← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

قال "أبو عمرو" هو من رحت الشيء فأنا أريحه إذا وجدت ريحه. وقال "الكسائي": لم يرح رائحة الجنة. قال هو من [قولك]: أرحت الشيء فأنا أريحه. "الأصمعي": قال: لا أردي هو من رحت أم أرحت. قال "أبو عبيد": وأنا أحسبها من غير هذا كله أراه لم يرح -بالفتح-، قال "أبو كبير الهذلي"، أو غيره: وماءٍ وردت على زورةٍ ... كمشي السبنتي يراح الشفيفا

стр. 1122

ويروى على زورة، وزورة أجود، وهي من الازورار. السبنتي: النمر، سمي بذلك لشدته، والشفيف: الريح الباردة. وقوله: يراح: يجد الريح فهذا يبين لك أنه من رحت أراح، فيقال منه: لم يرح رائحة الجنة. ٤٠٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تميلها الريح مرة هكذا، ومرة هكذا ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية على الأرض حتىي كون انجعافها مرة".

стр. 1123

قال: حدثناه "عبد الرحمن بن مهدي" عن "سفيان" عن "سعيد بن إبراهيم" عن "ابن كعب بن مالك" عن "أبيه" عن "النبي" ﷺ أنه قال ذلك. قال "عبد الرحمن" انجعافها أو انخعافها. [قال "أبو عبيدٍ": ليس انخعافها بشيءٍ].

стр. 1124

قال "أبو عمرو": هي الأرزة -مفتوحة الراء- من الشجر الأرزن. والانجعاف: الانقلاع. ومنه قل: جعفت الرجل: إذا صرعته، فضربت به الأرض، ولم يعرفها بالخاء -يعني انخعافها. وقال "أبو عبيدة": هي الآرزة مثال فاعلة، وهي الثابتة في الأرض. قال: وقد أرزت تأرز [أروزًا]. والمجذية: الثابتة في الأرض أيضًا. قال "أبو عبيدة": فيها لغتان، يقال: جذت تجذو، وأجذت تجذي.

стр. 1125

وقال "أبو عبيدة" في الانجعاف مثل قول "أبي عمرو" أيضًا. قال "أبو عبيدٍ": والأرزة عندي غير ما قال "أبو عمرو" و"أبو عبيدة" إنما هي "الأرزة" -بتسكين الراء- وهو شجر معروف بالشام، وقد رأيته. يقال له الأرز واحدتها أرزة، وهو الذي يسمى "بالعراق" الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز، فسمي الشجر صنوبرًا من أجل ثمره. والخامة: الغضة الرطبة، قال الشاعر: إنما نحن مثل خامة زرع ... فمتى يأن يأت محتصده قال "أبو عبيدٍ" والمعنى -فيما نرى- أنه شبه المؤمن بالخامة

стр. 1126

التي تميلها الريح؛ لأنه مرزًا في نفسه، وأهله وولده وماله. وأما الكافر، فمثل الأرزة التي لا تميلها الرياح، والكافر لا يرزأ شيئًا حتى يموت، [فإن رزئ لم يؤجر عليه] فشبه موته بانجعاف تلك، حتى يلقى الله بذنوبه، وهي جمة. ٤٠٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ أنه قال للنساء: "إنكن إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خجلتن". قال "أبو عمرو": الدقع: الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها. والخجل: الكسل والتواني في طلب الرزق.

стр. 1127

وقال غيره: أخذ الدقع من الدقعاء، وهو التراب، يعني أنهن يلصقن بالأرض من الخضوع. والخجل مأخوذ من الإنسان يبقى ساكنًا لا يتحرك، ولا يتكلم. ومنه قيل للإنسان: قد خجل إذا بقى كذلك. [قال أبو عبيدٍ]: قال "الكميت": ولم يدقعوا عندما نابهم ... لوقع الحروب، ولم يخجلوا يقول: لم يخضعوا للحروب، ولم يستكينوا، ولم يخجلوا: أي لم يبقوا فيها باهتين كالإنسان المتحير الدهش، ولكنهم جدوا فيها، وتأهبوا [لها].

стр. 1128

وقال غيره: لم يخجلوا: يبطروا، ولم يأشروا. وذلك معنى حديث. النبي [ ﷺ ]: إذا شبعتن خجلتن: أي أشرتن وبطرتن. قال "أبو عبيدٍ": وهذا أشبه الوجهين بالصواب. قال ["أبو عبيدٍ"]: وأما حديث "أبي هريرة": "أن رجلا مر بوادٍ خجل مغن معشبٍ" فليس من هذا، ولكنه الكثير النبات الملتف. ٤٠٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه كان يتخولهم بالموعظة مخافة السآمة عليهم".

стр. 1129

قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "أبي وائل" عن "عبد الله" قال: كان رسول الله ﷺ يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا". قال "أبو عمرو": يتخولهم: أي يتعهدهم بها، والخائل: المتعهد للشيء، والمصلح له، والقائم به. قال "أبو عبيدٍ": و"أهل الشام" يمسون القائم بأمر الغنم والمتعهد لها الخولي.

стр. 1130

ولم يعرفها "الأصمعي" وقال: أظنها بالنون: "يتخونهم" قال: وهو التعهد أيضًا، قال: ومنه قول "ذي الرمة": لا ينعش الطرف إلا ما تخونه ... داعٍ يناديه باسم الماء مبغوم [قوله تخونه] يعني تعهده. وقال "الفراء": الخائل: الراعي للشيء والحافظ له. وقد خال يخول خولاً. قال "أبو عبيدٍ": وأخبرني "يحيى بن سعيدٍ [القطان] " عن "أبي عمرو بن العلاء" أنه كان يقول [إنما هو] يتخولهم بالموعظة: أي ينظر حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة والذكر، فيعظهم فيها، ولا يكثر عليهم فيملوا.

стр. 1131

٤٠٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه كان إذا مشى كأنما يمشي في صببٍ".

стр. 1132

قال: حدثنا "أبو إسماعيل المؤدب" عن "عمر" مولى "غفرة" عن "إبراهيم بن محمد بن الحنفية" قال: كان "علي" [﵁] إذا وصف "النبي" ﷺ ذكر كذا وكذا، ثم ذكر هذا الكلام فيه". قال "أبو عمرو": الصبب: ما انحدر من الأرض، وجمعه أصباب، قال رؤبة [بن العجاج]: بل بلدٍ ذي صعدٍ وأصبابٍ بل في معنى رب. ٤٠٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعًا أقرع".

стр. 1133

قال: حدثناه "إسماعيل بن جعفر" عن "عبد الله بن دينار" عن "ابن عمر" [عن "النبي" ﷺ ]. قال: وحدثنا "هاشم بن القسم" عن "عبد العزيز ابن عبد الله بن أبي سلمة" عن "عبد الله بن دينار" عن "ابن عمر" عن "النبي" [ ﷺ ] قال يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعًا".

стр. 1134

وفي أحد الحديثين "أقرع". قال "أبو عمرو": هو ههنا الذي لا شعر على رأسه. وقال غير "أبي عمرو": الشجاع: الحية، وإنما سمي [شجاعًا] أقرع؛ لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى يتمعط منه شعره، قال الشاعر يذكر حية ذكرًا: قرى السم حتى انماز فروة رأسه ... عن العظم صل فاتك اللسع مارده وفي حديث آخر: "شجاعًا أقرع له زبيبتان".

стр. 1135

وهما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. ويقال في الزبيبتين: إنهما الزبدتان اللتان تكونان في الشدقين. إذا غضب الإنسان، أو أكثر من الكلام حتى يزبد. قال [أبو عبيدٍ] وحدثني شيخ من أهل العلم عن "أم غيلان بنت جرير بن الخطفي" أنها قالت: ربما أنشدت أبي حتى يذبب شدقاي، قال الراجز: إني إذا مازبب الأشداق وكثر الضجاج واللقلاق ثبت الجنان مرجم وداق

стр. 1136

اللقلاق: الصوت. قال "أبو عبيدٍ": وهذا التفسير عندنا أجود من الأول. قال "أبو عمرو": وأما قولهم: ألف أقرع، فهو التام. ٤٠٨ - وقال أبو عبيدٍ في حديث "النبي" ﷺ : أنه أمر بصدقةٍ أن توضع في الأوفاض".

стр. 1137

قال "أبو عمرو": الأوفاض: [هم] الفرق من الناس والأخلاط. وقال "الفراء": [الأوفاض]: هم الذين مع كل واحد منهم وفضة، وهي مثل الكنانة يلقي فيها طعامه. قال "أبو عبيدٍ": وبلغني عن "شريك" وهو [الذي] روى هذا الحديث، أنه قال: هم أهل الصفة.

стр. 1138

قال "أبو عبيدٍ": وهذا كله عندنا واحد؛ لأن أهل الصفة إنما كانوا أخلاطًا من الناس من قبائل شتى. وقد يمكن أن يكون مع كل واحد منهم وفضة كما قال "الفراء". وقال بعضهم: "الأوقاص" وهو عندنا خطأ في هذا الموضع إلا في الفرائض. ٤٠٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : في الشهداء. قال: ومنهم أن تموت المرأة بجمعٍ".

стр. 1139

قال "أبو زيد": يعني أن تموت، وفي بطنها ولد. وقال "الكسائي"، مثل ذلك. قال: ويقال أيضًا: بجمع لم يقله إلا "الكسائي". وقال غيرهما: وقد يكون التي تموت بجمعٍ أن تموت، ولم يمسسها رجل لحديث آخر يروى مرفوعًا: "أيما امرأةٍ ماتت بجمع لم تطمث، دخلت الجنة".

стр. 1140

قال: حدثناه رجل من "أهل الكوفة" عن "عبد الله بن المبارك" عن "الحكم بن هشام الثقفي" عن "غطيف بن أبي سفيان" عن "النبي" [ ﷺ ] أنه قال ذلك. قال "أبو عبيد" قوله: "لم تطمث" لم تمسس. وهكذا هو في تفسير قوله: "لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان". وقال الشاعر يذكر ماءً ورده: وردناه في مجرى سهيلٍ يمانيًا ... بصعر البرى من بين جمعٍ وخادج فالجمع: الناقة التي في بطنها ولد. والخادج: التي قد ألقت ولدها.

стр. 1141

٤١٠ - وقال أبو عبيدٍ في حديث النبي ﷺ : "ما أحد من الناس عرضت عليه الإسلام إلا كانت له عنده كبوة غير "أبي بكرٍ" فإنه لم يتلعثم". قال "أبو زيد": يقول: لم ينتظر ولم يتمكث. يقال: تلعثم الرجل: إذا تمكث في الأمر، وتأنى، وتردد فيه. وقوله: "كبوة" عن غير "أبي زيدٍ" هي مثل الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان يدعى إليه أو يراد منه.

стр. 1142

ومنه قيل: قد كبا الزند، فهو يكبو إذا لم يخرج شيئًا. والكبوة في غير هذا السقوط للوجه، قال "أبو ذويب" يصف ثورًا رمى فسقط: فكبا كما يكبو فنيق تارز ... بالخبت إلا أنه هو أبرع ويروى "أضلع". ٤١١ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه خطب الناس يوم النحر، وهو على ناقةٍ مخضرمة".

стр. 1143

قال: حدثناه "غندر" محمد بن جعفر، عن "شعبة" عن "عمرو ابن مرة" عن "مرة" عن رجل من أصحاب "النبي". ﷺ . قال "أبو عبيدة": المخضرمة: التي [قد] قطع طرف أذنها. ومنه يقال للمرأة المخفوضة: مخضرمة.

стр. 1144

٤١٢ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه كان يلطح أغيلمة بني عبد المطلب ليلةً المزدلفة، ويقول: أبيني لا ترموا جمرةً العقبة حتى تطلع الشمس".

стр. 1145

قال: حدثنا "عبد الرحمن بن مهدي" عن "سفيان" عن "سلمة بن كهيل" عن "الحسن العرني" عن "ابن عباس" قال: بعثنا رسول الله [ ﷺ ] أغيلمة بني عبد المطلب من جمع بليلٍ، ثم جعل ﷺ يلطح أفخاذنا، ويقول: أبيني! لا ترموا جمرةً العقبة حتى تطلع الشمس". قال "أبو عبيدة": اللطح الضرب. يقال منه: لطحت الرجل بالأرض. قال غير "أبي عبيدة": هو الضرب ليس بالشديد ببطن الكف ونحوه.

стр. 1146

قال "أبو عبيدٍ": وقوله: أبيني! تصغير بني، يريد: يا بني، قال الشاعر: إن يك لا ساء فقد ساءني ... ترك أبينيك إلى غير راع ٤١٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "في السقط يظل محبنطيًا على باب الجنة".

стр. 1147

قال "أبو عبيدة": المحبنطي بغير همز هو المتغضب المستبطي للشيء، والمحبنطي بالهمز: العظيم البطن المنتفح. قال: ومنه قيل للعظيم البطن: حبنطي. قال ["أبو عبيدٍ"]: وسألت "الأصمعي" عنه فلم يقل فيه شيئًا. وقال: السقط والسقط لغنان. وعن "أبي عبيدة": سقط، وسقط، وسقط، وكذلك في الرمل والنار.

стр. 1148

قال "أبو عبيد": ولم أعلم أحدًا يقول بالفتح غيره. وزعم "الكسائي" أن احبنطيت واحبنطأت لغتان. ٤١٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم".

стр. 1149

قال: حدثناه "غندر" عن "شعبة" عن "عمرو بن مرة" عن "أبي البختري" ... قال: حدثني من سمع النبي ﷺ . يقول: "لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم". قال "أبو عبيدة" يقول: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم. وفيه لغتان، يقال: أعذر الرجل إعذارًا: إذا صار ذا عيب وفسادٍ، وكان بعضهم يقول: عذر يعذر بمعناه، ولم يعرفه "الأصمعي". قال "أبو عبيدٍ": ولا أرى هذا أخذ إلا من العذر يعني [أن] يعذروا من أنفسهم، فيستوجبوا العقوبة، فيكون لمن يعذبهم [إذاً الحجة و] العذر في ذلك.

стр. 1150

وهو كالحديث الآخر: "لن يهلك الله إلا هالك". قال: "أبو عبيد": ومنه قول "الأخطل": فإن تك حرب ابنى نزار تواضعت فقد عذرتنا في كلابٍ وفي كعب ويروى: "أعذرتنا" أي فقد جعلت لنا عذرا فيما صنعنا. ومنه قول الناس: من يعذرني من فلان". قال "أبو عبيد" ومنه قولهم: عذير الحى من عدوا ... ن كانوا حية الأرض

стр. 1151

ومنه قولهم: عذيرك من خليلك من مراد [قال "أبو عبيد"]: ويقال في غير هذا المعنى: أعذرت في طلب الحاجة: إذا بالغت فيها. وعذرت: إذا لم تبالغ. وأعذرت الغلاموعذرته لغتان، ومعناهما الختان. وعذرته: إّا كانت به العذرة، وهو وجع في الحلق فغمزته. ٤١٥ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه قام من الليل يصلى فحل شناق القربة".

стр. 1152

قال: حدثناه "هشيم" قال: أخبرنا "حصين" عن "حبيب ابن أبي ثابت"، عن "محمد بن علي بن عبد الله بن عباس" عن "أبيه" عن "ابن عباس" قال: "بت عند النبي ﷺ [قال]: فقام من الليل يصلي، ثم ذكر هذا في حديث فيه طول. قال "أبو عبيدة": "شناق القربة": هو الخيط أو السير الذي تعلق به القربة على الوتر.

стр. 1153

يقال منه: أشنقتها إشناقًا: إذا علقتها. وقال غيره: الشناق: خيط يشد به فم القربة. قال "أبو عبيدٍ": هذا أشبه القولين. قال "أبو عبيدٍ": ويقال أيضًا: أشنفت الناقة مثله، وذلك إذا مدها راكبها بزمامها إليه كما يكبح الفرس [باللجام]. قال: وقال "أبو زيدٍ" شنقت الناقة -بغير ألفٍ- أشنقها شنقًا. ٤١٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :

стр. 1154

"اتقوا النار ولو بشق تمرةٍ، ثم أعرض وأشاح". قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "خيثمة" عن "عدي بن حاتم" عن "النبي" ﷺ .

стр. 1155

قال "أبو عبيدة": قوله: وأشاح، يعني حذر من الشيء، وعدل عنه، وأنشدنا: [إذا سمعن الرز من رباح] شايحن منه أيما شياح ويقال، في غير هذا: قد أشاح: إذا جد في قتالٍ أو غيره. قال "أبو عبيدٍ" قال "أبو النجم" في الجد يذكر العير والأتن: قبا أطاعت راعيًا مشيحا لا منفشًا رعيًا ولا مريحًا

стр. 1156

يقول: إنه جاد في طلبها وطردها. والمنفش الذي يدعها ترعى ليلاً بغير راع، يقول: فليس هذا الحمار كذاك، ولكنه حافظ لها، قال "عبيد بن الأبرص": قطعته غدوةً مشيحا ... وصاحي بازل خبوب يعني جادًا. وأنشد "أبو عبيدة" ["لأبي ذؤيب"]: بدرت إلى أولاهم فوزعتهم ... وشايحت قبل اليوم إنك شيح يعني الجد في القتال. قال "أبو عبيدٍ": وقد يكون معنى حديث النبي -صلى الله عليه

стр. 1157

وسلم- حين أعرض وأشاح أنه الحذر كأنه كان ينظر إلى النار حين ذكرها، فأعرض لذلك. ويكون أنه أراد الجد في كلامه. والأول أشبه بالمعنى. ٤١٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه أتاه "عمر" وعنده قبص من الناس. قال "أبو عبيدة" هم العدد الكثير قال "أبو عبيد" وقال "الكميت" في القبص: لكم مسجدا الله المزوران والحصا ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا

стр. 1158

يقال: فعل ذاك فلان من بين أثرى وأقل؛ أي من بين كل مثرٍ ومقل. كأنه يقول: من بين الناس. قال "أبو عبيدٍ": القبصة في غير هذا بأطراف الأصابع دون القبضة والقبضة بالكف كلها. قال "أبو عبيدٍ": وكان "الحسن" يقرأ: "فقبصت قبصةً من أثر الرسول" -بالصاد. ٤١٨ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله كذا وكذا مرة".

стр. 1159

قد سماه في الحديث. قال "أبو عبيدة": يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه. وقال غير "أبي عبيدة": كأنه يعني من السهو. وكذلك كل شيء تغشاه حتى يلبسه فقد غين عليه. قال "الأصمعي": يقال: غينت السماء غينًا [وغانت]. قال: وهو إطباق الغيم السماء، وأنشدنا هو أو غيره: كأني بين خافيتي عقاب ... أصاب حمامةً في يومٍ غين

стр. 1160

٤١٩ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ : "الأنصار كرشى وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار" قال: حدثناه "إسماعيل بن جعفر" عن "حميد" عن "أنس" عن "النبي" ﷺ . قال "أبو زيد الأنصارى" يقال: عليه كرش من الناس يعنى جماعة [من الناس].
следующие страницы →