← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أربعة أرادب، وويبة (من الحمص) بكسر أوله، وثانيه ويفتح، (والفول، واللوبياء، والعدس) بفتحتين، (والترمس) بضم أوله، وثالثه (والجلبان، والبسيلة، وهي) السبعة (القطاني، والسمسم، والفجل الأحمر)، ولا زكاة فى الأبيض، (والقرطم، والزيتون، وهي) الأربعة (ذوات الزيوت، والقمح، والشعير ــ أريافيها (قولهك واللوبياء) بضم اللام، وكسرها، وكسر الباء الموحدة يمد، ويقصر، وهو رهط من الفول تسميه العامة اللوبيا (قوله: والجلبان) بضم الجيم وسكون اللام، ويقال بضمها وتشديد اللام وهو حب أبيض مكركب شبيه الماش (قوله: والبسيلة) بفتح الوحدة، وكسر السين، وهى البسم، والبسيمة بلغات أهل المشرق، واختلف فى الكرسنة هل هى من القطانى أم لا؟ وهل يجب فيها الزكاة أم لا؟ قال صاحب الشامل: ولا تجب فى كرسنة، وقال أشهب: هى من القطاني، وقال ابن حبيب: هى صنف آخر قال: الكرسنة البسيلة؛ هكذا ذكره سند عنه، قال: وذكر عن شيخنا أبى الوليد الطرطوشى أنه قال فى تعليقه: البسيلة هى الماش من القطاني، وهى بالعراق حب صغير يشبه الجلجلان. الفاكهاني: لا مرية أن الماش غير البسيلة، وإن كان يشبهها بعض الشبه، وهو معروف بالديار المصرية لا يكادون يختلفون فى ذلك، وبينهما فى صورة التمييز تفاوت. انتهى؛ (مديوني). (قوله: القطاني) جميع قطنية بكسر القاف، وضمها، وتشديد الياء، ويروى بفتحها سميت بذلك؛ لأنَّها تقطن فى البيوت يقال قطن إذا أقام (قوله: والسِّمسم) بكسر السين (قوله: والسمسم إلخ) إذا كان فيها زيت، وإلا فلا زكاة فيها؛ كما فى (ح) (قوله: والفجل) بضم الفاء، وسكون الجيم، وبضمها، ومنه السيمعا، كما قال بعض أشياخ (عج)، ورده بأن داود ذكر أنها حب الفجل البرى (قوله: ولا زكاة فى الأبيض)؛ لأنه لا زيت له، ولا يؤكل (قوله: والقرطم) بضم القاف، والطاء ويقال بكسرهما مع تشديد الميم، وتخفيفها حب العصفر (قوله: والشعير) بفتح الشين على المشهور يقال بكسرها، قال ابن مكي: يقال شعير، وسعير، وبعير وشهير لغة، وكسر أولهن جائز، قال: وكذلك كل ما كان وسطه حرف حلق مكسورا فيجوز كسر ما قبله وهو لغة بنى تميم، وزعم ابن اللبيب أن قوما من العرب يقولون: فى كل ما كان على فعيل بكسر أوله، وإن لم يكن فيه حرف حلق، فيقولون كثير، وكبير، وجليل،

стр. 562

والسلت، والعلس، والأرز، والذرة، والدخن، والزبيب، والتمر)، فهذه عشرون نوعا لا تجب الزكاة فى غيرها؛ كالبرسيم، والحبلة، والسلجم، والكتان، والتين، ونحو ذلك إلا من باب عروض التجارة الآتى (مجردة عما لا تخزن به) لا قشر الأرز مثلا (مقدرة الجفاف، وإن لم تجف نصف العشر إن سقى بآلة، وإلا فالعشر، ولو اشترى السيح، فإن سقى بهما، فعلى حسبهما)، فيقسم الحب نصفين يزكى أحدهما بالعشر، والثانى بنصف العشر حيث استوى السقيان (إلا أن يكثر أحدهما مدة) ــ وما أشبه ذلك. انتهى؛ (ممديوني). (قوله: والسُّلت) بضم السين، وسكون اللام ضرب من الشعير ليس له قشر؛ كأنَّه الحنطة يكون بالحجاز، ويقال له بلغات البربر شنيتان، ويقال له: شعير النبى (قوله: والعلس) بفتح العين المهملة، واللام، وبالسين المهملة قال الأزهري: هو صنف من الحنطة يكون منه فى المكان الواحد حبتان، وثلاث، قال الجوهري: هو طعام أهل صنعاء قرية باليمن. (قوله: والأرز) بضم الهمة وفتحها، وضم الراء فيهما، والزاى مشددة، وفيه تسع لغات (قوله: والذرة) بضم الذال المعجمة، وتخفيف الراء أصله ذرو، أو ذرى بالواو، والياء، والهاء عوض هذا مذهب الجوهري، وقال الزبيدي: أصله الياء فقط (قوله: والدخن) بضم الدال (قوله: والكتان)؛ أي: برزه؛ لأنَّه لا يقتات على قول ابن القاسم، وروايته (قوله: والتين) ألحقه بعضهم بالزبيب؛ كما فى (المواق) (قوله: ونحو ذلك)؛ أي: من بقية الفواكه، والجوز، واللوز، وكل ما لا يدخر (قوله: عمَّا لا تخزن به) كالتبن، وقشر الفول الأعلى (قوله: مقدرة الجفاف)؛ أي: بالحزر، والتخمين إذا أكل قبل جفافه، وكان شأن ذلك، وإلا زكِّى بعد جفافه من غير تقدير (قوله: نصف العشر) مبتدأ خبره فى خمسة أوسق (قوله: إن سقى بآلة)؛ ولو من متبرع له بها، ومن الآلة نقالة من بحر فإن أخرج العشر جهلًا لم يحتسب به فى زرع آخر، وفى رجوعه بالزائد ما فى رجوع من دفع الزكاة لغير مستحقها قاله (ح) (قول ولو اشترى السيح)؛ أي: ممن هو بأرضه. المؤلف: يظهر قوة المقابل المردود عليه بلو، وهو قول عبد الملك بن الحسن إذا عظمت المؤنة. اهـ (قوله: السبح) بالسين المهملة السيل، والعيون، وسقى السماء المطر (قوله: مدة)، ولو كان السقى فيها أقل من السقى فى الأقل ــ التعليل بعده (قوله: والتين) وبعضهم جعله كالزبيب (قوله: سقى) وسقى الأرض

стр. 563

لا سقيا وفاقًا لابن عرفة، وخلافا للباجي، والكثرة الثلثان، (ففى تغليبه)، وهو الظاهر (خلاف)، ولا يسقط الخراج الزكاة عندنا خلافًا لأبى حنيفة، (والإخراج من زيت الزيتون إن كان)؛ كغير مصر، (وأمكن معرفة قدره)، ولو بالتحري، أو بإخبار موثوق به، (وإلا فمن قيمته إن أكله، (أو ثمنه إن باعه) كان نصابا، أولا إذ العبرة بنصاب الحب، (وجاز فى بقية الزيتية من الحب أيضا، وتعين من ثمن مالا يجف كرطب، وعنب مصر، وحب غيره؛ كأن جف هو)؛ أي: لو فرض أن مالا يجف بقى حتى جف ــ (قوله: لا سقيًا)؛ أي: مرات (قوله: والكثير الثلثان)؛ كذا لابن رشد عن ابن القاسم، ولابن يونس ما قارب الثلثين له حكمهما (قوله: ففى تغليبه)؛ أي: أو يبقى كلٌّ على حكمه، واعترض هذا بهرام بأنَّ القول الثانى لم يشتهر، وردَّه (ح) بأنه فى التوضيح نقل تشهير عن صاحب الإرشاد ليس مترددًا فيه؛ انظر (البناني). (قوله: ولا يسقط الخراج الزكاة)؛ أي: لأنَّه كراء (قوله: خلافًا؛ لأبي: حنيفة) قال: لا يجتمع خراج، وزكاة وهو فسحة، وأما الزرع الذى يؤخذ من الأرض المباحة، فلا زكاة فيه، وهو لمن أخذه؛ كذا فى (ح)، وغيره (قوله: والإخراج من زيت إلخ)، وإن لم يبلغ الزيت نصابًا؛ كما فى التوضيح (قوله: من زيت الزيتون) سواء عصره، أو أكله قبل عصره، أو باعه لمن يعصره على قول ابن القاسم، أو يأكله، أو وهبه (قوله: إن كان)؛ أي: كان له زيت (قوله: ولو بالتحري) إن أكله حبًا، أو باعه لمن يعصره؛ كما لبعض أشياخ (عج) ارتضاه البنانى (قوله: أو بإخبار موثوق به)؛ أي: من مشترٍ، أو غيره كامل المعرفة، فإن اختلفوا، فالظاهر إجراؤه على اختلاف الخراص (قوله: وإلا فمن قيمته)؛ أي: وإلا يمكن معرفته بأن لم يثق بإخبار مشتريه، ولم يمكن سؤال أهل المعرفة (قوله: إن أكله)، أو وهبه لغير ثواب، وقوله: إن باعه، أي: لم يعصره، أو يأكله، وكذا هبة الثواب (قوله: وجاز فى بقية إلخ)، ولو علم قدر ما فيه من الزيت، والفرق أنها تراد لغير الزيت من زراعة، وأكل حبًا؛ قاله عياض، والباجى (قاله: أيضا)؛ أي: كما يخرج من الزيت إن كان، وأمكن معرفة قدره، أو القيمة، أو الثمن إن تعذر معرفة ما فيه من الزيت (قوله: ما لا يجف)، وكذا ما لا زيت له ــ قبل الزرع من معنى سقيه، لأنه يستمد منها (قوله: الثلثان)، وألحق بعضهم ما

стр. 564

تعين حبه، (وخير) بين الحب، والثمن (فى فول، وحمص بيع) كل (أخضر مطلقا)، ولو كان شأنه الجفاف؛ كما أفاده (ر) و (حش) خلافًا لما فى (الخرشي)، وغيره من تعين الحب حينئذ، وقواه (بن)، (وتضم القطاني، كالقمح، والشعير، والسلت) تشبيه، (وإن ببلاد إن زرع أحدهما قبل وجوب زكاة الآخر، وبقى من الأول إلى وجوبها ما يكمل به مع الثانى نصاب، وإن زرع ثالثا بعد حصاد أول، وقبل حصاد ثان زرع) ذلك الثانى (قبل حصاد الأول ضم الوسط للطرفين؛ كثالث لثان كمل منه)؛ أي: من الثانى (مع الأول نصاب)؛ لأن الموجب حينئذ الثاني، فيأخذ الملاصق له (لا عكسه) بأن كمل بالثانى مع الثالث لا مع الأول، فلا زكاة فى الأول حينئذ، (وحسب ما تصدق به)، ــ (قوله: وخير إلخ) هذا قول ابن المواز، وعوَّل عليه (عب)، وفى (البناني) المعتمد ما فى العتبية من تعين الحب، قال المصنف: وهو مشكل فيما يتلف بتيبيسه من الفول المسقاوى بمصر (قوله: فى فول إلخ)، وكذا الفريك على أنَّ الوجوب بالإفراك (قوله: وقواه (البناني)) بأنه ظاهر المدونة، وإنَّما الأول قول ابن رشد، نعم هو ظاهر إن تعذر التحرى (قوله: وتضم القطاني)؛ لأنَّها هنا جنس واحد احتياطًا لجانب الفقراء بخلاف البيع فى (ح) فرع قال فى المقدمات: فإن أراد أن يخرج من صنف آخر غير صنف ما وجب عليه منه جاز من الأرفع دون الأدنى. انتهى قال (عج): ظاهره فى (القطاني) وغيرها لكن معناه مع اتحاد الجنس، واختلاف الأصناف المضومة؛ كما هو الساق؛ تأمل. (قوله: وإن ببلاد) جمع بلد، وهى الأرض (قوله: إن زرع) شرط فى الضم مطلقًا كان ببلدٍ، أو ببلدان (قوله: قبل وجوب إلخ)، ولو تقر به خلافًا للخمى فى عدم الضم حينئذٍ (قوله: وبقى من الأول إلخ)؛ لأنهما كفائدتين جمعهما حولٌ، وملك، فإن لم يبق فلا زكاة على مذهب ابن القاسم (قوله: إلى وجوبها)؛ أي: فى الثانى (قوله: حصاد) بفتح الحاء، وكسرها (قوله: ضم الوسط)؛ أي: إن بقى الأول على ما يأتى فى الفوائد (قوله: كثالث إلخ)؛ أي: فيما إذا حصل النصاب من الوسط مع أحد الطرفين دون الآخر، وما قبله حصل مع كل منهما (قوله: لأنَّ الموجب حينئذ)؛ أي: حين إذ كمل من الأول مع الثانى فالحول له، والثانى خليط الثالث، وهذا بخلاف صورة العكس، فإنَّ الثانى ضم للثالث، فهو الموجب، والأول بعيد لا خلطة له به؛ لأن الثالث إنما زرع بعد حصاده؛ قاله جد (عج) (قوله: وحسب ما تصدق به) إلا التافه. قال ابن رشد: هذا إذا

стр. 565

وأولى ما استأجر به، (وأكل دابة إلا ما تسترقه)، ولا يحسب أيضا ما يفوته؛ لعموم اللاقطين، ومن دفع زرعه كله للفقراء لا زكاة عليه، (والوجوب بإفراك الحب)، والمعول عليه أنه قبل اليبس؛ كما حققه (ر)، وإلا لم يحسب ما أخذه فريكا أخضر، (وطيب الثمر، فلا شئ على وارث من نصاب قبلهما إلا أن يأخذ نصابا)، أو يكون عنده ــ تصدق على من لم تجز له الزكاة، وإلا فقد أداها وزيادة إن نواها؛ كما فى (ح) (قوله: وأولى ما استأجر به)، ومن ذلك ما يأخذه الخماس عند ابن القاسم فيزكى عنه من كان قاسمًا؛ لأنَّ الخماس أجير، وأجرته مجهولة، وأما ما يأخذه الأعراب قطيعة على الزرع، وحب لزيتون من العين فإنَّه يسقط زكاة ما يقابله، وكذلك أهل الزرع، والزيتون يجور عليهم الأعراب، أو السلطان، ويجعل عليهم مغارم على الزرع، فإنه يسقط عنهم من الزرع بقدر ما ألزموا من المغارم؛ أفاده المديونى فى شرح الرقعية (قوله: إلا ما تسترقه)، ولا يلزمه ربط فمها (قوله: لعموم اللاقطين)، وأمام ما فاته للخاص مما لا يسامح فيه لغيره لكون وليه من جملة الحصادين مثلًا فيحسب؛ لأنه كالأجرة؛ قاله أبو الحسن، قال البرزلي: وكذلك لا يحسب ما يعطيه للشرطة، وخدمة السلطان، لأنَّه كالجائحة (قوله: بإفراك الحب) على مذهب المدونة، وشهره غير واحد، وإن كان الإخراج إنَّما هو بكمال الطيب، وهو اليبس؛ كما فى التوضيح، وابن عبد السلام (قوله: والمعمول عليه أنَّه قبل إلخ)، فلا يحسن حمل الإفراك على الإفراك الثاني، وهو اليبس (قوله: وطيب الثمر) ببلوغه الحد الذى يحل بيعه فيه كإزهاء النخل، وطيب العنب، واسوداد الزيتون، أو مقاربته (قوله: فلا شيء على وارث) قيل: الأحسن على كوارث لشموله لما إذا أعتق العبد، أو أسلم الكافر، أو وهب الزرع، أو بعضه، أو استحق النصف؛ كما فى مسألة الطلاق، وفيه أن هذا حكم بديهى لا حاجة للنص عليه (قوله: قبلهما)؛ أي: إفراك الحب، وطيب الثمر، ــ قاربهما على قاعدة ما قارب الشيء (قوله: ما تسترقه)، وكذلك ما تختطفه، وما يأخذه الظلمة كله هدر (قوله: لعموم اللاقطين) احترازًا عما يخص به خدمه، أو أصحابه؛ لأنه فى معنى الإجارة، أو الهبة (قوله: زرعه كله)، ولو لم ينو الزكاة؛ لأنه لم يبق له مالًا يزكيه بخلاف من تصدق بالبعض، نعم لو تصدق بالكل فى نذر عليه مثلا كان فى ذمته مقدار الزكاة؛ كما لو أخرجه عن كفارات؛ لأن انتفاعه به فى إسقاط ما عليه فى معنى إبقائه لنفسه؛ فليتأمل. (قوله: قبل اليبس)، وإن كان

стр. 566

زرع يضم، أما بعدهما، فتزكى على ملك الميت؛ كأن كان عليه دين، (والزكاة على البائع بعدهما)، ويعمل فى المقدار على المشترى المأمون، وإلا احتاط (إلا أن يعدم فمن عين المبيع إن وجد، وتبعه المشترى بثمنها)؛ أي: الزكاة؛ أي: ما ينوبها، (ونفقتها، وإن أهلكه المشترى زكاه، واتبع) البائع بما ينوبها، (وأجنبى على البائع) الزكاة، وتبعه، (وبسماوى لا زكاة)؛ لأنه جائحة على الفقراء، (و) الزكاة (على الموصى بعد الطيب، أو بكيل، وإلا) بأن كان بجزء قبل الطيب، (فعلى الموصى له بنصاب)؛ لأنه ــ وإنما لم يأت بالضمير مفردا عائدًا للوجوب مع أنَّه أخصر؛ لئلا يتوهم عوده لأقرب مذكور، وهو طيب الثمر (قوله: أو يكون عنده زرع يضم) بأن يكون زرع أحدهما قبل حصاد الآخر، أو قرب زمن طيبهما، فإن لم يكن يضم، فلا زكاة عليه، ولو كان عنده ما يكمل به (قوله: أما بعدهما إلخ) الموضوع أن الأصل نصاب؛ كما هو ظاهر، وإلا فلا زكاة، ولا على الوارث، ولو كان عنده ما يكمل به؛ لأنَّه بعد الوجوب خلافًا لـ (عب) (قوله: كأن كان عليه دين) تشبيه فى التزكية على ملك الميت؛ لعدم الانتقال؛ قاله عبد الحق (قوله: والزكاة على البائع)، ومثله المتصدق، والواهب، وفهم من هنا أنه لا يجب إخراج زكاة الزرع من عينه، وعليه نص ابن جماعة (قوله: ويعمل فى المقدار)؛ أي: مقدار الحب، وهذا إذا باعه قائمًا، أو جزافًا (قوله: إلا أن يعدم)؛ أي: البائع (قوله: ونفقتها) عطف على ثمنها (قوله: وإن أهلكه إلخ) محترز قوله: إن وجد (قوله: وأجنبى على البائع)؛ لتفريطه فيها بالبيع بلا زكاة تعلقت به (قوله: وتبعه)؛ أي: تبع البائع الأجنبى بمقدار الزكاة؛ لأنَّ الزكاة تتعلق بالزرع، فالأجنبى بإتلافه هو الذى أوجب له الغرم، ويرجع المشترى أيضًا على الأجنبى بالباقى بعد الزكاة، وعلى البائع بما يقابل جزء الزكاة الذى أخذه من الأجنبي؛ تأمل. (قوله: أو بكيل) كان قبل الطيب، أو بعده، أمَّا الثانى فظاهر، وأما الأول؛ فلأن الوصية بكيل بمنزلة الدين، وقد تقدم أنَّه إذا تعلق بالتركة دين تزكى على ملك الميت بخلاف الوصية بجزء، فإنَّ الموصى له بجزء بمنزلة الوارث، فإن اجتمع وصية بجزء، ووصية بكل، فلكل حكمه (قوله: فعلى الموصى له بنصاب)، ولو بالضم لماله (قوله: بأن كان بجزء قبل الطيب)؛ أي: ومات قبل الوجوب، فإن مات ــ الإخراج بالفعل بعده (قوله: يضم) بأن استوفى شرط الضم السابق على الصواب

стр. 567

شريك، (وأن الفقراء)، ولو لم ينب كل واحد نصاب؛ لأنهم كرجل واحد؛ (كنفقة بجزء لمعين) تشبيه فى أنها على الموصى له؛ أما بكيل أو لغير معين، فالنفقة على الموصي، (وخرص) التمر، والعنب فقط إذا حل بيعهما)، ولا يكفى هنا ما فى البيع من بدو صلاح البعض، (واحتيج لهما)؛ أي: لأكلهما ــ بعد، أو تعلق بالتركة دين، فكما لو أوصى بعد. انتهى؛ مؤلف. (قوله: وأنَّ الفقراء) لكن معناه أنَّه يزكى المجموع، ثم يدفع لهم حظهم بعد الزكاة (قوله: كنفقة بجزء لمعين) من ذلك الإيصاء بزكاة ماله؛ لأنَّه كأنَّه أوصى بعشره، ولذلك لا تسقط الزكاة عن الورثة، ولا عنه إن أخذ نصابا فيزكى ثلاثا، وبه يلغز (قوله: فى أنَّها)؛ أي: النفقة (قوله: أما بكيل إلخ) لمعين أم لا لأنه لا يدخل فى ضمان من هو له إلا بالكيل (قوله: أو لغيره معين) بجزءٍ أم لا (قوله: فالنفقة على الموصي) تخرج من ثلثه، فإن زادت النفقة على الثلث أخرج مجمل الثلث، فإن كان لا مال للميت أنفق عليه الورثة وقاصصوا، فإن أبوا دفعوه مساقاة بجزء، ويؤخذ الجزء الموصى به بالنسبة لجميع الزرع ما لم يزد على ثلث ما حصل للورثة من المساقاة، فلا يزاد على الثلث للموصى له إذا كان ذلك جميع ما خلفه الميت؛ انظر (البناني)، وحاشية المصنف على (عب) (قوله: وخرص التمر)؛ أي: ما يؤول لكونه تمرا؛ لأنَّه رطب ليعلم هل تجب الزكاة أم لا؟ وإذا وجبت فكم قدرها؟ ، وسواء كان شأنهما الجفاف أم لا، وإن توقفت زكاة ما لا يجف على تقدير الجفاف كما مر فإنه غير التخريص الذى هنا؛ لأنه الخرز فى رؤوس الأشجار، وذلك تقدير الجفاف بعد الكيل أو الوزن بالفعل، وإنما يحتاج له عند الشك فى كمال النصاب، فإن جزم به لكثرته جدًا لم يحتج لتقدير جفافهما لما سبق من أنَّ المزكى الثمن؛ قاله الرماصي، والبنانى (قوله: فقط)؛ أي: لا الزيتون، فلا يخرص قبل طيبه؛ بل يبقى حتى يجف على قولٍ، أو يتم جفافه على آخر (قوله: ولا يكفى هنا إلخ)؛ لأنه لابد من معرفة الجميع هنا بخلاف البيع، فإنَّ المدار فيه على نفى الجهل؛ خلافًا لما فى صغير بهرام (قوله: واحتيج لهما) اتفقت الحاجة أم لا (قوله: ــ من تنظير (عب) (قوله: وإن الفقراء)، فيزكى أولا، ثم يفرق عليهم، وظاهره أن مصرف الزكاة قد يكون غير الفقراء (قوله: وخرص التمر والعنب) (ر)، و (بن):

стр. 568

رطبين (نخلة نخلة، وأسقط للجفاف لا الهواء، والطير)، وإن حصلا بعد، فكالجائحة الآتية، (وكفى واحد عدل عارف، وإن اختلفوا فى المعرفة، فالأعرف، فإن استووا، فمن كل بنسبته للمجموع)، فالثلاثة يؤخذ ثلث كل قول، وهكذا، (ثم إن أصابته جائحة اعتبرت) فى إسقاط الزكاة، ومالا توضع عن المشترى لا توضع عن البائع فى الزكاة، (وإن زادت على خرص عارف ــ نخلة نخلة) الأقرب أنه حال؛ أي: متفرقة؛ لأن الجمع يؤدى للخطأ، وكذلك لا يجمع فى الأشجار، وسواء فى ذلك أكانت مختلفة الجفاف أم لا (قوله: وأسقط للجفاف) لكن إن كانت مختلفة الجفاف أسقط نخلة نخلة، وإلا جمع (قوله: لا للهواء إلخ)؛ تغليبًا لجانب الفقراء (قوله: وكفى واحد)؛ لأنَّه حاكم، ولذا فى الذخيرة قال ابن القاسم: إذا ادعى رب الحائط حيف الخارص، وأتى بخارص آخر لم يوافق؛ لأنه حاكم، وإنما لم يكف فى جزاء الصيد الواحد؛ لأنَّ الإخراج من غير الجنس، فأشبها المقومين (قوله: وإن اختلفوا إلخ)؛ أي: فى زمن واحد، وإلا فالأول (قوله: فالأعرف) لو رأى الأقل (قوله: ثلث كل قول)، وقد يوافق المجموع بعض الأقوال كأن يقول أحدهم: مائة والآخر ثمانين، والآخر: ستين، فإنَّه يزكى ثمانين، وليس ذلك أخذًا بقول من قال بها إنَّما هو لموافقته ثلث المجموع (قوله: اعتبر فى إسقاط الزكاة)، فإن بقى بعدها ما تجب فيه الزكاة زكى، وإلا فلا، وسواء فى هذا كانت ثلثا أم لا (قوله: وما لا توضع عن المشتري) بأن كانت أقل من الثلث، ولو كان الباقى أقل من نصاب لعدم رجوع المشترى بالثمن، وأما ما يوضع عن المشترى بأن كان الثلث فأكثر، فإنَّه يعتبر فى إسقاط الزكاة لرجوع المشترى بثمنه، وإن لم يرجع بالفعل على المعوّّل عليه؛ لأنَّه لازم له شرعًا (قوله: لا توضع عن البائع) إذا كانت الزكاة واجبة عليه بأن كان البيع بعد الطيب (قوله: وإن زادت على خرص عارف إلخ)، وأما إن نقصت فإن قام على النقص بيّنة عمل بها، وإلا عمل بتخريصه لا بما وجد؛ لعدم تبين الخطأ؛ لاحتمال أن النقص من أربابها. ــ إنما يحتاج للتخريص إذا شك فى بلوغ النصاب، فإن جزم به، فلا يحتاج له لما سبق أن الإخراج من الثمن، قلت: هذا فى رطب مصر، وعنبها؛ أما ما يجف، فيحتاج للتخريص؛ لأن الإخراج من حبه (قوله: وكفى واحد)؛ لأنه حاكم لا شاهد، ولذا

стр. 569

وجب الإخراج)، والراجح حمل أحب فيه على الوجوب، (وإن اجتمعت أصناف حب، فمن كل قسطه كالتمر نوعا، أو نوعين، وإلا فالوسط)، والزبيب كالتمر. (وصل) فى مائتى درهم شرعي، أو عشرين دينارًا فأكثر، أو مجمع منهما بالجزء) الدينار ــ ولا يقبل قولهم: إنه من خطأ الخارص، وإنما قبل فى الجائحة لظهور أمرها، فإن تحقق أنَّه من الخارص جاز لإسقاط فيما بينه، وبين الله (تعالى) لا فى ظاهر الحكم (قوله: وجب الإخراج)؛ لأنَّه حكم تبين خطؤه (قوله: فمن كل قسطه) على ظاهر المدونة، وصرح به ابن عرفة، وأبو الحسن؛ خلافًا لما فى (الجلاب)، ولا يكلف الوسط كالماشية إلا عن الأدنى (قوله: أو نوعين) على ما يفيده الجواهر خلافًا لابن غازى (قوله: وإلا فالوسط)؛ لأنَّه لو أخذ من كل قسطه لشق ذلك لاختلاف الأنواع، وهذا ما لم يكن اختلافها كثيرًا، وإلا أخذ من الأكثر؛ كما فى التوضيح عن عيسى، وظاهره، ولو أدنى فيخصص ما مر من عدم إجزاء الأدنى عن الأعلى، وفى (تت) والبنانى عن أشهب من كل قسط مطلقا (قوله: والزبيب كالتمر)؛ لأنه أقرب إليه من الحب. (وصل فى زكاة العين) (قوله: فى مائتى درهم إلخ)، وبدراهم مصر مائة، وخمسة، وثمانون درهمًا ونصف درهم، وثمنه (قوله: درهم) بكسر الدال، وفتح الهاء فى الأشهر، ويقال: بكسر الهاء، ويقال: درهام حكاهن أبو عمر الزاهد فى شرح الفصيح (قوله: أو عشرين دينارًا) شرعية، وهى بدنانير مصر؛ لصغرها عن الشرعية ثلاثة وعشرون دينارًا، ونصف خروبة، وسبعى خروبة، وعلم من كلام المصنف أنها لا تجب فى ــ قالوا: لا يجاب رب الزرع لقوله: يخرص لى غير هذا (قوله: فمن كل قسطه إلخ)، ويجوز الأعلى عن الأدنى لا العكس. (وصل العين)

стр. 570

بعشر كالجزية، وسبق أول الباب تمام الملك والحول، ومال غير المكلف (ربع العشر، وإن زينة امرأة سكت)؛ لأن المسكوك لا يكون حليا؛ كما فى (حش)، وغيره، (أو برداءة، أو غش، أو نقص وزن، وراجت) فى الثلاث (كغيرها، وإلا حسب الخالص) فى الغش، (والوزن) فى النقص، والردئ الذى لا يروج كالعروض، (وتعددت بتعدد حول مودع) ــ الفلوس إلا من باب عروض التجارة (قوله: الدينار إلخ)؛ أي: بالوزن، لا بالجودة، والرداءة، فلا يكمل بالقيمة (قوله: كالجزية) قال (تت): دياتٌ، وصرفٌ مع يمين، وسارق ... نكاح زكاة جزية تم عدُّها فصرف أخيريها بعشر دراهم، ... وللباقى زده اثنين غاية حدِّها (قوله: أو برداءة)؛ أي: أو التبست برداءة معدن (قوله: أو نقص وزن) كان التعامل بها وزنًا أو عدًا، وكذلك إذا كانت ناقصة العدد فقط، وأمَّا مع الوزن فإن كان التعامل عددًا فلا زكاة وإلا فالزكاة إن راجت ككاملة، وظاهره مطلق نقص، وهو ما قواه الرماصي؛ لأن المدار على الرواج، والمعوَّل عليه كما لبهرام، و (تت)، وابن ناجى على الرسالة: أنه لابد أن يكون النقص قليلًا كالحبة، والحبتين من كل واحد، والإطلاق وإن شهره ابن الحاجب فقد رده ابن هارون انظر (البناني)، ثم ظاهره، ولو اتفقت الموازين على النقص، وهو ما لعبد الوهاب، وحمله ابن القصار، والأبهرى على ما إذا اختلفت الموازين فى النقص وإلا كان كالكثير (قوله: وراجت إلخ) بأن يشترى بالعشرين الناقصة، أو الرديئة، أو المغشوشة ما يشترى بغيرها ويرجع ينقصها (قوله: كغيرها) من جيدة أو كاملة، وكان رواجها بغير جودة، وسكة، وصياغة (قوله: وإلا حسب إلخ)؛ أي: والأترج حسب الخالص فإن كان فيه نصاب زكى وإلا فلا، وكذلك ناقص الوزن (قوله: والردئ)؛ أي: ردئ الأصل (قوله: كالعروض)؛ أي: لا زكاة فيه إلا أن ينوى به التجارة (قوله: بتعدد حول ــ (قوله: كالجزية)، وأما السرقة، والنكاح، والديات، وتغليظ الأيمان، فالدينار بإثنى عشر، وفى المصرف ما جرى به التعامل (قوله: وسبق أول الباب إلخ) يعني: نكتة تركه مع ذكر الأصل له هنا (قوله: وراجت)، ومعنى رواج الرديئة كالكاملة أن رداءتها لم تخرجها عن الذهبية، وإن لم تكن بقيمة الكاملة.

стр. 571

بعد قبضه، ويراعى نقص تبدئه العام الأول؛ كما فى (عب)، وفى (بن) استظهر ابن عاشر أن يزكيها لكل عام وقت الوجوب من عنده، (ومتجر فيه، والربح لربه) كان بأجر أم لا؟ ، أما الربح للعامل، فسيأتي، ولهما قراض، (وزكى لعام إن قبض مغصوبا) من العين؛ كما هو السياق؛ أما الحرث، والماشية، فزكاتهما من عينهما كلما وجبت، (والغاصب كل عام إن ملك وافٍ بها)، كما يأتى فى الدين، (وضالا) عطف على ــ مودع) ولو غاب المودع، وشمل كلامه من بعث بعض ماله ليشترى به طعامًا لعياله فمر عليه الحول قبل الصرف فإنَّه يزكيه، كما إذا أرسله لشراء كسوة، ولم ينو تنجيزه وإلا فلا، والفرق مشاركته فى الطعام دونها فإذا بتلها خرجت عن ملكه (قوله: ويراعى نقص إلخ)؛ أي: إن لم يكن عنده ما يجعله فى الزكاة وإلا فلا تعتبر كما هو مذهب المدونة انظر (الرماصي) و (البناني)، فإن تسلفها المودع، أو أقرضها لغيره زكاها ربها لعام واحد من يومئذ، والمودع، والمتسلف منه لكل عام إن كان عندهما وفاء بها قاله (ك) (قوله: ومتجر فيه إلخ) وتزكى عند التاجر إن علم قدرها وإلا صبر لعلمه, وهذا إن كان مديرًا ولو احتكر العامل حيث كان ما بيده أكثر؛ لأن العامل وكيل عنه بخلاف القراض، وأما إن كان محتكرًا فلعام واحد (قوله: وزكى لعام إن قبض إلخ) ولو رد الغاصب ربحها معها؛ لأنَّها كدين القرض (قوله: فزكاتهما من عينهما إلخ) فإن لم تكن زكيت عند الوجوب بأن لم يخرج زكاة الحرث أو لم تمر السعاة على الماشية، ولم تقم بينة للغاصب على الزكاة فإنها تزكى لكل عام اتفاقًا فى الحرث، وعلى أحد قولى ابن القاسم، وبه قال أشهب فى الماشية، وصوبه ابن يونس بشرط أن يرد الغاصب فى الحرث جميع ما حصل من الثمار فى سنى الغصب إن علم أنَّ فى كل سنة نصابًا، فإن أخذ قيمته لجذ الغاصب بعد الطيب، وعدم علم مكيلته زكى القيمة وإن لم تكن نصابًا، لا إن جذه قبل الطيب فإنه حينئذ كبيعه قبله، وأما إذا رد البعض وكان نصابا لكن إن قسم على السنين لم يبلغ كل سنة نصابا ففى زكاته قولان انظر (عب) و (ح) (قوله: والغاصب إلخ)؛ لأنَّه ضامن لها (قوله: إن ملك وافٍ) وإلا استقبل (قوله: وضالًا) ولو لم يلتقط، ولا زكاة على الملتقط إلا أن ينوى التملك، أو الأكل خلافًا ــ (قوله: ومن الضأل مدفون)، ومثله وديعة حيل بينه، وبينها فيما يظهر، ويفيده

стр. 572

مغصوبا، ومن الضال مدفون تاه عن محله، (ومتجرًا فيها، والربح للعامل، وزكى عامل ضمن) لا إن شرط عدمه (كالغاصب) إن ملك وافٍ، وأما ربها، فيزكى لعام على كل حال؛ كما أطلقت خلافا لما يوهمه الأصل، وأهمل حكم العامل، (ولا زكاة فى موصى بتفرقتها)، ومنه لا زكاة فيما تجمد عند الناظر لمستحقين، ولمجرد مصالح الوقف يزكى؛ كما ذكره (حش)، وذكر أيضا الخلاف فى نحو ما بالكعبة هل يزكيه الإمام كالموقوف، أولا لعدم الملك؟ ، وأما العين الموروثة، فكالفوائد يستقبل بعد قبضها، ولا يشترط القسم؛ كما حققه (ر)، فاكتفيت باندراجها فى الفوائد الآتية، وسبق حكم وصية ــ لما فى (ح)، وكان عنده ما يجعله فيها فيزكيها لكل حول من يوم نوى ذلك على الراجح كما يفيده (ح)؛ لأنَّها صارت دينا فى ذمته (قوله: تاه عن محله) ولو؛ لأمر: حدث كجنون لعدم القدرة على النماء (قوله: ومتجر فيها إلخ)؛ لأنَّها خرجت من القراض إلى القرض (قوله: والربح للعامل) ظاهره كان ربها مديرًا أم لا وهو ظاهر نص التوضيح، والذى فى سماع عيسى عن ابن القاسم كما فى (المواق)، و (ح): أنَّ هذا فى المحتكر، وأمَّا المدير فإنَّه يزكى لكل عام إذا علم أنَّها على حالها، واعترضه الرماصى بأنه حينئذ لا فرق بين هذه، وقوله: ومتجر فيه، والربح لربه، وأجاب البناني: بأنَّ هذه لا يراعى فيها حال العامل بل متى ما كان ربها مديرًا زكاها كل عام على حكم الإدارة مطلقًا، والسابقة يراعى فيها حال العامل انظر حاشية المصنف على (عب) (قوله: ولمجرد مصالح إلخ) لأن الوقف على ملك الواقف تقديرا (قوله: هل يزكيه الإمام) وهو المعروف من المذهب كما فى الشامل وجزم به زروق فى شرح الإرشاد (قوله: يستقبل) ولو لم يعلم أو وقفت إلا أن يكون على يد أمين فإنَّها تزكى لكل عام؛ لأنَّه كقبض الوكيل (قوله: بعد قبضها) ولو بوكيل، وهذا ما لم يترك القبض لغير عذر فإنها تتعدد الزكاة (قوله: ولا يشترط القسم) إلا أن يكون فى الورثة صغير فقبض الوصى كلا قبض فعم إن قبض للأصاغر فلا يشترط القسم بينهم (قوله: وسبق حكم وصية إلخ) وأما وصية الماشية فالمعول عليه أنَّها إن كانت لمعينين وصار لكل نصاب تزكى كالخلطاء خلافًا لما فى (عب) من أنَّها ــ ابن رشد، وابن عرفة انظر ما كتبناه على (عب) (قوله: الربح) هو زيادة فى الثمن لا لنمو المبيع، فإذا اشترى صغيرا للتجارة بعشرين، ثم باعه بعد كبره بثمانين زكى

стр. 573

الحرث خلافًا لتسوية الخرشى بينها، وبين العين، (ولا حلى وإن مكسورًا نوى إصلاحه)، فإن نوى عدمه، أو لم ينو شيئًا زكى على الراجح فى الثاني، (أو لكراء)، ولو حرم عليه استعماله كرجل يكرى لنساء؛ كما حققه (ر) خلافًا لما فى (الخرشي)، وغيره، وفى (بن) عن ابن عرفة تقييد سقوطها بالمباح لحابسه، وقواه، فانظره. (بل متهشم) يزكى، ولو نوى إصلاحه؛ (كمحرم) يستعمله، (ومعد لعاقبة، أو صداق)، أو لمن يحدث من أهله، أو يكبر؛ كما فى (الخرشي)، (أو تجارة، وإن رصع بجوهر نزع إن سهل مجانًا) ليزكى الزنة، (وإلاَّ تحرى)، والجوهر على حكم العروض، (وضم الربح، وإن عن فائدة)، فيقدم لحولها، ولا تؤخر له؛ خلافًا لما فى (الخرشي) (لأصله) شيخنا، وليس منه ما يأتى من نحو الجامكية بل يسقبل به، (ولمنفق بعد الشراء، وقد حال ــ كالعين (قوله: أو لكراء) وكذلك العارية كما فى (القلشاني) (قوله: بل متهشم)؛ لأنَّه انتقل انتقالًا بعيدًا قربه من العين المزكاة، ومثله ما اتخذ من الدنانير، والقروش كما مرَّ (قوله: كمحرم) من سوار لرجل، ومردود، ومكحلة لمرأة، وكذلك الأوانى وحلية غير السيف، والمصحف، واستظهر الناصر أنَّه لا زكاة فى السيف إذا اتخذته المرأة لزوجها (قوله: لعاقبة) ولو كان أولا للباس على الراجح كما فى (القلشاني) (قوله: أو لمن يحدث إلخ) وإلا فلا زكاة فيه كما أنه لا زكاة على المرأة مطلقًا (قوله: أو تجارة) أي: أو كان لتجارة اشتراه لها، أو نواها بعد أن كان للقنية أو موروثًا، وإنَّما لم ينقل عرض القنية للتجارة بالنية؛ لأن العروض الأصل، أن لا زكاة فيها بخلاف الحلى، والنية تنقل للأصل لا عنه (قوله: رصع) بالتخفيف، والتشديد أى لزق (قوله: وإلا تحرى)؛ أي: وإلا يسهل مجانًا بأن لم يسهل أصلًا أو كان بأجرة، والتحرى كل عام إن كان ينقص بالاستعمال وإلا فأول عام (قوله: على حكم العروض) من إدارة واحتكار إن كان الحلى للتجارة أو قنية إن لم يكن لها (قوله: الربح) هو زيادة فى الثمن لا لنمو المبيع، فإن اشتراه صغيرًا للتجارة بعشرين ثم باعه كبيرًا بثمانين زكى من الثمن قدر ما يباع به الآن لو بقى صغيرًا فإن كان بستين استقبل بعشرين؛ لأنَّ النمو فى الذات كالغلة (قوله: لأصله) ولو ــ من الثمن قدر ما يباع به الآن لو بقى صغيرًا، فإن كان ستين استقبل بعشرين؛ لأنَّ النمو فى الذات كالغلة (قوله: الخرشي) نحوه لـ (عب)، وأصله لـ (عج)، ويرد عليهم أن

стр. 574

حوله مع أصله)؛ أي: الربح صورتها حال على عشرة، فاشترى بخمسة، ثم أنفق الأخرى، فإذا باع بخمسة عشر زكى على الحول الأصلي، (وإن أكرى مكترى للتجارة، فحول ما قبض حول ما دفع)، أما مشتراها، وما للقنية فيستقبل بكرائه، وسيأتى المتجدد عن سلع التجارة، (وحول ربح الدين) الذى اتجر به (يوم السلف)، واستقبل بفائدة، ــ أقل من نصاب (قوله: فيزكى لحول أصله) من يوم ملكه: أو وجبت فيه الزكاة وإن لم يزكه فإن كان الأصل نصابًا ولم يزكه بعد الحول، وربح فيه بعد الحول زكى الأصل فقط الآن ولا يزكى الربح إلا لحول من يوم وجوب الزكاة كما فى سماع ابن القاسم قاله (ح) (قوله: بل يستقبل به) من يوم القبض؛ لأنه فى مقابلة العمل وأما ما دفعه من الدراهم فإنما هو فى نظير رفع اليد لا شراء وإلا كان ربًا (قوله: ولمنفق) أي: وضم لمنفق وعورض هذا بما يأتى فى قوله: فلو حال حول أحدهما بعد إنفاق إلخ ووجه المعارضة أن ما أنفقه بعد الحول إمَّا أن يجعل موجودًا عند مرور الحول الباقى أو لا فإن قدر وجوده لزم زكاتهما وإن قدر مفقودًا كما هو الواقع فلا زكاة هنا أيضًا، وأجاب المازرى بأن الخمسة فى هذه المسألة قارنت ما به يتم النصاب فى حول معين الحكم بوجود الربح يوم الشراء وعدم ذلك فيما يأتى تأمل (قوله: بعد الشراء) وإلا فلا زكاة خلافًا للمغيرة (قوله: وقد حال حوله) أي: المنفق (قوله: أى الربح): تفسير للضمير فى أصله، وأصله هو ما اشترى به أى وقد حال الحول على المنفق مع أصل الربح (قوله: ما قبض) من الغلة (قوله: حول ما دفع) ولو دون نصاب وهو يوم ملكه أو زكاته (قوله: وما للقنية) أي: وما اكتراه للقنية فإكراه لأمر حدث (قوله: فيستقبل) قال الناصر: لأن المنافع غير مقصودة حينئذٍ بخلاف ما إذا اكترى للتجارة (قوله: وحول ربح الدين) أى إذا كان نصابًا ولولا عوض له عنده (قوله: يوم السلف) أى إن كان الدين عينًا تسلفها للتجارة وأما العرض إن اشتراه أو تسلفه للقنية ثم بدأ له التجر فيه، فالحول من يوم القبض وإن تسلفه للتجر فيه فمن يوم التجر وإن اشتراه للتجارة فمن يوم الشراء (قوله: واستقبل لفائدة)؛ أي: ــ الفائدة إذا حال حولها ناقصة، ثم كملت بالربح تزكى يوم التمام اعتبارًا بحول الأصل، وإلا لاستقبل، وأما انتقال الحول للتمام، فلعدم اعتباره فيما دون النصاب؛ لعدم

стр. 575

وهى متجد لا عن متجر به)، وإلا فربح، (وضمت لمتم)، فإن نقصت الأولى كملت بالثانية، وهكذا (إلا أن تجب زكاتها) بأن يحول حولها كاملة، (فكل يزكى على حوله) نظرًا لتمامه بالآخر، وإن قبل حول الآخر، فلو حال حول أحدهما بعد إنفاق الآخر، فلا زكاة؛ لعدم النصاب (لا لحول على نقص) بعد وجوب الزكاة، فيبطل حولهما، ويضمان لما يكملهما بعد، (وإن ربح فيما تقرر حولهما، ــ من القبض إن كانت نصابًا وإلا فمن يوم التمام (قوله: لا عن متجربه) بل عن عطيةٍ، أو ميراثٍ، أو وصية، أو ثمن عرض قنية، أو عمل يدٍ (قوله: وضمت لمتم) فيستقبل حولًا من قبضه (قوله: كملت بالثانية) وتنقل الأولى لها، وقوله: وهكذا؛ أي: فإن نقصت الأولى، والثانية كملت بالثالثة، وهكذا (قوله: بأن يحول إلخ)؛ أي: ويقضيه بعد ذلك (قوله: وإن قبل حول الآخر) بناءً على قول أشهب من الاكتفاء ببعض الحول، فاندفع الاعتراض بأن الأولى، والثانية، لم يجمعهما حول فإن نظر فى زكاة الأولى للثانية وزكيت الآن لزم تزكية المال قبل حوله؛ إذ الفرض أن الثانية لم يحل حولها، وإن لم ينظر لزم زكاة ما دون النصاب، هذا حاصل ما أورده فى التوضيح واستظهر قول ابن مسلمة بضم الأولى للثانية كما لو نقصت قبل حولها، وأجاب بهرام بأنه لا يلزم زكاة المال قبل حوله؛ لأن زكاة الثانية تؤخر لحولها قال البناني: وفيه نظر تأمّله المؤلف، أقول: وجهه أن البحث من حيث اعتبار المال قبل حوله فى إيجاب الزكاة وإن لم تخرج زكاته بالفعل كما يفيده كلام التوضيح السابق تأمّل (قوله: لعدم النصاب)؛ أى لعدم تمام إحداهما بالأخرى (قوله: إلا لحول على نقص) استثناء من الاستثناء، وأما لو نقصتا أو إحداهما ورجع النقص قبل مرور الحول الثانى فكلٌّ على حوله الأولى على حولها والثانية ليوم الكمال كما فى (ح) (قوله: ويضمان إلخ)؛ لأنهما رجعا لمال واحد (قوله: فيما تقرر حولهما) بأن لم يحل عليهما الحول ناقصتين بعد جريان ــ الوجوب حيث حال الحول على النقص؛ كما يأتى (قوله: ولا فربح) يعني: حيث كان التجدد من حيث التجر؛ كما يفيده التعليق بالمشتق، فخرج المتجدد عن سلع التجارة، بلا بيع كما يأتى (قوله: وإن قبل حول الآخر) مشهور مبنى على ضعيف، وهو اكتفاء أشهب بالاجتماع فى بعض الحول انظر (عب)، وما كتبناه

стр. 576

أو إحداهما تمام نصاب عند حول الأولى، أو قبله، فكل على حوله، والربح لأصله) فى الحول، (وبعده بشهر نقلت الأولى له)، والثانية على حولها، (وعند حول الثانية، أو بعده، فهما من يوم الربح) فى الفرعين)، وإن شك فى وقت الكمال، أو الأصل، فالثانية)، ففى الأول ينقل الحول لها، وفى الثانية يضاف الربح لها، (وبالمتجدد) عطف على قوله: بفائدة (عن سلع التجارة)، وأولى غلة القنية (بلا بيع) للأصول، وإلا ــ الزكاة؛ أي: وقد نقصتا بعد، أو الأولى فقط، واستفاد فائدة ناقصة (قوله: أو إحداهما)؛ أي: أو ربح فى إحداهما (قوله: والربح إلخ)؛ أي: فيهما وفى إحداهما، لكن إن كان فيهما، وكان خلطهما فض الربح على قدرها (قوله: وبعده بشهر)؛ أي: وإن ربح بعد شهر من حول الأولى (قوله: نقلت الأولى) لمرور الحول عليها ناقصة (قوله: فهما إلخ) أما فيما إذا كان عند حول الثانية فلنقل الأولى للثانية لبطلان حولها لمرور الحول عليها ناقصة، وأما فيما إذا كان بعده فلمرور الحول عليهما ناقصتين تأمل (قوله: فى الفرعين) فرع كونه عند حول الثانية، وفرع كونه بعده (قوله: ففى الأول)؛ أي: إذا شك فى وقت الكمال (قوله: ينقل الحول لها)؛ أى للثانية (قوله: وفى الثانية)؛ أي: إذا شك فى الأصل، أي: صاحبة الربح (قوله: يضاف الربح لها) إلاَّ أنَّه إن كان النقص قبل جريان الزكاة فى واحدة منهما نقلت الأولى لها على ما تقدم، وإن كان بعد جريان الزكاة فيهما أو فى إحداهما فإن الأولى تبقى على حولها على التفصيل المتقدم كما أفاده (ح)، و (عج) (قوله: وبالمتجدد) عينًا، أو عرضًا لكن فى العرض من يوم القبض (قوله: وأولى غلة القنية) للاتفاق على أنه من باب الفائدة بخلاف غلة ــ عليه (قوله: فلو حال إلخ) فرّعه إشارة لعلمه مما سبق، فلذا حذفه، وإن ذكره الأصل (قوله: عند حول الأولى، أو قبله) محصلهما لم ينسخ حول واحدة بمرور الحول عليها ناقصة، كما أن قوله: وبعده بشهر محصله نسخ حول الأولى فقط، فلا مفهوم للشهر بل هو مثال، والمدار قبل حول الثانية؛ كما فى (عب)، وأما بعد حول الثانية، فقد نسخ حولهما معًا بمرور الحول عليهما ناقصتين، فلذا أخر الحول الربح، ولكن يزكى الآن؛ لأنه يقدر كاملًا كما سبق فى الرد على (عج)، ومن تبعه، تدبر، (قوله: وبالمتجدد) عطف خاص لخفائه، لئلاّ يتوهم أنَّه ربح (قوله:

стр. 577

فهو ربح (كغلة عبد) للتجارة، (ونجوم كتابته وثمنها؛ (لأن الكتابة، وما تبعها ليست بيعًا حقيقيًا، وإلاّ لرجع العبد بما دفع إن عجز، (وثمن ثمرة باعها)، ولو مؤبرة؛ كما حققه (ر) خلافًا لما فى (الأصل) (مفردة) جذها أو لا، (أو مع الأصل، ووجبت زكاتها، بأن باعها بعد الطيب، فيزكيها هي، ويستقبل بما ينوبها من الثمن، (وإلا) بأن باعها مع الأصل قبل الطيب (زكاها)؛ أي: ثمنها؛ لأنّه تبع (لحول الأصل كثمن الأصول والصوف التام، وإن اكترى للتجارة، وزرع لها زكى ثمن الزرع لحول زكاته)، أي: الزرع (إن وجبت) بأن كان خمسة أوسق، (وإلاّ فحول ما اكترى به، وهل يشترط ــ ما كان للتجارة فإنه قيل: إنها من الأرباح (قوله: وإلا لرجع العبد بما دفع)؛ لأنه لم يملك رقبته (قوله: باعها) وإلاَّ فإن لم تجب فيها الزكاة فالأمر ظاهرٌ وإلاَّ فكسلع التجارة (قوله: خلافًا لما فى الأصل)؛ أي: من أن المؤبرة تزكى لحول الأصل (قوله: فيزكّيها هي)؛ أي: الثمرة من ذاتها (قوله: ويستقبل بما ينوبها إلخ)؛ أي: أنه إذا باعها مع الأصل فض الثمن على قيمة الأصل، والثمرة، فما ناب الثمرة استقبل به من يوم أدى زكاته كما فى (ميارة) (قوله: لأنها تبع) إذا لا يجوز بيعها حينئذ مفردةً عن الأصول (قوله: كثمن الأصول)؛ أي: كما أنه يزكى ثمن الأصول لحول الأصل مطلقًا كان قبل الطيب، أو بعده (قوله: وإن اكترى إلخ)، أي: وإن اكترى الأرض من مال التجارة، وهذا من تعلّقات قوله: وإن اكترى مكترى إلخ ومفهوم قوله: للتجارة أنّه لو كان للقنية هما أو إحداهما فإنه يستقبل من يوم القبض وكذا إذا كان لا نية له (قوله: وإلا فحول إلخ)؛ أي: وإلا تجب فى الزرع الزكاة فإنّه يزكى الثمن لحول ما اكترى به (قوله: وهل يشترط إلخ إلخ)؛ أي: هل يشترط فى زكاة الثمن لحول ما ذكر، وأما الآلات فلا يشترط فيها ذلك كما فى (البدر) (قوله: ــ وما تبعها) يعني: فى الفرع الثانى أعنى قوله: أو ثمنها، فإن بيع النجوم مفرع عن الكتابة (قوله: ولو مؤبرة)؛ أي: وقت عقد الشراء على الأصول للتجارة، نعم قال (بن): إن طابت عند العقد كانت كسلعة مستقلة؛ أي: لشدة استغنائها عن الأصول (قوله: قبل الطيب)، وكذا إن نقصت عن نصاب، أو كانت مما لا يزكى

стр. 578

كون البذر للتجارة) فإن كان من بذر قوته استقبل؟ قولان. (وصل) (زكى دين) له (أصله عين بيده)، ويد وكيله كيده، (أو أعرض تجارة) احتكارًا بدليل ما يأتى أن المدير يقوّمه كل عام (قبضه عينًا)، فإن قبضه، عرضًا، فإنّما يزكى ثمنه إذا باعه لسنة من القبض، (وإن بإحالة) فيزكى المحيل بمجردها من عنده، ــ قولان) الاشتراط قول أكثر القرويين، وابن شلبون وفهم عليه ابن يونس المدوّنة ولذلك صرح به المصنف وطوى مقابله. (وصل فى زكاة الدين) (قوله: أصله عين) ولو كان مديرًا؛ لأنَّ دين القرض لا يقومه المدير على المعتمد كما يأتى خلافًا لما فى (البناني) تبعًا للـ (المواق) و (ح) (قوله: بيده)؛ أي: لا بيد غيره من وارث، ونحوه ولو أخره فرارًا (قوله: أو عرض تجارة) يأتى محترزه فى قوله: واستقبل إن كان عن كأرش إلخ وسواء ملكه بتجارة، أو هبة، أو إرث (قوله: قبضه) فإن زكاه قبل القبض فلا يجزيه على مذهب المدونة خلافًا لأشهب فى كتاب محمد (قوله: فإن قبضه عرضًا إلخ) إلاّ أن يكون فرارًا من الزكاة وإلاّ فهو كمن قبض عينًا (قوله: فيزكى المحيل بمجردها)؛ لأن الذمة تبرأ بمجردها خلافًا لتأويل ابن لبابة بتوقفها على القبض ونحوه فى (المواق) وهو قول أصبغ ورده ابن رشد (قوله: من الدين)؛ أي: يزكيه من الدين (قوله: إذا كان عنده ما يوفي)؛ أي: ما يوفى الدين (قوله: واكتفى بمجرد الإحالة إلخ) جوابٌ عما يقال: ــ (قوله: البذر)، وأمّا آلات الحرث، فقال شيخنا السيد: لا يشترط كونها للتجارة قولًا واحدًا. (وصل زكاة الدين) (قوله: له)، وأمّا عليه، فيزكى ما تداينه إن كان عنده ما يوفى على ما يأتى (قوله: أصله عين)، ولو لمدير كما لـ (عب)، ومن قال: المدير يقوّم كل عام، فذاك فى دين التجر الذى أصله من عروض التجارة، وأمّا القرض، فلا فرق فيه بين مدير،

стр. 579

والمحال إذا قبض لسنة من الدين، والمحال عليه إذا كان عنده ما يوفى، فيمكن تعلق الزكاة به من ثلاثة أوجه، وإن لم يكن منه، (وقبض موهوب له) عطف على إحالة، فكل ذلك (قبض) حكمى لربه، فلذا بالغ، واكتفى بمجرد الإحالة للبراءة بها؛ ولأنّ الهبة معروف يتوقف على الحوز، وذكر القبض يفيد أن الهبة لغير المدين، وله إبراء لا زكاة به، (والزكاة عليه)؛ أي: على الموهوب له (إن نوى ذلك الواهب)؛ فما وهبه إلاّ ما عدا الزكاة، وإن لم ينو، فالزكاة على الواهب (كمل نصابًا، وإن بمعدن، أو فائدة (حال حولها)، وحذفت قوله: جمعهما ملك؛ لأن الفائدة لا تتحقق بدون ملك مع اختصار تعبيري، ووضوحه، (ولو نقص)، أو ذهب كله (بعد إمكان الإخراج)، وإلا فلا زكاة؛ كأن أتاه ليلًا، وسرق من وقته، فينزل منزلة العدم، (لسنة من أصله، ولو فر بتأخيره) ــ لأى شيء اكتفى فى الإحالة بمجردها واشترط فى الهبة القبض، وما الفرق؟ (قوله: وذكر القبض إلخ)؛ لأن القبض يقتضى التحول من المدين إلى يد ربه حقيقة، أو حكمًا (قوله: وله إبراء)؛ إي: والهبة للمدين إبراء لا تجب بسببه الزكاة (قوله: إن نوى ذلك الواهب) وفى حلفه نظر (قوله: والزكاة عليه إلخ) الذى استظهره ابن رشد أن الزكاة من الدين مطلقًا كما فى (البناني) قال المؤلف: وهو وجيه؛ لأنه فضولى فى نصيب الفقراء، وإن كانت الزكاة فى العين تتعلق بالذمة إلا أنه لما اشترط القبض فى الدين كانت ذات المال معتبرة فى الجملة فتأمل (قوله: كمل نصابًا)؛ أي: كمل ما قبض من الدين نصابًا (قوله: وإن بمعدن) على ما فى التلقين واستحسنه المازرى خلافًا لما فهمه ابن يونس عن المدونة على ما فى (ابن عرفة)، وإن كان فى نقل التوضيح ونحوه فى (المواق) ما يفيد أنه غير منصوص وأنه ليس لابن يونس هنا كلام انظره (قوله: أو فائدة) المراد بها هنا مطلق متحدد كان عن مال أم لا (قوله: وحذفت قوله)؛ أي: قول الأصل (قوله: لأن الفائدة لا تتحقق)؛ أي: وأما ملك الدين فمعلوم من كونه دينه (قوله: لسنة) متعلق بقوله زكى (قوله: من أصله)؛ أي: من يوم زكاته، أو ملكه ــ ومحتكر انظر ما كتبناه على (عب) (قوله: والمحال عليه) هذا يزكى كل سنة، ولذا اهتم بذكر الشرط فيه مع أنّه معتبر فى المحيل أيضًا (قوله: إن نوى ذلك الواهب) استظهر ابن رشد أن الزكاة من الدين مطلقًا؛ كما فى (بن)، وهو وجيه؛ لأنه

стр. 580

على المعتمد، فإنّه أدخل الضرر على نفسه أيضًا، و (استقبل إن كان عن كارش)، وهبة، وخلع، (وميراث)، ولو أصله عينًا، فإنه ليس بيده، و (مقتضى وإجارة)، وذلك من محترز أصله عين، أو عرض تجارة، (وفائدة عرض، ولو فرّ) على الراجح فى كل ذلك، (والاقتضاءات تضم كالفوائد) السابقة فأغنى التشبيه عن قول الأصل، وحول المتم من التمام لا إن نقص بعد الوجوب، ثم زكى المقبوض، وإن قل، (إلاّ أن يختلط أوقات ــ إن لم تجب فيه الزكاة لا من يوم الدين؛ فلو مكث عنده نصاب ثمانية أشهر، ثم داين به شخصًا، فأقام عند المدين أربعة أشهر، ثم اقتضاه زكاه إذ ذاك لتمام حول من أصل الدين، ولا عبرة بمدة بقائه عند المدين (قوله: على المعتمد) مقابله ما لابن القاسم فى سماع أصبغ أنه يزكيه لما مضى من السنين، عند الحق: إلا أن يكون من قرض فلكل عام اتفاقًا (قوله: فإنه أدخل الضرر إلخ) فإنه لو اتجر فيه لربح مقدار الزكاة فأكثر، وقوله: أيضًا؛ أي: كما أدخل الضرر على الفقراء بعدم الزكاة (قوله: واستقبل إن كان إلخ)؛ أي: من يوم القبض (قوله: ومقتنى) سواء باعه بنقد أو مؤجل على المعتمد خلافًا لما فى الأصل (قوله: وإجارة)؛ أي: ودين عن إجارة ولا يكون دينًا إلا بعد استيفاء المنافع كإجارته لعبده، أو متاعه مثلًا، وقبل الاستيفاء ليس دينًا، وإنما يستقبل بما وجب له من الأجرة فإذا حال حوله زكَّاه ثم كلما قبض شيئًا زكَّاه (قوله: والاقتضاءآت تضم كالفوائد)؛ أي: يضم الناقص لما يكمله نصابًا إن لم تجب زكاته وإلاّ فكل على حوله، ولو نقص بعد، ولا يضم لما بعده، ثم كلما اقتضى شيئًا زكاه ولو قل (قوله: كالفوائد) فإن اقتضى نصابًا كان كل على حوله عند ابن القاسم، ولو نقص بعد ذلك متى كان يتم مع ما بعده نصابًا، وإن اقتضى أقل من نصاب ضم لما بعده وهكذا (قوله: إلا أن يختلط أوقات إلخ) فالموضوع تقرر الأحوال لكون المقبوض نصابًا، وإلا ضم الأوّل للآخر، وكذلك ــ فضولى فى نصيب الفقراء، وإن كانت زكاة العين تتعلق بالذمة إلا أنِّه لما اشترط القبض فى الدين كانت ذات المال معتبرة فى الجملة، فليتأمل (قوله: فإنه أدخل الضرر على نفسه أيضًا)، أي: كما أدخل الضرر على الفقراء بتأخير الزكاة، يعني: أن معاملته بنقيض مقصوده إنما هو لزجره فضرره كاف فى زجره (قوله: وهبة)، أي: أن الواهب داين به قبل الهبة، ووهبه، وهو دين، أما لو وهبه عينًا فقال

стр. 581

غير الطرفين، فيضم) المختلط هنا (للأول عكس الفوائد)، وذلك أن الاقتضاآت تزكى لما مضى، فهى بالتقديم أنسب، والفوائد للاستقبال، (وإن اقتضى دينارًا آخر، فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين، زكى الأربعين إن اشتراهما معًا) على المعتمد؛ كما حققه (ر)، وغيره، وما فى (الأصل) ضعيف، وسواء باعهما معًا، أولا لكن إذا باع واحدة زكاها الآن، وأصل الثانية، (وإلا إحدى وعشرين، ــ إذ لم يعلم إلا الأوّل (قوله: فيضم إلخ) وسواء علم قدر ما اقتضى فى كل واحد من الاقتضاآت أم لا، وما إن علم الزمن، وجهل قدر ما فى كل واحد فالظاهر أنه يجعل الأكثر لأوّلها، وما يليه لثانيها، وهكذا احتياطًا للفقراء (قوله: عكس الفوائد) هو عكس فى الحكم، ولا يلزم أن يكون فى التصوير، بل قد يكون فيهما معًا علم الأوّل، والأخير، وجعل ما عداهما، وإن كان المدار فى الاقتضاآت على علم الأوّل، وفى الفوائد على علم الأخير (قوله: والفوائد للاستقبال)؛ أي: فلو ضم آخرها لأوّلها كان فيه الزكاة قبل الحول فإن جهل وقت آخرها، فالظاهر كما للمؤلف أن يضم لما قبله المعلوم (قوله: باعها بعشرين) فرض مسألة، والمراد: باع بما فيه الزكاة، وإنما فرضها فى أقل ما تجب فيه الزكاة؛ ليسهل فهم ذلك على المبتدى (قوله: وما فى الأصل إلخ)؛ أي: من أنه متى باعهما معًا زكى الأربعين مطلقًا (قوله: أولًا)؛ أي: أو لم يبعهما معًا بل باع أحدهما بعد الآخر كان على ترتيب الاقتضاء أم لا خلافًا لابن عرفة فيهما فالصور ثلاث (قوله: وأصل الثانية) عطف على الضمير فى زكاها؛ أي: زكى أصل الثانية وهو الدينار، أو يزكى ما بيع ثانيًا عند قبض ثمنه، ولا يؤخر زكاته عامًا من يوم زكى أصله وهو يوم ما بيع أوّلًا (قوله: وإلاّ إحدى إلخ) أى وإلا يشترهما معًا بل إحداهما بعد الأخرى ــ الموهوب: أقرضها لفلان: فإنَّه يندرج فى قوله: سابقًا أصله عين بيده، أو يد وكيله فالواهب صار كالوكيل وكذا إن وهبه عينا فقال: ادفعها خلعًا لزوج فلانة عنها، أو أرشا عن جناية فلان ومهرًا لزوجته فما قبضه الموهوب بعد من المخالع عنها، أو الجاني، أو الزوج أصله عين فليتأمل، إنما الاستقبال إذا خالعها بدين فى ذمتها ثم قبضه منها، أو قبض الأرش من الجاني، أو المهر من الزوج (قوله: من محترز) أتى بمن؛ لأن المحترز أعم كالمهر، والصلح.

стр. 582

ولا تضم الفائدة لمنفق قبل حولها، فإن اقتضى خمسة بعد حول، (وأنفقها قبل حول الفائدة، وإلا ضمت، (ثم استفاد عشرة وأنفقها بعد حولها ثم اقتضى عشرة زكى العشرين كالخمسة إن اقتضى خمسة أيضًا)، فتتم الاقتضاآت نصابًا. (وصل) زكى محتكر رصد الأسواق ثمن ما لا زكاة فى عينيه؛ كفلوس النحاس لسنة من ــ كان على ترتيب الاقتضاء أم لا باع ما اشتراه أو لا قبل الثانية أم لا، ويستقبل بربح الأخرى حولًا من يوم الزكاة كما لابن يوسف وغيره؛ لأنه ربح مال زكى فيعتبر حوله من يوم زكاته (قوله: ولا تضم الفائدة إلخ) بل تضم للمتأخر من الاقتضاآت سواء بقيت أو أنفقت قبل انقضائه (قوله: وأنفقها بعد إلخ) وأولى لو أبقاها (قوله: زكى العشرتين)؛ أي: العشرة التى اقتضاها وحال حولها، والعشرة التى استفادها وحال حولهما؛ لاجتماعهما فى الملك حولًا كاملًا، ولا يزكى الخمسة؛ لأنها لا تضاف إلى الفائدة ولابن عاشر: فائدة والاقتضا كلٌّ يضم ... لمثله وغيره كيف انتظم إن كان الأوّل لذى حول الأخير ... باليد أو ضاع والاقتضا أخير كمنفقٍ لفائدٍ تأخرا ... لفقد جميع الملك حولًا قررا وها هنا لطيفةٌ جليه ... من نصهم إذا عللوا القضيه طردًا وعكسًا وهى أن المنفقا ... لحول أصل العين يبقى حققا (قوله: كالخمسة)، أي: الأولى. (وصل فى زكاة الإدارة والاحتكار) (قوله: رصد الأسواق) بيان للمحتكر، أى يمسك السلع إلى أن يجد ربحًا جيدًا، وظاهره ولو فرارًا من الزكاة؛ ونظر فيه حلولو (قوله: ما لا زكاة فى عينه) من ــ (وصل المحتكر والمدير) (قول: رصد الأسواق) وصف كاشف لحقيقة المحتكر.

стр. 583

أصله إن مالك بمعاوضة) مالية لا كخلع، وأرش، فيستقبل (بمملوك بها) متعلق بمعاوضة، (أو عين) عطف على مملوك (مع نية تجر) متعلق بملك، (وإن مع علة، أو قنية، وبيع نصاب عين) فى مرة، أو مرات بقى ما باع به أو لا، (وإن لاستهلاك) مبالغة فى بيع (لا يعرض)، فلا زكاة قول حجازى بالبناء للمفعول إلخ فيه نظر (إلا فرارًا، ــ عرضٍ وحرث وماشيةٍ قصرًا عن النصاب، أو حرث زكى وقت حصاده بالنسبة لثانى عام مثلًا خرج ما فى عينه الزكاة كالماشية والحرث إذا كان فيهما نصاب فإنه يكتفى بتزكيتها إذا باعهما زكى الثمن لحول التزكية، فإن باعه قبل جريان الزكاة فلحول من أصله كما فى (ابن الحاجب) (قوله: إن ملك بمعاوضة مالية) مفهومه صورتان ما لا معاوضة فيه أصلًا: كالهبة والإرث، وما فيه معاوضة غير مالية، وقد مثل لها بقوله: كخلع إلخ (قوله: فيستقبل)؛ أي: بالثمن إذا باعه (قوله: بمملوك إلخ)؛ أي: لابد أن يكون أصله ملك بمعاوضة ولو كان للقنية على المشهور كما فى (ح) وغيره (قوله: أو عين) ولو لم تملك بمعاوضة والفرق أنًّ العين الأصل فيها التجر بخلاف العروض، ولو كانت العين دون نصاب (قوله: مع نية تجر إلخ) لا إن كان لا نية له أصلًا أو له نية غير التجر (قوله: أو مع غلة) بأن نوى عند الشراء أن يكريه وإن وجد ربحًا باع، وقوله: أو قنية بأن نوى الانتفاع بعينه من وطء ونحوه وإن وجد ربحًا باع (قوله: وبيع إلخ)؛ لأن عروض الاحتكار لا تقوم وبعد ذلك يزكى كلما باع به، ولو درهمًا (قوله: بنصاب عين)؛ أي: وقبض عينًا وإلاَّ فلا زكاة عليه كما فى المدوّنة حتى يبيع إلا أن يقصد الفرار انظر (عب) فإن أخرج قبل البيع فلا يجزئه (قوله: مبالغة فى بيع) فلا فرق بين الاختيار، والاضطرار، وهو مبالغة فى قوله: ملك إلخ أيضًا لكن فى إطلاق البيع على أخذ القيمة تسامح (قوله: إلا فرارًا) لا يعارض هذا ما فى (ح) من أنَّ من اشترى بماله عرضًا قبل الحول بقصد الفرار لا زكاة عليه إجماعًا حكاه ابن رشد؛ لأن ما لابن رشد فى عرض القنية وهو ــ (قوله: كخلع) معاوضة غير مالية، وأولى عدم المعاوضة كهبة (قوله: بمملوك بها) هو معنى قول الأصل، وكان كأصله، ولذا قيل: إنّه من عكس التشبيه، وحقه، وكان أصله كهو (قوله: مبالغة فى بيع)، وكذلك فى ملك، لكن فى إطلاق البيع؟ ؟ ؟ ؟ أخذ القيمة فى الاستهلاك تسمح (قوله: إلا فرارًا) لا ينافيه ما نقلوه عن

стр. 584

ومدير) يبيع بما تيسر؛ كما هو الأفضل (قيمته)؛ أي: قيمة العرض الموصوف بما سبق، وإنما يقوّم ما دفعه ثمنه، أو حال حوله، وإن لم يدفع ثمنه؛ كمن عليه دين، وله مال، وأما إن لم يدفع ثمنه، ولم يحل عليه الحول، فلا زكاة فيه، ولا يسقط دينه ثمنه زكاة غيره؛ كما فى (المقدّمات) أفاده (البناني)، (ودين) عطف على الهاء من قيمته من التجارة) لا دين القرض على المعتمد (رجى)، وإلا فعدم حتى يقيضه فلسنة، (ولو طعام سلم إلا العين الحال، فعدده كل عام باع فيه) ظرف لزكاة المدير (بدرهم) شرعي، فأكثر، (وهل إذا اختلف وقت الملك، والإدارة من ــ لا زكاة فيه، وما هنا فى عرض التجر، وفيه الزكاة (قوله: قيمته بما يباع به) غالبًا إلا أنه يخرج عينًا لا عرضًا بقيمته (قوله: الموصوف بما سبق) وهو كونه لا زكاة فى عينه ملك بمعاوضة إلخ (قوله: وله مال)؛ أي: يجعله فى الدين (قوله: لا يسقط دين ثمنه)؛ أي: ثمن ما لم يدفع ثمنه، ويسقط بالبناء للمفعول، ودين نائب الفاعل، وزكاة غيره مفعول (قوله: عطف على الهاء من قيمته)، أي: زكى قيمة دينه يقوم العرض بنقد، والنقد بعرض، ثم ينقد؛ لأن العين لا تباع بعين (قوله: لا دين القرض) عينًا أو عرضًا؛ لأنه معجوز عن نمائه، وإنما يزكيه لسنة من قبضه على المعتمد، خلافًا لتأويل عياض بالتقويم ما لم يؤخره فرارًا من الزكاة، فيعامل بنقيض قصده (قوله: وإلا فعدم) فإن رجى البعض دون البعض فلكل حكمه (قوله: ولو طعام سلم) ولا يلزم من ذلك بيعه قبل قبضه إذ لا تلازم بين التقويم والبيع فإن التقويم أمر حكمي، ورد بلو قول الأبياني، وأبى عمران بعدم التقويم (قوله: إلا العين)، أي: إلا الدين العين الحال فإنه لا يزكى قيمته بل عدده (قوله: كل عام)؛ لأن العروض سارت فى حقه كالعين (قوله: ظرفٌ لزكاة إلخ)؛ أي: قوله كل عام إلخ (قوله: بدرهم شرعي) ولو لم يبق، فإن باع بأقل فلا زكاة عليه كذا قال (عج)، وقال البناني: إنما جعل الدرهم فى الرواية كناية عن أقل ــ ابن رشد من اشترى بماله عرضًا فرارًا من الزكاة لا زكاة عليه إجماعًا؛ لأنَّ ذاك فى غير التجارة، وإلاّ لا استمر يتاجر فى العروض، وهو المعروف عند تجار مصر بالمقيض، فيزكى الفار ما يقوم به (قوله: ولو طعام سلَّم)؛ لأن تقويمه ليس بيعًا له بالفعل قبل قبضه ٠ قوله: شرعى فأكثر) ميل لقول (عج)، والسنهورى إنَّ

стр. 585

حول الأصل)، ويفيد (الرماصي) و (البناني) ترجيحه (كأن باع الكل، أو وسط منه، ومن الإدارة)؛ أما إن لم يختلف، فهو، (ولا تقوم آلات الحانوت)، وبقر الحرث، فإن بلغت النصاب زكيت، (وزيادة ما بيع به ملغاة)؛ لاختلاف الأسواق، والرغبات، (بخلاف حلى التحري، وانتقل الدار للاحتكار، وهما للقنية ــ قليل، ولذلك عبارة (ح) ولو درهم، وقال أشهب: لابد أن ينض له نصاب، وأفتى الناصر اللقانى بتقويمه السلع الغائبة إذا قدمت بعد البيع حين قدومها كما فى (البدر) (قوله: من حول الأصل) الذى ملك أو زكى فيه (قوله: ولا تقوّم آلات إلخ) لبقاء عينها فأشبهت القنية (قوله: فإن بلغت)؛ أي: بقر الحرث (قوله: وزيادة ما بيع إلخ)؛ أي: زيادته على التقويم (قوله: لاختلاف الأسواق) أخذ من هذا التعليل أن الزيادة إذا كانت لخطأ فى التقويم لا تلغى (قوله: بخلاف حلى التحري)؛ أي: الحلى المرصَّع بالجوهر المتقدم، فإنه إذا زكى تحريًا ثم نزع فزاد وزن ما فيه، فلا تلغى الزيادة لظهور الخطأ فيه وتحققه، قال المؤلف و (ح): فلا مخالفة بين ما هنا وبين حلى التحري، وأما النقص، فيظهر إلغاؤه هنا أيضًا؛ فإن تحقق أنه لخطأ فالظاهر أنه يجرى فيه، وفى الحلى ما فى دفعها لغير مستحقها، أي: النزع إن بقيت، وبين بالقرعة كالكفارة تأمل (قوله: وانتقل إلخ) ولو كان قرب الحول ولم يتهم على قصد الفرار؛ لأن الأصل فى العروض عدم الزكاة إلا أن يقر ــ الدرهم تحديد كما ألغوا ما دونه فى اللقطة، ونحوها، وقال (بن): إنَّما وقع الدرهم فى الرواية كناية عن أقل قليل (قوله: كأن باع الكل)، أي: أو نصابًا منه، وهو كقول (عب): إن التأويلين فى الأصل فيما يحتاج لتقويم، وأما الناض فمن يوم الملك قطعًا، ولم أعبأ بتعقب (ر) له بأن التأويلين مطلقان، وإنما يعرف هذا التفصيل لأشهب، لأنى لم أعرج على تأويل الشراح، بل قصدت إفادة المفتى به فى ذاته، وقد قال (ر) وغيره: إن الأرجح التأويل الأول، ولذا قدمه الأصل، حتى قالوا: لو اقتصر عليه كان أولى فزاد أرجحية فى الناض؛ فجزمت به وعليه؛ فيه اقتصرت تنزيلًا للمقابل منزلة العدم كما ترك قول أشهب باعتبار وقت الإدارة فقط لضعفه (قوله: آلات الحانوت)، وكذلك عمل يده يستقبل بما قابله كالعقاد ابن الرومى بمصر فإنما يقوم مديرهم ذات الحرير (قوله: بخلاف حلى التحري)،

стр. 586

بالنية، (لا عكس الفرعين إلا بالتعاطي، ولو كان أوّلًا له)، وذلك؛ لأن الأصل فى العروض القنية، والاحتكار أقرب إليها لطول المكث، والنية تنقل إلى الأصل، ولا تنقل عنه، (وإن اجتمع إدارة، واحتكار، وإن بيده، ويد عامله، ولم يدر الأكثر، فكل على حكمه، وإلا) بأن أدار الأكثر، (فالجميع إدارة، واستقبل محتكر أسلم بثمن سلعة، وهل مثله المدير، أو يقوم لحول من إسلامه؟ قولان. (وصل) والقراض يزكيه ربه) لا العامل، وأراد بالقراض المال، ويخرج زكاته من غيره، أو منه، ويحسبه على نفسه، ــ بقصد الفرار على أرجح قولين (قوله: بالنية) متعلق بانتقل (قوله: لا عكس الفرعين)، هو انتقال ما للاحتكار للإدارة، وما للقنية لهما (قوله: ولو كان أوّلا له)، أي: للإدارة فى الفرع الأول، أو للتجارة فى الثانى قال به مالك، وابن القاسم وهذا كاف فى ترجيحه؛ فاندفع قول (المواق) انظر من رجحه ورد بلو قول أشهب (قوله: ولم يدر الأكثر) بل تساويًا أو أدار الأقل (قوله: واستقبل محتكر إلخ)؛ أي: من يوم القبض. (وصل زكاة القراض) (قوله: يزكيه ربه)؛ أي: كل عام إن كانا مديرين، أو العامل فقط ولو كان ما بيده أقل أو ربه فقط وكان ما بيد العامل أقل وإلا فلعام من أصله بعد بيعه قاله ابن رشد (قوله: وأراد بالقرض المال)؛ أي: المراد القراض بالمعنى الإسمي؛ لأنه المزكى لا بالمعنى المصدرى (قوله: ويخرج زكاته إلخ) إنما يظهر على قول ابن حبيب ــ لأن الخطأ محقق بالوزن ولذا لو تحقق أنَّ الخطأ هنا فى نفس التقويم لاختلاف الرغبات، والأسواق كان مثله، ففى الحقيقة لا خلاف بينهما، وأمَّا ظهور النقص فيجرى على دفع الزكاة لغير مستحقها له الرجوع إن بين، وبقيت (قوله: الأصل فى العروض القنية) التفات لجنس العرض فى ذاته وإلا فكثير من العروض المتكاثرة إنما يراد للتجارة. (وصل القراض) (قوله: أو منه ويحسبه على نفسه)، يعني: إذا أخرج منه عند نضوضه فى مجلس

стр. 587

ولم يجعلوا ذلك زيادة فى مال القراض بتوفيره، وهو ممنوع كالنقص، إما ليسارة جزء الزكاة، فتتسامح به النفوس، أو لأنه لازم شرعًا، فكأنه مدخول عليه؛ انظر (الخرشي)، وغيره، (وصبر كأن غاب) تشبيه فى مطلق الصبر؛ لأن الصبر فى الحاضر للنضوض، والتفاصل، ثم ينزل عام ذلك منزلة سنة الحضور فى الغائب ويجرى على ما يأتى هذا ما نقله (ر) عن (ابن رشد)، وغيره، ولم يرتض ما فى (الأصل)، و (التوضيح) من عدم الصبر فى الحاضر، وإن أقره الجماعة، ولم يتعرض (حش) لما فى (الرماصي) هنا مع أنه يتبعه دائمًا، (ثم زكى لسنة الحضور ما فيها، وسقط ما زاد قبلها)؛ لأنه لم يصل له، ولا انتفع به، (فإن نقص عنها، فلكل ما فيها)، ــ وابن يونس بعدم الصبر فى الحاضر، أما على ما اختاره ابن رشد فلا؛ لأنه بعد المفاصلة يزكى رب المال ما نابه، والعامل كذلك، أشار له (المواق)، وعليه فلا مورد للإشكال وإنما محله ماشية القراض كما صنع (ح) (قوله: ولم يجعلوا ذلك)؛ أي: إخراج الزكاة من غيره أو حسبها على نفسه (قوله: بتوفيره) أشار بهذا لرد جواب ابن يونس بأن الزيادة الممتنعة هى التى تصل ليد العامل، وينتفع بها وهذه بخلاف ذلك، وحاصل الرد أن العامل قد انتفع من حيث توفير المال بعدم إخراج ما وجب فيه (قوله: كأن غاب)؛ أي: بحيث لا يعلم حاله فإنه يصبر إلى أن يعلم حاله، فإن زكاة قبل العلم فالظاهر الإجزاء إذ الصبر غير واجب ثم إن تبين زيادة أخرج عنها وإن تبين نقص رجع بما ينوبه إن كان باقيًا بيد من أعطاه له، كذا فى البنانى خلافًا لما فى (عب)، و (عج) من عدم الرجوع (قوله: لأن الصبر فى الحاضر إلخ)؛ أي: وفى الغائب للرجوع إليه أو علم أمره، فإن تلف، فلا ضمان ولا يزكيه العامل لاحتمال دين ربه أو موته إلا أن يأمره ربه بذلك أو يؤخذ بالزكاة فيجزى ويحسب عليه من رأس ماله (قوله: عام ذلك)؛ أي: النضوض، والتفاصل (قوله: ويجرى على ما يأتي)؛ أي: فى الغائب من قوله: وسقط إلخ (قوله: من عدم الصبر) وزكاته لكل عام (قوله: وسقط ما زاد قبلها)؛ أي: قبل سنة الحضور؛ أي: سقط زكاته، فإذا كان فى سنة الحضور مائة وفيما قبلها مائتين زكى عن مائة ــ المفاصلة فإنه أفاد بعد الصبر للنضوض فى الحاضر أيضًا (قوله: الحضور فى الغائب) يعني: الحضور المصاحب للنضوض كما هو ظاهر (قوله: ولم يرتض إلخ) لاتفاق

стр. 588

والمساواة ظاهرة، (وأنقص، وأزيد قضى بالنقص على ما قبله)؛ كما يفهم مما سبق، ولم أذكر أنه أدار، أو العامل اكتفاء بقولى فى مبحث اجتماع الإدارة، والاحتكار السابق، وإن بيده، ويد عامله، (وعجلت زكاة ماشيته)؛ أي: القراض، وكذلك غيرها إذا أخذ العامل بزكاته أجزات (على ربه) من رأس المال، وليست كالخسارة تلغى عليهما (من رقابها إن غاب، وهل كذلك إن حضر، أو من عند ربه؛ كفطر عبيده)، وليس ثم تأويل بإلغائها كالنفقة، ورد ما فى الأصل، (ومتى قبض العامل ربحه زكاه لسنة) فى الاحتكار، وزكاته منه كل عام فى الإدارة على ما يفيده (ح)، و (بن) خلافًا لـ (عب)، فيخرج هذا من قولنا: والقراض يزكيه ربه، (وإن قل) ــ فقط ويبدأ فى الإخراج بالأوّل أو الثاني، ويعتبر التنقيص فى غير ما بدأ به، وليس هذا من باب الإسقاط بدين الزكاة حتى لا يعتبر إذا كان عنده ما يجعله فيه بل هو من باب وسقط ما زاد قبلها، فالزكاة هنا ارتبطت بالمال لا بمحض الذمة؛ تأمل، ولا يرجع العامل بزكاة ما سقط إن كان زكاه إلا أن يأخذ بها، أو يأمره ربه (قوله: والمساواة ظاهرة) على حكم سنة الحضور (قوله: وأنقص وأزيد)؛ أي: بالنسبة لجميع المال بالنسبة لسنة الحضور، أو بالنسبة لما قبلها مع بعضها وإن كانت هى أزيد، كما إذا كان فى سنة الفصل أربعمائة، وفى التى قبلها مائتين، وفى التى قبلها خمسمائة، فيزكى سنة الفصل عن أربعمائة وماثتين عن اللتين قبلهما؛ لأن الزائد لم يصل لرب المال إلا ما نقصه جزء الزكاة، فإنه لا زكاة عليه، ومن ذلك أن يكون ما قبل سنة الفصل أنقص مما فيها وفيه أزيد وأنقص، وهو متأخر عن الأزيد فإن تقدّم فلكل ما فيها (قوله: كما يفهم مما سبق)؛ أي: فى قوله: وسقط ما زاد قبلها؛ لأنه لم يصل إلخ (قوله: وعجلت زكاة) ولو فى حصة العامل لتعلق الزكاة بأعيانها، فشدد فيها ولم ينظر للعامل (قوله: وكذلك غيرها) من الحرث والعين (قوله: وليست كالخسارة) لأن العامل أجير (قوله: وليس ثم تأويل إلخ) وإن تكلف البدر ــ ابن القاسم، وسحنون على الصبر فى الحاضر أيضًا، وعادة الأشياخ إذا اتفق ابن القاسم، وسحنون على قول لم يعدلوا عنه (قوله: اكتفاء بقولى إلخ)؛ لأن الصواب أنه يجرى على ما سبق (قوله: إذا أخذ العامل إلخ) توضيح لمعنى التشبيه قبله، فإنَّ تعجيل الماشية بأخذ السعاة (قوله: فيخرج هذا) الإشارة لربح

стр. 589

بناء على أنه أجير، والملك كله لرب المال، وسيأتى من الشروط أن يملك ربه نصابًا (إن أقام بيده حولًا)، وإلا فلا زكاة بناء على أنه شريك، (وكانا مخاطبين بالزكاة) أخصر من قوله حرين مسلمين بلا دين شيخنا اشتراط ذلك فى رب المال بالنسبة لربح العامل بناء على أن العامل أجير، وفى العامل بناء على أنه شريك، فلذا خوطب بالزكاة، وبالجملة اضطر بوافى النظر لذلك، والفقه مسلم، (وملك رب المال نصابًا)، ولو بالضم لغير القراض؛ كما فى شراح (الأصل)، وتعبيرى خير من قوله: وحصة ربه بربحه نصاب، ولم أذكر ما فيه من حكاية الخلاف فى أن العامل شريك، أو أجير لما أن ثمرة ذلك فى الفروع المبنية على كل، وهى مقررة فى محالها (وصل) أسقط الدين زكاة قدره)، فمعلوم إن نقص النصاب سقطت رأسًا (من العين غير ــ تصحيحه بالنسبة لبعض المختصرين (قوله: بناء على أنه أجير إلخ) إذ لو كان شريكًا لاشترط ملكه نصابًا، وكونه أجيرًا فى الجملة، إذ لو كان أجيرًا من كل وجه لاستقبل كما للناصر. انتهى؛ مؤلف. (قوله: والملك كله) ربحًا، وأصلًا (قوله: وسيأتى من الشروط إلخ)؛ أي: فهذا القليل جزء نصاب (قوله: بناء على أنه شريك)، وإلا لكان العبرة برب المال (قوله: شيخنا اشتراط إلخ) أصله لـ (عب) (قوله: وملك رب المال إلخ)، وإلا فلا زكاة على العامل، ولو أخذ نصابًا بل يستقبل (قوله: خير من قوله)، فإنه لا يشمل ما إذا كان النصاب يكمل بما عنده، ولأنه أخصر، ولأن رأس المال لا يطلق عليه حصة، وإنما يطلق على الربح. (وصل فى إسقاط الدين الزكاة) (قوله: أسقط الدين إلخ)؛ لعدم تمام الملك، والتصرف؛ ولأنه صار فقيرًا، أو غارمًا، ــ العامل (قوله: فلذا خوطب)، أي: لكونه شريكًا إذ الأجير يستقبل (قوله: خير من قوله)؛ لأنه لا يشمل الضم؛ ولأن رأس المال لا يسمى حصة إنما الحصة فيما يقسم من الربح (قوله: وهى مقررة)؛ أي: فى الكلام السابق له، ولا يلزم من تشهير المبنى عليه تشهير المبنى، ولا عكسه، ألا ترى أنهم قد يبنون مشهورًا على ضعيف؟ (وصل أسقط الدين الزكاة)

стр. 590

المعدن فقط) لا من الحرث، والماشية، ويدخل فى العين قيمة عروض التجارة؛ (كزكاة فطر عيد عليه مثله) تشبيه فى السقوط، (ولو لم دين زكاة، أو مهر من فى عصمته)، وأولى من فارقها، (أو نفقة زوجة مطلقًا)، ولو يحكم بها لقوتها بكونها فى مقابلة الاستمتاع، (أو ولدان حكم بها) بأن فرضها القاضي، وإلا لم تسقط عند (ابن القاسم)، (وأطلق (أشهب) فى السقوط، (وهل وفاق بحمل الأول)، وهو قول (ابن القاسم) بعد، والسقوط إذا لم يحكم (على تقدّم يسر الولد) لضعف أمر النفقة عليه حينئذ؛ أي: وحمل الثانى على عدمه، أو خلاف ببقائهما على ظاهرهما، قالراجح كلام (ابن القاسم) تأويلان قول (حجازي) من إضافة المصدر للمفعول صوابه للفاعل، (أو والد تسلف) شدد فى نفقته؛ لأن مسامحته الولد أكثر من ــ وسواء ترتب الدين فى الذمة قبل الحول، أو بعده، وقبل إمكان الإخراج، ولم يمكن بمعاوضة مالية قهرًا عنه؛ كدين الجناية، وإلا فلا يسقط ذكره الفاكهانى عن التلمسانى (قوله: لا من الحرث والماشية)، ولو كان الدين مماثلًا لها؛ لأن السنة جرت بذلك، ولتعلق الزكاة بأعيانها، ولو تداينه فيما أنفقه عليها؛ كما لابن المواز، وكذلك لا يسقط زكاة الفطر على المشهور (قوله: عليه مثله) من قرض، أو سلم، فإن كان عليه أقل منه، فالظاهر جريانه على قوله، والمشترك، والمبعض بقدر الملك (قوله: ولو دين زكاة) كان زكاة عين، أو لا (قوله: أو مهر من فى عصمته) دخل بها أم لا على أنها تملك الجميع، ولو كان مؤجلًا لموت، أو فراق (قوله: بأن فرضها القاضي) خلافًا لقول القرافي، وغيره المراد بالحكم بها أنها تجمدت فى ذمته، ثم حكم بها حاكم يرى أنها لا تسقط بمضى الزمن لا الحكم، والفرض فى المستقبل؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات، ولكن ما مر عليه هو ما صوّبه الرماصي، وغيره (قوله: على تقدم يسر)؛ أي: قبل البلوغ (قوله: تسلف) لا إن أنفق من عنده، فلا تسقط (قوله: لأن مسامحته إلخ) من إضافة المصدر للمفعول؛ أي: لأن مسامحة الوالد الولد أكثر من مسامحة الولد للوالد ــ (قوله: لا من الحرث والماشية)؛ لأنَّ السعاة كانوا لا يسألون أربابها هل عليهم دين؟ (قوله: بأن فرضها) فالحكم فى المستقبل بمعنى الفرض، (قوله: مسامحته الولد أكثر) قيل فى حكمته: إنَّ حب الأولاد عريق فى البشر موروث من آدم، ولم

стр. 591

عكسه (إن حكم بها، واعتبر عدد المؤجل)، ولو أكثر من قيمته؛ كما نص عليه (ابن عرفة) (لا كفارة، أو هدى)، فلا يسقطان زكاة، ونقل (البناني) أنهما كالزكاة، فانظره، (فإن كان عنده ما يجعله فى الدين كعرض حل حوله)، وظاهر كلامهم أنه لا يعتبر الحول، ولا وجوب الزكاة فى غير العرض؛ كما في (الرماصي) خلافًا لـ (عج)، ومن تبعه قال (بن) عن (ابن عاشر): إنما يشترط مضى الحول على ما يجعل فى الدين إذا مر الحول على الدين، (وقيمة كتابة، فإن عجز اعتبرت ذاته)، فيزكى بقدر فضلها، (أو ما ــ (قوله: واعتبر عدد المؤجل) بخلاف دين له مؤجل، فإنما يجعل ما عليه فى قيمته؛ لأنه لو مات، أو فلَّس لحل الذى عليه، وبيع دينه المؤجل لغرمائه (قوله: لا كفارة، أو هدى)؛ لأنه لا يتوجه الطلب بهما، ولاحق لمخلوق فيهما بخلاف الزكاة، فإنه يطلب بها مطلقًا، وفى (الفاكهاني) أن هذا مما لا خلاف فيه (قوله: وظاهر كلامهم إلخ)، وإن كان مشكلًا؛ لأنه إن نظر إلى كون ملك العرض منشئًا لملك العين التى بيده، فلابد منه فى الجميع، وإن نظر إلى أنه كاشف أنه كان ملكًا، فلا يشترط الحول فى الجميع، لكن مفاد نقل المواق عن ابن القاسم أنه لابد من مرور الحول على كل ما يجعل فى الدين، قال ابن رشد: وهو مذهب مالك فى (المدوّنة)، وهو الصواب بدليل الاستقبال فى هبة الدين، أو ما يجعل فيه إذ لا فرق بين الهبة، واستفادة ما يجعل فى الدين، ولذلك اعترض على جعل ما استفيد آخر الحول من المعشر، والمعدن، وما يأتى فيمن له مائة محرمية إلخ مع عدم مرور الحول، قال ابن عاشر: وكأن المصنف حكى المسائل على ما وجد مع أن بعضها مبنى على اشتراط الحول، وبعضها على عدمه، فهو نظير ما سبق فى عامل القراض؛ تأمل. (قوله: ولا وجوب إلخ) إنما ذكر ذلك للإشارة إلى رد قول (الأجهوري) الحول فى كل شيء بحسبه، وحول المعشر طيبه، فإن هذا لا معنى له (قوله: فى غير العرض)، وهو الحرث، والماشية (قوله: وقيمة كتابة)، أي: وقت وجوب الزكاة فتقوم بعرض، ثم ــ يكن له أب يحبه (قوله: ولو أكثر من قيمته) الواو للحال، نظرًا للشأن (قوله: إنهما كالزكاة) بجامع أنَّ كلًا حق لله، ولعل الأول يفرق بأنَّ الشارع عين للزكاة مصارف، فأشبهت حقوق المخلوقين بخلافهما (قوله: خلافًا لـ (عج)) قال: ليس قوله: حال حوله خاصًا بالعرض بل مثله غيره، وحول كل شيء بحسبه، فحول الحرث

стр. 592

يباع على المفس، كحرث وماشية، ومعدن، وإن نصابًا زكى عينه) جواب إن كان عنده، (وإن وهب له الدين، أو ما يجعل فيه استقبل)، ولم أذكر قول الأصل، ومدين ما ثقله مائة محرمية، ومائة رجبية يزكى الأول؛ لأنه ظاهر إذ معلوم أنه يجعل إحدى المائتين فى الدين، ويزكى ما حال حولها أوّلًا، وكذا إذا مر حول لمؤجر نفسه ثلاث سنين بستين قبضها، فلا زكاة بل يستقبل بعشرين، وهكذا إذ لم يتم ملكه إلا بقدر ما يمضى من منافعه، (وإنما يزكى عين كالمفقود)، والمأسور (بعد حضوره) لكل عام؛ كما فى (ر) فجعله كوديعة الغائب تعدد بتعدده، ورد على (عج)، ومن تبعه فى الزكاة ــ بعين إن كانت عينًا، وإلا قوّمت بعين (قوله: كحرث) أدخلت الكاف المدبر فى بعض صوره، والمخدم، والمعتق، لأجل على غرره (قوله: ومعدن)؛ أي: ما يخرج منه (قوله: وإن نصابا)، وإنما بالغ عليه؛ لدفع توهم أنه إذا بلغ نصابا لا يكون كالعرض (قوله: جواب إلخ)؛ أي: قوله: زكى عينه (قوله: استقبل)؛ لأن هبة الدين، أو ما يجعل فيه منشئًا لملك النصاب الآن، فإن بالدين صار فقيرًا (قوله: بل يستقبل بعشرين)؛ أي: بعد استيفاء ما يقابلها من المنافع لا من يوم القبض، وقوله، وهكذا؛ أي: يستقبل بالعشرين الثانية إذا حال الحول الثاني، وكذا الثالثة، وتبع فى ذلك (عب)، والقياس كما للبناني، أنه بمضى ماله بالٌ من الثالث يزكى مناب مثله من الثاني، وهكذا (قوله: كما فى (ر)) قال: الفقد، والأسر ليسا ــ حصاده، وفيه أنَّ هذا لو كان الكلام فى زكاة نفس الحرث، لكن الكلام فى دفع الدين به عن إبطال الزكاة، ولذا قال (ر): إنهم بنوا الخلاف بين ابن القاسم، وأشهب فى اشتراط الحول على أنَّ ملك العرض فى آخر الحول هل هو منشئ لملك العين التى فى يده، أو كاشف أنه كان مالكًا فيزكى؟ وهو قول أشهب، وذلك يوجب عموم شرط الحول فى المعدن، والمعشر، وغيرهما، ولذلك اعترض المواق اشتراط الحول فى العرض بعدم اشتراطهم مرور الحول فى المعشر والمعدن، قال ابن عاشر: وكأن المصنف حكى المسائل على ما وجد مع أنَّ بعضها مبنى على اشتراط الحول، وبعضها على عدمه، قلت: حاصله أنَّه نظير ما سبق فى مسائل عامل القراض، هل هو شريك، أو أجير؟ ، وكل هذا صريح فى أنَّ الحول على حقيقته، وأنه لا معنى للقول بأنَّ حول كل شيء بحسبه، فتدبر (قوله: كما فى (ر))

стр. 593

لعام؛ كالمغصوب، وكذا من قال بالاستقبال؛ فتدبر. (وصل) زكيت عين وقفت للسلف) ، ورد مثلها فى حكم بقاء عينها ينتفع بها؛ كما هو شأن الحبس (على مالك ربها)؛ لبقاء ملك الواقف تقديرًا؛ كما يأتي، (فتضم لما له إن نقصت) عن النصاب (كل عام) إقامته تحت يد متوليها منها (إلا أن تسلف، وتقبض) من المدين (بعد أعوام، فلواحد)؛ كغيرها من الديون، والمتسلف يزكى حيث كان عنده ما يجعله فى الدين كما سبق، وحول ربحها من السلف على ما سبق، ولو ردَّ الأصل قبل عام بخلاف القراض (كنبات، وحيوان) تشبيه فى الزكاة على ملك الواقف كل سنة ــ مسقطين، وإنما يوجبان التوقف عن الزكاة مخافة حدوث موت، وهذا التعليل هو الذى استظهره (ابن عرفة)؛ لأنه شك فى الشرط أعنى الحياة، وبحث فى التعليل باحتمال طرو الدين، بأن شك فى المانع، وهو لا يؤثر؛ تأمل. (وصل زكيت عين وقفت للسلف) (قوله: ورد مثلها إلخ) دفع به ما يقال شرط صحة الوقف أن ينتفع به مع بقاء عينه، والعين إذا استلفت ذهبت عينها (قوله: ينتفع بها) حال من عينها (قوله: فتضم لماله) تفريع على قوله: على ملك ربها، وظاهره، ولو لم تجب فيه الزكاة بأن يكون دون نصاب، وهو صريح عبارة (عب) (قوله: كل عام) ظرف لقوله: زكيت، وابتداؤه من ملك الواقف لها، أو زكاته (قوله: منها) متعلق بزكيت (قوله: بخلاف القراض)، فإنه إذا رد العامل المال قبل سنة يستقبل على ما تقدم (قوله: كنبات) وقف ليزرع، ويفرق ما يخرج منه للفقراء، أو المسجد غير الزريعة، وأما للسلف منه، فلا زكاة (قوله: وحيوان)؛ أى لتفرقة لبنه، وصوفه، أو للحمل ــ قال: لأن الفقد، والأسر لا يسقط الزكاة، وإنما وجب التوقف؛ لاحتمال موته، وهذا التعليل هو الذى ارتضاه (ابن عرفة). لأنَّه شك فى الشرط، وهو الحياة، ولم يرتض التعليل باحتمال طرو دين؛ لأنَّ الشك فى المانع لا يؤثر. (وصل * ذكيت عين وقفت) (قوله: تشبيه فى الزكاة على ملك الواقف)، ولا يلزم أنَّ الوقف لخصوص السلف،

стр. 594

فى الحيوان، وكل طيب فى النبات؛ كأن وقف حائطه، (ولو نسلا، أو تولاه المعينون) الموقوف عليهم، فتزكى الجملة على ملك الواقف مطلقًا على الراجح، وما فى الأصل من أنه إذا تولاه المعينون يعتبر ملك كل نصابًا تبع فيه (ابن الحاجب)، وهو ضعيف؛ كما فى (الرماصي)، وغيره. (وصل) زكى عدن عين فقط) لا كنحاس، فيشترط هنا شروط وجوب الزكاة، (وهل بإخراجه، فيحسب الذاهب قبل التصفية، أو حتى يصفى خلاف، وللإمام التصرف فيه)، ــ عليه، وأما لتفرقة أعيانه، فلا زكاة فيه (قوله: ولو نسلًا)؛ أي: غير موجود، فإن الموجود حيوان، ففيه إشارة لصحة وقفه؛ كما لـ (ح)، وابن غازي، وحينئذ فليس للمالك التصرف فى الأمهات إلا عند اليأس من النسل (قوله: أو تولاه إلخ) عطف على ما فى حيز المبالغة؛ أي: هذا إذا كان على غير معينين، أو عليهم، وتولاه ربه، أو تولاه المعينون؛ أي: تولوا تفرقته، ونفقته، وعلاجه. (وصل فى زكاة المعدن ونحوه) (قوله: معدن) بفتح الميم، وكسر الدال المال المخلوق من الأرض تنبته، كالزرع من عدن بالمكان أقام به (قوله: لا كنحاس) أدخلت الكاف الرصاص، والحديد، والقزدير، والكحل، والعقيق، والزئبق، والزرنيخ (قوله: فيشترط) تفريع على جعل المخرج زكاة (قوله: هنا) احترازًا عما يأتى فى الندرة (قوله: شروط وجوب الزكاة) من حرية، وإسلام، ونصاب إلا عدم الدين لما مر (قوله: وهل بإخراجه)؛ أي: وهل تجب زكاته بمجرد إخراجه (قوله: فيحسب الذاهب)، وإذا مكث عنده أعوامًا قبل التصفية تعددت (قوله: أو حتى يصفى)؛ أي: فلا يحسب الذاهب (قوله: وللإمام التصرف) جباية وإقطاعًا إمتاعًا لا تمليكًا، فلا يباع، ولا يورث، وفى إرث نيل أدرك قول (أشهب)، ونص شركتها (قوله: التصرف فيه)؛ أي: فى المعدن من ــ بل قد يكون؛ كما فى (الأصل) على مساجد، أو للنقع بها حملًا، وركوبًا، أو استغلالًا، أو تفرقة نسلها. (وصل المعدن)

стр. 595

والمعتمد أن عطية الإمام تفتقر لحوز، وإمضاء عطية تميم مع أنه لم يحزها فى حياته ﷺ خصوصية، وفتوى (بن) عدم الافتقار، (ولو بملك معين)؛ سدّا لباب الهرج (إلا مصالحًا، فله، فإن أسلم رجع للإمام) على مذهبها، وهو الراجح لزوال أحكام الصلح بالإسلام خلافًا لسحنون، (وضم بقية عرقه)، ولو ذهبًا مع فضة (إن انقطع) العمل (كالفائدة حال حولها) على قول عبد الوهاب، وهو الراجح من التردد فى الأصل (لا عرق لآخر)، فأولى المعادن، (وجاز دفعه) لمن يأخذه (بأجرة غير نقد)، وإلا كان فضلًا، أو صرفًا مستأخرًا)، (والكراء عليه) لمن يعمل فيه، والخارج لربه، ــ حيث هو لا بقيد العين (قوله: تفتقر لحوز إلخ)، فإن مات قبلها بطلت العطية (قوله: وإمضاء عطية تميم)، وهى "إقطاعه ﷺ له بعض أرض بنواحى بيت المقدس قبل فتحه" (قوله: خصوصية)، أو أن الإشهاد على الحوز قائم مقامه (قوله: وقوى البنانى عدم إلخ) ذكر عن (المتيطي) فى (النهاية) أن العمل على أنه لا يفتقر، ورجحه أبو على بأن الإمام ليس بواهب حقيقة، وإنما هو نائب عن المسلمين، وهم أحياء، ولذا قالوا: لا ينعزل القاضى بموت الأمير (قوله: ولو بملك معين)؛ أي: هذا إذا كان بأرض غير مملوكة لأحد بأن كان بفيفاء، أو بأرض حرب لغير معين، أو بملك معين مسلم، أو من أهل العنوة (قوله: إلا مصالحًا)؛ أي: معينًا، أم لا (قوله: رجع)؛ أي: المعدن (قوله: لزوال أحكام الصلح) التى منها كون الأرض لهم (قوله: وضم بقيمة عرقه إلخ)، ولو تلف؛ كما هو قول ابن القاسم (قوله: وإن انقطع العمل) ولو اختيارًا؛ لأن النيل إذا ظهر أوّله كان كله ظاهرًا، ومحوزًا (قوله: كالفائدة)؛ أي: كما يضم لفائدة حال حولها، وظاهره، ولو كان نصابًا، وقيل: لا ضم (ح) اتفاقًا (قوله: لا عرق إلخ)؛ بل يعتبر كل عرق بانفراده، ولو وجده قبل فراغ الأول (قوله: فأولى المعادن)، هى ما تعددت أمكنتها (قوله: بأجرة)؛ أي: يأخذها من العامل بشرط أن يكون العمل مضبوطًا زمنًا، أو مقدارًا تقليلًا للجهالة (قوله: وإلا كان فضلًا إلخ)؛ أي: بحسب الصورة، وإلا فالمأخوذ إنما هو فى نظير ــ (قوله: تميم) "هو الدارى أقطعه ﷺ أرضًا ببيت لحم من الشأم"، وهى التى ولد بها عيسى فأمضاه له عمر لما فتحه لما رأى أنَّ عطاياه ﷺ تنفذ من غير افتقار لحوز (قوله: كان فضلًا) إن كان من جنسه؛ لأنَّ الشك فى التماثل كتحقق

стр. 596

(وإن بنقد، وبجزء كالقراض قولان، واعتبر ملك كل) إن تعدد المستحق، (وفى ندرته)، وهى مالا يحتاج لكبير عمل، كالقطعة توجد خالصة (الخمس، وإن قلت، أو وجدها من لا زكاة عليه)؛ كالعبد، والكافر؛ لأن التخميس لا يجرى على أحكام الزكاة؛ (كالركاز) تشبيه فى التخميس، (وهو دفن غير معصوم)، وكذلك غير المدفون منه إلا أنه لا يسمى ركازًا، (وإن بشك)، لأن الغالب أن الدفن جاهلي، (أو عرضًا إلا لكبير نفقة، أو عمل، وإن فى سفره) على المعول عليه؛ كما فى (ر)، و (حش) خلافًا لقول (الأصل)، وشراحه فى تخليصه فقط، (فالزكاة) على تأويل اللخمي، وتأويل ابن يونس الخمس مطلقًا؛ كما فى (بن)، ونقل عن ابن عاشر أن المراد بالزكاة ربع العشر من غير اشتراط نصاب، ولا غيره من شروط الزكاة، (ثم باقيه) ــ رفع اليد لا ما يخرج (قوله: وبجزء كالقراض قولان)؛ أي: فى دفعه بجزء كجزء القراض قلّ، أو كثر قولان بالجواز؛ لأنه كالقراض، والمنع، لأنه لا رأس مال هنا (قوله: واعتبر ملك كل)؛ أي: فمن بلغت حصته نصابًا زكى، وإلا فلا يزكى العامل بالتبع لربه، ولو نابه أقل، فالتشبيه غير تام (قوله: إن تعدد المستحق) باشتراك فى أصل المعدن بإقطاع الإمام، أو أخذ من ربه بأجرة، أو بعمل بجزء كالقراض، فلابد أن تكون حصة العامل هنا نصابًا (قوله: أو وجدها إلخ) فى حيز المبالغة (قوله: كالركاز)؛ أي: المركوز (قوله: تشبيه فى التخميس)؛ أي: وفى القلة (قوله: دفن) بكسر الدال المهملة بمعنى: المدفون كالذبح بمعنى: المذبوح، ويحتمل أنه بفتح الدال، والمعنى واحد؛ نحو الدرهم ضرب الأمير يعني: مضروبه (قوله: وإن بشك)، أي: تردّد فى كونه لمعصوم، أم لا لذهاب العلامة، أو عدمها، أو وجودًا لعلامتين (قوله: لأن الغالب إلخ) فهم منه أن غير المدفون عند الشك لا يكون ركازًا (قوله: أو عرضًا)؛ أي: أو كان عرضًا، والمراد به ما قابل العين من الرصاص، ونحوه، والمسك، ونحوه (قوله: أو عمل)؛ أي: بنفسه، أو بعبيده (قوله: ثم باقيه إلخ)، وأما باقى الندرة، فقيل كالمعدن، وبحث فيه البدر بأنه لا وجه ــ التفاضل (قوله: دفن) بالكسر كذبح، ويصح الفتح كخلق (قوله: باقيه)؛ أي: الركاز وأما باقى الندرة فقيل: كالمعدن للإمام، وتعقبه البدر؛ بأنَّه لا معنى لتخصيص الخمس إذ هو للإمام مع أنَّ الباقى صار للإمام، أيضًا، واستظهر أنَّ باقيها

стр. 597

بعد التخميس، أو الزكاة (لمالك الأرض، ولو جيشًا، فإن كان بموات، فلواجده) باقيه، (وبأرض مصالح، فله بلا تخميس، وكره حفر قبر جاهلي)، وأجازه أشهب قائلًا: ليست حرمته ميتًا أعظم من حياته، وفى الحديث ما يؤيده، (والطلب فيه) بلا حفر؛ كعزيمة؛ لأنه مما يخل بالمروءة، (ودفن المعصوم) من مسلم، وذمى (لقطة) على حكمها، وفى (بن) عن (المدونة) أن ما لذمى ينظر فيه الإمام، وليس لقطة، (وما لفظه) بفتح الفاء (البحر إن تقدم له ملك، فكالدفن) المعصوم لقطة وغيره؛ كالركاز، (وإلا) كالعنبر، وجواهر البحر، (فلواجده بلا تخميس)، وفى (ح)، و (كبير (تت)) الخلاف فيمن ترك شيئه، فأخذه غيره هل هو لربه حتى لو رماه الآخذ فى كالجب؟ (وصل) ثانيًا ضمنه، وليس له إلا أجرة تحصيله، أو نفقته على كالدابة، أو لآخذه مطلقًا، أو إن تركه ربه معرضًا عنه بالمرة، أو الدابة فى محل مجدب؛ فانظره. ــ لتخصيص الخمس قال: والظاهر أنه لواجدها (قوله: لمالك الأرض)؛ أي: بالإحياء، ولو وجده غيره، وأما المشترى منه، فليس هو له، نص عليه اللخمى (قوله: ولو جيشًا) مبالغة فى قوله مالك إشارة إلى أنه لا فرق بين الملك الحقيقي، والحكمي، فإن الجيش لا يملك الأرض حقيقة، لأنها وقف بالاستيلاء فهو لمن وجده من الجيش، أو ذريته، فإن لم يوجد، فهو لعموم المسلمين، وقيل: ما هنا مبنى على أن الأرض فى الغنيمة تقسم (قوله: وبأرض مصالح إلخ)، فإن انقرضوا فكمالٍ جهلت أربابه، فإن وجده من ملكها عنهم بشراء، أو هبة، فله، وما يأتى من أن من اشترى أرضًا، فوجد فيها دفينًا يكون للبائع إن ادّعاه، وإلا فلقطة فى دفن المسلم (قوله: وفى الحديث إلخ)، أي: حديث بناء المسجد النبوى (قوله: لأنه مما يخل إلخ) علة لكراهة الأمرين قبله (قوله: على حكمها) يعرف: ما زاد على الدينار سنة، وما كان أقل من درهم لا يعرّف، وما بينهما يعرف الأيام (قوله: كالعنبر) ثمر شجرة بالبحر الملح تبتلعه حيواناته، فيوجد ببطنها (قوله: فلواجده)، أي: آخذه لا رائيه؛ لأنها لا أثر لها فى باب الاستحقاق بخلاف اليد (قوله: هل هو لربه إلخ) فى (حاشية الرسالة) أنه الراجح. ــ لواجدها (قوله: وفى الحديث)، يعني: حديث بناء المسجد النبوى حيث حفر قبور المشركين، وسوى الأرض.

стр. 598

(وصل) جاز ذهب عن ورق، وعكسه بصرف وقته)، ويندرج فى الصرف قيمة السكة، (وغير مسكوك عن مسكوك) من نوعه، (وإخراج قيمة السكة)؛ لأن الفقراء شركاء، وإن لم تعتبر السكة فى النصاب كما سبق، وهذا ما للأصل، وابن الحاجب، وابن بشير، وفى (ر)، و (بن) اعتراضه بأنه ربما لم يقل به القابسى الفائل باعتبار السكة، (وفى العكس)، وهو إخراج المسكوك عن غيره (لغو) السكة فلا يحاسب بها الفقراء (كالصياغة) تشبيه فى الإلغاء، (وعين عن غيرها)، ومنه ما يأتى أنها قد تباع إذا لم يمكن نقلها للفقراء، ويفرق ثمنها، وظاهر ما فى (الخرشي)، وغيره عند قول (الأصل)، أوطاع ــ (وصل فى إخراج الذهب عن الورق، وعكسه) (قوله: جاز ذهب إلخ)، وليس أحدهما بأولى من الآخر (قوله: بصرف وقته)، أي: وقت الإخراج المعلوم من السياق، ولو بعد وجوبها بمدة، أو أنقص من وقت الوجوب (قوله: وغيره مسكوك إلخ)؛ أي: ولو مع وجود المسكوك (قوله: من نوعه) اقتصاره على محل الخلاف، فأولى غيره (قوله: وإخراج إلخ) الواو بمعنى: مع (قوله: لأن الفقراء إلخ)، ولا شك أن المسكوك قيمته أكثر (قوله: بأنه ربى)؛ لأن الفقراء شركاء بجزء، وقد يقال: ليس هنا معاوضة حقيقية حتى يلزم الربا (قوله: لغو السكة) لغو خبر مقدم، والسكة مبتدأ مؤخر؛ أي: والمعتبر الوزن (قوله: كالصياغة) أخرج من نوعه، أم لا (قوله: تشبيه فى الإلغاء)، والفرق بينها، وبين السكة أن الفقراء لا حق لهم فى الصياغة؛ لأن لربه كسره، وإعطاء الواجب بعده بخلاف السكة (قوله: وعين عن غيرها) لكن مع الكراهة ــ (وصل جاز ذهب عن ورق) (قوله: لم يقل به القابسى القائل باعتبار السكة)، يعني: خلافًا لابن حبيب فى إلغائها، فالقابسى يقول: السكة معتبر فلا يخرج عن المسكوك إلا مسكوكًا من جنسه، أو يخرج صرفه من غير جنسه، فتندرج قيمة السكة فى الصرف، أما إخراج وزنه غير مسكوك مع قيمة السكة فهذا لم يغتفروه إلا للمسافر يعطى الزنة فى دار الضرب للضرورة.

стр. 599

بدفعها لجائر، أو بقيمة لم تجز العموم فى هذا مع أنه سبق أن بعض الأمور يتعين الإخراج من حبها، والظاهر: حمل ما هنا على التفصيل السابق (لا عكسه، وقد قبل به)، ومنه فلوس النحاس عن الفضة قال (الخرشي): المشهور الإجزاء مع الكراهة، وكأنه للقول بنقديتها، (فإن أكره عليه أجزأ اتفاقًا، وحرم كسر مسكوك)؛ لأنه إضرار، وإفساد لمعاملة الناس (لغير سبك) كحلى، (وإن لزكاة (وصل) ومصرفها فقير) يملك دون عامه، (ومسكين) التصقت يده بالتراب لا يملك شيئًا، ــ (قوله: العموم فى هذا)؛ أي: هذا الحكم، وهو جواز إخراج العين عن غيرها (قوله: ومنه فلوس النحاس عن الفضة)، وأما عن نفسها إذا نوى بها التجارة، فيجزئ قطعا؛ كما لابن زيد الفاسى (قوله: كسر مسكوك)؛ أي: حتى ينقص عن الوزن (قوله: كحلى)؛ أي: أو سبائك، وإن لم تدع لذلك حاجة على الأظهر، ومحل الحرمة فى كسر المسكوك إذا كان يتعامل به كذلك؛ لأنه من باب الغش. (وصل فى مصرف الزكاة) (قوله: ومصرفها) بكسر الراء اسم مكان من صرف يصرف، فإن قياس اسم المكان من فعل يفعل الكسر، ولا يصح أن يكون مصدرًا؛ لأن قياسه منه الفتح، ولئلا يلزم الإخبار عن المصدر بالذات، ولا حاجة لتقدير المضاف، وصح الإخبار بها عن اسم المكان؛ لأن الأصناف لمَّا امتنع الإخراج عنها صارت كأنها مكان (قوله: لا يملك شيئًا)، فهو أشد احتياجًا من الفقير، وقوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين﴾ المراد مساكين القهر، والغلبة، وقيل: الفقير أحوج، وقيل: الفارق سؤال الفقير، وقيل العلم به. البناني: وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين، أو بالعكس، وقيل: لا فرق بينهما، واشتهر أنهما كالظرف، والجار، والمجرور ــ (وصل ومصرفها) (قوله: التصقت يده بالتراب) إشارة لقوله تعالى: ﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾، فيكون الوصف كاشفًا، وأما قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين﴾ فتلك مسكنة الغلبة، والذل، أو كانوا أجراء، والإضافة لأدنى ملابسة، وقيل بالعكس،

стр. 600

(وصدقا) ظاهره بلا يمين (إلا لريبة) بأن ظهر غناهما، (وإن قدرا على الكفاية بصنعة لم يشتغلا بها)، وهو قول (الأصل)، وقادر على الكسب، (وإنما يأخذان كفاية سنة)، ولم يبق بعد وصفهما حتى يأخذان زيادة، (وعامل فيها إلا راعيا، وساقيا، ــ عند النحاة إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا بأن يراد بأحدهما ما يشمل الآخر. انتهى؛ مؤلف. (قوله: إلا لريبة إلخ)، فلابد من الإثبات ببينة، وفى كفاية الشاهد، واليمين نظر، انظر (عب) (قوله: بصنعة)؛ أي: إذا اشتغل بها تجمع عنده منها كفاية سنة (قوله: لم يشتغلا إلخ)، أي: اختيارًا إن كانت عليهما كلفة على الأظهر؛ كما فى (المواق)، وقال (ح): ولو لم يكن، وأما إذا اشتغلا، وفيها كفاية، فلا يعطى، فإن لم يكن فيها كفاية أعطى ما يكفيه (قوله: كفاية سنة) نفقة، وكسوة، زاد بعضهم إذا اتسع المال العبد، ومهر الزوجة انظر (ح)، والمراد بالسنة إعطاؤه قدرًا يغنيه إلى وقت يعطى فيه بعد ذلك، فإذا كانت تخرج مرتين فى العام أعطى ما يبلغه الثانية، ويفهم منه أنها إذا كانت تتأخر عن السنة يعطى أكثر من كفاية سنة؛ كما فى (البناني)؛ لأن المدار على سد الخلة (قوله: ولم يبق بعد إلخ)؛ أي: لم يبق بعد إعطائهما وصف الفقر، والمسكنة (قوله: حتى يأخذان زيادة)؛ أي: على كفاية سنة، وهذا تفريع على قوله: لم يبق (قوله: وعامل) عطف على فقير؛ أي: ومصرفها عامل كالكاتب، ــ فالوصف فى الآية مخصص، وقيل: الفارق سؤال الفقير، وقيل: العلم به. (بن): وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين، أو بالعكس وقيل لا فرق بينهما، واشتهر أنهما كالظرف، والجار، والمجرور عند النحاة إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا بأن يراد بأحدهما ما يشمل الآخر (قوله: ظاهره بلا يمين)؛ كما هو القاعدة الأغلبية فى صدق، وأمَّا إذا قيل القول قول: فالغالب بيمين قوله: وإن قدرا على الكفاية، أو كان لهما منفق متطوع على الصواب إذ له قطع ذلك، ولا تشور منها اليتيمة، وأجازه بعضهم بالمعروف انظر (بن) (قوله: كفاية سنة)، فإن تأخرت عن السنة جاز دفع أكثر؛ لأنَّ المدار على سد الخلة، ومنه إذا كانت تخرج فى العام مرتين إنما يعطى ما يكفيه للزكاة الثانية كذا قيل، وقد يقال: يعطى كفاية سنة، ولا يأخذ من الثانية إلا تمام كفاية سنة مستقبلة؛ فليتأمل، ومما يجزئ دفعها لأبيه حيث كان عنده ما يسقط نفقته عنه لكن لا يكفيه سنة كما يفيده (التوضيح)، وفى
следующие страницы →