← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

فشبه «خالد» اجتماع أمرهم كان, واستيساقهم بذلك, فلهذا قال: فض خدمتكم: أى فرقها بعد اجتماعها. ٧٣٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «خالد» [﵀] فى غزاة «بنى جذيمة» من [بنى] «كنانة» يوم فتح مكة, وكان أسر منهم قومًا, فلما كان الليل نادى مناديه: «من كان معه أسير فليدافه». قال «الأموى» و «أبو عمرو»: قوله: «فليدافه»: يعنى ليجهز عليه. يقال منه: داففت الرجل دفافًا ومدافة, وهو إجهازك عليه, قال «العجاج» - أو «رؤبة» - فى رجل يعاتبه: * لما رآنى أرعشت أطرافى * * كان مع الشيب من الدفاف *

стр. 1857

ويروى: «الذفاف» بالذالز وكان «الأصمعى» يقول: تداف القوم: إذا ركب بعضهم بعضا. وقال «أبو عبيد»: ولا أراه مأخوذًا إلا من هذا. وفيه [٥٠٥] لغة أخرى: فليدافه مخففة. يقال منه: دافيته, وهو فيما يقال: «لغة جهينة». ومنه الحديث المرفوع: «أنه أتى بأسير, فقال لقوم منهم: اذهبوا به فأدفوه». يريد الدفء من البرد, فذهبوا به, فقتلوه, فوداه رسول الله [ ﷺ ] يروى هذا عن «مجالد» , عن رجل من «جهنية». قال: فذكرته «للشعبى» فعرفه. وفيه لغة أخرى ثالثة بالذال, يقال: دفقت عليه تدفيقا: إذا أجهزت عليه.

стр. 1858

ومنه حديث «على» [﵀] أنه نادى مناديه «يوم الجمل»: «لا يذفف على جريح, ولا يتبع مدبر». حدثناه «شريك» , عن «السدى» , عن «عبد خير» , عن «على» أنه نادى مناديه «يوم الجمل» بذلك. والذفاق: هو السم االقتل.

стр. 1859

حديث أبى ذر الغفارى رضى الله عنه ٧٣٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبي ذر» ﵀ حين عرض عليه «عثمان» [﵀] الإقامة معه بالمدينة, فأبى, فاستأذنه إلى «الربذة» فقال: «عليكم معشر «قريش» بدنياكم فاغذموها». قال: حدثنيه «أبو النضر» , عن «سليمان بن المغيرة» , عن «حميد بن هلال, عن «عبد الله بن الصامت» , عن «أبى ذر». قال «الأصمعى»: الغذم: هو الكل بجفاء وشدة نهم يقال منه: غدمت أغذم غذما, وقال «الأحمر» يقال: اغتذم الحوار ما فى ضرع أمه, وذلك: إذا استوعبه, فلم يبق فيه شيئًا, وهو من الأول, يقال: غذم, واغتذم. قال «أبو عبيد»: وكذلك: امتكه, وكل آكل شيئًا, أو شاربه برغب

стр. 1860

ونهم, فقد غذمه, واغتذمه. ٧٣٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى ذر» ﵀ أن «النبى» ﷺ ذكر ليلة القدر, فقال: «هى فى رمضان في العشر الأواخر». قال «أبو ذر»: فاهتبلت غفلنه, فقلت: «أى ليلة هى» قال: حدثنيه «عمر بن يونس اليمامى» , عن «عكرمة بن عمار اليمامى» , عن «أب زميل» , عن «مالك بم مرثد» , عن «أبيه» , عن

стр. 1861

«أبى ذكر» [عن «النبى» ﷺ ] قوله: «اهتبلت»: الاهتبال: مثل قولك: تحينت غفلته, واقترضتها, واحتلت لها حتى وجدتها, كالرجل يطلب الفرصة في الشئ, قال «الكميت»: [٥٠٦] وقالت لى النفس الشعب الصدع واهتبل ... لإحدى الهنات المضلعات اهتبالها ويروى: «المعضلات» أى استعد لها, واحتل. يقال منه: رجل مهتبل, وهبال. ٧٣٥ - وقال «أبو عبيد» «فى حديث «أبى ذر» ﵀ حين ذكر القيام في شهر رمضان مع «النبى» ﷺ قال: «فلما كانت ليلة ثالثة بقيت قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح. قيل: وما الفلاح؟ قال: السحور وأيقظ في تلك الليلة أهله وبناته ونساءه».

стр. 1862

وقال: حدثناه «هشيم» قال: أخبرنا «داود بن أبى هند» , عن «الوليد ابن عبد الرحمن الجرشى» , عن «جبير بن نفير» قال: حدثنا «أبو ذر» قال: شهدت مع رسول الله [ ﷺ ] شهر رمضان, فلم يقم بنا فى شئ من الشهر حتى إذا كانت ليلة سابعة بقيت قام بنا إلى ثلث الليل, ثم لم يقم بنا ليلة سادسة بقيت, فلما كانت ليلة خامسة بقيت قام إلى شطر الليل, فقلنا: يا رسول الله: لو نقلتنا هذه. فقال: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلته». قال: ثم لم يقم بنا ليلة رابعة بقيت, فلما كانت ليلة ثالثة بقيت قام بنا حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح. قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور.

стр. 1863

قال: وأيقظ في تلك الليلة أهله, وبناته, ونساءه». قال: قوله: «الفلاح» تفسير في الحديث, وهو على ما قيل, وأصل الفلاح: البقاء, قال: «الأضبط بن قريع السعدى» في الجاهلية الجهلاء: لكل هم من الهموم سعه ... والمسى والصبح لا فلاح معه يقول: ليس مع كر الليل والنهار بقاء. [قال]: ومنه قول «عبيد [بن الأبرص]: أفلح بما شئت فقد يبلغ بالضعف وقد يخدع الأريب يقول: عش بما شئت من عقل أو حمق, فقد يرزق الأحمق, ويحرم العاقل. وقد يقال: إنما قيل لأهل الجنة: مفلحون, لفوزهم ببقاء الأبد في الجنة.

стр. 1864

فكان معنى الحديث: أن السحور به بقاء الصوم, فلهذا سماه فلاحًا. ٧٣٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث [٥٠٧] «أبى ذر» [﵀] أنه مر به قوم بالربذة, وهم محرمون, وقد تزلعت أيديهم وأرجلهم, فسألوه: بأى شئ نداوبها؟ فقال: بالدهن». قال: حدثنيه «غندر» , عن «شعبة» , عن «أشعث» بن أبى الشعثاء» , عن «مرة بن خالد» , عن «أبى ذر». [قال أبو عبيد]: قوله: «تزلعت أيديهم»: تشققت, والتزلع: الشقاق. وفي هذا الحديث من الفقه: أنه رخص لهم بالدهن, ما لم يكن فيه طيب, فإذا كان فيه طيب, وجبت فيه الكفارة. ٧٣٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى ذر» [﵀] عند إسلامه, وكان قد «مكة» هو وأخوه, فذكر أنه كان يمشى نهاره,

стр. 1865

فإذا كان الليل سقطت كأنى خفاء». [قال أبو عبيد] فالخفاء ممدود: وهو الغطاء, وكل شئ عطيته بشئ من كساء أو ثوب, أو غيره, فذلك الغطاء: هو خفاء, وجمعه أخفية, قال «ذو الرمة»: عليه زاد واهدام وأخفية ... فد كاد يجترها عن ظهره الحقب وفي هذا الحديث أنه قال: «نافر أخى رجلا» فالمنافرة: أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه, ثم يحكما بينهما رجلا, كفعل «علقمة بن علاثة» و «عامر بن الطفيل» حين تنافرا إلى «هرم بن قطبة الفزارى» وفي ذلك يقول «الأعشى» يمدح «عامرًا» ويحمل على «علقمة»:

стр. 1866

قد قلت شعرى فمضى فيكما ... واعترف المنقور للنافر فالمنقور: المغلوب, والنافر: الغالب. وقد نفره ينفره, وينفره نفرا: إذا غلب عليه. ٧٣٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى ذر» [﵀] أنه قال: إن خليلى ﷺ قال: إن ما دون جسر جهنم طريق ذو دحض ومزلة».

стр. 1867

الدحض: الزلق, والمزلة, مثله, يقال: مزلة, ومزلة. [لغتان].

стр. 1868

حديث عمار بن ياسر رضى الله عنه ٧٣٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمار [بن ياسر» ﵀]- حين أوجز الصلاة [٥٠٨] وقال: إنى كنت أغاول حاجة لى». قال «أبو عمرو»: المغاولة: المبادرة في السير وغيره, وقال «جرير» يذكر رجلًا, أغارت عليه الخيل: عاينت مشعلة الرعال كأنها ... طير تغاول في شمام وكورا وقال «معن [بن أوس]» يصف الناقة: تشج بنا العوجاء كل تنوفة ... كأن لها بسوا بنهى تغاوله

стр. 1869

قال «أبو عبيد»: ونهى أيضًا. قال «أبو عبيد»: وأصل هذا من الغول: وهو البعد, يقال: هون الله عليك غول هذا الطريق: يعنى البعد, والغول أيضًا من الشئ يغولك: يذهب بك, قال «لبيد» بذكر ثورًا: وببرى عصيا دونها متلبئة ... يرى دونها غولًا من الرمل عائلا وفي هذا الحديث من الفقه: التجوز في الصلاة إذا كان ذلك بإتمام الركوع والسجود, وقد روى عنه في هذا حديث آخر. قال: حدثناه «أبو بكر بن عياش» , عن «عاصم بن أبى النجود» , عن «زر» عن «عمار» أنه سئل عن ذلك فقال: «إنى بادرت الوسواس».

стр. 1870

قال «أبو عبيد» فرأى تعجيل الصلاة مع السلامة أقرب إلى البر من طولها مع الوسوسة. وكذلك حديث «الزبير». قال: حدثنا «إسحاق الأزرق» , عن «عوف» , عن «أبى رجاء العطاردى» , عن «الزبير» أنه قيل له: ما بالكم يا أصحاب «محمد» أخف الناس صلاة, فقال: «إنا نبادر الوسواس». ٧٤٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمار» [﵀] أنه لبس تبانا, أو صلى في تبان, وقال: إنى ممثون». قال: حدثناه «مروان بن معاوية» , عن «العلاء بن المسيب» , عن «أبيه» , عن «عمار». قال: الكسائى»: الممثون: الذى يشتكى مثانته. يقال منه: رجل مثن وممثون. [قال أبو عبيد]: وكذلك إذا ضربته على مثانته.

стр. 1871

[و] يقال: مثنته أمثنه وأمثنه مثنًا, فهو ممثون. وهذا مثل قولهم إذا اشتكى رأسه, أو ضرب على رأسه [٥٠٩] قيل: مرؤوس, ومن الفؤاد مفؤود, وعلى هذا عامة ما فى الجسد, ولهذا قيل للذى به المشى مبطون, وكذلك مصدور: إذا كان يشتكى صدره. ومنه قول «عبيد الله بن عبد الله بن عتبة» حين قال له «عمر بن عبد العزيز»: «حتى متى هذا الشعر»؟ فقال: «عبيد الله»: * لابد للمصدور من أن يسعلا* قال «أبو عبيد»: سمعت «عبد الله بن إدريس» يحدثه. ٧٤١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمار» [﵀] أنه ذكر عنده أن «أبا موسى» كره كسر القرن في الأضحية, فقال: الخصاء أشد منه, ولا بأس به».

стр. 1872

قال: حدثناه «هشيم» و «أبو معاوية» و «يزيد» كلهم عن «حجاج» , عن «عمير بن سعيد» أنه سمع «عمارًا» يقوله. قال «أبو زيد»: الخصاء: أنه تسل أنثييه سلًا. فإن رضضتهما رضا, ولم تخرجهما, فذلك الوجاء, وقد وجأته وجاء. فإن شققت الصفن - والصفن - فأخرجتهما بعروقهما, فذلك المثن, وقد مثنته مثنًا, فهو ممثون. وإن شددتهما حتى يسقطا من غير نزع, فهو العصب, وقد عصبته عصبًا, فهو معصوب.

стр. 1873

حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ٧٤٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله بن مسعود» [﵀]: «جردوا القرآن, ليربو فيه صغيركم, ولا ينأى عنه كبيركم, فإن الشيطان يخرج من البيت تقرأ فيه سورة البقرة» قال: حدثنيه «غندر» و «حجاج» , عن «شعبة» , عن «سلمة بن كهيل» , عن «أبى الأحوص» , عن «عبد الله». [قال «أبو عبيد»: و] قد اختلف الناس في تفسير قوله: «جردوا القرآن». فكان «إبراهيم» يذهب به إلى نقط المصاحف. قال: حدثناه «هشيم» قال: أخبرنا «مغيرة» , عن «إبراهيم» أنه كان يكره نقط المصاحف, ويقول: جردوا القرآن, ولا تخلطوا به غيره.

стр. 1874

[قال «أبو عبيد»]: وإنما نرى [أن] «إبراهيم» كره هذا مخافة أن ينشأ نشء يدركون المصاحف منقوطة, فيرون أن النقط من القرآن [٥١٠] ولهذا المعنى كره من كره الفواتح والعواشر. قال: حدثنا «أبو بكر بن عياش» , عن «أبى حصين» , عن «يحيى بن وثاب» , عن «مسروق» , عن «عبد الله» أنه كره التعشير في المصحف, وهذا وجه تأويل قوله: جردوا القرآن.

стр. 1875

وقد روى في حديث آخر عن «عبد الله» أن رجلًا قرأ عنده, فقال: استعيذ بالله من الشيطان الرجيم, فقال «عبد الله»: جردوا القرآن». وقد ذهب به كثير من الناس إلى أن يتعلم وحده, وتترك الأحاديث. قال «أبو عبيد»: وليس هذا عندى بوجه, وكيف يكون «عبد الله» أراد هذا, وهو يحدث عن «النبى» [ ﷺ ] بحديث كثير, ولكنه عندى ما ذهب إليه «إبراهيم» , وما ذهب إليه «عبد الله» نفسه. وفيه وجه آخر هو عندى من أبين هذه الوجوه, أنه أراد بقوله: «جردوا القرآن» أنه حثهم على ألا يتعلم شئ من كتب الله ﵎ غيره, لأن ما خلا القرآن من كتب الله - جل ثناؤه - إنما تؤخذ عن «اليهود» و «النصارى» وليسوا بمأمونين عليها, وذلك بين في حديث [آخر] من

стр. 1876

«عبد الله» نفسه. قال: حدثناه «محمد بن عبيد» , عن «هارون بن عنترة» , عن «عبد الرحمن بن الأسود» , عن «أبيه» قال: أصبت أنا و «علقمة» صحيفة فانطلقنا إلى «عبد الله» , فقلنا: هذه صحيفة فيها حديث حسن, قال: فجعل «عبد الله» يمحوها بيده, ويقول: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ ثم قال: «إن هذه القلوب أوعية, فاشغلوها بالقرآن, ولا تشغلوها بغيره». وكذلك حديث الآخر: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ, فعسى أن يحدثوكم بحق, فتكذبوا به, أو بباطل فتصدقوا به, كيف يهدونكم, وقد أضلوا أنفسهم» ومنه حديث «النبى» ﷺ حين أتاه «عمر» بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب, فغضب, وقال: «أمتهوكون فيها يا بن الخطاب» والحديث في كراهة هذا كثير.

стр. 1877

فأما مذهب من ذهب إلى ترك أحاديث «النبى» ﷺ فهذا باطل, لأن فيه إبطال السنن [٥١١]. ومما يبين ذلك حديث «عمر» حين وجه الناس إلى العراق, فقال: «جردوا القرآن, وأقلوا الرواية عن رسول الله [ ﷺ ] وأنا شريككم». قال: حدثناه «أبو بكر» , عن «أبى حصين» يرفعه إلى «عمر» وذلك أنه كان روى الكراهة في هذا عن «النبى» ﵇. ففى قوله: «أقلوا الرواية عن رسول الله [ ﷺ ]» أنه لم يرد بتجريد القرآن ترك الرواية عن «النبى» ﷺ وقد رخص في القليل منه, فهذا يبين أنه لم يأمر بترك حديث «النبى» ﷺ ولكنه أراد عندنا علم أهل الكتب, للحديث الذى سمع من

стр. 1878

«النبى» ﵇ فيه حين قال: «أمتهوكن فيها يا بن الخطاب؟ » ومع هذا أنه كان يحدث عن «النبى» [ ﷺ ] بحديث كثير. ٧٤٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀]: «لا يكونن أحدكم إمعة, قيل: وما الإمعة؟ قال: الذى يقول: أنا مع الناس». قال «أبو عبيد»: لم يكره «عبد الله» نم هذا الكينونة مع الجماعة, ولكن أصل الإمعة: هو الرجل الذى لا رأى له ولا عزم, فهو يتابع كل أحد على رأيه, ولا يثبت على شئ, وكذلك الرجل الإمرة: هو الذى يوافق كل إنسان على ما يريد من أمره كله. ويروى عن «عبد الله» أنه قال: كنا نعد الإمعة في الجاهلية: الذى يتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى, وإن الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه, والمعنى الأول يرجع إلى هذا.

стр. 1879

٧٤٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀]: «إن التمائم والرقى والتولة من الشرك». قال: حدثناه «غندر» , عن «شعبة» , عن «الحكم» , عن «إبراهيم» , عن «عبد الله». قال «الأصمعى»: هى التولة - بكسر التاء - وهو الذى يحبب المرأة إلى زوجها. قال [أبو عبيد]: ولم أسمع على هذا المثال في الكلام غير حرف واحد

стр. 1880

قال: يقال: هذا شئ طبية: يعنى الشئ الطيب. قال «أبو عبيد»: وإنما أراد بالرقى والتمائم عندى ما كان بغير لسان العربية مما لا يدرى ما هو, فأما الذى يحبب المرأة إلى زوجها, فهو عندنا من السحر. ٧٤٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله بن مسعود» [﵀]: «إنكم مجموعون في صعيد [٥١٢] واحد, يسمعهم الداعى, وينفذهم البصر». قال: حدثنيه «معاذ» , عن «ابن عون» , عن «أبى وائل» , عن «ابن مسعود».

стр. 1881

قال «الأصمعى»: هكذا سمعت «ابن عون» يقولها: وينفذهم. يقال منه: أنفذت القوم: إذا حرفتهم, ومشيت في وسطهم, قال: فإن جزتهم حتى تحلفهم قلت: نفذتهم أنفذهم. «أبو زيد» قال: ينفذهم البصر إنفاذًا: إذا جاوزهم. وقال «الكسائى»: يقال: نفذنى بصره ينفذنى: أى بلغنى وجازنى. قال «أبو عبيد»: فالمعنى أنه ينفذهم بصر الرحمن ﵎ حتى يأتى عليهم كلهم, ويسمعهم داعيه. ٧٤٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀] قال: «انتهيت إلى «أبى جهل» يوم بدر وهو صريع, فقلت: قد أخزاك الله يا عدو الله, فوضعت رجلى على مذمره, فقال: يا رويعى الغنم لقد ارتقيت مرتقى صعبا, لمن الدبرة؟ فقلت: لله ولرسوله.

стр. 1882

قال: ثم احتززت رأسه, وجئت به إلى رسول الله [ ﷺ ] قال «الأصمعى»: المذمر: هو الكاهل والعنق, وما حوله إلى الذفرى, ومنه قيل للرجل الذى يدخل يده في حيا الناقة, لينظر أذكر في جنينها أم أنثى: مذمر, لأنه يضع يده ذلك الموضع, فيعرفه, قال «ذو الرمة» [يصف الإبل]: حراجيج مما ذمرت في نتاجها ... بناحية الشحر الغرير وشدقم يعنى أنها من إبل هؤلاء, فهم يذمرونها, قال «الكميت»: وقال المذمر للناتجين ... متى ذمرت قبلى الأرجل يقول: إن التذمير إنما هو في الأعناق لا في الأرجل. وأما المدمر - بالدال - فإنه الصائد يقتر للصيد, يدخن بأويار الإبل

стр. 1883

وغيرها حتى لا يجد الصيد ريح الصائد فينقر, قال «أوس بن حجر»: فلاقى عليها من صباح مدمرًا ... لناموسه من الصفيح سقائف وفي حديث «لعبد الله» آخر, أنه لما قال «لأبى جهل» ما قال, قال «أبو جهل»: «أعمد من سيد قتله قومه». يروى ذلك عن «زيد بن أبى أنيسة» , عن «أبى [٥١٣] إسحاق» , عن «عمرو ابن ميمون» , عن «عبد الله». قوله: «أعمد»: يقول: هل زاد على سيد قتله قومه؟ : أى هل كان إلا هذا؟ . يقول: إن هذا ليس بعار. وكان «أبو عبيدة» يحكى عن العرب «أعمد من كيل محق»: أى هل زاد

стр. 1884

على هذا؟ بلغنى ذلك عن «أبى عبيدة» , قال: وقال «ابن ميادة المرى»: تقدم «قيس» كل يوم كريهة ... وينثى عليها في الرخاء ذنوبها وأعمد من قوم كفاهم أخوهم ... صدام الأعادى حين قلت نيوبها يقول: هل زدنا على أن كفينا إخواننا. ٧٤٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث عبد الله ﵀ وذكر القرآن, فقال: «لا يتقه, ولا يتشان»

стр. 1885

قوله: لا يتقه, [قال «أبو عمرو»]: هو من الشئ التافه, وهو الخسيس الحقير. ومنه قول «إبراهيم»: تجوز شهادة العبد في الشئ التافه, يقول: فلا يكون القرآن كذاك. وقوله: «لا يتشان»: يقول: لا يخلق, وهو مأخوذ من الشن, وهو الجلد الخلق البالى. ومن ذلك حديث «عائشة» [- رحمها الله -] وذكرت جلد شاة ذبحوها, فقالت: «فنبذنا فيه حتى صار شنًا»: أى صار خلقا. والقرية: شنة, والجمع من ذلك شنان. وفي حديث له آخر: «لا يخلق عن كثيرة الرد» فهذا يبين لك أنه غض

стр. 1886

أبدًا جديد, وفيه لغتان يقال: خلق وأخلق. ٧٤٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀] أنه أتاه «زياد بن عدى» وقال بعضهم: «[زياد بن] عدى» فوطده إلى الأرض, وكان رجلًا مجبولًا عظيمًا, فقال «عبد الله»: أعل عنى, أو عال عنى. فقال: لا, حتى تخبرنى متى يهلك الرجل, وهو يعلم. فقال: «إذا كان عليه إمام - أو قال أمير - إن أطاعه أكفره, وإن عصاه قتله». قال: حدثناه «إسحاق الأزرق» , عن «عوف» , عن «أبى المنهال» , عن «أبى العالية» , عن «زياد بن عدى» , أنه فعل ذلك بعبد الله. قال «أبو عمرو»: الوطد: غمزك الشئ في الأرض, وإثباتك إياه, يقال منه: وطدته أكده [٥١٤] وطدا: إذا وطئته, وغمزته, وأثبته, فهو موطود.

стр. 1887

قال «الشماخ بن ضرار التغلبى»: فالحق ببجلة ناسيهم وكن معهم ... حتى يعيروك مجدًا غير موطود [قال «أبو عبيد»]: «بجلة»: حى من بنى سليم, تقول: بجلى إذا نسيت إليهم. وبعضهم يقول في هذا الحديث: إن «زيادًا» أتاه, فأطره إلى الأرض, فإن كان هذا هو المحفوظ, فإن الأطر: العطف, والأول أجود في المعنى. وقوله: «مجبول»: هو العظيم الخلق. وقوله: «أعلى عنى»: أى ارتفع, قال «الكسائى»: يقال: أعل عن الرسادة, وعال عنها: أى تنح عنها. ٧٤٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀]: أنه

стр. 1888

رأى رجلًا شاخصًا بصره إلى السماء فى الصلاة, فقال: «ما يدرى هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن يرجع إليه». قال: حدثناه «هشيم» , عن «حصين» , عن «إبراهيم» , عن «عبد الله». قال «أبو عمرو»: يلتمع: مثل يختلس. يقال: التمعنا القوم: أى ذهبنا بهم, وقال «القاطى»: زمان الجاهلية كل حى ... أبرنا من فصيلتهم لماعا قال «أبو عبيد»: ومن هذا قيل: قد التمع لونه: إذا ذهب, ومثله انتقع, وامتقع, واللمعة في غير هذا: هو الموضع الذى لا يصيبه الماء فى الغسل أو الوضوء من الجسد. ٧٥٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀] قال: كنا عند «النبى» ﵇ ذات ليلة فأكرينا فى الحديث, ثم

стр. 1889

ذكر حديثا طويلًا في أشراط الساعة». قال: حدثناه «عبد الوهاب بن عطاء» بإسناد له, عن «عبد الله» في حديث طويل. قال «أبو عمرو»: قوله: أكرينا: يعنى أطلنا, وكل شئ أطلته أو أخرته فقد أكريته, وكان «أبو عبيدة» ينشد بيت «الحطيئة»: وأكريت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بى الأناء وغيره يرويه: * وآنيت العشاء إلى سهيل* وقال «ابن أحمر» يذكر الظل نصف النهار, فقال: * والظل لم يقصر ولم يكرى *

стр. 1890

يقول: هو على طول صاحبه قائم معه, كما قال «الأعشى»: إذا الظل أحرزته الساق يقول: لم ينكسر الفئ فيزداد, ولم ينقص عن صاحبه. [وقال «العجاج»: * وانتعل الظل فصار جوربا *] ٧٥١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن مسعود» [﵀]: أن طول الصلاة وقصر الخطبة مثنة من فقه الرجل». قال: حدثنيه «أبو معاوية» , عن «الأعمش» , عن «أبى وائل» , عن «عبد الله».

стр. 1891

قال «أبو يزيد»: قوله: مئنة: كقولك: مخلقة لذاك, ومجدرة لذاك, ومحراة, ونحو ذلك. قال «الأصمعى»: قد سألنى «شعبة» عن هذا, فقلت: مئنة, يقول: هو علامة لذاك, وخليق لذاك. قال «أبو عبيد»: يعنى أن هذا مما يعرف به فقه الرجل, ويستدل به عليه, وكذلك كل شئ ذلك على شئ, فهو مئنة له, قال الشاعر: فتهامسوا سرًا فقالوا عرسوا ... من غير تمئنة لغير معرس يقول: قالوا ذلك القول فى غير موضع تعريس, ولا علامة تدلهم عليه. ٧٥٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀]: «عليكم بالعلم, فإن أحدكم لا يدرى متى يختل إليه». قال: حدثناه «أبو معاوية» , عن «الأعمش» , عن «أبى وائل» , عن «عبد الله».

стр. 1892

قال «الأصمعى»: يقول: متى يحتاج إليه, وهو من الخلة والحاجة. قال: وأمل على أعرابى وصيته, فقال: «وإن نخلاتى للأخل الأقرب» يعنى الأحوج من أهل بيته. وكان «الكسائى» يذهب إلى الخلة, والخلة من النيات, ما أكلته الإبل من غير الحمض. قال «الأصمعى»: والعرب تقول: الخلة خيز الإبل, والحمض فاكهتها, وهو كل نبت فيه ملوحة, فإذا ملت الخلة حولت إلى الحمض, لتذهب عنها تلك الملالة, ثم تعاد إلى الخلة. قال «أبو عبيد»: فأراد «الكسائى» [٥١٦] بقوله: متى يختل إليه: أى متى يشتهى إلى ما عنده كشهرة الإبل للخلة. وقول «الأصمعى» فى هذا أعجب إلى, وأشبه بالمعنى, قال «كثير»:

стр. 1893

فما أصبحت نفسى تبثك ما بها ... ولا الأرض لا تشكو إليك اختلالها ويروى: تبثك لغتان: يعنى لا تشكو حاجتها. يقال: أبثثته ما فى نفسى وبثثته. ٧٥٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» [﵀] في الذى لدغ وهو محرم بالعمرة, فأحصر, فقال «عبد الله»: «ابعثوا بالهدى, واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار فإذا ذبح الهدى «بمكة» حل هذا». قال: حدثناه «عباد بن العوام» عن «أبان بن تغلب» , عن «عبد الرحمن ابن الأسود» , عن «أبيه» , عن «عبد الله». قال «الكسائى»: الأمار: العلامة التى يعرف بها الشئ, يقول:

стр. 1894

اجعلوا بينكم يوما تعرفونه, لكيلا تختلفوا, وفيه لغتان: الأمار والأمارة, قال: وأنشدنا «الكسائى»: إذا طلعت شمس النهار فإنها ... أمارة تسليمى عليك فسلمى وفى هذا الحديث من الفقه أنه جعل المرض إحصارًا كحصر العدو, وأجاز ذلك في العمرة, وقد كان بعض أهل العلم لا يرى للمعتمر رخصة في الإحصار, يقول: لا يزال مقيما على إحصاره محرمًا حتى يطوف بالبيت, يذهب إلى أن العمرة لا وقت لها كوقت الحج. وقول «عبد الله» هو عندنا الذى عليه العمل. ٧٥٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الله» أنه: أتى بسكران أو شارب فقال: «تلتلوه, ومزمزوه».

стр. 1895

قال «أبو عمرو»: هو أن يحرك, ويزعزع, ويستنكه حتى يوجد منه الريح, ليعلم ما شرب. وهو التلتلة, والترترة, والمزمرة بمعنى واحد, وجمع التلتلة تلاتل, وهى الحركات, قال «ذو الرمة» يصف بعيرًا [٥١٧]: بعيد مساف الخطو غوج شمردل ... تقطع أنفاس المهارى تلاتله يقول: إنها تسير بسيره, فهو يتلتلها في السير, لتدركه. قال «أبو عبيد»: وهذا الحديث بعض أهل العلم ينكره, لأن الحدود إذا جاء صاحبها مقرًا بها, فإنه ينبغى للإمام ألا يسمع منه, وأن يرده ويعرض عنه كما جاء في الأثر عن رسول الله [ ﷺ ] فى «ما عز بن مالك» حين أقر بالزنا وكالحديث الآخر: «اطردوا المعترفين» ,
следующие страницы →