Полный текст (2 371 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
قال "أبو عمرو" هو من رحت الشيء فأنا أريحه إذا وجدت ريحه.
وقال "الكسائي": لم يرح رائحة الجنة.
قال هو من [قولك]: أرحت الشيء فأنا أريحه.
"الأصمعي": قال: لا أردي هو من رحت أم أرحت.
قال "أبو عبيد": وأنا أحسبها من غير هذا كله أراه لم يرح -بالفتح-، قال "أبو كبير الهذلي"، أو غيره:
وماءٍ وردت على زورةٍ ... كمشي السبنتي يراح الشفيفا
стр. 1122
ويروى على زورة، وزورة أجود، وهي من الازورار.
السبنتي: النمر، سمي بذلك لشدته، والشفيف: الريح الباردة.
وقوله: يراح: يجد الريح فهذا يبين لك أنه من رحت أراح، فيقال منه: لم يرح رائحة الجنة.
٤٠٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تميلها الريح مرة هكذا، ومرة هكذا ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية على الأرض حتىي كون انجعافها مرة".
стр. 1123
قال: حدثناه "عبد الرحمن بن مهدي" عن "سفيان" عن "سعيد بن إبراهيم" عن "ابن كعب بن مالك" عن "أبيه" عن "النبي" ﷺ أنه قال ذلك.
قال "عبد الرحمن" انجعافها أو انخعافها.
[قال "أبو عبيدٍ": ليس انخعافها بشيءٍ].
стр. 1124
قال "أبو عمرو": هي الأرزة -مفتوحة الراء- من الشجر الأرزن.
والانجعاف: الانقلاع.
ومنه قل: جعفت الرجل: إذا صرعته، فضربت به الأرض، ولم يعرفها بالخاء -يعني انخعافها.
وقال "أبو عبيدة": هي الآرزة مثال فاعلة، وهي الثابتة في الأرض.
قال: وقد أرزت تأرز [أروزًا].
والمجذية: الثابتة في الأرض أيضًا.
قال "أبو عبيدة": فيها لغتان، يقال: جذت تجذو، وأجذت تجذي.
стр. 1125
وقال "أبو عبيدة" في الانجعاف مثل قول "أبي عمرو" أيضًا.
قال "أبو عبيدٍ": والأرزة عندي غير ما قال "أبو عمرو" و"أبو عبيدة" إنما هي "الأرزة" -بتسكين الراء- وهو شجر معروف بالشام، وقد رأيته.
يقال له الأرز واحدتها أرزة، وهو الذي يسمى "بالعراق" الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز، فسمي الشجر صنوبرًا من أجل ثمره.
والخامة: الغضة الرطبة، قال الشاعر:
إنما نحن مثل خامة زرع ... فمتى يأن يأت محتصده
قال "أبو عبيدٍ" والمعنى -فيما نرى- أنه شبه المؤمن بالخامة
стр. 1126
التي تميلها الريح؛ لأنه مرزًا في نفسه، وأهله وولده وماله.
وأما الكافر، فمثل الأرزة التي لا تميلها الرياح، والكافر لا يرزأ شيئًا حتى يموت، [فإن رزئ لم يؤجر عليه] فشبه موته بانجعاف تلك، حتى يلقى الله بذنوبه، وهي جمة.
٤٠٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ أنه قال للنساء:
"إنكن إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خجلتن".
قال "أبو عمرو": الدقع: الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها.
والخجل: الكسل والتواني في طلب الرزق.
стр. 1127
وقال غيره: أخذ الدقع من الدقعاء، وهو التراب، يعني أنهن يلصقن بالأرض من الخضوع.
والخجل مأخوذ من الإنسان يبقى ساكنًا لا يتحرك، ولا يتكلم.
ومنه قيل للإنسان: قد خجل إذا بقى كذلك.
[قال أبو عبيدٍ]: قال "الكميت":
ولم يدقعوا عندما نابهم ... لوقع الحروب، ولم يخجلوا
يقول: لم يخضعوا للحروب، ولم يستكينوا، ولم يخجلوا: أي لم يبقوا فيها باهتين كالإنسان المتحير الدهش، ولكنهم جدوا فيها، وتأهبوا [لها].
стр. 1128
وقال غيره: لم يخجلوا: يبطروا، ولم يأشروا.
وذلك معنى حديث. النبي [ ﷺ ]:
إذا شبعتن خجلتن: أي أشرتن وبطرتن.
قال "أبو عبيدٍ": وهذا أشبه الوجهين بالصواب.
قال ["أبو عبيدٍ"]: وأما حديث "أبي هريرة": "أن رجلا مر بوادٍ خجل مغن معشبٍ" فليس من هذا، ولكنه الكثير النبات الملتف.
٤٠٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"أنه كان يتخولهم بالموعظة مخافة السآمة عليهم".
стр. 1129
قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "أبي وائل" عن "عبد الله" قال: كان رسول الله ﷺ يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا".
قال "أبو عمرو": يتخولهم: أي يتعهدهم بها، والخائل: المتعهد للشيء، والمصلح له، والقائم به.
قال "أبو عبيدٍ": و"أهل الشام" يمسون القائم بأمر الغنم والمتعهد لها الخولي.
стр. 1130
ولم يعرفها "الأصمعي" وقال: أظنها بالنون: "يتخونهم" قال: وهو التعهد أيضًا، قال: ومنه قول "ذي الرمة":
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه ... داعٍ يناديه باسم الماء مبغوم
[قوله تخونه] يعني تعهده.
وقال "الفراء": الخائل: الراعي للشيء والحافظ له.
وقد خال يخول خولاً.
قال "أبو عبيدٍ": وأخبرني "يحيى بن سعيدٍ [القطان] " عن "أبي عمرو بن العلاء" أنه كان يقول [إنما هو] يتخولهم بالموعظة: أي ينظر حالاتهم التي ينشطون فيها للموعظة والذكر، فيعظهم فيها، ولا يكثر عليهم فيملوا.
стр. 1131
٤٠٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"أنه كان إذا مشى كأنما يمشي في صببٍ".
стр. 1132
قال: حدثنا "أبو إسماعيل المؤدب" عن "عمر" مولى "غفرة" عن "إبراهيم بن محمد بن الحنفية" قال: كان "علي" [﵁] إذا وصف "النبي" ﷺ ذكر كذا وكذا، ثم ذكر هذا الكلام فيه".
قال "أبو عمرو": الصبب: ما انحدر من الأرض، وجمعه أصباب، قال رؤبة [بن العجاج]:
بل بلدٍ ذي صعدٍ وأصبابٍ
بل في معنى رب.
٤٠٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعًا أقرع".
стр. 1133
قال: حدثناه "إسماعيل بن جعفر" عن "عبد الله بن دينار" عن "ابن عمر" [عن "النبي" ﷺ ].
قال: وحدثنا "هاشم بن القسم" عن "عبد العزيز ابن عبد الله بن أبي سلمة" عن "عبد الله بن دينار" عن "ابن عمر" عن "النبي" [ ﷺ ] قال يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعًا".
стр. 1134
وفي أحد الحديثين "أقرع".
قال "أبو عمرو": هو ههنا الذي لا شعر على رأسه.
وقال غير "أبي عمرو": الشجاع: الحية، وإنما سمي [شجاعًا] أقرع؛ لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى يتمعط منه شعره، قال الشاعر يذكر حية ذكرًا:
قرى السم حتى انماز فروة رأسه ... عن العظم صل فاتك اللسع مارده
وفي حديث آخر: "شجاعًا أقرع له زبيبتان".
стр. 1135
وهما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه.
ويقال في الزبيبتين: إنهما الزبدتان اللتان تكونان في الشدقين. إذا غضب الإنسان، أو أكثر من الكلام حتى يزبد.
قال [أبو عبيدٍ] وحدثني شيخ من أهل العلم عن "أم غيلان بنت جرير بن الخطفي" أنها قالت: ربما أنشدت أبي حتى يذبب شدقاي، قال الراجز:
إني إذا مازبب الأشداق
وكثر الضجاج واللقلاق
ثبت الجنان مرجم وداق
стр. 1136
اللقلاق: الصوت.
قال "أبو عبيدٍ": وهذا التفسير عندنا أجود من الأول.
قال "أبو عمرو": وأما قولهم: ألف أقرع، فهو التام.
٤٠٨ - وقال أبو عبيدٍ في حديث "النبي" ﷺ : أنه أمر بصدقةٍ أن توضع في الأوفاض".
стр. 1137
قال "أبو عمرو": الأوفاض: [هم] الفرق من الناس والأخلاط.
وقال "الفراء": [الأوفاض]: هم الذين مع كل واحد منهم وفضة، وهي مثل الكنانة يلقي فيها طعامه.
قال "أبو عبيدٍ": وبلغني عن "شريك" وهو [الذي] روى هذا الحديث، أنه قال: هم أهل الصفة.
стр. 1138
قال "أبو عبيدٍ": وهذا كله عندنا واحد؛ لأن أهل الصفة إنما كانوا أخلاطًا من الناس من قبائل شتى.
وقد يمكن أن يكون مع كل واحد منهم وفضة كما قال "الفراء".
وقال بعضهم: "الأوقاص" وهو عندنا خطأ في هذا الموضع إلا في الفرائض.
٤٠٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : في الشهداء. قال: ومنهم أن تموت المرأة بجمعٍ".
стр. 1139
قال "أبو زيد": يعني أن تموت، وفي بطنها ولد.
وقال "الكسائي"، مثل ذلك.
قال: ويقال أيضًا: بجمع لم يقله إلا "الكسائي".
وقال غيرهما: وقد يكون التي تموت بجمعٍ أن تموت، ولم يمسسها رجل لحديث آخر يروى مرفوعًا:
"أيما امرأةٍ ماتت بجمع لم تطمث، دخلت الجنة".
стр. 1140
قال: حدثناه رجل من "أهل الكوفة" عن "عبد الله بن المبارك" عن "الحكم بن هشام الثقفي" عن "غطيف بن أبي سفيان" عن "النبي" [ ﷺ ] أنه قال ذلك.
قال "أبو عبيد" قوله: "لم تطمث" لم تمسس.
وهكذا هو في تفسير قوله: "لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان".
وقال الشاعر يذكر ماءً ورده:
وردناه في مجرى سهيلٍ يمانيًا ... بصعر البرى من بين جمعٍ وخادج
فالجمع: الناقة التي في بطنها ولد.
والخادج: التي قد ألقت ولدها.
стр. 1141
٤١٠ - وقال أبو عبيدٍ في حديث النبي ﷺ :
"ما أحد من الناس عرضت عليه الإسلام إلا كانت له عنده كبوة غير "أبي بكرٍ" فإنه لم يتلعثم".
قال "أبو زيد": يقول: لم ينتظر ولم يتمكث.
يقال: تلعثم الرجل: إذا تمكث في الأمر، وتأنى، وتردد فيه.
وقوله: "كبوة" عن غير "أبي زيدٍ" هي مثل الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان يدعى إليه أو يراد منه.
стр. 1142
ومنه قيل: قد كبا الزند، فهو يكبو إذا لم يخرج شيئًا.
والكبوة في غير هذا السقوط للوجه، قال "أبو ذويب" يصف ثورًا رمى فسقط:
فكبا كما يكبو فنيق تارز ... بالخبت إلا أنه هو أبرع
ويروى "أضلع".
٤١١ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"أنه خطب الناس يوم النحر، وهو على ناقةٍ مخضرمة".
стр. 1143
قال: حدثناه "غندر" محمد بن جعفر، عن "شعبة" عن "عمرو ابن مرة" عن "مرة" عن رجل من أصحاب "النبي". ﷺ .
قال "أبو عبيدة": المخضرمة: التي [قد] قطع طرف أذنها.
ومنه يقال للمرأة المخفوضة: مخضرمة.
стр. 1144
٤١٢ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"أنه كان يلطح أغيلمة بني عبد المطلب ليلةً المزدلفة، ويقول: أبيني لا ترموا جمرةً العقبة حتى تطلع الشمس".
стр. 1145
قال: حدثنا "عبد الرحمن بن مهدي" عن "سفيان" عن "سلمة بن كهيل" عن "الحسن العرني" عن "ابن عباس" قال:
بعثنا رسول الله [ ﷺ ] أغيلمة بني عبد المطلب من جمع بليلٍ، ثم جعل ﷺ يلطح أفخاذنا، ويقول: أبيني! لا ترموا جمرةً العقبة حتى تطلع الشمس".
قال "أبو عبيدة": اللطح الضرب.
يقال منه: لطحت الرجل بالأرض.
قال غير "أبي عبيدة": هو الضرب ليس بالشديد ببطن الكف ونحوه.
стр. 1146
قال "أبو عبيدٍ": وقوله: أبيني! تصغير بني، يريد: يا بني، قال الشاعر:
إن يك لا ساء فقد ساءني ... ترك أبينيك إلى غير راع
٤١٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"في السقط يظل محبنطيًا على باب الجنة".
стр. 1147
قال "أبو عبيدة": المحبنطي بغير همز هو المتغضب المستبطي للشيء، والمحبنطي بالهمز: العظيم البطن المنتفح.
قال: ومنه قيل للعظيم البطن: حبنطي.
قال ["أبو عبيدٍ"]: وسألت "الأصمعي" عنه فلم يقل فيه شيئًا.
وقال: السقط والسقط لغنان.
وعن "أبي عبيدة": سقط، وسقط، وسقط، وكذلك في الرمل والنار.
стр. 1148
قال "أبو عبيد": ولم أعلم أحدًا يقول بالفتح غيره.
وزعم "الكسائي" أن احبنطيت واحبنطأت لغتان.
٤١٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم".
стр. 1149
قال: حدثناه "غندر" عن "شعبة" عن "عمرو بن مرة" عن "أبي البختري" ... قال: حدثني من سمع النبي ﷺ . يقول: "لا يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم".
قال "أبو عبيدة" يقول: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم.
وفيه لغتان، يقال: أعذر الرجل إعذارًا: إذا صار ذا عيب وفسادٍ، وكان بعضهم يقول: عذر يعذر بمعناه، ولم يعرفه "الأصمعي".
قال "أبو عبيدٍ": ولا أرى هذا أخذ إلا من العذر يعني [أن] يعذروا من أنفسهم، فيستوجبوا العقوبة، فيكون لمن يعذبهم [إذاً الحجة و] العذر في ذلك.
стр. 1150
وهو كالحديث الآخر: "لن يهلك الله إلا هالك".
قال: "أبو عبيد": ومنه قول "الأخطل":
فإن تك حرب ابنى نزار تواضعت فقد عذرتنا في كلابٍ وفي كعب ويروى: "أعذرتنا" أي فقد جعلت لنا عذرا فيما صنعنا.
ومنه قول الناس: من يعذرني من فلان".
قال "أبو عبيد" ومنه قولهم:
عذير الحى من عدوا ... ن كانوا حية الأرض
стр. 1151
ومنه قولهم:
عذيرك من خليلك من مراد
[قال "أبو عبيد"]: ويقال في غير هذا المعنى: أعذرت في طلب الحاجة: إذا بالغت فيها. وعذرت: إذا لم تبالغ.
وأعذرت الغلاموعذرته لغتان، ومعناهما الختان.
وعذرته: إّا كانت به العذرة، وهو وجع في الحلق فغمزته.
٤١٥ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ :
"أنه قام من الليل يصلى فحل شناق القربة".
стр. 1152
قال: حدثناه "هشيم" قال: أخبرنا "حصين" عن "حبيب ابن أبي ثابت"، عن "محمد بن علي بن عبد الله بن عباس" عن "أبيه" عن "ابن عباس" قال: "بت عند النبي ﷺ [قال]: فقام من الليل يصلي، ثم ذكر هذا في حديث فيه طول.
قال "أبو عبيدة": "شناق القربة": هو الخيط أو السير الذي تعلق به القربة على الوتر.
стр. 1153
يقال منه: أشنقتها إشناقًا: إذا علقتها.
وقال غيره: الشناق: خيط يشد به فم القربة.
قال "أبو عبيدٍ": هذا أشبه القولين.
قال "أبو عبيدٍ": ويقال أيضًا: أشنفت الناقة مثله، وذلك إذا مدها راكبها بزمامها إليه كما يكبح الفرس [باللجام].
قال: وقال "أبو زيدٍ" شنقت الناقة -بغير ألفٍ- أشنقها شنقًا.
٤١٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
стр. 1154
"اتقوا النار ولو بشق تمرةٍ، ثم أعرض وأشاح".
قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "خيثمة" عن "عدي بن حاتم" عن "النبي" ﷺ .
стр. 1155
قال "أبو عبيدة": قوله: وأشاح، يعني حذر من الشيء، وعدل عنه، وأنشدنا:
[إذا سمعن الرز من رباح]
شايحن منه أيما شياح
ويقال، في غير هذا: قد أشاح: إذا جد في قتالٍ أو غيره.
قال "أبو عبيدٍ" قال "أبو النجم" في الجد يذكر العير والأتن:
قبا أطاعت راعيًا مشيحا
لا منفشًا رعيًا ولا مريحًا
стр. 1156
يقول: إنه جاد في طلبها وطردها. والمنفش الذي يدعها ترعى ليلاً بغير راع، يقول: فليس هذا الحمار كذاك، ولكنه حافظ لها، قال "عبيد بن الأبرص":
قطعته غدوةً مشيحا ... وصاحي بازل خبوب
يعني جادًا.
وأنشد "أبو عبيدة" ["لأبي ذؤيب"]:
بدرت إلى أولاهم فوزعتهم ... وشايحت قبل اليوم إنك شيح
يعني الجد في القتال.
قال "أبو عبيدٍ": وقد يكون معنى حديث النبي -صلى الله عليه
стр. 1157
وسلم- حين أعرض وأشاح أنه الحذر كأنه كان ينظر إلى النار حين ذكرها، فأعرض لذلك.
ويكون أنه أراد الجد في كلامه.
والأول أشبه بالمعنى.
٤١٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"أنه أتاه "عمر" وعنده قبص من الناس.
قال "أبو عبيدة" هم العدد الكثير قال "أبو عبيد" وقال "الكميت" في القبص:
لكم مسجدا الله المزوران والحصا ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا
стр. 1158
يقال: فعل ذاك فلان من بين أثرى وأقل؛ أي من بين كل مثرٍ ومقل. كأنه يقول: من بين الناس.
قال "أبو عبيدٍ": القبصة في غير هذا بأطراف الأصابع دون القبضة والقبضة بالكف كلها.
قال "أبو عبيدٍ": وكان "الحسن" يقرأ: "فقبصت قبصةً من أثر الرسول" -بالصاد.
٤١٨ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ :
"إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله كذا وكذا مرة".
стр. 1159
قد سماه في الحديث.
قال "أبو عبيدة": يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه.
وقال غير "أبي عبيدة": كأنه يعني من السهو.
وكذلك كل شيء تغشاه حتى يلبسه فقد غين عليه.
قال "الأصمعي": يقال: غينت السماء غينًا [وغانت]. قال: وهو إطباق الغيم السماء، وأنشدنا هو أو غيره:
كأني بين خافيتي عقاب ... أصاب حمامةً في يومٍ غين
стр. 1160
٤١٩ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ :
"الأنصار كرشى وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار" قال: حدثناه "إسماعيل بن جعفر" عن "حميد" عن "أنس" عن "النبي" ﷺ .
قال "أبو زيد الأنصارى" يقال: عليه كرش من الناس يعنى جماعة [من الناس].
следующие страницы →