام شبهة تسترت منه بالصوم وقال الثانى: كنت آكل بمقدار ما أتصدق لأنه مجهول الأرباب والمباشر كالغاصب وقال الثالث: اعتمدت القول بأن الغلات للغاصب وقال الرابع: طعام مستهلك ترتبت القيمة فى ذمة مستهلكه فحل لنا تناوله وقد مكننى منه فحل لى قلت وهذا صريح الفقه ولبابه وقال الخامس: طعام مستحق للمساكين قدرت على استخلاص بعضه فاستخلصته وأوصلته إلى أربابه فكانه قد تصدق بما أخذ قلت وهذا أحرى بالصواب لجمعه بين الفقه والورع قاله سيدى أحمد زروق فى (شرح الإرشاد) (قوله: وفوات المقوم إلخ) وأما إن لم يحصل فيه فوت فيتيعن أخذه (قوله: لأن المقومات إلخ) أى: بخلاف المثل فلا يراد لعينه ولذا وجب الصبر فيه (قوله: خلافا لما فى الخرشى) أى: من أنه إذا أخذه مذبوحًا يأخذ ما نقصه عن قيمته حيا وهو أحد قولين فى الحطاب (قوله: تنفى ضرره) لأنه قادر على تضيمن الغاصب القيمة (قوله: ووجب فى المثلى) أى: إذا حصل فوت ولو مع وجوده (قوله: لبلد الغصب) فإن لم يمكن الرجوع له غرم قيمته بها كما فى الحطاب عن
ــ
لما فى الخرشى) من أنه يأخذه ونقص الذبح.
стр. 1648
لا المقوم وقد صرح به الأصل (ووجود المثلى وألغى الرخص والغلاء ولزم بيع الغاصب إن أجيز لظن بقاء عيب فظهر نفيه) وأنه زال (وفاتت نقرة) قطعة عين (صيغت وطين لبن وقمح طحن أو زرع وعجين خبز وبيض أفرخ إلا بطير المغصوب) أما إن أفرخ غير بيضه بطيره فأجرته (وعصير تخمر وإن تخلل خير كتخلل خمر
ــ
البرزلى وجاز أن يصطلحا على شئ (قوله: لا المقوّم) أى: فلا يجب الصبر فيه لبلد الغصب لأن الواجب فيه القيمة يوم الغصب فى محله فلا فرق بين أخذها ببلد الغصب أو غيره لعدم الزيادة (قوله: وألغى الرخص إلخ) أى: فلربه المثل ولو كان غصبه بوقت رخص أو غلاء (قوله: ولزم بيع الغاصب) فليس لربه الرجوع لأنه لو شاء تثبت (قوله: إن أجيز) أى: أجازه المغصوب منه (قوله: بقاء عيب) أى: كان به عند المغصوب منه أو حدث عند الغاصب (قوله وأنه زال) أى: عند المشترى وكذا عند الغاصب على الراجح كما يؤخذ من الحطاب لمن تأمله خلافا لقول بعض القرويين له الرد (قوله: وفاتت نقرة إلخ) أى: فلا يقضى بردها بل يلزم المثل (قوله: وطين لبن) أى: جعل لبنا فيفوت وفيه المثل إن علم وإلا فالقيمة لأن المثلى الجزاف يضمن بالقيمة وإنما كان الطين مثليًا لأنه يكتال بنحو القفة لا يقال الامتناع من أخذ المثل فى الجزاف للزوم ربا الفضل وهو غير موجود هنا لأنا نقول الامتناع هنا للمزابنة تأمل (قوله: وقمح طحن) إنما جعل الطحن هنا ناقلا مفيتا دون باب الربويات للاحتياط لجانب الغاصب لئلا يضيع عمله باطلا وهو وإن ظلم لا يظلم واحتيط هناك لجانب الربا (قوله: وبيض أفخر) فعليه مثل البيض والفراخ للغاصب (قوله: ألا يطير المغصوب) أى: إلا أن يكون البيض أفرخ يطير المغصوب منه باضه عند الغاصب أو عند ربه أو كان غير بيضه فلا يفوت بل يأخذ الفراخ المغصوب منه وعليه للغاصب أجرة تعبه (قوله: فأجرته) أى: فلرب الطير أجرةمثله فى حضنه ولا شئ له فى نقصه إلا أن يتفاحش فله أخذ قيمته يوم الغصب ولا كراء (قوله: وعصير تخمر) لانقلابه لما لا يجوز تملكه فيضمن مثله إن علم وإلا فقيمته وظاهره ولو كان لذمى مع أنه يملك الخمر (عب) وينبغى أنه كتخلل خمرة (قوله: وإن تخلل) أى: العصير كان ابتداء أو بعد تخمره فيما يظهر كما لـ (عب) (قوله: خير) أى: فى أخذه خلا أو مثلا عصيره إن علم (قوله: كتخلل خمر
ــ
(قوله: صرح به فى الأصل) فيما يأتى بقوله: وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله
стр. 1649
لذمى ولغيره تعين) الخل) (وضمن كلبا مأذونًا) وغيره ليس مالا (وجلد ميتة وإن لم يدبغ بما يقول العارفون) على فرض بيع ذلك (وجنايته) أى: الغاصب (بالقتل ملغاة) فيغرم القيمة يوم الاستيلاء لا يوم القتل (أما الأجنبى) إن قتل العبد المغصوب (فإن شاء المالك اتبعه) بالقيمة يوم القتل (والغاصب بفضل ما عليه) من القيمة يوم الاستيلاء إن زادت (وإن شاء تبع الغاصب فيختص بالجناية وإن جنى هو وأجنبى بجرح فلربه أخذه وإلا رش من الجانى وله قيمة الغصب فالأرش للغاصب وإن غصب أرضا وبناها فلربها كراؤها فيما مضى
ــ
لذمى) تشبيه فى التخيير إلا أنه يخير هنا بين أخذ الخل أو قيمة الخمر يوم الغصب ومثل الذمى المعاهد والمستأمن (قوله: ولغيره تعين) أى: وإن تخلل الخمر لغير الذمى وهو المسلم فقط تعين الخل وسواء تخلل بنفسه أو بصنع (قوله: وغيره ليس مالا) فلا يضمن لأنه خارج عن الغصب (قوله: فيغرم القيمة يوم الاستيلاء إلخ) لأن القاعدة أن أسباب الضمان إذا تعددت من فاعل واحد العبرة بأولها وهذا أحد قولى ابن القاسم وبه قال أشهب واستظهره ابن عبد السلام وقوله الآخر وبه قال سحنون غرمها يوم القتل لأنه نقل ثان ومن حجة ربه أن يقول لا أؤاخذ بوضع اليد وغنما أؤاخذه بالقتل ابن رشد وهو أقبس (قوله: إن قتل العبد إلخ) إلا أن يكون قتله لعدائه عليه ولم يندفع بغير القتل فلا ضمان على الجانى وإنما الضمان على الغاصب لما تقدم أنه يضمن ولو بالسماوى (قوله: بالقيمة يوم القتل) ولو نقصت عن قيمته يوم الاستيلاء (قوله: والغاصب) عطف على الضمير فى اتبعه أى: واتبع الغاصب بفضل إلخ إذ لا يلزم الجانى إلا غرم قيمته يوم الجناية (قوله: فيختص بالجناية) أى: فيختص الغاصب بقيمته يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب ولا يقال الغاصب لا يربح فكيف يربح هنا لأنا نقول لما غرم قيمته لربه يوم الغصب ملكه فلا كلام لربه فى الزيادة (قوله: وإن جنى هو) أى: الغاصب (قوله: والأرش من الجانى) كان هو الجانى أو الأجنبى (قوله: وله قيمة الغصب) أى: القيمة التى أوجبها الغصب وهى قيمة الشئ المغصوب يوم الاستيلاء وليس له أخذه وتضمين الغاصب الأرش (قوله: فلربها كراؤها) ظاهره أنه بمجرد البناء له
ــ
تضمينه ومعه أخذه (قوله كراؤها) ظاهره ولو لم ينتفه بها وهو قول الناصر
стр. 1650
براحا وله إزالة بناء وخياطه أو أخذ قيمة الشقة ونحو الحجر) والخشب الذى تعلق به بناء الغاصب (ودفع قيمة النقض) فيما إذا غصب أرضه وبنى فيها (بإسقاط أجرة الإزالة) حتى تسوى كالأول (إن كان يؤاجر) لا إن كان يتولاها الغاصب بنفسه أو خدمه (وإن غصب مركبا نخرا فعمرها فعليه) فيما مضى
ــ
الكراء وإلم يستعمل وهو ماللناصر وفى (عب): أنه خلاف النقل والنقل ما فى الموّاق وبهرام من أنه لابد من الاستعمال وإلا فلا شئ له وله الكراء بقطع النظر عمن يعمرها كما هو ظاهر إطلاقهم لأنها ينتفع بها مع عدم البناء بخلاف مسئلة السفينة الآتية (قوله: براحا) أى: خاليا من البناء (قوله: وله إزالة بناء) أى: للمغصوب (قوله: إزالة بناء) بالأرض أو على عمود أو خشبة ونحوه أو كان المغصوب أنقاضا إلا أنه فى غير الأرض كالشقة ولو تلف نحو العمود فى قلعة فهل الضمان على الغاصب أو على المغصوب لأنه لما اختار أخذه فقد هلك على ملكه والظاهر الأول كذا بخط (عج) (قوله: وخيياطة) أى: وله إزالة خياطة فيما إذا غصب منه شقة وخاطها وليست كالصبع لأنها تشبه التزويق كما فى الحطاب (قوله: ونحو الحجر) عطف على قيمة أى: أو أخذ نحو الحجر (قوله: ودفع قيمة القنض) بضمن النون أى: دفع قيمته منقوضًا إن كان له بعد الإزالة قيمة لا مالا قيمة له كجص وحمرة ونحوهما فلا شئ له وعلى الغاصب قيمته إن أزاله لملك الغاصب (قوله: فيما إذا غصب أرضه إلخ) أى لا فيما إذا غصب الأنقاض أو عمودًا أو نحوه فقد علمت أنه كغصب الشقة له أخذه أو أخذ قيمته (قوله: إن كان يؤاجر عليها) أى: إن كان شأنها ذلك ولا يلتفت لقول الغاصب أنا أهدم بنائى ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار إذ فيه إضاعة مال إن قلت كذلك إذا أراد المغصوب أنا أهدم بنائى ولا أغرم القيمة إذا أراد المغصوب منه الهدم قلنا لكن لما كان متعديا سقط حرمة ماله لحق غيره والظالم أحق بالحمل عليه بخلاف ما إذا أراد هو الهدم فإنه إضاعة مال من غير موجب انظر حاشية (عب) للمؤلف (قوله: نخرا) بكسر الخاء المعجمة أى: محتاجًا لإصلاح ومثلها الربع الخرب والبئر والبستان (قوله: فيما مضى) وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب
ــ
اللقانى لأن مجرد البناء استعمال لها وقال غيره: لا يجب عليه الكراء إذا إذا انتفع بها انظر (عب) (قوله: إزالة بناء) فإن انكسر الخشب مثلا فى الهدم فاستظهر شيخنا أن
стр. 1651
(كراؤها لمن يعمرها ولربها ما لا قيمة له بعد نزعه) كالنقش وأما إن أزال الغاصب نقش المالك فعليه قيمته لأنه هو المتعدى فى الفرعين (كالمسامير) لرب المركب بقيمتها (إن توقف سيرها لمحل الغصب عليها) وإلا أخذها الغاصب وعلى ذلك نحو السوارى (وحيث رده) أى: المغصوب (فعليه غلته).
وإن غرم القيمة يوم الغصب فاز بالعلة على الصواب كما فى (حش) وغيره خلافا لما فى الخرشى (إن استعملته) وإلا فلا غلة عليه والفرض غصب الذات (كصيد العبد
ــ
فله أخذه (قوله: كراؤها لمن يعمرها) أى: منظورا فيه لإجارتها ممن يعمرها فيغرمه لعدم الانتفاع بدون إصلاح وما زاد على ذلك للغاصب (قوله: ولربها) أى: المركب (قوله: كالنقش) أدخل بالكاف المشاق والزفت الذى قلفطت به (قوله: فى الفرعين) أى: فرع نقشه هو وفرع نقش المالك (قوله: بقيمتها) أى: منقوضة (قوله: إن توقف سيرها) أى: أصله أو سرعته (قوله: وإلا أخذها إلخ) أى: وألا يتوقف عليها السير بأن لم يتوقف عليها أخذها الغاصب الآن (قوله: وعلى ذلك نحو السوارى) أى: وعلى هذا التفصيل نحو السوارى والمجاذيف فإن توقف عليها السير لربها بقيمتها وإلا أخذها الغاصب (قوله: أى: المغصوب) ظاهره عقار أو حيوانًا فعليه كراؤه وشهره المازرى وابن العربى وابن الحاجب وغيرهم ومذهب المدونة خاص بالعقار أما الحيوان فلا إلا ما نشأ عن غير استعمال كسمن ولبن وصوف وقد اختلف شراح الأصل فى تقرير كلامه فحمله بعضهم على الأول وبعضهم على الثانى (قوله: وإن غرم القيمة الخ) أى: الحصول مفوت (قوله: فاز بالغلة إلخ) لأنه لما ضمن القيمة يوم الغصب كانت الغلة فى ملكه (قوله: خلافا لما فى الخرشى) أى: من غرم الغلة ولو غرم القيمة وهو قول مالك وعليه جمهور أهل المدينة من أصحابه وغيرهم (قوله: وإلا فلا غلة عليه) أى: وألا يستعمله بأن غلق الدار وبور الأرض وحبس الدابة فلا غلة عليه (قوله: والفرض غصب الذات) أى:
ــ
ضمانه على المالك لأنه لما كان متمكنا من أخذ قيمته واختار أخذه فقد انكسر على ملكه (قوله: لربها ما لا قيمة له) وإن أراد الغاصب نزعه لا يمكن من ذلك لأنه محض إضاعة بلا ثمرة (قوله: الفرعين) فرع أخذ ربها نقشة وفرع ضمانه إن زال نقش ربها (قوله: غصب الذات) فلا ينافى ما يأتى من ضمان المنفعة بالفوات لأنه
стр. 1652
والجارح) يرد لربهما معهما (وأجرة الفرس والشبكة) ونحوهما والصيد للصائد (ورجع بما أنفق فى الغلة) فيرد زيادة الغلة ولا شئ له إن نقصت (قال الإمام) وتبعه ابن القاسم (يضمن ما أعطى فيه متعدد به ولعيسى) ابن دينار تلميذ ابن القاسم (إلا أن تكون القيمة أكثر) فيضمنها (وهل) قول عيسى (مقابل) لقول الإمامين (ضعيف أو مقيد) لهما خلاف (وهزال الأمة ليس فوزا كعبد نسى صنعة ثم عادت أو خصاه فلم ينقص ومن جلس على ثوب فقام صاحبه لا شئ عليه إن
ــ
لا غصب المنفعة لما يأتى أنه إذا كان المقصود غصب المنفعة يضمن الغلة بالفوات وانظر إذا لم يعلم قصده (قوله: يرد لربهما) وللغاصب أجرة تعبه (قوله: وأجرة الفرس) فى حاشيته على (عب) عن ولد (عب) أن الفرس كالجارح (قوله: ونحوهما) كالشرك والرمح والنبل والقوس والسيف (قوله: ورجع) أى: الغاصب (قوله: فى الغلة) أى: لا فى ذمة المغصوب منه ولا فى رقبة الشئ المغصوب (قوله: ولا شئ له) أى: إن نقصت أو لم يكن هناك غلة (قوله: ما أعطى فيه متعدد به) أعطى بالبناء للفاعل ومتعدد هو الفاعل أى: ما أعطى فيه أشخاص متعددون عطاء واحدا كعشرة والضمير فى «به» عائد على العطاء المفهوم من أعطى (قوله: مقابل إلخ) وإن قولهما باق على إطلاقه كانت القيمة أكثر أم لا (قوله: أو مقيد لهما) وقولهما يضمنه بالعطاء المتعدد ما لم تكن القيمة أكثر وهو ما لابن رشد ولسحنون لا يضمن إلا القيمة (قوله: ليس فوتا) فلربها أخذها وإن لم تعد لسمنها (قوله: كعبد نسى إلخ) أى: ليس نسيانه الصنعة فوتا إذا عادت وإلا كان فوتا (قوله: فلم ينقص) أى: لم ينقص عن ثمنه بل ساوى أو زاد عند ابن عبدوس ومشى عليه ابن الحاجب فإن نقص خير بين أخذ قيمته أو أخذه مع الأرش كما إذا زاد عند ابن رشد لأنه نقص عند الإعراب ونحوهم الذين لا رغبة لهم فى الخصيان دون أهل الطول ابن عبد السلام, وهو أحسن من قول ابن عبدوس والخصاء وإن كان مثله إلا أنها غير فاحشة وهى لا توجب العتق فى رقيق الغير إلا إذا أفسدت منافع الرقيق أو جلها كما حققه (بن) (قوله: لا شئ عليه) أى: على الجالس لأنه مما تعم به البلوى فى المجالس والصلوات ولأن صاحبه هو المباشر وهو مقدم على ذى السبب
ــ
فى التعدى على المنفعة (قوله: الغرس) بالفاء إلحاقه بالشبكة أقرب من إلحاقه
стр. 1653
كان بمحل مباح كالصلاة (ولم يتقصد) الإتلاف (كالنعل يمشى عليها على الظاهر) كما فى (حش) وفى (عب) الضمان ولا ضمان أيضا على نحو حامل حطب أنذر وأما من أسند جرة بباب ففتحه ربه فقيل: يضمنها لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء وقيل: بشرط أن لا يكون شأن الباب الفتح وأما من أحرق فرنه دار جاره بلا تفريط فلا ضمان عليه (وإن كسر مصنوعا فالأرش وهو قيمة) الصنعة المباحة على المعتمد كما فى (حش) (ولا يفيت المغصوب تغير الأسواق ومن تعدى على منفعة فتلفت الذات بلا سببه لم يضمنها.
ــ
الضعيف (قوله: كالنعل يمشى عليها إلخ) لأن الأسواق مظنة المزاحمة (قوله: فى عب الضمان) أى: ضمان المقطوعة مع نقص الأخرى قال (عب): والفرق ان الصلاة ونحوها يطلب فبها الاجتماع دون الطرق إذ لا حق له فى مزاحمة غيره وقال شيخنا العدوى فيما كتبه على (عب) يضمن القيمة المؤلف والمأخوذ مما يأتى آخر الباب فى رفو الثوب أنه يضمن الخياطة والأرش (قوله: ولا ضمان أيضًا على نحو حامل إلخ) كذا فى (عب) استظهارا وأصل نص المدونة وشرحها إطلاق فى الضمان غير مقيد بالإنذار ولذلك اختار المسناوى الضمان ولو انذار لأنه لا يلزمهم إخلاء الطريق ويفيده ابن فرحون فى الفصل الثانى عشر من القسم الثالث من التبصرة ونصه ومن قاد دابة فمرت به جارية فصاح بها: إياك إياك, فوطئتها الدابة فقطعت أنملتها فعليه الغرم قاله ابن يونس (قوله: فقيل يضمنها) واختاره ابن أبى زيد (قوله: فلا ضمان عليه) إلا جناية فى ابتداء فعله بخلاف فتح الباب (قوله: المباحة) وغيرها لا شئ فيه إذ الصياغة المحرمة لا يجوز بقاؤها (قوله: على المعتمد) راجع لأصل المتن ومقابله ما رجع إليه ابن القاسم من فواته بالكسر فيغرم القيمة (قوله: ولا يفيت المغصوب تغير إلخ) أى: بخلاف المستعار والمستأجر فإنه يفيته تغير الأسواق قال (عب): ولعل الفرق أن جعل حوالة السوق هنا مفيتة فيه إعانة للغاصب على ما قصده من ملك الذات والمستعير والمستأجر إنما تعديا على المنفعة ولم يقصدا تملك الذات (قوله: لم يضمنها) أى: الذات وإنما يضمن ما تعدى عليه وهو المنفعة على ما يأتى وعارض هذا ابن عبد السلام بمسألة التعدى فى الركوب من المستأجر والمستعير
ــ
بالعيد خلافا لابن (عب): (قوله: وفى (عب) الضمان) فإن كان يمكن إصلاحها ضمن ما
стр. 1654
وإن أكل المغصوب ربه قبل فواته ضمن إلا بقدر ما يليق به شيخنا ينبغى إن كان مكرها أو غير عالم وأما بعد فواته تحتمت قيمة الغصب وإن كان الأكل بغير إذن ضمن القيمة يوم الأكل (وفات) المغصوب (بقليل عيب ككسر نهد وإن صبغ الثوب فلربه قيمته أو أخذه منفعة ضمنها بفواتها) ولو لم يستعمل (إلا لبضع أو حرّ فباستيفائها ومن فعل يحرما يتعذر معه رجوعه) بيعا أو غيره (عليه دية عمد) ورجع بها إن رجع (وإن طلب حقه عند من يجوز ضمن) ما غرمه الخصم
ــ
يضمنان الذات وأجاب ابن عرفة بأن الهلالك زمن التعدى بالركوب لا يعلم كونه بغير سبب التعدى بحال بخلاف ما هنا قال الرماصى: وفيه نظر لأنه يمكن علمه فيهما بسقوط بيت مثلا على الدابة تأمل (قوله: وإن أكل المغصوب ربه) أى: أكله ضيافة أو بغير إذن الغاصب أو أكره على أكله (قوله: ضمن بقدر أكله) لأنه هو المباشر للإتلاف وهو مقدم على المتسبب إذا ضعف السبب كما مر (قوله: ينبغى إنكان إلخ) ينبغى أن محل كلام ابن عبد السلام ذلك (قوله: فقد تحتمت قيمة إلخ) أى: فلا ضمان على ربه إن أكله ضيافة أو مكرها لأنه أكل ما هو ملك الغاصب (قوله: يوم الأكل) وقد تخالف قيمة الغصب (قوله: بقليل عيب) سماوى أو غيره ومنه الغيبة على العلى دون الوحش (قوله: ككسر نهد) أى: انكساره لأن الواقع عليه الانكسار لا الكسر (قوله: فلربه قيمته) وهل وإننقصه الصبغ أو يخير فى قيمته وأخذه مجانا قولا أبى عمران والجلاب (قوله: فباستيفائها) أى: فلا يضمنها إلا باستيفائها فعليه فى بضع الحرة صداق مثلها وفى بضع الأمة ما نقصها عليا كانت أو وخشا فإن لم يستوف البضع بالوطء ولا استعمل الحر بالاستخدام بل عطلا كلا من العمل والوطء فلا شئ عليه (قوله: عليه دية عمد) وإن لم يتحقق موته قال الحطاب: ويضرب ألف سوط ويحبس سنة ومن هذا القبيل شكايته لظالم لا يتوقف فى قتل النفس فضربه حتى مات كما فى (حش) (قوله: وإن طلب حقه) كان مغصوبًا منه أو غيره (قوله: ضمن) أى: إن كان عالما بجوره (قوله: ما غرمه الخصم) أى زيادة على الحق ولو أجرة الرسول (قوله:
ــ
تخاط به والأرش كما يأتى آخر الباب فى رفو الثوب (قوله: عند من يجور) فإن
стр. 1655
(إن أمكن بغيره) أى: غير الجائر وأما الشكاية فدلالة ظالم سبف فى الوديعة الضمان بها خلافا للأصل فيمن دل سارقا وقد اقتصرت على أوسط الأقوال فى الأصل (ومن غرم قيمة شئ كاذبًا يتلفه فلربه أخذه متى ظهر) فإن لم يكذب ملكه بل بمجرد حكم الحاكم كما فى (بن) بالقيمة يملكه وتقدم أو البيوع شراء الغاصب (والقول للغازم فى التلف والنعت) فإن ظهر خلافه غرم ما أخفى (والقدر والجنس
ــ
إن أمكن بغيره) وإلا فلا ضمان (قوله: وأما الشكاية) أى: بغير حق (قوله: وقد اقتصرت على أوسط الأقوال) لقول المواق والمازونية أن به الفتوى وقول المعيار: به العمل والقول الأول أنه يضمن القدر الزائد على أجرة الرسول مطلقا والثالث: لا يغرم شئ مطلقًا (قوله: فلربه أخذه) لكذبه فى دعواه (قوله بل بمجرد إلخ) أى: وإن لم يغرم القيمة بالفعل فهو إضراب عما يفيده ما قبله من توقف الملك على الغرم بالفعل (قوله: حكم الحاكم) خلافا لما فى (عب) من كفاية حكم الشرع عليه بالقيمة وأنه لا يتوقف على حكم حاكم (قوله: وتقدم أول البيع إلخ) اعتذار عن عدم ذكره هنا تبعا للأصل (قوله: والنعت) أى: الصفة ومنه الذكورة والأنوثة (قوله: والقدر) قال (تت): يدخل تحت هذا مسئلتان الأولى: غاصب صرة يلقيها فى البحر ولا يدرى ما فيها فالقول قول الغاصب مع يمينه عند مالك. ابن ناجى: وعليه الفتوى لا مكان معرفة ما فيها بعلم سابق أو بجسها وقال مطرف وابن كنانة
ــ
حصلمنه قتل فإن أمكن القصاص منه فذاك وإلا غرم الشاكى دية عمد فيما يظهر كمن فعل بحرَّ ما يتعذر رجوعه انظر (عب) (قوله: أوسط الأقوال) أى: أحسنها وقيل: لا يغرم شئ وقيل: يغرم ما زاد على أجرة الرسول (قوله: كما فى (بن) ردا على قول (عب) ومن وافقه: المدار على حكم الشرع ولو لم يحكم قاض والسياق فى ملكه بحيث إذا ظهر لا يأخذ ربه فلا يكون إلا بحكم الحاكم وما سبق من جواز الأكل إذا رسخت القيمة بالفوات فذاك فيما تلف وذهبت عينه بالطبخ مثلا واستهلك وهذا لا يتوقف فيه الأمر على حكم حاكم (قوله: وتقدم أول البيوع شراء الغاصب) اعتذار عن عدم ذكره مع ذكر الأصل له (قوله: والقدر) قال (تت): يدخل فيه مسئلتان الأولى: غاصب صرة يلقيها فى البحر مثلا ولا يدرى ما فيها فالقول قول الغاصب مع يمينه عند مالك. ابن ناجى: وعليه الفتوى لإمكان معرفة ما فيها بعلم
стр. 1656
بيمن إلا أن ينفرد ربه بالشبهة فقوله بيمين أو ينتفى شبههما فى النعت والقدر فيحلفان ويقضى بالوسط وكذا القول للمشترى من الغاصب وغرم إن لم يعلم
ــ
وأشهب: القول لربها مع يمينه إن ادعى ما يشبه وأن مثله يملك لأنه يدعى تحقيقًا والآخر تخمينا وأما إن غاب عليها فالقول له مع يمينه والثانية: قول عبد الملك فى قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون فذهبوا بما فيه ولا يشهدونبأعيان المنهوب بل بالإغارة والنهب فلا يعطى المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا لبينة وقاله ابن القاسم محتجًا بقول مالك فى الصرة ولمطوف: القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملكه.
﴿تنبيه﴾ إذا تجاهلا الصفة فإن المغصوب يجعل من أدنى جنسه ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب شيخنا وإذا تجاهلا القدر أمرهما الحاكم بالصلح فإن لم يصالحا تركا حتى يصطلحا اهـ مؤلف على (عب) (قوله: بيمين) فى الجميع كما لابن عبد السلام (قوله: فى النعت والقدر) أى: لافى الجنس فالقول للغارم مطلقًا إذ لا يتأتى فيه أوسط القيم إذ الجنسان لا مراتب بينهما تعتبر وسطاها (قوله: فيحلفان) أى: فيحلف كل على تحقيق دعواه ونفى دعوى خصمه ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل (قوله: بالوسط) أى: من القيم (قوله: كذا القول للمشترى إلخ) أى: فى التلف والنعت إلخ وظاهره أن يحلف فى دعوى التلف ولو كان مما لا يغاب عليه وفى (ح) النقل أنه لا يحلف إلا
ــ
سابق وبجسمها وقال مطرف وابن كنانة وأشهب: القول لربها مع يمينه إن ادعى ما يشبه والثانية قول عبد الملك فى قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون فذهبوا بما فيه ولا يشهدون بأعيان المنهوب لكن بالإغارة والنهب فلا يعطى المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة وقاله ابن القاسم محتجًا له بقول مالك فى الصرة ولمطرف: القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملكه.
(تنبيه) إذا تجاهلا الصفة فإن المغصوب يجعل من أدنى جنسه ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب شيخنا وإذا تجاهلا القدر أمرهما الحاكم بالصلح فإن لم يصطلحا تركا حتى يصطلحا.
стр. 1657
بالغصب) فإن علمه فغاصب ثان يضمن بالاستيلاء (لربه قيمته فى آخر رؤية رُئيت عنده أو وقت جنايته عمدًا) ويرجع بثمنه فإن ضمن ربه الغاصب مضى الشراء (بسماوى وهل الخطأ كالعمد أو السماوى خلاف ولربه نقض البيع ولو تصرف
ــ
فيما يغاب عليه إذا لم تقم له بينة (قوله: يضمن بالاستيلاء) ولو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه أو قامت على الهلاك بينة ولو بسماوى (قوله: فى آخر رؤية إلخ) أى: معتبرة قيمته ذلك الوقت فإن لم ير عنده فيوم القبض بخلاف الصانع والمرتهن والمستعير إذا ادعوا تلف ما بأيديهم فإنه يحلفون ثم يغرمون قيمته يوم القبض ولو رئى عندهم بعده لأنهم لما قبضوا على الضمان فيتهمون فى غيبته على استهلاكه فأشبهوا الغاصب فى الضمان يوم الاستيلاء بخلاف المشترى فإن قبضه على الملكية (قوله: ويرجع بثمنه) أى: ويرجع المشترى على الغاصب بالثمن الذى اشتراه به وهذا أحد احتمالين ذكرهما فى حاشية (عب) والآخر: أنه يرجع بما غرم وللمالك أن يتبع المشترى بالقيمة يوم التلف والغاصب بما بقى من القيمة يوم الاستيلاء إن كانت أزيد اهـ (قوله: مضى الشراء) فلا رجوع للغاصب على المشترى (قوله: لا بسماوى) أى: لا تلفه عند المشترى بسماوى فلا ضمان عليه بل يرجع ربه على الغاصب وهذا لا ينافى أن المشترى فى السماوى لا يرجع بالثمن على الغاصب (قوله: وهل الخطأ ألخ) أى: وهل التلف أو التعيب الخطأ من المشترى غير العالم بالغصب كالعمد فيضمن أو كالسماوى فلا ضمان (قوله: نقض البيع) أى: بيع الشئ المغصوب لأنه كبيع فضولى وله رده وسواء قبض المشترى المبيع أم لا علم أنبائعه غاصب أم لا حضر المغضوب منه وقت البيع أو غاب قريبة أو بعيدة وإذا أمضاه فيتبع الغاصب بالثمن إن قبضه من المشترى وكان مليًا وإلا رجع على المشترى ورجح انه لا رجوع له عليه بحال بناء على أن الإجازة للعقد والقبض معًا. انظر (بن) ولا يتبع الغاصب بقيمته يوم الاستيلاء ولو أزيد من الثمن لأنه بإمضاء بيعه يقدر كأنه البائع وليس للمتباع رد البيع حين إمضاء ربه قال اللخمى إلا أن يكون الملك المجيز فاسد الذمة بحرام أو غيره كالحجر وكان المشرتى غير عالم بالغصب وإلا فهو داخل على الحرام ولا حجة له انظر حاشية (عب) للمؤلف (قوله: ولو تصرف إلخ) مبالغة فى كون ربه له نقض البيع دفعًا لتوهم
стр. 1658
المشترى بكعتق غير عالم) ومثل البيع غيره كالإجارة (واستبد مشتر وموهوب لم يعلما لا وارث بالغلة وغرمها الغاصب عن الثانى) وهو الموهوب حيث ردت السلعة لأنه لا يجمع بين القيمة والغلة (وإن شهد غنسان بغصبك) أى: بالغصب منك (وآخر بالإقرار به أو بملكك) كمع الإقرار (خرت) حتى يتبين الأمر (ولا يثبت الملك إلا بيمين النصاب) أنها ملكك (والقضاء) أنه باقية فيه ويجوز جمعهما فى يمين
ــ
ان العتق مفوت (قوله: كالإجارة) والهبة وسائر العقود (قوله: لم يعلما) أى: بالغصب وإلا فكالغاصب إلا أن الموهوب إذا غرم القيمة يوم التلف ضمن الغلة قبله لعدم ملكه (قوله: لا وارث) فلا يستبد بالغلة وإن لم يعلم (قوله: وغرمها الغاصب عن الثانى) أى: دون الأول لأنه فى الهبة خرج بغير عوض فكأنه لم يخرج من يده بخلاف بيعه فإن أعسر الواهب رجع على الموهوب فإن أعسرا فعلى أولهما يسارًا ومن غرم شيئًا لا يرجع به ولذلك لم يجعل الموهوب كالمشترى فى الرجوع على أيهما لأن المشترى يرجع دون الموهوب (قوله: حيث ردت إلخ) أى: لا إن فاتت وضمن القيمة فلا يغرمها على مذهب ابن القاسم فى المدونة (قوله: بالإقرار به) أى: الغصب (قوله: خرت) أى: جعلت حائزًا فى السلعة أو قيمتها إلا مالكًا إذا لم تثبت الشهادة له ملكًا إذ قد تغصب من مستعير ومستأجر ومودع ومرتهن وفائدة جعله حائزًا أن له التصرف بالاستغلال لا البيع والنكاح وأنه إذا أتى مستحقها أخذها أو قيمتها وأنه يضمن السماوى كذا فى (عب) وفى (البنانى): الذى كان يقرره بعض الشيوخ أنا لا نمنعه من البيع والوطء إذ لا منازع له وإنما فائدة كونه حائزًا أنه إذا قامت بينة بالملك لغيره قدمت على بينته لأنها إنما أثبتت الحوز وهو ظاهر وأما للمصنف فى ما إذا شهد شاهد بالغصب وآخر بالملك تبع فيه الأصل وهو لعياض فى التنبيهات وقال ابن أبى زمنين: يجعل مالكًا فلا يحتاج ليمين النصاب البنانى وعليه أكثر المختصرين للمدونة ونقل ابن يونس عن بعض الفقهاء عدم التلفيق لأنها شهادة مختلفة قال: ويحلف مع أى الشاهدين شاء (قوله: والقضاء) ولا يكتفى بها عن الأولى وإن تضمنتها على ما جزم به ابن رشد خلافًا للخمى
стр. 1659
(مع شاهد الملك وإن ادعت استكراها فلا مهر) بمجرد دعواها (وحُدَّت للزنا إلا أن ترجع ولا يظهر حمل أو تتعلق) بالمدعى عليه (وللقذف إلا على فاسق كمجهول ما خاشية الفضيحة المتعلقة وإن لم تتعلق او تعلق غيرها فخلاف ومن تعدى على البعض) ابن عرفة: التعدى هو التصرف فى شئ بغير إذن ربه دون قصد تملكه كذا فى (بن) فوثيقة الإرياف أقرب إليه كما استظهره شيخنا إلا الغصب لأنهم لا يقصدون التملك المطلق ولكن ظاهر أنه ليس من التعدى على المنفعة الذى لا تضمن فيه الذات بل تضمن ولا غلة إلا باستيفاء فإن (حش) ذكر أن محل إطلاق ضمان المنفعة بالتعدى عليها لا فى غيره من أقسام التعدى نعم التعييب اليسير فيه الأرش لا القيمة كما فى الغصب فلينظر (فإن أفات المقصود عرفًا فلربه قيمته أو هو مع
ــ
(قوله: فلا مهر لها إلخ) لأنه إقرار على نفسها وعلى غيرها فلا يعمل بإقرارها على غيرها (قوله: بمجرد دعواها) بخلاف من عاينت البينة غصبها وخرجت مدعية الوطء فلها المهر لوجود البينة (قوله: وحدت للزنا) كان المدعى عليه صالحًا أو فاسقًا أو مجهول حال (قوله: ولا يظهر إلخ) قيد فى قوله إلا أن ترجع (قوله: أو تتعلق إلخ) عطف على قوله ترجع فلا تحد للزنا للشبهة ولو ظهر بها حمل (قوله: وللقذف) أى وجدت للقذف تعلقت أم لا كانت تخشى الفضيحة أم لا (قوله: وللقذف) أى وجدت للقذف تعلقت أم لا كانت تخشى الفيضحة أم لا (قوله: إلا على فاسق) أى: فلا تجد للقذف لأنه غير عفيف (قوله: كمجهول إلخ) تشبيه فى عدم الحد للقذف (قوله: أو تعلق غيرها) أى: غير خاشية الفضيحة بأن كانت غير خاشية الفضيحة وأما إن لم تتعلق فتحد للقذف (قوله: هو التصرف إلخ) دخل فى ذلك زيادة المكترى والمستعير فى المسافة (قوله: أقرب إليه) أى: إلى التعدى (قوله: هو التصرف إلخ) دخل فى ذلك زيادة المكترى والمستعير فى المسافة (قوله: أقرب إليه) أى: إلى التعدى (قوله: لا الغصب) أى: لا أقرب إلى الغصب (قوله: ولا غلة إلخ) عطف على قوله: تضمن (قوله: إطلاق ضمان المنفعة) أى: ضمانها وإن لم يستوف (قوله: كما فى الغصب) راجع للمنفى فهو استدراك لدفع توهم مساواته للغاصب من كل وجه فهو فى هذا كالمتعدى.
стр. 1660
أرشه) كقطع ذنب دابة ذى هيئة (وتعين الثانى إن لم يفت ومن جنى على عبد فأخذ ربه قيمته عتق عليه) ابن يونس وليس لربه الامتناع من أخذ القيمة حيث فحش العيب (وعلى ثوب رفاه ثم غرم النقص وأجرة الطبيب) والدواء فيما لا شئ فيه مقرر (كالرفو) يغرمها على الراجح ثم الشين.
ــ
(قوله: ذى هيئة) ولو ذميا وكذا إن كانت هى ذات هيئة وكذا قطع أذنها لانتف شعرها وكذا فساد لبن شاةٍ او بقرة هو المقصود الأعظم وقلع عينى عبد أو قطع يديه (قوله: وتعين الثانى) أى: أخذه مع الأرض (قوله: إن لم يفت) كإفساد لبن شاةٍ أو بقرة ليس هو المقصود الأعظم أو قطع يد عبد أو عينه إلا أن يكون صانعًا أو ذا يدٍ أو عين واحدة فإنه يضمن قيمته بل يضمن فى الصانع بكل ما يعطله ولو أنملة كما لـ (عج) (قوله: ومن جنى) أى: عمدا مع قصد شئ وإلا فلا يعتق (قوله: فأخذ ربه قيمته) فإن فاته الجناية المقصود لا بتراضيهما إن لم يفته لنص المدونة كما فى المواق على أنه لا عتق فيما لا تخيير فيه خلافًا لما فى (عب) تبعًا للطخيخى فإن أخذه وارثه لم يعتق (قوله: عتق عليه) أى على الجانى (قوله: وليس لربه الامتناع إلخ) أى: أنه يجبره الحاكم على أخذها والجانى على دفعها ليعتق العبد عليه فلا يحرمه سيده, العتق بأخذه مع أرشه وهذا مقابل مذهب المدونة الذى مر عليه فى المتن من التخيير مطلقًا (قوله: وعلى ثوب) أى: وإن تعدى على ثوب عمدًا أو خطأ ولو أفات المقصود حيث لم يختر أخذ قيمته وما ذكره هو الذى اقتصر عليه عبد الحق واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر قولهم وقد يغرم فى رفو الثوب أكثر من قيمته صحيحًا وذلك لا يلزمه انظر (المواق اهـ (بنانى) (قوله: ثم غرم النقص) أى: ثم بعد رفوه يغرم النقص ولا شئ عليه فى النقص قبله (قوله: فيما لا شئ فيه مقرر) وإلا ففيه الدية فقط أو القصاص إلا أن يكون من المتالف (قوله: ثم الشين) أى: إن برئ على شين وإلا فلا شئ فيه.
ــ
(قوله عتق عليه) لأنه لما دفع قيمته ملكه فيعتق عليه بالمثلة.
стр. 1661
﴿وصل﴾
(وإن زرع,
ــ
﴿وصل الاستحقاق﴾
ابن عرفة: الاستحقاق رفع ملك بثبوت ملك قبله أو حرية كذلك بغير عوض وأخرج بقوله: بغير عوض ما أخذ من المقاسم فإن المالك الأول له دخل فى أخذه بما وقع لكن يبقى الاعتصار داخلًا فى التعريف فإن أريد أن مجرد الملك كالأول كاف خرج أيضًا أخذ ما قسم فى الغنيمة فلا يحتاج لزيادة قوله: بغير عوض فليتأمل واعلم أن سبب الاستحقاق شهادة البينة أنه ملك له لا يعلمون خروجه عن ملكه حتى الآن وشرطها الشهادة على عين الشئ لأن القضاء إنما يتعلق بالمعينات فإن لم تعين فلابد من بينة حيازة يبعثها القاضى مع شهادة الملك يقولون لهم هذه الدار التي تشهدنا بملكها فيجوزونها للقاضى ثم يعذر للحائز وأرجح الأقوال كما فى ابن سلمون أنه يحلف يمين القضاء فى غير العقار لا فيه لأن الشأن أن نقل ملكه لا يخفى بل لابد له من وثائق وشهود ابن عرفة: حكم الاستحقاق الوجوب عند تيسر أسبابه فى الربع على عدم يمين مستحقه وعلى يمينه هو مباح كغير الربع لأن الحلف مشقة وأقره الجماعة وبحث فيه التاودى فى شرح العاصمية والمؤلف بأنه لا وجه للوجوب لأنه حق له إن شاء تركه وإضاعة المال المحرمة إتلافه بحيث لا ينتفع به أحد كتغريقه أو تحريفه مثلًاإلا أن يراعى وجوب تغيير المنكر لكن لا تسقطه مشقة الحلف مع وجوبه ولو بالليد فليتأمل ويمنع من الاستحقاق السكوت مدة الخسارة وشراؤه ما ادعاه من عند حائزه فلو قال: إنما اشتريته خوف أن يفيته علىَّ فإذا أثبته رجعت عليه بالثمن لم يكن له مقال وقال أصبغ: إلا أن تكون بينة بعيدة جدًا أو يشهد قبل الشراء أنه إنما اشتراه لذلك فذلك ينفعه ولو اشتراه وهو يرى أن لا بينة له ثم وجد بينة فله القيام وأخذ الثمن اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وإن زرع إلخ) جعل هذه من الاستحقاق لأن المراد برفع الملك فى كلام ابن عرفة ولو
ــ
﴿وصل الاستحقاق﴾
يمنع منه شراء ما ادعاه من عند حائزه فلو قال إنما اشتريته خوف أن يفسد على فإذا
стр. 1662
فاستحقت فإن لم ينتفع بالزرع فلرب الأرض أخذه مجانًا وإن انتفع فلربها قلعة أو أخذه بقيمته مقلوعًا أو كراء سنة وتعين الثالث إن فات الإبان) انتفع به أو لا كما فى (حش) (كأن كان الزارع ذا شبهة أو مجهولًا واستحقت قبل الفوات) أى فوات إبانها تشبيه فى كراء المثل (وإلا) بأن فات وقت ما تراد له الأرض (فلا شئ لربه)
ــ
بحسب الظاهر أو مطلق الجوز إذا الملك الحقيقى لا يرفع خلافًا لقول (عب) إنها ليست من الاستحقاق لأن الغاصب والمتعدى لا ملك له تأمل (قوله: فاستحقت) أى: الأرض المفهومة من قوله: زرع كان الاستحقاق لذاتها أو منفعتها لمستأجر لم يرد الفسخ بالغصب (قوله: فإن لم ينتفع بالزرع) أى: لم يبلغ حد الانتفاع ولو ظهر من الأرض (قوله: لرب الأرض أخذه مجانًا) أى: وله أن يأمره بقلعه ولا كلام لربه ابن المواز: وليس له إبقاؤه وأخذ كراء الأرض لأنه يؤدى إلى بيع الزرع قبل بدوّ صلاحه لأنه لما تمكن من أخذه مجانًا صار كأنه باعه بالأجرة قبل بدوّ صلاحه ومثله لابن يونس وهو خلاف ما يأتى عن (حش) (قوله: وإن انتفع) ولو لرعى البهائم (قوله: قلعه) أى أمره بالقلع وتسوية الأرض (قوله: بقيمة مقلوعًا) أى: على أنه مقلوع بإسقاط كافة القلع إن الم يتولها الغاصب بنفسه أو خدمه على مما تقدم (قوله: وتعين الثالث) أى: أخذ كراء سنة (قوله: إن فات الإبان) أى: إبان ما تراد له الأرض مما زرع فيها وإن لم يفت لغيره على ما حمل عليه عبد الحق وغيره المدونة وهو قول أصبغ وقيل: مما زرع وغيره ابن رشد: وهو القياس وهو ظاهر إطلاق المصنف ولكنه لا يعادل الأول كما فى (عب) (قوله: ذا شبهة) بأن اشتراها من الغاصب أو استأجر بوجه شبهة (قوله: أو مجهولًا) أى: أو كان الزراع مجهولًا حاله بأن لم يدر أغاصب أو ذو شبهة حملًا له على ذى الشبهة لأن الغالب فى الناس عدم العداء (قوله: تشبيه فى كراء المثل) أى: فى تعيينه فليس له قلع الزرع لأن الزارع زرع فيها بوجه شبهة (قوله: فلا شئ لربها) لأن الزراع قد استوفى
ــ
أثبته رجعت عليه بالثمن لم يكن له مقال وقال أصبغ: إلا أن تكون بينته بعيدة جدًا أو يشهد قبل الشراء أنه إنما اشتراه لذلك فذلك ينفعه ولو اشتراه وهو يرى أنه لا بينة لم ثم وجد بينة فله القيام وأخذ الثمن انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: فلرب الأرض أخذه) ولا يمكن ربه من قلعه لأنه إتلاف بلا ثمرة كما أن التخيير
стр. 1663
على ذى الشبهة والمجهول (وإن استحق كراء الأرض المعين) وإلا فعوضه يقوم مقامه (قبل الحرث فسخ وبعده للمستحق أخذ شيئه فيلزم المكترى كراء المثل وله الإمضاء فيأخذ الأرض إلا أن يأبى دفع قيمة الحرث ويدفع الآخر كراء السنة) فإن أبى أيضًا أسلمها بلا شئ (كاستحقاق الأرض) تشبيه فى أنه يأخذها إلا أن يأبى إلخ (ولا يجيز) من استحق الأرض أثناء كرائها (ما بقى إلا أن عرف ما ينوبه) نفيا للجهل (ثم هو فى نقده كالأول) من أكراها (إن أمن وإلا فأمين) ينفذ للثانى (والغلة لدى
ــ
منفعتها والغلة لذى الشبهة والمجهول للحكم كما يأتى (قوله: فسخ) أى: الكراء بمعنى العقد ففيه استخدام (قوله: وبعده) أى: بعد الحرب أو زرعها الذى لا يحتاج لحرث كالبرسيم (قوله: فيلزم المكترى كراء المثل) ولا كلام له فى الفسخ عن نفسه (قوله: فيأخذ الأرض) ولو مكراة سنين (قوله: أثناء كرائها) بأن كانت مكراة سنين (قوله: إلاإن عرف ما ينوبه) أى: من الأجرة بقول أهل المعرفة ولو المتكاربين أو يكون الزرع فى آخر المدة مستويًا والموضوع فى ذى الشبهة دون الغاصب لأنه لا شئ له من الكراء وإنما هو المستحق فإذا أمضى فقد أمضى فى الجميع فلا يتقيد قوله: إلا إن عرف إلخ (قوله: نفيًا للجهل) لأنه إذا لم يعرف كان أجرة بأجر مجهول (قوله: ثم هو فى نقده إلخ) أى: انتقاده كالأول يقضى له يأخذ باقى الأجرة إن انتقد الأول بالفعل ويرد إليه من الأول إن كان قد انتقد الجميع أو شرط النقد وهو العرف (قوله: إن أمن) أى: إن كان مأمونًا فى نفسه بأن كان ذا دينٍ وخير ولم يخش من إحاطة دين به قال ابن يونس: ولعل هذا فى دار يخاف عليها الهدم مثلًا وإلا فهو أحق بالدار من جميع الغرماء (قوله: لذى
ــ
بعده فيما ينتفع به لرب الأرض ولا يمكن الزراع من مخالفته فيما اختار (قوله: كاستحقاق الأرض) أى: بعد الحرث وقبل الزرع وأما بعد الزرع فهو ما سبق أول الوصل (قوله: إن أمن) فسره (عب) أولًا بقوله ذا داين وخير ثم فسره بقوله: بأن لم يخف من دين أحاط به والحاصل أنه وقع فى المدونة أن يكون مأمونًا وليس عليه دين محيط فيحتمل أنهما شرطان ويحتمل أن الثانى تفسيرًا للأول كذا فى (بن) قال ابن يونس: ولعل هذا فى دار يخاف عليها الهدم وأما إن كانت صحيحة فإنه ينقد ولا حجة للمكترى من خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء قيل: ويمكن
стр. 1664
الشبهة والمجهول للمحكم فليس عليه) أى كل منهما (صداق حرة) اشتراها ظنًا أنها أمة ووطئها (ولا غلتها) وعليه النفقة إلا زمن الخصام فعلى المقضى له كما يأتى (كوارث وموهوب
ــ
الشبهة) قال أبو الحسن: لا تكون الغلة لكل ذى شبهة بل إنما تكون لمن أدى ثمنًا أو نزل منزلته كمشتر ومكتر من غاصب لم يعلما بعضبه لا وارثه مطلقًا كموهوب إن أعسر الغاصب ولا محيى أرضًا يظنها مواتًا (قوله: للحكم) أى: بالاستحقاق على من هى بيده واللام للغاية أى: الغلة تكون لذى الشبهة أو المجهول من يوم وضع اليد إلى يوم الحكم به بلذلك المستحق ولا ينافى هذا ما ذكروه من الوقف فى الرباع زمن الخصام كما يأتى آخر الشهادات لأن معناه المنع من المبيع مثلا فلا ينافى الاستقلال انظر (بن) (قوله: فليس عليه صداق إلخ) وإنما لزم الغالط بغير عالمة الصداق لاستناده لعقد فى زعمه فتبين أنه لا عقد وهنا استند لعقد بيع حقيقة وإن تبين فساده بحريتها لأن الحقائق تطلق على فاسدها كصحيحها والمعدوم شرعًا ليس معدومًا حسًا وإنما هو كالمعدوم حسًا أفاده (عب) وغيره (قوله: وعليه النفقة إلخ) أى: على ذى الشبهة والمجهول (قوله: إلا زمن الخصام إلخ) أورد أن قياس كون الغلة له للحكم أن تكون النفقة عليه زمن الخصام لأن القاعدة من له الغنم عليه الغرم وأجيب بأنه لمان كان الشأن قصر زمن الخصام نزل منزلة العدم فتأمل (قوله: كما يأتى) أى: فى باب القضاء (قوله: كوارث إلخ) أى: لذى الشبهة أو
ــ
الجواب بأنه يخاف طرو استحقاق آخر فلا يجد ما يرجع به ورد بأن المصنف قال: ولا خيار للمكترى للعهدة وجوابه أنه أنما نفى الخيار فى فسخ العقد عن نفسه بل هو باق بل هو باق فلا ينافى التفصيل فى النقد بعد لأن النقد شئ آخر مفرع على لزوم العقد الذى هو معنى نفى الخيار ولذلك لم احتج للتصريح بنفى الخيار فتأمل (قوله: صداق حرة اشتراها ألخ) لأنه استند لعقد وإن كان فاسدًا وإنما غرم الغالط لصداق لأنه لم يوجد شئ له فى الموطوءة أصلًا بخلاف الأول وقولهم: المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا صحيح لكن المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه ألا ترى قولهم: الحقائق الشرعية تشمل الصحيح والفاسد (قوله: وموهوب) حيث أيسر الغاصب فيغرمها عن الموهوب كما سبق فإن أعسر رجع على الموهوب (قوله:
стр. 1665
ومشتر لم يعلموا) بالتعدى تشبيه فى الفوز بالغة (بخلاف وارث طرأ عليه دين أو وارث). فلا يفوز بالغلة (ولو صغيرًا اتجَّر له وصى لا) إن اتجر (لنفسه) لأنه متسلف
ــ
المجهول وتقدم وارث الغاصب ومشتريه وموهوبه (قوله: لم يعلموا) أى: تحقق عدم علمهم أو جهل لحملهم على عدم العلم استصحابًا لحال المسلم فإن تحقق علمهم فلا غلة لهم (قوله: فلا يفوز بالغلة) هذا إذا قسم الورثة عين التركة ونمت فى أيدهم وأما إن اشتروا شيئًا من التركة وحوسبوا به فى ميراثهم ونما ذلك فى أيديهم فلهم الغلة ولا شئ لأرباب الدين منه قاله (ح) وذلك لقوة الملك بالشراء على الملك بالقسم فإنه مجرد تمييز حق ولأن الشراء يحصل الملك للأجنبى قاله (عب) وشرطه فى طروّ الوارث أن لا ينتفع بنفسه فى قدر حصته وإلا فلا ضمان عليه ولو علم بالطارئ ولم يفت الإبَّان على ما به الفتوى وفى العمليات:
وما على الشريك يومًا إن سكن ... فى قدر حظه لغيره ثمن
هذا ما حققه (بن) والمؤلف بحاشية (عب) وما فى (عب) مقلوب لا يعوّل عليه (قوله: ولو صغيرًا اتجر له وصى) كذا فى (عب) تبعًا للزرقانى نقلًا عن أبى الحسن فى كتاب النكاح وتعقبه (بن) وتبعهع المصنف بحاشية (عب) بأنه غير صحيح وأن الربح للأيتام نقله عن شيخ شيوخه العلامة سيدى أحمد بن الحاج قاله المصنف وقواه غيره بأن تسلفه للأيتام كتسلفه لنفسه وكذا الحكم فى الورثة بعضهم مع بعض فيما يطهر ويقع ذلك كثيرًا اهـ (قوله: لأنه متسلف) أى: والربح
ــ
لم يعلموا) راجع للموهوب والمشترى وجمع الضمير إما لتعدد الأفراد أو أنه رأى أن الجمع لما فوق الواحد وأما وارث الغاصب فلا غفلة له ولو لم يعلم بالغصب كما سبق وفى كبير الخرشى يمكن أن الضمير ارجع للثلاثة ويحمل الوارث على وارث المشترى من الغاصب فإن المشترى منه قد لا يعلم ووارث المشترى قد يعلم بالغصب فلا غلة له وقد لا يعلم كمورثه فله الغلة التى لمورثه فتدبر (قوله: اتجر له الوصى) فيه نظر والذى انفصل عنه شيخ شيوخنا العلامة سيدى أحمد بن الحاج كما رأيته بخطه أن الربح للأيتام لا لرب الدين وأن ما فى (ر) غير صحيح فتأمله قاله (بن) وقواه غيره بأن سلفه للأيتام كسلفله لنفسه وكذا الحكم فى الورثة بعضهم مع
стр. 1666
(ولا إن أنفق) الوصى (عليه) فلا ضمان على واحد منهما (ولذى الشبهة قيمة بنائه قائمًا) ابن عرفة إلا أن يكون بناء ملوك فمنقوضًا كذا فى (بن) ردا على (الخرشى)
ــ
للمتسلف من باب أولى من الغاصب (قوله: فلا ضمان على واحد منهما) أى: من الوصى والصغير لأنه أنفق بوجه جائز فإنه مطلوب بالإنفاق عليه وفهم من هذا أنه إذا أنفق الورثة الكبار عليهم الضمان لكشف الغيب أنهم لا حق لهم (قوله: ولذى الشبهة) وأما أحد الشريكين إذا بنى أو غرس بلا إذن شريكه فما لابد منه يرجع به وإلا فلا يلزم بقلعه بلا إن قسموا ووقع فى قسم غيره دفع له قيمة نقضه وإن أبقوا الشركة فلهم أمره بأخذه أو يدفعوا له قيمته منقوضًا وقيل: قائمًا انظر (ح). اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: قيمة بنائه قائمًا) لكن إن كان دخل ذو الشبهة على التأبيد فقيمته وتعمير سفينه وخياطة أقمشة وغير ذلك واستشكل بأن إعطاءه قيمة البناء قائمًا يستلزم أن يكون له جزء من الأرض وهو موضع الأساس فإن البناء لا يتأتى قائمًا إلا فى مكان وذلك أكثر مما يستحقه وأجيب بأن المراد أنه يعطى قيمته بقطع النظر عن ذات الأرض وبأن المستحق لما كان قادرًا على إلزام ذى الشبهة قيمة الأرض براحًا وعدل عنه كان ذلك رضا منه بأن يعطى ذا الشبهة قيمة بنائه قائمًا فتأمل وليس للمستحق ترك ذى الشبهة ينتفع إلى أن يقدر على قيمة البناء ولو رضى ذو الشبهة لأنه سلفٌ جرَّ نفعًا كما فى (ح) كما لا يجوز أن يتراضى معه على أن يستوفى ما وجب له من الكراء عند ابن القاسم للمدين بالدين وأجازه أشهب على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر (قوله: ابن عرفة إلا أن يكون إلخ) كأنه رآه من قبيل صياغة الأوانى المحرمة وصنعة آلات اللهو لأن شأن الملوك الإسراف والتعالى قاله المؤلف (قوله: ردًا على الخرشى إلخ) أى: وضعه بوجه شبهة وفى الجزولى الكبير على الرسالة وصوبه القلشانى رادًا به على ما لابن عرفة أن له قيمته معتادًا لا ما كان سرفا ذكره فىأثناء باب الأقضية.
ــ
بعض فيما يظهر ويقع ذلك كثيرًا (قوله: على واحد منهما) أى: المنفق والمنفق عليه لأنه مطلوب ذلك شرعًا إذ ذاك (قوله: بناء ملوك) أى: من شأنهم السرف
стр. 1667
وغيره (وإلا دفع قيمة الأرض فإن أبى فشريكان بالقيمة يوم الحكم وله فى الحبس لا ريع له نقضه) فإن كان له ريع بقيمته بقى فى الوقت (ومن أولد أمة فاستحقت
ــ
(قوله: وإلا دفع قيمة الأرض) أى: وألا يدفع المستحق قيمة البناء قائمًا بأن امتنع من ذلك دفع ذو الشبهة قيمة الأرض (قوله: بالقيمة) أى: بقيمة الأرض بانفرادها والبناء بانفراده (قوله: يوم الحكم) أى: بالشركة لا يوم البناء على أظهر القولين كما فى المواق (قوله: وله فى الحبس إلخ) أى: لذى الشبهةكان الحبس على معينين أم لا وليس له أن يعطى قيمة الأرض لأنها حبس (قوله: فإن كان له ريع) أى: وافيًا بقيمة لنقض وكذا إن تبرع أحد بدفع القيمة فإنه يقضى عليه بذلك وليس له الامتناع كما فى أحكام ابن سهل انظر (ح).
(قوله: بقى فى الوقف) وإن لم يشترط الواقف أنه يشترى بغلته عقارًا لأن فى وقف غلة الوقف تعريضًا لضياعها كما فى (عب) (قوله: ومن أولد أمة) وإلا فلربها أخذها ولا شئ على المشترى فى وطئها ولو بكرًا وافتضها (قوله: فاستحقت) أى: برق خالص وأما استحقت مدبر فللمستحق ثمنها فقط وتكون أم ولد لمن أولدها لأنها أقوى من التدبير بعتقها من رأس المال دونه وإن استحقت مكاتبة أخذ قيمة الولد وحسبت من النجوم فإن لم توف بالكتابة وقفت هى وخرجت حرة ولا يد لواحد منهما عليها وتكون كمن استحقت بحرية لا صداق لها ولا غلة وإن عجزت فكالقن وأما المعتقة لأجل وأم الولد فيغرم قيمة الولد على الرجاء والخوف ويأخذ أم الولد والمعتقة لأجل إن لم ينقض الأجل قبل يوم الاستحقاق وإلا خرجت حرة ولا يأخذها ولا قيمة ولدها لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها أفاده (عب).
ــ
فبناؤهم كصنعة آلات اللهو (قوله: بقيمته) أى: مقنوضًا احتياطًا للوقف وما فى (عب) عن البساطى فى الأرض المحتكرة كأرض البرلس التى تغرس إذا غرس شخص فيها أشجار بإذن أرابها على أن يؤدى الحر ثم بعد الغرس طلب الأرض من له حكر فليس له أخذها إلا بعد دفع قيمة الغرس قائمًا اهـ كأنه لقوة جانب الغرس والبانى وضعف جانب الوقف بما حصل من الإذن والجدك كملك الخلو فتدبره (قوله:
стр. 1668
ضمن قيمتها و) قيمة (الولد) وهو لا حق به (يوم الحكم والأقل) من قيمة الولد وما أخذ (إن أخذ دية أو صلحا كأن عفا فى الخطأ) فكأنه أخذ الدية (وفى)
ــ
(قوله: ضمن قيمتها إلخ) أى: بدون مالها لأن أخذ قيمتها كبيعها فهو للمستحق وليس له أخذ الأم لما فيه من الضرر على مولدها ورجع المستحق منه على بائعه بثمنه ولو غاصبًا وسوءا زاد ما دفعه من القيمة على الثمن أم لا ولا كلام لربها مع الغاصب لأن أخذ القيمة أشبه نقض البيع لا بإجازته حتى يرجع على الغاصب بما بقى له من الثمن إن زاد على القيمة خلافًا لما فى (عب) وما ذكره المصنف هو المشهور الذى رجع له مالك وكان أولًا يقول: لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة الولد يوم الحكم قال فى المدوّنة: وعلى هذا جماعة المسلمين وأخذ به ابن القاسم ثم رجع عن هذين القولين معًا إلى أنه يلزمه قيمتها فقط يوم وطئها وبه أفتى لما استحق أم ولده إبراهيم وقيل: أم ولديه محمد قال ابن عرفة فى نوازل سحنون: من أمهات الأولاد من اشترى جارية فأولدها فاستحقها رجل فدفعها إليه الذى أولدها ثم اشتراها منه فإن كان بحكم قاض فلا تكون له أم ولد إلا بإيلاد مستقبل وإن دفعها إليه صلحًا دون قضاء كانت أم ولد بإيلادها أولًا ابن رشد: هذا بين لأنها وجبت لها حرية الإيلاد فلا ينتقض إلا بحكم لأنه يتهم على إبطال ما وجب لها من الحرية. اهـ. (بنانى) (قوله: وقيمة الولد) أى: الحر وإلا أخذها وأخذه وتعتبر قيمته بدون ماله لأنه تخلق على الحرية فلم يتقدم له عليك ملك حتى يملك ماله (قوله: يوم الحكم) أى: لا يوم الوطء (قوله: من قيمة الولد) أى: يوم قتله (قوله: أو صلحًا) أى: فى العمد والخطأ فإن كان ما صالح به أقل من قيمته رجع المستحق على الجانى بالأقل من باقى القيمة والدية كما فى (البنانى) وتعتبر قيمته يوم الصلح (قوله:
ــ
قيمتها وقيمة الولد) هذا مشهور مذهب مالك وكان أولا يقول: لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة الولد وبه أخذ ابن القاسم وعليه جمهور الأئمة ومن هنا قال ابن عرفة فى نواز لسحنون: من أمهات الأولاد من اشترى جارية فأولدها فاستحقها رجل فدفعها إليه الذى أولدها ثم اشتراها منه فإن كان بحكم قاض فلا تكون له أم ولد إلا بإيلاد مستقبل أى لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف وإن دفعها إليه صلحًا دون قضاء فهى أم ولد بالإيلاد السابق على مشهور المذهب ولمالك قوله ثالثة أن
стр. 1669
العفو عن (العمد الرجوع على الجانى فان اقتص الأب فلا شئ للسيد ومن تعدى على شئ فى ملك شخص) ظاهرًا كأن هدم بناءه أو سرق عبدًا (فاستحقه آخر ضمن) المتعدى للمستحق (ولو أبرأه الأول لا أن إذن له) أى: للثانى فى الإتلاف مفهوم التعدى كالإصلاح (أو أتلف الأوّل) فهدر كأن هدم ذو الشبهة فليس للمستحق إلا النقض إن وجد (ومن استعمل مدعى الحرية ضمن) لسيده (غير االتافه) من خدمته (ولو دفع له أجرة ونفقته كالغاصب) فى الغلة (ولمستحق
ــ
الرجوع على الجانى) أى: بالأقل من القيمة والدية بتقدير أن فيه دية وهذا قول عبد الحق وقال ابن سلمون: لا شئ للمستحق على القاتل أيضًا. اهـ. مؤلف (قوله: ظاهرًا) وإلا فالملك الحقيقى لا يتأتى فيه استحقاق كما مر (قوله: ضمن المتعدى إلخ) أى: ويضمن له قيمة العبد أو ما نقصه الهدم وله النقض إن كان باقيًا أو أفاته المتعدى بغير بيع وإلا فالأكثر من الثمن والقيمة إن فات عند المشترى وإلا فله أخذه أو ما يبيع به فإن لم يكن قبضه المتعدى خير فى اتباعه أو اتباع المبتاع (قوله: أى للثانى) أى: لذى الشبهة الثانى وهو المتعدى (قوله: مفهوم التعدى) أى: فالمراد به ما لم يكن بإذن ولم يحترز به عن الخطأ بل هو كالعمد (قوله: كالإصلاح) أى: أنه مفهوم التعدى أيضًا (قوله: إن وجد) وإلا فله الثمن وإن كان قائمًا بيد ما اشتراه على ما جزبه الزرقانى وقال غيره: إن كان قائمًا عند المشترى خير فيه وفى ثمنه وإن فات بغير سببه فلا شئ عليه (قوله: لسيده) أى: الذى استحقه (قوله: غير التافه) أى: بالعرفى كسقى دابة وشراء من سوق (قوله: ولو دفع له أجرة) ظاهره ولو أتلفها وهو أحد قولين وقيل: لا ضمان عليه حينئذ وهو ظاهر المدوّنة (قوله: ونفقته كالغاصب إلخ) فإن زادت عن الغلة لم يرجع بها وإن نقصت دفع الباقى للمستحق ولا يعارض هذا ما يأتى فى القضاء من أن النفقة التى تكون على المستحق النفقة زمن الخصام لأن ما يأتى فى النفقة على حيوان تحت يد المنفق يرى
ــ
للمستحق قيمتها فقط يوم وطئها ولا شئ له فى الولد (قوله: أى: للثانى) هو المتلف فالإذن له أخرجه عن التعدى وصار بالإذن له كإتلاف نفس ذى الشبهة (قوله: كأن هدم ذو الشبهة) الهدم مثال للإتلاف وذو الشبهة هو نفس الأول الذى كان مالكًا ظاهرًا وإنما عبرت عنه بذى الشبهة إشارة إلى وجه عدم ضمانه كمالا
стр. 1670
ما بنى مسجدًا هدمه والنقض حبس) يجعل فى وقف غيره ولا يجوز أن يأخذ له قيمة وللمستحق إبقاؤه مسجدًا (وإن صالح عن إقرار فاستحق ما بيد المدعى) وهو المصالح به (فله المقر به) المصالح عنه كما يأتى فى معاوضة العرض (وإن فات) ولو بحوالة سوق (فعوضه) من قيمة أو مثل (أو) استحق (ما بيد المقر) المصالح عنه (فلا شئ له كمن علم صحة ملك بائع) لأنه ظلميخصه (لا إن قال داره) فلا يعد
ــ
ملكه ويستغله وهذا يدعى الحرية فلما ظهر ملكه وجب الرجوع على مالكه للقيام عنه بواجب ولذلك رجع بالغلة هنا وما يأتى لا رجوع فيه تأمل أفاده المؤلف بحاشية (عب) (قوله: ما بنى مسجدًا) أى: بوجه شبهة عند ابن القاسم وأولى غصبًا ورجحه اللخمى وعبد الحق وسحنون لأن الحبس قد يباع للضرورة فالقولان رجحا كما لابن ناجى وابن عرفة (قوله: يجعل فى وقف غيره) لأنه خرج عنه لله تعالى على التأبيد فإن لم يكن فى موضعه وقف نقل إلى أقرب المواضع وكراء نقله منه ويجوز لمن أخذه فى كرائه ملكه نقله الحطاب عن أبى الحسن (قوله: ولا يجوز له أن يأخذ له قيمة) لأنه بيع للحبس (قوله: إبقاؤه مسجدًا) أى: مجانًا أو يأخذ قيمة الأرض (قوله: وإن صالح) أى: كل من المتنازعين لوقوعه منهما (قوله: فلا شئ له) لإقراره أنه ملكه وأنه أخذه المستحق ظُلمًا (قوله: كمن علم إلخ) أى: مع تصريحه بما يفيد ذلك كقوله دار ممن بناء آبائه أو من بنائه قديمًا لا إلخ) أى: مع تصريحه بما يفيد ذلك كقوله دار مما بناء آبائة أو من بنائه قديمًا لا مجرد تصريحه بالملك مجردًا عن القول المذكور فلا يمنع الرجوع ويدل لهذا قوله لا أن قال داره خلافًا لتصحيح ابن عبد السلام عدم الرجوع فالمسئلة ثلاثية (قوله: لأنه ظلم يخصه) أى: فلا يرجع بثمنه على البائع عند ابن القاسم خلافًا لأشهب (قوله: لا إن قال داره) أى: لا إن قال المبتاع أو الموثق داره ولم يذكر سبب الإضافة (قوله: فلا يعد إلخ) أى: فله الرجوع على بائعه على ما لأبى الحسن
ــ
يضمن الغلة (قوله: فى وقف) ومن جنسه أعنى مسجدًا أولى وأما من حبس دارًا فاستحقت فيرجع بالثمن على بائعه ويفعل به ما شاء لأنه لم يبق شئ من الذات المحبسة إذ الثمن لم ينله تحبيس بخلاف النقص (قوله: علم صحة ملك بائعه) من هنا ما فى معين الحكام لأبى إسحق التونسى إذا أعذر للذى ألفى فى يده العبد أو الدابة فالصواب أن يقول لا حجة لى إلا أن أرجع على من باع لى فإن ادعى الذى
стр. 1671
بمجرد ذلك عالمًا بصحة الملك الإضافة تأتى لأدنى ملابسة (و) إن صالح (عن إنكار فاستحق المصالح به فللمدعى عوضه و) إن استحق المصالح (عنه للمنكر ما دفع أو عوضه وإن تعاوضا بعرض معين) أما المضمون فمثله وهذا هو المعتمد خلافًا لصدر عبارة الخرشى (فاستحق أو تعيب أو أخذ بالشفعة رجع) المستحق منه المعين (بما خرج منه أو قيمته لا قيمة ما أخذ بخلاف النكاح) فالرجوع فيه وما بعده بقيمة المأخوذ المستحق لا مهر المثل مثلًا (والخلع وصلح دم العمد) عن إقرار أو إنكار ما الخطأ فيرجع للديه (ومقاطعة العبد على عين مالا ينتزعه السيد) بأن كل من مال أجنبى أو مكاتب وإلا فلا رجوع لأنه انتزع وأعتق وأما غير المعين فالمثل فى أصل المباحث كما سبق (ودفع عبد المعمر فى نظير المنفعة وإن أنفذت وصية مستحق)
ــ
خلافًا للحطاب (قوله: لأن الإضافة إلخ) أى: فلا إشعار لها بصحة ملك البائع (قوله: فلمدعى عوضه) أى: من قيمة أو مثل ولا يرجع بعين المدعى به إن كان قائمًا أو عوضه إن كان فائتًا ولا إلى الخصومة للغرر لا يدرى ما يصح له فلا يرجع من معلوم وهو عوض لمصالح به إلى مجهول ولتشوّف الشارع لقطع الخصومات (قوله: خلافًا لصدر عبارة إلخ) أى: المفيدة أن المضمون كغيره (قوله: أو قيمته) أى: إن فات وهذا إن كان مقومًا وإلا فمثله (قوله: وما بعده) أى: ما عطف عليه من المسائل (قوله: لا مهر المثل مثلًا) أى: ولا خلع المثل أو البضع أو العصمة (قوله: وأما الخطأ إلخ) أى: الثابت أما عن إنكار فكالعمد. اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: وأما غير المعين) وهو الموصوف (قوله: فى أصل المباحث) أى: قاعدتها (قوله: ودفع عبد) أى: من المعمر بالكسر أو ورثته المؤلف فى حاشية (عب) والظاهر أن عوض العمرى لا يلزمأن يكون عبدًا. اهـ. وسواءكانت مدة العمرى معلومة أم لا (قوله: وإن أنفذت وصية إلخ) أى: أنفذت وصيته بعد موته
ــ
ألقى فى يده العبد أو الدابة معطنًا فى الشهود أجل فإن عجز بعد ذلك حكم عليه ثم لا يكون له الرجوع على البائع لأن قيامه عليه إنما هو باليبنة التى أعذر له فيها فإذا طعن فيها لم يكن له قيام اهـ وصرح ابن سلمون بأن من استحق منه شئ فادعى فيه دافعًا وعجز عنه لم يبق له رجوع على بائعه والله أعلم (قوله خلافًا لصدر عبارة الخرشى) حيث جعل المضمون مثل المعين (قوله: ودفع عبد) الظاهر أن العبد فرض
стр. 1672
بفتح الحاء (برق فإن عرف بالحرية لم يضمن وصى وحاج) أوصى بأن يحج عنه (وأخذ السيد) من باقى التركة (ما وجد كثمن ما بيع وفات وإلا) يفت (فله أخذه بالثمن) ويرجع بالثمن على البائع (كمشهود بموته) تشبيه فيما سبق وترد إليه زوجته (إن عذرت البينة) بأن رأت مصروعًا مع القتلى (وألا) يعرف الأول بالحرية وإلا عذرت بينة الثانى (فهما كالمغصوب) فللمالك أخذ عين شيئه مجانًا حيث كان (وإن صالح عن عيب مبيع بآخر فاستحق أحدهما) أيًا كان عند ابن القاسم
ــ
ثم استحق بعد ذلك فإن عرف بالحرية بأن ورث الوراثات وشهد الشهادات وولى الولايات أو لم يظهر عليه مخايل الرق فمن جهل حاله محمول على الحرية على المعتمد كما لأبى الحسن وظاهره أن هذا شرط فى عدم ضمان الوصى والحاج وهو ما للمواق وقيل فى تصرف الوصى فقط ولا فرق بين تعيين الوصى للحاج أو تعيين الميت له خلافًا لـ (عب) (قوله: كثمن ما بيع) إلا أن يصرفه فيما أمر به شرعًا (قوله: وفات) أى: لا بحوالة سوق بل بزوال عين أو تغير صفة ككتابة وتدبير وكبر صغير (قوله: ويرجع بالثمن على البائع) أى: إن كان قائمًا أو صرفه فى غير ما أمر به شرعًا وإلا فلا رجوع له فإن كان عديمًا فلا شئ له على المشترى (قولهك ما أمر به شرعًا وإلا فلا رجوع له فإن كان عديمًا فلا شئ له على المشترى (قوله: ما أمر به شرعًا وإلا فلا رجوع له فإن كان عديمًا فلا شئ له على المشترى (قوله: تشبيه فيما سبق) أى: فى قوله وأخذ سيد ما وجد كثمن ما بيع إلخ (قوله: وترد تشبيه فيما سبق) أى: فى قوله وأخذ سيد ما وجد كثمن ما بيع إلخ (قوله: وترد إليه زوجته) ولو دخل بها زوج آخر كما تقدم فى الفقد ويأتى فى القضاء وما فى (عب) هنا من السؤال والجواب سهو كما قاله حواشيه (قوله: إن عذرت) فى دفع تعمد الكذب عنها (قوله: بأن رأته مصروعًا) أى: فاعتقدت موته أو طعن فلم يتبين لها حياته أو شهدت على شهادة غيرها (قوله: حيث كان) أى: فات أم لا فإن لم يجده أخذ ثمنه (قوله: وإن صالح عن عيب إلخ) وفى جواز الصلح عن العيب قبل معرفة ما ينوبه من الثمن وهو ظاهر المدوّنة لأنه وإن كان اللح بيعًا يغتفر فيه الغرر لأن اللاحق للعقد كالواقع فيه فكأن البيع وقع على المبيع وعلى المصالح به ابتداء بالثمن المعين وعدمه تأويلان قال (عب): ومقتضى البناء المذكور أنه إذا وقع الصلح بعد زمن طويل من البيع أنه يمتنع قبل معرفة ما ينوبه من الثمن
ــ
مثال (قوله: مبيع بآخر) أى: شئ مبيع بشئ آخر ولا مفهوم للعبد فى الأصل فيما يظهر.
стр. 1673
(فكبيعهما) يفصل فيه بين وجه الصفقة وغيره على ما سبق فى الخيار ويقوّم الأوّل يوم الصلح لأن العبرة بوقت اجتماعهما.
﴿باب﴾
(إنما الشفعة لشريك شائع ولو ذميا أو أعمرها) أى الدار (أو مرجعها له بعد
ــ
اتفاقًا فليس اغتفار الغرر كليًا (قوله: ويقوّم الأوّل) وأما الثانى فظاهر أنه يوم الصلح (قوله: لأن العبرة بوقت إلخ) فإنه يوم تمام قبضهما ليعلم ما ينوب الباقى من الثمن بعد استحقاق الآخر.
﴿باب الشفعة﴾
المشهور سكون الفاء حتى أنكر بعضهم ضمها من الشفع ضد الوتر لأنه ضم ما أخذه لحصته أو من الشفاعة لأن الشريك كان يأتى بمن يشفع له عند المشترى يوليه ما اشترى وعرف بن عرفة الشفعة بقوله: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه والسين والتاء للصيرورة أى: صيرورته مستحقًا لذلك وأهلًا له وتقدم تعريف الاستحقاق وأورد الخطاب أنه لا يشمل الأخذ بقيمة الشقص (قوله: لشريك شائع) أى: شريك بجزء شائع لا بأذرع معينة لأنه جار ولا بغير معينة عند مالك ورجحه ابن رشد وأفتى به وحكم به بأمر وأثبتها أشهب فإن قلت كل من الجزء كالثلث والأذرع لذكورة شائع فالجواب: أن شيوعها مختلف إذ الجزء الشائع فى كل جزء ولو قل من أجزاء الكل ولا كذلك الأذرع فإنها شائعة فى قدرها من الأذرع لا فى أقل منها نأمل (قوله: ولو ذميًا) كان المشترى مسلمًا أو ذميًا وكذا البائع ورد بلو قال ابن القاسم فى المجموعة لا نتعرض لهم وهو قول أحمد والحسن
ــ
﴿باب الشفعة﴾
قيل من الشفاعة لأن الشريك كان يأتى يشفع للمشترى ليمكنه مما اشترى وقيل: من الشفع ضد الوتر لأن الشفيع يضم حصة شريكه لحصته فيصيران شفعا وقد كانت حصته وترًا والأدق من هذا النظر إلى الشفيعة فى أصل الشركة فكأنه يقول لشريكه: أنت واحد وأنا شفعك الثانى معك فلا يدخل أجنبى بيننا (قوله: لشريك شائع) فإن تميز تصيبه صار جارًا لا شفعة له وأما الشريك بأذرع غير
стр. 1674
وقف) فيعد بصيغة المرجع مالكًا (أو وقف هصيبه فيأخذ ليوقف) أيضًا فقط (أو سلطانًا نيابة عن مرتد كناظر الميراث على الراجح ويأخذ لبيت المال (لا محبس عليه ولو ليحبس وناظر وقف وجار وشريك تميز نصيبه ولا فى كراء
ــ
والشعبى والأوزاعى (قوله: أو وقف نصيبه) أى: أو لم يكن مرجعها له ولكن وقف نصيبه (قوله: ليوقف إلخ) ظاهره ولو فى غير ما حبس فيه الأول وهو واضح من جهة المعنى وفى بهرام قصره على تحبيسه فى مثل الأوّل (قوله: نيابة عن مرتد) أى: فيأخذ ليبت المال وهو وإن لم يتجدد ملك المشترى عليه إلا أنه متجدد على من ناب عنه ومثل نيابته عن مرتد أخذه بالميراث (قوله: كناظر الميراث) هو ناظر بيت المال المولى على المصالح المتعلقة به إذا سكت السلاطن عن أخذه بالشفعة وعدمه وأما إذا نص له على شئ فإنه يعمل به من غير خلاف (قوله: لا محبس عليه) فلا شفعة له على مذهب المدونة لأنه لا ملك له أوّلًا بخلاف المحبس خلافًا لما نقله المواق عن ابن رشد إلا أن يكون مرجع الحبس له ملكًا كما مر (قوله: وناظر وقف) لا شفعة له لأنه لا ملك له قال (عج): إلا أن يجعل له الواقف ذلك ليحبس لأنه حينئذ تنزل منزلته (قوله: وجار) ولو بالعلو والسفل أو ملك الطريق (قوله: وشريك تميز إلخ) لأنه صار جارًا (وقوله: ولا فى كراء) كانا مالكى الذات أو المنفعة
ــ
متميزة فعن مالك لا شفعة له وإنما الشفعة فى شركة الشيوع بالأجزاء كربع وثلث وقال أشهب: بالشفعة فى الشريك بأذرع شائعة وقواه (حش) قال: والحديث معه لأن فى الحديث: «فإذا صرفت الطرق وحدت الحدود فلا شفعة» فأفاد أن المانع التعيين (قوله: ليوقف) أى من جنس الوقف الأوّل أو غيره وقصره بعضهم على جنس الوقف الأول (قوله: كناظر الميراث) لأن الشفعة حق يورث ومن هنا ما فى (عب) عن المؤلف أخوان شريكان فى دار باع أحدهما شقصه لأجنبى فاستحق أخوه الشفعة فمات الأخ مستحق الشفعة ولا وارث له إلا الأخ البائع فللأخ البائع أخذ ما باعه بالشفعة وفى ذلك قلت:
سئل الفقه بدرسه * عن واحد بأمسه * باع عقار نفسه * يشفعه لنفسه
والتقييد بنفسه فى المحلين للاحتراز عن شفعته لمحجوره أو من محجوره كما يأتى (قوله: تميز نصيبه) بيان ووصف كاشف للبحار (قوله: ولا فى كراء) كانا
стр. 1675
يتجدد ملك معاوضة) ولا يكون إلا اختيارًا (لازم) لا محجور بدون إذن (فى عقار) ولو بناء فى أرض وقف وهى إحدى المستحسنات التى تفرد بها مالك
ــ
وأكرى أحدهما فلا شفعة للآخر على مذهب المدوّنة وهو المشهور لكن فى الزقاقية وميارة عليها وعلى العاصمية والمنحور على المنهج المنتخث للزقاق جريان العمل بقول مطرف وأشهب وأصبغ بثبوتها فى الكراء بشرط أن يسكن بنفسه وفى الحطاب عن ابن ناجى جريان العمل عندهم به بدون الشرط وقيد بعضهم الخلاف بما إذا انفرد الكراء عن بيع الأرض وإلا فلا خلاف فى ثبوت الشفعة كمن له شقص فأكراه ثم باعه فإن لشريكه الشفعة فى بيع الشقص وفى شرائه كما فى مجالس المكناسى (قوله: بتجدد ملك) الباء لسبيه متعلق بقوله الشفعة خرج به ما إذا كان ملكا معصًا دارًا فلا شفعا لأحدهما على الآخر نعم إذا باع بعد ذلك وشمل ذلك ما لورد الشقص بعيب بناء على أنه ابتداء بيع وهو ما فى سماع يحيى عن ابن القاسم ولأشهب لا شفعة على أنه نقض للبيع (قوله: معارضة) خرج به ما كان عن ميراث أوهبة لغير ثواب والقول فى ذلك للمالك وعلى الشفيع إثبات خلافه ولا يحلف المالك إلا إذا كان متهمًا كما فى المدونة وأفتى أبو إبراهيم باليمين مطلقًا وقال: إنه الذى جرى به العمل ودرج عليه فى العاصمية ومحل كون هبة غير الثواب لا شفعة فيها ما لم يعلم أن قصده التحيل على إسقاط الشفعة كفقير بخيل يدعى تبرعًا بأصل نفيسٍ على غنى غير ذى رحم ولا صديق على ما أفتى به ابن المكودى (قوله: ولا يكون إلا اختبارًا) تعريض بذكر الأصل هذا القيد (قوله: لا محجور إلخ) أى: لا تجدد ملك محجور بدون إذن وليه (قوله: فى عقار) إقتصار على ما تكون الشفعة فيه استقلالًا وأما غيره فلا تكون فيه إلا تبعًا كما يأتى وذلك لأن مشروعيتها لدفع الضرر والعقار أكثر الأنواع ضررًا (قوله: إحدى المستحسنات) أى: الأربع (قوله: التى تفرد بها مالك) أى: التى قال فيها: إنه شئ استحسنه وما عملت أحدًا قاله قبلى وأما غيرها فوافقه غيره فى الاستحسان وبهذا اندفع استشكال صاحب المسائل الملقوطة بأن كون المستحسنات أربعا خلاف قول المتيطى: الاستحسان فى العلم
ــ
مشتركين فى الدابة أو فى المنفعة وهناك قول بالشفعة فى الكراء ومنه مع قول بعض الحنفية بالشفعة للجاز نشأ ما اشتهر السكنى وعلى المشهور يرجع لدفع
стр. 1676
والشفعة فى الثمار مفردة والقصاص بشاهد ويمين والرابعة الخمسة فى أنملة الإبهام (ينقسم) والقضاء بالشفعة فى الحمام ضعيف (ولو موصى ببيعه ليفرق) ثمنه على
ــ
أغلب من القياس وقال مالك: إنه تسعة أعشار العلم وقال ابن خويز منداد فى جامعه: عليه عوَّل مالك وبنى عليه أبوابًا ومسائل مذهبه وحينئذ فلا يصح قصر ذلك على أربع مسائل تأمل وزاد بعهضم خامسة وصاية الأم على مال يسير منها ويجمع الكل:
وقال مالك بالاختيار ... فى شفعة الأنقاض والثمار
والجرح مثل المال فى الأحكام ... والخمس فى أنملة الإبهام
وفى وصى الأم باليسير ... منها ولا ولى للصغير
(قوله: الخمسة) أى: من الإبل (قوله: فى أنملة الإبهام) بخل غيرها ففيها ثلث ما فى الأصبع (قوله: ينقسم) أى: يقبل القسمة بدون فساد فلا تكون فيما لا ينقسم أصلًا أو يقبلها بفساد كالحمام (قوله: والقضاء بالشفعة) أى: قضاء منذر ابن سعيد بقول مالك وأشهب بثبوت الشفعة فى الحمام بتوقيع الناصر أمير المؤمنين رحمه الله تعالى قال فى المجموعة: ونزلت: مسئلة بقرطبة وهى أن الفقيه أحمد بن سعيد باع من ابن السليم حصة من حماع فرفع الشريك أمره إلى قاضى الجماعة مذر بن سعيد فقضى له منذر بعد أن جمع الفقهاء بأن لا شفعة على قول ابن القاسم فرفع الشفيع أمره للأمير عبد الرحمن الناصر وقال: نزلت بى مسئلة وأخذ فيها بغير قول مالك فوقع بخط يده إلى القاضى ليحمله على قول مالك فجمع الفقهاء فقالوا: مالك يرى فى الحمام الشفعة فقضى له منذر بها (قوله: فى الحمام) وكذا فى الفرن والرحى والفندق (قوله: ضعيف) ومحل قولهم ما به العمل مقدم إذا كان العمل عامًا لا عمل بلدة مخصوصة كما فى كبير الخرشى (قوله: ولو موصى إلخ) فللوارث الأخذ بالشفعة لدخول الضرر عليه ولأن الميت أخر البيع لبعد الموت لوقت لم يقع فيه البيع إلا بعد ثبوت الشركة وردَّ بلو على قول سحنون
ــ
الضرر (قوله: والرابعة ألخ) زاد بعضهم خامسة إيصاء الأم على الصغير إن قل المال وكان من جهتها وتأتى فى الوصايا (قوله: ضعيف) وتقديم العمل على المشهور
стр. 1677
المساكين (أو مناقلًا به) بأن يباع بشقص آخر (وإن أوصى بذات البيع) لفلان مثلًا (فلا شفعة للوارث) من حيث إنه وارث لا شريك (بمثل الثمن إن كان مثليًا معلومًا ووجد أودينا على البائع) ولو مقومًا لأن ما فى الذمة موصوف وبابه المثل (وإلا) بأن كان الثمن مقومًا أو مثليًا جزافًا (فقيمته) وهذا هو المعتمد فى جزاف النقد لا قيمة الشقص وفيما إذا اشتراه ذمى بكخمر خلاف (برهنه وضامن) من تعلقات المثلية
ــ
بعدم الشفعة لأن يبع الوصى كبيع الميت (قوله: بأن يباع بشقص آخر) كأن يناقل شريكه بحصته رجلًا بحصته من دار أخرى أو بدار فلشريك كل منهما الأخذ بالشفعة فيخرجان جميعًا من الدارين وشمل لك أيضًا ما إذا أعطى بعض الشركاء لشريكه حظه من هذا الموضع بحظ صاحبه من الموضع الآخر فيصير حظه فى الموضعين فى موضع واحد ولشريكه شريك أجنبى أولهما معًا (قوله: لفلان مثلًا) أى: أو للمساكين فلا فرق بين المعين وغيره خلافًا لـ (تت) (قوله: فلا شفعة للوارث) لئلا يبطل ما قصده مورثهم (قوله: لا شريك) أى: لا من حيث إنه شريك بأن كان له بعض الدار مع مورثه فإن له الشفعة (قوله: بمثل الثمن) أى: الذى وقع عليه العقد ولو نقد عرضًا على الراجح وقيل: العبرة بما نقد ولو وقع العقد على خلافه وقيل: العبرة بما عقد إلا ذهبًا عن ورق أو عكسه وقيل: الأقل منهما وقيل يجوز كلا الأمرين ولكن الأحب ما عقد (قوله: ووجد وإلا فقيمته (قوله: أو دينا على البائع فإن كان حالًا أخذه بحال وإن كان مؤجلًا أخذه إلى ما بقى من الأجل يوم الشراء ولو حل يوم القيام على ما صوبه ابن زرقون (قوله: وبابه) أى: باب الموصوف بمعنى قاعدته (قوله: فقيمته) أى: يوم الصفقة لا يوم القيامة (قوله: لا قيمة الشقص) مقابل المعتمد وعليه حمل بعض الشراح الأصل لا يوم القيام (قوله: لا قيمة الشقص) مقابل المعتمد وعليه حمل بعض الشراح الأصل (قوله: وفيما إذا اشتراه ذمى بكخمر خلاف) هل يأخذه بقيمة الشقص أو بقيمة الثمن ابن رشد فى التبيان وهو الأشبه على مذهب ابن القاسم لأن ذلك مما يضمن للذمى فأشبه شراء الشقص بعرض (قوله: برهنه وضامنه) أى: بمثلهما ولو كان الشفيع أملأ من
ــ
حيث كان العمل عامًا لا فى بعض البلاد (قوله: فلا شفعة) لئلا يذهب غرض الموسى (قوله: بمثل الثمن) ولذا قالوا: إن قال الشفيع أخذت قبل معرفة الثمن لم يلزمه الأخذ (قوله: اشتراه ذمى) أى: من ذمى وترًا فعالنا فقال أشهب: بقيمة
стр. 1678
(وأجرة الدلال وكافة الوثيقة ومكسه المعتاد) على الراجح وكأنه من هنا استخرج توزيع المكس على الرفاق (وبقيمية الشقص إن قابل غير متمتول كخلع) قابل العصمة (وبضع) بأن أمهره وعتق (وصلح عمد) ويرجع فى الخطأ للدية (وبما يخصه) أى الشقص (إن صاحب غيره ولزم المشترى الباقى وإن قل) وليس كالاستحقاق
ــ
المشترى على أرجح قولى أشهب فإن لم يأت بمثل ذلك فلا شفعة له كما فى الزرقانى إذا أراد الأخذ بدين وأما إن أراد أخذه بنقد فله قطعًا (قوله: وأجرة الدلال) أى: المعتاد وكذا يغرم ما عمره المشترى فى الشقص كما فى البنانى (قوله: ومكسه المعتاد) لأنه مدخول عليه والمشترى لا يتوصل لأخذ الشقص إلا به (قوله: وبقيمة الشقص إلخ) لأنه لا ثمن له معلوم ولذلك إذا دفعه فى نكاح التفويض أخذ بمهر المثل كما فى الحطاب وتعتبر قيمة الشقص يوم عقد الخلع والنكاح والصلح دون القيام (قوله: ويرجع فى الخطأ للدية) فإن كانت من الإبل فقيمتها وإن كانت عينًا فبمثله وينجم ذلك على الشفيع كالتنجيم على العاقلة قاله فى المدونة قال عياض: معناه تقوّم الآن على أن تقبض على آجالها فى الدية وتقبض القيمة الآن نقدًا وهو تأويل سحنون وحكى عنه وعن يحيى أنه إنما يأخذ بمثل الإبل على آجالها لا بقيمتها لأنها أسنان معلومة موصوفة وهو الجارى على ما تقدم فى الدين قالوا: ولا يصح أن تقوم الآن على أن تؤخذ القيمة على آجالها قاله أبو الحسن (قوله: وبما يخصه أن صاحب غيره) أى: فى الشراء فيقوّم الشقص مفردًا ثم يقوّم على أنه مبيع مع صاحبه وبها يؤخذ من الثمن (قوله: وليس كاستحقاق) لأنه هنا إنما يأخذ الباقى بعد معرفة ما ينوبه من الثمن إن قلت كان يمكن ذلك فى استحقاق وجه الصفقة بأن لا يتمسك إلا بعد المعرفة فالجواب أنه هنا باشترائه شقصًا دخل مجوّزًا أن الشفيع يأخذ فالشأن أن يميز ما يخص كلا فى حد نفسه من أوّل الأمر فانتفت الجهالة فى الابتداء بخلاف من فجأة الاستحقاق فتأمل فلو قال الشفيع: أخذت بالشفعة قبل معرفة الثمن لم يلزمه الأخذ كما فى
ــ
الشقص وقال ابن عبد الحكم: بقيمة الثمن كما فى (حش) (قوله: على الراجح) مما فى الأصل لأنه لم يتمكن إلا به (قوله: استخرج توزيع المكس) بجامع توقف الغرض على كل (قوله: ويضع) فإن دفع الشقص فى نكاح التفويض ففى (ح) إن
стр. 1679
وجه الصفقة (وبالمؤجل إلا أن يعدم) الشفيع (دون المشترى) ومن ذلك أن يكون أشد عدما (ولم يضمنه ملئ) جملة حالية (واستؤنف له الأجل) حيث تأخر قيامه بالشفعة (وأصله) أى: الأخذ بالشفعة (الضرر فإن أخذ لغيره سقطت) وليس له الأخذ بعد لنفسه (وليس له بيع الشقص) المأخوذ بالشفعة (قبل أخذه (بل له أخذ مال بعد البيع ليسقط) حقه للمشترى (وقدم معير الأرض)
ــ
الحطاب عند قوله بمثل الثمن اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: إلا أن يعدم) أى: وقت الأخذ ولو تحقق يسره يوم الحلول فى المستقبل مراعاة لحق المشترى لأنه قد يتخلف ما يرجوه (قوله: ومن ذلك أن يكون أشد عدما) وأما إذا تساويا فلا يسقط حقه ولا يلزمه الإتيان بضامن كما لابن الماجشون خلافًا لابن المواز (قوله: ولم يضمنه ملئ) وإن لم يكن مساويًا للمشترى فى الملاء ولا يقبل منه بعد العجز وقبل انقضاء الأجل ومثل الضمان الرهن الثقة كما فى العاصمية (قوله: حيث تأخر قيامه) أى: إلى أن حل الجل وذلك لأن الأجل له حصة من الثمن وقد انتفع المشترى ببقائه فى الذمة فيجب أن ينتفع الشفيع بتأخير الثمن أيضًا وهذا قول مطرف وابن الماجشون وابن حبيب وصوبه ابن رشد وابن يونس وقال مالك وأصبغ وغيرهما: لا يستأنف له الرجل لأن الأوّل مضروب لهما معًا قال البنانى وبه جرى العمل عندنا (قوله: فإن أخذ لغيره إلخ) سواء أخذ ليربح أم لا كأن يهب أو يتصدق أو يولى لأنه حينئذ لغير دفع الضرورة وهو خلاف مورد الشفعة (قوله: وليس له الأخذ إلخ) ابن سهل لأن أخذه بالشفعة لغيره إعراض عنها (قوله: وليس له بيع إلخ) أى: لا يجوز له ذلك كان للمشترى قبل شرائه أو بعده أو لأجنبى ابن يونس لأنه من باب بيع الإنسان ما ليس عنده وذلك لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكًا ولا تسقط شفعته إذا باع كما يفيده ابن رشد ولابن يونس إذا باع لأجنبى وهو عالم ببيع شريكه فلا شفعة له وإلا فله الشفعة واقتصر عليه المواق وانظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: بعد البيع) وإن لم يعلم به فى (عب) وغيره لأنه إسقاط حق بعد وجوبه ومفهومه أنه قبل البيع ليس له ذلك وهو أظهر القولين وعليه فلا تسقط شفعته (قوله: حقه للمشترى) ظاهره أنه لا يجوز الإسقاط لغيره
ــ
دفعه قبل الدخول فبقيمة الشقص وبعده بمهر المثل لتقرره (قوله: بعد البيع) لا
стр. 1680
على الشفيع فى أخذ البناء (إلا أن بيع الشريك بناءه قبل الأجل) المعار له فلا شفعة (لا على الهدم) بأن كان على التبقية أو السكوت وإذا أخذ عند البيع على الهدام أو كانت العارية مطلقة فبالثمن أو القيمة منقوصًا إن مضى ما يعار له وإلا فقائمًا كما سبق (وثبتت فى الفول الأخضر إن زرع ليباع أخضر) كما فى (الخرشى) وغيره (والباذنجان والقرع وكل ما جنى من أصل كالثمرة ولو بيعت مفردة) عن الأصل (وإن بيع أصلها فقط أخذها الشفيع معه ورجع عليه المشترى بعلاجه
ــ
وفى (عب) عن (تت) لا فرق ولا يعارضه قوله فإن أخذ لغيره إلخ لأنه لم يشفع وإنما أخذ المال على الإسقاط تأمل (قوله: على الشفيع) وهو شريك المستعير فى البناء فى الأرض المعارة (قوله: فى أخذ) لكن لا بالشفعة بل لدفع الضرر (قوله: عند البيع على الهدم) انقضت المدة أم لا (قوله: أو كانت العارية مطلقة) أى: غير مقيدة بمدة (قوله: فبالثمن أو القيمة) أى: بالأقل منهما (قوله: وإلا فقائما) أى: وإلا يمض ما يعار له فقيمته قائمًا لأنه وضعه بوجه جائز ومن هنا تقديم الشريك فى الأحكار على رب الأرض لأن العادة أنه لا يخرج صاحب البناء أصلًا نظر (عب) (قوله: إن زرع إلخ) وإلا فهو من الزرع الذى لا شفعة فيه (قوله: والباذنجان) بفتح المعجمة وكسرها (قوله: وكل ما جنى من أصل) كالقطن (قوله: كالثمرة) أى: الموجودة حين الشراء المؤبرة لأنها لما كانت ناشئة عن الأصل وكامنة فيه كأن العقد وقع عليهما معًا وأما غير الموجودة وفى حكمها غير المؤبرة فهى غلة حدثت بعد فأخذها من باب استحقاق الغلة لا الأخذ بالشفعة كما فى البنانى والمؤلف على (عب) وفى ميارة والتاودى على العاصميّة: جرى العمل عندهم بثبوت الشفعة فى الثمار الخريفية دون الصيفية من غير نظر لكونه يبيعها أو يأكلها وفى المعيار أنها وةاجبة فى حب الزيتون (قوله: ولو بيعت) أى: المذكورات خلافًا لأصبغ لا شفعة فيها إذا بيعت مفردة (قوله: أصلها فقط) أى: دونها واحترز به عن الثمرة المؤبرة وقت الشراء لتقدم الكلام عليها (قوله: ورجع عليه إلخ) أى: فى ذمته لا فى الثمرة ولو زاد على قيمتها والقول له فيما أنفق إلا أن يظهر كذبه وهذا إن كانت مؤبرة أو مزهية وأما قبل ذلك فلا رجع له بالنفقة لأنه لم ينشأ عن عمله شئ انظر
ــ
قبله لأنه أسقط حقًا قبل وجوبه (قوله: فبالثمن أو القيمة) أى: يأخذ العير بالأقل
стр. 1681
وفاتت باليبس) كما إذا بيعت بعده (فإن أخذ الأصول المشتراه معها) وفاتت هى باليبس (حط عنه حصة الثمرة) وذلك إذا كانت مؤبرة يوم البيع واشترطها المشترى (وفى بئر وممرّ وعرضه تبعًا لأرضها لا إن كانت الأرض مقسومة) على الراجح فى المتعددة والمتحدة (ولا فى عرض وطعام وزرع وبقل) كالهندبنا بخلاف المقلى كالقرع كما سبق (وإن بيع مع أرضه فالشفعة فى الأرض فقط) بما ينوبها من الثمن (ولا فى حيوان إلا أن يباع كالحائط
ــ
المواق اهـ بنانى (قوله: وفاتت) أى: الشفعة (قوله: باليبس) قال ابن رشد: معنى يبسها حصول وقت جذاذها لليبس إن كانت تيبس أو للأكل إن كانت لا تيبس وقال أبو الحسن: المراد به استغناؤها (قوله: حط عنه) أى: عن الشفيع (قوله: حصة الثمرة) أى: ما ينوبها عن الثمن (قوله: ومّمر) أى: طريق مشترك بين الدور (قوله: وعرضه) أى: ساحة بين الدور (قوله: تبعًا لأرضها) أى: أرض البئر التى يسقى بها زرعها وأرض الممر وهى الدار التى يسلك منه إليها وأرض العرضة الدار (قوله: لا إن كانت الأرض مقسومة) أى: فلا شفعة لأنها تابعة لما لا شفعة فيه (قوله: على الراجح فى المتعددة والمتحدة) كما فى المدوّنة وما فى العتبية من ثبوت الشفعة خلاف لا وفاق خلافًا لمن حمله على الوفاق بحمل ما فى المدوّنة على المتحدة وما فى العتبية على المتعدد (قوله: ولا فى عرض) إلا أن يحكم بها من يراها فى العرض نعم قال (عج): إذا وقف فى السوق على ثمن كان الشريك أحق به قبل البيع لدفع الضرر وما نقله بعض الشافعية عن مالك من ثبوتها فى العرض لا أصل له كما قال عبد الوهاب: (قوله: وإن بيع) أى: ما ذكر من الزرع والبقل (قوله: فالشفعة فى الأرض فقط) والزرع للمشترى هذا إن كان الزرع للشريك البائع فإن كان المشترى زرعه قبل قيام الشفيع فهو للشفيع بقيمته إن لم ينبت انظر (عب) و (عج) (قوله: إلا أن يباع كالحائط) الجار والمجرور نائب الفاعل والكاف استقصائية خلافًا لما فى (عب) من إدخال حيوان الرحى والمعصرة لقول ابن غازى:
ــ
منهما (قوله: باليبس) قال ابن رشد: يعنى يبسها هو حصول وقت جذاذها لليبس إن كانت يتبس أو للأكل إن كانت لا تيبس. اهـ. وقال أبو الحسن الصغير: المراد بيبس الثمرة استغناؤها. اهـ. (حش) (قوله: والمتحدة) أى: للبئر الواحدة (قوله:
стр. 1682
بحيوانها) فتبع (وإن باع نصف الدار خيارًا ثم الآخر بتَّاً فأمضى الأول فله الشفعة) على المشهور وإن كان مبنيًا على انعقاد بيع الخيار (وأخذ فى المبيع الفاسد بالقيمة) يما يمضى بها (حيث فات) وإلا فيرد (إلا) أن يكون الفوات (بيع صح فبثمن الثانى) الصحيح (وإن تنازعا فى سبق الملك) فكل يريد الشفعة (فلا شفعة إلا لمن حلف ونكل صاحبه والتبدئة بالقرعة) فى اليمين (وسقطت إن اشترى) الشفيع
ــ
لم أر من ذكر فيه الشفعة (قوله: بحيوانها) أى: المعد للعمل فيها وإن لم يعمل بالفعل (قوله: فتبع) أى: فالشفعة فيه تبع للحائط وإذا حصل فيما فى الحائط هلاك من الله ألزم الشفيع بجميع اللثمن ولا يسقط لما هلك شئ ما فى (عب) (قوله: فامضى الأول) أى: أمضى بيع الخيار من له الخيار من مشتر أو بائع أو هما أو أجنبى وقوله فله الشفعة أى: لمشترٍ الخيار فيما بيع بتًّا وفهم من هذا إن الشفعة فى بيع الخيار لا تكون إلا بعد مضيه بإمضاء من له الخيار أو مضى زمنه واختلف فى خيار النقيصة هل هو كالشرطى أو لا على أنه ابتداء بيع أو حل (قوله: وإن كان مبنيًا إلخ) أى: وهو خلاف المشهور أى فبإمضائه تحقق وقوعه من حين العقد فالمشترى بتًّا تجدد ملكه على مشترى الخيار فإن لم يمض بأن رد فإن كان بائع الخيار غير بائع البتّ فالشفعة لبائع البتّ وإلا فلا شفعة له فيما باعه بتًّا (قوله: فيما يمضى بها) أى: بالقيمة وذلك فى المتفق على فساده وأما ما يمضى بالثمن وهو المختلف فيه فبالثمن (قوله: وإلا فيرد) أى: وألا يفت فيرد فلا شفعة ولو علم بعد الأخذ بها (قوله: فبثمن الثانى إلخ) أى: إن قام الشفيع قبل دفع المشترى فاسدًا القيمة أو الثمن والأخير فى الأخذ بالصحيح وغيره كما فى (عج) (قوله: فلا شفعة إلا لمن حلف إلخ) أى: لا إن نكلا أو حلفا (قوله: وسقطت) أى: الشفعة (قوله: إن اشترى) ولو جاهلًا بحكم الشفعة كما فى (ح) و (تت) فلا يعذر بالجهل خلافًا لما فى بهرام إن قلت هو قد ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما فائدة السقوط؟ فالجواب: أنه قد يختلف ثمنهما فإن ثمن الشفعة قد يكون أقل وقد يكون الشراء بغير جنس الثمن الأول وإنما يكون باختياره والأخذ
ــ
بالقيمة) وأما الذى يمضى بالثمن فأمره واضح لأنه لم يطرأ شئ خلاف ما عقد عليه (قوله: إن اشترى) وفائدة السقوط مع أنه أخذ الشقص تظهر باختلاف
стр. 1683
(أو استأجر أو ساقى حصة المشترى) لا عكسه (أو قاصمه) ولا يكفى طلب القسمة كما حققه (ر) وغيره خلافًا لما فى (الخرشى) (أو ساومه أو باع حصة نفسه وإن جاهلًا وبسكوته على الهدم والبناء) ولو لإصلاح على أقوى التقريرين كما فى (الخرشى) (أو سنة وشهرين) على الأظهر (لا أقل ولو كتب شهادته) ما فى الأصل
ــ
بالشفعة ليس كذلك تأمل (قوله: أو ساقى) أى: جعل نفسه مساقى لدلالة فعله على الرضا (قوله: لا عكسه) أى: دفع فى الذات أو منفعة الأرض للحرث أو الدار للسكنى لا قسمة الغلة عند ابن القاسم خلافًا لأشهب (قوله: ولا يكفى طلب إلخ) وكذلك طلب التولية كما فى الدرر المكنونة (قوله: أو ساومه) أى ساوم الشفيع المشترى فى الحصة المشراة لأنه إعراض عن الأخذ وأما لو أراد بالمساومة الشراء بأقل من ثمن الشفعة فلا تسقط شفعته مع الحلف كما فى التوضيح (قوله: أو باع حصة إلخ) أى: كلها ولم ترد عليه لفساد لعدم الضرر الذى شرعت الشفعة لأجله وتصير الشفعة للمشترى الأول فإن باع البعض فله الشفعة فى الجميع إن يكن ثم شريك غيره كما فى المدوّنة وإلا فهل له الشفعة بقدر ما باع أو بقدر ما بقى ورجح خلاف ولو رد عليه كان له الشفعة هذا ما حققه البنانى خلافًا لـ (عب) (قوله: وإن جاهلًا) أى: يبيع شريكه وهذا ظاهر المدوّنة ولأشهب لا شفعة بعد مضى السنة وعليه مر فى الرسالة المتيطى: وبه العمل. المكناسى: وبه الحكم ولا شفعة له بعد المدة المذكورة ولو أشهد بها قبلها ولم يعلم المشترى كما فى التاودى على العاصمية (قوله: على الأظهر) وقيل: ثلاثة أشهر وقيل: أربعة (قوله: ولو كتب شهادته) أى: على بيع الشريك (قوله: وما فى الأصل) من أن مضى السنة وحده
ــ
الثمنين (قوله: لا عكسه) بأن استأجر المشترى حصة الشفيع أو ساقى عليها (قوله: أو ساومه) قال فى التوضيح: فإن قال إنما ساومته رجاء أن يرضى بثمن أنقص خلف ونفعه ذلك (قوله: وإن جاهلا) أى: بالحكم أو ببيع شريكه الشقص على ظاهر المدوّنة وهو المعتمد (قوله: وما فى الأصل) من السقوط مع الحضور شهرين وإذا طال فى داخل السنة سكوته حلف إن بعد كسبعة أشهر ما ترك شفعته كما
стр. 1684
ضعيف (هذا إن حضر أو قربت غيبته أو بعدت وعلم قبلها إلا أن يظن الأوبة) قبل المدة المسقطة فعيق كذات الشرط على غيابه مدة (وحلق ومن غاب غير عالم فله حيث حضر حكم الحاضر وإن أسقط لكذب فى الثمن أو المشترى) بالفتح والكسر
ــ
كاف وأنها تسقط بالأقل مع كتب شهادته (قوله: وقربت غيبته) ثلاثة أيام للذكر ويومان للأنثى كما لابن سلمون وقيل: وذلك باجتهاد الحاكم والمريض كالصحيح على الراجح لتمكنه من التوكيل وقيل: لا تسقط إلا بمضى سنة بعد البرء (قوله: إلا أن يظن إلخ) أى: فلا تسقط شفعته أشهد عند الخروج أنه على شفعته أم لا (قوله: فعيق) أى: لعذر منعه من الرجوع ولابد من بينة أو قرينة (قوله: كذات الشرط على غيابه إلخ) أى: فإنه لا قيام لها إذا عيق لأمرٍ بأن أسره العدوّ إلا أن يكون خرج غازيًا فلها القيام كما فى الطرر لأن العزو مظنة الأسر (قوله: وحلف) أى: من ظن الأوبة باق على شفعته (قوله: ومن غاب) أى: غيبة بعيدة (قوله: غير عالم) أى: بالبيع وصدق فى ذلك بيمينه (قوله: حيث حضر) ولو طالت غيبته السنين وهل ولو إلى ما يجهل فى مثله الثمن أو ينساه وتموت الشهود خلاف انظر (ح) (قوله: حكم الحاضر) أى: لا تسقط شفعته إلا بما يسقط شفعة الحاضر بعد حضوره (قوله: لكذب فى الثمن) من بائع أو من مشتر أو أجنبى ولو قل الكذب بزيادة أو نقص كان الأنقص أشد كما لو أخبره ببيعه بعشرة أرادب ثم ظهر أنه بعشرة دنانير وكانت قيمة الأردب خمسة دنانير فله الشفعة لأن الأردب يحتاج لكيل وحمل وغير ذلك وكالكذب فى الثمن لو أسقط لجهل الثمن ولم يطل أو اتهم المشترى بإخفاء الثمن فلا تسقط ويأخذ الشقص بقيمته وإن جهل الثمن مع الطول وموت الشهود فتسقط قاله الجزيرى فى وثقائقه (قوله: أو المشترى) قال (عج): نقل صاحب الاستغناء عن أشهب السقوط فى هذا ونقله البنانى بما صورته فى الاستغناء عن أشهب إذا سلم ثم علم أن شريكه باع نصف حصته فقط فأراد الأخذ وقال: إنما سلمت لعدم قدرتى على أخذ الجميع فليس له ذلك لأن إسلام الجميع كإسلام النصف اهـ. ونقله فى تكميل التقييد اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: أو المشترى) أى: شخصه أو شأنه انفرادًا وتعددًا لأنه قد يكون له
ــ
فى (ح) وكل هذا إن لم يوقف وإلا فسيأتى.
стр. 1685
(لم تسقط وحلف) ما أسقط إلا لذلك (وهى للمحجور متى رشد إن أسقط ولى بلا نظر والأب والوصى) محمولان (على النظر لا الحاكم) لكثرة أشغاله (وشغع الولى من محجوره لنفسه وبالعكس ورفع للحاكم) لتهمة الرخص والغلاء (والمحجور آخر وهى على الأنصباء يوم القيام) على الأرجح (وترك لشريك اشترى
ــ
غرض فى التعتدد وعدمه (قوله: إن أسقط) أى: باللفظ أو سكوته المدة المعلومة على خلاف فى ذلك وكذا له الأخ إذا رشد إن كان مهملًا حيث كان غنيًا وقت القيام وهل يشترط كونه مليا وقت البيع أيضًا فى هذا الثانى خلاف طويل انظر البنانى (قوله: بلا نظر) نحوه فى الوثائق المجموعة وظاهر المدوّنة أن الشفعة تسقط ولو كان غير نظر قال أبو الحسن: وبه قال أبو عمران وسبب الخلاف هل الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء فعلى الأول: له الأخذ وعلى الثانى: لا أخذ له إذ لا يلزم الوصى إلا حفظ مال المحجور لا تنميته انظر (ح) قال البنانى. اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: محمولان على النظر) أى: عند جهل الحال (قوله: وشفع الولى من محجوره) أى: إذا باع حصته لأجنبى لمصلحة مما مر له الأخذ بالشفعة لنفسه ولا يكون توليه البيع مانعًا من ذلك (قوله: وبالعكس) أى: شفع لمحجوره من نفسه (قوله: لتهمة الرخص والغلاء) فيه لف ونشر مرتب (قوله: ولمحجور آخر) أى: من محجور غيره (قوله: وهى على الأنصباء) أى: أن الشفعة بمعنى الشقص المأخوذ بها مفضوض على قدر الأنصباء دون الرءوس لأنها إنما وجبت لشركتهم دون عددهم فيجب تفاضلهم فيها بتفاضل أصل الشركة فإذا كان العقار بين ثلاثة مثلًا لأحدهم النصف وللثانى الثلث وللثالث السدس فباع صاحب النصف حصته فإن من له الثلث يأخذ الثلثين ومن له السدس يأخذ الثلث (قوله: يوم القيام على الراجح) مقابله يوم الشراء تظهر ثمرة الخلاف فيما إذا باع بعض الشركاء بعض
ــ
(قوله: بلا نظر) وقيل: تسقط بإسقاط الولى مطلقًا ولو لم يكن نظرًا وسبب الخلاف هل الشفعة من باب الاستحقاق أو من باب الشراء؟ فإذا قلنا من باب الشراء سقطت مطلقًا لأن الولى إنما يجب عليه حفظ مال المحجور ولا يجب عليه تنميته (قوله: من محجوره) أى: من حصة محجوره التى باعها هو لأجنبى لمقتض شرعى فلا يمنعه تولية البيع من أخذها (قوله: على الأرجح) لا يوم البيع وتظهر ثمرة ذلك
следующие страницы →