Полный текст (2 371 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
فإن باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد, فهو جائز, ويأخذ ما زاد على الثلاثين, وإن باعه بالنسيئة بأكثر مما يبيعه بالنقد, فالبيع مردود لا يجوز.
وقد كان «هشيم» يحدثه بقريب من هذا التفسير, إلا أنه كان يحدثه بغير لفظ «سفيان بن عيينة».
قال: حدثنا «هشيم» قال: أخبرنا «عمرو بن دينار» , عن «عطاء» , عن «ابن عباس».
أنه كان لا يرى بأسًا أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب, فيقول: بعه بكذا وكذا, فما زدت فهولك.
قال «أبو عبيد»: وهذا عند من يقول بالرأى لا يجوز, لأنه عنده إجارة مجهولة, يقول: لا أدرى كم يزيد على ذاك, وهذا عندنا معلوم جائز, لأنه إذا وقت له وقتًا, فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير, فالوقت يأتى عليه.
وقد روى عن «أبى هريرة» ما هو أرخص من هذا, أنه أكرى نفسه من «بنت غزوان» بطعامه, وعقبة يركبها. فهذا توقيت أيضًا.
٨٧٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» أنه سئل: «أى الأعمال أفضل؟ , فقال: [٥٧٨] أحمزها».
стр. 2067
يروى هذا عن «ابن جريح» , عمن يحدثه عن «ابن عباس».
قوله: أحمزها: يعنى أمتنها وأقواها, يقال: رجل حميز الفؤاد, وحامز, قال «الشماخ» فى رجل باع قوسًا من رجل:
فلما شراها فاضت العين عبرة ... وفي القلب حزاز من اللوم حامز
[يروى] حزاز وحزاز - بفتح الحاء وضمها - والحزاز: ما حز فى القلب.
٨٧٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» في رجل له أربع نسوة, فطلق إحداهن, ولم يدر أيتهن طلق, فقال: «ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث».
قال: حدثناه «هشيم» , فقال: أخبرنا «أبو بشر» , عن «عمرو بن هرم» , عن «جابر بن زيد» , عن «ابن عباس».
قوله: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث: يقول: لو مات الرجل,
стр. 2068
وقد طلق واحدة لا يدرى أيتهن هى, فإن الميراث يكون بينهن جميعًا لا يسقط منهن واحدة حتى تعرف بعينها, فكذلك إذا طلقها, ولم يمت, ولا يعلم أيتهن هى, فإنه يعتزلهن جميعًا إذا كان الطلاق ثلاثًا, يقول: فكما أورثهن جميعًا آمره باعتزالهن جميعا.
٨٧٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» أنه سئل عن المستحاضة, فقال:
«ذاك العاذل يغذو, لتستثفر بثوب, ولتصل».
قال: حدثناه «حجاج» , عن «حماد بن سلمة» , عن «عمار بن أبى عمار» , عن «ابن عباس».
قوله: العاذل هو اسم العرق الذى يخرج منه دم الاستحاضة, وقوله: يغذو: يعنى يسبل, يقال: إذا العرق وغيره يغذو, ومنه قيل: غذى البعير ببوله يغذى: إذا رمى به متقطعا.
стр. 2069
وفي حديث آخر عن «ابن عباس»: «أنه عرق عاند, أو ركضة من الشيطان».
قال: حدثنيه «أبو النضر» , عن «شعبة» , عن «عمار» مولى «بنى هاشم» , عن «ابن عباس».
قوله: عاند: يعنى الذى قد عند وبغى, كالإنسان يعاند عن القصد, يقول:
فهذا العرق في كثرة ما يخرج من الدم بمنزلته, قال «الراعى» [٥٧٩]:
ونحن تركنا بالفعالى طعنة ... لها عااند فوق الذراعين مسبل
يعنى شدة خروج الدم من الطعنة.
وقوله: ركضة من الشيطان: يعنى الدفعة, وأصل الركض الدفع, ومنه قيل للرجل: هو يركض الدابة, إنما هو تحريكه إياها, وقال الله ﵎: ﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب﴾
٨٧٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» أنه دخل «مكة»
стр. 2070
رجل من جراد, فجعل غلمان «مكة» يأخذون منه, فقال «ابن عباس»:
«أما إنهم لو علموا لم يأخذوه».
قال: حدثناه «هشيم» , قال: أخبرنا «أبو بشر» , عن «يوسف بن ماهك» , عن «ابن عباس».
قوله: رجل من جراد: الرجل: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة, وهذا جمع على غير لفظ الواحد, ومثله في كلامهم كثير, وهو كقولهم لجماعة النعام: خيط, ولجماعة الظباء: إجل, ولجماعة البقر: صوار, وللحمير: عانة, وقال «أبو النجم» يصف الحمر في عدوها, وتطاير الحصى عن حوافرها, [فقال]:
* كأنما المعزاء من نضالها *
* رجل جراد عن خذالها *
والذيى يراد من هذا الحديث أنه كره قتل الجراد في الحرم, وذلك لأنه كان عنده من صيد البر, وقال الله ﵎: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾.
стр. 2071
٨٨٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» وذكر «عبد الملك بن مروان» فقال: «إن «ابن أبى العاص» مشى القدمية, وإن «ابن الزبير» لوى ذنبه».
قال «أبو عمرو»: قوله: القدمية: يعنى التبختر.
قال «أبو عبيد»: وإنما هذا مثل, ولم يرد المشى بعينه, ولكنه أراد أنه ركب معالى الأمور, وسعى فيها, وعمل بها, وأن الآخر لوى ذنبه, فأراد أنه لم يبرز للمعروف, وبيدى له صفحته, ولكنه راغ عن ذلك, وتنحى.
٨٨١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» حين قال «لأبى هريرة» وسئل [٥٨٠] عن امرأة غير مدخول بها طلقت ثلاثًا, فقال: «لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره, فقال «ابن عباس»: طبقت».
قوله: طبقت: أصله إصابة المفصل, ولهذا قيل لأعضاء الشاة طوابق,
стр. 2072
وواحدها طابق, فإذا فصلها الرجل, فلم يخطئ المفاصل قيل: قد طبق, قال الشاعر يصف السيف:
* يصمم أحيانًا وحينًا يطبق *
يعنى يصمم في العظم, ويطبق: أى يصيب المفصل, وإنما أراد «ابن عباس» أنك أصبت وجه الفتيا, كما أصاب الذى لم يخطئ المفصل وطبق.
٨٨٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» حين ذكر «آدم» [﵇] ودخوله الجنة في آخر ساعة من النهار, قال: فلله ما غابت الشمس حتى أخرج منها».
قال: حدثنيه «يزيد». وأسنده إلى «ابن عباس».
قوله: فلله: يريد فوالله, والعرب تقول: لله لقد كان كذا وكذا, تريد:
стр. 2073
والله, أنشدنا «الكسائى»:
لهنك من عبسية لوسيمة ... على هنوات كاذب من يقولها
وقوله: لهنك: يريد والله إنك لو سيمة, فأسقط الواو من والله, وأسقط إحدى اللامين من لله, كما قال الآخر:
* لاه بن عمك والنوى تعدو *
أراد لله ابن عمك.
٨٨٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس»: أمرنا أن نبنى المساجد جمًا, والمدائن شرفًا».
قوله: جما: الجم: التى لا شرف لها, وأصل هذا في الغنم, يقال: شاة جماء: إذا لم تكن ذات قرن.
стр. 2074
ومنه الحديث في يوم القيامة: «أنه يقتص للجماء من ذات القرن».
ومن هذا قيل للرجل الذى لا رمح معه في الحرب: أجم, وجمعه جم, قال «الأعشى»:
متى تدعهم لقراع الكما ... ة تأتك خيل لهم غير جم
وكذلك البناء إذا لم يكن له شرف, فهو جم, وجمعه جم [٥٨١].
٨٨٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس»: أنه كان لا يرى بأسًا أن يضحى بالصمعاء».
قال: حدثناه «هشيم» قال: أخبرنا «أبو حمزة» , عن «ابن عباس».
стр. 2075
قال: الأصمعى»: الصمعاء: هى الصغيرة الأذن, والذكر أصمع.
وأما حديث «طاووس» فى الهتماء يضحى بها: فإنها المكسورة الأسنان, ومنه قيل للرجل: أهتم.
وأما قوله في المصرمة الأطباء: فإنها المقطوعة الضرع.
قال: وكان «أبو عمرو» يقول: وقد تكون المصرمة الأطباء من انقطاع اللبن, وذلك أن يصيب الضرع شئ, فيكوى بالنار, فلا يخرج منه لبن أبدًا.
٨٨٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس»: «إذا كانت عندك شهادة فسئلت عنها, فأخبر بها, ولا تقل حتى آتى الأمير, لعله يرجع, أو يرعوى».
قال: حدثنيه «ابن مهدى» , عن «محمد بن مسلم» , عن «عمرو بن دينار» , عن «ابن عباس».
قال «أبو عبيد»: يقول: لعل الذى عليه الحق إذا علم بشهادتك رجع, أو ارعوى عن رأيه, والارعواء: الندم على الشئ, والانصراف عنه, والترك
стр. 2076
له, قال: «ذو الرمة»:
إذا قلت عن طول الثنائى قد ارعوى ... أبى حبها إلا بقاء على الهجر
٨٨٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» في «ذات عرق» قال: «هى حذو قرن».
قال: حدثناه «هشيم» , قال: أخبرنا «ابن عون» , عن «ابن سيرين» , عن «ابن عباس» قال: «ذات عرق وزان قرن».
[قال «أبو عبيد»]: قوله: حذو, ووزان بمعنى واحد, وإنما أراد أنها محاذيتها فيما بين كل واحدة منهما وبين «مكة» يقول: فمن أحرم من «ذات عرق» كان بمنزلة من أحرم من قرن, لأن الحديث عن «النبى»
стр. 2077
- ﵇ في قرن أثبت منه فى «ذات عرق» , فأخبر «ابن عباس» أن هذا بمنزلة ذاك, فهو موازنة, وهو مأخوذ من الوزن: أى على وزنه.
٨٨٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس»: «يتخارج الشريكان, وأهل الميراث».
قال: حدثناه: «سفيان بين عيينة» , عن «عمرو» , لا أعلمه إلا «عن عطاء» , عن «ابن [٥٨٢] عباس» , يقول: إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه, أو بين شركاء, وهو فى يد بعضهم دون بعض, فلا بأس بأن يتبايعوه, وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه بعيينه, ولم يقبضه, ولو أراد رجل أجنبى أن يشترى نصيب بعضهم, لم يجز حتى يقبضه البائع قبل ذلك.
стр. 2078
٨٨٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس»: «قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى».
قال: حدثنيه «أبو المنذر» , عن «سفيان» , عن «حبيب بن أبى ثابت» , عن «طاوس» , عن «ابن عباس».
قوله: قصر الرجال: يعنى أنهم حبسوا على أربع, لم يؤذن لهم في نكاح أكثر منهن, وذلك لقول الله ﵎: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾.
قال: حدثنا «ابن علية» , عن «أيوب» , عن «سعيد بن جبير» , فى هذه الآية, وذكروا اليتامى, فنزلت: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا﴾ إلى قوله: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾ , يقول: فكما خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك خافوا ألا تعدلوا بين النساء.
قال «أبو عبيد»: فهذا تأويل قوله: قصر الرجل على أربع من أجل أموال اليتامى.
стр. 2079
٨٨٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس»: «من شاء باهلته أن الله لم يذكر في كتابه جدا, وإنما هو أب». وفي حديث آخر: «من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة, إنما قال الله [ ]: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم﴾.
قال: حدثينه «ابن علية» , عن «أيوب» , عن «ابن أبى ملكية».
قال «ابن علية»: هو يشبه كلام «ابن عباس» , ولكن هكذا قال «أيوب» لم يجز به «ابن أبى مليكة».
قوله: باهلته: من الابتهال, وهو الدعاء, قال الله ﵎: ﴿ثم نبتهل فنجل لعنة الله على الكاذبين﴾ , وقال «لبيد»:
فى قوم سادة من قومهم ... نظر الدهر إليهم فايتهل
يقول: دعا عليهم بالموت, ومنه قيل: بهلة الله عليه: أى لعنة الله عليه
стр. 2080
[قال] وهما [٥٨٣] لغتان: بهلة الله [عليه] , وبهلة الله عليه.
٨٩٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عباس» [و «الحسين»] حين أشار عليه ألا يخرج, فقال: «لولا أنى أكره لنصوتك».
قال «أبو عبيد»: أى لأخذت بناصيتك.
стр. 2081
حديث عبد الله بن عمر
[رضى الله عنهما]
٨٩١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» حين قيل: «لو رأيت «ابن عمرو» ساجدًا لرأيته مقلوليًا».
قال: المقلولى: المتجافى المستوفز, قال: وأنشدنى «الأحمر»:
تقول إذا اقلولى عليها وأقردت ... ألاهل أخو عيش لذيذ بدائم
وقال الآخر:
* قد عجبت منى ومن يعيليا *
* لما رأتنى خلقًا مقلوليا *
قوله: يعيليا: تصغير يعلى, والمقلولى: المستوفز الذى ليس بمطمئن.
стр. 2082
وبعض المحدثين كان يفسر مقلوليا,] قول: قال: كأنه على مقلى, وليس هذا بشئ, إنما هو من التجافى في السجود, كحديث «على» [- رضوان الله عليه -]:
«وإذا صلى الرجل فليخو, وإذا صلت المرأة فلتحتفز».
قال: حدثنيه «أبو نوح» , عن «يونس بن أبى إسحاق» , عن «أبيه» , عن «الحارث» , عن «على».
قوله: فليخو: يعنى يتفتح ويتجافى حتى يخو ما بين عضدبه وجنبيه. وكالحديث المرفوع: «أنه كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه».
وأما قول «على»: «إذا صلت المرأة فلتحتفز»: يقول: تضام إذا جلست وإذا سجدت.
٨٩٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «أنه نام وهو جالس
стр. 2083
حتى سمع جخيفه, ثم قام, فصلى, ولم يتوضأ»
قوله: جخيفة: يعنى الصوت, ولم اسمعه في الصوت إلا في هذا الحديث, والجخيف في غير هذا: الكحبر, وقد يكون الكثرة, قال الشاعر:
أراهم بحمد الله بعد جخيفهم ... غرابهم إذا مسه الفتر واقعا
فإن كان هذا الحرف محفوظًا, فإنه شبه غطيطه في النوم وكثرته بذلك.
وهذا رخصة في النائم جالسًا أنه لا وضوء عليه, والحرف المعروف في هذا الموضع الفخيخ.
ومنه حديث «ابن عباس» حين قال: بت عند النبى ﷺ [٥٨٤] فنام حتى سمعت فخيفخة, ثم صلى, ولم يتوضأ» , يريد بالفخيخ: الغطيط, والذى يراد من الجخيف هذا المعنى أيضًا.
стр. 2084
قال «أبو عبيد»: والذى عندى في حديث النبى ﵇: أنه لا حجة فيه لأحد فعل ذلك, لأن النبى ﷺ قال: «تنام عيناى, ولا ينام قلبى».
قال: حدثنيه «يحيى بن سعيد» , عن «ابن عجلان» , عن «أبيه» , عن «أبى هريرة» , عن «النبى» ﷺ .
٨٩٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «أنه كان يفضى بيديه إلى الأرض إذا سجد, وهما تضبان أو تقطران دما».
قال: حدثناه «ابن علية» , عن «أيوب» , عن «نافع» , عن «ابن عمر».
стр. 2085
قوله: تضبان: الضب: هو درن السيلان الشديد, يقال منه: ضب يضب, ويضب بيض, مثل جذب وجبذ, وقال «بشر بن أبى خازم»:
وبنى تميم قد لقينا منهم ... خيلًا تضب لثاتها للمغنم
والذى في حديث «ابن عمر» من الفقه: أنه لم ير الدم السائل ينقص الوضوء.
وهذا شبيه بحديث «ابن عباس» أنه كان يقول: «إذا كان الدم كثيرًا, فإنه ينقض الوضوء, وإن لم يكن كثيرًا فاحشًا فلا».
وكذلك فعل «ابن عمر» , لأن الضب سيل, وليس بالكثير.
وفيه أيضًا: أنه أخرج يديه من كميه, ولم يسجد, وهما في الكمين, وقد رخص في ذلك غيره من أصحاب النبى ﷺ .
стр. 2086
قال: حدثنا «حفص بن غياث» , عن «ليث» , عن «الحكم»: أن «سعدًا» صلى بالناس في مستقة يداه فيها. والمستقة: الفرو الطويل الكمين.
٨٩٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» أن رجلًا قال له: «إن عندنا بيعًا له بالنقدر سعر, وبالتأخير سعر, فقال: ما هو؟ فقال: سرق الحرير.
فقال: إنكم معشر أهل العراق تسمون أسماء منكرة, فهلا قلت: شقق الحرير, [٥٨٥] ثم قال: إذا اشتريت, فكان لك, فبعه كيف شئت».
قال: حدثناه «هشيم» , قال: أخبرنا «يونس بن عبيد» , عن «يزيد بن أبى بكر» , عن «ابن عمر».
وقال «هشيم» مرة أخرى, عن «يزيد بن أبى بكر».
قوله: سرق الحرير: هى الشقق أيضًا, كما قال «ابن عمر» إلا أنها البيض منها خاصة, قال الراجز:
* ونسجت لوامع الحرور *
стр. 2087
* سبائبا كسرق الحرير *
والواحدة منها: سرقة.
قال «أبو عبيد»: وأحسب أصل هذه الكلمة فارسية, إنما هو سره: يعنى الجيد, فعرب, فقيل: سرق, فجعلت القاف مكان الهاء, ومثله في كلامهم كثير, منه: قولهم للخروف: برق, وإنما هو بالفارسية بره, وكذلك يلمق إنما هو بالفارسية يلمه, يعنى القباء, والاستبرق مثله, إنما هو استبره: يعنى الغليظ من الديباج, وهكذا تفسير في القرآن.
قال حدثناه «يحيى بن سعيد» , عن «ابن أبى عروبة» , عن «قتادة» , عن «عكرمة». [قال «أبو عبيد»]: فصار هذا الحرف بالفارسية فى القرآن مع أحرف سواه, وقد سمعت «أبا عبيدة» يقول: من زعم أن في القرآن لسانًا سوى العربية, فقدأعظم على الله القول, واحتج بقوله [- تعالى -]: ﴿إنا جعلناه قرآنًا عربيًا﴾ وقد روى عن «ابن عباس» و «مجاهد» و «عكرمة»
стр. 2088
وغيرهم في أحرف كثيرة أنه من غير لسان العرب, مثل: سجيل, والمشكاة, واليم, والطور, وأباريق, وإستبرق, وغير ذلك, فهؤلاء أعلم بالتأويل من «أبى عبيدة» , ولكنهم ذهبوا إلى مذهب, وذهب هذا إلى غيره, وكلاهما مصيب, إن شاء الله, وذلك أن أصل هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل, فقال أولئك على الأصل, ثم لفظت به العرب بألسنتها, فعربته, فصار عربيًا بتعريبها إياه, فهى عربية في هذه الحال, عجمية الأصل, فهذا القول يصدق الفريقين جميعًا.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه لم ير بأسًا أن يكون للبيع سعران: أحدهما بالتأخير, والآخر بالنقد, إذا فارقه على أحدهما, فأما إذا فارقه [٥٨٦] عليهما جميعًا, فهو الذى قال «عبد الله» صفقتان في صفقة ربا, ومنه الحديث المرفوع: «أنه نهى عن بيعتين في بيعة».
٨٩٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «حين دخل عليه «سعيد بن جبير» , فسأله عن حديث المتلاعنين, وهو مفترش برذعة رحله,
стр. 2089
متوسد مرفقة ادم حشوها ليف أو سلب».
قال: حدثنا «يزيد» , عن «عبد الملك بن أبى سليمان» , عن «سعيد بن جبير» , عن «ابن عمر».
قال «يزيد»: السلب: ليف المقل.
قال «أبو عبيد»: فسألت عن السلب, فقيل: ليس بليف المقل, ولكنه شجر معروف باليمين, تعمل منه الحبال, وهو أجفى من ليف المقل وأصلب.
٨٩٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: أنه رأى [رجلًا] محرمًا قد استظل, فقال: «اضح لمن أحرمت له».
قال: حدثناه «يزيد» , عن «العمرى» , عن «نافع» , عن «ابن عمر».
قوله: أضح: المحدثون يقولونه بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت فأنا أضحى, وقال «الأصمعى»: إنما هو اضح لمن أحرمت له, بكسر الألف
стр. 2090
وفتح الحاء من ضحيت, فأنا أضحى, وهو عندى على ما قال «الأصمعى» , لأنه إنما أمره بالبروز للشمس, وكره له الظلال, ومن هذا قوله [﵎]: ﴿وأنك لا تظمًا فيها ولا تضحى﴾.
وأما أضح فمن أضحيت, وإنما يكون هذا من الضحاء, يقال: أقمت بالمكان حتى أضحيت.
ومن هذا قول «عمر» [﵀] قال: حدثنيه «عبد الرحمن» , عن «سفيان» , عن «سماك بن حرب» , عن عمه «مسلمة» , قال: سمعت «عمر» يقول: «يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحى».
يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحى, وحديث «ابن عمر» من غير هذا.
٨٩٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «أنه كان
стр. 2091
لا يصلى في مسجد فيه قذاف».
[قال «أبو عبيد»]: هكذا يحدثونه.
قال «الأصمعى»: إنما هو قذف على مثال غرف, واحدتها [٥٨٧] قذفة, وهى الشرف, وكذلك ما أشرف من رؤوس الجبال, فهى القذفات أيضًا, وقال «امرؤ القيس» يصف جبلًا.
منيف يزل الطير عن قذفاته ... يظل الضباب فوقه متعصرا
وبه شبهت الشرف.
ومنه حديث «ابن عباس» [﵀] أنه قال: «تبنى المدائن شرفًا, والمساجد جمًا».
قال: سمعت «خلف بن خليفة» , يحدثه عن شيخ له قد سماه, عن
стр. 2092
«ابن عباس».
٨٩٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «إنى لأدنى الحائض إلى وما بى إليها صورة إلا ليعلم الله أنى لا أجتنبها لحيضها».
قال: حدثناه «إسحاق الأزرق» , عن «الجريرى» , عن «أبى السليل» , عن «ابن عمر».
قوله: صورة, يقول: ليس بى ميل إليها لشهوة, وأصل الصورة الميل, ومنه قيل للمائل العنق: أصور, قال «الأخطل» يذكر النساء:
* فهن إلى بالأعناق صور *
стр. 2093
أى: موائل, وقال «لبيد»:
من فقد مولى تصور الحى جفنته ... أوزر, مال ورزء المال يجتبر
يعنى أن الجفنة تميل الحى إليها ليطعموا, والذى أراد «ابن عمر» من إدناء الحائض: الخلاف على الكفار, لأن المجوس لا يدنون منهم الحائض, ولا تقرب أحدًا منهم.
٨٩٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» ورأى قومًا في الحج لهم هيئة أنكرها, فقال: «هؤلاء الداج وليسوا بالحاج».
قال «أبو عبيدة»: الداج: الذين يكونون مع الحاج, مثل الأجراء, والجمالين والخدم وأشباههم.
وقال «الأصمعى»: إنما قيل لهم: داج, لأنهم يدجون على الأرض, والدججان: هو الدبيب في السير, قال: وأنشدنا «الأصمعى»:
стр. 2094
* باتت تداعى قربًا أفايجا *
تدعو بذاك الدججان الدارجا *
يصف الإبل في طلب الماء.
قال «أبو عبيد»: فالذى أراد «ابن عمر» [٥٨٨] أن هؤلاء ليس عندهم شى إلا أنهم يسيرون ويدجون, ولا حج لهم.
٩٠٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «أنه أصابه قطع أو بهر, فكان يطبخ له الثوم في الحساء, فيأكله»
قال: حدثناه «ابن علية» , عن «أيوب» , عن «نافع» , عن «ابن عمر».
قال «الكسائى»: القطع: الربو, قال «أبو عبيد»: وقال «أبو جندب الهذلى»
يرثى رجلًا فقال:
وإنى إذا ما آنس الناس مقبلًا ... يعادونى قطع جواه طويل
يقول: إذا رأيت إنسانًا ذكرته, والجوى: هو الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن,
стр. 2095
واللوعة نحوه.
٩٠١ - وقال «أبو عبيد» فيث حديث «ابن عمر» - حين سأله رجل عن «عثمان» فقال: أنشدك الله هل تعلم أنه فر يوم أحد, وغاب عن «بدر» وعن بيعة الرضوان؟ فقال «ابن عمر»: «أما فراره «يوم أحد» فإن الله [- تعالى -] يقول: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ وأما غيبته عن «بدر» فإنه كانت عنده بنت النبى ﷺ وكانت مريضة, وذكر عذره في ذلك كله, ثم قال: اذهب بهذه تلآن معك».
قال: حدثناه «أبو النضر» , عن «شيبان» , عن «عثمان بن عبد الله بن موهب» , عن «ابن عمر».
قال «الأموى»: قوله: تلآن: يريد الآن, وهى لغة معروفة, يزيدون التاء فى
стр. 2096
الآن, وفى حين, فيقولون: تلآن, وتحين, قال: ومنه قول الله ﵎: ﴿ولات حين مناص﴾. قال: إنما هى ولا حين مناص, قال: وأنشدنا «الأموى» «لأبى وجزة السعدى»:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان ما من مطعم
وكان «الكسائى» «والأحمر» وغيرهما من أصحابنا يذهبون إلى أن الرواية: «العاطفونة» , فيقولون: جعل الهاء صلة, وهى في وسط الكلام, وهذا ليس يوجد إلا على السكت, فحدثت به «الأموى» فأنكره, وهو عندى على ما قال «الأموى» , ولا حجة لمن احتج بالكتاب في قوله ﴿ولات﴾ , لأن التاء منفصلة [٥٨٩] من حين, لأنهم قد كتبوا مثلها منفصلًا أيضًا
стр. 2097
مما لا ينبغى أن يفصل كقوله [ ]: ﴿يا ويلتنا ما لهذا الكتاب﴾.
فاللام في الكتاب منفصلة من هذا, وقد وصلوا في غير موضع وصل, فكتبوا: «ويكأنه» وربما زادوا الحرف, ونقصوا, وكذلك زادوا ياء في قوله [تعالى]: ﴿أولى الأيدى والأبصار﴾. فاليدى فى التفسير عن «سعيد بن جبير» أولوا القوة في الدين والبصر.
قال «أبو عبيد»: فالأبد: القوة بلا ياء, والأبصار: العقول, وكذلك كتبوه فى موضع آخر: ﴿داود ذا الأيد﴾.
٩٠٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: «أنه كان يرمى فإذا أصاب خصلة, قال: أنابها أنا بها».
قال: حدثناه «أبو معاوية» , و «وكيع» , كلاهما عن «الأعمش» , عن «مجاهد» أنه رأى «ابن عمر» يفعل ذلك.
стр. 2098
قوله: أصاب خصلة: الخصلة: الإصابة في الرمى, يقال منه: خصلت القوم خصلًا وخصالا: إذا نضلتهم, وقال «الكميت» يمدح رجلًا:
سبقت إلى الخيرات كل مناضلٍ ... وأحرزت بالعشر الولاء خصالها
وقوله: أنا بها: يقول: أنا صاحبها.
ومنه حديث «عمر» حين أتى بامرأة قد فجرت, فقال: «من بك؟ » , يقول: من صاحبك.
ومنه الحديث المرفوع, حين أتى النبى ﷺ «سلمة بن صخر» فذكر أن رجلًا ظاهر من امرأته, ثم وقع عليها, فقال: «لعلك بذلك يا سلمة». فقال: نعم أنا بذلك, يقول: لعلك صاحب الأمر.
٩٠٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر»: أنه رأى رجلًا بأنفه أثر السجود, فقال: «لا تعلب صورتك». يقول: لا تؤثر فيها أثرًا.
يقال: علبت الشئ أعلبه علبا, وعلوبًا: إذا أثرت فيه, قال «ابن الرقاع»:
стр. 2099
يتبعن ناجية كأن بذفها ... من غرض نسعتها علوب مواسم
يعنى الآثار.
٩٠٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» حين أتاه رجل فسأله, فقال: كما [٥٩٠] لا ينفع مع الشرك عمل, فهل يضر مع الإسلام ذنب؟ فقال «ابن عمر»: «عش ولا تغتر» , ثم سأل «ابن عباس» فقال مثل ذلك.
ثم سأل «ابن الزبير» , فقال مثل ذلك.
قال: حدثناه «أبو معاوية» , عن «عبد الله بن أبى سعيد المقبرى» , عن «جده» , أو عن «أبيه» - الشك من «أبى عبيد» -.
قوله: عش ولا تغتر إنما هو مثل, وأصله فيما يقال: إن رجلًا أراد أن يقطع مفازة بإبله, فاتكل على ما فيها من الكلأ, فقيل له: عش إبلك قبل أن تفوز بها, وخذ بالاحتياط. فإن كان فيها كلأ. فليس يضرك ما صنعت, وإن لم يكن فيها شئ كنت قد أخذت بالثقة. فأراد «ابن عمر» , و «ابن عباس» , و
стр. 2100
«ابن الزبير» ذلك المعنى في العمل, يقولون: اجتنب الذنوب, ولا تركبها اتكالًا على الإسلام, وخذ فى ذلك بالثقة والاحتياط, قال «أبو النجم»:
* عشى فعيل واصغرى فيمن صغر *
* ولا تريدى الحرب واجترى الوبر *
يقول: خذى بالثقة في ترك الحرب, وعليك بالإبل, فعالجيها, إنك لست بصاحبة حرب.
٩٠٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» في الذى يقلد بدنته, فيضن بالنعل, قال: «يقلدها خرابة».
هكذا حدثناه «مروان [بن معاوية] الفزارى» , عن «عاصم» , عن «أبى مجلز» , عن «ابن عمر»
قال «مروان» , وقال «عاصم»: هى عروة المزادة.
قال «أبو عبيد»: والذى يعرف فى الكلام أنها الخربة [وهى العروة, وجمعها الخرب] وإنما سماها خربة لاستدارتها, وكذلك كل ثقب مستدبر فهو خربة,
стр. 2101
قال «الكميت» يذكر القطا, وأنهن يحملن الماء لفراخهن, فقال:
يحملن فوق الصدور أسقية ... لغيرهن العصام والخرب
يقول: إنما استقيتهن الصدور, وليس كأسقية الناس التى تحتاج إلى العصام والعرى, وكذلك كل [٥٩١] حجر في أذن أو غيرها, فهو خربة, قال «ذو الرمة» يصف ظليمًا:
كأنه حبشى يبتغى أثرًا ... أو من معاشر في آذانها الخرب
يعنى الثقب في آذان السند.
٩٠٦ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» أنه شهد فتح «مكة» وهو ابن عشرين سنة, ومعه فرس حرون, وجمل جرور, وبردة فلوت, فرآه رسول الله ﷺ وهو يختلى لفرسه, فقال: «إن عبد الله إن عبد
стр. 2102
الله». هذا من حديث «ابن علية» , بلغنى عنه, عن «ابن نجيح» , عن «فلان» عن «ابن عمر».
[قال]: وقال غيره: بردة فلوت, ورمح ثقيل.
قوله: جمل جرور: يعنى الذى لا ينقاد, ولا يكاد يتبع صاحبه, وأما البردة مربع أسود فيه صغر.
وقوله: فلوت: يعنى أنها صغيرة لا ينضم طرفاها, فهى تفلت من يده إذا اشتمل بها, ولا تثبت, قال «أبو زياد»: وهى النمرة.
وقوله: يختلى لفرسه: ] عنى يحتش له, واسم الحشيش: الخلى. ومنه حديث «النبى» ﷺ في مكة: «لا يختلى خلاها».
٩٠٧ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» أنه قال لرجل: «إذا أتيت «منى» فانتهيت إلى موضع كذا وكذا, فإن هناك سرحة لم تعبل, ولم تجرد
стр. 2103
ولم تسرف, سر تحتها سبعون نبيًا, فانزل تحتها».
هذا يروى عن «الأعمش» , وعن «أبى الزناد» , عن «ابن عمر».
قوله: سرحة: يعنى الواحدة من السرح, وهو شجر طوال.
وقال «اليزيدى»: وقوله: لم تجرد, يقول: لم يصبها جراد.
وقوله: لم تعبل, يقول: لم يسقط ورقها, يقال: عبلت الشجر عبلًا: إذا حتت عنه ورقه, وقد اعبل الشجر: إذا طلع ورقه. وكان «أبو عبيدة» يقول: ليس يقال للورق المنبسط عبل, إنما العبل ما انتفل, ودق , مثل الأثل والأرطى, وأشباه [٥٩٢] ذلك, فإذا انبسط, فهو الورق, قال: والهدب: مثل العبل. قال «اليزيدى»: وقوله: لم تسرف: يعنى لم تصبها السرقة, وهى دويبة صغيرة تثقب الشجر, وتبنى فيه بيتًا, قال: وهى التى يضرب بها
стр. 2104
المثل, فيقال: «فلان أصنع من سرفة» , وبعضهم يقول: ولم تسرح: ولا أدرى ما وجه هذا إلا أن يكون أرادبه: أنه لم تترك فيه الغنم والإبل تسرح فيه, وهو أن ترعاه, وفي بعض الحديث: أنها بالمأزمين من منى.
وقوله: سر تحتها سبعون ن بيًا, يقول: قطع سررهم.
وقال «الكسائى» السرور: ما قطع من الصبى فبان, والسرة: ما يبقى. وأما السرحة: فهى ضرب من الشجر معروف [له طول] , قال «عنترة» يذكر رجلًا:
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ ... يحذى نعال السبت ليس بتوأم
стр. 2105
قال «الكسائى»: قطع سره, وسرره, ولا يقال: قطع سرته.
٩٠٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «ابن عمر» أنه قال: «لو لقيت قاتل أبى فى الحرم ما لهدته». وبعضهم يرويها: «ما هدته».
قمن قال: لهدته: أراد دفعته.
يقال: لهدت الرجل الهدى لهدًا: إذا لكزته, ورجل ملهد: إذا كان يفعل به ذلك كثيرًا من ذله, قال «طرفة» يذم رجلًا:
بطئ عن الداعى سريع إلى الخنا ... ذليل بإجماع الرجال ملهد
يقول: من ذله يدفعه الناس فى صدره, فهو ملهد مدفع, فإن أراد مرة [واحدة] قال: ملهود.
следующие страницы →