Полный текст (2 371 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
ومنه حديث "عروة" قال: حدثنيه "محمد بن كثيرٍ" عن "حماد بن سلمة" عن "هشام بن عروة" عن "أبيه" أنه كره المفدم للمحرم، ولم ير بالمضرج بأسًا.
قال "أبو عبيدٍ" والمضرج: دون المشبع، ثم المورد بعده.
قال "أبو عبيدٍ" وفي حديث "عثمان [﵁] " من الفقه: أنه لم ير بالجمرة للمحرم بأسًا إذا لم يكن ذلك من طيبٍ.
ومنه حديث "طلحة بن عبيد الله" [﵀] أنه لبس ثوبين ممشقين، وهو محرم، فأنكر ذلك عليه "عمر" فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هما بمشقٍ.
وكذلك حديث "جابر بن عبد الله": "كنا نلبس الممشق في الإحرام، إنما هو مدر".
стр. 1752
وفي الحديث أيضًا رخصة في تغطية المحرم وجهه، كأنه يرى أن الإحرام إنما هو في الرأس خاصة.
والناس على حديث "ابن عمر" في هذا لقوله: "إن الذقن من الرأس، فلا تخمروه" فصار الإحرام في الوجه والرأس جميعًا.
قال: سمعت محمد [بن الحسن] يفتي بذلك، ويحدثه عن "مالكٍ" عن "نافعٍ" عن "ابن عمر".
٦٧٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" [﵀]: "أنه رفع إليه رجل قال لرجلٍ: يا بن شامة الوذر فحده".
стр. 1753
من حديث "وهب بن جريرٍ" عن "أبيه" عن "حميد بن هلالٍ" عن "عثمان".
قال ["أبو عبيد" و]: الوذرة: القطعة من اللحم مثل الفدرة، والوذر قطع واحدتها وذرة.
قال "أبو عبيد": وهي كلمة معناها القذف، فكني عن القذف بها، وكانت العرب تساب بها.
وكذلك إذا قال له: يا بن ذات الراية، وذلك أن النساء الفواجر في الجاهلية كن ينصبن لأنفسهن راياتٍ تعرف بها مواضعهن.
قال "أبو عبيدٍ": وكذلك إذا قال: يا ابن ملقى ارحل الركبان، هذا كله كناية عن القذف، وإياه يريدون.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه إذا قذف رجل رجلاً بغير لفظ الزنا، إلا أن المعنى ذاك بعينه أنه والمصرح به سواء.
وكذلك الحديث الآخر -عن غيره- في رجلٍ قال لرجلٍ: يا روسبي، فضربه الحد، فهذا شبيه بذاك.
стр. 1754
وأما "أهل العراق" فلا يرون الحد إلا في التصريح بالزنا، وفي نفي الرجل عن أبيه.
٦٧٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" ﵀: أنه لما نشم الناس فيه، جاء "عبد الرحمن بن أبزي" إلى "أبي بن كعبٍ"، فقال [له]: أبا المنذر ما المخرج؟
قال: حدثنيه "ابن مهدي" عن "سفيان" عن "أسلم المنقري" عن "عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي" عن "ابيه" إلا أن "ابن مهدي" قال: لما وقع الناس في أمر "عثمان"، وقال غيره: لما نشم الناس في أمر "عثمان".
قوله: " [لما] نشم الناس" يعني: طعنوا فيه، ونالوا منه.
قال: وأخبرني "الأصمعي" عن "أبي عمرو بن العلاء" أنه كان يقول في قول "زهيرٍ":
تدراكتما عبسًا وذبيان بعدما ... تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
стр. 1755
قال: هو من ابتداء الشر.
يقال: قد نشم القوم في الأمر تنشيمًا: إذا أخذوا في الشر، ولم يكن يذهب إلى أن "منشم" امرأة، كما يقول غيره.
قال: وأخبرنا "ابن الكلبي" في قوله "عطر منشم" قال: "منشم" امرأة من "حمير" أو قال: من "همدان"، وكانت تبيع الطيب، فكانوا إذا تطيبوا بطيبها اشتدت حربهم، فصارت مثلاً في الشر.
٦٧٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" ﵀: "أنه بينما هو يخطب ذات يومٍ، فقام رجل، فنال منه، فوذاه "ابن سلامٍ" فاتذا، فقال له رجل: لا يمنعنك مكان "ابن سلامٍ" أن تسب نعثلاً، فإنه من شيعته".
قال "ابن سلامٍ": فقلت له: لقد قلت القول العظيم يوم القيامة في الخليفة من بعد "نوحٍ".
стр. 1756
قال: حدثنيه "يزيد" عن "مهدي بن ميمونٍ" عن "محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب" عن "بشر بن شغافٍ" عن "عبد الله بن سلامٍ".
قال "الأموي" و"ابن الكلبي" وغيرهما، ذكر كل واحدٍ منهم بعض هذا الكلام.
قوله: "فوذاه فاتدأ"، يقال: وذات الرجل: إذا زجرته، وقمعته، وقوله: "اتدأ" يعني: انزجر.
وقوله: "أن تسب نعثلاً" قال "ابن الكلبي": إنما قيل له: نعثل؛ لأنه كان يشبه برجلٍ من أهل مصر اسمه "نعثل" وكان طويل اللحية، فكان "عثمان" إذا نيل منه وعيب، شبه بذلك الرجل؛ لطول لحيته، ولم يكونوا يجدون عيبًا غير هذا.
وقال بعضهم: إن "نعثلاً" من أهل "أصبهان" ويقال في "نعثلٍ": إنه الذكر من الضباع.
وأما قول: "ابن سلامٍ": "الخليفة من بعد نوحٍ": فإن الناس اختلفوا في معناه.
وأما أنا فإنه عندي أنه أراد بقوله "نوحًا": "عمر بن الخطاب"، وذلك لحديث "النبي" ﷺ حين استشار "أبا بكرٍ"
стр. 1757
و"عمر" [﵄] في أساري "بدرٍ" فأشار عليه "أبو بكرٍ" بالمن عليهم، وأشار عليه "عمر" بقتلهم، فقال "النبي" [ ﷺ ] وأقبل على "أبي بكرٍ": " إن إبراهيم كان ألين في الله من الدهن باللبن" ثم أقبل على "عمر"، فقال: "إن "نوحًا" كان أشد في الله من الحجر".
قال "أبو عبيدٍ": فشبه رسول الله ﷺ "أبا بكرٍ" "بإبراهيم" و"عيسى" حين قال: (إن تعذبهم، فانهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم).
وشبه "عمر" "بنوحٍ" حين قال: (لا تذر على الأر من الكافرين ديارًا).
فأراد "ابن سلامٍ" أن "عثمان" خليفة "عمر".
وقوله: "يوم القيامة"، أراد: يوم الجمعة، وذلك أن الخطبة كانت يوم جمعةٍ.
ويبين ذلك حديث آخر، يروى عن "كعبٍ": "أنه رأى رجلاً يظلم رجلاً يوم جمعةٍ، فقال: "ويحك أتظلم رجلاً يوم القيامة؟ ".
стр. 1758
٦٧٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" [﵀] أنه لما حصر كان "علي" [﵁] يومئذ غائبًا في مالٍ له، فكتب إليه "عثمان": أما بعد، فقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل إلي، علي كنت أم لي.
فإن كنت مأكولاً فكن خير آكلٍ ... وإلا فأدركني ولما أمزق
قال ["أبو عبيدٍ"]: حدثنيه "أبو إبراهيم" -وكان من أهل العلم- بإسناد لا أحفظه.
قوله: " [قد] بلغ السيل الزبى": فإنه زبى الأسد التي تحفر لها، وإنما جعلت مثلاً في بلوغ السيل إليها؛ لأنها إنما تجعل في الروابي من الأرض، ولا تكون في المنحدر، وليس يبلغها إلا سيل عظيم.
وقوله: "وجاوز الحزام الطبيين"، يعني: أنه قد اضطرب من شدة السير حتى خلف الطبيين من اضطرابه، [ولا يمكنه النزول، فيشده، من شدة الحرب]، يضرب هذا المثل للأمر الفظيع الفادح الجليل.
стр. 1759
وأما قوله:
فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق
فإن هذا بيت تمثل به لشاعرٍ من "عبد القيس" جاهلي، يقال له: "الممزق" وإنما سمي ممزقًا لبيته هذا، قال: وقال "الفراء": الممزق [بالفتح].
٦٧٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" [﵀]: عند مقتله حين قال:
"فتغاووا -والله- عليه حتى قتلوه".
قال: حدثناه "ابن عليه" عن "ابن عونٍ" عن "الحسن" قال: أنبأني "وثاب"، ثم ذكر حديثًا طويلاً في مقتله.
قوله: "فتغاووا عليه"، فالتغاوي: هو التجمع، والتعاون على الشر.
стр. 1760
وأصله من الغواية أو الغي، يبين ذلك شعر لأخت "المنذر بن عمروٍ الأنصاري" قالته في أخيها، وذلك أن رسول الله ﷺ بعث "المنذر بن عمروٍ الأنصاري" إلى "بني عامر بن صعصعة" فاستنجد "عامر بن الطفيل" عليه -وعلى أصحابه- قبائل من "سليم" من "عصية" و"رعلٍ" و"ذكوان"، فقتلوا "المنذر" وأصحابه، فهم الذين دعا عليهم "النبي" ﷺ أيامًا، فقالت أخته ترثيه:
تغاوت عليه ذئاب الحجاز ... بنو بهثةٍ وبنو جعفر
"بهثة": من "بني سليم" و"جعفر" من "بني عامر بن صعصعة"
ويقال من ذلك: غويت أغوى غيًا، وبعض الناس يقول: غويت أغوي لغة وليست بمعروفةٍ، [قال الله : (اغويناهم كما غوينا)].
٦٧٨ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" [﵁] حين قال فيه فلان بعرض به، قال: "إني لم أفر "يوم عينين".
стр. 1761
فقال "عثمان" [﵁]: "فلم تعيرني بذنبٍ؛ وقد عفا الله عنه".
قال "أبو عبيد": "عينين" جبل بأحدٍ قام عليه "إبليس" فنادى أن رسول الله [ ﷺ ] قد قتل.
قال "أبو عبيد": وفي حديث المغازي: أن "النبي" ﵇ كان أقام الرماة يوم أحدٍ على هذا الجبل.
٦٧٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" [﵀] و"زيد بن ثابتٍ" في قولهما: "الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء".
стр. 1762
قال "أبو عبيد": معناه: أن تكون الحرة امرأة مملوكٍ، فإن طلقها اثنتين بانت منه، حتى تنكح زوجًا غيره؛ لأنه إنما ينظر إلى الزوج، وهو مملوك، وطلاقه ثنتان.
وقوله "والعدة بالنساء"، يقول: إنها تعتد عدة حرةٍ: ثلاث حيضٍ؛ لأنها حرة.
قال "أبو عبيدٍ": وإن كانت مملوكة تحت حر، فإنها لا تبين منه بأقل من ثلاث؛ لأن زوجها حر، وتعتد حيضتين؛ لأنها مملوكة.
وأما قول "علي" و"عبد الله" [رحمهما الله] فإنهما قالا: "الطلاق والعدة بالنساء".
يقولان: لا تبين الحرة تحت المملوك بأقل من ثلاثٍ، كما تكون تحت الحر. وتبين الأمة تحت الحر باثنتين، لا ينظران إلى الرجل في شيءٍ من الطلاق والعدة، وإنما ينظران إلى سنة النساء، وهذا قول "أهل العراق"، وأما "أهل الحجاز" فيأخذون بقول "عثمان" و"زيدٍ".
стр. 1763
وقد روى عن "ابن عمر" خلاف هذين القولين.
قال: حدثناه "إبراهيم بن سعدٍ" عن "الزهري" عن "سالم بن عبد الله" عن "ابن عمر" قال: "يقع الطلاق بمن رق منهما".
قال "أبو عبيدٍ": يقول: إن كانت مملوكة تحت حر بانت بتطليقتين؛ لأنها هي التي رقت، وكذلك إن كانت حرةً تحت عبدٍ بانت باثنتين أيضًا: لأنه هو الرقيق، وليس الناس على هذا.
стр. 1764
أحاديث
علي بن أبي طالب
﵁
стр. 1765
٦٨٠ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي بن أبي طالب" [رحمة الله عليه] قال: "لأن أطلي بجواء قدرٍ أحب إلي من أن أطلي بزعفرانٍ".
هكذا يروى الحديث بجواء.
هو من حديث "وكيعٍ" عن "كاملٍ أبي العلاء".
قال: سمعت "الأصمعي" يقول: إنما هي جاوة القدر، وهي الوعاء التي تجعل فيه، وجمعها جئاء.
وكان "أبو عمرو" يقول: هي الجياء والجواء، يعني: ذلك الوعاء أيضًا.
وأما الخرقة التي تنزل بها القدر عن الأثافي، فهي الجعال.
٦٨١ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" [رحمة الله
стр. 1766
عليه] حين أقبل يريد العراق، فأشار عليه "الحسن بن علي" أن يرجع، فقال: "والله، لا أكون مثل الضبع، تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد".
قال: حدثناه "محمد بن الحسن" عن "أبي عاصمٍ الثقفي" عن "قيس بن مسلمٍ" عن "طارق بن شهابٍ" عن "علي".
قال "الأصمعي": اللدم: صوت الحجر، أو الشيء يقع بالأرض، وليس بالصوت الشديد.
يقال منه: لدمت الدم لدمًا، وقال الشاعر:
وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
стр. 1767
قال: "الأبهر: عرق مستبطن الصلب، يقال: إن القلب متصل به، قال "أبو عبيدٍ": فشبه وجيب القلب بصوت الحجر يرمي به الغلام.
وإنما قيل للضبع: إنها تسمع اللدم؛ لأنهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجرٍ، أو ضربوا بأيديهم باب الجحر، فتحسبه شيئًا تصيده، فتخرج؛ لتأخذه، فتصاد عند ذلك.
وهي -زعموا- من أحمق الدواب، ويبلغ من حمقها أن يدخل عليها، فيقال لها: ليست هذه أم عامرٍ، فتسكت حتى تصاد.
فأراد "علي": أني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم.
ويقال: ليست هي أم عامرٍ.
ويقال في التدام النساء: إنما هو مأخوذ من اللدمٍ، إنما هو افتعال منه.
قال "الأصمعي": ويقال في غير هذا: لدمت الثوب وردمته: إذا رقعته.
وكذلك قال "أبو عبيدة" في المردم.
[قال]: ومنه قول الشاعر:
стр. 1768
هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم
قوله: متردمٍ، أي: مترقعٍ مستصلحٍ.
٦٨٢ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁: "لئن وليت" "بني أمية" لأنفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة".
قال: حدثنيه "غندر" عن "شعبة" عن "عمرو بن مرة" عن "أبي وائلٍ" عن "الحارث بن حبيشٍ" عن "علي".
قال "الأصمعي": سألني "شعبة" عن هذا الحرف، وليس هو هكذا إنما هو "نفض القصاب الوذام التربة" قال: والوذام، واحدتها وذمة، وهي: الحزة من الكرش أو الكبد.
قال: ومن هذا قيل لسيور الدلاء: الوذم: لأنها مقدودة طوال.
قال: والتربة: التي قد سقطت في التراب، فتتربت، فالقصاب ينفضها.
وقال "أبو عبيدة": نحو ذلك، قال: واحد الوذام وذمة، وهي الكرش؛ لأنها معلقة.
стр. 1769
ويقال: هي غير الكرش أيضًا من البطون.
قال: والوذم أيضًا: لحمات تكون في رحم الناقة تمنعها من الولد، [يقال منه: وذمت الناقة].
فإذا عولج ذلك منها قيل: وذمتها توذيمًا.
٦٨٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵀ حين مر "بعبد الله بن عتاب بن أسدٍ" مقتولاً "يوم الجمل" فقال: هذا يعسوب قريشٍ".
قال "الأصمعي": اليعسوب: فحل النحل وسيدها، فشبهه في "قريشٍ" بالفحل في النحل.
ومنه حديثه الآخر -حين ذكر الفتن، فقال-: "فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيجتمعون إليه، كما يجتمع قزع الخريف".
стр. 1770
قال: حدثنا بهذا الحديث الثاني "أبو النضر" عن "أبي خيثمة" عن "الأعمش" عن "إبراهيم التيمي" عن "الحارث بن سويدٍ" عن "علي".
قال "الأصمعي": يريد بقوله: "يعسوب الدين" أنه سيد الناس في الدين يومئذٍ.
وقوله: "قزع الخريف"، يعني: قطع السحاب التي تكون في الخريف، وكذلك القزع في غير هذا هي القطع أيضًا، ومنه القزع التي تكون في رؤوس الصبيان، وهو أن يحلق رأس الصبي، ويترك منه مواضع.
قال "الأصمعي": واليعسوب أيضًا: طائر أكبر من الجرادة، وليس هو الذي في [هذا] الحديث، وهو الذي يشبه به الخيل والكلاب في الضمر، قال "بشر بن أبي خازمٍ" يذكر الصائد:
أبو صبيةٍ شعثٍ بطيف بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضمر
يعني الكلاب.
٦٨٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁ حين رأى فلانًا يخطب فقال: "هذا الخطيب الشحشح".
стр. 1771
قال "أبو عمرو": هو الماهر بالخطبة، الماضي فيها.
وقال "أبو عبيدٍ": وكل ماضٍ في كلامٍ أو سيرٍ، فهو شحشح.
"الأموي" قال: الشحشح: المواظب على الشيء. وقال "الطرماح":
كأن المطايا ليلة الخمس علقت ... بوثابةٍ تنضو الرواسم شحشح
وقال "ذو الرمة":
لدن غدوةً حتى إذا امتدت الضحى ... وحث القطين الشحشحان المكلف
يعني الحادي [ويقال: إن الشحشح هو البخيل الممسك].
وقال الراجز يصف هدر البعير:
فردد الهدر وما إن شحشحا
٦٨٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁ "من وجد في بطنه رزًا، فلينصرف، فليتوضأ".
стр. 1772
قال: حدثناه "حجاج" عن "يونس بن أبي إسحاق" عن "أبيه" عن "عاصم بن ضمرة" و"الحارث" عن "علي".
قال "أبو عمروٍ": وإنما هو الأرز مثل أرز الحية، وهو دورانها، وانقباضها، فشبه دوران الريح في بطنه بذلك.
وقال "الأصمعي": هو الرز، يعني: الصوت في البطن، من القرقرة ونحوها.
قال "أبو عبيدٍ": والمحفوظ عندنا على ما قال "الأصمعي"، وعليه جاء الحديث، إنما هو الرز، وكذلك كل صوت ليس بالشديد نحو ذلك من الأصوات، فهو رز، قال "ذو الرمة" يصف بعيرًا يهدر في الشقشقة:
رقشاء تنتاح اللغام المزيدا
دوم فيها رزه وأرغدا
стр. 1773
وقال "أبو النجم" يصف السحاب، والرعد، وغيره:
كأن في ربابه الكبار
رز عشارٍ جلن في عشار
قال "أبو عبيدٍ": وفي من الفقه: أن ينصرف، فيتوضأ، ويبنى على صلاته ما لم يتكلم.
وهذا إنما هو قبل أن يحدث، ولكن وجهه [عندي] إذا خاف الحدث قال: والذي اختار في هذا أن يتكلم، ويستقبل الصلاة.
٦٨٦ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵀ في
стр. 1774
ذي الثدية المقتول "بالنهروان" -أنه مودن اليد، أو مثدن اليد، أو مخدج اليد".
قال: حدثناه "ابن علية" عن "أيوب" عن "ابن سيرين" عن "عبيدة" عن "علي".
قال "الكسائي" وغيره: المودن اليد: القصير اليد.
يقال: أودنت الشيء: قصرته.
قال: "أبو عبيدٍ": وفيه لغة أخرى: ودنته فهو مودون، قال "حسان" يذم رجلاً:
وأمك سوداء مودونة ... كأن أناملها الحنظب
والحنظب: ذكر الخنافس.
وفيه لغتان: الحنظب، والحنظوب.
стр. 1775
وقال غيره في اللغة الأولى:
وقد طلقت ليلة كلها ... فجاءت به مودنا خنققيقا
وبعضهم يرويه "موتنا".
وقوله: "مثدن اليد" قال بعض الناس: نراه أخذه من ثندوة الثدي، وهي أصله، شبه يده في قصرها واجتماعها بذاك.
قال "أبو عبيدٍ": فإن كان من هذا، فالقياس أن يقال: مثند؛ لأن النون قبل الدار في الثندوة، إلا أن يكون من المقلوب، فذلك كثير في الكلام.
وأما قوله: "مخدج اليد" فإنه القصير أيضًا، أحد من إحداج الناقة ولدها، وهو: أن تلده لغير تمامٍ في خلقه.
قال "الفراء": إنما قيل: "ذو الثدية" فأدخلت الهاء فيها، وإنما هي تصغير ثديٍ، والثدي ذكر؛ لأنها كأنها بقية ثديٍ قد ذهب أكثره، كما يقال: لحيمة، وشحيمة، فأنث على هذا التأويل.
قال: وبعضهم يقول: "ذو اليدية".
قال "أبو عبيدٍ": ولا أرى الأصل كان إلا هذا، ولكن الأحاديث كلها تتابعت بالثاء: "ذو الثدية".
стр. 1776
٦٨٧ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵀ أن امرأة جاءته، فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: "إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة جلدناك".
فقال: ردوني إلى أهلي غيري نغرة".
قال: حدثناه "غندر" عن "شعبة" عن "سلمة بن كهيلٍ" عن "حجية" عن "علي".
قال "الأصمعي": سألني "شعبة" عن هذا، فقلت: هو مأخوذ من نغر القدر، وهو: غليانها، وفورها.
يقال منه: نغرت [القدر] تنغر، ونغرت تنفر: إذا غلت، فمعناه: أنها أرادت أن جوفها يغلي من الغيظ والغيرة، ثم لم تجد عنده ما تريد.
قال: ويقال منه: رأيت فلانًا يتنغر على فلانٍ، أي: يغلي جوفه عليه غيظًا.
قال "أبو عبيد": وفي هذا الحديث من الفقه: أن على الرجل إذا واقع جارية امرأته الحد.
стр. 1777
وفيه أيضًا: أنه إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحد، ألا تسمع قوله: "وإن كنت كاذبة جلدناك".
ووجه هذا كله إذا لم يكن الفاعل جاهلاً بما يأتي وبما يقول، فإن كان جاهلاً، وادعى شبهةً درئ عند الحد في هذا كله.
وفيه أيضًا: أن رجلاً لو قذف رجلاً بحضرة حاكمٍ، وليس المقذوف بحاضر أنه لا شيء على القاذف، حتى يجيء فيطلب حده؛ لأنه لا يدري، لعله يجيء، فيصدقه؛ ألا ترى أن "عليًا" لم يعرض لها.
وفيه: أن الحاكم إذا قذف عنده رجل، ثم جاء المقذوف يطلب حقه، أخذه الحاكم بالحد بسماعه، ألا تراه يقول: "وإن كنت كاذبة جلدناك" [هذا؛ لأنه من حقوق الناس].
٦٨٨ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁: أنه صلى بقومٍ، فأسوي برزخًا، وفي بعض الحديث أنه قرأ برزخًا، فأسوي حرفًا من القرآن".
стр. 1778
قال: حدثنيه "نصر بن بابٍ" عن "الحجاج" عن "الحكم" عن "أبي عبد الرحمن السلمي" قال: ما رأيت أحدًا أقرأ من "علي" صلينا خلفه، فقرأ برزخًا، فأسقط حرفًا، فرجع، فقرأه، ثم عاد إلى مكانه".
قال "الكسائي": قوله: "أسوي" يعني: أسقط، وأغفل.
يقال: أسويت الشيء: إذا تركته وأغفلته.
قال: والبرزخ: ما بين كل شيئين، ومنه قيل للميت: هو في البرزخ؛ لأنه بين الدنيا والآخرة.
ومنه قول "أبي أمامة الباهلي" حين دفن ميتًا، فقرأ: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون).
فأراد "أبو عبد الرحمن" بالبرزخ ما بين الموضع الذي أسقط "علي" منه ذلك الحرف إلى الموضع الذي كان انتهى إليه.
ومنه قول "عبد الله" أنه سئل عن الرجل يجد الوسوسة، فقال: "تلك برازخ الإيمان".
стр. 1779
قال ["أبو عبيدٍ"]: حدثنيه "حجاج" عن "المسعودي عن "القاسم ابن عبد الرحمن" عن "عبد الله".
قال "أبو عبيدٍ": وقال بعضهم: ما بين أول الإيمان وآخره.
وفي هذا تقوية للحديث الآخر: "الإيمان ثلاث وسبعون شعبةً، أولها: الإيمان بالله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق".
وقال بعضهم: هو ما بين اليقين والشك.
فذاك برازخ الإيمان.
٦٨٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" [رحمة الله عليه]
стр. 1780
أنه قال لقومٍ، وهو يعاتبهم: "ما لكم لا تنظفون عذراتكم؟ ".
وهذا الحديث [قد] يروى مرفوعًا، وليس بذاك المثبت من حديث "إبراهيم ابن يزيد المكي".
قال "الأصمعي": العذرة: أصلها فناء الدار، وإياها أراد "علي".
قال "أبو عبيدٍ": وإنما سميت عذرة الناس بهذا؛ لأنها كانت تلقى بالأفنية، فكنى عنها باسم الفناء، كما كنى بالغائط أيضًا، وإنما الغائط: الأرض المطمئنة، فكان أحدهم يقضي حاجته هناك، فسمي به، قال "الحطيئة" يذكر العذرة أنها الفناء، [فقال]:
لعمري لقد جربتكم فوجدتكم ... قباح الوجوه سيء العذرات
стр. 1781
يريد الأفنية أنها ليست بنظيفةٍ، وهذا مما يبين لك أصل العذرة ما هو.
٦٩٠ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" [رحمة الله عليه]: أنه وكل "عبد الله بن جعفرٍ" بالخصومة، وقال: "إن للخصومة قحمًا".
قال: حدثناه "عباد بن العوام" عن "محمد بن إسحاق" عن رجلٍ من "أهل المدينة" يقال له: "جهم" عن "علي".
قال "أبو زياد الكلابي": القحم: المهالك.
قال "أبو عبيد": ولا أرى أصل هذا إلا من التقحم؛ لأنه يتقحم المهالك، ومنه قحمة الأعراب، وهو: أن تصيبهم السنة، فتهلكهم، فهو تقحمها عليهم،
стр. 1782
أو تقحمهم بلاد الريف. وقال "ذو الرمة" يصف الإبل، وشدة ما تلقى من السير حتى يجهضن:
يطرحن بالأولاد أو يلتزمنها ... على قحمٍ بين الفلا والمناهل
وقال "جرير [بن الخطفي] ":
قد جربت مصر والضحاك أنهم ... قوم إذا حاربوا في حربهم قحم
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه أجاز أن يوكل الرجل غيره بالخصومة وهو شاهد، وكان "أبو حنيفة" لا يجيز هذا إلا لمريض أو غائب، وكان "أبو يوسف" و"محمد" يجيزانه، يأخذان بقول "علي" ﵀.
٦٩١ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁:
стр. 1783
"لا جمعة، ولا تشويق إلا في مصرٍ جامعٍ".
قال: حدثناه "جرير" عن "منصور" عن "سعد بن عبيدة" عن "أبي عبد الرحمن السلمي" عن "علي".
قال "الأصمعي" أراد بالتشريق: صلاة العيد، وإنما أخذه من شروق الشمس؛ لأن ذلك وقتها.
قال "أبو عبيد": يعني أنه لا صلاة يوم العيد، ولا جمعة إلا على أهل الأمصار، وإنما سميت صلاة العيد تشريقًا لإشراق الشمس، وهو إضاءتها، لأن ذلك وقتها.
ويقال: شرقت الشمس: إذا طلعت شروقًا، وأشرقت إشراقًا: إذا أضاءت.
قال: وأخبرني "الأصمعي" عن "شعبة" قال: قال لي "سماك بن حربٍ" في يوم عيدٍ: اذهب بنا إلى المشرق؛ يعني إلى المصلى.
قال "أبو عبيد": ومما يبين هذا المعنى حديث النبي ﷺ قال: حدثني "ابن مهدي" عن "شعبة" عن "سيارٍ" عن
стр. 1784
"الشعبي" أن النبي ﷺ قال: "من ذبح قبل التشريق فليعد".
قال: وحدثنا "هشيم" قال: أخبرنا "سيار" عن "الشعبي" عن "النبي" ﷺ نحوه.
وفي ذلك يقول "الأخطل":
وبالهدايا إذا احمرت مذارعها ... في يوم ذبحٍ وتشريقٍ وتنحار
قال "أبو عبيد": وأما قولهم: أيام التشريق، فإن فيه قولين:
يقال: سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي.
ويقال: بل سميت به؛ لأنها كلها أيام تشريقٍ لصلاة يوم النحر، يقول: فصارت هذه الأيام تبعًا ليوم النحر، وهذا أعجب القولين إلي.
стр. 1785
وكان "أبو حنيفة" يذهب بالتشريق إلى التكبير في دبر الصلوات، يقول: لا تكبير إلا على أهل الأمصار تلك الأيام، فيقول: من صلى في سفرٍ، أو في غير مصرٍ، فليس عليه تكبير.
وهذا كلام لم نجد أحدًا يعرفه. أن التكبير يقال له: التشريق، وليس يأخذ به [أحد] من أصحابه -لا "أبو يوسف"، ولا "محمد"- كلهم يرى التكبير على المسلمين جميعًا، حيث كانوا في السفر والحضر، وفي الأمصار وغيرها.
٦٩٢ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" [رحمة الله عليه]: "استكثروا من الطواف بهذا البيت، قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجلٍ من الحبشة أصعل أصمع، حمش الساقين، قاعدٍ عليها وهي تهدم".
قال: حدثناه "يزيد بن هارون" عن "هشامٍ" عن "حفصة" عن "أبي العالية" عن "علي".
стр. 1786
قال "الأصمعي": قوله: اصعل، هكذا يروى، فأما في كلام العرب، فهو صعل، بغير ألف، وهو الصغير الرأس، وكذلك الحبشة، ولهذا قيل للظليم: صعل، قال "عنترة" يصفه:
صعل يعود بذي العشيرة بيضه ... كالعبد ذي الفرو الطوال الأصلم
يعني المقطوع الأذن.
قال: والأصمع: الصغير الأذن، يقال منه: رجل أصمع، وامرأة صممعاء. وكذلك غير الناس.
ومنه حديث "ابن عباسٍ" "أنه كان لا يرى بأسًا أن يضحي بالصمعاء". قال: حدثناه "هشيم" عن "أبي حمزة" عن "ابن عباسٍ".
قال "أبو عبيدٍ": يذهب "ابن عباسٍ" إلى أن هذا خلقة، ولو كانت مقطوعة الأذن ما أجزت.
ويقال أيضًا -في غير هذا-: قلب أصمع: إذا كان ذكيًا فطنًا.
و[قد] روى بعض الناس أن الأصعل بالألف لغة، ولا أدري عمن هو.
стр. 1787
٦٩٣ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁: أنه أتاه قوم برجلٍ، فقالوا: إن هذا يؤمنا، ونحن له كارهون، فقال له "علي": "إنك لخروط، أتؤم قومًا هم لك كارهون؟ ".
قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "موسى بن قيسٍ" عن أشياخه، عن "علي".
قال: وسمعت "محمد بن الحسن" يحدثه عن "موسى بن قيسٍ" عن "العيزار بن جرولٍ" عن "علي".
قوله: خروط: يعني الذي يتهور في الأمور، ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل، وقلة المعرفة بالأمور، ومنه قيل: انخرط فلان علينا: إذا اندرأ عليهم بالقول السيء وبالفعل، قال "العجاج" يصف ثورًا مضى في سيره:
فظل يرقد من النشاط
كالبربري لج في انخراط
стр. 1788
شبهه بالفرس البربري إذا لج في شدة السير.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه لم يقل له: إنه لا صلاة لك، ولم يأمره بالإعادة، إنما كره له ما صنع، ولم ير أن يحكم عليه باعتزالهم في الإمامة، إنما أنكر عليه فعله، فأفتاه فتوى، ولم يبلغنا أن أحدًا حكم بهذا حكمًا، ولكن فتيا، فأما الأذان، فقد بلغنا فيه حكم.
قال: حدثناه "هشيم" قال: أخبرنا "ابن شبرمة" قال: تشاح الناس في الأذان "بالقادسية" فاختصموا إلى "سعدٍ" فأقرع بينهم".
٦٩٤ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁ "إذا بلغ النساء نص الحقائق -وبعضهم يقول: الحقاق- فالعصبة أولى".
стр. 1789
قال: حدثنيه "ابن مهدي" عن "سفيان" عن "سلمة بن كهيلٍ" عن "معاوية بن سويد بن مقرنٍ" قال: وجدت في كتاب "أبي" عن "علي" ذلك.
قال "أبو عبيد" يقول "عبد الرحمن": "معاوية بن سويد بن مقرنٍ" ويقول "أبو نعيم": غير ذلك، قال: وأظن المحفوظ قول "أبي نعيم" وليس فيه "ابن مقرنٍ".
قوله: "نص الحقاق"، قال "أبو عبيد": وأصل النص: هو منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها، ومنه قيل: نصصت الرجل: إذا استقصيت مسألته عن الشيء، حتى تستخرج كل ما عنده، وكذلك النص في السير، إنما هو: أقصى ما تقدر عليه الدابة.
فنص الحقاق، إنما هو: الإدراك؛ لأنه منتهى الصغر، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى الكبر يقول: فإذا بلغ النساء ذلك، فالعصبة أولى بالمرأة من أمها، إذا كانوا محرمًا، مثل الإخوة والأعمام، وبتزويجها، إن أرادوا، وهذا ما يبين لك أن العصبة والأولياء ليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك، ولو كان لهم ذلك لم ينتظر بها نص الحقاق، وليس يجوز التزويج على الصغيرة إلا لأبيها خاصةً، ولو جاز لغيره ما احتاج إلى ذكر الوقت.
وقوله: "الحقاق": إنما هو المحاقة: أن تحاق الأم العصبة فيهن، فذلك
стр. 1790
الحقاق، تقول: أنا أحق، ويقول أولئك: نحن أحق، وهذا كقولك: جادلته جدالاً ومجادلةً، وكذلك: حاققته حقاقًا، ومحاقةً.
قال: وبلغني عن "ابن المبارك" أنه قال: "نص الحقاق": بلوغ العقل، وهو مثل الإدراك؛ لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق، والأحكام، فهذا العقل والإدراك، ولا عقل يعتد به قبل إدراكٍ، ومن رواه: نص الحقاق فإنه أراد جمع حقيقة وحقائق.
٦٩٥ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "علي" ﵁: "سبق رسول الله" [ ﷺ ]، وصلى "أبو بكرٍ" وثلث "عمر" وخبطتنا فتنة فما شاء الله".
следующие страницы →