← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

يجوز خلف غير المنذور، ولا خلف الفرض الأصلى (قوله: كما أعطوه)؛ أي: المنذور (قوله: يجيز الفرض)؛ أي: الأصلى فأولى العارض (قوله: وكذا قضاء المفسد)؛ أي: لا عبرة به فيجوز خلف النفل، وفرضٌ آخر (قوله: هذا هو الظاهر) خلافًا للقول بعدم الجواز (قوله: وأبطل ختم إحرام إلخ) إلا أن يكون سهوًا فى السلام، وتعبيره بأبطل يقتضى أنه لا يحتاج لسلام، وهو مذهب المدونة (قوله: ولو ممن شك) انظر هل المراد حقيقته، أو مطلق التردد؟ (قوله: من كونه مأمومًا)؛ أي: لا فذًا أو إمامًا كان منهما أو من أحدهما (قوله: وبعده فيهما إلخ)؛ أي: وإذا ابتدأ بعده، فالصلاة صحيحة ختم بعده، أو معه على ما نقله فى التوضيح عن البيان ونقله ابن عرفة، ثم قال اللخمي، والمازرى عن ابن عبد الحكم: إن لم يسبقه إمامه بحرف بطلت، وظاهره: أنه متى سبقه بحرف أجزأ، ولو ختم قبله، واستظهر ابن عرفة، و (ح) البطلان؛ كما يفيده مفهوم كلام البناني، وقيل: لا يصح إلا إذا ابتدأ بعده، وختم بعده (قوله: كسبق إلخ)، وإن لعذر من عمى ونحوه؛ كما فى (الحطاب) (قوله: فيرجع له)؛ أي: على حكم المزاحمة المتقدم (قوله: ووجب العود) ولا تبطل إن ترك؛ كما لابن بشير (قوله: وإن خفض) على الظاهر من نقولهم؛ كما قال ابن غازي، وأيده (ح) بكلام ابن رشد (قوله: خلافًا للأصل) فى قوله: وأمر الرافع إلخ (قوله: وكره مساواة) كسبق القراءة (قوله: وندب تقديم إلخ)؛ أي: عند ــ ظاهرية)؛ لأنه على احتمال البراءة صلاة الإمام نفل (قوله: بعض العارفين) أريد به شيخنا الدردير (قوله: ولا عبرة بنذر النفل) فيجوز خلف فرض، ونفل ولا يجوز الفرض خلفه، وإذا جاز النفل خلف الفرض مع اختلاف النوع فأولى خلف نفل آخر ولو أدنى منه كالفجر، أو الضحى خلف نفل مطلق (قوله: وبعده فيهما)؛ أي: وإن

стр. 457

سلطان، ثم رب منزل، والمستأجر على المالك)، ومثل المستأجر؛ كل من ملك المنفعة كمعار لتعلق العورات به، وخبرته بالطهارة فى المكان، والندب لا ينافى القضاء، (وإن بنقص) غير كفر، وجنون، وهذا خاص بالسلطان، ورب المنزل، (واستناب) كل منهما مع النقص، ويندب له أن لا يهمل الأمر لغيره، وأن لا يتقدم مع نقص الكره، ولا يسقط حقه رأسًا بنقص المنع، (وعند المشاحة الأب، والعم)، ومع التراضى الابن الأفضل أولى، (ثم إن عدم نقص) منعًا، وكرهًا (زائد فقه)، فهو وما بعده يسقط حقه بالنقص رأسًا، فلا كلام لمرأة فقهية بخلاف ربة المنزل، هذا هو المعول عليه؛ كما فى (ر) وغيره، (ثم حديث ثم قراءة)، والتجويد مقدم، (ثم عبادة)، ومن معناها الأورع، والعدل المحقق، أو الزائد، فلذا لم أذكره، (ثم مدة إسلام) عطف على مدخول زائد، ولا عبرة بما قبل الإسلام، فابن عشرين نشأ مسلمًا مقدم على ابن أربعين لم يكمل له عشرون فى الإسلام، (ثم ينسب)؛ لأنَّه أصون (ثم بحلم)، وهو جمال الخلق بضم ــ اجتماع جماعة كل يصلح للإمامة (قوله: سلطان)؛ أي: من له سلطنة (قوله: ثم رب منزل)؛ لأنه أدرى بقبلته، وأما بانى المسجد، فلا حق له، وبقاؤه على ملكه أمر تقديرى (قوله: ورب المنزل) إلا العبد مع سيده، فإنه رب المنزل فى الحقيقة؛ كذا للقرافي، والمشذالى (قوله: وأن لا يتقدم)؛ أي: ويندب له ألا يتقدم مع نقص الكره، وأما مع المنع فيجب (قوله: بنقص المنع) كالمرأة (قوله: الابن الأفضل أولى)، وأولى ابن الأخ (قوله: ثم إن عدم إلخ)؛ أي: ثم إن لم يكن سلطان، ولا رب منزل، وما بعده قدم زائد إلخ (قوله: زائد فقه)؛ لأنَّه أعلم بأحكام الصلاة، وإن كان زائد الحديث أفضل منه (قوله: ثم عبادة)؛ لأنه أشد ورعًا، وخشية (قوله: والعدل)؛ أي: عدل الشهادة (قوله: لأنَّه أصون)؛ لأنه يوجب له أنفة عن الرذائل (قوله: ثم بحلم)؛ لأنَّه من أعظم صفات الشرف (قوله: وهو جمال الخلق) بضم اللام؛ أي: بميزان الشرع قال تعالى: ﴿وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾ وأنشدوا: إن قيل حلمٌ قل فللمعلم موضع ... وحلم الفتى فى غير موضعه جهل ــ ابتدأ بعده فى صورتى الختم بعده، أو معه هو الصحيح اتفاقًا فى البعدية وعلى الراجح فى المعية (قوله: ربة منزل) ولا كلام لها مع زوجها؛ لأن أصل السكنى له

стр. 458

اللام، (ثم جمال) فى الخلق بسكونها، وهذا على ما فى (التوضيح)، وهو أبين من العكس (ثم بياض لباس)، وهو معنى جمالها الشرعي، وقيل: نظافتها، وقدمه الشافعية على الجميل فى خلقه؛ كأنه لتعلق الثياب بالصلاة، (والحر على غيره)، ولو بشائبة (إلا) عبدًا (أفضل) إمامًا (لغير سيد)، ولم أذكر رب الدآبة أولى بمقدمها؛ لأنه يأتى فى الإجارة كما أن مبحث التكبير للركوع سبق فى فرائض الصلاة والفوات، والإدراك أول الباب، وللفرجة أثناءه على المناسبة التى يقتضيها الحال، (وإن تشاح متساوون) لثواب الإمامة (لا لكبر)، فإنه مبطل (اقترعوا، وإنما يقوم مسبوق بعد السلام، وإلا بطلت)، وأجاز الشافعية نية المفارقة (إلا ساهيًا فيلغى ما فعل ويرجع) للإمام، (وقام مع بتكبير إن جلس فى ثانيته، أو لم يدرك ركعة) (رزوق)، وقال عبد الملك: يكبر ــ (قوله: ثم جمال فى الخلق)؛ لأن اعتدال الظاهر أمارة اعتدال الباطن غالبًا، وقد أطال البنانى هنا، وذكر حديث "اطلبوا الخير عند صباح الوجود أو حسان الوجوه"، وحديث "من رزقه الله وجهًا حسنًا وخلقًا حسنًا واسمًا حسنًا وجعله فى مكان حسن فهو من صفة الله فى خلقه"، وفى القرآن ﴿وزاده بسطة فى العلم والجسم﴾. اهـ؛ مؤلف. (قوله: وهو أبين من العكس)؛ لأن الظهر إنما قصد للباطن لا لذاته وحده، وهو محمل "إن الله لا ينظر إلى صورتكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم" وأنشدوا: جمال الوجه مع قبح النفوس ... كقنديل على قبر المجوسى ولبعضهم: وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم ... إذا كانت الأخلاق غير حسان فلا تجعل الحسن الدَّليل على الفتى ... فما كلُّ مصقول الحديد يمان اهـ؛ مؤلف. (قوله: ولو بشائبة)، ولا يقدم ذو الشائبة على غيره (قوله: لا لكبر) بل لحيازة فضل الإمامة، ولا ينبغى للإنسان أن يقدم غيره عليه فى فعل الخير؛ كما يقع الآن (قوله: فإنَّه مبطل) تقدم ما فيه (قوله: وإنَّما يقوم مسبوق إلخ)؛ لأنه فى حكم الإمام (قوله: وقام بتكبير)؛ أي: بعد السلام، ويكبر بعد استقلاله؛ كما تقدم إلا فى ــ ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم﴾ وعند عدمه الحق لها مع الأجانب؛ لأنها تملك المنفعة فى الجملة فتستخلف (قوله: فيلغى ما فعل) بخلاف أصحاب السفن

стр. 459

مطلقًا، وشيخنا القورى يفتى به العامة؛ لئلا يخلطوا؛ كذا نفل (ح)، (وقضى القول، وبنى الفعل)، والمراد بالقول القراءة، وفى القنوت خلاف، والأرجح عدمه؛ كما فى (ر)، و (بن). ــ القيام من اثنتين (قوله: وإلا بطلت) للقضاء فى صلب الإمام (قوله: إن جلس فى ثانيته)؛ أي: الجلوس الأخير، ولو جلس غيره قبل لا إن جلس فى غيرها، فإنَّه ما دام مع الإمام يقوم بتكبير موافقة للإمام، وإلا قام بدونه؛ لأنه رفع بتكبير، وهو فى الحقيقة للقيام (قوله: أو لم يدرك ركعة)؛ لأنه كمفتتح لصلاةٍ (قوله: وقضى القول إلخ) القضاء أن يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، فيقوم ليأتى بأولها، فإذا أدرك ركعة من العشاء مثلًا يأتى بركعة بأم القرآن وسورة جهر؛ لأنَّه يقضى الأقوال والركعة الأولى كذلك فاتته ويتشهد عقبها؛ لأنَّه يبنى على الأفعال، وقد أدرك واحدة فهذه ثانيته، ثم يأتى بركعة أخرى بأم القرآن، وسورة جهرًا أيضًا لما علمت، ولا يجلس؛ لأنها ثالثته، ثم بركعة بأم القرآن فقط؛ لأنه كذلك فاتته ويتشهد ويسلم، وإن نسى أن يجلس فى الركعة التى يأتى بها بعد سلام الإمام، فإنه يصلى الثالثة والرابعة ويسجد قبل السلام، فإن نسى فبعده بالقرب، وإن طال فعلى ما تقدم (قوله: والمراد بالقول القراءة)، وأما غيرها، فهو بانٍ، فلذا يجمع بين ربنا ولك الحمد، وسمع الله لمن حمده؛ كما نصَّ عليه الجزولي، وزروق، ولو قيل بالقضاء فيها لم يقل سمع الله لمن حمده (قوله: والأرجح عدمه)؛ كما ما فى العتبية وهو الجارى على مذهب المدونة؛ لأنه إنما يقضى ما تقدم من القول فى الأولى، ولا قنوت فيها، وفيه نظر لما علمت أن المراد بالقول الذى يقضى خصوص القراءة. ــ لعذرهم بتفريق الريح كما سبق (قوله: والمراد بالقول)؛ أي: الذى هو فيه قاص خرج التسميع فهو فيه بأن يجمع بينه، وبين التحميد.

стр. 460

(وصل ندب لإمام خشى) ولو شكا (بالتمادى تلف نفس) معصومة، (أو مال خشى) على نفسه، أو غيره (بفوته شدة أذي)، وأولى هلاكًا وسواء كثر، أو قل ضاق الوقت، أو اتسع (أو كثر، واتسع الوقت)؛ لحرمته، وإن لم يخش ما سبق (أو منع الصلاة لسبق حدث، أو ذكره، أو الإمامة لطرو عجز، أو رعاف بناء)، وجعله (الأصل) من موانع الصلاة، ولعله نظر إلى الحال قبل الغسل، وأما الجواب، بأنَّه مانع الصلاة على أنَّه إمام، فمشترك فى جميع موانع الإمامة، وأبطل رعاف القطع عليه، وعليهم فى الأظهر؛ كذا لـ (عج)، و (عب) ورده (بن) بأنه لا يزيد على غيره من النجاسات فيستخلف، ولابد من تعدد مأمومه ــ (وصل الاستخلاف) (قوله: ولو شكا)، ولا عبرة بالوهم (قوله: معصومة) دخل فى ذلك الذمي، وقاتل النفس، إن كان هناك إمام عادل أو مستحق دم، والزانى المحصن فإنه لا يباح قتله إلا بالوجوه المعلومة (قوله: واتسع الوقت)، وإلا تمادى كما إذا كان قليلًا لا يترتب عليه أذى (قوله: ما سبق) من شدة الأذى (قوله: لسبقٍ حدث إلخ)، ولم تبطل صلاة المأموم مع بطلانها إذا ترك الإمام قراءة الفاتحة مثلًا فى الصلاة؛ لأن الإمام يحمل القراءة دون الطهارة (قوله، أو ذكره)، وكذلك الشك فيه لا فى السابق قبل الدخول (قوله: عجز)؛ أي: عن الأركان (قوله: أو رعاف بناء) اعترضه المؤلف بأنه يقتضي: أنه إذا ذهب وغسل الدم وعاد وأتم بهم تبطل، وهو خلاف ما يأتي؛ تأمل. فإن تبين له بعد الخروج عدمه، فلا تبطل صلاة من خلفه؛ ذكره (ح) عن (النوادر). (قوله: وجعله الأصل من موانع الصلاة)؛ أي: مع أنه لا يمنعها؛ لما تقدم أن له البناء (قوله: قبل الغسل)؛ أي: فإنه مانع من أفعال الصلاة (قوله: فى جميع موانع الإمامة)، فإنها مانع الصلاة على أنه إمام فلا يصح جوابًا، وإلا فمقتضاه أنها تجعل من موانع الصلاة، وتأول بذلك (قوله: بأنه لا يزيد على غيره)، وهى لا تبطل، رده (عج) بأنه إنما حكم بالبطلان على الجميع لمنافاة الرعاف للصلاة، وقد قيل: بأنه ــ (وصل الاستخلاف) (قوله: لا يزيد على غيره من النجاسات)؛ أي: سقوطها فإن قيل قد قيل: بأن

стр. 461

إذ لا يكون الشخص خليفة على نفسه، فيتم كالفذ على الصواب، نعم إن عجز عن الإمامة تأخر مؤتمًا به (استخلاف) نائب فاعل ندب، ولا يترك القوم هملًا، وأصل الخروج واجب، (وإن بركوع وسجود، ورفع الأول ساكنًا)؛ لئلا يرفع الناس برفعه، (ورجع من استخلفه إن كان رفع وتبعه المأمومون) فى الرجوع إن رفعوا، وإلا صحت حيث حصل الفرض أولًا (و) ندب (للمأمومين إن لم يستخلف)، فإن عملوا عملًا، ثم استخلفوا بطلت؛ كما حكى (ح) تخريج بعض له على امتناع الاتباع بعد القطع فى النحو، (وبطلت إن استخلف عبثًا، أو جاء فعادوا له فى كحدث كرعاف بعد استخلاف، أو عمل ركن) يعني: رعاف البناء أخذًا مما سبق، ــ ناقض لا يقال هو حينئذ: كسبق الحدث؛ لأن المنافيات هنا أكثر قال: وفيه شيء، وذلك أن سبق الحدث متفق على أنه من النواقض؛ تأمل. (قوله: فيستخلف)؛ أي: وإذا كان كغيره من النجاسات فلا تبطل على المأمومين بل يستخلف فقط (قوله: فيتم كالفذ)؛ أي: يبنى على صلاة نفسه دون إمامة (قوله: على الصواب)، وقيل: يقطع، وقيل: يعمل عمل المستخلف (قوله: ولا يترك القوم)؛ لأنَّه أعلم بمن يستحق الإمامة؛ ولئلا يؤدى إلى النزاع (قوله: وتبعه المأمومون إلخ) أفاد عدم البطلان برفعهم معه إلا أن يعلموا بالمانع على ما تقدم فى الإمامة خلافًا لـ (عب) (قوله: إن رفعوا) كان الرفع قبل الاستخلاف أو بعده (قوله: وإلا صحت)، ولو كانت الصلاة جمعة؛ كما فى (ح) (قوله: حيث حصل الفرض أولًا)؛ أي: قبل حصول المانع، وإلا بطلت الصلاة إلا ل عذر فالركعة (قوله: تخريج بعض) هو الراعي، وهذا تخريج لمجرد المناسبة، وإلا فمسائل النحو لا تصح لمدارك المسائل الفقهية (قوله: أخذًا مما سبق) من ــ خروج الدم ناقض فهو أقوى، قلنا: لا يكون أقوى من سبق الحدث، فإن نظر لمنافاة الطهارتين قلنا: قد يكون الحدث السابق بولًا مثلا لوثه أيضًا (قوله: حصل الفرض أولا)؛ أي: أخذوا فرضهم قبل الرفع مع الإمام الأول قبل علمهم بالمانع. (قوله: تخريج بعض) هو تخريج مناسبة أدبية لا استدلال حقيقي؛ كتخريج الساهى لا يسهو على المصغر لا يصغر (قوله: أخذا مما سبق)؛ أي: فى رعاف القطع من أنه مبطل عليه هو قطعًا كسبق الحدث وسقوط النجاسة فإن ذهب وغسله وعاد لهم فأتم بهم بطلت، ولو لم يكن استخلاف ولا عمل، وهذا هو المشهور، وقال ابن

стр. 462

وهذا يفيده تعليل ابن رشد الذى فى (بن) بأنه بحدث الإمام بطلت صلاته، ولذا جعل ابن عرفة قصر ابن عبد السلام الخلاف على رعاف البناء وهما وقصورًا، فالوهم الغلط فى حكم رعاف البناء، والقصور عن النفل المصرح بالحدث، فليس كلام ابن عرفة ردًا، (وإلا بطلت عليهم) على المشهور (كأن جاء بعد العذر ثم هو إن صلى لنفسه، أو بنى)، ويغتفر عدم على (عج) و (عب)؛ كما فى (بن) بل يؤيدهما؛ فليتأمل. (وتأخر مؤتمًا) فى ــ أن رعاف القطع كالحدث (قوله: تعليل ابن رشد)؛ أي: للبطلان فى الحديث، ومثله رعاف القطع، ورعاف البناء ليس كالحدث (قوله: بأن يحدث الإمام)؛ أي: فصار مبتدئًا لها من وسطها (قوله: الخلاف على رعاف)؛ أي: فى البطلان، فابن القاسم ويقول بالصحة إذا تبعوه، ويحيى بن عمر يقول: بعدمها (قوله: الغلط فى حكم رعاف البناء) حيث جعله البطلان على المشهور، وحقه الصحة، وليس الغلط فى قصره الخلاف على رعاف البناء، كما فهم البنانى (قوله: المصرح بالحدث) فالخلاف فيه (قوله: ردًا على (عجٍ) و (عب)؛ أي: فى تخصيص رعاف البناء بالبطلان إذا استخلف، أو عمل ركنًا، وإن رعاف البناء كرعاف القطع (قوله: وتأخر مؤتمًا)؛ أي: تأخر وجوبًا بالنية، فإن ترك النية بطلت صلاته قال (عب) والخرشي: ومقتضاه أنه إذا كمل فذًا تبطل صلاته، والراجح الصحة؛ كما فى قوله أو تركوا إلخ (قوله: ــ القاسم بالصحة، ابن رشد: راعى ابن القاسم قول العراقيين بالبناء فى الحدث ومقتضى المذهب بطلانها عليه، لأنه بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئًا لها من وسطها وعليهم، لأنهم أحرموا قبله اهـ (قوله: وهذا) الإشارة لما تقدم من عدم البطلان فى رعاف البناء حيث لم يحصل استخلاف ولا عمل والبطلان فى رعاف القطع على المشهور وهو ما ذكره (عج)، و (عب) (قوله: تعليل ابن رشد)؛ أي: للبطلان المشهور وجعل قول ابن القاسم بالصحة رعيا لقول العراقيين بالبناء فى الحدث كما علمت، فيفيد أنه إذا اتفق عل البناء اتفق على الصحة وذلك فى رعاف البناء (قوله: فالوهم الغلط فى حكم رعاف البناء) فإنه الصحة ولما جعله موضوع الخلاف اقتضى أن المشهور فيه البطلان، والصواب الصحة وأن الخلاف فى غيره، وفهم (بن) أن الصواب تعميم الخلاف فيه وفى غيره فرد على (عج)، و (عب) وليس كذلك لما علمت، (قوله: وتأخر مؤتمًا)؛ أي: إن شاء فإن لهم الائتمام فرادى وإن ائتم وجب

стр. 463

العجز، وندب استخلاف الأقرب، وتستمر بفعل الراعف، وتقدم الغائب إن قرب، وإن بسجوده)؛ لأنَّ ما هنا أهم من الفرجة (إن تقدم غيره ضمت؛ كأن استخلف مجنونًا) مثلًا، (ولم يعتدوا به) تركوا النائب، وأتموا فى غير الجمعة وحدانًا، ولو كانوا تركوا الفاتحة مع الإمام؛ لأنهم تركوها بوجه جائز، (أو بعضهم أو بإمامين، وفيها أى الجمعة (صمت لجماعة لم يسبقها غيرها)، واستوفت شروط الجمعة وأعاد من بطلت عليه جمعة ما دام الوقت، وقرأ من انتهاء الأول، وابتدأ إن لم يعلمه بسرية أو جهرية، (وصحته بإدراك ما قبل الرفع)، وهو عقد الركوع، (وإلا بطلت عليهم) على المشهور ــ استخلاف الأقرب)؛ لأنه أدرى بأحوال الإمام (قوله: إن قرب)؛ أي: كالصفين فإن بعد أتم موضعه، لأن المشى الكثير يفسدها (قوله: لأن ما هنا أهم إلخ)؛ لأنه للتمييز؛ لئلا يحصل لبس (قوله: وإن تقدم غيره)؛ أي: ولو عمدًا (قوله: كأن استخلف مجنونًا إلخ)؛ لأنه لا يكون إمامًا بمجرد الاستخلاف بل حتى يعمل بهم بعض العمل (قوله: مثلًا)؛ أي: أو غيره ممن لا تصح إمامته (قوله: ولم يقتدوا به)؛ وإلا بطلت، ولو غير عالمين، أو لم يعمل بهم بعض العمل، وهو ما لـ (عج)، وقال اللقاني: لا تبطل، وهو النقل (قوله: فى غير الجمعة)؛ أي: لا فيها لفقد شروطها (قوله: أو بإمامين)؛ وقد أسأت الطائفة الثانية بمنزلة جماعة وجدوا جماعة يصلون فى المسجد بإمام فقدموا رجلًا منهم وصلوا به (قوله: لم يسبقها غيرها) إما لعدم وجود الغير؛ كما فى المثال الثاني، أو لوجوده وعدم سبقه كالثالث والأول لا جماعة به (قول شروط الجمعة) من وجود اثنى عشر إلخ، ولا يشترط سماع الخليفة الخطبة، لأنه يبنى على فعل الأول (قوله: وابتدأ إن لم يعلمه)، ولو مكث فى قيامه قدر قراءتها؛ لاحتمال أن يكون فيها (قوله: بإدراك ما قبل الرفع)؛ أي: ما قبل تمام الرفع من ركعة الاستخلاف قبل العذر سواء أحرم قبل الانحناء، أو فى ابتدائه، أو حاله، أو فى ابتداء الرفع، أو بعد، ولم يحصل له العذر إلا فى قيام التى تليها، ولوفاته غيرها بأن يجده قائمًا أو راكعًا، ولا فرق بين الجمعة وغيرها (قوله: وإلا بطلت عليهم)؛ أي: وإلا يدرك ما قبل الرفع بأن دخل معه فى الرفع أو السجود أو الجلوس فطرأ العذر بعد ذلك بطلت عليهم دونه، كما فى (ح)؛ لأنه كمتنفل أمّ بمفترض، لأنه لا ــ عليه نية الاقتداء هذا هو الصواب؛ كما لـ (بن) وشيخنا لا ما ذكره (عب) من وجوب

стр. 464

(كأن جاء بعد العذر، ثم هو إن صلى بنفسه أو بنى)، ويغتفر عدم ابتداء الفاتحة؛ كما فى (حش) عذروه بالجهل، وللخلاف فى وجوبها (بقيام الأولى، أو ثالثة الرباعية صحت) لجلوسه بمحله، ولا يضر انقلاب الصلاة فى السورة، (فإن استخلف مسبوقًا أو المسافر مقيمًا)، ولو مع إمكان مسافر، وما فى (الأصل) من عدم الانتظار فى هذه ضعيف (أتم بهم كالإمام، وسجد قبليا ترتب على الإمام، ثم انتظروا سلامه، وإلا بطلت، فإن ترتب فى إكماله قبلى سجده وحده، والبعدى بعد سلامه، وتبعه المأمون إن ترتب على الإمام)، ولو انقلب لنقص له، (وإن جهل ما صلى الأول أشار فافهموه كالإصلاح) فى غير هذا، (وإن قال) لمسبوق، أو غيره (أسقطت ركوعًا) ــ يعتد به بخلافهم (قوله: كأن جاء بعد العذر)؛ تشبيه فى البطلان، لأنهم محرمون قبله؛ لأنه لم ينسحب عليه حكم الإمام (قوله: إن صلى لنفسه)؛ أي: صلاة منفرد (قوله: أو بنى) المراد بالبناء على إحرامه مراعيًا فى ذلك الإمام (قوله: عدم ابتداء الفاتحة) إن وجد الإمام قرأها (قوله: كما فى (حش))، أي: وخلافًا للخرشى (قوله: بقيام الأولى إلخ) وإلا فلا يصح لجلوسه بغير محله (قوله: وثالثة الرباعية) يقرأ فيها بأم القرآن، وكذا الرابعة (قوله: لجلوسه)؛ أي: فهو كالمنفرد (قوله: ولا يضر انقلاب الصلاة إلخ)؛ أي: فى إتيانه بالسورة فى أخرييه إذا استخلف قيام الثالثة لاعتقاده بأنهما أولياه (قوله: ولو مع إمكان إلخ) إذ غايته الكراهة؛ كما يأتى (قوله: فى هذه)؛ أي: استخلاف المسافر مقيمًا (قوله: أتم بهم)، ويصح الاقتداء به فى هذا دون القضاء؛ كما فى (حش) (قوله: ثم انتظروا سلامه) لا فرق بين المسبوق، وغيره ليسلموا معه؛ لأنه من بقية صلاة الأول، وقد ألزم نفسه السلام معه، أو يقضوا ما عليهم إن كانوا، أو بعضهم مسبوقين، ولا يقوم معه؛ لأنّه قضاء فى صلب الإمام، ولا تكون صلاة بإمامين (قوله: وسجد قبليًا إلخ)؛ لأنَّه من تتمة صلاة الأول (قوله: وإلا بطلت)؛ أي: وإلا ينتظروا سلامه بطلت للزوم القضاء فى صلب الإمام، ولسلام قبله (قوله: ولو انقلب)؛ أي: قبليًا (قوله: فى غير هذا) من إشارة، أو تسبيح، أو كلام (قوله: أو غيره إلخ)، فإن استخلفه على ــ ائتمامه (قوله: عدم ابتداء الفاتحة) أراد ما يشمل عدم الإتيان بها أصلًا حيث ختمها الأول.

стр. 465

مثلًا (عمل عليه ــ ركعتين فصلاهما، فبينما هو فى التشهد أخبره الإمام بأنه أسقط سجدة من إحدى الأوليين، فإنه يسجد حينئذ؛ لاحتمال أن يكون هو أسقط ذلك من الرابعة، وتشهد عقبها لذلك، ثم يحتمل أن يكون إنما أسقط من الثالثة التى استخلف فيها، فتبطل بعقد الرابعة، وبالضرورة إحدى الأوليين باطلة، فليس عنده صحيح بيقين إلا ركعتين، فيأتى بركعة بناء بالفاتحة فقط ويسجد قبل للزيادة، ونقص السورة ذكره ميارة عن ابن عرفة (قوله: وكدعاء مثلًا)؛ أي: أو غيره من الأركان (قوله: عمل عليه) يحتمل صور الأولى أن يستخلف من فاتته ركعتان على ركعتين ثم يخبره بالنقص بعد صلاة ركعة فتصير الثالثة ثانية فيأتى بركعتين، بناء بالفاتحة فقط، ويتشهد، ثم يسجد، ثم يأتى بركعة قضاء بالفاتحة، وسورة، ويتشهد، ويسلم الجميع بسلامه، وكأن السجود قبليًا لاجتماع الزيادة، وهو الركعة الملغاة، والنقص، وهو ترك السورة والجلوس الوسط الثانية أن يخبره بذلك والمسألة بحالها، وهو فى التشهد فيقوم فيأتى بركعة بالفاتحة فقط؛ لأنَّها رابعة الإمام ويتشهد إثرها، ويسجد للسهو، ثم يقوم لركعة القضاء إلى آخر ما تقدم الثالثة أن يخبره بعد قضاء ركعة فقط فيجلس ويسجد للسهو ويسجدون معه، ثم يقوم وحده لركعة القضاء، ويتشهد، ويسلم، ويسلم معه من علم خلاف قول الإمام، ومن لم يعلم يقوم فيأتى بركعة بالفاتحة فقط؛ لانقلاب ركعاته الرابعة أن يخبره بعد قضائه الركعتين فصلاة المستخلف تامة؛ لأنه صلى بالناس ركعتين، وقضى ركعتين، ويسجد قبل؛ لزيادة الركعة الملغاة، ونقص السورة من الثانية، والجلوس عليها، ويتبعه مأمومه ثم يسلم ويسلم معه من علم خلاف قول الإمام وغيره؛ إن تحقق النقص، أو شك فيه أتى بركعة بالفاتحة فقط؛ لأنها رابعة الإمام ويسلم، ويسجد الشاك بعد؛ لاحتمال الزيادة الخامسة أن يخبره حين الاستخلاف بإسقاط سجدة من إحدى الأوليين، فيسجد حينئذٍ، لاحتمال أنها من الثانية، ولم يفت التدارك، ويبنى على ركعة؛ لاحتمال أن الترك من الأولى، وقد فات التدارك بعقد الثانية، فيصلى بهم ثلاثًا، ويتشهد وينتظرون قضاءه ركعة ويسلم ومن معه ويسجدون بعد؛ لتمحض الزيادة، ويعيد من خلفه صلاته؛ لاحتمال أن الترك من الثانية، فيكون قد أصاب بالسجدة

стр. 466

إن لم يعلم خلافه)، ومن جملة العمل سجوده قبل إن لم تتمحض الزيادة. ــ محلها، واستخلافه على اثنتين، والاستخلاف على هذا الاحتمال باطل؛ لأنه لم يدرك من الثالثة جزءًا معتدًا به، فلما تبعوه بطلت صلاتهم، ولو لم يتبعوه أعادوا أيضًا؛ لاحتمال وجوب اتباعهم وتقديم غيره أولى، وانظر من علم خلاف قول الإمام هل يبقى قائمًا، ولا يتبع المستخلف فى السجدة، فإذا جلس المستخلف على الثانية قام هو كمأموم جلس إمامه على ثالثة، فإذا قام المستخلف لرابعة الإمام جلس هو كمأموم قام إمامه لخامسة، فإذا سلم المستخلف سلم معه، ويسجد معه بعد للسهو، وأعاد صلاته؛ لاحتمال بطلان الاستخلاف كما مرّ أو حكمه خلاف هذا؟ لم أقف فيه على نص، السادسة أن يستخلف من دخل معه فى الرابعة ثم يخبره فى التشهد بالترك من الثالثة، فيأتى بركعة بالفاتحة فقط؛ لأنها رابعة الإمام، ويتشهد ثم يقضى ما فاته ويسلم ومن معه، ويتبعه من لم يعلم خلاف قول الإمام ويسجدون بعد للزيادة، وعن هذه الصورة وما أشبهها احترز بقوله: إن لم تتمخض الزيادة، والكلام قابل لأكثر من هذا؛ لأن المتروك إما ركوع أو سجود أو قول كالفاتحة، وفى كل إما أن يستخلفه فى قيام الثانية؛ أو الثالثة، أو الرابعة، وفى كل إمَّا أنَّ يخبره بالنقص وقت الاستخلاف أو بعد أن صلى ركعة، أو ركعتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا؛ فالجملة خمس وأربعون صورة، وكلها مع تحقق الإسقاط، ويأتى مثلها مع الشك فالمجموع تسعون صورة، إلا أنَّ بعضها يبطل فيه الاستخلاف على المشهور تحقيقًا كما إذا أدرك الثانية فاستخلفه فيها، وقال له: أسقطت سجدة، فيسجده المستخلف لإصلاح الأولى ويبنى عليها صلاة إمامه ثم يقضيها، وتصح صلاته وحده دون من ائتم به، إذ لم يدرك جزءًا معتدًا به كما مرَّ، وفى بعضها يبطل على احتمال كما تقدم فى الخامسة أهـ ملخصًا من (ميارة). (قوله: إن لم يعلم خلافه) بأن علم صحة مقالته، أو ظنها، أو ظن عدمها على طريقة الباجي، أو شك (قوله: سجوده قبل)، أي: قبل قضاء ما عليه إن كان مسبوقًا، أو قبل سلامه إن لم يكن (قوله: إن لم تتمخض الزيادة)؛ أي: بأن يجتمع معه نقصان، وهو إنَّما يتصور على المشهور من تحول ركعات الإمام إذا بطلت إحداهما، فمهما حصل العلم للمستخلف بما أسقطه الإمام من إحدى الأوليين بعد عقد الثالثة اجتمعت الزيادة والنقص؛ فالزيادة الركعة

стр. 467

(وصل * سن لمسافر) شيخنا ولو على غير العادة كطيران، وخطوة (أكيدًا) حتى قال (ابن رشد): آكد من الجماعة، وقيل: بوجوبها، فسبحان من لا يتقيد جزاؤه بكثرة، ولا قلة، (وحرم لعاص به، وكره للاه)؛ ومن أفراده العادل عن قصير بلا عذر)، ومن العذر الوحل، ومكس له بال، (ولا إعادة إن قصرا) على المعول عليه فى ذلك كله، (وإن حدثا)؛ أي: العصيان به؛ كأن قطع الطريق أو اللهو، (أو انقطعا) بالتوبة، (فلكل) ــ الملغاة، والنقص ترك السورة من الثانية المنقلبة عن الثالثة، وترك الجلوس عليها إن فات، وأما إن علم قبل عقدها، فتتمحض الزيادة، ومفهوم الشرط إن تمحضت الزيادة سجد بعد كما إذا استخلفه فى الرابعة فبعد أن صلاها أخبره بالنقص من الثالثة فتصير الرابعة التى صلاها ثالثة، ويأتى برابعة ويسجد لتمحض الزيادة. (وصل صلاة السفر) (قوله لمسافر)؛ أي: بالفعل فلا يكفى النية؛ لأنَّ الأصل الإقامة سواء كان سفرًا، واجبًا كالحج، أو مندوبًا كبر الوالدين، أو مباحًا كالتجر كان فى برٍ، أو بحرٍ (قوله: شيخنا، ولو على غير العادة) مثله لـ (نف) على الرسالة، وكبير الخرشى (قوله: آكد من الجماعة)، فتقدم عليها إذا لم يجد إلا إمامًا مقيمًا لحديث "خير عباد الله الذين إذا سافروا قصروا، وخير صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"، وقال اللخمي: الجماعة آكد، ولا يشترط فيها الخوف، وأما قوله تعالى: ﴿أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ فبينت السنة أن هذا القيد لبيان الواقع (قوله: لعاص به) كالآبق، وقاطع الطريق، وأما العاصى فيه، فإنه يقصر (قوله: بلا عذر) بل لمجرد الترخيص (قوله: فى ذلك كله) من الحرمة للعاص، والكراهة للاهي، خلافًا لمن قال بالجواز وبالمنع فى اللاهي، ولمن قال: بالإعادة فيهما (قوله: أو انقطعا بالتوبة) من هذا إسلام الكافر، وبلوغ الصبي، وطهر الحائض، وإفاقة المجنون، ولو كان الصبى ــ (وصل سن لمسافر) (قوله: آكد من الجماعة) ولذا كره اقتداؤه بالمقيم ولو لم يجد غيره (قوله: فإن

стр. 468

من الحدوث، والانقطاع (حكمه)، فحدوثهما مانع، وإن بقيت مسافة بعد الانقطاع قصر (أربعة برد ذهابا)، وهى مسافة يوم وليلة، ولا معنى لما فى (حش) عن (كبير الخرشي) هل مبدأ اليوم الشمس، أو الفجر فإن معنى يوم وليلة: وجبة أربع وعشرون ساعة، فما خرج من اليوم دخل فى الليل) (قصدت لا كراع)، وهائم (لم يعلمها قبل مطلوبة دفعة، لا إن نوى إقامة تقطع السفر أثناءها، وضم البحر للبر، ــ يقصر قبل ذلك؛ انظر (ح). (قوله: أربعة برد) البريد؛ أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل ألفا ذراع على ما قاله ابن رشد، وقيل: ستة وهو الذى عليه أئمة اللغة كالجوهري، وصاحب القاموس، وقيل: ثلاثة، وخمسمائة، وصححه ابن عبد البر وقيل: ثلاثة آلاف فقط (قوله: ذهابًا)؛ أي: فلا يضم له الرجوع، والأظهر أنه مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أي: يذهبها ذهابًا، وكذا دفعة (قوله: وهى مسافة يوم إلخ)، ويغتفر وقت النزول المعتاد لراحة، أو إصلاح متاع مثلًا (قوله: ولا معنى لما فى (حش)) فيه نظر، فإن (حش) إنما ذكر على القول باعتبار يومين، وفائدته: هو أنه على الثانى لا يعتبر مقدار ما بين الفجر، والطلوع؛ لأنه غير معتاد للسير (قوله: الشمس)، وهو الظاهر؛ لأنه المعتاد للسير (قوله: فإنَّ معنى)؛ أي: عرفا (قوله: وجبة) إنما سميت بذلك؛ لأن الشمس تسقط فيها فى الحديث "اسمع وجبتها تحت العرش"؛ أي: سقطتها، وقال تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ (قوله: لا كراع)، وكذلك العبد إذا سافر تبعًا لسيده، والمرأة تبعًا لزوجها، ولا يعلمون غاية السفر؛ انظر (ح) عند قوله: ولا منفصل إلخ (قوله: قبل مطلوبه)، وإنَّما علمها بعد (قوله: لا إن نوى إقامة إلخ)، ومن ذلك؛ كما فى العتبية إذا انتظر رفقة خارج البلد ــ معنى يوم وليلة إلخ) وكذا على القول باليومين الذى ذكره هو فإنهم قيدوا اليومين بالمعتدلين، والمعتدل مع الليل إثنتا عشرة ساعة اعتبرته من الفجر، أو من الشمس، فأخرج عن كل يوم دخل فى ليله؛ وبهذا يعمل أن التحديد بيومين مساوٍ للتحديد بيوم وليلة وهو الصواب فإن المسافة متحدة أربعة برد على كل حال (قوله: وجبة) من الغروب للغروب لسبق الليلة من الوجوب السقوط قال تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ وفى حديث غروب الشمس "أسمع وجبتها تحت

стр. 469

إلا أن يعتمد على الريح وحده)، بحيث لا يمكنه السفر بالمجاديف مثلا، (والبر السابق دون المسافة، فلا يقصر فيه) على تفصيل (ابن المواز)، وهو المعتمد، كما فى (حش)، وقيل: يضم مطلقا (وإن قصرها لخمسة وثلاثين ميلًا بطلت، ولأكثر لا إعادة أصلا)، وأن منع هذا حاصل، كما المعتمد لـ (عج)، وغيره (وإن نوتيا بأهله (قصر رباعية) إن جاوز بوقتها)، ولو الضرورى (البلدى البناء، وإن خربا)، ولا تعتبره الشافعية، ولا (عامر) أبعد السور، (والبساتين التى تسكن بالأهل)، ولو فى بعض الأحيان، وفى ــ بعد مجاوزة محل القصر، وكان يقيم أربعة أيام، وإلا قصر (قوله: مثلًا) أدخل اللبان (قوله: والبر السابق إلخ) جملة حالية؛ أي: والحال أن البر السابق إلخ (قوله: فلا يقصر فيه)؛ لاحتمال أن يتعذر عليه الريح، ويقصر فى البحر إن كان فيه مسافة قصر، ولو مع البر السابق ويقصر بمجرد نزوله إلا أن تكون المرسى داخل البساتين، أو جزم بعدم السير، فإن حسوا على مسافة ثالثة أميال قصروا إن كان لريح لا لانتظار رفقة (قوله: لا إعادة أصلًا) لا فى الوقت، ولا فى غيره (قوله: وإن نوتيا)؛ أي: وإن كان المسافر نوتيا، ومثله أهل القوافل إذا سافروا بأهلهم (قوله: قصر رباعية) نائب فاعل سن، فيصليها ركعتين يقرأ فيهما بأن القرآن، وسورة، ويهجر فيهما إن كانت الصلاة جهرية ذكره (ح)، وخرج بالرباعية الثنائية، فلا تقصر؛ لأنه ليس صلاة مفروضة على ركعة، والثلاثية؛ لأنه ليس فى الشريعة ركعة، ونصف، فإن أتمت ركعتين؛ كطلاق العبد لزم فوات القصد من مشروعيتها، وهو إبتار عدد ركعات اليوم، والليلة (قوله: إذا جاوز إلخ) قيل: هو مشكل مع قولهم: يلزم السعى للجمعة من ثلاثة أميال، وأجيب بأن ما دون الثلاثة أميال هنا مضاف لما بعده، فناسب اعتبارها، ولما كان هناك مستقلًا ناسب إلغاؤه، وفيه نظر، فإن المسافر إذا أدركه النداء فيها يرجع، تأمل (قوله ولو الضوري)، ولو أخرها عمدًا على المنصوص (قوله: والبساتين إلخ) إن سافر من جهتها، وإلا فبمجرد انفصاله عن البناء، ولو كان موازيًا للبساتين؛ كما لا يعتبر موازاة الأبنية خلافًا لما فى (عب). اهـ، مؤلف. وفى حكم البساتين البلدان المرتفق إحداهما بالأخرى (قوله: تسكن بالأهل)، فإن لم تسكن بالأهل، فهى كالمزارع (قوله: ولو بقرية جمعة)؛ أي: تقام بها ــ العرش تسجد" (قوله: بالمجاذيف مثلا) أدخل المداري، وأحبال اللبان تجذب به

стр. 470

(ميزان الشعراني) قال مجاهد، إن سافر نهارًا لا يقصر حتى يدخل الليل، وبالعكس (ولو بقرية جمعة) , واعتبار ثلاثة أميال فيها ضعيف، (والبادئ حلة من يرتفق بهم) كانوا قبيلة، أو قبائل، وهذا معنى جمع الدار، (وانفصل غيرهما، وقصر فى ذهابه إلى محل البدء مما ذهب له، وفى رجوعه حتى يدخل بلده، أو بقارب، وهل، أو لحكاية الخلاف، أو للتنويع فالأول أراد البلد، والثانى مستريح) خارجها قبل دخولها، (أو العطف مفسر)، فكأنه تنويع فى التعبير، أو أنها بمعنى (الواو)، والمراد بالدخول ما يشمل ما فى حكمه (تأويلات، والقرب دون الميل ورد الريح قاطع)، ومثله دابة جمحت، ولا يجد غيرها (لا الغاصب) إذ يمكن التخلص منه، ولو بمال، فهو على نية سفره، (وقصر ذو نسك رجع لوطنه من دون المسافة) إن بقى عليه عمل بغير وطنه، ولو التحصيب (لمكي) نواه بل فى (بن)، ولو لم يبق، كما فى (ح)، وفهم بالأولى قصره فى إقامته بغير وطنه، وعدمه فى وطنه ــ الجمعة، ولو فى بعض الأحيان (قوله: واعتبار ثلاثة أميال فيها)؛ أي: فى قرية الجمعة على ما نقله الإخوان (قوله: عن مالك)، ونقله فى المقدمات عن ابن حبيب، قال ابن عرفة: ولم أجد من عزا هذا للمدونة (قوله: ضعيف) كانت البساتين أبعد، أم لا؟ خلافا لما فى (عب) من اعتبارها مع البعد (قوله: من يرتفع به فى الحاجة)، أو النزول، والارتحال مع تقارب الدور (قوله: وهذا معنى إلخ) الإشارة للارتفاق المأخوذ من يرتفق (قوله: إلى محل البدء)؛ أي: بدء القصر للمسافر منها (قوله: أراد البلد)؛ أي: قصدها (قوله: أو العطف مفسر)، وفى (الرماصي)، و (البناني) قوّته (قوله: أو أنها بمعنى الواو) من تتمة القول بأنها للعطف (قوله: ما فى حكمه)؛ أي: من القرب بأقل من ميل (قوله: ورد الريح)؛ أي: إلى محل السفر (قوله: إذ يمكن التخلص إلخ) ناقش فيه الشبرخيتي، بأنه ينتج العكس، وذلك؛ لأنه إذا كان يمكن التخلص كان الرجوع كأنه اختيار (قوله: رجع لوطنه)، وأولى فى خروجه لغيره، والقصر للسنة (قوله: بل فى (البناني)، ولو لم يبق)، فيقصر المنوى فى رجوعه لمنى، وكذلك المكى فى رجوعه لمكة (قوله: وعدمه فى وطنه) عطف على نائب فاعل، فهم إلا أن الأولوية غير مسلطة عليه؛ أي: ولو بقى عليه بعض العمل ــ (قوله: وهذا)؛ أي: الارتفاق، وأما جمع الحي، فهو اتحاد القبيلة (قوله: أو سرية)،

стр. 471

(لا راجع لدونها، ولو لحاجة بغير وطنه الأصلي) خلافًا (للشافعية)، (فإن رجع بعدها قصر فى رجوعه كإقامته إن كان بغير وطنه، ولم ينو إقامة أربعة أيام)، وهو معنى قول (الأصل): إلا متوطن كمكة رفض سكناها، ورجع ناويًا السفر، (وقطعه دخول وطنه، أو مكان زوجة بنى بها، أو سرية مر بهما)، ولا عبرة بزوجة ناشزة، (وإن بغلبة ريح، ثم اعتبر ما بعده منفردًا، ونية دخوله)؛ أي: ما ذكر، (وليس بينه، وبينه المسافة، ونية إقامة أربعة أيام) فى (شرح المنهج) الأصل فيه خبر: يقيم المهاجر بعد ــ (قوله: لا راجع لدونها)، وإن قصر فى ذهابه، ولا إعادة عليه، وبه يلغز: مسافر قصر فى أقل من أربعة برد (قوله: بغير وطنه) فى حيز المبالغة لكن لابد أن يكون أقام به إقامة تقطع حكم السفر لا إن رجع لبلد دخلها أثناء سفره لشيء نسيه، فإنه يقصر؛ كما فى (البناني)، و (الرماصي) تبعًا لابن عبد السلام (قوله: وقطعه دخول وطنه)؛ أي: محل إقامته؛ لأنه مظنة الإقامة (قوله: أو مكان زوجته)، ولو لم يتخذه وطنًا، فإن ماتت، فلا يعتبر إلا إن كان اتخذه موطنًا، كما فى (الخرشي) (قوله: مر بهما)؛ أي: بالوطن، أو مكان الزوجة إلخ، ولو لم ينو الإقامة، وأما مجرد المرور من غير دخول، فلا يقطع على الصواب، وليس هذا مكررًا مع ما تقدم فى قوله: وفى رجوعه إلخ؛ لأن ما هنا فى مجرد المرور، والسفر لغيره، وذاك فى الرجوع إليه (قوله: ولا عبرة بزوجة ناشزة)؛ كما لا عبرة بمجرد جوار، وعبيد، ومال، ومواشٍ، وعقار، وخدم (قوله: ونية دخوله إلخ)؛ أي: إذا خرج لمسافة القصر، ونوى دخوله فى الأثناء، فإنه إذا كان بينه، وبينه أقل من المسافة يتم، فإطلاق القطع هنا تسمح، لأنه لم يثبت القصر، وإن كان بينه، وبين المسافة قصر، ولا يضر استصحاب النية فى قصر المسافة بعد ثم اعتبر ما بعده، فإن كان فيه المسافة قصر، وإلا فلا، هذا هو الصواب؛ كما للرماصى خلافًا لقول جد (عج) المعتبر ما بين محل النية، ووطنه، فإذا حدث فى أثناء السفر، وكان بين وطنه، ومحل سفره المسافة، ومن محل النية أقل لا يقصر (قوله: وليس بينه إلخ) الواو للحال (قوله: ونية إقامة إلخ)، ولا يقصر إذا أراد السفر إلا إذا وصل محل القصر مما اقام به لا بمجرد العزم على السفر على أقوى الطريقين فى (ح)؛ أما لو نوى الإقامة بمحل، ورجع عن النية قبل دخوله قصر بمجرد ذلك؛ قاله (ح)، والمؤلف (قوله: فى (شرح المنهج) إلخ) مثله فى القلشانى على الرسالة

стр. 472

قضاء نسكه ثلاثًا"، وكان يحرم على المهاجرين الإقامة بمكة، ومساكنة الكفار رواهما الشيخان، فالترخيص بثلاثة يدل على بقاء حكم السفر فيها، وفى معنى الثلاثة ما دون الأربعة (قدم قبل فجر أولها، ويرتحل بعد عشاء آخرها)، والإقامة الاتفاقية لا تقطع، ولو طالت، والعلم بالإقامة عادة يستلزم نيتها، وما اقتصرنا عليه هو المعتمد (إلا العسكر بمحل الخوف)، ولو بدار الإسلام، وقد أقام ﷺ عام الفتح ثمانية عشر يومًا لحرب (هوزان)، (وإن نواها)؛ أي: الإقامة (بصلاة) أحرم بها سفرية (بطلت، وشفع إن ركع، وبعدها أعاد فى الوقت المختار)، لمظنة سبق ترو، ــ (قوله: قدم قبل فجر أولها)، فإن سبق الفجر ألغى اليوم، وهذا إحدى النظائر الثمان التى لا يلفق فيها اليوم، الثانية: المبتدأة، الثالثة: الحالف لا أكلم فلانًا عشرة أيام، الرابعة: البيع إذا وقع لأجل، الخامسة: الخيار، السادسة: العقيقة، السابعة: الكراء، الثامنة: العهدة، وهى المجموعة فى قول ابن غازي: واليوم يلغى فى اليمن، والكرا ... وفى الإقامة على ما اشتهرا وفى خيار البيع ثم العده ... وأجل عقيقة وعهده وأفاد بهذا أنه لا يكفى مجرد عشرين صلاة؛ لأنها قد تكون فى أقل (قوله: والإقامة الاتفاقية)؛ أي: من غير نيّة لها، وعلم بها، إلا إن شك فيها، أو توهم؛ كما فى (ابن عرفة) عن اللخمى (قوله: استلزم نيتها)؛ أي: فلا حاجة لذكره؛ كما فعله الأصل (قوله: إلا العسكر)، ولو عظيمًا على الصواب؛ لأنه لا أعظم من جيش رسول الله ﷺ خلافًا لمن قال بالإتمام (قوله: ولو بدار الإسلام) لكن فى خصوص خوف الكفار (قوله: أى الإقامة)، ومثلها رد الريح إلى ما يقطع حكم السفر قاله ابن سحنون (قوله: أحرمها سفرية)؛ أما حضرية، فلا بطلان (قوله: بطلت)؛ أي: فرضًا (قوله: لظنة سبق ترو إلخ)، فلا يقال قد أتى بما طلب منه، ــ ولا عبرة بجوار غير متخذة للفراش، ولا خدم، وأمتعة فى دار (قوله: رواهما)؛ أي: اغتفار الثلاثة، وحرمة الإقامة، وبالجملة اغتفار ثلاثة أيام شائع شرعًا، قال تعالى: ﴿تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام﴾، وأمهلوا فيها المرتد إلى غير ذلك (قوله: بطلت) يعني: لا تجزى فريضة، فلا ينافى قوله بعد: وشفع إن ركع (قوله: لمظنة سبق تروٍ)،

стр. 473

فاحتيط، (وإن اقتدى مقيم به، فلكل حكمه، وكره)؛ لمخالفة نية الإمام (كعكسه وتأكد) للزوم ترك القصر الذى الأرجح، أنه أرجح من الجمع، (وتبعه إن أدرك ركعة)، فلا تجوز المقصورة فى أخيرتى مقيم، (ولم يعد وإلا قصر) حمله (عج) على ما إذا نوى القصر، وما قبله نوى الإتمام حقيقة، أو حكمًا بأن أحرم بما أحرم به الإمام فلم يجر الكلام على وتيرة واحدة، وحقق (ر) أن النفل فيمن نوى القصر، وتغتفر مخالفة النية فى متابعة الإمام، فانظره، (وإن نوى الإتمام، وأتم أعاد بالضروري)، ولو حضرية إن انقطع حكم السفرية؛ كما فى (شب)، وغيره، (وسهوًا)، ولا سجود على الأصح مما فى الأصل (كمأموم تبعه، وإلا بطلت؛ كأن دخلها متما، وقصر غير ساه) ــ والنية طارئة، فلا وجه للإعادة، أو أنه روعى القول بأن فعل الصلاة أول الوقت يجزئ عن الواجب، ولا تجب إلا بآخره (قوله: وكره)، وهل، ولو كان الإمام ذا فضل، أو الأعظم خلاف بين الرماصي، والبناني، وكذلك صورة العكس (قوله: كعكسه) تشبيه فى الكراهة فقط بدليل ما بعده (قوله: إنه أرجح إلخ)؛ أي: أكثر ثوابًا (قوله: ولم يعد)، وإنما أعاد إذا نوى الإتمام، وأتم بالضروري؛ لأن الصلاة هنا وقعت جماعة، وقد قيل: إنها أفضل من القصر بخلاف ذاك، فإنه أوقعها منفردًا تأمل (قوله: وما قبله إلخ)؛ أي: وحمل ما قبله على ما إذا نوى الإتمام، وأما إن نوى القصر، فتبطل صلاته إن أتم لمخالفته نيته، وإن لم يتم لمخالفة إمامه، وحينئذ، فلا مفهوم لقوله: أدرك ركعة. (قوله: إن النفل إلخ)؛ أي: فيما قبل إلا، وما بعدها، وأما من نوى الإتمام فيتم مطلقًا، وعليه فالكلام على وتيرة واحدة (قوله: ولو سهوًا) مبالغة فى الإعادة؛ أي: ولو كان كل من النية، والإتمام سهوًا ٠ قوله: ولا سجود)؛ لأنه فعل ما يلزمه فعله (قوله: على الأصح) عائد للمبالغ عليه (قوله: كمأموم إلخ) تشبيه فى الإعادة كان مقيمًا، أو مسافرًا لا يقال: المقيم لا يمكن مخالفته؛ لأنه يتم على كل حال؛ لأنه قد يخرج بالنية (قوله: وإلا بطلت)؛ أي: وإلا يتبعه بطلت لمخالفة نيته لنية إمامه. (قوله: كان دخلها متما)، ولو سهوا تشبيه فى البطلان ــ ولبقاء سلطنة الوقت، وقد قيل: إن الصلاة أول الوقت نافلة تسقط الفريضة عند ضيقه؛ كإبراء المعسر عند إنظاره (قوله: وكره) ما لم يكن راتبًا إذ لا يجتمع وجوب، وكراهة، نعم يكره القدوم على محل ذلك الراتب ابتداء (قوله: ولو حضرية إلخ)،

стр. 474

بل عامدًا، أو جاهلًا، أو متأولًا، (والساهى له حكم السهو)، إن قرب جبر، وإلا أبطل، (وإن أتم عمدًا ناوى القصر بطلت، وسهوًا، أو جهلًا)، ومنه التأويل (سجد بعد، وأعاد بوقت، وسبح المأموم، ولا يتبعه، ثم سلم المسافر بسلامه، وأتم غيره بعده، ولا إعادة، وإن ظن مسافر جماعة سفرًا) كركب، وصحب؛ أي: مسافرين، (فظهر خلافه أعاد أبدًا كعكسه) مع أنه مشكل، فإنه متم اقتدى بقاصر، وغاية ما تروح به تبين خلل النية، فإنه اقتدى به بشرط الإتمام، (وفى صحة) صلاة من لم يتعرض لقصر، ولا إتمام فى نيته (تردد) سواء قصر، أو أتم كما حققه (ر) رادًا على (عج)، فانظره، (وندب الإياب إثر قضاء الحاجة وهدية) (حش) المطلوب: أن المسافر عند خروجه يذهب ــ (قوله: أو جهلًا إلخ) جعل الجاهل، والمتأول هنا كالساهى بخلافه فيما إذا قصر بعد نية الإتمام؛ لأن ما هنا رجوع للأصل الأصيل بخلاف ذاك تأمل. (قوله: ناوى القصر)، ولو سهوًا (قوله: بطلت)؛ لتعمد الزيادة (قوله: وسبح المأموم) فإن تركه بطلت، وكلموه إن لم يفهم على الصواب فى ذلك كله (قوله: ولا يتبعه)، فإن تبعه جرى على ما تقدم فى قيام الإمام لخامسة، قاله (ح) (قوله: وأتم غيره)؛ أي: فذًا (قوله: ولا إعادة)؛ أي: على المأموم؛ لأنه لا خلل فى صلاته (قوله: وإن ظن مسافر)، والمقيم يتم صلاته معه، وعبرة بالظن؛ قاله (ح) (قوله: فظهر خلافه)، وكذا إن لم يظهر شيء (قوله: أعاد أبدًا)؛ لأنه إن أتم معهم لزم مخالفة فعله نيته، وإن لم يتم، إن سلم قبله لزم السلام قبل فعل الإمام، وإن انتظره لزم مخالفة الإمام نية، وفعلًا (قوله: كعكسه)، وهو ظن المسافر الإقامة، فظهر خلافه، أو لم يظهر شيء (قوله: فإنه متم اقتدى إلخ)، والمقيم إذا اقتدى بالمسافر لم يدخل على ذلك (قوله: بشرط الإتمام)، فلما تبين خلافه صارت النية كأنها غير جازمة، وفيه أنه لا عبرة بتخلف الظن، فالأولى أن البطلان؛ لمخالفة النية، والفعل هنا؛ تأمل. (قوله: وهدية) ــ وذلك؛ لأن صلاته حضرية أولًا بوجه غير مأذون (قوله: تروح به) إنما عبر بتروح؛ لأنه لا يلزم من الظن الشرط فى النية على أنهم قالوا: إذ اقتدى به بشرط أنه زيد مثلًا بطل، ولو تبين أنه كذلك لعدم الجزم عند النية (قوله: من لم يتعرض)؛ أي: عند الدخول فى الصلاة، وأما نية القصر عند الشروع فى السفر، فلا تشترط، وإنما جرى التردد هنا مع عدم اشتراط عدد الركعات؛ لأنه تعارض فى عددها، هنا

стр. 475

لإخوانه يلتمس دعاءهم، وإذا جاء، فيطلب أن يذهبوا هم له يهنئونه، وذكر قراءة الفاتحة فى قصة (التاجوري)، و (الشعراني)، فانظره، وبالجملة الخير مطلقا محمود، (ودخول ذى زوجة لم يعلم قدومه قبل الإصفرار، وابتداء دخوله بالمسجد) للتأهب، (ورخص له)؛ أي: لمسافر غير لاهٍ (ببر، وإن قصر، ولم يجد) على الراجح، وأجازه (الشافعية) بحرًا (جمع الظهرين بمنهل)، أصله محل الماء، والشأن أن المسافر ينزل به (زلت به، ونوى النزول)، إذا ارتحل (بعد الغروب، و) إن نواه (قبل الاصفرار وجب تأخير العصر)، وإلا لم تبطل، كما يأتي، أو قدم غير ناو الارتحال (وبعده)؛ ــ بقدر حاله (قوله: لم يعلم قدومه)، وإلا دخل فى أى وقت (قوله: قبل الاصفرار)، وكره بعده؛ لئلا يرى من بيته ما يكره (قوله: غير لاهٍ)، وأولى عاص، ولا إعادة عليهما إن جمعا بالأولى من القصر، وبعد، فهذه رخصة غير خاصة بالسفر، فيفعلها غيره، ولو عاصيًا؛ تأمل. (قوله: ببر)؛ أي: لا ببحر (قوله: وإن قصر)؛ لأنها رخصة تعلقت بالصلاة فى الحضر لعذر، فيجوز فى قصير السفر خلافًا للشافعية (قوله: ولم يجد) عطف على قصر، فهو فى حيز المبالغتة، لأن السفر مظنة المشقة (قوله: على الراجح) وفاقًا لما فى المقدمات، وخلافًا لما فى المدونة (قوله: وأجازه الشافعية إلخ)؛ لأن عندهم كل ما أباح القصر أباح الجمع، وفى التوضيح عن أشهب: جواز الجمع بلا سبب أصلًا، قال المؤلف: ولعله يحمل على الصورى؛ فانظر. اهـ أقول: قد رد هذا القرافى فى ذخيرته بأن الباجي، وابن رشد، وغيرهما من الأئمة لم ينقلوه على ذلك، ولو كان كذلك لم يكن لنسبته لأشهب معنى - والله أعلم - (قوله: والشأن أن المسافر إلخ)؛ أي: فلذلك سمى موضع نزوله مطلقًا منهلًا (قوله: ونوى النزول إلخ)، فإن كان لا يضبط نزوله صلى الظهر قبل ارتحاله، وصلى العصر قبل الاصفرار. اهـ؛ (عب). (قوله: وإلا لم تبطل)؛ أي: وإلا يؤخر لم تبطل؛ لأن السفر مبيح ــ الأصل، والحال المسنون فحاصل التردد: هل يحتاج ترجيح أحدهما لنية، أو يكفى اختيار المصلى بعد الدخول؟ (قوله: للتأهب)؛ أي: من أهل بيته لقدومه؛ كما فى الحديث "لئلا يرى تشعثًا يكرهه" (قوله: غير لاهٍ)، وأولى غير عاص، ولا إعادة إن جمعا بالأولى من القصر (قوله: وإن قصر)؛ لأنه عهد بالحضر خلافًا للشافعية فبيننا، وبينهم باعتبار جمعهم فى البحر عموم، وخصوص وجهي، وقاعدتهم: كل

стр. 476

أي: الاصفرار، وقبل الغروب (ندب) تأخير العصر؛ لأن الضرورى المؤخر أولى، (وإن زالت سائرًا) راكبًا كان، أو ماشيًا (أخرهما إن نوى الاصفرار، أو قبله، وإلا جمع صوريا فى اختياريهما كمن لا يضبط نزوله، وكالمبطون، وللصحيح فعله)، وتفوته فضيلة الوقت بخلاف ذى العذر، (والعشا آن كذلك)؛ أي: كالظهرين فى التفصيل، فالغروب كالزوال، وبعد الثلث كالاصفرار، والفجر كالغروب، (ولو غربت نازلا) على الراجح، (وندب)؛ كما فى (حش) (تقديم لخوف ناقض، أو إغماء، أو دوخة، ــ للجمع فى الجملة، وقد أباح بعض أهل العلم الجمع فى السفر مطلقا (قوله: أى الاصفرار)؛ أي: بعد دخول بدليل قوله، وقبل الغروب (قوله: لأن الضرورى المؤخر إلخ)؛ لأنه ضروريها الأصلى (قوله: أخرهما)؛ أي: جوازًا فيهما فى الاصفرار، وجوازًا فى الأولى، ووجوبًا فى الثانية فى قبل الاصفرار، هذا هو الظاهر، وسواه غير ظاهر. اهـ؛ (نف). (قوله: وإلا جمع إلخ)؛ أي: وإلا ينو النزول فى الاصفرار، ولا قبله بل نوى النزلو بعد الغروب جمع صوريًا الظهر فى آخر وقتها، والعصر أول وقتها (قوله: كمن لا يضبط نزوله)؛ أي: وهو سائر (قوله: وكالمبطون)، وكذلك كل من تحصل له مشقة بالوضوء، أو القيام لكل صلاة (قوله: وللصحيح فعله)، وكذلك العاصى بسفره (قوله: والعشا آن كذلك) يقتضى أنه يجمع بينهما جمعًا صوريًا، وهو فى المدونة، والرسالة بناءً على امتداد وقت المغرب للشفق (قوله: كما فى (حش))، وقبل جائز (قوله: تقديم لخوف نافض إلخ)، ولو اعتاد عدم استغراقه الوقت؛ لأن العادة قد تتخلف، وفى سماع عيسى لا يجمع لخوف عدوٍ، فإن فعل فعلا بأس، وأما خوف الحيض، فلا يقدم له؛ لأن الغالب استغراقه الوقت، وأورد القرافى أنه على تقدير حصول نحو الإغماء لا تجب الصلاة، فلا يجمع ما لم تجب بل يحرم التقرب بصلاة من الخمس لم تجب، وعلى تقدير عدم الحصول على ضرورة تدعو إلى الجمع، وقد يجاب بأن الأصل وجوب الصلاة الثانية، والشك فى المسقط شك فى المانع غير مؤثر بخلاف الشك فى أصل الوجوب، فطلب بالتقديم؛ لاحتمال الحصول، والتأخير إلى الوقت الضروري؛ كذا فى (نف)، وفيه أن المقدم ضرورى أيضًا، فالأولى ــ ما أباح القصر أباح الجمع، وتوسط أصحابنا فلم يجيزوه للعاصى بالسفر (قوله: والعشا آن كذلك)، والجمع الصورى على امتداد وقتها للشفق، وهو قول له قوة

стр. 477

وإن سلم، أو قدم غير ناوٍ الارتحال أعاد الثانية بوقت لا إن نواه فلم يرتحل)، وما فى الأصل ضعيف، (وندب) هكذا الشرع، والعمل، وليس استنباطيًا حتى يقال إن فيه تقديم سنة الجماعة على واجب الوقت، أو إن وسيلة السنة سنة مع أن هذه الوسيلة ليست متعينة (جمع العشاءين فقط) لا الظهرين (بمحل أعد للجمع)؛ أي: صلاة ــ فى الجواب أنه إنما طلب بالتقديم مراعاة لقول أبى حنيفة، وابن عمر بعدم الإسقاط، قرره شيخنا المؤلف حفظه الله تعالى، ونص ابن الجلاب على أنه إن خاف حصول الإغماء، ونحوه أول وقت الأولى أخرها إلى الثانية. وفيه أنه كأن الإغماء حصل بالفعل، فالتأخير من ضروريات الإغماء، وإلا فعل الصلاة أول وقتها، إلا أن يقال: إنه خاف الإغماء نفس القيام لها مثلًا (قوله: وإن سلم) إن شرطية جوابها قوله: أعاد (قوله: أو قدم)؛ أي: المسافر (قوله: لا إن نواه إلخ)؛ لأنه أتى بما طلب منه، وزوال الضرورة لا يؤثر فى الصحة، كمن صلى جالسًا لعذر ثم زال، وفيه أن من قدم لخوف نافض إلخ كذلك تأمله، وأجاب المؤلف بأن المسافر أصل فى الجمع (قوله: ضعيف) بل فى (الحطاب) أنه لم يقل به أحد، وإنما هو على ما فهمه فى توضيحه، انظره (قوله: والعمل) ذكره إشارة إلى أنه ليس منسوخًا (قوله: حتى يقال) قائله القرافي، فإن استشكال السنة لا يجوز؛ لأنه مصادرة لكلام الشارع، فهو فاسد الوضع (قوله: أو إن وسيلة إلخ) عطف على قوله: إن فيه؛ أى فلا يصح الحكم بالندب، وحامل الدفع أن العمل دل على أنه ليس سنة (قوله: ليست متعينة) بل يجوز ترك التقديم (قوله: لا الظهرين) خلافًا لقول ابن الكاتب، ــ خصوصًا فى السفر (قوله: أو إغماء) لا جنون، أو حيض، وإن كان الإغماء عذرًا مسقطًا إذا استغرق الوقت مثلهما، لكنهم راعوا قول الحنفية: الإغماء مرض لا يسقط (قوله: الشرع، والعمل) يعنى بالشرع فعله ﷺ ، وإنما ذكر العمل بعده إشارة إلى أنه لم يتطرق له نسخ، وهذا كما سبق فى الأمر بالسكينة المندوبة فى السعي، ولو فاتت الجمعة الواجبة فإنَّا متعبَّدون بما نؤمر (قوله: ليست متعينة)؛ لإمكان الجماعة فى البيوت بعد الوقت، وقد ورد قول المؤذن ليلة المطر: ألا صلوا فى الرحال (قوله: فقط) لا الظهرين، وقد قيل به فيهما

стр. 478

الجماعة، ولو غير مسجد، وإنما يجمع الراتب، أو من استخلفه (لمطر أو طين مع ظلمه) أصلية لا غيم (لا أحدهما، وإن مع ريح، والمتوقع كالواقع، والظاهر إعادة الثانية بوقت إن لم يحصل، وأذن للمغرب كالعادة، ثم تربص قليلًا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك من الضرورى المقدم، فإن الأولى تختص من أوله بقدرها، فكأنهم قصدوا بالتأخير أن لا يفعل شيء عند الجمع إلا بعد الاشتراك، وإلا فيفعل الأولى بلا تأخير دخل وقت الثانية، ولم يقوموا بالتأخير فى السفر رفقًا بالمسافر، (وصليت، ثم ندب أذان منخفض أمام المحراب) مستقبلًا فيما يظهر؛ لأنه ليس القصد الإسماع بل السنة (للعشاء)، وهل يؤذن لها ثانيا عند حد الوقت؟ قولان ــ وتخريج الباجى (قوله: ولو غير مسجد) كأهل العمود إن كان لهم بيت يجمعون فيه، أو بين الدور (قوله: لمطر) مثله البرد، والثلج الذى لا يمكن نقضه؛ كما لابن سراج، ولا يقال: المطر، والطين مبيحان للتخلف عن الجمعة والجماعة؛ لأن إباحة التخلف تنافى الجمع إذا لم يتخلفوا (قوله: أو طين)، فإن كان فى طريق دون أخرى، فالظاهر؛ كما فى حاشية الرسالة لشيخنا العدوي: أنهم يجمعون تبعًا لمن الطين فى طريقهم؛ لئلا تفوتهم فضيلة الجماعة، أو يجمعون مرتين (قوله: لا غيم)؛ لأنه قد يزول (قوله: لا أحدهما)؛ وشهر صاحب العمدة الجمع للطين وحده، وعليه العمل بالمغرب (قوله: ثم تربص)؛ أي: ندبًا على الراجح (قوله: بقدر ما يدخل إلخ) قريب منه قول الغريانى بقدر ثلاث ركعات (قوله: فإن الأولى تختص إلخ)؛ كما أن الأخيرة تختص بقدرها فى المتأخر (قوله: عند الجمع)؛ لأنهما كالشيء الواحد (قوله: وإلا فيفعل الأولى إلخ)؛ أي: وهذا هو حقيقة الجمع أن تكون إحدى الصلاتين فى مختارها، والأخرى فى ضروريها، وقد علم أن وقت المغرب بقدر فعلها، فالتأخير مشكل؛ لأن فيه إخراجًا لها عن وقتها الاختياري؛ كما فى تحقيق المباني، و (القلشاني)، وغيرهما، وأجاب ابن رشد بأنه على امتداده للشفق (قوله: رفقًا بالمسافر) علة للنفي، ولكن فى التوضيح أن المسافر كذلك (قوله: ثم ندب أذان)، وينبغى للإمام الانصراف من المحراب حينئذٍ (قوله: لأنه ليس القصد إلخ) ــ (قوله: لا غيم)؛ لإمكان زواله (قوله: أن لا يفعل شيء)، وذلك أن الجمع يجعل الصلاتين كعبادة واحدة، ألا ترى عدم التنفل بينهما؟ (قوله: ولم يقولوا إلخ) على

стр. 479

اكتفى بعضهم بالإعلام بالوقت، ونظر غيره إلى أن الثمرة الجمع، (وصليت بإقامة، وانصرفوا، وإلا فهل يعيدون) ندبًا أفذاذًا (الثانية، أو إن بقى أكثرهم أولا) مطلقًا؟ أقوال، (وكره فصل بين مجموعتين)، فعلم أنه لا يمنع الجمع، وظاهر أنه لا جمع إذا طال الفصل حتى دخل وقت الثانية، (وإن بنفل كبعدهما، وجاز لمن صلى المغرب أن يدخل معهم فى العشاء، ولمقيم بالمسجد تبعًا، واستخلف إن كان الإمام)، فإن التابع لا يصير متبوعًا، (فإن لم يجد صالحا لها)؛ أي: الإمامة (صلى بهم؛ كأن انقطع المطر بعد الشروع فى الأولى) تشبيه فى جواز الجمع (لا حدث، ولمنفرد بأحد المساجد الثلاثة) حصل جمع قبله أولا؛ كما استظهر (عج)، ولو صلى الأولى خارجه (لا لمرأة، وضعيف بينهما تبعًا للمسجد. ــ علة لجميع ما قبله من كونه مندوبًا منخفضًا أما المحراب إلخ (قوله: اكتفى إلخ)؛ أي: فى مشروعية الأذان الثاني، (وقوله إلى أن الثمرة الجمع)؛ أي: وقد حصل، فلا ثمرة للأذان (قوله: أو لا مطلقا)؛ أي: بقى الأكثر، أم لا؟ ، وعروض هذا لما تقدم فى خائف الإغماء، ونحوه إذا قدم، ثم سلم من الإعادة، وأجيب بأن هذا لما صلى جماعة ناب فضل الجماعة مناب فضل الوقت، والخائف إنما عاد؛ ليتلافى ما فاته من فضل الوقت؛ تأمل. (قوله: أقوال) الأول: لابن الجهم، والثاني: للقرينين، والثالث: للشيخ (قوله: وكره فصل إلخ)؛ لأن شأن الجمع الموالاة، وأيضًا الفصل مناقض لما شرع الجمع لأجله (قوله: بين مجموعتين) تقديمًا، أو تأخيرًا (قوله: فعلم)؛ أي: من الحكم بكراهة الفصل (قوله: وظاهر أنه لا جمع إلخ)؛ لأنه دخل وقتها (قوله: كبعدهما) تشبيه فى الكراهة؛ أي: النفل بعدهما (قوله: وجاز لمن صلى المغرب إلخ) هذا ظاهر الكتاب، ونية الإمام الجمع تقوم مقام نيته، فلا يقال كيف ذلك مع أن نية الجمع عند الأولى، وتقدم ما فيه (قوله: ولمقيم إلخ)، وكذلك من لا مشقة عليه فى الذهاب لداره بأن كان بجوار المسجد؛ كما فى البيان (قوله: واستخلف إن كان إلخ)؛ أي: ندبًا، وظاهر كلام عبد الحق الوجوب، واقتصر عليه (نف)، ولا خلاف، فالندب بمعنى أنه لا يترك القوم هملًا، والوجوب بمعنى أنه لا يتقدم (قوله: كأن انقطع المطر)؛ لعدم أمن عوده غالبًا (قوله: لا حدث)؛ أي: بعد الشروع فى الأولى؛ لفوات محل النية (قوله: كما استظهره (عج)) راجع للثانية (قوله: لا لمرأة)؛ لأنه لا ضرورة عليها فى عدم الجمع. ــ أن بعضهم قال به فى السفر أيضًا (قوله: كأن انقطع)؛ لأنه لا يؤمن عوده (قوله: لا حدب)؛ لفوات محل نية الجمع على ما عرفت فى وصل الجماعة.

стр. 480

(وصل) شرط وجوب الجمعة وقوعها) عدلت عن قوله وقوع كلها؛ لأن الأفصح أن لا تباشر العوامل اللفظية كل المضافة للضمير (مع الخطبة وقت الظهر للغروب، وإن لم يبق ركعة للعصر)، وما صححه فى (الأصل) ضعيف؛ كما فى (حش)، وغيره، (وصحت بركعة) بأن ظنوا إدراكها كلها، فشرعوا، فلم يدركوا إلا ركعة، فيتمونها جمعة، وإما إن علموا ابتداء أنهم لا يدركون إلا ركعة، فلا جمعة، هذا حاصل ما ارتضاه (ر) خلافًا لـ (عج)، ومن تبعه، ــ (وصل الجمعة) (قوله: كل) بالرفع والنصب؛ لأن المباشرة حالة بين أمرين فكل منهما مباشر، ومباشر (قوله: وإن لم يبق ركعة) قال (نف): رد عليه أن الوقت إذا ضاق اختصر بالأخيرة، فيلزم وقوع الجمعة قضاء مع أنها لا تقضي، وأجاب المؤلف بأنه مبنى على أنها فرض يومها اعتناء بها؛ لأن لها خصوصيات (قوله: وصحت بركعة)؛ لما تقدم أن الوقت مطلقًا يدرك بركعة (قوله: بأن ظنوا إدراكها إلخ) احتاج لهذا التصوير؛ ليتأتى نية الفرضية، فقوله: وقوعها إلخ؛ ولو بالتقدير، وبه اندفع ما يقال: كيف تصح بإدراك ركعة مع أن شرط الوجوب وقوع كلها مع الخطبة قبل الغروب؛ تأمل. (قوله: وأما إن علموا ابتداء أنهم لا يدركون إلخ)، فإن تبين إدراك كلها صحت على الظاهر جزمًا. اهـ؛ مؤلف. (قوله: فلا جمعة) كأنه؛ لأن الوقت لا يدرك إلا بالكل، أو لا يختص بالأخيرة (قوله: خلافًا لـ (عج)، ومن تبعه) فى قولهم: إنها تصلى الجمعة؛ لأنهم إن نووا الفرضية لم تجب عليهم، وإن لم ينووا فلا تجزيهم، إلا أن يقال: إنه نظير ــ (وصل الجمعة) (قوله: كل) على لغة ربيعة، أو أنه فاعل تباشر، والمباشرة مفاعلة، والجواب عن الأصل بأن الجر بالإضافة لا بالمضاف، وهى عامل معنوى تخلص من ضعيف بضعيف (قوله: وإن لم يبق إلخ) لم يراعوا هنا اختصاص الوقت بالأخيرة إذا ضاق، فكأنه من خصوصية الجمعة؛ كما أنها لا تفعل قضاء، وراعوا ذلك فى قوله بعد، وأما إن علموا ابتداء إلخ، وما هذا أول موضع اختلف فيه استحسان الفقهاء (قوله:

стр. 481

(واستيطان بلد) هو، وما بعده عطف على مدخول (الباء) فى صحت بركعة، ويأتى إفادة شرطيته للوجوب، (أو أخصاص لا خيم، وجامع ذى بناء اعتيد) لا إن خف، ولابد أن يكون داخل البلد، ولا يضر خراب ما حوله بعد، وفى (ح) عن (ابن عمر)، وغيره أن القريب منها كذلك، قيل: بأن ينعكس عليه دخانها، وحده بعضهم بأربعين ذراعًا، أو باعًا، فانظره، (وإن تعدد لضيق) بقدر الحاجة ــ إجزاء المسافر (قوله: واستيطان بلد)؛ أي: بلد الجمعة بأن يقيم لا من نية الانتقال، ولا يضر الخروج للمطر نحو الشهرين (قوله: أو أخصاص لا خيم) الفرق أن شأن أهل الأخصاص عدم الانتقال، وإن حصل، فللإيذاء فأشبهت البناء بخلاف الخيم. (قوله: وجامع) جعل بعضهم الجامع شرط وجوب قيل: بناء على أن الفضاء لا يكون مسجدًا بالتحبيس، والأول على أنه يكون إذ لا يعدمون فضاء، أقول: المذهب أن الجامع لابد فيه من البناء المعتاد، فهو شرط صحة، والقدرة عليه شرط وجوب؛ وبهذا تعلم أن الوصف بقوله: ذى بناء إلخ كاشف، أو مخصص قاله المؤلف. (قوله: اعتيد)؛ أي: لأهل بلده، فشمل ما إذا اعتيد من خص (قوله: قيل بأن ينعكس) قائله الطرابلسى فى حاشية المدونة (قوله: وحده بعضهم) هو أبو محمد صالح (قوله: وإن تعدد لضيق) لعله خشى من توسيعه التخليط فى الاقتداء، وإلا فيجبر المالك على التوسعة، وفى (البدر) التعدد فى الأمصار عن ابن عبد الحكم، ويحيى بن عمر، ونحوه لابن بشير، وحكاه عن بعض السلف كعطاء، وإن رده السبكى فى مؤلف له فى تعدد الجمعة انتصارًا لمذهبه، ومعلوم أن غلبة الظن فى مثل هذا كافية، فإن المظنة كالمئنَّة، وكبر البلد مظنة الاحتياج، ومن القواعد إذا ضاق الأمر اتسع، ولما كان متسعًا أول الإسلام قبل مزيد الكثرة ضاق بمنع التعدد، فلذا جرى عمل أئتمتنا بعدم إعادة الظهر. اهـ؛ مؤلف. (قوله: لضيق)، وأولى نحو عداوة مانعة من الاجتماع (قوله: بقدر الحاجة) فى حاشية الرسالة: لعل الأظهر حاجة من يغلب حضوره، ولو لم تلزمه، وتردد الشافعية فى الحاجة، فقيل: حاجة من تصح منه لو حضر، وقيل: من يغلب حضوره، وقيل: من تلزمه، وقيل: من يحضر بالفعل، وعليه ــ وجامع) جعل بعضهم الجامع شرط وجوب، قيل: بناء على أن الفضاء لا يكون مسجدًا بالتحبيس، والأول بناء على أن يكون إذ لا يعدمون فضاء.

стр. 482

(كمصر صحت فيهما، كأن علق شيء على صحتها بجديد) كصدقة لمعين، أو عتق، أو طلاق (فحكم به من يراها)، فيرفع الخلاف؛ لأنه يدخل العبادات تبعًا، وتصح فى الجمعة السابقة على الحكم، فيسرى الحكم لها، (وإلا صحت لما أقيمت فيه أولًا، ولو تأخر بعد، فإن أحرما معًا فسدتا، وأعادوا جمعة، فإن شك فى السابق أعادوا ظهرًا، وإن هجر العتيق، فهى للجديد، ــ المحققون، انظر (عب) (قوله: كمصر) من كل بلد كبير (قوله: كأن علق شيء) بفتح الهمزة على تأويلها بمصدر، وبالكسر على أنها شرطية، والجواب محذوف دلت عليه الكاف، أى صحت فيها، وظاهره: ولو كان المعلق غير الواقف، انظره. (قوله: فحكم به)؛ أي: بالمعلق، وقوله: من يراها؛ أي: يرى صحتها بالجديد، فإن الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بالمعلق عليه خلافًا لتوقف البنانى (قوله: فيرفع الخلاف) بناء على أن حكمه يرفع الخلاف، ولو كان باللزوم (قوله: وتصح فى الجمعة السابقة إلخ)، فلا يشترط كون الحكم قبل الصلاة (قوله: وإلا صحت)؛ أي: وإلا تتعدد لضيق، أو يحكم بالصحة حاكم (قوله: لما أقيمت فيه أولًا)؛ أي: ولو تأخر بناؤه، وقوله: ولو تأخر بعد؛ أي: فيما يستقبل من الجمع (قوله: أعادوا ظهرًا)؛ لاحتمال صحة جمعة المعيد، وهى لا تفعل مرتين (قوله: فهى للجديد) يقتضى اتحاد الجمعة، فالصحة، ولو لم يدم الهجر. فإن رجعوا للعتيق معه، فالجمعة للعتيق، وينبغى إلاّ أن يتناسى الأول ــ أقول: المذهب أن الجامع لابد فيه من البناء المعتاد، فهو شرط صحة، والقدرة عليه شرط وجوب، وبهذا تعلم كون وصفه بالبناء كاشفا، أو مخصصا. شيخنا: وله حكم المسجد، ولو بنى من مال مغصوب (قوله: أو عتق)، فيقضى بذلك هنا؛ لأنه لم يخرج عن التبرر بخلاف النذر المعلق على وجه الحلف على وجه الامتناع من شيء، على أنه حيث تحقق المعلق عليه كان بتلًا معينًا، ولا يشترط كون ذلك من بانى المسجد (قوله: تبعا)؛ لأن الحكم بالمعلق يقتضى الحكم بالمعلق عليه، ولا وجه لتوقف (بن)، وقد أفتى بذلك الناصر للغورى (قوله: فهى للجديد) يقتضى اتحاد الجمعة، فالصحة، ولو لم يدم الهجر، فإن رجعوا للعتيق معه، فالجمعة للتعتيق، وينبغي، إلا أن يتناسى الأول بالمرة، فيكون الحكم للثاني. واعلم أن خشية الفتنة بين القوم إن اجتمعوا فى مسجد تبيح التعدد كالضيق، وأما

стр. 483

ولا يشترط سقف، ولا قصد تأييدها به، ولا إقامة الخمس) على الراجح من التردد فى الثلاثة؛ كما فى (حش)، وغيره، (وصحت برحبته، وطرق متصلة به، وأساء) بالكراهة الشديدة (إن لم يضق، ولم تتصل الصفوف لا محجور، وسطح)، وإن أعطى حكمه فى كجنب شيخنا، وتصبح فى الطريق، ولو مرتفعة ينزل له منها بدرج، والدكة ــ بالمرة، فيكون الحكم للثاني. اهـ مؤلف. (قوله: ولا يشترط سقف)؛ أي: دوامه، وأما ابتداء، فلابد منه اتفاقًا، فإنه من البناء المعتاد، وقال (ح): إنه عام فى الدوام، والابتداء (قوله: وصحت برحبته)؛ أي: لغير الإمام، والرحبة ما زيد خارج محيطه بعده لتوسعته، ومحل المزينين بالأزهر من الطرق؛ لأنه إنما زيد لمنع الدواب، وكذا الطيبرسية، والجوهرية لها حكم الطرق، قرره الشيخ. اهـ؛ مؤلف. (قوله: متصلة)؛ أي: بحائطه، ولا يضر فصل نحو الحوانيت بينها، وبينه على الظاهر (قوله: ولم تتصل)؛ أي: الاتصال المعتاد (قوله: لا محجور) من دار، وحانوت لا تدخل إلا بإذن، وإلا فكالطرق، وكذلك بيت القناديل، وبحث فيه سند بأن أصله من المسجد، وإنما قصر على بعض مصالحه، فهو أحق من الصلاة فى حجر النبى ﷺ ، فإنه صلى فيها أمهات المؤمنين فى عهده ﷺ ، وبعده إلى أن متن، وأقرب الأجوبة: أن هذا من خصوصيات أزواجه ﵊ حيث شدد عليهن فى لزوم الحجرات، تأمل. (قوله: والدكة) بفتح الدال؛ كما فى (تت) على الرسالة ــ خوف شخص وحده، فهو من الأعذار الآتية، ولا يحدث له مسجد، أو يأخذ معه جماعة، والضيق على من يخاطب بها شرعًا، ولعله حيث خشى من التوسعة التخليط، وإلا فيجبر الملاك على التوسعة (قوله: سقف) لا ابتداء، ولا دواما، وقيل: لابد منه ابتداء فى الموضع المعتاد على نحو صحته (قوله: لا محجور)، ولا يرد صلاة أمهات المؤمنين فى حجراته إلى أن متن؛ لأن ذلك من خصوصياتهن للتشديد عليهن فى الحجاب، ولزوم البيوت، قال تعالى: ﴿وقرن فى بيوتكن﴾، وأما قول شيخنا: إنها مباحة للتبرك ففيه، أنها لا تدخل إلا بالاستئذان (قوله: الدكة) بفتح الدال جمعها دكات كقصعة، وقصع، وأما تكة السراويل، فبكسر المثناة، وفوق، وجمعها تكك كسدرة، وسدر قاله فى (المختار)، والحجر لمنع أهل الفساد لا يضر

стр. 484

إن حجرت لم تصح بها، (وتجب على جماعة) فى البلد (تتقرى بهم قرية بلا حد)، ولو سافر بعضهم قريبا، ويعود اعتبر؛ كما فى (ح) فأولى تسقط الجمعة بموت بعضهم حيث الباقى لا تتقرى بهم قرية؛ كما فى (حش)، (ثم تصح بحضور اثنى عشر منهم) تلزمهم الجمعة، ولو كان بقية القرية أرقاء مثلًا، ولو فى أول جمعة على ما قرره (ح)، وهو المرتضى (غير الإمام لسلامها) من أول الخطبة، (وإمام مقيم)، ولو ــ (قوله: إن حجرت)؛ أي: لغير خوف على فراشها، ومنع لأهل الفساد؛ مؤلف. (قوله: تتقرى بهم قرية) بأن يمكنهم الإقامة صيفًا، وشتاءً مع الدفع عن أنفسهم فى الأمور الكثيرة والنادرة، وذلك يختلف باختلاف الجهات من كثرة الخوف، والفتن وقلتها قال المؤلف: والظهر أن المعتبر الدفع بما هو معتاد غالبًا فى المقاتلة لا مجرد جاه، أو اعتقاد ولاية مثلا؛ لأن هذا يكون مع القلة جدًا، فلا يستلزم التقرى (قوله: ولو سافر إلخ) لا التفرق فى الأشغال من حرث، ونحوه (قوله: قريبًا) بأن يمكن الاستغاثة به عند الحاجة، فلا يعتبر البعيد، ولا من لا يعود (قوله: اعتبر)؛ أي: فى الوجوب حيث الباقى اثنا عشر (قوله: فأولى تسقط إلخ) تفريع على مفهوم ما قبله؛ لأن الموت لا عود معه أصلًا (قوله: تلزمهم الجمعة)؛ بأن يكونوا أحرارًا ذكورًا متوطنين بها مالكين، أو حنفيين؛ كشافعيين قلدوا واحدًا ممن ذكر، وإلا فلا تصح جمعة المالكى باثنى عشر شافعيين؛ لأنه يشترط لصحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها، وظاهر كلامهم الصحة مع التقليد، ولو أعادوا ظهرًا على مقتضى مذهبهم، وهو الظاهر؛ لأنهم إنما اعتبروا إعادة الإمام فقط؛ ليكون الارتباط به أشد، وإن كانت الجماعة شرطًا أيضا، فليحرر؛ تأمل. (قوله: ولو فى أول جمعة) خلافًا لمن قال: إنها لا تصلح فى أول جمعة إلا بحضور الجماعة التى تتقرى بهم القرية (قولها لسلامها)، فإن حصل لأحدهم رعاف بناء، فلا يضر إن أدرك ركعة، ولو بعد لعدم خروجه عن الصلاة، بخلاف ما إذا فسدت صلاة أحدهم ــ (قوله: تتقرى بهم قرية)، بأن يدفعوا عن أنفسهم الأمور الغالبة، ولا يضر خوفهم من الجيوش الكثيرة، لأن هذا يوجد فى المدن، ولابد أن يكون إلا من بنفس العدد، فلا يعتبر جاه، ولا اعتقاد ولاية مثلا؛ لأن الأمن بواسطة ذلك قد يكون مع قلة العدد جدا (قوله: فأولى إلخ) تفريع على مفهوم القيدين قبله، وانظر حد القرب

стр. 485

أربعة أيام لغير الخطبة، ولا يضر طروُّ سفره بعد أن نوى الإقامة؛ أما مسافر القصر، فلا يصح إمامًا، ومن داخل كـ (فرسخ) يصح، وفيما بينهما تردد، المشهور البطلان، وحكى (عب) هنا عن (الشرح) الصحة، وقيده بعضهم بأن يكون من بلد جمعة، ويؤيد الصحة اتحاد السفر هنا، وفى القصر، وقولهم: إن العبرة بشخصه، فمتى كان وقتها داخل الفرسخ وجبت، وإن بعد مسكنه، وإن كان هذا إحدى طريقتين غير أنهم ايدوا الأول، فلينظر، ثم الإمام المقيم غير المتوطن لا يصح من الاثنى عشر، فليغز به معهم إمام إن صلى مأمومًا أبطل على الكل (إلا الخليفة)، ومثله نائبًا فى الحكم، والصلاة (يمر بقرية جمعة) من أعماله؛ كما هو ذوق السياق، (ولا تجب عليه، وبغيرها فسدت، وكونه الخاطب إلا لعذر)، فيستخلف، (ووجب انتظاره لعذر قرب كركعتين) متوسطتين (على الأصح، وخطبتين قبل الصلاة)، ولابد من كونهما داخل المسجد ــ (قوله: لغير الخطبة)، وإلا عومل بنقيض قصده (قوله: ومن داخل إلخ)؛ فإنه يلزمه السعى من محله، وهذا، ولو كان فى البلد من يحسن الخطبة؛ كما للفقيه راشد، وأبى عمران خلافًا لأبى إبراهيم (قوله: وفيما بينهما)؛ أي: ما بين سفر القصر، والفرسخ (قوله: وقيده بعضهم) هو الطرابلسى (قوله: وجبت)، فيصح إمامًا (قوله: إحدى طريقتين)، والأخرى المعتبر مسكنه (قوله: الأول)، وهو عدم الصحة (قوله: إلا الخليقة) استثناء من مفهوم الوصف، وهو مقيم (قوله: فى الحكم، والصلاة)؛ أي: معًا لا أحدهما (قوله: يمر بقرية جمعة)؛ أي: قبل الصلاة لا بعدها، فلا يقيمها، فإن قدم بعد ركعة بطلت إن شاء التقدم، ولا يبنى على الخطبة بل يبتدئها؛ كما يفيده (عج)، وقيل: لا تبطل؛ كما فى كبير الخرشى (قوله: وبغيرها)؛ أي: وإن مر بغيرها، فأقامها فسدت عليه، وعليهم (قوله: وكونه الخاطب) عطف على مقيم (قوله: إلا العذر)؛ أي: حصل بعد الخطبة، أو أثناءها، وإلا انتظر لبقاء ركعة من الاختيارى (قوله: قبل الصلاة)، فإن أخرتا أعيدت الصلاة ــ هل هو يومان مع الأمن؛ كما قالوه فى غير هذا المحل؟ (قوله: اتحاد السفر هنا)، يعني: المسقط للجمعة (قوله: غير أنهم أيدوا الأول) هو المشهور الذى صدر به، أعني: البطلان، فهذا استدراك على قوله: ويؤيد الصحة (قوله: إمام إن صلى مأمومًا إلخ) يعني: مع توفر شروط الإمامة فى كل منهم، وإلا فلا لغز (قوله: داخل المسجد)،

стр. 486

كصلاة الإمام (تسميهما العرب خطبة، وندب حمد، وصلاة، وسلام، وهى سجع، ولا تبطل بنثرها) نثرًا ساذجًا، أو نظمها، والدعاء للصحابة، والمسلمين بالثانية حسن، وللخليفة مكروه، وحرم لجائر أمن)، وإلا فقد يجب، (ولا يضر تقديم الثانية، وشرطهما حضور جماعة تصح بهم)، ولو عجمًا كلهم، (والراجح سنة ــ (قوله: كصلاة الإمام) إشارة إلى علة كونها داخل المسجد؛ لأنها كجزء من الصلاة، فكما تكون صلاته داخل المسجد كذلك الخطبة (قوله: تسميهما إلخ)، فلابد أن يكون لهما بال، ووقوعهما بغير العربية لغو، قال ابن العربي: وأقلها حمد، وصلاة على النبي، وتحذير، وتبشير (قوله: ولا تبطل) لكن تندب الإعادة إذا لم تصل (قوله: حسن)؛ لاشتماله على تعظيم من علم تعظيمه من الشريعة ضرورةً، ونظرًا لاسيما إذا إذا مزج ذلك بما كانوا عليه من نصرة سيدنا محمد ﷺ ، وبذلهم نفوسهم فى إظهار الدين (قوله: وللخليفة مكروه) ابن عرفة؛ لأنها مما لم يشهد الشرع باعتبار حسنها فيما أعلم (قوله: وحرم لجائر)؛ أي: بإدامة ملكه، وعز سلطانه على ما هو عليه من الجور لا بإصلاح حاله على الظاهر. اهـ مؤلف. (قوله: وإلا فقد يجب) كما لابن عرفة (قوله: حضور جماعة)، ولو لم يسمعوا، أو يصغوا، ووجوبه شيء آخر (قوله: ولو عجما كلهم) تعبدًا؛ ولأن صولة كلام الحق تؤثر نورانيتها، وإن لم يعرف المعنى كالقرآن؛ فسقط ما قيل، قال المؤلف: والظاهر أن محل ذلك إذا كان الخطيب يفهم ما يقول: وإلا فلا فائدة حينئذ، فتسقط عنهم الجمعة، وحرره (قوله: والراجح سنة إلخ) هذا ما للرماصي، وفى (البناني) تقوية ــ فلا تصح الخطبة على دكة المبلغين المحجورة (قوله: كصلاة الإمام)، فلا تصح صلاته فى رحاب، وطرق متصلة؛ لأن ذلك بطريق التبعية، والإمام لا يكون تابعًا، وخطبتاه كركعتين من صلاته (قوله: ولا تبطل بنثرها)، وينبغى إعادتها ما لم تصل (قوله: وحرم لجائر)؛ أي: بدوام عزه على ما هو عليه، لا بإصلاح حاله مثلًا (قوله: ولو عجمًا كلهم) تعبدًا، ولأن لكلام الحق صولة، وتأثيرًا فى القلوب، وإن لم يفهم معناه؛ كما فى تلاوة القرآن، ولابد أن يعرف الخطيب معنى ما يقول، فلا يكفى أعجمى لقن من غير فهم هذا هو الظاهر، ولله در القائل: إن الكلام لفى الفؤاد، وإنَّما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

стр. 487

استقبال ذاته، ولو للصف الأوّل) خلافًا للأصل، و (عب)، (وجلوسه أولًا، وبينهما)؛ كما ذكره ابن عرفة، (وهل القيام شرط، أو سنة خلاف، وإنما تلزم تام حرية)، وإن سقط بها الظهر عن غيره، وليس من الواجب المخير؛ ــ الوجوب، وقيل: مندوب (قوله: ولو للصف الأول) كذا للفاكهانى على الرسالة، والتلمسانى (قوله: خلافًا للأصل، و (عب))، فإن ظاهر الأصل عدم الاستقبال، وقال (عب): يستقبل الجهة (قوله: وبينهما) أشار المواق هنا إلى إشكال، وهو أن الخطيب إذا لم يجلس بين الخطبتين، فغايته أنه ترك سنة، وهل ما فعل خطبة واحدة، ولو أتى فى خطبته بألفاظ شأنها أن تذكر فى الثانية؛ لأن الألفاظ لا تتعين، أو خطبتان؟ ومن قال: خطبتان لم يعلم ذلك، ويتوصل إليه، قال ميارة: والظاهر أنه بحسب العرف، فإن أتى بالأول على صفتها المذكورة، ثم شرع فى أخرى بحمد، وصلاة، وترضٍ؛ ما هو الشأن، فهما خطبتان، وإن استرسل فى الأول حتى فرغ، فخطبة واحدة. وقد نزلت منذ مدة بجامع القرويين، وذلك أن الخطيب شرع بعد قوله: أيها الناس أثناء الخطبة الأولى على العادة فى الحض على طاعة الأمير، فذهل، وخرج للدعاء له الذى جرت العادة بكونه آخر الثانية، ثم نزل وصلى فأعدتها ظهرًا، وأفتيت من استفتانى للبطلان، ووجوب الإعادة بناء على المشهور من وجوب الخطبة الثانية، وشرطيتها، وهو لم يأت بسوى الأولى، والله أعلم اهـ (قوله: كما ذكره ابن عرفة)؛ أي: وخلافًا لما فى الأصل من الندب (قوله: وهل القيام شرط)، وهو قول الأكثر، ولذلك قدمه (قوله: وليس من الواجب المخير)؛ أي: كما قال القرافى دفعًا لبحث كيف يجزئ غير الواجب عن الواجب، وإنما هو من باب قيام غير الواجب عنه، وقوله: العبد لا تجب عليه الجمعة أي: عينًا إذ لا مانع من ذلك، ألا ترى إبراء المعسر، فإنه قام مقام الإنظار، ورد بأن الإبراء إنظار، وزيادة، فلعل الأولى كلام شهاب ــ فإن لم يوجد من يفهم، فالظاهر سقوط الجمعة عنهم، وبهذا يعلم أن القدرة على الخطبة من شروط الجمعة (قوله: للأصل و (عب))، فإن الأصل ظاهره: عدم استقبال الصف الأوّل أصلًا، و (عب) قال فيه باستقبال الجهة لا الذات (قوله: كما ذكره ابن عرفة)؛ أي: خلافًا لما فى الأصل من الندب (قوله: وإن سقط بها الظهر)؛ يعني: لا غرابة فى سقوط الواجب بمندوب، كالوضوء قبل الوقت المسقط له بعده، وإبراء

стр. 488

لأن الأمرين فيه سيان، وهنا الواجب ابتداء الظهر، واستغنت بتذكير الأوصاف عن شرط الذكورية، ولم أذكر التكليف؛ لأنه ليس خاصًا بالجمعة (متوطنًا، وإن بقرية من المنار)، والظاهر اعتبار الأقرب إن تعدد (على كفرسخ) ثلاثة أميال، وما قاربها من ربع ميل، أو ثلثه، (ورجع مسافر أدركه النداء به)؛ أي: بكفرسخ ــ الدين؛ تأمل (قوله: لأن الأمرين فيه)؛ أي: فى الواجب المخير (قوله: وهنا الواجب ابتداء إلى آخره) إذ لا إثم عليهم فى ترك الجمعة بخلاف الظهر (قوله: لأنه ليس خاصًا)؛ أي: ولا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصًا به. (قوله: وإن بقرية) ما قبلها توطن بلدها، أو قرية على أقل من كفرسخ (قوله: اعتبار الأقرب)، وإن صلى فى غير جامعه. (قوله: إن تعدد)؛ أي: المنار. (قوله: ورجع مسافر) إن ظن إدراكها، ولو بركعة (قوله: أدركه النداء) بأن سمع الأذان الثاني، أو علم بالزوال (قوله: بكفرسخ)، ولو ــ المعسر المسقط لإنظاره، وإن نوقش الأوّل بأن شرط الوجوب كونه محدثا، والثانى بأن الإبراء فيه ما فى الإنظار من ترك المطالبة وقت المعسر، وزيادة، فقد يقال صدق فى الأول أنه أحدث قبل وضوئه، فلا تقبل له صلاة حتى يتوضأ، ويجاب عن الثانى بتباين حقيقة الإبراء، وهى إخلاء الذمة مع حقيقة الإنظار؛ أي: الصبر مع شغلها. على أنه قد يقال فى الجمعة ما فى الظهر، وزيادة اشتراط الخطبة، والمسجد، والجماعة خصوصًا على أن الصلاة ابتداء فرضها ركعتان، وقد قيل: الجمعة ظهر مقصورة. على أنه لا يلزم هذا التعب من أصله؛ لأن العبد ينوى إذا أحرم بالجمعة الفرضية، فلم ينب عن الواجب إلا واجب، فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط، وسيأتى لهذا الكلام تتمة عند نظم (عج) الآتى (قوله: لأن الأمرين فيه سيان إلخ)، يعني: أن الواجب المخير يرد فيه التخيير عن الشارع ابتداء، وهنا كان الواجب ابتداء الظهر على عموم المكلفين، ثم وردت الجمعة على من توفرت فيه شروطها، وللقرافى أن لا يلتزم هذا الاصطلاح، ويقول: الواجب المخير ما كفى فيه واحد فى براءة الذمة (قوله: واستغنيت إلخ)؛ كما استغنى عن قوله: بلا عذر بذكر الأعذار بعد (قوله: على كفرسخ) لكن لا يعد من جماعتها إلا إذا انعكس عليه دخان

стр. 489

(إلا من بلد لم يتوطنها، ولزمت من صلى الظهر، ثم قدم، أو بلغ، أو زال عذره، فأدركها، ولزمت مقيمًا لم يتوطن تبعًا)، فلا يعد من جماعتها، (وندب تحسين هيئة)؛ كقص ظفر، وشارب، وحلق عانة، والمراد: تأكد الندب، وإلا فتحسينها مندوب مطلقًا، (وجميل ثياب) شرعًا، وهو البياض، فإن وافق العيد، ولم يكن جديدًا لبس الجديد غيره أول النهار، (وطيب، ورواح فى السادسة، وهى المقسمة فى الحديث) من راح فى ــ كان على رأسه (قوله: إلا من بلد إلخ) ظاهره أن المقيم إقامة تقطع حكم السفر لا يجب عليه الرجوع، وهو ما صرح به الخرشي، ومال إليه شيخنا، وفى (البناني) خلاف؛ فانظره، والظاهر الوجوب إن طالت الإقامة جدًا؛ كالمجاورين لا إن كان السفر واحدا عرفا. اهـ؛ مؤلف. (قوله: ثم قدم)؛ أي: وطنه، أو موضعًا يقيم به إقامة تقطع حكم السفر؛ كما فى التوضيح، فإن لم يعد معهم جمعة، ففى لزوم إعادته ظهرًا عوضًا عما لزمه، وعدمه نظر، استظهر عدم الإعادة؛ لعذره بالسفر، واستظهر المؤلف الإعادة؛ لأن الأولى تبين فسادها، فإن أعاد، وقد كان صلى العصر، فالأظهر ندب إعادة العصر فقط، وعلى ما استظهره المؤلف تجب الإعادة؛ لأن الترتيب واجب شرط (قوله: أو بلغ)، ولو صلاها جمعة أولًا (قوله: فأدركها)، ولو بركعة (قوله: فلا يعد من جماعتها)، فلا تقام إذا كان العدد لا يتم إلا به (قوله: كقص ظفر) إن احتاج (قوله: مندوب مطلقًا)، ولو بغير جمعة (قوله: وهو البياض)؛ أي: ذو البياض أو الضمير للجمال المفهوم من قوله: جميل (قوله: ولم يكن)؛ أي: البياض (قوله: وطيب)، والأفضل المؤنث، وهو ما خفى لونه، وظهر ريحه، أخرج البخارى عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من الطهر، ويدّهن، أو يمسُّ من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم صلى ما كتب له، ثم أنصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه، وبين الجمعة الأخرى" زاد أبو داود "ولبس من أحسن ثيابه، وقال: فلم يتخط أعناق الناس" (قوله: وهى المقسمة إلخ) هذا هو الأصح؛ كما فى (ح)، وغيره خلافًا لما صححه ابن العربي، وابن عرفة من أنها ــ البلد على ما لشيخنا، ويؤيده جعلهم ذلك فى حكم البلد فى المسجد، وعول (عب) على الارتفاق بينه، وبين بلدتها، فلعل أحد الأمرين كاف فى انعقادها به (قوله: إلا من بلد لم يتوطنها)، بأن أقام بها أربعة أيام، فأكثر، وينبغى إن طالت

стр. 490

الساعة الأولى إلخ، فهى جزؤها الأول، وهكذا، (وإقامة أهل السوق، ولو من لا تلزمه)، فإنه يندب حضوره، ولئلا يشغل، أو يختص بالربح وقتها، وفى (بن) تبعًا لـ (ر) منع بيع كعبد؛ كما فى (المدونة)، والأظهر ما لبعضهم أن المراد منع الإمام لهم لا الحرمة، (وسلام خطيب لخروجه) هذا محط الندب، وأصل السلام سنة (لا صعوده، وتقصيرهما، والثانية أقصر، ورفع صوته)، وأما أصل الجهر، فواجب، وإسرارهما كعدمها، (واستخلاف حاضرها لعذر، وقراءة فى الأولى، وختم الثانية باذكروا الله ــ السابعة التى بعد الزوال، فإنه خلاف ما يقتضيه قوله فى الخبر: "بعد الخامسة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يسمعون الذكر"، فإن خروجه فى أول السابعة، وحمله على أزمنة من أول السابعة فى غاية الصغر بعيد، فإن التفاوت بين البدنة، والبيضة لا يكون إلا بعمل كثير، وإلا فلا معنى للحديث، وبهذا يرد حمل الشافعية الحديث على أول النهار، فإن خروج الخطيب لا يكون قبل الزوال، وأيضًا، فالرواح حقيقته ما كان بعد الزوال، ولا يلزم التجوز فى ساعة عندنا إلا لو أريد الساعة الفلكية دون الزمانية نعم فى الرواح؛ تأمل. (قوله: وهكذا)؛ أي: والثانية جزؤها الثاني، وكذا الثالثة إلخ (قوله: وإقامة أهل السوق)؛ أي: وندب للإمام، ولو بوكيل إقامة أهل السوق، وفى (البدر): أنه لا يزال كذلك حتى يخاف فوات ركعة، وهذا لا ينافى وجوب السعي، وترك البيع على ما تلزمه (قوله: يشغل)؛ أي: من تلزمه (قوله: أو يختص بالربح)، فيدخل على من تلزمه ضررًا (قوله: لخروجه)؛ أي: عند خروجه من الخلوة، وهى بدعة حسنة؛ لأنه إذا قلَّت الخطة عظمت هيبته فى القلوب، فيؤثر وعظه فيها أكثر، (قووله: لا صعوده)؛ أي: انتهائه، فإنه مكروه، ولا يجب رده؛ لأن: المعدوم شرعًا؛ كالمعدوم حسا، وأما فى ابتداء الصعود، فلا كراهة على الظاهر (قوله: هذا محط إلخ)؛ أي: قوله: لخروجه (قوله: وتقصيرهما) بحيث لا يخرجهما عما تسميه العرب خطبة (قوله: ورفع صوته) للإسماع (قوله: وأما أصل الجهر إلخ)، فلذلك لم يقل، وجهر (قوله: واستخلاف حاضرها) هو محط الندب، وأصل الاستخلاف واجب على ما مر، فإن كان لعذر فى الأثناء خطب من انتهاء الأول إن علم، وإلا ابتدأها (قوله: وختم الثانية)، وأما إن الله يأمر إلخ، فلا بأس ــ الإقامة كالمجاورين أنه كالمتوطن بخلاف ما إذا كان يعد عرفًا مسافرًا أقام (قوله:

стр. 491

يذكركم، والأفضل يغفر الله لنا، ولكم، وتوكأ على كقوس عربي)، وهو طويل يسير الاعوجاج، (والأفضل العصا، وقراءة الأولى بالجمعة، وإن لمسبوق يقضيها، والثانية بهل أتاك، وأجاز) الإمام (فيها)؛ أي: الثانية (أيضًا بسبح، والمنافقون، وحضورها لمكاتب، وصبي، ومبعض فى يومه؛ كيوم سيده إن أذن)، والأذن مندوب، ولـ (عج): من يحضر الجمعة من ذى العذر ... عليه أن يدخل معهم فادر وما على أنثى، ولا أهل السفر ... والعبد فعلها، وإن لها حضر وقد نازع (ر)، و (بن) فى عدم الوجوب على ذى الرق بعد الحضور، وإن كان هو مقتضى بحث القرافى المشهور فى إجزائها عن الظهر، (وتأخير الظهر ــ به، وأوّل من أحدثه عمر بن عبد العزيز بدلًا عن سب بنى أمية لعلى (قوله: وتوكأ على كقوس) باليمنى خلافًا للشافعية إشارة إلى أن من خالف يستحق ذلك، وأن هذا الدين شرع فيه الجهاد؛ ولئلا يعبث (قوله: وإن لمسبوق)، وإن لم يقرأها الإمام (قوله: وأجاز)؛ أي: فى تحصيل المندوب (قوله: لمكاتب)، وكذلك المدبر، وأما المعتق لأجل، فكالقن؛ كما فى (نف) (قوله: وقد نازع الرماصى إلخ) مثله لـ (عج) فى حاشية الرسالة (قوله: وإن كان)؛ أي: عدم الوجوب (قوله: وتأخير الظهر)، ــ بالجمعة إلخ)، وإن كان المطلوب من إمام العموم التقصير لكن صلوات الخطبة لها خصوصية؛ لاجتماع الناس ينتفعون بسماع القرآن؛ كما جهر فيها بالقراءة، وهى نهارية مع تعلق الجمعة بها، والغاشية بالساعة التى ورد أنها تقوم يوم الجمعة حتى إن كل دابة تصبح مصيخة يومها خوفًا من الصيحة حتى تطلع الشمس على عادتها (قوله: نازع (ر)، و (بن) إلخ) لكن منازعتهم فى عدم وجوب الدخول عند الإقامة، وذلك أن (عج) قال به، وخص وجوب الدخول بالإقامة بما إذا كانت تلك الصلاة واجبة عليه، فقال (ر): الصواب، أن الوجوب عام، وأن معنى كلام الأشياخ أن المريض، والمعذور بخوف، أو وحل، أو مطر مثلًا إذا حضروا فى المسجد، وتحملوا المشقة وجبت عليهم؛ لارتفاع عذرهم لما حضروا، فارتفع المانع المسقط للوجوب، وأما العبد ومن معه، فعذرهم قائم بهم حال حضورهم، فلهم الخروج من المسجد، وأما اللزوم بالإقامة، فقدر مشترك (قوله: بحث القرافي)، وذلك أنه إذا نظر

стр. 492

لراجٍ زوال عذرٍ، وتعجيله لغيره، وغير المعذور إن صلى الظهر مدركًا لركعة لم تجزه، ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر يمنع الحضور، وندب إخفاؤه)؛ أي: الجمع، (وتأخيره، وكره لغيره كبيعه ظالم، وسهو، وندب استئذان إمام فى إقامتها، ووجبت إن منع، وأمنوا، وإلا لم تجزه) لأنها محل اجتهاد سيما فى شروطها، واستظهر بعضهم الصحة، (وسن لحاضرها، ولو لم تلزمه)، وقول (حش) أورد البدر) كيف تكون نفس الجمعة مندوبة للصبي، وغسله لها سنة؟ يدفعه بالأولى أن الوضوء لها واجب، وإن شئت، فانظر إلى السورة، ونحوها فى صلاة الصبى (غسل ــ وتقدم حكم من زال عذره، وكان يدرك ركعة من الجمعة (قوله: لراج)، وأما المتردد، فالظاهر أنه كالمتيمم (قوله: وتعجيله لغيره)؛ أي: إن كان منفردًا؛ كما تقدم من أن الأولى للفذ التقديم، وبدليل قوله: ولا يجمع إلخ (قوله: لغيره)؛ أي: غير راج زوال عذره (قوله: لم تجزه)، ولو صلاها مجمعًا على عدم صلاة الجمعة، ويعيد ظهرًا إن لم تكنه جمعة أخرى (قوله: وتأخيره)؛ أي: بعد الجمعة (قوله: وندب إخفاؤه)؛ أي: لئلا يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام، ولا يؤذنون إذا جمعوا (قوله: وكره لغيره)؛ أي: لغير ذى العذر المانع (قوله: ووجب إن منع إلخ)؛ كذا لـ (ح)، والأقفهسي، والتوضيح، وفى (البناني) طريقة أخرى حاصلها، إن كان المنع جورًا، وعنادًا وجبت إن أمنوا، وإلا حرمت، وتجزئ بعد الوقوع، وإن كان اجتهادًا وجب اتباعه، ولو أمنوا، ولا تجزئ إن خالفوا، وهذا ربما يفيده التعليل (قوله: لأنها محل اجتهاد)؛ أي: فإذا نهج السلطان فيه منهجًا، فلا يخالف، ويجب اتباعه كحكم بمختلفٍ فيه، فلا يرد (قوله: سيما فى شروطها)، فإن الحنفية يرون أنها لا تكون إلا فى بلد يقام فيه أحكام الشرع، وهل بالقوة بأن يكون هناك قاض، ونحوه؛ أو لابد من إقامتها بالفعل؟ طريقان عندهم. اهـ؛ مؤلف. (قوله: ولو لم تلزمه)؛ لأنه للصلاة لا لليوم (قوله: وإن شئت إلخ) هذا ترق؛ لأنه فى هذا داخل المندوب (قوله: غسل)، فإن تذكره قبل الصلاة، فلا يخرج له؛ كما فى الإكمال؛ لأنه لا يترك واجب؛ لتحصيل سنة، وما فى تعاليق ابن هارون من الخروج مبنى على عدم وجوب السماع. ــ للوجوب بالإقامة لم يرد ذلك البحث؛ كما أشرنا له سابقًا (قوله: وإن شئت)،

стр. 493

متصل بالرواح) استعمل فيما قارب الزوال، (فلا يضر أكل، أو نوم بطريق، أو ــ (فائدة) أخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان فى صحيحهما، والحاكم، وصححه عن أوس بن أوس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من غسل يوم الجمعة، واغتسل، وبكر، وابتكر، ومشى، ولم يركب ودنا من الإمام يسمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها، وقيامها" اهـ من الترغيب، وقال إثره: قال الخطابي: قوله ﵊: "غسل واغتسل وبكر وابتكر" اختلف الناس فى معناه، فمنهم من ذهب إلى أنه من الكلام المتظافر الذى يراد به التأكيد، ألا تراه يقول: "ومشى ولم يركب"؟ ، وإليه ذهب أحمد، وقال بعضهم: معنى غسل رأسه خاصة، واغتسل غسل سائر الجسد، وزعم بعضهم أن قوله: "غسل" معناه: أصاب أهله قبل خروجه للجمعة؛ ليكون أملك لنفسه، وقوله: "بكر وابتكر" زعم بعضهم أن معناه: أدرك باكورة الخطبة، وهو أولها، ومعنى ابتكر: قدم فى أول الوقت قال ابن الأنباري: معنى بكر تصدق قبل خروجه، وتأوّل من ذلك ما روى فى الحديث من قوله ﵊: "باكروا فى الصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها" وقال ابن خزيمة: من غسل بالتشديد معناه: جامع ومن خفف أراد غسل رأسه. اهـ؛ (ح). (قوله: متصل بالرواح) شرط فى حصول السنة؛ لأنه للصلاة، وقيل: لا يشترط الاتصال، وهو مذهب غيرنا، فلا يترك الغسل؛ لتعذر الاتصال، فإنه قيل بفرضيته (قوله: بالرواح)؛ أي: المعهود، وهو ما كان فى السادسة، فلا يجزئ ليلًا (قوله: استعمل فيما إلخ) مفاده: أن الرواح حقيقة فيما بعد الزوال، وفيما قبله مجاز، والذى اختار ابن حجر أن الرواح الذهاب لا بقيد كونه بعد الزوال، قال: وقد أنكر الأزهرى على من زعم أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، ونقل أن العرب تقول راح فى جميع الأوقات بمعنى ــ يعني: ربما يقال: إن الوجوب فى الوضوء وضعي، بمعنى: توقف الصحة عليه لا تكليفي، فاعدل عنه، وانظر إلخ، وذلك أن الصبى مخاطب بالسنة؛ كما يأتى فى صلاة الكسوف؛ فمحصله: إن أراد فعل المندوب سن له كذا، على أنه سبق لنا كلام فى وجود سنة وضعية فى إزالة النجاسة، ونحوها (قوله: متصل) هذا مشهور المذهب؛ كاتصال غسل الأحرام فى الحج، والعمرة به، وقد اختلف فيه حتى قيل من

стр. 494

مسجد)، فلا يبطله ناقض الوضوء (بل ببيت أحدهما اختيار إلا أكل (خف))، فأولى نحو إصلاح ثيابه، ولو طال مكثه بمسجد لا يريد الصلاة فيه، فهل يبطل غسله أو لا؟ واستظهره شيخنا قائلًا؛ لأن له أن يصلى فيه، ولا يبطل غسله، (وجاز تخط قبل جلوس الخطيب لفرجة، وكره لغيرها، وحرم بعده، ولو لها، وبعد الخطبة وقبل الصلاة جائز)؛ لأنه ليس من مقدمات الخطبة بخلاف الجلوس قبلها؛ فإنه تأهل لها؛ (ولو لغيرها؛ كالمشى بين الصفوف مطلقًا، واحتباء وقت الخطبة، وكلام بعدها للإقامة)، وحرم بالصلاة كل شيء ينافى الدخول لوجوب الدخول كغيرها من كل صلاة أقيمت، وفى (بن) تبعًا (للمواق)، و (ح) آخر الآذان جواز الكلام بعد الإقامة، وكراهته بعد الإحرام، (وخروج كمحدث بلا إذن) من الإمام هذا محط الجواز، وأصل الخروج للوضوء واجب، (وجاز ــ ذهب، قال: وهو لغة أهل الحجاز (قوله: فلا يبطله ناقض الوضوء)، ولو قبل دخوله المسجد، وإنما يبطله نواقض الغسل على ما استظهره (ح) (قوله: اختيارًا) لا إن نام غلبة، أو أكل مكرها، أو لشدة جوع (قوله: وحرم بعده) قد تقدم فى حديث البخارى "فلا يفرق بين اثنين" إلخ، وفى حديث عبد الله بن بشير عن النبى ﷺ قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقال له رسول الله ﷺ : "اجلس فقد آذيت"، وفى حديث الأرقم بن أبى الأرقم عن النبى ﷺ "من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة بعد خروج الإمام، وفرق بين اثنين، فكأنما يجر قصبه فى النار" قال أبو عمر: وهو حديث ضعيف الإسناد (قوله: ولولها)؛ كما هو ظاهر المدونة خلافًا لقول ابن رشد بالجواز قال (عج): ومحل الحرمة ما لم يبلغ الإمام (قوله: فإنه تأهل لها)؛ أي: فأعطى حكمها (قوله: مطلقًا) قبل الجلوس، وبعده لفرجة، أم لا (قوله: واحتباء) للمأموم، والإمام، على أن القيام سنة، أو خطب جالسًا لعذر (قوله: للإقامة)، وكره حينها (قوله: وكراهته بعد الإحرام)؛ إلا أن يؤذى المأمومين، أو يخاف فوات ركعة بدليل ما سبق فى الجماعة. اهـ؛ مؤلف. وقرر أنه إذا أدى للقدح فى الإمام كذلك على الظاهر (قوله: بلا إذن من الإمام) قيل: الإمام الأعظم، أو نائبه، لا الخطيب؛ كذا قال اللقاني، وقد يقال: ــ زوال الخميس (قوله: وجاز تخط)، فإن حصل إيذاء حرم (قوله: وكراهته بعد الإحرام)،

стр. 495

عند الخطبة مرجوحًا) خلافًا لقول (عب): إنه مندوب انظر (حش) (ذكر قل سرًا، وراجحًا تأمين، وتعوّذ عند السبب، وحمد عاطس سرًا)، وهل مندوب هنا، أو سنة على أصله تردد؛ كما فى (حش)، (ومنع جهرًا، وإن قل)، وينبغى أن المنع حينئذ كراهة شديدة (بخطبتيه، وبينهما)، ولا حاجة لذكره القيام، وما يصنع على الدكة إذ ذاك لا يجوز عندنا (كلام ورده، ونهى لاغٍ، وإن بإشارة كمطالعة، وعبث بكورق) كل ذلك تشبيه فى الحرمة، وأدخلت الكاف السبحة المصوتة، والثوب الجديد، (والأولى أن لا يشغل الفكر، وغير السامع مثله، وهل فى المسجد فقط؟ أو والرحاب؟ أو هما، والطرق؟ أقوال: رجح وسطها، وللخطيب أمر ونهي، ولمخاطبة الإجابة، فإن لغا)؛ كأن مدح من لا يجوز مدحه، أو ذم من لا يجوز ذمه (جاز الكلام، وكره خطبة محدث) من ــ الخطيب نائبه فى هذا المقام. اهـ؛ مؤلف. (قوله: مرجوحًا)، فهو خلاف الأولى لقول (المدونة): وتركه أحسن (قوله: سرًا) قيد فى حمد العاطس، وما قبله (قوله: وهل مندوب هنا) لمعارضة الخطبة (قوله: ومنع جهرًا)؛ أي: الذكر، وما بعده، وكذلك الكثير سرًا (قوله: وينبغى أن المنع) صرح به بعض شراح (الأصل) (قوله: ولا حاجة لذكره)؛ أي: الأصل؛ لأنه معلوم من قوله بخطبتيه (قوله: لا يجوز عندنا) خلافًا لما فى (نف) (قوله: ورده)؛ لأن وجوب الإنصات آكد من وجوب رد السلام؛ ولأن السلام معدوم شرعًا، فهو كالمعدوم حسا، وإنما جاز الرد بالإشارة فى الصلاة؛ لأن وقعها فى القلوب أعظم (قوله: ونهى لاغ)، ووجوب النهى عن المنكر فى غير الخطبة (قوله: وإن بإشارة) عائد للأمرين قبله خلافًا لما فى (الرماصي) من جواز رد السلام بالإشارة، فقد رده البنانى (قوله: مثله) فى المنع (قوله: رجح وسطها) فى البنانى ترجيح الأخير (قوله: ولمخاطبة الإجابة)؛ وأما فتحه عليه إذا وقف فلا إلا أن يطلبه، وذلك؛ لأن أجزاء الخطبة غير واجبة الترتيب كالقراءة (قوله: فإن لغا)؛ أي: تكلم باللغو: الكلام الساقط الذى لا فائدة فيه (قوله: كان مدح إلخ)، أو قرأ كتابًا لا تعلق له بها (قوله: جاز الكلام)، وصلاة النفل؛ كما للبرزلى عن ابن العربى (قوله: خطبة محدث)، ولو أكبر على مذهب المدونة عند القرافي، وجزم به ــ يعني: حيث لم يفوت الدخول (قوله: وإن بإشارة)، والحصب. الذى فى الأصل دخل قبل المبالغة (قوله لا يجوز مدحه) لا يعكر المنع فى مفهومه قولهم: يجوز
следующие страницы →