← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

يذكركم، والأفضل يغفر الله لنا، ولكم، وتوكأ على كقوس عربي)، وهو طويل يسير الاعوجاج، (والأفضل العصا، وقراءة الأولى بالجمعة، وإن لمسبوق يقضيها، والثانية بهل أتاك، وأجاز) الإمام (فيها)؛ أي: الثانية (أيضًا بسبح، والمنافقون، وحضورها لمكاتب، وصبي، ومبعض فى يومه؛ كيوم سيده إن أذن)، والأذن مندوب، ولـ (عج): من يحضر الجمعة من ذى العذر ... عليه أن يدخل معهم فادر وما على أنثى، ولا أهل السفر ... والعبد فعلها، وإن لها حضر وقد نازع (ر)، و (بن) فى عدم الوجوب على ذى الرق بعد الحضور، وإن كان هو مقتضى بحث القرافى المشهور فى إجزائها عن الظهر، (وتأخير الظهر ــ به، وأوّل من أحدثه عمر بن عبد العزيز بدلًا عن سب بنى أمية لعلى (قوله: وتوكأ على كقوس) باليمنى خلافًا للشافعية إشارة إلى أن من خالف يستحق ذلك، وأن هذا الدين شرع فيه الجهاد؛ ولئلا يعبث (قوله: وإن لمسبوق)، وإن لم يقرأها الإمام (قوله: وأجاز)؛ أي: فى تحصيل المندوب (قوله: لمكاتب)، وكذلك المدبر، وأما المعتق لأجل، فكالقن؛ كما فى (نف) (قوله: وقد نازع الرماصى إلخ) مثله لـ (عج) فى حاشية الرسالة (قوله: وإن كان)؛ أي: عدم الوجوب (قوله: وتأخير الظهر)، ــ بالجمعة إلخ)، وإن كان المطلوب من إمام العموم التقصير لكن صلوات الخطبة لها خصوصية؛ لاجتماع الناس ينتفعون بسماع القرآن؛ كما جهر فيها بالقراءة، وهى نهارية مع تعلق الجمعة بها، والغاشية بالساعة التى ورد أنها تقوم يوم الجمعة حتى إن كل دابة تصبح مصيخة يومها خوفًا من الصيحة حتى تطلع الشمس على عادتها (قوله: نازع (ر)، و (بن) إلخ) لكن منازعتهم فى عدم وجوب الدخول عند الإقامة، وذلك أن (عج) قال به، وخص وجوب الدخول بالإقامة بما إذا كانت تلك الصلاة واجبة عليه، فقال (ر): الصواب، أن الوجوب عام، وأن معنى كلام الأشياخ أن المريض، والمعذور بخوف، أو وحل، أو مطر مثلًا إذا حضروا فى المسجد، وتحملوا المشقة وجبت عليهم؛ لارتفاع عذرهم لما حضروا، فارتفع المانع المسقط للوجوب، وأما العبد ومن معه، فعذرهم قائم بهم حال حضورهم، فلهم الخروج من المسجد، وأما اللزوم بالإقامة، فقدر مشترك (قوله: بحث القرافي)، وذلك أنه إذا نظر

стр. 492

لراجٍ زوال عذرٍ، وتعجيله لغيره، وغير المعذور إن صلى الظهر مدركًا لركعة لم تجزه، ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر يمنع الحضور، وندب إخفاؤه)؛ أي: الجمع، (وتأخيره، وكره لغيره كبيعه ظالم، وسهو، وندب استئذان إمام فى إقامتها، ووجبت إن منع، وأمنوا، وإلا لم تجزه) لأنها محل اجتهاد سيما فى شروطها، واستظهر بعضهم الصحة، (وسن لحاضرها، ولو لم تلزمه)، وقول (حش) أورد البدر) كيف تكون نفس الجمعة مندوبة للصبي، وغسله لها سنة؟ يدفعه بالأولى أن الوضوء لها واجب، وإن شئت، فانظر إلى السورة، ونحوها فى صلاة الصبى (غسل ــ وتقدم حكم من زال عذره، وكان يدرك ركعة من الجمعة (قوله: لراج)، وأما المتردد، فالظاهر أنه كالمتيمم (قوله: وتعجيله لغيره)؛ أي: إن كان منفردًا؛ كما تقدم من أن الأولى للفذ التقديم، وبدليل قوله: ولا يجمع إلخ (قوله: لغيره)؛ أي: غير راج زوال عذره (قوله: لم تجزه)، ولو صلاها مجمعًا على عدم صلاة الجمعة، ويعيد ظهرًا إن لم تكنه جمعة أخرى (قوله: وتأخيره)؛ أي: بعد الجمعة (قوله: وندب إخفاؤه)؛ أي: لئلا يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام، ولا يؤذنون إذا جمعوا (قوله: وكره لغيره)؛ أي: لغير ذى العذر المانع (قوله: ووجب إن منع إلخ)؛ كذا لـ (ح)، والأقفهسي، والتوضيح، وفى (البناني) طريقة أخرى حاصلها، إن كان المنع جورًا، وعنادًا وجبت إن أمنوا، وإلا حرمت، وتجزئ بعد الوقوع، وإن كان اجتهادًا وجب اتباعه، ولو أمنوا، ولا تجزئ إن خالفوا، وهذا ربما يفيده التعليل (قوله: لأنها محل اجتهاد)؛ أي: فإذا نهج السلطان فيه منهجًا، فلا يخالف، ويجب اتباعه كحكم بمختلفٍ فيه، فلا يرد (قوله: سيما فى شروطها)، فإن الحنفية يرون أنها لا تكون إلا فى بلد يقام فيه أحكام الشرع، وهل بالقوة بأن يكون هناك قاض، ونحوه؛ أو لابد من إقامتها بالفعل؟ طريقان عندهم. اهـ؛ مؤلف. (قوله: ولو لم تلزمه)؛ لأنه للصلاة لا لليوم (قوله: وإن شئت إلخ) هذا ترق؛ لأنه فى هذا داخل المندوب (قوله: غسل)، فإن تذكره قبل الصلاة، فلا يخرج له؛ كما فى الإكمال؛ لأنه لا يترك واجب؛ لتحصيل سنة، وما فى تعاليق ابن هارون من الخروج مبنى على عدم وجوب السماع. ــ للوجوب بالإقامة لم يرد ذلك البحث؛ كما أشرنا له سابقًا (قوله: وإن شئت)،

стр. 493

متصل بالرواح) استعمل فيما قارب الزوال، (فلا يضر أكل، أو نوم بطريق، أو ــ (فائدة) أخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان فى صحيحهما، والحاكم، وصححه عن أوس بن أوس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من غسل يوم الجمعة، واغتسل، وبكر، وابتكر، ومشى، ولم يركب ودنا من الإمام يسمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها، وقيامها" اهـ من الترغيب، وقال إثره: قال الخطابي: قوله ﵊: "غسل واغتسل وبكر وابتكر" اختلف الناس فى معناه، فمنهم من ذهب إلى أنه من الكلام المتظافر الذى يراد به التأكيد، ألا تراه يقول: "ومشى ولم يركب"؟ ، وإليه ذهب أحمد، وقال بعضهم: معنى غسل رأسه خاصة، واغتسل غسل سائر الجسد، وزعم بعضهم أن قوله: "غسل" معناه: أصاب أهله قبل خروجه للجمعة؛ ليكون أملك لنفسه، وقوله: "بكر وابتكر" زعم بعضهم أن معناه: أدرك باكورة الخطبة، وهو أولها، ومعنى ابتكر: قدم فى أول الوقت قال ابن الأنباري: معنى بكر تصدق قبل خروجه، وتأوّل من ذلك ما روى فى الحديث من قوله ﵊: "باكروا فى الصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها" وقال ابن خزيمة: من غسل بالتشديد معناه: جامع ومن خفف أراد غسل رأسه. اهـ؛ (ح). (قوله: متصل بالرواح) شرط فى حصول السنة؛ لأنه للصلاة، وقيل: لا يشترط الاتصال، وهو مذهب غيرنا، فلا يترك الغسل؛ لتعذر الاتصال، فإنه قيل بفرضيته (قوله: بالرواح)؛ أي: المعهود، وهو ما كان فى السادسة، فلا يجزئ ليلًا (قوله: استعمل فيما إلخ) مفاده: أن الرواح حقيقة فيما بعد الزوال، وفيما قبله مجاز، والذى اختار ابن حجر أن الرواح الذهاب لا بقيد كونه بعد الزوال، قال: وقد أنكر الأزهرى على من زعم أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، ونقل أن العرب تقول راح فى جميع الأوقات بمعنى ــ يعني: ربما يقال: إن الوجوب فى الوضوء وضعي، بمعنى: توقف الصحة عليه لا تكليفي، فاعدل عنه، وانظر إلخ، وذلك أن الصبى مخاطب بالسنة؛ كما يأتى فى صلاة الكسوف؛ فمحصله: إن أراد فعل المندوب سن له كذا، على أنه سبق لنا كلام فى وجود سنة وضعية فى إزالة النجاسة، ونحوها (قوله: متصل) هذا مشهور المذهب؛ كاتصال غسل الأحرام فى الحج، والعمرة به، وقد اختلف فيه حتى قيل من

стр. 494

مسجد)، فلا يبطله ناقض الوضوء (بل ببيت أحدهما اختيار إلا أكل (خف))، فأولى نحو إصلاح ثيابه، ولو طال مكثه بمسجد لا يريد الصلاة فيه، فهل يبطل غسله أو لا؟ واستظهره شيخنا قائلًا؛ لأن له أن يصلى فيه، ولا يبطل غسله، (وجاز تخط قبل جلوس الخطيب لفرجة، وكره لغيرها، وحرم بعده، ولو لها، وبعد الخطبة وقبل الصلاة جائز)؛ لأنه ليس من مقدمات الخطبة بخلاف الجلوس قبلها؛ فإنه تأهل لها؛ (ولو لغيرها؛ كالمشى بين الصفوف مطلقًا، واحتباء وقت الخطبة، وكلام بعدها للإقامة)، وحرم بالصلاة كل شيء ينافى الدخول لوجوب الدخول كغيرها من كل صلاة أقيمت، وفى (بن) تبعًا (للمواق)، و (ح) آخر الآذان جواز الكلام بعد الإقامة، وكراهته بعد الإحرام، (وخروج كمحدث بلا إذن) من الإمام هذا محط الجواز، وأصل الخروج للوضوء واجب، (وجاز ــ ذهب، قال: وهو لغة أهل الحجاز (قوله: فلا يبطله ناقض الوضوء)، ولو قبل دخوله المسجد، وإنما يبطله نواقض الغسل على ما استظهره (ح) (قوله: اختيارًا) لا إن نام غلبة، أو أكل مكرها، أو لشدة جوع (قوله: وحرم بعده) قد تقدم فى حديث البخارى "فلا يفرق بين اثنين" إلخ، وفى حديث عبد الله بن بشير عن النبى ﷺ قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقال له رسول الله ﷺ : "اجلس فقد آذيت"، وفى حديث الأرقم بن أبى الأرقم عن النبى ﷺ "من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة بعد خروج الإمام، وفرق بين اثنين، فكأنما يجر قصبه فى النار" قال أبو عمر: وهو حديث ضعيف الإسناد (قوله: ولولها)؛ كما هو ظاهر المدونة خلافًا لقول ابن رشد بالجواز قال (عج): ومحل الحرمة ما لم يبلغ الإمام (قوله: فإنه تأهل لها)؛ أي: فأعطى حكمها (قوله: مطلقًا) قبل الجلوس، وبعده لفرجة، أم لا (قوله: واحتباء) للمأموم، والإمام، على أن القيام سنة، أو خطب جالسًا لعذر (قوله: للإقامة)، وكره حينها (قوله: وكراهته بعد الإحرام)؛ إلا أن يؤذى المأمومين، أو يخاف فوات ركعة بدليل ما سبق فى الجماعة. اهـ؛ مؤلف. وقرر أنه إذا أدى للقدح فى الإمام كذلك على الظاهر (قوله: بلا إذن من الإمام) قيل: الإمام الأعظم، أو نائبه، لا الخطيب؛ كذا قال اللقاني، وقد يقال: ــ زوال الخميس (قوله: وجاز تخط)، فإن حصل إيذاء حرم (قوله: وكراهته بعد الإحرام)،

стр. 495

عند الخطبة مرجوحًا) خلافًا لقول (عب): إنه مندوب انظر (حش) (ذكر قل سرًا، وراجحًا تأمين، وتعوّذ عند السبب، وحمد عاطس سرًا)، وهل مندوب هنا، أو سنة على أصله تردد؛ كما فى (حش)، (ومنع جهرًا، وإن قل)، وينبغى أن المنع حينئذ كراهة شديدة (بخطبتيه، وبينهما)، ولا حاجة لذكره القيام، وما يصنع على الدكة إذ ذاك لا يجوز عندنا (كلام ورده، ونهى لاغٍ، وإن بإشارة كمطالعة، وعبث بكورق) كل ذلك تشبيه فى الحرمة، وأدخلت الكاف السبحة المصوتة، والثوب الجديد، (والأولى أن لا يشغل الفكر، وغير السامع مثله، وهل فى المسجد فقط؟ أو والرحاب؟ أو هما، والطرق؟ أقوال: رجح وسطها، وللخطيب أمر ونهي، ولمخاطبة الإجابة، فإن لغا)؛ كأن مدح من لا يجوز مدحه، أو ذم من لا يجوز ذمه (جاز الكلام، وكره خطبة محدث) من ــ الخطيب نائبه فى هذا المقام. اهـ؛ مؤلف. (قوله: مرجوحًا)، فهو خلاف الأولى لقول (المدونة): وتركه أحسن (قوله: سرًا) قيد فى حمد العاطس، وما قبله (قوله: وهل مندوب هنا) لمعارضة الخطبة (قوله: ومنع جهرًا)؛ أي: الذكر، وما بعده، وكذلك الكثير سرًا (قوله: وينبغى أن المنع) صرح به بعض شراح (الأصل) (قوله: ولا حاجة لذكره)؛ أي: الأصل؛ لأنه معلوم من قوله بخطبتيه (قوله: لا يجوز عندنا) خلافًا لما فى (نف) (قوله: ورده)؛ لأن وجوب الإنصات آكد من وجوب رد السلام؛ ولأن السلام معدوم شرعًا، فهو كالمعدوم حسا، وإنما جاز الرد بالإشارة فى الصلاة؛ لأن وقعها فى القلوب أعظم (قوله: ونهى لاغ)، ووجوب النهى عن المنكر فى غير الخطبة (قوله: وإن بإشارة) عائد للأمرين قبله خلافًا لما فى (الرماصي) من جواز رد السلام بالإشارة، فقد رده البنانى (قوله: مثله) فى المنع (قوله: رجح وسطها) فى البنانى ترجيح الأخير (قوله: ولمخاطبة الإجابة)؛ وأما فتحه عليه إذا وقف فلا إلا أن يطلبه، وذلك؛ لأن أجزاء الخطبة غير واجبة الترتيب كالقراءة (قوله: فإن لغا)؛ أي: تكلم باللغو: الكلام الساقط الذى لا فائدة فيه (قوله: كان مدح إلخ)، أو قرأ كتابًا لا تعلق له بها (قوله: جاز الكلام)، وصلاة النفل؛ كما للبرزلى عن ابن العربى (قوله: خطبة محدث)، ولو أكبر على مذهب المدونة عند القرافي، وجزم به ــ يعني: حيث لم يفوت الدخول (قوله: وإن بإشارة)، والحصب. الذى فى الأصل دخل قبل المبالغة (قوله لا يجوز مدحه) لا يعكر المنع فى مفهومه قولهم: يجوز

стр. 496

حيث الخطبة، وإن حرم على الجنب المسجد، (وترك العمل يومها تسننًا) لليوم لشبه سبت اليهود، وأحد النصارى، وللراحة جائز، ولوظائف الجمعة مطلوب، (وبيع من لا تلزمه بالسوق وقتها) لما سبق فى ندب إقامته، (وتنفل إمام قبل الخطبة، أو جالس عند الأذان) قال فى (مختصر الوقار): وأذان غير الجمعة مثله فى كراهة الإسراع بالنفل عنده (إلا لغير مقتدى به لم يعتقد طلب خصوصه) أكيدًا، ولا يضر فعله على أنه من جملة النفل لغير مقتدى به، وكذا الداخل، أو من استمر يتنفل حتى أذن، (وسفر بعد الفجر لمن لا يدركها) أمامه، (وجاز قبله، ــ عبد الوهاب سند، وهو المعروف الفاكهاني: هو المشهور (قوله: وإن حرم إلخ)، فتتعلق به الحرمة من جهة، والكراهة من جهة، فإن تذكر، وهو فى الخطبة وجب عليه النزول للغسل، وانتظروا إن قرب، وبنى (قوله: وللراحة)؛ أي: وترك العمل للراحة (قوله: مطلوب)؛ إما ندبًا، أو استنانا، أو وجوبًا إن خشى فواتها (قوله: وبيع من لا تلزمه)؛ أي: مع مثله، أو غيره، وإن حرم على الغير (قوله: بالسوق)؛ أي: لا بغيره (قوله: وقتها) بالأذان الثانى (قوله: لما سبق) من ندب إقامته، وإنما لم يكتف به عما هنا؛ لأنه لا يلزم من انتفاء الندب الكراهة (قوله: وتنفل إمام قبل الخطبة)؛ أي: وبعد الزوال، وقبله جائز؛ كما لابن عمر على الرسالة؛ وكذلك يكره التنفل بعدها، قال ابن عبد السلام: حتى ينصرف أكثر المصلين، أو يجيء وقت ذلك، وقال غيره: حتى ينصرف، أو يحدث، وهذا هو المنصوص، وهو للإمام أشد كراهة (قوله: عند الآذان)؛ أي: الأول، وأما الثاني، فيحرم (قوله: لم يعتقد طلب إلخ)؛ أي: لهذا الوقت (قوله: أكيدًا)، وإلا، فلا كراهة (قوله: وكذا الداخل)؛ أي: لا يضره (قوله: وسفر)؛ أي: وكره سفر لمن تلزمه (قوله: لمن لا يدركها إمامه)، وإلا، فلا كراهة، وكذا لا حرمة بعد الزوال؛ والظاهر: ولو لم ينو إقامة تقطع حكم السفر (قوله: ــ الكلام حال الترضى عن الصحابة؛ لأن الترضى بعد فراغ الخطبة (قوله: الوقار) لقب لأبى يحيى زكريا المصرى من تلامذة ابن وهب (قوله: أو جالس)، وكذا يكره النفل بعدها، قال ابن عبد السلام: حتى ينصرف أكثر المصلين، أو يجيء وقت ذلك، وقال غيره: حتى ينصرف هو، أو يحدث؛ انظر حاشية الرسالة لشيخنا، وفى حديث الموطأ حتى ينصرف؛ انظر (سيدى محمد). عليه فى

стр. 497

وحرم بالزوال إلا لضرورة، وفسخ بيع) ظافره، ولو فى حال السعي، وهو أحد قولين سدا للذريعة؛ كما فى (حش)، و (عب) عن (ابن عمر)، ويستثنى من انتقض وضوءه، ولا يجد الماء إلا بالشراء، ويجوز البيع لمالكه على الأظهر، (وإجارة، وتولية، وشركة، وإقالة، وشفعة بأذان ثان)، والإمام جالس على المنبر إلا من بعدت داره، فمن قدر ما يدرك، وهذا من خصوصيات الجمعة على المعوّل عليه، فلا يفسخ بيع من ضاق عليه وقت غيرها؛ لأن السعى للجماعة هنا مقصود، وإلا لزم فسخ بيع من عليه فوائت، بل الغصاب لوجوب اشتغالهم، برد ما عليهم؛ كما قال فى (التوضيح)؛ انظر (ح)، (فإن فات فالقيمة حين القبض)، وإن كان مختلفًا فيه (لا نكاح وهبة ــ وحرم بالزوال)؛ لتعلق الخطاب به، ولا يحرم بالطلوع فى العيد على المعول عليه (قوله: إلا لضرورة) بأن يخشى على نفسه، أو ماله؛ لذهاب رفقته (قوله: وفسخ بيع) ممن تلزمه، ولو مع غيره تغليبًا لجانب الحظر (قوله: ويستثنى من انتفض إلخ) فى كبير الخرشى مثله من اضطر لشرب. المؤلف: والظاهر أن مثله إذا لم يجد العاجز من يوصله إلا بأجرة (قوله: ويجوز البيع لمالكه إلخ)؛ لأنه من التعاون على العبادة خلافًا لأبى مهدى الغبرينى (قوله: وإقالة) فى طعام، أو غيره، وإن كانت فى الطعام من البيع (قوله: وشفعة)؛ أي: الأخذ بها لا تركها؛ قاله (عب) (قوله: بأذان ثان)؛ أي: بمجرد الشروع فيه؛ كما قال سند، وذكر (ح)، ووغيره فى البيوع أن مثل الأذان حضرة التقاء صف القتال (قوله: والإمام جالس)، ويستمر المنع إلى انقضاء الصلاة، فإن فعل الأذان الثانى قبل جلوسه لم يعتبر (قوله: فمن قدر ما يدرك)؛ أي: فالفسخ من مقدار ما يدرك الصلاة، أو أوّل الخطبة كان من الاثنى عشر (قوله: على المعوّل عليه) مقابله قول القاضى إسماعيل، واختاره أبو عمران بالفسخ (قوله: لأن الجماعة هنا مقصودة)؛ لأنها شرط فى صحة الجمعة بخلاف غيرها من الصلوات (قوله: وإن كان مختلفًا فيه)؛ أي: فى فساده، وعدم مضيه، ــ العمل فى جامع الصلاة (قوله: من انتقض وضوؤه) مثله شراء الماء لشدة ضرر بالعطش، وأعمى لا يجد من يقوده إلا باستئجار (قوله: قدر ما يدرك)، ومن أوّل الخطبة إن توقف العدد عليه، فإن ذلك من فروض الكفاية (قوله: مقصود)؛ لكونها من شروط صحة الجمعة التى هى من شعائر الدين العامة. (قوله: انظر (ح))، ففيه

стр. 498

وصدقه)؛ لعدم العوض، أو لأنها من قبيل العبادات؛ وإن حرمت على المعتمد مما فى (ح)، والظاهر إلحاق الخلع بالنكاح، والكتابة بالصدقة، وهبة الثواب كالبيع، (وعذر تركها، والجماعة شدة وحل ومطر وجذام ومرض وهرم، وتمريض محبوب خاص)؛ وإن صديقًا لو وجد من يعوله لما يدهم به، (أو من خيف ضياعه، وتجهيز ميت) (ابن الحاج): ولو لم يخش، ولبعضهم خلافه، (وخوف على مال أو دين) بكسر الدال بما هو أعظم من تركها، (أو عرض، أو من ضرب، أو حبس معسر)، ليثبت عسره (على الأصح، وعرى) الأليق بالحنيفية السمحاء أن لا يجد اللباس اللائق بمثله؛ انظر (حش). والظاهر: أنه لا يخرج لها بالنجس؛ لأن لها بدلًا، كما قالوا: لا يتيمم لها، ــ والحرمة متفق عليها، وشأن المختلف فيه المضى بالثمن؛ كما يأتى (قوله: لعدم العوض)؛ أي: فلو فسخت بطلت من أصلها بخلاف البيع، فإنه يرجع لكل عوضه (قوله: أو لأنها من قبيل العبادات)؛ أي: المذكورات من النكاح، والهبة، والصدقة (قوله: إلحاق الخلع) بجامع الضرر (قوله: والكتابة بالصدقة) مراعاةً لجانب العتق، لا المال (قوله: شدة وحل)، هو: الذى يحمل أواسط الناس على قلع المداس، والشدة مسلطة على المطر، وهو ما يحمل على تغطية الرءوس، وكذلك الجذام؛ كما فى التوضيح إلا أن يفرد بمكان تجوز فيه الجمعة، وكذا المرض، والهرم بأن يشق معهما الإتيان (قوله: وتمريض محبوب)، وأولى إشرافه (قوله: وإن صديقًا) خلافًا لمن قال: لابد من خوف ضياعه (قوله: لما يدهم به) قال فى المصباح: دهم الأمر يدهم من باب تعب، وفى لغة من باب نفع فاجأهم، فيقرأ بفتح الياء والهاء (قوله: ولو لم يخش)؛ أي: ولو لم يخش الضياع، وله الخروج من المسجد إذا بلغه (قوله: ولبعضهم) هو ابن رشد (قوله: على مال)؛ أي: له بال، أو يجحف (قوله: أو دين) كتولية ضرب، أو مثلة (قوله: أو من صرب)، ولو قل على الظاهر (قوله: ليثبت عسره)، فهو مظلوم فى الباطن، وأما إن كان ثابت العسر، فلا يجوز له التخلف إلا أن يعلم الحبس لفساد الحال (قوله: إن لا يجد)، ولو بإعارة (قوله: انظر (حش)) حاصل ما فيه أن الأقوى ما اقتصر عليه المؤلف، وقيل: ألا يجد ما يستر ــ أن الاصطفاف فى قتال الجهاد: كالجمعة (قوله: والكتابة بالصدقة) نظرًا لجهة العتق لا العوض (قوله: لما يدهم) بفتح الياء من دهم (قوله: انظر (حش))، فقد رجح

стр. 499

(ورجاء عفو قود، وأكل كثوم، ولا مزيل، وحرم بالمسجد، والمحافل؛ كدخول آكله على الراجح، وريح عاصفة بليل) فى الجماعة، (لا عرس)، وليمة، أو مكث عند زوجة، (أو عمى يهتدى معه، وإن بأجرة مثل، ولا يبيح تركهما حضور صلاة عيد)، فلا تنوب عنهما، (وإن أدن الإمام. ــ به عورته، وعليه شراح (الأصل)، وغيرهم، وقيل: أن لا يجد ما يستر به جميع جسده، وعليه اللقانى (قوله: قود) فى نفس، أو غيرها (قوله: ولا مزيل)، ولو جوزة محمرة على ما استظهره المؤلف؛ لأنه قد قيل بكراهة الاستياك بها، وترك الجمعة متفق على حرمته، ويكره الأكل عند عدم المزيل، وهل أكل كالثوم مسقط، ولو انفرد بموضع عن الناس؟ نظر فيه (ح)، وقياس ما تقدم فى المجذم أنه إذا أفرد هنا كذلك (قوله: وحرم بالمسجد)، ومثله كل ما له رائحة كريهة من صنان، أو جرح، أو بخر، وأخذ من هذا إخراج من يؤذى بلسانه؛ كما فى (ح). المؤلف، قلت: وقياسه من المجالس (قوله: المحافل) الجماعات من ذكر، أو علم، أو وليمة، أو مصلى عيد (قوله: على الراجح)، وقيل بالجواز، والكراهة (قوله: وعرس) بالضم الوليمة، والنكاح، وبالكسر الزوجة (قوله: وإن أذن الإمام)، ولو كان مسكن من شهد العيد خارج المصر خلافًا للإمام أحمد، وعطاء فى الأول، وابن الماجشون، وابن وهب فى الثانى لما فى رجوعهم من المشقة. ــ ذلك بعد أن حكى القول؛ بأنه عدم ما يستر العورة، أو عدم ما يستر الجسد كله (قوله: كثوم)، ومثله كل رائحة كريهة؛ كشديد صنان، وبخر، ونتن جرح، "وقد أخرج ﷺ آكل الثوم من المسجد للبقيع". قالوا: ويمنع المحافل، وخرجوا من ذلك منع من يؤذى الناس بلسانه من محافله؛ لأن ضرره أشد، قلت: من ذلك إخراج الساكن الشرير، ونفيه؛ لأن الضرر يزال (قوله: وليمة) على ضم العين، وما بعده على كسرها؛ لئلا يتوهم أنه كسبع البكر، وثلاث الثيب عند طريانها على ضرة.

стр. 500

(وصل) سن) لفعله ﷺ (لقتال جائر) لا بغاة (أمكن) ذلك القتال (البعض)، بأن يكفوا فيه (قسمهم فى الوقت)، فالآيسون من انكشافه أول المختار إلخ، وفى (بن) طريقة بعدم هذا التفصيل هنا (كالتيمم، وإن وجاه القبلة، أو على دوابهم قسمين)، والمبالغة لنفى عدم القسم إذا كانوا مستقبلين بأن كان العدوّ جهة القبلة، ــ (وصل صلاة الخوف) (قوله: لفعله ﷺ )، والأصح أنه فعلها ثلاث مرات: بذات الرقاع، وعسفان، وبطن نخيل، وليست من الخصوصيات على الصواب، وقوله - تعالى -: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت﴾ إلخ؛ لبيان الواقع، مؤلف. (قوله: لقتال جائز)؛ أي: مأذون فيه، فشمل الواجب؛ كقتال الكفار، والبغاة، والمباح كقتال مريد المال، وإضاعة المال المنهى عنه تركه بحيث لا ينتفع به أحد، قال البدر: ومثل الخوف من عدوّ الخوف على المال من لصوص، أو على النفس من سباع. فإن قلت: صلاة الخوف إنما شرعت فى حال قتال الكفار، فكيف أبحتموها فى غيرها له، والرخصة يقتصر فيها على ما ورد؟ فالجواب أن هذا مع وجود الفارق، ولا فارق هنا، تأمل (قوله: لا بغاة)؛ كقتال المسلمين مع بعض، والخروج على الإمام (قوله: فى الوقت) الذى هو به (قوله: أو على دوابهم)؛ أي: وإن كانوا يصلون على دوابهم إيماء، ويكون مستثنى من اقتداء المومى بمثله على المشهور (قوله: لنفى عدم إلخ)؛ أي: لنفى القول بعدم القسم، وهو قول أحمد (قوله: ــ (وصل) (قوله: سن) تعيين لحكم الرخصة فى الأصل (قوله: لفعله ﷺ ) ثلاث مرات على الأصح فى عسفان، وذات الرقاع، وبطن نخيل، وليست منسوخة، ولا من خصوصياته ﷺ ، وقوله تعالى: ﴿وإن كنت فيهم﴾ الآية القيد فيه؛ لبيان الواقع؛ إذ ذاك لا مفهوم له (قوله: بعدم هذا التفصيل)؛ أي: ويصلون أوّل الوقت مطلقًا، وقوله هنا احترازًا على صلاة الالتحام، فإنها إنما تكون آخر المختار؛ كما يأتى (قوله: أو على دوابهم)، ويغتفر هنا اقتداء المومى بالمومى؛ كما فى (نف) على

стр. 501

(وعلمهم). خوف التخلبط، (وصلى بأذان، وإقامة بالأولى فى الثنائية ركعة، وإلا فركعتين)، ولا يشترط تساوى الطائفتين، (ثم قام ساكتًا، أو داعيًا، وإن بغير ثنائية) على المعتمد، (أو قارئًا بها، وفارقت الأولى بعد القيام، فتتم، وتنصرف)، وهل يسلمون على الإمام كالمسبوق؟ ذكر شيخنا فى (حاشية أبى الحسن): عدمه، ويردون على من باليسار، وإذا بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل عليهم، (ثم صلى ــ وعلمهم) ندبًا لا إن يعلم جهلهم، فيجب (قوله: فى الثنائية)، وإن مقصورة، ولو بالنسبة للإمام، فإنه إذا كان فيهم مسافرون الأولى تقديم المسافر لما تقدم، إلا أن يكون أهل السفر الاثنين، والثلاثة؛ كما قال اللخمي، فيقدم غيرهم (قوله: وإن بغير ثنائية) خلافًا لمن قال بالجلوس (قوله: أو قارئًا إلخ)، والفرق: أنه لو قرأ فى غيرها لزم تمام القراءة قبل مجيء الطائفة الثانية، وإنما لم يكن له أن يقرأ، ويدعو بعد ذلك؛ لأن شأن الركوع أن يكون عقب قراءة (قوله: كالمسبوق)؛ أي: كما أن المسبوق يسلم عليه إذا كان على اليسار، فإنه لم يسلم عليه، فدل على أنه رد حكمي، ويحتمل كما أن المسبوق يسلم على الإمام بعد المفارقة، فكذلك هو يسلمون عليه مع بقائه، ولأوّل أقرب، مؤلف. (قوله: ذكر شيخنا) فى (حاشية (أبى الحسن)) تبعًا لـ (نف)، فيه يلغز، وقد ينازع فيه لما علمت من الفياس على المسبوق، وقد تقدم ذلك فى فرائض الصلاة (قوله: بعد مفارقتهم)، وأما إن بطلت قبل المفارقة، فإن كان عمدًا بطلت عليه، ــ الرسالة؛ لأن المحل محل ضرورة، على أنه قد سبق صحة الفرض على الدابة بالركوع، والسجود (قوله: وعلمهم)، فإن خلطوا بعد بما يفسد الصلاة، ففى (عب) فى مبحث سهوه الآتى يكلمهم، فتعقب بأن الشخص لا يتكلم، لإصلاح صلاة غيره، وأجاب شيخنا، بأن المحل محل ضرورة، ولعل الأحسن الجواب بأن صلاتهم لما ارتبطت بصلاته؛ لأن صلاة الخوف لا تفعل إلا جماعة؛ كما سبق فى توجيه نية الإمامة فيها كان؛ كلام المأمومين لإصلاح صلاة الإمام، وأقل ما تفعل من ثلاثة إمام، ومأمومان، وقال الشافعي: لابد من التعدد فى كل؛ لقوله تعالى: ﴿فلتقم طائفة﴾ قلنا: الطائفة البعض، ولو واحدًا على حـ طائفة من الليل، ولئن سلمنا، فقد خرج مخرج الغالب (قوله: وإن بغير ثنائية)؛ خلافًا لمن قال: يستمر جالسًا فى غير الثنائية، وإنما لم يقرأ؛ لئلا تفرغ الفاتحة، وشأن الركوع يعقب القراءة (قوله: كالمسبوق)، يعني:

стр. 502

بالثانية ما بقى، وسلم، فأتموا لأنفسهم، وإن قدّمت إحدهما، إمامًا بطلت لهم لا للمتقدم، وإن نوى الإمامة) إلا لتلاعب، (ولابدّ فى الجمعة مع كل من الطائفتين من إثنى عشر سمعت) الخطبة، وإن لم يبق مع الإمام إثنا عشر فى الأظهر، فيلغز بها من جهتين؛ جمعة لا يكفى فيها اثنا عشر يسمعون الخطبة؛ إذ لابد هنا من أربعة وعشرين، وجمعة صحت من غير بقاء اثنى عشر لسلام الإمام؛ فتدبر. (وإن لم يمكن أخروا لآخر الوقت)، وتقييد (الأصل) بالمختار استظهار له؛ كما فى (حش)، (وصلوا كيفما تيسر؛ كأن دهمهم عدوّ بها)، وسئلت إن دهمهم العدوّ فى الجمعة، فقلت ــ وعليهم، وغلبة، أو سهوا استخلف عليهم، ثم يقوم الخليفة بهم، ثم يثبت المستخلف، ويتم من خلفه، ثم تأتى الطائفة الثانية، فيصلى بهم ما بقي، ويسلم (قوله: لم تبطل عليهم) إلا فى الجمعة؛ كما فى (عب) (قوله: وسلم)، ولا ينتظرهم، فإن خالف، فلا بطلان مراعاة لخلاف الإمام أحمد. اهـ؛ (نف)، وغيره (قوله: ولابد فى الجمعة مع كل من الطائفتين إلخ)؛ أي: ولا يكفى اثنا عشر فقط مع الجميع؛ كما لـ (عج)؛ لأن الإمام بقيامه للثانية انقطع تعلقه بالأولى فى الجملة إذ لا يحمل عنهم فاتحة، ولا سهوا، ولابد من صحة صلاة كل، وإلا بطلت على الأخرى (وقوله: من غير بقاء إلخ)؛ لأن الأولى فارقت من وسط الصلاة، والثانية إنما دخلت بعد مضى نصفها (قوله: وإن لم يمكن)؛ أي: القسم (قوله: استظهار له؛ كما فى حش) فى (ح) عن (الذخيرة) ما يشهد له، وقد خرج ابن ناجى الخلاف فى المسألة، انظر (البناني) (قوله: كيف ما تيسر) من ركوع، أو سجود، أو إيماء (قوله: كأن دهمهم عدوّ إلخ)؛ أي: أنه إذا لم يمكن القسم صلوا كيفما تيسر، وإن أمكن قسمهم، فلابد من قطع طائفة، لكن إن كان قبل الشروع فى النصف الثانى إن لو حصل القسم ابتداء بعقد ركعة منه صلى من لم يقطع تمام ركعة، أو ركعتين، ثم قام إلى آخر ما تقدم، وأتمت هذه، وانصرفت، وأتت الأخرى، وإن كان بعد الشروع فيه بعقد ركعة أتم بمن بقى، ولمن قطع أن يصلى فذًّا أو بإمام ــ كما يسلم على المسبوق إذا كان عن يساره، وقام ذلك المسبوق للقضاء، وسبق ذلك فى فرائض الصلاة (قوله: فى الأظهر) مقابله يخطب لاثنى عشر تستمر مع الإمام فى الطائفتين، لكن يلزمه أنهم قسموا ثلاثًا (قوله: كأن دهمهم) ظاهره كأصله أنه

стр. 503

الظاهر: إن دهمهم بعد ركعة حصلت الجماعة، وأتموا جمعة حيث أمكن المسجد كالمسبوق، وإلا أتموا ظهرًا، وتكفى نية الجمعة كما سبق، وانظر (النص)، (وحل للضرورة كل فعل احتيج له؛ كإمساك ملطخ بدم، وإنشاد شعر يقوى القوم، وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن) حسب الإمكان، (ومن فعل من الأولى فعلًا أمهل حتى يأتى الإمام ليقتدى به، ولو فى السلام) بخلاف جماعة السفن؛ كما سبق لعدم أمنهم من التفريق، ثانيًا بالمظنة؛ فتأمل. (فإن ألغى ما فعل، ورجع بطلت على غير الساهي)، وهو العامد، والجاهل، (و) إن أمنوا (بعدها لا إعادة كسواد ظن عدوًا، فظهر نفيه، وإن سها مع الأولى سجدت بعد كمالها، ــ (قوله: حيث أمكن المسجد) بأن كان القتال فيه (قوله: وإنشاد شعر)، وتحذير ممن يريد، وأمر بقتل (قوله: أتمت صلاة أمن)، وإنما تمودى على الجمع إذا انقطع المطر بعد الشروع؛ لأن ما هنا فيه تغيير لصفة الصلاة، وفى ذاك فعلها فى وقتها الضروري، والمحافظة على الصفة أقوى (قوله: ومن فعل من الأولى) بأن حصل إلا من فى قيام الإمام قبل إتيان الثانية، وأما إن حصل مع الأولى، فإنها تستمر، وتدخل معه الثانية (قوله: أمهل حتى إلخ)؛ أي: انتظر، فإن أتم بطلت مطلقًا، والظاهر: أنه إن حصل لهم سهو فى حال المفارقة يحمله الإمام إذا رجعوا له؛ كما أن الظاهر: سجودهم معه، إذا حصل له السهو بعد مفارقتهم، وإن لم يدركوا معه ركعة بعد؛ انظر (عب). (قوله: بالمظنة)؛ أي: غالبًا (قوله: لا إعادة) أصلًا، وأورد ابن ناجى من صلى بالنجاسة عاجزًا، ثم وجد الماء، فإنه يعيد فى الوقت، وأجاب (عج) بأن الضرورة المبيحة هنا أقوى، والفعل مع المبيح القوى بمنزلة ما لا خلل فيه، تأمل. (قوله: كسواد إلخ) تشبيه فى عدم الإعادة (قوله: سجدت بعد إكمالها) القبلى قبل السلام، والبعدى بعده، إلا أن ينقلب قبليًا لنقصانهم، فإن كان ما سها به شأنه أنه لا يدرك أشار لهم، فإن لم يفهموا سبح لهم، فإن لم يفهموا كلمهم إن كان النقص مما يوجب البطلان، واغتفر الكلام لإصلاح صلاة الغير؛ لأن المحل محل ــ راجع للالتحام، و (عب) رجعه للقسم أيضًا، وفيه أن شرطه نية الإمامة من أول الصلاة، وقد فات، إلا أن يقال: ينزل أول الدهم منزلة الابتداء، والأظهر ما ذكره آخر العبارة، أنهم عند إمكان القسم يقطعون إذا دهمهم، ويرجعون لصلاة الخوف، وإن نقل هو عن الشيخ سالم أنه غير ظاهر، فلينظر (قوله: أمكن المسجد) بأن كان

стр. 504

والثانية كالمسبوق، وإن صلى فى ثلاثية، أو رباعية بكل ركعة بطلت على الأولى كثالثة الرباعية)؛ لمفارقتها قبل محل المفارقة، وصحت لغيرهما على المعتمد، ويقدم البناء؛ كما سبق فى (الرعاف). (وصل) سن) عينا (مع الإمام لعيد ركعتان من مأمور الجمعة)؛ أي: من تلزمه، ــ ضرورة، ولشدة ارتباط صلاتهم بصلاته (قوله: والثانية كالمسبوق) القبلى معه، والبعدى بعد قضاء ما عليها، فإن أخرت القبلى؛ جرى على ما تقدم (قوله: قبل محل المفارقة)؛ لأن الشأن أن تصلى مع الإمام ركعتين، فإن صلى بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين، وبالثالثة ركعة، فكذلك عند سحنون؛ كما فى (الفاكهاني) (قوله: وصحت لغيرهما) من صلى معه فى الثانية؛ لأنه كمسبوق بركعة من الطائفة الأولى، وكذا من صلى معه الرابعة كمسبوق بركعة من الطائفة الثانية، وكذلك من صلى ثلاثة الثلاثية لموافقة سنة صلاة الخوف (قوله: على المعتمد) مقابله قول ابن يونس بالبطلان (قوله: ويقدم البناء إلخ)؛ أي: من صحت له، فمن صلى معه الثانية يأتى بركعتين بناء، وركعة قضاء، ومن صلى معه فى الرابعة بركعة بناء، وثلاث قضاء. (وصل العيدين) (قوله: سن إلخ)، ولا تقاتل البلد لتركه؛ كما قال ابن العربي: إلا أن يتمالئوا؛ كما يفيده التوضيح بخلاف الأذان، فإنه للإعلام بواجب على أنه واجب فى البلد، وهذا مذهب الكافة، وذكر عن أبى حنيفة وجوبها، وقال الإصطخرى: فرض، ونقل عن بعض شافعية، وابن زرقون: أنها فرض كفاية، وبه قال الإمام أحمد، ودليل عدم الوجوب حديث الأعرابى (قوله: لعيد) متعلق بسن، فاللام بمعنى: ــ القتال به (قوله: فتأمل) يشير إلى أنه لا يؤمن كرّة العدو أيضًا، والجواب بأن تغير الريح أسرع (قوله: ويقدم البناء) هو فيمن صلى بهم الثانية. (وصل العيد) (قوله: سن)، وقيل بوجوبه: ولا تقاتل البلد لتركه بخلاف الأذان؛ لأنه شعيرة ركن الإسلام (قوله: العيد) متعلق بسن، وعلقه (بن) بركعتين قال: ومنع ختم المصدر

стр. 505

(وندب لمن فاتته مع الإمام)، وكذا لو فعلها الإمام قبل الوقت على الظاهر، وأما من صلاها قبل الإمام، فالظاهر أنه لم يأت بالسنة، فيعيدها معه، (وجمع المعذور) قياسًا ــ في، على أن المراد بالعيد اليوم مأخوذ من العود لعوده، ورجوعه، ولا يقال غيره، كذلك؛ لأن علة التسمية لا يلزم اطرادها، وتسمية الجمعة عيدًا على التشبيه، بدليل أن المتبادر للذهن من لفظ العيد العيد المعلوم، وقيل: لعوده بالفرح، والسرور، أو الحزن قال: قد غدا بى من المليحة عيد ... واعترانى من حبها تسهيد وأصله عود وقعت الواو ساكنة إثر كسرةٍ، فقلبت ياء، وإنما لم يجمع بالواو مع أنه يرد الأشياء إلى أصولها للفرق بينه، وبين عود الخشب (قوله: أى من تلزمه) إشارة إلى أن الأمر للإيجاب، ولو لم تنعقد به، أو على كفرسخ (قوله: وندب لمن فاتته) لا ينافى هذا كونها سنة عين؛ لأن ذاك بشرط الجماعة، والظاهر: أنه يقرأ سرًا، ولو صلاها جماعة لعدم الخطبة، ونوافل النهار لا تكون جهرًا إلا إذا خطب (مؤلف). (قوله: على الظاهر)، ولا يقال الفعل قبل الوقت كالعدم؛ لأن فعل الإمام أمر ــ بالتاء من عمله فى غير الظرف؛ لأنه يكفيه رائحة الفعل، وكأنه فر من تعلق اللامين فى الاصل بسن، ولكن معناهما مختلف، فإنها فى "العيد"، بمعنى: في، وفى المأمور، بمعنى: من كما عبرنا به. والمراد بالعيد: الجنس، وليس أحدهما بأوكد من الآخر، وإن قلنا بفضل عشر ذى الحجة، وأحبية العمل فيها، فالعيدان مستثنيان من ذلك، وأوّل عيد صلاها ﷺ الفطر، واشتقاقه من العود، وإن كان غيره يعود فعلَّة التسمية لا تقتضيها، وإنما كسر على أعياد، والتكسير يرد الأشياء إلى أصولها؛ كمواعيد، ومواقيت، وموازين، فرقًا بينه، وبين أعواد الخشب، ونظيره أن يصغر بالياء لا بالواو، والعرب لهم تحكمات؛ أي: كذا خلقت تارة يتحاشون اللبس، وتارة لا يبالون به؛ كتصغيرهم عمرو، وعمر على عمير قوله: أي: من تلزمه؛ لأن الأمر إذا أطلق انصرف للوجوب (قوله: فالظاهر: أنه لم يأت بالسنة إلخ) فائدة الاستظهار، أنها إن فاتته مع الإمام ندبت ثانيًا، والأولى لم تصادف محلًا (قوله: وجمع المعذور)، ولا خطبة، فيسر القراءة على أصل نوافل النهار؛ لأن الجهر عند

стр. 506

على ما فى الجمعة؛ (كمن لمن يؤمر بالجمعة) تشبيه فى الندب (إلا الحاج بمنى) لبيان الواقع، فإنه إذا ذاك بمنى، ووقوفه بالمشعر الحرام بدل الصلاة؛ فإنه وظيفته إذ ذاك، (وندبت لأهلها)؛ أي: منى غير الحجاج (أفذاذ)، ولا يجمعون؛ لئلا يكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم. (ووقتها من حل النافلة للزوال، وجاز إعلام بكالصلاة جامعة؛ فإن اعتقد طلب خصوصها كرهت)، وهو محمل النهى فى (الأصل) (وافتتح بسبع) كل واحدة غير الإحرام سنة مؤكدة، والافتتاح بها مندوب (بالإحرام، ثم ــ مختلف فيه بمنزلة الحكم بمختلف فيه (قوله: إلا الحاج إلخ) استثناء من قوله كمن لم يؤمر (قوله: ووقوفه بالمشعر إلخ) عطف علة على معلول، وقوله: فإنه وظيفته علة لقوله: وقوفه إلخ (قوله: إذ ذاك)؛ أي: إذا كان حج (قوله: من حل النافلة)، وقال الشافعي: من الطلوع، واقتداء المالكى به حينئذ صحيح، وقولهم: ما كان سببًا العبرة فيه بمذهب المأموم محله عند خطاب المأموم، أو على أن الوقت من الشروط، وقرر شيخنا الهدوى: أن هذا بيان للوقت الأفضل، وعليه فلا خلاف بيننا، وبين الشافعية (قوله: للزوال)، ولو بإدراك ركعة قبله، فإن ثبت العيد بعده لم تفعل، وعن الشافعى فى أحد قوليه تفعل فى ثانى يوم من الغد (قوله: كرهت)؛ لعدم وروده (قوله: وافتتح بسبع)) قبل القراءة تعبدًا (قوله: بالإحرام)؛ أي: مع الإحرام لم يقل فيما بعد، ثم ست بالقيام، أو يقال هنا بست غير الإحرام؛ لأن الإحرام لماكان من قيام ناسب ضمه إلى تكبير العيد بخلاف تكبير ــ الاجتماع للخطبة (قوله: لئلا يكون ذريعة إلخ)، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح (قوله: من حل النافلة) قرر شيخنا أنه بيان للوقت الذى لا كراهة فيه، وأنَّها تصح بالطلوع، لكن هذا يوافق مذهب الشافعية، وقد جعلوه مقابلًا، ولا يحرم السفر بعد وقتها، وقبل فعلها؛ لأنها ليست واجبة خلافًا لما فى (عب) عن ابن رشد، وقد تعقبناه فى حاشيته (قوله: بكالصلاة جامعة) أدخلت الكاف الصلاة رحمكم الله، أو نحوه (قوله: بسبع) أغناه لواحق الكلام عن ذكر المعدود أعني: التكبير، ومن حكمه أن العيد محل إظهار الزينة، وفى كثرة التكبير، تذكير عظمة الله للزجر عن الكبر، والفخر، وإن صح إبطال نطق الحسين، فنطق به، فكرر، فهو بوحى فى الحال؛ كالرفع بسمع الله لمن حمده فى قصة الصديق لما حمد (قوله:

стр. 507

بخمس غير المقام، وسكت قدر تكبير المؤتم، وتحراه) ندبا، فإن كبر بلا تحرفاته المندوب، وأتى بالنسة) (مؤتم لم يسمع، ولا يتبع إمامًا نقص، أو زاد، أو أخر)، وليس كالقنوت؛ لأنه لو لم يتبع فى تأخير القنوت لزم مخالفة، فعلية بخلاف ما هنا، (وكبر ناس لم يركع، وأعاد القراءة، وسجد بعد)؛ لأن بإعادة القراءة صارت الأولى زائدة فى غير محلها؛ لأنها إنما شرعت بعد التكبير، (وفات بالركوع)، وسبق أنه هنا الانحناء، (وسجد قبل)، ومعلوم أنه لا سهو على مؤتم حالة القدوة، (وإن لواحدة، ومدرك القراءة يكبر، فمدرك الثانية يكبر خمسا) غير الإحرام؛ لأنه يفعل تكبير ما ــ القيام؛ قاله ابن ناجى (قوله: وسكت)؛ لئلا يؤدى إلى التخليط على المأموم (قوله: قدر تكبير المؤتم)، ولا يزيد على ذلك، ولا يدعو، أو يسبح، فإنه مكروه (قوله: فإنه مندوب)، وهو متابعة الإمام (قوله: لم يسمع)؛ أي: الإمام، ولا غيره من مأموميه (قوله: ولا يتبع إمامًا إلخ)، ولو رآه مذهبًا (قوله: أو أخر) خلافًا لاستظهار (ح) (قوله: بخلاف ما هنا)، فإن غايته مخالفة قولية (قوله: وكبر ناس) لا مفهوم له، فإن العامد كذلك غير أنه اقتصر على قوله ناس لقوله: وسجد قبل (قوله: وأعاد القراءة) الظاهر: أن الإعادة مندوبة؛ لأنه وسيلة للافتتاح، وقد تقدم ندبه (قوله: صارت الأولى زائدة)، وقد تقدم أن الزيادة القولية يسجد لها إذا كانت فى الأركان، والقيام لها فعل زائد، تأمل. (قوله: لأنها إنما شرعت إلخ)؛ أي: والأولى وقعت قبل القراءة، فهى الزائد (قوله: وفات بالركوع)؛ لأنه لا يرجع من فرض لغيره، فإن رجع بطلت؛ لأنه رجع من فرض متفق عليه (قوله: ومعلوم أنه لا سهو)؛ أي: فلا حاجة لقول الأصل: غير المؤتم (قوله: إنه لا سهو إلخ)؛ أي: إذا أتى إمامه بما سها عنه، وإلا، فعليه السهو؛ كما فى (البناني) خلافًا لـ (عب)، فإن تركه جرى على قوله: وبترك قبلى عن ثلاث إلخ، وأما إذا ترك التكبير عمدًا، ولم يأت به إمامه، فإنه يجرى على ما تقدم من الخلاف فى تارك السنة (قوله: وإن لواحدة)؛ لما تقدم من أن كل تكبيرة سنة مؤكدة بخلاف تكبير الصلاة (قوله: ومدرك القراءة إلخ)، وأولى مدرك بعض التكبير إلا أنه يتابع الإمام فيما أدركه، ولا يقضى ما فاته فى خلال تكبير الإمام، فإن ــ لأن بإعادة إلخ) أن شانية اسمها ضمير الشأن محذوفًا، فإن لم يعدها كانت هى الفرض، ولا سجود (قوله: ومعلوم إلخ)؛ أى فلذا لم يقل غير المؤتم؛ كأصله

стр. 508

أدرك، ويكبر حال قراءة الإمام، وسكت عن مدرك الأولى؛ لوضوحه، فلو لم يدر هل هو فى الأولى، أو الثانية كبر سبعًا، فإن ظهر أنها الثانية قضى الأولى بسبع ولا تضره الزيادة، (ويقضى سبعًا بالقيام)؛ لأن سنة العيد أن يجتمع فى إحدى ركعتيه سبع موالي، واليوم يوم تكبير، وإن كان قاعدة مدرك ركعة يقوم بلا تكبير، (وإن فاتت) الثانية برفع الرأس (قضى الأولى بست)، وقال (ابن وهب): لا يدخل من فاتته الثانية، (وهل يزيد تكبير القيام؟ قولان) الأول لابن رشد و (سند) و (ابن راشد) على قاعدة من لم يدرك ركعة والثانى (لعبد الحق)؛ نظرًا إلى أنه إذا قام هنا كبر للعيد فلم يبتدئ لصلاة بلا تكبير؛ كذا فى (التوضيح) (وندب إحياء ليلته ــ فعل أجزأه (قوله: لأنه يفعل تكبير إلخ) بناء على أن ما أدركه آخر صلاته (قوله: ويكبر حال قراءة الإمام)، وليس ذلك قضاء فى صلب الإمام لحقه الأمر إذ ليس التكبير كأجزاء الصلاة الأصلية (قوله: كبَّر سبعًا) بالإحرام ظاهره، ولا يشير للمأمومين فيفهموه، وهو ما لـ (عج)، وقال اللقاني: يشير لهم، فإن لم يفهمومه كبَّر سبعًا إلخ (قوله: قضى الأول بسبع)؛ أي: بالقيام، وقوله ولا تضره الزيادة؛ لأن اليوم يوم تكبير (قوله: موالي)؛ أي: والتكبير التى عند التشهد غير موالاة ما بعدها، وقوله، واليوم يوم تكبير، فلا يضره زيادة التكبير فى حال جلوسه. (قوله: وإن كان قاعدة مدرك إلخ)؛ أي: فمقتضاه أنه يقضى ستًا فقط؛ كما هو قول ابن حبيب قول فى (التوضيح): وهو الأظهر (قوله: قضى الأول بست)؛ أي: والثانية بخمس، وسكت عنه لوضوحه (قوله: وندب إحياء ليلته) مفرد مضاف لمعرفة فيعم عيدى الأضحى، والفطر؛ أي: ليلة العيد مطلقا؛ لأنه محل تجلى الرحمات من السيد، فالمناسب من العبد الإقدام على العبادة؛ ولأنها ربما تشاغل فيها الناس باللذات؛ ولأن ليلة العيد الأكبر ليلة عرفة الشرعية، وفى الحديث "من قام ليلتى العيد، وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"، وفى لفظ "من أحيا ليلتى العيد محتسبًا لم يمت" إلخ، والحديث الضعيف يعمل به فى الفضائل. إذا لم يشتد ضعفه. وقوله: لم يمت قلبه؛ أى بحب الدنيا حتى تصده عن الآخرة؛ كما جاء "لا تجالس الموتى"؛ أي: أهل الدنيا، وقيل: لم يتحير عند النزع، ولا فى القبر ولا فى القيامة، فالمراد باليوم الزمن.

стр. 509

وغسل من السدس الأخير. والأفضل بعد الصبح، وتطيب) لغير النساء، (وتزين، وإن لغير مصل)؛ لأنَّه يوم إظهار النعم، والبسط فى (ح) عن (الطراز)، ولا ينكر فيه نحو لعب الصبيان، والضرب بالدف، فقد ورد، (ومشى فى ذهابه) فقط، (ورجوعه من أخرى، وفطر قبله فى الفطر) إظهارًا للتعبد، فسبحان من أوجب صوم ــ وظاهر المصنف كالخبر إحياء الليلة بتمامها، وقيل: معظمها، وقيل: ساعة، وقيل: بصلاة العشاء، والصبح فى جماعة (قوله: وغسل) من الثلث، فلا يشترط اتصاله بالرواح؛ كما فى (ح) و (المواق)؛ لأنه لليوم لا للصلاة (قوله: من السدس الأخير)؛ كما يفيده كلام سند (قوله: لغير النساء)؛ أي: إذا أردن الخروج، وإلا فلا بأس به، قال (نف): وينبغى فى زمننا أو يتعين أن يلحق بالنساء من تتشوف النفوس إلى رؤيته من الذكور (قولهخ: وإن لغير مصل) مبالغة فى جميع الفضائل حتى الغسل؛ كما يفيده الجزولي، وابن فرحون، والجواهر؛ لأنه لليوم لا للصلاة (قوله: لأنه يوم إظهار النعم)، فلا ينبغى الإعراض عنه (قوله: ولا ينكر فيه نحو لعب الصبيان إلخ)، وفى كلام محيى الدين بن عربى أن الأكمل الإقبال على البسط فى ذلك اليوم، وأن يقتصر على الفرائض، ولا يكثر من التعبد، فإن أحب الأعمال إلى الله الصوم الذى هو له، وقد حرمه فى ذلك اليوم، وهذا نظر عارف يناسب حال الشيخ، وللسالكين أحوال. اهـ؛ مؤلف. (قوله: ومشى فى ذهابه)؛ لأنه أليق بسعى العبيد، ولحديث "من اغبرت" إلخ كناية عن المشى (قوله: إلا أن يشق) لبعد أو علة (قوله: فقط)؛ أي: لا فى رجوعه لفراغ القرية، وإن كان يكتب له ثواب الخطى فى رجوعه؛ كما فى (البليدي) (قوله: ورجوعه) تعبدًا على الأظهر؛ كما للفاكهانى فى شرح الرسالة، وقيل: ليتصدق على فقرائهما، وليشهدا له، وأيضًا الانتشار فى الطرق أليق بإظهار الفرح وناموس الإسلام (قوله: إظهارًا للتعبد) إشارة للفرق بين الفطر، والأضحى؛ ــ (قوله: وإن لغير مصل) راجع لجميع المندوبات السابقة (قوله: فقد ورد) فى حديث "دعهن يا أبا بكر فإنَّه يوم عيد" لما زجر الجوارى يضربن الدف فى بيت عائشة (قوله: فى ذهابه فقط)؛ لانقضاء العبادة فى رجوعه، وإن كتب بخطاء فيه حسنات أيضًا (قوله: ورجوعه من أخرى) لشهادتهما له، ولعله يواسى فيهما؛ ولأن الانتشار مقصود، إغاظة لأعداء الدين فى ذلك اليوم، فلذلك خرجوا للمصلى

стр. 510

يوم، وحرم صوم الذى بلصقه، (والأفضل بوتر رطب، ثم تمر، وتأخيره فى النحر خروج بعد الشمس لمن يدرك إلا الإمام، وفحتى يجتمع الناس، وندب جهر بتكبير، وهل وقته من صلاة الصبح، أو من طلوع الشمس، وهل منتهاه مجيء الإمام، أو قيامه للصلاة) خلاف فيهما، (وصلاة غير مكي)؛ أما هي، فيشاهد البيت (فى الصحراء)، ولو بالمدينة، (ونحر الإمام أضحيته بها، وإن فعل غيره، فحسن أيضًا، وقراءتهما بكسبح، والشمس، وخطبتان كالجمعة، والحضور، والإصغاء) بأن لا يشغل فكره، وأما ــ ولأن صدقة الفطر قبل الصلاة بخلاف صدقة الأضحى. (قوله: وتأخيره فى النحر)، كما فى التلقين، وظاهر المدونة التخيير (قوله: وتأخيره فى النَّحر) وإن لم يضح، لفعله ﵇ فيه وإن كان تعليل تأخيره بالفطر على كبد الأضحية يفيد عدم ندب التأخير لمن لم يضح (قوله: لمن يدرك)؛ أي: الصلاة إذا خرج بعده، وإلا خرج قبل ذلك بقدر ما يدرك، ولو ليلًا؛ كما فى المعونة، والتبصرة (قوله: إلا الإمام فحتى يجتمع الناس)؛ لأنَّ المأمومين ينتظرون الإمام فى المصلى، ولا ينبغى للإمام أن ينتظر أحدًا بل إذا وصل صلى، وقوله: وندب جهر تكبير؛ أي: فرادى، وذكر ابن ناجى على الرسالة استحباب الاجتماع، وأنَّ عليه العمل عندهم، وهذا فى المصلى، وأما فى الطريق ففرادى، وفى (القباب) أنَّه ليس من السنة. (قوله: أو من طلوع الشمس)، فإذا خرج قبله، فلا يكبر حتى تطلع الشمس، وهو ما فى المجموعة المدونة (قوله: مجيء الإمام)؛ كما قال ابن يونس أي: إلى المصلى، وقيل: ظهوره لهم، وقيل: فى المحل الخاص به (قوله: أو قيامه للصلاة)؛ كما للَّخمي؛ أي: أخذ فيها (قوله: فيشاهد البيت)، وهى عبادة، فيجتمع له عبادتان (قوله: فى الصحراء)؛ لأنه أشد فى إظهار النعم، وأبهة الإسلام، قال مالك: ولا تفعل فى موضعين (قوله: ولو بالمدينة)، وإن كانت أفضل من مكة عندنا إلا أنَّ مزية مشاهدة البيت ليست موجودة فيها، وأيضًا المدينة خرجت بدليل خاص، وهو فعله ﵇ (قوله: وقراءتهما بكسبح إلخ)، ونحوهما من قصار المفصل (قوله: وخطبتان)؛ أي: وندب خطبتان؛ أي: كل منهما مندوب، ومختار ابن عرفة السنية، فالتشبيه فى قوله كالجمعة فى الصفة لا فى الحكم، وندب اشتمالهما على أحكام العيد (قوله: وأما ــ متزينين (قوله: ولو بالمدينة) للعمل ولعدم وجود مزية مشاهدة البيت، وإن كانت

стр. 511

الكلام وقتهما، فهل مكروه، أو حرام بعد الحضور المندوب ابتداء، وهو ظاهر النفل على ما أفاده (ر)، (وبعديتهما، وإلا أعيدا) بالقرب، (واستفتح، وخال بالتكبير) بلا حدا، (وتكبير فى النحر إثر خمس عشرة فريضة) لا غيرها من نافلة، ومقضية. (من ظهر الأول، وقال (ابن بشير): ست عشرة بزيادة ظهر الرابع؛ كذا فى (حش) (قبل الأذكار) بيان للأثر، (وكبر ناسيه إن قرب، والمؤتم إن تركه إمامه، والأفضل الله أكبر ثلاثا، قيل: المرة بعد المرة، (وكره قبلها، وبعدها تنفل بمصلى لا بمسجد) فيهما فلذا قدمت الظرفين. ــ الكلام وقتهما إلخ) قد ذكر (ح) الخلاف عند قول الأصل فى الجمعة ككلام فى خطبتيه (قوله: واستفتح وخلل إلخ)؛ أي: ندبا وما فى الواضح من قوله السنة الاستفتاح المراد به الطريقة، وفى الرسالة أنَّه يكبر معه المأمومون (قوله: بلا حدٍ) خلافًا لمن حد الافتتاح بسبع، والتخليل بثلاث (قوله: من نافلة) ظاهره، ولو حاجًا بمنى، وفى (البدر) عن الكافى يكبر الحاج إثر النافلة؛ انظره (قوله: وتكبير إلخ)، ولو لم يؤمر بالعيد (قوله: ومقضية)؛ أي: فيها، أو منها؛ كما للفاكهاني؛ وفى (القلشاني) فيه قولان بالتكبير وعدمه لأبى عمران، وغيره (قوله: وكبر ناسيه)، وكذا المتعمد (قوله: إن قرب)؛ كالقرب فى البناء؛ كما لسند، وفى كبير الخرشى لا يؤمر بالرجوع إلى مصلاه (قوله: والمؤتم إن تركه إمامه)، ويندب أن ينبه إمامه بالكلام (قوله: المرة إلخ)؛ أي: يكرر الثلاث المرة بعد المرة، وهذا ما للسنهوري، وظاهر ما نقله المواق، والحديث عدم التكرار (قوله: وكره قبلها)؛ لأن: الخروج للمصلى بمنزلة طلوع الفجر، ولا يتنفل بعده، وإنَّما جاز فى المسجد لطلب التحية فيه، وقوله: وبعدها؛ لئلا يكون ذريعة لإعادة أهل البدع، والغالب عدم حضورهم المساجد. ــ المدينة أفضل عندنا، فقد يوجد فى المفضول ما لا يوجد فى الفاضل (قوله: أو حرام) عليه يظهر حرمة قيامه بعد حضوره.

стр. 512

(وصل) سن لمأموم الصلاة)، ولو صبيًا، ولا يستبعد كونه له أعلى من الخمس؛ لأنها محل خوف، وهو مقبول، ولا يرد الخسوف، فإنه مندب مع أنه يأتي، وهو نائم، ولا يلحق مصيبة الشمس، وكذا الاستسقاء، فإنه دونها فى التأكد مع أنه لا يعم العالم، ويغنى عنه نحو العيون، (وإن مسافرًا لم يجد لأمر)، فالجد لهم عذر (ركعتان لكسوف ــ (وصل الكسوف) (قوله: سن)؛ أي: عينا (قوله: لمأمور الصلاة)؛ أي: مع الإمام، وندبت لمن فاتته على ما تفيده النوادر، وقيل: سنة، وهذا على رواية أشهب بقضاء من فاتته، وروى على لا يقضيها (قوله: لأنها محل خوف)؛ علة لقوله، ولا يستبعد لما فى الخبر أنها آية يخوف الله بها عباده، ولا ينافى هذا ما ذكره أهل الهيئة من أسباب الكسوف؛ كما توهم، فإنَّها أسباب عادية، والله تعالى فعَّال لما يريد، وقدرته حاكمة على الأسباب، فله أن يقطع ما شاء من الأسباب والمسببات بعضها عن بعض وخرق العوائد، وهذا هو الموجب للخوف؛ تأمل. (قول ولا يرد الخسوف)؛ أي: لا يرد على علة أمره بالكسوف، وهو الخوف، فإن الخسوف أيضًا آية من آيات الله يخوُّف الله بها عباده، فمقتضاه أنه يؤمر بها استنانًا (قوله: فإنه مندوب)؛ أي: لغيره من البالغين، فلم يكن أقوى منه علة للنفي، وقوله: مع أنه يأتى إلخ تقوية للعلة (قوله: ولا يلحق مصيبة الشمس)؛ أي: كسوف الشمس؛ لأن الضرر به أشد لفساد الزروع، والثمار، وعمومه أكثر (قوله: وكذا الاستسقاء)؛ أي: لا يرد على علة الأمر بالخسوف استنانا (قوله: فإنه دونها)؛ علة لعدم الورود، وقوله: مع أنه لا يعم تقوية (قوله: مع أنه لا يعم)، فإنه يكون من ناحية دون أخرى، فلا يلحق مصيبة الشمس (قوله: ويغنى عنه نحو إلخ)؛ أي: فالتخلص منه ممكن، وقوله: نحو العيون، أو ــ (وصل الكسوف) (قوله: كونه)؛ أي: كون الخطاب بصلاة الكسوف المأخوذ من سن، وإن توقف (بن) فى سنيتها للصبي، فقد تعقبناه فى الـ (حش) (قوله: الواجب القيام الثاني)؛ يعنى أو ما يقوم مقامه من الجلوس على قاعدة النفل فيما يظهر إنما المراد هذان

стр. 513

الشمس كل ركعة بركوعين، وقيامين) حاصل ما أفاده شيخنا، وغيره أن الواجب الركوع الثاني، لأنه على الشأن بعد قراءة، وقبل سجود، والأول فى أثناء القراءة، وهى ساقطة عن المأموم، وكذا قال: الواجب القيام الثاني، والأول سنة مع القول بأن الفاتحة واجبة فى الأول، والثانى على المشهور، وقيل: سنة فى الثاني، وقيل: لا تكره مع أن الظاهر أن قيام الفاتحة تابع لها، (وتدرك الركعة بالركوع الثاني، ــ بالارتحال، أو نقل الضرورى إليه (قوله: لم يجد لأمر) بل لمجرد قطع المسافة (قوله: لكسوف الشمس)؛ أي: ذهاب ضوئها، ولو بعضًا إلا أن يقل جدًا بحيث لا يدركه إلا أهل المعرفة، قال فى الذخيرة: ولا يصلى للزلازل، وغيرها من الآيات، وحكى اللخمى عن أشهب الصلاة، واختار كذا فى (البناني)، وقد سبق ما يتعلق بذلك فى سجود التلاوة (قوله: كل ركعة إلخ)، فإن ضاق الوقت عن فعلها على تلك الصفة، فالظاهر الإتيان بها على أيسر ما يمكن، ولو على غير هيئتها؛ لأنَّ السنن قد تترك عند الضيق. اهـ، (نف). (قوله: إن الواجب الركوع إلخ) قال فى الطراز: فإن ركع الأول بنية الثانى ساهيًا عن الأول فات التدارك فلا يرجع له ويسجد لسهوه، وإن روحم عنه جرى على ما تقدَّم فى التفصيل بين الأولى، وغيرها، وظاهره أنه إذا أراد الاقتصار على الأول لا يجزيه. قال المؤلف: وهو خلاف ظاهر كلامهم الآتى فى قوله: وإن انجلت إلخ إلا أن يقيد به، ولو قيل الفرض أحدهما، والسنة الجمع ما بعد. اهـ؛ تأمل. (قوله: بعد قراءة) بيان للشأن (قوله: فى أثناء القراءة)؛ أي: فهو على خلاف الشأن (قوله: وهى ساقطة) فكذا ما هو فى أثناءها، وشأن ما هو، وفرض لا يسقط بحال (قوله: مع القول بأن الفاتحة إلخ)؛ أي: قال الشيخ ذلك مع قوله بوجوب الفاتحة، وأجاب الخرشى فى كبيره بأنه لا يلزم من وجوب القراءة وجوب القيام (قوله: مع أنَّ الظاهر إلخ)؛ أي: فما قاله الشيخ مشكل؛ لأن الظرف تابع للمظروف (قوله: بالركوع الثاني)؛ لأنه ــ الأمران المتكرران فيها أعنى الركوعين، والقيامين، والمعهود فى غيرها واحدة هو الركن منهما، فلا ينافى أن لأحدهما، وهو القيام بدلًا، ولو قيل: إنَّ الفرضية دائرة بينهما يعني: أحدهما لا يعنيه فرض، فإن اقتصر على أحدهما كان هو الفرض، وإن جمع بينهما كان آتيًا بفرض وسنة لكان وجيهًا، ويكون له شبه بما سبق فى إعادة القراءة

стр. 514

وندب البقرة، فمواليتها فى القيامات)، ويسرع فى النساء حتى تكون أقصر من آل عمران على القاعدة، أو ينظر لمجموعة الركعة مع ما قبلها، (وقرب الركوع من القراءة، والسجود منه إن لم يضر بالمأمومين، وسريتها أكيدا)، وبعضهم جهر لدفع السأم، (وإيقاعها بمسجد، وجمع لها، وإن نودى الصلاة جامعة، فحسن) للحديث، (ووعظ بعدها، ولا تكرر فى يوم)، وتكرر بتكرر الأيام (إلا أن تجلى، ثم تكشف قبل الزوال، وإن انجلت كلها فى الأثناء أتمت كالنوافل) ينبغى إذا انجلت بعد الركوع ــ الفرض (قوله: وندب البقرة)؛ أي: هذا هو الأفضل، وإن كان أصل الندب يحصل بمطلق الطول (قوله: فى القيامات الأربع) كل واحد بقيام (قوله: على القاعدة) من تقصير الثانية عن الأولى (قوله: والسجود منه)؛ أي: من الركوع الثاني؛ كما هو ظاهر كلامهم (قوله: إن لم يضر) قيد فى قوله: وندب البقرة، ويقيد أيضًا بألا يضيق الوقت، وأما إن ضاق بحيث لا يدرك إذا طول إلا ركعة قبل الزوال، فإنه لا يطول، والظاهر أيضًا أنه إذا كان لا يدرك منها إلا ركعة على صفتها بدون تطويل، وإن صلاها كالنوافل أدرك ركعتين إنه يأتى بركعةٍ على صفتها قبله وبعده بالأخرى، فإنَّ الوقت يدرك بركعة. (قوله: وبضعهم إلخ) هو ابن شعبان، وهو قول أحمد، وأبى يوسف، وهو رواية الصحيحين، وأبى داود (قوله: وإيقاعها بمسجد)؛ أي: إذا فعلت جماعة، وأما الفذ فله أن يفعلها فى بيته؛ قاله (ح) (قوله: ووعظ بعدها)؛ لأنَّه يرجى تأثيره (قوله: ولا تكرر) بل يدعو إلا من فائتة، فإنه يأتى بها ندبًا كالعيد، وقيل: استنانًا (قوله: أتمت كالنوافل) قال (نف): وكذلك إذا نزلت فى الأثناء؛ كما هو المأخوذ من كلام أهل المذهب؛ لأن العبادة إذا افتتحت بوجه جائز أتمت، ولو خرج وقتها (قوله: ينبغى إلخ) إنما قال ذلك لإمكان أن يقال: محل كون الركوع الأول غير واجب إذا أراد أن يأتى بغيره، وإلا كان هو الواجب؛ تأمل. ــ لناسى تكبير العيد قبلها؛ فتدبر. (قوله: البقرة إلخ) تبع أصله، وإن قيل لم يرد تخصيص هذه السور فى السنة، لكنه مأخوذ من قول عائشة: حزرت قراءته؛ أي: الرسول ﷺ بالبقرة إلخ (قوله: وقرب الركوع) مصدر عطف على نائب فاعل ندب، ويحتمل أنه فعل (قوله: وجمع لها) فأصل السنة يحصل للفذ على المعتمد عملًا بعموم "فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة"، فليست كالعيد (قوله:

стр. 515

الأول يأتى بالثانى على ما سبق أنه الواجب، (وهل ولو بعد ركعة، أو تتم بهيئتها كانجلاء البعض، وقدمت) ندبًا (على عيد)، وإن كان آكد خوف فواتها بالانجلاء؛ كما لو توقع بالمصلى لذلك، وأما تقديم الفرض، فبديهي، (وأخر الاستسقاء ليوم آخر) عن العيد، أما مع الكسوف، فبيوم، واجتماع الكسوف مع العيد، لأنا لا نلتزم قواعد الهيئة (إلا لشدة، وندب) على المعتمد (لخسوف القمر نافلة بلا حد)، فأقلها ركعتان حتى يتجلى، أو يغيب (جهرًا بلا جمع)، ولو بالبيت. ــ (قوله: أو تتم بهيئتها) من غير تطويل (قوله: لذلك)؛ أي: لخوف الانجلاء، وأيضًا العيد إنَّما طلب فيه الخروج إظهارًا للزينة، ولا كذلك الكسوف (قوله: وأما تقديم الفرض إلخ)؛ أي: كالجمعة مثلًا قال ابن شاس: إن أمن فواتها فيقدم الكسوف (قوله: فبديهي)؛ أي: فلا حاجة للتعرض له تبعًا للأصل (قوله: أما مع الكسوف)؛ أي: مع الاستسقاء مع الكسوف إلخ (قوله: لأنَّا نلتزم إلخ)؛ لأنَّ لله تعالى أن يوجده فى كل زمان، وقد كسفت يوم مات ولده إبراهيم ﷺ وكان ذلك عاشر شهر الحجة، وكذلك يوم الحسين فى عاشر المحرم، وإلا فمقتضى قواعد الهيئة أنه لا يمكن اجتماعهما، وذلك؛ لأنَّ العيد لا يكون إلا فى أول الشهر، أو عاشره، والكسوف إنما يكون فى التاسع، والعشرين من الشهر؛ لأنه لا يكون إلا بحيلولة القمر، ولا يكون إلا باجتماعه معها فى منزلة واحدة، وهى آخر الشهر، وفى عيد الفطر يكون بينها وبينه منزلة كاملة ثلاث عشرة درجة، وفى الأضحى نحو مائة وثلاثين درجة (قوله: لخسوف القمر)، فإن غاب كذلك لم يصل له عندنا لذهاب سببه، بخلاف ما لو طلعت الشمس، وهو منخسف، فإنَّه يصلى له عندنا بعد حل النافلة؛ لأن الوقت يصرفه، وقد يقال: الثواب يتوقف على النيَّة ألا ترى الضحى؟ وفى الذخيرة عن الطراز ظاهر قول مالك: افتقارها إلى نية تخصها؛ كما لو طلع بعد الفجر منخسفًا لوجود سببه، وهو رؤيته منخسفًا، وفى فعله قبل حل النافلة خلافًا لقول سند: لا يصلى له (قوله: نافلة)، فلا يفتقر لنية تخصه (قوله: جهر)؛ لأنه نفل ليلى (قوله: بلا جمع)؛ أي: يكره. ــ على ما سبق) لا على ما ذكرناه لك من أنَّ الفرض أحدهما (قوله: قواعد الهيئة) عندهم لا يكون الكسوف إلا آخر الشهر عند اجتماع القمر مع الشمس فيحول بيننا، وبينها، وعندنا يخلقه الله متى شاء.

стр. 516

(وصل) سن الاستسقاء لحاجة، وإن لشرب بسفينة، وأبيح لتوسعة) قيل: المراد الإذن إذ ليس ثم عبادة مستوية الطرفين، وإن كانت (المدونة) عبرت بالجواز، (اللخمي): يندب من غير المحتاج للمحتاج)؛ لأنه من التعاون على البر (المازرى يدعو له فقط) إذ الم يبلغنا عمل بغيره، (وكرر إن تأخر، وندب صيام ثلاثة قبله، ولا يأمر به)، أي: الصيام (الإمام بل بصدقة) خلافًا للأصل، (وتوبة)، وتتضمن رد التبعات الباقية عينها، وإلا انعدم الإقلاع، فإن عدمت، فالعوض واجب مستقل، كالحدود، (ووقتها، والكسوف ــ (وصل الاستسقاء) (قوله: سن الاستسقاء) بالمد، وهو لغة طلب السقي، وفى الشرع طلب السقيا من الله تعالى، والمراد هنا طلب صلاته (قوله: وإن لشرب)؛ أي: هذا إذا كان لزرع، أو شرب ببر، وإن لشرب (قوله: قيل المراد)، أو يقال: الإباحة من حيث الهيئة المخصوصة (قوله: يندب من غير المحتاج إلخ)؛ أي: إذا كان عجله، وأما إن كان عجل المحتاج، فإنه يخاطب بها استنانًا (قوله؛ لأنه من التعاون إلخ)، وقد قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾، وفى الحديث "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" (قوله: وكرر إن تأخر) بأن لم يحصل أصلًا، أو حصل دون الكفاية (قوله: صيام ثلاثة قبله)، ويخرجون مفطرين للتقوى على العبادة، وقال ابن حبيب: يخرجون صائمين لقبول الدعاء (قوله: ولا يأمر به)، ولا يجب طاعته إن أمر به؛ كما أفتى به الجيري؛ لأنه لا يطاع إلا فيما يرجع لمصلحة عامة (قوله: كالحدود)، فإنها واجب ــ (وصل الاستسقاء) (قوله: الأذن)، ثم يحتمل الندب كما بعده، والسنية لكن ما قبل آكد (قوله: بصدقة) فى (عب)، وغيره وجوب امتثال أمره على قاعدة أمر الإمام إذا لم يأمر بمعصية، وتعقبه (بن) بأنَّ ذاك فى أمره المتعلق بمصالح العموم (قوله: الإقلاع) الذى هو التوبة باعتبار الحال، وباعتبار الماضى الندم، وباعتبار المستقبل العزم على ألا يعود فأتت على جميع الأزمنة لكل منها حظ من التوبة، ويعبر عنها بالأركان والشروط بمعنى ما يتوقف عليه الشيء، وهو حقيقة الرجوع إلى الله تعالى المعتد بها

стр. 517

كالعيد، وخرجوا فى ثياب مهنتهم؛ لا بهيمة، وصبى لم يعقل القربة) على المشهور، وحديث منع العذاب بهم باعتبار أصل وجودهم، (وحائض، ولا يمنع ذمى من الخروج، ولا من أفعال دينه)، ولا يظهرها بحضرتنا، (وأفرد مكانًا لا زمانًا)، ولو فى يوم واحد، لئلا يوافقه القدر فيفتتن ضعفة المسلمين، (ثم صلى ركعتين جهرًا، ثم خطب كالعيد) فى الحكم، وكونها ثنتين، (وبدّل التكبير بالاستغفار وندب بالأرض) تواضعًا (ثم) توجه للقبلة، ونقل أيسر الرداء ليمينه بلا تنكيس، وكذا الرجال فقط قعودًا، وبالغ فى الدعاء، وجاز تنفل قبلها وبعدها. ــ مستقل غير التوبة (قوله: كالعيد) من حل النافلة (قوله: فى ثياب مهنتهم)، والظاهر أنها تختلف باختلاف حال اللابس (قوله: وحديث منع العذاب إلخ) هو قوله ﵊: "لولا أطفال رضع وشيوخ ركع ودوآب رتع لصب عليكم العذاب صبا" (قوله: باعتبار أصل وجودهم)؛ أي: لا حضورهم، فلا دليل فيه لمشروعية خروجهم خلافًا لابن حبيب، والشافعى (قوله: وحائض)؛ أي: يكره خروجها، ولو انقطع لنجاستها، ولنفرة الملائكة منها، وكذا نفساء (قوله: ولا يمنع)، أي: يكره كما لا يؤمر بالخروج (قوله: من أفعال دينه) كإظهار الصليب، والتطوق به والنطق بما أشركوا به (قوله: ثم خطب كالعيد)، فإن قدمها على الصلاة ندب إعادتها (قوله: فى الحكم)، ولا يدعو فيها لأحد بل بكشف ما نزل بهم (قوله: بالاستغفار)؛ أي: فعله بدل التكبير فى العيد (قوله: ثم توجه) ندبًا (قوله: ونقل أيسر)، فهو قبل الدعاء خلافًا لظاهر الأصل، ولم يقل، وأيمنه ليساره؛ لأنه لازم (قوله: الرداء) لا البرنس إلا أن يجعل كالرداء (قوله: بلا تنكيس) يجعل السفلى فوق، والعليا سفلى لما فى ذلك من التشاؤم (قوله: وكذا الرجال)؛ كما فى المدونة خلافًا لابن وهب، واختاره اللخمى (قوله: وبالغ فى الدعاء) بالطول، والأجود الوارد ويؤمن القريب منه على دعائه، ودعا الحاضرون معه (قوله: وبالغ فى الدعاء) جهرًا على المشهور؛ كما قال ابن عمر (قوله: أيسر الرداء ليمينه)، أو يمينه لأيسره بيده اليمنى (قوله: وجاز تنفل لخ)؛ لأن القصد الإقلاع عن الخطايا، والإقبال على الله بفعل ــ شرعًا (قوله: مهتهم) قال فى المصباح: مهن من باب قتل، ونفع خدم غيره وامتهنته ابتذلته، والمهنة بالفتح قيل: وبالكسر لغة، وأنكرها الأصمعي، وثياب مهنته

стр. 518

(وصل) وجب كفاية) على المعتمد (غسل الميت، والصلاة عليه، وتلازمًا)؛ أي: الصلاة مع الغسل، أو بدله من التيمم، (وكفنه، ودفنه، وغسل كالجنابة)، ــ الطاعات بخلاف العيد، فإنها شعيرة مختصة بيومها، فالأولى ألا يفعل غيرها فى محلها. (وصل الجنازة) (قوله: غسل الميت)، ولو غسل قبل ذلك، وصلى عليه؛ كما لـ (نف)، وهل يتعين بالشروع كالصلاة عليه على قاعدة فرض الكفاية؛ أو لا لجواز أن يفعل كل شخص جزءًا منه؟ وفى (البليدي) معنى التعين بالشروع أن يصير فى حكم فرض العين لا أنه يصير فرض عين حقيقة؛ فتأمله، والظاهر أن الغسل يسقط بفعل الصبى للخلاف فيه بخلاف الصلاة مؤلف (قوله: أو بدله من التيمم) ظاهره أن الصلاة لا توجد مع ــ ثياب خدمته التى يلبسها فى أشغاله وتصرفاته. (وصل) (قوله: على المعتمد) من الخلاف فى الأصل قال السيد: وهل يتعين غسل الميت باشروع على قاعدة فرض الكفاية أم لا لجواز غسل كل شخص عضوًا؟ أقول: الظاهر: الثاني، فصار كل جزء كأنَّه عبادة مستقلة، كما قال المحلى فى شرح جمع الجوامع: إنما لم يتعين طلب العلم الكفاءة بالشروع؛ لأن كل مسألة منه بمنزلة عبادة مستقلة ولو غسله ملك، أو صبى كفى، وإن لم يتوجه الخطاب له؛ لأن إقرار البالغين له بمنزلة فعلهم بخلاف الصلاة، ورأيت بخط النفراوى شارح الرسالة لو أُحيى ميت كرامة لولى، ثم مات وجب له غسل وتجهيز ثان، قلت: هو ظاهر؛ لأن الحكم يتكرر بتكرر مقتضيه لكن ينبغى حمله على الحياة المتعارفة لا مجرد نطق وهو فى نعشه، أو قبره مثلًا، ومثل هذه المسائل تذكر تشحيذًا للذهن، وإن لم تقع (قوله: غسل الميت) كلًا أو بعضًا؛ كما إذا سقطت عليه صخرة لم يكن إزالتها عنه، وظهر قدمه فيغسل، ويلف ويصلى عليه ويوارى عملًا بحديث "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما

стр. 519

ولو بزمزم بل هو أبرك، والآدمى طاهر (تعبدًا بلا نية)؛ لأنه فى الغير، ولذلك غسلت الكتابية، كما يأتي، (وقدم الزوجان)، ويقضى له أيضًا بإلحادها لا بتربته ــ عدمهما بأن لا يمكن تيممه، ولا غسله، أو ترك غسله لكثرة الموتى، ومن تقطع جسده بالفعل، وهو أحد احتمالين، والأظهر ما للقانى من الصلاة عليه؛ كما يأتى للمصنف، انظر حاشيته على (عب) (قوله: وكفنه) بسكون الفاء؛ أي: وضعه به (قوله: ولذلك غسلته)؛ أي: ولكونه تعبدًا فى الغير لا فى النفس غسلته الكتابية إذ لو كان تعبدًا فى النفس ما جاز؛ لأن الكافر ليس من أهل التعبد (قوله: وقدم الزوجان)؛ أي: إن أراد المباشرة بنفسه، فإن تعددت الزوجات وطلبن التغسيل، فاستظهر (عج) القرعة، وقال (نف): الظاهر اشتراك الجميع، لاستواء الجميع فى الاستحقاق، والقرعة إنما تكون عند تعذر الاشتراك، وهو ظاهر والتقديم، ولو أوصى ــ استطعتم" هكذا يظهر، ولا ينافى قولهم الآتي: ولا دون الجل؛ لأنَّ ذاك انعدام باقيه وهنا موجود لم يتوصل إليه، ولا يخرج على ما سبق فى الجبيرة من إلغاء الصحيح إذا قل جدًا كيد لوجود البدل هناك، أعني: التيمم (قوله: ولو بزمزم) يشير إلى أنَّ مفاد التشبيه كونه بمطلق ورد على ابن عبد السلام، وبالغ حتى قال: لا يكفن فى ثوب بلّ منه (قولت: غسلت الكتابية)، ولو احتاج لنية لكان شرط صحتها الإسلام، ومما يتفرع على عدم احتياجه لنية صحته مع الإكراه، قال ابن فجلة: تيمم الميت بدل غسله لعدم ماء أو غيره مما يأتى لا يحتاج لنية إلحاقًا بأصله وهو الغسل، وفى ذلك قلت: ومتى يصحُّ تيممٌ ... من غير نيته نمى وقد ألحقت ذلك باللغز الذى سبق فى أنَّ تيمم المصلى على الميت لا يدخل وقته إلا بعد تيمم الميت فصار مساق اللغزين هكذا: يا من بلحظ يفهم * أحسن جواب تفهم * لم لا يصح تيمم * إلا بسبق تيمم من غير فعل عبادة * بالسابق المتقدم * ومتى يصح تيمم * من غير نيته نمى؟ وتقدم أن قولي: من غير فعل عبادة تحرز عن المشتركين، فإنه لا يتيمم للثانية إلا بعد صلاة الأولى بتيممها (قوله: وقدم الزوجان) مع المباشرة، فمن أراد التوكيل

стр. 520

حيث دعا عصبتها لتربتهم، كما فى (ح)، و (عج) (إن صح النكاح، ولو بفوات فاسده وإن رقيقًا أذن سيده فى التغسيل)، ولا يكفى الإذن فى الزواج، ولو كانت المرأة غير حرة وفاقًا (لابن القاسم) وخلافًا (لسحنون)، (أو قبل بناء، أو بأحدهما عيب، أو وضعت بعد موته، وكره إن تزوج أختها، أو تزوجت غيره، ولا تغسل رجعية)، فلا يغسلها على أنه يحتمل البناء للمفعول (ككتابة إلا بحضرة مسلم، وإباحة الوطء للموت برق تبيح الغسل من الجانبين، والظهار ــ الميت بخلافه، وهذا ما لم يكن الحى محرمًا وإلاَّ كره؛ كما فى النوادر (قوله: ويقضى له أيضًا)، وأما لها فلا؛ لأن شأن النساء عدم إصلاح ذلك. (قوله: إن صح النكاح) ظاهره ولو كان فيه خيار كنكاح المحجور عليه من غير إذن وليه قال الخرشى فى كبيره. (قوله: ولو كانت المرأة) مبالغة فى تقديم الزوج الرقيق الذى أذن سيده (قوله: وخلافًا لسحنون)؛ أي: فى أن العبد لا يقضى له فى غير الحرة، ولو أذن سيده، ومفاد نقل اللخمى أنّ سحنون مائل لعدم تقديم الزوجة مطلقا، وإنّ أوهم كلام (عب) تبعًا لما فى نقل المواق عن ابن يونس أنه فى الأمة فقط، وأنه يقول بتقديم الحرة (قوله: أو بأحدهما عيب)؛ لارتفاع الخيار بالموت (قوله: أو وضعت بعد موته)؛ لأنه حكم ثبت بالزوجية، فلا يتقيد بالعدة كالميراث، ولثبوته للزوج مع عدم اعتداده (قوله: وكره إن تزوج أختها)؛ لأنه كالجمع بين الأختين، وهو محرم فى حال الحياة، وكره بعد الموت، ومثل الأخت كل من يحرم جمعة معها (قوله: ولا تغسل إلى آخره) فى المدونة والمطلقة واحدة لا تغسل زوجها إن مات قبل انقضاء العدة التوضيح وهو المشهور، خلافًا لابن نافع ونصها فى (المواق): المطلقة واحدة لا يغسلها زوجها قبل انقضاء العدة، ولا تغسله (قوله: فلا يغسلها) الفرق بينها وبين من تزوجت غيره أنها مباحة للموت بخلاف الرجعية، فإنه يحرم الاستمتاع بها، والأكل معها (قوله: على أنه يحتمل إلى آخره) مقابل ما أفاده أولًا من البناء للفاعل لكن الأنسب الأول لمناسبة قوله: ككتابية، وإن احتمل أن التشبيه فى مطلق النفى (قوله: وإباحة الوطء) خرج المكاتبة والمعتقة؛ لأجل والمبعضة والمشتركة، والمتزوجة، وأمة المديون بعد الحجر لا المدبرة، وأم الولد. (قوله: يبيح الغسل إلخ)، ولا يقضى لها، ــ سقط حقه، وإن تعدد الزوجات اشتركن، فلا حاجة لقرعة قالت عائشة - رضى الله

стр. 521

والإيلاء يمنعان منه فى الأمة لا الزوجة)، والفرق أنَّ الغسل فى الأمة منوط بإباحة الوطء، وفى الزوجة بالزوجية، كما ارتضاه (ر) لا يضر منع حيض، أو نفاس، (ثم أقرب أوليائه)، ويقدم الأخ، وابنه على الجد هنا وما أحسن قول (عج): يغسل وإيصاءٍ ولاء جنازة ... نكاح أخا وابنًا على الجد قدِّم وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوّه مع الآباء فى الإرث والدم (ثم) إن عدمت الأولياء (أجنبى ثم محرم نسب، فرضاع، فصهر) ذكرته مع تعين مرتبته؛ لئلا يتوهم أنه لا حق له، (وهل تستر جميعه ولا تباشر إلا بخرقة أو عورته، ثم يممته أجنبية لمرفقيه كعدم الماء، أو خوف التزلع بصبه لا بدلك، )، فيترك، ــ فلابد من إذنهم، وأما هو فيقضى له على الصواب؛ كما فى حاشية عبد الباقى (قوله: والإيلاء) المراد: الحلف على عدم الوطء لا المبوَّب له؛ لأنه لا يكون فى الإماء إذ لا حق لهن فى الوطء، وأما المواضعة، والاستبراء، والبيع بخيار، فالظاهر كما لشيخنا العدوى أن السيد يغسل المواضعة؛ لأنها فى ضمانه كالمبيعة بخيار، ولا تغسله كذا لـ (عج)، وأما المستبرأة فتغسل المشتري، ويغسله دون البائع (قوله: ولا يضر إلخ)؛ لأنها حرمة عارضة (قوله: مع تعين مرتبته)؛ لأنه ليس بعده أحد يرتب معه (قوله: لئلا يتوهم أنه لا حق إلخ) بل قال به سند (قوله: أو عورته)؛ أي: بالنسبة لها، فإن لم يوجد ساتر غضب بصرها، ولا يترك غسله (قوله: ثم يممته إلخ)؛ أي: وجوبًا؛ كما فى حاشية الرسالة، وخلافًا للشيخ أحمد، ولا يعاد الغسل إذا وجد من يغسله بعد الصلاة؛ كالجنب إذا وجد الماء بعد الصلاة بالتيمم، ذكره الفاكهانى عن صاحب البيان والتقريب وهو ابن عطاء الله شرح له على التهذيب (قوله: لمرفقيه)؛ لأنه يباح لها نظر ذلك، ولذلك لما كان لا يباح له إلا نظر وجهها، وكفيها يممها لكوعيها، وإن كان لا يلزم من جواز النظر المباشرة إلا أن المحل محل ضرورة (قوله: أو خوف إلخ) المراد به ما يشمل الشك (قوله: فيترك)؛ أي: الدلك ــ عنها -: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه (قوله: أو خوف التزلع)، ولم يذكروا هنا مسحًا على جبيرة، وإلا لمسح على الكفن،

стр. 522

(والمرأة بعد الزوج والسيد أقرب مرأة ثم أجنبية، وإن ظفر شعرها فحسن)، وإنما المنكر كونه أمرًا لابد منه، كما قال (ابن رشد)، (ثم محرم بخرقة تحت ساتر ثم يممها أجنبى لكوعيها وستر من سرته لركبته وإن زوجا) المبالغة فى الطلب وجوبًا قبلها ندبًا بعدها، (وركنها نية)، فتعاد على من لم تنو عليه كاثنين اعتقدهما واحدًا لا أن يعين أحدهما فعلى غيره لا العكس، ولا إن أخطأ فى الصفات، ولا يشترط نية ــ (قوله: ثم أجنبية)، ولا تباشر عورتها على الصواب (قوله: وإنما المنكر)؛ أي: لقول ابن القاسم: لا أعرفه (قوله: تحت ساتر) من السقف للأرض، أو غير ذلك (قوله: ثم يممها إلخ) قال الفاكهاني: ولا ينزع عنها ثوبها بل تدفن به، فإن كان به نجاسة أزيلت (قوله: لكوعيها)؛ لأنه لا يجوز له رؤية ما زاد على ذلك، وإنما جاز المس مع أنه حرام مطلقًا للضرورة، ولبعد اللذة بالموت، وإنما يممته لمرفقيه؛ لأنه يجوز لها أن ترى منه الوجه والأطراف (قوله: المبالغة فى الطلب) دفع به اتحاد ما بعد المبالغة وما قبلها (قوله: فتعاد إلخ)، والمأموم تبع لإمامه، ولو وافقت نيته الواقع؛ لأن العبرة بما ظنه الإمام؛ كما للنفراوى (قوله: كاثنين اعتقدهما إلخ)؛ أي: تعاد عليهما لا على أحدهما للترجيح بلا مرجح (قوله إلا يعين أحدهما)؛ أي: باسمه لا النيَّة على واحد (قوله: لا العكس)، وهو اعتقاد الواحد متعددًا، فإنه لا يضر، فإنَّ الجماعة تتضمن الواحد دون العكس (قوله: ولا إن أخطأ فى الصفات) من الذكورة والأنوثة أو الأسماء؛ لأن القصد الحاضر بين يديه؛ كما قال التونسي، ولو تبين له خطأه أثناء الصلاة لكن يتم على ما تبين؛ كما فى كبير الخرشى ــ وليس من عمل الناس، فإن خيف تزلع عضو مخصوص صب على غيره ويمم بدلًا عن المتزلع حسب الإمكان، والظاهر أنَّه إن جازف وصب على المتزلع لا يكفى عن تيممه؛ لأنَّه فعل لم يصادف محله الشرعى وهتك به حرمة الميت، بخلاف صاحب الجراحات إذا تحمل المشقة؛ لأن التخفيف هناك لحق نفسه (قوله: لكوعيها)؛ لأنه إنما يرى وجهها، وكفيها ولمّا كانت الأجنبية ترى أطراف الأجنبى يممته لمرفقيه (قوله: لا العكس)؛ أي: إذا ظنهما اثنين، فإذا هو واحد لتعين الصلاة له (قوله: فى الصفات)؛ كأن ظنه ذكرًا، فإذا هو أنثى لصحة اعتبار الميت أو النسمة فى التذكير والتأنيث، ومنه أن يظنه زيدًا فإذا هو عمرو، فإنَّ الصلاة على الذات

стр. 523

أنها فرض كفاية، ولا وضعها عن الأعناق فى الأظهر، والقيام واجب على وجوبها، (وأربع تكبيرات، وإن زاد صح مطلقًا)، ولو عمدًا للخلاف، (ولا ينتظر) بل يسلم المأموم وحده، (ورجح بعض انتظار الساهى ودعاء)، ولو على المأموم؛ لأن المطلوب كثرته للميت وأوجب (الشافعية) الفاتحة بعد الأولى والصلاة على النبى ﷺ بعد الثانية، فمن الورع مراعاة الخلاف، والأظهر: أنَّ الاقتصار على الفاتحة لا يكفى عندنا، ــ (قوله: إنها فرض كفاية) محط عدم الاشتراط على الكفائية، وأما نيّة الفرضية، فلابد منها، وسكت عنه لدخوله فيما تقدم فى قوله: يجب بفرض قيام (قوله: وأربع تكبيرات) على أنَّ الأولى إحرام؛ كما هو أحد القولين، فلا يجوز إدخال جنازة أخرى بعدها؛ كما فى المدونة وهو المعوَّل عليه (قوله: للخلاف)، فإنه اختلف فى عدد التكبير من ثلاث لتسع فليست التكبيرة كالركعة من كل وجه يبطل زيادة عمدها (قوله: ولا ينتظر)، ولا بطلان إذا انتظر (قوله: ورجح بعض) هو الشيخ سالم السنهورى (قوله: انتظار الساهي)، وهو الجارى على ما تقدم فى انتظار الإمام إذا قام لخامسة سهوًا، فإن خالف، فالظاهر لا بطلان، والظاهر أن الجاهل كالساهي، قاله شيخنا عدوى (قوله: ودعاء) سرًا، ولو صلَّى عليها ليلًا، فليس كالقراءة لفضل دعاء السر (قوله؛ لأن المطلوب إلخ)، فلا يقال: إذا كانت القراءة ساقطة عن المأموم، فكذلك الدعاء (قوله: وأوجب الشافعية إلخ) قال ابن ناجي: وظاهر المذهب الكراهة (قوله: لا يكفى عندنا)، فلابد من دعاء قبلها، أو بعدها ــ الحاضرة، وليس معناه أن يصلى عليه بشرط أن يكون زيدًا (قوله: إنّها فرض كفاية) لعل النفى منصب على قيد الكفاية، أو على استحضار الفرضية، وملاحظتها بالفعل، فلا ينافى أنَّ نية الفرضية لابد منها على القول بها حقيقة أو حكمًا كما لبعض، وإن استظهر شيخنا ندب ذلك (قوله: ولا وضعها) يشمل ما إذا صلى عليه نفس حامله كطفلٍ على يديه (قوله: للخلاف) من ثلاثٍ لتسع (قوله: ولا ينتظر) مما خالفت فيه غيرها، فقد قيل: هى صلاة لغوية تصبح بلا وضوء، وإنما لم يشرع فيها سجود لله؛ لئلا يقول الكفار: ينهانا عن السجود للأصنام ويسجد للأموات (قوله: ودعاء)، ويكون سرًا، ولو صلى عليها ليلًا؛ لأنَّ دعاء السر أفضل، ألا ترى القنوت فى صلاة الصبح؟ (قوله: بعد الثانية)، بيان لمحلها الأكمل عندهم،

стр. 524

ويبعد إدراج الميت فى دعاء نستعين، اهدنا الصراط، نعم يظهر كفاية من سمع دعاء الإمام فأمَّن عليه؛ لأن المؤمن أحد الداعيين كما قالوه فى "قد أجيبت دعوتكما" أن (موسى) كان يدعو و (هارون) كان يؤمن (اللخمي: وإن بعد الرابعة، والأكثر على خلافه، وإن والاه أعاد كأن سلم من أقل وبعد)، ولا يتبعه المأموم بل يسبح، فإن لم يفد كمل وحده وصح، (وإلا بنى، فإن دفنت فلا إعادة فيهما) على ما ارتضاه (ر)، وتبعه شيخنا، (وتسليمه خفيفة، وسمع الإمام المأمومين) ظاهر المواق جميعهم، وقال (عج): الصف الأول فقط، (وصبر مريد الدخول للتكبير) حيث وجد الجماعة يدعون؛ لأن ــ (قوله: وإن والاه)؛ أي: التكبير، ولم يدع بعد كل تكبيرة (قوله: كأن سلم من أقل)؛ أي: سهوًا، وأما عمدًا، فتبطل عليه وعليهم. (قوله: كمل وحده)؛ أي: بعد أن يكلمه (قوله: وإلا بنى)؛ أي: وإلا يبعد بنى فى الموالاة على واحدة؛ كما فى (شب)، وفى التسليم من أقل على ما فعل، ولا يرجع بتكبير، لئلا يلزم الزيادة فى العدد، فإن كبر حسبه من الأربع، كذا قال ابن عبد السلام، وصوب ابن ناجى رجوعه بتكبير؛ كما فى الفريضة (قوله: على ما ارتضاه الرماصى إلخ)؛ أي: وخلافًا لقول الأصل بالإعادة على القبر (قوله: وتسليمة)، ولا يسلم المأموم ثانية على مذهب المدونة (قوله: وقال (عج) الصف إلخ) المؤلف: وهو الظاهر (قوله: وصبر مريد الدخول للتكبير)، فإن لم يبق إلا السلام، فلا يدخل؛ لأنه يكون قاضيًا لجميع الصلاة بعد الإمام، وهى لا تكرر، والظاهر أمره بالقطع (قوله: وجد الجماعة إلخ)، وأما ــ والفرض احتواء الصلاة عليه، ولا يدعون إلا بعد الثالثة (قوله: ويبعد إدراج)؛ أي: يبعد الحكم بالإجزاء إدراجًا منا لاندراجه، وانظر لو أدرجه المصلى بالفعل (قوله: فإن لم يفد كمل وحده) قيد بما إذا رأى النقص مذهبًا، وإلا سرى البطلان للمأموم، وظاهره ك (عب) أنَّهم لا يكلِّمونه عملًا بقول سحنون هنا: لما علمت أن الجنازة ليست كغيرها، وقيل: بل يكلمونه (قوله: خفيفة) فى الجهر، والإسراع (قوله: الصف الأول) بل وقد يعظم، فلا يشترط إسماع جميعه (قوله: وصبر)، وقال أشهب: لا يصبر، واختاره ابن حبيب؛ لأن التكبيرة ليست كالركعة من كل وجه، والدعاء من توابع الركعة، والمسبوق يدخل فى توابع الركعة من سجود وتشهد.

стр. 525

كل تكبيرة كركعة، فيلزم القضاء فى صلب الإمام، (وإلا) يصبر (ألغى الأولى، ووالى المسبوق التكبير)، ولو تركت على ما ارتضاه شيخنا تبعًا لـ (ر) وفى (الأصل) يدعو إن تركت، وهو وجيه أنفع للميت، وأيده (بن)، (وندب رفع اليدين بأولى التكبير) فقط (وابتداء بحمد وصلاة على النبى ﷺ ووقوف إمام بالوسط، ومنكبى المرأة رأس الميت عن يمينه إلا بالحرم المدنى فعن يساره) جهة القبر الشريف، (والمأموم على ما سبق) فى الجماعة، (وإن تنازع الورثة فقيمة ملبوس جمعته، وندب فيما شهد به الخبر وقدم كمؤنة الدفن على ما تعلق بذمته)؛ أما المتعلق بالعين فيقدم كأم الولد، والعبد الجاني، والزكاة؛ كما يأتى آخر الكتاب (إلا المرتهن، فإن سرق الكفن طلب كالابتداء، ثم إن وجد الأول، فتركه كأن ذهب منه الميت، وهو على المنفق إلا ــ إن وجدهم فى التكبير، فإنه يدعو (قوله: ووالى المسبوق)، ولا يدعو، لئلا تصير الصلاة على غائب، ومحل فرضية الدعاء ما دام الميت (قوله: وابتداء بمحمد)؛ أي: بعد الأولى؛ كما فى الطراز، والنوادر وظاهر الموطأ عقب كل تكبيرة، ونقله فى التوضيح عن المازرى (قوله: ووقوف إمام)، وأولى الفذ، ولا يلاصق النعش، وتقف المرأة عند منكبى الرجل والمرأة حيث شاءت وأما الخنثى فالأحوط عند منكبيه مطلقا، وكذلك إذا صلى هو على غيره (قوله: ومنكبى المرأة)، وما ورد أنه ﵊ صلى على امرأة فوقف عند وسطها لا يرد لعصمته (قوله: فقيمة ملبوسة)؛ أي: يقضى بها، فإن لم يكن له قيمة، فما قاله الورثة أو بعضهم، والظاهر: أن نحو المرأة التى لا تخرج يعتبر قيمة وسط ملبوسها (قوله: كمؤنة الدفن) من غسل، وحنوط وحمل وحفر قبر، وأما حراسة القبر إن احتيج لها، فقال محمد كذلك، وقيل: من بيت المال (قوله: المرتهن) بكسر الهاء على الإسناد المجازي، وبفتحها على الحذف والإيصال؛ أى المرتهن فيه، ولابد من حوز الرهن (قوله: طلب كالابتداء)، فيقدم على ما تعلق بذمته؛ كما فى العتبية (قوله: وهو على المنفق)؛ ــ (قوله: ومنكبى المرأة)، ووقوفه ﷺ وسط امرأة؛ لأنه معصوم مما يتذكره غيره. (قوله: عن يمينه) تشريفًا للرأس، وتفاؤلًا بأنه من أهل اليمين، وهذا مما اختلف فيه العلماء، وفى السنة ما يشهد لكلٍ (قوله: إلا المرتهن) بالكسر على حذف مضاف؛ أي: إلا دين المرتهن، وبالفتح على الحذف، والإيصال؛ أي: المرتهن فيه، وأفاد أن

стр. 526

الزوج) على المعتمد، (والفقير من بيت المال، وإلا فعلى المسلمين، وندب تحسين ظنه بالله تعالى) زيادة له، ولمن حضره، (وتقبيله عند شخوص بصره) لا قبله؛ لئلا يفزعه (على أيمن ثم ظهر)، ولم يذكر الأيسر تفاؤلًا بأنه من أهل اليمين ــ أي: الكفن، وما معه كانت النفقة لقرابة، أورق، وفى تقديم الابن على الأب، وصوب، أو الحصاص نظر، وعلى الأخير إن لم يوجد ما يستر العورة كمل من بيت المال إلخ قال الجزولي: ويكفن الابن الموسر أباه الذى لم تسقط نفقته عن أبيه لزمانته، والأظهر إذا تعارض السيد وعبده أنه يقدّم السيد، وقيل: العبد؛ لأنه لا حق له فى بيت المال إلا أن يعلم تأخر موت العبد عنه، فعلى من انتقل ملكه إليه بناء على الانتقال بمجرد الموت؛ انظر حاشية (عب) للمؤلف. (قوله: إلا الزوج)، ولو كانت الزوجة فقيرة (قوله: وإلا فعلى المسلمين) إن لم يكن وقف، أو مرصد، وإلا فمنه (قوله: زيادة)، وإلا فتحسين الظن مطلوب مطلقًا للحديث القدسى "أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى ما شاء، إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله"، وإنما ندب له زيادته لما فى مسلم "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله تعالى الظن"، ولا يتوقف هذا على حسن العمل؛ كما قال الخطَّابي؛ لأنه من ناحية الرجاء، وتأميل العفو، والله تعالى جواد كريم، ويستعين على ذلك بالتفكر فى سعة رحمته، وعفوه، وحلمه (قوله: وله ولمن حضره) متعلق بقوله: تحسين، وقوله: ولمن حضره، أي: يندب له أن يقول للمريض ما يحسن ظنه بالله (قوله: وتقبيله) تفاؤلًا بأنه يموت على الإسلام؛ ولأنها أشرف الجهات (قوله: شخوص بصره) رفعه إلى السماء لرؤية الملائكة أو؛ لأن أول ما يقبض بصره (قوله: تفاؤلًا بأنه إلخ) مع أنه يجعل عليه ففى (ابن الحاجب) والتوضيح ما يفيد حرية على ما تقدم من صلاة المريض، وفى الطراز ما ــ الرهن لا ينافى تعلق دينه بالذمة. (قوله: والفقير من بيت المال) قيل إذا مات العبد، والسيد، ولم يخلف إلا كفنًا واحدًا كفن فيه العبد؛ لأَّنه لا حق له فى بيت المال، وتعقبه (بن) بأن (الأصل) قال فيما يأتى ثم مؤن تجهيزه، ولم يذكر تجهيز عبده، على أن العبد لا حق له فى بيت المال إذا كان حيًا، وعجز سيده عن الإنفاق عليه، فيباع لمن ينفق عليه، ولو كان العبد حيًا لبيع فى كفن سيده (قوله: له ولمن حضره)؛ أي: يندب له أن يحسن ظنّه، ويندب لمن حضره أن يذكر له ما

стр. 527

(وبعد من لا يصبر، والنساء، وجنب، وتمثال)، وكل ما تكرهه الملائكة من كلب ورائحة خبيثة، (وصبى لا يكف عن العبث إذا نهى، وطهارة ملابسه) كفراشه، (وحضور الصالحين، وكثرة الدعاء له، وللحاضرين)؛ لأن الملائكة إذ ذاك تؤمن، (وتلقينه وإن صبيًا) على ظاهر (الرسالة)، وهو الراجح (الشهادة برفق ولا يقال قل)؛ لأنه قد يقول للفتانات مثلًا لا فيساء به الظن، (وأعيدت بعد سكتة إن لم ينطق)، وهو معذور بما لا نشاهد، (أو تكلم بأجنبى وتغميضه وشد لحييه إذا مات، وتليين مفاصله برفق ورفعه عن الأرض) لبعد الهوام، (وستره، ووضع ثقيل على بطنه)؛ لئلا يسرع له الانتفاخ، (وإسراع تجهيزه إلا كالغرق)، ومن به مرض السكتة، ــ يفيد أن لا يجعل عليه (قوله: وبعد من إلخ)؛ أي: عن الموضع الذى فيه (قوله: من كلب)، ولو مأذونًا فيه، وقيل: خصوص غيره (قوله؛ لأن الملائكة إذ ذاك إلخ)؛ فهو من مواطن الإجابة (قوله: وتلقينه إلخ) ممن حضر واحد، بعد واحد ليكون آخر كلامه من الدنيا؛ ولطرد الشياطين الذين يحضرون للتبديل، وكذلك يندب بعد وضعه فى القبر؛ كما رجَّحه غير واحد من المالكية؛ انظر حاشية (عب) للمؤلف (قوله: الشهادة)؛ أي: الشهادتين، فاكتفى بأحداهما عن الأخرى؛ كما فى حديث "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله"، وقد علم أنها لا تكفى دون محمد رسول الله (قوله: برفق) بأن تذكر عنده تعريضًا (قوله: ولا يقال قل)، وإنما يقال عنده: لا إله إلا الله، وما وقع منه ﵊ من قوله لعمه أبى طالب قل كلمة إلى آخره؛ لأنه لم يكن مسلما (قوله: أو تكلم بأجنبي) لتكون آخر كلامه لخبر "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (قوله: إذا مات)، وعلامة ذلك انقطاع نفسه، وإحداد بصره، وانفراج شفتيه، ولم تنطبقا، وسقوط قدميه، ولم ينتصبا؛ لا قبل ذلك (قوله: وتليين إلخ) بردّ مرفقيه إلى عضديه، ورجليه إلى فخذيه، وردّها بعد ذلك (قوله: وستره)؛ أي: ستر جميع بدنه حتى وجهه بعد تجريده مما عليه من الثياب إلا القميص؛ كما لابن الحاجب (قوله: ووضع ثقيل) ذكره ابن حبيب خلافًا لإنكار ابن عرفة له (قوله: وإسراع إلخ) هذه إحدى ــ يحسن ظنه من سعة عفو الله تعالى ورحمته (قوله: وإن صبيا)؛ لتعود له البركة (قوله: برفق) وهو معنى قول (عب): المحل ليس محل تكليف، فأراد تكليف

стр. 528

ونحوهم، لاحتمال حياتهم، (وندب للغسل سدر بغير الأولى)؛ لأنَّها بالقراح، ومثل السدر نحو الصابون، (وطيب بالأخيرة، وأفضله الكافور)؛ لأنه أمسك للحسد، فاستنبط منه أنَّ الأرض التى لا تبلى أفضل، وعكس (الشافعية) وقد يقال: إنا قبل الدفن مأمورون بالحفظ؛ فتدبر. (وتجريده) وتغسيله ﷺ فى ثوبه تعظيم، وغسله (العباس)، و (على)، و (الفضل)، و (أسامة) و (شقران) مولاه ﷺ ــ المسائل السبع التى يطلب فيها المبادرة، الثانية: التوبة، الثالثة: تقديم الطعام للضيف، الرابعة: إنكاح البكر إذا بلغت، الخامسة: الصلاة إذا دخل وقتها، السادسة: الجهاد، السابعة: أداء الدين (قوله: ونحوهم) كالصعق، ومن يموت فجأة، ومن تحت الهدم (قوله: سدر) هو ورق النبق تفاؤلًا بالعروج إلى سدرة المنتهى، قال الفاكهاني: ومعناه وعند جميع العلماء أن يذاب السدر المسحوق ثم يعرك به بدن الميت ويدلك، وقال القاضى عياض: وليس معناه أن تلقى ورقات من السدر فى الماء عند كافتهم، وقد أنكروه ونسبوا فعله للعامى انتهى. (قوله: بالقراح) بفتح القاف، الخالص من الكافور وغيره؛ لئلا يقع الفرض بالماء المضاف (قوله؛ لأنه أمسك) لشدة برده يسد المسام، فيمنع سرعة تغير الجسم (قوله: وقد يقال) بحثًا فى وجه الاستنباط (قوله: وتجريده)، ولو أنحل المرض جسمه، وقال عياض: لا يجرد؛ لئلا يطلع عليه (قوله: تعظيم)، فلا دليل فيه لما استحبه الشافعية من تغسيل الميت فى قميصه (قوله: وغسله العباس إلخ) زاد فى المواهب قثم بن العباس بضم القاف ومثلثة مفتوحة، وكان المتولى للغسل عليًا، والعباس، والفضل يعينانه على تقليب جسمه الشريف، وقثم، وشقران، وأسامة يصبُّون الماء (قوله: وأسامة)؛ كذا فى المواهب (قوله: وشقران) بوزن عثمان لقبه واسمه صالح لقب به؛ لشقرة ــ المشقة، وحمله شيخنا على التكليف الشرعي، فاعترض بوجوده (قوله: وقد يقال إلخ) لكن تكريم الصالحين بعدم أكل الأرض جسومهم ربما أيد الأول (قوله: فى ثوبه)؛ أي: قميصه: واختلف هل نزع، أو كفن عليه (قوله: وشقران) بوزن عثمان من الشقرة حمرة، وبياض لقبه، واسمه صالح، وزاد بعضهم فيمن ولى غسله: ثم بالقاف والمثلة بوزن عمر كانوا يصبون الماء، وعلى، والعباس يغسلان، قال علىُّ: فذهبت ألتمس ما نلتمسه من موتانا فلم أر شيئا فقلت: بنفسى أنت يا رسول الله

стр. 529

وأعينهم معصوبة، ومات ضحوة الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء فما يقال: استمر ثلاثة أيام بلا دفن فيه جعل الليلة يومًا تغليبًا، وتأخيره لاجتماع الناس، (ووضعه على مرتفع وإيتاره لسبع)، ثم المنقى (ولم يعد كالوضوء لنجاسة)، ولا إيلاج، ــ فى وجهه؛ أي: حمرة (قوله: وأعينهم معصوبة) قال الزرقانى فى شرح المواهب: الضمير لما عدا عليًا فإنه لم يعصب عينيه، لحديث على "أوصانى النبى ﷺ لا يغسلنى إلا أنت فإنه لا يرى أحد عورتى إلا طمست عيناه"، وطمست بفتح الطاء والميم زال ضوؤها، وصورتها (قوله: ودفن ليلة إلخ) الذى فى الصحيح عن عائشة، وأنس، ورواه ابن سعد فى الطبقات عن علي، ودفن يوم الثلاثاء، وعند ابن سعد عن عكرمة ليلة الأربعاء، وزعم ابن كثير أن هذا قول الجمهور، والأول غريب وقيل: يوم الأربعاء قال الزرقانى فى شرح المواهب: ويمكن الجمع بأنه شرع فى الدفن يوم الثلاثاء ثم تأخر لاختلافهم فى المحل الذى يدفن فيه، وهل يجعل له الحد، أوشق، وطول الزمن بالصلاة عليه بوجًا بعد فوج حتى دفن ليلة الأربعاء؛ انظره. (قوله: وتأخيره لاجتماع الناس) دفع به ما يقال: كيف أخروه ﵊ مع ما فى الصحيح من قوله ﷺ : "أسرعوا بجنائزكم، فإنما هو خيرٌ تقدمِّونه" الحديث، وأجيب بجواب آخر، وهو أن التأخير؛ لعدم اتفاقهم على موته، أو لأنهم كانوا لا يعلمون حيث يدفن، قال قوم: بالبقيع، وقال آخرون: بالمسجد، وقال قوم: يحمل إلى أبيه إبراهيم حتى يدفن عنده، وحتى قال العالم الأكبر، صديق الأمة سمعته يقول: ما دفن نبى إلا حيث يموت؛ ذكره ابن ماجه، والموطأ؛ أو أنهم اشتغلوا فى الخلاف الذى وقع بين المهاجرين، والأنصار فى البيعة. انتهى (مواهب). (قوله: ووضعه على مرتفع)؛ لأنه أمكن فى الغسل (قوله: وإيتاره) غير الواحد، فإن الاثنين أفضل؛ كما يأتى (قوله: ولم يعد)؛ أي: يكره، لأنه تعمق (قوله: ولا إيلاج)، وبه ــ طبت حيًا وميتًا ﷺ وعبقت عليهم رائحة طيبة ملأت البيت، وكانوا يلقون أيديهم ويدخلانها من تحت قميصه ثم عصروا القميص وحنطوه (قوله: وأعينهم معصوبة) يعنى ما عدا عليًا؛ لأنه أوصى له بتغسيله؛ كما فى المواهب، وسمع قائلًا يقول: ارفع بصرك إلى السماء؛ لئلا يحد النظر إليه (قوله: ليلة الأربعاء)، وما يقال: دفن يوم الثلاثاء، فباعتبار الشروع فى مقدمات الدفن؛ كما أن ما قيل: يوم الأربعاء

стр. 530

(وغسلت وعصر بطنه برفق، وصب الماء فى غسل مخرجه بخرقة، وله مباشرته إن اضطر)، وفى (بن) استحسان عدم المباشرة، (وتوضئة وتعهد أسنانه بخرقة، وإمالة رأسه لصدره بمضمضة، وتنشيفه، واغتسال غاسله) بعده للنظافة، والماء طاهر، (وكره حضور غير معين، وغسل جنب) من الإضافة للفاعل (لا حائض)؛ لعدم قدرتها على رفع ما بها، وليس من سنن الغسل الاستقبال إلاَّ كأفضليته فى جميع الأحوال غسله إلا الوترية، (وللكفن بياض) وكفن ﷺ فى ثلاثة أثواب قطن بيض، ولم ــ يلغز شخص جومع، ولم ينتقض غسلهن ولا وضوءه (قوله: وعصر بطنه)؛ لئلا يخرج منه شيء فى الكفن، قال فى المدخل ويستحب البخور حينئذ يبخر به لئلا يشم له رائحة كريهة، ويزاد عند عصر بطنه. انتهى؛ (ح). (قوله: وصب الماء)؛ أي: متابعته، وأصل الصب واجب (قوله: بخرقة)، لا يحس معها بلين المحل (قوله: استحسان عدم المباشرة)، ولو مع الضرورة؛ لأن الحى يصلى بالنجاسة إن لزم على الاستجمار رؤية عورته (قوله: وتوضئته) ثلاثًا؛ كما فى (الفاكهاني) و (البناني) خلافًا للأصل، ولا يتكرر بتكرر الغسلات (قوله: والماء طاهر) عطف علة على معلول، ويحتمل الاستئناف للرد على ما نقل ابن العربى لا يصلّى بما أصابه من ماء غسل الميت (قوله: لعدم قدرتها على رفع الخ)، ولذلك إذا انقطع عنها، ووجدت الماء كانت كالجنب (قوله: وكفن ﷺ فى ثلاثة إلخ)، قال: أبو إسحاق اختلف فى القيمص الذى نهى عن نزعه عنه ﵊ عند الغسل، هل أبقى عليه عند الكفن، أو كفن فى ثلاثة أثواب بغير ــ باعتبار توابعه، ولواحقه؛ انظر الزرقانى على المواهب (قوله: عدم المباشرة)، وقد قالوا: الحى إن لزم من استنجائه كشف عورته صلى بالنجاسة (قوله: للنظافة)؛ ولأنه إذا علم أنه يغتسل لم يأل جهدًا فى إحكام غسله، وللخلاف فى الماء، ولم يؤمر بغسل ثيابه للمشقة، وعلل الشافعية بالنشاط؛ لأن معالجة الميت تورث ضعفًا فى البدن وفتورًا، ولا يشترط فيه نية بل قيل: لا يشترط فيه التعميم، وإنما مظنة التطاير، أو ما ينشط (قوله: فى ثلاثة أثواب) تمام الحديث "ليس فيهن قميص ولا عمامة"، ففهمه بعض الشافعية على نفيهما من أصلهما، وبعضهم على أنهما
следующие страницы →