← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

(وكره قراءة ثان) من أئمة فيها (من غير انتهاء الأول، وفعلها) عطف على المندوب (بالبيوت)، ولو جماعة، فهو أولى من تعبير (الأصل) بالانفراد (لغير آفاقى بالحرمين إن نشط، ولم تعطل المساجد، ووقتها كالوتر)، فلا تجزئ بين العشاءين على المعوّل عليه، (وخفف مسبوقها ثانيته، ولحق)، وجلوس التراويح معين له، (والوتر سنة آكد ثم عيد)، وهما سيّان، (ثم كسوف)، وأما الخسوف، فيأتى أنه مندوب، (ثم استسقاء، والظاهر: تقدم ركعتى الطواف الواجب كالجنازة) على القول بسنتيهما؛ لأن الراجح ــ وكره قراءة ثان إلخ)، إن كان يحفظ ما بعد انتهاء الأول؛ لئلا تفوت فضيلة إسماع المأمومين جميع القرآن، ويتخير كل أعشارًا موافقة لصوته، وفى (البدر) استظهار جواز تعدد الأئمة فيه؛ لأنه أخف من الفرض. (قوله: بالبيوت)؛ لأنه أبعد عن الرياء (قوله: ولو جماعة) أحد قولين كما لابن عمر، قال أبو علي: هم عللوا بالبعد عن الرياء، ولا يكون إلا بالانفراد اللهم مع أهله نقله البناني، وأنت خبير بأن البيوت على كل حال أستر من المساجد. إن قلت: كيف تكون الصلاة ببيته منفردًا أفضل من صلاته جماعة بالمسجد، مع فوات فضل الجماعة؟ فالجواب أن إخفاء النافلة أفضل كما يأتي. (قوله: من تعبيره الأصل بالانفراد) الموهم أنها لا تصلى جماعة. (قوله: لغير آفاقي)، وإلا فالمسجد أفضل. (قوله: ولم تعطل المساجد)؛ أي: عن الصلاة فيها ولو فرادى كما استقر به ابن عبد السلام، فإن عطلت فالصلاة فيها أفضل، وكره الصلاة بالبيوت على الظاهر. (قوله: فلا تجزئ بين العشاءين)، بل تكون مجرد نفل، ولو قدمت العشاء لكمطر (قوله: ووقتها كالوتر)؛ أي: بعد عشاء صحيحة، والمراد من وقته الاختيارى فلا يرد ما قيل: الوتر تفعل بعد الفجر مع أنها لا تفعل بعده (قوله: وخفف مسبوقها إلخ)، فيصليها جالسًا أفضل؛ كمن أقيمت عليه الصلاة، أو خرج عليه الخطيب وهو يتنفل، ذكره المواق قبل قضاء الفائتة (قوله: ولحق)؛ أي: أول الترويحة التالية كما رجحه ابن رشد، وقال ابن القاسم: من أى ركعة منها ولو الثانية وعليه مر فى (الجلاب) وظاهر الذخيرة أنه المذهب. (قوله: سند آكد) وقيل بوجوبها. (قوله: كالجنازة) ظاهره أنها فى رتبة ركعتى الطواف وهو أحد قولى ابن رشد، والثاني: ــ (قوله: بالحرمين)، والعلة تلحق بيت المقدس.

стр. 422

وجوبهما (ثم ركعتى غيره)، لأنه اختلف فى وجوبهما وسنتيهما على حد سواء، (ثم العمرة)؛ لأن قول ابن الجهم بوجوبها ضعيف (على الوتر، والشفع شرط كمال) على المعتمد، ولا يفتقر لنية تخصه؛ كما يأتي، (وندب اتصاله) زمنًا بالوتر، (وفصله بسلام إلا لاقتداء بواصل) فى (عج)، و (عب)، و (حش) إن فاتته معه ركعة قضى ركعة الشفع، وكان وترًا بين ركعتين شفع وركعتان فوتر قبل شفع، وقد يقال: يدخل بنية الشفع، ثم يوتر، والنفل خلف النفل جائز مطلقًا، وكأنهم أرادوا موافقة الإمام مع أن المحافظة على الترتيب بين الشفع، والوتر أولى على أنَّ المخالفة لازمةٌ، فإنَّ الثلاث كلها وتر عند الواصل، وقد قالوا: لا يضر مخالفة المأموم فى هذا؛ فليتأمل. (وهو)، أي: الدخول على الاقتداء بالواصل (مكروه) على الأظهر، (ولا تبطل إن خالفه)، وسلم مراعاة لقول (أشهب) بذلك، (وقراءة شفع بسبح، والكافرون) بواو الحكاية، (ووتر ــ قوّة الوتر لعينيته على الجنازة ذكره (ح)، والمؤلف. (قوله: لأن قول ابن الجهم إلخ)، فلا يقال مقتضى القول بوجوبها، أنها تقدم كركعتى الطواف والجنازة (قوله: وندب اتصاله)، فإن طال الفصل ابتدئ (قوله: فوتر قبل شفع إلخ) يقتضي، أنه لا يجلس بينهما فى القضاء كما فى (السيد)، وفى حاشية عبد الباقى لشيخنا العلامة العدوى إن سلم مع الإمام بطلت. (قوله: وقد يقال يدخل إلخ) قال ميارة فى شرح نظم ابن عاشر ما نصه: فرع من أدرك مع الإمام ركعة من الشفع لم يسلم معه، ويصلى معه الوتر، فإذا سلم الإمام من الوتر سلم معه، ثم أوتر، إلا أن يكون إمامه لا يسلم من شفعه، ففى سلام هذا مع الإمام قولان؛ قال الشيخ أبو محمد، وغيره: ومعنى قولهم: إنه يصلى الوتر معه؛ أي: يحاذى ركوعه وسجوده، ركوع الإمام وسجوده، فأما أن يأتم به فلا، لأنه يكون محرمًا قبل إمامه (قوله: وقد قالوا: لا يضر إلخ) فإنهم قالوا: ينوى معه بالأوليين ــ (قوله: ثم العمرة)، ولم يراعوا قول أبى حنيفة بوجوب الوتر؛ لأن الواجب عنده ثلاث، فاختلف الموضوع؛ لأنه عندنا واحدة. (قوله: شرط كمال) وقيل: صحة وأول بشدة كراهة الاقتصار على الواحدة لغير المريض، والمسافر لا؛ أنه فاسد بدون شفع؛ كما هو ظاهره (قوله: فوتر قبل شفع) يقتضي، أنه لا يجلس بين الركعتين. (قوله: على الأظهر) مقابله يجعله من جواز الاقتداء بالمخالف، ورأى فى الأول: أن

стр. 423

بإخلاص، ومعوذتين، ولو لمن له حزب)، وقول (الأصل): إلا لمن له حزب استظهار (للمازري) خلاف المذهب، (والأفضل لمن لا يغلب عليه النوم فعله آخر الليل) فى (ر) كان الصديق يوتر أول الليل، وعمر يؤخره، فقال ﷺ إنَّ الأوّل أخذ بالحزم، والثانى بالقوّة، ورأيت لبعض الصوفية أنَّ الصديق تحقَّق بمقام ما خرج منى نفسٌ، وأيقنت أن يعود، وعن على يوتر أول الليل بركعة، فإذا انتبه صلّى ركعة ضمها للأولى، فيكن شفعًا، ثم تنفل ما شاء، ثم أوتر، وهو مذهب له - رضى الله تعالى عن الجميع وعنا بهم -، (وجاز تنفل عقبه)، واستحسن فصل عادي، (ولا يعاد)؛ تقديمًا للنهى المأخوذ من حديث "لا وتران فى ليلة" على حديث "اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا"، فإن قصد توسيط الوتر، فبئس ما فعل، (ووقته بعد شفق)، فيؤخر ليلة المطر. ــ الشفع وبالأخيرة الوتر (قوله: استظهار للمازرى إلخ) وفى (المواق) أنه رجع عنه (قوله: لمن لا يغلب عليه النوم)، بأن كان الغالب عليه الانتباه، أو استوى الأمران على ما تفيده الرسالة و (ابن يونس) كما فى المواق وإلا فالتقديم أفضل (قوله: آخر الليل)؛ لأنه وقت تجلى الرحمات، وتنزل البركات، وفى الصحيح: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، يقول من يدعونى فاستجيب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى فاغفر له؟ " قال فى المدونة: إلا أن يكون مسافرًا يتنفل على الدابة وكان يصلى العشاء بالأرض فالأولى أن يقدمه بعد صلاة العشاء ويتنفل بعد ذلك ذكره (ح) (قوله: وجاز تنفل)؛ أي: يندب (قوله: واستحسن فصل إلخ)، ولو بالمجيء إلى البيت من المسجد (قوله: لا وتران إلخ) على لغة من يلزم المثنى الألف (قوله: فإن قصد توسيط إلخ)؛ أي: أن محل جواز التنفل إذا طرأت له نيته بعد الوتر أو فيه؛ كما فى (المواق)، وكذلك إذا كان لا نية له (قوله: فيؤخر ليلة إلخ)؛ لأن العشاء قدمت لإدراك فضل الجماعة ودفع المشقة، ولا ضرورة بعد العشاء فى الوتر، وهذا إذا كان يحسن القراءة، وإلا قدمها مع الإمام المقدم؛ لأنه إن أخرها صلاها بدون قراءة (قوله: ــ مصلحة الجماعة فى النفل لا توازى كراهة الوصل (قوله: المأخوذ من حديث) لم يجعله صريح نهى؛ لأن "لا" فى الحديث نافية لا ناهية، ووتران على لغة قصر المثنى، ووجه التقديم: أن المناهى درء مفاسد، والأوامر جلب مصالح (قوله: ووقته)،

стр. 424

(وعشاء صحيحة)؛ لأن الحقائق الشرعية تتناول الصحيح، والفاسد (للفجر، وضروريه المكروه للصبح، وندب قطعها له لفذ، واستمر مأموم) على ما أجازه الإمام آخرًا، وكان يستحب القطع، (وفى الإمام روايتان) بل فى (ر) ثلاث ندب أحد الأمرين، والتخيير، (وهل إذا ذكره فى الفجر يتمها ثم يفعله، أو يقطع)؟ كالصبح، (وهل إذا قطع الصبح) للوتر (يعيد الفجر كذكر المنسية) ليتصل بالصبح (قولان) فى كل، ــ وعشاء صحيحة)، لا إن تبين أن بها خللًا كتركه الترتيب، أو الصلاة بالنجاسة؛ فإنه يعيد الوتر؛ انظر (ح). (قوله: لأن الحقائق إلخ) جواب عما يقال: لا حاجة إلى التقييد بالصحيحة؛ لأن العشاء الفاسدة ليست عشاء (قوله: المكروه)؛ أي: المكروه التأخير له (قوله: للصبح)؛ أي: لفراغها بدليل. (قوله: وندب قطعها إلخ)، ولو لمأموم أو الإمام اتفاقًا على الجواز، ولو كان الوقت خرج لم يجز القطع، وقول (الخرشي) للشروع بالنسبة للإمام على الرواية الأخرى سهو نبه عليه البناني. اهـ. مؤلف. (قوله: وندب قطعها له)؛ أي: قطع الصبح للوتر ولو عقد ركعة على الراجح. (قوله: واستمر مأموم) ولو أيقن، أنه إن قطع وصلاها أدرك فضل الجماعة خلافًا لسند. (قوله: على ما أجازه إلخ)؛ أي: أن المرجوع له الجواز، وبحث فيه بأن مقتضى كونه من مساجين الإمام وجوب التمادى لحق الإمام، ألا ترى من ذكر فرضًا خلف الإمام ونحوه؟ تأمل. (قوله: روايتان)؛ أي: القطع وعدمه، وعلى الأول فهل يستخلف قياسًا على الحديث، أو لا قياسًا على من ذكر صلاة فى صلاة؟ قاله ابن عمر واستظهر (عب) الأول (قوله: بل فى الرماصي) وفى (القلشاني) على الرسالة أن الثلاثة فى المأموم (قوله: أو يقطع) قال: فى حاشية أبى الحسن: وهو الظاهر (قوله: ليتصل بالصبح)، فإنه يأتى بها، ويعيد الفجر. ــ والشفع مثله، فإنه مقدمته (قوله: المكروه) صرح بالوصف؛ إشارة لكونه ليس كضرورى الفرض، فإن ترك الوتر من أصله ليس بحرام (قوله: للصبح)؛ أي: لفراغها، وفى (الخرشي) للشروع فيها ورد، بأن قطعها له دليل على بقاء وقته (قوله: وكان يستحب القطع) هكذا فى (ر) أنَّ الإمام كان يقول: باستحباب القطع، ثم رجع لجواز الاستمرار (قوله: يتمها)؛ لأنها لا تفيته بخلاف الصبح، فلا

стр. 425

(وإن لم يبق للطلوع إلا ركعتان تركه، وأخر الفجر) لحلّ النافلة محافظة على كل الصلاة فى الوقت، (وثلاث وفعله)، فيؤخر الفجر إن لم يكن عليه، والأربع كالثلاث لقولي: (وخمس زاد الشفع، ولو سبق له نفل)؛ لأن الاتصال مندوب؛ كما سبق، (وسبع صلى الفجر) واضح قصدت به التنبيه على أنه لا يصليها فى الستة بل مقدار ركعة ضائع، (وخوف الإسفار لغو) لقوّة القول بأنه لا ضرورى كالصبح، (والفجر رغيبة تفتقر لنية تخصها كالسنن، والمنذور والخوف، وغير ما ذكر ــ (قوله: محافظة على كل الصلاة)؛ أي: فلا يقال: يفعل الوتر، ويدرك الصبح بركعة (قوله: إن لم يكن عليه)؛ أي: إن لم يكن الوتر عليه، وهذا نص على المتوهم (قوله: وخمس زاد الشفع) قال سند: فيه نظر، وذلك؛ لأن الفجر أقعد بالوقت من الشفع، وأيضًا الشفع من توابع الوتر، والفجر من توابع الصبح، فهو أقوى، وأجاب القلشانى فى شرح الرسالة: بأنه روعى القول بأن تقدم الشفع شرط صحة، وأنه مع الوتر كشيء واحد (قوله: لأنَّ الاتصال مندوب)؛ أي: اتصال الشفع بالوتر، ودفع بهذا ما يقال: إذا كان سبق له نفل، فلا حاجة لإعادة الشفع؛ لأنه لا يحتاج لنية تخصه؛ كما تقدم (قوله: التنبيه على أنها لا يصليها)؛ أي: خلافًا لمن قال به (قوله: لقوة القول إلخ)، فلا يقال: إيقاع الصلاة فى وقتها الاختيارى واجب، فكيف يترك لأجل الشفع؟ (قوله: رغيبة)؛ أي: مرغَّب فيها لقوله ﵊ "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"، وكأن الترغيب فيها أشد، وإلا فقد رغب فى غيرها من العبادات، وبعد ذلك صارت علمًا بالغلبة عليها، والرغيبة فوق المندوب ودون السنة (قوله: تخصها) زيادة على نية مطلق الصلاة (قوله: كالسنن) ــ يقال: قطع الفجر أولى (قوله: يعيد الفجر)؛ كأن الخلل بعدم الترتيب سرى للفجر، وألحق فى أحد القولين مسألة الوتر بالمنسية ألا ترى قول أبى حنيفة ببطلان الصبح بترك الوتر بطلانًا موقوفًا حتى تدخل الصلوات فى حد التكرار على أصل مذهبه، من أنه فرض عملًا واجب اعتقادًا، فلا ينافى هن خمس، وللفقهاء استحسانات، فليست الإعادة لمجرد الاتصال؛ كما يوهمه قولنا: ليتصل حتى يلزم أعادة من أتم الفجر، وفعله (قوله: إن لم يكن عليه) ضمير يكن للوتر (قوله: رغيبة) كالعلم بالغلبة عليها؛ لكثرة الترغيب فيها.

стр. 426

يصرفه الوقت)؛ كالضحى، ووقت دخول المسجد، وتعبيرى خير من قولهم: النوافل المقيدة بأسبابها، وأوقاتها تحتاج لنية تخصها، فإنَّ الضحى مقيد بوقته، والتحية بسببها - أعنى - الدخول، وقد سبق الإشارة لهذا فى النية من فرائض الصلاة، (ولا تجزئ إن فعلها شاكًا فى الفجر)، ولو وقعت فيه، (أو تبين سبقها)، ولو كان جزم تحريًا به، (وندب تخفيفها)، ولو قرأ بنحو "ألم" "وألم"، (وفعلها بمسجد)، فيحصل له ثواب التحية إن لحظها، (وإن فعلها ببيته ثم أتى المسجد لم يركع) إلا لا وجه لإعادتها، والوقت وقت نهي، (وإن أقيمت الصبح، وهو بالمسجد، أو ما تصح فيه الجمعة) من ــ العيدين والكسوف والاستسقاء والوتر (قوله: يصرفه الوقت)، فيكفى فيها نية مطلق العبادة (قوله: ولو وقعت فيه) ما قبل المبالغة تبين السبق، وعدم تبين شيء على الصواب خلافًا لقول البنانى بالإجزاء (قوله: ولو قرأ بنحو ألم) عملًا بما ذكره الغزالى فى كتاب وسائل الحاجات وآداب المناجاة من أنه مجرب لدفع المكاره، وقصور يد كل عدو، ولم يجعل لهم إليه سبيلًا، وقيل: يقرأ فى الأولى ﴿قولوا آمنا بالله﴾ الآية، وفى الثانية ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا﴾ الآية، وقال الشيخ زروق: روى ابن وهب أنه ﵊ كان يقرأ فيهما بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾، وهو فى مسلم من حديث أبى هريرة، وقد جرب لوجع الأسنان فصح (قوله: فيحصل له ثواب التحية إلخ) بناء على طلبها فى هذا الوقت، وإلا فالثواب فرع الطلب، وقول ابن عبد السلام: لا يحصل له الثواب؛ لأن العبادة الواحدة لا تقوم مقام عبادتين، رده ابن ناجي، بأن هذا إذا لم يكن القائم أقوى (قوله: إذ لا وجه لإعادتها)؛ أي: الصلاة كان بنية النافلة، أو ــ (قوله: كالضحى) لكن لا يصرف إلا العدد الصالح له شرعًا، فلا ينافى قولهم فى المشهور: إذا زاد لا بنية الضحى فلا كراهة، إلا إذا نواه، وقد سبقت الإشارة لذلك (قوله: بنحو ألم وألم) إشارة نحو لما ورد من الكافرون، والإخلاص، وهو أصح، قيل: وهو مجرب لوجع الأسنان، وورد أيضًا: ﴿قولوا آمنا﴾ بالبقرة، وآية آل عمران: ﴿قل آمنا﴾، أو: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا﴾ الآية: (قوله: ثواب التحية) إن قلت: ليس الوقت وقت جواز حتى تطلب التحية قلنا: ذاك الشرط لطلبها بنفل يخصها

стр. 427

رحاب كطرق على قول (أخرها لحلّ النافلة وخارجه ركعها إن لم يخف فوات ركعة، ولا يقضى غير فرض)، وإن قال به غيرنا، وفى الحديث ما يدل له، وليس من القضاء مجرد زيادة فى البعدى حيث فات القبلى (إلا هى فللزوال) قد يقال: هلا جعل هذا ضروريًا لها كالوتر بعد الفجر، أو جعل ذاك قضاء، ولم نفهم للتفرقة وجهًا، (وكره) ــ ركعتى الفجر خلافًا لاستظهار (ابن عبد السلام) القول بالركوع (قوله: أخرها لحل إلخ)، ولو لم يخش فوات ركعة، وللإمام إسكات الميم حتى يركعها على المذهب عند الباجي، وقيل: لا، فإن علم أنه إن أخر لا يفعل فاستظهر أنه يفعلها بعد صلاة الصبح قبل الطلوع؛ وأما إن كان عليه الوتر، فإنه يخرج ليركعه خارجه، وله أن يسكت المقيم، ولو غير الإمام؛ كما فى (الحطاب) (قوله: إن لم يخف)، ولو وهما (قوله: وفى الحديث إلخ) ففى الشمائل عن عائشة أن النبى ﷺ "كان إذا لم يصل بالليل منعه من ذلك النوم أو غلبته عيناه صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة"، وفى مسلم وغيره عنها بلفظ "كان ﷺ إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة"؛ أي: تداركًا لما فاته من التهجد؛ لقوله تعالى: ﴿وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا﴾ حكى الآبى عن ابن عرفة، أنه كان يتنفل بعد العصر، فقيل له فى ذلك فقال: إنما أفعله يوم يفوتنى معتادي. ويجاب: بأن فعل هذا الورد نهارًا ليس بعضًا حقيقة، بل هو عبادة يعادل ثوابها ثواب ما فاته، أو يقرب منه (قوله: قد يقال هل جعل) فى (جسوس) على الشمائل نقله قولًا عن بعض أهل المذهب (قوله: ولم نفهم إلخ) قد يقال: إنما جعله قضاء هنا؛ لأن الشأن أن لا يفصل الضرورى من المختار، وحالة الطلوع هنا فاصلة؛ لأنه لا تجوز الصلاة فيها بخلاف طلوع الفجر، وقيل: إنما جعل قضاء لتقدم صلاة الفرض ــ (قوله: وفى الحديث)؛ أراد قضاءه بعد العصر الركعتين قبله، وكأنه لم يصبحه عمل، فدل على النسخ (قوله: ولم نفهم للتفرقة وجهًا) أبدينا فى (حش) (عب) وجهين: الأول: أن شأن الوقت الضرورى عقب الاختياري، وفى الفجر فصل وقت الطلوع إلى أن تحل. الثاني: أن الفجر خرج عن سنته من كونه قبل الصبح، إذ قد

стр. 428

ضجعة) بالكسر، فإنّها هيئة على الأيمن قال بها بعض تذكيرًا للقبر، أما مطلق اضطجاع لراحة لا يراه سنة، فلا كراهة (بينها وصبح) على حد غيره وفرسه، (وكلام بعد الصبح)، وإنما المطلوب الذكر، والأفضل بمصلاه (للطلوع لا بعد فجر، وجمع لنفل إن كثر، أو بمكان مشتهر)، وإلا جاز؛ (كاجتماع لدعاء فى يوم عرفة)، ونصف شعبان، ونحوه، وأفاد (الأصل) هذا فى سجود التلاوة، وقيد بما إذا رآه من سنة اليوم، وإلا فلا بأس به تنشيطًا، (ولا جماعة) مطلوبة (فى شفع، ووتر، وندب إخفاء نفل)؛ لأنه أبعد عن الرياء إلا الرواتب للاقتداء، (وإيقاعه بمصلاه ﷺ ) ــ هنا دون الوتر. اهـ؛ مؤلف. (قوله: على الأيمن لا الأيسر)، فلا كراهة فيه؛ لأنه لا يقصد به التسنن إذا لم يرد، وشذ ابن حزم، فادعى أن الضجعة شرط فى صحة صلاة الصبح (قوله: أما مطلق اضطجاع) كان على الأيمن أو غيره (قوله: لراحة) أو لا نية له؛ كما لـ (عج) (قوله: على حد إلخ)؛ أي: فى العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار (قوله: وإنما المطلوب إلخ)؛ لأنها أول صحيفة اليوم، وفى الخبر "يقول الله: يا عبدى اذكرنى ساعة بعد الصبح، وساعة بعد العصر أكفك ما بينهما"، وفى آخر "من صلى الصبح، وجلس فى مصلاه، ولم يتكلم إلا بخير إلى أن يركع سبحة الضحى غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر". ومن أفضل الذكر مطالعة العلم خصوصًا فى هذا الزمان الذى قل فيه أهله (قوله: والأفضل مصلاه)؛ لما فى الخبر: "من صلى الصبح فى جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس كان له كأجر حجة وعمرة تامتين"، والجمهور على أنه موضع قيامه وسجوده وقيل: البيت الذى اتخذه لصلاته؛ وإن لم يستمر فى الموضع الذى أوقع فيه صلاته قاله ابن أبى جمرة (قوله: وجمع لنفل)؛ أي: لم يطلب فيه الشارع الاجتماع خوف الرياء لا كالعيدين والتراويح (قوله: إن كثر) على رواية ابن حبيب، وبها قيد ابن يونس، وابن أبى زمنين المدونة (قوله: كاجتماع لدعاء إلخ)، وإن لم يكثر الجمع، أو يشتهر المكان (قوله: وندب إخفاء نفل) فى الصحيح عنه ﵊: "أفضل الصلاة صلاتكم ببيوتكم إلا المكتوبة"، وعن ابن عباس: إخفاء النوافل يفضل إظهارها بسبعين ضعفًا، ــ تصلى قبله بخلاف الوتر ما زال متأخرًا عن العشاء؛ فتأمل. (قوله: لراحة)، وعلى

стр. 429

إن أمكن تحريه، وبحرمه، (وسلام من كل ركعتين)، وسبق فى السهو، وأفسدها قضى ثنتين إن كان قبل عقد الثالثة وبعدها أربعًا، والظاهر له السلام بينهما، (والفرض بالصف الأوّل)، ونحو المنبران كان فيه فرجة يصلى فيها غير مبطل للصف، وإلا ــ وانظر ما جاء فى القرآن من تفضيل صدقة السر على العلانية، وروى الطبرى بسنده عن النبى ﷺ أنه قال: "نوروا بيوتكم بذكر الله، وكثروا فيها تلاوة القرآن، ولا تتخذوها كما اتخذها اليهود والنصارى، فإن البيت الذى يقرأ فيه القرآن يتسع على أهله، ويكثر خيره، ويحضره الملائكة، ويدحض عنه الشيطان، وإن الذى لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله، ويقل خيره، وتنفر منه الملائكة، وتحضره الشياطين"؛ انظر الإكمال. (قوله: إن أمكن تحريه)، وإلا فلا تعرف عينه الآن، وأقرب شيء إليه العمود المخلق (قوله: وسلام من كل ركعتين) هذا قول الليث والشافعى وابن حنبل وأبى ثور وداود وابن أبى ليلى وأبى يوسف ومحمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة والثوري: صلاة النهار إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعًا، وإن شئت ستًا أو ثمانيًا. وقال الثوري: صل ما شئت بعد أن تقعد فى كل ركعتين، وهو قول الحسن ابن يحيى، وقال الأوزاعي: صلاة الليل مثنى مثنى، وصلاة النهار أربعًا، وهو قول النخعى هذا نقل أبى عمر، وحكى القاضى عن الأسفرايينى الاختيار مثنى مثنى بالليل والنهار، ويجوز واحدة واثنتان وثلاثة، وما لا ينحصر بعدد، وحكى عن بعض السلف نحوه، ونقل الشيخ تقى الدين عن الشافعى - وهو أعلم بمذهبه -؛ أنه أجاز الزيادة على ركعتين من غير حصر فى العدد، وفى الصحيح سأل رجل النبى ﷺ فقال: "ما ترى فى صلاة الليل؟ قال: "مثنى مثنى"، فإذا خشى الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى" قال القاضي: وقد يحتج بهذا من يقول بقول الأوزاعى وأحمد أن ذلك بالليل دون النهار، ولا حجة فيه؛ لأنه إنما خرج؛ كما فى الحديث لسائل سأله كيف صلاة الليل، وأجابه ﷺ ولو سأله عن صلاة النهار، فالله أعلم كيف كان يجيبه، لكن الأحاديث الأخر من ذكر رواتب الصلاة وصلاة الضحى تدل على أنه كان يصلى من ركعتين؛ انظر (القباب). (قوله: والفرض) قال (حش): والظاهر أن النفل إذا فعل جماعة كذلك (قوله: بالصف الأول) كان فى مسجده - عليه ــ ذلك يحمل فعله ﷺ (قوله: والفرض بالصف الأول) خص الفرض؛ لأن

стр. 430

فخلاف، (وزائد على الفاتحة بغير فرض وسر به نهارًا وجهر ليلًا، وتأكد بوتر، والراجح فضل طول القيام على كثرة الركعات) لحديث "أحب الصلاة إلى الله طول القنوت؛ أي: القيام، ولفعله ﷺ فإنه تورمت أقدامه من القيام، وما زاد على إحدى عشرة ركعة، وحجة المقابل ما ورد من تساقط الذنوب بالركوع والسجود، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ولبعضهم: كأن الدهر فى خفض الأعالى ... وفى رفع الأسافلة اللئام فقيه صح فى فتواه قول ... بتفضيل السجود على القيام (فإن تفاوتا زمنًا، فالأفضل الأطول ــ السلام - أو لا (قوله: وإلا فخلاف)، فقيل: الصف الأول ما لا حاجز فيه، وقيل: المتقدم، ولو كان فيه حاجز (قوله: بغير فرض)، ولو مؤكدًا غير الوتر (قوله: نهارًا) من طلوع الفجر إلى الغروب، والليل من الغروب إلى طلوع الفجر (قوله: وتأكد بوتر)؛ أي: تأكد الجهر بالوتر، ولو فعله بعد الفجر للخلاف الذى فيه، فقد قال الأبياني: إذا أسر فيه سجد قبل السلام، وعمدًا، أو جهلًا أعاده (قوله: والراجح إلخ)، وقال الشبيبي: يختلف باعتبار حال المصلى فما يجد فيه الحضور أولى له، واختاره ابن ناجي، واختار بعض العلماء التكثير بالنهار، والتطويل بالليل (قوله: على كثرة الركعات)؛ أي: مع اتحاد الزمن (قوله: وأقرب ما يكون إلخ) أقرب مبتدأ حذف خبره، وما مصدرية، وكان تامة، وهو ساجد حال؛ أي: أقرب أكوان العبد، أي: أحواله حاصل، وهو ساجد (وقوله: من ربه)؛ أي: من رحمته. ــ إيقاعه به أفضل من إيقاعه بمصلاه ﷺ المذكور قبله فى النفل (قوله: ونحو المنبر) زدنا نحو لإدخال المقصورة التى تجعل للخلفاء، وشبه ذلك (قوله: وتأكد بوتر) حتى قيل بالسجود له فيه (قوله: فضل طول القيام) ينبغى أن محل الخلاف نقل مطلق؛ أما ما ورد فيه عدد مخصوص، فالأفضل اتباعه، وإلا لزم أن ركعتين يطول فيهما الضحى أفضل من ثمان، وهو خلاف إطلاقاتهم (قوله: يكون العبد من ربه) يحتمل أن يكون تامة، فالمعنى ضد - ﴿ليس من الله فى شيء﴾ -، ويحتمل حذف خبرها؛ أي: قريبًا من ربه.

стр. 431

(وصل * الجماعة سنة) وقال بوجوبها ثور، وداود الظاهري، وأحمد، وجماعة، فعليه لو أن الشخص صلى وحده عصى الله ؛ كما فى أوائل الباب الثالث من (قواعد الصوفية) بل قال بعض أهل الظاهر بالبطلان، نعم الأنسب بقتال البلد لتركها أنها عليهم فرض كفاية (بفرض)، ويأتى حكم الجمعة فى بابها، ويجرى فى النفل ما سبق من كراهة الكثرة، والاشتهار نعم هى فى السنن غير الوتر من تمام السنة؛ لأنه ﷺ لم يفعلها إلا كذلك؛ كما فى (ر)، ويفيده ما يأتى فى العيد أنها إنما تكون سنة مع الإمام، فإن فاتت فمندوبة خلافًا لمن أطلق الندب فى غير الفرض، (وإن فائتًا عيني، وندبت ــ (وصل الجماعة) (قوله: سنة) فى البلد، وفى كل مسجد، وفى حق كل مصل (قوله: وقال بوجوبها)؛ أي: عينًا على كل مكلف من الرجال القادرين عليها، فلا تجزئ الفذ الصلاة إلا بعد صلاة الناس، وبعد أن لا يجد قبل خروج الوقت من يصلى معه (قوله: نعم الأنسب إلخ)، وإن أجيب بأنَّ القتال للتعاون بترك السنن (قوله: إنها عليهم فرض)؛ كما جمع به ابن رشد بين الأقوال. ــ (وصل الجماعة) (قوله: الأنسب بقتال إلخ)؛ إنما قال الأنسب، لإمكان أنَّ القتال لفوات الشعيرة؛ وإن كانت سنة، ولا يخرج أهل البلد عن العهدة، إلا بأمور أربعة: جماعة أقلها ثلاثة إمام، ومأمومان، ومؤذن يدعو للصلاة، وموضع معدّ لها وهو المسجد؛ لأن المقصود إظهار الشعيرة، ولا يكون إلا بذلك، وبناء المسجد من بيت المال؛ فإن لم يكن فعلى جماعة المسلمين كأجرة الإمام إن لم يتطوع أحد بالإمامة؛ فإن كانوا أهل جمعة فلابد أن يكون المسجد جامعًا، فى حاشية شيخنا على (عب) ما نصه: لا يجوز تعدى المسجد المجاور إلى غيره إلا بجرحة فى إمامة قاله ابن بشير قاله: البدر. انتهى. والظاهر أنَّه أراد الكراهة لشائبة القدح وحق الجوار، وما كثرة الثواب لكثرة الخطى فتحمل على إذا لم يكن قريبًا كما سبق فى الوضوء بالمكاره (قوله: فى السنن) يشمل الكسوف لابن الحاجب؛ ندبها فيها.

стр. 432

بجنازة، ولا يعيد محصلها مع أفضل، أو أكثر نعم هما أولى ابتداء، ودخل من لم يعد لها، وإن بسجود، وتشهد وكبر لركوع، وسجود لا تشهد ثم لا تدرك) من حيث فضلها المخصوص بحيث لا تعادله، فلا ينافى أصل الفضل بجرء ما؛ كما فى (بن) (إلا بركعة) بالانحناء (قبل الرفع)، وإن لم يطمئن إلا بعده قيده حفيد ابن رشد بالمعذور، وذكره أبو الحسن فى (شرح الرسالة) فقال (عب): مقتضاه اعتماده، وتبعه من تبعه؛ حتى ألحق به شيخنا من فرط فى ركعة لم يحصل له الفضل، وفى النفس؛ كما قال ــ (قوله: ولا يعيد محصلها إلخ) خلافًا لابن حبيب، وإلا لزم التسلسل (قوله: نعم هما أولى إلخ) لشمول الدعاء، وسرعة الإجابة، وكثرة الرحمة، وقبول الشفاعة، وهذا الفضل لم تشرع له الإعادة، وعلى هذا حمل قوله ﵊: "صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله" (قوله: وإن بسجود)، ولا ينتظره حتى يرفع، وما قبل المبالغة الركوع، والتأخير فيه حرام، وفى السجود مكروه، وقيل: حرام، والموضوع أنَّ الإمام راتب (قوله: وكبر لركوع)؛ أي: بعد تكبيرة الإحرام (قوله: من حيث فضلها المخصوص) الوارد فى حديث: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا"، وفى لفظ "بسبع وعشرين درجة"، ولا تنافى؛ لأن الجزء أكبر من الدرجة، أو أنه أخبر أولًا بالأقل، ثم بالأكثر (قوله: كما فى (البناني))، ويفهم من (الخرشي) (قوله: بالانحناء)؛ أي: بإدراكه مع الإمام (قوله: ــ (قوله: ولا يعيد محصلها إلخ)، هو معنى قول الأصل: ولا تتفاوت، فالمنفى تفاوت يقتضي، الإعادة (قوله: فضلها المخصوص) هو خمس وعشرون، أو سبع وعشرون على صلاة الفذ، ويحصل الفصل، ولو بصلاته مع امرأته فى بيته، فلا يظهر ما تكلفه الحافظ العسقلاني، والبلقيني، وغيرهما فى حكمة العدد السابق. فإنَّه قاصر على من سعى للمسجد إلى آخر ما ذكروه، إلا أنَّ يريدوا تفضل الوهاب بما هو الشأن على الجميع، فالشأن أن الجماعة ثلاثة؛ كما قال البلقيني، وهى حسنة لكل وهى بعشر فالجملة ثلاثون منها ثلاثة أصول يبقى سبعة وعشرون حصل الفضل بإعطائها لكل (قوله: حفيد ابن رشد) قيل: لا يوجد مالكى اعتزل، إلا ما تكلم به فى الحفيد هذا (قوله: حتى ألحق به شيخنا)، يعني: أن ما

стр. 433

بعض العارفين منه شيء، فإنَّ مقتضاه أن يعيد للفضل، وها هو (ح) نقل عن الأقفهسى أن ظاهر (الرسالة) حصول الفضل، وأنه ينظر هل ما قاله الحفيد موافق للمذهب أو لا واللقاني؛ كما فى (حش) قال: إن كلام الحفيد مخالف لظاهر الروايات، (فإن شك)؛ أي: تردد، ولو ظن الإدراك وأولى جزم بعدم الإدراك (ألغاها)؛ أى الركعة، والصلاة صحيحة، (وهل وإن زوحم عن سجدتيها؟ )، وارتضاه (ر)، وهو لابن القاسم، وقال أشهب: لابد من إدراكها بسجدتيها؛ كذا فى (حش)، وفى (بن) عن ابن عرفة عكس النسبة للشيخين (قولان)، فإن لم يدركها، ورجا أخرى جاز القطع؛ لأنه ــ فإنَّ مقتضاه أنَّه يعيد للفضل)؛ أي: ولا قائل به (قوله: إنَّه ظاهر (الرسالة) إلخ)، وهو قول أبى حنيفة، وهو ظاهر الحديث، وهو قوله ﵊: "من أدرك ركعة من صلاة الجماعة فقد أدرك الجماعة" (قوله: أى تردد)، فالمراد بالشك مطلق التردد، فشمل ظن الإدراك، وعدمه، والتردد على حد سواء (قوله: ولو ظن)؛ أي: هذا إذا كان عند الدخول شك فى الإدراك، أو ظن عدم الإدراك؛ بل ولو ظن الإدراك، والمراد بالظن، ما يشمل الجزم، فالصور خمس عشرة (وقوله وأولى جزم)؛ أي: فى إلغاء الركعة فى أحوال الدخول الخمسة، وأما إن جزم بالإدراك، فلا تلغى الركعة سواء كان عند الدخول جازمًا به أو بعدمه أو ظانًا كذلك أو شاكًا، فالصور خمس (قوله: والصلاة صيحة)، ولو رفع الشاك بأحواله مع الإمام عامدًا، أو جاهلًا، وأما من اعتقد عدم الإدراك، فإنَّه مطالب بالرفع إن كان عند الدخول اعتقد الإدراك، أو ظنه أو شكه، ولا تبطل إن خرَّ ساجدًا، وأما لو كان معتقدًا أو ظانًا العدم، فإنه تبطل صلاته إن رفع عامدًا أو جاهلًا؛ لأن الإمام يرفع من ركوع يعتد به، وهذا لا يعتد به، وإن رفع ساهيًا لا بطلان إن أتى بركعة بعد سلام الإمام (قوله: وفى (البناني) إلخ) هو فى (ح) (قوله: ورجا أخرى)، وإلا فلا يجوز له القطع (قوله: جاز له القطع) بأن ــ سبق فيمن أدرك ركعة، وهذا أدرك ثلاثة من الرباعية لكن هذا الإلحاق يفيده (عب) أيضًا؛ وكأنَّه نسبه للشيخ إفادة لموافقته عليه، أو أنَّه عند وضع هذا نظر لعبارة الحاشية فقط؛ فإنَّه فى حاشية الخرشى بعد ما ذكر القيد فيمن أدرك ركعة قال ما نصه: ثم إن التقييد المذكور يجرى فيمن أدرك ركعتين، أو ثلاثة من الرباعية، وكذا فيمن أدرك ركعتين من الثلاثية (قوله: بعض العارفين) أريد بهذه العبارة شيخنا الدردير؛ رحم الله الجميع ورحمنا معهم (قوله: ولو ظن الإدراك)؛

стр. 434

لم ينسحب عليه حكم المأمورية، فلا يستخلف بل يقتدى به، ومقتضى هذا أنها إن بطلت صلاة الإمام لا يسرى البطلان له، وفى (ح) يعيد احتياطًا، ولعله لنيته، والخلاف، وفى (بن) عن المعيار أن غير المعيد يتم فرضه وجوبًا إذا لم يدرك ركعة ثم له الإعادة فى جماعة، (ولا يدخل معيد إلا بركعة وبغيرها قطع)، وشفع إن ركع، (وندب إعادة منفرد لها، فإن صلى بالمساجد الثلاثة، فلا يعيد إلا بها جماعة) لا فيها منفردًا ولا جماعة فى غيرها، ولا فرق بين فاضل ومفضول، (وندب لمنفرد بغيرها إعادة بها وإن فذًا كجماعة بغيرها جماعة) بها قال شيخنا فى جواب سؤال يعيد مأمومًا إذا صلى بغيرها إمامًا، ولا تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد الجمعة عند الشافعية، أو بالاقتداء به فى نفس الإعادة؛ فانظره. وفهم أنَّ من جمع بغيرها لا ينفرد بها، وقيل به؛ لأن تضعيفها أكثر من تضعيف الجماعة، (والمصلى ــ يسلم بسلام الإمام، وقيل: يخرج عن شفع؛ لانعقاد العبادة (قوله: بل يقتدى به)، ولو استمر على نية المأمومية نظرًا للواقع على الظاهر (قوله: ولعله لنيته)، فإنه عقد تيه أولًا على الدخول مع الإمام، وقوله: والخلاف، فإنه قيل: يدرك الجماعة ولو بجزء ما (قوله وشفع إن ركع) إن كان الوقت وقت جواز، وقيل: يشفع مطلقًا؛ لأنه غير مدخول عليه (قوله: وندب إعادة منفرد) إلا أن يقام عليه صلاة الراتب، فيلزمه الدخول معه، كما إذا لم يجزم بنية الفرضية فى الأولى بأن نوى الإعادة مع عدم جزمه بأنها الفرض، ومحل ندب الإعادة ما دام الوقت ولو الضروري؛ كما لسند، وابن عرفة خلافًا لقول المشذالي؛ ولو خرج الوقت، فلا تعاد الفائتة فى جماعة؛ انظر (ح). (قوله: إعادة بها)؛ أي: إن دخلها، ولا يطالب بالدخول (قوله: كجماعة بغيرها إلخ)؛ كما فى النوادر والرجراجي، وقال ابن عرفة: إنه المذهب خلافًا لسند واللخمى وحفيد ابن رشد فى كتابه كفاية المقتصد (قوله: كالظهر بعد الجمعة إلخ) مثال للإعادة للواجبة، فإنّ إعادة الظهر واجبة عند الشافعى (قوله: فانظره) أمر بالنظر؛ لأن عدم البطلان لا يظهر على أنه ينوى الفرض مفوضًا؛ تأمل. (قوله: وقيل به لأن تضعيفها إلخ) قاله اللخمى إلزامًا للقول بالإعادة جماعة؛ لأن فذها أفضل من ــ كأنهم ألغوا الظن هنا لضعفه نظرًا للحال من مراهقة الركوع. (قوله: لنيته والخلاف) يعني: أنَّه نوى الاقتداء واختلف فى حصول الفضل له. (قوله: المعيار)

стр. 435

بصبى منفرد لا امرأة، ولا تعاد مغرب، وعشاء بعد وتر) مع أنهم أجازوا التنفل بعد الوتر. (وقطع إن لم يعقد، وإلا ندب الشفع، فإن أتم أتى فى المغرب برابعة إن قرب، ونوى المعيد الفرض مفوضًا، وإنما يعيد مع اثنين)؛ لأن المقتضى لإعادته تحقق جماعة ــ جماعة غيرها، ورد بأنَّه لا يلزم من الأفضلية ابتداء الأفضلية بعد الوقوع (قوله: ولا تعاد مغرب)؛ أي: يحرم؛ كما هو المفهوم من تعبير التوضيح بالمنع، وصرح به ابن عرفة؛ لئلا تصير شفعًا، وهى إنما شرعت؛ لتوتر عدد ركعات النهار والليل، إن قلت: الفرض أحدهما، ولا تبطل الوترية إلا إذا كان كل منهما فرضًا ألا ترى التنفل بعدها؟ فالجواب: أنه وإن كان أحدهما هو الفرض، والآخر نقل إلا أن له شبهًا بالفرض فى الجملة على أنه يلزم التنفل بثلاث، وهو مكروه، إن قلت: لا تعاد العصر أيضًا، والصبح؛ لاحتمال أن الفرض الأولى، فالثانية نفل، وهو مكروه بعدهما، فالجواب: أن الكراهة للنفل المحقق المدخول عليه بنية النفل؛ تأمل. (قوله: مع أنهم أجازوا التنفل إلخ) تورك على ما قيل: إنما لم تعد بعد؛ لئلا يلزم التنفل بعد الوتر، وهو خلاف "اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا"، فالأولى التعليل باحتمال أن تكون العشاء بدون وتر؛ لأنَّه يحتمل أنها الفرض (قوله: وقطع إن لم يعقد)؛ أي: قطع وجوبًا، وخرج ممسك أنفه لئلا يؤدى للطعن على الإمام، والعقد برفع الرأس كما مر (قوله: وغلا ندب الشفع)؛ أي: مع الإمام، وظاهره ولو فى العشاء، وهو المعول عليه، وفى (الخرشي): الظاهر القطع مطلقًا؛ لأنه لا يتنفل بعد الوتر فى قول: وظاهره أيضًا، ولو ترك الفاتحة مع الإمام؛ لأنه تركها بوجه جائز خصوصًا، وقيد الوجوب فى البعض. انتهى؛ مؤلف. (قوله: فإن أتم أتى إلخ)؛ أي: وجوبًا، وهذا إن لم يتبين له عدم الأولى، وإلا فلا يأتي، ويجزيه (قوله: إن قرب)، وإلا فلا يطالب بشيء (قوله: ونوى المعيد الفرض مفوضًا) فى قبول الصلاة؛ أي: الصلاتين، ولذلك لا يتنفل إذا انتظر ــ نظر لشغل ذمته بفرضية الصلاة عليه ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ والتفت الأول لعموم الدخول على معنى لم يتم (قوله: مع أنَّهم أجازوا التنفل)؛ أي: والإعادة أقوى من النفل، ألا ترى مسائل إعادة الصبح للطلوع؛ ، والظهرين للاصفرار؟ ، لكن الفقه نقلى؛ ولذلك علل بعضهم بإمكان أن تكون الفرض الثانية كما يأتى فى التفويض فيلزم، أنه لم يوتر بعد العشاء (قوله: شفع) قيده (عب) بمن أعاد المغرب سهوًا

стр. 436

بدونه خلافًا لقول الأصل، ولو مع واحد، فقد أنكره ابن عرفة إلا أن يكون الواحد راتبًا لما يأتى أنه كجماعة، (وبطلت صلاة من اقتدى به)، فيعيد فذًا وجماعة خلافًا لما فى (الأصل)، (وإن تبين عدم الأولى)، ومنه فسادها (أجزأت) الثانية، وهذا من ثمرات فرضية التفويض. * تنبيه: مقتضى النظر أن المسائل التى تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم يعيد المأموم فيها فى جماعة؛ لانعدام الاقتداء ألا ترى أنه يستخلف فى الأثناء؟ ، وفى (ح) عن الأقفهسى إن تبين حدث الإمام، فصلاة المأموم صحيحة، ولا يعيدها فى جماعة. وإن تبين حدث المأموم، ففى إعادة الإمام خلاف هكذا فرق بين المسألتين، وينظر وجهه، ــ الجماعة فى العصر والصبح؛ لأنه لا يصلى بعدهما، ويحتمل أن الأولى هى الفرض ولو كان النفل ركعتى طواف أفاده (ح)، وإنَّما لم يكتف بنية الصلاة المعينة مع أنه تقدم كفايتها لسقوطها عنه، فلم تحمل نيته هنا على الفرضية (قوله: خلافًا لقول الأصل) تبعًا لصاحب اللباب وهو لا يعول عليه (قوله: وبطلت صلاة إلخ) إلا إن تبين عدم الأولى؛ لأنه تبين عدم الاقتداء بمعيد (قوله: خلافًا لما فى الأصل) من عدم الإعادة جماعة (قوله: وهذا من ثمرات إلخ)، ولذلك إذا ترك نية الفرضية لا تجزئه (قوله: مقتضى النظر إلخ)، وهو ما تقدم فى سجود السهو (قوله: ففى إعادة الإمام)؛ أي: فى جماعة (قوله: وينظر وجهه) ذكر فى حاشية (عب) عن البناني: أن وجهه أن نية ــ قال: والعامد، والجاهل، ولم يرفض الأولى يقطع مطلقًا (قوله: ومنه فسادها) يعني: أراد ما يشمل العدم الشرعى أعني: عدم الاعتداد بها شرعًا؛ وإن كانت الحقائق الشرعية تشمل الصحيح، والفاسد كما فى الأصول، وأراد الأصل العدم الحسى فزاد، أو فسادها (قوله: فرضية التفويض) من الإضافة للمصاحب يعني: الفرضية المنوية مع التفويض (قوله: مقتضى النظر إلخ) إنما قال: مقتضى النظر لمعارضة ما ستعرفه نقلًا له (قوله: يعيد المأموم إلخ) هذا يقتضى أنها إذا كانت جمعة تبطل، وسنذكر عن ابن عرفة الصحة، وقدمنا فى سجود السهو تبعًا لـ (عب) ما يوافق الأول أعني: البطلان، وأنَّ الصحة فى المستثنيات من قاعدة "كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم" فى غير ما يشترط فيه الجماعة. (قوله: وينظر وجهه) فى كلام ابن عرفة الذى نقله (بن) عند قول الأصل، أو محدثًا

стр. 437

(وكره تطويل) فى ركوع أو غيره؛ كما فى (عب)، وإن رده (بن) (لداخل) ذوق التعليل أنه زاد على المشروع، وهذا فى حق الإمام لمراعاة التخفيف لا منفرد لا جماعة معه (إلا أن يخافه) بضرر، (أو اعتداده) بما فاته فيفسد صلاته، (وكره لراتب لم يحد أحدًا طلب إمام آخر بل يصلى مفردًا وله حكم الجماعة) ثوابًا وغيره، فلا يعيد معها، ويجمع وحده ليلة المطر، والأظهر أنه يقول: "ربنا ولك الحمد"، ولا يشمل ما سبق ــ الاقتداء لما كانت واجبة على المأموم ثبتت الجماعة له، بخلاف الإمام فإن نية الإمامة غير واجبة عليه، ولذا لو كانت جمعة لصحت (قوله: وإن ردّه البناني) بأن البرزلي، وغيره لم يذكر فى غير الركوع إلا الجواز، وأحال فى ذلك على (ح)، قال شيخنا عدوى: نظرت (ح) فوجدت كلام البرزلى عن ابن أبى زيد فى إطالة القراءة، وهو يشهد لـ (عب)، قال المؤلف: أقول هذا عجيب من الشيخين، فإنَّ (ح) نقل بلصق ذلك عن البرزلى أن أصل النقل فى الركوع، ثم تعرض لتخريج القراءة عليه؛ فانظره إن شئت (قوله: بضرر) ما يحصل به الإكراه على الطلاق (قوله: لراتب) هو المقام من طرف السلطان، أو الواقف، أو جماعة المسلمين، ومن هذا القبيل أن يرتضوه (قوله: وله حكم الجماعة)؛ أي: إذا صلى فى وقته المعتاد (قوله: وغيره)، فينوى الإمامة، ولو على قول اللخمي؛ لأنه لا تتميز صلاته إلا بذلك، وأما تطويل القراءة، فكالمنفرد (قوله: ويجمع وحده)، فإن استمر فى السجود للشفق أعاد العشاء؛ كما يأتى فى حق الجماعة (قوله: والأظهر أنَّه يقول)؛ لأنه ليس وراءه أحد يجيبه ــ تعمد الفرق ونصه التونسي، ولا يعيدها مأموم بناس حدثه لحصول حكم الجماعة لصحتها له جمعة كذلك، وفى إعادة الإمام فى العكس نظر المازرى لا نظر فيه مع قبوله الأول؛ لأنه والعكس سواء. ابن عرفة: بل النظر متقرر لاحتمال كون العكس أحرى فضلًا عن كونهما سواء؛ لأنَّ عمد المحدث فيهما يبطلها على غيره فى الأولى لا العكس، ويحتمل الفرق بأنَّ لزوم نية المأمومية، والاقتداء الملزومة للجماعة يثبتها للمأموم، وعدم لزوم النية للإمام مع حدث مأمومه ينفيها، ولذا لو كانت جمعة انبغى أن تصبح له للزوم نية الإمامة. انتهى نص (بن)، ومما يقرب لك الصحة فى الجمعة؛ أنه إذا استخلف فى أثنائها صحت قطعًا مع أن البعض الذى فعل معه تبين أن لا إمام فيه يقتدى به فى الواقع؛ فتدبر. (قوله: وإن رده بن)

стр. 438

الجمعة؛ لأنه لابد فيها من العدد المعلوم يخطب بهم، (وإن أقيمت صلاة راتب، وإن بغير مسجد حرم ابتداء كل صلاة)، فإن كان عليه الظهر، وأقيمت العصر فقيل: يخرج كالراعف، وقيل: يدخل بنفل، واستبعد بالثانية على صلاة باطلة، ولو صلى الأولى على صورة الاقتداء لصح، (وإن برحاب لا طرق متصلة) على أظهر القولين، (ولا فرض مع نفل)؛ أما نفل مع نفل فيمنع، ولو كان الذى فيه الإمام أضعف على أقوى القولين كوتر، والإمام فى التراويح، (وإن أقيمت عليه قطع إن خشى بالإتمام فوات ركعة وشفع إن عقد، وأمكن وإلا) يخش بالإتمام (أتم النفل، ــ (قوله: وإن أقيمت)؛ أي: أخذ المؤذن فى الإقامة (قوله: حرم ابتداء كل صلاة) فرضًا أو نفلًا، وكذلك الجلوس إن أدى للطعن بالفعل لا إن جرت العادة بالجلوس، والإمام فى الصلاة؛ كالجامع الأزهر، فلا يجب الخروج، ثم حرمة ابتداء الصلاة لا ينافى الإجزاء ولو جماعة؛ كما فى (ح) (قوله: فإن كان عليه الظهر إلخ) ابن عرفة: إن أقيمت على من به، وعليه ما قبلها، ففى لزومها بنية النافلة وخروجه لما عليه نقل ابن رشد عن أحد سماعى ابن القاسم، والآخر مع قوله فيها: لا يتنفل من عليه فرض مع اللخمى عن ابن عبد الحكم يخرج من المسجد؛ ابن رشد، ويضع الخارج إلخ (قوله: وقيل يدخل بنفل إلخ) فى (ح) عند قوله: وإلا لزمته أنَّه المشهور (قوله: واستبعد بالثانية)؛ أي: واستبعد الدخول بالثانية على صلاة باطلة؛ لأنَّ ترتيب الحاضرتين واجب شرطًا (قوله: ولو كان الذى إلخ)؛ أي: هذا إذا كان الذى فيه الإمام أقوى أو مساويًا بل ولو كان أضعف (قوله: على أقوى القولين)؛ لأنَّ النوافل متقاربة فى الدرجة (قوله: وأمكن)؛ أي: الشفع (قوله: أتم النفل)؛ أي: جالسًا كما تقدم بأم القرآن فقط، ولو لم يعقد ركعة على ما فى المدونة، والفرق بينه وبين الفرض المقام نفسه أنَّ النفل إذا قطعه لا يعود إليه بخلاف الفرض؛ قاله عبد الحق، ورجحه ابن يونس، وقال ابن رشد: الصواب لا فرق (قوله: وإلا يخشى بالإتمام إلخ) صادق بمن ــ ولم يعوّل عليه؛ لأنَّه أحال فى رده على (ح)، و (ح) نقل عن البرزلى أن أصل النقل فى الركوع ثم تعرض لتخريج القراءة عليه؛ انظر: ما كتبناه على (عب). (قوله: وإن بغير مسجد) ولذا قيل: المراد بالمسجد فى قول الأصل: وإن أقيمت بمسجد كل مكان معد للصلاة (قوله: كل صلاة)؛ أي: غير المقامة كما هو ذوق السياق

стр. 439

وفرضًا آخر، وخرج إن كانت نفسها فى غير مغرب)، وصبح لعدم النفل وقتهما، وزيادة الصبح فى (عب)، وناقشه (بن) (فى الثالثة عن شفع كالأولى إن عقدها)، وسبق أنه يكمل المغرب بعد ركعتين بسجدتيهما كثلاث من غيرها، (وإن دخل بلا قطع بطلتا)؛ لأنه أحرم بصلاة فى صلاة شيخنا، ولم يجعلوا إحرامه بالثانية رفضًا للأولى، (والقطع بسلام أو مناف أو رفض، وإن أقيمت على محصل الفضل خرج، ولزمت غيره وبكبيته يتمها) وجوبًا؛ كما فى (الخرشي) لقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾، وأما قطع مدرك التشهد، فلأنه دخل على معنى لم يتم، (وصح اقتداء بملك)، وحمل صلاة جبريل صبيحة الإسراء على أنها صورة إمامة للتعليم بعيد؛ كما فى (كبير التتائي)، وشرط وصف الذكورة فى الآدمي، أو الغرض نفى خسة ــ صلى تلك الصلاة جماعة، أو كانت لا تعاد لفضل الجماعة، وقيل: يقطع النفل لحق المخلوق (قوله: وفرضًا آخر) لا المقام لفواته (قوله: لعدم النفل وقتهما إلخ) قد يقال: هذا نفل غير مدخول عليه (قوله: وناقشه البناني) بأنَّ الظاهر كلامهم: أن الصبح كغيرها؛ لأنه قد يتنفل قبلها (قوله: فى الثالثة)؛ أي: قبل عقدها، وإلا أتمها (قوله: عن شفع)؛ أي: بنية إكمالها لا نية النافلة؛ صرَّح به (ح) عن المدونة والذخيرة (قوله: إن عقدها)؛ أي: بسجدتيها (قوله: أو رفض)؛ أي: بغير الإحرام بالأخرى بدليل ما تقدم (قوله: خرج)؛ أي: وجوبًا؛ لأن حرمة الإعادة أشد من الطعن على الإمام (قوله: ولزمت غيره)؛ أي: غير محصل الفضل بأن لم يصلِّ أصلًا، أو صلى منفردًا، وكانت مما يعاد للفضل ظاهره، ولو كانت المقامة لا تلزمه بعينها كالجمعة بالنسبة للمسافر، وهو المعتمد خلافًا للخرشى وغيره (قوله: وبكبيته) من كل ما هو خارج عن المسجد وما فى حكمه (قوله: فلأنه دخل على معنى)، وهو تحصيل فضل الجماعة (قوله: وحمل صلاة إلخ)؛ أي: حتى لا تدل على صحة الاقتداء؛ كما قال النفراوى (قوله: بعيد)؛ لأنه خلاف الظاهر، ولو كان كذلك لأعاد ﵊ ولم ينقل، وقد صلى به ثانى يوم، ولو كان المقصود التعليم لكفى الأمر، فإنه حصل أول يوم (قوله: وشرط وصف إلخ)؛ أي: ــ (قوله: فى الثالثة)؛ أي: فى قيامها فيجلس (قوله: وسبق)؛ أي: فى مسائل عقد الركوع (قوله: بملك) تعرضنا لاشتقاقه، ووزنه فيما كتبناه لسورة القدر عند قوله:

стр. 440

الأنوثة، ولو احتمالًا خصوصًا إن قلنا: بتكليفهم أو يستثنون، فقد قيل: بالفرض خلف نفل (وجنى)؛ لأن لهم أحكامنا، وفى (ر) عن الوانوغي: منع نكاح الجنية لقوله تعالى: ﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجًا﴾، ولا يخفى عدم نصيته (لا كافر وتكرر الصلاة لا غيرها)؛ لأنها أعظم الأركان (إسلام) فيجرى عليه حكم المرتد إن أظهر الكفر بعد (كأن تحقق الشهادة) فى كإقامة، ولو لم تتكرر، والظاهر أن التكرر بما يعرف به عادة شيخنا إذا حكم بإسلامه صحت صلاته. وفيه أنه أمر حكمي، ولا ــ فلا يقال: كيف صح الاقتداء بالملك مع أنَّ من شرط الإمام أن يكون ذكرًا، والملك لا يوصف بها؟ (قوله: ولو احتمالًا) زاده لإدخال الخنثى المشكل (قوله: إن قلنا بتكليفهم)، وإن لم نعينه (قوله: أو يستثنون) عطف على معنى قوله: بتكليفهم؛ أي: وإن لم نقل به فيستثنون، فلا يقال: كيف يؤم المفترض المتنفل؟ (قوله: فقد قيل)؛ أي: فلا غرابة فى استثناء ذلك من هذه المسألة (قوله: لقوله تعالى إلخ)؛ أي: فجعل الأزواج من الأنفس، وهذا أولى من التعليل بأنهم خيالات لا حقيقة لهم، فإنه قول الفلاسفة (قوله: ولا يخفى عدم نصيته)؛ لأنه يحتمل أن الاقتصار على الجنس؛ لأن المقام مقام امتنان وهو فى الجنس؛ أتم؛ لأنَّ الألفة به أكثر (قوله: لا غيرها) من حج، وصوم؛ وزكاة؛ وهذا مجرد فهم من (عج) (قوله: وتكرر الصلاة) الذى رجحه ابن ناجي، وابن رشد أنها إسلام، ولو لم تتكرر، وهو عن مالك فى العتبية لقوله ﷺ : "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم"، ولم يشترط تكرر؛ انظر (البناني). (قوله: فيجرى عليه إلخ)؛ أي: وليس المراد أنه يدخل الجنة؛ لأنه يمكن أنه مصر على الكفر باطنًا حال الكفر (قوله: صحت صلاته)؛ أي: إمامًا، ويحمل على أنه توضأ، وهو عازم على الإسلام كالغسل؛ كذا للشيخ المؤلف، وهو بعيد (قوله: أمر حكمي)؛ أي: أمر يحكم به، وإن لم يكن له فى الواقع حقيقة، ــ تعالى: ﴿تنزل الملائكة﴾ (قوله: ولو احتمالًا)؛ أي: كالخنثى (قوله: فقد قيل)؛ أي: فلا غرابة فى استثنائهم مع القول بعموم فرض خلف نفل (قوله: عدم نصيته) لاحتمال أنه نظر للشأن أو امتنان بالمألوف (قوله: يعرف)؛ أي: يشتهر (قوله: أمر حكمي) يعني: ليس إسلامًا حقيقة؛ وإنما فائدته إجراء أحكام المرتد عليه بعد

стр. 441

يؤمن مكفر فى خلال الصلوات، وفى (بهرام) عن (ابن يونس): هو كجنب، نعم فى (كبير تت) تردد بعضهم إن طالت إمامة الزنديق للمشقة، (وغير ذكر) من مرأة، وخنثى، ولا تضرها نية الإمامة؛ كما فى (حش) إلا لتلاعب، (ومجنون إلا حال إفاقته)، فإنه كالعاقل؛ كما حققه (ر) خلافًا لـ (عج)، وإنما سماع ابن القاسم فى المعتوه، وهو من المجانين، (وذى كبيرة تعلقت بالصلاة) ككبر، وعجب، ــ وفائدته إجراء الأحكام إذا أظهر الكفر بعد ذلك (قوله: هو كجنب)؛ أي: تعمد الصلاة بالجنابة، والإمام إذا تعمد ذلك بطلت صلاة من خلفه، وقد ذكر القلشانى على الرسالة فى المسألة ثلاثة أقوال: الأول: قول ابن القاسم وروايته الإعادة أبدًا، الثاني: قول الأخوين الصحة فميا جهر فيه إن سلم، الثالث: قول سحنون: الصحة إن كان آمنًا وسلَّم، وإلا بطلت (قوله: تردد بعضهم إلخ)، وقطع بعض الشافعية بعدم الإعادة (قوله: ولا تضرها نية إلخ) مراعاة لقول أبى ثور بصحة إمامتها مطلقًا، وقول اللخمي: تؤم فى النافلة دون الفريضة، ورواية ابن أيمن: تؤم النساء (قوله: كالعاقل فى أحكامه)، وفى جملتها صحة الإمامة (قوله: خلافًا لـ (عج)) فى قوله بعدم الصحة ولو أمَّ فى حال إفاقته (قوله: وإنَّما سماع ابن القاسم إلخ) نص ابن عرفة، وسمع ابن القاسم لا يؤم المعتوه. سحنون: ويعيد مأمومه (قوله: وهو من المجانين)؛ أي: الذاهبين العقل، فلا دليل فيه لـ (عج)؛ لأنَّ الكلام فيمن أمَّ حال إفاقته (قوله: ككبر إلخ) يأتى ترجيح عدم إبطاله، فالأولى التمثيل بمن لا يتحفظ على شروطها؛ كما فى (ح) عن الشبيبى وغيره، وقد يقال: هو مبطل للصلاة من أصلها، فلا فائدة فى النص عليه، ويؤيد الأول أن التلاعب فى الصلاة مبطل، فأولى الفسق المتعلق بها ــ (قوله: كجنب) وبعيد قول شيخنا: يحمل على أنَّه اغتسل بعد العزم على الإسلام (قوله: نعم إلخ) استدراك على ما أفاده التعقب من عموم البطلان مع أنه مقوٍ للتعقب؛ إذ لو قيل بالصحة ما حصل توقف (قوله: خلافًا للعج) حيث كان مردودًا من جهة النقل لم يحتج لتكلف بعضهم فى توجيهه بأنه: لا يؤمن طرؤه عليه فى الصلاة (قوله: ككبر) تدخل الكاف التهاون بشروطها، أو بها من حيث تأخيرها عن أوقاتها، وانظر هل يعتبر ذلك فى الصلاة من حيث هي؛ أي: شأنه ذلك فلا عناية له بها؟ أو يخص بالتى أمَّ فيها؟ والأظهر الأول، وأما الرياء، والسمعة فإنما يبطلان

стр. 442

(وإلا كره وإن حد)، فلا يجبر هنا ما لم يثب، وأغنانى هذا عن ذكر المحدود فيما يأتى (كمأبون) متكسر تشبيه فى الكراهة، ويحتمل التمثيل للفاسق، (ومأموم) عطف على ما لا يصح الاقتداء به، (ومحدث علم هو، أو مأمومه وفعل) بعد العلم، (وإن السلام)، وإلا صحت خلافًا لـ (عب)، (وإن قبل الدخول ثم نسى) مبالغة فى العلم المبطل بخلاف النجاسة لخفتها، (وبعدها، أو استخلف صحت، وإن جمعت أو لم يقرأ)؛ لأنه تركها بوجه جائز، وسبق حكم الشك، (وجاهل بأحكامها الواضحة؛ كأن اعتقد عدم فرضية شيء منها)، ولا يضر اعتقاد فرضية جميعها، والموضوع السلامة من مبطل، (وعاجز عن ركن وإن مقوسًا)، وفاقًا للعبدوسي، ــ خصوصًا، وقد قيل: بأن الفاسق مطلقًا لا تصح إمامته (قوله: وإلا كره)، ولو أصر (قوله: عن ذكر المحدود)؛ أي: فى المكروهات (قوله: ويحتمل التمثيل إلخ) بأن يراد به من يفعل به أو المنكسر؛ لأن التشبيه بالنساء حرام (قوله: ومأموم)، ولو مسبوقًا، أو اعتقد المأموم أنه إمام، فإذا هو فى الواقع مؤتم بغيره؛ انضر (ح). (قوله: مبالغة فى العلم المبطل)؛ كأن علم الإمام، أو المأموم (قوله: أو استخلف) عطف على محذوف؛ أي: أو علم فى الأثناء، واستخلف (قوله: وإن جمعه إلخ)؛ لأنه محكوم لهم بحكم الجماعة؛ كما مر (قوله: وجاهل بأحكامها الواضحة)، كمعرفة كيفية الغسل، والوضوء، وأنَّه إن ترك لمعةً بطل غسله وصلاته، واستيعاب غسل الرجلين فى الوضوء، وإيصال الماء إلى الوجه، وإن لم يستحضر تعيين الصلاة التى شرع فيها لم تجزه، ونحو هذا مما يبطل الإخلال به، وخرج بالواضحة معرفة أحكام السهو، فلا يشترط (قوله: ولا يضر اعتقاد إلخ)، وكذلك لا يضر عدم تمييز الفرض من غيره؛ كما فى (المواق) و (البدر). ٠ قوله: والموضوع إلخ)، وإلا بطلت بلا خلاف كالرجوع من الفرض للمندوب وهو محمل كلام العوفى الذى فى (البناني). (قوله: وعاجز عن ركن)؛ أي: بنفسه، ولو قدر بغيره كالقيام (قوله: وإن مقوسًّا)؛ أي: وصل لحد ــ الثواب، ومنافاة الكبر، والعجب لحقيقة العبادة أشد؛ فتدبر. (قوله: وإن جمعة) راجع للاستخلاف واللبعدية على ما أسلفنا عن ابن عرفة (قوله: حكم الشك) فى قوله: وإن شك فى صلاته ثم بان الطهر لم يعد من نواقض الوضوء فارجع إليه (قوله: من مبطل) كعودة من ركوع القنوت. (قوله: وإن مقوسا)؛ أي: وصل لحد

стр. 443

وخلافًا للقوري؛ انظر (تت). (وصح لمثله إلا المومى)؛ لعدم انضباطه؛ كما فى سماع (موسى) عن ابن القاسم خلافًا لابن رشد، والمازري، (والعاجز عن قراءة غير الشاذ مع وجود غيره) عطف على المومى، فلا يصح لمثله، وحاصل (ر): أن القراءة بالشاذ حرام مطلقًا، ولا تبطل إلا إذا خالفت الرسم، (وذى رقٍ، وإن بشائبة) كمبعض يوم حريته (بجمعة وكره بعيد مطلقًا)، ولو غير راتب (كبفرض راتبًا، وصبى بفرض، وصح بنفل، وإن لم يجز، وجاز لمثله وصح بلاحن) مع الكراهة ــ الركوع؛ لأنه عاجز عن القيام أيضًا، وأما إن لم يصل لحده، فمكروه على الأظهر. اهـ؛ مؤلف. (قوله: وصح لمثله)؛ أي: وصح إمامة العاجز لمثله فى العجز، أو عاجز عن غير ما عجز عنه مع قدرته على ما عجز عنه الإمام (قوله: لعدم انضباطه)؛ أي: فقد يأتى المأموم بأكثر مما أتى به الإمام فيلزم اقتداء القادر بالعاجز، فإن جزم بأنَّ ما يأتى به الإمام أكثر، فالظاهر الصحة (قوله: عن قراءة غير الشاذ) بأن عجز عن القراءة أصلًا أو عن المتواتر، والشاذ ما وراء العشر على الراجح (قوله: مع وجود غيره)، والأصح الاقتداء إن خافوا ذهاب الوقت؛ كما لسحنون (قوله: حرام مطلقًا)، وفات الرسم نحو: من أساء بالسين فعلًا ماضيًا بعد قوله تعالى ﴿عذابى أصيب به﴾ أم لا نحو: فامضوا إلى ذكر الله، فإنه مخالف للرسم (قوله: وذى رق إلخ)؛ لعدم وجوب الجمعة عليه بعينها، فأشبه اقتداء المفترض بالتنفل (قوله: وكره بعيد)، ولا إعادة فى المذهب (قوله: ولو غير راتب)؛ لأنَّ له شبهًا بالجمعة، وألحق بالعيد الكسوف، والاستسقاء (قوله: وصبى بفرض)؛ لأنَّه: متنفل (قوله: وإن لم يجز) استظهر شيخنا الكراهة. اهـ؛ مؤلف. (قوله: وصح بلاحن) فى الفاتحة وغيرها غير المعنى أم لا؟ هذا ما صححه ابن رشد من الأقوال قال: لأنه لا يقصد ما يقتضيه اللحن؛ بل يعتقد بقراءته ما يعتقده غيرهن وسواء كان لحنه سهوًا، أو عجزًا لضيق الوقت، أو عدم ــ الركوع فإن الحركة للركن مقصودة، ولأنه عاجز عن القيام؛ ولا يجب على العاجز عن ركن الائتمام إلا القراءة؛ لأنه يحملها الإمام (قوله: وخلافًا للقوري) وحمله بعضهم على من لم يصل لحد الركوع (قوله: لعدم انضباطه) فربما قدر المأموم على أكثر وهذا على أنه يجب فيه الوسع (قوله: الشاذ) المشهور أنه ما زاد على العشر وقال ابن الحاجب: ما زاد على السبع؛ كالرملى من الشافعية (قوله: بعيد)؛ لأن لها

стр. 444

إلا أن يتعمد، فتبطل؛ كما سبق فى السهو، (وغير مميزين كضاد، وظاء، وأعاد بوقت مؤتم بذى هوى اختلف فى كفره) كالحرورى (لا كمفضل على وكره إعرابى لبلدي، وإن أعلم، وذو سلسل، وقروح لصحيح) بناء على عدم تعدى الرخصة على وجهها، ولابد من أصل التعدي، وإلا بطل كصلاة غيره بثوبه (وإمامة ــ وجود معلم، أو قبوله التعليم، وسواء فى الكل وجد غيره أم لا استوى حالهما أم لا على الصواب خلافًا لـ (عج)، ومن تبعه؛ انظر (ح). (قوله: إلا أن يتعمد إلخ)؛ أي: بالعدول عن الصواب؛ أي: مع قدرته على الإتيان به ولو أعاده صوابًا (قوله: وغير مميز) بين كضاد وظاء، إما لعدم علمه، أو لعجزه عن ذلك (قوله: كضاد إلخ) أدخلت الكاف، الصاد، والسين، والزاي، والعين، والراء، والغين (قوله: كالحروري) واحد الحرورية قوم خرجوا على علىّ بحروراء قرية بالكوفة، نقموا عليه فى التحكيم، وكفروه بالذنب؛ لأنه على الحق فلا يحكم (قوله: لا كمفضل على)؛ أي: على سائر الصحابة (قوله: أعرابي) بفتح الهمزة هو البدوى كان عربيًا أو عجميًا؛ قاله عياض؛ أي: كره إمامته، ويلزم منه كراهة الاقتداء (قوله: البلدى إلخ)؛ لئلا يطعن عليهم بأنَّه ليس فيهم من يصلح للإمامة، ولتركه الجماعة، وغلظ طبعه (قوله: لصحيح)، ولا يكره لغيره على الراجح، وكذا يكره إمامة المتيمم للمتوضئ؛ كما فى التهذيب، والإرشاد، وابن الحاجب، وتقدم (قوله: بناء على عدم إلخ)، وهو الأرجح (قوله: الرخصة)، وهى العفو عن السلس، والقروح (قوله: على وجهها)؛ أي: عدم الكراهة من كل وجه (قوله: كصلاة غيره) تشبيه فى البطلان ــ شبهًا بالجمعة فى الخطبة، وكثرة الناس (قوله: يتعمد) أن يعرف الصواب، ويعدل عنه قصدًا (قوله: وغير مميز) عطف خاص على عام اهتمامًا به لكثرة وقوع، أو توهم اغتفار (قوله: اختلف فى كفره) خرج المتفق على كفره كمن يفسر القرآن بتغيير معناه إلى رأيه الباطل؛ كتأويل أبى منصور الكسف رأس الكسفية من الروافض قوله تعالى: ﴿وإن يروا كسفًا من السماء ساقطًا﴾ على أن الكسف علىٌّ رضى الله تعالى عنه؛ فإذا أظلتهم سحابة قالوا السلام عليك يا أبا الحسن. ذكره ابن عبد ربه فى العقد الفريد، وكمن قال منهم بالرجعة، وتأول على ذلك ﴿إن الذى فرض عليك القرآن﴾ الآية يزعمون أن عليًا يرجع للدنيا قبل الساعة هذا الذى

стр. 445

من يكرهه أقل غير فاضل) حال من أقل، (وإلا) بأن كرهه الكل، أو الجل، أو الفاضل (حرم) لما ورد من لعنه، ولقول عمر: (لأن تضرب عنقى أحب إلىِّ من ذلك)، (وترتب خصى، وأغلف، وولد زنا، ومجهول حال) فى الدين، أو النسب (إلا أن يرتبه عادل أو المسلمون، ولا يكره أقطع وأشل)، والأصل تبع ابن وهب ضعيف، (وكره صلاة بين الأساطين)؛ لأنه موضع انفراد مخالف للعمل، (أو أمام الإمام)، ورآه بعضهم مبطلًا (إلا لضرورة، واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها لا من بأسفل الحانوت بمن فوقه)، والفرق سهولة الضبط، (وبعد كأبى قبيس بمن فى الحرم، وصلاة رجل بين نساء ــ (قوله: من يكرهه)؛ أي: لأمر دينى لا لدنيا (قوله: أقل)؛ أي: من أهل محلته، فإن شك فى الكراهة ندب الاستئذان (قوله: لما ورد من لعنه)، ففى الحديث "لعن الله رجلًا أمَّ بقوم وهم له كارهون" (قوله: وأغلق) بالغين، والقاف ولو تركه لعذر، والذى فى سماع ابن القاسم، وأقره ابن رشد الكراهة، ولو غير راتب (قوله: أو النسب)؛ كاللقيط لا الطارئ؛ لأنَّ الناس مؤتمون على أنسابهم (قوله: إلا أن يرتبه)؛ أي: من ذكر من مكروه الإمامة راتبًا (قوله: أو أمام الإمام)، وكذا محاذاته (قوله: ورآه بعضهم مبطلًا) هو ابن عزم فى شرح الرسالة وهو مذهب الشافعي، لنا أن أمهات المؤمنين كن يصلين فى حجرهن أمام الإمام والأصل عدم الخصوصية؛ كما فى (البليدي) (قوله: إلا لضرورة) عائد للأمرين قبله (قوله: واقتداء ممن بأسفل)؛ لعدم التمكن من مراعاة الإمام (قوله: والفرق إلخ)؛ أي: بين من بأسفل السفينة، ومن بأسفل الحانوت (قوله: وبعد إلخ) عطف على المكروهات؛ أي: بعد لا يتعذر معه مراعاة أفعال الإمام، وإلا بطلت؛ كما فى (ح) (قوله: وصلاة رجل إلخ)؛ أي: صلى ــ يحمل عليه قولهم: من فسر القرآن برأيه كفر وأما قول شيخنا فى حاشية (عب) أنه محمول على أسباب النزول ونحوها فما زلت أتوقف فيه مع أن أسباب النزول فيها الآحاد، واختلاف العلماء وليس الكذب فيها حيث لم يغير شيئًا من الدين بأعظم من الكذب على رسول الله ﷺ ، والتحقيق أنه ليس بكفر، ولا فى الأحاديث القدسية فلينظر (قوله: من يكرهه) ولا عبرة بالكراهة لغرضٍ فاسد (قوله: عادل)؛ لأنه كحكم الحاكم الرافع للخلاف، ومثل الإمام العادل الواقف لاتباع شرطه (قوله:

стр. 446

وعكسه)، وعند الحنفية محاذاة المرأة مبطلة على تفصيل عندهم، (وإمامة بمسجد بلا رداء، وتنفل الإمام بمحراب)، والمشهور يقف فيه كيف اتفق، وقيل: يقف خارجه، ويسجد فيه؛ انظر (ح). (وجلوسه كالصلاة، ولا يستدبر القبلة، ولا القبر الشريف) فى تغيير الهيئة المندوبة، (وإعادة جماعة بعد الراتب) ظاهره يتناول تعدد الأئمة؛ كما فى الحرم، وقالوا: إنه يصلى به فذًا إن دخله بعد الراتب؛ كبقية الثلاثة، ولم يقولوا يتنظر ــ كل داخل صف الآخر، أو بين صفوفهن (قوله: وعكسه) لا يقال: هو لازم للأول؛ لأن الأول الرجل مفرد، وهذا بالعكس (قوله: على تفصيل عندهم) هو أنَّها تبطل صلاة واحد عن يمينها وآخر عن يسارها، وعلى من يقابلها من خلف لآخر الصفوف، وعلى نفسها إن نوى الإمام دخولها فى إمامته، وعلى الإمام (قوله: وتنفل الإمام إلخ)، وكذا تنفل المأموم بموضع فريضته، قال (ح): وقياسه أنه يندب تحوله لمكان آخر كلما صلى ركعتين فى النفل، والظاهر أن الفذ كذلك (قوله: وقيل: يقف خارجه)؛ أي: ليراه المأمومون (قوله: وجلوسه)؛ أي: فى المحراب خوف الرياء واعتقاد الداخل أنه فى صلاة فيقتدى به، ولذلك قال ابن مسعود: الجلوس على الحجارة المحماة خير من هذا، وقال بعض: إنَّه يفارق موضعه بالمرة، وهو تشديد فى الدين وخلاف السنة (قوله: وإعادة جماعة) جعلها إعادة باعتبار الأول، وإلا فليست إعادة، وإنما كره ذلك؛ لأن للشارع غرضًا فى تكثير الجماعات ليصلى الإنسان مع مغفور له، فإذا علموا عدم جماعة أخرى تأهبوا أول مرة خوفًا من فوات الفضيلة، وكراهة الإعادة لا تنافى حصول الفضل على الظاهر؛ كما فى (حش)، ومفهومه: أنَّ المنفرد لا تكره إعادته. اللخمى: إلا أن يعلم تعمد مخالفته للإمام، فيمنع (قوله: بعد الراتب)، وإلا فلا كراهة، وأما معه فحرام (قوله: وقالوا: إنه يصلى به فذا)؛ أي: ولا يخرج لجماعة أخرى خارجه؛ لما تقدم أن الفذ فيه أفضل من الجماعة ــ وعكسه) لا يفهم مما قبله؛ لأنَّ الرجل فى الأول: منفرد، وفى الثاني: المنفرد المرأة. (قوله: يقف خارجه) ليراه المأمومون وقيل: لأن خارجه أفضل منه حتى استخف بعضهم النوم فيه (قوله: وجلوسه كالصلاة) لئلا يقتدى به داخل، ولفعله ﷺ فقد كان يستقبلهم بوجهه الشريف بعد قوله: "اللهم أنت السلام ... " إلخ (قوله: وإعادة جماعة) سماها إعادة بالنظر لصلاة الراتب قبلهم وهى لهم بداية.

стр. 447

إمامًا آخر به، وقد اختلف فى ذلك قديمًا بالجواز، وكأنَّ الأماكن مساجد خصوصًا، وقرره ولى الأمر، والكراهة، والتحريم عند المعية خصوصًا مع التخليط؛ انظر (ح). وإن تم إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم المكث فى واحدة لإقامة إمام غيرها، (وإن أذن)، فالأفضل خروجهم ليجمعوا، (وله الجمع إن جمع غيره قبله، وكره إن أذن أو أخر كثيرًا، وقتل كبرغوث بمسجد) بصلاة وغيرها، (وكره قتل قمل بصلاة، وأبطل إن كثر) بالزيادة على الثلاث، وسبق تفصيل المقام أوّل الكتاب، (وحرم تقذير) بمائع، (وإن بطاهر بكتعفيش) يابس (نجس، وكره بطاهر، وحرم طرحها حية فيه، وفيها يجوز خارجه، واستشكل)، فإنَّه تعذيب لها، وإيذاء للناس، (وجاز أعمى والبصير أفضل) لتحفظه من النجاسات، وقيل: الأعمى أخشع، وقيل: سيان، (ومخالف فى الفروع، والعبرة فى شرط صحة الصلاة بمذهبه، والاقتداء بمذهب المأموم) على ما قاله العوفي، وارتضوه، ويصح اقتداء مالكى بشافعى فى ظهر بعد العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم يراهما أداء؛ كما فى (كبير الخرشي) بقى أن قاعدة العوفى هل تجرى ــ خارجة، وهذا تأييد للتناول (قوله: وكأن الأماكن)؛ أي: على القول بالجواز، وإنما أتى بالكائنية؛ لأنَّه خلاف قوله تعالى: ﴿من المسجد﴾، وقوله ﷺ : "صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فى سواه إلا المسجد الحرام"، ولم يقل: المساجد (قوله: خصوصًا، وقرره ولى الأمر) فيه أنه لا يصير المكروه جائزًا إلا أن يقال: أنه كحكم الحاكم، وهو يرفع الخلاف (قوله: خصوصًا مع التخليط)، وتبطل صلاة من خلط عليه، ولم يعرف إمامه حينئذٍ، كما فى (ح) و (ابن عاشر) (قوله: وإن أذن) لفوات غرض الشارع؛ ولأن من أذن لشخص أن يؤذيه، فلا يؤذيه (قوله: وكره إن أذن)؛ أي: بالفعل لسقوط مراعاة حقه، ولا يكفى الشأن (قوله: وقتل كبرغوث) من كل ما لا نفس له سائلة لقول بالنجاسة (قوله: فإنه تعذيب لها)؛ لأنها لا تعيش، وقوله: وإيذاءً للناس؛ لأنّها ربما تعلقت بأحد، وقد قيل: إنها تصير عقربًا، وقل من لدغته إلا مات (قوله: والبصير أفضل)، فالجواز بمعنى خلاف الأولى (قوله: وقد قيل الأعمى أخضع)؛ أي: فهو أفضل لعدم ما يشغله (قوله: ومخالف فى الفروع)، وتقدم المخافى إلا سلف ول (قوله: والاقتداء) عطف على الصلاة (قوله: على ما قاله العوفي)، وقيل: العبرة بمذهب الإمام مطلقًا (قوله: والمأموم يراهما أداء)، فشرط الاقتداء

стр. 448

فى الأركان حتى يصح خلف حنفى لا يرفع من الركوع، وبه صرح (حش)، أو تقصر على ما صرح به من الشرط كمسح رأسٍ، ونقض وضوء؛ لأنَّ الركن أعظم، وفى (ح) عن ابن القاسم لو علمت أنَّ رجلًا يترك القراءة فى الأخيرتين لم أصل خلفه نقله عن الذخيرة يحرر، (وألكن ومجذوم إلا أن يشتد فلينح) للأذية، (ووقوف بيمين لإمام أو يساره) أمام الصف، (والأفضل الالتصاق بمن خلفه)، ويمينه أفضل، (وكره خلف الصف إن وسع) الصف، (وحصلت فضيلة الجماعة) مطلقًا خلافًا للرملى من الشافعية، وإن صحت الجمعة (كالصف إن لم يجد فرجة) فيه، (ولا يجذب أحدًا)، ــ موجود على مذهبه بل كذلك لو التفتنا إلى مذهب الإمام جدلًا، فإنهما قضاء عنده، ولا موجب للتلفيق. (قوله: لا يرفع من الركوع)؛ أي: ويأتى به المأموم (قوله: وفى (الحطاب) إلخ) تأييد للاحتمال الثانى (قوله: وألكن) هو الذى لا يستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها أصلًا، أو يخرجها مغيَّرةً، وسواء كانت اللكنة فى الفاتحة أو غيرها، قلت أو كثرت، وهو جنس تحته أنواع الألثغ بالمثلثة، وهو من يحول لسانه من السين إلى الفاء، أو من الراء إلى الغين، أو اللام أو الياء، أو من حرف إلى حرف، وأن لا يتم رفع لسانه، والمهماه الذى يكرر الهاء فى أول كلامه، والسمسام الذى يكرر السين، والوأواء وهو الذى يكرر الواو، والتمتام الذى ينطق أول كلامه بتاء مكررة، والفافاء وهو الذى يكرر حرف الفاء، والَّلات بالمثناة الفوقية الذى لا يتم الكلام، ومنه قوله تعالى: ﴿لا يلتكم من أعمالكم﴾؛ أي: لا ينقصكم، وظاهره الجواز من غير كراهة، وهو خلاف ما لابن رشد؛ كما فى (ح)، و (المواق) (قوله: إلا أن يشتد) بأن يكثر، وهو استثناء منقطع، أو استثناء من محذوف؛ أي: ولا ينحى إلا أن يشتد (قوله: للأذية)، فإن امتنع جبر، وهذا يفيد الوجوب (قوله: والأفضل الالتصاق)؛ لأن الأفضل تسوية الصفوف واتصالها (قوله: بمن خلفه)، فإن كان بيمينه أحد، وأتى آخر تأخر المأموم، ولا يتقدم الإمام على الظاهر، ولا نص. اهـ؛ (قلشاني). (قوله: ويمينه أفضل)، فيكمل الصف من جهة اليمين أولًا ثم من جهة اليسار، وكذا الثاني، والثالث وهكذا (قوله: مطلقًا) وسع أم لا وقال ابن وهب: إن كان ل غير عذر أعاد؛ ذكره القلشانى (قوله: كالصف إلخ)؛ أي: كما تحصل فضيلة الصف إن لم يجد فرجة؛ لأنه كان ناويًا الدخول فيه (قوله: ولا يجذب أحدًا)؛ أي: يكره،

стр. 449

وعند الشافعية يجذب من فوق الاثنين، (ولا يطاوع، وإسراع لها بسكينة لا هرولة، وإن خشى فوات الجمعة قدم الصف على الدخول، فإن ظن إدراكهما بادر للدخول ودب الصفين)، والكاف فى قول الأصل كالصفين استقصائية على الراجح (لآخر فرجة قائمًا، أو راكعًا لا ساجدًا، أو جالسًا) لقبح الهيئة، (وقتل عقرب، أو فأر بمسجد)، ويتحفظ من تقذيره، وتعفيشه ما أمكن، (وإحضار صبي، ــ وكذا ما بعده (قوله: يجذب من فوق الاثنين)؛ أي: من الجماعة التى فوق الاثنين؛ لأنه لا يبطل معنى الاصطفاف بخلاف الاثنين؛ فإنه يبطل؛ لأن الاصطفاف لا يكون إلا بين متعدد (قوله: لا هرولة)؛ أي: تكره؛ لأنها تذهب الخشوع (قوله: وإن خشى فوات الجمعة)؛ لأن لها بدلًا وأولى غيرها، وبحث بأنه كيف يترك الجماعة خوف الوقوع فى المكروه؟ وأيضًا ترك الجمعة حرام، وأجاب المؤلف بأن الشارع شرط فى فعل الجماعة والجمعة أن يكون على وجه السكينة، فإذا فاتتا لذلك لا يكون مضرًا؛ تأمل. وأما إن خشى فوات الوقت، فإنه يجب عليه الهرولة (قوله: وقدم الصف على الدخول) بأن كان إذا ركع دون الصف لا يدرك أن يصل إليه قبل رفع الإمام، وقيل: يقدم الركعة، ورجح أيضًا؛ انظر (ح). وهذا فى غير الأخيرة، وإلا قدم الدخول لئلا تفوته الصلاة؛ كما فى (ح) (قوله: إدراكهما)؛ أي: الركعة والصف بأن يدخل، ويدرك الإمام فى الصف قبل رفعه من الركوع (قوله: ودب الصفين إلخ) اغتفر الدب بعد الإحرام لغلبة الخشوع (ح)؛ كما فى (البليدي) (قوله: لآخر فرجة)؛ أي: إذا تعددت الفرج (قوله: قائمًا)؛ أي: إن تبين خطأ ظنه فى الركوع دب قائمًا فى الثانية لا فى القيام من ركوع التى هو فيها؛ لأن الرفع من الركوع لا يطلب فيه تطويل، والظاهر أنَّه لا بطلان إن خالف (قوله: لا ساجدًا)؛ أي: يكره على الظاهر (قوله: وقتل عقرب) الكلام هنا بالنظر للمسجد، ولو فى غير صلاة فليس تكرارًا مع ما تقدم فى سجود السهو، فإنه فى الصلاة (قوله: أو فأر)، ولو لم يرده؛ لأن أذيته أعم، وهو من الفواسق بخلاف البرغوث (قوله: ويتحفظ) وجوبًا ــ قوله: وإن خشى فوات الجمعة)؛ لأن لها بدلًا؛ ولأن الشارع إنما أذن فى السعى مع السكينة فاندرجت الجمعة، وغيرها (قوله: على الدخول) قيده بعضهم بغير الركعة الأخيرة (قوله: بمسجد) ولو لم يكن فى صلاة، وما سبق فى السهو فى

стр. 450

ولا يعبث، أو يكف إذا نهى)، والواو فى الأصل بمعنى، أو على الأظهر؛ لأنَّ أحدهما محصل للغرض، والسياق فى المسجد، فاستغنيت عن قوله به (وبصق بمخضب)، وأولى مترب لا مبلط، والنخامة كالبصق كفارتها دفنها، وينهى عن المضمضة، والمخط لعدم الضرورة فإن قذرا حرما (تحت فراشه إن كان، وإلا فتحت قدمه اليسرى ثم اليمنى ثم جهتاه كذلك) اليسرى أولا، وتعبير الأصل هنا ليس على ما ينبغي؛ كما فى (ر) وغيره، (والأفضل البصق بالثوب، وحرم إن أدى لتقذير) كأن كثر، (وندب لمسنة خروج لمشاهد الخير، ولا يقضى به، وجاز مرجوحًا لمتجالة لم تكبر كالشابه لخصوص الفرض، ــ فى التقذير، وندبا فى غيره (قوله: لا يعبث)؛ أي: علم منه ذلك قبل إحضاره المسجد فإن فقد الأمران حرم (قوله: بمحصب)؛ أي: مفروش بالحصباء (قوله: كالبصق) يكره فى المحصب ونحوه، ويحرم بغيره (قوله: كفارتها إلخ) مستأنف لبيان هذا الحكم (قوله: لعدم الضرورة)؛ لأن المخاطة والمضمضة لا يتكرران تكرر البصاق، والنخامة فلا مشقة فى الخروج لهما (قوله: فإن قذرًا)؛ أي: المضمضة والمخط (قوله: تحت فراشه) لا فوقه ولو دلكه؛ كما فى المدونة. أبو الحسن: لأن ذلك لا يزيل أثرها، وفى ذلك أذية للمسلمين، أو بحائطه فيكره، ولا يبصق بنعله إلا أن يتحقق عدم وصوله للفرش؛ كما فى سماع ابن القاسم (قوله اليسى أولًا)؛ أي: إذا لم يكن بها أحد، وإلا فاليمنى، وهذا الترتيب هو ما حمل عليه عياض المدوّنة وإن كان ظاهرها التخيير (قوله: ثم أمامه)، ويكره فى جدار القبلة، أو يحرم على الخلاف، ورد أنَّها تأتى يوم القيامة بين عينيه، وقد غضب ﷺ منها وحكمها، وقال: "إنما أحدكم يناجى ربه" الحديث. اهـ؛ مؤلف. (قوله: بالثوب)، والظاهر أنَّ منه نحو المنديل (قوله: كأن كثر) بأن زاد على مرتين؛ ولأنَّه يؤدى لتقطيع حصره (قوله: ولا يقضى به)، ولو شرط، وإن كان الأولى التوفية به (قوله: كشابة) بشرط عدم الزينة، والطيب، ومزاحمة الرجال، وإن فى ثياب مهنتها، وعدم حلى يظهر أثره، (وقد اتسع الخرق على الراقع)، واشتد البلاء (قوله: لخصوص الفرض)، وصلاتها ببيتها أفضل، ولا تخرج لمجالس الذكر، والعلم ولو مع العزلة؛ كما قال ابن عرفة، ــ الصلاة، وإن لم يكن بمسجد فلا تكرار. (قوله: للغرض) من تعظيم المسجد الوارد فى حديث "جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وسل سيوفكم" (قوله: لعدم الضرورة)

стр. 451

وجنازة أهلها، فإن برعت منعت، واقتداء ذوى سفن سائرة بإمام، فإن تفرقوا ندب الاستخلاف ثم إن اجتمعوا رجعوا إليه)، وكفتهم قراءته (إن لم يستخلفوا. ولم يعملوا عملًا) غير القراءة (وعمله) دونهم (كالمزاحمة) عن الركوع، ونحوه السابق، (وعلو مأموم، ولو بسطح كره عكسه إن دخل عليه) يؤذن بالاختيار لا إن كان لضرورة، أو اتفاقيًا، والمراد دخل على العلو من حيث إنه له علو لا إن قصدا لتعليم (بما ليس معدًا لعموم الناس، وهل يجوز إن كان معه طائفة من عموم الناس تردد، وبطلت بكبر، وإن بتقدم مأموم على آخر)؛ لمنافاته العبادة (لا رياء وعجب) ــ والظاهر الكراهة (قوله: ذوى سفن)؛ أي: متقاربة بحيث يضبطون أفعال الإمام؛ لأن الأصل عدم طروّ ما يفرقهم (قوله: سائرة)، وأولى فى المرسى (قوله: رجعوا إليه)، وإلا بطلت (قوله: وكفتهم قراءته)؛ لأن حكم المأمومية مازال باقيًا (قوله: إن لم يستخلفوا إلخ)؛ أي: انتفى الأمران فوجود أحدهما مانع، إن قلت: المسبوق إذا ظن فراغ إمامه، فقام للقضاء ثم ظهر عدمه يرجع، فما الفرق؟ فالجواب: أن المسبوق عنده نوع تفريط بخلاف ما هنا (قوله: وعلو مأموم)؛ أي: لا يتعسر معه ضبط أحوال الإمام، فلا ينافى قوله، وبعد كأبى قبيس كذا لـ (ح) (قوله: وكره عكسه)؛ لأن الإمامة حالة تقتضى الترفه، فإذا انضاف إلى ذلك علو مكان كان قرينة على قصده الكبر (قوله: لا إن كان لضرورة) من ضيق مكان ونحوه (قوله: لا إن قصد التعليم)؛ كما فعله ﵊ على المنبر (قوله: وبطلت بكبر إلخ) فى (البناني): عدم البطلان إذا قصد بالعلو اليسير الكبر وأولى مع عدم العلو أصلًا، وعن أبى عمران ليس إعادة الإمام بالقوى، ولكن فى (ح)، و (المواق)، و (البدر) عن ابن شاس، وابن بشير، والمدونة، والتونسى البطلان مطلقًا؛ لأنهم يعبثون، إلا أن فى الكلام إشكالًا، وهو أنه إن أريد الكبر على الله فكفر، وإن أريد الكبر على الخلق فغير مبطل، فإن قيل؛ لأنه يبطل الخشوع قلنا: هو واجب غير شرط، وقد يجاب بأن محل الصحة إذا لم يخضع عند خلو الذهن لا إذا تكبر؛ فتأمل. (قوله: وهل يجوز إن كان إلخ)، وهو اختيار ابن الجلاب ساقه على أنه المذهب، ومقابله عدم الجواز مطلقًا، ــ يعنى لا يتكرر على الشخص تكرر البصاق (قوله: ولم يعملوا عملًا) بخلاف مسبوق ظن فراغ إمامه، يرجع له ولو عمل لتفريطه وهنا عذر التفرق. (قوله: بكبر)

стр. 452

استحسانها، وإن أبطلا الثواب، (وجاز اعتماد على مسمع من المأمومين) لا غير محرم على الأظهر، والأظهر أيضًا لا يشترط استيفاؤه حكم الإمام النائب عنه من ذكورة، وبلوغ؛ انظر (ح). (وإن بدارٍ والأفضل رفع صوت الإمام، واقتداء برؤية، وإن لمأمومٍ) فلا يشترط معرفة عين الإمام مما يلغز به هنا، شخص تصح صلاته فذًا وإمامًا لا مأمومًا يعنى الأعمى الأصم، وفيه: أنَّه يقتدى بما يعلم به دخول الوقت على أنَّ من لم يسمع لا يكتسب الكلام إلا أن يفرض الطريان؛ فتدبر. (وإنَّما يصبح الاقتداء بنيته أولًا) من ــ وهو ظاهر المذهب عند صاحب الطراز؛ كما فى (ح) (قوله: وجاز اعتماد إلخ) حصل عياض فى صلاة المسمع، والمقتدى به ستة أقوال: الصحة، والبطلان، والصحة إن أذن له إمامه وإلا فلا، والصحة إن لم يتكلف رفع صوته، والصحة إن كثروا فى غير فرض، والسادس إن كثروا فى عيد، أو جنازة؛ كذا فى نقل القلشانى على الرسالة وغيره (قوله: لا غير محرم إلخ)؛ كما لـ (ح) خلافًا للبرزلي، وإن اختاره اللقانى (قوله: والأظهر أيضًا إلخ) خلافًا لما فى وجيز ابن غلاب بناء على أنه نائب عن الإمام (قوله: والأفضل رفع صوت إلخ)؛ لأنه وظيفته (قوله: لا يكتسب الكلام)؛ أي: فلا يصح أن يكون إمامًا (قوله: إلا أن يفرض الطريان) فى (ح) عند قول الأصل، وجاز اقتداء بأعمى عن ابن فرحون فى ألغازه الأعمى الذى عرض له صمم بعد معرفته ما تصح به الإمامة تصح إمامته، ولا يجوز أن يكون مأمومًا؛ لأنه لا يهتدى إلى أفعال الإمام إلا أن يكون معه من ينبهه على ذلك، هذا على قواعد المذهب، ولم أنقله. اهـ (قوله: أو لا) هو محط الحصر، والشرطية، وإلا فلا يعقل أن يوجد اقتداء بدون نية؛ كما لـ (ح)، فإنه من الأفعال الاختيارية، فالقصد لازم له، ــ وفاقًا للأصل، وإن كان فى (بن) عدم البطلان مع العلو اليسير، أو عدم العلو والقول بأن الخشوع واجب غير شرط لا ينافى البطلان بالكبر فإنه قدر زائد على عدم الخشوع لصدقه بخلو البال خصوصًا إذا صاحب الكبر معاناة هيئة له، وحركة فى الصلاة تلحق بالأفعال الكثيرة (قوله: وعجب) سبق فى مبطلات الاقتداء إلحاقه بالكبر، وهنا فى إبطال الصلاة من أصلها فلا تناقض على أن الفروع مختلف فيها (قوله: مسمع) فى حاشية شيخنا السيد أفتى. الناصر اللقانى ببطلان صلاة مسمع اشتغل بمراعاة الأهوية، والألحان، وصلاة من اشتغل بالاستماع لذلك، وألحقه

стр. 453

ابتداء الصلاة، (فلا يتنفل منفرد لجماعة كالعكس)، وللشافعية يتنفل ويغتفر عندنا لمأموم أضر به الإمام، (وإن صح مريض اقتدى بمثله) قاعدين مثلًا، (فهل يجب الخروج أو التمادي) قائمًا؟ (قولان بخلاف الإمامة)، فلا تشترط نيتها نعم لو نوى الإمامة، ثم رفضها، ونوى الفذية تبطل لتلاعبه؛ ولأنها من المسائل التى تلزم بالشروع كما يأتي، (ولو بجنازة إلا الجمعة، وجمع المطر) فقط عندهما، وكل ما ترك النية عندها بطلت، والثانية تبع للأولى نعم بطلان الأولى مشكل مع أنَّها وقعت فى وقتها، وقد نص (بن) على بطلان الثانية فقط، وخص هذا الجمع؛ لأن الجماعة شرط فيه، وتكفى النية الحكمية فى الإمامة كغيرها إنَّما المضرنية الفذية مثلًا، (ونية الجمع واجب غير شرط، ــ وشرط الشيء فرع عن صحة نفيه، ولو لم ينو الاقتداء لم يكن مقتديًا (قوله: فلا ينتفل) لفوات محل النية (قوله: لجماعة)؛ أي: على أنه مأموم لا إمام بأن يقتدى به فى الأثناء (قوله: كالعكس)؛ لأنها تلزم بالشروع، فلا دخل له فى التفريع، ولا يرد مسائل الاستخلاف والخوف؛ لأن المراد لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها (قوله: ويغتفر عندنا)؛ أي: يغتفر الانتقال، ويصلى فذًا، والظاهر، أنه لا يقتدى به؛ لأنه كمستخلفٍ قام للإتمام. (قوله: اقتدى بمثله) أما بصحيح فلا يجوز الخروج؛ كأن صح الإمام فقط، وكذلك إذا مرض المأموم لا العكس. اهـ؛ (حش). و (عب) (قوله: أو التمادي)؛ لأنه دخل بوجه جائز (قوله: نعم لو نرى إلخ) استدراك على قوله: فلا تشترط نيتها (قوله: إلا الجمعة)؛ لأن الجماعة شرط فيها (قوله: تبع للأولى)؛ أي: فى البطلان (قوله: بطلان الأولى)؛ أي: بترك النية عندها (قوله: وخص هذا الجمع)؛ أي: جمع المطردون جمع عرفة، والمزدلفة ونحوهما، فإن الجماعة غير شرط فيها (قوله: لأن الجماعة شرط فيه)، وجميع الراتب وحده خصوصية له؛ لأنه كجماعة (قوله: وتكفى النية الحكمية)؛ كذا قال ابن عبد السلام عن بعض شيوخه قال القباب: وهذا الذى قاله واضح، وكلام المازرى نص، أو كالنص فى ذلك؛ لأنه قال: إذا قارنت الأفعال الأفعال بقصد لذلك وتعمد له، فهذا معنى النية، ولقد قال ــ بالأفعال الكثيرة (قوله: معرفة عين الإمام) نعم لا يصح نية الاقتداء به إن كان فلانا لتردد النية لاحتمال أنه غيره، ولا يضر ظنه فلانًا مع عدم تعليق النية عليه؛ ولو تبين غيره (قوله: أو التمادي)؛ لأن المأموم من مساجين الإمام بخلاف إذا طرأ العجز على الإمام فإنه يتأخر؛ لأن الإمام لا يسجن للمأمومين (قوله: ولأنها من المسائل إلخ) ويعلم ذلك من قوله: كالعكس، نعم التلاعب إذا انتقل الإمام للمأمومية يعلم

стр. 454

وهى بالأولى) ينبغى وتستمر للثانية على أنَّه يبعد عدم اشتراطها فى الثانية، (والخوف) عطف على الجمعة (كمستخلف لتصبح لمن اقتدى به)؛ لأنه ناب عن الإمام إنما يكون ذاك فى جماعة، وأمَّا صلاته هو، فصحيحة إلا أن يتلاعب بأن ينوى الفذية مع النيابة، هذا هو الأظهر (اللخمى يحصل فضل الجماعة، وإن لم يقصد الإمامة، والأكثر على خلافه) نص الشافعية إن أحدثها فى الأثناء، فالثواب من حينه، ولا يخالف مذهب الأكثر، وزاد والجماعة المنذورة يحتاج الإمام لنية، وهى عند التأمل ــ بعض الناس فى معارضته: ذلك أن النية من باب القصد، والإرادة لا من باب الشعور والإدراك، وهذا الذى قاله لا معارضة فيه بوجه؛ لأن من جاء للمسجد بقصد الصلاة، وقعد فى المسجد ينتظر الإمام لا يقال فيما فعل، إنه شعر بمجيئه للمسجد ولم يقصده، أو شعر بانتظاره الإمام ولم يرده، بل قصد المسجد للائتمام، وتهيئة للدخول فى الصلاة، وانتظاره الإمام كل ذلك بإرادة وقصد. انتهى (قوله: على أنه يبعد عدم إلخ)؛ لأنها المحتاجة لذلك لتقدمها على محلها وحينئذ فلابد من النية، وإلا لزم أنه إن قدم غافلًا، أو جاهلًا تجزئه، ولا قائل به؛ تأمل. (قوله: والخوف)؛ لأن الهيئة المعلومة لا تكون إلا فى جماعة (قوله: لتصح إلخ) أفاد أن الاحتياج للنية إنما هو إذًا أريد الاقتداء به فليس مبنيًا على قول ابن عبد الحكم بعدم صلاتهم أفذاذًا فى الاستخلاف؛ كما قيل به (قوله: لأنه ناب عن الإمام)، فلابد من نية الإمامة ليميز بين الإمامية والمأمومية (قوله: وإنما يكون ذاك)؛ أي: الاستخلاف، وإلا فلا يصح الاستخلاف، (وقوله: وأما صلاته)؛ أي: إذا لم ينو الإمامة؛ لأنه لا يلزم قبول الاستخلاف ولو قبله بالفعل وتبطل عليهم إن نوى الاقتداء به (قوله: بأن ينوى الفذية)، فإنه تناقض، لأن كونه نائبًا ينافى كونه فذًا، وكونه فذًا ينافى كونه إمامًا (قوله: هذا هو الأظهر) لا ما فى (عج) من البطلان عليه مطلقًا دونهم؛ لأن لهم الانفراد (قوله: وإن لم يقصد الإمامة) أورد أن شرط حصول الثواب على العمل القصد امتثالًا، وجواب (عج) بأن ذلك فيما لا يتوقف على نية، والصلاة تتوقف عليها فيثاب مطلقًا فيه نظر، فإن الكلام فى فضل الجماعة، وهو أمر زائد على الصلاة؛ تأمل. (قوله: والأكثر على خلافه) أورد أنه يلزم أن يعيد فى جماعة، ولا قائل به (قوله: ولا يخالف مذهب الأكثر) إذ لا تشترط عندهم ــ من قوله بنيته أولًا. (قوله: على خلافه) لكن لا يعيد فى جماعة للخلاف. (قوله:

стр. 455

من فروع فضل الجماعة، (ومساواة فى عين الصلاة إلا نفلًا خلف فرض)، فلو ترتب على الإمام سهو فى الفرض لا يقتضى السجود فى النفل كترك سورة، فالظاهر اتباعه كمسبوق لم يدرك موجبه، ومقتد بمخالف * تنبيه * لا يجوز اقتداء متيقن الفائتة بشاكٍ فيها؛ لاحتمال براءة الشاك بالفعل، وإن وجب ظاهرًا، فيكون فرض خلف نفل، وبهذا ألغز (عب)، رجلان فى كل شروط الإمامة تصح إمامة أحدهما دون الآخر فى صلاة بعينها لكن العينية ظاهرية، ومن هنا ما وقع صلى بنا شيخنا العصر، فقال لنا إنسان صليتم قبل الوقت، وعارضه آخر فحل شك، وأردنا الإعادة، فأراد الدخول معنا أناس لم يصلوا أولًا، فقلت قدموا بعض من لم يصل أولًا، واستحسن كلامى بعض العارفين، فقال الشيخ: إن إعادتنا واجبة وصلى بالجميع ثانيًا، والعهدة عليه، ولا عبرة بنذر النفل؛ ــ النية فى أول الصلاة (قوله: ومساواة) عطف على نية، فإن ظنها فتبين عدمها تمادى خلف الإمام ويقطع، ورجح (قوله: فى عين الصلاة)، ويلزم من هذا الاتحاد فى الأداء والقضاء والزمن، فلا يصح الأداء خلف القضاء والعكس، ولا القضاء من يومين مختلفين فى صلاة؛ انظر (ح). (قوله: إلا نفلًا خلف إلخ) استثناء من مفهوم قوله: ومساواة؛ أي: فإن فقدت فلا تصح إلا نفلًا خلف فرض فإنه يصح، والكراهة، وعدمها شيء آخر فإن كان فى سفر، أو على القول بجواز النفل بأربع فلا كراهة، وإلا كره وإن لزمه الإتمام إن دخل معه من أول الصلاة عالمًا بأنها أربع ولو نوى أقل، أو ظن أنها سفرية، وأما إن دخل معه فى الأخيرتين، فإنه يسلم معه ولو نوى أربعًا. (قوله: متيقن الفائتة بشاك)، وكذلك الشاك بالشاك لاحتمال سقوطها عن الإمام دون المأموم وبه يلغز رجلان فى كل شروط الإمامة لا يصح اقتداء أحدهما بالآخر فى صلاة بعينها، فإن طرأ الشك بعد الدخول بطلت على المأموم؛ كما يفيده قولهم: وبطلت باقتداء بمن بان كافرًا، وفرع نسيان الحدث خارج عن القواعد، فلا يقاس عليه، والأظهر أنه كفرع نسيان الحدث؛ قرره المؤلف. (قوله: لكن العينية ظاهرية)؛ أي: لا فى الواقع؛ لاحتمال براءة الذمة (قوله: والعهدة عليه)، فإن الإعادة واجبة فى الظاهر، ويحتمل فى الواقع براءة الذمة (قوله: ولا عبرة بنذر إلخ)؛ أي: حتى لا ــ متيقن الفائتة) لا مفهوم للفائتة فإن الواقعة الآتية فى حاضرة فالمراد تيقن صلاة لم تصل، نعم الشاك بالشاك فى الواقعة الآتية جائز لاتحاد موجب الشك، وإنما منعوه من الفوائت لاحتمال براءة الإمام دون المأموم، وهو لا يتأتى فى الواقعة الآتية (قوله: بالفعل) متعلق ببراءة؛ أي: بأن يكون فعلها وضمير وجب للفعل فى المستقبل وقوله: فيكون تفريع على البراءة فهو نصب على حد (ولبس عباءةٍ وتقرُّ). (قوله: كما أعطوه فى أوقات النهى حكم أصله خصوصًا، وبعض الأئمة يجيز الفرض خلف نفل، وكذا قضاء المفسد، فإن بعضهم لا يوجبه، هذا هو الظاهر، (وأبطل ختم إحرام، أو سلام قبله)، ولو ابتدأ بعده، ولو ممن شك فى كونه مأمومًا (كبعده أو معه، ولم يبتدئ بعده) بل قبله، أو معه، وبعده فيهما هو الصحيح (كسبق بركن)؛ كأن يركع ويرفع قبله؛ لأنَّه لم يأخذ فرضه معه إلا سهوًا، فيرجع له، (والية حرم، ووجب العود إن ظن إدراكه، وإن خفض) خلافًا للأصل، (وكره مساواة، وندب تقديم ــ

стр. 456

يجوز خلف غير المنذور، ولا خلف الفرض الأصلى (قوله: كما أعطوه)؛ أي: المنذور (قوله: يجيز الفرض)؛ أي: الأصلى فأولى العارض (قوله: وكذا قضاء المفسد)؛ أي: لا عبرة به فيجوز خلف النفل، وفرضٌ آخر (قوله: هذا هو الظاهر) خلافًا للقول بعدم الجواز (قوله: وأبطل ختم إحرام إلخ) إلا أن يكون سهوًا فى السلام، وتعبيره بأبطل يقتضى أنه لا يحتاج لسلام، وهو مذهب المدونة (قوله: ولو ممن شك) انظر هل المراد حقيقته، أو مطلق التردد؟ (قوله: من كونه مأمومًا)؛ أي: لا فذًا أو إمامًا كان منهما أو من أحدهما (قوله: وبعده فيهما إلخ)؛ أي: وإذا ابتدأ بعده، فالصلاة صحيحة ختم بعده، أو معه على ما نقله فى التوضيح عن البيان ونقله ابن عرفة، ثم قال اللخمي، والمازرى عن ابن عبد الحكم: إن لم يسبقه إمامه بحرف بطلت، وظاهره: أنه متى سبقه بحرف أجزأ، ولو ختم قبله، واستظهر ابن عرفة، و (ح) البطلان؛ كما يفيده مفهوم كلام البناني، وقيل: لا يصح إلا إذا ابتدأ بعده، وختم بعده (قوله: كسبق إلخ)، وإن لعذر من عمى ونحوه؛ كما فى (الحطاب) (قوله: فيرجع له)؛ أي: على حكم المزاحمة المتقدم (قوله: ووجب العود) ولا تبطل إن ترك؛ كما لابن بشير (قوله: وإن خفض) على الظاهر من نقولهم؛ كما قال ابن غازي، وأيده (ح) بكلام ابن رشد (قوله: خلافًا للأصل) فى قوله: وأمر الرافع إلخ (قوله: وكره مساواة) كسبق القراءة (قوله: وندب تقديم إلخ)؛ أي: عند ــ ظاهرية)؛ لأنه على احتمال البراءة صلاة الإمام نفل (قوله: بعض العارفين) أريد به شيخنا الدردير (قوله: ولا عبرة بنذر النفل) فيجوز خلف فرض، ونفل ولا يجوز الفرض خلفه، وإذا جاز النفل خلف الفرض مع اختلاف النوع فأولى خلف نفل آخر ولو أدنى منه كالفجر، أو الضحى خلف نفل مطلق (قوله: وبعده فيهما)؛ أي: وإن

стр. 457

سلطان، ثم رب منزل، والمستأجر على المالك)، ومثل المستأجر؛ كل من ملك المنفعة كمعار لتعلق العورات به، وخبرته بالطهارة فى المكان، والندب لا ينافى القضاء، (وإن بنقص) غير كفر، وجنون، وهذا خاص بالسلطان، ورب المنزل، (واستناب) كل منهما مع النقص، ويندب له أن لا يهمل الأمر لغيره، وأن لا يتقدم مع نقص الكره، ولا يسقط حقه رأسًا بنقص المنع، (وعند المشاحة الأب، والعم)، ومع التراضى الابن الأفضل أولى، (ثم إن عدم نقص) منعًا، وكرهًا (زائد فقه)، فهو وما بعده يسقط حقه بالنقص رأسًا، فلا كلام لمرأة فقهية بخلاف ربة المنزل، هذا هو المعول عليه؛ كما فى (ر) وغيره، (ثم حديث ثم قراءة)، والتجويد مقدم، (ثم عبادة)، ومن معناها الأورع، والعدل المحقق، أو الزائد، فلذا لم أذكره، (ثم مدة إسلام) عطف على مدخول زائد، ولا عبرة بما قبل الإسلام، فابن عشرين نشأ مسلمًا مقدم على ابن أربعين لم يكمل له عشرون فى الإسلام، (ثم ينسب)؛ لأنَّه أصون (ثم بحلم)، وهو جمال الخلق بضم ــ اجتماع جماعة كل يصلح للإمامة (قوله: سلطان)؛ أي: من له سلطنة (قوله: ثم رب منزل)؛ لأنه أدرى بقبلته، وأما بانى المسجد، فلا حق له، وبقاؤه على ملكه أمر تقديرى (قوله: ورب المنزل) إلا العبد مع سيده، فإنه رب المنزل فى الحقيقة؛ كذا للقرافي، والمشذالى (قوله: وأن لا يتقدم)؛ أي: ويندب له ألا يتقدم مع نقص الكره، وأما مع المنع فيجب (قوله: بنقص المنع) كالمرأة (قوله: الابن الأفضل أولى)، وأولى ابن الأخ (قوله: ثم إن عدم إلخ)؛ أي: ثم إن لم يكن سلطان، ولا رب منزل، وما بعده قدم زائد إلخ (قوله: زائد فقه)؛ لأنَّه أعلم بأحكام الصلاة، وإن كان زائد الحديث أفضل منه (قوله: ثم عبادة)؛ لأنه أشد ورعًا، وخشية (قوله: والعدل)؛ أي: عدل الشهادة (قوله: لأنَّه أصون)؛ لأنه يوجب له أنفة عن الرذائل (قوله: ثم بحلم)؛ لأنَّه من أعظم صفات الشرف (قوله: وهو جمال الخلق) بضم اللام؛ أي: بميزان الشرع قال تعالى: ﴿وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾ وأنشدوا: إن قيل حلمٌ قل فللمعلم موضع ... وحلم الفتى فى غير موضعه جهل ــ ابتدأ بعده فى صورتى الختم بعده، أو معه هو الصحيح اتفاقًا فى البعدية وعلى الراجح فى المعية (قوله: ربة منزل) ولا كلام لها مع زوجها؛ لأن أصل السكنى له

стр. 458

اللام، (ثم جمال) فى الخلق بسكونها، وهذا على ما فى (التوضيح)، وهو أبين من العكس (ثم بياض لباس)، وهو معنى جمالها الشرعي، وقيل: نظافتها، وقدمه الشافعية على الجميل فى خلقه؛ كأنه لتعلق الثياب بالصلاة، (والحر على غيره)، ولو بشائبة (إلا) عبدًا (أفضل) إمامًا (لغير سيد)، ولم أذكر رب الدآبة أولى بمقدمها؛ لأنه يأتى فى الإجارة كما أن مبحث التكبير للركوع سبق فى فرائض الصلاة والفوات، والإدراك أول الباب، وللفرجة أثناءه على المناسبة التى يقتضيها الحال، (وإن تشاح متساوون) لثواب الإمامة (لا لكبر)، فإنه مبطل (اقترعوا، وإنما يقوم مسبوق بعد السلام، وإلا بطلت)، وأجاز الشافعية نية المفارقة (إلا ساهيًا فيلغى ما فعل ويرجع) للإمام، (وقام مع بتكبير إن جلس فى ثانيته، أو لم يدرك ركعة) (رزوق)، وقال عبد الملك: يكبر ــ (قوله: ثم جمال فى الخلق)؛ لأن اعتدال الظاهر أمارة اعتدال الباطن غالبًا، وقد أطال البنانى هنا، وذكر حديث "اطلبوا الخير عند صباح الوجود أو حسان الوجوه"، وحديث "من رزقه الله وجهًا حسنًا وخلقًا حسنًا واسمًا حسنًا وجعله فى مكان حسن فهو من صفة الله فى خلقه"، وفى القرآن ﴿وزاده بسطة فى العلم والجسم﴾. اهـ؛ مؤلف. (قوله: وهو أبين من العكس)؛ لأن الظهر إنما قصد للباطن لا لذاته وحده، وهو محمل "إن الله لا ينظر إلى صورتكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم" وأنشدوا: جمال الوجه مع قبح النفوس ... كقنديل على قبر المجوسى ولبعضهم: وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم ... إذا كانت الأخلاق غير حسان فلا تجعل الحسن الدَّليل على الفتى ... فما كلُّ مصقول الحديد يمان اهـ؛ مؤلف. (قوله: ولو بشائبة)، ولا يقدم ذو الشائبة على غيره (قوله: لا لكبر) بل لحيازة فضل الإمامة، ولا ينبغى للإنسان أن يقدم غيره عليه فى فعل الخير؛ كما يقع الآن (قوله: فإنَّه مبطل) تقدم ما فيه (قوله: وإنَّما يقوم مسبوق إلخ)؛ لأنه فى حكم الإمام (قوله: وقام بتكبير)؛ أي: بعد السلام، ويكبر بعد استقلاله؛ كما تقدم إلا فى ــ ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم﴾ وعند عدمه الحق لها مع الأجانب؛ لأنها تملك المنفعة فى الجملة فتستخلف (قوله: فيلغى ما فعل) بخلاف أصحاب السفن

стр. 459

مطلقًا، وشيخنا القورى يفتى به العامة؛ لئلا يخلطوا؛ كذا نفل (ح)، (وقضى القول، وبنى الفعل)، والمراد بالقول القراءة، وفى القنوت خلاف، والأرجح عدمه؛ كما فى (ر)، و (بن). ــ القيام من اثنتين (قوله: وإلا بطلت) للقضاء فى صلب الإمام (قوله: إن جلس فى ثانيته)؛ أي: الجلوس الأخير، ولو جلس غيره قبل لا إن جلس فى غيرها، فإنَّه ما دام مع الإمام يقوم بتكبير موافقة للإمام، وإلا قام بدونه؛ لأنه رفع بتكبير، وهو فى الحقيقة للقيام (قوله: أو لم يدرك ركعة)؛ لأنه كمفتتح لصلاةٍ (قوله: وقضى القول إلخ) القضاء أن يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، فيقوم ليأتى بأولها، فإذا أدرك ركعة من العشاء مثلًا يأتى بركعة بأم القرآن وسورة جهر؛ لأنَّه يقضى الأقوال والركعة الأولى كذلك فاتته ويتشهد عقبها؛ لأنَّه يبنى على الأفعال، وقد أدرك واحدة فهذه ثانيته، ثم يأتى بركعة أخرى بأم القرآن، وسورة جهرًا أيضًا لما علمت، ولا يجلس؛ لأنها ثالثته، ثم بركعة بأم القرآن فقط؛ لأنه كذلك فاتته ويتشهد ويسلم، وإن نسى أن يجلس فى الركعة التى يأتى بها بعد سلام الإمام، فإنه يصلى الثالثة والرابعة ويسجد قبل السلام، فإن نسى فبعده بالقرب، وإن طال فعلى ما تقدم (قوله: والمراد بالقول القراءة)، وأما غيرها، فهو بانٍ، فلذا يجمع بين ربنا ولك الحمد، وسمع الله لمن حمده؛ كما نصَّ عليه الجزولي، وزروق، ولو قيل بالقضاء فيها لم يقل سمع الله لمن حمده (قوله: والأرجح عدمه)؛ كما ما فى العتبية وهو الجارى على مذهب المدونة؛ لأنه إنما يقضى ما تقدم من القول فى الأولى، ولا قنوت فيها، وفيه نظر لما علمت أن المراد بالقول الذى يقضى خصوص القراءة. ــ لعذرهم بتفريق الريح كما سبق (قوله: والمراد بالقول)؛ أي: الذى هو فيه قاص خرج التسميع فهو فيه بأن يجمع بينه، وبين التحميد.

стр. 460

(وصل ندب لإمام خشى) ولو شكا (بالتمادى تلف نفس) معصومة، (أو مال خشى) على نفسه، أو غيره (بفوته شدة أذي)، وأولى هلاكًا وسواء كثر، أو قل ضاق الوقت، أو اتسع (أو كثر، واتسع الوقت)؛ لحرمته، وإن لم يخش ما سبق (أو منع الصلاة لسبق حدث، أو ذكره، أو الإمامة لطرو عجز، أو رعاف بناء)، وجعله (الأصل) من موانع الصلاة، ولعله نظر إلى الحال قبل الغسل، وأما الجواب، بأنَّه مانع الصلاة على أنَّه إمام، فمشترك فى جميع موانع الإمامة، وأبطل رعاف القطع عليه، وعليهم فى الأظهر؛ كذا لـ (عج)، و (عب) ورده (بن) بأنه لا يزيد على غيره من النجاسات فيستخلف، ولابد من تعدد مأمومه ــ (وصل الاستخلاف) (قوله: ولو شكا)، ولا عبرة بالوهم (قوله: معصومة) دخل فى ذلك الذمي، وقاتل النفس، إن كان هناك إمام عادل أو مستحق دم، والزانى المحصن فإنه لا يباح قتله إلا بالوجوه المعلومة (قوله: واتسع الوقت)، وإلا تمادى كما إذا كان قليلًا لا يترتب عليه أذى (قوله: ما سبق) من شدة الأذى (قوله: لسبقٍ حدث إلخ)، ولم تبطل صلاة المأموم مع بطلانها إذا ترك الإمام قراءة الفاتحة مثلًا فى الصلاة؛ لأن الإمام يحمل القراءة دون الطهارة (قوله، أو ذكره)، وكذلك الشك فيه لا فى السابق قبل الدخول (قوله: عجز)؛ أي: عن الأركان (قوله: أو رعاف بناء) اعترضه المؤلف بأنه يقتضي: أنه إذا ذهب وغسل الدم وعاد وأتم بهم تبطل، وهو خلاف ما يأتي؛ تأمل. فإن تبين له بعد الخروج عدمه، فلا تبطل صلاة من خلفه؛ ذكره (ح) عن (النوادر). (قوله: وجعله الأصل من موانع الصلاة)؛ أي: مع أنه لا يمنعها؛ لما تقدم أن له البناء (قوله: قبل الغسل)؛ أي: فإنه مانع من أفعال الصلاة (قوله: فى جميع موانع الإمامة)، فإنها مانع الصلاة على أنه إمام فلا يصح جوابًا، وإلا فمقتضاه أنها تجعل من موانع الصلاة، وتأول بذلك (قوله: بأنه لا يزيد على غيره)، وهى لا تبطل، رده (عج) بأنه إنما حكم بالبطلان على الجميع لمنافاة الرعاف للصلاة، وقد قيل: بأنه ــ (وصل الاستخلاف) (قوله: لا يزيد على غيره من النجاسات)؛ أي: سقوطها فإن قيل قد قيل: بأن
следующие страницы →