← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وفي هذا الحديث أيضًا قوله: "من قضيت له بشيءٍ من حق أخيه، فإنما أقطع له قطعةً من النار. فهذا يبين لك أن حكم الحاكم لا يحل حرامًا. وهذا مثل حكمه في "عبد بن زمعة" حين قضى أنه أخوها؛ لأن الولد للفراش، ثم أمرها أن تحتجب عنه. ٤٣٢ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ . "لا تبادروني بالركوع والسجود، فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت.

стр. 1192

ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني إذا رفعت؛ إني قد بدنت. قال "أبو عبيدٍ": وهذا الحديث حدثني به "يحيى بن سعيد القطان" عن "ابن عجلان" عن "محمد بن يحيى بن حبان" عن "ابن محيريز" عن "معاوية" عن "النبي" ﷺ -

стр. 1193

قال: وحدثناه "هشيم" عن "يحيى بن سعيد" عن "محمد ابن يحيى" يرفعه. قال "هشيم" "بدنت" ولا أدري كيف قال "يحيى"؟ قال "الأموي": هو [قد] بدنت يعني كبرت، أسننت. يقال: بدن الرجل تبدينًا: إذا أسن، وأنشد [للكميت]: وكنت خلت الشيب والتبدينا والهم مما يذهل القرينا قال "أبو عبيدٍ": ومما يحقق هذا المعنى الحديث الآخر: "أنه كان يصلي بعض صلاته [بالليل] جالسًا، وذلك بعد ما حطمته السن

стр. 1194

وفي حديث آخر بعد ما حطمتموه. وهذا يروى عن "عائشة" في "النبي" ﷺ : قال "أبو عبيدٍ": وأما قول "هشيم" قد بدنت، فليس لهذا معنىً غلا كثرة اللحم، وليست صفته [ ﷺ ] فيما يروى عنه هكذا. إنما يقال في نعته: رجل بين الرجلين جسمه ولحمه. قال: هكذا حدثني "الفزاري" عن "عوفٍ" عن "يزيد الفارسي" عن "ابن عباس".

стр. 1195

قال "أبو عبيدٍ": والأول أشبه بالصواب [في بدنت] والله أعلم. ٤٣٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "سوآء ولود خير من حسناء عقيم". قال "الأموي": السوآء: القبيحة. ويقال: للرجل من ذلك: رجل أسوأ. وقال "الأصمعي" في السوآء مثله.

стр. 1196

قال "أبو عبيدٍ": وكذلك كل كلمةٍ أو فعلةٍ قبيحةٍ، فهي سوآء. قال "أبو زبيدٍ" في رجل من "طيئٍ" نزل به رجل من "بني شيبان" فأضافه الطائي، وأحسن إليه، وسقاه، فلما أسرع الشراب في "الطائي" افتخر، ومد يده، فوثب عليه "الشيباني" فقطع يده، فقال ["أبو زبيد"]: ظل ضيفًا أخوكم لأخينا ... في شرابٍ ونعمةٍ وشواء لم يهب حرمة النديم وحقت ... يا لقومي للسوءة السوآء قال "أبو عبيدٍ" يخاطب بذلك "بني شيبان".

стр. 1197

٤٣٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ ، وذكر أهل الجنة، فقال: "لا يتغوطون، ولا يبولون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل ريح المسك".

стр. 1198

قال "الأموي": واحد الأعراض عرض، وهو كل موضعٍ يعرق من الجسد. يقال منه: فلان طيب العرض". [وقال "الأصمعي" يقال: فلان طيب العرض] أي طيب الريح. قال "أبو عبيدٍ": المعنى في العرض هاهنا أنه كل شيءٍ في الجسد من المغابن، وهي الأعراض، وليس العرض في النسب من هذا في شيءٍ.

стр. 1199

٤٣٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه نهى عن عسب الفحل".

стр. 1200

قال "الأموي": العسب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. يقال منه: عسبت الرجل أعسبه عسبًا: إذا أعطيته الكراء على ذلك. وقال غيره: العسب هو الضراب نفسه لقول الشاعر، وذكر قومًا أسروا له عبدًا فرماهم به: فلولا عسبه لتركتموه ... وشر منيحةٍ عسب معار

стр. 1201

قال "أبو عبيدٍ": والوجه عندي ما قال "الأموي" أنه الكراء. ولو كان المعنى على الضراب نفسه، لدخل النهي على كل من أنزى فحلاً، وفي هذا انقطاع النسل. وأما قول الشاعر، فقد يجوز؛ لأن العرب قد تسمي الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه كما قالوا للمزادة راوية، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه، فسميت المزادة راويةً؛ لأنها تكون عليه. وكذلك الغائط من الإنسان. كان "الكسائي" يقول: إنما سمي غائطًا؛ لأن أحدهم كان إذا أراد قضاء الحاجة، قال: حتى آتي الغائط، فأقضي حاجتي، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض. قال: فثكر ذلك في كلامهم حتى سمي غائط الإنسان بذلك. وكذلك العذرة إنما هي فناء الدار، فسميت به؛ لأنه كان يلقي بأفنية الدور.

стр. 1202

٤٣٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه أوصى "أبا قتادة" بالإناء الذي توضأ منه، فقال: ازدهر بهذا فإن له شأنًا".

стр. 1203

قال "الأموي": قوله: ازدهر به: أي احتفظ به، ولا تضيعه، وأنشد: كما ازدهرت قينة بالشراع ... لأسوارها عل منها اصطباحًا يقول: كما احتفظت القينة بالشراع، وهي الأوتار، والواحدة شرعةً. وجمعه شرع وشرع، ثم الشراع جمع الجمع. والأسوار: هو الواحد من أساورة "فارس" وهم الفرسان. وليس تفسير الشرع من الأموي. قال الكسائي: إسوار وأسوار. قال "أبو عبيدٍ": وأظن قوله ازدهر كلمةً ليست بعريبة، كأنها نبطية، أو سريانية، فعربت.

стр. 1204

٤٣٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "عند وفاته أنه أغبطت عليه الحمى". قال "الأموي": يعني لزمته، وأقامت عليه. وقال "الواقدي": في هذا الحديث أصابته حمى مغمطة -بالميم- في معنى الباء. وقال "الأصمعي" أغمطت علينا السماء، أي دام قطرها، وهو من هذا. قال "أبو عبيدٍ": وهما لغتان، قد سمعناهما بالباء والميم.

стр. 1205

وهذا مثل قولهم: سيد الرجل رأسه، وسمده: إذا استأصله في أشباهٍ لذلك كثيرة. ٤٣٨ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : أنه بعث سريةً، فنهى فيها عن قتل العسفاء والوصفاء. قال: حدثناه "إسماعيل" عن "أيوب" قال: حدثني

стр. 1206

رجل عن أبيه، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها، فنهى عن قتل العسفاء والوصفاء". قال "أبو عمرو": العسفاء: الأجراء، والواحد عسيف. ومنه الحديث الآخر: "أن رجلين اختصما إليه، فقال: أحدهما: إن ابني كان عسيفًا على هذا، وأنه زنى بامرأته" يعني كان أجيرًا.

стр. 1207

قال: وأما الأسيف في غير هذا الحديث فإنه العبد. قال "أبو عبيدٍ": والأسيف أيضًا في غير هذا السريع الحزن والبكاء. ومنه حديث "عائشة" [رحمها الله] حين أمر رسول الله ﷺ : "أبا بكر" أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه، فقالت: "إن "أبا بكر" رجل أسيف ومتى يقم مقامك لا يقدر على القراءةط. والأسوف مثل الأسيف. وأما الأسيف، فهو الغضبان المتلهف وعلى الشيء، قال الله -جل ثناؤه-: "ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا".

стр. 1208

ويقال من هذا كله: قد أسفت آسف أسفًا. ٤٣٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم الدم، فيقتله". قال "الكسائي": التبيغ: الهيج. وقال غيره: أصله من البغي. قال يتبيغ يريد يتبغى، فقدم الياء وأخر الغين، وهذا كقولهم: جبذ وجذب، وما أطيبه وأيطبه، ومثله في الكلام كثير.

стр. 1209

٤٤٠ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ : "تراصوا بينكم في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذفٍ". وهذا يروى عن "عبد الله" غير مرفوع. ومن وجه آخر مرفوعًا. قال "الكسائي": التراص أن يلصق بعضهم ببعضٍ حتى لا يكون بينهم خلل.

стр. 1210

ومنه قول الله -جل ثناؤه-: "كأنهم بنيان مرصوص". وقوله: "بنات حذفٍ": هي هذه الغنم الصغار الحجازية واحدتها حذفة. ويقال: هي النقد أيضًا، واحدتها نقدة. وقد جاء تفسير الحذف في بعض الحديث عن "النبي" ﷺ : أنه قال: "أقيموا صفوفكم [وتراصوا] لا يتللكم الشياطين كأولاد الحذف. قيل يا رسول الله! وما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن". قال "أبو عبيدٍ": وهو أحب التفسيرين إلي؛ لأن التفسير في نفس الحديث.

стр. 1211

٤٤١ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ : "أن رجلاً أتاه وعليه مقطعات له". قال "الكسائي": المقطعات: هي الثياب القصار. قال "أبو عبيدٍ": وكذلك غير الثياب أيضًا.

стр. 1212

ومنه حديث "ابن عباس" في وقت صلاة الضحى، قال "إذا تقطعت الظلال؛ وذلك لأنها تكون ممتدة في أول النهار، فكلما ارتفعت الشمس قصرت الظلال، فذلك تقطعها. ويروى أن "جرير بن الخطفي" كان بينه وبين "العجاج" اختلاف في شيءٍ فقال: أما والله لئن سهرت له ليلةً لأدعنه، وقل ما تغني عنه مقطعاته، أي أبيات الرجز، سماها مقطعت لقصرها. ٤٤٢ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "الثيب يعرب عنها لسانها، والبكر تستأمر في نفسها".

стр. 1213

قال "أبو عبيدٍ" هذا الحرفُ يُروى في الحديث "يُعرب" - بالتخفيف-. وقال "الفراء": هو "يُعرب" - بالتشديد-.

стр. 1214

يقال: عربت عن القوم: إذا تكلمتُ عنهم، واحتججتُ لهم. قال "أبو عبيدٍ": وكذلك الحديث الآخر في الذي قتل رجلاً يقول: لا إله إلا الله، فقال القاتل: يا رسول الله! إنما قالها متعوذاً. فقال "النبي" ﷺ فهلا شققت عن قلبه؟ فقال الرجل: هل كان يُبين لي ذلك شيئاً؟ فقال "النبي" [ ﷺ ]: فإنما كان يُعرِّبُ عما في قلبه لسانه". قال: ومنه حديثٌ، قال: حدثناه "هُشيم" عن "العوام" عن "إبراهيم التيمي" قال: "كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين يُعرب أن يقول: "لا إله إلا الله" سبع مراتٍ.

стр. 1215

قال "أبو عبيدٍ" وليس هذا من إعراب الكلام في شيءٍ، إنما معناه أنه يبين ذلك القول ما في قلبه. وقد روي عن "عمر" أنه قال: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يُخرقُ أعراض الناس ألا تعربوا عليه". وليس ذلك من هذا، وقد ذكرناه في موضعه. ومعنى "لا" صلة، إنما أراد ما يمنعكم أن تُعربوا [عليه].

стр. 1216

٤٤٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "ألنبي" ﷺ : "يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذجٌ من الذل".

стр. 1217

قال "الفراءُ" قوله: بذج هو ولد الضأن وجمعه بذجانٌ، قال [أبو عبيدٍ]: وهذا معروفٌ عندهم، قال الشاعر: قد هلكت جارتنا من الهجم وإن تجع تأكل عتودا أو بذج [٢٨٢] والبذج من أولاد الضأن، والعتودُ من أولاد المعز، وهو ما قد شبَّ وقوِيَ. ومن العتود حديثُ الرجل حين ذبح قبل الصلاة، فأمره "النبي" ﷺ أن يعيد، فقال: عندي عتودٌ.

стр. 1218

٤٤٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه لعن النامصة والمتنمصة، والواشرة والمستوشرة والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".

стр. 1219

قال "الفراء": النامصة: هي التي تنتف الشعر من الوجه. ومنه قيل للمنقاش: المنماص؛ لأنه يُنتف به [الشعر]. والمتنمصة: التي يُفعل بها ذلك قال "امرؤ القيس": تجبَّر بعد الأكل فهو نميص. يصف نباتاً قد رعته الماشية، فأكلته، ثم نبت منه بقدر ما يُمكن أخذه أي بقدر ما ينمص، وهو أن ينتف منه ويُجز.

стр. 1220

وقال غير "الفراء": الواشرة: التي تشر أسنانها، وذلك أنها تفلجها، وتحددها حتى يكون لها أشر، والأشر تحدد ورقة في أطراف الأسنان. ومنه قيل: ثغر مؤشرٌ، وإنما يكون ذلك في أسنان الأحداث، وتفعله المرأة الكبيرة تتشبه بأولئك. وأما الواصلة والمستوصلة، فإنه في الشعر، وذلك أنها تصله بشعرٍ آخر. ومنه الحديث الذي يرويه "معاوية" عن "النبي" ﷺ أنه قال: "أيما امرأةٍ وصلت شعرها بشعر آخر كان زوراً". وقد رخصت الفقهاء في القرامل، وكل شيءٍ وصل به الشعر

стр. 1221

ما لم يكن الوصل شعراً فلا بأس به. وأما قوله: الواشمة والمستوشمة، فإن الوشم في اليد، وذلك أن المرأة كانت تغرز ظهر كفها أو معصمها بإبرةٍ أو مسلةٍ حتى تؤثر فيه، ثم تحشوه ب الكحل أو بالنؤور، فيتخضر، تفعل ذلك بدارات ونقوش. يقال منه قد وشمت تشمُ وشماً، فهي واشمةٌ، والأخرى موشومةٌ، ومستوشمةٌ. ومنه حديث "أسماء بنت عُميس"، قال: حدثنا "هُشيمٌ" عن "إسماعيل بن أبي خالد" عن "قيسٍ بن أبي حازمٍ" قال: "دخلتٌ على "أبي بكرٍ" فرأيت "أسماء بنت عميس موشومة [٢٨٣] اليدين. قال "أبو عبيد": ولا أُري هذا الفعل كان منها إلا في الجاهلية، ثم بقي فلم يذهب.

стр. 1222

قال "أبو عبيدٍ": وإنما يُراد من [هذا] الحديث أنه رأى كفها، قال "لبيدٌ" [في الواشمة]. أو رجعُ واشمةٍ أُسفَّ نؤورها ... كِففاً تعرض فوقهن وشامها وقال الآخر: كما وُشم الرواهش بالنؤور وهذا في أشعارهم كثيرٌ لا يُحصى ٤٤٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" - صلى الله

стр. 1223

عليه وسلم- حين قال لعيينة أو لغيره، وطلب القودلولي له قتل: "ألا الغير تريد"؟ وقال بعضهم: "ألا تقبلُ الغير"؟ قال "الكسائي": الغيرُ: الديةُ، وهو واحدٌ مذكر، وجمعه أغيار. وقال غيره: ولا أعلمه إلا "أبا عمرو": والغير جمع الديات، والواحدة غيرةٌ. قال بعض "بني عُذرة": لنجدعن بأيدينا أنوفكم ... بني أميمة إن لم تقبلوا الغيرا

стр. 1224

قال "أبو عبيدٍ": وإنما سميت الدية غيراً فيما نُرى من غير القتل؛ لأنه كان يجب القود، فغير القود ديةً، فسميت الديةُ غيراً. ويبين ذلك حديثٌ يروى عن "عبد الله" في الرجل الذي قتل امرأة، ولها أولياءٌ فعفا بعضهم، فأراد "عمر" أن يقيد من لم يعف منهم، فقال له "عبد الله": "لو غيرت بالدية كان في ذلك وفاءٌ لهذا الذي لم يعف، وكنت قد أتممت للعافي عفوه". فقال "عمر": كنيفٌ ملء عليماً". [قوله] كنيفٌ تصغيرُ كنفٍ وهو وعاءٌ للأداة التي يُعمل بها فشبهه في العلم بذلك، وإنما صغره على جهة المدح له عندنا كقول حُباب بن المنذر": أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب". وقولهم: فُلان صديقي، وهو يريد أخص أصدقائي.

стр. 1225

٤٤٦ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ "أنه كان يُحنك أولاد [٢٨٤] الأنصار". قال "لليزيدي": التحنيك أن يمضُغ التمر، ثم يدلكه بحنك الصبي داخل فمه. ويقال منه: حَنَكْتُهُ وحَنَّكْتُهُ - بتخفيف وتشديد- فهو محنوكٌ ومحنكٌ.

стр. 1226

٤٤٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي ﷺ : "أن رجلاً رغسه الله مالاً". قال "الأموي": رغسه: أكثر له منه، وبارك له فيه. قال "أبو عبيدٍ": يقال منه: رغسه الله يرغسه رغساً: إذا كان ماله نامياً كثيراً. وكذلك هو في الحسب وغيره، قال "العجاج" يمدح بعض الخلفاء: خليفةٌ ساس بغير تعس إمام رغسٍ في نصاب رغس والنصابُ: الأصل.

стр. 1227

٤٤٨ - وقال "أبو عبيدٍ"؛ في حديث "النبي" ﷺ : "أنه نهى عن المكاعمة والمكامعة".

стр. 1228

قال: حدثنيه "أبو النضر" عن "الليث بن سعدٍ" عن "عياش ابن عباس" رفعه. وذكر غيره بعض هذا الحديث. قال غير واحدٍ: أما المكامعة فأن يلثم الرجل صاحبه، أخذه من كعام البعير، وهو أن يُشدَّ فمهُ إذا هاج. يقال منه: كعمته أكعمه كعماً، فهو مكعومٌ، وكذلك. كل مشدود الفم فهو مكعومٌ، قال "ذو الرمة" يصف الفلاة: [بين الرجا والرجا من جنبِ واصية] ... يهماء خابطها بالخوف مكعوم

стр. 1229

يُقال منه: قد شد الخوف فمه، فمنعه من الكلام، فجعل "النبي" ﷺ اللثام حين يلثمه بمنزلة ذلك الكعام. وأما قوله: المكامعة، فهو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحدٍ أخذه من الكميع والكمع، وهو الضجيعُ. ومنه قيل لزوج المرأة هو كميعها، قال "أوس بن حجر" يذكر أزمةً في شدة البرد: وهبتِ الشمال البليلُ وإذ ... بات كميعُ الفتاة ملتفعا [٢٨٥] وقال "البعيثُ": لما رأيتُ الهم ضافٍ كأنه ... أخو لطفٍ دون الفراش كميعُ

стр. 1230

٤٤٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "النبي" ﷺ : في الرهط العرنيين الذين قدموا عليه المدينة، فاجتووها، فقال: "لو خرجتم إلى إبلنا، فأصبتم من أبوالها وألبانها. ففعلوا، فصحوا، فمالوا على الرعاء فتقلوهم، واستاقوا الإبل، وارتدوا عن الإسلام. فأرسل "النبي" ﷺ في آثارهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، وتُركوا بالحرة حتى ماتوا".
следующие страницы →