← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

٨٢١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» [﵀]: «أنه دخل على رجل بالأسواف, وقد صاد نهسًا, فأخذه من يده, فأرسله». النهس: طائر, والأسواف: موضع بالمدينة, وإنما يراد من هذا الحديث أنه كره صيد «المدينة» , لأنها مثل حرم «مكة». ٨٢٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» [﵀]: «أنه كان من أفكه الناس إذا خلا مع [٥٥٤] أهله, وأزمتهم في المجلس». قال: حدثناه «أبو معاوية» , عن «الأعمش» , عن «ثابت بن عبيد» , عن «زيد بن ثابت». قوله: من أفكه الناس: الفاكه في غير شئ, وهو هاهنا: المازح,

стр. 1997

والاسم منه الفكاهة, وهى المزاحة. والفاكه - في غير هذا -: الناعم, وكذلك يروى فى قوله [تعالى]: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾ فالفاكه: الناعم والفكه: المعجب, فأما قوله: ﴿فظلتم تفكهون﴾ فهو من غير هذا, يروى أنه تندمون. ٨٢٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» - أو «ابن أرقم» -: «أنه كان لا يحيى من شهر رمضان إلا ليلة سبع عشرة, فيصبح كان السخد على وجهه». قال: يعنى الماء الذى يكون مع الولد, شبه تورم وجهه, وتهيجه به, ويقال منه: رجل مسخد. ٨٢٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت»: «فى العين

стр. 1998

القائمة إذا يخقت مئة دينار». يحدثونه عن «بكير بن الأشج» , عن «سليمان بن بشرا» , عن «زيد بن ثابت». يقال: البخق: أن تخسق بعد العور, فأراد أنها إن عورت ولم تنخسف, فصار لا يبصر بها إلا أنها قائمة, ثم فقئت بعد, ففيها مئة دينار.

стр. 1999

أحاديث أبى سعيد الخدرى ﵀ ٨٢٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى سعيد الخدرى»: «لو سمع أحدكم ضغطة القبر لجزع أو خرع». يقول: انكسر, وضعف, وقال «الأصمعى»: ومنه قيل للنبت اللين الذى يتثنى: خروع, أى نبت كان. [قال]: ولهذا قيل للمرأة اللينة الجسد: خريع, وكان غيره يذهب بالخريع إلى الفجور, وليس يذهب به «الأصمعى» إلى ذلك, إنما يذهب به إلى اللين. ٨٢٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى سعيد الخدرى» في الربا, ووضع يديه على أذنيه, وقال: «استكتا إن لم أكن سمعت «رسول الله»

стр. 2000

- ﷺ [٥٥٥] يقول: «الذهب بالذهب, والفضة بالفضة مثل بمثل». قوله: استكتا: يقول: ضمتا, والاستكاك: الصمم, وقال «عبيد بن الأبرص»: دعا معاشر فاستكت مسامعه ... يا لهف نفسى لو يدعو بنى أسد قال «أبو عبيد»: يجوز مثل بمثل, ومثلُا بمثل.

стр. 2001

أحاديث عمرو بن العاص [﵀] ٨٢٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمرو بن العاص» حين قدم على «عمر» [رضى الله عنه] من «مصر» وكان واليه عليها, قال: كم سرت؟ قال: عشرين. فقال «عمر»: «لقد سرت سير عاشق». فقال «عمرو»: «إنى والله ما تأبطتنى الإماء, ولا حملتنى البغايا في غبرات المآلى». فقال «عمر»: والله ما هذا بجواب الكلام الذى سألتك عنه, وإن الدجاجة لتفحص في الرماد, فتضع لغير الفحل, والبيضة منسوبة إلى طرقها. فقام «عمرو» متربد الوجه». قال: حدثت بذلك عن «المبارك بن سعيد» , عن «نوح بن جابر» , عن خاله «رياش الحمانى» , عن «عمر» , و «عمرو». قوله: ولا حملتنى البغايا في غبرات المآلى: أما البغايا: فإنها الفواجر,

стр. 2002

والمآلى في الأصل خرق سود تمسكهن النوائح إذا نحن, يشرن بها بأيديهن. وقال «زيد الخيل» في رجل حمل عليه, فاستغاث به, فتركه, فقال: ولولا قوله يا زيد قدنى ... إذا قامت نوبرة بالمآلى وواحدتها مثلاة, وإنما أراد «عمرو» خرق المحيض, فشبهها بتلك المآلى. وأما الغبرات: فإنها البقايا, واحدها غافر, ثم يجمع غبرا, ثم غبرات جمع الجمع, وقد يقال للباقى من اللبن غبر, ثم يجمع الغبر أغبارًا, قال «الحارث ابن حلزة»: لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدرى من الناتج ٨٢٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمرو»: «أنه لما عزله «معاوية» عن مصر جاء [٥٥٦] فضرب فسطاطه قريبًا من فسطاط «معاوية» ,

стр. 2003

فجعل يتزبع لمعاوية». قال: التزيع: التغيظ, يقال للرجل إذا كان فاحشًا سيئ الخلق: متزبع, قال «متمم بن نوبرة» يرثى أخاه: وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشًا ... على القوم ذا قاذورة متزبعا ٨٢٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمرو بن العاص»: أن «ابن الصعبة» ترك منه بهار, في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب, وفضة». قوله: بهار, في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب, وفضة». قوله: بهار: أحسبها كلمة غير عربية, أحسبها قبطية, والبهار في كلامهم: ثلاثمئة رطل, والقناطير: واحدها

стр. 2004

قنطار, وقد اختلف الناس في القنطار, فيروى عن «معاذ» أنه قال: ألف ومئتا أوقية, وعن غيره أنه قال: سبعون ألف دينار, وبعضهم يقول: ملء مسك ثور ذهبًا. وقوله: «ابن الصعبة»: يعنى «طلحة بن عبيد الله». ٨٣٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمرو بن العاص» , فى «عبد الرحمن ابن عوف» حين مات, فقال «عمرو»: «هنيئًا لك «ابن عوف» , خرجت ببطنتك من الدنيا لم يتغضغض منها شئ». التغضغض: النقصان, يقال: تغضغض الماء: إذا نقص, وغضفضته: إذا نقصته. قال «الأحوص»:

стр. 2005

سأطلب بالشام الوليد فإنه ... هو البحر ذو التيار لا يتغضغض يقول: لا ينقص, والذى أراد «عمرو»: أن «عبد الرحمن» سيق الفتن, ومات وافر الدين لم ينقص منه شئ, وكان موت «عبد الرحمن» قبل موت «عثمان» [﵀] حين تكلم فيه الناس.

стр. 2006

حديث عتبة بن غزوان [﵀] ٨٣١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عتبة بن غزوان» [﵀] أنه خطب الناس, فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم, وولت حذاء, فلم يبق منها إلا صبابة [٥٥٧] كصبابة الإناء». قال «أبو عمرو» وغيره: [قوله]: الحذاء: السريعة الخفيفة التى قد انقطع آخرها, ومنه قبل للقطاة: حذاء, لقصر ذنبها مع خفتها, قال «النابغة الذببانى» يصفها: حذاء مدبرة سكاء مقبلة ... للماء فى النحر منها نوطة عجب ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب: أحذ. وقوله: إلا صبابة: فالصبابة: البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب,

стр. 2007

فإذا شربها الرجل قال: قد تصاببتها, وقال «الشماخ ابن ضرار التغلبى]»: لقوم تصاببت المعيشة بعدهم ... أشد على من عفاء تغيرا فشبه ما بقى من العيش ببقية الشراب يتمززه, ويتصابه.

стр. 2008

حديث عقبة بن عامر [﵀] ٨٣٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عقبة بن عامر»: «أنه كان يختضب بالصبيب». يقال: إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات الأرض, قد وصف لى بمصر, ولون مائه أحمر, يعلوه سواد, ومنه قول «علقمة بن عبدة»: فأوردتها ماء كأن جمامه ... من الأجن حناء معًا وصبيب

стр. 2009

حديث شداد بن أوس [﵀] ٨٣٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «شداد بن أوس»: «يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية». هكذا يحدثه المحدثون: يانعايا [العرب]. قال «الأصمعى» وغيره: قوله: «يا نعايا» إنما هو في الإعراب: يا نعاء العرب. تأويلها: انع العرب. يأمر بنحبهم, كأنه يقول: قد ذهبت العرب, كقول «عمر» [-رضى الله عنه-]: وقد - والله - علمت متى تهلك العرب: إذا ساسها من لم يدرك الجاهلية, ولم يصحب الرسول [ ﷺ ]». قال: حدثنا «الحسين بن عازب» , قال: حدثناه «شبيب بن غر قدة» , عن [٥٥٨] «المستظل بن حصين» , قال: سمعت «عمر» يقول: ذلك.

стр. 2010

قال «أبو عبيد»: وأما خفض نعاء, فهو مثل قولهم: قطام, ودراك, ونزال, قال «زهير»: ولأنت أشجع من أسامة إذ ... دعيت نزال ولج في الذعر وقال غيره: * دراكها من إبل دراكها * * قد نزل الموت على أوراكها * و[قال]: كان «أبو عبيدة» ينشد: تراكها بالتاء: أى اتركوها, وإنما المعنى: أنزلوا وأدركوا, وكذلك قول «الكميت» في نعاء, وذكر «جذام»

стр. 2011

وانتقالهم إلى «اليمن» بنسبهم, فقال: نعاء جذاما غير موت ولا قتل ... ولكن فراقًا للدعائم والأصل وبعضهم يرويه: «يا نعيان العرب» , فمن قال هذا, فإنه يريد المصدر نعيته نعيًا, ونعيانًا, وهو جائز حسن. وأما قوله: والشهوة الخفية, فقد اختلف الناس فيها, فذهب بها بعضهم إلى شهوة النساء, وغير ذلك من الشهوات, وهو عندى ليس بمخصوص بشئ واحد, ولكنه في كل شئ من المعاصى يضمره صاحبه, ويصر عليه, فإنما هو لإصرار, وإنما لم يعمله. [قال «أبو عبيد»]: وقال بعضهم: هو الرجل يصبح معتزمًا على صيام التطوع, ثم يجد طعامًا طيبًا, فيفطر من أجله, قال «أبو عبيد»: أظن «ابن عيينة» كان يذهب إلى هذا.

стр. 2012

حديث أبى واقد الليثى [﵀] ٨٣٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى واقد الليثى»: «تابعنا الأعمال, فلم نجد شيئًا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا». قال: حدثناه «يزيد» , عن «محمد بن عمرو» , عن «يحيى بن عبد الرحمن» , عن «أبى واقد». قال «أبو زيد» وغيره: تابعنا الأعمال: يقول: أحكمناها وعرفناها, يقال للرجل إذا أتقن الشئ وأحكمه: قد تابع عمله, وكان «أبو عمرو» يقول مثل ذلك أو نحوه.

стр. 2013

[٥٥٩] أحاديث أبى موسى الأشعرى [﵀] ٨٣٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى موسى الأشعرى»: «إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا, وكائن عليكم وزرًا, فاتبعوا القرآن, ولا يتبعنكم القرآن, فإنه من يتبع القرآن يهبط على رياض الجنة, ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم». قال: حدثناه «هشيم» , و «ابن علية» , كلاهما عن «زياد بن مخراق» , عن «ابن إياي» , عن «أبى كنانة» , عن «أبى موسى الأشعرى». قوله: اتبعوا القرآن: أى اجعلوه أمامكم, ثم اتلوه, كقوله [- جل وعز -]: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾. قال: حدثنا «عباد بن العوام» , عن «داود بن أبى هند» , عن «عكرمة» في قوله: «يتلونه حق تلاوته» , قال: يتبعونه حق اتباعه, ألا ترى أنك تقول:

стр. 2014

فلا يتلو فلانًا: ﴿والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها﴾. قال «أبو عبيد»: [و] أما قوله: «لا يتبعنكم القرآن». فإن بعض الناس يحمله على معنى لا يطلبنكم القرآن بتضييعكم إياه, كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة, وهذا معنى حسن يصدقه الحديث الآخر: «إن هذا القرآن شافع مشفع, وماحل مصدق» , فجعله بمحل يصاحبه إذا لم يتبع ما فيه, والماحل: الساعى. وفيه قول آخر - هو عندى أحسن من هذا - قوله: «ولا يتبعنكم القرآن». يقول: لا تدعوا العمل به, فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم, وهو أشد موافقة للمعنى الأول, لأنه إذا اتبعه كان بين يديه, وإذا خالفه كان خلفه, ومن هذا قيل: لا تجعل حاجتى بظهر: أى لا تدعها فتكون خلفك. ومن ذلك حديث يروى عن «الشعبى» , قال: حدثنا «الأشجعى, عبيد الله بن عبد الرحمن» , عن «مالك بن مغول» , عن «الشعبى» فى قوله: ﴿فبنذوه

стр. 2015

وراء ظهورهم﴾ قال: أما إنه كان بين أيديهم, ولكن نبذوا العمل به, فهذا يبين لك أن من رفض شيئًا فقد جعله وراء ظهره. وقوله: يزخ في قفاه: يدفعه, يقال: زخخته أزخه زخا. ٨٣٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى موسى الأشعرى» أنه تذاكر هو و «معاذ» [٥٦٠] قراءة القرآن, فقال «أبو موسى»: «أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح». قال: حدثنيه «غندر» , عن «شعبة» , عن «سعيد بن أبى بردة» , عن «أبيه» , عن «أبى موسى الأشعرى». قوله: أتفوقه: يقول: لا أقرأ جزئى بمرة, ولكن أقرا منه شيئًا بعد شئ في آناء الليل والنهار, فهذا التفوق, إنما هو مأخوذ من فواق الناقة, وذلك أنها تحلب, ثم تترك ساعة حتى تدر, ثم تحلب, يقال منه: قد فاقت تفوق فواقًا, وفواقًا, وفيقة, وهى ما بين الحليتين. قال «امرؤ القيس» يذكر المطر, وأنه يمطر ساعة بعد ساعة:

стр. 2016

فأضحى يسح الماء من كل فيقة ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل ومن هذا الحديث المرفوع: «أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق» كأنه أراد أنه فعل ذلك في قدر فواق ناقة, وفيها لغتان: فواق وفواق, وكذلك يقرأ هذا الحرف: ﴿مالها من فواق﴾ - بالفتح والضم -, ويقال في قوله: إنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق: يعنى التفضيل, أنه جعل بعضهم فيها أفوق من بعض, على قدر غنائهم يومئذ.

стр. 2017

حديث عبد الرحمن بن سمرة [ابن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ﵀] ٨٣٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الرحمن بن سمرة» في يوم جمعه أنه قال: «ما خطب أميركم؟ فقيل له: أما جمعت؟ فقال: منعنا هذا الرزغ». قال: حدثنيه «يحيى بن سعيد» , عن «سعيد بن أبى عروية» , عن «قتادة» , عن «كثير» مولى «ابن سمرة» أن «ابن سمرة» قال له: ذلك. قال «أبو عمرو» وغيره: قوله: الرزغ: هو الطين والرطوبة. يقال: قد أرزغت السماء, وأرزغ المطر: إذا جاء منه ما يبل الأرض, قال «طرفة»: وأنت على الأدنى صبًا غير قرة ... تذاءب منها مرزغ ومسيل

стр. 2018

[تذاءب إذا جعله للمرزغ, فهو بالفتح والوجه الرفع] فهذا الرزغ, وأما الردغة فهى بالهاء, وهى: الماء والطين والوحل, وجمعها رداغ, والذى يراد من هذا الحديث الرخصة في التخلف في الأمطار والطين.

стр. 2019

أحاديث أبي هريرة [﵀] ٨٣٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبي هريرة» أنه أردف غلامه خلفه, فقيل له: لو أنزلته يسعى خلفك. فقال: «لأن يسير معى ضغثان من نار يحرقان منى ما أحرقا أحب إلى من أن يسعى غلامى خلفى». قال: حدثناه «هشيم» , عن «أبى بلج» , عن «صالح بن أبى سليمان» , عن «أبى هريرة». قال «أبو عبيد»: كان «الكسائى» [وغيره] يقول في الضغث: هو كل شئ جمعته, فحزمته من عيدان, أو قصب, أو غير ذلك. قال «أبو عبيد»: وهكذا يروى في قوله [- تعالى -]: ﴿وخذ بيدك ضغثًا﴾: أنه كان حزمة من أسل ضرب بها امرأته, فبر بذلك يمينه, فترى أن الرماح إنما سميت الأسل لتحددها.

стр. 2020

ويقال في أضغاث الأحلام إنما سميت بذلك, لأنها أشياء مختلطة يدخل بعضها في بعض, وليست كالرؤيا الصحيحة, فكان «أبا هريرة» إنما أراد نيرانًا مجتمعة تسير عن يمينه وعن شماله. ٨٣٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «إن الشيطان إذا سمع الأذان خرج وله خصائص». قال: حدثنيه «حجاج» , عن «حماد بن أبى النجود» , عن «أبى صالح» , عن «أبى هريرة» قال: قال «حماد»: فقلت لعاصم: ما الحصاص؟ فقال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه, ومصع بذنبه, وعدا؟ فذلك حصاصه. وقال «الأصمعى»: الحصاص: شدة العدو وسرعته.

стр. 2021

ويقال: هو الضراط في قول بعضهم, وقول «عاصم» أعجب إلى, وهو قول «الأصمعى» أو نحوه. ٨٤٠ - وقل «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «أن رجلًا ذهبت له أينق, فطلبها, فأتى على واد خجل, مغن, معشب, فوجد أينقه فيه». قال «أبو عبيد»: يقال: إن الوادى الخجل: الكثير العشب الملتف, ومنه قيل: ثوب خجل [٥٦٢] إذا كان طويلًا. والخجل في أشياء سوى هذا. وأما المغن: فإنه الذى فيه صوت الذباب, ولا يكون الذباب إلا في وادٍ مخصب معشب, وإنما قال: مغن, لأن فى أصوات الذباب عنه, وهى شبيه بالبحة, ومنه قيل للظبى: أغن, وقال بعض الناس: ولهذا قيل للقرية الكثيرة الأهل والعشب: غناء.

стр. 2022

٨٤١ - وقال «أبو عبيد» - في حديث «أبى هريرة» - قال: «لما نزل تحريم الخمر, كنا نعمد إلى الحلقانة, وهى التذنوبة, فتقطع ما ذنب منها, حتى يخلص إلى البسر ثم تفتضخه». قال: حدثناه «مروان بن معاوية» , عن «حاتم بن أبى صغيرة» , عن «أبى مصعب المدنى» , عن «أبى هريرة». قال «الأصمعى»: يقال للبسر إذا بدا فيه الإرطاب: بسر موكب, فإن كان ذلك من قبل ذنبها فهو المذنب, فإذا لان البسر, فهو ثعد, وواحدته ثعدة, فإذا بلغ الإرطاب نصفه فهو مجزع, فإذا بلغ ثلثيه فهو حلقان ومحلقن. ٨٤٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «إن للإسلام صوى ومنارًا كمنار الطريق».

стр. 2023

قال: حدثناه «يحيى بن سعيد» , عن «ثور» , عن «خالد بن معدان» , قال: قال «ثور»: حدثنيه رجل عن «أبى هريرة» يرفعه. قال «أبو عمرو»: الصوى: أعلام من حجارة منصوبة في الفيافى المجهولة, فيستدل بتلك الأعلام على طرقها, وواحدتها صوة. وقال «الأصمعى»: الصوى: ما غلظ وارتفع من الأرض, ولم يبلغ أن يكون جبلًا, وقول «أبى عمرو» أعجب إلى فى هذا, وهو أشبه بمعنى الحديث, لأن الأرض المرتفعة لا تكون أعلامًا, وعلى هذا تأويل الأشعار, قال «لبيد»: ثم أصدرناهما في وارد ... صادر وهم صواه قد مثل [مثل]: يعنى اتنصب في وارد, الوارد والصادر يعنى به الطريق, وقال الشاعر: ودوبة غبراء خاشعة الصوى ... لها قلب عفى الحياض أجون [٥٦٣]

стр. 2024

يعنى البرية, [ويروى: قلب عادية وصحون] خاشعة الصوى, يقول: صواها قد خشعت, وتواضعت من طول الزمان, وقال «أبو النجم»: * بين طريق الرفق القوافل * * وبين أميال الصوى المواثل * [وهو كثير في الشعر]. قال «أبو عبيد»: فأراد أن للإسلام صوى: يعنى علامات وشرائع يعرف الإسلام بها كمنار الطريق, فذكر شهادة أن لا إله إلا الله, وإقام الصلاة, وغير ذلك من الشرائع. ٨٤٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «إذا قام أحدكم من النوم, فليفرغ على يديه [ثلاثا] قبل أن يدخلها في الإناء».

стр. 2025

قال: فقال له «قيس الأشجعى»: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع به؟ فقال «أبو هريرة»: أعوذ بالله من شرك». قال: حدثناه «إسماعيل بن جعفر» , عن «محمد بن عمرو» , عن «أبى سلمة» , عن «أبى هريرة» يرفعه.

стр. 2026

قال «الأصمعى» وغيره: المهراس: حجر منقور مستطيل عظيم كالحوض يتوضأ الناس منه, لا يقدر أحد على تحريكه. ٨٤٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة» أنه سئل عن القبلة للصائم, فقال: «إنى لأرف شفتيها, وأنا صائم». قال: حدثناه «ابن أبى عدى» , عن «حبيب بن شهاب العنبرى» , عن «أبيه» عن «أبى هريرة». قوله: أرف: الرف: [هو] مثل المص والترشف ونحوه. يقال منه: رففت الشئ أرفعه رفًا. فأما برف - بالكسر - فهو من غير هذا, يقال: رف الشئ يرف رفًا ورفيفا: إذا برق لونه, وتلألأ, قال «الأعشى» يذكر ثغر امرأة: ومها ترف غروبه ... يشفى المتيم ذا الحراره وقد روى عن «أبى هريرة» فى حديث آخر أنه سئل: أتقبل, وأنت صائم؟

стр. 2027

فقال: «نعم, وأكفحها» , وبعضهم يرويه: «نعم, وأقحفها». فمن قال: أكفحها [٥٦٤] أراد بالكفح: اللقاء, والمباشرة بالجلد, وكل من واجهته, ولقيته كفة كفة, فقد كافحته كفاحًا ومكافحة, وقال «ابن الرقاع [العاملى]»: تكافح لوحات الهواجر والضحى ... مكافحة للمنخرين وللفم قال «أبو عبيد»: المنخرين - بالكسر - لا نعرف لها نظيرا في الكلام. فهذا البيت قد فسر قول «أبى هريرة». ومن رواه: أقحفها, فإنه [أراد] شرب الريق وترشفه. ومنه يقال: قد قحف الرجل الإناء: إذا شرب ما فيه.

стр. 2028

٨٤٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: أنه مر «بمروان» وهو يبنى بنيانا له, فقال: «ابنوا شديدًا, وأملوا بعيدًا, واخضموا, فسنقضم» قوله: «اخضموا فسنقضم» ,: الخضم: أشد في المضغ, وأبلغ من القضم, وهو بأقصى الأضراس, والقضم بأذنابها, وقال «أيمن بن خريم الأسدى» يذكر أهل العراق حين سار «عبد الملك» إلى «مصعب» , فقال: رجوا بالشقاق الأكل حضمًا فقد رضوا أخيرًا من أكل الخضم أن يأكلوا القضما يعنى: حين ظهر عليهم «عبد الملك». وإنما أراد «أبو هريرة» بهذا مثلًا ضربه يقول: استكثروا من الدنيا, فإنا سنكتفى منها بالدون, وهذا شبيه بقول «أبى ذر»: «عليكم [معشر] قريش بدنياكم, فاغذموها».

стр. 2029

٨٤٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتمونى بالقشع». قال: حدثناه «إسماعيل بن جعفر» , عن «محمد بن عمرو» , عن «أبى سلمة» , عن «أبى هريرة». قال «الأصمعى» وغيره: القشع: الجلود اليابسة, [ولا يكون القشع أبدًا إلا يابسًا] والواحد منها قشع. قال «أبو عبيد»: وهذا على غير قياس العربية, ولكنه هكذا يقال. ومنه حديث «سلمة بن الأكوع» - في غزاة بنى فزارة - قال: «أغرنا عليهم فإذا

стр. 2030

امرأة عليها قشع لها, فأخذتها, فقدمت بها المدينة». ومما يحقق ذلك قول «متمم بن نويرة» يرثى أخاه, [قال]: ولا يرما تهدى النساء لعرسه إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا

стр. 2031

٧٤٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «لتخرجنكم «الروم» منها كفرًا كفرا إلى سنبك نم الأرض, قيل: وما ذلك السنبك؟ قال: «حسمى جذام». قال: حدثناه «ابن علية» , عن «على بن الحكم» , قال: حدثنى «أبو حسن» , عن «أبى أسماء الرحبى» , عن «أبى هريرة». قوله: كفرًا كفرًا: يعنى قرية قرية, وأكثر من يتكلم بهذه الكلمة «أهل الشام» يسمون القرية الكفر, ولهذا قالوا: «كفرتوثا» و «كفر تعقاب» و «كفر أبياء» وغير ذلك, إنما هى قرى نسبت إلى رجال.

стр. 2032

وقد روى عن «معاوية» أنه قال: «أهل الكفور هم أهل القبور»: يعنى بالكفور القرى, يقول: إنهم بمنزلة الموتى, لا يشاهدون الأمصار والجمع, وما أشبهها. وأما قوله: سنبك من الأرض: فإنك السنبك أصله من سنبك الحافر, فشبه الأرض التى يخرجون إليها بالسنبك في غلظه, وقلة خيره. ٨٤٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: «أنه كانت رديته التأبط». قال: حدثناه «معاذ» , عن «ابن عون» , عن «عمير بن إسحاق» , عن «أبى هريرة». قوله: التأبط: هو أن يدخل رداءه تحت يده اليمنى, ثم يلقيه على عاتقه الأيسر كالرجل يريد أن يعالج الشئ فيتهيأ لذلك.

стр. 2033

قال «أبو عمرو»: والاضطباع بالثوب مثله. يقال: قد اضطبعت بثوبى, وهو مأخوذ من الضبع, والضبع: العضد, ولهذا قيل: أخذ بضبعى الرجل. والالتفاع بالثوب: هو مثل الاشتمال, قال «الأصمعى»: هو أن يتجلل بالثوب كله. والاحتجاز: أن يشد ثوبه في وسطه, وإنما هو مأخوذ من الحجرة, ومنه حديث «النبى» ﵇ أنه رأى رجلًا محتجزًا بحيل أبرق وهو محرم, فقال: «ويحك ألقه. ويحك ألقه». قال: حدثناه «أبو معاوية» , عن «ابن أبى ذئب» , عن «صالح بن أبى حسان» , رفعه. والاعتجار: لى الثوب [٥٦٦] على الرأس مع الجسد, وبه سمى معجر المرأة. والتلبب: أن يحترم بثوبه, ويجمعه عليه, ومنه حديث «عمر» [﵀]: «أنه رنى ملتببًا».

стр. 2034

والاضطغان: كالشئ تأخذه تحت حضنك, قاله «الأحمر» , وأنشدنى: * كأنه مضطغن صببًا * أى حامله في حجره. واشتمال الصماء: أن يتجلل بثوب واحد, ثم يرفع أحد جانبيه على عاتقه. هذا تفسير الفقهاء, وهو عند العرب أن يشتمل [بثوب واحد] فلا يرفع شيئًا بواحدة. ٨٤٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة» أنه دخل على «عثمان» [﵀] وهو محصور, فقال له: «طاب امضرب». قال: فأمره «عثمان» أن يلقى سلاحه. قال «الأصمعى»: أراد: طاب الضرب: يعنى أنه [قد] حل القتال,

стр. 2035

وطاب, قال: وهذه لغة اليمن, أو قال: لغة حمير, قال: وأنشدنى: ذاك خليلى وذو يعاتبنى ... يرمى ورائى بامسهم وأم سلمه يريد: بالسهم [والسلمة] , والسلمة: واحدة السلام. ومنه الحديث المرفوع: «ليس من أمير أم صيام في امسقر»: يريد ليس من البر الصيام في السفر, وبعضهم يرويه [هكذا] بإظهار اللامات. ٨٥٠ - وقال أبو عبيد في حديث «أبى هريرة» - أنه ذكر «النبى» ﵇ في حديث له قال: «فنشغ» قال «أبو عمرو» وغيره: النشغ: الشهيق, وما أشبهه حتى يكاد يبلغ به
следующие страницы →